بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على محمد وعلى آله وسلم تسليمًا.
ما أجمع عليه فقهاء الأمصار مما يُوجب الوضوء من الحَدَث
قال لنا [الفقيهٍ] (١) أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر ﵀:
١ - أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تُجْزِئ إلا بطهارة إذا وجد المرء إليها السبيل.
٢ - وأجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر، وخروج البَوْل من الذكر وكذلك المرأة؛ وخروج الْمَنِي (٢)،
وخروج الريح من الدبر، وزوال العقل بأي وجه زال العقل:
стр. 38
أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة، ويوجب الوضوء.
٣ - وأجمعوا على أن دم الاستحاضة ينقض الطهارة (١).
وانفرد ربيعة وقال: لا ينقض الطهارة (٢).
٤ - وأجمعوا على أن الملامسة حدث ينقض (٣) الطهارة (٤).
٥ - أجمعوا على أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض طهارة، ولا يوجب وضوءًا (٥).
٦ - وأجمعوا على أن الضحك في الصلاة ينقض الصلاة
باب: ما أجمعوا عليه في الماء
٧ - أجمعوا على أن الوضوء لا يَجوز: بماء الورد، وماء الشجر، وماء العُصفر.
ولا تجوز الطهارة: إلا بماء مطلق، يقع عليه اسم الماء.
٨ - وأجمعوا على أن الوضوء بالماء جائز.
стр. 39
٩ - وأجمعوا على أنه لا يَجوز الاغتسال، ولا الوضوء بشيء من هذه الأشربة سوى النبيذ (١).
١٠ - وأجمعوا على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نَجاسة [حلَّت فيه] (٢) جائز.
وانفرد ابن سيرين، فقال: لا يَجوز.
١١ - وأجمعوا على أن الماء القليل [والكثير] (٣) إذا وقعت فيه نَجاسة فغيرت للماء طعمًا أو لونًا أو ريْحًا: أنه نَجس ما دام كذلك (٤).
١٢ - وأجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نَجاسة فلم تغير له لونًا ولا طعمًا ولا ريْحًا (٥): أنه بِحاله، ويتطهر منه.
١٣ - وأجمعوا على أن سؤر ما أُكل لحمه طاهر، ويجوز شربه والوضوء به.
стр. 40
باب
تقديم بعض الأعضاء على بعض والمسح والغسل في الوضوء
١٤ - وأجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يَمينه في الوضوء.
١٥ - وأجمعوا على أنه كل من أكمل طهارته ثم لبس الخفين وأحدث، أن له أن يَمسح عليهما (١).
١٦ - وأجمعوا على أنه إذا توضأ إلا غسل إحدى رجليه، فأدخل المغسولة الخف، ثُمَّ غسل الأخرى وأدخلها الخف أنه طاهر.
١٧ - وأجمعوا أن المسافر إذا كان معه ماءٌ، وخشي العطش أن يُبْقِي ماءَه للشرب ويتيمم.
١٨ - وأجمعوا على أن التيمم بالتراب [ذي] (٢) الغبار جائز (٣).
١٩ - وأجمعوا على أن من تطهر بالماء قبل وقت الصلاة أن طهارته كاملة.
٢٠ - وأجمعوا على أن من تيمم وصلى، ثُمَّ وجد الماء بعد خروج الوقت أن لا إعادة عليه.
стр. 41
٢١ - وأجمعوا على أن من تيمم كما أُمر، ثُمَّ وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، أن طهارته تنتقض، وعليه أن يعيد الطهارة، ويصلي (١).
٢٢ - وأجمعوا على أن لمن تطهر بالماء أن يؤمَ المتيممين.
٢٣ - وأجمعوا على أنه إذا تيمم للمكتوبة في أول الوقت فلم يصلِّ، ثم سار إلى مكان فيه ماء، أن عليه أن يعيد التيمم لأنه حين وصل إلى الماء انتقضت طهارته.
٢٤ - وأجمعوا على أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يَجد بللاً: أن لا غسل عليه.
٢٥ - وأجمعوا على إثبات نَجاسة البول.
٢٦ - وأجمعوا على أن عرق الجنب: طاهر، وكذلك الحائض.
باب المواضع التي تجوز فيها الصّلاة
٢٧ - أجمعوا أن الصلاة في مرابض الغنم جائزة.
وانفرد الشافعي فقال: إذا كان سليمًا من أبوالِها (٢).
٢٨ - وأجمعوا على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض.
٢٩ - وأجمعوا على أن قضاء ما تركت من الصلاة في أيام حيضتها غير واجب عليها (٣).
٣٠ - وأجمعوا على [أن عليها قضاء ما تركت من الصوم في أيام حيضتها] (٤).
٣١ - وأجمعوا على أن على النفساء الاغتسال إذا طهرت.
стр. 42
٣٢ - وأجمعوا على أن الشاة والبعير والبقرة إذا قطع منها عضو وهو حي أن المقطوع منه نَجس.
٣٣ - وأجمعوا على أن الانتفاع بأشعارها، وأوبارها، وأصوافها: جائز إذا أخذ ذلك، وهي [أحياء] (١).
стр. 43
كتاب الصَّلاة
٣٤ - أجمعوا على أن وقت الظهر: زوال الشمس (١).
٣٥ - وأجمعوا على أن صلاة المغرب: تجب إذا غربت الشمس (٢).
٣٦ - وأجمعوا على أن وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر (٣).
٣٧ - وأجمعوا على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس؛ أنه يصليها في وقتها.
٣٨ - وأجمعوا على الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء ليلة النحر (٤).
٣٩ - وأجمعوا على أن من السنة أن تستقبل القبلة بالأذان.
٤٠ - وأجمعوا على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائمًا.
وانفرد أبو ثور فقال: يؤذن جالسًا من غير علة (٥).
٤١ - وأجمعوا على أن من السنة: أن يؤذن للصلاة بعد دخول وقتها إلا الصبح.
٤٢ - وأجمعوا على أن الصلاة لا تُجزاء إلا بالنية (٦).
٤٣ - وأجمعوا على أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.
стр. 44
٤٤ - وأجمعوا على أن من أحرم للصلاة بالتكبير، أنه عاقدٌ لَها داخلٌ فيها.
٤٥ - وأجمعوا على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائز (١).
٤٦ - وأجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدًا، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها، أن صلاته فاسدة.
стр. 45
٤٧ - وأجمعوا على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب.
٤٨ - وأجمعوا على أن من أكل وشرب في صلاته الفرض عامدًا أن عليه الإعادة.
٤٩ - وأجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة.
٥٠ - وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود.
وانفرد مكحول، وقال: عليه.
٥١ - وأجمعوا على أن [على] (١) المأموم إذا سها إمامه أن يسجد معه.
٥٢ - وأجمعوا على أن ليس على الصبي جمعة.
٥٣ - وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء.
٥٤ - وأجمعوا على أنَّهن إن حضرن الإمام فصلين معه أن ذلك يُجزئ عنهن.
٥٥ - وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم.
٥٦ - وأجمعوا على أن صلاة الجمعة ركعتان.
٥٧ - وأجمعوا على أن من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلوا أربعًا.
٥٨ - وأجمعوا على أن إمامة الأعمى كإمامة الصحيح.
ومنع من ذلك أنس بن مالك، وابن عباس، رواية ثابتة (٢).
стр. 46
٥٩ - وأجمعوا على أن لمن سافر [سفرًا] (١) تقصر في مثله الصلاة مثل: حج أو جهاد أو عمرة أن يقصر الظهر والعصر والعشاء، فيصلي كل واحدة منها ركعتين ركعتين.
٦٠ - وأجمعوا على ألَاّ يقصر في المغرب، ولا في صلاة الصبح.
٦١ - وأجمعوا على أن عليه إذا سافر إلى مكة من مثل المدينة أن له أن يقصر الصلاة إذا كان خروجه في مثل ما تقدم وصفًا له.
٦٢ - وأجمعوا على أن للذي يريد السفر أن يقصر الصلاة إذا خرج عن جميع البيوت من القرية التي خرج منها.
٦٣ - وأجمعوا على أن لمن خرج بعد الزوال أن يقصر الصلاة.
٦٤ - وأجمعوا على أن المقيم إذا ائتم بالمسافر وسلَّم الإمام من [ثِنْتَيْن] (٢) أن [عليه] (٣) إتْمام الصلاة.
стр. 47
٦٥ - وأجمعوا على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسًا.
٦٦ - وأجمعوا على أن القادر لا تجزئه الصلاة إلا أن يَركع أو يَسجد.
٦٧ - وأجمعوا على أن الحائض لا صلاة عليها في أيام حيضتها، [فليس] (١) عليها القضاء.
٦٨ - وأجمعوا على أن عليها قضاء الصوم الذي تفطره في أيام حيضتها في شهر رمضان.
٦٩ - وأجمعوا على أن المرأة إذا حاضت وجبت عليها الفرائض.
٧٠ - وأجمعوا على أن من نسي صلاة في حضر؛ فذكرها في السفر، أن عليه صلاة الحضر إلا ما اختلف فيه الحسن البصري.
٧١ - وأجمعوا على أن السكران يقضي الصلاة.
٧٢ - وأجمعوا على أن [للْمَطلوب] (٢) أن يصلي على دابته.
стр. 48
كتاب اللبَاس
٧٣ - أجمعوا على أن الرجل مِمَّا يَجب عليه ستره في الصلاة: القُبُل، والدُّبر.
٧٤ - وأجمعوا على أن الْحُرَّة البالغ تُخمر رأسها إذا صلَّت، وعلى أنَّها إن صلَّت وجميع رأسها مكشوف، أن عليها إعادة الصلاة.
٧٥ - وأجمعوا على أن ليس على الأَمَة أن تغطي رأسها.
وانفرد الحسن: فأوجب ذلك عليها (١).
باب الوتر
٧٦ - وأجمعوا على أن ما بين صلاة العشاء (٢) إلى طلوع الفجر: وقتٌ للوتر.
٧٧ - وأجمعوا على أن السجود في الأولى من الحج ثابت (٣).
стр. 49
(١) كتاب الجنائز
٧٨ - وأجمعوا على أن المرأة تغسِّل زوجها إذا مات (٢).
٧٩ - وأجمعوا على أن المرأة تغسِّل [الصبي] (٣) الصغير.
٨٠ - وأجمعوا على أن الميت يُغسَّل غسل جنابة (٤).
٨١ - وأجمعوا على أن لا يُكفن [الْمَيت] (٥) في حرير.
٨٢ - وأجمعوا على أن الطفل إذا عُرِفَت حياته، واستهل: صُلِّيَ عليه (٦).
٨٣ - وأجمعوا على أن الْحُرَّ والعبد إذا اجتمعَا؛ أن الذي يلي الإمام منهما: الْحُرُّ.
٨٤ - وأجمعوا على أن المصلي على الجنازة (٧) يرفع يديه في أول تكبيرة يكبرها.
٨٥ - وأجمعوا على أن دفن الميت لازم واجب على الناس لا يسعهم تركه عند الإمكان، ومن قام به منهم سقط فرض ذلك على سائر المسلمين.
стр. 50
كتاب الزَكاة
٨٦ - وأجمعوا على وجوب الصدقة في: الإبل، والبقر، والغنم.
٨٧ - وأجمعوا على أن لا صدقة فيما دون خمس ذود (١) من الإبل.
٨٨ - وأجمعوا على أن في خمس من الإبل شاة.
٨٩ - وأجمعوا على أن لا صدقة في دون أربعين من الغنم.
٩٠ - وأجمعوا على أن في أربعين شاة: شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها: شاتان إلى أن تبلغ مائتين.
٩١ - وأجمعوا على أن حكم الجواميس حكم البقر (٢).
٩٢ - وأجمعوا على أن الضأن والمعز يُجمعان في الصدقة.
٩٣ - وأجمعوا على أن الصدقة واجبة في: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
٩٤ - وأجمعوا على أن الإبل لا تضم إلى الغنم ولا البقر، وعلى أن البقر لا تضم إلى الإبل والغنم، وعلى إسقاط الزكاة عن كل صنف منها حتى تبلغ المقدار الذي يَجب أخذ الصدقة منها.
٩٥ - وأجمعوا على أن لا تضم [تَمر] (٣) النخل إلى الزبيب.
٩٦ - وأجمعوا على أن الخارص إذا خرص (٤)، ثُمَّ أصابته جائحة ألاّ شيء عليه إذا كان ذلك قبل [الْجِداد] (٥).
стр. 51
٩٧ - وأجمعوا على حديث رسول الله ﷺ : «ليس فيما دون خمس أواق (١) صدقة» (٢).
٩٨ - وأجمعوا أن في مائتي درهم: خمسة دراهم (٣).
٩٩ - وأجمعوا على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالاً وقيمتها مائتا درهم أن الزكاة تَجب فيه.
وانفرد الحسن البصري، فقال: ليس فيما دون أربعين دينارًا صدقة (٤).
١٠٠ - وأجمعوا على أن الذهب إذا كان أقل من عشرين مثقالاً، ولا يبلغ قيمتها مائتي درهم أن لا زكاة فيه.
١٠١ - وأجمعوا على أن الْخُمس يَجب في رِكاز (٥)
الذهب والفضة على ما ذكرته.
стр. 52
١٠٢ - وأجمعوا على أن الذي يُجيز الركاز: عليه الخمس (١).
١٠٣ - وأجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول: أن الزكاة تَجب فيه.
١٠٤ - وأجمعوا على أن الزكاة تَجب في المال بعد دخول الحول، فمن أدى ذلك
стр. 53
بعد وجوبه عليه أن ذلك يُجزئ عنه.
١٠٥ - وأجمعوا على أن لا زكاة في مال المكاتب حتى يُعتق.
وانفرد أبو ثور فقال: فيه زكاة.
١٠٦ - وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض.
١٠٧ - وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها عن نفسه وأولاده الأطفال الذين لا أموال لهم (١).
١٠٨ - وأجمعوا أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مَمْلوكه الحاضر (٢).
١٠٩ - وأجمعوا على أن لا صدقة على الذمي في عبده المسلم.
١١٠ - وأجمعوا على أن المرأة قبل أن تنكح تُخرج الزكاة للفطر عن نفسها.
١١١ - وأجمعوا على أن لا زكاة على الجنين في بطن أُمه.
وانفرد ابن حنبل (٣): فكان يُحبه ولا يوجبه.
стр. 54
١١٢ - وأجمعوا على أن الشعير والتمر لا يُجزئ من كل واحد منهما أقل من صاع.
١١٣ - وأجمعوا على أن البُرَّ يُجزئ منه (١) صاع واحد.
١١٤ - وأجمعوا على [أن لا يُجزئ أن] (٢) يُعطَى من زكاة المال أحد من أهل الذمة (٣).
١١٥ - وأجمعوا على أن في العروض التي تُدار للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول (٤).
١١٦ - وأجمعوا على أنه إن فرض صدقته في الأصناف التي ذكرها في سورة براءة في قوله تعالى: ﴿إنَمَا الصَدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعَامِلينَ عَلَيْها﴾ [التوبة: ٦٠]. الآية، أنه مؤد كما فرض عليه.
стр. 55
١١٧ - وأجمعوا على أن الزكاة كانت تدفع لرسول الله ﷺ ، ولرسله وعماله، وإلى من أَمر بدفعها إليه.
١١٨ - وأجمعوا على أن الذمي لا يُعطَى من زكاة الأموال شيئًا (١).
١١٩ - وأجمعوا على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى: الوالدين، والولد في الحال التي يُجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم.
١٢٠ - وأجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة؛ لأن نفقتها عليه، وهي غنية بغناه.
١٢١ - وأجمعوا على أن لا عُشر على المسلمين في شيء من أموالهم، إلا في بعض ما أخرجت أرضهم.
١٢٢ - وأجمعوا على أن لا صدقة على أهل الذمة في شيء من أموالهم ما داموا مقيمين (٢).
стр. 56
كتاب الصيَام والاعتكاف
١٢٣ - وأجمعوا على أن من نوى الصيام كل ليلة من [ليالي] (١) شهر رمضان فصام: أن صومه تام.
١٢٤ - وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه (٢).
١٢٥ - وأجمعوا على أنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء.
وانفرد الحسن البصري، فقال: عليه، ووافق في أُخرى (٣).
стр. 57
١٢٦ - وأجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامدًا.
١٢٧ - وأجمعوا على أن لا شيء على الصائم فيما يزدرده (١) مما [يَجري] (٢) مع الريق مما بين أسنانه فيما لا يقدر على الامتناع منه.
١٢٨ - وأجمعوا على أن على المرأة إذا كان عليها صوم شهرين متتابعين فصامت بعضًا ثم حاضت أنَّها تبني إذا طهرت.
١٢٩ - وأجمعوا على أن للشيخ الكبير والعجوز العاجزين عن الصوم أن يُفطرَا.
١٣٠ - وأجمعوا على أن الاعتكاف لا يَجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه فيَجب عليه.
١٣١ - وأجمعوا على أن الاعتكاف جائز: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد إيليا (٣).
١٣٢ - وأجمعوا على أن للمعتكف أن يَخرج عن معتكفه للغائط والبول.
١٣٣ - وأجمعوا على أن المعتكف ممنوع من المباشرة.
١٣٤ - وأجمعوا على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه مفسدٌ لاعتكافه.
стр. 58
كتاب الحَج
١٣٥ - وأجمعوا على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى حج التطوع.
١٣٦ - وأجمعوا على أن المرء في عمره حجة واحدة: حجة الإسلام إلا أن يُنذر نذرًا، فيجب عليه الوفاء به.
١٣٧ - وأجمعوا على ما ثبت به الخبر عن النبي ﷺ في المواقيت (١).
١٣٨ - وأجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه مُحرم.
١٣٩ - وأجمعوا على أن الإحرام جائز بغير اغتسال.
١٤٠ - وأجمعوا على أن الاغتسال للإحرام غير واجب.
وانفرد الحسن البصري وعطاء (٢).
١٤١ - وأجمعوا على أنه إن أراد أن يهلَّ بحج فأهلَّ بعمرة، أو أراد أن يهلَّ بعمرة فلبى بِحج: أن اللازم ما عقد عليه قلبه، لا ما نطق به لسانه.
١٤٢ - وأجمعوا على أن من أهلَّ في أشهر الحج بِحجة ينوي بِها حجة الإسلام أن حجته تُجزئه عن حجة الإسلام.
١٤٣ - وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من: الجماع، وقتل الصيد، والطيب، وبعض اللباس، وأخذ الشعر، وتقليم الأظفار.
١٤٤ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من ذلك في حالة الإحرام إلا الحِجَامَ.
١٤٥ - وأجمعوا على أن من جامع (٣) عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة أن عليه
стр. 59
حجَّ قابلٍ والهديَ.
وانفرد عطاء وقتادة.
١٤٦ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من: حلق رأسه، وجزه، واتلافه بِجز، أو نورة، أوغير ذلك.
١٤٧ - وأجمعوا على أن له حلق رأسه من علة.
١٤٨ - وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو مُحرم.
١٤٩ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من أخذ أظفاره (١).
١٥٠ - وأجمعوا على أنّ له أن يزيل عن نفسه ما كان منكسرًا عنه.
١٥١ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من: لبس القميص، والعمامة، والسراويل، والخفاف، والبرانس.
١٥٢ - وأجمعوا على أن للمرأة الْمُحرمة: لبس القميص، والدروع، والسراويل، والْخُمُر، والخفاف.
١٥٣ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من تخمير رأسه.
١٥٤ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من لبس زعفران أو ورس.
١٥٥ - وأجمعوا على أن المرأة ممنوعة مما مُنع منه الرجال في حال الإحرام إلا بعض اللباس.
١٥٦ - وأجمعوا على أن الْمُحرم إذا قتل صيدًا عامدًا لقتله ذاكرًا لإحرامه أن عليه الْجَزاء (٢).
стр. 60
وانفرد مجاهد فقال: إن قتله متعمدًا لقتله ناسيًا لحرمه؛ فهذا الخطأ المكفَّر؛ وإن قتله ذاكرًا لحرمه متعمدًا له لم يُحكم عليه (١).
قال أبو بكر: وهذا خلاف الآية.
١٥٧ - وأجمعوا أن في الصيد الذي يصيبه الْمُحرم شاة (٢).
١٥٨ - وأجمعوا أن في حمام الحرم شاة.
وانفرد النعمان، فقال: فيه قيمته.
١٥٩ - وأجمعوا على أن صيد البحر للْمُحرم مباح اصطياده، وأكله، وبيعه، وشراؤه.
стр. 61
١٦٠ - وأجمعوا على ما ثبت من خبر النبي ﵊ من قتل [الخمس] (١) التي يقتلها الْمُحرم.
وانفرد النخعي: فمنع من قتل الفأرة (٢).
١٦١ - وأجمعوا على أن السبع إذا آذى المحرم فقتله ألَاّ شيء عليه (٣).
١٦٢ - وأجمعوا على أن للمحرم قتل الذئب (٤).
١٦٣ - وأجمعوا على أن للمحرم أن يغتسل من الجنابة.
وانفرد مالك، فقال: يُكره للْمُحرم أن يغطس رأسه في الماء (٥).
١٦٤ - وأجمعوا أن للْمُحرم أن يَستاك.
١٦٥ - وأجمعوا على أن للْمُحرم أن يأكل الزيت والسمن والشحم.
١٦٦ - وأجمعوا على أن للْمُحرم أن يدهن بالزيت بدنه ما خلا رأسه.
١٦٧ - وأجمعوا أن للْمُحرم دخول الحمام.
стр. 62
وانفرد مالك، فقال: إن ذلك الوسخ افتداء (١).
١٦٨ - وأجمعوا على أن السجود على الْحِجر جائز.
وانفرد مالك فقال: بدعة.
١٦٩ - وأجمعوا ألَاّ رَمَلَ على النساء حول البيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة.
١٧٠ - وأجمعوا على أن شرب الماء في الطواف جائز.
١٧١ - وأجمعوا على أنه من شك في طوافه بنى على اليقين.
١٧٢ - وأجمعوا فيمن طاف بعض سبعة (٢) ثم قطع عليه بالصلاة المكتوبة أنه يبني من حيث قطع عليه إذا فرغ من صلاته.
وانفرد الحسن البصري، فقال: يستأنف (٣).
стр. 63
١٧٣ - وأجمعوا على أن من طاف سبعًا، وصلى ركعتين أنه مصيب.
١٧٤ - وأجمعوا على أن المريض يُطاف به، ويُجزئ عنه.
وانفرد عطاء، فقال: يستأجر من يطوف عنه.
١٧٥ - وأجمعوا على أن الصبي يُطاف به.
١٧٦ - وأجمعوا على أن الطواف لا يُجزئه من خارج المسجد.
١٧٧ - وأجمعوا على أن الطواف يُجزئ من وراء السقاية.
١٧٨ - وأجمعوا على أن الطائف يُجزئه أن يصلي الركعتين حيث شاء.
وانفرد مالك فقال لا يُجزئه أن يصليهما في الْحِجْر.
١٧٩ - وأجمعوا على ما ثبت في خبر النبي ﷺ : استلم الركن بعد طوافه بعد الصلاة خلف المقام.
١٨٠ - وأجمعوا أنه من بدأ بالصفا وختم سعيه بالمروة أنه مصيبٌ للسنة.
١٨١ - وأجمعوا على أنه إن سعى بين الصفا والمروة على غير طهر أن ذلك يُجزئه.
وانفرد الحسن، فقال: إن ذكر قبل أن يَحل فليعد الطواف (١).
стр. 64
١٨٢ - وأجمعوا على أن من أهلَّ بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق، وقدم مكة ففرغ منها، فأقام بِها فحج من عامه أنه متمتع، وعليه الْهَديُ إذا وجد، وإلا فالصيام.
١٨٣ - وأجمعوا على أنه من دخل مكة بعمرة في أشهر الحج أنه يُدِخل عليها الحج ما لم يفتتح الطواف بالبيت.
١٨٤ - وأجمعوا على أنه ليس من بات ليلة عرفة عن منى شيء إذا وافى عرفة للوقت الذي يَجب.
١٨٥ - وأجمعوا على أن الحجاج ينزلون من منى حيث شاءوا.
١٨٦ - وأجمعوا على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة يوم عرفة، وكذلك من صلى وحده.
١٨٧ - وأجمعوا على أن الوقوف بعرفة فرض، لا حج لمن فاته الوقوف بِها.
١٨٨ - وأجمعوا على من وقف بِها من ليل أو نَهار بعد زوال الشمس من يوم عرفة أنه مُدركٌ للحج.
وانفرد مالك، فقال: عليه الحج من قابل (١).
стр. 65
١٨٩ - وأجمعوا على أنه من وقف بعرفات على غير طهارة، أنه مدرك للحج ولا شيء عليه.
١٩٠ - وأجمعوا على أن السنة أن يجمع الحاج [بِجمع] (١) بين المغرب والعشاء.
١٩١ - وأجمعوا على أن لا يتطوع بينهما الجامع بين الصلاتين.
١٩٢ - وأجمعوا على أنه من حيث أخَّر الجمار من جمع أجزأه.
١٩٣ - وأجمعوا على أن النبي ﷺ رمى يوم النحر جمرة العقبة بعد طلوع الشمس.
١٩٤ - وأجمعوا على أنه لا يرمي في يوم النحر (٢) غير جمرة العقبة.
١٩٥ - وأجمعوا على أن رمي جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس أنه يُجزئ.
١٩٦ - وأجمعوا على أنه إذا رمى على أي حال كان الرمي إذا أصاب مكان الرمي أجزأه.
١٩٧ - وأجمعوا على أن من رمى الجمار في أيام التشريق بعد زوال الشمس أن ذلك يُجزئه.
١٩٨ - وأجمعوا على أن الأصلع يَمُر على رأسه بالموسى عند الحلق (٣).
١٩٩ - وأجمعوا أن ليس على النساء حلق.
стр. 66
٢٠٠ - وأجمعوا أن الطواف الواجب هو طواف الإفاضة.
٢٠١ - وأجمعوا على أن من أخَّر الطواف عن يوم النحر فطافه في أيام التشريق أنه مؤد للفرض الذي أوجبه الله عليه، ولا شيء عليه في تأخيره.
٢٠٢ - وأجمعوا على أن على الصبي الذي لا يطيق الرمي أنه يُرمى عنه.
٢٠٣ - وأجمعوا على أن التقصير عن الحلق يُجزئ.
وانفرد الحسن البصري، فقال: لا يُجزئ في حجة الإسلام إلا الحلق (١).
٢٠٤ - وأجمعوا على أن من خرج في غير أيام الحج إلى مِنى أنه لا يقصر الصلاة.
٢٠٥ - وأجمعوا على أن من أراد الخروج من [الْحَاج] (٢) عن مِنى شاخصًا إلى بلده، خارجًا عن الحرم غير مقيم بمكة، في النَّفْر الأول: أن يَنْفر بعد زوال الشمس في اليوم الثاني إذا رمى في اليوم الذي يلي يوم النَّفْر قبل أن يَمشي.
وانفرد الحسن والنخعي.
٢٠٦ - وأجمعوا على أنه من وطيء قبل أن يطوف ويسعى أنه مفسد.
٢٠٧ - وأجمعوا على أنه من أحرم بعمرة خارجًا من الحرم أن الإحرام لازم له.
٢٠٨ - وأجمعوا على أن من [أيس] (٣) أن يصل إلى البيت فجاز له أن يَحل فلم يفعل حتى خُلي سبيله، أن عليه أن يمضي إلى البيت، وليتم نسكه.
٢٠٩ - وأجمعوا أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر لا يُجزئ إلا أن يَحج بنفسه، لا يُجزئ أن يَحج عنه غيره.
٢١٠ - وأجمعوا أن حج الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل: يُجزئ.
стр. 67
وانفرد الحسن بن صالح: فكره ذلك (١).
٢١١ - وأجمعوا على سقوط فرض الحج عن الصبي.
٢١٢ - وأجمعوا على أن المجنون إذا حُج به ثم صحَّ، أو حُج بالصبي ثم بلغ، أن ذلك لا يُجزئهما عن حجة الإسلام.
٢١٣ - وأجمعوا أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم.
٢١٤ - وأجمعوا على أن صيد الحرم حرام على الحلال والحرام.
٢١٥ - وأجمعوا على تحريم قطع شجرها.
٢١٦ - وأجمعوا على إباحة كل ما يُنبته الناس في الحرم من: البقول، والزروع، والرياحين وغيرها (٢).
باب الضحايا والذبائح
٢١٧ - وأجمعوا على أن الضحايا لا يَجوز ذبْحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر.
٢١٨ - وأجمعوا على إباحة إطعام فقراء المسلمين من لحوم الضحايا.
٢١٩ - وأجمعوا على أن المرء إذا ذبح ما يجوز الذبح به، وسمَّى الله، وقطع الحلقوم والودجين، وأسال الدم: أن الشاة مباح أكلها (٣).
стр. 68
٢٢٠ - وأجمعوا على [إباحة] (١) ذبيحة الأخرس.
٢٢١ - وأجمعوا على أن الجنين إذا خرج [حيًّا] (٢) أن ذكاته بذكاة أُمه.
٢٢٢ - وأجمعوا على إباحة ذبيحة الصبي والمرأة إذا أطاقا الذبح، وأتيَا على ما يَجب أن يُؤتى عليه (٣).
٢٢٣ - وأجمعوا على أن ذبائح أهل الكتاب لنا حلال إذا ذكروا اسم الله عليها (٤).
стр. 69
٢٢٤ - وأجمعوا على أن ذبائح أهل الحرب حلال.
وانفرد مالك، فقال: لا يؤكل شحم ذبيحة ذبَحها يهودي (١).
٢٢٥ - وأجمعوا على أن ذبائح الْمَجوس حرام لا تؤكل.
وانفرد سعيد بن المسيّب.
٢٢٦ - وأجمعوا على أن ذبيحة الصبي والمرأة من أهل الكتاب مباحٌ (٢).
٢٢٧ - وأجمعوا على أن الكلاب جوارح، يجوز أكل ما أمسكن، على المرء، إذا ذكر اسم الله عليها، وكان الْمُعلم مسلمًا إلا الكلب الأسود.
٢٢٨ - وأجمعوا على أن صيد البحر حلال للحلال والمحرم: اصطياده، وأكله وبيعه، وشراؤه.
стр. 70
كتاب الجهَاد
٢٢٩ - وأجمعوا على أن للمرء أن يبارز ويدعو إلى البراز بإذن الإمام.
وانفرد الحسن: فكان يكرهه، ولا يعرف البراز.
٢٣٠ - وأجمعوا على أخذ الجزية من المجوس (١).
٢٣١ - وأجمعوا على أن لا تؤخذ من صبي، ولا من امرأة: جزية.
٢٣٢ - وأجمعوا على أنه لا جزية على العبيد.
٢٣٣ - وأجمعوا على أن لا جزية على [مسلم] (٢).
٢٣٤ - وأجمعوا على أن ليس على أهل الذمة صدقات.
٢٣٥ - وأجمعوا على أن كل أرض أسلم عليها أهلها قبل أن يقهروا، أن أموالهم لهم، وأحكامهم أحكام المسلمين.
٢٣٦ - وأجمعوا على أن لا شيء على أهل الذمة في منازلهم إلا ما ذكرنا عن بني تغلب.
٢٣٧ - وأجمعوا على أن الغالَّ يرد ما غلَّ إلى صاحب المقسم. (٣)
٢٣٨ - وأجمعوا على أن للفرس سهمين، وللراجل سهمًا.
وانفرد النعمان فقال: يُسهم للفارس سهم (٤).
стр. 71
٢٣٩ - وأجمعوا على أن الرجل إذا حضر بأفراس أن سهم فرس واحد تَجب له.
٢٤٠ - وأجمعوا على أن الفارس إذا حضر القتال على العِراب من الخيل أن له سهم فرس.
٢٤١ - وأجمعوا على أن من غزَا على بغل أو حمار أو بعير أن له سهم راجل.
٢٤٢ - وأجمعوا على أن من قاتل بدابته حتى يغنم الناس، ويَحوز الغنائم، و [يَموت] الفرس أن صاحبها مستحق [لسهم] (١) الفارس.
٢٤٣ - وأجمعوا على أن الرجل إذا اشترى أسيرًا من أسرى المسلمين بأمره بمال معلوم ودفع المال بأمره، أن له أن يرجع بذلك عليه.
٢٤٤ - وأجمعوا على أن رقيق أهل الذمة إن أسلموا أن بيعهم يَجب عليهم.
٢٤٥ - وأجمعوا على أن [لا يَجوز] (٢) التفرقة بين الولد وأُمه وهو صغير لم يستغن عنها، ولم يبلغ سبع سنين، وأن بيعه غير جائز.
٢٤٦ - وأجمعوا على أن أمان والي الجيش والرجل المقاتل: جائز عليهم أجمعين.
٢٤٧ - وأجمعوا على أن أمان المرأة جائز.
وانفرد الماجشون، فقال: لا يَجوز.
٢٤٨ - وأجمعوا على أن أمان الذمي لا يَجوز (٣).
стр. 72
٢٤٩ - وأجمعوا على أن أمان الصبي غير جائز (١).
٢٥٠ - وأجمعوا على ما ثبت به خبر النبي ﷺ أنه أعتق يوم الطائف من خرج إليه من رقيق المشركين.
٢٥١ - وأجمعوا على أن ليس للمماليك حق، ولا للأعراب الذين هم من أهل الصدقة.
٢٥٢ - وأجمعوا على أن السبق في النصل جائز.
стр. 73
كتاب القضاة
٢٥٣ - وأجمعوا على أشياء مما يَحكم بِها الحاكم في الظاهر حرام على المقضي له به، مما يعلم أن ذلك حرام عليه من ذلك: أن يَحكم له بالمال ويَجزم أنه مملوك، ويَحكم له بالقَوْد على من يعلم أنه بريء مما حكم له عليه، ببينات ثبتت في الظاهر.
٢٥٤ - وأجمعوا على أن القاضي إذا كتب إلى قاض آخر بقضية قضى فيها على ما يَجب: ببينة عادلة، وقرأ الكتاب على شاهدين، وأشهدهما على ما فيه فوصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه، وشهد الشاهدان عنده بما في الكتاب، أن على المكتوب إليه قبول كتابه إذا كان ذلك في غير حد.
٢٥٥ - وأجمعوا على أن ما قضى به غير قاض جائز إذا كان مما يَجوز (١).
كتاب الدعوى والبَينات
٢٥٦ - وأجمعوا على أن البيّنة على المدَّعي، واليمين على المدَّعَى عليه.
٢٥٧ - وأجمعوا على وجوب استحلاف المدَّعى عليه في الأموال على سبيل ما ذكرناه.
٢٥٨ - وأجمعوا على أن لو كانت أَمَة في يدي رجل، فادعاها رجل، وأقام البيّنة أنَّها كانت لأبيه، وأنه مات، ولا يعلمون له وارثًا غيره، وأقام الآخر البيّنة أنه اشتراها من هذا بمائة دينار ونقده الثمن فإنه يُقضى بها للمشتري.
٢٥٩ - وأجمعوا كذلك أيضًا في الصدقة، والهبة، والعطية، والنحل، والعُمرى: إذا كانت مقبوضة.
٢٦٠ - وأجمعوا على أن المرأة إذا قالت: طلقني، ولم تنقض [عدتي] حتى مات، وادعى الورثة أنه قد انقضت عدتُها، أن القول للمرأة.
٢٦١ - وأجمعوا على أن الرجل إذا كانت له جارية، وعُلِم أنه يطؤها، أقر بذلك
стр. 74
قبل بيعها ثم باعها، فظهر بها حمل، وولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر من عقد البيع، وادعاه البائع أن الولد لاحق به.
كتاب الشهادات وأحكامَها
٢٦٢ - وأجمعوا على أن شهادة الرجل المسلم البالغ العاقل الْحُرِّ الناطق المعروف النسب البصير، الذي ليس بوالد المشهود له، ولا ولد ولا أخ، ولا أجير، ولا زوج، [ولا صديق] (١)، ولا خصم، ولا [عبد] (٢)، ولا شريك، ولا وكيل، ولا جار بشهادته إلى نفسه شيئًا، ولا يكون صاحب بدعة، ولا شاعر يعرف بإذاية الناس، ولا لاعبًا بالشطرنج يشتغل، ولا شارب خمر، ولا قاذفًا للمسلمين ولم يظهر منه ذنب؛ وهو مقيم عليه صغير أو كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويَجتنب المحارم: جائزة، يجب على الحاكم قبولها، إذا كانا رجلين، أو رجلاً وامرأتين.
٢٦٣ - وأجمعوا على أن شهادة الأخ لأخيه إذا كان عدلاً جائزة (٣).
٢٦٤ - وأجمعوا على أن الخصومة إذا كانت قائمة بين الشاهد والخصم أن لا تقبل شهادته (٤).
٢٦٥ - وأجمعوا على أن الرجل إذا كان يشرب الخمر من الشراب حتى يسكر ثم تاب، فشهد بشهادة، وجب أن تقبل شهادته إذا كان عدلاً.
стр. 75
٢٦٦ - وأجمعوا على أن السُّكْر حرام. (١)
٢٦٧ - وأجمعوا على أنه من أتى حدًا من الحدود، فأُقيم عليه ثم تاب وأصلح، أن شهادته مقبولة إلا القاذف (٢).
٢٦٨ - وأجمعوا على أن لا شهادة للمجنون في حال جنونه.
٢٦٩ - وأجمعوا على أن المجنون الذي يَجن ويفيق، إذا شهد في حال إفاقته أن شهادته جائزة، إذا كان عدلاً.
٢٧٠ - وأجمعوا على أن رجلاً لو قال لشاهدين: اشهدا أن لفلان بن فلان علي مائة دينار مثاقيل، أن عليهما أن يشهدَا [بِها] (٣) إذا دعا هذا الطالب إلى إقامة الشهادة.
٢٧١ - وأجمعوا على أن شهادة النساء جائزة مع الرجال في الدَّين والأموال.
٢٧٢ - وأجمعوا على أن شهادتِهن لا تُقبل في الحدود (٤).
٢٧٣ - وأجمعوا على أن العبد والصغير والكافر: إذا شهدوا على شهادة فلم يُدْعَو إليها، ولم يشهدوا بِها، حتى عُتِق العبد، وبَلَغ الصبي، وأسلم الكافر، ثُمَّ أدوها في حال قبول شهادتِهم، أن قبول شهادتِهم تَجب.
٢٧٤ - وأجمعوا على أن شهادة أربعة على شهادة شاهدين في الأموال إذا كانوا عدولاً جائزة.
٢٧٥ - وأجمع أكثر أهل العلم ألَاّ يشهد الشاهد على خطه (٥).