Полный текст (356 стр.). Показаны 351–356 · переход к 356.
стр. 351
في ساحات الجهاد:
أصبح من السُّنة أن تُقرأ آيات القتال في ساحات الجهاد، كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية:
وقعة اليرموك: كان المقداد بن الأسود ﵁ يدور على كتائب الجيش، يقرأ عليهم سورة الأنفال وآيات الجهاد.
معركة القادسية: كل كتيبة من كتائب الجيش معها قارئ، يقرأ عليهم سورة الأنفال وآيات الجهاد، إذا حَمِيَ الوطيس واشتدَّ الأمر.
ذات الصواري: صفَّ عبدالله بن سعد المسلمين على نواحي السفن، يَعِظُهُم ويأمرهم بتلاوة القرآن، خاصة سورة الأنفال.
في البيوت:
كانوا يُعمّرون بيوتهم، وأوقاتهم بالتلاوة، والنظر في المصحف يومياً، لا يتكاسلون ولا يفترون:
- فهذا عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا دخل البيت نَشَر المصحف فقرأ فيه.
- وزاره أحدهم ذات يومٍ، فتركه عُمَرُ وحيداً مدة طويلة، ثم أَذِنَ له بالدخول عليه، وقال له: إني كنت في قضاء وِرْدي.
стр. 352
- قالت عائشة ﵂: إني لأقرأ حِزْبي وأنا جالسة على فراشي أو سريري.
- كان الحسن ﵁ يقرأ ورده من أول الليل، وكان الحسين ﵁ يقرأه من آخر الليل.
- وقيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر ﵄ في منزله؟
قال: لا تطيقونه، الوضوء لكل صلاة والمصحف بينهما.
(فضائل القرآن لأبي عبيد الهروي).
بين الحاكم والمحكوم:
كان يُقال (الناسُ على دِين مُلوكِهم)
- فهذا الوليد بن عبدالملك لما كانت هِمَّتُه في البناء، كان الناس كذلك، إذا لقي الرجل أخاه يقول: ماذا بَنيْت؟ وماذا عمَّرت؟
- وهذا سليمان بن عبدالملك لما كانت هِمَّتُه في النساء، كان الناس كذلك، يلقى الرجل أخاه فيقول: كم تزوجت؟ ماذا عندك من السَّراري؟
- ولما كانت هِمَّةٌ عمر بن عبدالعزيز في القرآن والصلاة والعبادة، كان الرجل يلقى أخاه فيقول: كم وِرْدك؟ كم تقرأ كل يوم؟ ماذا صَلَّيْت البارحة؟ (البداية والنهاية لابن كثير).
стр. 353
كتب ننصح بها للتفسير والتدبَّر
كتب تمهيدية هامة:
١ - هنيئاً لمن عرف ربه أسماء الجمال وأسماء الجلال (د. خالد أبو شادي).
٢ - غربة القرآن (د. مجدي الهلالي).
٣ - العودة للقرآن لماذا وكيف (د. مجدي الهلالي).
٤ - إنه القرآن سر نهضتنا (د. مجدي الهلالي).
٥ - تحقيق الوصال بين القلب والقرآن (د. مجدي الهلالي).
٦ - كيف ننتفع في القرآن (د. مجدي الهلالي).
٧ - بناء الإيمان من خلال القرآن (د. مجدي الهلالي).
المرحلة الأولى:
١ - زبدة التفسير (محمد الأشقر).
٢ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان (ابن سعدي).
٣ - التفسير الثمين (ابن عثيمين).
٤ - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير (أبو بكر الجزائري).
المرحلة الثانية:
١ - القرآن تدبر وعمل (مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي).
٢ - التسهيل لتأويل التنزيل (مصطفى العدوي).
٣ - تفسير القرآن العظيم (ابن كثير).
٤ - الجامع لأحكام القرآن (القرطبي).
٥ - التفسير القيم (ابن قيم).
* * *
стр. 354
نصائح لصحبة القرآن
١ - قراءة فضائل القرآن ، وفضائِل أهلِه، وما أعدَّه الله لهم في الآخرة، ويمكن أن تستعين ببعض الكتب التي عُنِيَت بهذه الفضائل:
- أخلاق حملة القرآن (لأبي بكر الآجُرِّي).
- فضائل القرآن (لأبي عبيد الهروي).
- مختصر قيام الليل (لمحمد بن نصر المروزي).
٢ - الإلحاح على الله :
لا تترك وَقْتَ إجابةٍ، إلا رَفَعْت يديك إلى الله متضرعاً داعياً، أن يَجْعلك بفضله ورحمته مِنْ أهله وخاصتهِ، فإنه من يُديم طَرْقَ الباب يُوشِكُ أن يُفتحَ له.
- وكان شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، إذا أُغْلِق عليه فَهْمُ آيةٍ أو مسألةٍ، استغفر الله حوالي ١٠٠٠ مرة وقال: يا مُعلِّم آدم علِّمني، ويا مُفَهِّم سليمان فَهِّمْني. (مجموع الفتاوى).
٣ - الإكثار من تلاوة القرآن بصوت مسموع تلاوة هادئة من المصحف:
وذلك لأن السمَّع والبصر أهم منافذ القلب، وأهمٌّ أدوات العِلمْ، فإن أَكْثرت من النَّظر في المصحف، ومن القراءة قَويَ
стр. 355
بصرُك، وبصيرَتُك، وصَحَّ سَمعُك، وكنت أقرب للانتفاع، وصِرْت أهلاً للاستفاده.
وكان أغلب السلف الصالح يختمون القرآن كل أسبوع، وبعضهم كل عشرة أيام.
٤ - كرّر الآية أو الآيات التي وجدت لها تأثيراً في قلبك:
- فهذا نبينُا ﷺ قام ليلةً كاملةً بآيةٍ واحدةٍ ويُرددها (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
- وهذا سعيد بن جبير ﵀ مرَّ على هذه الآية (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) فظلَّ يُرددها فوق العشرين مرة.
- وكان ابن مسعود ﵁ يقول: قِوا عند عجائبه وحَرِكوا به القلوب.
* * *
стр. 356
لَيَرَيَنْ الله ما أصنع
رددها بلسانك، واشْحِن بها قلبك، وارْفَع بها هِمَّتك، وشُدَّ بها عَزْمَك، واسْتعن بربِك ولاتعجز.
فإن عَلِم الله تعالى من قلبك صدقاً في الإقبال، استقبلك بالمعونة والتوفيق، وصلاح الحال، وجعل بينك وبين القرآن وصال، لا يُقطع إلى يوم تلقاه سبحانه.
لَيَرَيَنْ الله ما أصنع
لا تجعل علاقتك بالقرآن بالأمس كعلاقتك به اليوم، ولا تجعل علاقتك به اليوم كعلاقتك به غداً.
لَيَرَيَنْ الله ما أصنع
اجعلها نصب عينيك لا تفارقك (في بيتك-في عملك-في جيبك ... ) ذكّر بها نفسك دائما ...
فإن كان هذا حَالُك فاعلم أنَّ الله سيُبلّغُك مُرآدك.
(جعلني الله وإياك من أهل القرآن العاملين به)
كتبه الفقير إلى عفو ربه الجليل
عادل محمد خليل