← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 1856–1886 · переход к 1861.

стр. 1856

إلى محمد بن عبد الوهاب النجدي، ولا يضر (١) فإن الفتنة قد وقعت (٢) لا ريب منه، وإن كان أكثر ما يقوله موافقًا للسنة (٣)، إلا أنه تعدى فيه بحسب ما تجاوز الغاية المقصودة، فكان ذمًا وفتنة، فقد كان يقتل الرجل إذا لم يحضر الجماعة للصلاة إلى غير ذلك. قوله [لينتهين أقوام يفتخرون الخ] لما أثبت الفضل في القبائل والأشخاص أراد أن لا يفتخر بذلك أحد (٤) فيحتقر الآخرين، أو يتكل على نسبه،

стр. 1857

فيكون ممن ليس لم يوم الجزاء إلا الندامة، فنهاهم (١) عن ذلك. قوله [من الجعل] دويبة صغيرة يجعل الخرء والنجاسة كشيء مستدير ثم يدهدهه إلى بيته، شبه المفتخرين بالأنساب بها في الافتخار (٢) والتنقير عما لا يفيد، فإن الذي يفتخر بآبائه إن كان هؤلاء كافرين كان باحثًا نجاسته (٣)، وإن كانوا على خير وكان على غير طريقتهم كان مظهرًا خباثة نفسه، أنه كيف صار خلف سوء لهم ولم يكن أحدًا من جملتهم، وأما إذا كانوا كذلك وكان مثلهم فظاهر أنه لا يفتخر ولا يعد نفسه شيئًا حتى يفتخر، وإنما هو مشتغل (٤) بمحاسبة نفسه، بصير بقبائحه في يومه وأمسه.

стр. 1858

هذا (١) والحمد لله رب العالمين، والصلاة على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والصالحين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ووقفنا الله لسلوك سبل المهتدين.

стр. 1859

كتاب (١) العلل (٢)

стр. 1860

والعلة هي السبب، يعني (١) بها علل قبول الروايات وردها، والمراد التنبيه على بعضها لا استقصاؤها. قوله [وقد بينا علة الحديثين] أي وجه كونهما لم يعمل بهما وهو النسخ (٢)، أو ثبوت خلافه (٣) عن النبي ﷺ ، أو عن الراوي، وهذا إذا (٤) حمل لفظ الحديثين على ظاهر معناهما، وإلا فقد بينا لك أن الجمع كان بحسب الصورة لا الحقيقة، وكذلك القتل كان الأمر فيه إذا رأى الإمام ذلك تعزيزًا وهو معمول به، وإنما المتروك كونه تشريعًا وأمر وجوب. قوله [ومنه ما روي عن أبي وهب (٥)] على صيغة المعلوم (٦) وفاعله

стр. 1861

أحمد بن عبدة، وهذه الجملة كالتفصيل لما قبله. قوله [ما لم يسبقوا إليه] يعني أني كنت أتردد فيه لكون ذلك لم يسبق إليه أحد، فكنت أخاف الإقدام على ما ليس له سابقة لئلا أكون صاحب أمر محدث، ولكني لما رأيت هؤلاء الكرام فعلوا ما لم يفعله من قبلهم قوي بذلك عزمي واندفع ما كان يختلج في من وهمي. قوله [وقد عاب بعض من لا يفهم الخ] فائدة (١) ثالثة، والثانية

стр. 1862

وجه التصنيف. والأولى (١) أسانيد المذاهب إجمالًا. قوله [من الشهادة في الحقوق والأموال] وظاهر أن التزكية للشهود من أحكام الشرع حق على القاضي، ولا يمكن أن يعاب بها، فكذلك ها هنا. قوله [والمبتدع لا يذكر] فيه الشاهد (٢) لكنه خفي، والمراد أن صاحب بدعة لا ينبغي أن يأخذ العلماء منه، ولا أن

стр. 1863

يتركوا العامة يسألون عنه، ويجلسون إليه، فلما كان كذلك لا يتحدث عنه أحد فيموت ذكره، ولا يشتهر أمره، فعلم أن العلماء يجوز لهم، بل يجب عليهم أن يظهروا للناس عيبه ويمنعوهم عن الأخذ عنه. قوله [وعمرو بن ثابت] (١) ترك بعده اسم راو وهو أيوب بن خوط، فليكتب (٢). قوله [وقد روى غير واحد من الأئمة عن الضعفاء]

стр. 1864

شروع في الفائدة الرابعة (١) وهو أن الأئمة قد يرون عمن يذكر بضعف وذلك لأسباب (٢)، إما ثبوت قوته عند من روى عنه، أو تمييز الآخذ صحيحه من سقيمه، أو بيان روايته مع بيان ضعفه، أو بيان الرواية بعد وجدان المتابع والشاهد لها لا إذا كانت منفردة. قوله [فقرأه على كله عن الحسن] ولما (٣) كان فيه بعد ما وهو كونه يروي عن الحسن قدر ما يرويه جملة تلامذه كان كذبًا ظاهرًا، فلذلك تركه. قوله [وزاد فيه: قال عبد الله الخ] وهذا وإن كان ممكنًا (٤) أن

стр. 1865

يكون ابن مسعود رآه ﷺ بعينه وسمعه بأذنه قنت قبل الركوع، وسمع من أمه أيضًا، إلا أن ذلك لما كان منفردًا (١) بروايته ابن عياش بخلاف سائر الثقات، فإن أحدًا منهم لم يذكره، صار متهمًا. وقوله [وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من أجلة أهل العلم] بيان

стр. 1866

لأن في التوثيق مراتب، فبعضهم (١) شدد في أمر التعديل فعد الجرح القليل الذي أحرى أن يغضى عليه جرحًا وتركه، وبعضهم جعله عفوًا فأخذ عنه، وقد يفعل مثل ذلك واحد (٢) منهم بأن يبين ضعفه إذا اعتبر الشدة، ثم يروى

стр. 1867

عنه إذا نظر إلى العفو، والدليل عليه قوله: حدثنا أبو بكر الخ وقوله: قد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمرو ثم روى عنه. قوله [فصيرتها عن سعيد عن أبي هريرة الخ] وإنما فعل ذلك لأن زيادة الراوي حيث لا يكون هو مضر (١) للإسناد بخلاف تركه من حيث كان، فإن الغاية فيه أن يكون مرسلًا، والإرسال مقبول (٢) من هؤلاء سيما في القدماء، وأما قوله: عن رجل عن أبي هريرة، فليس يعني به أن الرجل كان مجهولًا، بل الوسائط عن أبي هريرة كانت مختلفة ومعلومة كانت عنده ومعتبرة، لا أنه كان مجهولًا، وإلا لما صح روايته عنه (٣).

стр. 1868

قوله [في ابن أبي ليلى] هو محمد بن أبي ليلى (١) لا عبد الرحمن بن أبي ليلى. قوله [فأما من أقام الإسناد الخ] فائدة خامسة، حاصلها جواز الرواية (٢) بالمعنى إذا لم يتغير المراد، وكون الرواية حرفًا حرفًا أعلى مرتبة وأولى درجة. قوله [عليك بالسماع الأول] لأنه كان يرويه أولًا بحسب ألفاظه (٣). قوله [كثير أحد] هو مثل كبير أحد في المعنى. قوله [أتم حديثًا منك] وهذا يفيد أولوية الرواية بالألفاظ، وإلا لم يكن لذلك مدح، وبهذه المناسبة (٤)

стр. 1869

ذكره ها هنا [ما رويت عن رجل حديثًا الخ] يعني به تثبتهم في الروايات وتحقيقهم وترددهم في التفتيش عن المعاني. قوله [فكرهت أن آخذ الحديث وأنا قائم] وذلك (١) لأنه يوجب انتشارًا في الطبيعة، فلعلي لا أتحمل على وجهه ويتغير على لفظه. قوله [فيقدم ويؤخر الخ (٢)].

стр. 1870

يعني أن أحدًا كان جمعها عن ابن عباس فوقعت بأيدي أهل الطائف، فأرادوا أن يقرأها عليهم ابن عباس ليرووا عنه، فأخذ يقرأ ابن عباس ولم يكن حفظ على ما كتب في الكتاب من الترتيب، فقرأ رواية ثم إذا أراد الثانية لم يكن موافقًا للرواية التي هي مكتوبة بعدها؛ فلذلك اعتذر ابن عباس من قراءتها، وقال: إني حرت بتلك الداهية، أي عدم الموافقة (١)، فكان ذلك سببًا للتراخي والتمهل في أخذ الروايات، لما كانوا يتفحصون الروايات في الكتاب. قوله [وقد أجاز بعض أهل العلم الإجازة الخ] شروع في أن الإجازة من غير الرواية (٢) معتبرة أيضًا، وقد بين قبل ذلك أن القراء على العالم وكذا

стр. 1871

قراءة التلميذ على العالم كلاهما معتبر. قوله [كتب كتابًا عن أبي هريرة] الجار مع المجرور متعلق بقوله كتابًا لا بقوله كتبت، وإلا لم يكن موافقًا لما أورد له (١)، فالمعنى أني كتبت عن (٢) أحد مرويات أبي هريرة، ثم أتيت بها أبا هريرة، فأجازني أن أرويها عنه وإن لم أكن

стр. 1872

أقرأها عليه (١). قوله [لا أدري أيهما أعجب أمرًا] أي القراءة أو المناولة (٢) من غير إجازة، ثم بيّن بعد ذلك ما هو الصحيح عنده من كون المناولة الصرفة غير معتبرة، أو الإشارة إلى القراءة والمناولة مع إجازة، كأنهما لما كانتا جائزتين عنده تردد في الأولى منهما، ورد المناولة (٣) الصرفة بتقريب ذكر

стр. 1873

المناولة (١) استطرادًا بقوله: لا شيء إنما هو كتاب دفعه إليه، يعني به أن المناولة الصرفة غير كافية، وأما المناولة مع الإجازة فلا أدري أهي أحب أم القراءة. قوله [والحديث إذا كان مرسلًا] شروع (٢) في بيان الاختلاف في

стр. 1874

المرسل بعد بيان المناولة، والمعنى بالمرسل ما هو أعم من المرسل الاصطلاحي. قوله [مرسلات مجاهد إلخ] يعني به (١) أن الحكم الكلي من كل منهما (٢) غير سديد، بل الأولى في قبول المراسيل وعدم قبولها هو التفصيل بأن الراوي إذا علم من حاله أنه لا يرسل إلا من ثقة قبلت مراسيله. قوله [والأعمش والتيمي يحيى بن أبي كثير] أي كذلك (٣)

стр. 1875

قوله [إي الله وسفيان بن سعيد] أي كذلك (١). قوله [قد تكلم الحسن البصري إلخ] شاهد لما قاله من رواية العلماء عن غير الثقات أيضًا. قوله [فهو الذي سمعت] أي من فيه (٢) بغير وسيط. قوله [وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف إلخ] يعني قد يختلف العلماء (٣) في الرجل فيقويه أحدهم فروي عنه، ويضعفه آخر فيتركه. قوله [وقد ثبت غير واحد إلخ] بتشديد الباء من التثبيت ومفعوله أبو الزبير (٤)

стр. 1876

الذي انجر بدخول (عن) عليه. قوله [أحفظ لهم الحديث] متكلم (١) والحديث مفعوله. قوله [يقول: حدثني أبو الزبير إلخ] يعني أن سفيان (٢)

стр. 1877

أخذ يعد روايات أيوب السختياني عن أبي الزبير، فجعل بعدا بأنامله، فجعل يقبض أنامله واحدة بعد واحدة، يعني أن رواياته منه لم تكن قلائل [لو غير حكيم حدث بهذا] فإنه لم يكن شعبة يأخذ منه تمنى تلميذ شعبة أن تكون الرواية من غيره لتعتبر (١)، فقال له سفيان: وما لحكيم؟ أي ما أمره وشأنه وكيف حاله؟ وليس هذا متصلًا بما بعده حتى يكون كلامه: "وما لحكيم لا يحدث عنه شعبة" كلامًا واحدًا، إذ على هذا لا يرتبط قوله في الجواب: نعم، بل الاستفهام أولًا عن حال الحكيم فحسب بأن ماله لا يعتبره الناس، ثم قال بعد ذلك مشيرًا برأسه بالإنكار: لا يحدث شعبة عنه بحذف حرف الاستفهام، أي ألا يحدث عنه شعبة؟ قال: نعم، أي لا يحدث، فلما كان كذلك بين سفيان للرواية إسنادًا آخر ليس فيه عن حكيم، فقال: سمعت (٢) زبيدًا إلخ والعرض بإيراد القصة إظهار اختلاف الأئمة (٣) في توثيق الرجال وتضعيفهم.

стр. 1878

قوله [فهو عندنا حديث حسن] أي لغيره (١) لأن حسنه بتعدد الطرق، إذ

стр. 1879

لو كان حسنًا لذاته لصار بعد روايته بطرق متعددة صحيحًا، وليس كذلك. قوله [وروى يحيى بن سليم إلخ] جوب عما يتوهم من أنكم نسبتم الرواية إلى الغرابة لتفرد عبد الله بن دينار مع أنه ليس منفردًا بها، بل يرويها أيضًا نافع كما يرويها عبد الله بن دينار، بأن هذا (١) وهم من يحيى، والصحيح هو

стр. 1880

عبد الله أيضًا موضع نافع. قوله [وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك إلخ] جواب (١) عما

стр. 1881

يورد على الحكم بالغرابة بأن مالكًا لم يتفرد بالزيادة بل رواها غيره أيضًا، وحاصل الجواب أن الكلام في الثقات، وهو ليس منهم. قوله [وإنما يستغرب إلخ] يعني أن (١) الحديث قد يحكم عليه

стр. 1882

بالغرابة باعتبار إسناد من أسانيده المتعددة، فالغرابة إذًا ليست إلا في طريق من

стр. 1883

طرقه، وباعتبار السند يحكم على المتن (١) أيضًا لا لأن الغرابة ثابتة له، بل توصيفًا له بوصف إسناده وطريقه. قوله [في المذاكرة] لا كما يأخذ التلميذ من الأستاذ. قوله [فهذا الحديث المعروف أصح] لما اتفق (٢) في روايته اثنان: شعبة وسفيان. قوله [وإنما يستغرب هذا الحديث] لحال إسناده لرواية السائب إلخ يعني أن حديث القيراط المذكور من قبل يروى عن أبي هريرة (٣)

стр. 1884

وعن عائشة ﵄، فأما طرقها عن أبي هريرة فكلها لا غرابة فيها، وأما يروى عن عائشة فكذلك إلا طريقًا واحدًا وهو السائب عن عائشة. قوله [وقد روى عن عمرو بن أمية الضمري] يعني أن هذه الرواية المذكورة غريبة (١) إذا نسبت إلى أنس، وإذا رويت عن عمرو بن أمية فهي

стр. 1885

مشهورة لا غرابة فيها. قوله [وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار] يعني (١) لم أكثر فيه الأخبار والروايات وإن طال بسبب ذكر المذاهب والآثار رجاء المنفعة في اختصاره، فإن الطبائع تميل من الطويل، والنفع أرجى في المختصر القليل، أو المعنى اقتصرت على هذا المقدار من الأحاديث والأخبار واختلافات المذاهب والآثار، ولم أطول الكتاب بما بقي من هاتيك الأبواب رجاء فيه، ونيل الثواب، والفرق بين المعنيين أن الأول عذر عن قلة إيراد الروايات فقط، والثاني عذر من إيراد كل ذلك مقتصرًا على ذكر شيء من كل باب. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد أفضل من نطق بالصواب، المخصص بجوامع الكلم وفصل الخطاب، وعلى الآل والأصحاب، صلاة تنجي قائلها يوم الحساب، وتظفره النعيم المقيم يوم يُكشف الحجاب، والحمد لله على التمام، وهو المسئول حسن الختام، والفوز في دار السلام مؤرخه ١٨/ ذي الحجة سنة ١٣١٢ روز بنجشنبه يكهزار وسه صد ودوازده هجري ﷺ (٢). (٣)

стр. 1886

_________ (٣) هذا وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الحواشي التي لا تستحق أن تسمى بالحواشي آخر ساعة من يوم الجمعة، ساعة مباركة مستجابة، سادس عشر من رجب المرجب، سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلوات وتحية، وأضيف بعض الحواشي على ذلك في صفر ١٣٨٢ هـ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، سبحان الله وبحمده، سبحان العلي العظيم، وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، الحنان المنان بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام.