Полный текст (1 124 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
عبيدة السلماني
وأما عبيدة السلماني فإن مُحَمَّد بْن حمزة بْن زِيَاد الطوسي حَدَّثَنِي؛ قال؛ حَدَّثَنَا شعبة، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد بْن سليمان، عَن عبيدة السلماني، قال: قَالَ: علي: اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الإختلاف حتى يكون للناس جماعة، إني أموت كما مات أصحابي، فكان ابن سيرين يرى عامة ما يروون عَن أبي بكر.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا قتيبة بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن عبيدة، قال: أرسل علي إلي وإِلَى شريح، اقضوا كما كنتم تقضون فإني أبغض الاختلاف.
وحَدَّثَنِي أَبُو بكر الأعشى حفص بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا سيف عبيد الله الجرمي؛ قال: حَدَّثَنَا سرار بْن محسن، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد عَن عبيدة قال: قَالَ: علي: اقضوا في الفتنة، كما كنتم تقضون في الجماعة، حتى يكون الأمر لي أو علي.
وأخبر أَبُو صالح زاج قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن إبراهيم الجدي، عَن أبي عوانة؛ قال: حَدَّثَنِي المغيرة، عَن الشعبي، عَن عبيدة؛ قال: سمعت عَلِيًّا ﵁ يخطب؛ فقال: إن عُمَر شاورني في أمهات الأولاد، فاجتمع رأيي ورأيه، على أن يعتقن فقضى عُمَر بذلك، ثم ولي عُثْمَان فقضى بذلك حياته، ثم وليت فرأيت أن أرقهن فَقَالَ لَهُ عبيدة
стр. 772
رأى عدلين في الفرقة.
حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السهلي؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم، عَن منصور بْن زادان، عَن ابن سيرين، قال. كنت أجالس شريحاً، فربما أرسل إِلَى عبيدة يسأله، فقلت: من عبيدة هَذَا? قالوا هَذَا رجل من بني سلمان، من أجرأ الناس على الفتيا فأتيته فإذا هو أجبن الناس عما لا يعلم.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا مزاحم بْن سعيد؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن المبارك، عَن الفضل، عَن أبي جرير، عَن الشعبي، أن شريحاً أتى في هَذَا فأرسل إِلَى عبيدة يسأله عَن رجل أهدى إِلَى رجل، وقد مات، فقال: إن كان هَذَا يوم أهدى له حياً فهو له، وإلا فإن الميت لا يهدى إليه ترد إِلَى المهدى.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق قال: حَدَّثَنَا سليمان، عَن أيوب صاحب البصري، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن هشام، عَن مُحَمَّد عَن عبيدة، أنه صلى قبل وفاة النَّبِيُّ ﷺ بسنتين ولكنه لم ير النَّبِيّ ﷺ .
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز الوراق؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد أخو ابن حرة؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سيرين، عَن عبيدة؛ قال: يعني ابن أروى، عَن عُمَر مائة قضية في الجد.
стр. 773
قَالَ: كان عبيدة عريف قومه.
وأَخْبَرَنِي جعفر بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عَن عمه، عَن الشعبي، قال: قَالَ لي: ألا أخبرك عَن القوم كأنك شاهدتهم ? كان شريح أعلم بالقضاء، وكان عبيدة يوازي شريحاً في القضاء.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن محبوب، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن زياد، قَالَ: حَدَّثَنَا عاصم الأحول، عَن مُحَمَّد بْن سيرين أن قوماً أتوا عبيدة، يختصمون إليه ليصلح بينهم، فَقَالَ: لا حتى تؤمروني كأنه يرى للأمر شيئاً ليس للقاضي ولا غيره.
قَالَ: أَبُو بكر: وهو أَبُو عبيدة بْن قيس، وقالوا عبيدة بْن عُمَر، وقالوا عبيدة بْن قيس بْن عُمَر، ويكنى أبا مسلم، ويُقَالُ: أَبُو عَمْرو.
أخبرت عَن إسحاق بْن إبراهيم، عَن جرير، عَن أبي زيد المرادي عَن عبيدة، لما حضره الموت دعا يكتب له فيها علم، فأتى بها فغسله بالماء.
قَالَ: إسحاق أَبُو زيد المرادي، هو النعمان بْن قيس، أخبرت عَن أبي داود، عَن شعبة، عَن أبي حسين، قَالَ: أوصى عبيدة أن يصلي عليه المختار، فبادر فصلى عليه.
أخبرت عَن ابن علية، عَن ابن عوف، عَن ابن سيرين، قال: لما ذكر عبيدة السلماني بهَذَا الراي استدركت الحديث عنده حتى أتيت على ذكر زيد الناشىء، فقال: عبيدة كان في باحة الكون، ولم يكن بخير الناس ولا شرهم، ولا يبعثه الله إِلَّا مع الناس يوم القيامة.
وحدثه إبراهيم بْن إسحاق بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا ابن الوليد، قال:
стр. 774
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طلحة، عَن الهجيج بْن قيس، قال: صلى زِيَاد وخلفه عبيدة، فلما سلم قال: لا إله إِلَّا الله، رفع صوته، فَقَالَ: عبيدة: ما له لعنة الله نعاراً بالبدع!
وحدث به معاوية بْن عَمْرو، عَن زائدة، عَن عطاء بْن السائب، عَن أبي البختري، أن مصعباً فعل ذلك، فَقَالَ: عبيدة: ما له قاتله الله إنه لنعار بالبدع.
أَخْبَرَنَا إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا عارم، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد، قال: قلت لعبيدة: أكتب ما أسمع منك ? قال: لا، قلت: فإن وجدت كتاباً أقرأه عليك ? قال: لا.
أخبرت عَن أبي الوليد، عَن زهير، عَن أبي إسحاق، قال: دخلت على شريح، وعنده عامر، وإبراهيم بْن عَبْد اللهِ فسألته عَن فريضة امرأة منا تركت زوجها، وابنها، وأخاها لأمها، وجدها، فقال: هَلْ من أخت ? قال: لا، قال: للبعل الشطر، وللأم الثلث، فجهدت أن يجيبني، فلم يجبني إِلَّا بذلك.
فَقَالَ: إبراهيم وعَبْد الرحمن وعامر: فما جاء أحد بفريضة أغفل من فريضة جئت بها، قَالَ: أَبُو إسحاق: فأتيت عبيدة، وكان يُقَالُ لَيْسَ بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة، والحارث، وكان عبيدة يجلس في المسجد، فإذا وردت على شريح فريضة فيها جد دفعهم إِلَى عبيدة ففرض فيها؛ فسألته عنها؛ فقال: إن شئتم أنبأتكم بفريضة عَبْد اللهِ بْن مسعود في هذه، وأنا شاهد، جعل للزوج النصف ستة أسهم، وللأم ثلث ما بقي من رأس المال، وللأخ سهم، وللجد سهم، قَالَ: أَبُو إسحاق: الجد أو الأب.
عَبْد اللهِ بْن عتبة بْن مسعود
فأما عَبْد اللهِ بْن عتبة بْن مسعود، فإن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن سليمان الحضرمي
стр. 775
أَخْبَرَنِي أن حمزة، وفضلا ابني عون بْن عَبْد اللهِ بْن عون بْن عَبْد اللهِ بْن عتبة ابن مسعود حدثاه؛ قالا: حدثتنا حديث أم عَبْد اللهِ بنت حمزة بْن عَبْد اللهِ بْن عتبة بْن مسعود، عَن جدتها، وكانت أم ولد، قالت: قلت لسيدي عَبْد اللهِ بْن عتبة: أي شيء تذكر من النَّبِيُّ ﷺ ? قال: أذكر أني غلام خماسي، أو سداسي، أجلسني النَّبِيّ ﷺ في حجره ومسح على وجهي، ودعا لي ولذريتي بالبركة.
أَخْبَرَنِيه إبراهيم بْن أبي عثمان؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو يعلى حمزة بْن عون؛ قَالَ: سمعت جدتي أم أبي، واسمها عبيدة وتكنى أم عَبْد اللهِ، وهي بنت حمزة بْن عَبْد اللهِ بْن عتبة، تذكر عَن أمها، عَن جدها، عَبْد اللهِ بْن عتبة، أن رسول الله صلى الله وسلم أقعده في حجره، ومسح على رأسه.
وكذا حدث به موسى بْن عون المسعودي، قال: عَن أبيها، عَن جدها عَبْد اللهِ بْن عتبة، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أقعده في حجره، ومسح على رأسه.
وكذا حدث به موسى بْن عون المسعودي، قَالَ: عَن أبيها، عَن جدها، بلغني عَن ابن أخي رشد بْن عَبْد.
وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عيينة، عَن الزهري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عيينة، عَن عمه، عَن أبيه أن عُمَر سئل عَن الأمة وابنتها يجمعهما رجل فقال: ما أحب أن أشرك فيهما. قَالَ: الزهري: قَالَ: عبيد الله: قال: إني كنت أحب أن يكون من عُمَر في هَذَا أشد منه.
стр. 776
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن داود، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش قال: حَدَّثَنَا أَبُو حصين، قال، كتب، يعني ابن الزبير إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة، أن الأسود بْن زيد شهد عندي أن معاذاً أعطى المال الكلالة فاقض به.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: أَخْبَرَنِي أبي عَن بكر بْن عياش عَن أبي حصين، قال: كنت عند عَبْد اللهِ بْن عتبة، فأتاه رجلان يختصمان في لآلىء في يد أحدهما، وأقام كل واحد منهما البينة أنها له، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هي للمتملك يعني المالك الأول.
وقرأ علينا إسماعيل بْن إسحاق القاضي حديث حماد بْن زيد، عَن سليمان بْن حرب، عَن حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، قال: أتى عَبْد اللهِ ابن عتبة في رضاع صبي، فقضاه في مال الغلام، وقال: لولم يكن له مال لألزمتك ألا ترى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ [البقرة: ٢٣٣﴾ .
وعن مُحَمَّد شهدت عَبْد اللهِ بْن عتبة، فأتاه قوم يختصمون فجعلوا يقصون عليه ولا يفهم، فانطلق رجل يكتب فكتب فكهة بنت سمعان المتوفاة، فلان بْن فلان بْن سمعان أخوها لأبيها، وفلان بْن فلان بْن سمعان أخوها لأمها وأبيها، فلما قرأه فهم، فقال: حَدَّثَنِي الضحاك بْن قيس قال: كتب إلينا عُمَر بْن الخطاب زمن طاعون عمواس وكانت القبيلة تموت حتى يرثها أحدهم في النسب، إِذَا كان من قبل الأب سواء بينوا، فبنو الأب أحق، وأيهم كان أقرب في باب الحق.
стр. 777
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن منصور، عَن خالد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عتبة؛ قال: الأجير ضامن لما استودع، مضمون له أجره.
حَدَّثَنَا الرمادي قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن فرات الفراق، عَن سعيد بْن جبير، قال: كتب ابن الزبير إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة، أن أبا بكر جعل الجد أباً.
أَخْبَرَنِي الحارث، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبان، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن ابن فرات الفراق، قال: حَدَّثَنِي أبي عَن سعيد بْن جبير، قال: قرأت كتاب ابن الزبير إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة، أما بعد فإن رَسُوْلُ اللهِ ﷺ قال: لو كنت متخذاً خليلاً عند ربي لاتخذت أبا بكر، ولك أخي وصاحبي في الغار.
حَدَّثَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد قال، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن هشام، عَن ابن سيرين، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عتبة، أنه أتى في جارية صغيرة أوصت، فجعلوا يصغرونها، فقال: من أصاب الحق أجزناه.
وحَدَّثَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن سليمان الشيباني، عَن ابن عتبة بْن مسعود، وهو قاضي الكوفة، أن امرأة تزوجت، ولها ابن فأرادوا أن ترضعه، فمنعها زوجها، أن ترضعه، فرأى عَبْد اللهِ بْن عتبة ألا ترضعه إِلَّا إن شاء زوجها، وقضى بذلك للزوج.
حَدَّثَنَا سعدان بْن نصر، قال: حَدَّثَنَا غسان بْن عبيد، عَن سُفْيَان، عَن أبي الزعراء، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عتبة أن قوماً غرقوا جميعاً فورث بعضهم من بعض.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المسروقي، قال: حَدَّثَنِي عبيد بْن يعيش، قال:
стр. 778
حَدَّثَنَا يحيى ابن آدم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مبارك، عَن مَعْمَر؛ عَن الزهري، عَن السائب عَن ابن يزيد، قال: كنت أعشر مع عَبْد اللهِ بْن عتبة زمن عُمَر، فكان يأخذ من أهل الذمة أنصاف عشور أموالهم.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شاذان الجوهري؛ قال: حَدَّثَنَا معلى بْن منصور، قال: حَدَّثَنَا ابن مهدي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن زِيَاد بْن وقاص، قال: سمعت عَبْد اللهِ بْن عتبة يقول: شر النكاح نكاح السر، وشر البيع بيع السر.
وعن مُحَمَّد، قال: رفع إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة رجل حكم بين اثنين فتكلم أحدهما، فقال: نرد حكمك، وأنت أسعد بذلك.
وقَالَ: رفع إِلَى عَبْدِ اللهِ بْن عتبة وصية غلام حقروه وصغروه؛ فَقَالَ: من أصاب الحق أجزناه.
وعن مُحَمَّد، قال: كنا عند عَبْد اللهِ بْن عتبة، وبين يديه كانون، وعليه جمر؛ فجاء رجل يساره، فَقَالَ لَهُ عَبْد اللهِ: إن لي إليك حاجة؛ قال: ما هي ? قال: تضع أصبعك في هَذَا الجمر، فقال: سبحان الله! قال: تبخل علي بإصبع من أصابعك في دار الدنيا، وتسألني جثماني كله في نار جهنم ? فظننا أنه كلمه في شيء من أمر الحكم.
عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى
وقد قيل إن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى استقضاه الحجاج لما قدم من الكوفة قبل أبي بردة بْن أبي بردة بْن أبي موسى.
стр. 779
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن رجاء بْن سلمة، عَن أبيه، عَن قيس عَن أبي حصين، قال: لما قدم الحجاج الكوفة وولي عَبْد الرحمن ابن أبي ليلى القضاء قَالَ: له حوشب بْن يزيد بْن زريق: إن أردت أن ترى أبا تراب فول هَذَا؛ فعزله.
حَدَّثَنِيه أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي رجاء بْن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن قيس بْن الربيع، عَن أبي حصين، قال: لما قدم الحجاج العراق استعمل عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى على القضاء، ثم عزله واستعمل أبا بردة بْن أبي موسى، وأقعد معه سعيد بْن جبير.
قَالَ: أَبُو بكر: وآل عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى ينسبون إِلَى أحيحة بْن الجلاح، ويكنى عَبْد الرحمن بْن عيسى.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن زِيَاد الثقفي، عَن أخيه، يحيى بْن زِيَاد قال: قرأت في ديوان الحجاج فيمن قتل مع ابن الأشعث
стр. 780
عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى مولى الأنصار.
أَبُو بردة بْن أبي موسى
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، عَن سليمان بْن أبي شيح، قال: ولي الحجاج أبا بردة بْن أبي موسى، عامر بْن عَبْد اللهِ بْن قيس.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح؛ قال: أتاه رجل فَقَالَ: أيها القاضي كبرت سنك، ورق عظمك، وقل فهمك وارتشى ابنك، فدخل على الحجاج، فقال: أيها الأمير اعفني، قال: لم ? قَالَ: كبرت سني، ورق عظمي، وارتشى ابني، فعزله، وولي أبا بردة بْن أبي موسى، وأقعد معه سعيد بْن جبير.
أخبرت، عَن أبي بكر بْن أبي الأسود، عَن الهيثم بْن عدي، عَن أبي بردة قال: اسم أبي بردة بْن عَبْد اللهِ بْن قيس: عامر بْن عَبْد اللهِ بْن قيس، قتل يوم اليمامة، وسمي أَبُو بردة بْن أبي موسى عامراً، باسم عمه.
فزعم المدائني أن الحجاج قال: لدعون رجلاً لا يعرفه الناس ابن عامر ابن عَبْد اللهِ، فقام أَبُو بردة بْن أبي موسى وإنما كناه أَبُوه أبا بردة لأن الفرق كساه بردين، فلما رآه أَبُوه قال: أنت أَبُو بردة، وكان أَبُو موسى استرضع له في بني نعم في آل الفرق.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: سمعت أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى ابن معين؛ يقولان: اسم أبي بردة بْن أبي موسى: عامر.
стр. 781
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أَحْمَد بْن معاوية؛ قال: كان عُمَر بْن السائب بْن الأقرع الثقفي، وأَبُو بردة بْن أبي موسى في الحمام، فتفاخروا، فلطمه عُمَر، فأمر غلامه فشجه، فتنافر قيس واليماني، ثم اصطلحوا، فَقَالَ: عتيبة الأسدي:
لا يضرب الله اليمين التي لها ... بوجهك يا بْن الأشعري ندوب
تناولها من قيس عيلان ماجد ... طويل نجاد السيف غير هيوب
فما أنا من حداث أمك في الضحى ... ولا من يزكيها بظهر مغيب
وأنت امرؤ في الأشعرين مقاتل ... وفي البيت والبطحاء أنت غريب
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن خلف أَبُو بكر الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا هيثم بْن عدي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عباس المشرف، والهمذاني، عَن أبيه؛ قال: دخل أَبُو بردة بْن أبي موسى إِلَى معاوية؛ فقال: إن عتيبة الأسدي آذاني وهجاني، وطردني كل مطرد؛ فَقَالَ لَهُ معاوية: ماذا قَالَ: ? قال:
تنحى عَن البطحاء لست من أهلها
فَقَالَ: صدق؛ أنت رجل من أهل اليمن، مالك وللبطحاء ? قَالَ: إن أبي هاجر إِلَى البطحاء، ومن هاجر إِلَى أرض فهو منها، قال: ما أعلم عليه في هَذَا شيئاً، هَلْ قَالَ: غير هَذَا شيئاً ?قال: نعم، قال:
وما أنا من حداث أمك في الضحى ... ولا من يزكيها بظهر مغيب
قَالَ: وما عليه ألا يزكيها؛ فإنك تصيب غيره؛ هَلْ قَالَ: غير هَذَا ? قال: لا أفيذهب سفري خائباً؛ قَالَ: معاوية: فما قَالَ لي: أسد ? قال:
стр. 782
وما قَالَ: لك ? قال:
معاوي إننا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديد
أخذتم أرضنا فجردتموها ... فهل من قائم أو من حصيد
فهيها أمة ذهبت ضياعاً ... يزيد أميرها وأَبُو يزيد
قَالَ: فكما صنعت به. قال: هَلْ لك أن نرفع أيدينا فندعو عليه ? قال: لو أردت هَذَا دعوت عليه في بيتي، ولم أرحل إليك مسيرة شهرين.
أخبرت عَن يعقوب الحضرمي، عَن أبي عوانة، عَن مهاجر؛ قَالَ: كان أَبُو وائل وأَبُو بردة، على بيت المال، وقَالَ: أَبُو نعيم مات أَبُو بردة سنة أربع ومائة.
فذكر العباس بْن مُحَمَّد السامعاني عَن علي بْن الصباح، عَن هشام ابن الكلبي، قَالَ: سمعت غير واحد قال: قاسم الأفسر الأسدي امرأته إِلَى أبي بردة فقضى لها، فقال:
قل لأبي موسى على نأي داره ... رميت أبا موسى بداهية الدهر
رميت بعضو من لؤي بْن غالب ... ففعلك في تيار ذي حدث غمر
أليس عجيباً لم ير الناس مثله ... أخو أشعر يدعي ليحكم في الأمر
وهل كنت إِلَّا فقع وفاع بقرقر ... حليف رباع لا يريش ولا يبري
فأصبحت قياد الجيوش كأنما ... يرى بك فينا حاجباً أو بني بدر
أَخْبَرَنِي أَبُو إبراهيم الزهري، قَالَ: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن زياد، قَالَ: حَدَّثَنَا النعمان بْن بشير، قال: خاصمت إياساً إِلَى أبي بردة
стр. 783
وكانت امرأة توفي عنها زوجها، وترك متاعاً كثيراً في البيت، قال: وكان أَبُو بردة قال: ما كان في بيتها وعلى عقدها، فهو لها، قلت: أصلحك الله إن صاحبتنا كانت تتحرج من الكثير، وأنه جعل جل ماله في المتاع والآنية، وهَذَا المقر، فَقَالَ: أَبُو بردة: ما أقامت عليه البينة، أنه جعله لها فهو لها وما سوى ذلك ميراث.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي الطائي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَن يزيد بْن مردابنه، قَالَ: رأيت أبا بردة على دابة في رحاله عليها قطيفة ومعه المصحف لا يكاد يفارقه.
سعيد بْن جبير يكنى أبا عَبْد اللهِ
كذا أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير، عَن موسى بْن إسماعيل، عَن ربيعة ابن كلثوم، عَن أبيه: قال: قلت لسعيد بْن جبير، يا أبا عَبْد اللهِ.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد أيضاً؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن الأصفهاني، قال: حَدَّثَنَا يحيى ابن يمان، قال: حَدَّثَنَا علي بْن أسلم المنقري، عَن سعيد بْن جبير، أن ابن عُمَر سئل عَن فريضة، فقال: سلوا سعيد بْن جبير فإنه أعلم مني.
حَدَّثَنِي أَبُو البختري العنبري، قال: حَدَّثَنَا حسين الجعفي، عَنْ عَبْدِ الملك ابن أبجر؛ قال: دخل سعيد بْن جبير على الحجاج، فقال: أنت شقي ابن كسير؛ فقال: أنا سعيد بْن جبير؛ قال: إني قاتلك؛ قال: قد أصابت أمي إذاً اسمي.
стр. 784
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن زياد، عَن أخيه يحيى بْن زياد؛ قال: قدم سعيد بْن جبير في شعبان فقتله، ومات الحجاج في شهر رمضان، يعني سنة خمس وستين.
حَدَّثَنِي ابن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا حرب، عَن واصل بْن سليم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن سعيد بْن جبير، قال: قتل سعيد بْن جبير، وهو ابن تسع وأربعين.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد، عَن هيثم بْن خارجة، عَن جرير، عَن واصل، عَنْ عَبْدِ الملك بْن سعيد مثله.
وقال: مات أَبُو بردة في سنة أربع ومئة. وقَالَ: ابن عيينة، قَالَ: عُمَر بْن عَبْد العزيز لأبي بردة: كم أني لك ? قال: أشدان يعني أربعين وأربعين.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: يُقَالُ: إن أبا بردة مات سنة ثلاث ومئة.
حَدَّثَنِي عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو يحيى الحماني، قال: حَدَّثَنَا يزيد أن أبا بردة كان يقضي في داره.
وقد اختلف في القاضي بعد أبي بردة؛ فأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير، عَن سليمان بْن أبي شيح؛ قال: ثم عزله الحجاج، واستعمل أبا بكر بْن أبي موسى،
стр. 785
وكذا أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي داود، عَن سليمان ابن معاذ، عَن أبي إسحاق، أن الحجاج عزل أبا بردة، وجعل أخاه مكانه.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنِي الأخنسي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ السلام ابن حرب، قال: حَدَّثَنَا عطاء بْن السائب، قال: أتيت الشعبي، فسألته عَن شيء، فَقَالَ: ائت أبا بكر بْن أبي موسى، وهو يومئذ قاض.
عامر بْن شراحيل الشعبي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة، قال: استقضى عامر الشعبي في إمارة عُمَر بْن عَبْد العزيز فشكى.
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن سليمان بْن شيح، قال: ثم استقضى عُمَر بْن عَبْد العزيز عامر الشعبي، وقد ذكر المدائني، عَن إسماعيل بْن مجالد، عَن أبيه، أن الحجاج جعل الشعبي مكان أبي بردة وقَالَ: أَبُو حسان، عَنْ عَبْدِ العزيز بْن أبان مثل ذلك.
وقَالَ: ابن سعيد، عَن الهيثم بْن عدي، أن أبا بردة قضى ثلاث سنين، ثم استعفى الحجاج فأعفاه، واستعمل أبا بكر بْن أبي موسى، فلم يزل قاضياً، حتى ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز.
قَالَ: الهيثم فحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عباس، قَالَ: استقضى عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن ابن زيد بْن الخطاب عامراً الشعبي، فأمر عُمَر بْن عَبْد العزيز فقضى سنة، ثم استعفاه فأعفى.
стр. 786
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن أبي سعد، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن منذر قال: حَدَّثَنَا هارون بْن أبي الطيب، عَن رجل، قَالَ: أرسل الحجاج ابن يوسف إِلَى الشعبي يستقضيه فجعل الريش في لحيته ولعب بالشطرنج.
وقد ذكر أن ابن هبيرة ولاه القضاء فيما ذكره أبا مَعْمَر عَن ابن عيينة، عَن ابن شُبْرُمَةَ عَن الشعبي، قال: قَالَ لي: هبيرة حين ولاني القضاء: أحب تقطن عندي، قال: قلت بالنهار الفصل، وبالليل السمر؛ أفردني لأحدهما.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سهل الضرير المقري، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الحسين بْن سليمان أَبُو النعساء الحضرمي، قال: حَدَّثَنِي الأشجعي، عَن مالك بْن مغول عَن أبي حصين، قال: كنت عند الشعبي يعني في مجلس الفضاء فجاءه خصمان، فَقَالَ لي: قل فيما يقول هؤلاء؛ فقلت: لا أقول، فأقبل يقضي بينهما؛ قال: ما أدري، أصبت أم أخطأت؛ ولكن لم أكن لغير الله أرغب في غير هَذَا المجلس.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن طارق بْن عَبْد الرحمن، قال: جاء سائل من السؤال الذين يكونون في المسجد، إِلَى عامر؛ وهو قاض؛ فقال: إنك ظلمتني، قال: بأي شيء ? قَالَ: جلست في المجلس الذي كنت أجلس فيه، قال: عامر هَذَا مجلس شريح الذي كان يقضي فيه، فأنا أحق به.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي عَمْرو، قال:
стр. 787
حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: كنت عند الشعبي، فقضى بين اثنين فبصر به، فرجع إِلَى قولي، قَالَ سُفْيَان: كانت القضاة لا تستغني أن يجلس إليهم بعض العلماء، يقومهم إِذَا أخطئوا.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عرفة، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، عَن سُفْيَان، عَن عيسى بْن أبي عزة، قال: شهدت الشعبي أجاز شهادة نصراني على يهودي، أو يهودي على نصراني.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن بديل، قال: حَدَّثَنَا أيوب بْن هاني بْن أيوب الجعفي، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: كان لي غلام، وكانت له امرأة حرة، وكانت له بنت من غيره، فادعى أولياء الجارية أن غلامي قطع أذن الجارية، فقدموني إِلَى الشعبي، فسأل الغلام؛ فأقر، فَقَالَ لَهُم: بنتكم، ولم ير إقرار الغلام شيئاً.
أَخْبَرَنَا حفص بْن جعفر، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد القطان، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: رأيت عامراً أقام على رجل الحد في المسجد.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المبارك المخزومي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن ابن مهدي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن طارق بْن عَبْد الرحمن؛ أن الشعبي أتى بنصراني قذف مسلماً، وقذف المسلم النصراني، فجلد النصراني للمسلم مائتين، ولم يجلد المسلم للنصراني شيئاً، وقَالَ: فيك أعظم من ذلك الشرك.
أَخْبَرَنَا حمدان بْن علي الوراق، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن ميسرة بنو الغصين، قَالَ: جاء مسلم بنصراني إِلَى الشعبي
стр. 788
فَقَالَ: النصراني: أنا أحلف، فَقَالَ: الشعبي: اذهب فادخله البيعة، ثم أحلفه بما يحلف به أهل دينه.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا حميد بْن عَبْد الرحمن، قال: حَدَّثَنَا حسن بْن صالح بْن عيسى ابن أبي عزة، قال: كان الشعبي يسأل الشاهد أن يجيء بمن يزكيه، قَالَ: لم يزل ذلك بعد. قال: وكان الشعبي يجيز الكتاب المختوم يأتيه من القاضي.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن سعد بْن إبراهيم بْن سعدن قال: حَدَّثَنَا عَمْرو، قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن مالك بْن مغول، عَن الشعبي، أنه قَالَ: يستحلف الرجل مع شاهديه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الحارثي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن داود، عَن سُفْيَان، عَن موسى الجهني، عَن الشعبي، قال: ليس لعاصية نفقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن شُعَيْب بْن الحبحاب، قال: حَدَّثَنَا شُعَيْب قال: اختصم البارقي وامرأة إِلَى الشعبي، فقضى على البارقي وأنشأ يقول:
بنت عيسى بْن جواد ... ظلم الخصم لديها
فتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها
فتنته بحديث ... وبياض معصميها
فقضى جوراً على الخصـ ... م ولم يقض عليها
حَدَّثَنِي أَبُو بكر زكريا بْن يحيى بْن عاصم الكوفي، قال: حَدَّثَنَا عثمان
стр. 789
ابن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن القعقاع، قَالَ: ابن عَبْدل في الشعبي:
فتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها
فتنته بقوام ... ويخطي حاجبيها
وبنان كالمداري ... وبحسن مقلتيها
كيف لو أبصر منها ... نحرها أو ساعديها
نصباً حتى تراه ... ساجداً بين يديها
بنت عيسى بْن جراد ... ظلم الخصم لديها
فقضى جوراً علينا ... ثم لم يقض عليها
قَالَ: للجلواز قدمها ... وأحضر شاهديها
قال: كانت امرأة بالسواد لها ديون على قوم بالسواد، فخافت أن يكسروها عليها فاستغاثت بابن عَبْدل، وقالت: إني امرأة ليس لي زوج، وعرضت له بالتزويج، فخرج معها فأقام في ديونها، حتى قضاها، وانحدرت إِلَى أهلها، فكتبت إليه بهذين البيتين:
стр. 790
سيخطيك الذي حاولت مني ... فقطع حبل وصلك من حبالي
كما أخطاك معروف ابن بشر ... وكنت بعيد ذلك رأس مالي
قال: وكان ابن عَبْدل يدخل على ابن بشر، فيقول ابن بشر: أخمسمائة أحب إليك اليوم أم ألف في قابل ? فإذا كان قابل؛ قال: له ألف أحب إليك العام أم ألفان ? فيقول: ألفان حتى مات بشر.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن وليد، حَدَّثَنَا علي بْن طعان، عَن إسحاق بْن عُمَر العائذي، قَالَ: أتى الشعبي إِلَى قصر عَبْد الملك بْن مروان، فقرع الباب،
فَقَالَ: الآذن: من هَذَا ?
فقال: الشعبي ...
فقال:
فتن الشعبي لما ... رفع الطرف إليها
فَقَالَ: الآذن: فتنته بقوام
قَالَ: الشعبي: وبخطّي حاجبيها
قَالَ: الآذن: كيف لو أبصر منها
قَالَ: الشعبي: خصرها أو معصميها
стр. 791
قَالَ: الآذن: لصبا حتى تراه.
قَالَ: الشعبي: ساجداً بين يديها.
قَالَ: الآذن: تلكم بنت جراد.
قَالَ: الشعبي: ظلم الخصم لديها.
قَالَ: الآذن: قَالَ: للجلواز قدمها.
قَالَ: الشعبي: وأحضر شاهديها.
قَالَ: الآذن: فقضى جوراً علينا.
قَالَ: الشعبي: ثم لم يقض عليها.
ثم ضحك الشعبي: حتى استلقى، ثم قال: والله ما كان من هَذَا شيء قط.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر الرمادي، ومُحَمَّد بْن علي بْن عربي، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي زائدة، قال: حدثتني امرأة ابن عَمْرو الأصم، قالت: مر الشعبي بامرأة وهي تقول:
فتن الشعبي لما..
فلما رأت الشعبي استحيت.
فَقَالَ: الشعبي: لما رفع الطرف إليها.
وفتح لها البيت.
حَدَّثَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السمتي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو تميلة، عَنْ عَبْدِ الحميد بْن حميد، قال: كانت بالكوفة أمرأة يُقَالُ: لها أسماء بنت جراد، من أجمل النِّسَاء فخاصمت زوجها إِلَى الشعبي، فقضى عليها، فقال: هَذَا الشعر.
стр. 792
حَدَّثَنِي أَبُو البختري العنبري، قال: حَدَّثَنَا حصين بْن علي الجعفي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن أبجر، قال: انتهى الشعبي إِلَى مفرق طريقين، عليهما رجلان يغتابانه، ويقعان فِيْهِ فأنشأ يقول:
هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
حَدَّثَنَا أَبُو العباس بْن مُحَمَّد الدوري، حَدَّثَنَا أزهر بْن سعد السمان، عَن ابن عون، عَن عَمْرو بْن سعيد، قال: كنت مع الشعبي بواسط، قَالَ لي: يا أصلع، قال: قلت وما أقول ? قال: قل كما قَالَ: كثير عزة:
هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن سعد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السمتي قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن الحارث بْن نوفل؛ قال: سئل الشعبي عَن عين لطمت فشرقت واغرورقت فقال:
لها أمرها حتى إِذَا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بكر بْن خالد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا عون بْن كهمس، قال: حَدَّثَنَا صالح بْن مسلم العجلي، عَن الشعبي؛ قال: ما أنا بشيء من العلم أقل رواية مني للشعر؛ ولو شئت أن أنشد شهراً كل يوم لا أعيد قصيدة لفعلت.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن جعفر الترجمي، قال: حَدَّثَنِي يزيد بْن مهران، قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء قط، ولا حَدَّثَنِي رجل بحديث، فأحببت أن يعيده علي.
стр. 793
حَدَّثَنَا أَبُو بكر الخطمي، قال: حَدَّثَنَا سحاب بْن الحارث، قال: أَخْبَرَنَا ابن مسهر، عَن أشعث، عَن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة والشعبي حلفة عظيمة، وأصحاب رسول الله يومئذ كثير.
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، قَالَ: سمعت ابن عيينة يقول: الناس ثلاثة: ابْن عَبَّاس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الأزدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عُمَر؛ قال: مر ابن عُمَر على الشعبي، وهو يحدث بها بالمغازي، فَقَالَ: ابن عُمَر: لهَذَا أحفظ لها مني، وقد شهدنا مع رسول الله ﷺ .
أَخْبَرَنَا علي بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا ابن ريان، أو غيره، قال: قيل للأعمش لم لم تكبر عَن الشعبي ? قال: كان يحقرني وكنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به، ثم يقول لي: أقعد، قم أيها العَبْد، ثم يقول:
يرفع العَبْد فوق سيده ... ما دام فينا بأرضنا شرف
أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد العزيز الوراق، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن عَبْد الرحمن، قال: رأيت الشعبي ينشد الشعر في مسجد الكوفة عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا طاهر بْن أبي أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنَا معن، قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن سلام، قال: دفع عَبْد الملك ولده
стр. 794
إِلَى الشعبي يؤدبهم.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالح؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيدة الحداد، عَن سعد بْن بويه، الكاتب؛ قَالَ: سمعت الشعبي يقول:
أنت الغني كل الغنى ... لو كنت تصدق ما تقول
لا خير في كذب الجوا ... د وحبذا صدق البخيل
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَن معن، قَالَ: كان الشعبي إِذَا جلس ابتدر ما كذا وما كذا.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن مهاجر بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا شقير، عَن ابن عيينة، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: سئل الشعبي عَن مسألة، فقال: نحن في العيوق ولسنا في السوق، وبادات وتر لا ينساق ولا ينقاد، ولو سئل عنها أصحاب مُحَمَّد ﷺ لأعضلتهم.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنِي أَبُو صالح زاج، قال: سمعت أبا وهب مُحَمَّد بْن مزاحم يقول: قيل للشعبي، أما تستحي من كثرة ما تسأل، فتقول لا أدري، قال: أكثر ملائكة الله المقربين لم يستحيوا حَيْثُ سئلوا عما لا يعلمون، أن: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [البقرة: ٣٢﴾ .
حَدَّثَنَا القاسم بْن مُحَمَّد بْن عباد بْن عَبْد المهلبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن داود، عَن متجل عَن ابن عوف، قال: إن كنا نتذاكر الشيء ما نرى
стр. 795
أن فِيْهِ أثراً فيحَدَّثَنَا الشعبي فِيْهِ بحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سواد، حسيس قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن الحباب، عَن مالك بْن مغول؛ قَالَ: سمعت الشعبي يقول: ليتني لم أكن علمت من هَذَا العلم شيئاً.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير بْن ماهان، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا الهيثم، عَن ابن حباب، قال: أَخْبَرَنِي الوليد بْن سريع، قَالَ: وجهني عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز بتقدير ديوان أهل الكوفة؛ فقال: من قاضيكم اليوم ? قلت: عامر الشعبي، قال: أصاحب عَبْد العزيز بْن مروان ? قلت: نعم، قال: إن القاضي ينبغي أن يكون فِيْهِ خلال خمس، فإن نقصت واحدة كانت وصمة، العلم بما قبله، والحكم عند الخصم والتنزهة عند المطمع، والاحتمال للأئمة، ومشاورة ذوي العلم.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش؛ عَن الأودي، قال: عجل الشعبي على خصم، فضربه سوطاً، ثم مشى إليه فَقَالَ: اقتص.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَن عَمْرو بْن عَبْد اللهِ، قال: قلت للشعبي إني أشهد على الشهادة، أوتي بالصك فاعرف الخاتم، قال: لا تشهد إِلَّا أن تذكر.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الربيع، قال: حَدَّثَنَا القسم بْن مالك المزني، قال:
стр. 796
أَخْبَرَنَا ابن شُبْرُمَةَ: قال: مررت مع الشعبي ببول دابة، فجعلت أتوقى فدفعني عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو العيناء، قال: حَدَّثَنِي بعض أهل العلم، قَالَ: مر الشعبي بابل قد أسرع فيها الجرب، فَقَالَ: يا فتيان: ألا ترون إبلكم هذه ? قالوا: إن لنا عجوزاً نتكل على دعائها؛ قال: أحب أن تضيفوا إِلَى دعائها شيئاً من القطران.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْد اللهِ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي زائدة، قال: حَدَّثَنِي مجالد، عَن عامر الشعبي قال: وجدت غماً بي يؤودني، فشكوت ذلك إِلَى سعيد بْن أبي زائدة، قال: حَدَّثَنِي حيان بْن الحر؛ قال: امش ما بينك وبين دير اللج؛ قَالَ: فمشيت إليها، ثم أقبلت وقد عييت، فإذا شيخ من جهينة جالس في بعض أفنيتهم، فجلست إليه؛ فطرحت نفسي فنظر إِلَى الشيخ، فَقَالَ لي: أمعي أم عاجز ? قلت: كلاهما، قَالَ: مجالد: قَالَ لي: الشعبي: إن ما ترى من ضعفي أني زوحمت في الرحم، وكان توءماً.
стр. 797
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن جعفر الترجمي قال: حَدَّثَنِي نوفل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد ابن بشير، عَن ابن شُبْرُمَةَ، عَن الشعبي، في حذاء حذا نعلاً فأفسدها، قال: يضمن.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الجهم النحوي، قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن عون، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أشعب بْن سوار عَن أبيه، قال: لما مات الشعبي انطلقت إِلَى البصرة، فدخلت على الْحَسَن، فقال: يا أبا سعيد: مات الشعبي، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن كان لقديم السن كبير العلم، وإن كان من الإسلام لبمكان، ثم أتيت ابن سيرين، فقلت: يا أبا بكر هلك الشعبي، فَقَالَ: إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ [البقرة: ١٥٦] والله إن كان لقديم السن كثير العلم، وإن كان من الإسلام لبمكان.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن السري بْن إسماعيل، قال: سمعت الشعبي يقول: ولدت عام جلولاء.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن أَحْمَد بْن عِمْرَانَ، قال: حَدَّثَنَا حسين بْن عَمْرو العنقزي، قال: حَدَّثَنِي أبي عَن إسماعيل بْن أبي خالد؛ قال: كانت أم الشعبي من جلولاء، من سبي عُمَر.
عباس الدوري، عَن يحيى بْن أبي بكر، عَن ابن عيينة، عَن إسماعيل ابن أبي خالد، عَن الشعبي؛ قال: ولدت عام جلولاء.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا منجاب، قال: حَدَّثَنَا علي بْن مسهر، عَن عاصم، قال: ولد الشعبي لأربع بقين من خلافة عُمَر.
стр. 798
قَالَ: أَبُو نعيم: مات الشعبي في سنة أربع ومائة.
وحدثت عَن هارون بْن معروف عَن هارون الفزاري؛ عَن إسماعيل ابن أبي طالب، قال: مر على الشعبي ذات يوم، وهو راكب على إكاف ثم دخل بيته فمات فجأة.
وقَالَ: ابن حميد عَن أبي تميلة، عَن الْحَسَنِ بْن واقد، قال: رأيت الشعبي في مسجد مريم شيخاً أحمر الرأس، واللحية، عليه سيف محلى، قدم على البريد، بعث به ابن هبرية إِلَى مسلم بْن سعيد.
وأخبار الشعبي أكثر من أن يحاط بها، وإنما كتبت طرفاً منها. مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز التميمي، عَن أبي حيان التميمي، قال: قَالَ: مزاحم ابن زفر للشعبي: يا أبا عُمَر.
حَدَّثَنِي ابن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قال: حَدَّثَنَا ضمرة، عَن العلاء بْن هارون، قال: ولي الشعبي القضاء، فما قام له ولا قوى عليه.
حَدَّثَنَا أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مرزوق، قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن منصور عَنْ عَبْدِ الرحمن الغداني، قَالَ: سمعت الشعبي يقول: أدركت خمسمائة، أو أكثر من خمسمائة من أصحاب رَسُوْلُ اللهِ ﷺ .
وَحَدَّثَنَا فضل بْن سهل الأعرج، قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن معين، قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عَن شعبة، قَالَ: سألت أبا إسحاق أنت أكبر أم الشعبي ? فقال: الشعبي أكبر بسنتين أو سنة.
قَالَ: أَحْمَد بْن حنبل: مات الشعبي، وأَبُو بردة وموسى بْن طلحة سنة أربع ومائة.
стр. 799
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة أنه سمعه يقوله.
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة أنه سمع يحيى بْن معين يقول: مات الشعبي سنة ثلاث وأربعمائة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة أنه سمعه يقوله.
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، أنه سمع يحيى بْن معين يقول: مات الشعبي سنة ثلاث وأربعمائة.
حَدَّثَنَا عباس الدوري، قَالَ: حَدَّثَنَا، الهيثم بْن خارجة، قال: حَدَّثَنَا أيوب بْن سويد، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن يزيد بْن جابر، قَالَ: سمعت مكحولاً يقول: ما رأيت أحداً أعلم بالسنة الماضية من الشعبي.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا صالح بْن سهيل؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى ابن أبي زائدة، عَن الفرات بْن الأحنف؛ قال: قضى الشعبي على رجل من الحي بقضية، فأتى أبي فأخبره؛ فَقَالَ: ما أظنه فهم عنك، فانصرف بنا إليه، وانطلق معه فانطلقت معهما؛ فلما نظر إليه الشعبي عرف أمره الذي جاء له؛ فقال: ويحك يا شيخ ما عناك بالغزل قال: إنما جئتك رحمك الله لأفهمك، قال: لا فهمت إن لم أفهم حتى تفهمني، قال: فاقض بينهما بما أراك الله؛ قال: لست برأي ربي أقضي، إنما أقضي برأيي.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن طالب قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، عَن الأسود بْن شيبان، قال: رأيت الشعبي يقضي في المسجد.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد البجلي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عون المسعودي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد يعني ابن القاسم؛ قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن نعيم، مولى سليمان الأعمش؛ قال: خاصمت إِلَى عامر الشعبي فقلت: لي شاهد واحد، ويمين
стр. 800
فقال: لا ألا شاهدين كما قَالَ: الله.
أَخْبَرَنِي الحضرمي؛ مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق أَبُو بهز الرازي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بْن سليمان الرازي؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر ابن أبي زائدة عَن الشعبي، قَالَ: دخلنا الرحبة ونحن صبيان، فرآنا علي، وقال: اخرجوا اخرجوا.
أَخْبَرَنَا الحضرمي قال: حَدَّثَنَا سهل بْن صالح الأنطاكي قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود، قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: سمعت منصور بْن عَبْد الرحمن قال: سمعت الشعبي يقول: أدركت خمسمائة، أو أكثر من أصحاب رسول الله ﷺ .
أَخْبَرَنِي الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الحكم، قال: حَدَّثَنَا جعفر ابن عون، قَالَ: سمعت ابن أبي ليلى يقول: كان الشعبي صاحب آثار.
الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا الثوري، عَن صالح بْن عَبْد الرحمن، ومطرف بْن طريف، قالا كنا عند الشعبي، فرفع إليه رجلان: مسلم ونصراني، قذف كل واحد منهما صاحبه، فضرب النصراني للمسلم مئتين، وقَالَ: للنصراني: ما فيك أعظم من قذف هَذَا فتركه. فرفع ذلك إِلَى عَبْدِ الحميد، فكتب فيها إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز فذكر ما صنع الشعبي.
حَدَّثَنَا علي بْن اشكاب، قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم عَن بيان بْن بشر، قَالَ: كنت قاعداً مع الشعبي، وهو يقضي في حجرة المسجد، فأتاه نصراني ومسلم، قد تقاذفا فأمر بالنصراني فجلد على ثيابه الحد في المسجد.
стр. 801
عَبْد الملك بْن عمير اللخمي
اختلف في القاضي بعد الشعبي، فقيل: عَبْد الملك بْن عمير، وقيل القاسم بْن عَبْد الرحمن؛ فأما الهيثم بْن عدي، فقال: استقضى القاسم بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد الحميد ابن عَبْد الرحمن، وعزله ابن هبيرة.
وأَخْبَرَنِي بْن أبي خيثمة، عَن سليمان بْن أبي شيخ، قال: ثم ولى عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد الملك بْن عمير اللخمي، حليف بني عدي بْن كعب: حَدَّثَنَا الفضل بْن سهل الأعرج؛ قَالَ: حَدَّثَنِي خلف بْن تميم؛ قال: حَدَّثَنَا بكر ابن المختار؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن عمير؛ قال: صعد بي أبي إِلَى علي بْن أبي طالب ﵁، وهو على المنبر، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة.
حَدَّثَنَا فضل بْن سهل الأعرج؛ قال: حَدَّثَنِي خلف بْن تميم، قال: سألت إسماعيل بْن إبراهيم بْن مهاجر: متى ولد عَبْد الملك بْن عمير ? فقال: سألته عما سألتني فذكر لي: قَالَ: ولدت في ثلاث سنين بقيت من خلافة عثمان.
حَدَّثَنَا فضل بْن سهل، قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن معين عَن أبي بكر بْن عياش، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عمير. قال: ولدت لثلاث بقين من خلافة عثمان.
حَدَّثَنِي علي بْن عُمَر الأنصاري، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعيد الأموي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عمير، رأيت علي بْن أبي طالب ﵁ واقفاً على فرس وهو يقول:
أرى حرباً مظللة وسلماً ... وعقداً ليس بالعقد الوثيق
стр. 802
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن مهرويه، عَن مُحَمَّد بْن يزيد، عَن أبي بكر بْن عياش؛ قال: كان عَبْد الملك بْن عمير أكبر من أبي إسحاق سنتين، وإنما سمى القبطي بفرس له وكان رجلاً من لخم فصيحاً، يقطع الكلام، ولي قضاء الكوفة.
أَخْبَرَنِي علي بْن حرب الموصلي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا حسن الجعفي، عَن مُحَمَّد بْن أبان، قال: قَالَ: رجل لعَبْد الملك بْن عمير: ما أراك تلحن! فقال: سبقت اللحن.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أبي علي، عَن سليمان بْن منصور الخزاعي، قال: حَدَّثَنَا حجر ابن عَبْد الجبار، قال: قلت لعَبْد الملك بْن عمير: أرأيت زياداً ? قال: نعم إني لأنظر إليه في هَذَا المسجد، كأنه سارية نواريه، أحمر يكسر عينيه ثم تمثل بقول الفرزدق
وقبلك ما أعتبت كاسر عينه ... زياداً فلم تقدر عليّ حبائله
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي. عَن الهيثم، عَن إبراهيم ابن مُحَمَّد بْن سعد بْن أبي وقاص، وكان من أفصح قريش رأيناه؛ قال: فذكر عَبْد الملك بْن عمير: قَالَ: ما رأيت أفصح منه قط، والله إن كان مُحَمَّد ابن سعيد يتعجب منه، وإنه لأفصح قرشي يومئذ، والله لقد رأيته في المسجد، وإنه ليحدث بحديث قد استعلك فيه، فَقَالَ: أعرابي. يا هؤلاء على رسلكم، إن كانت الأرض حديثاً يؤتدم به فإن حديث هَذَا الشيخ من ذلك استعلك أحد فيه.
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنَا حامد بْن يحيى، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ: سمعت
стр. 803
عَبْد الملك بْن عمير يقول أنا أول العرب قطع نهر بلخ مع عَمْرو بْن عُثْمَان بْن عفان.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالح الحناط؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عبيدة الحداد، عَن ابن عوانة، أنه قال: سمعت عَبْد الملك بْن عمير يقول:
استبق ودّك للصديق ولا تكن ... فتياً يعض بحارك ملحاحا
واهجرهم هجر الصديق صديقه ... حتى تلاقيهم عليك شحاحا
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن عبيد بْن إسماعيل الهباري، قال: خرج عَبْد الملك بْن عمير، هو ورجل من أهل الكوفة يريدان شراء دار عقيل بْن أبي طالب فدخلا مسجد المدينة، وانطلق صاحب عَبْد الملك ليضع عنه ثياب السفر وأقبل عَبْد الملك في ثيابه حتى جلس إِلَى عقيل، فقال: من أنت ? قال: من أهل الكوفة قال: أتعرف داراً لنا بها ? قال: نعم: أتبيعها ? قال: نعم. قال: بكم ? قال: بعشرة آلاف، فصفق على يديه، فهي دار عَبْد الملك بْن عمير، وما زالت لولده حتى باعوها.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن يوسف بْن يعقوب الأزدي؛ قال: حَدَّثَنَا العباس ابن الفرج الرياشي، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي رجاء، عَن الهيثم بْن عدي، قال: خاصم الوليد بْن سريع مولى عُمَر بْن حريث أخته كلثم بنت سريع إِلَى عَبْدِ الملك بْن عمير. وكان على قضاء الكوفة، فَقَالَ: هذيل الأشجعي:
لقد عثر القبطي أول زلة ... وكان وما منه العثار ولا الزلل
أتاه وليد بالشهود يقودهم ... على ما ادعى من صامت المال والخول
يقود إليه كلثماً وكلامها ... شفاء من الداء المخامر والخبل
стр. 804
فأدلى وليد عند ذاك بحقه ... وكان وليد ذا مراء وذا جدل
وكان بها دل وعين كحيلة ... فأدلت بحسن الدل منهابالكحل
ففتنت القبطي حتى قضى لها ... بغير قضاء الله في السّور الطول
فلو أنّ من في القصر يعلم علمه ... لما استعمل القبطي فينا على عمل
له حين يقضي للنساء تخاوصٌ ... وكان وما فِيْهِ التخاوص والحول
إذا ذات دلّ كلمته لحاجة ... فهمّ بأن يقضي تنحنح أو سعل
وبرّق عينيه ولاك لسانه ... رأى كل شيء ما خلا شخصها جلل
قطع هَذَا الشعر عند عَبْد الملك بْن عمير فقال: ماله قاتله الله ? لربما جاءتني السعلة أو التنحنح فأردها مخافة ما قال.
أخبرت عَن أبي عمير الضرير، عَن أبي عوانة، أنه قال: كنا عند عَبْد الملك بْن عمير يوماً فقال: ما أصبح عندنا اليوم خبز ولكن من أراد منكم السويق فليشرب.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا يعقوب عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن مهدي، قال: كان سُفْيَان الثوري يعجب من حفظ عَبْد الملك بْن عمير.
القاسم بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن مسعود
قَالَ: ابن أبي شيخ: حَدَّثَنِي ابن أبي خيثمة عنه استعمله مسلمة بْن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن زهير بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الملك الطنافسي، عَن الأعمش: أن القاسم بْن عَبْد الرحمن كان لا يأخذ عَن القضاء أجراً، فأتى بصبي ليختن فقال: انحروا عنه جزوراً.
стр. 805
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا الأسود بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن يحيى بْن سعيد؛ قال: سأل عُمَر بْن عَبْد العزيز عَن قاضي الكوفة، فقيل له: القاسم بْن عَبْد الرحمن وكان لا يأخذ على القضاء رزقاً.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قدامة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن مسعر، عَن محارب بْن دثار، قَالَ: صحبنا القاسم بْن عَبْد الرحمن فغلينا بثلاث: بطول الصمت، وسخاء النفس، وكثرة الصلاة.
أخبرت، عَن مُحَمَّد بْن معاوية، عَن ابن عيينة، عَن المسعودي، عَن القاسم قال: أربع لا يؤخذن عليهن أجر: القضاء، والأذان، والحساب، والقرآن، يعني بالحساب القسام.
وفي كتاب أبي جعفر المخرمي، عَن أبي السري، عَن سُفْيَان، عَن مسعر، قال: ما رأيت أشد إيفاء في الحديث من عُمَر بْن دثار، والقاسم بْن عَبْد الرحمن.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنِي ابن أبي عُمَر، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن مسعر، عَن مزاحم بْن زفر أخبره؛ قال: قدمت على عُمَر بْن عَبْد العزيز، فسألني: من على قضائكم ? قلت: القاسم بْن عَبْد الرحمن قال: كيف علمه ? قلت: عالم صحيح فهم؛ قال. فمن أعلم أهل الكوفة ? قلت أتقاهم.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن ابن أبي شيخ، قال: ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز القاسم بْن عَبْد الرحمن قضاء الكوفة، وولي أبا الزناد بيت المال.
وأَخْبَرَنِي ابن أبي خيثمة، عَن أبي شيخ قال: ولى سلمة بْن عَبْد الملك القاسم بْن عَبْد الرحمن: قَالَ: أَبُو بكر: وللقاسم بْن عَبْد الرحمن حديث كثير رفعه.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن إسماعيل بْن سالم بْن عُمَر أنه شهد القاسم بْن القاسم بْن عَبْد الرحمن وهو قاضي الكوفة أتاه رجل بحمار اشتراه فقال: انظر إِلَى هَذَا الحمار، فإني اشتريته وكتمنيه صاحبه ليس له وباعه فقال: جئني بشهود أن به عيباً، ولم تنظر إِلَى الحمار.
стр. 806
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا هاشم بْن القاسم؛ قال: حَدَّثَنَا المسعودي، عَن القاسم، أنه ضرب عَبْداً افترى على حر ثمانين سوطاً.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سعيد القطان؛ قال: سمعت الأعمش يقول: لما ولي القاسم القضاء أرسل إلي؛ فَقَالَ: عرض علي مائة فأبيت، وعرض علي مائتين فأبيت، قال: فقلت إما أن تأخذ، وإما أن تقعد في منزلك.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن. قال: أَخْبَرَنَا أَبُو كريب، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث؛ عَن الأعمش، قال: قَالَ لي: القاسم بْن عَبْد الرحمن: لو جلست إِلَى إن رأيت فيّ شيئاً رددتني عنه؛ قال: فجلس إليه فجاء رجلان يختصمان؛ فَقَالَ: أحدهما: إن لي على صاحبي شيئاً، فَقَالَ: ألك بينة? قال: لا. استحلفه، قال: اذهب اطلب بينة؛ ولا تستحلفه، قلت: هَذَا يقول ليس لي بينة، أتريد أن تجيء بشهود زور.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، قال: حَدَّثَنِي ربيع بْن منذر الثوري؛ قال: شهد أبي عند القاسم بْن عَبْد اللهِ بْن مسعود، فَقَالَ لَهُ: ائتني بمن يزكيك، فَقَالَ لَهُ: لي ولك أنت، فكأن القاسم دخله تقزز من ذلك، ومضى أبي، فقال: من هَذَا ? قالوا منذر الثوري؛ قال: علي به، فأتاه الرسول؛ فقال: أجب القاضي؛ فقال: لا إنما كانت عندي شهادة فأديتها، ولم يفعل.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا المسعودي؛ قَالَ: شهدت القاسم بْن عَبْد الرحمن جلد عَبْداً في فرية ثمانين، فَقَالَ لَهُ عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن بْن زيد: جلدت العَبْد ثمانين ? قال. نعم قال: لم ? قال: لقول الله فاجلدوهم ثمانين جلدة؛ فَقَالَ: عَبْد الحميد لأبي الزناد: أكذاك كنتم تفعلون ? قال: ما كنا نفعل، حتى كان عُمَر بْن عَبْد العزيز جلد عَبْداً ثمانين.
стр. 807
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قال: حَدَّثَنَا حماد، قال: حَدَّثَنَا ليث بْن أبي سليم، عَن القاسم بْن عَبْد الرحمن، أن ابن مسعود قال: يجلد ثمانين. أخبرت عَن صالح الترمذي؛ عَن ابن إدريس، عَن الشيباني؛ قال: قلت للقاسم: ما تقول في المدعى عليه ? كيف تستحلفه ? قال. أستحلفه بالله ما يعلم له حقاً، ولا يدفع له حقاً؛ قلت: قد جمعتهما؛ قال: أستغفر الله قد بلغني أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: لا تضطروا الناس في أيمانهم إِلَى ما لا يعلمون.
أخبرت عَن جعفر بْن عون، عَن ابن عميس، قال: كنا بخناصرة مع القاسم، فأتى بسكر، فأمر فوضع بين يدي القوم؛ قَالَ: أَبُو بكر، توفي القاسم بالكوفة في ولاية القسرى.
الحسين بْن حسن الكندي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، عَن سليمان بْن أبي شيخ، قال: ثم ولى عُمَر بْن هبيرة الحسين بْن الْحَسَن الكندي، وقَالَ: ابن سعد. عَن الهيثم بْن علي، استقضاه عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحمن بْن زيد بْن الخطاب، وقَالَ: أَبُو حسان: ولاه ابن هبيرة، حين عزل القاسم بْن عَبْد الرحمن، وقد روى عنه شريك.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح البزار، قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن حسين بْن حسن الكندي، عَن أبي بريدة قال: حججنا فلقينا ابن عُمَر، فقلنا: إن قوماً يقولون لا قدر، فقال: إن لقيتموهم فأبلغوهم أن عَبْد اللهِ بْن عُمَر منهم برىء، وأنتم منهم براء، قد جاء رجل إِلَى رسول الله ﷺ ؛ فَقَالَ: يا رسول الله: ما الإيمان ? ثم ذكر الحديث.
стр. 808
وروى عنه ابن الغسيل، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد الوراق، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن الغسيل، عَن الحسين بْن الْحَسَن الكندي، عَن رجل، عَن قيس بْن عباد، أنه هراق الماء وتوضأ؛ ومسح على خفيه، وأم الناس.
وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن صالح الأزدي، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بكير الهمداني؛ قال: انطلق الحسين بْن الْحَسَن الكندي إِلَى محارب بْن دثار، فأمر محارب بشاة، فذبحت؛ فَقَالَ: الحسين: إني صائم؛ فَقَالَ: محارب بْن دثار: تؤجر ويخصب العيال.
قَالَ: أَبُو بكر: وما أقل ما روى عنه.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة عَن إسماعيل بْن سالم، قال: قضى حسين بْن حسن بين رجلين؛ اشترى أحدهما من الآخر جارية زعم المشتري أنها مجنونة؛ فَقَالَ لَهُ الحسين: ائتني بشهودك أنها مجنونة؛ قال: ليس لي شهود؛ فَقَالَ: للبائع: احلف بالله لقد بعتها وما بها من جنون؛ فَقَالَ الْبَائِعُ: اردد اليمين على بيعي الذي اشترى مني، فَقَالَ: الحسين للذي اشترى: احلف بالله لقد اشتريتها وأن بها لجنوناً؛ فكره المشتري تلك اليمين، فَقَالَ: الحسين للبائع: إني أفهم الناس، وأخاف إنما تكون رددت اليمين عليه من ورع علمته عنده؛ فاحلف بالله لقد بعتها، وما بها من جنون، فكره القوم كلهم اليمين، فقاموا واصطلحوا.
سعيد بْن أشوع الهمداني
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، عَن سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: عزل خالد بْن عَبْد اللهِ القسري الحسين الكندي، واستقضى سعيد بْن أشوع؛ قَالَ: ابن سعد،
стр. 809
عن الهيثم بْن عدي؛ قال: لما قدم خالد العراق عزل الحسين عَن القضاء، وجعله على الخاتم، واستقضى سعيد بْن أشوع، وكذلك قَالَ: أَبُو حسان كما قَالَ: الهيثم سواء.
قَالَ: أَبُو بكر: وسعيد بْن أشوع ممن روى عنه الحديث، والفقه، وما أقل ما أسند من الحديث، وقد ذكرت ما بلغني، مما أسنده، ورفعه إِلَى غيره.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فضيل، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسماعيل الحساني، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك الدقيقي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: حَدَّثَنَا أشعث بْن سوار، عَن ابن أشوع، عَن حنش بْن المعتمر، قال: بعث على صاحب شرطة، فقال: إني أبعثك لما بعثني له رسول الله ﷺ ، لا تدع قبراً إِلَّا سويته.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حفص، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن أبان: قال: حَدَّثَنِي أَبُو مريم؛ قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن أشوع، قال: حَدَّثَنِي حنش بْن المعتمر الكناني، عَن علي ﵁؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ :لرجل من الأنصار: أنظر القبور الشاخصة، فلا تدع قبراً إِلَّا سويته، وادخل بيوت المدينة؛ فلا تدعن زخرفاً إِلَّا نزعته، فكأن الأنصاري هاب فَقَالَ لي: يا علي وبعث معي ناساً ففعلت ذلك.
حَدَّثَنِي مضر بْن مُحَمَّد الأسدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سرور عَبْد الملك بْن حبيب الشعبي، قال: حَدَّثَنَا الفزاري، يعني أبا إسحاق؛ عَن ليث بْن أبي سليم، عَن سعيد بْن أشوع، عَن أبي ليلى مولى الأنصار، عَن أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 810
وَسَلَّمَ قال: لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، فانظر من لم يشهد المسجد، فأحرق عليه بيته.
حَدَّثَنِي القاسم بْن ناصح السمسار، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الوليد الطيالسي: قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن مسروق، عَن سعيد بْن أشوع، عَن زيد بْن سلمة، قال: قلت يا رسول الله: قد سمعت منك حديثاً كثيراً أخاف أن ينسبني أوله آخره، فحَدَّثَنِي بكلمة تكون جماعاً، قَالَ: اتق الله فيما تعلم.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن يوسف السعدي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحيم، عَن مُحَمَّد بْن عبيد الله، عَن سعيد بْن أشوع، عَن عامر، عَن معاذ بْن جبل، عَن النبي ﷺ ، نحو حديث عَبْد الرحمن، عَن سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ العزيز، عَن شيخ من الأنصار عَن النَّبِيّ ﷺ ، قال: إِذَا وجدتم جالساً فاجلسوا.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني، قال: أَخْبَرَنَا عتاب بْن زياد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مبارك؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن صالح؛ عَن ابن أشوع، عَن شريح بْن النعمان؛ قال: سئل علي عَن الأضحية، فقال: لا مقابلة، ولا مدابرة؛ سليمة الأذن والعين.
أَخْبَرَنَا الصغاني. قال: حَدَّثَنَا عتاب، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، قال: حَدَّثَنَا
следующие страницы →