جامعة الأزهر
كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة
الدراسات العليا- قسم التفسير وعلوم القرآن
رسالة بعنوان:
حاشية الشيخ إبراهيم السقا
على تفسير الإمام أبي السعود
المسمى: (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم) في سورة البقرة
من أول قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، الآية: ١٩٩.
إلى قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، الآية: ٢١٧.
تحقيق ودراسة
إعداد الباحثة
جميلة عبد السلام محمد محمد عبد الله
المعيدة بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية
رسالة مقدمة لنيل درجة التخصص (الماجستير)
في أصول الدين قسم التفسير وعلوم القرآن
تحت إشراف
أ. د. محمدالطنطاوي الطنطاوي جبريل
أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد المتفرغ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية مشرفا
د. حسنية زين محمود رمضان
المدرس بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة مشرفا مشاركا
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3
شكر وتقدير
الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والآخرة، الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، الحمد لله على نعمة القرآن، الحمد لله على نعمة العلم، الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١).
* وأتقدم بخالص الشكر والتقدير للاستاذ الدكتور / محمد الطنطاوي الطنطاوي جبريل، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد المتفرغ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالاسكندرية.
فقد أكرمني الله بإشرافه على هذه الرسالة، فكان خير معين لي بعد الله تعالى.
فأشكره على ما بذله من جهد طيب، ونصيحة غالية، وعون ومساعدة، ووقت ثمين.
أسأل الله أن يجازيه عني وعن طلبة العلم خير الجزاء.
* والشكر موصول إلى صاحبة الخلق الجم، والذوق الرفيع الدكتورة / حسنية زين محمود رمضان، مدرس التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة.
التي شرفني الله بمشاركتها في الإشراف على هذه الرسالة، فلها مني كل احترام وتقدير.
* ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر إلى روح الاستاذة الدكتورة / هندية أحمد محمد عامر، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة، التي كانت مشرفة على هذه الرسالة إلى أن تغمدها الله برحمته، أسكنها الله فسيح جناته، وجعلها برفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
* والشكر موصول أيضا إلى إخوتي الأحباء، وزميلاتي الفضليات، وكل من قدم إليّ نصحا، أو أعانني برأي أو جهد، أو أفادني بعلم أو دعاء. جزى الله الجميع عني خير الجزاء.
* * * * *
стр. 4
المقدمة
وتشتمل على:
- أسباب اختيار الموضوع.
- الدراسات السابقة.
- منهج البحث.
- خطة البحث.
стр. 5
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد ...
فلقد من الله عليّ بالدراسة في قسم التفسير وعلوم القرآن، في جامعة الأزهر، هذا القسم الجليل في هذه الجامعة العريقة، ولما أنهيت الدراسة بمرحلة الدراسات العليا، وكنت بصدد اختيار موضوع لتسجيل مرحلة الماجستير، تمنيت لو أن الله يسر لي موضوعا له علاقة بتفسير الإمام أبي السعود، هذا التفسير النحوي البلاغي القيم، الذي لم يظفر بكثرة الشروح والحواشي كغيره من التفاسير. فعلمت أن هناك مخطوطا هو حاشية على هذا التفسير الجليل، قد اشترك في تحقيقه عدد من الزملاء الأفاضل والزميلات الفضليات، ثم وفقني الله تعالى في الاشتراك معهم، فكان الجزء المحدد لي من أول قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، الآية: ١٩٩، من سورة البقرة، إلى قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، الآية: ٢١٧، من سورة البقرة أيضا، حيث يقع في (٤٩) لوحة، أي ما يقارب (٩٨) صفحة من الحجم الوسط.
* * * * * * * *
стр. 6
- أسباب اختيار الموضوع:
١ - المساهمة في خدمة كتاب الله، والقيام ببعض الواجب نحوه.
٢ - المساهمة في تحقيق ونشر التراث الإسلامي، وإبراز مآثر علماء الإسلام.
٣ - القيمة العلمية الكبيرة لهذه الحاشية، والتي تستمدها من قيمة تفسير الإمام أبي السعود، ومن اشتمالها على كثير من أقوال العلماء في المسألة الواحدة، مما جعلها كالموسوعة النحوية التفصيلية، التي يرجع إليها طلاب العلم.
٤ - أن تحقيقي لهذه الحاشية يلزمني الرجوع إلى كثير من كتب التفسير والقراءات، واللغة والنحو، وكتب الأحاديث والآثار، وغيرها مما يتطلبه التحقيق والتعليق، ولا شك أن في ذلك فوائد علمية جمة يحرص عليها طالب العلم.
* * * * * * * *
стр. 7
- الدراسات السابقة:
بعد الاطلاع على سجِّلات الدراسات العليا في جامعة الأزهر تبين أن الدراسات السابقة الخاصة بهذا الموضوع على النحو التالي:
١ - رسالة ماجستير للباحث: محمود عبد الستار، بكلية أصول الدين والدعوة - طنطا، وتشتمل على: المقدمة وأول آيتين من سورة الفاتحة، وتمت مناقشتها عام: ٢٠١٤ م.
٢ - رسالة ماجستير للباحث: حسن أحمد حسن خفاجة، بكلية أصول الدين والدعوة - طنطا، وتشتمل على أول آيتين من سورة البقرة، وتمت مناقشتها عام: ٢٠١٣ م.
٣ - رسالة ماجستير للباحث: محمد سعيد أحمد دَيغَم، بكلية أصول الدين والدعوة - طنطا، وتشتمل على الآيات: الثالثة حتى الخامسة من سورة البقرة، وتمت مناقشتها.
٤ - رسالة ماجستير للباحث: محمد السيد أبو السعود، بكلية أصول الدين والدعوة - طنطا، وتشتمل على الآيات: السادسة حتى التاسعة من سورة البقرة، وتمت مناقشتها.
٥ - رسالة دكتوراة للباحث: هشام رجب رمضان السيد، بكلية أصول الدين والدعوة - طنطا، وتشتمل على الآيات: السابعة والأربعين حتى السابعة والثمانين من سورة البقرة، وتمت مناقشتها.
٦ - رسالة ماجستير للباحث: محمد فراج طه، بكلية أصول الدين - بنين القاهرة، وتشتمل على الآيات: الخامسة والخمسين بعد المائة حتى الآية الثمانين بعد المائة من سورة البقرة، وتمت مناقشتها.
٧ - رسالة ماجستير للباحثة: دعاء السعيد محروس، بكلية الدراسات الإسلامية والعربية - بنات القاهرة، وتشتمل على الآيات الثمانين بعد المائة حتى الآية السابعة والثمانين بعد المائة من سورة البقرة، وتمت مناقشتها.
٨ - رسالة ماجستير للباحثة: أسماء محمد محمد أبو ضيف، بكلية الدراسات الإسلامية والعربية - بنات القاهرة، وتشتمل على الآيات الثامنة والثمانين بعد المائة حتى الآية الثامنة والتسعين من سورة البقرة، وتمت مناقشتها.
٩ - رسالة ماجستير للباحث: محمد أحمد عبد الحميد طايل، بكلية أصول الدين والدعوة - طنطا، وتشتمل على الآيات: الثامنة عشرة بعد المائتين حتى الآية السابعة والثلاثين بعد المائتين من سورة البقرة. وتمت مناقشتها.
وهناك رسائل أخرى مسجلة في الموضوع قيد البحث.
стр. 8
- منهج البحث:
تعتمد هذه الدراسة على منهجين من مناهج البحث العلمي، وهما:
أولا: المنهج التوثيقي:
وهو طريقة بحث تهدف إلى تقديم حقائق التراث جمعا أو تحقيقا أو تأريخا. (١)
ثانيا: المنهج التحليلي:
وهو منهج يقوم على دراسة الإشكالات العلمية المختلفة، تفكيكا أو تركيبا أو تقويما.
فإن كان الإشكال تركيبة مغلقة، قام المنهج التحليلي بتفكيكها، وإرجاع العناصر إلى أصولها.
أما إذا كان الإشكال عناصر مشتتة، فإن المنهج يقوم بدراسة طبيعتها ووظائفها؛ ليركب منها نظرية ما، أو أصولا ما، أو قواعد معينة، كما يمكن أن يقوم المنهج التحليلي على تقويم إشكال ما، أي: نقده. (٢)
* * * * * * * *
стр. 9
- خطة البحث:
يتكون البحث من مقدمة، وتمهيد، وبابين، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة:
وتشتمل على:
- أسباب اختيار الموضوع.
- الدراسات السابقة.
- منهج البحث.
- خطة البحث.
التمهيد:
ويشتمل على:
- تعريف الحاشية.
- تعريف التحقيق.
- تعريف الدراسة.
الباب الأول: الدراسة:
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: التعريف بالعلامة أبي السعود، وتفسيره.
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: التعريف بالإمام أبي السعود، وفيه دراسة موجزة عن:
* اسمه ونسبه.
* مولده، ونشأته وطلبه للعلم.
* مكانته العلمية.
* مؤلفاته.
* وفاته.
المبحث الثاني: التعريف بتفسيره (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم). ... وفيه دراسة موجزة عن:
- تأليف الكتاب.
- قيمته العلمية.
- الشروح والحواشي التي كتبت عليه.
стр. 10
الفصل الثاني: التعريف بالشيخ السقا (صاحب الحاشية).
ويشتمل على مبحث واحد وهو: التعريف بالشيخ السقا (صاحب الحاشية)، وفيه بيان:
* اسمه ونسبه، ومولده.
* نشأته وطلبه للعلم.
* شيوخه.
* تلاميذه.
* مكانته العلمية.
* مؤلفاته:
أ - الكتب المطبوعة.
ب - الكتب التى لم تطبع.
* وفاته.
الفصل الثالث: التعريف بالحاشية.
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالحاشية (محل الدراسة)، وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: توثيق نسبة الحاشية إلى صاحبها.
* المطلب الثاني: قيمة الحاشية العلمية.
* المطلب الثالث: الرموز التي وردت بالحاشية.
المبحث الثاني: منهج الشيخ السقا في الحاشية، وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: المنهج العام في وضع الحاشية، والتعامل مع المصادر.
* المطلب الثاني: منهج الشيخ في التعامل مع الموضوعات التي تضمنهتا الحاشية.
* المطلب الثالث: المآخذ على منهج الشيخ في الحاشية.
المبحث الثالث: النسخ الخطية وعمل الباحث فيها، وفيه أربعة مطالب:
* المطلب الأول: وصف النسخ الخطية للحاشية.
* المطلب الثاني: النسخ المعتمدة وأسباب اختيارها.
* المطلب الثالث: منهج الباحث في دراسة وتحقيق نص الحاشية.
* المطلب الرابع: صور ضوئية لبعض صفحات المخطوط.
стр. 11
الباب الثاني: التحقيق
وفيه تحقيق ودراسة ما ورد في تفسير الآيات:
من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، الآية: ١٩٩، من سورة البقرة، لوحة رقم (١١٤ / أ) من الجزء الثالث.
إلى قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، الآية: ٢١٧، من سورة البقرة، اللوحة رقم (١٦٢ / ب) من نفس الجزء، حيث يقع في (٤٩) لوحة، أي ما يقارب (٩٨) صفحة من الحجم الوسط.
الخاتمة
وفيها:
* النتائج التي توصلت إليها.
* التوصيات التي أوصي بها.
الفهارس
وتشتمل على:
١ - فهرس الآيات القرآنية.
٢ - فهرس الآحاديث النبوية.
٣ - فهرس الآثار.
٤ - فهرس أبيات الشعر.
٥ - فهرس الأمثال.
٦ - فهرس الأعلام.
٧ - فهرس الكلمات الغريبة.
أ - الكلمات العربية.
ب- الكلمات الفارسية.
٨ - فهرس الأماكن.
٩ - فهرس القبائل والفرق.
١٠ - فهرس المصادر والمراجع.
١١ - فهرس الموضوعات.
* * * * * * * *
стр. 12
التمهيد
ويشتمل على:
- تعريف الحاشية.
- تعريف التحقيق.
- تعريف الدراسة.
стр. 13
- تعريف الحاشية:
الحاشية لغة:
الْحَاشِيَة: من كل شَيْء جَانِبه وطرفه، وَمن الْإِبِل: صغارها الَّتِي لَا كبار فِيهَا، والأهل والخاصة، يُقَال: هَؤُلَاءِ حَاشِيَته، والحواشي في النسب: غير الأصول والفروع من الأقارب. البطانة: حاشية الرَّجل أو الملك.
وحاشية الكتاب: ما عُلِّق على الكتاب من زيادات وإيضاح، يقال: حاشية على هامش نَصٍّ، حاشية في رسالة. (١)
الحاشية في الاصطلاح:
الحاشية: عبارة عن أطراف الكتاب، ثم صار عبارة عما يكتب فيها من شرح وإيضاح، وما يجرد منها بالقول، فيدون تدويناً مستقلاً، ويقال لها: تعليقة أيضاً.
ولم يكن لها نظام عند الأقدمين؛ إذ كانت توضع أحيانا بين الأسطر، أو في جوانب الصفحة، أما المحدثون يعزلونها أسفل الصفحة.
وكان علماؤنا في الأزمان المتأخرة يعمدون إلى أصول العلم فيخدمونها، فنجد أولا: المتن، ثم الشرح، أي: شرح المتن، ثم الحاشية، وهي بمثابة: شرح الشرح، ثم التقرير، وهو بمثابة: شرح الحاشية. (٢)
* * * * * * * *
стр. 14
- تعريف التحقيق:
التحقيق لغة:
من الْحَقِّ: الذي هو ضِدّ الْبَاطِلِ، وحَقَّ اللهُ الأمرَ حقاً: أثبته وأوجبه، وحَقَّقت الأمر: إذا بحثت عن وجه الحق فيه، وصرت منه على يقين. والمُحَقِق: هو من يتحرى الحق فيما يقول وما يعمل، ويقال: تَحَقَقَّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ، أي: صَحَّ، وحَقَّقت قَوْلَهُ وَظَنَّهُ تَحْقِيقًا، أَيْ: صَدَّقته، وَكَلَامٌ مُحَقَّقٌ، أَيْ: رَصِينٌ. (١)
التحقيق في الاصطلاح:
التحقيق: هو بذل عناية خاصة بالمخطوطات، حتى يمكن التثبت من استيفائها لشرائط معينة، فالكتاب المحقق: هو الذي صح عنوانه، واسم مؤلفه، ونسبة الكتاب إليه، وكان متنه أقرب ما يكون إلى الصورة التي تركها مؤلفه. (٢)
فالتحقيق هو تلك العملية التي تهدف إلى إخراج كتاب تراثي من صورته الخطية التي كتبها مؤلفه، إلى صورة جاهزة للطباعة والنشر، وذلك بتقويم النص المراد تحقيقه، وإخراجه على صورة صحيحة سليمة، كما صدر عن مؤلفه أو قريبا من ذلك.
وقد مر التحقيق بمراحل:
الأولى: كانوا يهدفون فيها إلى إقامة النص دون أي تدخل فيه.
الثانية: أخذوا يعالجون النص بتعريف الأعلام، وتخريج الأحاديث، ومعالجة بعض القضايا العلمية، مع الاعتناء بعلامات الترقيم، ووضع الفهارس العلمية التي تسهل على الباحثين والقارئين الاستفادة من الكتاب. (٣)
* * * * * * * *
стр. 15
- تعريف الدراسة:
الدراسة لغة:
دَرَسَ الْشاءُ دُرُوسًا: عَفَا وَخَفِيَتْ آثَارُهُ، وَدَرَسَ الْكِتَابُ: عَتُقَ، ودَرَسْتُ الكتابَ أدرُسه دَرْساً، أَي: ذَلَّلتُه بِكَثْرَة الْقِرَاءَة حَتَّى خَفّ حِفْظُه عليّ من ذَلِك، وَمن المَجاز: المُدَرِّسُ، كالمُحَدِّثٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الدَّرْسِ، أَي: التِّلاوَةِ بالكِتَابة والمُكَرِّر لَهُ، وَمِنْه مُدَرِّسُ المَدْرَسَةِ.
ودَرَسْتُ العلمَ: تناولت أثره بالحفظ، ولمّا كان تناول ذلك بمداومة القراءة، عبّر الله - تعالى - عن إدامة القراءة بالدّرس، قال تعالى: ﴿بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾. (١)
ويقصد بدراسة المخطوط هنا:
تقديم دراسة عن مؤلف الكتاب، من حيث: نشأته وحياته العلمية، ومؤلفاته الأخرى، وسبب وضعه لذلك الكتاب.
وتقديم دراسة خاصة بالكتاب وموضوعه، ومنهج المؤلف فيه، وعلاقته بغيره من الكتب التي تمت إليه بسبب من الأسباب.
وتقديم دراسة فاحصة لمخطوطات الكتاب، مقرونة بالتحقيق العلمي الذي يؤدي إلى صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، والاطمئنان إلى متنه. (٢)
* * * * * * * *
стр. 16
الباب الأول الدراسة
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: التعريف بالعلامة أبي السعود، وتفسيره.
الفصل الثاني: التعريف بالشيخ السقا (صاحب الحاشية).
الفصل الثالث: التعريف بالحاشية.
стр. 17
الفصل الأول
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: التعريف بالإمام أبي السعود، وفيه دراسة موجزة عن:
* اسمه ونسبه.
* مولده، ونشأته وطلبه للعلم.
* مكانته العلمية.
* مؤلفاته.
* وفاته.
المبحث الثاني: التعريف بتفسيره (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم). وفيه دراسة موجزة عن:
- تأليف الكتاب.
- قيمته العلمية.
- الشروح والحواشي التي كتبت عليه.
стр. 18
المبحث الأول: التعريف بالإمام أبي السعود
* * * * * * *
- اسمه ونسبه:
هو محمد بن محي الدين محمد بن مصطفى، العمادي، الحنفي، المشهور بكنيته (أبي السعود)، من علماء الترك المستعربين، وهو من أكابر المفسرين والقضاة في القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي، وأبرز شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية. (١)
- مولده، ونشأته وطلبه للعلم .
كانت ولادته في اليوم التاسع عشر من شهر صفر سنة ثمان وتسعين وثمانمائة من الهجرة ... (٨٩٨ هـ)، (١٤٩٣ م) بقرية قريبة من قسطنطينية (٢)، ونشأ في بيت عز وفضل، مشهود له بالعلم، فقد كان أبوه " محي الدين أفندي " من كبار العلماء، ومن المتصوفة المشهورين (٣)، وكانت والدته أيضا من بيت علم وفضل، قرأ على والده كثيرا، فكان من جملة ما قرأه عليه: «حاشية التجريد» للشريف الجرجاني (٤) بتمامها، و «شرح المفتاح» للشريف أيضا، قرأه عليه مرتين، و «شرح المواقف» له أيضا، وأخذ عن علماء عصره الكثير من العلوم، مثل: علم اللغة، والأدب، والأصول، والكلام، حتى برع في هذه العلوم كلها. وامتاز فِي صغره بالفصاحة الْعَرَبية، حتى تعجب الناس من فصاحته وهو لم يسلك ديار العرب. (٥)
стр. 19
- مكانته العلمية:
بدأ الشيخ أبو السعود حياته في الاشتغال بالتدريس، فتولى التدريس فى كثير من المدارس، ثمَّ بعد ذلك اشتغل بالقضاء عدة سنوات، ثم تولى أمر الإفتاء بعد ذلك، فقام بها خير قيام بعد أن اضطرب أمرها بانتقالها من يد إلى يد، وكان ذلك سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة من الهجرة (٩٥٢ هـ)، ومكث فى منصب الإفتاء نحواً من ثلاثين سنة، أظهر فيها الدقة العلمية التامة، والبراعة فى الفتوى والتفنن فيها، وقد ذكروا عنه أنه كان يكتب جواب الفتوى على منوال ما يكتبه السائل من الخطاب، فإن كان السؤال منظوماً، كان الجواب منظوماً كذلك، مع الاتفاق بينهما فى الوزن والقافية، وإن كان السؤال نثراً مسجعاً، كان الجواب مثله، وإن كان بلغة العرب فالجواب بلغة العرب، وإن كان بلغة العجم أو الروم، فالجواب بلغة السؤال ... وهكذا مما يشهد للرجل بسعة أُفقه وغزارة مادته. وَكَانَ لَهُ فِي الْأَلْسِنَة الثَّلَاثَة شعر بديع.
وسيقت إليه الركائب من كل قطر، وازدحم على بَابه الوفود، حتى قال: جَلَست يَوْمًا بعد صَلَاة الصُّبْح أكتب على الأسئلة المجتمعة فَكتبت إِلَى صَلَاة الْعَصْر على ألف وَأَرْبَعمِائَة واثني عشرَة فتيا.
وَلما جمع السُّلْطَان (١) مجموعة من الْعلمَاء بمجلسه وَأمرهمْ بالمناظرة، رجح شأن الإمام أبي السعود، وَتبين فَضله، فاستحق التَّقْدِيم، وَكَانَ أَهلا له. وتناهت عَظمته فِي الممالك الرومية، وَصَارَ الْمرجع في جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِالْعلمِ.
وترك الإمام أبو السعود مصنفات جليلة، وقد اتصفت مصنفاته بالدقة البالغة، وفصاحة العبارة، وأعربت عن معرفة كبيرة، واطلاع واسع، فلا عجب أن يمدحها العلماء بعد ذلك، وأن يعول عليها العلماء والباحثون، وطلبة العلم. (٢)
* * * * * * * * * *
стр. 20
- مؤلفاته:
١ - تفسير (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم) وهو تفسيره المشهور، وعليه الحاشية محل الدراسة.
٢ - (تحفة الطلاب - خ) في المناظرة، وهي منظومة في اثنين وخمسين بيت رجز. (١)
٣ - (تهافت الأمجاد) في فروع الفقه الحنفي. (٢)
٤ - رسالة (حسم الخلاف في المسح على الخفاف - خ) في فروع الفقه الحنفي. (٣)
٥ - رسالة (موقف العقول في وقف المنقول - خ). (٤)
٦ - (قصة هاروت وماروت - خ). (٥)
٧ - (معاقد النظر) حاشية على تفسير الكشاف بلغها إلى نهاية سورة الفتح. (٦)
٨ - (بضاعة القاضي في الصكوك). (٧)
٩ - (ثواقب الأنظار في أوائل منار الأنوار) في أصول الفقه. (٨)
١٠ - (نبذة من مناقب الإمام أبي حنيفة). (٩)
* * * * * * * * * *
стр. 21
- وفاته:
وَلم يزل فِي عزة إِلَى أَن مات - رَحمَه الله تَعَالَى - بالقسطنطينية في الثلث الأخير من ليلة الأحد خامس جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة من الهجرة (٩٨٢ هـ) (١٥٧٤ م)، وكانت جنازته حافلة، حضرها الْعلمَاء والوزراء وَسَائِر أرباب الدِّيوَان وَخلق لَا يُحصونَ كَثْرَة، وصلي عليه ملأ عظيم، وجمع كثير، ودفن بمقبرته التي أنشأها بالقرب من تربة الصحابي أبي أيوب الأنصاري (١) - رضي الله تعالى عنه -.
وأتى نعيه إِلَى الْحرم، فَنُوديَ بِالصَّلَاةِ عليه من أَعلَى زَمْزَم، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب بالمسجد الحرام. (٢)
* * * * * * * *
стр. 22
المبحث الثاني:
التعريف بتفسيره (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم)
* * * * * * * *
- تأليف الكتاب:
لقد كان اشتغال الإمام أبي السعود بالتدريس، وتوليه للقضاء ثم الفتوى سبباً عائقاً له عن التفرغ والتصنيف والتأليف، ولكنه اختلس فرَصاً من وقته فصرفها إلى كتابة التفسير. فأخرج للناس كتابه الذى نحن بصدده.
وقد ذكر في مقدمة كتابه أنه كان مشتغلا بتفسيري (الكشاف) (١)، و (أنوار التنزيل) (٢) وكان ينوي أن ينظمهما في عقد فريد، ويرتبهما في ترتيب جيد، وقد انتهز فرصة من الدهر وصرفها إلى إملاء تفسيره هذا. (٣)
فلما وصل إلى آخر سورة (ص) عرض له من الشواغل ما جعله يقف فى تفسيره عند هذا الحد، فبيَّض ما كتب فى شعبان سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة من الهجرة (٩٧٣ هـ) ثم أرسله إلى الباب العالى، فتلقاه السلطان بحسن القبول، وأنعم عليه بما أنعم، وزاد فى وظيفته كل يوم خمسمائة درهم، ثم تيَّسر له بعد ذلك إتمامه، فأتمه بعد سنة، ثم أرسله إلى السلطان ثانياً بعد إتمامه، فقابله السلطان بمزيد لطفه وكرمه، وزاد فى وظيفته مرة أخرى. (٤)
* * * * * * * * * *
стр. 23
- قيمته العلمية:
الحق أن هذا التفسير غاية فى بابه، ونهاية فى حسن الصوغ وجمال التعبير، فقد جمع فيه ما في تفسيري (الكشاف)، و (أنوار التنزيل) وزاد فيه زيادات حسنة من تفاسير (الجامع لأحكام القرآن) (١)، و (الكشف والبيان) (٢)، و (معالم التنزيل) (٣).
وكشف فيه صاحبه عن أسرار البلاغة القرآنية، بما لم يسبقه أحد إليه، ومن أجل ذلك ذاعت شهرة هذا التفسير بين أهل العلم، وشهد له كثير من العلماء بأنه خير ما كُتب فى التفسير.
يقول صاحب " الفوائد البهية فى تراجم الحنفية ": " وقد طالعتُ تفسيره، وانتفعتُ به، وهو تفسير حسن، ليس بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل، متضمن لطائف ونكات، ومشتمل على فوائد وإشارات ". (٤)
وقد أمر السلطان بوقف نسختين من هذا التفسير وإرسالهما إلى الحرمين الشريفين، وصدر الإذن للطلاب باستنساخ ذلك الكتاب.
فانتشرت نسخه فى الأقطار، ووقع له التلقى بالقبول من العلماء، لحسن سبكه وصدق تعبيره، وصار يقال للإمام أبي السعود: " خطيب المفسرين ". (٥)
* * * * * * * * * *
стр. 24
- الشروح والحواشي التي كتبت عليه:
١ - لهذا التفسير الشريف ديباجة طويلة شرحها: محمد بن محمد الحسيني، المدعو: بزيرك زاده. سنة: ١٠٠٣ هـ. (١)
٢ - تعليقة للشيخ أحمد الرومى الآحصارى المتوفى سنة: ١٠٤١ هـ، من سورة الروم إلى سورة الدخان. (٢)
٣ - تعليقة للشَّيْخ رَضِي الدّين بْن الشَّيْخ يُوسُف الْمَقْدِسِي، علقها إِلَى قريب النّصْف، وَقد سلك فِيهَا نقل كَلَام صاحب (الكشاف)، ثم كلام صاحب (أسرار التنزيل)، ثمَّ كَلَام الْمولى الْفَاضِل أبي السعود، ثم المحاكمة فيما بينهم، ثمَّ أتمهَا بعد ذَلِك. (٣)
٤ - حاشية (العرضي الحلبي) لخالد بن السيد محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي المتوفي: ١٠٢٤ هـ. (٤)
٥ - حاشية (مطالع السعود وفتح الودود على إرشاد أبي السعود) للقاضي أبي عبد الله التونسي، المعروف بالزيتونة المالكي، كان حيا سنة: ١١٢٥ هـ، والحاشية في نيف وأربعين مجلدا. (٥)
٦ - حاشية (مراقي الصعود، على تفسير أبي السعود) لأبي الفيض حمدون بن عبد الرحمن ابن حمدون، الشهير بابن الحاج السلمي المرادسي المتوفى: ١١٧٥ هـ. (٦)
٧ - حاشية (الطالع المسعود على تفسير أبي السعود) للعلامة جمال الدين القاسمي المتوفي: ١٣٣٢ هـ. (٧)
٨ - حاشية (الشيخ برهان الدين إبراهيم السقا) لم يتمها، وصل فيها تسويدا إلى آخر سورة القصص، وتبييضا إلى أوائل سورة النحل، وهي الحاشية محل الدراسة.
стр. 25
الفصل الثاني
ويشتمل على مبحث واحد وهو:
التعريف بالشيخ السقا (صاحب الحاشية)، وفيه بيان:
* اسمه ونسبه، ومولده.
* نشأته وطلبه للعلم.
* شيوخه.
* تلاميذه.
* مكانته العلمية.
* مؤلفاته:
أ - الكتب المطبوعة.
ب - الكتب التى لم تطبع.
* وفاته.
стр. 26
التعريف بالشيخ السقا
* * * * * * * *
- اسمه ونسبه، ومولده:
هو الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علىّ بن الْحسن المصرى الشافعي الأزهري، الْمَعْرُوف بالسقا. (١)
أصله من قرية من قرى المنوفية، يقال لها: شبرا بخوم، بمركز قويسنا، وانتقل منها والده الشيخ عليّ إلى القاهرة، فولد له بها العلامة الشيخ إبراهيم، بحارة الدويداري، المسماة قديما بحارة كتامة، أواخر عام ١٢١٢ هـ (٢) - ١٧٩٨ م، فهو من علماء القرن الثالث عشر الهجري، التاسع عشر الميلادي. (٣)
- نشأته وطلبه للعلم:
لقد دلت دلائل طفولته على شأنه العظيم، فلما ترعرع دخل أحد المكاتب لحفظ القرآن حتى سنة ١٢٢٢ هـ، ثم انقطع لتجويد القرآن سنتين، ثم ابتدأ في حضور دروس العلم على مشايخ الأزهر، واجتهد في التحصيل إلى سنة ١٢٣٤ هـ، وفي هذه السنة كان قد ختم من دروسه ما ابتدأ به، فباشر التدريس، ولم ينقطع كل الانقطاع عن مشايخه، بل كان مداوما للحضور عليهم في شرح الكتب المطولة، مع الاجتهاد التام وسهر الليالي، فنال من التحقيق من العلم، والتضلع في المسائل ما فاق به أقرانه، وكثيرا ممن سبقه. (٤)
* * * * * * * * * *
стр. 27
- شيوخه: (١)
لقد أدرك الشيخ السقا جماعة من علماء الأزهر الشريف في ذلك العصر، فأخذ العلم عنهم، ومن هؤلاء:
١ - الشيخ / ثعيلب الضرير: وهو ثعيلب بن سالم الفشني الشافعي الأزهري المصري الضرير المعمر، المتوفى: ١٢٣٩ هـ، وهو من أعلى شيوخه إسنادا. (٢)
٢ - الشيخ / أحمد الدمهوجي: وهو أحمد بن عليّ بن أحمد الدمهوجي الشافعي، المتوفى: ١٢٤٦ هـ، وهو الشيخ الخامس عشر من مشايخ الجامع الأزهر. (٣)
٣ - الشيخ / حسن العطار: وهو حسن بن محمد بن العطار المغربي الأصل الشافعي الأزهري، المتوفى: ١٢٥٠ هـ، وهو الشيخ السادس عشر من مشايخ الجامع الأزهر. (٤)
٤ - الشيخ / الأمير الصغير: وهو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السنباوي، أبو عبد الله، المتوفى: بعد ١٨٣٧ م، المعروف بالأمير الصغير المالكي الأزهري. (٥)
٥ - الشيخ / حسن القويسني: وهو حسن بن درويش بن عبد الله بن مطاوع القويسني، برهان الدين، المتوفى: ١٢٥٤ هـ، ولى مشيخة الجامع الأزهر سنة ١٢٥٠ هـ، فهو الشيخ السابع عشر من مشايخ الجامع الأزهر. (٦)
٦ - الشيخ / محمد صالح الرضوي، أبو عبد الله، المتوفى: ١٢٦٣ هـ، له مؤلفات أكثرها في التصوف وعلوم الأسرار، والإسناد والمسلسلات. (٧)
стр. 28
٧ - الشيخ / إبراهيم الرياحي: وهو إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسي، أبو إسحاق، المتوفى ١٢٦٦ هـ، فقيه مالكي. (١)
٨ - الشيخ / محمد بن محمود الجزائري، أبو عبد الله الحنفي الأثري، الشهير بابن العنابي، المتوفي: ١٢٦٧ هـ. (٢)
٩ - الشيخ / ابن الطاهر: وهو أحمد بن محمد بن الطاهر الأزدي المراكشي، المتوفى: ١٢٨٧ هـ. (٣)
وغيرهم كثير. (٤)
* * * * * * * * * *
стр. 29
- تلاميذه: (١)
وقد نجب على يد الشيخ إبراهيم السقا كثير من العلماء من أهل الأزهر، وكل من في عصره من المتفقهين أصحاب العلم لا يخرجون عن دائرة التلمذة عليه أو عن أنهم تلامذة لتلامذته، ومن أبرز تلاميذه:
من المصريين:
١ - الشيخ / الشمس الأنبابي: وهو شمس الدين محمد بن محمد بن حسين الأنبابي الشافعي الأزهري، المتوفى: ١٣١٣ هـ - ١٨٩٦ م، وهو الشيخ الثاني والعشرون من مشايخ الأزهر. (٢)
٢ - الشيخ / حسن السقا: وهو حسن بن محمد بن حسن السقا الشافعي الأزهري، سبط الشيخ إبراهيم السقا، المتوفى: ١٣٢٦ هـ - ١٩٠٨ م، تولى الخطبة في الأزهر بعد أن لزم جدُه الشيخُ إبراهيم بيتَه، وصار له بعد جده الحظ الأوفر في الخطبة، وهو أحد العلماء بالجامع الأزهر. (٣)
٣ - الشيخ / سليم البشري: وهو سليم بن أبي فراج بن سليم بن أبي فراج البشري، المالكي، المتوفى: ١٣٣٥ هـ - ١٩١٧ م، وهو الشيخ الخامس والعشرون من مشايخ الأزهر. (٤)
٤ - الشيخ / عبد الرحمن الشربيني: وهو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الشربيني، المتوفى: ١٣٤١ هـ، ١٩٢٦ م، وهو الشيخ السابع والعشرون من مشايخ الأزهر. (٥)
٥ - ابنه الشيخ / محمد الإمام: وهو محمد إمام بن إبراهيم السقا، المتوفى: ١٣٥٤ هـ. (٦)
٦ - الشيخ / سعيد الموجي: وهو سعيد بن علي بن محمد بن علي الموجي الشافعي. (٧)
وغيرهم من المصريين كثير.
стр. 30
* ومن تلامذته من غير المصريين من نبغ نبوغًا زائدًا فائقًا، حتى صار إمامًا لأهل بلده، ومدارًا لأسانيدهم، ومرجعًا لهم، فانشعبت بذلك من المدرسة الأزهرية روافد وجداول، قامت عليها مدارس جليلة في المشرق والمغرب. ومن أبرز تلاميذه من غير المصريين:
من أهل الشام:
١ - الشيخ / أبو النصر الخطيب: وهو نصر الله محمد بن عبد القادر بن صالح الخطيب الدمشقي الشافعي، المتوفى: ١٣٢٥ هـ، مُسنِد أهل الشام، القاضي الخطيب المحدث. (١)
٢ - الشيخ / يوسف النبهاني: وهو يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني، المتوفى: ١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م، أحد رجال القضاء. (٢)
٣ - الشيخ / بدر الدين الحسني، المتوفى: ١٣٥٤ هـ، حضر في الأزهر على الشيخ إبراهيم السقا، وأجيز منه، ثم رجع إلى الشام، فصار له من المنزلة وعلو المقدار عند علماء الشام ما لا مزيد عليه. (٣) وغيرهم من الشاميين كثير.
من أهل ليبيا:
١ - الشيخ / محمد كامل بن مصطفى بن محمود بن يوسف الطرابلسي، الحنفي، المتوفى: ١٣١٥ هـ، الفقيه الجليل، شيخ علماء ليبيا في زمانه. (٤)
من أهل المغرب:
١ - الشيخ / إدريس بن عبد الهادي العلوي الحسني، أبو العلاء الشاكري، المتوفى: ١٣٣١ هـ - ١٩١٣ م، فاضل مغربي. (٥)
٢ - الشيخ / عبد الله بن إدريس بن محمد بن أحمد السنوسي المغربي، المتوفى: ١٣٥٠ هـ. (٦)
وغيرهم من المغاربة كثير.
* * * * * * * * * *
стр. 31
- مكانته العلمية:
* هو عالم فاضل، خاتمة الفقهاء الشافعية بالديارين الشامية والمصرية، استمر مشتغلا بعد انقضاء مشايخه بتدريس الكتب صغيرها وكبيرها، وانتهت إليه الرياسة في التدريس، فكان درسه يجمع بين الأحفاد والأجداد.
* ولما شهر أمره، وعلا ذكره، وأقر له العارفون بالفضل نصب للخطابة على منبر الجامع الأزهر، فتولي أمر الخطبة مدة تزيد عن عشرين سنة، ولم يقطعه عنها إلا لزومه بيته.
* وقد تأهل لمشيخة الإسلام في الأزهر بشهادة العلماء الأعلام، غير أن الحظ قدم غيره عليه، وجعل أمر مشيخة الأزهر إلى غيره.
* وكان نبها في محاضرة العلماء، خبيرا بعلمي المعقول والمنقول، لاسيما المعاني والبيان، وكان طلق اللسان، مهابا عند الوزراء والأمراء، فحين قدم السلطان العثماني إلى مصر سنة ١٢٨١ هـ، كان هو الخطيب بحضرته في جامع القلعة (١) بمصر، فكان يتكلم بدرر المواعظ من غير ارتجاج ولا ذهول.
* وعندما قدم مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، خطب بالمسجد الحرام، وشهد له أهل الحرم بطلاقة لفظه. (٢)
* * * * * * * * * *
стр. 32
* مؤلفاته:
للشيخ إبراهيم السقا عدة مؤلفات وشروح وتقريرات مفيدة، في معارف وعلوم متنوعة، ومؤلفاته هذه تشهد بفضله، وتدل على طول باعه في كثير من العلوم، وهي:
أولا: الكتب المطبوعة:
١ - (حاشية على فضائل رمضان).
٢ - ديوان خطب اسمه (غاية الأمنية في الخطب المنبرية)، يقع في ٢٢٢ صفحة.
٣ - (رسالة في مناسك الحج على المذاهب الأربعة).
٤ - (شرح الصدر بفضائل ليلة القدر).
٥ - (منح المنان بفضائل نصف شعبان).
وهذه الكتب طبعت بمصر.
ثانيا: الكتب التي لم تطبع:
١ - (بلوغ المقصود مختصر السعي المحمود في تأليف العساكر والجنود).
٢ - (التحفة السَنية في العقائد السُنية) وهي شرح على منظومة في التوحيد.
٣ - (حاشية على تفسير الشيخ أبي السعود)، وهي الحاشية محل الدراسة.
٤ - (حاشية على شرح قطر الندى) في النحو، وصل فيها إلى باب الحال.
٥ - (رسالة في الطب النبوي) مستخرجة من (المواهب اللدنية).
٦ - (رسالة في الكلام على انشقاق القمر).
٧ - وله تقارير على كثير من الكتب المتداولة في الأزهر، وغير ذلك. (١)
* * * * * * * * * *
стр. 33
* وفاته:
توفي الشيخ إبراهيم السقا ﵀ بمصر يوم الخميس رابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف هجرية (١٢٩٨ هـ - ١٨٨١ م)، ودفن عصر يوم الجمعة، بعدما صلى عليه بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة، في مشهد حافل ضاقت لكثرته سعة الأزهر، وحمل إلى قبره وقد خلعت قلوب الخلق حزنا عليه، ودفن بالقرافة الكبرى بجوار قبر شيخه الشيخ ثعيلب - عليهم جميعا رحمة الله. (١)
* * * * * * * * * *
стр. 34
الفصل الثالث
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالحاشية (محل الدراسة)، وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: توثيق نسبة الحاشية إلى صاحبها.
* المطلب الثاني: قيمة الحاشية العلمية.
* المطلب الثالث: الرموز التي وردت بالحاشية.
المبحث الثاني: منهج الشيخ السقا في الحاشية، وفيه ثلاثة مطالب:
* المطلب الأول: المنهج العام في وضع الحاشية، والتعامل مع المصادر.
* المطلب الثاني: منهج الشيخ في التعامل مع الموضوعات التي تضمنهتا الحاشية.
* المطلب الثالث: المآخذ على منهج الشيخ في الحاشية.
المبحث الثالث: النسخ الخطية وعمل الباحث فيها، وفيه أربعة مطالب:
* المطلب الأول: وصف النسخ الخطية للحاشية.
* المطلب الثاني: النسخ المعتمدة وأسباب اختيارها.
* المطلب الثالث: منهج الباحث في دراسة وتحقيق نص الحاشية.
* المطلب الرابع: صور ضوئية لبعض صفحات المخطوط.
стр. 35
المبحث الأول: التعريف بالحاشية
* * * * * * * * * *
* المطلب الأول: توثيق نسبة الحاشية إلى صاحبها:
أولا: ما نص عليه أكثر من ترجم للشيخ السقا: أن له حاشية على تفسير الإمام أبي السعود:
١ - قال صاحب " الخطط التوفيقية ":
" وكان مشغولا قبل وفاته بنحو عشر سنين بوضع حاشية على تفسير أبي السعود، وصل فيها تسويدا إلى آخر القصص، وتبييضا إلى قوله تعالى في سورة النحل: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ (١)." (٢)
٢ - وقال صاحب " نزهة الفكر ":
" وله كتابه على تفسير الإمام أبي السعود." (٣)
٣ - وقال صاحب " مرآة العصر ":
" له كتاب هو حاشية على تفسير أبي السعود." (٤)
٤ - وقال صاحب " معجم المصنفين ":
" وله كتاب على تفسير الإمام أبي السعود." (٥)
٥ - وقال صاحب " فهرس الفهارس والأثبات ":
" وأشهر مؤلفاته: حاشية على تفسير أبي السعود سمع بعضها عليه شيخنا الوالد ﵀ بمنزله." (٦)
٦ - وقال صاحب " الأعلام ":
" من كتبه: حاشية على تفسير أبي السعود، لم يتمها منها ستة أجزاء مخطوطة في الأزهرية." (٧)
стр. 36
ثانيا: إقرار الشيخ في بداية الحاشية:
حيث قال في المبيضة: " فيقول المولى الفقير إلى المولى الرحيم عبده السقا إبراهيم: هذا تقرير لطيف، وتحرير منيف لإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، للمنلا (١) / أبي السعود، عليه سحائب الرحمة والجود." (٢)
ثالثا: ذكر اسمه صريحا في النسخ المعتمدة:
فقد أثبت اسم الحاشية منسوبا إلى الشيخ إبراهيم السقا على اللوحة الأولى من النسخ المعتمدة، حيث كتب على:
١ - النسخة الأصلية (المبيضة) التي برقم: ١٣٢٢ سقا، ٢٨٤٦٩:
" الجزء الأول من حاشية العلامة المرحوم الشيخ / إبراهيم السقا، على تفسير المنلا أبي السعود." (٣)
٢ - النسخة الثانية (المغربية) التي برقم: ١٨٦/ ١٧٩:
" الجزء الأول من حاشية أبي السعود تأليف خاتمة المحققين المدققين شيخنا العلامة الشيخ إبراهيم السقا ﵀." (٤)
٣ - النسخة الثالثة (المسودة) التي برقم: ١٣٢٣، ٢٨٤٧٠:
" مسودة حاشية التفسير للشيخ إبراهيم السقا على أبي السعود." (٥)
* * * * * * * * * *
стр. 37
المطلب الثاني: قيمة الحاشية العلمية:
استمدت هذه الحاشية قيمتها العلمية من أمرين:
الأول: قيمة التفسير الجليل الذي حشيت عليه، وهو تفسير الإمام أبي السعود، وقد سبق بيان أن هذا التفسير قد جمع ما في تفسيري (الكشاف)، و (أنوار التنزيل)، وزاد فيه صاحبه زيادات حسنة من تفاسير (الجامع لأحكام القرآن)، و (الكشف والبيان)، و (معالم التنزيل)، وقد يسرت هذه الحاشية فهم هذا التفسير الجليل، ووضحت غامضه، وحلت مغلقاته، لاسيما وعبارته صعبة في بعض المواضع تحتاج إلى فك وتحليل.
أما الأمر الثاني الذي استمدت هذه الحاشية قيمتها العلمية منه: فهو الحواشي الكثيرة التى اعتمد عليها المصنف في وضعه لهذ الكتاب، وهي حواشي عظيمة في بابها، متميزة بكثرة المصادر التى رجع إليها مصنفوها في شتى العلوم من تفسير وحديث ولغة وفقه وعقيدة وغيرها الكثير.
وقد تضمنت هذه الحواشي كثيرا من الشروح التفصيلية الدقيقة لأغلب ما ورد في هذه التفاسير من مسائل نحوية وصرفية ولغوية وبلاغية، وخرجت القراءات والأحاديث والآثار والأشعار، وأضافت من التوضيحات الحسنة والفوائد والنكات واللطائف ما يتناسب مع المقام، ويزيل الالتباس.
وبذكر الشيخ السقا لتحليلات أصحاب هذه الحواشي وأدلتهم وأقوالهم في المسألة الواحدة، يكون قد جمع أكثر ما ذكره العلماء في هذه المسألة، مما يوفر تجميعها من المراجع المتعددة.
* * * * * * * * * *
стр. 38
المطلب الثالث: الرموز التي وردت بالحاشية:
استخدم الشيخ إبراهيم السقا رموزا في الجزء الذي قمت بتحقيقه، وهي نوعان: الأول منهما: تركته كما هو؛ لكثره تكراره في الحاشية، وحتى لا أغير في نص المخطوط، واكتفيت بوضعه بين قوسين، والنوع الثاني: استبدلته بتمام الكلمة؛ للإيضاح وإزالة اللبس.
النوع الأول: الرموز التي تشير إلى المؤلفات أو أصحابها - وقد تركتها كما هي -:
* ك: تفسير الكشاف.
* ق: القاضي البيضاوي في تفسيره " أنوار التنزيل وأسرار التأويل ".
* ش: الشهاب الخفاجي في حاشيته على تفسير البيضاوي المسماة "عناية القاضي وكفاية الراضي".
* ع: الإمام عبد الحكيم السيالكوتي في حاشيته على تفسير البيضاوي.
* ز: محي الدين شيخ زادة في حاشيته على تفسير البيضاوي.
* س~: سيبويه في مؤلفه النحوي المسمى " الكتاب ".
* سيوطي: الإمام السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي المسماة "نواهد الأبكار وشوارد الأفكار".
* سعد: الإمام سعد الدين التفتازاني في حاشيته على تفسير الكشاف.
النوع الثاني: الرموز التي تشير إلى كلمات مختصرة - وقد كتبتها بتمامها -:
* المصـ: المصنف.
* أيضـ: أيضا.
* ح~: حينئذ.
* ظ~: الظاهر.
* إلا كلمة إلخ وهي ترمز إلى: إلى آخره، فتركتها كما هي؛ لشهرتها ووضوح معناها.
* وهذا الرمز oo: استبدلته بـ (أهـ) يعني: انتهى.
* * * * * * * * * *
стр. 39
المبحث الثاني: منهج الشيخ السقا في الحاشية
* * * * * * * * * *
المطلب الأول: المنهج العام في وضع الحاشية، والتعامل مع المصادر:
* كما اعتمد الإمام أبو السعود في وضعه لتفسيره اعتمادا كليا على تفسيري (الكشاف) للإمام محمود بن عمر الزمخشري ت: ٥٣٨ هـ، و (أنوار التنزيل) للقاضي ناصر الدين البيضاوي ت: ٦٩١ هـ، فقد اعتمد الشيخ السقا أيضا في شرحه لهذا التفسير اعتمادا كليا على ما كُتب على هذين التفسيرين من شروح وحواشِ.
* فنجده يذكر أولا قول الإمام أبي السعود، ثم يذكر ما يماثلها من عبارة الإمام الزمخشري موضحا ما بينهما من فروق دقيقة، ثم يذكر ما قاله شراح الكشاف على هذه العبارة.
* ثم يذكر عبارة القاضي البيضاوي موضحا أيضا ما بينها وبين العبارتين السابقتين من فروق ومرجحا للعبارة الصحيحة، وإذا تشابهت هذه العبارة بإحدى العباراتين السابقتين كتب: " وعبارة (ق) مثل عبارة المفسر " (١) (أي: الإمام أبي السعود)، أو " عبارة أصليه: كذا " (٢) (يقصد بكلمة أصليه: تفسيري الكشاف وأنوار التنزيل)، ثم يذكر ما قاله شراح البيضاوي على هذه العبارة.
* ومن أهم حواشي الكشاف التي أوردها الشيخ السقا في هذا الجزء محل الدراسة:
١ - حاشية الإمام المحقق سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ت: ٧٩٢ هـ.
٢ - حاشية الإمام الحسن بن محمد الطيبي ت: ٧٤٣ هـ، المسماة (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب).
٣ - حاشية الإمام المدقق عمر بن عبد الرحمن الفارسي ت: ٧٤٥ هـ، المسماة (كشف الكشاف).
٤ - حاشية (الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال) للإمام أحمد بن المنير السكندري ت: ٦٨٣ هـ.
* ومن أهم حواشي تفسير البيضاوي التي أوردها الشيخ السقا في هذا الجزء محل الدراسة:
١ - حاشية الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي ت: ١٠٦٩ هـ، المسماة: (عناية القاضي وكفاية الراضي).
٢ - حاشية الشيخ عبد الحكيم بن شمس الدين الهندي السيالكوتي ت: ١٠٦٧ هـ.
٣ - حاشية محي الدين شيخ زادة محمد بن مصلح الدين القوجوي ت: ٩٥١ هـ.
стр. 40
٤ - حاشية الحافظ جلال الدين السيوطي ت: ٩١١ هـ، المسماة: (نواهد الأبكار وشوارد الأفكار).
* وغالبا ما يكتفي الشيخ السقا بما يورده أصحاب هذه الحواشي من شروح وأقوال وآراء وترجيحات، في المسائل التي تعرض لها في حاشيته، ويرتب أقوالهم بما يسمح لأحدهم أن يرد على الآخر، أو يرجح قوله، من غير أن يكون له أي تعليق أو شرح، اللهم إلا في أحيان قليلة جدا يعلق نحو قوله: " وظاهر المفسر: يخالف ما لـ (ع)، وما لـ (ع) هو الأظهر." (١)
* كان يتوخي الدقة الشديدة والأمانة العلمية في النقل، فكان ينسب كل قول إلى قائله مبينا إذا كان هذا منقولا بالنص فيقول قال: (ق)، أو قال (ش)، وإذا كان النقل بالمعنى نَصَّ على ذلك أيضا نحو قوله: " ولما ذكر (ش): عبارته، ذكر آخرها بالمعنى." (٢)
* كان يستخدم كلمة (المفسر (٣)، أو المنلا (٤)) للتعبير عن أبي السعود، أما كلمة (المصنف) إذا جاءت في عبارة أحد من شراح الكشاف فيقصد بها الإمام الزمخشري (٥)، وإذا جاءت في عبارة أحد من شراح تفسير البيضاوي فيقصد بها القاضي البيضاوي (٦).
* * * * * * * * * *