وأمر أن يدفع إِلَى الرجل، فجاء إبراهيم فأخبر الرشيد فقال: إِذَا قبض الرجل ماله فتحت أَبُوابه. ثم
علي بْن حرملة التيمي
ولما توفي علي بْن ظبيان استقضى على الشرقية: علي بْن حرملة التيمي من تيم الرباب من أصحاب أبي حنيفة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل ابن حماد بْن أبي حنيفة قال: قَالَ لي: علي بْن حرملة وكان مع هارون بالري من شهد على هلال شوال فَقَالَ: هارون لأبي البختري: أليس أخبرتني أن عُمَر بْن الخطاب كان يقول: إِذَا رؤى الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإذا رؤي بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة ? فقال: لا فقال: بلى والله لقد حَدَّثَنِي به في البستان: فقلت: يا أمير المؤمنين هو قول عُمَر وبه يأخذ أَبُوْحَنِيْفَةَ. قَالَ: إسماعيل: فكرهت أن أرد على علي بْن حرملة وقد أخطأ، إنما كان يأخذ أَبُوْحَنِيْفَةَ بحديث أبي وائل: أتانا كتاب عُمَر ونحن بخانقين إِذَا رأيتم الهلال فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الحميري عَن علي بْن حرملة قال: قلنا لشيخ من بني تميم لم فضلتم الفرزدق على جرير ? قال: لقوله:
بأي رشاء يا جرير وماتح ... تدليت في حومات تلك القماقم
فضلناه بهَذَا وأشباهه.
وقد ولي علي بْن حرملة قضاء القضاء: ثم أعيد على الشرقية عُمَر بْن حبيب.
стр. 1087
مُحَمَّد بْن أبي رجاء
ثم قدم المأمون فاستقضى مُحَمَّد بْن أبي رجاء الخراساني منزل مدينة المنصور من أهل الرأي.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن أبي عَبْد اللهِ الحواري قال: كان مُحَمَّد بْن أبي رجاء من أعلم أصحاب أبي يوسف بالحساب والدقائق، وكان حسن المقايسة حسن الإدخال، وكل شيء.
قَالَ: ابن سماعة كتبنا إِلَى مُحَمَّد ابن أبي رجاء بالرقة، هو من إدخال ابن أبي رجاء عليهم. وفي كتب ابن سماعة ذكره إِلَّا أنه لم يكن له علم بالأصول.
أنشدني عَبْد اللهِ بْن أبي الدنيا قَالَ: أنشدني مُحَمَّد بْن أبي رجاء - قَالَ: أَبُو بكر وليس هو القاضي عندي-:
المرء يجمع والزمان يفرق ... ويظل يرتق والخطوب تخرق
ولمن يعادي عاقلاً خير له ... من أن يكون له صديق أحمق
فارغب بنفسك أن تصادق أحمقاً ... إن الصديق على الصديق يصدق
وزن الكلام إِذَا نطقت فإنما ... يبدي العقول أو العيوب المنطق
مات مُحَمَّد بْن أبي رجاء سنة سبع ومائتين، في جمادي، فضم عمله إِلَى مُحَمَّد بْن أبي سماعة.
عكرمة بْن طارق السرخسي
استعفى مُحَمَّد بْن سماعة سنة ثمان ومائتين، واستقضى المأمون مكانه عكرمة بْن طارق السرخسي من أصحاب أبي يوسف.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد الفريابي قال: حَدَّثَنَا مزاحم بْن سعيد المروزي قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بْن إبراهيم أَبُو يوسف عَن مُحَمَّد بْن إسحاق عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أبي بكر: أن أم رسول الله توفيت ورَسُوْلُ اللهِ ﷺ ابن ست سنين بالأَبُواء.
стр. 1088
ثم عزل عكرمة بْن طارق في سنة أربع وعشرين ومائتين: فاستقضى مكانه:
إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة
وقد تقدم ذكره ثم عزل إسماعيل بْن حماد، فاستقضى مكانه:
عَبْد الرحمن بْن إسحاق
وقد تقدم ذكره ثم عزل الواثق عَبْد الرحمن بْن إسحاق سنة ثمان وعشرين ومائتين واستقضى مكانه:
عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أبي يزيد الخليجي
نسبته في سواد لبسته ... أشبه شيء بلون خلقته
كأنني بالحبال قد نصبوا ... فِيْهِ الخليجي فوق بغلته
أكرم به من فتى مناسبة ... بين أجاوينه وقصعته
ما عذب الله أمّة سلفت ... فيما سمعنا بمثل صورته
يصطلح الناس حين يقعد للحك ... م فراراً من هول طلعته
لو لم يدنفه كف قانصه ... لطار منها على رعيته
كان المجان ببغداد، ونقبوا الموضع الذي يجلس فِيْهِ بالشرقية، ويستند إليه حتى انسرقت شانه وتحدث الناس بذلك، وكان فِيْهِ كبروتيه. وكان من أصحاب ابن أبي دواد يمتحن الناس جاءته امرأة مُحَمَّد بْن معاوية الأنماطي المعروف بابن فالح المحدث فقالت: إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين في القرآن، ففرق بينه وبينها، ولكنه كان يضبط صفته.
أَخْبَرَنِي إبراهيم ابن أبي عُثْمَان عَن الحواري: أن ابن الخليجي كان قد ولي مظالم الجبل، ثم أخبر ابن أبي دواد المعتصم أنه مستقل بالقضاء، واستشهد ابن الجهم في مال عظيم فلم يقبله، وكان حين ولي قضاء الشرقية يظهر العفة.
стр. 1089
حيان بْن بشر الأسدي
عزل الخليجي واستقضى حيان بْن بشر الأسدي فأمر أن يقيم الخليجي للناس فأقامه في مسجد الشرقية فادعيت عليه دعاوي، وكان حيان بْن بشر رجلاً صالحاً كتب الناس عنه الحديث، ولي سنة سبع وثلاثين ومائتين. وتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المؤذن
لما توفي حيان بْن بشر، استقضى مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ من أهل السواد وكان من أهل الرأي، ولي قضاء المدائن.
أنشدني أَبُو مالك الأيادي قال: أنشدني حامد الضرير المدائني يمدح ابن المكبر السمرقندي، وكان على معونة المدائن، ويهجو مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ ابن المؤذن وكان قاضيها:
يا راكباً إما رحلت ميمماً ... باب الخليفة والخطوب تنوب
فاقصد لخير الناس فاهتف باسمه ... يا من إليه يلجأ المكروب
يا أَحْمَد بْن أبي دواد إنما ... بك نستجير إِذَا تلم خطوب
واقر السلام على الإمام وقل له ... والرأي منه مخطئ ومصيب
إن الأمير مُحَمَّد بْن مكبر ... في مثل دهرك في الولاة غريب
لو كان قاضينا على مثل الذي ... أمسى عليه يفرج المكروب
لا تنس أن بعضده وبفخذه ... بعض الهنات لخصره مكتوب
أَبُو حسان الزيادي الْحَسَن بْن عثمان
استقضى أَبُو حسان الزيادي الْحَسَن بْن عُثْمَان بعد مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ
стр. 1090
المؤذن، وكان أَبُو حسان فهماً قد عمل الكتب وكان عالماً بأيام الناس، وحدث وكتب الناس عنه علماً كثيراً، وكان كريماً واسعاً.
حَدَّثَنِي أَبُو سهل الرازي القاضي قال: حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي قال: جاءني رجل من أهل خراسان فأودعني بدرة دراهم، فأخذتها مضمومة ثم سرقت بما فيها، وكان قد عزم على الخروج إِلَى مكة. ثم بدا له فعاد فطلبها مني فاعتمدت وقلت له: تعود غداً. ثم فزعت إِلَى الله ودعوته وركبت بغلتي في الغلس ولا أدري أين أتوجه ? وعبرت الجسر وأخذت نحو المخرم وما في نفسي أحد أقصده فاستقبلني رجل راكب، وقَالَ لي: إليك بعثت. قلت ومن بعث بك ? قال: دينار بْن عَبْد اللهِ، فأتيته وهو جالس فَقَالَ لي: ما حالك ? قلت: وما ذاك ? قال: ما نمت الليلة إِلَّا أتاني آت فَقَالَ لي: أَبُو حسان! قال: فحدثته حديثي، فدعا بعشرين ألف درهم فدفعهما إلي فرجعت فصليت في مسجدي الغداة، وجاء الرجل فقضيته وأنفقت الباقي.
حَدَّثَنِي أَبُو مالك الإيادي قال: مات أَبُو حسان الزيادي سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وله تسع وثمانون سنة وأشهر، ومات هو وحسن ابن علي بْن الجعد في وقت واحد.
أنشدني ابن أبي حكيم لنفسه:
سر بالكرخ والمدينة قوم ... مات في جمعة لهم قاضيان
لهف نفسي على الزيادي منهم ... ثم لهفي على فتى الفتيان
أَبُو هشام مُحَمَّد بْن يزيد الرفاعي
استقضى أَبُو هشام مُحَمَّد بْن يزيد بْن رفاعة في سنة ثلاث وأربعين
стр. 1091
ومائتين. ومات أَبُو هشام في سنة تسع وأربعين ومائتين.
واستقضى مكانه:
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى البرني
ثم ولي:
إسماعيل بْن إسحاق
بعد البرني في سنة ثمان وخمسين ومائتين. جمع له الجانب الغربي. ثم توفي إسماعيل بْن إسحاق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ثم ولي:
أَبُو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الحميد بْن خازم
في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وهو ينتمي إِلَى كندة من الفقهاء بمذهب أهل العراق بصرى. ولي قبل ذاك قضاء دمشق وفلسطين، فولي قضاء الكوفة وقد تقدم ذكره في قضاة الكوفة. ثم توفي أَبُو خازم في سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
ونقل:
أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن يوسف بْن يعقوب
عن قضاء مدينة المنصور إِلَى الشرقية وقد تقدم ذكره ثم صرف أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن يوسف في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين.
وقلد:
عَبْد اللهِ بْن علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب
قضاء الشرقية. والجانب الشرقي، من مدينة السلام، وأعمال مُحَمَّد بْن يوسف بهرموق والدبيس، وطريق خراسان والمدائن والهروانات والروابي، وما يسقي الفرات، وإليه قضاء سر من رأى، وطريق الموصل. وعظم أمره فمكث منذ وقت تقلد قضاء هذه النواحي إِلَى أن أصابه الفالج فاستخلف على عمله ابنه:
مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ
فلم يزل والياً إِلَى غرة صفر سنة إحدى وثلاثمائة ثم صرف فأعيد:
مُحَمَّد بْن يوسف
على قضاء الشرقية والجانب الشرقي من مدينة السلام والمدائن والهروانات وسقى الفرات من طريق الكوفة.
стр. 1092
فمكث مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بعد أن صرف نحو أربعين يوماً، ثم توفي ومكث عَبْد اللهِ بْن علي بعد وفاته نيفاً وتسعين يوماً ثم توفى في رجب سنة إحدى وثلثمائة.
وخلفه على الأعمال التي بقيت في يده، ابن له يُقَالُ لَهُ:
الْحَسَن بْن عَبْد اللهِ بْن علي.
أخبار قضاء القضاة بسر من رأى وبغداد
أول من ولي قضاء القضاة ببغداد، أَبُو يوسف يعقوب بْن إبراهيم.
ثم علي بْن ظبيان.
ثم علي بْن حرملة التيمي
ثم يحيى بْن أكثم وقد تقدم ذكرهم أولاً.
ثم ولي أَحْمَد بْن أبي دواد بْن جرير الإيادي قضاء القضاة للمعتصم والواثق وبعض أيام المتوكل. وكان يمتحن الناس في القرآن ويضرب ويقتل عليه وأفسد الخلفاء في هَذَا الوقت في المذهب.
وكان أول سبب دخوله على المأمون ما:
حَدَّثَنِي به أَبُو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم قال: جاء رسول المأمون إِلَى يحيى بْن أكثم ومعه جلساؤه ومنهم ابن أبي دواد أن ائتني أنت ومن في مجلسك فقاموا إليه، وقام ابن أبي دواد في طيلسان ونعل، فاعترض في الكلام وخلى بقلب المأمون فَقَالَ: من يكون الرجل ? قال: رجل من إباد، قال: وما أخرك عَن مجلسي والاتصال بي ? قال: حبسه القدر وبلوغ الكتاب أجله. قال: لا، اعلمن ما كان لي مجلس نظر لا تشهده، فشق ذاك على يحيى بْن أكثم فلما ولي المعتصم مصر قَالَ: المأمون ليحيى بْن أكثم: انظر لأخي رجلاً فطناً يسدده إِذَا سها ويؤنسه إِذَا خلى ويجمعه إِذَا ظهر. قال: لا أعرفه إِلَّا واحداً أنت به ضنين، قال: ومن هو ? قال: ابن أبي دواد قال: تفجعني به قال: تؤثر أخاك، فأذن له، على نفس تنزع إليه.
стр. 1093
فأَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: سمعت ابن أبي دواد يقول: خرجت مع المعتصم فما سرنا إِلَّا منزلين حتى قَالَ لي: المعتصم: رأيت في ليلتي هذه بأني متعمم بالشمس وكأن القمر في حجري، فقلت له: أمسك عليك ولا نسمعها منك؛ فإنها مفسرة قال: فطردنا عَن الخلافة والله يسوقها إلينا.
أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: سمعت ابن أبي دواد يقول: دخلت على المأمون وفي يده كأس من شراب في آخر أيامه، فقال: ما تقول في أبي بكر وعُمَر ? فقلت: إماماً عدل. قال: أنت تقول ذاك ? قال: قلت: فأنت والله تقوله. إِذَا وفقك الله. قال: إنك عندي لحلال الدم. قال: قلت: والله إن لدمي أحرم عليك مما في يديك. قال: فقلت لابن أبي دواد: سبحان الله خليفة يجاوب هذه المجاوبة، وهو سكران ? قال: وكان وقت الظهر ولم يكن العصر أي كان أول شرابه.
أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: حَدَّثَنِي أَبُو يعقوب بْن سليمان بْن أبي جعفر قال: دخل ابن أبي دواد على المأمون يوماً فقال: ما أكلت يا أَحْمَد ? قال: أكلت خبزاً ولبناً، قال: سبحان الله رجل مرطوب مشرب حمرة رقيق الجلدة يأكل اللبن ? ترياق يا غلام! فأني به فأكثر له منه، ثم قَالَ: لغلامه: اذهب به فأضجعه وألق عليه المطارف، فإذا ارفض عرقاً فأتني به.
حَدَّثَنِي موسى بْن جعفر أخو نفس الكاتب قال: كان أَحْمَد ابن أبي دواد حين ولي المعتصم الخلافة عادي الأفشين وحرض عليه المعتصم وكان جسوراً مقداماً لا يبالي ما يصنع، فلم يزل يخبر المعتصم
стр. 1094
بأن الأفشين على دين المجوسية وأنه كاتب المرزبان حتى عصني، وأنه ... وأنه ... حتى أوغر قلب المعتصم على الأفشين، وهم به بعد أخذ المرزبان، فجمع بينه وبينه.
وأَخْبَرَنِي موسى بْن جعفر أخو نفس قال: كنت حاضراً والمعتصم خلف سوق الأفشين، وابن أبي دواد والقواد حضور، فأقيم المرزبان فضرب بالسياط بين يدي الأفشين، قال: فرأيت المرزبان يصيح آب يطلب الماء فلم يسق، فسمعت المعتصم يقول: يا كفار يطلب رجل في هذه الحال الماء فلا يسقى! فسقوه الماء فلم يكن إِلَّا ساعة حتى مات. ونوظر الأفشين، فَقَالَ: المعتصم: هاتوا احتجوا عليه، فَقَالَ: ابن أبي دواد: كاتب المرزبان يا أمير المؤمنين. فَقَالَ: الأفشين: أنتم قلتم لي كاتبه وأطمعه فإنك ملك وهو ملك ففعلت. قَالَ: ابن أبي دواد: هو يعَبْد الأصنام وهو أغلف، وأخرج من خزائنه تماثيل. فَقَالَ: الأفشين: هذه سماجات يلعب بها كما يلعب العجم، قال: فأخرج ابن أبي دواد حقة فيها سم من خزائنه، ودعا برجل فاستحلفه أنه أمره أن يسم المعتصم. فحلف الرجل؛ فاستحل المعتصم دمه وقتله.
قَالَ: وكان سبب العداوة بين ابن أبي دواد وبين الأفشين: أن الأفشين أراد قتل أبي دلف القاسم بْن عيسى فاستجار بابن أبي دواد فجاء إِلَى الأفشين برسالة من المعتصم: يقول لك أمير المؤمنين قد بلغني أنك تريد أن تحدث على القاسم بْن عبسي حادثة. ووالله لئن فعلت لأقتلنك. ولم يكن المعتصم أرسله ولا قَالَ: له شيئاً. فرهب الأفشين أن يقتل
стр. 1095
أبا دلف وجاء ابن أبي دواد إِلَى المعتصم فقال: يا أمير المؤمنين، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس الكذاب من أصلح بين الناس فَقَالَ: خيراً ونما خيراً وقد أديت عنك رسالة أحييت بها أهل بيت من المسلمين، وكففت بها أسياف خلق من العرب.
بلغني أن الأفشين هم بقتل القاسم بْن عيسى، فأديت عنك إليه كذا وكذا، فحقنت دم الرجل، ونعشت عياله، وكففت غضبان عجلان ومن تبعها أن تغضب له، ويشق عليك منها ما تغتم به، والرجل في يديك. فَقَالَ: المعتصم: قد أحسنت. ووجه إِلَى القاسم بْن عيسى فخلصه من يده وأطلقه. فوجه الأفشين إِلَى ابن أبي دواد: لا تأتني ولا تقربني! فَقَالَ: للرسول: تؤدي عني كما أديت إلي? قَالَ: نعم، فَقَالَ لَهُ: قل له ما آتيك تعززاً من ذلة ولا تكثراً من قلة، وإنما رفعتك دولة فإن جئتك فلها وإن قعدت فعنك. وكان قتل المرزبان والغضب على الأفشين بسر من رأى، سنة خمس وعشرين ومائتين في آخرها.
قَالَ: أَبُو العيناء ما رأيت رئيساً قط أنطق من ابن أبي دواد.
قَالَ: المازني حين قدم من البصرة حَدَّثَنِي عَن البصرة، قال: عَن أيها ? قال: من فيضها إِلَى صحرائها.
وأَخْبَرَنِي عيسى بْن أبي عباد الكاتب ثابت بْن يحيى قال: لما وقع الحريق في الكرخ قَالَ: ابن أبي دواد للمعتصم: يا أمير المؤمنين هَلْ لك في مكرمة لم يسبقك غليها خليفة ويعجز خليفة عَن أن يقتدي بك ? قال:
стр. 1096
تخلف على التجار ما احترق لهم فينتشر الصوت، ويبلغ العدو سعة المال عندك وبذلك إياه؛ فيرهبك في أقاصي الأرض. قال: وكم ? قال: عشرة ألف ألف، وتجمعها في وقت قليل، قال: أفعل؛ فأمر له فحملت مع ابن أبي دواد، وانحدر إِلَى مدينة السلام.
فأَخْبَرَنِي عيسى بْن أبي عباد قال: رأيته جالساً في مسجد مدينة المنصور والقضاة والفقهاء حوله، وإسحاق بْن إبراهيم صاحب الشرطة قائم، والناس والبدر مصبوبة، والصيارف معهم الشواهين والقضاة يستحلفون الناس على ما ذهب لهم. فمن حلف دفع إليه ما يحلف عليه، قال: فوالله لقد حلف قوم ولم يذهب لهم ما حلفوا عليه. وداوم الجلوس نحو جمعة حتى فرق المال، وانصرف إِلَى سر من رأى، وقيل بل كان المال خمسة ألف ألف. وذلك في سنة خمس وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: قَالَ: مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الكوفي سألت ابن أبي دواد حاجة، فإني يوماً عنده وخرج الناس والدواة بيني وبينه فجذبتها وكتبت على رأس الثلث:
كفاك مذكراً وجهي بأمري ... وحسبك أن أراك وأن تراني
فقضى حاجتي.
وقَالَ: يعقوب بْن إسحاق الكندي: كنا عند ابن أبي دواد فذكر الهشامي صاحب الجزيرة بالأندلس فقال: كان متوارياً عندي أربعة أشهر.
قَالَ: أَبُو خالد المهلبي: فحدثت المتوكل بهَذَا فَقَالَ: قد كان الناس يقولون إنه يميل إِلَى الأموية، وكان فصيحاً شاعراً.
أنشدني جرير بْن أَحْمَد بْن أبي دواد، قال: أنشدني أبي لنفسه:
стр. 1097
سر من را أسر من بغداد ... فارم بغداد عامداً ببعاد
حبذا مسرحاتها ليس تخلو ... أبداً من طريدة وطراد
وديار كأنما نسج الده ... ر عليها محبر الأبراد
واذكر المشرف المطل من الت ... ل على الصادرين والوراد
وإذا روح الرعاة فلا تن ... س تداعى فراقد الأولاد
يا ابن عم النبي لا أنس إِلَّا ... حَيْثُ خيمت من جمع البلاد
أنت نور الربيع تفتقر الأر ... ض إليه لحاضر ولباد
فإذا خيمت ركابك أرضاً ... أزعجت خيفة قلوب العباد
زدتها فاستزدت بهجة دنيا ... ك فوافيتما على ميعاد
أنشدني أَبُو مالك قال: أنشدني أبي لنفسه يرثي أَحْمَد بْن شهاب الأنباري كاتبه:
إن المشيب نعى إليّ شبابي ... وجدت بموتي ميتة الأتراب
طوراً أعاد وتارة أنا عائد ... أو دافن حباً من الأحباب
فَإِلَى متى ألقى وأسمع ناعياً ... أوشك بقرع يد المنية بابي
لا بد من موت وبعث بعده ... ومواقف تخشى وعرض كتاب
وجلا فيا حزناً لبعد مسافتي ... وقليل زادي واقتراب ذهابي
أنشدني جرير قال: أنشدني أَبُو حسان الزيادي قال: أنشدني أَبُوك لنفسه:
أعاينت في طول من الأرض أو عرض ... كبغداد داراً إنها جنة الأرض
стр. 1098
صفا العيش في بغداد واخضرعوده ... وعيش سواهاغيرصاف ولاغض
تنام بها عين الغريب ولا أبت ... غريباً بأرض السلم يطمع في الغمض
لقد منيت بالبغض مني وبالقلى ... وما أصبحت أهلاً لهجر ولا بغض
أَخْبَرَنِي جرير قال: سمعت أبي يقول قَالَ: المأمون لأبي: ما اسم أبيك ? قال: قلت هو اسمه أَبُو دواد بْن جرير شاعر خطيب كان أَحْمَد ابن أبي دواد يستخلف ابنه أبا الوليد على القضاء. ثم فلج أَحْمَد بْن أبي دواد فمكث أَبُو الوليد على القضاء سنة سبع وثلاثين ومائتين، فأشخص المتوكل إليه يحيى بْن أكثم إِلَى سر من رأى وولاه قضاء القضاة وعزل أبا الوليد وأخذت أمواله وأموال أبي دواد.
وكان الواثق فيما أَخْبَرَنِي الحرث بْن أبي أسامة قبل ذاك تغير لابن أبي دواد وذلك في سنة ثلاثين ومائتين، ووقف أصحابه للناس في المدن فصحح عليهم الناس الخيانة والفجور بكل بلد. وأطلق الواثق بعض من كان في السجون ممن حبس ابن أبي دواد ونادى مناد في أسواق بغداد في ستة أنفس من أصحابه أحدهم قرابة لابن أبي دواد من جاء بواحد منهم فله مائة ألف درهم، وفي سنة سبع وثلاثين أخذ المتوكل كل أمواله. ورده وابنه إِلَى بغداد، فدخل بغداد في شعبان ثم توفي بعد ذلك.
أنشدني أَبُو خالد يزيد بْن مُحَمَّد المهلبي لنفسه:
تزوّد من معاشك للمعاد ... وتقوى الله فاعلم خير زاد
стр. 1099
ولا تجمع من الدنيا كثيراً ... فبعض الجمع أسرع للنفاد
وقل لمطالب الدنيا رويداً ... أما وعظتك في ابن أبي دواد
أقام يدير الآفاق حيناً ... ويصطنع الصنائع في العباد
فأصلح أمره عشرين عاماً ... فكان صلاحه سبب الفساد
فبدل من فوائده الرزايا ... وكان الأولياء هم الأعادي
فحسبك من صروف الدهر دينا ... مواعظ لو توافق ذا فؤادي
وقد مدحت الشعراء ابن أبي دواد وهجوه بشعر كثير جداً. فممن مدحه أَبُو تمام الطائي وعلي بْن الجهم، ثم هجاه علي بْن الجهم. وكان مُحَمَّد بْن عَبْد الملك يعاديه، ويطعن في نسبه ويهجوه بشعر ينفيه من إياد.
وذكر إسحاق الموصلي قال: كنت يوماً عند الواثق وهو بالنجف فدخل عليه أَحْمَد بْن أبي دواد فقعدنا نتحدث ولم يكن خرج الواثق بعد، فَقَالَ لي أَحْمَد: أعجبني بيتان! قلت: أنشدني فما أعجبك ففيه السرور. فأنشدني:
ولي نظرة لو كان بحبل ناظر ... بنظرته أنثى لقد حبلت مني
فإن لدت ما بين تسعة شهر ... إِلَى نظرتي ابناً فإن ابنها إبني
فقلت أجاد.
ولكن أنشدك بيتين أرجو أن تستحسنهما وأنشدته:
ولما رمت بالطرف غيري ظننتها ... كما آثرت بالطرف تؤثر بالقلب
وإني بها في كل حال لواثق ... ولكن سوء الظن من شدة الحب
قَالَ: أحسنت والله وخرج الواثق فَقَالَ: لنا: فيم أنتما ? فحَدَّثَنَاه فأمر لكل واحد منا بجائزة وخلع.
أنشدني جرير بْن أَحْمَد بْن أبي دواد قال: كتب عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ
стр. 1100
ابن عَائِشَة إِلَى أبي الوليد أخي:
أبا الوليد والكريم يسعف ... ويعتفي بصحبه ويلطف
قد رهن السيف وبيع المصحف ... وغلق الرهن وقل المسلف
إذكار حال لا السؤال الملحف
فأقرأه أبي فقال: ليس هَذَا إلحاف! هَذَا خمش الوجوه، ليس هَذَا تعريض. وكان أَبُو الوليد نحيلاً.
أَخْبَرَنِي أَبُو خالد المهلبي قال: حَدَّثَنِي المستعين قال: بلغني أن أبا الوليد ابن أبي دواد شكا إِلَى خبازه نفاذ الخبز فَقَالَ لَهُ: إنما أخبز شيئاً يسيراً لا يملأ التنور، فأمر ببراشيخ يقطع نصف التنور.
قَالَ: أَبُو خالد: وحَدَّثَنِي عباس بْن جرير قال: حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي قال: كنا يوماً ببغداد مع أبي الوليد بْن أبي دواد، وعلى المائدة أرغفة بعدد الرجال، فدخل قوم فدعا لهم بخبز فأتى بأرغفة على عددهم، ثم احتجنا إِلَى خبز فصاح يا غلمان هاتوا خبزاً! فلم يأتوا بشيء، ثم عاد فلم يأتوا بشيء، ثم عاد فلم يأتوا بشيء، فقلت أنا لأسهل: ويلكم إن لم يكن حواري فهاتوا من أخباز العيال، فلم يأتوا بشيء، فأكلنا ورفعت المائدة وقمنا، فقلت للغلمان ويلكم يأمركم أَبُو الوليد أن تأتوا بخبز فلم تأتوا وقلنا هاتوا من خبز العيال فلم تأتوا فقالوا: ليس يعطينا العيال من خبزهم لأنهم قد أخذ منهم غير مرة فلم يرد عليهم.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي زهير عَن زبير قَالَ: بعث إِلَى المتوكل: بيعة ولاة
стр. 1101
العهود قد كتبها أَبُو الوليد بْن أبي دواد فيها: هَذَا ما أشهد عليه عَبْد اللهِ جعفر الإمام المتوكل في صحة من عقله وجواز من أمره، فقلت له: من كتب هَذَا الكتاب ? أمير المؤمنين يناظر فيمن يبايع له حتى يقول في صحة عقله وجواز أمره ?
لقد جاء مروان بْن مُحَمَّد من أرمينية إِلَى الشام لم يحفظ الناس بسيفه في بيت شعر قاله يزيد بْن الوليد:
فإن أقتل أنا وولي عهدي ... فمروان أمير المؤمنينا
ثم غضب المتوكل على يحيى بْن أكثم ونفاه إِلَى مكة، واستقضى:
جعفر بْن عَبْد الواحد بْن جعفر
بن سليمان بْن علي بْن عَبْد اللهِ بْن العباس بْن عَبْد المطلب، ثم صرف وولي:
جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي
ثم ولي:
مُحَمَّد بْن رزين البصري
ثم:
الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك
بن أبي الشوارب بْن عَبْد اللهِ بْن أبي عُثْمَان بْن عَبْد اللهِ بْن خالد بْن أسد بْن أبي العيص بْن أمية بْن عَبْد شمس.
صرف الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي الشوارب ثم ولي:
عَبْد الرحمن بْن نايل بْن نجيح
ثم أعيد:
الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي الشوارب
ثم توفي فولي أخوه:
علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب
وكان ممن ولي قضاء سر من رأى من هؤلاء ولم يرسم بقضاء القضاة
مُحَمَّد بْن رزين
وعَبْد الرحمن بْن نايل
فقط ثم اضطرب أمر علي بْن مُحَمَّد بْن أبي الشوارب في قضاء قضاة عامة أيام المعتمد، إِلَى إن توفي إسماعيل بْن إسحاق فجئ به وقلد قضاء مدينة المنصور ثم توفي.
قضاة النواحي المتفرقة
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق بْن همام ابن نافع قال: قلت لمَعْمَر إن أبي أَخْبَرَنِي أن وهب بْن منبه ولي القضاء في
стр. 1102
زمن عُمَر بْن عَبْد العزيز فلم يحمد نعمته. فتبسم ثم قَالَ لي: قولاً كانه يرفع صوته قد ولي الْحَسَن القضاء في زمن عُمَر بْن عَبْد العزيز فلم يحمد فهمه.
عاصم بْن سليمان الأحول
ولي قضاء المدائن
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن رشيد قَالَ: حَدَّثَنِي ابن بشير بْن مجالد قال: رأيت عاصم الأحول على قضاء المدائن فخرج عليه بزكان له أسود وله شعره، وقمطره في يده حتى جلس على برى، وأعنز له ترعى بين يديه، فإن جاء إنسان يخاصم إليه نظر في حاجته وإلا فهو مقبل على أعنزه.
وقَالَ: الموصلي: كان عاصم الأحول حسن الخلق والمداراة، فمر ذات يوم رجل من أبناء الدهاقين فعرض عليه الغداء فنزل فتغدى، فلما أراد الخروج لمح في بيته طنبوراً فمضت للفتى أيام ثم أتاه ليشهد بشهادة، فَقَالَ: جئت لأشهد، قال: ما فعل طنبورك لأعلمن ما رأيتك ها هنا.
حماد بْن دليل قاضي المدائن
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَبْد الكريم الحواري قال: كان حماد بْن دليل أَبُو زيد قاضي المدائن أيام هارون، فكتب إليه: أن توصى بنقص أبي يعقوب بْن حميد التاجر، فامتنع ثم عوود فامتنع، فآذوه ببعض اللفظ فترك القضاء وهرب إِلَى مكة وحج هارون ومعه يحيى بْن خالد فبينما هو يطوف بالبيت إِذ نظر إِلَى أبي زيد يطوف، فأخذ بعضده وقال: هربت من أمر لو شئنا أن نقتله لقتلناه.
стр. 1103
يحيى بْن يَعْمُر بخراسان
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن سعد القطان قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد ابن عَبْد الوارث قَالَ: سمعت أبي يحدث قال: حَدَّثَنِي عَمْرو بْن حكيم الواسطي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بريدة قال: اختصم إِلَى يحيى بْن يَعْمُر رجلان مسلم ويهودي فورث المسلم من الكافر، فقيل له فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الأسود أن رجلاً حدثه عَن معاذ بْن جبل أنه ورثه وقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: الإيمان يزيد ولا ينقص.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الحارثي قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام عَن أبيه عَن قتادة قال: قَالَ: كثير بْن أبي كثير لسعيد بْن المسيب إن يحيى بْن يَعْمُر يفتي بخراسان: أن الرجل إِذَا اشترى أضحيته ودخل العشر لم يأخذ من شعره ولا من أظفاره وقَالَ: سعيد بْن المثيب: قد أحسن. كان أصحاب رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يفعلون أو يقولون ذلك.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب وحَدَّثَنِي الصغاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المجيد بْن وهب: أنه شهد يحيى بْن يَعْمُر بخراسان واختصم إليه رجلان في فرس، فأجاز شهادة رجل واحد مع يمين الطالب.
حَدَّثَنَا عيسى بْن مُحَمَّد بْن عيسى المروزي قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحسين قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن كيسان قال: رأيت يحيى بْن يَعْمُر يقضي بين الخصوم في مجلس قضائه وإذا قام عنه ماشياً وراكباً وفي منزله.
حَدَّثَنَا عباس الدوري قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن معين قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل
стр. 1104
ابن حبيب السراج قَالَ: حَدَّثَنَا النضر بْن إسحاق السلمي قال: كتب أبي إِلَى أمي بطلاقها ثم ندم، فَقَالَ لَهُ يحيى بْن يَعْمُر الحقه فخذه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن خلاد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن أبي روح رجل من الأزد يُقَالُ: له عَبْد الرحمن قال: رأيت يحيى بْن يَعْمُر يقضي في المسجد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثَنَا زِيَاد بْن أيوب قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نميلة قَالَ: حَدَّثَنَا البلخي بْن إياس وسعيد بْن أبي حكيم قالا: رأينا يحيى بْن يَعْمُر يقضي في السوق راكباً.
عَبْد اللهِ بْن بريدة بخراسان
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عاصم بْن عمير بْن عقبة قال: حَدَّثَنِي جدي عمير بْن عقبة قال: رأيت عَبْد اللهِ بْن بريدة على حمار يطوف القرى يقضي بين الناس.
الحسين بْن واقد قاضي مرو
حَدَّثَنَا الرمادي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سفويه قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن الْحَسَن ابن شقيق قال: قلت لابن المبارك إن الحسين بْن واقد إِذَا قام من مجلس القضاء دخل السوق فاشترى لحماً لعياله وحمله بنفسه، قال: فَقَالَ: ابن المبارك ومن لنا بمثل الحسين.
وكان:
أَبُوعُثْمَان عَمْرو بْن سالم قاضي مرو
حَدَّثَنَا حمزة بْن العباس المروزي قال: أَخْبَرَنَا عَبْدان قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حمزة قال: سمعت إبراهيم الصائغ يحدث عَن أبي عُثْمَان قاضي أهل
стр. 1105
مرو قال: الصلاة في الخوف ركعة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نميلة يحيى بْن واضح قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قال: رأيت أبا عُثْمَان عَمْرو بْن سالم يقضي على باب داره.
حَدَّثَنِي عيسى بْن مُحَمَّد بْن عيسى المروزي قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحسين قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى الأزرق عَن عَمْرو بْن سالم أبي عُثْمَان الأنصاري أنه كان نقش خاتمه: إن عَمْرو بْن سالم يخاف إن عصى ربه عذاب يوم عظيم.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبان قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن أبي إسحاق قَالَ: حَدَّثَنِي مزاحم قاضي خراسان قال: سألت أبا جعفر مُحَمَّد بْن علي عَن جوائز العمال فَقَالَ: لك المهني ولهم المأثم.
قضاة واسط
قَالَ الموصلي: كان:
مُحَمَّد بْن المستنير
على قضاء واسط، فتقدم إليه رجل بخصمه قال: ادع بيتك فَقَالَ: تعال يا أبا الدئب ويا أبا الزعفران ويا أبا صلابة ويا أبا الياسمين! قَالَ: انطلق قبحك الله ولم يسمع منه.
وقَالَ الموصلي ولي:
أَبُو السكينة زِيَاد بْن مالك السمراي
قضاء واسط أيام الحجاج ويزيد ابن المهلب وأمر العراق خمسين سنة، فتقدم إليه رجل فقال: هات بينتك ? فتقدم إليه رجل على أذنه ريحانه: قال: بم تشهد ? قَالَ: بكذا وكذا، قَالَ: فما على أذنك ? قال: ريحانة فشمها وأعادها على أذنه، قال: قم فلا شهادة لك.
стр. 1106
أَبُو شيبة إبراهيم بْن عثمان
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسلم ابن الهيثم قَالَ: حَدَّثَنِي مسعود قَالَ: كان أَبُو شيبة لحانا، فَقَالَ: يوماًحَدَّثَنَا أبي إسحاق عَن هبيرة فَقَالَ لَهُ رجل: يا أبا شيبة لو كان لحنك من الذنوب كان من الكبائر.
قال: وأتى أَبُو شيبة رجل يستفتيه، فَقَالَ: بأي شيء يكفر الرجل يمينه ? فقال: بخبزاً بدقيقاً بسويقاً، فَقَالَ لَهُ الرجل: يا أبا شيبة ترك الكفارة أيسر من هَذَا اللحن.
أَخْبَرَنِي إبراهيم عَن سلمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا صالح بْن سليمان قال: شهد عند أبي شيبة القاضي شهود على سعيد بْن حسين مولى عَبْد القيس فلقي سعيد بْن حسين ابن بيدا هرمز وكان يسأل لأبي شيبة عَن الشهود فقال: اتق الله وتثبت في المسألة عَن الشهود الذين شهدوا علي، فسكت عنه وأتى أبا شيبة فأخبره فلما جلس أَبُو شيبة أمر الذي يقوم على رأسه، يدعو سعيد بْن حسين، فدعاه فَقَالَ لَهُ ما دعاك إِلَى من استقام لي منذ نيف وعشرين سنة: تفسده الآن علي قَالَ: إنما قلت له اتق الله وتثبت في الشهود الذين شهدوا علي. فَقَالَ: أَبُو شيبة هكذا قَالَ: نصيب:
وكنت إِذَا ما جئتها قلت يا اسلمي ... وما كان في قولي اسلمي ما يضيرها
ثم حبسه ثلاثاً أدباً له.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل البصري قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن معاذ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي
стр. 1107
قَالَ: كتبت إِلَى شعبة أسأله عَن أبي شيبة قاضي واسط، فكتب إلي: لا تكتب عنه شيئاً ومزق كتابي.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا صلة بْن سليمان قال: سمعت شعبة يقول لمُحَمَّد بْن أبي شيبة القاضي أَبُوك يحدث عَن الحكم ? قَالَ: نعم، قَالَ: أنا رأيته عند الحكم وفي أذنه قرط وشنف وهو غلام، فقلت: من هَذَا ? قَالَ: ابن أخت.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي قال: حَدَّثَنِي عيسى بْن إسماعيل عَن العتبي عَن أبيه قَالَ: قَالَ موسى بْن عيسى لأبي شيبة: مالك لا تعودني فيمن يعودني ? قال: أصلحك الله إني إن أتيتك فأدنيتني فتنتني وإن باعدتي أحزنتني وليس عندي ما أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوه منك، فلأي شيء آتيك.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى عَن ابن أبي شيخ عَن أبيه أبي شيخ قَالَ: استكتب أَبُو شيبة يزيد بْن هارون حين ولي قضاء واسط، فلما خرج المبيضة، خرج يزيد معهم، ولزم أَبُو شيبة منزله، فلما سكن الأمر ظهر أَبُو شيبة فكلم في يزيد، فَقَالَ: لا تكتب لي، وقد تبيضت فاستكتب محرراً.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: كان لواسط رجل يكنى أبا الليث، تحول إِلَى البصرة بعد، وما كان فيمن رفع على أبي شيبة القاضي، فدخلوا على المهدي فتكلم أَبُو الليث في أبي شيبة فكان فيما قال: يغدو إِلَى نزهته ويبيع اللبن برغوته وتفوته الركعة فلا يقضيها، وكان لأبي شيبة بقرات تحلب ويباع لبنها، وكان عُمَر القصير يرد علي بْن الليث، وكان معهم أَبُو مَعْمَر رجل من أهل الشام
стр. 1108
انتقل إِلَى البصرة فَقَالَ: فِيْهِ عُمَر القصير: يا أمير المؤمنين إن هَذَا يسكر، وذكر كلاماً ضحك منه المهدي، وكان الذي يسعى على أبي شيبة: علي بْن عاصم، وكان أَبُو شيبة قبل ذلك وفد على المهدي ومعه جماعة فيهم مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي وغيره، فزاده المهدي في أرزاقه وأجازه فذكر الذين معه، فَقَالَ المهدي له: سمهم فأبى فصاروا له عداء وذموه، فلما كان بعد ذلك من أمر صالح بْن داود أخي يعقوب بْن داود ما كان بواسط، لقيه علي بْن عاصم ومعه جماعة فيهم مُحَمَّد بْن يزيد قدمه علي بْن عاصم، قَالَ: هؤلاء يجزونك عنه، فَقَالَ: أفيكم هشيم ? قالوا: لا، قَالَ له علي بْن عاصم: هؤلاء فوق هشيم، فكتب قولهم ودفع ذلك فوجه المهدي رجلان يسألان عنه، فكتب حسن بْن علي بْن عاصم إِلَى أبيه يخبره بأنه قد فارقهما على لقائه والقول عنه؛ فجعل علي بْن عاصم يرسل إليهما من يذمه، فانصرف بذلك، فكتب في إشخاصه وشخص معه قوم يمدحونه وقوم يذمونه، فعزله المهدي، وقَالَ: لا نستبعد هَذَا الشيخ، فولاه قضاء القضاة وكانت أرزاق أَبُو شيبة في كل شهر مائة وخمسين درهماً، ثلاثين لكتابه وأعوانه ثم ولاه المهدي فصارت ثلثمائة، ثم صارت بعد ذلك أربعمائة وثمانين.
حتى:
ولي سيف بْن جابر
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن ابن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الحميري عَن أبيه قَالَ: كتب معي أَبُو شيبة كتاباً إِلَى ابن أبي ليلى، وكتاباً إِلَى ابن شُبْرُمَةَ، فلقيت ابن أبي ليلى على باب عيسى بْن موسى فدفعت إليه الكتاب فلم يقبله، فقلت ليس هو في الحكم إنما هو وصلك به، قَالَ: لا أقبله إِلَّا في مجلس الحكم، وأتيت ابن شُبْرُمَةَ فرأيت رجلاً عربياً
стр. 1109
سألني عنك وعن الناس، قال: قَالَ: فما صنعت بكتاب ابن أبي ليلى، قَالَ: اعترضت به الزاب فرميت به فيه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا سليمان قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قَالَ: أَبُو شيبة أسر ما يكون العَبْد بالدنيا يأتيه الموت! قال: فكان أَبُو شيبة كذلك، أسر ماكان في الدنيا، طرق ليلاً وجد علة فأصبح ميتاً.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الحميري: قال: قدم رجل بكتاب ابن أبي ليلى على أبي شيبة قصه على الحجاج بْن دينار، فَقَالَ لَهُ الحجاج بْن دينار ما أعرف هَذَا الرجل فأجلني فأجله ومضى من يومه إِلَى الكوفة وجاء إِلَى الشاهد فدعاه إِلَى ابن أبي ليلى فقدمه فأدى عليه حقاً، فَقَالَ: الشاهد ما أعرف هَذَا الرجل ? فَقَالَ لَهُ الحجاج: اثبت إقراره أنه لا يعرفني، أنا الحجاج بْن دينار الذي قضيت علي بشهادتك فَقَالَ: الشاهد إنما أشهدني رجل قَالَ: الحجاج بْن دينار فأما هَذَا فما أشهد عليه بشيء فأخذ كتاب ابن أبي ليلى إِلَى أبي شيبة بإبطال ذلك وفسخه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي أَبُو شيخ عَن أبي شيبة القاضي قَالَ: قيل له إن شريكاً ولي قضاء الكوفة. قال: الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد إنه لو قد أتاكم من أصحاب حماد رأيتم ما تنكرون.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن ميسرة قَالَ: رأيت أبا شيبة يكتب عند الحكم بْن عيينة الحديث في القراطيس.
стр. 1110
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن زهير قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: روى هشام عَن عُمَر بْن موسى بْن وجيه وكان واسطياً ينزل دار الرصاص وهو من حمير ولي قضاء واسط في أول زمن بني العباس، ولاه الهيثم بْن زِيَاد الخزاعي، والهيثم أول من ولى لبني العباس في أيام أبي العباس ثم وجه عيسى بْن موسى من الكوفة أيام أبي جعفر أبا شيبة إبراهيم بْن عُثْمَان على القضاء، فأقام بها ثمانية وعشرين سنة، ثم عزله المهدي، ثم ولي بعده سلمة بْن صالح وهو سلمة الأحمر.
قَالَ: أَبُو بكر وكيع: وسلمة بْن صالح ضعيف الحديث جداً.
حَدَّثَنَا عنه إبراهيم بْن محمر قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة بْن صالح الأحمر قال: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق عَن الأسود وحماد عَن إبراهيم عَن الأسود عَن عَائِشَة قالت: إن كنت لأدخل مع النَّبِيّ ﷺ في شعاره وأنا حائض ما علي إِلَّا إزار ولكن النَّبِيّ ﷺ كان أملككم لأربه.
قَالَ: ابن أبي شيخ: وكان سلمة يزعم أنه مولى فولي القضاء عشر سنين ثم شخص في أمره إِلَى بغداد أيام هارون خالد بْن عَبْد اللهِ الطحان وهشيم ومُحَمَّد بْن يزيد ويزيد بْن هارون وأبان الطحان حتى أشخص وجمع بينهم وعزل. ثم ولي بعده:
أسد بْن عَمْرو البجلي
أربع سنين ثم خرج إِلَى الكوفة عَن غير عزل. ثم ولي بعده:
علي بْن حرملة التيمي
تيم الرباب، قَالَ: القاضي وقد تقدم ذكر هذين في قضاة بغداد.
قَالَ: ابن أبي شيخ: ثم ولي بعده:
سعد بْن إبراهيم بْن سعد الزهري
سماه أَبُو البختري ثم ولي بعده:
عَبْد العزيز بْن أبان القرشي
من ولد سعيد ابن العاص.
стр. 1111
حَدَّثَنِي ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: عَبْد العزيز ابن أبان وضع أحاديث عَن سُفْيَان الثوري لم تكن.
قَالَ ابن أبي شيخ: ثم ولي بعده:
أَبُو الموفق سيف بْن جابرالجهني
ولاه طاهر فلما كان أيام أبي السرايا أخرج إِلَى بغداد. ثم ولي:
الْحَسَن بْن سهل
القاسم بْن سويد
من أصحاب أبي يوسف ثم عزل ورد المأمون:
سيف بْن جابر
ثم ولي:
أَبُو تمام إسرائيل النهري
فأقام سنة ثم خرج إِلَى البصرة فاستعفى.
قَالَ وكيع: وهو إسرائيل بْن مُحَمَّد قاضي الرحاب، كذا حَدَّثَنِي العباس بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الأنصاري عَن أبيه.
قَالَ: ابن أبي شيخ: ثم ولي بعده:
جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي
فولى سبع عشر سنة ثم عزل.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: جاء رجل إِلَى أبي الموفق سيف بْن جابر فأغلظ له فحبسه، فكلمته فِيْهِ وقلت إن هَذَا الرجل إنما حبسته لنفسك، فإن رأيت أن تخرجه، فقال: لنفسي لا والله ولو شتمني، فأنا على غير القضاء ما قلت له شيئاً، ولكني حبسته للمسلمين، لأن القاضي إِذَا وهن وهنت أحكامه، فكان ذلك راجعاً على المسلمين. قال: وكان أَبُو الموفق يكره القضاء ويقول: لولاي مسلحة خير منه. فقلت له: إنك إن نويت أن تدفع عَن القضاء من لا يستخلفه، وجرت أن تكون مصيباً مأجوراً. قال: ما أعلمك إِلَّا أن قد سهلت علي.
стр. 1112
قَالَ سليمان: كان أَبُو الموفق على القضاء بواسط، فقال: لا يقربني أحد إِلَّا يوم الجمعة، فَقَالَ لي: عَبْد العزيز الكوفي: أنا لا أشهد عنده إِلَّا يدخلني في غير الجمعة، فقلت ذاك لأبي الموفق فقال: صدق هو لا يشهد عندي ولكن يراه الناس داخلاً إلي وخارجاً من عندي، فيهدون إليه والله لأمنعن منه الأطباق.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: كنا عند عَبْد العزيز بْن أبان، فحَدَّثَنَا عَن فطر بحديث ابْن عَبَّاس قَالَ: السابع من بني العباس يلبس الخضرة ويعدل ويفعل فعدد أشياء من أمر المأمون فوثب عليه أَحْمَد بْن حنبل فأخذ الصحيفة من يده وإذا في أعلاها كتاب عتيق أصفر، وفي أسفلها كتاب أصفر عتيق، بينهما فصل هَذَا الحديث في ذلك الفصل بكتاب طري، فخرج إِلَى الكوفة ثم كتب إلينا: لو تركتموني لحدثتكم بأحاديث فقلت حسبنا هَذَا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: رأيت جبلة بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن سعيد بْن العاص عند وكيع وهو يأكل رطب دقل فَقَالَ لي: وكيع: هَذَا ابن عم قاضيكم، يعني عَبْد العزيز ابن أبان، وكان يومئذ على قضاء واسط.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ثم ولى بعد جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار:
عثمان بْن سعيد بْن سلمة بْن عُثْمَان بْن مقسم البرني
أقام بها ثلاث سنين. قَالَ: القاضي: وهو أَبُو أَحْمَد بْن عُثْمَان البرني ولي أَحْمَد قضاء الري وقزوين وزنجان وأبهر. ثم ولي حلوان وماسندان ثم ولي الأنبار ثم ولي أصبهان.
قَالَ: ابن أبي شيخ: ثم ولي بعد عُثْمَان البرني:
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى السري
في سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
стр. 1113
قَالَ سلمان: أخذت أول هَذَا مما لم أدرك عَن أبي سُفْيَان الحميري وأصحابنا.
قَالَ: وكيع ثم ولي بعد السري:
البزيعي
ثم ولي:
موسى بْن إسحاق بْن موسى
بن عَبْد اللهِ بْن يزيد الخطمي. ثم:
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الجدوعي
ثم:
موسى بْن إسحاق ثانية
ثم:
عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد
بن برزخ. ثم:
موسى ابن إسحاق ثالثة
ثم دخل الزنج واسط ثم أعيدت واسط فوليها:
عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد الطيالسي
ثم:
مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقدمي
ثم:
مُحَمَّد بْن حماد
ثم:
يوسف بْن يعقوب
ثم صرف يوسف فوليها:
أَحْمَد بْن عُمَر بْن شريح
ثم:
الأحوص بْن المفضل
ثم:
مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن أبي الشوارب
ثم:
مُحَمَّد بْن أَحْمَد التركماني
ثم:
إبراهيم بْن جعفر بْن إبراهيم
بن جعفر بْن جابر. ثم:
أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن يوسف
استخلف عليها عبيد الله بْن صالح بْن أَحْمَد.
ابن العداء الكندي
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي شيخ قال: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَان الحميري قال: ولي القضاء بواسط لابن هبيرة ابن العداء الكندي فتقدم رجل إِلَى ابن هبيرة فَقَالَ: أصلح الله الأمير إن قاضيك هَذَا يرتشي، قَالَ: ارتشى منك ? قال: نعم. فدعا ابن هبيرة بحلة فَقَالَ: ارشه هذه، حتى أنظر يقبلها ففعل، وراح ابن العداء على ابن هبيرة فيها فعزله.
هاشم بْن بلال الحبشي
حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن زنجويه قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر قال: حَدَّثَنَا سهل بْن هاشم بْن بلال وكان أَبُوه ولي قضاء واسط أيام بني أمية.
стр. 1114
العدوي
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن علي العدوي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الغفار بْن عَبْد اللهِ وقال: حَدَّثَنَا علي بْن مسهر قال: قَالَ لي: المهدي حين ولاني: ما تقول في شاهد الزور ? قلت: يا أمير المؤمنين فيها أقاويل، قول شريح يؤتى به حيه فيُقَالُ: لهم إن هَذَا شهد بالزور فاعرفوه، وغير ذلك. وأما عُمَر بْن الخطاب فإنه كان يقول يضرب أربعين ويحلق رأسه ويسود وجهه ويطاف به ويطال حبسه. قال: خذ بقول عُمَر. أما علمت أن الله وضع الحق على لسان عُمَر.
أشياء من أخبار القضاة نوادر
أَخْبَرَنَا القاسم بْن مُحَمَّد بْن الحرث المروزي سنة ثلاث وخمسين ومائتين قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى الصائغ عَن علي بْن حجر قال: كان على أهل الري قاض يكنى أبا حرزة فاختصم إليه قوم في عقد من لؤلؤ وجوهر، فوضع بين يدي القاضي وهم يختصمون، فأخذ القاضي خرزة منها فوضعها في فِيْهِ ثم استرطها وأعرابي ينظر ففطن له فقال:
دعوت رب شُعَيْب أن ينجيني ... من كورة يبعر الياقوت قاضيها
إن الذي كان أوعاها فأخرجها ... دلت علي غدرات كان يخفيها
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن موسى بْن الْحَسَن بْن الفرات الكاتب أَبُو العباس قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن شيبة في إسناد لم يحفظه قال: بلغ عَبْد الملك بْن مروان أن قاضياً له ارتشى، فكتب إليه:
إذا رشوة حلت ببيت تولجت ... لتدخل فِيْهِ والأمانة فيه
стр. 1115
سعت هربا منها وولت كأنها ... تولى حليم عَن جواب سفيه
حَدَّثَنِي أَبُو مالك الأيادي قال: بلغني أن عَبْد اللهِ بْن خالد قاضي أصفهان كان قد جعل في خاتمه طيناً من بان أو مسك، فكان إِذَا أتته المرأة تستعديه، ختم لها خاتمه يريد أن تجد رائحته.
قال: وقضى عَبْد اللهِ بْن خالد بشهادة مخنث وعطسة اختصم إليه قوم في شيء فأقاموا شهادة مخنث فقال: ما أرى هَذَا يكذب، وعطس إنسان في المجلس فقال: وهَذَا شاهد آخر فقضى به.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سليمان الراوية، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حاتم أَبُو نضر عَن الأصمعي قال: قدم إِلَى قاض من القضاة امرأة قبيحة الوجه، حسنة المنتقبة، وزوجها معها، فلما رآها القاضي في نقابها حلت بعينه، فالتفت إِلَى زوجها فقال: يتزوج أحدكم المرأة لا يحسن عشرتها، ففطن الزوج فضرب يده إِلَى نقابها فسفرها فَقَالَ: القاضي: شكوى مظلوم ووجه ظالم خذ بيدها.
وقَالَ: ابن أخي الأصمعي عَن عمه قال: زعم خلف الأحمر أنه سأل قاضي ميدان أتضرب أحداً? قَالَ: من استضعفته ضربته.
وحَدَّثَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ الطلحي قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل قال: رفع إِلَى المأمون أن قاضي جبل يقص رءوس الخصوم. فوقع في رقعتهم مزين إن شاء الله.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة: أن عَبْد الرحمن أخا علي بْن مسهر هو الذي قَالَ: لهارون يا أمير المؤمنين، فعم القاضي قاضي جبل أثنى على نفسه.
إبراهيم الحربي عَن مُحَمَّد بْن منصور قاضي الأهواز قال: كلم
стр. 1116
أَبُو يوسف في عَبْد الرحمن بْن مسهر، فكتب عهده ثم تخوف أن يوليه لأنه لم يكن يراه يخوض في الفقه، فتركه شهراً ثم ذكروا يوماً عند أبي يوسف خطأ القضاة. فَقَالَ: عَبْد الرحمن بْن مسهر أنا أعجب من قاضي يخطئ، فَقَالَ: أَبُو يوسف: وكيف إِذَا ولي الرجل القضاء فأتاه الخصمان في أمر مثل الشمس، أمضاه فإذا أشكل عليه ردهما إِلَى المجلس الآخر وفي الناس مثلك وأشباهك، فتوجه وتشاور وتبحث فمن المحال أن يعيي عليه الحق. قال: فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف فأين كنت عَن هَذَا منذ شهر، خذ عهدك من الطاق واعمل على هَذَا.
قَالَ: أَبُو إبراهيم الزهري: حَدَّثَنَا الحروري قال: حَدَّثَنَا أَبُو حفص قَالَ: أَخْبَرَنِي سعيد بْن بشير قال: كنت عند الزبير بْن عدي وكان قاضياً على فارس، فقال: اللهم أسمعنا رعدة نحمدك عليها، قَالَ: سعيد فما يرحمنا حتى جاء الرعد وجاء المطر.
وعن سعيد بْن بشير قال: قَالَ لي: الزبير بْن عدي: ألا أعجبك ? اختصم إلي رجلان قضيت على أحدهما باليمين فحلف فما فرغ قال: أزيدك قلت ما شئت، فحلف ثلاثاً فعاش ثلاثة أيام ثم مات، عاش لكل يمين يوماً.
وقَالَ: الموصلي: قدم رجل رجلاً إِلَى أبي ضمضم القاضي؛ فادعى أنه ذبح شاة له، فَقَالَ: أَبُو ضمضم: قوماً. فإن الأمير أمرنا ألا تقضي في الدماء.
حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن أبي الدنيا قال: سمعت علي بْن الجعد يقول: ولي أَبُو يوسف العلاء بْن هارون أخا يزيد بْن هارون يكنى بأبي يعلى قضاء الأنبار، فاستعفى ورجع بالقمطر، ومضى إِلَى فلسطين. قَالَ القاضي:
стр. 1117
وهَذَا الرجل حدث عنه جماعة منهم ضمرة بْن ربيعة.
حَدَّثَنَا علي بْن سعيد بْن قتيبة: قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة بْن ربيعة عَن العلاء ابن هارون عَن ابن عون عَن حفصة بنت سيرين عَن أم رابح بنت صليح عَن سلمان بْن عامر الضبي قال: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: صدقتك على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان لأنها صدقة وصلة.
وحدث عنه علي بْن الجعد أيضاً بحديث ابن عون عَن ابن سيرين.
حديث جعدة السلمي مع عُمَر
قَالَ: أَبُو بكر وكيع: أظن أن ابن أبي الدنيا حَدَّثَنِيه عَن علي.
غرائب
حَدَّثَنَا أَحْمَدبن مُحَمَّدبن معدان قال: أظن عقيل بْن يحيى الطهراني حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن حفص قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هانئ القاضي واسمه إسماعيل بْن خليفة قَالَ: حَدَّثَنَاسُفْيَان الثوري عَن هشام بْن عروة عَن أبيه عَن عَائِشَة قال: قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن بالله.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عَبْد اللهِ بْن مسعود قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن أيوب عَن ابن هانئ واسمه إسماعيل بْن خليفة عَن سُفْيَان عَن عُمَر بْن يعلى أَبُو مرة عَن أبيه عَن جده قال: أتينا النَّبِيّ ﷺ وفي يدي خاتم من ذهب فَقَالَ: أتؤدي زكانه ? قلت وفيه زكاة ? قَالَ: النَّبِيّ ﷺ : جمرة عظيمة.
قضاة الأهواز
أَخْبَرَنِي عَبْدان بْن موسى الأهوازي في كتابه: أنه سمع زيد بْن الجريش
стр. 1118
يقول سمعت أبا همام يقول ولي:
أشعث بْن سوار
قضاء الأهواز فصلى بهم الجمعة فقرأ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [النجم: ١] فلم يسجد فيها ولم يسجد من خلفه.
قَالَ: عَبْدان وجد في ديوان القضاء بسوق الأهواز كتاب فيه: هَذَا ما قضى به
سالم بْن أبي سالم
سنة مائة أو إحدى ومائة، وهَذَا في أيامَعْمَر بْن عَبْد العزيز.
وولي:
هدبة بْن المنهال بْن عَمْرو الأسدي
قضاء الأهواز.
ثم ولي:
عَمْرو ابن الوليد الأعصف
قضاء الأهواز، ولاه مُحَمَّد بْن سليمان بْن علي. وولي بعده رجل يُقَالُ لَهُ:
ابن مسلح
وولي:
طاهر بْن الحسين عَمْرو بْن النضر البزار
سنة ست وتسعين ومائة.
ثم عزله المأمون وولي رجلاً يُقَالُ لَهُ:
علي بْن روح
وولي:
إسرائيل بْن مُحَمَّد أَبُو تمام
وولي:
يحيى بْن عَبْد الرحمن الأرحبي
الذي تحدث عنه أَبُو كريب، ومُحَمَّد بْن عُمَر ابن هياج. وولي:
مُحَمَّد بْن حماد الخراساني
ولي بضع عشرة سنة ومات فولي:
الحسين بْن النضر الأهوازي
سنة عشرين ومائتين ثم ولي:
عَبْد الصمد بْن رزق الله
ثم عزل وولي:
علي بْن الْحَسَن الأشعر
في آخر خلافة الواثق. ثم ولي:
مُحَمَّد بْن منصور
ثم عزل وولي:
الكليبي
ثم رد:
مُحَمَّد بْن منصور
إِلَى سنة أربعين. ثم أشخص إِلَى سر من رأى ثم أعيد. ثم ولي:
مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن العنبري
ابن أخي سوار, ثم ولي:
أَبُو سهل الرازي
ثم عزل. وولي:
مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن أبي سويد
ثم عزل: وولي:
مُحَمَّد بْن زِيَاد الثقفي
ثم ولي:
عَبْد الرحيم بْن عَبْد اللهِ العنبري
ثم عزل. وولي:
موسى بْن
стр. 1119
إسحاق الأنصاري
ثم عزل، وولي:
أَحْمَد بْن يحيى بْن أبي يوسف
ثم عزل، ورد:
موسى بْن إسحاق
ثم عزل. وولي:
علي بْن مسلمة الزعفراني
ثم مات، فولي:
علي بْن مُحَمَّد بْن بشار الحباني
نصف العمل والنصف:
بدر بْن الهيثم الكوفي
ثم ولي:
أَحْمَد بْن مُحَمَّد النخعي
ثم:
موسى بْن إسحاق
ثم
أَحْمَد بْن عُمَر بْن شريح
ثم:
الأحوص بْن المفضل
ثم
مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن أبي الشوارب
واستخلف مُحَمَّد بْن الضحاك ابن أبي عاصم وغيره. ثم
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بكير
النصف و:
مُحَمَّد بْن عيسى بْن إبراهيم الضرير
النصف، ثم جمع العمل لـ:
مُحَمَّد بْن خلف وكيع
واستخلف جماعة
ويُقَالُ: إن:
عَمْرو بْن صالح الزهري
كان على سرف، يروى عَن أشعث بْن سوار وعَبْد الملك بْن أبي سليمان وغيرهما. وولي:
موسى بْن داود الضبي
تستر
وولي:
الصلت بْن مسعود الجحدري
تستر
وذكر أن رجلاً يكنى بـ"أبي قحطويه" ولي جنديسابور وكان جاهلاً له نوادر.
أَخْبَرَنِي عَبْدان في كتابه قَالَ: أَخْبَرَنِي الخليل بْن يَعْمُر الجنديسابوري وغيره من مشايخهم أنه رفع إليه امرأة ورجل ادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج، فدعا بورقة سلق فوضعها على يده فَقَالَ: أنا ضارب فإن انشقت الورقة فقد دخل بها.
ولما دخل جنديسابور جلس في أسفل أكمة يبول حتى نزل البول على رجليه. وسكر فعزل. ثم ولي ثانية فجمعهم فَقَالَ: هَذَا عهدي وهو أني لحق كذا كذا كلمة سفه. قَالَ: أَبُو يوسف ولاه.
وولي بعده:
ابن أبي الورقاء
جنديسابور والسوس. وولي نهر تيري:
أَحْمَد بْن أوفى
يروى عنه عَن شعبة وعن سُفْيَان بْن أبي الورقاء جنديسابور والسوس.
стр. 1120
أَخْبَرَنِي عَبْدان في كتابه قال: أَخْبَرَنِي سهل بْن شيبان والنضر بْن يزيد أنهما حضراه، وتقدم إليه رجلان، فادعى أحدهما مالا على الآخر فأنكره المدعي عليه، فسأل المدعي يمينه فأحلفه فلما قَالَ لَهُ: قل والله ابتدأ فقال: والله، ثم قَالَ: وأزيدك أيها القاضي الطالب الغالب، فخر ميتاً وحمل.
تم كتاب أخبار القضاة والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على رسوله سيدنا مُحَمَّد النبي وآله الطيبين الطاهرين.
ووافق الفراغ منه يوم الأربعاء سابع وعشرون صفر سنة خمس وخمسين وخمسمائة. (١)
стр. 1121
مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقدسي،مُحَمَّد بْن حماد،يوسف بْن يعقوب، أَحْمَد بْن عُمَر بْن شريح،الأحوص بْن المفضل،مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن أبي الشوارب،مُحَمَّد بْن أَحْمَد البرداني،،إبراهيم بْن جعفر، أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن يوسف بْن العداء الكندي،هاشم بْن بلال الحبشي العدوي.
الأهواز
أشعث بْن سوار،عَمْرو بْن الوليد أَبُو مصلح، عُمَر بْن النضر،علي بْن روح،إسرائيل بْن مُحَمَّد،يحيى بْن عَبْد الرحمن،مُحَمَّد بْن عُمَر بْن هياج،مُحَمَّد بْن حماد الخراساني، الْحَسَن بْن النضر الأهوازي،عَبْد الصمد بْن رزق الله،علي بْن الحسين الأشقر،مُحَمَّد بْن منصور،الكليبي،مُحَمَّد بْن منصور،مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الِعُمَرَي،أَبُو سهل الرازي،مُحَمَّد بْن إبراهيم،مُحَمَّد بْن زِيَاد الثقفي، عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ العنبري،موسى بْن إسحاق،أَحْمَد بْن يحيى بْن أبي يوسف،موسى بْن إسحاق،علي بْن سلمة الزعفراني،علي بْن مُحَمَّد بْن بشار،أَحْمَد بْن يحيى بْن أبي يوسف،أَحْمَد بْن مُحَمَّد النخعي،مُحَمَّد بْن الضحاك،مُحَمَّد بْن خلف وكيع، عُمَر بْن صالح،موسى بْن داود الضبي، الصلت بْن مسعود: تستر، ابن مخطوبة: جند يسابور، ابن أبي الورقاء: السوس
أَحْمَد بْن أبي أوفى: نهر تيري.
قضاة الشرقية
عُمَر بْن حبيب العدوي، نوح بْن دراج،حفص بْن غياث،أسد بْن عُمَر البجلي، علي بْن ظبيان العبسي،علي بْن حرملة التيمي، عُمَر بْن حبيب ثانية،مُحَمَّد بْن أبي رجاء،عكرمة بْن طارق السرخسي،إسماعيل بْن حماد،
стр. 1122
عَبْد الرحمن بْن إسحاق،عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أبي زيد،حسان بْن بشر الأسدي،مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المؤذن،أَبُو حسان الرمادي،أَبُو هشام الرفاعي،أَحْمَد بْن مُحَمَّد البرني،إسماعيل بْن إسحاق،أَبُو خازم،أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن يوسف،عَبْد اللهِ بْن علي بْن مُحَمَّد بْن أبي الشوارب أَبُو عُمَر ثانية
أخبار قضاة القضاة بسر من رأى وبغداد
أَبُو يوسف،علي بْن ظبيان،علي بْن حرملة،يحيى بْن أكثم،أَحْمَد ابن أبي دواد، أَبُو الوليد بْن أَحْمَد بْن أبي دواد،جعفر بْن عَبْد الواحد،جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار،مُحَمَّد بْن رزين البصري،الحسين بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك ابن أبي الشوارب،عَبْد الرحمن بْن وائل، الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي الشوارب أيضاً،مُحَمَّد بْن هاشم،مُحَمَّد بْن إسماعيل، أَبُو زرعة بْن عُثْمَان،أَبُو حفص عُمَر الحلبي
أَحْمَد بْن العباس،أَبُو زرعة ثانية
ما حفظناه من أخبار القضاة من نواحي الشام وفلسطين وأفريقية والحرم
وما يلي ذلك متفرقاً إِذ لم يقع إلينا أمرهم على التأليف، عِمْرَان بْن سليم،النضر بْن شفي،سليمان بْن حبيب المحاربي،أَبُو حبيب الحارث بْن مُحَمَّد يزيد بْن خليفة اليحصبي.
فلسطين
عَبْد اللهِ بْن موهب،جواس بْن صلاح، ابن أنعم الإفريقي: قاضي أفريقية، الوليد بْن سلمة قاضي الأردن، معاوية بْن صالح،
стр. 1123
الأندلس
عَمْرو بْن شراحيل، مُحَمَّد بْن خازم المعافري، ابن أبيَعْمُرة: قاضي حران.
الموصل
عَبْد الرحمن الخولاني، علي بْن مسهر،علي بْن الفضيل،أَبُو حيوة قاضي الصخور الجزرية،عَمْرو بْن صدقة: قاضي انطاكية.
ذكر قضاة مصر منذ افتتحت
قيس بْن أبي العاص السهمي،كعب بْن يسار بْن ضبة العبسي،سليم بْن عُمَر النخعي،عابس بْن سعيد المرادي،بشير بْن النضر البرني،عَبْد الرحمن بْن حجرة الخولاني،يونس بْن عطية،أوس بْن أخي يونس بْن عطية،عَبْد الرحمن بْن معاوية بْن خديج، عِمْرَان بْن عَبْد الرحمن بْن شرحبيل،عَبْد الأعلى بْن خالد بْن ثابت الفهمي،عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن حجرة،عياض بْن عَبْد اللهِ الأزدي،الخيار بْن خالد المدلجي،عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن ثانية،عياض بْن عَبْد اللهِ ثانية،يحيى بْن ميمون الحضرمي
يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن خداش الحضرمي،جبر بْن نعيم الحضرمي،عَبْد الرحمن بْن سالم،جبر بْن نعيم ثانية،ابن لهيعة، إسماعيل بْن اليسع الكوفي،عون بْن سليمان ثانية،المفضل بْن فضالة،مُحَمَّد بْن مروان الكندي،عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن المجبر،هاشم بْن أبي بكر البكري،إبراهيم بْن أبي النضر،لهيعة بْن عيسى الحضرمي،إبراهيم بْن إسحاق القاري،إبراهيم بْن الجراح،عيسى بْن المنكدر بْن
стр. 1124
مُحَمَّد بْن المنكدر،سرور بْن عَبْد اللهِ الزهري،ابن أبي الليث،الحارث بْن مسكين،عَبْد الرحمن بْن إبراهيم بْن رحيم
أَبُو بكرة،مُحَمَّد بْن عقدة،أَبُو زرعة الدمشقي،علي بْن الحسين بْن حرب.
قضاة بغداد
يحيى بْن سعيد الأنصاري، الحسين بْن عمارة،مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ ابن علاثة الكلابي، أَبُو يوسف يعقوب بْن إبراهيم: الجانب الغربي،سعيد ابن عَبْد الرحمن الجمحي: الجانب الشرقي، الْحَسَن بْن الْحَسَن بْن زرعة،عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن عَمْرو بْن جرير،عون بْن عَبْد اللهِ المسعودي،مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري،إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة،أَبُو البختري وهب بْن وهب الأنصاري /سعد بْن إبراهيم،قتيبه بْن أبي زِيَاد الخراساني،مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي،أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن عيد، يحيى بْن أكثم،أَبُو يحيى الزهري،أَبُو الوليد،شُعَيْب بْن سهل الرازي،،بشير بْن الوليد الكندي،عبيد الله بْن أَحْمَد بْن غالب،عَبْد السلام بْن أَحْمَد بْن غالب،سوار بْن عَبْد اللهِ بْن سوار العنبري،إسماعيل بْن إسحاق بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد،القاسم بْن منصور، أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى البرني،إسماعيل بْن إسحاق ثانية.
أخبار قضاة الجانب الغربي من مدينة السلام قضاة مدينة المنصور
الْحَسَن بْن عمارة،مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن علاثة،عبيد الله،يوسف بْن أبي يوسف،مُحَمَّد بْن سماعة،إبراهيم بْن أبيَعْمُر،عَبْد الرحمن بْن إسحاق.. تم الجزء الثالث من أخبار القضاة وبه تم الكتاب.