Полный текст (4 238 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
نفاه عنه.
ومن قرأهما ومعهما آيات الحرز المتقدمة وآخر براءة على بيته أو حانوته أو متاعه أو ماله، حفظه الله تعالى عليه وكفاه الأسواء. جرب ذلك مرارا فصح.
وقيل: حم معاوية ﵁ تحت دير راهب، فأخرج إليه برنسا فلبسه فزال ما به، فخرقه فإذا فيه رق مكتوب عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله ومن الله وإلى الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون، لا إله إلا الله، آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ﴿إن ربكم الله﴾ إلى قوله: ﴿المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٤ - ٥٦]، اللهم أنت الشافي لا شافي سواك، اللهم أشفه شفاء لا يغادره سقما، يا الله يا الله.
ومن كتب ﴿إن ربكم الله﴾ إلى قوله: ﴿المحسنين﴾ بماء ورد ومسك وزعفران وعلقها عليه أمن من كيد الناس، ومن العين، ومن وجع الفؤاد ولم يزل في أمن من العدو والحية وكل مؤذ، بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون﴾ [الأعراف: ١٠] هذه الآية لتكثير الرزق وإدرار المعيشة، وكثرة الزبون، تكتب يوم الجمعة عند فراغ الناس من الصلاة، وتجعل في البيت أو
стр. 772
الحانوت، أو في مكان يسكنه يكثر رزقه.
قوله تعالى: ﴿يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ إلى قوله: ﴿يعلمون﴾ [الأعراف: ٣١ - ٣٢] هذه الآيات نافعة لدفع السموم المضرة، والعين، والسحر، ومن كتب ذلك في إناء أخضر طاهر جديد، بماء العنب الأبيض والزعفران، ومحاها بماء البرد، فمن استحم بهذا الماء أزال الله تعالى عنه العين والسحر، / ومن شرب منه أو جعله في طعامه أمن من السموم.
قوله تعالى: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ إلى قوله: ﴿بما كنتم تعملون﴾ [الأعراف: ٤٣]، هذه الآية للصلح بين الناس المتباغضين، والاتفاق بين المتقاطعين وزوال الغل والتنافس بين الناس المتباغضين، إذا كتبت بالمداد على حلوى وقسمت بين جماعة متباغضين، فإذا أكلوا اصطلحوا، وإذا كتبت على أوراق بعدد القوم أو على تمر أو تين أو نبق، فهو ينفع لوجع القلب، وإذا كتبت في إناء فخار جديد لما يخرج من التنور بزعفران وماء الورد، ويمحى بماء بئر عذب ويشرب منه من به وجع القلب يبرأ بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ إلى قوله: ﴿فإذا هم
стр. 773
مبصرون﴾ [الأعراف: ٢٠٠ - ٢٠١]، هذه الآيات للوسوسة، والخوف، والفزع، وحديث النفس والخيال والرجيف، فمن حدث له شيء من ذلك فليكتبها بماء ورد وزعفران يوم الجمعة في سبع ورقات عند طلوع الشمس، ويبلع كل يوم ورقة، ويشرب عليها جرعة فإنه يبرأ من ذلك بإذن الله تعالى.
سورة (الأنفال):
قوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم﴾ إلى قوله: ﴿يتوكلون﴾ [الأنفال: ٢﴾، هذه الآيات لقساوة القلب عن قبول الموعظة وعن أعمال الخير، فمن حدث له ذلك فليعمد إلى شعير نقي من قمح، فيعمل منه قرصا بغير ملح ويخبز قبل طلوع الشمس، ويكتب عليه الآية بقلم فارغ مرن المداد سبع مرات، ثم يصوم يومه ذلك، ويفطر عليه، فإنه يزول عنه ذلك، ويرق قلبه إن شاء تعالى.
قوله تعالى: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله﴾ إلى قوله: ﴿عزيز حكيم﴾ [الأنفال: ٦٢ - ٦٣] خاصية هذه الآية دفع شر الشياطين، والسلاطين، والمتسلطين، والمردة، والمتجبرين، والظالمين، وأهل الفساد، وأهل العداوة، فمن كتب هذه الآية في أول يوم جمعة من شهر رمضان بين الظهر والعصر وهو على طهارة، في خرقة صوف أو حرير ثلاثة أيام ثلاثة ألوان أخضر وأصفر وأحمر، يعمل منه القلنسوة في ذلك اليوم ثم ترفع إلى
стр. 774
مكان طاهر إلى وقت الحاجة، من لبس هذه القلنسوة وحضر عند من حضر، كانت له بهجة وهيبة ومقابلة، وزال عنه ما أتهمه به، وأخرس الله عنه عدوه، وانقلبت أحواله كلها إلى خير بإقبال وائتلاف ومحبة، وألف الله له القلوب، وسخر له الخلق، ونال الخير والمحبة من الخلق.
قوله تعالى: ﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم﴾ [الأنفال: ١٠﴾ إلى آخر الآية، إذا كتبت في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان في بطاقة، وجعله تحت فص خاتم، من لبس هذا الخاتم لا يزال فرحا مسرورا طيب النفس، منصورا على من عاداه بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿الئن خفف الله عنكم﴾ إلى قوله: ﴿مع الصابرين﴾ [الأنفال: ٦٦]، هذه الآية تخفف حمل الأثقال لمن يعانيها وتخفف الأعمال، من قرأ هذه الآية عقيب الصلاة في مدة سبعة أيام أولها عصر يوم الجمعة إلى صلاة الجمعة القابلة في الليل والنهار وعند فراغه من الاشتغال، فإنه يزول عنه ما يخشاه، ويخفف الله عنه.
وقال حجة الإسلام الغزالي: كان الحسن البصري يكتب رقا للحمى، فتوضع على المحموم فتزول، فلما مات وجد فيها مكتوب: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (٢٨)﴾ [النساء: ٢٨]، ﴿الئن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ [الأنفال: ٦٦]، ﴿ربنا أكشف عنا العذاب/ إنا مؤمنون﴾ [الدخان: ١٢]، ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [يونس: ١٠٧] وإن يردك
стр. 775
بخير فهو على كل شيء قدير.
سورة (براءة):
قوله تعالى: ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده﴾ إلى قوله: ﴿مع القاعدين﴾ [التوبة: ٤٦]، هذه الآية للسارق والهارب والعبد الآبق، من كتبها في قوارة/ ثوب كتان مقصور عند أول الشهر، يكتب حول الكتاب فلان بن فلان، ثم يخرج إلى ظاهر الدار في مكان لا يبصره أحد، ويضرب في وسط القوارة مسمارا من حديد ويغطيها بتراب، فإن السارق والآبق والهارب يرجعون بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾ [التوبة: ١٢٩] هذه الآية لعطف قلوب المعرضين على من أعرضوا عنه، ولمنع كيد الكافرين، من قرأها ليلة الجمعة نصف الليل ثلاثين مرة، ويقول في آخر كل مرة: أنت حسبي يا ربي على فلان بن فلانة اعطف قلبه علي وذلله لي، فإن الله يعطف قلبه عليه.
стр. 776
سورة (يونس):
قوله تعالى: ﴿الر﴾ إلى قوله: ﴿أفلا تذكرون﴾ [يونس: ١ - ٣]، هذه الآية لمن يريد سداد أمره، ونفاذ كلمته، وطاعة الناس له، وانقيادهم إليه، فمن أراد ذلك فليصم ثلاثة أيام من شعبان وهي الأيام البيض ثم يصلي المغرب، ويفطر على خل وبقل وخبز شعير وملح جريش، ويستقبل القبلة ويذكر اسم الله ، ويصلي على النبي ﷺ وعلى آله وصحبه، ولا يزال كذلك إلى أن يصلي العشاء الآخرة، ثم يصلي الصلاة المعروفة، ويسبح الله، ويقدس ما شاء، ثم يكتب الآيات في قرطاس بماء الآس وزعفران ويضعه تحت رأسه وينام، فإذا كان عند الصباح وصلى الصبح، حمل الكتاب وخرج إلى الناس فإنه يرتفع قدره، ويعلو شأنه، ويسدد أمره، وينطق بالتوفيق لسانه، ويكون مهابا منصورا مقبولا مطاعا. انتهى.
قلت: ولعل الصلاة المعروفة هي ما ذكرها العارف بالله تعالى الشيخ شاه صوفي الشطاري، مريد العارف بالله تعالى مولانا السيد وجيه الدين العلوي، في كتابه "منهاج العابدين" قال: ليلة النصف من شعبان يصلي
стр. 777
ركعتين يقرأ فيهما (الفاتحة) مرة و (آية الكرسي) مرة، و (الإخلاص) خمسة عشرة مرة، وبعد أن يفرغ من الصلاة يسجد سجدة ويقول فيها: أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السموات السبع، والأرضون السبع، وتكشف به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، من فجأة نقمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن شر كتاب سبق، أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل ثناؤك، وما أبلغ مدحك ولا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، يا ذا الجلال والإكرام، سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، وأقر بك لساني، وها أنا ذا بين يديك يا أعظم كل عظيم، أغفر ذنبي العظيم، فانه لا يغفره غيرك، يا عظيم: ثم بعد الرفع يصلي على النبي ﷺ ويدعو بهذا: اللهم أجعلنا من أعظم عبادك نصيبا في خير تقسمه بين عبادك في هذه الليلة، من نور تهدي به، أو رحمة تنشرها، أو رزق تبسطه، أو بلاء ترفعه، أو شر تدفعه، أو فضل تقسمه على المؤمنين، بلا إله إلا أنت، اللهم هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك بريئا، لا كافرا ولا شقيا ثم يسجد ويقول: أعفر وجهي في التراب لسيدي، وحقا لوجه سيدي أن تعفر الوجوه له، سجد وجهي الفاني لوجهك الباقي، إلهي لا تحرقن وجها خر لك ساجدا. وتطلب حاجتك ثم ترفع رأسك وتدعو/ بقوله: اللهم يا ذا المن ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت، يا ظهر اللاجئين، ويا جار المستجيرين، ويا صريخ المستصرخين، ويا مأمن الخائفين، ويا دليل المتحيرين، ويا غياث المستغيثين، ويا أرحم الراحمين، اللهم إن كنت كتبتني في أم الكتاب عندك شقيا فقيرا، فامح عني اسم الشقاء وأثبتني عندك سعيدا غنيا، وإن كنت كتبتني في أم الكتاب عندك شقيا محروما مقترا علي، فامح عني حرماني وتقتير رزقي، فإنك قلت في أم الكتاب: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتب (٣٩)﴾ [الرعد: ٣٩]. انتهى.
стр. 778
وينبغي أن يصلي على النبي ﷺ قبل قوله هنا (اللهم)، إلى آخره، وفي آخر الدعاء، ويقرأ بعد هذا الدعاء سورة (يس) ثلاثا، مرة لطول العمر، ومرة للغنى، ومرة للأمن من البلاء.
قوله تعالى: ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ إلى قوله: ﴿يعملون﴾ [يونس: ١٢]، هذه الآية لوجع القلب والجنب والساقين والقدمين، من كتبها في فخارة طرية نظيفة بمداد، وملأها زيتا طيبا، ومحاها به، ثم غلاه على نار لينة، ثم دهن من هذا الدهن ما ذكرناه من الأوجاع يبرأ، ويزول عنه ذلك بإذن الله تعالى".
قوله تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ إلى قوله: ﴿أفلا تتقون﴾ [يونس: ٣١]، هذه الآية لتسهيل الولادة؛ ولوجع الأذن، وتسهيل أسباب الرزق، من كتبها على قشر قرع حلو بمداد، وعلقه على عضد المطلقة اليمين؛ سهلت الولادة، ومن كتبها على فضة بماء الكراث القبطي، ومحى ذلك بعسل منزوع الرغوة على النار، وقطر منه في الأذن الوجعة ثلاث قطرات برئت. ومن كتبها في ورقة طومار، وخرز عليها خرقة زرقا، وعلقها على عضده، سهلت عليه أسباب الرزق.
قوله تعالى: ﴿فلما جاء السحرة﴾ إلى قوله: ﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾ [يونس: ٨٠ - ٨١]، هذه الآية لتبطيل السحر عن المسحور الذي قد سحر من ذكر أو أنثى أعيا الأطباء، فليأخذ جرة من ماء المطر الذي وقع بالجبل بحيث لا يراه أحد من الناس، وجرة من ماء بئر معطلة، ثم يأخذ يوم الجمعة
стр. 779
سبعة أوراق من سبعة أشجار لا تؤكل ثمره، ثم يخلط الماءين، ويلقي الأوراق فيها، ثم يكتب هذه الآيات في قرطاس ويغسلها بالماء، ويغسل به المسحور ليلا/ على شاطئ البحر، ويجعل رجليه في الماء، ويصب الماء على رأسه وهو في البحر، ويبطل عنه السحر بإذن الله تعالى.
سورة (هود):
قوله تعالي: ﴿الر كتاب﴾ إلى قوله: ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ [هود: ١ - ٤] هذه الآيات لتعليم القرآن العظيم والعلم وتسهيل حفظه، وفهم الأشياء العويصة، والحكم والبلاغة، من أراد ذلك فليكتبها في ورقة قلقاس أخضر عند طلوع الفجر، بمسك وماء ورد، ثم يمحوها بماء بئر تلك الساقية التي يشرب منها القلقاس، ويشربه، من فعل ذلك أربعة أيام متوالية غدوة وعشية، فإنه يفتح قلبه لقبول العلم وينال ما يريده.
قوله تعالى: ﴿وقال أركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: ٤١] هذه الآية لمن كانت له سفينة وهي في البحر، وأراد سلامتها من لجج
стр. 780
البحر، ينقش ذلك في لوح خشب السفينة الساج، ويسمر في مقدم السفينة، - وفي نسخة- يكون لها ذلك حرزا ووقاية من الآفات بإذن الله تعالى.
وفي كتاب ابن السني: عن الحسن بن علي/- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ : "أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا: ﴿وقال أركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: ٤١]، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: ٩١، والحج: ٧٤، والزمر: ٦٧].
وقال الإمام اليافعي- رحمه الله تعالى-: هكذا في النسخ، إذا ركبوا- أي البحر- ولم يقل السفينة.
ومن خط بعض الفضلاء: إذا طلع السفينة يقرأ: ﴿وقال أركبوا فيها﴾ الآية [هود: ٤١]، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: ٩١، والحج: ٧٤، والزمر: ٦٧]، ويقف في المؤخر ويستقبل المقدم، ويومئ على اليمين والشمال ويقول: أبو بكر وعمر ﵄، ويومئ إلى المؤخر ويقول: عثمان ﵁. ويومئ إلى المقدم ويقول علي ﵁. ويقولون بسم الله سمينا بـ ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١] كفينا، بـ ﴿حم (١) عسق (٢)﴾ [الشورى: ١ - ٢] حمينا، ﴿والله من ورائهم محيط (٢٠) بل هو قرءان مجيد (٢١) في لوح محفوظ (٢٢)﴾ [البروج: ٢٠ - ٢٢].
وقال ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- لأصحابه: من قال حين يركب دابته أو مركبه: بسم الله، الملك لله، ﴿وما قدروا ألله حق قدره﴾ إلى قوله: ﴿عما يشركون﴾ [الزمر: ٦٧]، وقال ﴿أركبوا فيها بسم الله﴾ الآية [هود: ٤١]. ثم التفت إلى أصحابه وقال: فإن عطب أو غرق فعلي ديته.
стр. 781
قال ابن شبل: فوصلت إلى بحر مرسية، فوجدت بالساحل اثنتين وعشرين سفينة موسوقة بالطعام، فدخلت في إحداهن وقلت الكلمات وقرأت الآيات، فجرت السفينة بريح طيبة إلى ثلاث ليال، ثم عصف الريح وعظم الموج، فما وصل إلى ساحل الأندلس غير السفينة التي كنت فيها، ولم نر لباقيهن أثرا.
وعن عبد الله بن عمر قال: أمان من الغرق والعطب، لمن يركب البحر أن يقول: بسم الله الملك الرحمن، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: ٩١، والحج: ٧٤، والزمر: ٦٧] وقال: ﴿أركبوا فيها بسم الله مجرها ومرسها﴾ الآية [هود: ٤١]، ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ الآية [المؤمنون: ٢٨]، ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ [فاطر: ٤١] إلى آخره، ﴿إني توكلت على الله ربي وربكم﴾ الآية [هود: ٥٦]، ﴿والله من ورائهم محيط (٢٠)﴾ [البروج: ٢٠].
وفي رواية عن ابن عباس ﵁ أنه قال: من قال حين يركب: بسم الله، الملك الله، يا من له السموات السبع خائفة، والأرضون السبع طائعة، والجبال الشامخة خاشعة، والبحار الزاخرة خاضعة، احفظني أنت خير حافظ، وأنت أرحم الراحمين، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ إلى قوله: ﴿سبحنه وتعلى عما يشركون﴾ [الزمر: ٦٧]، وصلى الله على سيدنا محمد، ﴿وقال أركبوا﴾ [هود: ٤١]، ثم التفت ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- إلى أصحابه وقال: إن غرق قائلها فعلى ديته.
قوله تعالى: ﴿إني توكلت على الله ربي وربكم﴾ إلى قوله: ﴿مستقيم﴾ [هود:
стр. 782
٥٦]، خاصيتها لمن يخاف أسدا أو إنسانا ظالما أو عدوا أو سلطانا أو شيئا مما يخاف منه الإنسان، فليكثر قراءتها عند دخوله إلى فراشه ونومه ويقظته، وعند الصباح والمساء، فإن الله تعالى يحرسه، ويكفيه جميع ذلك، وهو أيضا وقاية للسفن في السفر من أهوال البحر، من أكثر من قراءتها في السفينة لم يخف شرا، وحرس من آفات البحر كلها. ومن قرآها وهو داخل على السلطان أمن من شره، وكفى أمره، وأمن على نفسه. ومن كتبها وجعلها في حرز وعلقها في عنق صبي، فإنه يأمن من الآفات العارضة للصبيان.
سورة (يوسف) ﵇:
من كتبها وشربها وسأل الله تعالى الرزق، وأن يجعل له الحظوة عند كل أحد، بلغ ذلك بحول الله تعالى.
قال الإمام اليافعي- رحمه الله تعالى-: ونقلت من خط بعض العارفين، أنها تكتب وتعلق على الرجل في حرز عليه تحبه زوجته محبة شديدة/.
قوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي﴾ إلى قوله: ﴿المحسنين﴾ [يوسف: ٥٤ - ٥٦]، هذه الآيات لمن كان به تعطيل عن التصرف والعمل، فمن أراد زوال ذلك، فليصم الخميس والجمعة، ويكون صائما أول الشهر، ثم يقرأ السورة ليلة الجمعة عند دخوله فراشه للنوم، ثم يكتبها يوم الجمعة بين الظهر والعصر، ويتم نهاره صائما، فإذا أفطر قرأها أيضا، ويهلل مائة مرة، ويكبر مائة مرة، ويسبح الله تعالى مائة مرة، ويصلى على النبي ﷺ مائة مرة ثم ينام، فإذا أصبح ينوي أن لا يظلم أحدا، ولا يتعدى على أحد، ثم يعلق الكتاب خارج داره فإنه يتصرف ويعان في جمعته تلك، أو قريب منها، ومن
стр. 783
لم يحسن قراءة السورة يكفيه أن يجعلها تحت رأسه، ويذكر، ويكبر، ويهلل، ويسبح، ويحمد، ويستغفر، ويصلي على النبي ﷺ .
قوله تعالى: ﴿فلما دخلوا على يوسف﴾ إلى قوله: ﴿العليم الحكيم﴾ [يوسف: ٩٩ - ١٠٠]، هذه الآيات لمن طال سجنه وهو مظلوم وله عدو، فليكتب هذه الآيات ويعلقها على عضده الأيمن ويكثر من قراءتها فإنه يتخلص بإذن الله تعالى.
سورة (الرعد):
خاصيتها: تكتب في صحيفة جديدة/ كبيرة، وتمحى بماء المطر، وتكون كتابتها في ليلة مظلمة فيها الرعد والبرق والمطر، ويرش بذلك الماء في الليل المظلم باب المتولي الظالم، فإنه إذا خرج ذلك اليوم من داره لم يرجع إلا معزولا.
قال الشيخ اليافعي- رحمه الله تعالى-: وقال: من كتبها في ليلة بعد صلاة العشاء الآخرة على ضوء نار وجعلها من ساعته على باب سلطان جائر ظالم فإنه يقوم عليه عسكره ورعيته، ولا يسمع كلامه، ويعصى أمره وقوله، ويضيق صدره.
قوله تعالى: ﴿المر﴾ إلى قوله: ﴿يتفكرون﴾ [الرعد: ١ - ٣]، هذه الآيات لعمارة الأخبية والدور ونماء التجارة، وعمارة الأملاك، والحوانيت المعطلة، فمن أراد ذلك فليكتب الآيات في أربع ورقات زيتون، وتدفن في
стр. 784
أركان البيت الذي تريد عمارته، أو البستان، أو الحانوت، فإنه يرى البركة، وكثرة الخير، ويعمر المكان، ويكثر عليه الزبون والطالب.
قوله تعالى: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى﴾ إلى قوله: ﴿الكبير المتعال﴾ [الرعد: ٨ - ٩]، هذه الآيات لمن أراد أن يأتيه في منامه من يخبره بما في بطن الحامل، أو موضع الدفين، أو الخبايا المنسي مكانها، أو متى يقدم الغائب، أو متى يبرأ المريض، وما أشبه ذلك، فليتطهر، وليتعطر ويصوم يوم الاثنين، ويبيت على طهارة، ويصبح يوم الثلاثاء قبل طلوع الشمس، يكتب في خرقة خضراء بزعفران وماء ورد خالص، ثم يجذ الخرقة بعود وعنبر، ثم يجعلها في حق ويغطيها بحيث لا يراه أحد ولا شمس ولا قمر، فإذا كان ليلة الأربعاء بعد صلاة العشاء الأخيرة فليأخذ مضجعه وليقل: يا عالم خفيات الأمور، يا من هو على كل شيء قدير، أطلعني على كل ما أريد إنك على كل شيء قدير. ثم يذكر الله حتى ينام، فإنه يأتيه في منامه من يخبره بما يريده، فإن لم يأته في تلك الليلة فليصم يوم الخميس، ويفعل ذلك ليلة الجمعة فإنه يأتيه في ليلة الجمعة من يخبره لا محالة بإذن الله تعالى.
سورة (إبراهيم):
من كتبها في خرقة حرير بيضاء بعد وضوء، وعلقها على عضد طفل ارتفع
стр. 785
عنه البكاء والفزع والعين، وسهل فطامه بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا﴾ الآية [إبراهيم: ١٢]، هي لوجع اليدين، والرجلين، والنظرة، فمن كان به شيء من ذلك فليكتبها ويعلقها عليه، فإنه يبرأ بإذن الله . ومن حصل له نظرة من الجن والإنس فليقرأ الآية على جرة مملوءة من ماء بئر، ويخرج صاحب النظرة إلى مفرق أربعة طرق، ويغتسل بها ثلاث ليال، فإنه يزول عنه ما به. ومن أراد/ أن يبيت آمنا من البراغيث فليأخذ ماء ويقرأ عليه هذه الآية سبع مرات، ثم يقول سبع مرات: إن كنتم آمنتم بالله فكفوا شركم أيتها البراغيث عنا. ويرشه حول مرقده.
قال الإمام اليافعي- رحمه الله تعالى-: ورأيت بخط بعض العارفين إن مما أخذ الله على الكلب إذا قرئ عليه: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ [الكهف: ١٨] لم يؤذه، ومما أخذ على العقرب إذا قرئ عليه: ﴿سلام على نوح في العالمين (٧٩)﴾ [الصافات: ٧٩] لم يؤذ، ومما أخذ الله سبحانه على البراغيث إذا قرئ عليه: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ الآية [إبراهيم: ١٣ - ١٧] نفعت نفعا كثيرا.
قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا﴾ إلى قوله: ﴿غليظ﴾ [إبراهيم: ١٣ - ١٧]: من كان له زرع، وحصل له دود أو فأر أو جراد، فليكتب هذه الآية إلى آخرها في ألواح أربعة من خشب الزيتون صبحية يوم الأربعاء قبل طلوع الشمس، ويجعل في كل ركن لوحا، ويقرأ عند دفنه الآيات ثلاث مرات، فإنه يذهب كل مؤذ مران حيوان وغيره.
стр. 786
قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿إن الإنسان لظلوم كفار﴾ [إبراهيم: ٣٢ - ٣٤]: هذه الآية للسلامة من آفات البر والبحر، والمال والولد، والزرع والدواب، وكل ما يتقلب فيه الإنسان، والسلامة من طوارق الليل، من أراد قراءتها كل يوم صباحا ومساء وعند النوم، وعند دخوله إلى أهله وجيرانه وتقلبه إلى ماله ورزقه، كفى كل ما يخافه من ذلك، ويرى البركة والسعادة.
سورة (الحجر):
من كتبها بزعفران وسقاها امرأة كثر لبنها، ومن كتبها وجعلها في جيبه فإنه يكثر كسبه، ولا يعدل أحد عنه فيما يبيع ويشتري، ويحب الناس معاملته.
قوله تعالى: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (٩)﴾ [الحجر: ٩] من كتبها في ورقة فضة ضربت، ثم تلا الآية عليها ليلة الجمعة أربعين مرة، ثم يطويها ويجعلها تحت فص خاتم ويتختم به، وكل الله به من يحفظه في نفسه وماله وولده وجميع أحواله كلها، وإن طبع بالخاتم على شمع خام وبخر به لكل وجع، أبرأه بإذن الله تعالى.
سورة (النحل):
من كتبها وجعلها في حائط أو بستان، لم يبق في شجرة حمل إلا سقط وانتثر، وإن جعلت في منزل قوم انقرضوا من أولهم إلى آخرهم في سنتهم تلك، وتحدث لهم أحوال تزيلهم، فليتق الله عاملها، ولا يعملها إلا لظالم.
سورة (بني إسرائيل):
من كتبها في خرقة حرير أبيض، وأخاط عليها وحملها ويرمي بالنشاب
стр. 787
يصيب ولا يخطئ، وإذا كتبت بزعفران وأذيب بماء وسقي بها صبي لم يتكلم انطلق لسانه.
قوله تعالى/: ﴿وإذا قرأت القرءان﴾ إلى قوله: ﴿نفورا﴾ [الإسراء: ٤٥ - ٤٦]، هذه الآية تطرد المردة والشياطين من الجن والإنس، وإذا تلاها الإنسان على الخائف أمن، أو المذعور الذي يتخيل له الخيالات الفاسدة زال عنه ذلك، وإن كتبت في خرقة صوف زرقاء وعلقت على عضد من عنده تابع من الجن يتبعه زال عنه ما يجده.
قال ابن عباس ﵁: كان النبي ﷺ يستهزئ به المشركون ويسخرون فأنزل الله تعالى عليه ثلاث آيات حجب بها منهم، الأولى قوله تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنه أن يفقهوه﴾ إلى قوله: ﴿نفورا﴾ [الإسراء: ٤٦]، والثانية في (النحل)، قوله تعالى: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون (١٠٨)﴾ [النحل: ١٠٨]، والثالثة في (الجاثية): ﴿أفرءيت من اتخذ إلهه هواه﴾ إلى قوله: ﴿تذكرون﴾ [الجاثية: ٢٣].
ونقل الإمام حجة الإسلام عن الإمام ابن قتيبة: أربع في القرآن/، منها آية في (الأنعام) ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ إلى قوله: ﴿أساطير الأولين﴾ [الأنعام: ٢٥]، والثانية في (النحل): ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ الآية [النحل: ١٠٤]، والثالثة في (الكهف): ﴿ومن أظلم ممن ذكر بئايات ربه﴾ إلى قوله: ﴿فلن يهتدوا إذا أبدا﴾ [الكهف: ٥٧]، والرابعة في (الجائية): ﴿أرءيت من اتخذ إلهه هواه﴾ إلى قوله: ﴿أفلا تذكرون (١٥٥)﴾ [الجائية: ٢٣]، ويضع القارئ يده على هامته بعد الفراغ من قراءة الآيات، ويقول: أحاط علم الله، ونفذت قدرته، وسبقت إرادته. فقال: احتفظ بها فإنها من كنوز الله تعالى، واكتبها لكل خوف
стр. 788
وعلة ومصيبة.
وروي: أن أمرأة أتت النبي ﷺ ومعها ولد صغير، فقالت: يا رسول الله، إن ولدي صرع، فادع الله تعالى له، فقرأ ﷺ : ﴿وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [الإسراء: ٨٢]. فبرئ.
ونقل حجة الإسلام، أنه كان ببغداد رجل يرقي من الأمراض كلها المتباينة، فسئل: أنت لك علم بذلك؟ فقال: الرقية واحدة والأمراض شتى، والشافي هو الله : ﴿وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [الإسراء: ٨٢].
وكان ابن عباس ﵁ يرقي الأطفال من العين، ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ﴿وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [الإسراء: ٨٢]، ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، ﴿الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم (٢٦)﴾ [النمل: ٢٦]، ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢]، إلى آخر سورة (الحشر).
قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا﴾ إلى قوله: ﴿ونزلناه تنزيلا﴾ [الإسراء: ١٠٥ - ١٠٦]. هذه الآيات لزوال الهم، والغم، وضيق الصدر، وأحلام السوء، والوسوسة، وحديث النفس، والوهم الفاسد، من ناله شيء من ذلك فليصم عشرة أيام أو ما شاء متفرقة، ثم يفطر على الحلال من عمل يده، ثم يصلي العشاء الآخرة، ويقرأ هذه الآيات على كوز ماء عشر مرات، ويشرب منه وينام، فإذا استيقظ من نومه، شرب منه ثلاث جرع، يفعل ذلك أربع دفوع، ويبقي الباقي إلى وقت السحر أيضا يشربه ويتلوها مرة
стр. 789
واحدة، فإنه يزول عنه ما يجده ولا يبقى له وسوسة.
وأخرج الحاكم وغيره، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ : "ما كربني أمر إلا تمثل لي جبريل فقال: يا محمد قل توكلت على الحي الذي لا يموت، ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١١] ".
وأخرج الصابوني في "المائتين"، من حديث ابن عباس ﵁ مرفوعا: "هذه الآية أمان من السرق: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا﴾ [الإسراء: ١١٠] "، إلى آخر السورة.
سورة (الكهف):
وأخرج البيهقي في "الدعوات" من حديث أنس ﵁ قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل ولا مال أو ولد فيقول: ﴿ما شاء الله لا قوة الا الله﴾ [الكهف: ٣٩]، فيرى فيه آفة دون الموت".
وأخرج أحمد في "مسنده" ومسلم والنسائي عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قرأ العشر الأوائل من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال".
وأخرج الدارمي وغيره من طريق ابن أبي أمامة عن زر بن حبيش عن النبي ﷺ أنه قال: "من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن يقومها من الليل قامها" قال عبيدة: فجربناه فوجدناه كذلك.
ومن كتبها في قدح زجاج في منزله، كثر خيره، ورأى في منامه ما يسره، وإن نام عند أحد من الناس يرى خيرا. وإن كتبت على حائط البيت
стр. 790
منعت الطوارق، وإذا شربها خائف أمن.
سورة (مريم) ﵍:
قوله تعالي: ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١]، من صام يوم الخميس ونقش/ في الساعة الأولى على فص خاتم من فضة أو غيره مما عليه الأحجار ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١] و ﴿حم (١) عسق (٢)﴾ [الشورى: ١ - ٢] وأوائل السور، فمن لبس هذا الخاتم كان مقبولا مطاعا محبوبا.
قوله تعالى: ﴿وإني خفت المولى من وراءى﴾ إلى قوله: ﴿ويوم أبعث حيا﴾ [مريم: ٥ - ٣٣]، هذه الآيات لمن كان عنده زوجة لا تحمل فيصومان يوم الجمعة، فإذا صلى المغرب، أفطر هو وزوجته على سكر ولوز وخبز، ولا يشربان من الماء شيئا، وتكتب الآيات في جام زجاج بعسل لم تمسه النار، ويمحوها بماء عذب طاهر، ويأخذ من الحمص الأبيض مائتي حمصة وأربعة وعشرين حبة، ويقرأ على كل حبة الآيات، ثم يجعل الماء في القدر على النار ويجعل الحمص فيه، ويوقد عليه وقيدا قويا، ثم يقوم فيصل العشاء الآخرة هو وزوجته، ويقرأ بعد العشاء سورة مريم، ثم يصفي الماء من الحمص إذا أصبح، ثم يضيف إليه من ماء العنب المعقود، ويشرب منه النصف والزوجة النصف، وينامان ساعة ويواقعها/ فإنها تحمل في الوقت بإذن الله تعالى، وإن فعل ذلك ثلاث ليالي كان ذلك أبلغ وأنجب للولد.
سورة (طه):
وفي بعض الأخبار: لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا (طه) و (يس).
فمن كتبها وجعلها في خرقة حرير خضراء وقصد التزويج عند قوم أجابوه، وتم له ذلك. وإن قصد الاصلاح بين قوم تم له ذلك، ولم يخالف منهم
стр. 791
واحد، وان مشى بين عسكرين افترقوا ولم يقاتل بعضهم بعضا، وإذا شربها المطلوب من السلطان ولو كان من الجبابرة والعتاة لان له، وأحسن بقدرة الله تعالى. وإذا اغتسلت بمائها التي طالت عزوبتها تزوجت سريعا وسهل تزويجها.
قوله تعالي: ﴿ويسئلونك عن الجبال﴾ إلى قوله: ﴿أمتا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧]، هذه الآية للدماميل والجراحات وكل ما يطلع على الجسم، من كتبها في إناء نظيف طاهر بمداد فارس، ومحاه بلدهن بنفسج، ومسح به على الجسد، فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزوجا منهم﴾ إلى قوله: ﴿والعاقبة للتقوى﴾ [طه: ١٣١ - ١٣٢]، من كتابها وعلقها عليه إن كان عازبا تزوج، وإن كان كثير النظر إلى النساء كف بصره ونظره، وإن كان كثير النسيان زال عنه النسيان، وإن كان مريضا شفي، وإن كان فقيرا استغني.
سورة (الأنبياء):
قوله تعالى: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: ٨٧]، أخرج الترمذي والحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: ٨٧] لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له".
وعند ابن السني عن النبي ﷺ أنه قال: "إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب
стр. 792
إلا فرج عنه، كلمة أخي يونس: ﴿فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: ٨٧].
قوله تعالى: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ إلى قوله: ﴿كل إلينا راجعون﴾ [الأنبياء: ٩١ - ٩٣]، هذه الآيات لحفظ ولد الحامل، وعونها عليه، وخروجه منها كما تحب وتختار. إذا كتبت هذه الآيات وعلقت على الحامل أول ما تعلق بالحمل مدة أربعين يوما، ثم تنزعه إلى شهر الولادة فتعلقه عليه إليه حين الولادة، ثم تعلقه في عنق الصغير، إذا استوجبت ذلك فإنه يكون ما ذكرناه.
قوله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ إلى قوله: ﴿توعدون﴾ [الأنبياء: ١٠١ - ١٠٣] هذه الآيات لجميع الأمراض، ولزوال الحمى، ولجميع الأمور، فمن كتبها في إناء طاهر بمداد ومحاها بماء بئر لا تراه الشمس، ثم يسقى منه المريض ثلاث جرع، ويرش على ظهره بقيته وقت اشتداد الوجع، يفعل ذلك ثلاثة أيام يبرأ بإذن الله تعالى.
ومن كتبها في إناء طاهر، ومحاها بدهن بابونج، ودهن به وجع/ الوسط والظهر والركب نفعه نفعا عظيما، إن شاء الله تعالى.
سورة (المؤمنون):
من كتبها في خرقة بيضاء ليلا، وعلقها على من يشرب الخمر، لم يشربها أبدا بحول الله تعالى وقوته.
стр. 793
قوله تعالى: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ إلى ﴿المنزلين﴾ [المؤمنون: ٢٨ - ٢٩]، هذه الآيات للسلامة والأمان من آفات البحر وعوارضه، وأمان للسفينة من الغرق، ولراكبها، ووقاية لأهل المنزل من السارق والعدو ومن شر الجان ومما يعرض في البيوت ويصير المنزل مباركا ميمونا، فمن أراد ذلك للسفينة والسفر فليقرأ عند طلوع السفينة، فاتحة الكتاب ثلاث مرات، ويقرأ الآيات ثلاث مرات، ثم يقول: يا من فلق البحر لموسى بن عمران، ونجى يونس من بطن الحوت، وسخر الفلك والعالم، والفلك بعدد قطر البحر ورماله، وخالق أصناف العجائب، الكافية، يا كافي من استكفاه، يا مجيب من دعاه، يا مقيل من رجاه، أنت الكافي لا كافي إلا أنت. يفعل ذلك ثلاث مرات.
وأخرج البيهقي وابن السني وأبو عبيد عن ابن مسعود ﵁: أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق، فقال رسول الله ﷺ : "ما قرأت في أذنه؟ " قال: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾ [المؤمنون: ١١٥ [- إلى آخر السورة-. فقال: "لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال".
سورة (النور):
من كتبها وجعلها في فراشه الذي ينام فيه لم يحتلم أبدا، وإن كتبت ومحيت بماء زمزم وشربها انقطع عنه شهوة الجماع، وإن جامع لم يجد لذة.
قوله تعالى: ﴿ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا﴾ إلى قوله: ﴿عليم حكيم﴾ [النور: ١٦ - ١٨]، هذه الآيات لقمع الرجل الكذاب المغتاب الفاحش اللسان، والشاعر الكثير الهجو، ولمن يخاف من شره
стр. 794
فمن أراد ذلك فليقرأ هذه الآيات على ماء عنب أبيض، ثم يضيف إليه سكرا، ثم يصنع منه حلوى، أو عصيدة، أو طعاما، ويطعم منه من هذه حالته، ثم يكتب الآيات بعسل نحل لم تمسه النار في شقفة طين ثم يجعل في الماء الذي يشرب منه الذي هذه حالته.
وروى مؤلف كتاب "شفاء الصدور والأبدان في سر منافع القرآن"، لوجع العين يصرفه ببركة هذا الكتاب المفيد وهو أن يقول: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، دخل الرمد بسلامة ويخرج بسلامة، وانكفت الدمعة، وانجلت الحمرة، بألف لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، ﴿الله نور السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿نور على نور﴾ [النور: ٣٥]، يقرأ على العين الرمدى كل صبيحة ثلاثا، فإن الرمد يذهب منه بإذن الله تعالى.
سورة (الفرقان):
في بعض الأخبار: من قرأ سورة الفرقان دخل الجنة بغير حساب، ومن كتابها ثلاث مرات وعلقها عليه لم يعرض علي المكان ثعبان ولا شيء من الهوام، ولم بإذن الله تعالى ولو خرج/ من ذلك الموضع. وإن وطئ امرأة ورزقا حملا، لم يلبث في بطنها وترميه، وإن دخل على قوم بينهم
стр. 795
بيع وشراء افترقوا ولم يتهيأ لهم أمر بإذن الله تعالى.
سورة (النمل):
من كتبها في رق غزال، وجعلها في جلد مدبوغ لم يقطع منه شيء، وجعلها في صندوق فلا يقرب المكان الذي هو فيه حية، ولا عقرب، ولا خشاش مؤذ، ولا شيء من السباع والدواب.
سورة (القصص):
من كتبها وعلقها على مملوك رفعت عنه الخيانة، والزنا، والهرب.
ومن كتبها/ وعلقها على المبطون، وصاحب الطحال، ووجع الكبد والجوف، زال عنه ذلك بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ إلى قوله: ﴿الظالمين﴾ [القصص: ٢٣ - ٢٥] هذه الآية إذا قرأها من خاف جبارا ظالما وقي وكفي شره، بقدرة الله تعالى.
سورة (العنكبوت):
تكتب وتشرب بالماء للحمى الربع، ...................
стр. 796
ولكثرة الشرور، وتدفع الكسل، وتشرح الصدور، ويغسل بمائها الوجه للحمرة والحرارة فإنه يزول إن شاء الله تعالى.
سورة (الروم):
قوله تعالى: ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون (٥٩)﴾ [الروم: ٥٩] إلى آخر السورة، هذه الآيات لدهشة العدو وذهابه وصرفه عنك وإقامة الحجة عليه، فإن أردت لك ذلك فاكتب هذه الآيات في خرقة من أثر العدو، واكتب بعددها: كذلك يطبع الله على قلب فلان بن فلانة، وعلقها عليك، فإنه إذا رآك دهش ولا يرد لك جواب.
سورة (لقمان):
من كتبها وسقاها لمن في جوفه علة أو به غشاء عوفي، وأمن من الحمى، وزالت علله من الحميات على اختلاف أنواعها، حمى الربع، والمثلثة.
ونقل القاضي عياض في "المدارك" "أن من قرأ سورة: (لقمان) أمن من الغرق، ومن قرأ: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: ٩١] فرج الله عنه".
سورة (الأحزاب):
من كتبها في رق غزال أو طومار، وجعلها في حق وجعلها في منزله، كثر الخطاب في أهله.
قوله تعالى: ﴿يأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا﴾ إلى قوله: ﴿وكيلا﴾
стр. 797
[الأحزاب: ٤٥]، هذه الآيات نفعهن عظيم، وخيرهن جسيم، من قرأهن على دهان زنبق مذاب بمسك سبعة أيام، بعد صلاة الغداة، ورفعه عنده في قارورة، ودهن من ذلك الدهن حاجبيه وعارضيه، فإنه من لقيه من ملك من الملوك أو مملوك أو حيوان أو غيره من سائر المخلوقات، هابه وخشيه، وسمع قوله، وقضى حوائجه، وبلغ منه كل ما يريده من جميع المطالب، ونجح حوائجه وقصده.
سورة (سبأ):
من كتبها في خرقة بيضاء وأمسكها عنده، أمن من جميع الهوام، ولم تصبه آفة ما دامت عليه، ويشرب لليرقان وينضح على الوجه.
سورة (فاطر):
وخاصيتها تعلق على الدابة تحفظ من كل طارق وسارق، وإن تركها في حجر رجل على غفلة لم يقدر أن يقوم حتى تقلع عنه.
قوله تعالى: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾ إلى قوله: ﴿غفور شكور﴾ [فاطر: ٢٩ - ٣٠ [/، هذه الآيات للنماء والبركة، والربح، والفائدة للتجار وذخائرهم. من كتبها في أربع خرق قطن جديدة طاهرة، وحملها معه في متاعه وتجارته فإنه يرى الربح والفائدة والبركة.
سورة (يس):
أخرج الديلمي، وأبو الشيخ ابن حبان في "فضائله" من حديث أبي ذر: ما
стр. 798
من ميت يموت، فيقرأ عنده (يس) إلا هون الله عليه.
وأخرج البيهقي في "الشعب" عن معقل بن يسار- رضي الله تعالى عنه-، عن النبي ﷺ أنه قال: "من قرأ (يس) ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه، فاقرأوها عند موتاكم".
وأخرج المحاملي في "أماليه" من حديث عبد الله بن الزبير: من جعل (يس) أمام حاجته قضيت له. قال الحافظ السيوطي- رحمه الله تعالى-: وله شاهد مرسل عند الدارمي.
وفي "المستدرك": عن أبي جعفر محمد بن علي- رضي الله تعالى عنهما- قال: من وجد في قلبه قسوة فليكتب (يس) في جام بزعفران ثم يشربه.
أخرج ابن الضريس عن سعيد بن جبير- رحمه الله تعالى-: أنه قرأ على رجل مجنون سورة (يس) فبرئ.
وأخرج أيضا عن يحيى بن أبي كثير قال: من قرأ: (يس) إذا أصبح لم يزل في فرج حتى يمسي، ومن قرأها إذا أمسى لم يزل في فرج إلى أن يصبح أخبرنا من جرب ذلك.
ومن كتبها وشربها، دخل في قلبه ألف دواء وألف نور وألف يقين، وألف بركة، وألف حكمة، وألف رحمة، ونزعت من قلبه كل داء وعلة.
قال العارف اليافعي- رحمه الله تعالى- عقب ذلك: وبلغنا أنه من قرأ سورة (يس) في المقابر خفف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدد من/ فيها
стр. 799
حسنات.
وأيما مسلم قرأ سورة (يس) أمام حاجته قضيت له، ومن قرأها وهو خائف أمن، أو جائع شبع، أو ظمآن روى، وأيما مسلم قرأ سورة (يس) وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يرى رضوان ويحييه.
وقال- ﵊: "إن في القرآن لسورة تدعى (العزيزة) عند الله تشفع قارئها يوم القيامة في أكثر من ربيعة ومضر، وهي سورة (يس) ".
وقال ﷺ : "تهرب المردة من سورة (يس) وآخر (الحشر) و (المعوذتين) ".
وقال ﷺ : "إن في القرآن لسورة تشفع لقارئها وتستغفر لمستمعها، ألا وهي (يس) ".
وقال ﷺ : "من قرأ سورة (يس) في ليل أو نهار لم يدركه يومئذ ذنب".
قال الإمام اليافعي- رحمه الله تعالى-: ولم يقرأ أحد (يس) ودعا بها وهو مهموم إلا فرج الله تعالى عنه همه، ولا غريق إلا نجى من الغرق، ولا مسحور إلا انطلق، ولا جائع إلا شبع، ولا عطشان إلا روي، ولا خائف إلا أمن، ولا على ميت إلا خفف الله تعالى عنه عذاب القبر. وهكذا كله من شرف الاسم الذي هو فيها.
وحكى اليافعي- رحمه الله تعالى- قبله عن سهل بن عبد الله التستري- رضي الله تعالى عنه-: أتى رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال: ما تقول في
стр. 800
(يس)؟ ، قال: إن في (يس) أسماء من علمها ودعى الله بها أجيبت دعوته برا كان أو فاجرا، إذا دعى به في الشيء الذي هو خاص به. فقال الرجل: أرأيت أصلحك الله إن دعوت بجميع السورة؟ فقال: لا حتى تدعو بالاسم الذي تعينه في الشيء الذي خاص له، أرأيت لو أتيت حانوت الصيدلاني- أي العطار- وفيك داء وأنت تعلم أن في الحانوت دواءك ولكن لست تعلمه بعينه، وأخذت من جميع ما في الحانوت وشربته لذلك، هل كان ينفعك حتى تخص دواءك بعينه، فتستعمله على ما تحب، / وكما خلق الداء خلق له الدواء، وانتجع فيه، إن لكل اسم من أسماء الله تعالى شيء خاص يدعى به في ذلك الأمر فيجاب من أجله.
قوله تعالى: ﴿وجعلنا من بين أيدهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم﴾ [يس: ٩] وفي نسخة من قوله: ﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ [يس: ٨] إلى قوله: ﴿فهم لا يبصرون﴾ [يس: ٩]، هذه الآيات لدفع كيد الأعداء ورد ضررهم وتدميرهم، وصد وجوههم، وعمى أبصارهم وخذلانهم، من كتبها على ترس أو درقة نقشا في صحيفة نحاس أو ذهب وسمرها على قبضة ترس، ولقى بها الأعداء والمخالفين للدين فإنهم يخذلون ويرد كيدهم في نحورهم، ومن قرأها عند دخوله الفراش في ليلته، أمن من اللص المفسد ومن قرأها في مخاصمة رجلين خذل الظالم منهما بقدرة الله تعالى.
وقال الإمام اليافعي- رحمه الله تعالى-: قلت: قد صح أن رسول الله ﷺ قرأ أولها حين خرج على قريش لما بيتوا ليقتلوه فخرج عليهم ولم يروه وجعل
стр. 801
على رؤوسهم ترابا.
قال: وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي- نفعنا الله تعالى به- في كلام: وإن مما تبين نفعه ووقف على بركاته، لمن كان عليه خوف من سلطان جائر، أو طلب لغير حق، أو هاجه فزع، أو ضل به طريق، أن يقرأ سورة (يس)، ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، بسم الله الذي لا إله إلا هو ذو الجلال والإكرام، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو ذو الجلال العليم، اللهم إني أعوذ بك من شر فلان بن فلانة. فإنه يكفي ذلك.
واعلم أنه لو أطبقت السموات على الأرض واشتعلت الدنيا نارا بالفتن، ثم أطاع العبد ربه في نفسه بصدق اللجاء نجاه الله تعالى نجاة بقدر ما أخلص. انتهي.
سورة (الصافات):
قوله تعالى: ﴿والصافات صفا (١)﴾ إلى قوله: ﴿شهاب ثاقب﴾ [الصافات: ١ - ١٠]، من بخر بحصى لبان، وسندورس وتلى هذه الآيات وقال: أحضر يا
стр. 802
فلان. ويسمي من يريد من ملوك الجن، فإنه يحضر بإذن الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون﴾ إلى قوله: ﴿وسلام على المرسلين (١٨١) والحمد لله رب العالمين﴾ [الصافات: ١٥٨ - ١٨٢]، هذه الآيات لدفع ضرر الحيوان من الأفعى والعقارب والحيات. من كتب ذلك في أي حجر شاء، من أي جنس كان من أجناس الحجارة، نحاس أو رصاص، أو ذهب، أو فضة، أو خشاب، أو خزف، وإن كان خشبا غير مسوس لا عقد فيه، ويكتب بعد قوله: ﴿سلام على نوح في العالمين (٧٩)﴾ [الصافات: ٧٩]، وعلى أنبيائه أجمعين.
والنقش يكون ليلا في شهر كانون الأول والنقاش يكون طاهرا، وكلما كتب حرفا نظر إلى الكواكب التي في وسط بنات نعش الكبرى، ويقول: نظرت السماء، وكفيت شر الحية والعقرب والأفاعي. فإذا فرغ من النقش أخرجه كل ليلة نصف الليل تحت السماء، واستقبل به بنات نعش ويقول: عقدت العقرب وسمها، والحية وشرها، والثعبان، كالعقد الذي أخذ به الميثاق من كل رطب ويابس وبالقدرة الأزلية قدرة الحي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم يقرأ الآيات، والزيادة عليها. تفعل ذلك ثلاث ليال، ويكون الشيء المعمول في كفك الأيمن، بارزا إلى السماء، فإذا تم ذلك لفه في شيء طاهر وارفعه عندك، فإذا رأيت ملسوعا أو ملدوغا أو من سقى السم فخذه/ فاجعله في ماء، واسقه الماء فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.
سورة (ص):
قوله تعالى: ﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (٤٢)﴾ [ص: ٤٢]، من أكثر
стр. 803
قراءة هذه الآية وهو يحفر بئرا، أو ينبش عينا، نبع له الماء بإذن الله تعالى.
سورة (الزمر) /:
من كتبها وعلقها على عضده أو فراشه وأمسكها عنده كثر فيه الخير، ولم تزل الناس مقيمين على شكره، وأحبوه.
سورة (غافر):
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ (حم) المؤمن إلى قوله: ﴿إليه المصير﴾ [غافر: ١ - ٨٣]، (وآية الكرسي) حين يصبح، حفظ بها حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي حفظ بها حتى يصبح".
وينبغي أن يقول: يا غافر الذنب اغفر لي، ويا قابل التوب اقبل توبتي، ويا شديد العقاب أعف عني وعافني يا ذا الطول تطول علي بخير.
وإن كتبت وعلقت على من به قروح أو غير ذلك زال.
أقول: قد نقل هذا الحديث اليافعي في "الدر النظيم" ولم أقف له على سند، لكن الحديث الآتي في سورة (الدخان) يؤيد هذا المعنى. والله أعلم.
قوله تعالى: ﴿فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (٤٤)﴾ [غافر: ٤٤]، هذه الآية من قرأها ورأى ظالما، لم يخشى منه ضررا، وخلص منه إن شاء الله تعالى.
стр. 804
سورة (فصلت):
من كتبها ومحاها بماء المطر، وسحق بذلك الماء كحلا واكتحل به لبياض العين، نفع منه، ومن الرمد، والصفرة، وعلل العين، وإن تعذر عليه الكحل فليغسل العين" بذلك الماء، فإنه نافع.
سورة (الشورى):
من كتبها وعلقها عليه أمن من شر الناس.
سورة (الزخرف):
من كتبها ومحاها بماء المطر وسقي لصاحب السعال نفعه، وإن سقيت المرأة المخللفة تنفعها.
سورة (الدخان):
أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "من قرأ (الدخان) كلها، وأول (غافر) إلى ﴿إليه المصير﴾ [٣]، و (آية الكرسي) حين يمسي حفظ بها حتى يصبح، ومن قرآها حين يصبح حفظ بها حتى يمسي" ورواه الدارمي بلفظ: لم ير شينا يكرهه.
ومن خواصها أن من كتبها وأمسكها معه أمن من كل شيطان مريد، وكان مهابا عند الناس محبوبا، ومن شربها نفعه من الزحير.
سورة (الجاثية):
من كتبها وعلقها علي الطفل أول ولادته، كان محفوظا محروسا من الجن
стр. 805
والهوام بقدرة الله تعالى.
سورة (الأحقاف):
من كتبها وعلقها عليه امن من الجن، وأمن في نومه ويقظته من كل محذور، وإن جعلها تحت رأسه أمن من كل طارق من الجن والإنس.
سورة (محمد) ﷺ :
من كتبها وغسلها بماء زمزم، وشربها كان عند الناس محبوبا ذا كلمة مسموعة، وقول مقبول، ولم يسمع شيئا إلا وعاه. وتكتب وتمحى وتغسل بمائها سائر الأمراض، تزول بإذن الله تعالى.
سورة (الفتح):
قال الإمام اليافعي- رحمه الله تعالى-: قال لي بعض العارفين من قرأ سورة (الفتح) ثلاث مرات عند رؤية هلال شهر رمضان في أول ليلة، وسع الله عليه في رزقه، في ذلك العام إلى آخره.
ومن كتبها وأمسكها في وقت قتال، أو خصومة أو خوف أمن من ذلك، وفتح الله عليه، وقراءتها لراكب البحر أمان من الغرق.
سورة (الحجرات):
إذا كتبت على جدار لم يقربه شيطان، وإذا كتبت ومحيت وشربته المرأة در لبنها، ويحفظ جنين الحامل، ويكفي السوء بإذن الله تعالى.
سورة (ق):
قوله تعالى: ﴿ق﴾ إلى قوله: ﴿كذلك الخروج﴾ [١١] هذه الآيات وقاية
стр. 806
للأشجار والثمار من الآفات، وسلامتها من العاهات، ونماء للزرع، والنخل، والكرم، وظهور البركة والرخاء، من أراد ذلك فليأخذ من أول مطر ينزل من زمان الربيع، وليأخذ ذلك في إناء جديد طاهر مدهون، أو زجاج لم يستعمل، وتكتب الآيات في سبع رقاع بزعفران، وماء ورد في كل واحدة/ الآيات، ثم يغسلها بالماء عند انشقاق الفجر، وتقرأ عند غسلها الآيات سبع مرات، فمن رش هذا الماء ليلا في أصل كل شجرة كانت أو في وسط الزرع- أي زرع، وأي شجرة كانت- نجيت وزكا وطاب ثمرها، وإن نقع الحب في هذا الماء أو بذر المقتات ثبت في غاية الجودة والبركة.
قال: واعلم أن هذه السورة إذا قرئت على المحتضر هون عليه سكرات الموت. ومن شربها بماء المطر للخوف والوله نفعه، وكذا من يشتكي بطنه، ويشربها الطفل الذي لم تخرج أسنانه فإنها تخرج بسهولة.
سورة (الذاريات):
من قرأها عند مريض، خفف الله تعالى عنه ما يجده من الألم، وتوضع السورة عند الحامل لعسر الولادة تضع سريعا بقدرة الله تعالى.
سورة (الطور):
إذا داوم المسجون على قراءتها سهل الله خروجه، ولو كان عليه ما كان وإن قرأها المسافر، حرس وأمن في طريقه من كل سوء، وإن رش ماؤها على العقرب قتلها بإذن الله تعالى.
стр. 807
سورة (النجم):
من كتبها في رق غزال طاهر وعلقها عليه، أمن من السلطان، ولم يخاصم أحدا إلا قهره، وكانت له عليه القوة والنصر.
سورة (القمر):
من كتابها يوم الجمعة وقت الصلاة- يعني بعد دخول وقتها-، وعلقها عليه تحت عمامته كان عند الناس وجيها، وسهلت عليه الأمور الصعاب بقدرة الله تعالى.
سورة (الرحمن):
إذا رأيت كلبا يهر، فقل: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا﴾ إلى قوله: ﴿بسلطان﴾ [الرحمن: ٣٣]. ومن كتبها وعلقها عليه أزال الرمد إن كان رمدا، وإذا كتبت وغسلت بماء طاهر أزالت مرض الطحال، وإن كتبت على حائط منعت الهوام عنه/.
سورة (الواقعة):
أخرج البيهقي في "الشعب"، والحارث بن أبي أسامة، وأبو عبيد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه-. مرفوعا: من قرأ كل ليلة سورة (الواقعة)، لم تصبه فاقه.
زاد الإمام اليافعي رحمة الله: عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه-: ومن قرأها كل غداة لم يتخوف الفقر أبدا.
قال بعض العلماء: وإن قرئت على مريض وجد الراحة، وإذا قرأت عند محتضر سهل الله خروج روحه، وإن علقت على ذات الطلق ألقت المولود بقدرة الله تعالى. ومن قرأها على طهارة صباحا ومساء لم يجع ولم يعطش،
стр. 808
ولم تلحقه شدة، ولا خوف ولا فقر، بإذن الله تعالى.
سورة (الحديد):
عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: اسم الله الأعظم في أول سورة الحديد، في ست آيات من أولها فإذا علقت على المقاتل في الصف لم ينفذ فيه الحديد، وتنفع للحمى والورم.
وأخرج أبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا وجدت في نفسك شيئا- يعنى الوسوسة- فقل: هو الأول والأخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم.
سورة (المجادلة):
من قرأها عند المريض نام، ومن قرأها في ليل أو نهار حفظ من كل طارق، وإذا كتبت وطرحت في الحبوب أزال عنها ما يفسدها.
سورة (الحشر):
قال حجة الإسلام: من قرأ سورة (الحشر) أمن بقراءتها في الدين والدنيا، وذكر بعض العارفين: أن آخر سورة (الحشر) دواء وشفاء من كل داء إلا السام- والسام الموت.
قال العارف اليافعي- رحمه الله تعالى-: ورأيت بعض العارفين يرقي بها من كل داء، ويكتب (أم القرآن) وأربع آيات من آخر (الحشر)، و ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخرها ثلاثا، و (المعوذتين) ثلاثا، ثم يكتب: اللهم رب الناس، إله الناس، أذهب البأس، واشف حامل كتابي هذا، شفاء لا يغادره سقما ولا
стр. 809
ألما، بحولك وقوتك إنك على كل شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
واعلم أن خاتمة (الحشر) ﴿لو أنزلنا هذا القرءان﴾ [الحشر: ٢١] إلى آخرها، تسكن كل وجع/ ضارب في أي عضو كان من جسد الإنسان إذ تلاها عليه وهو طاهر، برئ من الوجع بقدرة الله تعالى.
سورة (الممتحنة):
من كتبها وشربها ثلاثة أيام متوالية زال عنه مرض الطحال بقدرة الله تعالى.
سورة (الصف):
من أدمن على قراءتها في سفر أمن فيه وكفى طوارقه إلى أن يرجع إلى الوطن.
سورة (الجمعة):
من أدمن قراءتها أمن من وسوسة الشيطان.
قوله تعالى: ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٤)﴾، من نقشها على قطعة صدفة يوم الجمعة ثم طرح الصدفة في مال، أو خزينة بورك وحفظ من الآفات.
سورة (المنافقين):
تقرأ على الرمد، والأوجاع، والدماميل، فتزول بقدرة الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿وإذا رأيتهم﴾ إلى قوله: ﴿يؤفكون﴾ [المنافقين: ٤]، هذه الآية
стр. 810
لخرس العدو وصمته، وكف أذاه، وقطع لسانه، تقرأ على تراب طاهر لم يطأه أحد، ويرش في وجهه منه يسيرا وهو لا يدري فإنه يسكت، ولا يأتيك منه ما تكره، وتكفى ضرره.
سورة (التغابن):
من خاف من جبار أو سلطان وقرأ سورة (التغابن) ودخل عليه كفاه الله
شره.
سورة (الطلاق):
إذا كتبت ومحيت، وشرب ماؤها في موضع لم يسكن أبدا، وإن رش الماء في مكان مسكون أثار القتال والفتن في ذلك الموضع، وربما كان الطلاق والفراق، فليتق الله فاعلها.
قوله تعالى: ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ [الطلاق: ٧] الآية لمن ضاقت معيشته فليتب إلى الله تعالى من خطيئته، ويضمر خيرا، ثم يقوم ليلة الجمعة نصف الليل، ويستغفر الله سبحانه مائة مرة، ويصلي على النبي ﷺ مائة مرة، ويقرأ الآية مائة مرة، ويستغفر الله سبحانه مائة مرة، ثم ينام، فإنه يرى كيفية المخرج من ضائقته، ويفتح له أبواب الرزق.
سورة (التحريم):
إذا قرأت على مريض سكن ألمه، والمصروع يفيق، والساهر ينام، والمديون يقضى دينه.
следующие страницы →