Полный текст (951 стр.). Показаны 946–951 · переход к 951.
стр. 946
لم تفد شهادته بقوله: كان له أمس، وكلام الأصحاب أنه إذا أثبت الملك في الماضي؛ استديم حتى يعلم زواله.
إذا ذكرت السبب؛ فالمفهوم على خلاف فهمكم حين الدرس، والله أعلم، ومن خطه نقلت، ثم راجعه بآخر ذكرناه فيما تقدم، كتب الشيخ تحته بالموافقة والرجوع.
стр. 947
إجازة الحجاوي لتلميذه
هذه إجازة موسى الحجاوي لتلميذه بن أبي حميدان.
الحمد لله رافع سماء السيادة، ومطلع شمس الدين في أفق السعادة، وأكرم محمداً بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين، وجعل العلماء ورثة الأنبياء فلا يزالون على الحق ظاهرين، وأراد خيراً بمن فقهه في الدين، بشارة بخاتمة الحسنى، وترغيباً في الأحكام الموقعة عن رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين. وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وحبيب الأمة الموحدين.
وبعد. فقد قرأ وسمع علي العبد الفقير إلى الله، الشيخ الإمام العالم العلامة محمد أبو عبد الله شمس الدين ابن العبد الفقير إلى الله المرحوم الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي حميدان، الشهير نسبه الكريم بأبي حدة، أعزه الله بعزه، وجعله في كنفه وحرزه.
قراءة وسماعاً ببحث وتحقيق، وتحرير وتدقيق كتابي "الإقناع" في الفقه على مذهب الإمام العالم الرباني، والصديق الثاني، إمام أهل السنة، والصابر على المحنة، المعظم، المبجل، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁ وأرضاه، وجعل الجنة منقلبه ومأواه؛ فقد قرأ وسمع الكتاب المذكور مرتين دروساً مشروحة بقراءته وقراءة غيره، فشرحت له ذلك، وسمع علي أيضاً باقي النمط المشروح من "المقنع" و "الخرقي" قراءة، جميع ذلك في مدة تزيد على سبع سنين، كان الله لي وله في الخيرات معيناً، وقد استخرت الله- وما خاب مستخيره- وأذنت له أن يفتي ويدرس على مذهب إمامنا المذكور، وأن
стр. 948
يقدم للإفتاء ما رجحه الشيخان: الموفق بن قدامة، والمجد عبد السلام ابن تيمية، وإلا فما عليه أكثر الأصحاب.
وقد أخذت الفقه عن جماعة، منهم الشيخ العلامة الزاهد، شهاب الدين أحمد بن أحمد بن أحمد العلوي الشويكي المقدسي ثم الصالحي، وتفقه الشويكي بالعلامة شهاب الدين أحمد بن عبد العسكري- بضم العين- المقدسي ثم الصالحي، وتفقه العسكري بشيخ الإسلام مصحح المذهب القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرادي المقدسي، وتفقه القاضي علاء الدين بالعلامة تقي الدين أبي بكر بن إبراهيم بن قندس البعلي، وتفقه ابن قندس بالشيخ الإمام العلامة الأصولي، القاضي علاء الدين علي بن محمد بن عباس البعلي المشهور بابن اللحام، وتفقه ابن اللحام بالشيخ الإمام الحافظ المحقق زين الدين عبد الرحمن بن رجب البغدادي، وتفقه ابن رجب بعلامة الدنيا شمس الدين بن محمد ابن أبي بكر ابن أيوب الزرعي المعروف بابن القيم الجوزية، وتفقه ابن القيم بشيخ الإسلام بحر العلوم تقي الدين ابن تيمية، وتفقه ابن تيمية بقاضي القضاة شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وتفقه ابن أبي عمر بعمه شيخ الإسلام موفق الدين بن قدامة، وتفقه ابن تيمية أيضاً بوالده شهاب الدين عبد الحليم، والشيخ عبد الحكيم، وتفقه الشيخ عبد الحليم بشيخ الإسلام محي الدين أبي البركات عبد السلام ابن تيمية، وتفقه المجد عبد السلام بجماعة، منهم الفخر إسماعيل البغدادي، وأبو بكر ابن الحلاوي، وتفقه كل من الشيخ موفق الدين، والفخر اسماعيل، وابن الحلاوي بناصح الإسلام أبو الفتح ابن المنى، الذي قال في حقه الشيخ الإمام ناصح الإسلام ابن الحنبلي: فقهاء الحنابلة اليوم في سائر البلاد يرجعون إليه وإلى أصحابه.
قال العلامة ابن رجب: قلت: وإلى يومنا هذا الأمر على ذلك؛ فإن أهل زماننا إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين:
стр. 949
الموفق، والمجد. فالموفق تلميذ ابن المنى، والمجد؛ فهو تلميذ تلميذه ابن الحلاوة، وتفقه موفق الدين أيضاً على قطب الزمان الشيخ عبد القادر الكيلاني، وابن الجوزي.
وتفقه كل من ابن المنى والشيخ عبد القادر وابن الجوزي بالإمام أبي الوفاء علي بن عقيل وبالإمام أبي الخطاب محفوظ الكلوزاني، وبالإمام أبي بكر الدينوري وغيرهم، وتفقه كل من الثلاثة بشيخ الإسلام أبي عبد الله بن حامد، وتفقه ابن حامد بالإمام أبي بكر عبد العزيز المعروف بغلام الخلال، وتفقه عبد العزيز بشيخه أبي بكر صاحب كتاب "الجامع" الذي دار بلاد الإسلام، واجتمع فيها بأصحاب الإمام أبي بكر المروزي، وتفقه المروزي بإمام المسلمين أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وتفقه الإمام أحمد بسادات العلماء المجتهدين. منهم سفيان بن عينية، والإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، والإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة، وتفقه ابن عينية بجماعة. منهم عمرو بن دينار، وتفقه الإمام الشافعي بجماعة. منهم إمام دار الهجرة مالك بن أنس، وأخذ الإمام مالك عن جماعات من سادات التابعين، منهم عالم زمانه أبو بكر ابن شهاب الزهري، والإمام أبو عبد الرحمن ربيعة المدني، والسيد نافع، وتفقه الإمام أبو حنيفة بجماعة. منهم الإمام أبو إسماعيل حماد بن سليم، وعالم الكوفة الحكم بن عتبة، وعطاء بن أبي رباح المالكي، وأخذ الزهري وربيعة ونافع شيوخ مالك، وحماد والحكم وعطاء شيوخ أبي حنيفة عن جماعة من الصحابة. منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأخذ ابن عباس وابن عمر عن رسول الله ﵌. وأخذ رسول الله ﵌ عن جبريل، وأخذ جبريل عن الله .
كتبه موسى بن أحمد الحجاوي، ونقلته من خط نقل منه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 950
ذيل
أخذ شيخنا عبد الله بن محمد بن ذهلان - بل الله ثراه، وجعل جنة الفردوس مأواه - العلم عن جماعة، منهم الشيخ محمد بن أحمد ابن إسماعيل، وأخذ الشيخ محمد عن الشيخ أحمد بن محمد، وأخذا الشيخ عن جماعة. منهم شهاب الدين بن عطوة، وأخذ شهاب الدين العلم عن العسكري، وأخذ العسكري العلم عن أبيه ناصر، وأخذ العلم ناصر عن أبيه محمد بن عبد القادر، وأخذ العلم محمد عن جماعة. منهم والده، ومن أجلهم الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوة، وأخذ العلم ابن عطوة عن الشيخ العسكري، وقد تقدم لك أن موسى الحجاوي أخذ العلم عن الشويكي، والشويكي أخذه عن العسكري، فالعسكري شيخ بن عطوة والشويكي، وهما قرناء، وبينهما مخالفة في مسائل ذكرت في مواضعها، وصلى الله على محمد وسلم.
تم الكتاب بعون الملك الوهاب، وذلك في اليوم الثالث من ربيع الأول سنة ١١٩٩ هـ على يد الفقير الحقير المعترف بالزلل والتقصير محمد الهندي، عفا الله عنه وعن والديه ومشايخه، بمنه، ويمنه، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أبد الآبدين، ودهر الداهرين، من اليوم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين آمين.
стр. 951
تم- بحمد الله تعالى- الجزء الثاني
من كتاب
الفواكه العديدة في المسائل المفيدة
وذلك في ١ ربيع الأول سنة ١٣٨٠ هـ
وقد ألحقنا الكتاب بفهرس تفصيلي للكتب التي نقل عنها المؤلف رحمه الله تعالى، وللصفحات التي وردت فيها أسماؤها، وإنا لنرجو الله تعالى أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه وأن ينفع به، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.