أو زنا محصن، فتخلف هذا الترتيب عن السبب، لا لذاته، بل لمعنى خارج.
والشرط لغة: العلامة.
وشرعاً، أي في عرف أهل الشرع: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
فالأول: احتراز من المانع، لأنه لا يلزم من عدمه وجود ولا عدمه
والثاني: احترازاً من السبب ومن المانع أيضاً. أما من السبب: فلأنه يلزم من وجوده الوجود لذاته كما سبق. وأما من المانع، فلأنه يلزم من وجوده العدم.
والثالث، وهو قوله: لذاته: احترازاً من مقارنة الشرط وجود السبب، فيلزم الوجود
أو مقارنة الشرط قيام المانع، فيلزم العدم، لكن لا لذاته، وهو كونه شرطة، بل لأمر خارج، وهو مقارنة السبب، أو قيام المانع.
إذا علم ذلك، فللشرط ثلاث إطلاقات:
الأول: ما يذكر في الأصول هنا مقابلاً للسبب والمانع.
وما يذكر في قول المتكلمين: شرط العلم الحياة.
وقول الفقهاء: شرط الصلاة الطهارة، وشرط صحة البيع التراضي، ونحو ذلك.
الإطلاق الثاني: وهو اللغوي، والمراد به صيغ التعليق بان ونحوها وهو ما يذكر في أصول الفقه من المخصصات للعموم، نحو قوله تعالى: "وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن" (١)
وما يذكر في الفقه من قولهم: لا يصح تعليق البيع على شرط، ونحو:
стр. 912
إن دخلت الدار فأنت طالق؛ فإن دخول الدار ليس شرطا لوقوع الطلاق شرعاً ولا عقلاً، بل من الشروط التي وضعها أهل اللغة.
وهذا كما قال القرافي وغيره: يرجع إلى كونه سبباً، وضع التعليق حتى يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.
ووهم من فسره هناك بتفسير الشرط المقابل للسبب والمانع، كما وقع لكثير من الأصوليين.
الإطلاق الثالث: جعل شيء قيدا في شيء، كشراء الدابة بشرط كونها حاملاً"، ونحو ذلك، وهذا يحتمل أن يعاد إلى الأول بسبب مواضعة المتعاقدين، كأنهما قالا: جعلناه معتبراً في عقدنا، يعدم بعدمه.
وإن ألغاه الشرع، فهل يلغي العقد، أو يثبت الخيار؟ محل تفصيل ذلك كتب الفقه.
فالمقصود هنا القسم الأول. فإن أخل عدمه، أي عدم الشرط بحكمة السبب؛ فهو شرط السبب، وذلك كقدرة على تسليم مبيع، فإن القدرة على تسليم المبيع؛ شرط صحته الذي هو سبب ثبوت الملك المشتمل على مصلحة، وهو حاجة الابتياع بالمبيع، وهي متوقفة على القدرة على التسليم، فكان عدمه مخلاً بحكمة المصلحة التي شرع لها البيع.
وأن استلزم عدمه، أي عدم الشرط حكمة تقتضي نقيض الحكم، كالطهارة للصلاة، فذلك شرط الحكم، فان عدم الطهارة حال القدرة عليها من الإتيان بالصلاة يقتضي نقيض حكم الصلاة، وهو العقاب، فأنه قيض وصول الثواب.
وهو، أي الشرط منحصر في أربعة أنواع:
الأول: كشرط الحياة للعلم؛ لأنها إذا انتفت، أي الحياة، انتفي العلم، ولا يلزم من وجودها وجوده.
الثاني: شرعي، كطهارة للصلاة.
стр. 913
الثالث: لغوي، كانت طالق إن قمت، وهذا النوع كالسبب؛ فإنه يلزم من وجود القيام وجود الطلاق، ومن عدم القيام عدم الطلاق المعلق عليه.
الرابع: عادي، كغذاء الحيوان، إذ العادة الغالبة أنه يلزم من اتقاء الغذاء انتفاء الحياة، ومن وجوده وجودها؛ فيكون الشرط العادي كالشرط اللغوي.
والقسم الرابع من أقسام خطاب الوضع: المانع: اسم فاعل من المنع، وهو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدم وجود ولا عدم.
فالأول: احتراز من السبب، لأنه يلزم من وجوده الوجود.
والثاني: احترازاً من الشرط، لأنه يلزم من عدمه العدم.
والثالث: وهو قولنا: لذاته: احترازاً من مقارنة المانع لوجود سبب آخر، فإنه يلزم الوجود لا لعدم المانع، بل لوجود السبب الأخر، كالمرتد القاتل لولده؛ فإنه يقتل بالردة وإن لم يقتل قصاصة، لأن المانع الأحد السببين فقط.
وهو، أي المانع، إما الحكم، وتعريفه: بأنه وصف وجودي، ظاهر منضبط، مستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكم السبب مع بقاء حكم المسبب، كالأب في قصاص مع القتل العمد العدوان، وهو كون الأب سبباً لوجود الولد، فلا يحسن كونه سبباً لعدمه، فينتفي الحكم مع وجود مقتضيه وهو القتل، أو يكون المانع لسببه، أي سبب الحكم.
والمانع هنا: وصف يخل وجوده بحكمة السبب، كدين مع ملك النصاب.
ووجه ذلك أن حكمة وجوب الزكاة في النصاب الذي هو السبب، كثرة تحمل المواساة شكراً على نعمة ذلك، لكن لما كان المدين مطالبة بصرف الذي يملكه في الدين؛ صار كالعدم.
стр. 914
وسمي الأول مانع الحكم، لأن سببه مع بقاء حكمته لا تؤثر.
والثاني: مانع السبب، لأن حكمته فقدت مع وجود صورته فقط. فالمانع ينتفي الحكم لوجوده. والشرط ينتفي الحكم لانتفائه.
فوائد: الأولى: قد يلتبس السبب بالشرط من حيث أن الحكم يتوقف وجوده على وجودهما، ويشفي بانتفائهما، وإن كان السبب يلزم من وجوده وجوده، بخلاف الشرط، فإذا شك في وصف، هل هو سبب أو شرط؟ نظرت. فإن كانت كلها مناسبة للحكم، كالقتل العمد المحض العدوان ب فالكل سبب، وإن كان كل واحد منهم مناسباً، كأسباب الحدث، فكل واحد سبب.
وأن ناسب البعض في ذاته، والبعض في غيره، فالأول سبب، والثاني شرط، كالنصاب والحول؛ فان النصاب يشتمل على الغني ونعمة الملك في نفسه، فهو السبب.
والحول: مكمل لنعمة الملك بالتمكن من التنمية في مدته؛ فهو شرط، قاله القرافي.
قال البرماوي: فالصواب أن يقال: إن كان الوصف هو المتوقف عليه الشيء في تعريفه، أو تأثيره على الخلاف. فالسبب، وإلا فالشرطة انتهي.
وفرق الإمام أبو حنيفة بين البطلان والفساد، وفرق أصحابنا وأصحاب الشافعي بين الباطل والفاسد في الفقه في مسائل كثيرة:
قال في "شرح التحرير": قلت: غالب المسائل التي حكموا عليها بالفساد، إذا كانت مختلفة فيها بين العلماء.
والتي حكموا عليها بالبطلان، إذا كانت مجمعاً عليها، أو الخلاف فيه شاذ.
стр. 915
ثم وجدت. بعض أصحابنا قال:
الفاسد من النكاح: ما يسوغ فيه الاجتهاد.
والباطل: ما كان مجمعة على بطلانه.
وليس الفقهاء المختلفون في الفروع منهم، أي من المبتدعة، وهو الصحيح عند الأكثر.
قال ابن مفلح في "أصوله": قاله ابن عقيل وغيره، وهو المعروف عند العلماء، وهو أولي.
وخالف القاضي أبو يعلى، وابن البنا، فأدخلوهم في أهل الأهواء.
فصل: الجدل في اللغة: اللدد في الخصومة والقدرة عليها .
وهو في اصطلاح الفقهاء فتل الخصم، أي رده بالكلام عن قصده، أي ما يقصده من نفي أو إثبات من حكم لطلب صحة قوله، أي قول القائل له.
وإبطال قول غيره؛ مأمور به على وجه الإنصاف، وإظهار الحق.
قال ابن الجوزي في "الإيضاح": هذا العلم لا يستغني عنه ناظر، ولا يتمشى بدونه كلام مناظر، لأن به تتبين صحة الدليل من فساده تحرير وتقريراً، وتتضح الأسئلة الواردة من المردودة إجمالاً وتفصيلاً، ولولاه لاشتبه التحقيق في المناظرة بالمكابرة، ولو خلي كل مدع ومدعيً ما يرومه على الوجه الذي يختار، ولو مكن كل مانع من ممانعة ما يسمعه متى شاء، لأدى إلى الخبط وعدم الضبط.
وإنما المراسم الجدلية تفصل بين الحق والباطل، وتبين المستقيم من السقيم، فمن لم يحط بها علماً؛ كان في مناظراته كحاطب ليل.
ويدل عليه الاشتقاق، فإن الجدل من قولك: جدلت الحبل أجد له جلالاً، إذا فتلته فتلاً محكماً.
وأول ما تجب البداءة به حسن القصد في إظهار الحق، طلبة لما عند
стр. 916
الله. قال الله تعالى: "وجادلهم بالتي أحسن" (١). وقال أيضاً: " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين" (٢).
وفعله الصحابة ﵃، كابن عباس، لما جادل الخوارج والحرورية، ورجع منهم خلق كثير. وفعله السلف أيضاً، كعمر ابن عبد العزيز ﵁، فإنه جادل الخوارج أيضاً.
فأما إذا كان الجدل على وجه الغلبة والخصومة والغضب.
ووجه المراء، وهو، أي المراء: استخراج غضب المجادل، فمزيل عن طريق الحق، وإليه انصرف النهي عن قيل وقال.
وفيه، أي المراء. غلق باب الفائدة، وفي المجادلة للمناصحة فتحه، أي فتح باب الفائدة.
فأما اجتماع جمع متجادلين، مع أن كلاً منهم لا يطمع أن يرجع إن ظهرت حجة، ولا فيه مؤانسة ومودة وتوطئة القلوب لوعي حق، بل هي على الضد.
قال ابن عقيل: وكل جدل لم يكن الغرض منه نصرة الحق، فإنه وبال على صاحبه، والمضرة فيه أكثر من المنفعة، لأن المخالفة توحش.
ولولا ما يلزم من إنكار الباطل واستنقاذ الهالك بالاجتهاد في رده عن ضلاله ولما حسنت المجادلة، للإيحاش منها غالباً، ولكن فيها أعظم المنفعة إذا قصد بها نصرة الحق والتقوى على الاجتهاد، لا المغالبة وبيان الفراهة نعوذ بالله منها. فإن طلب الرياسة وطلب التقدم بالعلم يهلك، فلو بان له سوء قصد خصمه؛ توجه تحريم مجادلته.
قال ابن مفلح: في توجه تحريم مجادلته خلاف.
وفي "شرح التحرير": قلت: والصحيح من المذهب التحريم.
стр. 917
ويجعل قصده أحد أمرين:
نصرة الحق ببيان الحجة، ودحض الباطل بإبطال الشبهة، لتكون كلمة الله هي العليا.
ويجتنب الثالث، وهي المغالبة، وبيان الفراهة على الخصم، والترجح عليه في الطريقة. فإذا سأله، هل يحرم النبيذ؟ فيقول المجيب: قد حرمه قوم من العلماء، هذا عند أهل الجدل ليس بجواب، وللسائل أن يضايقه في ذلك، بأن يقول: لم أسألك عن هذا. بل سألتك، أحرام هو؟
فجوابي أن تقول: حرام، أوليس بحرام، أو لا أعلم.
فإن ضايقه، ألجأه للجواب، أو بان جهله لتحقيق الجواب، وليس له أن يجيب بالتعريض لمن سأله بالإفصاح.
ولا يصح الجدل مع الموافقة من المذهب إلا أن يتكلما على طريق المباحثة، فيتقدرون الخلاف لتصح المطالبة، ويتمكن من الزيادة.
إلى أن قال: لا أجد فرقاً.
قال السائل: ليس كل ما لم تجده يكون باطلاً.
فصل في ترتيب الخصوم في الجدل:
اعلم أنه لا يخلو الخصم في الجدل من أن يكون في طبقة خصمه، أو أعلى أو أدون منه، فإن كان في طبقته، كان قوله له الحق في هذا، كذا دون كذاب من قبل كيت وكيت، ولأجل كذا.
وعلى الآخر أن يتحرى له الموازنة في الخطاب، فذلك أسلم للقلوب وأبقى لشغلها.
وإن كان أعلى؛ فليتحر، وليتجنب القول له: هذا خطأ أو غلط، أوليس كما تقول، بل يكون قوله له: أرأيت إن قال قائل: يلزم على ما ذكرت كذا. وإن اعترض على ما ذكرت معترض بكذا، فإن نفوس الكرام تأبى خشونة الكلام، إذ لا عادة لهم بذلك، وإذا نفرت، عميت
стр. 918
القلوب، وجمدت الخواطر، وانسدت أبواب الفوائد، فحرمت كل الفوائد بسفه السفيه، وتقصير الجاهل في حقوق الصدور.
وقد أدب الله تعالى أنبياءه في خطابهم للرؤساء من أعدائه، فقال الموسى وهارون في حق فرعون: "فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى" (١).
وما ذاك إلا مراعاة لقلبه حتى لا ينصرف بالقول الخشن، عرفهم الخطاب؛ فكيف برئيس تقدم في العلم تطلب فوائده وترجو الخير في إيراده، فأحرى بنا أن نذلل له العبارة ونوطئ له جانب الجدل لتنهال فوائده انهيالاً.
وفي الجملة والتفصيل: الأدب معيار العقول، ومعالم الكرام.
وسوء الأدب مقطعة للخير، ومدمغة للجاهل، إلا أنه يجوز إذا أتي بالخطأ أن يقال: هذا خطأ، وهذا أغلط من قبل كيت وكيت، ليذوق مرارة سلوك الخطأ فيتجنبه، وحلاوة الصواب فيتبعه.
ورياضة هذا واجبة على العلماء، وتركه سدي مضرة له، فإن عود الإكرام الذي يستحقه الأعلى طبقة أخلد إلى خطئه، ولم يزعه عن الغلط إذا نزع.
ومقام التعليم والتأديب يكون تارة بالعنف، وتارة باللطف، وسلوك أحدهما يفوت فائدة الآخر.
قال الله تعالى: "وأما السائل فلا تنهر" (٢). قيل: إنه للسائل في العلوم لا المال، وقيل: عام فيهما.
ومن أدلة الفقه. قول الفقهاء: درء المفاسد أولي من جلب المصالح، ودفع أعلاها، أي أعلى المفاسد بأدناها.
стр. 919
يعني إن الأمر إذا دار بين درء مفسدة وجلب مصلحة؛ كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة.
وإذا دار الأمر أيضاً بين درء إحدى المفسدتين وكانت إحداهما أكثر فساداً من الأخرى؛ فدرء العليا منهما أولى من درء غيرها، وهذا أوضح يقبله كل عاقل، واتفق عليه أولو العلم (١).
***
من «إعلام الموقعين» لابن القيم، بعد كلام سبق: وقد أجرى العرف مجرى النطق في أكثر من مائة موضع.
منها: نقد البلد في المعاملات، وتقديم الطعام إلى الضيف، وجواز تناول اليسير مما يسقط من مأكول أو غيره، والشرب من خوابي السبيل ومصانع الطريق، ودخول الحمام وإن لم يعقد الإجازة مع الحمامي لفظاً، وضرب الدابة المستأجرة إذا حرفت في السير، وإيداعها في الخان إذا قدم بلده، أو ذهب في حاجة، ودفع الوديعة إلى من جرت العادة بدفعها إليه، من امرأة، أو خادم، أو وكيل، وتوكيل الوكيل فيما لا يباشر مثله بنفسه، وجواز التخلي في دار من أذن له بالدخول إلى داره، والشرب من مائه، والاتكاء على الوسادة المنصوبة، وأكل الثمرة الساقطة من الغصن الذي على الطريق، وأذن مستأجر الدار لمن شاء من أصحابه وأضيافه في الدخول، والمبيت والثوي عنده، والانتفاع بالدار وإن م يتضمنهم عقد الإجارة لفظاً، اعتماداً على الإذن العرفي، وغسل القميص الذي استأجره للبس مدة يحتاج فيها إلى الغسل، ولو وكل غائباً أو حاضراً في بيع، والعرف قبض ثمنه؛ ملك ذلك. ولو اجتاز بحرث غيره في الطريق، ودعت الحاجة إلى التخلي فيه؛ فله ذلك إذا لم يجد موضعاً سواه، إما لضيق الطريق، أو لتتابع المارين فيها؛ فكيف بالصلاة فيه والتيمم بترابه؟ !
стр. 920
ومنها: لو رأى شاة غيره تموت، فذبحها حفظاً لماليتها عليه؛ كان ذلك أولى من تركها تذهب ضياعاً، وإن كان من جامد الفقهاء من يمنع ويقول: هذا تصرف في ملك الغير، وإنما حرمه لما فيه من الضرر به، وترك التصرف هاهنا هو الضرر.
ومنها: لو استأجر غلاماً فوقعت الأكلة في طرفه، فتيقن أنه إن لم يقطعه سرت إلى نفسه فمات؛ جاز له قطعه ولا ضمان عليه.
ومنها: لو رأى السيل يمر بدار جاره، فبادر ونقب حائطه وأخرج متاعه فحفظه عليه؛ جاز.
ومنها: لو قصد العدو مال جاره، فصالحه ببعضه دفعاً عن بقيته؛ جاز ولو يضمن ما دفعه إليه.
ومنها: لو باعه صبرة عظيمة، أو حطباً أو حجارة ونحو ذلك؛ جاز له أن يدخل ملكه من الدواب والرجال ما ينقلها به، وإن لم يأذن في ذلك لفظاً.
ومنها: ولو جذ ثماره، وحصد زرعه، ثم بقي من ذلك ما يرغب عنه عادة؛ جاز لغيره التقاطه والدخول لأخذه وإن لم يأذن فيه لفظاً.
ومنها: لو وجد هدياً مشعراً منحوراً ليس عند أحد؛ جاز له أن يقتطع ويأكل منه.
ومنها: لو أتى إلى دار رجل؛ جاز له طرق حلقة الباب عليه، وإن كان تصرفاً في بابه لم يأذن فيه لفظاً.
ومنها: الاستناد إلى جداره، والاستظلال به.
ومنها: الاستمداد من محبرته، وقد أنكر أحمد على من استأذنه في ذلك. وهذا أكثر من أن يحصر، وعليه يخرج حديث عروة ابن الجعد البارقي، حيث أعطاه النبي ﷺ ديناراً ليشتري له به شاة، فاشترى شاتين بدينار، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بالدينار والشاة الأخرى،
стр. 921
فباع، وأقبض، وقبض بغير إذن لفظي، اعتماداً منه على الإذن العرفي الذي هو أقوى من اللفظي في أكثر من المواضع.
ولا إشكال بحمد الله في هذا الحديث بوجه ما، وإنما الإشكال في استشكاله؛ فإنه جاء (١) على محض القواعد كما عرفته. انتهى.
من «الإشارات على المنهج» لابن الملقن الأنصاري: الضبة بالضاد، قطعة تسمر في الإناء، وبالظاء قظبة السيف، وظبة السكين: شفرتها.
قوله: وسطاً. ضبطه المصنف بفتح السين وسكونها، وبخطه أيضاً بالفتح فقط .. إلى أن قال: وأما وسطها بالفتح؛ فمعناه العدل، قال تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً» (٢).
المسجَد بالفتح: اسم لمكان السجود، وبالكسر: اسم للموضع المتخذ مسجداً، ويقال له: مسيد، حكاة غير واحد من أهل اللغة.
الودي بإسكان الدال المهملة: التوهم، والتجوز بلا رجحان، إذ الوهم هو الطرف المرجوح.
اللحظة: نظرة بمؤخر عينه، والمراد بها الزمن اليسير.
الفيء: لا يكون إلا بعد الزوال؛ لأنه ظل فاء من جانب إلى جانب، أي رجع، وشبه بذنب السرحان لطوله، ولأن الضوء يكون في الأعلى دون الأسفل، كما أن الشعر على أعلى الذنب دون أسفله، وهو الفجر الكاذب.
والثاني: هو المستطير، أي المنتشر. قال تعالى: «يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً» (٣). أي منشراً فاشياً ظاهراً! .
الحيعلة: من حي على الصلاة، حي على الفلاح.
стр. 922
والحوقلة: من لا حول ولا قوة إلا بالله.
والبسملة: من بسم الله.
والحمد له: من الحمد لله.
والهيللة: من لا إله إلا الله.
والجعفلة: من جعلت فداك.
والدمعزة: من دام عزك.
والطبقلة: من طال بقاؤك.
قوله: بررت بكسر الراء الأولى، كذا ضبطته على شيوخي.
الركن: ما تشمل عليه الصلاة، بخلاف الشرط؛ فإنه يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها.
أوساط المفصل: الأوساط جمع وسط بتحريك السين، بين القصار والطوال.
قال الجوهري: شيء وسط، بين الجيد والرديء.
قال الواحدي: الوسط اسم لما بين طرفي الشيء.
السارية: العمود.
غلم: إذا اشتدت حاجته إلى النكاح.
الصبي: هو الذي لا يفهم الخطاب، ولا يرد الجواب، ومقاصد الكلام، ولا يضبط بسن، بل باختلاف الإفهام.
شعر مجعد: إذا كان فيه تقبض والتواء، بخلاف الشعر السبط بفتح السين وإسكان الباء، فإنه المسترسل من غير تقبض.
القت: بفتح القاف وتشديد المثناة فوق: هو الرطبة التي تقطع للدواب، وهو الفصة بالصاد المهملة.
التأبير: وضع طلع ذكور النخل في طلع إناثها بعد التشقق لتكون
стр. 923
ثمرتها أجود، ويسمى التلقيح أيضاً، سواء تشقق بنفسه أم بغيره، كما نبه عليه الرافعي.
لا تضاف لفظة شهر إلى شيء من الشهور، إلا إلى رمضان، وشهري ربيع، نقله المصنف عن أهل اللغة، فيقال: شهر ربيع.
الطست: بفتح الطاء وكسرها، ثم سين مهملة: يعمل من الصفر، وقيل بالشين المعجمة.
سطل: بفتح السين وإسكان الطاء: طسية صغيرة على هيئة التور، له عروة.
المماكسة: النقصان عما طلب البائع.
الجاحد: من أنكر شيئاً سبق اعترافه به، كما سلف في تارك الصلاة.
سميت المرأة فراشاً؛ لأن الرجل يفترشها.
الهزال: بضم الهاء، أصابه هزال، أي عجف.
القولنج: انعقاد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء فلا ينزل، ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك، ومما ينفعه، التين، والزبيب، والخبز الخشكار.
مدينة السلام: بغداد، ذكره الخطيب عن الأصمعي. انتهى.
قال الإمام أحمد: اللدود: شيء يأخذ الرجل في خاصرتيه، فيسقى من جانب فمه من أحد شقيه. والوجور: يسقى من وسط فمه. انتهى.
الاستقراء: تتبع الجزئيات لإثبات أمر كلي.
الهاجس: ما يلقى في النفس.
والخاطر: ما يجول فيها بعد إلقائه (١) انتهى.
стр. 924
ومن كلام ابن تيمية: الولدان الذين يطوفون على أهل الجنة، خلق من خلق الله، ليسوا من أبناء أهل الدنيا، بل أبناء أهل الدنيا إذا دخلوا الجنة يكمل خلقهم (كأهل الجنة)، على صورة آدم ﵇، أبناء ثلاث وثلاثين سنة، في طول ستين ذراعا، والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه في سائر الآناء والأوقات، عدد جميع المخلوقات آمين.
стр. 925
مسائل فيها إشكال (١)
وهذه مسائل وقع علينا فيها إشكال وقت قراءتي على الشيخ عبد الله أردت ضبطها لئلا أتوهم في شيء أنه واضح، أو يقيض الله من يجليها، أو يعثر على صريح فيها:
المسألة: ١ - إذا لم تحض المرأة إلا واحدة، هل تعتد عدة آيسة، أم لا؟
فيها ثقل، وميله إلى الأول؛ لعدم التكرار.
المسألة: ٢ - لو قطع على قاووق الحرير خرقة، وجعلت الخرقة داخل العمامة، وأظهر الحرير، هل يكفي، أم لابد أن يكون الظاهر متساوياً، ويكون أربع أصابعه مضموضة؟
ميله إلى الثاني.
المسألة: ٣ - هل يكفي في خطبة الجمعة: توبوا إلى الله، عن: اتقوا الله؟
فيها ثقل، وثقل عن الشيخ محمد: يكفي قول: الله، الله.
المسألة: ٤ - قوله في الأذان: لا مصل ومتخل؛ فيقضيانه، فالمستنجي، هل يجيب، أم لا؟
المسألة: ٥ - مسبوق دخل والإمام في رباعية، ولا يدري هل هو في أولها فيستفتح ويقرأ سورة، أم في آخرها فيسكت؟
فيها ثقل.
المسألة: ٦ - قوله: وإن اشتبهت ثياب طاهرة أو مباحة بنجسة أو محرمة الخ.
ظاهره: يشمل -لو كان المختلط بمغصوب، وهو بعيد- المنع من
стр. 926
التصرف في ملك الغير بغير إذنه. فأما أن يكون ذلك في الحرير والمنسوج بذهب وهو لا يعرفه، أو للعذر؛ يباح، أي الاختلاط.
المسألة: ٧ - في قطع الصف عن يساره، هل هذا في صف الإمام وسطهم كما إليه ميله، أم لا؟
المسألة: ٨ - يفرق بين الفرض وسنته بقيام، هل يكفي من موضعه إلى غيره من المسجد، أم لابد من الخروج من المسجد؟
المسألة: ٩ - لو نوى الوضوء بنيته على كل عضو، هل يسمى لكل عضو، أم يكفي التسمية عند أوله؟
المسألة: ١٠ - مسبوق أئتم بمثله، هل يشترط نية كل حال دخولهما مع الإمام الأول، وأن يأتم أحدهما بصاحبه بعد المفارقة، أم تكفي بعد السلام لأنه وقت ائتمامه به؟
الأول أحوط.
المسألة: ١١ - لو تصاف اثنان، ثم أتى آخر فوقف معهما، فذكر أحدهما أنه كان محدثاً فانصرف، هل تصح صلاة الأول مع الثاني، أم لا؟
إليه ميله، ويكاد يفهمه كلام «المغني»، أم لا تصح صلاة الثلاثة؟
المسألة: ١٢ - لو ترك الإمام التشهد الأول ناسياً، فنبهه المأموم قبل اعتداله، فأبى أن يرجع، هل تبطل صلاته -وإليه ميله- أم لا تبطل، وبه قال أخوه؟
المسألة: ١٣ - قوله: وإن جهل هو ومأموم حتى انقضت؛ صحت الخ.
فإن علموا بعد انقضاء صلاة الإمام دونهم، أو مع انقضاء صلاة بعضهم، هل تصح صلاتهم، أم صلاة من انقضت صلاته دون الآخر، أم لا تصح للجميع؟ .
стр. 927
المسألة: ١٤ - فيمن سلم عن ترك أقل من ركعة، هل سجوده قبل السلام - وإليه ميله- أم بعده؟
المسألة: ١٥ - لو أخر سجود سهو أفضليته قبل السلام عمداً ليسجد بعده، ثم نسيه بعد السلام، هل تبطل صلاته -وإليه ميله- لأن محله قبل السلام، أم لا؟
المسألة: ١٦ - قول منصور في «شرح المنتهى»: إذا دخل مسبوق مع الإمام في الركعة الزائدة، وانظر، هل كذلك لو لم يعلم إلا بعد أن سلم، هل تصح صلاته للعذر، أم لا؟
ميله- مع الثقل- لعدم اعتداده بها.
المسألة: ١٧ - لو قام مسبوق بعد سلام إمامه ظناً منه أن فائته ركعة، ثم ذكر أنه لم يفته شيء فجلس، فهل عليه سجود سهو لإنفراده بالزيادة عن إمام كما نقل عن البلباني، أم لا وإليه ميله؟
المسألة: ١٨ - لو ركع فذاً لعذر، فدخل الصف، هل يدخله راكعاً وإليه ميله، وإلا بطلت، أم لا يشترط؟
المسألة: ١٩ - لو ائتم مسبوق بصاحبه بعد سلام الإمام، فدخل معهم جماعة، هل يصح لكونه إماماً مستقلاً، أم لا لقولهم بمثله؟
المسألة: ٢٠ - قوله: يصوم سنة من الآن، هل تكون اثنتي عشر شهراً سوى رمضان وأيام العيد والتشويق، أم هذا من السنة، لأن المستثنى شرعاً كالمستثنى لفظاً، وإليه ميله أي إلى الثاني؟
المسألة: ٢١ - قوله: تفرقة زكاته بنفسه.
فيها إشكال تمثيل.
المسألة: ٢٢ - إذا لزمه كفارة حيض، وأراد إخراج القيمة لجوازه، فهل يكون قيمة نصف دينار مسكوك أو مكسور لأنه يكفيه إخراج قطعة ذهب زتنها نصف دينار؟
стр. 928
المسألة: ٢٣ - لو أحرم بالعمرة متمتعاً، فلما طاف وسعى؛ أحرم بالحج قبل الحلق، هل يصح إحرامه ويكون قارناً وعليه دم، أم لا حتى يفرغ من أفعال العمرة؟
المسألة: ٢٤ - إذا أتى وقت زكاته وله ديون على مليء وغيره وأراد زكاتها، فهل يقوَّم على قدر الذمم -وإليه ميله- أم لا؟
المسألة: ٢٥ - لو كان له أعيان مال غائبة وأراد زكاتها، فهل يقوِّمها على قدر قيمتها إذاً، أو بما اشتراها، أو بما يبيعها به؟
المسألة: ٢٦ - دفع الزكاة إلى الدهاقين اختياراً ليدفع بها الظلم عن نفسه، هل تجزئ -وإليه ميله- أم لا لكونها تصير وقاية لماله؟
المسألة: ٢٧ - الدراهم المغشوشة كثيراً، هل تجزئ عن زكاة الدنانير بالقيمة، أم لا؟
ميله الثاني.
المسألة: ٢٨ - الدعاء عند زمزم قبل الشرب -كماء إليه ميله- أم بعده.
المسألة: ٢٩ - قوله: جذعة.
سميت بذلك لأنها تسقط سنها، والغالب لا يكون إلا إلى المُسِنَّة.
المسألة: ٣٠ - قوله: تجب في بقر وحش وغنم.
وقال: لا تجب في الظباء، ما الفرق، لأن غنم الوحش من الظباء؟
المسألة: ٣١ - قوله: يحرم نقل الزكاة لمسافة قصر.
فإذا وكل الفقير الغائب من يقبض له من بلد المال، هل يحرم، أم لا؟
المسألة: ٣٢ - ما صفة الدعاء لولد الزنى الصغير؟
المسألة: ٣٣ - مثل الروضة، هل تكون قرى متقاربة -وإليه ميله- أم بلداً واحداً في جميع الأحكام لأن الاسم واحد؟
стр. 929
المسألة: ٣٤ - عقار بيع بثمن معلوم، ثم ظهر في الأرض قطعة لغير البائع أو سهم منها، ولا تعلم إلى الآن إلا بالتحري، هل يفسد البيع في الكل -وإليه ميله- أم يصح في النخل ويفسد في الأرض؟
المسألة: ٣٥ - ما دفع أمير الحاج للعسكر مباح -وإليه ميله- أم لا؟
المسألة: ٣٦ - قوله: وإن احضره الكفيل وامتنع من تسليمه؛ برئ ولو لم يشهد على امتناعه من التسليم.
ميله إلى أن ذلك باطن، أو قدر أقر به الخصم، وظاهر لا يبرأ.
المسألة: ٣٧ - قوله: وإن دفعها للحاكم برئ من ضمانها.
فلو تصدق بها الحاكم، ثم قدم مالك، يضمن الحاكم، أم لا؟
ميله للثاني.
المسألة: ٣٨ - لو اشترى الحاكم بالمال المجهول ربه عقاراً.
فإن وفقه على المساكين؛ فكالصدقة، وإن لم يوفقه لكن صرف نماءه للفقراء، فهل يقف بالشراء، أم لا يقف فيرجع فيه مالكه؟
المسألة: ٣٩ - لو باع الثمرة بعد بدو صلاح أولها بشرط القطع لنفي الضمان، لا حقيقة الشرط، هل يصح ذلك الشرط وينفيه، أم لا؟
المسألة: ٤٠ - قوله في بيع الصفة والشرط: ويشترط قبض هذا النوع أو ثمنه في المجلس.
وقوله في خيار الشرط: ولا يصح في بيع القبض والعوضية أو أحدهما شرط لصحته، فهل يصح الخيار في بيع الصفة مع أن القبض فيه لأحد العوضين شرط لصحته، أم لا يصح مع أنه صفتان؟
أحدها: بعتك ديناراً مصرياً بكر حنطة، ثم يسلمه قبل التفرق.
فعدم الخيار أقرب مع الثقل.
والثانية: بعتك هذا الدينار بكر حنطة.
стр. 930
فهي أقرب مع الثقل فيهما، والصحة أقرب.
المسألة: ٤١ - لو ادعى ولي صغير حقاً له، وأقام به شاهداً واحداً، وادعى عليه، وأقام المدعي شاهداً واحداً، هل يجوز للولي المصالحة له أو عنه إذا رآه مصلحة من خوف موت الغريم، أو حلف المدعي، أم لا يجوز؟
ميله للجواز؛ للمصلحة.
المسألة: ٤٢ - لو مات الوكيل بعد تصرفه، ولم يثبت إلا بشاهد واحد، هل يحلف ورثته، وإلا ضمنوا ما ترتب على تصرف مورثهم وإليه ميله؟
فلو عدموا؛ فنقل عن البلباني: يحلف الموكل مع شاهد وكيله، وفيها ثقل، وكذا لو لم تثبت الوكالة إلا بشاهد واحد وامتنع الورثة من الحلف، أو عدموا. وأن حلف واحد منهم؛ ثبتت، أم لا؟
ميله للثبوت؛ لأنها لا تتبعض.
المسألة: ٤٣ - قوله: البن نماء للمشتري.
وقالوا: فإن وجد ما يدل على رضاه؛ سقط خياره، هل هكذا لبن موجود حال العقد لأنه مبيع -وإليه ميله- أم لبن حادث؛ فهو للمشتري مطلقاً.
وعبارة «الإنصاف» فيها اضطراب في ذلك.
المسألة: ٤٤ - حبس ظالم إنساناً، فافتداه آخر بمال، هل يرجع به عليه، كالأسير، أم لا إلا بإذنه وإليه ميله. وإن ضمن، هل يرجع بذلك لأنه لم يخلصه من الأسر إلا هذا الضمان، أم لا لعدم صحة الضمان فيما لم يثبت شرعاً؟
ميله للثاني.
стр. 931
المسألة: ٤٥ - لو أنهدم جدار عقار فيه نخلات وقف، هل يلزم مالكها شيء من الجدار، أم لا لأنه له في الأرض؟
المسألة: ٤٦ - باع عقاراً من آخر، وشمل البيع الحقوق، هل منها الفُحَّال () والبر الخارجان عن العقار -وإليه ميله- أم لا؟
المسألة: ٤٧ - عقار مرهون عند آخر بدين مؤجل، فباعه الراهن بإذن المرتهن بثمن مؤجل، يكون الثمن رهناً -وإليه ميله- أم لا؟
المسألة: ٤٨ - الصلح والقسمة في المسجد، هل تصح مطلقاً، أم يفرق بين ما حكمه حكم البيع وغيره وإليه ميله؟
المسألة: ٤٩ - عقاران بينهما جدار متهدم، طلب أحدهما من صاحبه البناء معه، فامتنع ولا بينة بالشركة ولا الاختصاص، هل يجبر على البناء لأن الظاهر أنه بينهما وإليه ميله، أم لا يجبر؟
المسألة: ٥٠ - قوله: يقبل قوله بدفعها إلى فلان.
وفي «الغاية»: أمانة، فإذا دفعه ولم يعلم، هل هو أمانة أو دين؟ فهل يضمن، أم لا ويكون عليه اليمين أنه لم يعلم أنه قضاء دين وإليه ميله؟
المسألة: ٥١ - قرى نجد، يملك ما حولها، لأن ملكها شيئاً فشيئاً إذا لم يضر بقريته -وإليه ميله- أم لا يملك؟
المسألة: ٥٢ - باع داراً على آخر ولا فسخ إلا برد الثمن، فهل يكون مؤكداً، أم يفسد الشرط فقط، أم الشرط والبيع؟
المسألة: ٥٣ - العقار الذي فيه جراية معلومة من مالكه، وبيع وشرطت على المشتري، هل يصح كالأرض الخراجية -وإليه ميله- أم لا يصح؟
стр. 932
المسألة: ٥٤ - الرفقة في السفر، هل تكون على الحال كالدليل، أم على الأموال؟
ميله إلى العرف.
المسألة: ٥٥ - قوله في «المنتهى»: ومن سد له ماء لجاهه الخ. فيه إشكال تمثيل.
المسألة: ٥٦ - مسيل عقار من آخر فوقه، وارتفع الأعلى بالزراعة والسيل، هل يلزم مالكه بقلع ما حدث لأنه يرد تسليم، أم لا؟
فإن أبي، هل لهم القلع بقدر مجرى سيلهم -وإليه ميله- أم لا؟
المسألة: ٥٧ - هل يصح بيع الأرز في غلافه كالحمص في قشره، أم لا؟
المسألة: ٥٨ - قوله: فيمن وجد مسيل مائه ثانياً قبله في ملك الغير، فادعى الغير فيه وأراد رده، فهل يمين صاحب اليد على البت أنه وضع بحق، أم إذا أقام بينه أنه وجده كذا لكون يمينه على نفي العلم أنه وضع عدواناً وإليه ميله؟
المسألة: ٥٩ - آخر الرهن في جناية العبد: وإن اختلف الدينان والقيمتان، كأن يكون أحد الدينين خمسين الخ.
المسألة: ٦٠ - نفقة العارية على المالك، فلو تركها مستعير لا يطعمها، فنقصت الدابة بالجوع، هل يضمن النقص، أم لا مع أن الوديع يلزمه إطعامها؟
المسألة: ٦١ - لو اشترى سلعة وخرجت من يده، وظهر بها عيب، هل يمين البائع على البت أنه باعها بريئة من العيب -وإليه ميله- أم على النفي للعلم؟
المسألة: ٦٢ - لو اشترى وسافر بها لبلده، ووجد بها عيباً
стр. 933
وأشهد على الرد، ولا حاكم في البلد يسلمها إليه والطريق مخوف، ما الحكم؟
المسألة: ٦٣ - أعار آخر شيئاً يرهنه، فلما رهنه، قال: أذنت لك في رهنه بدينار، فقال مستعير له: تقدر علي أو عند زيد، فقال: لم تشترط علي شخصاً معيناً، فهل القول قول المستعير لاتفاقهما على الإذن واختلافهما في صفة- وإليه ميله- أم قول معير، وكذلك الكلام لو كان بين المرتهن والمعير؟
المسألة: ٦٤ - ساقي آخر على عقاره، ورهن عامل نصيبه من الثمرة بعد ظهورها، فلما كان عند الجذاذ أقر عامل للمالك بتفريط في السقي وصدقه، هل تقبل على راهن، أم لا؟
المسألة: ٦٥ - أعاره شيئاً ليرهنه، فرهنه عند آخرـ، فأودعه المرتهن المالك مع علمه، فهل يزول اللزوم- وإليه ميله- أم لا؟
المسألة: ٦٦ - قوله في الحجر: وحينئذ فهو مخير بين عين ماله وثمنها الخ.
وتقدم آخر الفصل أن لا رجوع إلا في عينها، ما الفرق؟
المسألة: ٦٧ - في ذمة زيد لخالد تمر موصوف، أو بر، فأخذ تمراً فيه رطب وشماريخ، أو براً فيه شعير كثير، هل يصح لتركه بعض حقه، أم لا لأخذه غير جنس ماله وإليه ميله؟
المسألة: ٦٨ - ساقي آخر على عقاره، وشرط: إن كمل الماء يسقى من البئر الفلاني، هل يصح، أم يفسد الشرط، أم المساقاة؟
المسألة: ٦٩ - ساقاه على عقار صفقة، فأحال بعضه وأراد الفسخ في المحيل، هل له ذلك، أم يلزمه سقي الكل وإليه ميله؟
المسألة: ٧٠ - الأدوار الباقية، هل تكون من الثمرة بقدرها من العمل، أم للمالك أجرتها دراهم، وميله للثاني؟
стр. 934
المسألة: ٧١ - قوله: وإن أسقط حقه من الرد بعوض بذله له التابع صح الخ.
هل يكون له طلب الأرش، أم لا؟
ميله للثاني.
المسألة: ٧٢ - باع شيئاً بشرط رهنه أو معين غيره، فباعه المشتري، هل للبائع الفسخ ولو بعد بيعه لسبق حقه، أم لا؟
ميله للأول، وكذا نقل عن البلباني.
المسألة: ٧٣ - أمر قاصراً يزعب (١) دلواً، هل الماء مغصوب، أم لا لأنه لا يتمول عادة.
المسألة: ٧٤ - مسألة العبد والجارية في الرهن، ما الفرق بينهما وما بعدها؟
المسألة: ٧٥ - رهن الصفة فيه إشكال، إلا إن كان كما في الصداق.
المسألة: ٧٦ - رهنه بدينه ثمرة نخل، وحل الدين قبل بدو صلاحها، هل تباع بشرط القطع، أم لا؟
المسألة: ٧٧ - في الإجارة: وبلفظ بيع إن لم يضف إلى العين، ثم قال: أو اطلق، ما الفرق بينهما؟
المسألة: ٧٨ - الدينار الناقص، وتوفيته تجوز، أم لا؟
ميله للثاني.
المسألة: ٧٩ - لا يصح رهن مال اليتيم لفاسق الخ.
هل مثله بيعه بشرط الخيار، أم لا؟
المسألة: ٨٠ - قوله: غنم لدياس زرع أو طين.
ولابد من معرفته بالرؤية أو الوصف، ما الوصف؟
стр. 935
المسألة: ٨١ - هل يقبل قوله: إنه نوى الأرش بلا بينة، أم لا وإليه ميله؟
المسألة: ٨٢ - شرط الضيف على العامل في المساقاة يصح، أم لا.
المسألة: ٨٣ - إنباع الركية والدامغة (١) على مالك أو عامل؟
ميله للعرف.
المسألة: ٨٤ - فسيل النخل الذي في أصوله، نماء متصل- وإليه ميله- أم منفصل؟
المسألة: ٨٥ - مستحق عقار وقف، ساقي عليه آخر، ومات المستحق بعد ظهور ثمرة شجرة واحدة، وانتقل لغيره، هل تلزم المساقاة في الجميع، كالطلق، أم لا؟
المسألة: ٨٦ - لو انهدمت البئر بعد ظهور الثمرة، ولم يجد العامل ما يسقي به، هل يكمل نصيبه لأنه لم يفرط، أم كل شيء بحسابه لأنه لم يفرط مالك أيضاً؟
المسألة: ٨٧ - استأجر أرضاً وغرسها، فنبت فيها غراس، هل هو لمستأجر- وإليه ميله- أم لمؤجر؟
المسألة: ٨٨ - قوله في الصلح: ولا يضع على حائطه شيئاً.
فيها إشكال؛ لإخراجها من ساقها، إلا إن كان حائطاً مشتركاً؛ فلا يجوز التسقيف عليه إلا بشرطه؟
المسألة: ٨٩ - ساقي آخر على عقاره، فكمل الماء، فهل يكمل العامل نصيبه، أم له بقدر الماضي؟
المسألة: ٩٠ - لو تلف الثوب عند الأجير بعد عمله فيه، هل له فيه أجرة، أم لا؟
стр. 936
اختلف كلامهم في ذلك.
المسألة: ٩١ - قوله في الوكالة: فإن لم يفرط، كما لو ذهب لينقد الثمن الخ.
فيها إشكال تمثيل.
المسألة: ٩٢ - قول الشيخ منصور في خيار المجلس: لوكالة أو ولاية.
في بعض أفرادها تأمل مع كلام "المغني" كغيره.
المسألة: ٩٣ - هل تصح المغارسة والمزارعة بنصف الثمرة والحب، وربع التبن والجذع، أم لا؟
ميله للجواز في المناصبة.
المسألة: ٩٤ - قوله في الغصب: تماثلت أجزاء أو تباينت؛ كالأثمان.
فيها إشكال، إلا أن يكون سواد أو تفطر عند الضرب.
المسألة: ٩٥ - باع على آخر ثمرة عقاره، فلما جذبها في الجرين، أخذ الغاصب منها شيئاً، هل يرجع به المشتري على البائع، أم لا كما إليه ميله.
وهل يفرق بين ما إذا كان مكساً محضاً، أو غير متساو فيه أهل القرية، كخسارة شريف؟
ميله الرجوع بالغرم الذي عام القرية الذي فيه واجب التساوي.
وهل يفرق بين كونه على الثمار أو العقارات؟
ميله في الأولى على الرجوع، بخلاف الثانية.
المسألة: ٩٦ - رجل عليه لآخر تمر موصوف، فدفع إليه تمراً في خصف، وإنه على الصفة المشروطة، فصدقه، هل يصح ذلك القبض، أم لا؟
المسألة: ٩٧ - لو دخل داراً للغير وهي خربة لا يكون دخولها محرماً
стр. 937
لعدم الحائط. فإن حرثها أو أخذ منها تراباً، فوجد بها لقطة، هل يملكها بالتعريف لأن المحرم اللقط لا الدخول، أم تكون لمالكها لأنه صدق عليه اسم التعدي؟
المسألة: ٩٨ - قوله: أو جارحاً ثم ذكر الكلب.
ما الفرق بين الجارح والكلب لشمول الجارح للكلب؟
المسألة: ٩٩ - لو حفر بئراً ولم يصل الماء، ثم ارتفع الماء فظهر فيها، هل يملك حريمها بذلك الظهور.
المسألة: ١٠٠ - قوله: وإن تغيرت حاله يفسق أو ضعف، ضم إليه أميناً قوياً.
فيها ثقل؛ لأن من شرط الولاية العدالة مطلقاً.
المسألة: ١٠١ - وضيمة في ملك شخص، تمر إلى آخرين، فادعى صاحب العقار أنها غصب، فحلف أحدهما ونكل الآخر، ولا يمكن قسمها.
المسألة: ١٠٢ - مسجد له إمام راتب، إلا الجمعة، واختلف هو وإمام الجمعة في الوظيفة، هل تقسط على قدر المشقة- وإليه ميله- أم على عدد الصلوات؟
المسألة: ١٠٣ - مريض أوصى بثلث ماله لآخر، وجاء وقت الأضحية، فضحى ثم مات، هل تحسب على صاحب الثلث، أم تكون من رأس ماله؟
ميله للثاني.
المسألة: ١٠٤ - وقف على صوام مسجد بقرية ولا مسجد غيره، فحدث في القرية فتنة، ثم بنى بعضهم له مسجداً، هل يأخذه منه ويكون المعنى أنه على الصوام، أم لا لاختصاصه بالمسجد الأول، وميله للثاني؟
المسألة: ١٠٥ - لو أتى رمضان والسبل لم يحصل، هل يجوز
стр. 938
بيعه وشراء بثمنه، أم يترك حتى يرطب فيؤكل في العام المقبل؟
ميله للثاني.
المسألة: ١٠٦ - لو وقف على أولاده على فرائض الله، ولا لضنى البنت شيء، هل يكون مشركاً بين أولاد البنين، أم مرتباً وإليه ميله؟
المسألة: ١٠٧ - لو قال: عقاري سبل يفعل به فلان ما أراد، أو الأصلح، ومات فلان قبله، والحال أن قصده الأصلح من جهات معلومة، كصوام، وإمام، ومؤذن، ونحو ذلك، فما الحكم؟
المسألة: ١٠٨ - مسجد تعطل وصرفت وظيفته على آخر، وبيعت بقعته بشرطها، فأوقفها الثاني وجعلها مسجداً، وعمرت، هل يعود ما كان أولاً، أم لا؟
المسألة: ١٠٩ - مسجد تعطل وصرفت وظيفته على آخر، ثم عمر؛ بطل الصرف.
المسألة: ١١٠ - مسجد تعطل وصرفت وظيفته، وباع الحاكم أرضه بشرط، ثم ظهر للحاكم أنه يقتصر عماره، فاشتراه من مشتريه وجعل مسجداً، فهل يعود ومعه الأول، أم لا؟
المسألة: ١١١ - هل يكون الوقف بالتعليمات أقرب، أم بالتحرير؟
المسألة: ١١٢ - لو وقف داره على أولاده وزوجته حياتها، ومن مات من ولده؛ فنصيبه لولده، وإلا فلمن في درجته، فمات أحد الأولاد عن غير ولد، هل تشرك الزوجة فيما بيده لأنها من أهل الوقف- كما إليه ميله- أم لا؟
المسألة: ١١٣ - لو قال: وقف على أولادي، ومن مات فنصيبه لولده، وعن غير ولد؛ فلمن في درجته، ولزوجتي ثمن المال حياتها، فمات أحد الأولاد، فهل تدخل، أم لا؟
стр. 939
ميله إلى عدم الدخول؛ لأنه قدر لها سهماً معلوماً.
المسألة: ١١٤ - لو وقف عقاره على فلان. فإن رزقه الله ابناً؛ فهو أحق، هل يصح ذلك ويعمل بقوله إن وجد الابن- كما إليه ميله- أم لا؟
المسألة: ١١٥ - وقف عقاريه على أولاده في وقتين، هل يقسم كل واحد على حدته- كما إليه ميله- أم لا فيكون كالوقف الواحد؟
المسألة: ١١٦ - قوله آخر الوقف: وبنى مساكن لمستحق ربعه الخ.
فيها ثقل؛ لأن ذلك على غير جهة الوقف ولم يبنيه، عليها الشارح.
المسألة: ١١٧ - لو أقر أن داره وقف، هل تكون ترتيب طبقات- كما يفهمه كلام "المنتهى"، أم ترتيب أفراد كما يفهمه كلام "الإقناع"؟
المسألة: ١١٨ - وجد في وثيقة: وقف فلان وفلان وفلان عقارهم الفلاني على أولادهم. هل يكون وقفاً واحداً لو وقف كل واحد على أولاده؟
المسألة: ١١٩ - قوله: وإن أوصى زيداً ثم عمراً؛ اشتركا.
هل يأذن لصاحبه في التصرف، أو يوكلان واحداً، أو وكل ببيع بعض يبيع بيعاً مستقلاً والآخر مثله.
المسألة: ١٢٠ - وقف على أولاده: بكر، وسعد، ومن مات منهم، فنصيبه لولده، فمات أحدهم عن بنت، ثم ماتت عن بنت، هل يدخل في الوقف، أم لا.
المسألة: ١٢١ - وقف عقاره على أحد أولاده، وأوصى في مرضه بعمارة ذلك العقار من ماله لأنه لا يكفي نفسه، هل تصح تلك الوصية لأنها وصية بعمارة وقفه- وإليه ميله- أم لا يعود نفعها على الوارث.
المسألة: ١٢٢ - وقف على أولاده- وهم إذ ذاك بنات- ونسلهم، هل يدخل في الوقف نسل الإناث من أولاد أولادهن، أم يختص به نسل الذكور من أولاد الأبناء كما أفتى به الشيخ محمد وميله لدخول الجميع؟
стр. 940
المسألة: ١٢٣ - وقف على أولاده ثم أولادهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن انقرضوا فعلى أولاد أخيه، هل يكون الوقف بين أولاد أخيه الذكر كالأنثى كما إليه ميله ويفهمه كلام "مختصر التحرير"، أم للذكر مثل حظ الأنثيين كشرط في أولاده؟
المسألة: ١٢٤ - وقف على فلانة ونسلها، فولدت ابنين، ثم أتى للابنين أبناء وبنات، فهل يختص بالوقف أولاد الذكور- كما أفتى به زامل ومن تبعه- أم يكون لأولاد الجميع كما أفتى به ناصر وإليه ميله؟
المسألة: ١٢٥ - وقف على أولاده. ومن مات عن ولد؛ فنصيبه لمن في درجته، فمات أحد مستحقي الوقف، واستحق ما بيده أخواه، ثم ولد أخ لهم بعد موت أخيه، فصار ما بيد المتوفى للثلاثة لأنهم إخوة له، فلو لم يكن في الدرجة وقت موته أحد، وانتقل لغيرها، فحدث واحد من درجته، هل ينزعه من يد من انتقل إليه لأنه يصدق عليه شرط الواقف وهو كونه من أهل درجة المتوفى، أم لا يخلو من الدرجة وقت موت متوفى فكأن الشرط لم يذكر وميله للثاني؟
المسألة: ١٢٦ - وقف على ولديه فلان وفلان ثم أولادهم، هل يدخل أولاد بناتهما في الوقف، أم لا حتى يقول: من مات عن ولد؛ فنصيبه لولده؟
المسألة: ١٢٧ - قوله: وقول الواقف: إدخال من شاء بصفته، وإخراج من شاء.
هل له إدخال أحد بعد إخراجه، أو عكسه؟
المسألة: ١٢٨ - قوله في الموصي له: أو جهل وصي موصى له؛ متصدق بجميع الثلث الخ.
فيها ثقل؛ لأن الوصية لا تلزم إلا بالقبول، إلا أن يقال: قبل، ثم جهل.
стр. 941
المسألة: ١٢٩ - قوله في ميراث القاتل: وإن قتل بحق قود، أو حد، أو كفر، أو ببغي، أو بصيالة، أو بجراية الخ.
فيها إشكال؛ لأن المرتد لا يرثه المسلم، إلا إن كان كافراً مع الإسلام قتل قريبه الكافر مع الكفر.
المسألة: ١٣٠ - زوج موليته بدون مهر المثل، ويكلمه الزوج والولي ضامن، فهل له أن يختار أيهما شاء كما في دين الضمان؟
وهل يرجع به الزوج على الولي إذا ضمنه، أم لا؟
المسألة: ١٣١ - خبر الأم بسن ولدها، هل يكفي في العبادات- كما إليه ميله- أم لا كالمعاملات؟
المسألة: ١٣٢ - قوله في أركان النكاح: وإن حكما بينهما رجلاً الخ.
مشكلة.
المسألة: ١٣٣ - لو حرم: لا يفعل كذا، هذا هل يكون ظهاراً- وإليه ميله- أم لا وبه قال البلباني؟
المسألة: ١٣٤ - لو قال الزوج الواجبة عليه النفقة لزوجته أو قريبه: يأتي وكيلك يأخذها، فقال: بل أرسله، من المقدم قوله، لاسيما إن كانا بقريتين؟
المسألة: ١٣٥ - قوله: والوساطات.
ما هي؟
المسألة: ١٣٦ - قوله: وتفويض الأموال إلى الأوصياء.
فيه شيء؛ لأنها من وظيفة الحاكم.
المسألة: ١٣٧ - قوله: يأمر الكاتب، أيكتب ما تسلمه الخ.؟
هل عدة ما تسلم، أم جميع النسخ؟
стр. 942
المسألة: ١٣٨ - قوله في الأيمان: لا إن دخل دهليز الدار أو ضفتها.
مشكلة.
المسألة: ١٣٩ - لو وصى على ثلث ماله امرأة، وادعى الورثة حقاً على آخر، وشهد به زوجها، هل تقبل شهادته، أم لا؟
المسألة: ١٤٠ - قوله: وشراء عين غائبة بالصفة.
فيها إشكال تمثيل.
المسألة: ١٤١ - هل تصح إجازة الوصية لوارث على شرط معلق، أم تصح ويفسد الشرط؟
المسألة: ١٤٢ - قوله: تعارضتا في ملك إذاً، لا في شراء.
فيها إشكال تصوير.
المسألة: ١٤٣ - لو ادعى على آخر عيناً بيده أنها له، وأنه غصبها من فلان، ثم انقلب وادعى مجردة لطلب البت، هل يكون على النفي، أم على البت؟
المسألة: ١٤٤ - قوله: من التزم قول مفت الخ.
هل هو ممن يجوز له الفتيا وهو المجتهد ونحو ذلك أو هذا، من إباحة وحظر من دون فصل الخصومات، لأنه لابد فيها من حاكم، لأنهم قالوا: إن حكما بينهما؟
المسألة: ١٤٥ - قوله: أو مظلمة تقدم دون ماله وكذا حريمه.
فما المظلمة، أو هذا فيه تكرار؟
المسألة: ١٤٦ - لو أجرى الوقف مستحقه مدة طويلة للآخر، وحكم حاكم بلزوم الإجارة، هل تلزم بذلك الحكم، أم لا لأنه لم يأت محل الحكم فلا يفيد شيئاً؟
المسألة: ١٤٧ - لو طلق زوجته: إن خليتك، فخلعها، هل يقع عليها طلاق، أم لا وميله أنه لا يقع الطلاق؟
стр. 943
المسألة: ١٤٨ - لو خلع زوجته على نفقة ولده منها مدة، وشرطت إن مات فلا رجوع له عليها، هل يصح الخلع والشرط، أم يفسد الكل، أم يفسد الشرط فقط؟
المسألة: ١٤٩ - لو قال لزوجته: أنت حرام، كلما حللت تحرمين، هل تجزئه كفارة واحدة- كما إليه ميله- أم لا؟
المسألة: ١٥٠ - قوله: وتصح قسمة الثمار خرصاً الخ.
هل إذا جعل بعض القسم تجيء مائتي صاع لرداءة تمرها، والآخر مائة لجودته، يجوز، أم لا؟
المسألة: ١٥١ - لو طلق أن يوفيه قبل غروب شمس يوم كذا، فلما أتى به؛ وجد ربه غائباً غيبة قريبة، ولا يمكنه مراجعته لقرب الغروب.
فلو دفعه لعدل آخر- كما نقل عن محمد بن مانع، هل يصح، أم لا؟
المسألة: ١٥٢ - لو ظاهر المرأة زوجها ولزمها الكفارة، وصامت فوطئها زوجها ليلاً أو في يوم عيد، هل يقطع التتابع، أم لا؟
المسألة: ١٥٣ - قولهم: يصح إقرار سفيه بمال.
هل هذا سفه طرأ بعد رشد- كما إليه ميله- أم لا؟
المسألة: ١٥٤ - قوله آخر الصيد: بخراطيم.
فيها إشكال تمثيل.
المسألة: ١٥٥ - قوله: لو أقر بها لغيره، أو تدعيها لنفسك الخ مع قولهم:
وان ادعى لنفسه، لم تقبل.
فيها إشكال.
المسألة: ١٥٦ - قوله: علم ثوب وهو طرازه.
стр. 944
مشكل. والظاهر أن الزيق؛ الشوكة في الجيب الذي على الصدر.
المسألة: ١٥٧ - الماء المتنجس لا يكفي خضخضته.
فلو فعل ومضى زمن يمكن أن يصفى فيه بدونها، فصفا، هل يطهر كالحمزة إذا انقلبت لقصد التخليل.
المسألة: ١٥٨ - ومن رسالة للشيخ أحمد بن محمد بن بسام، إلى شيخه محمد بن أحمد ابن إسماعيل رحمهم الله تعالى:
واعلم أني فهمت عليك مسألة وقت الدرس.
وصدرتها: إذا ادعيت عليك في عقار بيتك: لقد مات مورثي وهو ملكه، فقلت: مالي بينة، فهات بينة أني غاصب أو غير ذلك، أو أنا غير رشيد، وأقام وليي بينة: لقد مات مورث موليي هذا وهو في ملكه، فقلت: ملكي، وأسباب انتقاله أكثر، إما بيع في دين، أو حظ، أو نفقة، أو غير ذلك، فالمفهوم وقت الدرس أن القول قول صاحب اليد، وقد لاح مفهوم لمحبك القاصر غير ذلك، وراجعت ابن خيخ بسؤال، وأجاب من "الفروع"، و "الإنصاف": أنه مخلف عن مورثه؛ لزم صاحب اليد بيان سبب انتقاله، لا إن كان لجده إلى موته، ثم لورثته، ولم يثبت أنه مخلف عن موروثه.
وأما إذا ثبت أنه مخلف عن موروثه؛ فلا إشكال في لزوم بيان سبب انتقاله، وكذلك فتاوى حسين بن زيد، وزامل بن سلطان، وجميع فقهاء أهل العارض على هذا المعنى.
وطالعت "شرح المنتهى" وإذ بأنه نقل كلام "الإنصاف" و "الفروع" أنه إذا ثبت أنه مخلف عن موروثه؛ لزم بيان سبب زوال يده، وليست كمسألة قوله: وان ادعى أنه له الآن الخ.
وتلك مسألة مهمة جداً.
وله في رسالة أخرى إلى شيخه المذكور، وتراكم مقيمين على مسألة
стр. 945
- ويعلم الله- ما هي بكلام أهل العلم، وصورتها: أنه إذا كان في بيعك عين، وادعيت عليك أن هذه العين خلفها أبي تركة، وأقمت البينة بذلك.
فقولكم: القول قول صاحب اليد، أو كان. إلا أن يقيم بينة نحو غاصبه، ويذكر السبب.
والمسألتان لا إشكال فيهما- بحمد الله- صريح في "المعنى" و "شرح المنتهى" و "المبدع".
قال في "المغني" في كتاب الدعاوى بعد نحو (٣٨) فصل:
وإذا كان في يد زيد دار، فادعاها عمرو إلى آخر الفصل؛ أن البينة إن شهدت بالملك مع السبب، أن الظاهر استمراره.
وفي "المبدع": فرع: من ادعى داراً في يده، وأقام المدعي بينة أنه اشتراها من عمرو وهي ملكه وسلمها إليه؛ فهي للمدعي.
وكذا إن ادعى أنه وقفها عليه، أو وهبها له.
وفي "الكافي": إذا كانت في يد زيد دار، فادعى آخر أنه ابتاعها من غيره وهي في ملكه، وأقام بذلك بينة؛ يحكم له بها؟
وفي "الإقناع" و "المنتهى" و "شرحهما" و "الإنصاف": إذا مات شخص عن ورثة، فادعى أحدهم أن له زيد عيناً أو ديناً.
لمورثه خلفه تركة، فثبت بإقرار أو بينة أن المدعي يأخذ نصيب الغائب، أو غير الرشيد. والذي موهمكم قول "الإقناع":
وإن ادعى أنه الآن الخ.
وهو كما قال، والبينة شهدت أنه كان له أمس. فإذا لم تشهد البينة بالسبب، نحو اشتراه من زيد وهو ملكه، أو خلفه مورثه تركة؛
стр. 946
لم تفد شهادته بقوله: كان له أمس، وكلام الأصحاب أنه إذا أثبت الملك في الماضي؛ استديم حتى يعلم زواله.
إذا ذكرت السبب؛ فالمفهوم على خلاف فهمكم حين الدرس، والله أعلم، ومن خطه نقلت، ثم راجعه بآخر ذكرناه فيما تقدم، كتب الشيخ تحته بالموافقة والرجوع.
стр. 947
إجازة الحجاوي لتلميذه
هذه إجازة موسى الحجاوي لتلميذه بن أبي حميدان.
الحمد لله رافع سماء السيادة، ومطلع شمس الدين في أفق السعادة، وأكرم محمداً بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين، وجعل العلماء ورثة الأنبياء فلا يزالون على الحق ظاهرين، وأراد خيراً بمن فقهه في الدين، بشارة بخاتمة الحسنى، وترغيباً في الأحكام الموقعة عن رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين. وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وحبيب الأمة الموحدين.
وبعد. فقد قرأ وسمع علي العبد الفقير إلى الله، الشيخ الإمام العالم العلامة محمد أبو عبد الله شمس الدين ابن العبد الفقير إلى الله المرحوم الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي حميدان، الشهير نسبه الكريم بأبي حدة، أعزه الله بعزه، وجعله في كنفه وحرزه.
قراءة وسماعاً ببحث وتحقيق، وتحرير وتدقيق كتابي "الإقناع" في الفقه على مذهب الإمام العالم الرباني، والصديق الثاني، إمام أهل السنة، والصابر على المحنة، المعظم، المبجل، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁ وأرضاه، وجعل الجنة منقلبه ومأواه؛ فقد قرأ وسمع الكتاب المذكور مرتين دروساً مشروحة بقراءته وقراءة غيره، فشرحت له ذلك، وسمع علي أيضاً باقي النمط المشروح من "المقنع" و "الخرقي" قراءة، جميع ذلك في مدة تزيد على سبع سنين، كان الله لي وله في الخيرات معيناً، وقد استخرت الله- وما خاب مستخيره- وأذنت له أن يفتي ويدرس على مذهب إمامنا المذكور، وأن
стр. 948
يقدم للإفتاء ما رجحه الشيخان: الموفق بن قدامة، والمجد عبد السلام ابن تيمية، وإلا فما عليه أكثر الأصحاب.
وقد أخذت الفقه عن جماعة، منهم الشيخ العلامة الزاهد، شهاب الدين أحمد بن أحمد بن أحمد العلوي الشويكي المقدسي ثم الصالحي، وتفقه الشويكي بالعلامة شهاب الدين أحمد بن عبد العسكري- بضم العين- المقدسي ثم الصالحي، وتفقه العسكري بشيخ الإسلام مصحح المذهب القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرادي المقدسي، وتفقه القاضي علاء الدين بالعلامة تقي الدين أبي بكر بن إبراهيم بن قندس البعلي، وتفقه ابن قندس بالشيخ الإمام العلامة الأصولي، القاضي علاء الدين علي بن محمد بن عباس البعلي المشهور بابن اللحام، وتفقه ابن اللحام بالشيخ الإمام الحافظ المحقق زين الدين عبد الرحمن بن رجب البغدادي، وتفقه ابن رجب بعلامة الدنيا شمس الدين بن محمد ابن أبي بكر ابن أيوب الزرعي المعروف بابن القيم الجوزية، وتفقه ابن القيم بشيخ الإسلام بحر العلوم تقي الدين ابن تيمية، وتفقه ابن تيمية بقاضي القضاة شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، وتفقه ابن أبي عمر بعمه شيخ الإسلام موفق الدين بن قدامة، وتفقه ابن تيمية أيضاً بوالده شهاب الدين عبد الحليم، والشيخ عبد الحكيم، وتفقه الشيخ عبد الحليم بشيخ الإسلام محي الدين أبي البركات عبد السلام ابن تيمية، وتفقه المجد عبد السلام بجماعة، منهم الفخر إسماعيل البغدادي، وأبو بكر ابن الحلاوي، وتفقه كل من الشيخ موفق الدين، والفخر اسماعيل، وابن الحلاوي بناصح الإسلام أبو الفتح ابن المنى، الذي قال في حقه الشيخ الإمام ناصح الإسلام ابن الحنبلي: فقهاء الحنابلة اليوم في سائر البلاد يرجعون إليه وإلى أصحابه.
قال العلامة ابن رجب: قلت: وإلى يومنا هذا الأمر على ذلك؛ فإن أهل زماننا إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين:
стр. 949
الموفق، والمجد. فالموفق تلميذ ابن المنى، والمجد؛ فهو تلميذ تلميذه ابن الحلاوة، وتفقه موفق الدين أيضاً على قطب الزمان الشيخ عبد القادر الكيلاني، وابن الجوزي.
وتفقه كل من ابن المنى والشيخ عبد القادر وابن الجوزي بالإمام أبي الوفاء علي بن عقيل وبالإمام أبي الخطاب محفوظ الكلوزاني، وبالإمام أبي بكر الدينوري وغيرهم، وتفقه كل من الثلاثة بشيخ الإسلام أبي عبد الله بن حامد، وتفقه ابن حامد بالإمام أبي بكر عبد العزيز المعروف بغلام الخلال، وتفقه عبد العزيز بشيخه أبي بكر صاحب كتاب "الجامع" الذي دار بلاد الإسلام، واجتمع فيها بأصحاب الإمام أبي بكر المروزي، وتفقه المروزي بإمام المسلمين أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وتفقه الإمام أحمد بسادات العلماء المجتهدين. منهم سفيان بن عينية، والإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، والإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة، وتفقه ابن عينية بجماعة. منهم عمرو بن دينار، وتفقه الإمام الشافعي بجماعة. منهم إمام دار الهجرة مالك بن أنس، وأخذ الإمام مالك عن جماعات من سادات التابعين، منهم عالم زمانه أبو بكر ابن شهاب الزهري، والإمام أبو عبد الرحمن ربيعة المدني، والسيد نافع، وتفقه الإمام أبو حنيفة بجماعة. منهم الإمام أبو إسماعيل حماد بن سليم، وعالم الكوفة الحكم بن عتبة، وعطاء بن أبي رباح المالكي، وأخذ الزهري وربيعة ونافع شيوخ مالك، وحماد والحكم وعطاء شيوخ أبي حنيفة عن جماعة من الصحابة. منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأخذ ابن عباس وابن عمر عن رسول الله ﵌. وأخذ رسول الله ﵌ عن جبريل، وأخذ جبريل عن الله .
كتبه موسى بن أحمد الحجاوي، ونقلته من خط نقل منه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 950
ذيل
أخذ شيخنا عبد الله بن محمد بن ذهلان - بل الله ثراه، وجعل جنة الفردوس مأواه - العلم عن جماعة، منهم الشيخ محمد بن أحمد ابن إسماعيل، وأخذ الشيخ محمد عن الشيخ أحمد بن محمد، وأخذا الشيخ عن جماعة. منهم شهاب الدين بن عطوة، وأخذ شهاب الدين العلم عن العسكري، وأخذ العسكري العلم عن أبيه ناصر، وأخذ العلم ناصر عن أبيه محمد بن عبد القادر، وأخذ العلم محمد عن جماعة. منهم والده، ومن أجلهم الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوة، وأخذ العلم ابن عطوة عن الشيخ العسكري، وقد تقدم لك أن موسى الحجاوي أخذ العلم عن الشويكي، والشويكي أخذه عن العسكري، فالعسكري شيخ بن عطوة والشويكي، وهما قرناء، وبينهما مخالفة في مسائل ذكرت في مواضعها، وصلى الله على محمد وسلم.
تم الكتاب بعون الملك الوهاب، وذلك في اليوم الثالث من ربيع الأول سنة ١١٩٩ هـ على يد الفقير الحقير المعترف بالزلل والتقصير محمد الهندي، عفا الله عنه وعن والديه ومشايخه، بمنه، ويمنه، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أبد الآبدين، ودهر الداهرين، من اليوم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين آمين.