← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 151154

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة

Полный текст (344 стр.). Показаны 316–344 · переход к 321.

стр. 316

الحيّ للميّت بعد الدّفن، أخرج أبو داود من حديث عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ" (١)، وَكَذَا الدّعاء للميِّت عند زيارة القبور، أخرج مسلم من حديث عائشة قوله ﷺ : "اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ" (٢). ولذلك فإنّ مَشْرُوعِيَّة دُعَاءِ الْأَحْيَاءِ لِلْأَمْوَاتِ دليل على أنَّ الميِّت ينتفع بدعاء الحيّ. والدُّعاء للمؤمنين والاستغفار لهم من مقتضيات الأخوَّة الإيمانيّة الصَّادقة، قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... (١٩)﴾ [محمّد]، ولذلك تجد من دعاء إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم]، ومن دعاء نوح ﵇: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... (٢٨)﴾ [نوح]. وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً" (٣). ومن الأمور الّتي ينتفع بها الميِّت من عمل غيره قضاء الدَّين، فقضاء الدَّين

стр. 317

عن الميِّت يجوز من أيّ أحد من وليّ وغير وليّ ويرفع الله تعالى به العذاب؛ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أبي قتادة ﵁، حيث ضمن الدِّينارين عن رجل هَلَكَ، فَلَمَّا قَضَاهُمَا قَالَ له النَّبِيُّ ﷺ : "الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ" (١)، فهذا من السَّعي الَّذي ينفع به المؤمن أخاه المؤمن. هذا وقضاء الدَّين عن الميِّت ولو من غير ولده شيء، وَالتَّصَدُّق عنه شيء آخر؛ فالأحاديث الَّتي وردت في التَّصَدُّقِ عنه مردّها إلى صدقة الولد عن والديه؛ وهو من كسبهما كما ثبت، فما ينتفع به الميّت من غير ولده يجب أن يثبت بنصّ. على كلّ، قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النّجم]، ظَاهِرُهُ لَيْسَ للإنسان إِلَّا أَجْرُ سَعْيِهِ وَجَزَاءُ عَمَلِهِ، وليس له شَيْءٌ بغير سَعْيِهِ، لكن لا يفهم من الآية أنّه لَا يَنْفَعُ أَحَدًا عَمَلُ أَحَدٍ، فهَذَا الْعُمُومُ في الآية مَخْصُوصٌ بمثل ما ورد من شفاعة النَّبيِّ ﷺ للعباد، ومشروعيَّة الدُّعاء للأموات، وقضاء الدَّين عنهم ونحو ذلك، فمَا خُصَّ بِدَلِيلٍ كان مخصّصًا لما في الآية من عموم. دخول الأبناء الجنّة بصلاح الآباء دليل على انتفاع الإنسان بسعي غيره قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ... (٢١)﴾ [الطّور]، دليل على أنَّ الإنسان يستفيد بصلاح غيره، فالآية فيها أنَّ الله تعالى يلحق الأبناء إذا كانوا على الإيمان بالآباء تفضّلًا على الأبناء وإكرامًا للآباء، فكما أنَّ الآباء يستفيدون من صلاح الأبناء، فكذلك الأبناء

стр. 318

يستفيدون من صلاح الآباء، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ... (٨٢)﴾ [الكهف]. هل يعرف الميّت من تصدّق عنه أو استغفر له ؟ هناك من يستدلّ على معرفة الميِّت بمن تصدَّق عنه أو استغفر له بما أخرجه أحمد من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ" (١). قلنا: الحديث حسن، لكن لا يَنْهَضُ دَلِيلًا على معرفة الميّت بمن تصدّق عنه أو استغفر له، فليس فيه ما يدلّ على ذلك، وإنّما المعنى أنَّ الله تعالى يرفع منزلة الوالد يوم القيامة في الجنّة بدعاء ولده الصَّالح مِنْ بَعْدِهِ واستغفاره له، وهو مصداق لقول النَّبيِّ ﷺ : "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" (٢). فالحديث يبيِّن فضل الله تعالى على الآباء يوم القيامة حيث يدخلهم الجنَّة، فيرفع لهم الدَّرجات بدعاء واستغفار من صلح من الأبناء. وعلى هذا المعنى يحمل ما أخرجه البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: "تُرْفَعُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ دَرَجَتُهُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟ فيقال:

стр. 319

ولدك استغفر لك" (١)، فالله تعالى يرفع درجة الآباء بدعاء الأبناء، والحديث فيه فَضْلُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بعد موتهما. هذا ولا نعلم دليلًا في الكتاب أو السُّنَّة على أنَّ الله تعالى يُعْلِم الميّت بمن دعا له أو تصدَّق عنه، والله تعالى قادر على كلِّ شيء.

стр. 320

القسم السادس عشر البعث والنّشور الإيمان بالبعث والنّشور بَعْثُ النّاس وإخراجهم من قبورهم أَخْبَرَ الله تعالى بِهِ مِنْ حِينِ أُهْبِطَ آدَمُ ﵇، قال تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾ [الأعراف]. والْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، الّذي هو أحد أركان الإيمان السِّتَّة، والمعاد يكون للأجسام والأرواح معًا، قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾ [يس]. فنحن نؤمن بالبعث والجزاء: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزّلزلة]. والنّاس في غفلة عن لقاء ربِّهم، صحَّت أبدانهم وسقمت قلوبهم، فأكثرهم يضرب في غمرة اللَّهْو واللَّعب، شُغِلوا بالنَّظر إلى الدُّنيا الَّتي ليس لهم بدار عن النَّظر إلى دار القرار، قال تعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣)﴾ [المؤمنون]. إنكار المشركين البعث من أهمِّ ما يجب أن نؤمن به من أمر الآخرة الإيمان بالبعث والنُّشور، لأنَّ البعث هو ما أنكره المنكرون من عهود، وقد نقل لنا القرآن الكريم إنكارهم من

стр. 321

قبل للبعث، وتكذيبهم للحشر، وكفرهم بلقاء الله تعالى، فمن ذلك قوله تعالى: ... ﴿وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ [هود]، ... وقوله: ... ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ... (٥)﴾ [الرّعد]، وقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ... (٣٨)﴾ [النّحل]، وقوله: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٤٩)﴾ [الإسراء]، وقوله: ... ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦)﴾ [مريم]، وقوله: ... ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧)﴾ [المؤمنون]، وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾ [النّمل]، وقوله: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ... (١٠)﴾ [السّجدة]، وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧)﴾ [سبأ]، وقوله: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾ [الصّافات]، وقوله: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ... (٢٤)﴾ [الجاثية]، ... وقوله: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣)﴾ [ق]، وقوله: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)﴾ [النّازعات].

стр. 322

وقد أخبر الله تعالى عن كفّار قريش كيف أنّهم أنكروا البعث والنّشور وطلبوا من النَّبيِّ ﷺ أن يأتيهم بآبائهم الموتى أحياء كآية لهم: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٦)﴾ [الدّخان]. وصدق الله تعالى القائل: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١)﴾ [الأنعام]. وما زال كثير من الخلق حتَّى يومنا هذا ينكرون البعث، ويقولون ما قال أسلافهم من قبل: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣)﴾ [المؤمنون]. الرد على منكري البعث وفي مواضع كثيرة جاء تقرير أمر البعث بما يزيل الشَّك، فمن ذلك الاستدلال بإحياء الأرض بعد موتها، قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١)﴾ [ق]، أي أنّهم يخرجون من القبور كما يخرج النَّبات من الأرض. وهذا المعنى تجده في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى ... (٣٩)﴾ [فصّلت]،

стр. 323

وقوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ [الرّوم]، وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ [الحجّ]. ومن ذلك الاستدلال عَلَيْهِم بالنَّشأة الأولى (خلق الإنسان أوَّلَ مرَّة) والَّتي فيها تقرير على النَّشأة الأخرى، قال تعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ [الواقعة]، والآية فيها عجب من المنكر للنَّشْأَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (٤٧)﴾ [النّجم]، وهي البعث بعد الموت، وهذا المعنى تجده في قوله تعالى: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾ [ق]. وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ... (٥)﴾ [الحجّ]. وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ [القيامة].

стр. 324

ومن ذلك التَّذكير بخلق السَّموات والأرض وهو أعظم من خلق النَّاس، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣)﴾ [الأحقاف]، وقال تعالى: ... ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾ [غافر]، ومن ذلك الاستدلال بما وقع من إحياء الموتى من قَبْل. أمر الله تعالى للنبي ﷺ بأن يقسم على البعث وقد أمر الله تعالى النَّبيَّ ﷺ أن يقسم على البعث في مواضع ثلاثة، ... قال تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ [يونس]، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ... (٣)﴾ [سبأ]، وقال تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧)﴾ [التّغابن]. نفخة الصّعق سيأتي يوم يهلك فيه كلُّ شيء، ولا يبقى إلَّا الحيّ الَّذي لا يموت، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرّحمن]، وقوله تعالى: ﴿ ... كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ... (٨٨)﴾ [القصص]؛ فالله تعالى حكم على خلقه حِينَ خَلَقَهُمُ بالمَوْت والفناء، وَجَعَلَ مَصِيرَهُمْ إِلَيْهِ، ووصف نفسه بالبقاء. وفي هذا اليوم الرَّهيب يُنْفَخُ في الصّور نفخة الصَّعق، فيصعق ويموت كلُّ

стр. 325

مَنْ في السَّموات ومَنْ في الأرض إلّا مَنْ شاء رَبُّكَ، قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ... (٦٨)﴾ [الزّمر]. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا (١) وَرَفَعَ لِيتًا، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ (٢) حَوْضَ إِبِلِهِ، قَالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ" (٣). وقد دلَّت الأحاديث أنَّ النَّفخةَ الأولى الَّتي هي مُقَدِّمَةُ السَّاعَةِ تأتي النَّاس بغتة وهم لا يشعرون، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً (١٨٧)﴾ [الأعراف]. فهي تقوم والنَّاس في انشغالهم، تقوم وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُمَا ليتبايعاه فلا يُكْمِلَانِ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ، تقوم وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ ناقته الَّذِي حَلَبَهُ فلا يَشْرَبه وهو في يده، وهكذا النُّصوص في مجيء السَّاعة بغتة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: "وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ (٤) وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلا يَطْعَمُهَا" (٥).

стр. 326

وهذا كما قال تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠)﴾ [يس]. نفخة البعث ثمّ تأتي نفخة البعث، فيقوم النَّاس من قبورهم لربِّ العالمين، قال تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزّمر]، وقال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١)﴾ [يس]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢)﴾ [ق]. فنفخة الصَّعق يموت فيها كلُّ حيّ إلّا ما شاء الله تعالى، ونفخة البعث يحيا بِهَا كُلُّ مَيِّتٍ. وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾ [العاديات]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)﴾ [الانفطار]، وقال تعالى: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤)﴾ [الانشقاق]. ما بين النّفختين ؟ ورد أنَّ بين النَّفختين أَرْبَعِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ (١) أَرْبَعُونَ، قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ" (٢).

стр. 327

أول من تنشق عنه الأرض قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى" (١). صفة البعث (كيفية بعث من في القبور) مِنْ عَجْب الذَّنَبِ يُرَكَّب الخلق يوم القيامة وتنبت أجسادهم، فإذا أراد الله تعالى إِخْرَاج الورى وبعث مَنْ في القبور أمطر عَلَيْهِم مَطَرًا فَيَنْبُتُونَ كَمَا ينْبت الزَّرْع من المَاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثُمَّ يُنْزِلُ الله مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٢). وذلك بعد نفخة الصَّعق بأربعين، قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزّمر]. فالله تعالى إذا أراد أن يبعث من في القبور، بعد أن بليت الأجساد ولم يبق منها إلّا عجب الذَّنب، أرسل عليها مطرًا من السَّماء كأنّه الطَّلُّ (أخفّ المطر) لا يمنع منه شيء، فإذا نزل المطر نبتت أجسادهم مثلما ينبت الحبُّ، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥)﴾ [الرّوم].

стр. 328

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ" (١). وعن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ" (٢)، أي تمطر مطرًا خفيفًا. وهناك مماثلة بين إعادة الأجسام بإنباتها من التّراب بعد إنزال المطر، وبين إنبات النَّبات بعد نزول المطر؛ ولذلك تجد في القرآن الكريم كثيرًا ما يضرب الله تعالى المثل للبعث والنُّشور بإحياء الأرض بعد موتها لوضوح دلالته، قال تعالى: ... ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)﴾ [الأعراف]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (٩)﴾ [فاطر]، وقال تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ

стр. 329

كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ [الحجّ]، فجعل الله تعالى الماء للأرض بمقام الرّوح للجسد. فإذا ما نبتت الأجساد وأعاد الله تعالى الأرواح إليها وحشر النَّاس، وبدأ الجزاء ـ إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشرّ ـ فلا موت بعد ذلك أبدًا، قال تعالى: ... ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧)﴾ [إبراهيم]. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يُقَالُ لِأَهْلِ الجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ لا مَوْتَ، وَلِأَهْلِ النَّارِ: يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لا مَوْتَ " (١). نعم، في هذا اليوم تَشَقَّقُ الْأَرْضُ، فيخرج النَّاس من قبورهم سراعًا إلى المحشر، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤)﴾ [ق]، ولا يتخلَّف أحد، قال تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ... (٤)﴾ [ق]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (٤٤)﴾ [فاطر]. ويخرج النّاس يخوض بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ كَغَوْغَاءِ الجَرَادِ، قال تعالى: ... ﴿ ... يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)﴾ [القمر]، وهذا كقوله تعالى: ... ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)﴾ [القارعة]. ويخرج الكفّار من قبورهم سراعًا، كَأَنَّهُمْ نصب لَهُمْ شَيْء، فَهُمْ يسرعون

стр. 330

إِلَيْهِ، ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (٤٤)﴾ [المعارج]، وقال تعالى في شأنهم: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾ [القمر]، وإسناد هذا القول للكافرين فيه إشارة وبشارة إلى أنَّ المؤمنين ليس هذا حالهم، وبقدر الإيمان يكون اليسر، ويؤكّد ذلك ... قوله تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾ [المُدَّثِّر]، وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)﴾ [الفرقان]. صفة الحشر النّاس ليسوا سواء في الحشر، قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾ [مريم]، ويلاحظ أنّ الله تعالى خصّ المؤمنين بالفعل (نحشر) ولا يخفى ما به من تلطُّف، فهم يحشرون في وفود إلى الله تعالى مُكْرَمِين كما يُكرَم الوافدون على الملوك، وخصَّ المجرمين بالفعل (نسوق) ولا يخفى ما به من إشعار بهوانهم. الأرض الّتي يحشر النّاس عليها الأرض الّتي يُحْشَرُ النَّاسُ عليها يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضُرِبَ لها المثلُ بالخُبْزَة في استدارتها وبياضها واستوائها، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (١)، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ (٢)، لَيْسَ

стр. 331

فِيهَا عَلَمٌ (أثر) لِأَحَدٍ" (١)، فهي أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ لَا ترى فيها عِوَجًا وَلَا أَمْتًا. وعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون، عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود ﵁، فِي قَوْلِهِ : ... ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ... (٤٨)﴾ [إبراهيم]، قَالَ: "أَرْضٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِخَطِيئَةٍ" (٢). أين يكون النّاس يوم تبدّل الأرض ؟ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ... (٤٨)﴾ [إبراهيم]، فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ... يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: "عَلَى الصِّرَاطِ" (٣). وروى مُسلم وَغَيره من حَدِيث ثَوْبَان ﵁، قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ حبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ" (٤)، والجسر هو الصّراط. وَحَاصِله تبدَّل الأرض وَالسَّمَوَات وتزال، ويخلق الله تعالى أرضًا يحشر النَّاس عَلَيْهَا بعد كَونهم على الجسر (الصِّرَاط).

стр. 332

الخاتمة يا ويح نفسي كيف ترقد أعينٌ يُقَاس عليها اللّحد والكفن، وكيف يهنأ بعيش مَنْ تسلمه أيدي الأحبّة للدِّيدانِ تقتسم، يَا رَبِّي يا ثقتي إنْ أتتْ منيَّتي، فنجّ بعفوك الرّوح والبدن. اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ أَنْ تُبْقِيَنَا مَا أَبْقَيتنا مُطِيعِينَ لَأَمْرِك، مُتَّبِعِينَ لِنَبِيِّكَ ﷺ ، وأن ترزقنا مِيتَةً سَوِيَّةً، ومنقلبًا كَرِيمًا وَمَرَدًّا عظيمًا ومُرْتَجَعًا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ. اللَّهُمَّ إنّي مقبل عليك "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ" (١). "اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ" (٢)، رَبَّنَا لا تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بشرِّ ما عندنا ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾ [الأعراف]، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم]، وَاغفر لِمَنِ دعا واسْتَغْفَرَ لنا بعد انقطاعنا عن الأهل والخُلْصانِ والأحباب! * * *

стр. 333

المصادر والمراجع ١ ـ الآيات البيّنات في عدم سماع الأموات: نعمان بن محمود الألوسي، تحقيق محمّد ناصر الدّين الألباني. المكتب الإسلامي - بيروت، ط ٤. ٢ ـ إثبات عذاب القبر: البيهقي, تحقيق شرف القضاة. دار الفرقان، عمّان, ط ٢، ١٤٠٥ هـ. ٣ ـ الإجابة لما استدركت عائشة ﵂ على الصّحابة: محمّد بن عبد الله الزّركشي, تحقيق رفعت فوزي. مكتبة الخانجي - القاهرة, ط ١، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠١ م. ٤ ـ أحكام الجنائز: محمّد ناصر الدّين الألباني. المكتب الإسلامي، ط ٤، ١٤٠٦ هـ ـ ١٩٨٦ م. ٥ ـ الأحكام الشّرعية الكبرى: ابن الخراط, تحقيق حسين بن عكاشة. مكتبة الرّشد- الرّياض, ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م. ٦ ـ أخبار أصبهان: أبو نعيم الأصبهاني، تحقيق سيد كسروي. دار الكتب العلميَّة، بيروت ط ١، ١٤١٠ هـ -١٩٩٠ م. ٧ ـ إرواء الغليل: الألباني. المكتب الإسلاميّ - بيروت، ط ٢، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. ٨ ـ الإصابة في تمييز الصّحابة: ابن حجر العسقلاني. دار الكتب العلميّة، بيروت. ٩ ـ الأمالي: الأصمعي. دار الكتب المصريّة, ط ٢، ١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦ م. ١٠ ـ الأمثال في القرآن: ابن قيّم الجوزيّة. مكتبة الصّحابة - طنطا, ط ١, ١٤٠٦ هـ. ١١ ـ الأمّ: الشّافعي. دار المعرفة - بيروت, ١٤١٠ هـ ـ ١٩٩٠ م. ١٢ ـ إنباه الرواة على أنباه النّحاة: علي القفطي. دار الفكر العربي - القاهرة، ومؤسّسة الكتب الثّقافيّة - بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢ م. ١٣ ـ الأهوال: ابن أبي الدّنيا, تحقيق مجدي فتحي. مكتبة آل ياسر - مصر، ١٤١٣ هـ. ١٤ ـ أهوال القبور: ابن رجب الحنبلي, تحقيق عاطف. دار الغد ـ المنصورة , ط ١، ١٤٢٦ هـ. ١٥ ـ الأوراق قسم أخبار الشعراء: محمّد بن يحيى الصولي. شركة أمل، القاهرة,١٤٢٥ هـ. ١٦ ـ الأوسط في السّنن: محمّد بن إبراهيم النَّيْسَابُورِيّ. دار طيبة ـ الرّياض, ط ١، ١٤٠٥ هـ.

стр. 334

١٧ ـ الإيجاز في شرح سنن أبي داود: يحيى بن شرف النّووي، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان. الدّار الأثريّة، عمان - الأردن، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م. ١٨ ـ أيسر التّفاسير: أبو بكر الجزائري. مكتبة العلوم ـ المدينة المنوّرة, ط ٥، ١٤٢٤ هـ. ١٩ ـ الإيمان للعدني: محمّد بن يحيى, تحقيق حمد حمدي. الدّار السّلفية - الكويت, ط ١، ١٤٠٧ هـ. ٢٠ ـ البدر المنير: ابن المُلَقِّن, دار الهجرة ـ الرياض, ط ١، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م. ٢١ ـ بحر الدّموع: ابن الجوزي, تحقيق جمال محمود. دار الفجر, ط ١, ١٤٢٥ هـ. ٢٢ ـ بصائر ذوي التمييز: الفيروز آبادى, تحقيق محمّد علي. لجنة إحياء التّراث، القاهرة. ٢٣ ـ البصائر والذّخائر: أبو حيان التّوحيدي. تحقيق وداد القاضي. دار صادر - بيروت, ط ١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م. ٢٤ ـ بلاغات النّساء: ابن طيفور, شرحه: أحمد الألفي. مطبعة مدرسة والدة عبّاس الأول، القاهرة, ١٣٢٦ هـ ـ ١٩٠٨ م. ٢٥ ـ التّاريخ الأوسط: البخاري, تحقيق محمود إبراهيم. دار الوعي - حلب , القاهرة, ط ١، ١٣٩٧ هـ ـ ١٩٧٧ م. ٢٦ ـ تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي, تحقيق بشار عوّاد. دار الغرب الإسلاميّ- بيروت, ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م. ٢٧ ـ تاريخ الثّقات: أحمد بن عبد الله العجلي. دار الباز, ط ٢, ١٤٠٥ هـ-١٩٨٤ م. ٢٨ ـ تاريخ دمشق: ابن عساكر، تحقيق عمرو العمروي. دار الفكر، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م. ٢٩ ـ تاريخ المدينة: عمر بن شبّة, تحقيق فهيم محمّد. جدة, ١٣٩٩ هـ. ٣٠ ـ التّبصرة: ابن الجوزي, دار الكتب العلميّة، بيروت - لبنان, ط ١، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. ٣١ ـ تحذير السَّاجد من اتخاذ القبور مساجد: الألباني. المكتب الإسلامي - بيروت، ط ٤. ٣٢ ـ التّحرير والتّنوير: محمّد الطّاهر بن عاشور, الدّار التّونسية - تونس, ١٩٨٤ هـ.

стр. 335

٣٣ ـ تحفة الأحوذي: المباركفورى, دار الكتب العلميّة - بيروت. ٣٤ ـ تحفة المودود: ابن قيّم الجوزيّة, تحقيق عبد القادر الأرنؤوط. مكتبة دار البيان - دمشق, ط ١، ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م. ٣٥ ـ التّحقيق في أحاديث الخلاف: ابن الجوزي. دار الكتب العلميّة - بيروت, ط ١، ١٤١٥ هـ. ٣٦ ـ تخريج أحاديث الإحياء: العراقي. دار ابن حزم ـ بيروت, ط ١، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ٣٧ ـ التّدوين في أخبار قزوين: الرّافعي، تحقيق عزيز الله العطاردي. دار الكتب العلميّة، ١٤٠٨ هـ-١٩٨٧ م ٣٨ ـ تذكرة الحفّاظ: ابن القيسراني, تحقيق حمدي عبد المجيد. دار الصّميعي ـ الرّياض, ط ١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م. ٣٩ ـ تذكرة الموضوعات: محمّد طاهر الفَتَّنِي. إدارة الطّباعة المنيرية, ط ١، ١٣٤٣ هـ. ٤٠ ـ التّرغيب: المنذري، تحقيق إبراهيم شمس الدّين. دار الكتب العلميّة - بيروت، ١٤١٧ هـ. ٤١ ـ التّعازي: المدائني, تحقيق إبراهيم صالح. دار البشائر, ط ١, ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م. ٤٢ ـ التّعازي والمراثي: المبرد, تحقيق إبراهيم محمّد. النّاشر نهضة مصر. ٤٣ ـ التّعليقات الحسان: محمّد ناصر الدّين الألباني. دار باوزير ـ جدّة, ط ١، ١٤٢٤ هـ. ٤٤ ـ تفسير القرطبي: القرطبي، تحقيق أحمد البردوني. دار الكتب المصريّة - القاهرة، ط ٢، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م. ٤٥ ـ تقريب التّهذيب: ابن حجر العسقلاني. دار القلم دمشق، ط ٤، ١٤١٢ هـ ـ ١٩٩٢ م. ٤٦ ـ التّكميل: صالح بن عبد العزيز. دار العاصمة - الرّياض، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م. ٤٧ ـ التّلخيص الحبير: ابن حجر العسقلاني. دار الكتب العلميّة, ط ١, ١٤١٩ هـ ـ ١٩٨٩ م. ٤٨ ـ التَّنوير شَرْح الجَامِع الصَّغِيرِ: محمّد بن إسماعيل المعروف بالأمير, تحقيق محمَّد إسحاق. دار السّلام ـ الرّياض, ط ١، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.

стр. 336

٤٩ ـ تهذيب التّهذيب: ابن حجر العسقلاني. دائرة المعارف - الهند، ط ١، ١٣٢٦ هـ. ٥٠ ـ التّوضيح لشرح الجامع الصّحيح: ابن المُلَقِّنِ. تحقيق دار الفلاح - دمشق, ط ١، ١٤٢٩ هـ. ٥١ ـ الثّقات: ابن حبان. وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية, ط ١، ١٣٩٣ هــ ١٩٧٣ م. ٥٢ ـ الجامع لأحكام القرآن: القرطبي. دار الكتب المصريّة - القاهرة, ط ٢، ١٣٨٤ هـ. ٥٣ ـ الجرح والتّعديل: ابن أبي حاتم. دار إحياء التّراث العربي - بيروت, ط ١، ١٢٧١ هـ. ٥٤ ـ الجليس الصالح: أبو الفرج المعافى بن زكريا, تحقيق عبد الكريم سامي. دار الكتب العلميّة ـ بيروت, ط ١, ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ٥٥ ـ الجنّة والنّار: عمر سليمان الأشقر. دار النفائس- الأردن, ط ٧، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م. ٥٦ ـ جواهر الأدب: أحمد الهاشمي. مؤسسة التّاريخ العربيّ- بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ. ٥٧ ـ الحاوي للفتاوي: السّيوطي. دار الفكر - بيروت، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م. ٥٨ ـ حلية الأولياء: أبو نعيم أحمد الأصبهاني. دار السّعادة ـ مصر، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م. ٥٩ ـ خلاصة الأحكام: النّووي. مؤسّسة الرّسالة ـ بيروت, ط ١، ١٤١٨ هـ. ٦٠ ـ درّة الغوّاص في أوهام الخواص: القاسم بن علي, تحقيق عرفات مطرجي. مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ـ بيروت، ط ١, ١٤١٨ هـ ـ ١٩٩٨ م. ٦١ ـ ديوان حسّان بن ثابت ﵁: تحقيق عبد الله سنده. دار المعرفة، بيروت، ط ١، ١٤٢٧ هـ. ٦٢ ـ الذّكر الجماعي بين الاتّباع والابتداع: محمّد بن عبد الرّحمن الخميس. دار الهدي النّبويّ، مصر ـ المنصورة، ودار الفضيلة ـ الرّياض, ط ١، ١٤٢٥ هـ ـ ٢٠٠٤ م. ٦٣ ـ ربيع الأبرار: جار الله الزّمخشري. مؤسّسة الأعلمي، بيروت, ط ١, ١٤١٢ هـ. ٦٤ ـ الرّضا عن الله بقضائه: ابن أبي الدّنيا. الدّار السّلفيّة ـ بومباي, ط ١، ١٤١٠ هـ. ٦٥ ـ روح المعاني: الألوسي، تحقيق علي عبد الباري. دار الكتب العلميّة، بيروت, ط ١، ١٤١٥ هـ.

стр. 337

٦٦ ـ زاد المعاد: ابن قيم الجوزيّة. مؤسّسة الرّسالة ـ بيروت, ط ٢٧, ١٤١٥ هـ ـ ١٩٩٤ م. ٦٧ ـ الزّهد: هَنَّاد بن السَّرِي. دار الخلفاء ـ الكويت، ط ١، ١٤٠٦ هـ. ٦٨ ـ الزّواجر عن اقتراف الكبائر: ابن حجر الهيثمي. دار الفكر, ط ١، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م. ٦٩ ـ سلسلة الأحاديث الصّحيحة: الألبانيّ. مكتبة المعارف - الرّياض، ط ١، ٧٠ ـ سلسلة الأحاديث الضّعيفة: مكتبة المعارف - الرّياض، ط ١، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م. ٧١ ـ سنن أبي داود: أبو داود سليمان بن الأشعث, تحقيق شعَيب الأرنؤوط. دار الرّسالة, ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م. ٧٢ ـ سنن ابن ماجة: ابن ماجة, تحقيق شعيب الأرنؤوط. دار الرّسالة, ط ١، ١٤٣٠ هـ. ٧٣ ـ سنن التّرمذي: محمّد بن عيسى التّرمذي, تحقيق محمّد ناصر الدّين الألباني. مكتبة المعارف، الرّياض، ط ٢، ١٤٢٩ هـ ـ ٢٠٠٨ م. ٧٤ ـ سنن الدَّارَقُطْنِيّ: علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ, تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسّسة الرّسالة ـ لبنان, ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م. ٧٥ ـ سنن سعيد بن منصور: سعيد بن منصور، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. الدار السلفية - الهند، ط ١، ١٤٠٣ هـ -١٩٨٢ م. ٧٦ ـ السّنن الكبرى: أحمد بن الحسين البيهقي, تحقيق: محمّد عبد القادر. دار الكتب العلميّة ـ لبنان, ط ٣، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م. ٧٧ ـ سنن النّسائي: أحمد بن شعيب النّسائي, تحقيق محمّد ناصر الدّين الألباني. مكتبة المعارف، الرّياض، ط ٢، ١٤٢٩ هـ ـ ٢٠٠٨ م. ٧٨ ـ سير أعلام النبلاء: الذّهبي, تحقيق مجموعة بإشراف شعيب الأرنؤوط. مؤسّسة الرّسالة, ط ٣، ١٤٠٥ هـ ـ ١٩٨٥ م. ٧٩ ـ السّيرة النّبوية: ابن كثير, تحقيق مصطفى عبد الواحد. دار المعرفة ـ بيروت, ١٣٩٥ هـ.

стр. 338

٨٠ ـ شرح رياض الصالحين: محمّد بن صالح بن العثيمين. دار الوطن ـ الرّياض، ١٤٢٦ هـ. ٨١ ـ شرح الزّرقاني على موطأ الإمام مالك: محمّد بن عبد الباقي الزّرقاني, تحقيق طه عبدالرّؤوف. مكتبة الثّقافة - القاهرة, ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م. ٨٢ ـ شرح السنة: البغوي, تحقيق شعيب الأرنؤوط- محمّد زهير الشّاويش. المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت, ط ٢، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. ٨٣ ـ شرح الصّدور: السّيوطي، تحقيق عبد المجيد طعمة، دار المعرفة - لبنان، ط ١، ١٤١٧ هـ. ٨٤ ـ شرح العقيدة الواسطيّة لشيخ الإسلام ابن تيميّة: محمّد بن صالح العثيمين. دار ابن الجوزي ـ السّعوديّة، ط ٤، ١٤٢٧ هـ. ٨٥ ـ شرح مشكل الآثار: أحمد بن محمّد الطّحاوي, تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسّسة الرّسالة, ط ١, ١٤١٥ هـ، ١٩٩٤ م. ٨٦ ـ شرح المعلّقات العشر: أحمد الشّنقيطي. دار المعرفة ـ بيروت، ط ٢، ١٤٢٥ هـ. ٨٧ ـ شعب الإيمان: البيهقي. مكتبة الرّشد - بالرياض، ط ١، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م. ٨٨ ـ صبح الأعشى في صناعة الإنشاء: أحمد القلقشندي. دار الكتب العلميّة ـ بيروت. ٨٩ ـ صحيح الأدب المفرد: البخاري, تحقيق: الألباني. دار الصديق, ط ٤، ١٤١٨ هـ. ٩٠ ـ صحيح ابن حبّان: محمّد بن حبّان, تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسّسة الرّسالة - بيروت, ط ٢، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م. ٩١ ـ صحيح البخاري: محمّد بن إسماعيل, تحقيق محمّد زهير. دار طوق النّجاة, ط ١، ١٤٢٢ هـ. ٩٢ ـ صحيح التّرغيب والتّرهيب: الألباني. مكتَبة المَعارف، الرّياض، ط ١، ١٤٢١ هـ. ٩٣ ـ صحيح الجامع الصغير: محمّد ناصر الدّين الألباني. المكتب الإسلاميّ. ٩٤ ـ صحيح أبي داود (الأمّ): الألباني. مؤسسة غراس- الكويت، ط ١، ١٤٢٣ هـ. ٩٥ ـ صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج النَّيْسَابُورِيّ, تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التّراث العربي - بيروت.

стр. 339

٩٦ ـ صحيح مسلم بشرح النّوويّ: يحيى بن شرف. دار الكتاب العربي ـ بيروت، ١٤٠٧ هـ. ٩٧ ـ الضّعفاء الكبير: العقيلي، تحقيق عبد المعطي. المكتبة العلميّة ـ بيروت، ط ١، ١٤٠٤ هـ. ٩٨ ـ الضّعفاء والمتروكون: ابن الجوزي، تحقيق عبد الله القاضي. دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ. ٩٩ ـ ضعيف الجامع الصغير: محمد ناصر الدّين الألباني ـ المكتب الإسلامي. ١٠٠ ـ الطّبقات الكبرى: ابن سعد, تحقيق إحسان عبّاس. دار صادر - بيروت, ط ١، ١٩٦٨ م. ١٠١ ـ طبقات المحدّثين: أبو الشيخ الأصبهاني, تحقيق عبد الغفور البلوشي. مؤسّسة الرّسالة - بيروت, ط ٢، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م. ١٠٢ ـ عدّة الصابرين: ابن قيم الجوزية. دار ابن كثير ـ دمشق, ط ٣، ١٤٠٩ هـ ـ ١٩٨٩ م. ١٠٣ ـ العلل: ابن أبي حاتم, تحقيق فريق من الباحثين. مطابع الحميضي, ط ١، ١٤٢٧ هـ. ١٠٤ ـ العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: ابن الجوزي, تحقيق إرشاد الحقّ. إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد ـ باكستان, ط ٢، ١٤٠١ هـ ـ ١٩٨١ م. ١٠٥ ـ عمدة الفقه: ابن قدامة, تحقيق أحمد محمّد. المكتبة العصريّة, ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م. ١٠٦ ـ عمل اليوم واللّيلة: أحمد بن شعيب النّسائي, تحقيق فاروق حمادة. مؤسّسة الرّسالة - بيروت, ط ٢، ١٤٠٦ هـ. ١٠٧ ـ عمل اليوم واللّيلة: ابن السُّنِّي, تحقيق كوثر البرني. دار القبلة ـ جدّة, ومؤسّسة علوم القرآن ـ بيروت. ١٠٨ ـ عون المعبود: محمّد أشرف بن أمير. دار الكتب العلميّة ـ بيروت , ط ٢، ١٤١٥ هـ. ١٠٩ ـ عيار الشّعر: محمّد بن أحمد، تحقيق عبد العزيز بن ناصر. مكتبة الخانجي - القاهرة. ١١٠ ـ عيون الأخبار: ابن قتيبة الدينوري. دار الكتب العلميّة - بيروت, ١٤١٨ هـ. ١١١ ـ الفتاوى الحديثية: ابن حجر الهيثمي. دار الفكر. ١١٢ ـ الفتاوى الكبرى: ابن تيمية. دار الكتب العلميّة، ط ١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.

стр. 340

١١٣ ـ فتح الباري: ابن حجر العسقلاني. دار المعرفة - بيروت، ١٣٧٩ هـ. ١١٤ ـ فتح القدير: الشّوكاني. دار ابن كثير ـ دمشق، دار الكلم الطّيب ـ بيروت, ط ١, ١٤١٤ هـ. ١١٥ ـ فيض القدير: عبد الرؤوف بن تاج المناوي. المكتبة التّجارية- مصر, ط ١، ١٣٥٦ هـ. ١١٦ ـ القبور: ابن أبي الدنيا, تحقيق طارق محمّد. مكتبة الغرباء، ط ١, ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م. ١١٧ ـ الكبائر: الذّهبي. دار النّدوة الجديدة - بيروت. ١١٨ ـ كتاب المحتضرين: ابن أبي الدّنيا، تحقيق محمّد خير. دار ابن حزم ـ بيروت، ط ١، ١٤١٧ هـ. ١١٩ ـ كشف الأستار عن زوائد البزار: الهيثمي, تحقيق حبيب الرّحمن الأعظمي. مؤسّسة الرّسالة ـ بيروت, ط ١، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م. ١٢٠ ـ كوثَر المَعَاني: محمَّد الخَضِر الشنقيطي. مؤسسة الرِّسالة ـ بيروت, ط ١، ١٤١٥ هـ. ١٢١ ـ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: السّيوطي, تحقيق صلاح بن محمّد. دار الكتب العلميّة - بيروت , ط ١، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م. ١٢٢ ـ لسان العرب: ابن منظور. دار إحياء التّراث العربي- بيروت، ط ١، ١٤١٦ هـ ـ ١٩٩٥ م. ١٢٣ ـ لسان الميزان: ابن حجر العسقلاني, تحقيق دائرة المعرف النّظاميّة ـ الهند. مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت, ط ٢، ١٣٩٠ هـ ـ ١٩٧١ م. ١٢٤ ـ المجالس العشرة الأمالي: الحسن الخَلَّال, تحقيق مجدي فتحي. دار الصّحابة، طنطا, ط ١، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م. ١٢٥ ـ المجروحين من المحدّثين: ابن حبّان، تحقيق محمّد إبراهيم. دار الوعي- حلب، ط ١، ١٣٩٦ هـ. ١٢٦ ـ مجمع الأمثال: أحمد النَّيْسَابُورِيّ, تحقيق: محمّد محيى الدّين. دار المعرفة - بيروت. ١٢٧ ـ مجمع الزّوائد: الهيثمي، تحقيق حسام الدّين القدسي. مكتبة القدسي- القاهرة، ١٤١٤ هـ. ١٢٨ ـ المجموع شرح المهذّب: يحيى بن شرف النّووي. دار الفكر.

стр. 341

١٢٩ ـ محاضرات الأدباء: الرّاغب الأصفهاني. دار الأرقم- بيروت, ط ١، ١٤٢٠ هـ. ١٣٠ ـ المحاضرات والمحاورات: السّيوطي. دار الغرب الإسلاميّ ـ بيروت, ط ١، ١٤٢٤ هـ. ١٣١ ـ المحلّى بالآثار: ابن حزم الظّاهري. دار الفكر - بيروت. ١٣٢ ـ مختصر الشّمائل المحمديّة: التّرمذي, تحقيق الألباني. المكتبة الإسلاميّة ـ عمّان. ١٣٣ ـ المخلّصيات: المخَلِّص, تحقيق نبيل سعد الدّين. وزارة الأوقاف ـ قطر, ط ١، ١٤٢٩ هـ. ١٣٤ ـ المدخل: ابن الحاج. دار التّراث. ١٣٥ ـ المدهش: ابن الجوزي، تحقيق مروان قباني. دار الكتب العلميّة ـ بيروت، ط ٢، ١٤٠٥ هـ. ١٣٦ ـ المراسيل: أبو داود, تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسّسة الرّسالة ـ بيروت, ط ١، ١٤٠٨ هـ. ١٣٧ ـ مرقاة المفاتيح: علي بن سلطان. دار الفكر، بيروت, ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م. ١٣٨ ـ مسائل الإمام أحمد: أبو داود السِّجِسْتاني، تحقيق طارق بن عوض الله. مكتبة ابن تيمية ـ مصر, ط ١، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. ١٣٩ ـ المستدرك: الحاكم النيسابوري. دار الكتب العلميّة - بيروت, ط ١، ١٤١١ هـ. ١٤٠ ـ المسند: الشّافعي. دار الكتب العلميّة ـ بيروت, ١٤٠٠ هـ. ١٤١ ـ مسند أبي داود الطيالسي: أبو داود الطيالسي, تحقيق محمّد بن عبد المحسن. دار هجر - مصر, ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م. ١٤٢ ـ مسند أبي يعلى: أبو يعلى الموصلي. دار المأمون - دمشق, ط ١، ١٤٠٤ هـ. ١٤٣ ـ مسند الإمام أحمد: ابن حنبل, تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسّسة الرّسالة, ط ١، ١٤٢١ هـ. ١٤٤ ـ مسند البزّار: البزّار , مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنوّرة. ١٤٥ ـ مسند الشاميين: الطّبراني, تحقيق حمدي عبدالمجيد. مؤسّسة الرّسالة, ط ١، ١٤٠٥ هـ. ١٤٦ ـ مشكاة المصابيح: محمد بن عبد الله الخطيب, تحقيق: الألباني. المكتب الإسلامي - بيروت, ط ٣، ١٩٨٥ م.

стр. 342

١٤٧ ـ مشكل الحديث: محمّد بن الحسن بن فورك. عالم الكتب - بيروت، ط ٢، ١٩٨٥ م. ١٤٨ ـ مصباح الزّجاجة في زوائد ابن ماجه: البوصيري, تحقيق محمّد المنتقى. دار العربيّة ـ بيروت, ط ٢، ١٤٠٣ هـ. ١٤٩ ـ مصنّف عبد الرّزاق: الصّنعاني، تحقيق الأعظمي. المجلس العلمي- الهند، ط ٢، ١٤٠٣ هـ ١٥٠ ـ المصنّف في الأحاديث والآثار: ابن أبي شيبة. تحقيق كمال يوسف. مكتبة الرّشد - الرّياض، ط ١، ١٤٠٩ هـ. ١٥١ ـ المطَالب العَاليَة: ابن حجر العسقلاني. دار العاصمة، ودار الغيث, ط ١. ١٥٢ ـ معارج القبول: حافظ بن أحمد بن علي. دار ابن القيم - الدّمام, ط ١، ١٤١٠ هـ. ١٥٣ ـ المعجم الأوسط: الطّبراني , تحقيق طارق بن عوض الله. دار الحرمين - القاهرة. ١٥٤ ـ المعجم الصّغير (الرّوض الدّاني): الطّبراني، تحقيق محمّد شكور. المكتب الإسلامي - بيروت , دار عمّار - عمّان، ط ١, ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. ١٥٥ ـ المعجم الكبير: الطّبراني, تحقيق حمدي بن عبد المجيد. مكتبة ابن تيمية ـ القاهرة, ط ٢. ١٥٦ ـ المغني: ابن قدامة المقدسي. مكتبة القاهرة, ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م. ١٥٧ ـ المغني عن حمل الأسفار: العراقي. دار ابن حزم، بيروت، ط ١، ١٤٢٦ هـ- ٢٠٠٥ م. ١٥٨ ـ المفضّليات: المفضل بن محمّد الضبي. دار المعارف - القاهرة, ط ٦. ١٥٩ ـ مفيد العلوم ومبيد الهموم: أبو بكر الخوارزمي. المكتبة العصرية، بيروت, ١٤١٨ هـ. ١٦٠ ـ المقاصد الحسنة: محمّد بن عبد الرحمن السّخاوي, تحقيق محمّد عثمان. دار الكتاب العربي - بيروت, ط ١، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. ١٦١ ـ مقامات الزمخشري: الزمخشري. المطبعة العباسيّة، مصر, ط ١. ١٦٢ ـ منار القاري: حمزة محمّد قاسم, راجعه عبد القادر الأرنؤوط. مكتبة دار البيان ـ دمشق، ومكتبة المؤيد ـ الطّائف, ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.

стр. 343

١٦٣ ـ المنامات: ابن أبي الدّنيا. مؤسّسة الكتب الثّقافيّة ـ بيروت، ط ١، ١٤١٣ هـ. ١٦٤ ـ المنتقى شرح الموطأ: أبو الوليد الباجي. مطبعة السّعادة ـ مصر, ط ١، ١٣٣٢ هـ. ١٦٥ ـ موسوعة الألباني في العقيدة: محمّد ناصر الدّين الألباني, وضعه: شادي آل نعمان. مركز النّعمان للبحوث ـ صنعاء, ط ١، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م. ١٦٦ ـ الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة: وزارة الأوقاف - الكويت. ١٦٧ ـ الموضوعات: ابن الجوزي. المكتبة السّلفيّة ـ المدينة المنوّرة, ط ١، ١٣٨٦ هـ. ١٦٨ ـ موطأ مالك: مالك بن أنس، تحقيق محمّد مصطفى الأعظمي. مؤسسة زايد بن سلطان - أبو ظبي، ط ١، ١٤٢٥ هـ. ١٦٩ ـ ميزان الاعتدال في نقد الرجال: الذّهبي, تحقيق علي محمّد البجاوي. دار المعرفة ـ بيروت - لبنان, ط ١، ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م. ١٧٠ ـ نثر الدّر في المحاضرات: منصور بن الحسين الرّازي, تحقيق خالد عبد الغني. دار الكتب العلميّة - بيروت, ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م. ١٧١ ـ نجعة الرائد: إبراهيم بن ناصف. مطبعة المعارف ـ مصر, ١٩٠٥ م. ١٧٢ ـ نسيم الصبا: الحسن بن عمر. مطبعة الجوائب ـ قسطنطينية , ١٣٠٢ هـ. ١٧٣ ـ النّكت الدّالة على البيان: أحمد محمّد القصَّاب. دار القيّم ودار ابن عفّان, ط ١, ١٤٢٤ هـ. ١٧٤ ـ نوادر الأصول: الحكيم التّرمذي، تحقيق عبد الرحمن عميرة. دار الجيل - بيروت. ١٧٥ ـ نونية القحطاني: محمّد بن صالح، تحقيق: عبد العزيز بن محمّد. دار الذّكرى، ط ١. ١٧٦ ـ نيل الأوطار: الشّوكاني. دار الحديث ـ مصر, ط ١، ١٤١٣ هـ. ١٧٧ ـ هدية الأحياء للأموات: عَلِيّ الهَكَّارِي, تحقيق شوكت رفقي. الدّار الأثريّة, ط ١, ١٤٣٠ هـ.

стр. 344

ترجمة المؤلف أَحمد بن محمود بن خليل بن سلامة الشَّوابكة، وُلِدَ بِمَدِينَةِ أريحا عام ألف وتسعمائة واثنين وستين للميلاد، يحمل درجة الماجستير في اللّغة العربيّة (نحو) من جامعة اليرموك، عَمِلَ معلمًا في المملكتين الأردنيّة والسّعوديّة قرابة ثلاثة عقود، صاحب تصانيف، حظي بلقاء العديد من علماءِ الحديث وَقَرَأَ لهم وتأثَّر بهم، منهم: محمَّد ... ناصر الدِّين الألبانيّ، وشعيب الأرنؤوط، زكّى كتبه وقرّظها له جماعة مِنْ عُلَماءِ عَصْرِه. صدر للمؤلف ١ ـ اكتساح السّحر: تقديم ومراجعة أ. د. راجح الكردي، دار الفرقان ـ عمّان، ط ١، ١٩٩٠ م. ٢ ـ قصّة يوسف ﵇ في القرآن الكريم: تقديم ومراجعة: أ. د. أحمد نوفل، أ. د. محمود السّرطاوي، أ. د. أحمد شكري. دار عمّار ـ عمّان، ط ١، ١٤١٣ هـ ـ ١٩٩٢ م. ٣ ـ شهيد الدّار عثمان بن عفّان ﵁: تقديم ومراجعة أ. د. محمود السَّرطاوي. دار عمّار ـ عمّان، ودار البيارق ـ بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ ـ ١٩٩٧ م. ٤ ـ وأد الفتنة: دراسة نقديّة لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفِّين على منهج المحدِّثين. تقديم ومراجعة: أ. د. محمود السَّرطاوي، أ. د. أحمد نوفل، أ. د محمّد العمري. دار عمّار ـ عمّان، ط ١، ١٤٣٠ هـ ـ ٢٠٠٩ م. ٥ ـ غرر البيان من سورة يوسف ﵇ في القرآن: تقديم ومراجعة: أ. د. أحمد نوفل، أ. د. محمود السّرطاوي، أ. د. صلاح الخالدي. دار الفاروق ـ عمّان، ط ١، ١٤٣١ هـ ـ ٢٠١٠ م. ٦ ـ الأثر الثّمين في نصرة عائشة ﵂ أمّ المؤمنين: تقديم: أ. د. عبد النّاصر أبو البصل، أ. د. محمود السّرطاوي، أ. د. أحمد نوفل، أ. د. محمّد ملكاوي، أ. د. عبد المقصود حامد. دار الفاروق ـ عمّان، ودار ابن حزم ـ بيروت، ط ١، ١٤٣٣ هـ ـ ٢٠١٢ م. ٧ ـ الصّحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور: تقديم ومراجعة: العلّامة المحدّث شعيب الأرنؤوط، أ. د. محمود السّرطاوي، أ. د. محمّد ملكاوي، أ. د. سمير استيتية. دار الفاروق.