← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 151155

المساجد بيوت الله

أيمن إسماعيل

Полный текст (204 стр.). Показаны 176–204 · переход к 181.

стр. 176

الحديث الرابع: ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] " الْآيَةَ (١)

стр. 177

فهو حديث لا يصح عن النبي ﷺ ، وإنما صح ذلك من كلام الحسن البصري- ﵀. فإن قيل: ألا يقال بصحة الحديث؛ وذلك لموافقته قول الله - تعالى - (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (التوبة /١٨)؟ ؟ قلنا: ليس من طرق تصحيح الأحاديث أن يكون معناها موافقاً لآية قرانية، فهذا ممَّا لم ينص عليه علماء الحديث، فلم يقل أحد من أهل الحديث أنَّ الحديث يُعرض على كتاب الله - تعالى - فإن وافق في معناه آية من القرآن حكم بصحته، بل لا بد من أن يكون السند متصلاً برواية العدول الضابطين، وخالياً من الشذوذ والعلة حتى يحكم بصحته، بل يقال في مثل هذا المقام: أنَّ الحديث - أي حديث " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ .... - ضعيف السند، ولكن معناه صحيح؛ وذلك لقول الله - تعالى - (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (التوبة /١٨) فإنَّ من علامات إيمان المرء ملازمته لبيوت الله - تعالى -، والله أعلم.

стр. 178

الحديث الخامس: روى عن رسول الله ﷺ : أنه كان إذا خرج إلى الصلاة قالَ: اللَّهُمَّ بِحَقّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقّ مَخْرَجِي هَذَا فإني لَمْ أخْرُجْهُ أشَراً وَلا بَطراً وَلا رِياءً وَلا سُمْعَةً، خَرَجْتُ ابْتِغاءَ مَرْضَاتِكَ، وَاتِّقاءَ سَخَطِكَ، أسألُكَ أنْ تُعِيذَني من النار وأن تدخلني الجَنَّة ". (١)

стр. 179

الحديث السادس: ما رُوى مرفوعاً (جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ) فهذا ممَّا يُستدل به الكثيرعلى عدم جواز اصطحاب الأطفال المساجد، ولكنه لم يصح سنده عن النبي ﷺ . (١)

стр. 180

وكثيراً ما نرى القائمين على أمور المساجد يعلِّقون هذا الحديث ويستدلون به على طرد الأطفال من المساجد مطلقاً، ويطردون النّاشئة من بيوت الله محتجّين بهذا الحديث، فينفّرونهم من الدين، على حين تفتح المؤسسات التبشيرية صدرها وذراعيها لأبناء المسلمين مع أبنائهم، والله المستعان. (١) الحديث السابع: ماروي مرفوعاً (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) (٢) فهو حديث موضوع فصل في: سؤالات تتعلق بأحكام المساجد: السؤال الأول: ما حكم من صلَّى في بيته، صلاة الجمعة أو الجماعة، بصلاة الإمام في المسجد ؟

стр. 181

الجواب: الجمهور على عدم صحة صلاته، قال النووي: لو صلَّى في دار أو نحوها بصلاة الإمام في المسجد وحال بينهما حائل لم يصح عندنا؛ وذلك لأنه يشترط لصحة الإقتداء علم المأموم بانتقالات الإمام، وهذا العلم يحصل بسماع الإمام أو مشاهدته أو سماع من خلفه أو مشاهدته، وهذا مجمع عليه. (١) أما إذا كان المأموم يصلَّي خارج المسجد بصلاة الإمام ,أو حتى في المسجد، وبينهما حائل، فإنْ كانت الصفوف متصلة فقد اتفق الأئمة على جواز ذلك، ولكن يشترط في ذلك سماع المأموم لصوت الإمام أو سماع صوت من يبلغ عنه، أو رؤية الصفوف المتقدمة. فعن عائشة - رضى الله عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ يصلَّي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي ﷺ فقام أناس يصلُّون بصلاته. (٢) وعن جبلة بن أبي سليمان قال رأيت أنس بن مالك يصلِّي الْجُمُعَةَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ. (٣) قال شيخ الإسلام ابن تيميه: - إذَا امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ بِالصُّفُوفِ صَفُّوا خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ حِينَئِذٍ فِي الطُّرُقَاتِ وَالْأَسْوَاقِ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ. ا. هـ (٤)

стр. 182

*واذا صُفوا وبينهم وبين آخر الصفوف طريق يمشي الناس فيه أو نهر فالأظهر الجواز؛ لأنه لا نص ولا إجماع في المنع من ذلك. قال الحسن: لا بأس أنْ تصلِّي وبينك وبينه نهر. (١) ولكن يتحتم في هذه الحالة أن يكون علي وجه يُمكّن المأموم العلم بأفعال الإمام كسماع التكبير أو رؤية الصف المتقدم، قال أبو مجلز: يأتم بالإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام. (٢)

стр. 183

تنبيه هام: الكلام عن صلاة المأمومين خارج المسجد في الجمعة والجماعات إنما يكون حال الزحام، أما ما يفعله بعض المصلِّين يوم الجمعة من بسط الحصير وفرشه خارج المسجد والصلاة عليه، مع خلو المسجد بالداخل، فهذا ممَّا يخالف سنة النبي ﷺ الذي قال: أتمُّوا الصف الأول ثم الذي يليه وإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر. (١) كذلك فإنَّ هذا الفعل يعرض صلاتهم للبطلان؛ وذلك لعدم رؤيتهم الصفوف المتقدمة، مع عدم الحاجة للصلاة خارج المسجد. قال شيخ الإسلام: فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَسُد الصُّفُوفَ الْمُؤَخرَةَ مَعَ خُلُو الْمُقَدِّمَةِ وَلَا يصَف فِي الطُّرُقَاتِ وَالْحَوَانِيتِ مَعَ خُلُوِّ الْمَسْجِدِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَحَق التَّأْدِيبَ، وَلِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ تَخطيهِ وَيَدْخُلُ لِتَكْمِيلِ الصُّفُوف الْمُقَدَّمَة فَإِنَّ هَذَا لَا حُرْمَةَ لَهُ ا. هـ (٢)

стр. 184

السؤال الثاني: - ما حكم النوم في المسجد ؟ الجواب: أما النوم في المسجد فإنَّ هذا الأمر خلاف ما بنيت له المساجد، من ذكر الله - تعالى - والصلاة وقراءة القرآن، فلا ينبغي لمن كان له مسكناً أن يتخذ المسجد مقيلاً ومبيتاً لغير حاجة تدعوه لذلك، أما مع الحاجة الداعية إلى ذلك فلا بأس، وهو قول جمهور العلماء. (١) عن عَبْد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ-﵄ «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لا أَهْلَ لَهُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ » (٢)

стр. 185

وفي لفظ البخاري "قَالَ ابن عمر: كُنْتُ غُلامًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي المَسْجِدِ. وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ (١). كذلك كانت المرأة التي تقُمُّ مسجد النَّبِيِّ ﷺ تبيت في المسجد. (٢) وعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي البَيْتِ، فَقَالَ: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ » قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ » فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ فِي المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ» (٣)

стр. 186

وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ قال: «كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ» (١) فإذا جاز الأكل في المسجد، مع كونه على غير ضرورة، فلأن يجوز النوم فيه من باب أولى. قال ابن تيميه: وَأَمَّا الْمَبِيتُ فِيهِ: فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةِ كَالْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ وَالْغَرِيبِ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا بَيْتَ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا كَانَ يَبِيتُ فِيهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ فَلَا بَأْسَ وَأَمَّا مَنْ اتَّخَذَهُ مَبِيتًا وَمَقِيلًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ا. هـ. (٢) ولكن من احتاج للنوم في المسجد للحاجة فقد وجب عليه أن يحفظ بيت الله - تعالى - ممَّا يسوءه، من رائحة سيئة أو بقايا طعام ونحو ذلك. أما مع سوء استعمال المسجد والإساءة إلى فرشه فإنه يمنع من ذلك، والله أعلم.

стр. 187

السؤال الثالث: ما حكم الصلاة بين السواري- وهي الأعمدة - في المسجد ؟ الجواب: - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَلَمَّا صَلَّيْنَا، فقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١) وفي رواية: كنا نُنهي أنْ نصلِّي بين السواري علي عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ونُطرد عنها طرداً. (٢) وقد روى النهي عن الصلاة بين السواري عن ابن عباس وابن مسعود , وحذيفة (٣). فهذه الأثار تدل على تحريم الصلاة بين السواري وذلك بأن تخلل الأعمدة صفوف المصلين، وعلة هذا النهي أنها تقطع الصفوف، وحديث أنس السابق له حكم الرفع. (٤) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن الصلاة بين الأساطين؟ قال: إنما كره لأنه يقطع الصف، فإذا تباعد بينهما فأرجوا. (٥)

стр. 188

واعلم أنه لا يُنهى عن صلاة المنفرد أو الإمام بين السواري، لفعل النبي - صلي الله عليه وسلم- لذلك، وإنما النهي يكون عن رص صفوف المأمومين بين أعمدة المسجد، وعلة هذا التفريق هي ما ذكرناه من قطع السواري لصفوف المصلين، ودليل التفريق حديث ابن عمر أنَّ النبي ﷺ صلَّى داخل الكعبة بين العمودين المُقدَمين. (١) فَيَكُونُ النَّهْيُ عَلَى هَذَا مُخْتَصًّا بِصَلَاةِ الْمُؤْتَمِّينَ دُونَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، والله أعلم. (٢) فإن قيل: كان الصحابة ﵃ يبتدرون السواري عند أذان المغرب؟ فالجواب: أنَّ هذا محمول على المنفرد يصلِّي السُنة، فيتخذ السارية سترة له. لكن: إذا دعت الحاجة إلي صف الصفوف بين السواري؛ وذلك لإزدحام المسجد بالمصلِّين في صلاة الجمعة أو الجنازة مثلاً، جاز فعل ذلك بلا كراهة (٣)، ومازال المسلمون يفعلون ذلك في المسجد الحرام والمسجد النبوي عند الحاجة. (٤) قال مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد. ا. هـ (٥)

стр. 189

فرع: إذا كان الشرع قد نهى عن الصلاة بين السواري - رغم حاجة المسجد في بنيانه إليها - وذلك لأنها تقطع الصفوف، فكيف بأشياء أخرى تقطع صفوف المصلين، رغم عدم حاجة المسجد إليها علي هذا النحو الذي نراه، وأقصد في ذلك المنابر العملاقة، التي هي أشبه بناطحات السحاب، والتي تقطع الصف والصفين والثلاث. ألم تعلم: أنَّ منبر النبي- ﷺ كان من ثلاث درجات. ألم تعلم: أن لِمثل هذه المنابر من المفاسد الكثير، والتي منها عدم رؤية الإمام أو رؤية مَن يرى الإمام، وهذا ممَّا يترتب عليه إفساد صلاة المرء. (١) ألم تعلم أنَّ النبي ﷺ قال " من قطع صفاً قطعه الله " (٢) فليخش كل من ولّاه الله - تعالى- أمر مسجد فصار مسئولاً عنه، مِن أن يترك مثل هذه المنابر الشاهقة، فيقع تحت هذا الحديث السابق. (٣)

стр. 190

قال الألباني: وهذه الصفوف الأمامية نراها مقطوعة مع الأسف بسبب هذه البدعة التي عمت جميع المساجد تقريبا وأعني بذلك المنبر العالي الطويل ذا الدرجات الكثيرة فهو على كونه بدعة مخالفة لهديه ﵊ في منبره ذي الثلاث درجات وعلى ما فيه من الزخرفة والنقوش والإسراف وتضييع المال فهو بمنزلة السارية في قطع الصفوف بل إنه أضر منها لأنه يقطع صفوفا كثيرة على نسبة طوله فيجب على العلماء أن يبينوا ذلك وأن يدعوا في دروسهم ومواعظهم إلى إزالة هذه المنابر والرجوع بها إلى ما كان عليه منبره ﵊. وعلى من كان بيدهم الأمر تنفيذ ذلك تخليصا للمصلين من مفاسده. (١) السؤال الرابع: - ما حكم من يصلِّي على كرسيه منفرداً في مؤخرة المسجد ؟ الجواب: - لا تصح صلاة من صلَّى منفرداً خلف الصف، وهو قول أحمد وإسحاق وابن حزم، فقد ورد في حديث وابصة ﵁ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ». (٢) وعن علي بن شيبان ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال للرجل: استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف. (٣)

стр. 191

وهذا النفي الوارد في الأحاديث هو نفي لصحة صلاة المنفرد خلف الصف. (١) قال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن رجل صلَّى خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة. (٢)

стр. 192

قال شيخ الإسلام: لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الصَّفِّ بِالْإِعَادَةِ وَقَالَ: ﴿لَا صَلَاةَ لِفَذٍّ خَلْفَ الصَّفِّ﴾ وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَأَسَانِيدُهُمَا مِمَّا تَقُومُ بِهِمَا الْحُجَّةُ؛ بَلْ الْمُخَالِفُونَ لَهُمَا يَعْتَمِدُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ عَلَى مَا هُوَ أَضْعَفُ إسْنَادًا مِنْهُمَا وَلَيْسَ فِيهِمَا مَا يُخَالِفُ الْأُصُولَ بَلْ مَا فِيهِمَا هُوَ مُقْتَضَى النُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأُصُولِ الْمُقَرَّرَةِ فَإِنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ سُمِّيَتْ جَمَاعَةً لذلك. ا. هـ (١) أما من لم يجد مكاناً في الصف لإكتماله بالمصلِّين، فله أنْ يصلِّي خلف الصف منفرداً، وصلاته صحيحة. قال شيخ الإسلام: وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَوْقِفًا إلَّا خَلْفَ الصَّفِّ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْمُبْطِلِينَ لِصَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ وَإِلَّا ظَهَرَ صِحَّةُ صَلَاتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَنَّ جَمِيعَ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ تَسْقُطُ بِالْعَجْزِ. ا. هـ وقال ﵀: تصح صلاة الفذ لعذر، فمن لم يجد مكاناً في الصف صلَّى وحده ا. هـ (٢)

стр. 193

- فرع: هل لمن لم يجد مكاناً في الصف لإكتماله، أنْ يجذب واحداً من الصف الأخير ليصلِّي معه ؟ فالجواب: - وهذا نراه يقع كثيراً ممَّن يأتي فلا يجد مكاناً في الصف المؤخَّر فيجذب واحداً من المصلِّين ليصلِّي بجواره، وهذا ممَّا لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، والحديث الوارد في ذلك لا يصح (١).

стр. 194

أضف على ذلك ما يترتب على جذب المسبوق من المفاسد العديدة، والتي منها: ١ - التعدي على حق المجذوب؛ وذلك بنقله من الصف الأول أو الثاني مثلاً إلى الصف المؤخَّر. (١) ٢ - إخراج المجذوب عن خشوعه في الصلاة.

стр. 195

٣ - إحداث فرجة في الصف المؤخَّر. (١) تنبيه هام: بناءً على ما ذكرناه فإنَّ من يصلِّي وحده في مؤخرة المسجد على كرسيه، فهذا في حكم المنفرد خلف الصف، فله أنْ يتقدم بكرسيه ليصلِّي وسط الصفوف ولا حرج في ذلك. فائدة: من صلَّى خلف الصفوف وبجواره صبي صغير بلغ السابعة من عمره، لا يعد منفرداً خلف الصف؛ لأنَّ هذا الصبي صلاته صحيحة يعتد بها بدليل قوله ﷺ : " مروا أولادكم بالصلاة لسبع " فلو لم تكن صلاته يعتد بها لما أمر بها، وأيضاً لحديث أنس ﵁ حين صلَّى بجوار اليتيم خلف النبي ﷺ واليتيم هو من لم يبلغ الحلم، والله أعلم.

стр. 196

السؤال الخامس: ما حكم الفتح على الإمام ؟ ؟ (١) الجواب: يشرع الفتح على الإمام في صلاة الجماعة وذلك إذا سهى في القراءة، فعن ابن عمر ﵄ أنَّ النبي ﷺ صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأُبيِّ: "أصليت معنا؟ " قال: نعم. قال: "فما منعك؟ " يعني: أن تفتح عليَّ. (٢) عن المُسَور بن يزيد المالكي: أنَّ رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة، فترك شيئاً لم يقرأْهُ، فقال له رجل: يا رسول الله! تركت آية كذا وكذا! فقال: " هَلا أذْكَرْتَنِيهَا؟ ! (٣) ففي هذه الأحاديث دلالة على مشروعية الفتح على الإمام إذا لُبِّس عليه في القراءة. (٤) وحُكم هذه المسألة على تفصيل: أولاً: حالات يجب فيها الفتح على الإمام: - ١ - إذا سهى الإمام فترك ركناً من أركان الصلاة الفعلية أو القولية أو زاد ركناً في الصلاة، وجب الفتح علي الإمام وذلك بالتسبيح؛ وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم: مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. (٥)

стр. 197

فإِذَا سَهَى الْإِمَامُ فَأَتَى بِفِعْلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، لَزِمَ الْمَأْمُومِينَ تَنْبِيهُهُ، فَإِنْ كَانُوا رِجَالًا سَبَّحُوا بِهِ، وَإِنْ كَانُوا نِسَاءً صَفَّقْنَ بِبُطُونِ أَكُفِّهِنَّ عَلَى ظُهُورِ الْأُخْرَى، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وأحمد. (١) ٢ - أن يستبدل في القراءة آية عذاب بآية رحمة أو العكس، أو يلحن لحناً يحيل المعنى أو يخالف الشرع. ٣ - أن يتوقف الإمام عن القراءة، يريد من يفتح عليه، قال علي بن أبي طالب ﵁ " إذا استطعمكم الإمام فأطعموه " (٢) وكذلك إذا أرتجت عليه القراءة.

стр. 198

٤ ـ أنْ يقرأ الإمام بقراءة شاذة، لم تتحقق فيها شروط القراءة الصحيحة، ومثال ذلك من قرأ قوله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة /١٢٨) فقال (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفِسِكُمْ) بكسر الفاء، من النفاسة، فهذه قراءة شاذة. ٢ ـ الحالة الثانية: حالات يشرع فيها الفتح على الإمام ، والأولى تركه: أن يسهى الإمام في ترك سنة من سنن الصلاة الفعلية أو القولية، وكذلك إذا سهي عن آية فتركها، أو استبدل اسماً من أسماء الله بآخر، ما لم يُخلّ بالمعني، ففي مثل هذه الحالات يشرع الفتح علي الإمام، وإن كان الأولي عدم الفتح عليه، وخاصةً إذا ترتب علي الفتح عليه مفسدة، مثل ارتباك الإمام. والقاعدة هنا: " درء المفاسد مُقدم علي جلب المنافع " (١) ولما ورد في حديث أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ -قال: " أتاني جبريل، وميكائيل، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف واحد، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على سبعة أحرف، كلها شاف كاف، ما لم تختم آية رحمة بعذاب، أو آية عذاب برحمة " (٢)

стр. 199

فرع: ١ - ينبغي ألا يُفتح علي الإمام ما دام يردد التلاوة؛ لأنه ربما تذكر بنفسه فهو أولي، أو ربما كان يردد الآيات تفكراً واعتباراً وتذكيراً للمأمومين. كما ورد في حديث أبي ذر ﵁ أنَّ النبي -صلي الله عليه وسلم- قرأ هذه الآية فرددها حتى أصبح: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨] (١) ٢ - وكذلك نقول أنَّ الإمام عليه ألَّا يلجئ المأمومين أن يفتحوا عليه، بل إذا سهى ونسى آية ركع أو انتقل إلى آية أخرى. السؤال السادس: حكم اتخاذ المحاريب في المساجد ؟ اتخاذ المحاريب في المساجد مشروع؛ وذلك لأنَّ الذين يتخذونه إنما يتخذونه علامة على القبلة ودليلاً على جهتها. وأول من أحدث المحاريب هو عمر بن عبد العزيز ﵁ لمَّا هدم المسجد النبوي وبناه سنة واحد وتسعين للهجرة. ولم يزل عمل الناس على ذلك من غير نكير، والمحراب يستفاد منه في تعليم الجاهل والغريب لاتجاه القبلة، وذلك إن كان المسجد من مساجد الطرق مثلاً. لذا فلو قيل باستحبابه لغيره لما فيه من المصالح الكثيرة، لكان حسناً. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَنْبَغِي اتِّخَاذُ الْمِحْرَابِ فِيهِ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ الْجَاهِلُ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ا. هـ قال النووي: أَمَّا الْمِحْرَابُ فَيَجِبُ اعْتِمَادُهُ وَلَا يَجُوزُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الشَّامِلِ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا، والْمَحَارِيبَ لَا تُنْصَبُ إلَّا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ. ا. هـ (٢)

стр. 200

وقد سُئل علماء اللجنة الدائمة: المحراب في المسجد، هل كان على عهد رسول الله ﷺ ؟ فأجابوا: لم يزل المسلمون يعملون المحاريب في المساجد في القرون المفضلة وما بعدها؛ لما في ذلك من المصلحة العامة للمسلمين، ومن ذلك بيان القبلة، وإيضاح أنَّ المكان مسجد " (١).

стр. 201

ولكن: مع القول بجواز المحاريب - وهو الراجح - فلا بد أنْ نشير هنا إلى أمرين: ١ - الأمر الأول: حرمة ما يقع في كثير من هذه المحاريب من زخرفة ونقوش، تشغل المصلِّين عن الخشوع في الصلاة، وهذا ممَّا قد نهى عنه الشرع في جملة من الأحاديث، نذكر منها حديث عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ- رضى الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخل الْكَعْبَةَ، فرَأَى قَرْنَي الْكَبْش (١)، فأمر أن تخمِّر، وقال: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي قِبْلَةِ الْبَيْتِ شَيْءٌ يُلْهِي الْمُصَلِّي» (٢) ٢ - الأمر الثاني: حرمة الإسراف الذي نراه في كثير من المحاريب، حيث يُنفق على انشاءها وتجمليها أموالاً طائلة - تصل بلا مبالغة إلى عشرة آلاف - تكفى وحدها في انشاء مسجد آخر، في الوقت الذى ترى الكثير من الفقراء الذين قد عضَّهم الفقر بنابه "يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ" وترى طلبة العلم لا يجدد الواحد منهم من يشتري له كتاباً هو في أمس الحاجة إليه، والله المستعان. (٣)

стр. 202

السؤال السابع: يوجد إمام أحد المساجد إذا سوَّى الصفوف قال: (إنَّ الله لا ينظر إلى الصف الأعوج) فهل هذا حديث صحيح ؟ ج ٢: هذا اللفظ في تسوية الصفوف: (إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج) مشتهر على الألسنة، وهو لا أصل له عن النبي ﷺ فلا يشرع أن يقال لتسوية الصفوف به، ويكتفى بما ثبت عن النبي ﷺ -في ذلك، مثل قوله ﷺ : «استووا اعتدلوا» ونحوهما. (١) السؤال الثامن: ما حكم النعي في المسجد؟ ؟ وجواب ذلك على تفصيل: ١ - أما النعي الذي فيه مجرد الإخبار عن وفاة فلان؛ وذلك لإعلام الناس وحثهم على الصلاة عليه والدعاء له والترحم عليه واتباع جنازته، فلا شيء في ذلك، فلقد نعى النبي ﷺ النجاشي، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» (٢) وكما في قوله ﷺ حِينَ أُخْبِرَ بِمَوْتِ السَّوْدَاءِ التي كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ " أَلَا آذَنْتُمُونِي " فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِعْلَامِ بِالْمَوْتِ لَا يَكُونُ نَعْيًا مُحَرَّمًا.

стр. 203

٢ - أما إذا كان النعي على سبيل الافتخار والتباهي، وذلك بذكرمناقب الميِّت وأبناه وأقاربه بمنصابهم وما شابه ذلك، فهذا من النعي المحرَّم في المسجد وغيره؛ وذلك لحديث حذيفة ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نهى عن النَعي. (١) والله أعلم. قال ابن العربي: فيؤخذ من مجموع الأحاديث أنَّ النعي له ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم. ا. هـ. (٢) فالحاصل أنَّ النعي ليس ممنوعاً كله، وإنما نهي عمَّا كان أهل الجاهلية يصنعونه، فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميِّت على أبواب الدور والأسواق للإخبار بمناقب ومفاخر المتوفى. وختاماً: وفي ختام هذه الرسالة، والتي أسأل الله أن تكون خالصة له، فهذه نصيحتي لإخوتي الكرام: الرفق الرفق مع إخوانك المسلمين من رواد بيت الله ,فالمسجد ملتقى للكثير من الناس , ويرد علينا الكثير ممن يجهلون أحكام وآداب المسجد فلا تكن فظاً ولا غليظاً ولا عابس الوجه , كن هيِّناً ليِّناً، رفيقاً مع من يطرق باب مسجدك، قال تعالى ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران /١٥٩) وقال النبي ﷺ : "لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه، ولم ينزع من شيء إلا شانه" (٣) وقال ﷺ "إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ " (٤)

стр. 204

وتذكَّر حادثة الأعرابي الذي بال في المسجد , كيف تعامل معه الصحابة ﵃ حينما صاحوا به وهمُّوا أن يقعوا به، فنهاهم النبي ﷺ ثم علَّمه أنَّ المساجد لم تبنْ لمثل هذا. وفى حديث معاوية ابن الحكم ﵁ قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمِّياه ما شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلمَّا رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلمَّا صلَّى رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ". (١) تأمل: كيف أثرت حسن معاملة النبي ﷺ ورحمته في هذا الرجل، أليس لنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة؟ ! ! وتذكَّر أنك كنت يوماً مثله تجهل آداب وأحكام المساجد حتى علَّمك الله ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيماً (كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم) تذكر: رُب كلمةٍ غليظة أثقل على القلوب من جبل أحد، قد أغلظتَ بها على من تعدى على حرمة المسجد، فكانت سبباً في تنفير الناس عن بيوت الله، التي هي المساجد. - وكم رأينا من صبي بعد أن صار رجلاً يافعاً، وقد هجر المسجد؛ ما زال يذكر موقف عمِّ " فلان" الذي طرده من المسجد لمَّا شوَّش على المصلِّين، مرت السنون ولم يزل هذا الحدث يراوده عن نفسه حتى جعله يهجر المساجد. نسأل الله - تعالى - أن يجعل ما نسطِّره خالصاً لوجهه، وألاَّ يجعل لأحدٍ فيه شيئاً، وصلِّ اللهم على النبي ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم.