← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 150960

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

للأشجار والثمار من الآفات، وسلامتها من العاهات، ونماء للزرع، والنخل، والكرم، وظهور البركة والرخاء، من أراد ذلك فليأخذ من أول مطر ينزل من زمان الربيع، وليأخذ ذلك في إناء جديد طاهر مدهون، أو زجاج لم يستعمل، وتكتب الآيات في سبع رقاع بزعفران، وماء ورد في كل واحدة/ الآيات، ثم يغسلها بالماء عند انشقاق الفجر، وتقرأ عند غسلها الآيات سبع مرات، فمن رش هذا الماء ليلا في أصل كل شجرة كانت أو في وسط الزرع- أي زرع، وأي شجرة كانت- نجيت وزكا وطاب ثمرها، وإن نقع الحب في هذا الماء أو بذر المقتات ثبت في غاية الجودة والبركة. قال: واعلم أن هذه السورة إذا قرئت على المحتضر هون عليه سكرات الموت. ومن شربها بماء المطر للخوف والوله نفعه، وكذا من يشتكي بطنه، ويشربها الطفل الذي لم تخرج أسنانه فإنها تخرج بسهولة. سورة (الذاريات): من قرأها عند مريض، خفف الله تعالى عنه ما يجده من الألم، وتوضع السورة عند الحامل لعسر الولادة تضع سريعا بقدرة الله تعالى. سورة (الطور): إذا داوم المسجون على قراءتها سهل الله خروجه، ولو كان عليه ما كان وإن قرأها المسافر، حرس وأمن في طريقه من كل سوء، وإن رش ماؤها على العقرب قتلها بإذن الله تعالى.

стр. 807

سورة (النجم): من كتبها في رق غزال طاهر وعلقها عليه، أمن من السلطان، ولم يخاصم أحدا إلا قهره، وكانت له عليه القوة والنصر. سورة (القمر): من كتابها يوم الجمعة وقت الصلاة- يعني بعد دخول وقتها-، وعلقها عليه تحت عمامته كان عند الناس وجيها، وسهلت عليه الأمور الصعاب بقدرة الله تعالى. سورة (الرحمن): إذا رأيت كلبا يهر، فقل: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا﴾ إلى قوله: ﴿بسلطان﴾ [الرحمن: ٣٣]. ومن كتبها وعلقها عليه أزال الرمد إن كان رمدا، وإذا كتبت وغسلت بماء طاهر أزالت مرض الطحال، وإن كتبت على حائط منعت الهوام عنه/. سورة (الواقعة): أخرج البيهقي في "الشعب"، والحارث بن أبي أسامة، وأبو عبيد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه-. مرفوعا: من قرأ كل ليلة سورة (الواقعة)، لم تصبه فاقه. زاد الإمام اليافعي رحمة الله: عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه-: ومن قرأها كل غداة لم يتخوف الفقر أبدا. قال بعض العلماء: وإن قرئت على مريض وجد الراحة، وإذا قرأت عند محتضر سهل الله خروج روحه، وإن علقت على ذات الطلق ألقت المولود بقدرة الله تعالى. ومن قرأها على طهارة صباحا ومساء لم يجع ولم يعطش،

стр. 808

ولم تلحقه شدة، ولا خوف ولا فقر، بإذن الله تعالى. سورة (الحديد): عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: اسم الله الأعظم في أول سورة الحديد، في ست آيات من أولها فإذا علقت على المقاتل في الصف لم ينفذ فيه الحديد، وتنفع للحمى والورم. وأخرج أبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا وجدت في نفسك شيئا- يعنى الوسوسة- فقل: هو الأول والأخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم. سورة (المجادلة): من قرأها عند المريض نام، ومن قرأها في ليل أو نهار حفظ من كل طارق، وإذا كتبت وطرحت في الحبوب أزال عنها ما يفسدها. سورة (الحشر): قال حجة الإسلام: من قرأ سورة (الحشر) أمن بقراءتها في الدين والدنيا، وذكر بعض العارفين: أن آخر سورة (الحشر) دواء وشفاء من كل داء إلا السام- والسام الموت. قال العارف اليافعي- رحمه الله تعالى-: ورأيت بعض العارفين يرقي بها من كل داء، ويكتب (أم القرآن) وأربع آيات من آخر (الحشر)، و ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخرها ثلاثا، و (المعوذتين) ثلاثا، ثم يكتب: اللهم رب الناس، إله الناس، أذهب البأس، واشف حامل كتابي هذا، شفاء لا يغادره سقما ولا

стр. 809

ألما، بحولك وقوتك إنك على كل شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. واعلم أن خاتمة (الحشر) ﴿لو أنزلنا هذا القرءان﴾ [الحشر: ٢١] إلى آخرها، تسكن كل وجع/ ضارب في أي عضو كان من جسد الإنسان إذ تلاها عليه وهو طاهر، برئ من الوجع بقدرة الله تعالى. سورة (الممتحنة): من كتبها وشربها ثلاثة أيام متوالية زال عنه مرض الطحال بقدرة الله تعالى. سورة (الصف): من أدمن على قراءتها في سفر أمن فيه وكفى طوارقه إلى أن يرجع إلى الوطن. سورة (الجمعة): من أدمن قراءتها أمن من وسوسة الشيطان. قوله تعالى: ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٤)﴾، من نقشها على قطعة صدفة يوم الجمعة ثم طرح الصدفة في مال، أو خزينة بورك وحفظ من الآفات. سورة (المنافقين): تقرأ على الرمد، والأوجاع، والدماميل، فتزول بقدرة الله تعالى. قوله تعالى: ﴿وإذا رأيتهم﴾ إلى قوله: ﴿يؤفكون﴾ [المنافقين: ٤]، هذه الآية

стр. 810

لخرس العدو وصمته، وكف أذاه، وقطع لسانه، تقرأ على تراب طاهر لم يطأه أحد، ويرش في وجهه منه يسيرا وهو لا يدري فإنه يسكت، ولا يأتيك منه ما تكره، وتكفى ضرره. سورة (التغابن): من خاف من جبار أو سلطان وقرأ سورة (التغابن) ودخل عليه كفاه الله شره. سورة (الطلاق): إذا كتبت ومحيت، وشرب ماؤها في موضع لم يسكن أبدا، وإن رش الماء في مكان مسكون أثار القتال والفتن في ذلك الموضع، وربما كان الطلاق والفراق، فليتق الله فاعلها. قوله تعالى: ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ [الطلاق: ٧] الآية لمن ضاقت معيشته فليتب إلى الله تعالى من خطيئته، ويضمر خيرا، ثم يقوم ليلة الجمعة نصف الليل، ويستغفر الله سبحانه مائة مرة، ويصلي على النبي ﷺ مائة مرة، ويقرأ الآية مائة مرة، ويستغفر الله سبحانه مائة مرة، ثم ينام، فإنه يرى كيفية المخرج من ضائقته، ويفتح له أبواب الرزق. سورة (التحريم): إذا قرأت على مريض سكن ألمه، والمصروع يفيق، والساهر ينام، والمديون يقضى دينه.

стр. 811

سورة (الملك): إذا قرأت على الأرمد ثلاثة أيام متوالية دفوع- أي مرات- كال يوم برئ. سورة (القلم): إذا علقت على صاحب الصداع والضارب، زال عنه. ولخراب دار الظلمة وفساد زرعهم وأمرهم. سورة (الحاقة): تعلق على الحامل لحفظ الجنين من كل آفة ومخافة، وإذا سقي المولود من مائها ساعة ولادته كان له ذكاء، وسلمه الله تعالى من كل ما يصيب الأطفال، وكان محفوظا، وإن قرأت على زيت ودهن به المولود نفعه نفعا عظيما، وكان محفوظا من الحشرات والطير المؤذي وكل آفة، وينفع هذا الزيت كل أوجاع البدن. سورة (المعارج): من قرأها أمن من الاحتلام بالجنابة والأحلام الرديئة، وحفظ إلى أن يصبح. سورة (نوح) - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام -: من أدمن على قراءتها رأى مقعده من الجنة، ومن قرأها لحاجة تيسر خروجه وحفظ إلى أن يرجع، ومن قرأها بسبب سلطان أمن من جوره، وإن قرآها لشيء مخزون حفظ، وإن قرأها للمعتقل خرج سريعا.

стр. 812

سورة (المزمل): من أدمن قراءتها وسع الله تعالى رزقه وأصلح دينه ودنياه. سورة (المدثر): من قرأها وسأل حفظ القرآن لم يمت إلا وهو حافظ. ومن قام ليلة الجمعة نصف الليل ثم صلى أربع ركعات/ يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وسورة (المدثر) ثلاث مرات، ويسلم على النبي ﷺ مائة مرة، ثم يسأل الله حاجته، أي مسألة كانت أجابه وقضيت حاجته. سورة (القيامة): من أدمن قراءتها امتلأ خشوعا وخشية/ من الله تعالى، وإذا قرأها على ماء طاهر وشربها على الريق حصل له الخشية، وتاليها المدمن عليها، يحفظ من الظلمة والسلاطين. سورة (الإنسان): من أكثر قراءتها، ثبت اليقين في قلبه، وجرت الحكمة على لسانه ووقى كل مكروه وهم وضيق. سورة (المرسلات): من أكثر قراءتها برئ من الشرك، وإذا علقت زالت الدماميل، ومن قرأها وهو عالم غلب خصمه وقويت حجته وقهر عدوه. سورة (النبأ): إذا قرأها المسافر حفظ من الطوارق، ودفعت عنه المؤذيات، وتعليقها على الذراع قوة، وإن دخل على سلطان أمن شره.

стр. 813

سورة (النازعات): من قرأها في وجه العدو لم يضره الخوف منه، وإن دخل بها على سلطان قضي حاجته، وكفي شره، وكان مهابا. وأخرج البيهقي في الدعوات عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- موقوفا في المرأة يعسر عليها ولادتها، قال: يكتب في قرطاس ثم يسقى: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله وتعالى رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها (٤٦)﴾ [النازعات: ٤٦]، ﴿فأصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون (٣٥)﴾ [الأحقاف: ٣٥]. سورة (عبس): من كتبها في رق وحملها لم يسلك طريقا إلا رأى خيرا، وكفى عاقبة الطريق، وإن كتبت في قطعة من صداق بكر وعلقها عليه، كفى كيد الكائدين، وبغي الباغين، وأحب فعل الخير. سورة (كورت): قراءتها على العين تقوي النظر وتزيل الرمد والغشاوة. سورة (الانفطار): إذا قرأها محبوس أو مأسور يسر خروجه، وإذا اغتسل المحموم بمائها

стр. 814

زالت الحمى. سورة (المطففين): من قرأها سقاه الله تعالى من الرحيق المختوم، وإذا قرئت على شئ مخزون سلم من خشاش الأرض. سورة (الانشقاق): إذا وضعت على ذات الطلق ولدت من ساعتها بإذن الله تعالى. وإذا علقت على دابة حفظت من آفات الدواب. وتقرأ على الملسوع يسكن الوجع، وإذا كتبت على حائط منزل، لم يدخله شيئ من الهوام. سورة (البروج): تعلق على المفطوم ويسهل فطامه عليه، ومن قرأها في فراشه، كان في أمان الله تعالى حتى يصبح. سورة (الطارق): إذا قرئت على شارب الدواء، يأمن غائلته. وتقرأ في الفراش يأمن من الاحتلام، من أولها إلى قوله: ﴿ولا ناصر﴾. سورة (الأعلى): تقرأ على الدوي في الأذن يزول. وتقرأ على البواسير تزيلها، وإذا علقت

стр. 815

على الطفل يصفى ذهنه، ويزيد في الحفظ، ومن كتبها يوم الجمعة بعد الصلاة وعلقها على الشخص وكانت له عوذة ووقاية من جميع الآفات، ومما جرب لمن يطلب الولد من كتبه على جنب المرأة الأيمن في أول شهر تحمله، فإنها يأتي بولد ذكر إن شاء الله تعالى. سورة (الغاشية): من قرأها على ما يأكله أمن ضرره، ومن قرأها على الألم سكن. سورة (الفجر): من قرأها عند طلوع الفجر، أحد عشرة مرة، أمن كل مخوف إلى طلوع الفجر الثاني، ومن قرأها على وسطه مائة مرة وجامع رزق ولداً تقر به عينه. سورة (البلد): إذا علقت على الطفل عند ولادته أمن من جميع الهوام، ومن الغص، وإذا استعط بمائها أمن من الألم، ونشأ نشوء صالحاً، ومن أصابه كسر أوفك وأراد أن يرد ذلك، فليأخذ زيت الزيتون الفلسطيني قسطاً، ومن الزيت الجبلي ربع قسط، ومن العسل وحصى لبان كل واحد نصف قسط، ويقرأ على الجميع من أولها إلى قوله: ﴿وهدينه النجدين (١٠)﴾، ويجعل منه جباراً، ويشد على الموضع فإنه ينحل/. ومن لبس ثوباً وكتب عليه سورة البلد إلى قوله: ﴿النجدين﴾ رزق في نفسه قبولاً عند من يدخل عليه من كبير وسلطان، فإنه يقربه ويحترمه، ويقضي حوائجه. سورة (الشمس): من أكثر من قراءتها كان له حظوة وتوفيق وقبول عند كل أحد، ومن شرب

стр. 816

ماءها سكن عنه الرجيف والزحير إن كان. سورة (الليل): من قرأها ليلاً خمسة عشرة مرة، لم ير في منامه ما لم يكرهه وينام آمناً، وتقرأ في أذن المصروع والمغشي عليه، وتنفع لمن به الحمى الملازمة، ويشرب المحموم من مائها، فإنها تزول. سورة (الضحى): إذا قرأت على اسم الغائب رجع إلى منزله سالماً في أسرع وقت، وإن قرأت لشيء نسيه صاحبه ولم يعرف موضعه، فإنه يعرف موضعه. ومن ضاع له شيء وقرأها سبع مرات، ثم يقول: يا جامع العجائب، يا راد كل غائب، يا جامع الشتات، يا من مقاليد الأمور بيده، اجمع ضالتي - أو ضائعي - لا جامع لها إلا أنت. سورة (ألم نشرح): من قرأها على الصدر زال ضيق الصدر، وإذا قرأت على وجع الفؤاد سكن، وشربها يفتت الحصى، وينفع لمن به وجع في مثانته. سورة (والتين): إذا قرأت على مخزون من الطعام صرف الله تعالى عنه ما يؤذيه، وكان فيه البركة. سورة (العلق): إذا حملها من توجه في سفر، وقي كل شر في البر والبحر حتى يعود إلى أهله.

стр. 817

سورة (القدر): قال الإمام اليافعي - رحمه الله تعالى -: قالى لى بعض العارفين: إلا أعلمك اسم الله الأعظم؟ قلت بلى. قال: اقرأ: ﴿الحمد لله رب العلمين﴾ [الفاتحة] و ﴿قل هو الله أحد﴾ [الأخلاص] و (آية الكرسي) [البقرة: ٢٥٥]، و ﴿إنا أنزلنه فى ليلة القدر﴾ [القدر]، ثم استقبل القبلة وادع بما أحببت. ومن أخذ بناصية من أحب، وقرأ: ﴿إنا أنزلنه فى ليلة القدر﴾ [القدر]، فإن الله يريه فيه ما أحب. قال الشيخ أبو الحسن - رحمه الله تعالى -: إذا أردت الصدق في القول، فأعن على نفسك بقراءة: ﴿إنا أنزلنه فى ليلة القدر﴾ [القدر]. سورة (لم يكن): من علقها على صاحب اليرقان - يعنى الصفار - بعد أن يكتبها، يمحوها، [٥٨ ب /ح] ويشرب الماء، يذهب الله تعالى / عنه اليرقان وينفعه شربها. وإذا كتبت وعلقت على الأورام نفعت منها. وإن شربتها الحامل نفعها. سورة (الزلزلة): إذا كتبت في طست لم يستعمل ويشرب ماؤها، تنفع من اللقوة بقدرة الله تعالى، ومن قرأها وهو داخل على سلطان يخافه. زال عنه الخوف. سورة (العاديات): من كتبها وأمسكها عنده، أمن من المخاوف، وقراءتها تيسر الرزق وتهدي الولهان بقدرة الله تعالى. سورة (القارعة): إذا علقت على من قدر عليه رزقه تيسر وكثر. وقارئها المدمن عليها في أمان الله تعالى.

стр. 818

سورة (التكاثر): تقرأ بعد صلاة العصر على الشقيقة والصداع، يسكن، ومن قرأها إذا نزل المطر سبع مرات يكون له ذخيرة عظيمة. سورة (العصر): إذا قرأت على ما يدفن حرس من كل طارق، وتقرأ على من به الحمى تزول. سورة (الهمزة): من قرأها على المعيون يعافى بإذن الله تعالى. وكثرة قراءتها في صلاة النافلة تزيد في المال والرزق. سورة (الفيل): من قرأها في صف قتال، انهزم الصف الثاني. وإن قرأت عند تصادم الرماح تكسرت، وإذا قرأت بين العسكرين انهزم الباغي وخذل، وما قرأها أحد في وجه العدو / إلا نصره الله تعالى عليه. وإذا قرأها مقاتل نصر وغلب. سورة (قريش): من قرأها على طعام يخاف منه كان شفاء وأمناً من التخمة والسم، ووجع الكيلتين، ومن أدمن على قراءتها زال خوفه وهمه ووسوسته.

стр. 819

سورة (أرأيت): من قرأها بعد صلاة الصبح مائة مرة، كان في حفظ الله تعالى إلى الصبح من اليوم الثاني، وإن قرأت على الماعون حرس من الكسر ويكون مستقبل القبلة، ومن أدمن قراءتها قبل قوله وأجيبت دعوته. سورة (الكوثر): من قرأها ليلة ألف مرة، وصلى على النبي ﷺ ، رأى النبي ﷺ في منامه، وينام على طهارة وأكل حلالاُ. ومن علقها عليه حفظ من الأعداء ونصر عليهم، ولم ينله مكروه ما دامت عليه. وقراءتها للرؤيا تكون ليلة الجمعة. سورة (الكافرون): أخرج الطبراني عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: لدغت النبي ﷺ عقرب، قدعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ: ﴿قل يأيها الكفرون﴾ [الكافرون] و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ [الفلق] و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [الناس]. ومن أدمن قراءتها عند طلوع الشمس وعند غروبها أمن الشرك والشك. سورة (النصر): إذا نقشت في رصاص وجعلت في الشبكة، يدخلها السمك أفواجاً ببركة هذه السورة. سورة (تبت): إذا كتبت على وجع يخاف فيه الزيادة نقص وتعقبه العافية، وإذا قرأت عند

стр. 820

الدخول على جبار كفاه الله تعالى شره. سورة (قل هو الله أحد): من قرأها بإخلاص حرم الله تعالى جسده على النار، وقد مر في الباب مواضع في خواصها مع سور أخرى. المعوذات: وأخرج أبو داود، والنسائي، والحاكم، وابن حبان، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه -: أن النبي ﷺ كان يكره الرقا إلا بالمعوذات. وأخرج الترمذي، والنسائي، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: كان رسول الله ﷺ يتعوذ من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذات فأخذ بها وترك ما سواها. قال الحافظ السيوطي: (تنبيه): قال ابن التين: الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني، إذا كن على لسان الإبرار من الخلق يحصل الشفاء بإذن الله تعالى، فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني. قال: ويشير إلى هذا قوله ﷺ : "لو أن رجلاً موقناً قرأ بها على جبل لزال". يعني ما مر من قوله تعالى: ﴿أفحسبتم أنما خلقنكم عبثاً﴾ [المؤمنون: ١١٥] إلى آخر السورة. وقال القرطبي: تجوز الرقية بكلام الله تعالى وأسمائه وإن كان مأثوراً استحب.

стр. 821

وقال الربيع: سألت الشافعي - رحمه الله تعالى - عن الرقية؟ فقال: لا بأس أن يرقي بكتاب الله ربما يعرف من ذكر الله. وقال ابن بطال: في المعوذات سر ليس في غيرها من القرآن لما اشتملت عليه من جامع الدعاء التي تعم أكثر المكروهات، من السحر، والحسد وشر الشيطان ووسوسته وغير ذلك، فلهذا كان ﷺ يكتفي بها. وقال ابن القيم في حديث الرقية بالفاتحة: إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين، ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن ولا غيره من الكتب مثلها، لتضمنها جميع معاني الكتاب، فقد اشتملت على ذلك إصول أسماء الله تعالى / ومجماعها، وإثبات المعاد، وذكر التوحيد، والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة به، والهداية منه، وذكر أفضل الدعاء،

стр. 822

وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته، وتوحيده وعبادته، بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، والاستقامة عليه، ولتضمنها ذكر أصناف الخلائق، وقسمتهم إلى منعم عليه، لمعرفته بالحق والعمل به، ومغضوب عليه، لعدوله عن الحق بعد معرفته، وضال بعدم معرفته له، مع ماتضمنه من إثبات القدر، والشرع، والأسماء، والمعاد، والتوبة، وتزكية النفس، وإصلاح القلب، والرد على جميع أهل البدع / وحقيق لسورة هذا بعض شأنها أن يستشفى بها من كل داء. انتهى. مسألة: قال النووي في "شرح المهذب": لو كتب القرآن في إناء ثم غسله وسقاه المريض ؟ فقال الحسن البصري، ومجاهد وأبو قلابة، والأوزعي: لا بأس به. وكرهه النخعي. قال: ومقتضى مذهبنا أن لا بأس به، فقد قال القاضي حسين، والبغوي وغيرهما: لو كتب قرآناً على حلوى وطعام، فلا بأس بأكله. انتهى.

стр. 823

قال الزركشي: وممن صرح بالجواز في مسألة الإناد العماد النيهي، مع تصريحه بأنه لا يجوز ابتلاع ورقة فيها آية، لكن أفتى ابن عبد السلام بالمنع من الشراب أيضاً لأنه يلاقيه نجاسه الباطن. وفيه نظر. انتهى.

стр. 824

النوع السادس والأربعون علم رسم الخط

стр. 825

النوع السادس والأربعون علم رسم الخط ألف في ذلك رئيس هذا الفن الشيخ أبو عمرو الداني كتاباً نفيساً ذكر فيه ما سمعه من مشايخه، وما رواه عن الأئمة الأعلام في مرسوم خط المصحف المكي والمدني والكوفي والبصري والشامي، وسائر مصاحف العراق المصطلع عليها قديماً، مما اتفقوا فيه واختلفوا، وفصل ذلك فصولاً، ونوعه أنواعاً، في كتاب حسن في بابه. وكتابة خط المصحف سنة وطريقة لا يعدل عنها، وقد سئل مالك

стр. 826

- ﵀: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا، إلا على الكتبة الأولى. وقال أيضاً - وقد سئل عن الحروب على القرآن، كالواو، والألف -: أترى أن يغير في المصحف؟ قال لا. قال الحافظ القسطلاني رحمه الله تعالى: والمراد: المزيد في القرآن: الرسم غير الملفوظ به، كـ: ﴿يأولى الألبب﴾ [البقرة: ١٧٩]، ﴿وأولت﴾ [الطلاق: ٤]، و ﴿الربوا﴾ [البقرة: ٢٧٥]. وقال بعضهم: هذا كاف في الصدر الأول - والعلم غض حي - وأما

стр. 827

الآن فقد يخشى الالتباس، ولذا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام - رحمه الله تعالى -: لا يجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى لاصطلاح الأئمة، لئلا يوقع في تغيير من الجهال. وهذا لا ينبغي إجراؤه على إطلاقه، لئلا يؤدي إلى دروس العلم، ولا يترك شيء أحكمه السلف مراعاة لجهل الجاهلين، لا سيما وهو أحد الأركان التي عليها مدار القراءات.

стр. 828

وقد قال البيهقي - في شعبه -: من كتب مصحفاً فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير شيئاً مما كتبوه، فإنهم كانوا أكثر علماً، وأصدق قلباً ولساناً، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكاً عليهم.

стр. 829

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 830

وقد أرشدنا الله تعالى بقوله: ﴿آلم (١) ذلك الكتب﴾ [البقرة: ١ - ٢] مع قوله: ﴿وكتبه ورسله﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى أن طريق تخليد كتابه العزيز تدوينه بالكتابه، وأيد ذلك قوله ﵇ / فيما رواه الطبراني، وأبو نعيم في [٩٠ أ/ هـ] الحلية، وغيرها من حديث ابن عمر ﵄: قيدوا العلم بالكتاب، أي:

стр. 831

بالكتابة له - وهما مصدرا (كتب) - فدل هذا على مشروعية كتابة القرآن العظيم وغيره من العلوم الإسلامية، فصارت الكتابة هي السبب إلى تخليد كل فضيلة، والوسيلة إلى توريث كل حكمة جليلة، وحرزاً مودعاً لا يضيع المستودع فيه، وكنزاً لا يعتريه نقص لما تصطفيه، وعمدة يرجع إليها عند النسيان، إذ لا يطرأ عليها ما يطرأ على الأذهان، لأنها المعتمدة؛ بل تكون لرد الشارد كالمستند، تنقل علوم الأولين والآخرين، وتلحق آثار

стр. 832

الأمم السابقة والقرون الماضية، تخاطبك بلسان الحال عند تعذر المقال فكأن الميت حي بهذا الاعتبار، والمفقود موجود بتجدد الأخبار، توقفك على أخبار الأجواد ومواقف الشجعات الأطواد. إني سألت عن الكرام فقيل لي ... إن الكرام رهائن الأرماس ذهب الكرام وجودهم ونوالهم ... وحديثهم إلا من القرطاس وقد قال أبو الحسين ابن فارس في كتاب: "فقة اللغة": روي أن أول من كتب الكتاب العربي، والسرياني، والكتب كلها: آدم ﵇ قبل موته بثلاثمئة سنة، كتبها في طين وطبخه، فلما أصاب الأرض الغرق وجد كل قوم كتاباً فكتبوه، فأصاب إسماعيل ﵇ الكتاب العربي.

стр. 833

وكان ابن عباس ﵁ يقول: أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل انتهى. وقد أخرج هذين الأثرين ابن أشتة في كتاب المصاحف.

стр. 834

قال: والخط توفيقي، لقول الله تعالى: ﴿الذى علم بالقلم (٤) علم الإنسن ما لم يعلم (٥)﴾ [العلق: ٤ - ٥]، وقال تعالى: ﴿ن والقلم وما يسطرون (١)﴾ [القلم: ١]. وليس ببعيد أن يقوم آدم أو غيره من الأنبياء ﵈ على الكتابة وزعم قوم أن العرب العاربة لم تعرف هذه الحروف بأسمائها، وأنهم لم يعرفوا نحواً ولا إعراباً ولا رفعا ً ولا نصباً ولا جزماً ولا همزاً. والحق أن أسماء هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم ﵇. قال: وما اشتهر أن أبا الأسود أول من وضع العربية، أو أن الخليل أول من وضع العروض فلا ينكر، وإنما يقال: إن هذين العلمين كانا قديمين، وأتت عليهما الأيام فقلا في أيدي الناس، ثم جددهما هذان الإمامات. ومن الدليل على عرفان القدماس ذلك، كتابتهم للمصحف على الذي نقله

стр. 835

النحويون في ذوات الواو، والياء، والهمز، والمد والقصر، فكتبوا ذوات الياء بالياء، وذوات الوار بالواو، وذوات الألف بالألف، ولم يصوروا الهزة إذا كان قبلها ساكن في مثل: الخبء، كما سيأتي ذلك - إن شاء الله تعالى - فصار ذلك كله حجة. وقد ذكر ابن هشام "صاحب السير" في كتاب التيجان عن وهب: أن الله / تعالى أنزل على هود ﵇ هذه الأحرف: أ، ب، ت، ث، .... ، إلى الياء، تسعة وعشرون حرفاً، لفضل اللسان العربي على العجمي والسرياني والعبراني، وأنزل عليه: يا هود، إن الله آثرك وذريتك بسيد الكلام، وبه يكون لكم استطالة وفضيلة على جميع العباد، حتى يختم الله نبوته بمحمد ﷺ .

стр. 836

وعن مجاهد عن الشعبي قال: سألت المهاجرين: من أين تعلمتم

стр. 837

الكتاب؟ قالوا: من أهل الحيرة. سألناهم: من أين تعلموها؟ قالوا من أهل الأنبار. وقال أبو بكر بن أبي داود، عن علي بن حرب، عن هشام بن محمد بن السائب، قال: تعلم بشر بن عبد الملك الكتابة من أهل الأنبار، وخرج إلى مكة، فتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية. وقال غير على بن حرب: علم سفيان بن حرب الخط، وعلم

стр. 838

سفيان بن حرب عمر بن الخطاب / ﵁ وجماعة من قريش، وتعلم معاوية من عمه سفيان. وقال ابن هشام: أول من كتب الخط العربي حمير بن سبأ، علمه مناماً. انتهى. وقد كان خطاً كوفياً ثم استنبط منه نوع نسب إلى ابن مقلة، ثم آخر نسب إلى علي بن البواب، وعليه استقر رأي الكتاب.

стр. 839

فائدة: وهل يجوز كتابة القرآن بقلم غير العربي ؟ . قال الزركشي: لم أر فيه كلاماً للعلماء، ويحتمل الجواز، لأنه قد يحسنه من يقرؤه بالعربية، والأقرب المنع من تحريم قراءته بغير لسان العرب، ولقولهم: القلم أحد اللسانين، والعرب لا تعرف لساناً غير العربي. ثم إن القياس يقتضي أن لكل حرف شكلاً، لكن شركوا فيها ورجعوا، فرجعت الأشكال إلى سبعة عشر شكلاً، وانقسمت إلى: عديم

стр. 840

النظير، وما له نظير واحداً أو متعدداً، فاحتاجت إلى تمييز، والنقط أقلها، فالمتوحد مستغن عن النقط بنصه، والذي له نظير يميز بنقطة فوق، والمتعدد يميز [بعدد] النقط أقل الجمع، وربما اختلف [الاصطلاح] كنقط القاف واحدة، والفاء من أسفل، وذلك في الخط المغربي، فالمنقوط يسمى معجماً -بإزالة العجمة- وكذلك المهمل أيضاً، لأن ترك العلامة في الخط علامة. ثم إن الخط: تصوير اللفظ بحروف هجائية، بتقدير الابتداء والوقوف عليه. والهجاء: هو التلفظ بأسماء الحروف لا مسمياتها لبيان مفرادتها، وجاء الرسم على المسمى. ولما كان الخط المحسوس له صورة تدرك بالأبصار، واللفظ المسموع له صورة تدرك بالآذان، ومحل اللفظ الصوت، وهو من لدن محل الهمزة في أقصى الحلق إلى الشفتين، ثم إلى حيث يبلغ في الوجود، والصوت يحدث الحروف المقطعة المسموعة فى اللفظ، وما وراء الهمزة ففي الصدر من الهواء المندفع بالحجاب الذي يكون به التصويت لا يسمع، والهمزة

стр. 841

مبدأ الصوت، فلا صورة لها لأنها حد بين ما يسمع وما لا يسمع، ولا يتأتى النطق بها ساكنة، ولا بشيء من الحروف الساكنة ابتداء إلا بتقديم الهمزة، فلا بد من حركتها بالضرورة. والحركات ثلاث: النصب، والرفع، والخفض، وأولها وأخفها في الحس على النفس: فعل النصب؛ لأنه على الانفتاح الذي هو أصل الصوت، ثم يعرض الضم والكسر، وأثقلها: فعل الرفع، دونه فعل الخفض. والفتحة فصل بين الضمة والكسرة، وهذه الحركات الثلاث - التي هي في الأصل للهمزة بالاضطرار- هي التي تلقى على سائر الحروف الساكنة بالاختيار، فإذا طولت الهمزة بعد الصوت حدثت حروف المد واللين الثلاثة تابعة للحركات الثلاث، فلها صورة ظاهرة في السمع، وهي: الألف والياء والواو، فهذه الحروف الثلاثة - من حيث اتصلت بالهمزة - كانت أول الحروف كلها؛ لأنها في مقطع الهمزة، والحروف بعدها في مقاطع أنفسها، وإذا تحركت الحروف وطولت بالمد تبعتها هذه الحروف الثلاثة أيضاً، فكانت بهذه الجهة آخر الحروف كلها، وهي من كل حرف في مقطعه، فلأجل ذلك لم يجعلوا للهمزة صورة في الخط، فإنما تعضد بأحد بهذه الحروف الثلاثة، قاله أبو العباس.

стр. 842

ابن البنا. ثم إن الرسم ينقسم إلى قياسي، وهو: موافقة الخط اللفظ، واصطلاحي، وهو: مخالفته ببدل، أو زيادة، أو حذف، أو فصل، أو وصل، للدلالة على ذات الحرف، أو أوصله، أو فرعه، أو رفع لبس، أو نحو ذلك من الحكم والمناسبات. وأعظم فوائد ذلك أنه حجاب منع أهل الكتاب أن يقرءوه على وجهه دون موقف، وهذا مما يدل على أن العرب كانوا غاية في الذكاء/ وحذق الكتابة وبطل بذلك قول من قال: لم تكن العرب أهل كتابة ففي هجائهم ضعف.

стр. 843

وأجيب عن قوله ﵇: "إنا أمة أمية لا تكتب ولا تحسب" بأنه إخبار عن البدو والغالب، وقد تقدم: أن موافقة المصاحف تكون تحقيقا، كقراءة: "ملك يوم الدين" [الفاتحة: ٣] بالقصر، وتقديرا كقراءة المد، وهذا الاختلاف يكون اختلاف تغاير، وهو في حكم الموافق؛ أي: لا يلزم من صحة أحدهما بطلان الآخر، واختلاف تضاد وتناقض؛ أي: يلزم من صحة أحدهما بطلان الآخر، والواقع هو الأول. وتحقيقه: أن الخط تارة يحصر جهة اللفظ فمخالفه مناقض، وتارة لا يحصرها، بل يرسم على أحد التقادير، فاللافظ به موافق تحقيقا، وبغيره موافق تقديرا لتعدد الجهة، إذ البدل في حكم المبدل، / وما زيد في حكم العدم، وما حذف في حكم الثابت، وما وصل في حكم [الفصل، وما وصل في حكم الوصل].

стр. 844

وحاصله: أن الحرف يبدل في الرسم ويلفظ به اتفاقا ك [﴿وواصطبر﴾]، ويرسم ولا يلفظ به اتفاقا ك ﴿الصلوة﴾ [البقرة: ٣] ويرسم ويختلف في اللفظ به ك ﴿بالغدوة﴾ [الأنعام: ٥٢]، ويزاد ويلفظ به اتفاقا ك ﴿حسابيه﴾ [الحاقة: ٢٠]، ويزاد ولا يلفظ [به] اتفاقا ك ﴿أولئك﴾ [البقرة: ٥]، و ﴿مائة﴾ [البقرة: ٢٥٩]، ويزاد ويختلف في النطق به ك ﴿سلطنيه﴾ [الحاقة: ٢٩]، ويحذف- كذلك- نحو: ﴿بسم الله﴾ [النمل: ٣٠]، و ﴿يرب﴾ [الفرقان: ٣٠]، وكذلك ﴿الرحمن﴾ [الفاتحة: ٣]، وكذا ك ﴿الداع﴾ [البقرة: ١٨٦]، ويوصل ويتبعه اللفظ ك ﴿مناسككم﴾ [البقرة: ٢٠٠]،

стр. 845

و ﴿عليهم﴾ [الإنسان: ٢١]، ويخالفه نحو: ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١]، و ﴿يبنؤم﴾ [طه: ٩٤]، ويختلف [فيه] نحو: ﴿ويكأن﴾ [القصص: ٨٢]، ويفصل ويوافق نحو: ﴿حم (١) عسق (٢)﴾ [الشورى: ٢، ١]، ولا يوافق ك ﴿إسرءيل﴾ [البقرة: ٤٠]، ويختلف به نحو ﴿فمال﴾ [النساء: ٧٨]. وأكثر رسم المصاحف موافق لقواعد العربية، إلا أنه قد خرجت أشياء عنها يجب علينا اتباع مرسومها، والوقوف عند رسومها، فمنها ما عرفنا حكمه، ومنها ما غاب عنا علمه ولم يكن ذلك من الصحابة كيف اتفق على أمر عندهم تحقق.
следующие страницы →