← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

الصحابة الكرام ﵃ إلى يوم القيامة. قوله [ما حجبني رسول الله ﷺ ] أي إن كان (١) في الرجال أمر يطلبني،

стр. 1822

ولم يمنعني إذا استأذنت، وإن كان في نساء حجبهن وأذن لي، أو خرج بنفسه النفيسة إلى قوله [فإنك لن تأخذ عن أحد أوثق مني] لأن جيل الصحابة (١) قد انقرضوا فلم يبق إلا من أخذ منهم، وبكثرة الوسائط يختل الوثوق. قوله [فما نسيت شيئًا حدثني به] أي في مجلسه (٢) ذاك وغيره.

стр. 1823

قوله [إما أن يكون سمع] أن ناصبة وهو مبتدأ محذوف الخبر، أي أحرى به وأليق، قوله [ولا تجد أحدًا فيه خير الخ] فكيف بأبي هريرة وهو من كبار الصحابة ﵃ أجمعين. قوله [إما أن يكون سمع] أن ناصبة، وهو مبتدأ محذوف الخبر، أي أحرى به وأليق. قوله [ولا تجد أحدًا فيه خير الخ] فكيف بأبي هريرة وهو من كبار الصحابة ﵃ أجمعين. قوله [إلا عبد الله بن عمرو] هو ابن العاص، وكان قوله ذلك نسبة إلى ما سمعه قبل القصة التي ذكرها قبل، وأما بعدها فلم ينس أبو هريرة شيئًا حتى يلزم فضل لابن عمرو عليه، والحاصل أن أبا هريرة فضل عبد الله بن عمرو بن العاص فيما سمعه قبل القصة، واستويا بعدها، فكان في أحاديث ابن عمرو زيادة على أحاديث أبي هريرة، وهذا وإن كان ثابتًا في الآخذ (١) والتحمل لكنه لم يشتهر

стр. 1824

روايات ابن عمر، وعلى اشتهار روايات أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. قوله [أسلم الناس وآمن عمرو الخ] المراد بالناس مؤمنو يوم الفتح، ولم يكن إسلام هؤلاء في ظاهر الأمر إلا للسيف، وأما عمرو (١) فقد آمن بقلبه ظاهرًا وباطنًا؛ لأنه أتى مؤمنًا من نفسه من غير خوف ولا دهشة. قوله [اهتز له عرش الرحمن] إما فرحًا بوصول روحه إليه، أو ترحًا (٢) على مفارقة مثل هذا الرجل نبي الله ﷺ . قوله [إن الملائكة كانت تحمله] ويكون

стр. 1825

حمل الملائكة غير جنازته، بحيث لا يبدو أثره (١) في عالمنا هذا. قوله [يعني مما يلى من أموره] ترك (٢) لفظة مما يلي من النساخ فليكتب،

стр. 1826

والمعنى أنه كان بمنزلة صاحب الشرط لأجل ما يتولاه من أموره ﷺ . قوله [جاءني رسول الله ﷺ ] وقد ذهب إليه يعوده في مرضه، وبيته على أميال من المدينة، ثلاث أو نحوها (١). قوله [استغفر لي الخ]، فقال (٢) في أثناء كلامه: غفر الله لك مرارًا. قوله [يبر جابرًا الخ] وكان شراء البعير أيضًا برًا وصلة معه لا أنه كان قصد شراء البعير؛ ولذلك رد البعير عليه بعد ما أوفى له القيمة، إلا أنه ﵊ جعل امتنانه في (٣) لئلا يستحي

стр. 1827

منه. قوله [لم يأكل من أجره شيئًا] أي في دار الدنيا، فبقي له سالمًا بوفيه الله يوم القيامة. قوله [ولم يترك إلا ثوبًا] ولم يكن لمن معه من الثياب ما يزيد حاجته، وإلا لم يبخل بمواساته، فإن إتمام الكفن فرض (١) على المسلمين كفاية. قوله [لقد أعطيت مزمارًا الخ] وسمع النبي ﷺ منه (٢) قرآنًا، لحسن

стр. 1828

صوته، فكان مدحًا له حسن صوته لذلك. [باب في فضل من رأى النبي ﷺ وصحبه (١)]. قوله [لا تمس النار مسلمًا الخ] والموت على الإسلام شرط، وإلا لم يصدق عليه أنه مسلم، ووجه عدم المس مع أن وقوع المعاصي غير منكر، ما هم عليه من شدة مراقبة الله تعالى، فلا يتراخون في المتاب، أو رجحان (٢) الحسنات

стр. 1829

على السيئات لو سلم الموت من غير توبة، ولكن يشكل عليه بعض ما ورد في

стр. 1830

الأخبار من القصص التي هي مشعرة بخلاف ذلك كما ورد (١). قوله [أو شهادتهم أيمانهم] أي مرة كذا ومرة كذا، والمعنى بذلك قلة المبالاة فيما يأتون، فلا يتأملون فيما يقترفون عما لا يفعلون هل هو حق أم غير واقع. قوله [مد أحدهم] الظاهر أن المراد بالمد ما يوزن ويكال به عادة، وهي الأطعمة والحبوب، وإن كان يمكن على بعد إرادة مد الذهب بقرينه

стр. 1831

مقابلة أحد الذهب، والفضل (١) لهم ثابت على المعنيين كليهما، وإن كان في

стр. 1832

الأول ما ليس في الثاني. قوله [إلا صاحب الجمل الأحمر] استثناه مع كونه لم يدخل فيهم (١) دفعًا لما عسى أن يتوهم أحد قياسه على عثمان ﵁،

стр. 1833

فإنه عد من هؤلاء في الوعد والأجر، وإن لم يحضرها، أو يظن دخوله الجنة نظرًا إلى قوله ﷺ : هم جلساء لا يشقى جليسهم. [باب في فضل فاطمة] قوله [قال إبراهيم: يعني من أهل بيته] أراد بذلك دفع المعارضة بما ورد في الشيخين وأسامة وغيرهم، وأنت على علم مما قلنا أن للحب أنواعًا (١). قوله [قام إليها] وكذا قوله قامت الخ، ولا شك في جوازه للتعظيم (٢)

стр. 1834

والتواضع، وإنما كان لا يرتضيه ﷺ لكونه منجرًا إلى ما هو مذموم في آخر الأمر. قوله [إني إذن لبذرة] وقد كانت سألتها قبل ذلك فلم تخبر لكونها قد منعت عنه (١)، وإذا قضى النبي ﷺ أخبرت. قوله [ثم أخبرني أني الخ] ذكرت (٢) ها هنا شيئًا من الشيئين الذين أخبرها بهما، كما يجيء الثاني منهما بعد ذلك من كونها سيدة نساء الجنة. [فضل عائشة] قوله [جاء بصورتها] وليس النهي عن التصوير إلا لنا، فلا يحتاج إلى الجواب (٣) بأن ذلك قبل النهي. قوله [في الدنيا والآخرة] وكونها زوجته في الآخرة فضل لها ووعد

стр. 1835

بمغفرتها. قوله [استعمله على جيش ذات السلاسل (١)] وفيهم أبو بكر وعمر، فظن أنه أحب الناس إليه (٢) ﷺ ، ولولا ذلك لما أمره عليهم، فلما رجع سأل، وأجيب خلاف ما ظن فسكت، وإنما كان أمره عليهم لما له من بصيرة (٣)

стр. 1836

في الحرب ونظر في مواقعها، فإنه لما نزل على قرب العدو منع أن يوقد أحد نارًا والناس في شدة من البرد، فغاظ ذلك عمر ﵁ فشكى إلى أبي بكر وبين له ما لهم من العناء، فقال أبو بكر: إنما أمره رسول الله ﷺ علينا حين رآه أهلًا لذلك، فالسمع والطاعة، فسكت عمر، حتى إذا كان في آخر الليل أغار على العدو فهزموا، وحصلت للمسلمين غنيمة، فبين لهم عمرو بن العاص عذره في منع الاستيقاد. قوله [وما بي أن أكون أدركتها] أي لم يكن لي إدراكها في الزمان (١)

стр. 1837

فإنها ماتت قبلي، أو لم يكن لي أن أدرك فضلها، فإن الفضل لها، وإنما غرت حسب اقتضاء البشرية. قوله [خير نسائها] أي الدنيا (١)، فكل منهما أفضل نسوة زمانها، ويمكن تقدير (٢) العبارة

стр. 1838

بحيث يكون المرجع مذكورًا في العبارة، وهو أن يكون «خديجة» مبتدأ و «خير نسائها» خبرًا عنه، والمجرور راجع إلى خديجة بأدنى ملابسة، أو بحذف المضاف وهو الزمان، وكذلك في القرينة الثانية. قوله [فقال: أليس قال رسول الله ﷺ ] وحاصل جوابه أن النهي إنما هو عن النوافل، وأما ما حدث سبب (١) وجوبه إذ ذاك فلا، كالسجدة التي وجبت بتلاوة القرآن، وصلاة الجنازة التي وجبت بحضورها، وكذلك حدوث الآية سبب للسجدة. قوله [عام الفتح] ويجاب بتعدد الوقعة (٢)، ولا يبعد

стр. 1839

السرور (١) والبكاء في كليهما إذا الأمر فظيع. قوله [سألتها] وإنما كانت سألتها بما لها من الحق (٢) عليها لكونها زوج أبيه، فلما سلمت حقها ذلك وأخبرت علم حق أزواج النبي ﷺ على الأمة خاصة وعامة، وبذلك يصح إيراد الحديث هاهنا. قوله [وإذا مات صاحبكم فدعوه] أراد بالصاحب (٣) نفسه، والمعنى إذا مضيت عنكم فلا يهمنكم شأني واتركوني مشتغلين بطاعاتكم وعباداتكم، أو المراد

стр. 1840

كل صاحب (١) لكم إذا انقضى ومات فدعوه، إن كان خيرًا فلا تشتغلوا بتذكاره والبكاء عليه، وإن كان شرًا فلا تذكروا مساويه، وقوله: أنا خيركم لأهلي، فيه بيان لفضيلة الأهل، حيث عامل النبي ﷺ معهن خيرًا، ولو لاقيهن ما يوجب ذلك لم يفعل. قوله [أخرج إليهم وأنا سليم الصدر] فيه تنبيه على فضل الأزواج، إذ يعلم منه بقاؤه فيهن ما دام فيهن بسلامة صدره، فلم يكن يسخط على إحداهن، أي إذا طلب خروجه من بيوته إليهم سليم الصدر، وذلك بأن لا يبلغ أحد عن أحد، علم أنه سليم الصدر ما دام فيها، فعلم رضاه منهن جميعًا، فافهم. قوله [رجل] وهو السدي (٢) كما بينه بعد. قوله [لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار] يعني أن الله أنعم علي بفاضلة الهجرة، ولولا ذلك لجعلني من الأنصار، فبين بذلك ما للنصرة من المزية. قوله [ابن أخت القوم منهم] هذا دليل (٣) لجعله من ذوي الأرحام. قوله [فكتب إليه] بيان لكتب الأول وفاعله زيد بن أرقم. قوله [كالرامي بيديه] أي الذي يرمي بهما شيئًا. قوله [خير الأنصار بنو عبد الأشهل] الخيرية

стр. 1841

ها هنا (١) إضافية. [باب في فضل المدينة] قوله [مثلي ما باركت الخ] لما كان المحتمل أن يراد منه كون كل شيء ثلاثة، وكونه أربعة، راد قوله مع البركة بركتين لتعيين ثاني محتمليه، وذلك بأن الرمان مثلًا إذا كان واحدًا كان ببركة واحدة قدر اثنين، فلو سأل البركة مثلما بورك لأهل مكة لكان كل شيء اثنين، لكنه أربى في المسألة، فجعله مثليه، فصار كل شيء أربعة، ثم إني لم أحصله بعد، ووجهه أن الظاهر من الجملة الأولى طلب المزيد بحيث يصير شيء ثلاثة أشياء، فإن الأصل لما كان واحدًا والبركة الواحدة ثنتها كانت البركة الثانية المطلوبة بقوله: مثلي ما باركت، جاعلة للأصل (٢) ثلاثة

стр. 1842

فحسب، وأما جعله أربعة فلا يقتضيه (١) اللفظ، بخلاف ما هو مقتضى قوله: مع البركة بركتين، فإنه نص في جعل كل شيء أربعة (٢)؛ لأنه لما كانت

стр. 1843

البركات ثلاثًا كما هو مقتضى اللفظ صار الكل أربعة. قوله [إن أعرابيًا (١) بايع رسول الله ﷺ على الإسلام] ولم يكن للمسلمين (٢) رخصة في إقامة دار الكفر إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، فكان الذي بايع على الإسلام بايع على الهجرة. قوله [أقلني بيعتي] إنما كان ظنًا منه أن البيعة كما كانت انعقدت به ﷺ فكذلك انفساخها منوط بمشيئته وإرادته، ولم يكن الأمر كذلك، بل المدار في ذلك على عقيدة (٣) المسترشد وإرادته، إن ثبت على عهده الذي عقد فذاك،

стр. 1844

وإلا انفسخ، وإنما أبى النبي ﷺ إقالته ذلك الذي عهد لأنه كان ارتدادًا من الإسلام (١)، فكيف لا ينكره النبي ﷺ . قوله [وتنصع طيبها] من التفعيل (٢) والطيب مفعوله، أو من المجرد وهو فاعله، وليس المراد أنه

стр. 1845

لا يبقى فيه خبيث، بل انتفاء الخبث منها (١) قدر ما كان. قوله [لو رأيت الظباء الخ] هذا ليس (٢) نصًا في وجوب الجزاء، وهو الذي فيه النزاع، والرواية التي استدل بها أبو هريرة كذلك، فإن الحرمة ليست من لو لزمها وجوب الجزء، بل المراد بذلك تعظيمه وبيان شرفه وغايته.

стр. 1846

والأصل المترتب على حرمته تغليظ الجناية فيه لو سيئة، وتكثير الأجر لو حسنة. [باب فضل مكة] قوله [واقفًا على الحزورة (١)] وكان ذلك حين رجع من عمرة القضاء (٢).

стр. 1847

قوله [وأين العرب يومئذ] كأنها استبعدت وقوع ذلك الأمر والعرب (١) شجاعتهم وحميتهم تأبى أن يفورا منه إلى الجبال. قوله [لأنا بهم أو ببعضهم (٢)] والمعنى على تقدير الوثوق ببعض العجم نسبة إلى بعض العرب مستغن عن التأويل، إذ لا بعد فيه، وأما على تقدير كون العبارة لأنا بهم أوثق مني بكم فباعتبار أمور جزئية وكمالات (٣) شخصية،

стр. 1848

أو يقال: حكم على الكل بالفضل، وهو الوثوق بهم لفضيلة ذلك البعض، فاللفظ وإن كان عامًا لكن الفاصل هو ذلك المخصوص، وباعتباره تتعدى الكرامة إلى قومه قوله [هم أضعف قلوبًا وأرق أفئدة] أما الفرق (١) بين القلب

стр. 1849

الفؤاد ففرق الظاهر والباطن، فالأول القبول الظاهري، والثاني ظهور آثاره بحيث يعلم وصول الأمر إلى سويدائه، وليس المراد بالضعف هو الخور والجبن فإنهما قد أستعيذ منهما، فكيف يعدان منقبة ومدحًا، بل المراد هو ضد القساوة، والرقة واللين وإن كانا متقاربين لكنه قد يفرق بينهما ها هنا بأن (١) قوله [الملك (٢)

стр. 1850

في قريش الخ] هذا بيان (١) لما كان الأمر وقع عليه إذ ذاك سواء كان للأبد كما في كون الملك لقريش، أو لا كما في الأذان. قوله [يا ليت أبي كان الخ] سواء (٢) كان تمنيه ذلك لمناقب باطنة أو مآثر

стр. 1851

ظاهرة. قوله [وهو يكره ثلاثة أحياء] لما علم (٣) من شيوع الفساد من بعضهم ولم تكن كراهة إلا لعلة، وإن كان يحبهم ويمدحهم لأخرى، ولا تنافي (٤). قوله [ليس هكذا قال] إنما أنكره تخمينًا منه وحملًا للفظ: أنا منهم على الحقيقة، وظاهر أنه لا يصح، فلما أصر الراوي وهو عامر على أن اللفظة المنقولة هي التي قلتها سلم معاوية ﵁ وحمل على المجاز، ومعاوية هذا هو صاحب علي ﵃ أجمعين (٥).

стр. 1852

قوله [ويقال الأسد هم الأزد] وإنما قال ذلك لكون بني أسد (١) قبيلة أخرى أيضًا، فكان اللفظ مشتركًا بينهما، فبين المراد من هم. قوله [خير عند الله يوم القيامة الخ]، وذلك لتقدمهم في الإسلام (٢). قوله [بشرتنا فأعطنا] حملوه (٣)

стр. 1853

على العاجل، وكان المراد هو الآجل قوله [فتغير وجه رسول الله ﷺ ] لكونه رآهم مشغوفين بحب العاجل (١). قوله [قالوا (٢): وفي نجدنا]

стр. 1854

ولعل الوجه (١) في سكوته عن الدعاء له أن الفتن لما كانت مقدرة خروجها منه فالدعاء بالبركة لا يزيد إلا ما هو فيه، فلو قال ذلك لانعكس المقصود، والفتن غير مقصودة في زيادتها، وقرن الشيطان (٢) قيل: يخرج الدجال ويمر من هناك، وفيه بعض بعد؛ لأن نفس مروره من ثمة لا يقتضي (٣) نسبته إليها،

стр. 1855

إلا أن يقال: لما تسلط فيه وأقام هناك كثيرًا أو قليلًا عد من أهله (١)، وصار من أهله، فلو دعا لنجد- والدعاء لمكان ليس في الحقيقة إلا لأهله لكانت الدعاء تشمل (٢) عليه، وليس مقصودًا، وقال البعض: هذا إشارة

стр. 1856

إلى محمد بن عبد الوهاب النجدي، ولا يضر (١) فإن الفتنة قد وقعت (٢) لا ريب منه، وإن كان أكثر ما يقوله موافقًا للسنة (٣)، إلا أنه تعدى فيه بحسب ما تجاوز الغاية المقصودة، فكان ذمًا وفتنة، فقد كان يقتل الرجل إذا لم يحضر الجماعة للصلاة إلى غير ذلك. قوله [لينتهين أقوام يفتخرون الخ] لما أثبت الفضل في القبائل والأشخاص أراد أن لا يفتخر بذلك أحد (٤) فيحتقر الآخرين، أو يتكل على نسبه،

стр. 1857

فيكون ممن ليس لم يوم الجزاء إلا الندامة، فنهاهم (١) عن ذلك. قوله [من الجعل] دويبة صغيرة يجعل الخرء والنجاسة كشيء مستدير ثم يدهدهه إلى بيته، شبه المفتخرين بالأنساب بها في الافتخار (٢) والتنقير عما لا يفيد، فإن الذي يفتخر بآبائه إن كان هؤلاء كافرين كان باحثًا نجاسته (٣)، وإن كانوا على خير وكان على غير طريقتهم كان مظهرًا خباثة نفسه، أنه كيف صار خلف سوء لهم ولم يكن أحدًا من جملتهم، وأما إذا كانوا كذلك وكان مثلهم فظاهر أنه لا يفتخر ولا يعد نفسه شيئًا حتى يفتخر، وإنما هو مشتغل (٤) بمحاسبة نفسه، بصير بقبائحه في يومه وأمسه.

стр. 1858

هذا (١) والحمد لله رب العالمين، والصلاة على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والصالحين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ووقفنا الله لسلوك سبل المهتدين.

стр. 1859

كتاب (١) العلل (٢)

стр. 1860

والعلة هي السبب، يعني (١) بها علل قبول الروايات وردها، والمراد التنبيه على بعضها لا استقصاؤها. قوله [وقد بينا علة الحديثين] أي وجه كونهما لم يعمل بهما وهو النسخ (٢)، أو ثبوت خلافه (٣) عن النبي ﷺ ، أو عن الراوي، وهذا إذا (٤) حمل لفظ الحديثين على ظاهر معناهما، وإلا فقد بينا لك أن الجمع كان بحسب الصورة لا الحقيقة، وكذلك القتل كان الأمر فيه إذا رأى الإمام ذلك تعزيزًا وهو معمول به، وإنما المتروك كونه تشريعًا وأمر وجوب. قوله [ومنه ما روي عن أبي وهب (٥)] على صيغة المعلوم (٦) وفاعله
следующие страницы →