← Тафсир

Тафсир · id 151103

من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود

إبراهيم السقا

Полный текст (408 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ثانيا: إقرار الشيخ في بداية الحاشية: حيث قال في المبيضة: " فيقول المولى الفقير إلى المولى الرحيم عبده السقا إبراهيم: هذا تقرير لطيف، وتحرير منيف لإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، للمنلا (١) / أبي السعود، عليه سحائب الرحمة والجود." (٢) ثالثا: ذكر اسمه صريحا في النسخ المعتمدة: فقد أثبت اسم الحاشية منسوبا إلى الشيخ إبراهيم السقا على اللوحة الأولى من النسخ المعتمدة، حيث كتب على: ١ - النسخة الأصلية (المبيضة) التي برقم: ١٣٢٢ سقا، ٢٨٤٦٩: " الجزء الأول من حاشية العلامة المرحوم الشيخ / إبراهيم السقا، على تفسير المنلا أبي السعود." (٣) ٢ - النسخة الثانية (المغربية) التي برقم: ١٨٦/ ١٧٩: " الجزء الأول من حاشية أبي السعود تأليف خاتمة المحققين المدققين شيخنا العلامة الشيخ إبراهيم السقا ﵀." (٤) ٣ - النسخة الثالثة (المسودة) التي برقم: ١٣٢٣، ٢٨٤٧٠: " مسودة حاشية التفسير للشيخ إبراهيم السقا على أبي السعود." (٥) * * * * * * * * * *

стр. 37

المطلب الثاني: قيمة الحاشية العلمية: استمدت هذه الحاشية قيمتها العلمية من أمرين: الأول: قيمة التفسير الجليل الذي حشيت عليه، وهو تفسير الإمام أبي السعود، وقد سبق بيان أن هذا التفسير قد جمع ما في تفسيري (الكشاف)، و (أنوار التنزيل)، وزاد فيه صاحبه زيادات حسنة من تفاسير (الجامع لأحكام القرآن)، و (الكشف والبيان)، و (معالم التنزيل)، وقد يسرت هذه الحاشية فهم هذا التفسير الجليل، ووضحت غامضه، وحلت مغلقاته، لاسيما وعبارته صعبة في بعض المواضع تحتاج إلى فك وتحليل. أما الأمر الثاني الذي استمدت هذه الحاشية قيمتها العلمية منه: فهو الحواشي الكثيرة التى اعتمد عليها المصنف في وضعه لهذ الكتاب، وهي حواشي عظيمة في بابها، متميزة بكثرة المصادر التى رجع إليها مصنفوها في شتى العلوم من تفسير وحديث ولغة وفقه وعقيدة وغيرها الكثير. وقد تضمنت هذه الحواشي كثيرا من الشروح التفصيلية الدقيقة لأغلب ما ورد في هذه التفاسير من مسائل نحوية وصرفية ولغوية وبلاغية، وخرجت القراءات والأحاديث والآثار والأشعار، وأضافت من التوضيحات الحسنة والفوائد والنكات واللطائف ما يتناسب مع المقام، ويزيل الالتباس. وبذكر الشيخ السقا لتحليلات أصحاب هذه الحواشي وأدلتهم وأقوالهم في المسألة الواحدة، يكون قد جمع أكثر ما ذكره العلماء في هذه المسألة، مما يوفر تجميعها من المراجع المتعددة. * * * * * * * * * *

стр. 38

المطلب الثالث: الرموز التي وردت بالحاشية: استخدم الشيخ إبراهيم السقا رموزا في الجزء الذي قمت بتحقيقه، وهي نوعان: الأول منهما: تركته كما هو؛ لكثره تكراره في الحاشية، وحتى لا أغير في نص المخطوط، واكتفيت بوضعه بين قوسين، والنوع الثاني: استبدلته بتمام الكلمة؛ للإيضاح وإزالة اللبس. النوع الأول: الرموز التي تشير إلى المؤلفات أو أصحابها - وقد تركتها كما هي -: * ك: تفسير الكشاف. * ق: القاضي البيضاوي في تفسيره " أنوار التنزيل وأسرار التأويل ". * ش: الشهاب الخفاجي في حاشيته على تفسير البيضاوي المسماة "عناية القاضي وكفاية الراضي". * ع: الإمام عبد الحكيم السيالكوتي في حاشيته على تفسير البيضاوي. * ز: محي الدين شيخ زادة في حاشيته على تفسير البيضاوي. * س~: سيبويه في مؤلفه النحوي المسمى " الكتاب ". * سيوطي: الإمام السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي المسماة "نواهد الأبكار وشوارد الأفكار". * سعد: الإمام سعد الدين التفتازاني في حاشيته على تفسير الكشاف. النوع الثاني: الرموز التي تشير إلى كلمات مختصرة - وقد كتبتها بتمامها -: * المصـ: المصنف. * أيضـ: أيضا. * ح~: حينئذ. * ظ~: الظاهر. * إلا كلمة إلخ وهي ترمز إلى: إلى آخره، فتركتها كما هي؛ لشهرتها ووضوح معناها. * وهذا الرمز oo: استبدلته بـ (أهـ) يعني: انتهى. * * * * * * * * * *

стр. 39

المبحث الثاني: منهج الشيخ السقا في الحاشية * * * * * * * * * * المطلب الأول: المنهج العام في وضع الحاشية، والتعامل مع المصادر: * كما اعتمد الإمام أبو السعود في وضعه لتفسيره اعتمادا كليا على تفسيري (الكشاف) للإمام محمود بن عمر الزمخشري ت: ٥٣٨ هـ، و (أنوار التنزيل) للقاضي ناصر الدين البيضاوي ت: ٦٩١ هـ، فقد اعتمد الشيخ السقا أيضا في شرحه لهذا التفسير اعتمادا كليا على ما كُتب على هذين التفسيرين من شروح وحواشِ. * فنجده يذكر أولا قول الإمام أبي السعود، ثم يذكر ما يماثلها من عبارة الإمام الزمخشري موضحا ما بينهما من فروق دقيقة، ثم يذكر ما قاله شراح الكشاف على هذه العبارة. * ثم يذكر عبارة القاضي البيضاوي موضحا أيضا ما بينها وبين العبارتين السابقتين من فروق ومرجحا للعبارة الصحيحة، وإذا تشابهت هذه العبارة بإحدى العباراتين السابقتين كتب: " وعبارة (ق) مثل عبارة المفسر " (١) (أي: الإمام أبي السعود)، أو " عبارة أصليه: كذا " (٢) (يقصد بكلمة أصليه: تفسيري الكشاف وأنوار التنزيل)، ثم يذكر ما قاله شراح البيضاوي على هذه العبارة. * ومن أهم حواشي الكشاف التي أوردها الشيخ السقا في هذا الجزء محل الدراسة: ١ - حاشية الإمام المحقق سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ت: ٧٩٢ هـ. ٢ - حاشية الإمام الحسن بن محمد الطيبي ت: ٧٤٣ هـ، المسماة (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب). ٣ - حاشية الإمام المدقق عمر بن عبد الرحمن الفارسي ت: ٧٤٥ هـ، المسماة (كشف الكشاف). ٤ - حاشية (الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال) للإمام أحمد بن المنير السكندري ت: ٦٨٣ هـ. * ومن أهم حواشي تفسير البيضاوي التي أوردها الشيخ السقا في هذا الجزء محل الدراسة: ١ - حاشية الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي ت: ١٠٦٩ هـ، المسماة: (عناية القاضي وكفاية الراضي). ٢ - حاشية الشيخ عبد الحكيم بن شمس الدين الهندي السيالكوتي ت: ١٠٦٧ هـ. ٣ - حاشية محي الدين شيخ زادة محمد بن مصلح الدين القوجوي ت: ٩٥١ هـ.

стр. 40

٤ - حاشية الحافظ جلال الدين السيوطي ت: ٩١١ هـ، المسماة: (نواهد الأبكار وشوارد الأفكار). * وغالبا ما يكتفي الشيخ السقا بما يورده أصحاب هذه الحواشي من شروح وأقوال وآراء وترجيحات، في المسائل التي تعرض لها في حاشيته، ويرتب أقوالهم بما يسمح لأحدهم أن يرد على الآخر، أو يرجح قوله، من غير أن يكون له أي تعليق أو شرح، اللهم إلا في أحيان قليلة جدا يعلق نحو قوله: " وظاهر المفسر: يخالف ما لـ (ع)، وما لـ (ع) هو الأظهر." (١) * كان يتوخي الدقة الشديدة والأمانة العلمية في النقل، فكان ينسب كل قول إلى قائله مبينا إذا كان هذا منقولا بالنص فيقول قال: (ق)، أو قال (ش)، وإذا كان النقل بالمعنى نَصَّ على ذلك أيضا نحو قوله: " ولما ذكر (ش): عبارته، ذكر آخرها بالمعنى." (٢) * كان يستخدم كلمة (المفسر (٣)، أو المنلا (٤)) للتعبير عن أبي السعود، أما كلمة (المصنف) إذا جاءت في عبارة أحد من شراح الكشاف فيقصد بها الإمام الزمخشري (٥)، وإذا جاءت في عبارة أحد من شراح تفسير البيضاوي فيقصد بها القاضي البيضاوي (٦). * * * * * * * * * *

стр. 41

المطلب الثاني: منهج الشيخ في التعامل مع الموضوعات التي تضمنهتا الحاشية: أولا: موقفه من التفسير بالمأثور: قد علمنا أن تفسير الإمام أبي السعود من كتب التفسير بالرأي الجائز كأصليه، إلا أنه لم يخلُ من صور للتفسير بالمأثور، ومن ثم نجد أن هذه الحاشية قد اشتملت على صور لتفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالأحاديث النبوية، وبأقوال الصحابة والتابعين. ونذكر امثلة على ذلك: ١ - من تفسير القرآن بالقرآن: * عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ (١)، قال: " (أي: ما ينتظرون) أشار إلى أن " نظر " هنا بمعنى: انتظر، كقوله: ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ (٢)، ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (٣)." (٤) * عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ﴾ (٥)، قال: " إن قلت ما معنى ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ﴾؟ قلت: معناه: من بعد ما تمكن من معرفتها أو عرفها، كقوله: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ (٦)." (٧) * * * * * * * * * *

стр. 42

٢ - من تفسير القرآن بالأحاديث النبوية: * عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ (١)، قال: " روى البخاري (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤)

стр. 43

عن خباب بن الأرت (١): شكونا إلى رسول الله ﷺ ما لقينا من المشركين، وقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا! فقال: قد كان من قبلكم قد يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه." (٢) (٣) * * * * * * * * * *

стр. 44

٣ - من تفسير القرآن بأقوال الصحابة: * عند حديثه عن قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (١)، قال: " عن ابن عباس (٢) قال: " لا حساب على الخلق، بل يَقفون بين يديه تعالى، يُعطون كتبهم بأيمانهم فيها سيئاتهم، فيقال: هذه سيئاتكم قد تجاوزت عنها، ثم يُعطون كتب حسناتهم، ويقال: هذه حسناتكم قد ضاعفتها لكم." (٣) (٤) * وعند حديثه عن قول الله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ (٥)، قال: " روي عن ابن عباس: أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون على شريعة هي الحق فاختلفوا." (٦) (٧)

стр. 45

٤ - من تفسير القرآن بأقوال التابعين: * عند حديثه عن قول الله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ (١)، قال: " قال قتادة (٢) وعكرمة (٣): " كان الناس من وقت آدم إلى مبعث نوح - وكان بينهما عشرة قرون - كلهم على شريعة واحدة من الحق والهدى، ثم اختلفوا في زمن نوح فبعث الله إليهم نوحا وكان أول نبي بعثه الله." (٤) (٥) * وعند حديثه عن قول الله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٦)، قال: "عن الحسن (٧): هي في التطوع." (٨) (٩)

стр. 46

ثانيا: موقفه من التفسير بالرأي الجائز: نجد أن الشيخ السقا قد اهتم اهتماما بالغا بالجوانب اللغوية والنحوية والبلاغية في الحاشية، لاسيما وهي أساس تفسير الإمام أبي السعود، ولم يغفل جانب السيرة النبوية، وقد يتوسع في الجوانب الفقهية في الآيات المشتملة على الأحكام، وقد توسط في الحديث عن جانب العقيدة في الآيات التي تضمنت الحديث عنها، وفيما يلي أمثلة لذلك: ١ - الأمثلة اللغوية: * أحيانا يختصر، نحو: " المناسك: جمع منسك، وهو: النسك أي: العبادة." (١) * وأحيانا يتوسط، نحو: " السعي: سير سريع بالأقدام، ومنه السعي بين الصفا والمروة، وقد يستعار للجد في العمل والكسب، ومنه سعاية المكاتب، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٢)، وقول امرئ القيس (٣): وَلَوْ أنّ ما أسعَى لأدْنى مَعِيشَةٍ (٤)

стр. 47

ومنه لجابي الصدقة: ساع، والسعاية بالقول: مايقتضي التفريق بين الأخلاء." (١) * وأحيانا يتوسع جدا، كما في تعريف كلمة (جهنم) (٢)، أو كلمة (كافة) (٣). * وكثيرا ما ينقل تعريف الكلمة نصا من المعجم، فيقول: في الصحاح (٤): كذا (٥)، أو في القاموس (٦): كذا (٧)، أو في شمس العلوم (٨): كذا. (٩) * وأحيانا لا يكتفي بتعريف الكلمة بالعربي، فيورد لها تعريفا بالفارسي ثم يشرحه، نحو: " (يروقك): " في التاج (١٠): " الروق: نيكو أمدن." ثم يقول: " ومعنى أمدن: مجاء الشاء، ونيكو: طيبا حسنا." (١١) * * * * * * * * * *

стр. 48

٢ - الأمثلة النحوية: * أحيانا يجمل في الإعراب، كما في إعراب قوله تعالى: ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١)، حيث قال: " ﴿مِنْ حَيْثُ﴾ متعلق بـ ﴿أَفِيضُوا﴾، و ﴿مِنْ﴾ لابتداء الغاية، و ﴿حَيْثُ﴾ ظرف مكان، و ﴿أَفَاضَ النَّاسُ﴾ جملة فعلية في محل جر بإضافة ﴿حَيْثُ﴾ إليها." (٢) * وأحيانا يتوسع جدا جدا، كما في بيان موضع (ثم) (٣) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٤). * وكما في إعراب قوله تعالى: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (٥)، حيث فصل القول جدا، وأورد أقوال كثيرة للمفسرين والنحويين. (٦) ٣ - الأمثلة البلاغية: * عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ (٧)، قال: " ﴿فَمِنَ النَّاسِ﴾ التفات من الخطاب إلى الغيبة؛ حطاً لطالب الدنيا عن ساحة عز الحضور." (٨) * وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ (٩)، قال: " (حَمَلَته) أراد أنه استعارة تبعية، استعير الأخذ للحِمل، بعد أن شبه إغراء حمية الجاهلية وحملها إياه على الإثم، بحالة شخص له على غريمه حق فيأخذه به ويلزمه إياه." (١٠)

стр. 49

٤ - أمثلة من السيرة النبوية: * عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١)، قال: " ذكر ابن إسحاق (٢) في سيرته: " أن قريشا كانت تسمى الحمس؛ لتشددهم في الدين، وكانوا لتعظيمهم الحرم تعظيما زائدا؛ ابتدعوا أنهم لا يخرجون منه ليلة عرفة، ويقولون: نحن قطان بيت الله وأهله، فلا يقفون بعرفة مع أنها من مشاعر إبراهيم ﵊، فكانوا كذلك حتى رد الله عليهم إلخ." (٣) (٤) * وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ (٥)، قال: " في المواهب (٦): " أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: نحن في أول يوم من رجب فإن قاتلناهم هتكنا حرمة رجب، وإن تركناهم الليلة رحلوا." (٧) (٨) * * * * * * * * * *

стр. 50

٥ - أمثلة من جانب العقيدة: * كان الشيخ السقا على مذهب أهل السنة والجماعة، ويظهر ذلك من خلال أحد تعليقاته القليلة، حيث لم ينسب هذا القول لأحد الشراح، فقال: " (إلا القول الحسن) الموافق للشرع، لا القبيح المخالف له." (١) * وأورد عبارة أحد الشراح قائلا: " (على من توجب الحكمة) إشارة إلى أنه لا يشاء إلا ما يجب في الحكمة." (٢) * وعند تناوله لمسألة عقيدة كان يتوسط في الحديث عنها، فلا يبسط الحديث جدا ولا يجمل، كما في الحديث عن مسألة حساب الخلق. (٣) * * * * * * * * * *

стр. 51

٦ - أمثلة من جانب الفقه: * عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ (١)، قال: " قال الجصاص (٢): " لا خلاف بين أهل العلم أن المراد بالأيام المعدودات: أيام التشريق، وهو مروي عن عمر (٣)، وعلي (٤)، وابن عباس، وغيرهم، إلا في رواية عن ابن أبي ليلى (٥):

стр. 52

" أنه يوم النحر ويومان بعده." (١) وقيل: إنه وهم." (٢) (٣) * وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (٤)، قال: " وبها احتج الشافعي (٥): على أن الردة لا تحبط الأعمال حتى يموت عليها،

стр. 53

وعند أبي حنيفة (١): أنها تحبطها وإن رجع مسلما." (٢) وقد توسع جدا في بيانه لهذه المسألة. * * * * * * * * * *

стр. 54

ثالثا: موقفه من تخريج النصوص التي احتواها الكتاب: ١ - موقفه من تخريج الأحاديث: * غالبا ما يكتفي الشيخ السقا بما ذكره الإمام السيوطي في حاشيته (نواهد الأبكار) من عزو الحديث إلى مصدره مع ذكر الراوي الأعلى، نحو قوله: " أخرجه البخاري عن عائشة (١) ". السيوطي. (٢) * وأحيانا يضيف تخريج أحد الشراح بعد ذكر ما قاله الإمام السيوطي، نحو: " أخرجه ابن أبي حاتم (٣) عن ابن عباس. " (سيوطي)، ثم قال: وفي (ش): " رواه ابن جرير (٤) وغيره. " (٥) * وأحيانا يشرح الحديث بعد تخريجه، كما في تناوله لحديث: " حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ،

стр. 55

وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ." (١) حيث قال: " أخرجه مسلم (٢)، من حديث أنس (٣) وأبي هريرة (٤). " سيوطي، ثم قال: وفي (ش): " روياه في الصحيحين، وروى " حجبت " (٥)، والمراد بالمكاره: الاجتهاد في العبادات، والصبر على مشاقها، وكظم الغيظ، والعفو والحلم، والإحسان إلى المسئ، والصبر عن المعاصي. وأما الشهوات التي حجبت بها النار: فالشهوات المحرمة، كالخمر والزنا والغيبة والملاهي ... إلخ." (٦)

стр. 56

٢ - موقفه من تخريج أبيات الشعر: * أحيانا يشرح بيت الشعر، ويذكر موطن الشاهد، وينسبه لقائله، نحو: " السلم تأخذ منها ما رضيت به ... والحرب يكفيك من أنفاسها جرع (١) الشعر: للعباس بن مرادس (٢)، و (من) ابتدائية متعلقة بـ"تأخذ "، لا بيانية ولا تبعيضية. أي: تأخذ منها أبدا ما تحبه وترضاه، فلا تسأم من طول زمانها، والحرب: بالعكس يكفيك اليسير منها. والجرع: جمع جرعة، وهو ما يشرب به، والأنفاس: جمع نفس، والمراد به: الشرب مرة بعد أخرى، سمي به المشروب مرارا؛ للتنفس بينه ... إلخ." (٣)

стр. 57

* وأحيانا يكتفي ببيان موضع الشاهد فقط، نحو قوله عند بيان أن كلمة ﴿السِّلْمِ﴾، وردت بمعنى الإسلام: " استشهادا على أنه الإسلام قال الشاعر: شرائع السلم قد بانت معالمها ... فلا يرى الكفر إلا من به ضلل " (١) (٢) * * * * * * * * * *

стр. 58

رابعا: موقفه من قضايا علوم القرآن: اهتم الشيخ السقا بذكر المناسبات بين الآيات، فكان غالب ما يبدأ ذكره في الآية هو المناسبة بينها وبين ما سبقها من الآيات، ثم يذكر سبب نزولها، ثم يشرع بعد ذلك في بيان المسائل الواردة فيها، كما اهتم ببيان الناسخ والمنسوخ في الآية وآراء العلماء فيه، واهتم بتوجيه القراءات ونسبتها إلى أصحابها. ١ - التناسب بين الآيات: * عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ (١)، قال: " لما ذكر تعالى أن من الناس من يقصر همته على طلب الدنيا في قوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ (٢) ثم ذكر المؤمنين الذين نالوا خير الدارين، ذكر المنافقين الذين أظهروا الإيمان بقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ إلخ." (٣) * عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٤)، قال: " لما وصف تعالى في الآية السابقة حال من بذل دينه لطلب الدنيا، ذكر في هذه الآية حال من يبذل دنياه ونفسه لطلب دين الله وما عند الله، فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ إلخ." (٥) * * * * * * * * * *

стр. 59

٢ - أسباب النزول: * عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١)، قال: " قال المفسرون: كانت قريش وحلفاؤهم وهم الحمس يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أهل الله وسكان حرمه، فلا نخرج من الحرم. ويستعظمون أن يقفوا بعرفات لكونها من الحل، وكانت سائر العرب تقف بعرفات اتباعا لملة إبراهيم، فإذا أفاضوا أفاضوا من عرفات وأفاض الحمس من المزدلفة، فأنزل الله هذه الآية، وأمرهم أن يقفوا بعرفات، ويفيضوا منها كما يفعله سائر الناس." (٢) * وإذا تعددت أقوال المفسرين في ذكر سبب النزول، فإنه يذكرها جميعا دون ترجيح، كما فعل في بيان سبب نزول قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٣)، حيث قال: - عن ابن عباس: أن هذه الآية في سرية الرجيع. - وقيل: نزلت في صهيب (٤). - نزلت في الزبير بن العوام (٥)،

стр. 60

وصاحبه المقداد بن الأسود (١)، لما قال ﷺ : " من يختزل خُبَيبا (٢) عن خشبته فله الجنة." فقال: أنا وصاحبي المقداد، وكان خبيب قد صلبه أهل مكة. (٣) - أو في عليّ، استخلفه النبي ﷺ على فراشه حين خرج إلى الغار." (٤) - وقيل: نزلت في عمار بن ياسر (٥)، وأمه سمية (٦) (٧)." (٨)

стр. 61

* وأحيانا يستفيض جدا في بيان سبب النزول، كما فعل عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ (١). (٢) * * * * * * * * * * ٣ - الناسخ والمنسوخ: * عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٣)، قال: " نقل عن السدي (٤): أنها منسوخة بفرض الزكاة." (٥) وفيه بحث؛ لأن عموم ﴿خَيْرٍ﴾، وجعل مصرفه الوالدين والأقربين على عمومه مما ينافي فرض الزكاة، فإن الفرض: قدر معين ومصرفه غير الوالدين." (٦) * وعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ (٧)، استفاض في بيان الأقوال في مسألة نسخ (حرمة القتال في الأشهر الحرم). (٨)

стр. 62

٤ - موقفه من توجيه القراءات: * اهتم الشيخ السقا ببيان أوجه القراءات الواردة في الآيات، وكان يذكر اسم صاحب القراءة، ويذكر توجيهها. نحو: " وقرأ أبو السمال (١): ﴿زَلَلْتُم﴾ (٢) بكسر اللام، وهما لغتان، نحو: ضلَلت وضلِلت." (٣) (٤) * ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (٥) " قرأ معاذ بن جبل (٦): (وقضاء الأمر)، على المصدر المرفوع،

стр. 63

عطفا على الملائكة." (١) (٢) * ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ (٣) " قرأه ابن كثير (٤) ونافع (٥) وأبو عمرو (٦)

стр. 64

وعاصم (١) على أنه من الرجع، وقرأ الباقون على البناء للفاعل بالتأنيث، غير يعقوب (٢) على أنه من الرجوع (٣)، وقرئ أيضا بالتذكير وبناء المفعول." (٤) * * * * * * * * * *

стр. 65

المطلب الثالث: المآخذ على منهج الشيخ في الحاشية . لقارئ هذه الحاشية عدة مآخذ على منهج الشيخ السقا في وضعه لها، وإن كانت هذه المآخذ لا تُنقص من القيمة العلمية الكبيرة للحاشية، وأهم هذه المآخذ: ١ - التطويل الشديد في تناول الشيخ للمسألة الواحدة من المسائل الكثيرة التي وردت في تفسير الإمام أبي السعود. ٢ - كثرة التكرار، حيث نجد أن الشيخ السقا يذكر أقوال أصحاب الحواشي حتى لو كانت فيها عبارات كثيرة مكررة بنصها أو معناها؛ لمجرد وجود عبارة واحدة أو كلمة معينة مختلفة. ٣ - كثرة النقل، فقد كثر نقل الشيخ لنصوص الحواشي التي اعتمد عليها، حتى أن القارئ لا يكاد يقرأ ما سطره الشيخ السقا من تأليفه إلا ما ندر. * * * * * * * * * *

стр. 66

المبحث الثالث: النسخ الخطية وعمل الباحث فيها * * * * * * * * * * المطلب الأول: وصف النسخ الخطية للحاشية: للمخطوط أربع نسخ، ثلاث منها موجودة في المكتبة الأزهرية، والنسخة الرابعة موجودة في خزانة تطوان بالمغرب. النسخة الأولى: * وهي مبيضة المؤلف التي جعلتها أصلا، ورمزت لها بالرمز (أ)، وهي إحدى نسخ المكتبة الأزهرية، محفوظة تحت رقم: ١٣٢٢ سقا، ٢٨٤٦٩. * وهذه النسخة تقع في ستة أجزاء، تنتهي عند قول الله تعالى في سورة الأنبياء: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ (١)، وهذا آخر ما كتبه الشيخ ﵀. * وهي مكتوبة بقلم معتاد، تحتوي كل ورقة على صفحتين متجاورتين، ومسطرتها: ٢٧ سطرا في كل صفحة، في حجم الربع، تتراوح الكلمات في السطر الواحد ما بين ١١: ١٣ كلمة. (٢) * وفي أسفل الصفحة اليمنى يلتزم بالتعقيبة، بأن يكتب أول كلمة مكتوبة في الصفحة اليسرى. * وصفحة العنوان مكتوب عليها: الجزء الأول من حاشية العلامة المرحوم إبراهيم السقا على تفسير المنلا أبي السعود وبعده نص وقف هذا الكتاب لله تعالى، وعليها خاتم الوقف، مكتوب عليه: وقف محمد عبد العظيم السقا وأخيه محمد إمام السقا وهذا الختم موجود على كثير من صفحات المخطوط. النسخة الثانية: * وهي النسخة المغربية، وهي منسوخة من مبيضة المؤلف؛ لذلك اعتمدتها في المقارنة وإثبات الفروق، ورمزت لها بالرمز (ب)، وهي محفوظة في خزانة تطوان بالمغرب تحت رقم: (١٨٦ - ١٧٩).

стр. 67

* وهذه النسخة تقع في ثمانية أجزاء، تنتهي عند قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. (١) * وهي مكتوبة بخط النسخ، تحتوي كل ورقة على صفحتين متجاورتين، ومسطرتها ٢٥ سطرا تقريبا، تتراوح الكلمات في السطر الواحد ما بين ٨: ١١ كلمة تقريبا، وتاريخ نسخها سنة: ١٢٩٣ هـ. النسخة الثالثة: * وهذه النسخة هي مسودة المؤلف، وهي إحدى نسخ المكتبة الأزهرية، محفوظة تحت رقم ١٣٢٣، ٢٨٤٧٠. * وهذه النسخة تقع في مجلد واحد، عدد أوراقه ٦٠٩ ورقة، في حجم الربع، مكتوبة بقلم معتاد. النسخة الرابعة: * وهذه النسخة مكتوبة على هامش نسخة من تفسير الإمام أبي السعود، وهي عبارة عن تعليقات وتقريرات للشيخ السقا على هامش التفسير المذكور. * وهي محفوظة في المكتبة الأزهرية تحت رقم: ١٣٢١ سقا، ٢٨٤٦٨. * وهذه النسخة تقع في أربعة أجزاء، تنتهي عند قوله تعالى في سورة العنكبوت: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾. (٢) * وهي مكتوبة بقلم معتاد، وبخطوط مختلفة، ومسطرتها في الجزأين الأول والثاني: ٢١ سطرا، والثالث: ٢٥ سطرا، والرابع: مختلفة، وهي في حجم الربع. * وصفحة العنوان مكتوب عليها: الجزء الأول من تفسير الإمام أبي السعود وعليها أيضا الوقف لله تعالى. * * * * * * * * * *

стр. 68

المطلب الثاني: النسخ المعتمدة وأسباب اختيارها . وقد اعتمدت على النسخة الأولى من نسخ المكتبة الأزهرية، وجعلتها أصلا، ورمزت لها بالرمز (أ)؛ وذلك لوضوحها، وتمامها؛ ولكونها مبيضة المؤلف؛ حيث نص المحققين على تقديم المبيضة. (١) واعتمدت على النسخة الثانية (المغربية) في المقارنة، ورمزت لها بالرمز (ب)؛ وذلك أيضا لوضوحها، وقلة سقطها. فقارنت بينهما وأثبت الفروق في الهامش. أما النسختان الأخيرتان (المسودة والتعليق) فقد استعنت بهما في تفسير الكلمات الغامضة. * * * * * * * * * *

стр. 69

المطلب الثالث: منهج الباحث في دراسة وتحقيق نص الحاشية: * العمل في القسم الدراسي: صدرت هذا البحث بقسم دراسي يشتمل على ثلاثة فصول تتضمن: * التعريف بالعلامة أبي السعود مؤلف التفسير الذي وُضِعت عليه هذه الحاشية محل الدراسة، والتعريف بكتابه المسمى: (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم). * التعريف بالشيخ السقا صاحب الحاشية. * التعريف بالحاشية نفسها. * العمل في قسم التحقيق: أولا: كتابة نص الحاشية: * كتابة نص المخطوط من النسخة المبيضة (أ)، وفقا لقواعد الإملاء الحديثة، مع وضع علامات الترقيم اللازمة لتوضيح النص، وإثبات رقم اللوحة مع بيان كونها يمين القارئ (أ) أو يساره (ب)، ووضع سطر تحت الكلمة الأولى في بداية اللوحة. * مقابلة النسختين (أ)، (ب)، وإثبات ما في (أ) في النص الرئيسي، وإذا كان من فروق بينها وبين (ب)، أو زيادة أو سقط فقد أثبته في الهامش، مع بيان أيهما الأصح. * وضع نص تفسير أبي السعود في أعلى الصفحة، مع كتابته بخط كبير ومائل، وفصلت بينه وبين نص حاشية الشيخ السقا بسطر أفقي، وصدرته بقول: تفسير الإمام أبي السعود. * وضع نص الحاشية تحت هذا السطر الأفقي، وكتابته بخط أقل من سابقه وغير مائل، مصدرا بقول: حاشية الشيخ إبراهيم السقا. * أما كلمات تفسير الإمام أبي السعود المشروحة في حاشية الشيخ السقا فجعلتها بخط كبير وثقيل ومائل فوق السطر، ومثله تحت السطر بالإضافة إلى وضعها بين قوسين. * ولما كان صلب الحاشية قائم على تفسيري (الكشاف) و (أنوار التنزيل) وشروحهما، فقد كتبت العبارات التي يذكرها شراحهما من صلب هذين التفسيرين بخط ثقيل، ووضعته بين قوسين. ثانيا: تخريج النصوص التي احتواها الكتاب، وذلك كما يلي: * كتابة الآيات القرآنية وفق الرسم العثماني، وجعلها بين قوسين مزهرين ﴿﴾، وعزوها إلى مواضعها في السور القرآنية، وكتابة اسم السورة ورقم الآية في الهامش. * تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من مصادرها، مع ذكر اسم الكتاب والباب، والجزء والصفحة، ورقم الحديث، وذكر الحكم عليها ما أمكن.

стр. 70

* تخريج الأقوال المأثورة من مصادرها، وكان الاعتماد في تخريجها غالبا على كتب التفسير بالمأثور. * تخريج القراءات القرآنية، مع ذكر توجيهها من كتب القراءات والتفسير. * تخريج الأبيات الشعرية، وعزوها إلى قائليها، وبيان معناها، وموطن الشاهد فيها. * الرجوع إلى المصادر التي نقل المؤلف عن أصحابها، وتوثيق أقوالهم منها. ثالثا: تيسير فهم النص، وذلك كالآتي: * ترجمة جميع الأعلام الوارد ذكرهم لأول مرة، وذلك من الكتب الخاصة بالتراجم، حسب التخصص الذي اشتهر به كل واحد منهم، مع مراعاة الإيجاز، وذكر مؤلفاتهم. * التعريف بالمصطلحات والكلمات الغريبة، من كتب المعاجم اللغوية والفقهية، أو من كتب النحو والبلاغة، حسب العلم الذي ينتمي إليه المصطلح، وأحيانا يورد الشيخ السقا تعريفا وافيا للمصطلح في صلب الحاشية، فاكتفي بتوثيقه من كتب اللغة. * التعريف بالفرق والقبائل والبلدان من الكتب الخاصة بهم. * تحقيق مسائل كل فن من فنون العلم، وتوثيقها من مصادرها المعتمدة. رابعا: التعقيب على المؤلف: عن طريق: * شرح بعض العبارات والمسائل الملتبسة على الفهم، بعبارة بسيطة تسهل فهم المقصود. * إضافة بعض الشروح والتعليقات من أقوال أئمة التفسير، بما يؤيد الكلام ويسهل فهمه. * إذا كانت المسألة فيها آراء كثيرة، يتيه في وسطها فهم القارئ، ذكرت في نهايتها شرحا إجماليا لبيان هذه الآراء، وأصدر هذا الشرح بكلمة الخلاصة. خامسا: ذكر الفهارس الفنية، وهي كالتالي: كل الفهارس التزمت في ترتيبها حروف المعجم، باعتبار الحرف الأول للكلمة، عدا فهرس الآيات القرآنية فعلى حسب ترتيب سور القرآن، وفهرس الموضوعات فعلى حسب ترتيبها في البحث. وحسبي في ذلك كله أني اجتهدت قدر استطاعتي، فإن وفقت فما توفيقي إلا بالله ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (١)، وإن كانت الأخرى فهو جهد بشري، والكمال لله وحده. * * * * * * * * * *

стр. 71

المطلب الرابع: صور ضوئية لبعض صفحات المخطوط . صفحة العنوان من مبيضة المؤلف النسخة (أ)

стр. 72

اللوحة الأولى من جزء التحقيق: من مبيضة المؤلف النسخة (أ)

стр. 73

اللوحة الأخيرة من جزء التحقيق: من مبيضة المؤلف النسخة (أ)

стр. 74

اللوحة الأولى من جزء التحقيق: من النسخة المغربية النسخة (ب)

стр. 75

اللوحة الأخيرة من جزء التحقيق: من النسخة المغربية النسخة (ب)
следующие страницы →