خامساً: قواعد المسألة
١. يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
٢. يجب التوقف عن الصلاة والصيام بمجرد رؤية الدم في مدة الأربعين.
٣. يجب الغسل بمجرد انقطاع الدم في مدة الأربعين.
٤. لا يحل للرجل أن يطأ زوجته إذا انقطع الدم لأقلَّ من عادتها، حتى تمضي عادتها.
٥. الطهر المتخلل بين الدمين في النفاس لا يفصل بينهما، ويجعل كالدم المتوالي.
٦. الطهر الناقص كالدم المتوالي، لا يفصل بين الدمين مطلقاً.
٧. إذا جاوز الدم الأربعين - حقيقة أو حكماً - ترد إلى عادتها، وما زاد على العادة استحاضة.
٨. إذا جاوز الدم الأربعين - حقيقة أو حكماً - في المعتادة، تؤمر بقضاء الصلاة.
٩. يجوز ختم النفاس بالطهر.
١٠. يجب الغسل عند الخروج من النفاس الحكمي، وإن كانت على طهر.
стр. 387
١١. النفاسان لا يتواليان، وكذا النفاس والحيض، بل لا بُدَّ من طهر تام فاصل بينهما.
١٢. أقل الطهر الفاصل بين النفاس والحيض خمسة عشر يوماً.
١٣. يجوز بداية الحيض وختمه بالطهر.
стр. 388
مثال ١٤: امرأة عادتها في الحيض سبعة أيام وطهرها عشرون يوماً. رأت على عادتها في الحيض سبعة أيام دماً، ثم حملت فرأت ثلاثين يوماً طهراً، ثم خمسة عشر يوماً دماً، ثم أسقطت سقطاً غير مستبين الخلق.
عادة المرأة
(٧) أيام حيض، و (٢٠) يوماً طهر.
صورة المسألة
من (١) إلى (٧) دم، من (٨) إلى (٣٧) طهر، من (٣٨) إلى (٥٢) دم.
٧ دم ... ٣٠ طهر ... ١٥ دم
أولاً: تحليل المسألة
١. الدم من اليوم الأول إلى اليوم السابع: دم حيض على عادتها.
٢. الطهر من اليوم الثامن إلى اليوم السابع والثلاثين: طهر تام.
٣. الدم من اليوم الثامن والثلاثين إلى اليوم الثاني والخمسين: دم فاسد؛ لأنه في زمان الحمل، والحامل لا تحيض.
стр. 389
ثانياً: حكم المسألة إجمالاً
١. بعد إسقاط غير مستبين الخلق تصبح فترة الحمل السابقة غير معتبرة شرعاً؛ فترد إلى عادتها في الحيض.
٢. تنتقل العادة في الطهر إلى ثلاثين يوماً؛ لأنه طهر صحيح.
٣. تنتقل العادة في الحيض زماناً لعدم وقوع نصاب فيها، ويبقى العدد - وهو سبعة - بحاله يعتبر من أول ما رأت.
الصورة النهائية للمسألة
من (١) إلى (٧) حيض، من (٨) إلى (٣٧) طهر، الزمان الجديد للعادة، من (٣٨) إلى (٤٤) حيض، من (٤٥) إلى (٥٢) استحاضة.
٧ حيض ... ٣٠ طهر ... ٧ حيض ... ٨ استحاضة
١. من اليوم الأول إلى اليوم السابع حيض.
٢. من اليوم الثامن إلى اليوم السابع والثلاثين طهر.
٣. من اليوم الثامن والثلاثين إلى اليوم الرابع والأربعين حيض.
٤. من اليوم الخامس والأربعين إلى اليوم الثاني والخمسين استحاضة.
стр. 390
ثالثاً: حكم المسألة تفصيلاً
١. عند رؤية الدم في اليوم الأول تتوقف عن الصلاة والصيام.
٢. عند انقطاع الدم في اليوم الثامن تغتسل وتصلي وتصوم.
٣. عند رؤية الدم مرة أخرى في اليوم الثامن والثلاثين، يجب عليها ألا تترك الصلاة والصيام؛ لأن هذا الدم دم استحاضة؛ لأن الحامل لا تحيض.
٤. تغتسل احتياطاً عند تمام عادتها في اليوم الخامس والأربعين - وإن كانت على طهر -لاحتمال أن ترد إلى عادتها (١).
٥. في اليوم الثاني والخمسين - بعد إسقاط غير مستبين الخلق - أصبحت فترة الحمل السابقة غير معتبرة شرعاً؛ فيجب إعادة النظر في حكم المسألة وتصحيحها.
رابعاً: تصحيح المسألة
١. بعد إسقاط غير مستبين الخلق تكون فترة الحمل السابقة غير معتبرة شرعاً؛ فترد إلى عادتها في الحيض والطهر.
стр. 391
٢. من اليوم الثامن والثلاثين إلى اليوم الرابع والأربعين
بطل الحكم بطهارتها، فينبني على ذلك:
أ. صلاتها غير صحيحة؛ لأنها صلت وهي حائض حكماً - ولكن لا إثم عليها - ولا تجب عليها الإعادة، إلا إن قضت فيها صلاة، أو أدت نذراً فيجب إعادتها حينئذ.
ب. إن صامت أياماً - فرضاً كانت أو واجباً - وجب إعادتها، ولا إثم عليها.
٣. من اليوم الخامس والأربعين إلى اليوم الثاني والخمسين
أ. صيامها صحيح.
ب. ينظر في صلاتها على النحو التالي: (١)
١) إن كانت اغتسلت احتياطاً في اليوم الخامس والأربعين فصلاتها صحيحة.
٢) إن كانت لم تغتسل فصلاتها غير صحيحة وعليها قضاؤها.
٤. بعد الإسقاط
يجب ألا تترك الصلاة والصيام حتى تتم عادتها في الطهر وإن استمر الدم؛ لأن هذا الدم دم استحاضة.
стр. 392
خامساً: قواعد المسألة
١. يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
٢. الحامل لا تحيض، فما تراه من الدم استحاضة.
٣. إن أسقطت المرأة سقطاً غير مستبين الخلق فما رأته من الدم - قبل الإسقاط أو بعده - حيض إن بلغ نصاباً، وتقدمه طهر تام.
٤. إذا جاوز الدم العشرة - حقيقة أو حكماً - ولم يقع في زمان العادة نصاب، انتقلت العادة زماناً، والعدد بحاله يعتبر من أول ما رأت، والباقي استحاضة.
٥. إذا انقطع الدم قبل الثلاثة، أو جاوز العشرة - حقيقة أو حكماً - في المعتادة، تؤمر بقضاء الصلاة.
٦. تنتقل العادة بمرة واحدة، دماً أو طهراً، إن كانا صحيحين.
стр. 393
الأنواع المختلفة من الإفرازات من المهبل
١. الحالة: المهبل الطبيعي، الأعراض: لا شيء، كمية الإفرازات: ٤ - ٥ سم ٢ في اليوم وتزيد وقت التبيض والحمل وتقل بعد سن اليأس، شكل الإفرازات: شفاف أو أبيض، رائحة الإفرازات: لا شيء.
٢. الحالة: التهاب بكتيري، الأعراض: بعض المضايقات أولا شيء، كمية الإفرازات: تزيد كمية الإفرازات، شكل الإفرازات: متجانس أو رمادي، رائحة الإفرازات: رائحة السمك خصوصاً بعد الجماع أو الغسيل بصابون.
٣. الحالة: التهاب خميري، الأعراض: حكَّةٌ أو حرقان، كمية الإفرازات: تزيد الإفرازات، شكل الإفرازات: أبيض متجبن، رائحة الإفرازات: رائحة حلوة أو مثل الخبز.
٤. الحالة: فطريات، الأعراض: حكَّةٌ، كمية الإفرازات: تزيد، شكل الإفرازات: رَغْوِيَّةٌ، خضراء أو رمادي، رائحة الإفرازات: رائحة كريهة.
٥. الحالة: التهاب تآكل مهبلي، الأعراض: حكَّةٌ، مضايقات، ألم عند الجماع، كمية الإفرازات: تزيد أو لا شيء، شكل الإفرازات: مائي أصفر أو أخضر، رائحة الإفرازات: لا شيء.
٦. الحالة: تزايد في خلايا المهبل، الأعراض: حرقان، حكَّةٌ، مضايقات، ألم عند الجماع، الآلام تزيد في النصف الثاني من الدورة الشهرية، كمية الإفرازات: تزيد، شكل الإفرازات: كتل بيضاء، رائحة الإفرازات: لا شيء.
٧. الحالة: أجسام غريبة في المهبل مثل قطنة، الأعراض: قليل من الإفرازات أو لا شيء، كمية الإفرازات: كثيرة، شكل الإفرازات: مائي أو دموي، رائحة الإفرازات: رائحة كريهة.
стр. 394
مثال للجدول السنوي لتسجيل الدماء والأطهار (١)
السنة: ٢٠٠٥
الشهور .......................................... البداية/النهاية*
١ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ٩:٣٠ ص/ ٧ م
٢ ... ... ١٠ م / ٥ ص
٣ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ١١ ص/ ٨ م
٤ ... ... ٦ ص / ١١ م
٥ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ١٠:٣٠ ص/ ٩ م
٦ ... ... ١١ م / ٧:٣٠ ص
٧ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ٨ ص/ ٥ م
٨ ... ... ٩ ص/ ٣ م
٩ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ٧ ص/ ١٠ م
١٠ ... ... ٩ م / ٥ ص
١١ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ٤ ص / ١١ م
١٢ ... ... ٨ م / ١ م
يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
* يلزم تسجيل وقت البداية والنهاية.
* وقت الغسل يعتبر من وقت الحيض أو النفاس إذا انقطع الدم قبل أكثر المدة.
стр. 395
مثال لتسجيل الدماء والأطهار أثناء الحمل
السنة: ٢٠٠٥
الشهور .............................................. البداية/النهاية*
١ ... • ... • ... • ... • ... • ... ... ١٠ م / ٥ ص
٢ ... • ... ... ١١ ظ
٣ ... • ... ... ٢ م
٤ ... • ... ... ٥ م
٥
٦
٧
٨
٩
١٠ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ... ولدت ٧:٣٠ ص
١١ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ... ٤ م
١٢ ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... • ... ... ١٠:٣٠ ص / ٩ م
يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
* يلزم تسجيل وقت البداية والنهاية.
* وقت الغسل يعتبر من وقت الحيض أو النفاس إذا انقطع الدم قبل أكثر المدة.
стр. 396
•------------------------------------------------
الجدول السنوي لتسجيل الدماء والأطهار
........................................................... السنة:
الشهور .................................................. البداية/النهاية*
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
* يلزم تسجيل وقت البداية والنهاية.
* وقت الغسل يعتبر من وقت الحيض أو النفاس إذا انقطع الدم قبل أكثر المدة.
стр. 397
•------------------------------------------------
الجدول السنوي لتسجيل الدماء والأطهار
................................................... السنة:
الشهور ........................................... البداية/النهاية*
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
* يلزم تسجيل وقت البداية والنهاية.
* وقت الغسل يعتبر من وقت الحيض أو النفاس إذا انقطع الدم قبل أكثر المدة.
стр. 398
•------------------------------------------------
الجدول السنوي لتسجيل الدماء والأطهار
.................................................. السنة:
الشهور .......................................... البداية/النهاية*
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
* يلزم تسجيل وقت البداية والنهاية.
* وقت الغسل يعتبر من وقت الحيض أو النفاس إذا انقطع الدم قبل أكثر المدة.
стр. 399
•------------------------------------------------
الجدول السنوي لتسجيل الدماء والأطهار
................................................... السنة:
الشهور ........................................... البداية/النهاية*
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
يجب على كل امرأة حفظ عادتها في الحيض والنفاس والطهر عدداً ومكاناً.
* يلزم تسجيل وقت البداية والنهاية.
* وقت الغسل يعتبر من وقت الحيض أو النفاس إذا انقطع الدم قبل أكثر المدة.
стр. 400
هذا آخر ما يسَّرهُ اللهُ تعالى لنا بفضله ومنه وجوده وكرمه من التحقيق والتعليق والجمع والترتيب لخدمة هذه الرسالة المعروفة بـ «ذخر المتأهلين والنساء في تعريف الأطهار والدماء» التي ألَّفها العالم الجليل الإمام البرگوي مع شرحها المسمى «منهل الواردين من بحار الفيض على ذخر المتأهلين في مسائل الحيض» لخاتمة المحققين العلامة محمد أمين بن عابدين، ونسأله تعالى ذو الفضل العظيم أن يكون عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن يغفر ما فيه من تقصير، وأن يجعله في ميزان حسناتنا، وأن ينفع به طلبة العلم الشريف. ونرجو من كل من ينتفع به أن يذكرنا بصالح دعواته.
وقد وافق الفراغ من خدمة هذا الكتاب يوم الأحد العاشر من شعبان سنة ١٤٢٤ هـ الموافق التاسع والعشرين من تشرين الثاني سنة ٢٠٠٤ م بمدينة دمشق المحروسة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه هداة الحق الطيبين الطاهرين، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولمشايخنا يا أرحم الراحمين. آمين.
*
стр. 401
الفهارس العامة
فهرس تراجم العلماء المذكورة ٤٣٩
فهرس تراجم الكتب المذكورة ٤٥٩
فهرس مراجع التحقيق ... ٤٧٥
فهرس الموضوعات ... ٤٨٧
стр. 402
تراجم العلماء المذكورة
ابن الأثير
أبو السعادات مبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري (المتوفى سنة ٦٠٦ هـ)، ولد بجزيرة ابن عمر ونشأ بها، ثم انتقل إلى الموصل، كان أشهر العلماء ذكراً، وأكبر النبلاء قدراً، وله المصنفات البديعة منها: "جامع الأصول"، و"النهاية في غريب الحديث"، و"الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف". (التعليقات السنية: صـ ٦٤).
ابن أمير حاج
محمد بن محمد بن محمد، المعروف بابن أمير حاج ويقال له ابن المُوَقِّت، أبو عبد الله شمس الدين، (المتوفى سنة ٨٧٩ هـ)، فقيه من علماء الحنفية، من أهل حلب، من كتبه: "التقرير والتحبير" في أصول الفقه شَرَحَ به "التحرير" لابن الهمام، و"ذخيرة القصر في تفسير سورة العصر"،
стр. 403
و "حَلْبَة المُجَلِّي شرح مُنْيَة المصلي". (الأعلام ٤٩:٧).
ابن الكمال
أحمد بن سليمان الرومي، الشهير بابن كمال باشا، (المتوفى سنة ٩٤٠ هـ)، قاض، من العلماء بالحديث ورجاله، قلما يوجد فن من الفنون وليس له مصنف فيه، أخذ العلم عن الرجال المشهورين، كان مدرساً بمدينة أدرنة، ثم صار قاضياً بها، ثم جعله السلطان سليم خان قاضياً بالعسكر، ثم صار مفتياً بقسطنطينية، ومات وهو مُفتٍ بها، له تصانيف كثيرة معتبرة منها: متن وشرحه سماهما بـ "الإصلاح والإيضاح"، ومتن في الأصول سماه "تغيير التنقيح" وشرحه، وغير ذلك. (الفوائد البهيّة رقم ٢٢).
ابن الهمام
محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدين، المعروف بابن الهمام السكندري السيواسي، (المتوفى سنة ٨٦١ هـ)، ولد بالإسكندرية وتوفي بالقاهرة، كان إماماً نظّاراً فارساً في البحث، فروعيّاً أصوليّاً محدّثاً مفسّراً حافظاً نحويّاً كلاميّاً منطقيّاً جدليّاً، كان أفتى برهة من عمره ثم ترك الإفتاء جملة، وولي من الوظائف تدريس الفقه بالمنصورية والأشرفية
стр. 404
والشيخونية، له تصانيف معتبرة منها: شرح الهداية المسمى "فتح القدير"، و"التحرير" في الأصول، و"المسايرة" في العقائد، و"زاد الفقير" مختصر في مسائل الصلاة، مات يوم الجمعة السابع من رمضان. (الفوائد البهيّة رقم ٣٨١).
أبو جعفر
محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر، الفقيه البلخيّ الهِنْدُوانيّ، (المتوفى سنة ٣٦٢ هـ)، شيخ كبير، وإمام جليل القدر من أهل بلخ، كان على جانب عظيم من الفقه والذكاء والزهد والورع، كان يقال له: أبو حنيفة الصغير لفقهه، حدث ببلخ وأفتى بالمشكلات، وأوضح المعضلات، تفقه على أبي بكر الأعمش، وتفقه عليه نصر بن محمد أبو الليث الفقيه، وجماعة كثيرة، وكانت وفاته ببخارى. (الفوائد البهيّة رقم ٣٧٨).
أبو حنيفة
النعمان بن ثابت بن زُوطَى، بضم الزاي وفتح الطاء، (المتوفى سنة ١٥٠ هـ)، فارسي الأصل من أبناء فارس الأحرار، ولد سنة ٨٠ هـ بالكوفة، تلقى الفقه عن حماد بن أبي سليمان، وسمع كثيراً من علماء التابعين كعطاء ونافع، أدرك أربعة من الصحابة باتفاق، وستة منهم على
стр. 405
اختلاف، ولكنه لم يروِ عنهم فيما ترجح، اشتغل خزازاً بالكوفة فكان معروفاً بصدق المعاملة وحسن الوجه والمجلس والمواساة لإخوانه، اتصل به كثير من الطلبة وأخذوا عنه وعاونوه - لما صاروا أهلاً لذلك - في وضع المسائل وفي الجواب عنها، ومن تلاميذه عبد الله بن المبارك أمير المؤمنين في الحديث، ولما أسس المنصور بغداد استقدم إليها أعيان العلماء وكان أبو حنيفة منهم، وعرض عليه القضاء مراراً فكان يرفضه فعوقب بالسجن والضرب، ثم أفرج عنه وألزم بيته مع عدم الفتوى ومقابلة الناس. (الطبقات السنية ٧٣:١ - ١٦٩).
أبو داود
سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، (المتوفى سنة ٢٧٥ هـ)، الحافظ الإمام الثبت، صاحب كتاب السنن المشهور، طلب العلم صغيراً، ثم رحل إلى الحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة وخراسان ولقي كثيراً من أئمة الحفاظ، قيل عنه: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد، ترك مصنفات كثيرة في الحديث خاصة وأشهرها: "كتاب السنن" الذي احتل المكان الأول بعد الصحيحين. (سير أعلام النبلاء ٢٠٣:١٣ - ٢٣٧).
стр. 406
أبو زيد
سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، (المتوفى سنة ٢١٥ هـ)، أحد أئمة الأدب واللغة، من أهل البصرة ووفاته بها، كان يرى رأي القادرية، وهو من ثقات اللغويين، كان سيبويه إذا قال: ((سمعت الثقة)) عنى أبا زيد، من تصانيفه: كتاب "النوادر"، و"لغات القرآن"، و"غريب الأسماء"، و"الهشاشة والبشاشة". (الأعلام ٩٢:٣).
أبو سهل
ذكر محقق التاتارخانية في مقدمته ٥٣:١: أن أشهر مَن يُذكَر بهذه الكنية فقيهان:
أبو سهل الزُّجَاجِيِّ
بضم الزاي المعجمة نسبة إلى صنعة الزجاج، وربما يقال له الغزاليّ أو الفرضيّ، أخذ العلم عن أبي سعيد البردعي، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن جده، ثم رجع إلى نيسابور فأقام بها إلى أن مات، ودرس عليه أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص. (الفوائد البهيّة رقم ١٧١).
стр. 407
موسى بن نصر الرازي
من أصحاب محمد، روى الحديث عن عبد الرحمن أبي زهير، تفقه عليه أبو سعيد البردعي، وأبو علي الدقاق. (الفوائد البهيّة رقم ٤٧٦).
أبو عثمان
يُذكر في الفتاوى التاتارخانية وفي المحيط البرهاني تارةً باسم سعد أو سعيد بن مزاحم السمرقندي، وتارةً باسم سعد بن إبراهيم السمرقندي، والصواب أنه سعيد بن مزاحم بن أَبي مزاحم الْقُرَشِيّ الأُمَوِي، مولى عُمَر بْن عبد العزيز، روى عن أبيه مزاحم، في حين روى عنه قتيبة بن سعيد، وقد أخرج له أبو داود والنسائي حديثاً واحداً، وهو أنه ﷺ : «دخلَ الجِعرانةَ فجاء إلى المسجدِ فركعَ ما شاءَ اللهُ ثم أحرمَ ثم استوى على راحلتِه فاستقبلَ بطنَ سرِفٍ حتى لقِيَ طريقَ المدينةِ فأصبح بمكةَ كبائتٍ». (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١١: ٥٩).
أبو عصمة بن معاذ
سعد بن معاذ المَرْوَزِيّ تلميذ إبراهيم بن يوسف، وهو تلميذ أبي يوسف القاضي. (الجواهر المضية رقم ١٩٥١).
أبو علي الدَّقَّاق
الدقاق بفتح الدال المهملة، وتشديد القاف الأولى، يقال لمن يبيع الدقيق ويعمله، قرأ على موسى بن نصر الرازي، وهو أستاذ أبي سعيد البردعي وله كتاب "الحيض". (الفوائد البهيّة رقم ٢٨٥).
стр. 408
أبو الليث
نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الليث الفقيه السمرقندي، المشهور بإمام الهدى، (المتوفى سنة ٣٧٣ هـ)، أخذ عن أبي جعفر الهندواني وغيره، وله مصنفات منها: "تفسير القرآن"، و"النوازل"، و"عيون المسائل"، و"الفتاوى"، و"خزانة الفقه"، و"بستان العارفين"، و"شرح الجامع الصغير"، و"تنبيه الغافلين". (الفوائد البهيّة رقم ٤٨٥).
أبو يوسف
يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، (المتوفى سنة ١٨٣ هـ)، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه وأول من نشر مذهبه، كان فقيهاً علامة من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة، وتفقه بالحديث والرواية، ثم لزم أبا حنيفة وغلب عليه الرأي، ولي قضاء بغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، ومات في خلافته ببغداد وهو على القضاء، وهو أول من دُعيَ قاضي القضاة، ويقال له قاضي قضاة الدنيا، كان المقدم من أصحاب الإمام، وأول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها، وبثَّ علم أبي حنيفة في أقطار الأرض، وله: "الأمالي"، و"النوادر"، و"الخراج". (الفوائد البهيّة رقم ٥٠٤).
стр. 409
الإمام = أبو حنيفة.
الباقاني
محمود بن بركات الباقاني، نور الدين (المتوفى سنة ١٠٠٣ هـ)، نسبته إلى باقا من قرى نابلس، فقيه حنفي، دمشقي، له كتب في فقه الحنفية منها: "مجرى الأنهر في شرح ملتقى الأبحر"، و"تكملة البحر الرائق في شرح كنز الدقائق"، أصله منها ومولده ووفاته بدمشق. (الأعلام ١٦٦:٧).
الحاكم
محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الطهماني النيسابوري، أبو عبد الله، الشهير بالحاكم، (المتوفى سنة ٤٠٥ هـ)، من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه، مولده ووفاته في نيسابور، أخذ عن نحو ألفي شيخ، وولي قضاء نيسابور، من أعلم الناس بصحيح الحديث وسقيمه، صنف كتباً كثيرة منها: "المستدرك"، "تاريخ نيسابور"، "معرفة علوم الحديث". (سير أعلام النبلاء ١٦٤:١٧).
стр. 410
الحاكم الشهيد
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم، المعروف بالحاكم الشهيد المَرْوَزيّ البلخِيّ، (المتوفى سنة ٣٣٤ هـ)، ولي القضاء ببخارى ثم ولاه الأمير صاحب خراسان وزارته، وقتل شهيداً، سمع الحديث بمرو على أبي رجاء محمد بن حمدويه، وهو يروي عن أحمد بن حنبل وغيره، وسمع منه أئمة خراسان وحفاظها، صنف "المختصر"، و"المنتقى"، و"الكافي"، وغيره، وكتاب "الكافي"، و"المنتقى" أصلان من أصول المذهب بعد كتب محمد. (الفوائد البهيّة رقم ٣٩٥).
الحسن
الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي، (المتوفى سنة ٢٠٤ هـ)، نسبة إلى بيع اللؤلؤ، صاحب أبي حنيفة كان يقظاً فطناً فقيهاً نبيهاً، وُلِّيَ القضاء سنة أربع وتسعين ومئة، ثم استعفى فأعفي، كان محباً للسُنة واتباعها، أخذ عنه محمد بن سماعة، ومحمد بن شجاع، وغيرهم، من كتبه: "أدب القاضي"، و"الفرائض"، و"الوصايا". (الفوائد البهيّة رقم ١١٦).
стр. 411
الحَلْوانيّ
عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح، شمس الأئمة الحَلْوانيّ، (المتوفى سنة ٤٤٨ هـ)، بفتح الحاء المهملة وسكون اللام بعدها، منسوب إلى عمل الحلوى، تفقه على الحسن أبي علي النسفي، وتفقه عليه شمس الأئمة بكر الزرنجريّ، وشمس الأئمة محمد السرخسيّ، ومن تصانيفه: "المبسوط"، وكتاب "النوادر". (الفوائد البهيّة رقم ٢٠٢).
الخير الرملي
خير الدين بن أحمد بن علي الأيوبي العليمي الفاروقي، (المتوفى سنة ١٠٨١ هـ)، فقيه باحث له نظم، من أهل الرملة بفلسطين ولد ومات فيها، رحل إلى مصر سنة ١٠٠٧ هـ فمكث فيها بالأزهر ست سنين، وعاد إلى بلده فأفتى ودرس إلى أن توفي، أشهر كتبه: "الفتاوى الخيرية"، و"مظهر الحقائق على حاشية البحر الرائق". (الأعلام ٣٢٧:٢).
زفر
زفر بن الهذيل بن قيس البصري، (المتوفى سنة ١٥٨ هـ)، بضم الزاي المعجمة وفتح الفاء بعدها راء مهملة، تلميذ الإمام أبي حنيفة، وكان الإمام يبجله ويعظمه ويقول: هو أقيس أصحابي، وكان هو المقدم
стр. 412
في مجلس الإمام، جمع بين العلم والعبادة، وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي. (الفوائد البهيّة رقم ١٥٩).
الزَّيْلَعيّ
عثمان بن علي بن محجن، أبو محمد فخر الدين الزيلعي، (المتوفى سنة ٧٤٣ هـ)، نسبة إلى زيلع بلدة بساحل بحر الحبشة، كان مشهوراً بمعرفة الفقه والنحو والفرائض، قدم القاهرة سنة خمس وسبعمئة ودرس وأفتى وقرر وانتقد ونشر الفقه ووضع شرحاً على "كنز الدقائق" سماه "تبيين الحقائق". (الفوائد البهيّة رقم ٢٤١).
السَرَخْسِيِّ
محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر شمس الأئمة السَرَخْسِيِّ، (المتوفى سنة ٤٩٠ هـ)، نسبته إلى سَرَخْس بفتح السين وفتح الراء وسكون الخاء، بلدة قديمة من بلاد خراسان، كان إماماً علامة حجة متكلماً مناظراً أصولياً مجتهداً، عدَّهُ ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، لازم شمس الأئمة عبد العزيز الحَلْوانيّ، وأخذ عنه حتى تخرج به وصار أوحد زمانه، وتفقه عليه برهان الأئمة عبد العزيز بن مازه، ومحمود بن عبد العزيز الأوزجنديّ، أملى "المبسوط" نحو خمس عشرة مجلداً وهو في السجن
стр. 413
بأوزجند كان محبوساً وأصحابه في أعلى الجب، وله كتاب في أصول الفقه، و"شرح السير الكبير". (الفوائد البهيّة رقم ٣٢٨).
السَرَخْسِيِّ
محمد بن محمد بن محمد الملقب برضي الدين، (المتوفى سنة ٥٤٤ هـ)، مصنف المحيط، كان إماماً كبيراً جامع العلوم العقلية والنقلية، أخذ العلم عن الصدر الشهيد حسام الدين عمر، عن أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز، عن الحَلْوَانيّ، عن أبي علي النسفي، عن محمد بن الفضل، قدم حلب ودرَّس بالنورية والحلاوية، ثم انعزل عن التدريس وسار إلى دمشق وتوفي بها. (الفوائد البهيّة رقم ٤٠٨).
السيد
علي بن محمد بن علي المعروف بالسيد الشريف والسيد السند الجُرجانيّ، (المتوفى ٨١٦ هـ)، قرأ على أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي صاحب "العناية" حاشيةَ الهداية، وأخذ عنه الفنون الشرعية، له تصانيف في فنون عديدة وكلها مقبولة متداولة تدل على شدة ذكائه وإصابة رأيه، منها: "حاشية الهداية"، و"شرح الفرائض السراجية"،
стр. 414
و"حاشية شرح مختصر ابن الحاجب"، ومنها رسالة في تعريفات الأشياء. (الفوائد البهيّة رقم ٢٦٩).
الشافعي
أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي، (المتوفى سنة ٢٠٤ هـ)، من بني عبد المطلب بن عبد مناف الجد الرابع للنبي ﷺ والتاسع للإمام الشافعي، ولد بغزة سنة ١٥٠ هـ، استظهر القرآن في صباه، ثم خرج إلى هذيل ليستفيد من فصاحتهم، ثم رجع إلى مكة فلزم مسلماً بن خالد الزنجي حتى أذن له أن يفتي، ثم رحل إلى إمام المدينة مالك فقرأ عليه الموطأ، ثم اختلط بالإمام محمد بن الحسن واطلع على فقه العراق، ثم دون مذهبه القديم في العراق، ثم سافر إلى مصر سنة ١٩٩ هـ وأملى على المصريين مذهبه الجديد، ولم يزل بها إلى أن توفي ودفن بها. (سير أعلام النبلاء ٥:١٠).
صدر الشريعة
عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة أحمد بن جمال الدين عبيد الله المحبوبي، (المتوفى سنة ٧٤٧ هـ)، صاحب "شرح الوقاية"، أخذ العلم عن جده الإمام تاج الشريعة، كان ذا عناية بتقييد
стр. 415
نفائس جده وجمع فوائده، شرح كتاب "الوقاية"، من تصانيف جده تاج الشريعة وهو أحسن شروحه، ثم اختصر "الوقاية"، وسماه "النقاية"، وألف في الأصول متناً لطيفاً سماه "التنقيح"، ثم صنف شرحاً نفيساً سماه "التوضيح". (الفوائد البهيّة رقم ٢٣٢).
الصدر الشهيد
عمر بن عبد العزيز بن عمر مازه، أبو محمد حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد، (المتوفى سنة ٥٣٦ هـ)، إمام الفروع والأصول، المبرز في المعقول والمنقول، له اليد الطولى في الخلاف في المذهب، تفقه على أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز واجتهد وبالغ إلى أن صار أوحد زمانه، وكان السلطان ومن دونه يعظمونه ويتلقون إشاراته بالقبول، له "الفتاوى الصغرى"، و"الكبرى"، و"شرح أدب القضاء" للخصاف، و"شرح الجامع الصغير". (الفوائد البهيّة رقم ٢٩١).
الطحاوي
أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطَّحَاويّ الأَزْدِيّ، (المتوفى سنة ٣٢١ هـ)، إمام جليل القدر مشهور في الآفاق، فقيه انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، كان شافعي المذهب وكان يقرأ على المُزَنِي الشافعي - وهو
стр. 416
خاله - فقال له يوماً: "والله لا يجيء منك شيء"، فغضب وانتقل من عنده وتفقه في مذهب أبي حنيفة، وصار إماماً. فكان يقول: "رحم الله خالي لو كان حياً لكفَّرَ عن يمينه"، له تصانيف جليلة معتبرة منها: "أحكام القرآن"، و"معاني الآثار"، و"مشكل الآثار "، و"المختصر"، و"شرح الجامع الكبير" وغير ذلك. (الفوائد البهيّة رقم ٤٨).
فخر الأئمة
أبو بكر محمد بن علي بن سعيد المشهور بفخر الأئمة المُطَرِّزيّ البخاري. (الجواهر المضية رقم ١٤١٤).
القاضي
أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، صدر الأئمة أبو المعالي البَزْدَوِيّ، (المتوفى سنة ٥٤٢ هـ). تفقه على والده، وسمع من أبي المعين ميمون النَّسَفيّ، ولقيَ الأكابر، وولي القضاء ببخارى مدة، وكان إماماً فاضلاً مفتياً مناظراً، توفي بسَرَخْس منصرفاً من الحجاز بعد الحج ثم حمل إلى بخارى ودفن فيها. (الفوائد البهيّة رقم ٥٦).
стр. 417
قاضيخان
حسن بن منصور بن محمود، فخر الدين المعروف بقاضيخان الأُوزْجَنديّ الفَرْغانيّ، (المتوفى سنة ٥٩٢ هـ)، كان إماماً كبيراً وبحراً عميقاً، عده ابن كمال باشا من طبقة الاجتهاد في المسائل، وقال العلامة قاسم بن قطلوبغا: ما يصححه قاضيخان مقدم على تصحيح غيره، أخذ عن ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني، عن برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه، له "الفتاوى" المشهورة المتداولة، و"شرح الزيادات"، و"شرح الجامع الصغير"، و"شرح أدب القضاء" للخصاف، وغير ذلك. (الفوائد البهيّة رقم ١٢٣).
القُدُورِيّ
أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين البغداديّ القُدُورِيّ، (المتوفى سنة ٤٢٨ هـ)، والقدوري بالضم، قيل: أنه نسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها قدور، وقيل: نسبة إلى بيع القدور، وهو صاحب المختصر المبارك المتداول بين أيدي الطلبة، كان ثقة صدوقاً انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه، أخذ الفقه عن محمد بن يحي الجرجاني، عن أحمد الجصاص، عن أبي الحسن الكرخي، عن أبي سعيد البردعي، عن موسى الرازي، عن
стр. 418
محمد، صنَّفَ "المختصر"، و"شرح مختصر الكرخي"، و"كتاب التجريد" مشتمل على الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي مجرداً عن الدلائل. (الفوائد البهيّة رقم ٤٥).
القُهُسْتَانِيّ
محمد القُهُسْتانيّ، شمس الدين، (المتوفى نحو سنة ٩٥٣ هـ)، فقيه حنفي، كان مفتياً ببخارى، له كتب منها: "جامع الرموز" في شرح "النقاية" مختصر "الوقاية" لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود. (الأعلام ١١:٧).
الكَرْخِيّ
عبيد الله بن الحسين أبو الحسن الكرخي، (المتوفى سنة ٣٤٠ هـ)، نسبة إلى "كرخ" قرية بنواحي العراق، أخذ الفقه عن أبي سعيد البردعي، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جده، وانتهت له رئاسة الحنفية، وقد عدّوه من المجتهدين في المسائل، وممن تفقه عليه أبو بكر الرازي أحمد الجصاص، وأبو علي أحمد بن محمد الشاشي الفقيه، وأبو حامد أحمد الطبري، وغيرهم، وله: "المختصر"، و"شرح الجامع الصغير"، و"شرح الجامع الكبير". (الفوائد البهيّة رقم ٢٣٠).
стр. 419
محمد بن إبراهيم
محمد بن إبراهيم الضرير الميداني، نسبة إلى ميدان بفتح الميم وقد تُكسَر، شيخ كبير عارف بالمذهب، قلَّما يوجد مثله في الأعصار، من أقران أبي أحمد نصر العياضي أخي أبي بكر العياضي. (الفوائد البهيّة رقم ٣٠٩).
محمد
محمد بن الحسن بن واقد، أبو عبد الله الشيبانيّ، (المتوفى سنة ١٨٩ هـ)، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، وصحب أبا حنيفة وأخذ الفقه عنه، وكان أعلم الناس بكتاب الله ماهراً في العربية والنحو والحساب، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة من خلال تصانيفه، قيل: أنه صنَّفَ تسعمئة وتسعين كتاباً كلها في العلوم الدينية، منها: "المبسوط" أو "الأصل" وإنما سمي أصلاً لأنه صنفه أولاً، و"الجامع الصغير"، و"الجامع الكبير"، و"السير الكبير"، و"السير الصغير"، و"الزيادات"، وهذه المسماة بظاهر الرواية والأصول. (الفوائد البهيّة رقم ٣٤٣).
المرزوقي
عبد الله بن شرف بن نجدة المرزوقي، فقيهٌ شافعي، شارحُ "التنبيه"، كان معيداً بالمشهد الحسيني بالقاهرة، وكان يحضر دروسَ قاضي القضاة تقي الدين ابن رزين، وله شعر كثير، منه أبيات يَصِفُ بها شرحَه على التنبيه، وكتب بها إلى الشيخ بهاء الدين بن النحاس النحوي: "وَهُوَ كتاب عييت فِيهِ ... وَلم أنل مُنْتَهى مرادي". (طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٠: ٤٢).
стр. 420
منلا خُسْرَوْ
القاضي محمد بن فِرَامُوز الشهير بالمولى خُسْرَوْ، (المتوفى سنة ٨٨٥ هـ)، كان بحراً زاخراً عالماً بالمعقول والمنقول، أخذ العلوم عن المولى برهان الدين حيدر الهروي من تلامذة سعد الدين التفتازاني، وصار مدرساً في دولة السلطان مراد خان، ثم صار قاضياً للعسكر في زمان سلطنة محمد خان بن مراد خان، ثم أعطاه محمد خان قضاء قسطنطينية، من تصانيفه: "الغرر"، وشرحه "الدرر"، و"مرقاة الوصول"، وشرحه "مرآة الأصول"، وكلها مشتملة على دقائق علمية ومسائل فقهية. (الفوائد البهيّة رقم ٣٩٢).
الميداني = محمد بن إبراهيم.
النسفي
عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو البركات حافظ الدين النسفيّ، (المتوفى سنة ٧١٠ هـ)، نسبة إلى نسف بفتحتين، كان إماماً كاملاً عديم النظير في زمانه، رأساً في الفقه والأصول، بارعاً في الحديث ومعانيه، تفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري، وعلى حميد الدين الضرير، وبدر الدين خواهر زاده، له تصانيف معتبرة منها: "مدارك
стр. 421
التنزيل" في تفسير القرآن و"الوافي" متن لطيف في الفروع، وشرحه "الكافي"، و"كنز الدقائق" متن مشهور في الفقه، و"المنار" متن في الأصول، وشرحه "كشف الأسرار". (الفوائد البهيّة رقم ٢١٨).
الهندواني = أبو جعفر.
يعقوب باشا
يعقوب بن خضر بن جلال الدين، (المتوفى سنة ٨٩١ هـ)، قاض حنفي تركي، صنف بالعربية، كان مدرساً في بروسة، ثم وُلِّيَ قضاءها إلى أن مات، له: حواشٍ على "شرح الوقاية" لصدر الشريعة، وتعليقات على "المواقف". (الأعلام ١٩٨:٨).
стр. 422
ترجمة الكتب المذكورة
١. الأصل: للإمام أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، (المتوفى سنة ١٨٧ ه)، وهو في الفروع، ويعرف أيضاً ب "المبسوط"، سمَّاه به لأنه صنَّفه أولاً وأملاه على أصحابه، رواه عنه الجوزجاني وغيره. (كشف الظنون: ١: ١٠٧).
٢. الإسبيجابي: لأبي النصر أحمد بن منصور الإسبيجابي، (المتوفى في حدود سنة ٤٨٠ ه)، شرحَ به "مختصر الطحاوي". (كشف الظنون: ٢: ١٦٢٧).
٣. إمداد الفتاح: لأبي الإخلاص حسن بن عمار الشرنبلالي المصري، (المتوفى سنة ١٠٦٩ ه)، شرحَ به كتابه "نور الإيضاح ونجاة الأرواح". (كشف الظنون: ٢: ١٩٨٢).
٤. الإيضاح: للإمام ركن الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أَمِيرَوَيْه الكرماني، (المتوفى سنة ٥٤٣ ه)، في الفروع، شرحَ به كتابه "التجريد الركني" (كشف الظنون: ١: ٣٤٥).
стр. 423
٥. البحر الرائق شرح كنز الدقائق: للعلامة زين الدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نُجَيْم المصري، (المتوفى سنة ٩٧٠ ه)، شرحَ به "كنز الدقائق" لأبي البركات عبد الله بن أحمد، حافظ الدين النَّسَفِيِّ، وصل فيه إلى آخر كتاب الدعوى، كذا ذكره في بعض تصانيفه، لكن في النسخ المتداولة ما يدل على أنه بلغ إلى باب الإجارة الفاسدة. (كشف الظنون: ٢: ١٥١٥).
٦. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: للإمام أبي بكر بن مسعود بن أحمد، ملك العلماء علاء الدين الكاساني، (المتوفى سنة ٥٨٧ ه)، شرحَ به "تحفة الفقهاء" لأبي بكر محمد بن أحمد، علاء الدين السمرقندي، ولمَّا أتمَّه عرضَهُ على المصنِّف فاستحسنه، وزوَّجه ابنته فاطمة الفقيهة فقيل: "شرح تحفته وتزوج ابنته". (كشف الظنون: ١: ٣٧١).
٧. التاتارخانيَّة: الفتاوى التاتارخانيَّة، للإمام الفقيه عالم بن العلاء الأنصاري الأندريتي الهندي، (المتوفى سنة ٧٨٦ ه)، وهو كتاب في الفتاوى جمع فيه مسائل "المحيط البرهاني"، و "الذخيرة"، و "الفتاوى الخانيَّة"، و "الظهيرية"، و "الخلاصة"، وغيرها، وأشار بجمعه الخان الأعظم تاتارخان، لذلك اشتهر به. (كشف الظنون: ١: ٢٦٨).
стр. 424
٨. تصحيح القدوري: لقاسم بن قطلوبغا، زين الدين أبو العدل، (المتوفى سنة ٨٧٩ ه)، وهو على "مختصر القدوري" لأبي الحسين القدوري. (تاريخ الأدب العربي: ٣: ٢٧٢).
٩. التعريفات: لأبي الحسن علي بن محمد بن علي السيد الشريف الجُرجانيّ الحنفيّ، (المتوفى سنة ٨١٦ ه)، جمع فيه تعريفات الفنون على الحروف. (كشف الظنون: ١: ٤٢٢).
١٠. تنوير الأبصار وجامع البحار: لمحمد بن عبد الله بن أحمد التمرتاشيّ الغَزيّ، (المتوفى سنة ١٠٠٤ ه)، وهو في الفروع، جمع فيه مسائل المتون المعتمدة عوناً لمن ابتلي بالقضاء والفتوى ثم شرحه في مجلدين ضخمين وسمَّاه "منح الغفار". (كشف الظنون: ١: ٥٠١).
١١. التوشيح: لأبي حفص عمر بن إسحاق بن أحمد، سراج الدين الغَزْنويّ، (المتوفى سنة ٧٧٣ ه)، وهو شرحه الكبير على "الهداية" للمرغيناني. (كشف الظنون: ٢: ٢٠٣٥).
١٢. الجوهرة النيرة: لأبي بكر بن علي بن محمد المعروف بالحداديّ، (المتوفى سنة ٨٠٠ ه)، اخصره من شرحه الكبير "السراج الوهاج"
стр. 425
على "مختصر القدوري". (كشف الظنون: ٢: ١٦٣١).
١٣. حاشية رد المحتار على الدر المختار: لمحمد بن أمين عمر الشهير بابن عابدين، (المتوفى سنة ١٢٥٢ ه)، ويعرف أيضاً بحاشية ابن عابدين، وهو حاشية على "الدر المختار" للحصكفي، ولهذه الحاشية تكملة مسماة "قرة عيون الأخيار لتكملة رد المحتار"، لولده علاء الدين عابدين. (معجم المطبوعات: ١: ١٥٢).
١٤. حاشية منحة الخالق على البحر الرائق: لمحمد بن أمين عمر الشهير بابن عابدين، (المتوفى سنة ١٢٥٢ ه)، شرحَ بها كلام ابن نجيم في كتابه "البحر الرائق". (معجم المطبوعات العربية: ١: ١٥٤).
١٥. الحجة: فتاوى الحجة، لأبي محمد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، برهان الأئمة حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد البخاري، (المتوفى سنة ٥٣٦ ه). (كشف الظنون: ٢: ١٢٢٢).
١٦. الخانية: الفتاوى الخانية: لأبي المحاسن الحسن بن منصور، فخر الدين المعروف بقاضي خان الأُوزْجَنديّ الفَرْغانيّ، (المتوفى سنة ٥٩٢ ه)، وهي مشهورة مقبولة معمول بها، متداولة بين أيدي