← Фикх общий

Фикх общий · id 151100

الإجماع لابن المنذر - ت أبي عبد الأعلى

ابن المنذر

Полный текст (136 стр.). Показаны 106–136 · переход к 111.

стр. 106

كتاب الشركة ٥١٢ - وأجمعوا على أن الشركة الصحيحة أن يُخرج كل واحد من الشريكين مالاً مثل صاحبه دنانير أو دراهم، ثُمَّ يخلطان ذلك حتى يصير مالاً واحدًا لا يتميز، على أن يبيعَا ويشتريَا ما رأيا من التجارات، على أن ما كان فيه من [فضل فلهما] (١)، وما كان من نقص فعليهما، فإذا فعلا ذلك صحت الشركة. ٥١٣ - وأجمعوا على أن ليس لأحد منهما أن يبيع ويشتري دون صاحبه، إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه أن يتحرى في ذلك بما يرى، فإن فعلا، قام كل واحد منهما مقام صاحبه، وانفرد بالبيع والشراء حتى ينهاه صاحبه. ٥١٤ - وأجمعوا أنه إذا مات أحد منهما انفسخت الشركة. ٥١٥ - وأجمعوا على أن الشركة بالعروض لا تجوز. وانفرد ابن أبي ليلى، فقال: يَجوز (٢). كتاب الرهن ٥١٦ - وأجمعوا على أن الرهن في السفر والحضر جائز. وانفرد مجاهد، فقال: لا يَجوز في الحضر. ٥١٧ - وأجمعوا أن الرهن لا يكون إلا مقبوضًا، فإن امتنع الراهن أن يقبض المرتَهن الرهن لم يُجبَرْ على ذلك. ٥١٨ - وأجمعوا على أن الراهن ممنوع من بيع الرهن، وهبته، وصدقته، وإخراجه من يد من رهنه حتى يبرأ من حق المرتَهن. ٥١٩ - وأجمعوا على أن المرتَهن يمنع الراهن من وطء أَمته المرهونة.

стр. 107

٥٢٠ - وأجمعوا على أن (١) للراهن أن يزيد المرتَهن رهنًا مع رهنه أو رهونًا. ٥٢١ - وأجمعوا على أن للمكاتب أن يرهن فيما فيه له صلاح. ٥٢٢ - وأجمعوا على أن رهن المكاتب جائز. وانفرد الشافعي، فقال: لا يَجوز. ٥٢٣ - وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل الشيء يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سمي له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه، أن ذلك جائز. ٥٢٤ - وأجمعوا على أن العبد المرهون إذا جنى على السيد جناية تأتي على نفسه خطأ، أنه رهن بحاله. ٥٢٥ - وأجمعوا أنه من رهن شيئًا أو أشياء بمال، فأدى بعض المال، وأراد [إخراج] (٢) بعض الرهن، أن ذلك ليس له، ولا يُخرج من الرهن شيء، حتى يوفيه آخر حقه، أو يبرأ من ذلك. ٥٢٦ - وأجمعوا على أن للمسلم أن يرتَهن المصحف من أخيه المسلم. كتاب الْمُضَارَبة ٥٢٧ - وأجمعوا على أن القَراض بالدنانير والدراهم جائز. ٥٢٨ - وأجمعوا على أن للعامل أن يشترط على رب المال: ثلث الربح أو نصفه أو ما يجتمعان عليه، بعد أن يكون ذلك معلومًا جزءًا من أجزاء. ٥٢٩ - وأجمعوا على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. ٥٣٠ - وأجمعوا على أن الرجل إذا دفع إلى الرجل مالاً مضاربة، ثُمَّ اختلفَا وقد

стр. 108

جاء العامل بألفي درهم، فقال رب المال: كان رأس مالي ألف درهم؛ وقال العامل: كان رأس المال ألف درهم، والربح ألف درهم، أن القول: قول العامل مع يَمينه، وذلك إذا لم يكن لرب المال بينة. ٥٣١ - وأجمعوا على أن قسم الربح جائز، إذا أخذ رب المال رأس ماله. ٥٣٢ - وأجمعوا على أن رب المال إذا نَهى العامل أن يبيع بنسيئة فباع بنسيئة أنه ضامن. ٥٣٣ - وأجمعوا على أن الرجل إذا دفع لرجل مالاً معاملة، وأعانه رب المال عن غير شرط، أن ذلك جائز. كتاب الحوالة والكفالة ٥٣٤ - وأجمعوا على أن ديون الميت [على الناس إلى] (١) أجل لا تَحل بموته، وهي إلى أجلها. ٥٣٥ - وأجمعوا على أن الرجل إذا ضمن عن الرجل لرجل مالاً معلومًا بأمره: أن الضمان لازم له، وله أن يأخذ ممن ضمن عنه (٢).

стр. 109

كتاب الحَجْر ٥٣٦ - وأجمعوا على أن مال اليتيم يدفع إليه، إذا بلغ النكاح وأونس منه الرشد. ٥٣٧ - وأجمعوا على أن الحجر يَجب على كل مُضيِّع لماله من صغير وكبير. وانفرد النعمان وزَفَر، فقالا: لا يُحجر على الحرِّ البالغ، إذا بلغ مبالغ الرجال (١). ٥٣٨ - وأجمعوا على أن إقرار المحجور على نفسه جائز. كتاب التفليس ٥٣٩ - وأجمعوا على أن يَحبسوا في الديون. وانفرد عمر بن عبد [العزيز] (٢) فقال: يقسم ماله ولا يُحبس (٣). ٥٤٠ - وأجمعوا على أن ما كان من دَيْن للمفلس إلى أجل أن ذلك إلى أجله لا يَحل بإفلاسه.

стр. 110

كتاب المزارعة وكتاب المسَاقاة ٥٤١ - وأجمعوا على أن اكتراء الأرض بالذهب والفضة، وقتًا معلومًا جائز. وانفرد طاووس والحسن: فكرهاها. ٥٤٢ - وأجمعوا على أن دفع الرجل نَخلاً مساقاة على الثلث أو الربع أو النصف، أن ذلك جائز (١). وأنكر النعمان المعاملة على شيء من الغرس ببعض ما يَخرج منها. كتاب الاستبراء ٥٤٣ - وأجمعوا على منع الرجل وطء جارية تَملكها من السبي وهي حامل، حتى تضع. ٥٤٤ - وأجمعوا على أن المواضعة للاستبراء غير جائزة. وانفرد مالك بن أنس، فقال: المواضعة على ما أحب أو كره. ٥٤٥ - وأجمعوا على أن المرأة إذا وقعت في ملك رجل ولها زوج مقيم في دار الحرب، أن نكاح زوجها قد انفسخ، وحل لمالكها وطؤها بعد الاستبراء.

стр. 111

كتاب الإجارات ٥٤٦ - وأجمعوا على أن الإجارة ثابتة. ٥٤٧ - وأجمعوا على إجازة أن يكري الرجل من الرجل دارًا معلومة [قد عرفاها وقتًا معلومًا] (١) بأجر معلوم. ٥٤٨ - وأجمعوا على أن من اكترى دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة قمح، فحمل عليها ما اشترط (٢) فتلفت، ألَاّ شيء عليه. ٥٤٩ - وأجمعوا على أن استئجار الظئر جائز. ٥٥٠ - وأجمعوا على أن طعامها وكسوتِها ونفقتها ليس على المستأجر منه شيء. ٥٥١ - وأجمعوا على أن من اشترط ذلك عليه إن كان معروفًا، أن ذلك جائز. ٥٥٢ - وأجمعوا على أن للرجل أن يستأجر أُمه أو أُخته أو ابنته أو خالته لرضاع ولده. ٥٥٣ - وأجمعوا على إجارة المنازل والدواب إذا بَيّنا الوقت والأجر، وكانا عالِمَيْن بالذي عقدَا عليه الإجارة [ويُبينا لمن] (٣) سُكنى الدار، وركوب الدابة وما يحمل عليها. ٥٥٤ - وأجمعوا على أن إجارة البسط والثياب جائزة. ٥٥٥ - وأجمعوا على إجازة الرجل إذا اكترى رجلاً بالنهار بأجر معلوم ومدة معلومة. ٥٥٦ - وأجمعوا على استئجار الخيم والمحامل والعاريات بعد أن يكون المكترى من ذلك عينًا قائمة قد رأياها جميعًا، مدة معلومة بأجر معلوم. ٥٥٧ - وأجمعوا على إبطال أُجرة النائحة والمغنية.

стр. 112

كتاب الوديعَة ٥٥٨ - وأجمعوا على أن الأمانات مردودة إلى أربابِها. ٥٥٩ - وأجمعوا على أن على المودع إحراز الوديعة. ٥٦٠ - وأجمعوا على أنه يقبل قول المودَع: إن الوديعة تلفت. وقال عمر بن الخطاب: يضمن، وضمن أنس وديعة تلفت من بين ماله. ٥٦١ - وأجمعوا على أن المودع إذا أحرز بنفسه في صندوقه أو حانوته أو بيته، فتلفت ألاّ ضمان عليه. ٥٦٢ - وأجمعوا على أن الوديعة إذا كانت درهمًا فاختلطت بغيرها وخلطها غير المودَع، ألَاّ ضمان على المودَع. ٥٦٣ - وأجمعوا على أن المودَع إذا أحرز الوديعة ثُمَّ ذكر أنَّها ضاعت، أن القول قوله مع يَمينه. ٥٦٤ - وأجمعوا على أن الوديعة إذا عرفت بعينها لرجل، أن صاحبها أحق بِها، وأن تسليمها إليه يَجب. ٥٦٥ - وأجمعوا على أن المودَع ممنوع من استعمال الوديعة خوفًا من إتلافها. ٥٦٦ - وأجمعوا على إباحة استعمالها بإذن مالكها. كتاب اللُّقَطَة قال ابن المنذر: لم يثبت فيها إجماع.

стр. 113

كتاب العَارية (١) ٥٦٧ - وأجمعوا على أن المستعير لا يملك بالعارية الشيء المستعار. ٥٦٨ - وأجمعوا على أن [له أن] (٢) يستعمل الشيء المستعار. ٥٦٩ - وأجمعوا على أن المستعير إذا أتلف الشيء المستعار أن عليه ضمانه. كتاب اللَّقِيط ٥٧٠ - وأجمعوا على أن اللقيط حرٌّ (٣). ٥٧١ - وأجمعوا على أن الطفل إذا وُجِد في بلاد المسلمين ميتًا، أن غسله ودفنه يجب في مقابر المسلمين. ٥٧٢ - وأجمعوا على أن نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط كوجوب نفقة ولده إن كان له. ٥٧٣ - وأجمعوا على أنه إذا أدرك اللقيط، وكان عدلاً، جازت شهادته. ٥٧٤ - وأجمعوا على أن المرأة لو ادعت اللقيط أنه ابنها لم يقبل قولها. ٥٧٥ - وأجمعوا على أن ما وُجد معه من مال أنه له. كتاب الآبق ٥٧٦ - وأجمعوا على أن الرجل إذا أعتق عبده الآبق أن العتق يقع عليه.

стр. 114

كتاب المكاتب ٥٧٧ - وأجمعوا أن ولد المكاتب من الحرَّة أحرار. ٥٧٨ - وأجمعوا أن ولده من أَمة لقوم آخرين مملوك لسيد الأَمة. ٥٧٩ - وأجمعوا أن الرجل إذا كاتب عبده على ما يَجوز، مما له عدد أو وزن أو كيل معلوم، على نجوم معروفة من شهور العرب، أن ذلك جائز. ٥٨٠ - وأجمعوا أن للمكاتب أن يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويتصدق فيما فيه الصلاح لماله، والتوفير عليه على ما يَجوز بين المسلمين من أحكامهم. ٥٨١ - وأجمعوا أن له أن ينفق بالمعروف مما في يده من المال على نفسه فيما لا غنى له عنه. ٥٨٢ - وأجمعوا على أن نكاح العبد بغير إذن سيده باطل. ٥٨٣ - وأجمعوا على أن بيع [السيد] (١) مكاتبه غير جائز على أن يبطل كتابته ببيعه إذا كان ماضيًا فيها، مؤديًا ما يَجب عليه من نجومه في أوقاتِها. ٥٨٤ - وأجمعوا على أن المكاتب كتابة صحيحة إذا أدى نُجومه في أوقاتِها على ما شرط عليه أنه يعتق. ٥٨٥ - وأجمعوا على أن المكاتب إذا دخل عليه نجمان من نجومه أو نجومه كلها فوقف السيد عن مطالبته، فيتركه بِحاله، أن الكتابة لا تنفسخ ما داما ثابتين على العقد الأول. ٥٨٦ - وأجمعوا على أن النصراني إذا كاتب عبدًا له نصرانيًا على ما تَجوز به الكتابة بين المسلمين أن ذلك جائز. ٥٨٧ - وأجمعوا على أن سيد العبد إذا كاتبه (٢) على نُجوم معلومة؛ بمال يَجوز الكتابة به، في أوقات معلومة من شهور العرب، وقال: إذا أديت في الأوقات التي سميتها لك فأنت حر، أن الحرية تقع عليه إذا أدى ذلك على ما شرط عليه.

стр. 115

كتاب الْمُدبَّر ٥٨٨ - وأجمعوا على أن من دبّر عبده أو أَمته ولم يرجع عن ذلك حتى مات، فالمدبَّر يخرج من ثلث ماله بعد قضاء دين، إن كان عليه، وإنفاذ وصايا إن كان أوصى بِها، وكان السيد بالغًا جائز الأمر، أن الحرية تَجب له إن كان عبدًا، ولها إن كانت أَمة بعد وفاة السيد. ٥٨٩ - وأجمعوا على أنه إذا قال لعبده: إن مت في مرضي هذا، أو في عامي هذا فأنت حرٌّ، فليس هذا تدبيرًا. ٥٩٠ - وأجمعوا أنه إن مات في مرضه أو في سفره أنه حرٌّ من ثلث ماله. ٥٩١ - وأجمعوا أن المدبَّر يخرج من الثلث. وانفرد مسروق وابن جبير، فقالا: من رأس المال. ٥٩٢ - وأجمعوا على أن من أعتق عبدًا له عن دبُر، أنه لا يعتق إلا بعد موت السيد. ٥٩٣ - وأجمعوا على أن الرجل يصيب وليدته إذا دبَّرها. وانفرد الزهري فقال: لا يجوز ذلك. كتاب أُمهات الأولاد ٥٩٤ - وأجمعوا على أن الرجل إذا اشترى جارية شراء صحيحًا ووطئها وأولدها أن أحكامها في أكثر أُمورها أحكام الإماء. ٥٩٥ - وأجمعوا على أن ولد أُم الولد من سيدها حرٌّ. ٥٩٦ - وأجمعوا أن أولادها من غير سيدها، لمنزلتها، يُعتقون بعتقها، ويرقون برقها. وانفرد الزهري، فقال: مملَّكون. ٥٩٧ - وأجمعوا أنه إذا أعتق الرجل أُم ولده في مرضه، ولا مال له أو له مال فسواء، وتعتق من رأس المال.

стр. 116

كتاب الهبَات والعَطايَا والهدايَا ٥٩٨ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وَهَبَ لرجل دارًا أو أرضًا أو عبدًا على غير عوض، [بطيب] (١) نفس المعطي، وقبل الموهوب له ذلك وقبضه، يدفع من الواهب ذلك إليه، وأجازه، أن الهبة له تامة. ٥٩٩ - وأجمعوا على أن من وهب عبدًا بعينه أو دارًا أو دابة بعينها وقبضها الموهوب له، أن الهبة صحيحة. ٦٠٠ - وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لولده الطفل، دارًا بعينها أو عبدًا بعينه (٢) وقبّضه له من نفسه، وأشهد عليه أن الهبة تامة. ٦٠١ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وهب ماله على رجل منه وأبرأه وقَبِل البراءة أن ذلك جائز. ٦٠٢ - وأجمعوا على أن حكم الهبات في المرض، [الذي يَموت فيه] (٣) الواهب حُكم الوصايا، وتكون من الثلث إذا كانت مقبوضة. ٦٠٣ - وأجمعوا على أنه إذا وهب المسلم للذمي أو وهب الذمي للمسلم، وقبض ذلك الموهوب، وكان الشيء [مقدارًا] (٤) معلومًا، أن ذلك جائز.

стр. 117

كتاب العمرى والرقبى (١) لم يثبت فيهما إجماع. كتاب الأَيْمان والنذور ٦٠٤ - وأجمعوا على أن من قال: والله أو بالله أو تالله، فيَحنث أن عليه الكفارة. ٦٠٥ - وأجمعوا على أن من حلف باسم من أسماء الله تعالى ثُمَّ حنث عليه الكفارة. ٦٠٦ - وأجمعوا على أن الحالف بالطلاق على زوجته في أَمر لا يفعله ففعله، أن الطلاق يقع عليها (٢).

стр. 118

٦٠٧ - وأجمعوا على أن من حلف على أَمر كاذبًا متعمدًا، أن لا كفارة عليه. وانفرد الشافعي، فقال: يُكفِّر وإن أثِم. ٦٠٨ - وأجمعوا أن الحانث في نفسه بالخيار إن شاء أطعم [وإن] (١) شاء كسَا. ٦٠٩ - وأجمعوا على أن من وجبت عليه كفارة يمين فأعتق رقبة مؤمنة أن ذلك يُجزئ عنه. ٦١٠ - وأجمعوا أن الحالف الواجد للإطعام أو الكسوة أو الرقبة لا يُجزئه الصوم إذا حنث في يمينه. ٦١١ - وأجمعوا أنه من حلف أن لا يأكل طعامًا، ولا يشرب شرابًا [فوافق] (٢) شيئًا من ذلك، ولم يدخل حلقه أنه لا يَحنث. ٦١٢ - وأجمعوا على أن الرجل إذا حلف ألَاّ يتكلم، فتكلم بأي لُغة كانت: حنث. ٦١٣ - وأجمعوا أن كل من قال: إن شفى الله عليلي أو قدم [غائبي] (٣) أو ما أشبه ذلك: فعليَّ من الصوم كذا، ومن الصلاة كذا، فكان ما قال: أن عليه الوفاء بنذره.

стр. 119

كتاب أحكام السُّرَّاق ٦١٤ - وأجمعوا على أنه من سرق عبدًا صغيرًا من الحرز: أن عليه القطع. ٦١٥ - وأجمعوا أن القطع يَجب على من سرق، ما يَجب فيه القطع من الحرز. وانفرد الحسن البصري، فقال: فيمن جمع المتاع في البيت عليه القطع، ورواية أُخرى مثل قول الجميع. ٦١٦ - وأجمعوا على أن من سرق من الفسطاط شيئًا قيمته (١) ما يقطع فيه اليد، أن عليه القطع. ٦١٧ - وأجمعوا على أن المرء إذا استعار الشيء ثُمَّ جحده: أن لا قطع عليه. وانفرد إسحاق، فقال: عليه القطع؛ وقال أحمد: لا أعلم شيئًا يدفعه. ٦١٨ - وأجمعوا أن لا قطع على المختلس. وانفرد إياس بن معاوية، فقال: أقطعه. ٦١٩ - وأجمعوا أن لا قطع على الخائن. ٦٢٠ - وأجمعوا أن السارق إذا سرق مرات إذا قدم إلى الحاكم في آخر السرقات أن قطع يده يُجزئ عن ذلك كله. ٦٢١ - وأجمعوا في أن قطع يد السارق إذا شهد عليه بالسرقة: شاهدان، عدلان، مسلمان، حران، ووصفَا ما يَجب فيه القطع، ثُمَّ عاد أنه يقطع. ٦٢٢ - وأجمعوا على أن الشاهدين إذا شهدا على سارق فقطعت يده ثُمَّ جاءا بآخر، فقالا: هذا الذي سرق، وقد أخطأنا الأول: أنهما يغرمان دية اليد، ولا تقبل شهادتُهما على الثاني. ٦٢٣ - وأجمعوا على أن لا قطع على العبد إذا سرق من مولاه. ٦٢٤ - وأجمعوا على أن السارق إذا قطع، أن المتاع يرد على المسروق. ٦٢٥ - وأجمعوا على أن المسلم إذا سرق من أخيه خمرًا: أن لا قطع عليه.

стр. 120

٦٢٦ - وأجمعوا على تَحريم الخمر. ٦٢٧ - وأجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المسلم البالغ. ٦٢٨ - وأجمعوا أن الأحكام تجب على المرأة إذا تطهرت من الحيض، وهي والرجل سواء في حكم الإسلام. ٦٢٩ - وأجمعوا أن أمر المحارب إلى السلطان، وإن قتل المحارب أخَا امرئ، أو أباه في حالة المحاربة أن عفو طالب الدم لا يَجوز في حالة المحاربة.

стр. 121

كتاب الحدود ٦٣٠ - وأجمعوا على تحريم الزنا. ٦٣١ - وأجمعوا على أنَّ به الجلد. ٦٣٢ - وأجمعوا على أن الحرَّ إذا تزوج [حرَّة] (١) تزويْجًا صحيحًا، ووطئها في الفرج، أنه محصن يَجب عليهما الرجم إذا زنيَا. ٦٣٣ - وأجمعوا على أن المرء لا يكون بعقد النكاح محصنًا حتى يكون معه الوطء. ٦٣٤ - وأجمعوا أن المرجوم يداوم عليه الرجم حتى يَموت. ٦٣٥ - وأجمعوا على أن المرأة إذا اعترفت بالزنا، وهي حامل: أنه لا ترجم حتى تضع حملها. ٦٣٦ - وأجمعوا على أن الجلد بالسوط يَجب، والسوط الذي يجب الجلد به سوط بين سوطين. ٦٣٧ - وأجمعوا على أن على البكر النفي. وانفرد النعمان وابن الحسن، فقالا: لا يغربان. ٦٣٨ - وأجمعوا على أنه من زنى: بَخالته، أو بَحماته، أو ذوي رحم محرم عليه، أنه زان، وعليه الحد. ٦٣٩ - وأجمعوا على أن درء الحد بالشبهات. ٦٤٠ - وأجمعوا على أن العبد إذا أقر بالزنا أن الحد يجب عليه أقر بذلك المولى (٢) أو أنكر. ٦٤١ - وأجمعوا على أن الشهادة على الزنا: أربعة لا يقبل أقل منهم. ٦٤٢ - وأجمعوا على أن النصراني إذا قذف المسلم الحر، أن عليه ما على المسلم

стр. 122

إذا قذف المسلم. ٦٤٣ - وأجمعوا على أنه إذا افترى أحد على عبد فلا حدَّ عليه. ٦٤٤ - وأجمعوا على أنه إذا قال الرجل للرجل: يا ابن الكافر، وأبواه مؤمنان قد ماتَا، أن عليه الحدَّ. ٦٤٥ - وأجمعوا على أن الرجل إذا قال للرجل: يا يهودي أو يا نصراني، أن عليه التعزير، ولا حدَّ عليه. ٦٤٦ - وأجمعوا على أنه إذا قذف الرجل: أباه أو جده أو أحدًا من أجداده أو جداته بالزنا، أن عليه الحدَّ. ٦٤٧ - وأجمعوا على أن للمقذوف طلب ما يَجب [به] (١) الحدُّ من القاذف. ٦٤٨ - وأجمعوا على أن المقذوف إذا كان غائبًا: فليس لأبيه، ولا لأمه أن يطلبَا بالقذف ما دام المقذوف حيًّا. ٦٤٩ - وأجمعوا على أنه لا يَجوز الكفالة في الحدود. ٦٥٠ - وأجمعوا على أن الحدَّ لا يَجب بيمين وشاهد. ٦٥١ - وأجمعوا على أن قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا خبيث، أنه لا يؤخذ منه الحدُّ. ٦٥٢ - وأجمعوا على أن الحدَّ يقاد به الحرُّ، وإن كان المجني عليه مقعدًا أو أعمى أو أشل [اليدين] (٢)، والآخر [صحيحًا] (٣) سوي الخلق. ٦٥٣ - وأجمعوا على أن القصاص بين المرأة والرجل في النفس إذا كان القتل عمدًا. وروي عن عطاء والحسن غير ذلك.

стр. 123

٦٥٤ - وأجمعوا على أن القول في القتل الخطأ بالآية. ٦٥٥ - وأجمعوا على أن من ضرب رجلاً بسيف أو سكين أو سنان رمح أن عليه القود. ٦٥٦ - وأجمعوا على أن القتل الخطأ، أن يريد يرمي الشيء فيصيب غيره. ٦٥٧ - وأجمعوا على تسليم العبد في القتل. وانفرد مالك: فأنكره. ٦٥٨ - وأجمعوا على أن عمر بن الخطاب ﵀ كان [لا يحد إلا على من علمه] (١). ٦٥٩ - وأجمعوا على أن للإمام أن يُعزِّرَ في بعض الأشياء. ٦٦٠ - وأجمعوا على أن نفي البكر الزاني يَجب. وانفرد النعمان وابن الحسن. ٦٦١ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وطئ جارية ذات محرم عليه أنه زان؛ وكذلك أُم الولد، والمدبرة، والمكاتبة، والمعتق بعضه: يعني إذا أقر بالزنا أنه يُحَد. ٦٦٢ - وأجمعوا على أن الأمة إذا زنت ثُمَّ أعتقت حدت حدَّ الإماء، وإذا زنت وهي لا تعلم بالعتق، ثُمَّ علمت وقد حدت حدَّ الإماء أقيم عليها تمام الحدِّ، ولا حدَّ على قاذف المكاتب والمعتق بعضه، والمدبر. ٦٦٣ - وأجمعوا على أن السكران في المرة الرابعة لا يَجب عليه القتل، [إلا من لم] (٢) يعد خلافًا. ٦٦٤ - وأجمعوا على أن الحرَّ يقاد به الحرُّ. ٦٦٥ - وأجمعوا -ولا أحفظ فيه خلافًا-: أن رجلاً إذا قطع يمين رجل ويسار آخر؛ أنه يقتص لهما جميعًا.

стр. 124

٦٦٦ - وأجمعوا على أن الانتظار بالقصاص من الجرح حتى يبرأ صاحب الجرح، وهذا (١) رأي من نَحفظ عنه من أهل العلم. ٦٦٧ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: أن ليس على صاحب الدابة المنفلتة ضمان فيما أصابت. ٦٦٨ - وأجمعوا على أن دية الرجل مائة من الإبل. ٦٦٩ - وأجمعوا على أن دية المرأة نصف دية الرجل. ٦٧٠ - وأجمعوا على ما في الآية التي في النساء: ﴿وَمَا كَانَ لِمؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خطأً﴾ [النساء: ٩٢]. ٦٧١ - وأجمعوا على أن في الموضحة خَمسًا من الإبل. ٦٧٢ - وأجمعوا على أن الْمُوضِحَة تكون في الرأس والوجه. ٦٧٣ - وأجمعوا أن في الْمُنَقِّلة خمسة عشر من الإبل. ٦٧٤ - وأجمعوا أن الْمُنَقِّلة هي التي تنقل العظام. ٦٧٥ - وأجمعوا على أن الْمُنَقِّلة لا قَوْد فيها. وانفرد ابن الزبير فروينا أنه أقاد منها. ٦٧٦ - وأجمعوا أن في المأمومة ثلث الدية. وانفرد مكحول، فقال: إذا كانت عمدًا ففيها ثلثَا الدية، وإذا كانت خطأ ففيها ثلث الدية. ٦٧٧ - وأجمعوا ألَاّ قَوْد في المأمومة. ٦٧٨ - وأجمعوا أن في العَقْل دية. ٦٧٩ - وأجمع أكثر أهل العلم أن في الأُذنين الدية. وانفرد مالك بن أنس فقال: سمعنا أن في السمع الدية. ٦٨٠ - وأجمعوا على أن في العينين إذا أُصيبتا خطأ: الدية، وفي العين الواحدة

стр. 125

نصف الدية. ٦٨١ - وأجمعوا على أن الأنف إذا أوعب جدعًا الدية. ٦٨٢ - وأجمعوا على أن في اللسان الدية. ٦٨٣ - وأجمعوا على أن في لسان الأخرس حكومة. وانفرد قتادة والنخعي: فحمل أخيرهما الدية، والآخر: ثلث الدية. ٦٨٤ - وأكثر من نحفظ عنه من أهل العلم أن في ذهاب الصوت من الجناية: الدية. ٦٨٥ - وأجمعوا أن في اليد: نصف الدية. ٦٨٦ - وأكثر من نحفظ عنه يقول: الأصابع سواء لا يفضل بعضها بعضًا، وروينا عن عمر قولاً آخر، وروينا عنه مثل هذا. ٦٨٧ - وأجمعوا أن الأنامل سواء، وأن في كل أنْملة ثلث دية أصبع إلا الإبْهام. ٦٨٨ - وأجمع كثير من أهل العلم أن في الإبْهام أنْملتين. وانفرد مالك بن أنس، فقال: ثلاثة أنامل، أحد قوليه، والآخر: يوافق. ٦٨٩ - وأجمعوا أن اليد الصحيحة إذا ضربت وشلت ففيها ديتها كاملة. ٦٩٠ - وأجمعوا أن في ثدي المرأة نصف الدية. ٦٩١ - وأجمعوا أن في الصلب الدية. وانفرد ابن زبير فروينا عنه أنه قضى فيه: بثلثي الدية. ٦٩١/ ٢ - [وأجمعوا أن في الجائفة ثلث الدية. وانفرد مكحول فجعل فيها إذا كانت عمدًا ثلثي الدية] (١). ٦٩٢ - وأجمعوا على أن في الذَكَر الدية. وانفرد قتادة فقال: في ذَكَر الذي لا يأتي النساء ثلث ما في ذَكَر الذي يأتي النساء. ٦٩٣ - وأجمعوا على أن في الإليتين الدية.

стр. 126

٦٩٤ - وأجمعوا على أن في اليد خمسين، وفي الرجل خمسين. ٦٩٥ - وأجمع كل من نحفظ قوله أن معنى قولهم حكومة أن يقال: إذا أُصيب الإنسان بِجرح لا عَقْل له معلوم، كم قيمة هذا لو كان عبدًا (١) قبل أن يُجرح هذا الجرح أو يضرب هذا الضرب؟ فإن قيل: مائة دينار، قيل: كم قيمته وقد أصابه هذا الجرح وانتهى برؤه؟ فإن قيل: خمسة وتسعون دينارًا؛ فالذي يَجب للمجني عليه على [الجاني] (٢) نصف عُشر الدية، وما زاد أو نقص فعلى هذا المثال. ٦٩٦ - وأجمعوا على أن الطبيب إذا لم يتعد لم يضمن. ٦٩٧ - وأجمعوا على أن قطع الخائن إذا أخطأ فقطع الذكر والحشفة أو بعضها فعليه ما أخطأ به، يعقله عنه العاقلة. ٦٩٨ - وأجمع كل من نحفظ عنه على أن من حمل صبيًّا أو مملوكًا بغير إذن [مواليه] (٣) على دابة فتلف أنه ضامن.

стр. 127

كتاب إثبات ديّة الخطأ ٦٩٩ - وأجمع أهل العلم على أن دية الخطأ تحمله العاقلة. ٧٠٠ - وأجمعوا أن ولد المرأة إذا كان من غير عصبتها لا يعقلون عنها، وكذلك الإخوة من الأُم لا يعقلون عن أخيهم لأُمهم شيئًا. ٧٠١ - وأجمعوا أن المرأة والصبي الذي لم يبلغ؛ لا يعقلان مع العاقلة شيئًا. ٧٠٢ - وأجمعوا على أن الفقير لا يلزمه من ذلك شيء. ٧٠٣ - وأجمعوا على أن ما زاد على ثلث الدية، على العاقلة. ٧٠٤ - وأجمعوا على أن العاقلة لا تعقل مهر المثل، ولا الجنايات على الأموال إلا العبيد. ٧٠٥ - وأجمعوا على أن العاقلة لا تَحمل دية العمد، وأنها تَحمل دية الخطأ. ٧٠٦ - وأجمع أهل العلم على أن في الجنين غرة. ٧٠٧ - وأجمعوا إذ لا أعلم فيها خلافًا: أن في جنين اليهودية والنصرانية عُشر دية أُمه. ٧٠٨ - وأجمعوا إذا سقط من الضرب أن فيه الدية الكاملة. ٧٠٩ - وأجمعوا أن المرأة إذا طرحت أجنة من ضربة ضُربتها، ففي كل جنين غرة. ٧١٠ - وأجمعوا على أن على القاتل خطإٍ الكفارة. ٧١١ - وأجمع كل من نَحفظ عنه من أهل العلم على أن على الضارب بطن المرأة فتطرح جنينًا ميتًا لوقته الغرة. ٧١٢ - وأجمعوا أن في العبد يُقتل خطأٌ قيمته إذا كانت القيمة أقل من الديَّة. ٧١٣ - وأجمعوا على أن ديَّة الأحرار سواء. ٧١٤ - وأجمعوا على اختلاف أثْمان العبيد. ٧١٥ - وأجمع عوام المفتين على أن: جناية أُم الولد على سيدها، هذا قول من منع من بيعهن.

стр. 128

كتاب القسَامة ٧١٦ - وأجمع أهل العلم على أن من حلف بالله في القسامة فهو حالف. هذا جميع ما في القسامة من الإجماع (١). كتاب المرتد ٧١٧ - وأجمعوا على أن [النصراني إذا أسلم أحد أبويه بالغين رجال أو نساء لا يكونون مسلمين بإسلام أيهما أسلم منهما] (٢). ٧١٨ - وأجمعوا أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان قبل ذلك، ولو قتله عمدًا كان عليه القَوْد إذا طلب أولاده ذلك. ٧١٩ - وأجمع أهل العلم بأن العبد إذا ارتد، فاستُتِيبَ، فلم يَتُب: قتل؛ ولا أحفظ فيه خلافًا. ٧٢٠ - وأجمعوا على أن [على] (٣) من سبَّ النبي ﷺ (٤): القتل. ٧٢١ - وأجمع كل من نحفظ عنه على أن المرتد بارتداده لا يزول ملكه من ماله. ٧٢٢ - وأجمعوا أنه برجوعه إلى الإسلام، ماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب. ٧٢٣ - وأجمع كل من نحفظ عنه أن المرتد إذا تاب ورجع إلى الإسلام أن ماله مردود إليه. ٧٢٤ - وأجمع كل من نحفظ عنه: أن الكافر إذا قال: لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ولم يزد على ذلك شيئًا: أنه مسلم؛ ولا نعلم أحدًا أوجب على المرتد

стр. 129

مرة واحدة أدبًا إذا رجع إلى الإسلام. ٧٢٥ - وأجمع أهل العلم أن شهادة شاهدين يجب قبولهما على الارتداد، ويقتل المرء بشهادتِهما إن لم يرجع إلى الإسلام. وانفرد الحسن، فقال: لا يقبل في القتل إلا شهادة أربعة.

стр. 130

كتاب العتق ٧٢٦ - وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عبدًا له في صحته وهو مُوسر، أن عتقه ماض عليه. ٧٢٧ - وأجمعوا أن الرجل [إذا ملك أبويه] (١) أو ولده، أنَّهم يعتقون عليه ساعة تملكهم. ٧٢٨ - وأجمعوا أنه من ملك جزءًا ممن ذكرنا أنه يعتق عليه. ٧٢٩ - وأجمعوا أنه إذا ملك أبويه أو جداته لأبيه، أو جداته لأمه، أنهم يعتقون عليه. ٧٣٠ - وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لعبده: أنت حرٌّ، وقد أعتقتك وأنت عتيق، وأنت معتق: ينوي عتقه، أن مملوكه بذلك يعتق عليه، ولا سبيل له إليه. ٧٣١ - وأجمعوا أن الرجل إذا أعتق ما في بطن أَمته، فولد حيًّا، فإن الولد حرٌّ دون الأُم. ٧٣٢ - وأجمع أهل العلم أن الرجل إذا قال لأَمته: كل ولد تلدينه فهو حرٌّ، فولدت أولادًا أنهم أحرار. ٧٣٣ - وأجمع كل من أحفظ عنه على أن عتق الصبي لا يَجوز. ٧٣٤ - وأجمعوا على أن المسلمين تتكافأ دماؤهم. ٧٣٥ - وأجمعوا أن الرجل إذا أعتق عن الرجل عبدًا بغير أمره أن الولاء للمعتِق. ٧٣٦ - وأجمع أهل العلم على أن ما يُحدثه المريض المخوف عليه في مرضه الذي يموت فيه من هبةٍ [لأحد] (٢) أو صدقة أو عتق أن ذلك في ثلث ماله، [كلما] (٣) جاوز ثلثه من ذلك مردود.

стр. 131

٧٣٧ - وأجمع أهل العلم على أن الراهن مَمْنوع من (١) بيع الرهن وهبته وصدقته وإخراجه من يدي مرتِهنه حتى يبرأ من حق المرتِهن. ٧٣٨ - وأجمعوا على إبطال بيع الرهن بغير أمر المرتِهن. ٧٣٩ - وأجمعوا أنه إذا قال لعبد: أنت حرٌّ، وقد أعتقتك أو أنت عتيق يريد به (٢): أنه حرٌّ.

стр. 132

كتاب الأطعمة والأشربَة ٧٤٠ - وأجمع عوام أهل العلم أن كل ذي ناب من السباع حرام. ٧٤١ - وأجمع كل من نَحفظ عنه من أهل العلم على أن ما قطع من الأنعام وهي أحياء، ميتة، ويحرم أكل ذلك. ٧٤٢ - وأجمعوا على إباحة لحوم الأنعام بالكتاب والسنة والإجماع. ٧٤٣ - وأجمعوا أن لحم الطير حلال. ٧٤٤ - وأجمعوا على إباحة أكل الجراد إذا وجد ميتًا. وانفرد مالك بن أنس والليث بن سعد: فحرماه. ٧٤٥ - وأجمعوا على إباحة صيد البحر للحلال والمحرم. ٧٤٦ - وأجمعوا على إباحة [أكل لحم] (١) الميتة عند الضرورة. ٧٤٧ - وأجمعوا على تَحريم أموال المسلمين ودمائهم إلا حيث أباحهُ الله. ٧٤٨ - وأجمعوا على أن الكلأ إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فلا بأس به.

стр. 133

كتاب قتال أهل البغي ٧٤٩ - وأجمعوا على أن أهل البغي إذا سألوا الإمام النظر [في أمورهم] (١)، ورجَا رجوعهم عمَّا هم عليه إلى طريق أهل العدل فعليه أن يفعل. كتاب السَاحر والسَاحرة وكتاب تارك الصَلاة قال أبو بكر: لم أجد فيهما إجماعًا.

стр. 134

كتاب القسْمَة ٧٥٠ - أجمع كل من نَحفظ له من أهل العلم على أن الأرض إذا كانت بين شركاء واحتملت القسمة عن غير ضرر يلحق أحدًا منهم: قُسمت. ٧٥١ - وأجمعوا على أن قسم ذلك يَجب بينهم إذا أقاموا البينة على أصول أملاكهم. ٧٥٢ - وأجمعوا على لؤلؤة لو كانت بين جماعة؛ فأراد بعضهم أن يأخذ حظه منها، بأن تقطع بينهم أو تكسر، أنهم يمنعون من ذلك، لأن في قطعها تلفًا لأموالهم وفسادًا لها. وكذلك السفينة تكون بين الجماعة لها القيمة الكبيرة فإذا كسرت أو قطعت ذهبت عامة قيمتها. والجواب في المصحف، والسيف، والدرع، والمائدة، والصحفة، والصندوق، والسرير، والباب، والنعل، والقوس وما أشبه ذلك يكون بين جماعة؛ كالجواب (١) فيما ذكرناه من اللؤلؤة. ٧٥٣ - وأجمعوا على أن الدار والأرض إذا احتملت القسمة ودعا الشركاء إلى القسم، أن قسم ذلك بينهم واجب. ٧٥٤ - وأجمع أهل العلم ممن نَحفظ عنه أن جماعة لو جاءوا إلى الحاكم ببلد من البلدان، وبأيديهم أرض أو دار أو عرض من العروض، وأقاموا البينة على أنهم مالكون له، وسألوه أن يأمر أن يقسم بينهم ذلك، واحتمل الشيء القسمة، أن قسم ذلك يَجب بينهم.

стр. 135

كتاب الوكالَة ٧٥٥ - وأجمع كل من نَحفظ عنه من أهل العلم أن للمريض العاجز عن الخروج إلى مجلس الحكم، والغائب عن المصر، يوكل كل واحد منهما وكيلاً يطالب له حقه، ويتكلم عنه. ٧٥٦ - وأجمعوا على أن الموكِّل إذا مات أن وكالته تنفسخ بِموته. ٧٥٧ - وأجمعوا جميعًا أن نومهما أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة. ٧٥٨ - وأجمعوا على أن إقرار الوكيل إذا جعل الموكِّل أن يقر عليه: جائز على الموكِّل. ٧٥٩ - وأجمعوا على أن الوكيل إذا أراد أن يوكل، وقد جعل إليه الموكل ذلك في كتاب الوكالة: أن له أن يوكل غيره. ٧٦٠ - وأجمعوا أنه إذا سمى للوكيل ثَمنًا في البيع والشراء فخالف الوكيل ذلك أنه غير جائز. ٧٦١ - وأجمعوا أنه إذا وكله ببيع سلعة فباعها بالأغلب من نقد البلد دنانير كان أو دراهم أنه جائز. ٧٦٢ - وأجمعوا أنه إذا باع الوكيل عبدًا أو سلعة من السلع؛ فطعن المشتري فيها بعيب، وأقام البينة أن الوكيل باعها؛ وبِها ذلك العيب، لم يبرأ ذلك منه فرد القاضي البيع وألزم الوكيل ردَّ الثمن، لزم الأمر ردَّ الثمن ورجعت السلعة إليه ولم يلزم المشتري شيء من ذلك. ٧٦٣ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وكل الرجل بقبض دَيْن له على آخر، فأبرأ الوكيل الغريم من الدَيْن الذي عليه أن ذلك غير جائز، لأنه لا يَملكه، ولا فرق بين هذا وبين ثَمن السلعة للموكل على المشتري. ٧٦٤ - وإذا وَكَّل الأب في مال ابنه الطفل وكيلاً يبيع أويشتري أو غير ذلك ثُمَّ مات الأب انقطعت الوكالة.

стр. 136

٧٦٥ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وكل ببيع عبد له فباعه من ابن الآمر أو من أبيه أو من أُمه أو من أُخته أو من زوجته أو من خالته أو عمته فالبيع جائز. [تَم كتاب الإجماع بِحمد الله وعونه، وبتمامه تَم جميع الكتاب؛ والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وحسبي الله وحده. وذلك في يوم السبت الثامن من شهر [شعبان] (١) المكرم سنة ست وسبعين وخمسمائة؛ وبالله التوفيق] (٢).