← Тараджим

Тараджим · id 151171

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة، في الصحيح والتوحيد والفوائد

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 113 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

زَكَرِيَّا بن حَيُوْيَة (١)، ويَعْقُوْب بن يُوْسُف بن إِسْحَاق (٢). قال أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِم الطُّوْسِي خَادِم بن أَسْلَم (٣): سَأَلْتُ يَحْيَى بن يَحْيَى عن سِتٍّ مَسَائِل، فَأَفْتَى فِيْها، وقد كُنْتُ سَأَلْتُ مُحَمَّد بن أَسْلَم، فأَفْتَى فِيَها بِغَيْر ذلك، احْتجّ فِيْها بِحَدِيث النَّبِيّ ﷺ ، فأَخْبَرْتُ يَحْيَى بن يَحْيَى بِفُتْيَا مُحَمَّد بن أَسْلَم فِيْها، فقال: يا بُنَي، أَطِيْعُوا أَمْرَه، وخذوا بِقَوْلِه؛ فإِنَّه أَبْصَر مِنَّا، أَلا تَرى أنَّه يَحْتَج بِحَدِيث النَّبِيّ ﷺ في كُلِّ مَسْأَلة، وليْس ذاك عِنْدَنا". وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ يُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بن يَحْيَى، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه، قَدْ رَأَيْتَ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ وَصَحِبْتَ إِسحَاقَ بن رَاهُوْيَه: فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَبْصَرُ عِنْدَكَ وَأَرْجَحُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، مَا لَكَ إِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدَ بن أَسْلَم تَذْكُرُ مَعَهُ إِسْحَاقَ بن رَاهُوْيَه وَغَيْرَهُ؟ ! قَدْ صَحِبْتُ وَكِيعًا سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا، وَصَحِبْتُ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَة وَلَمْ أَرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَهُمْ مِنَ الشَّمَائِلِ مَا لمُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ. ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّما يَعْرِفُ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ، رَجُلٌ بَصِير بِالْعِلْمِ قَدْ عَرَفَ الحدِيثَ، يَنْظُرُ فِي شَمَائِلِ هَذَا الرَّجُلِ فَيَعْلَمُ بِأَيِّ حَدِيثٍ يَعْمَلُ بِهِ. هَذَا الرَّجُلُ الْيَوْمَ غَرِيبٌ فِي هَذَا الخَلْقِ، لِأَنَّهُ يَعْمَلُ بِمَا عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ مُنْكَرٌ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ إِلَّا بَصِيرٌ.

стр. 842

فَقَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى: صَدَقْتَ هُوَ كَمَا تَقُولُ، فَمَنْ مِثْلُهُ الْيَوْمَ؟ ! ". قال الفَضْل بن عَبْد الله الحِمْيَرِي: سَأَلْتُ أَحْمَد بن حَنْبَل عن رِجَال خُرَاسَان؟ فقال: ... ، وأمَّا مُحَمَّد بن أَسْلَم لو أَمْكَنَنِي زِيارَتُهُ لَزُرْتُهُ! " (١). وقال حَمْزَة السَّهْمِي في "سُؤَالاتِه": سمعت أبا بَكْر بن عَبْدان الحافظ يقول: مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِي لم يَذْكُرْهُ البُخَارِي في كِتَابِهِ (٢)، حَدَّثَنَا عَنْه ابن أَبِي دَاوُد وكان يُعَظِّمُهُ، ويقول: كان أَحْمَد بن حَنْبَل ﵁ يُعَظِّمُهُ ويَرْفَعُهُ". وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ إِسْحَاق بن رَاهُوْيَه، يقول في حَدِيث "عَلَيكم بالسَّوَادِ الأَعْظَم". فقال رجل: يا أَبَا يَعْقُوب، مَنِ السَّوَاد الأَعْظَم؟ قال: مُحَمَّد بن أَسْلَم وأَصْحَابُه وَمْن تَبِعَه، ولو سَأَلْتُ الجُهَّال عن السَّوَاد الأَعْظَم؟ قالوا: جَمَاعَة النَّاس، ولا يَعْلَمُوْن أَنَّ الجَمَاعَة عَالِمٌ مُتَمَسّك بأَثَر النَّبِي ﷺ وَطَرِيْقِهِ، فَمْن كان مَعَه وَتَبِعَهُ فَهُو الجَمَاعَة، وَمَنْ خَالَفَهُ فِيه ترَك الجَمَاعَة، ولم أَسْمَع عَالمًا مُنْذ خَمْسِين سَنَة أَعْلَم مِنْ مُحَمَّد بن أَسْلَم". وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: وقلت لإِسْحَاق بن رَاهُوَيْه بِبَغْدَاد: "قد صَحِبْتَ مُحَمَّد بن أَسْلَم، وَصَحِبْتَ أَحْمَد بن حَنْبَل: أَيُّ الرَّجُلَيْن كان عِنْدك أَرْجَح، أو أَكْبَر، أو أَبْصَر بالدِّيْن؟ فقال: يا أبا عَبْد الله، لِمَ تَقُوْل هذا؟ إِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا في أَرْبَعَةِ أَشْيَاء، فَلا تَقْرِنْ مَعَه أَحَدًا: البَصَر بالدِّيْن، واتِّبَاع الأَثَر، والزُّهْد في الدُّنْيَا، وفَصَاحَتُهُ بالقُرآن والنَّحْو! ثم قال لي: نَظَر أَحْمَد بن حَنْبَل في كِتَاب "الرَّد على الجَهْمِيّة" الَّذي وَضَعَهُ مُحَمَّد بن أَسْلَم، فَتَعَجّب مِنْه، ثم قال: يا أبا

стр. 843

يَعْقُوب: رَأَتْ عَيْنَاك مِثْلَ مُحَمَّد؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْد الله؟ لا يغلط رأي مُحَمَّد مِنْ أُسْتَاذَيْهِ وَرِجَالِهِ مِثْلَهُ! فَتَفَكّر سَاعَةً، ثم قال: لا، قد رَأَيْتُهُم وعَرَفْتُهُم، فَلَم أَر فِيْهِم على صِفَةِ مُحَمَّد بن أَسْلَم! ". وقال: أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِيُّ: كَتَبَ إِلَيّ أَحْمَد بن نَصْر: "أَنِ اكتُبْ إِلَيَّ بِحَال مُحَمَّد بن أَسْلَم، فإِنَّه رُكْنٌ مِنْ أَرْكَان الإِسْلام"، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن مُطَرِّف - وَكَانَ رَحَلَ إِلَى صَدَقَةَ المَاوَرْدِيِّ - قَالَ: قُلْتُ لِصَدَقَة: مَا تَقُول فِي رَجُلٍ يَقُول الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بن أَسْلَم قَدْ وَضَعَ فِيهِ كِتَابًا، قَالَ: هُوَ مَعَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِ! فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَنَا: وَيْحَكُمْ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا صَبِيٌّ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِذَا هُوَ قَدْ فَاقَ أَصْحَابَنَا، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ لَوْ ضُرِبْتُ سَوْطَيْنِ لَقُلْتُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَوْ ضُرِبَ عُنُقِي لَمْ أَقُلْهُ! وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ ابن رَاهْوَيْه ذَاتَ يَوْم رَوَى فِي تَرْجِيعِ الأَذَان أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً، ثُمَّ رَوَى حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بن زيدٍ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا قَوْمِ، قَدْ حَدَّثْتكُم بِهَذِه الأَحَادِيث فِي التَّرْجِيْع، وَلَيْسَ فِي غَيْر التَّرْجِيْعِ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ؛ حَدِيْثُ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ. وَقَدْ أَمَرَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ النَّاسَ بِالتَّرْجِيْع، فَقُلْتُم: هَذَا مُبْتَدِعٌ، عَامَّةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِالكُوْرَة غَوْغَاء، ثُمَّ قال: احْذَرُوا الغَوْغَاءَ؛ فَإِنَّهُمْ قَتَلَةُ الأَنَبِيَاءِ! فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، دَخَلْتُ عَلَيْه، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، حَدَّثْتَ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَمَا لَكَ لا تَأْمُرُ مُؤَذِّنَكَ بِالتَّرْجِيْعِ؟ قَالَ: يَا مُغَفَّلُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ فِي الغَوْغَاءِ، إِنَّمَا أَخَافُ الغَوْغَاءَ، فَأَمَّا أَمْرُ مُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ سَمَاوِيٌّ، كُلَّمَا أَخَذَ فِي شَيْءٍ، تَمَّ لَهُ، وَنَحْنُ عَبِيْدُ بُطُوْنِنَا، لَا يَتِمُّ لَنَا أَمْرٌ نَأْخُذُ فِيه، نَحْنُ عِنْدَ

стр. 844

مُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ مِثْلَ السُّرَّاقِ". وقال مُحَمَّد بن رَافِع: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّد بن أَسْلَم، وَقبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَا شَبَّهْتُهُ إِلَاّ بِالصَّحَابَةِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ الله، جَزَاكَ اللهُ عَن الإِسْلامِ خَيْرًا" (١). وقال ابن أَبِي دَاوُد: أَوَّل ما كَتَبْتُ سنَة إِحدى وأربعين عن مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيِّ بِطُوْس وكان رَجُلًا صَالِحًا، وسُرَّ بي أَبِي لمَّا كَتَبْتُ عَنْه، وقال لي: أَوّل ما كَتَبْتَ كَتَبْتَ عن رَجُلٍ صَالِحٍ" (٢). وقال ابن أَبِي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل"، و"العِلَل" (٣): سمعت أَبِي يقول: "مُحَمَّد بن أَسْلَم ثِقَةٌ". وسمعت أَحْمَد بن سَلَمَة النَّيْسَابُورِي يقول: ذَاكَرْتُ أبا زُرْعَة بِحَدِيْثٍ عن مُحَمَّد بن أَسْلَم، فقال: "مُحَمَّد بن أَسْلَم ثِقَةٌ". وقال أَبُو إِسْحَاق المزكِّي سَمِعْتُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يقول: عَوْدًا وبِدْءًا (٤): حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بن أَسْلَم، يَقُول: نَا مَنْ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ: أَبُو الحْسَنِ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ" (٥). وقال أَبُو إِسْحَاق المُزَكِّي: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمَة يقول: "حَدَّثَنَا رَبَّانِيُّ هَذه

стр. 845

الأُمّة: مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيُّ" (١). وقال الخَلِيْلِي في "الإِرْشَاد": قال ابن خُزَيْمَة: "لم أَرَ مِثْلَهُ دِيْنًا وَدِيَانَةً، يُقَارَن بأَحْمَد، وإِسْحَاق، قَدِيْمُ المَوْت". وقال أَبُو إِسْحَاق المزكي: كَانَ زَنْجُوْيَه بن مُحَمَّد إِذَا حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بن أَسْلَم، يَقُولُ: "نَا مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ" (٢). وقال حَاجِب بن أَحْمَد الطُّوْسِيُّ: "رَأَيْتُهُ، وكان مِنْ أَفَاضِل النَّاس" (٣). وقال ابن حِبَّان في "الثِّقَات": "كان مِنَ العُبَّاد الخُشْن المُتَجَرِّدِيْن للعِبَادة، المُوَاظِبِيْن على إِقَامَة السُّنَّة، مِمّن بَذَل مَجْهُوْدَهُ في اسْتِعْمَال السُّنَن، وَرَفَض الدُّنْيَا بأَسْرِهَا، حَتى كان يَعِظ النَّاس رَوِيّة، دُوْن عِلْمِه، وشَهِد دُوْن نُطْقِه". وقال أَبُو عَبْد الله الحَاكِم في "تارِيخِه": "كان مِنَ الأَبْدَال المُتَتَبِّعِيْن للآثَار، قَام مُحَمَّد بن أَسْلَم مَقَامَ وَكِيع، وأَفْضل مِنْ مَقَامِه؛ لِزُهْدِهِ، وَوَرَعِهِ، وتَتَبُّعِهِ للأَثَر". وقال أَبُو نُعَيْم في "الحِلْيَة": السَّلِيْم الأَسْلَم، المَذْكُوْر بالسَّوَاد الأَعْظَم، أَحْوَالُهُ مُشْتَهِرَةٌ مَشْهُوْره، وَشَمَائِلُهُ مُسَطَّرَةٌ مَذْكُوْرَة، كَان بالآثار مُقْتَدِيا، وَعِنْد الآرَاء مُنْتَهِيا، أُعْطِي بَيَانًا وَبَلاغَةً، وَزُهْدًا وَقَناعَةً، نَقَض عَلَى المُخَالِفِيْن بِتِبْيَانه،

стр. 846

وَأَقْبَل عَلَى تَصْحِيح حَالَهِ وَشَانِه". وقال الخَطِيب في "المُتَّفِق والمُفْتَرِق": "ثِقَةٌ". وقال ابن الجَوْزِي في "المُنْتَظَم": "كان مِنَ الصَّالحِيْن". وقال ابن عَبْد الهَادِي في "طَبَقَاتِه": "الإِمَام الرَّبَّانِي، شَيْخُ المَشْرِقُ، كان مِنَ الأَئِمَّة الأَبْدَال، وَأَقْدَمُ شَيْخٍ له النَّضْر بن شُمَيْل". وقال الذَّهَبِي في "تارِيخِه": "أَحَد الأَبْدَال والحُفَّاظ، سمع بخراسان، وبالكوفة، وبالحجاز، وبواسط، وبالبصرة، وَعُنِي بالأَثَر قَوْلًا وعَمَلًا، وصَنَّف "المُسْنَد"، و"الأَرْبَعِيْن" وغَيْر ذلك، وَأَقْدَم شُيُوخِه النَّضْر بن شُمَيْل". وقال في "التَّذْكِرَة": "الإِمَام الرَّبَّانِيّ شَيْخُ المَشْرِقِ، صَنَّف "المُسْنَد" وَجَوَّد، وكان مِنَ الثِّقَات الحُفَّاظ، والأَوْليَاء الأَبْدَال، وَأَقْدَم شَيْخ له النَّضْر بن شُمَيْل، وكان يُشْبِهُ أَحْمَد بن حَنْبَل". وقال في "النُّبَلاء": الإِمَام الحَافِظ الرَّبَّانِيُّ، شَيْخُ الإِسْلام، وَصَنَّف "المُسْنَد"، و"الأَرْبَعِيْن" وغير ذلك". وقال في "العِبَر": "الإِمَام الرَّبَّانِي، الزَّاهِد، صَاحِب "المُسْنَد"، و"الأَرْبَعِيْن"، وكان يُشَبَّه في وَقْتِه بابن المُبَارِك، رَحَل وَسَمِع". وقال في "العُلِّو" (١): "كان مِنَ السَّادَات عِلْمًا وعَمَلًا" (٢). وَذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِيْمَن يُعْتَمَد قَوْلُه في "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٣) في الطَّبَقَة الخَامِسَة.

стр. 847

وقال ابن ناصِر الدِّين الدِّمَشْقِي في "بَدِيْعَتِهِ": مِنْ بِرِّهِ ابن أَسْلَم رَبَّانِي ... بَعْدُ الرِّبَاطِيْ أَحْمَدُ المُعَانِي فَصْلٌ: في ذِكر بَعْض وَصَايَاهُ وَأَحْوَالِه قال أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِم الطُّوْسِيُّ: "دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّد بن أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِنيسَابُور، فقال: يَا أَبَا عَبْدِ الله، تَعَالَ أُبَشِّرْكَ بِمَا صَنَعَ اللهُ بِأَخِيكَ مِنَ الخَيْرِ، قَدْ نَزَلَ بِيَ المَوْتُ، وَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيَّ أنَّهُ مَا لِي دِرْهَمٌ يُحَاسِبُنِي اللهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أَغْلِقِ البَابَ، وَلا تَأْذنْ لأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ، وَتَدفِنُونَ كُتُبِي، وَاعْلَمْ أَنِّي أَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ أَدَعُ مِيْرَاثًا غَيْرَ كِسَائِي وَلبْدِي وَإِنَائِي الَّذِي أَتَوَضَّأُ فِيهِ وَكُتُبِي هَذِهِ، فَلا تُكَلِّفُوا النَّاسَ مُؤْنَةً. وَكَانَ مَعَهُ صرَّةٌ فِيْهَا نَحْوُ ثَلاثِيْنَ دِرْهَمًا، فَقَالَ: هَذَا لابْنِي، أَهدَاهُ قَرِيْبٌ لَهُ، وَلا أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّ لِي مِنْهُ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيْكَ" (١). وَقَالَ: "أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ" (٢). فَكَفِّنُونِي مِنْهَا، فَإِنْ أَصَبْتُمْ لِي بِعَشَرَةٍ مَا يَسْتُرُ عَورَتِي، فَلا تَشتَرُوا بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَابْسُطُوا عَلَى جِنَازَتِي لِبْدِي، وَغَطُّوا عَلَيْهَا كِسَائِي، وَأَعْطُوا إِنَائِي مِسْكِيْنًا. ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ. فَعَجِبْتُ أَنْ قَالَ لِي ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَلَمَّا أُخْرِجَتْ جِنَازَتُهُ جَعَلَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ مِنْ فَوْقِ السُّطُوحِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الْعَالِمُ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَهَذَا مِيرَاثُهُ الَّذِي عَلَى جِنَازَتهِ لَيْسَ مِثْلُ عُلَمَائِنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ عَبِيدُ بُطُونِهِمْ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ

стр. 848

لِلْعِلْمِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيَشْتَرِي الضِّيَاعَ وَيَسْتَفِيدُ الْمَالَ! وَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ الله، أَنَا مَعَكُ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَعِي فِي قَمِيصِي مَنْ يَشْهَدُ عَلَيَّ، فَكَيْفَ يَنْبَغِي لِي أَنْ آتِيَ الذُّنُوبَ؟ ! إِنَّمَا يَعْمَلُ الذُّنُوبَ جَاهِلٌ يَنْظر فَلَا يَرَى أَحَدًا فَيَقُولُ: لَيْسَ يَرَانِي أَحَدٌ، أَذْهَبُ فَأُذْنِبُ! فَأَمَّا أَنَا كَيْفَ يُمْكِنُنِي ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ دَاخِلَ قَمِيصِي مَنْ يَشْهَدُ عَلَيَّ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه، مَا لِي وَلِهَذَا الْخَلْقِ، كُنْتُ فِي صُلْبِ أَبِي وَحْدِي، ثُمَّ صِرْتُ فِي بَطْنِ أُمِّي وَحْدِي، ثُمَّ دَخَلْتُ الدُّنْيَا وَحْدِي، ثُمَّ تُقْبَضُ رُوحِي وَحْدِي، وَأَدْخُلُ فِي قَبْرِي وَحْدِي، ويَأْتِينِي مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِي فِي قَبْرِي وَحْدِي، فَإِنْ صِرْتُ إِلَى خَيْرٍ صِرْتُ وَحْدِي؛ وَإِنْ صِرْتُ إِلَى شَرٍّ كُنْتُ وَحْدِي، ثُمَّ أُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه وَحْدِي، ثُمَّ يُوضَعُ عَمَلي وَذُنُوبِي فِي المِيزَانِ وَحْدِي، وَإِنْ بُعِثْتُ إِلَى الْجَنَّةِ بُعِثْتُ وَحْدِي، وَإِنْ بُعِثْتُ إِلَى النَّارِ بُعِثْتُ وَحْدِي، فَمَا لِي وَللنَّاسِ، ثُمَّ تَفَكَّرَ سَاعَةً فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الرِّعْدَةُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَسْقُطَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ. ثُمَّ قال لي: يَا أَبَا عَبْدِ الله، إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ كَتَبُوا رَأْيَ أبي حَنِيفَة، وَكَتَبْتُ أَنَا الأَثَرَ، فَأَنَا عِنْدَهُم عَلَى غَيْرِ الطَّرَيْقِ، وَهُم عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الطَّرِيْقِ، أَصْلُ الفَرَائِضِ فِي حَرْفَيْنِ: مَا قَالَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: افْعَلْ، فَهُوَ فَرِيْضَةٌ، يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ، وَمَا قَالَ اللهُ وَرَسُولهُ: لا تَفْعَلْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَهَى عَنْهُ، وَتَرْكُهُ فَرِيْضَةٌ، وَهَذَا فِي القُرْآنِ، وَفِي فَرِيْضَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَقْرَؤُونَهُ، وَلَكِنْ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهِ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِم حُبُّ الدُّنْيَا. صَحِبتُ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، لَمْ أَرَهُ يُصَلِّي حَيْثُ أَرَاهُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ التَّطَوُّعِ إِلَاّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَسَمِعتُهُ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً يَحْلِفُ: لَوْ قَدِرت أَنْ

стр. 849

أَتَطَوَّعَ حَيْثُ لا يَرَانِي مَلَكَايَ، لَفَعَلْتُ خَوْفًا مِنَ الرِّيَاءِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ" (١)، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا صَغِيرًا فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ هَذَا حَجَرًا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَيْسَ هَذَا الْجَبَلُ حَجَرًا؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَالاسْمُ يَقَعُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ أنَّهُ حَجَرٌ؛ فَكَذَلِكَ الرِّيَاءُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ شِرْكٌ. وَكَانَ يَدخُلُ بَيتًا لَهُ، وَيُغْلِقُ بَابَهُ، وَلَمْ أَدرِ مَا يَصْنَعُ، حَتَّى سَمِعْتُ ابْنًا لَهُ صَغِيْرًا يَحكِي بُكَاءهُ، فَنَهَتْهُ أُمُّهُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا الحسَنِ يَدخُلُ هَذَا البَيْتَ، فَيَقْرأُ، وَيَبْكِي، فَيَسْمَعُهُ الصَّبِيُّ، فَيَحْكِيهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، غَسَلَ وَجْهَهُ، وَاكتَحَلَ، فَلا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ البُكَاءِ. وَكَانَ يَصِلُ قَوْمًا، وَيَكسُوهُمْ، وَيَقُولُ لِلرَّسُوْلِ: انظُرْ أَنْ لَا يَعلَمُوا مَنْ بَعَثَهُ، فَيَأْتِيْهِمْ هُوَ بِاللَّيْلِ؛ فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَيْهِمْ، وَيُخْفِي نَفْسَهُ، فَرُبَّمَا يَلي ثَيَابُهُمْ، وَنَفِدَ مَا عِنْدَهُمْ، ولا يَدْرُوْن مَنِ الَّذي أَعْطَاهُمْ، وَلا أَعلَمُ - مُنْذُ صَحِبْتُهُ - وَصَلَ أَحَدًا بِأَقَلَّ مِنْ مائَةِ دِرْهَمٍ، إِلَاّ أَنْ لا يُمْكِنَهُ ذَلِكَ. وَأَكَلْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ذَاتَ يَوْمٍ ثَرِيدًا فِي بَرَدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الحسَنِ، مَا لَكَ تَأْتِينِي بِثَرِيدٍ بَارِدٍ؟ ! هَكَذَا تَأْكُلُهُ؟ ! قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، إِنِّي إِنَّمَا طَلَبْتُ الْعِلْمَ لِأَعْمَلَ بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَيْسَ فِي الْحَارِّ بَرَكَةٌ" (٢).

стр. 850

وَكُنْتُ أَخْبِزُ لَهُ فَمَا نَخَلْتُ لَهُ دَقِيقًا قَطُّ إِلَّا أَغْضَبَهُ، وَكَانَ يَقُولُ لِي: اشتَرِ لِي شَعِيرًا أَسوَدَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الكَنِيفِ، وَلا تَشْتَرِ لِي إِلَّا مَا يَكفِيْنِي يَوْمًا بِيَوْمٍ. وَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ الْقُرَى وَلَا أَرْجِعَ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ عِدْلَ شَعِيرٍ أَبْيَضَ جَيِّدًا؛ فَنَقَّيْتُهُ وَطَحَنْتُهُ؛ ثمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ الْقُرَى فَأَغِيبَ فِيهِ، وَاشْتَرَيْتُ لَكَ هَذَا الطَّعَامَ لِتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ، فَقَالَ لِي: نَقَّيْتَهُ لِي وَجَوَّدْتَهُ لِي؟ ! قُلْتُ: نَعَمْ. فتغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَنَوَّقْتَ فِيهِ، فَأَطْعِمْهُ نَفْسَكَ، لَعَلَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ أَعْمَالًا تَحتَمِلُ أَنْ تُطْعِمَ نَفْسَكَ النَّقِيَّ، وَأَمَّا أَنَا، فَقَدْ سِرْتُ فِي الأَرْضِ، وَدُرْتُ فِيْهَا، فَبِالله مَا رَأَيْتُ نَفْسًا تُصلِّي أَشَرَّ عِنْدِي مِنْ نَفْسِي، فَبِمَا أَحتَجُّ عِنْدَ الله إِنْ أَطعَمتُهَا النَّقِيَّ؟ ! خُذْ هَذَا الطَّعَامَ، وَاشتَرِ لِي كُل يَوْمٍ بِقِطعَةٍ شَعِيْرًا رَدِيْئًا، إِنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى الْكَنِيفِ! ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ: أَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ الْكَنِيْفَ؟ ! لَا أَعْلَمُ فِيكُمْ مَنْ يُبْصِرُ بِقَلْبِهِ، لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا كَانَ يَبِيعُ بَيْعًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ بِدَرَاهِمَ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ جَيِّدِ بَيْعِكَ، فَإِنِّي أُرِيدُهُ لَلْكَنِيف، تَضْحَكُونَ مِنْهُ وَتَقُولُونَ: هَذَا مَجْنُونٌ؛ فَكَيْفَ لَا تَضْحَكُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمُ، احْفِرُوا حَفْرًا وَاجْعَلُوا فِيهَا مَاءً وَطَعَامًا وَانْظُرُوا هَلْ يَنْتِنُ فِي شَهْرٍ، وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَهُ فِي بُطُونِكُمْ فَيَنْتَنُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَالْكَنِيفُ هُوَ الْبَطْنُ. ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ وَاشتَرِ لِي رَحى، فَجِئْنِي بِهِ حَتَّى أَطحَنَ بِيَدِي وَآكُلَهُ، لَعَلِّي أَبلُغُ مَا كَانَ فِيهِ عَليٌّ وَفَاطِمَةُ ﵄. إِنَّهُ كَانَ يَطْحَنُ بِيَدِهِ. وَوُلدَ لَهُ ابْنٌ، فَدَفَعَ إِلَيَّ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: اشتَرِ كَبْشَيْنِ عَظِيْمَينِ، وَغَالِ بِهِمَا، وَاشتَرِ بِعَشَرَةٍ دَقِيْقًا، وَاخْبِزْهُ، فَفَعَلتُ، وَنَخَلتُهُ، فَأَعطَانِي عَشَرَةً أُخَرَ، وَقَالَ: اشْتَرِ بِهِ دَقِيْقًا، وَلا تَنْخُلْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ العَقِيقَةَ سُنَّةٌ، وَنَخْلُ الدَّقِيقِ بِدْعَةٌ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ

стр. 851

يَكُوْنَ فِي السُّنَّةِ بِدْعَةٌ". مُصَنَّفَاتُهُ: "كتَاب الأَرْبَعِيْن": طُبعَ بِتَحْقِيق الأُسْتَاذ مِشْعَل بن بَانِي الجِبْرِيْن المُطَيْرِي، ونَشَرَتْهُ دَار ابن حَزْم بَيْرُوت. "كتَاب الإِيمَان": ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١). "كِتَاب الرَّد عَلَى الجَهْمِيَّة": ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٢)، والذَّهَبِي في "النُّبَلاء". "كِتَاب السُّنَن": ذَكَرَهُ عَبْد الغَافِر الفَارِسِي في "السِّيَاق" كَمَا في "المُنْتَخَب" (٣)، والسَّمْعَانِي في "المُنْتَخَب مِنْ مُعْجَم شُيُوخِه" (٤). "طُرُق حَدِيث قَبْض العِلْم": ذَكَرَهُ الكَتَّانِي في "الرِّسَالَة المُسْتَطْرَفَة" (٥). "المُسْنَد": ذَكَرَهُ ابن نُقْطَة في "تَكْمِلَة الإِكْمَال" (٦)، و"التَّقْيِيد" (٧)، وعَبْد الكَرِيم بن مُحَمَّد الرَّافِعِي في "التَّدْوِيْن"، والذَّهَبِي في "النُّبَلاء"، و"العِبَر" وَغَيْرِهِمَا.

стр. 852

فَصْلٌ: في بَيَان مِحْنَتِه: قال الحَاكِم في "تارِيخِه": حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سَلَمَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَسْلَم، قال: لمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ، وَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، غَضِبَ، وَقَالَ: عَمَدتُم إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلًةِ، فكَفَّرْتُمُوهُ، فَقِيْلَ: قَدْ كَانَ مَا أُنْهِيَ إِلَى الأَمِيْرِ. فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: شِرَاكُ نَعْلَي عُمَرَ بن الخَطَّابِ خَيْرٌ مِنْكَ، وَكَانَ يَرفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَرفعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ بِرَأْسِي هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ: وَلِمَ لَا أَرفَعُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ؟ وَهلْ أَرْجُو الخَيْرَ إِلَّا مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ؟ ! وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مُؤَمَّلَ بن إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: النَّظَرُ فِي وُجُوْهِكُمْ مَعْصِيَةٌ. فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا؟ يُحْبَسُ. فَأَقَمْنَا، وَكُنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْخًا، فَحُبِسْتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، مَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِي أَنِّي أَرَدْتُ الخَلَاصَ، قُلْتُ: اللهُ حَبَسَنِي، وَهُوَ يُطْلِقُنِي، وَلَيْسَ لِي إِلَى المَخْلُوْقِيْنَ حَاجَةٌ، فَأُخْرِجْتُ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، وَفِي رَأْسِي عِمَامَةٌ كَبِيْرَةٌ طَوِيْلَةٌ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي السُّجُوْدِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بن يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن المُحَرَّرِ، عَنْ يَزِيْدَ بن الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ"، فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ (١). فَقُلْتُ: أَسْتَعْمِلُ هَذَا حَتَّى يَجِيْءَ أَقْوَى مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَعِنْدِي أَقْوَى مِنْهُ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بن عَبْدِ الله، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفُضُولهِ حَرَّ الأَرْضِ وَبَرْدَهَا" (٢). هَذَا الدَّليْلُ عَلَى السُّجُوْدِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ.

стр. 853

ثُمَّ قَالَ: وَرَدَ كِتَابُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ يَنْهَى عَنِ الجَدَلِ وَالخُصُومَاتِ، فَتَقَدَّمْ إِلَى أَصْحَابِكَ أَنْ لَا يَعُوْدُوا. فَقُلْتُ: نَعَمْ. ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَهَذَا كَانَ مُقَدَّرًا عَلَيَّ. قَالَ أَحْمَدُ بن سَلَمَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ جُلَّ أَصْحَابِ الحَدِيثِ صَارُوا إِلَى يَحْيَى بن يَحْيَى، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ فِي تَخْلِيَتِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا أُكَاتِبُ السُّلْطَانَ، وَإِنْ كُتِبَ عَلَى لِسَانِيَ، لَمْ أَكْرَهْ، حَتَّى يَكُوْنَ خَلَاصُهُ. فَكُتِبَ بِحَضْرَتِهِ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمَّا وَصَلَ الكِتَابُ إِلَى ابْنِ طَاهِرٍ، أَمَرَ بِإِخْرَاجِكَ وَأَصْحَابِكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَصْلٌ: في ذِكرِ بَعْض أَشْعَارِهِ الَّتي كان يُنْشِدها قال مُحَمَّد بن العَبَّاس السَّلِيْطِي: سَمِعْتُ ابن أَسْلَم يُنْشِدُ (١): إِنَّ الطَّبِيْبَ بِطِّبِهِ وَدَوَائِهِ ... لا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَ مَقْدُوْرٍ أَتَى مَا لِلطَّبِيْبِ يَمُوْتُ بِالدَّاءِ الَّذِي ... قَدَ كَان يُبْرِي مِثْلَهُ فِيْمَا مَضَى هَلَكَ المُدَاوِي وَالمُدَاوَى وَالَّذِي ... جَلَبَ الدَّوَاءَ وَبَاعَهُ وَمَنِ اشْتَرَى وقال مُحَمَّد بن الحَسَن الرَّام: قال مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِي (٢): مَا بَالُ دِينِكَ تَرْضَى أَنْ تُدَنِّسَهُ ... وَأَنَّ ثَوْبَكَ مَغْسُولٌ مِنَ الدَّنَسِ تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا ... إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيَبَسِ

стр. 854

مَوْلِدُهُ: الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "في حُدُود الثَّمَانِيْن ومائة. مَرَضُهُ وَوَفَاتُهُ: قال أَحْمَد بن سَلَمَة: "مَرِضَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَم فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ طُوْس، فَقَالَ لَهُ: لَا تُفَارِقْنِي اللَّيْلَ، فَإِنِّي يَأْتِيْنِي أَمْرُ اللهِ قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ، فَإِذَا مُتُّ، فَلَا تَنْتَظِرْ بِي أَحَدًا، وَاغْسِلْنِي لِلْوَقْتِ، وَجَهِّزْنِي. قَالَ: فَمَاتَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ صَاحِبُ الأَمِيْرِ طَاهِرِ بن عَبْدِ اللهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُ إِلَى مَقْبَرَةِ السَّاذياخِ؛ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ طَاهِر. قَالَ: فَوُضِعَتِ الجِنَازَةُ، وَالنَّاسُ يُؤَذِّنُونَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَمَا نَادَى عَلَى جِنَازَتهِ أَحَدٌ، وَلَا رُوسِلَ بِوَفَاتِهِ أَحَدٌ، وَإِذَا الخَلْقُ قَدِ اجْتَمَعَ بِحَيْثُ لَا يُذكَرُ مِثْلُهُ. فَأَمَّهُمْ طَاهِرٌ، وَدُفِنَ بِجَنْبِ إِسْحَاقَ بن رَاهُوْيَه (١). وقال الحَاكِمُ في "تارِيخِه": سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ الفَقِيْه، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيل العَنْبَرِيَّ يَقُولُ: "كُنْتُ بِمِصْرَ، وَأَنَا أَكْتُبُ بِاللَّيْلِ كُتُبَ ابْنِ وَهْبٍ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَاتَ العَبْدُ الصَّالِحُ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبتُهُ عَلَى ظَهرِ كِتَابِي، فَإِذَا بِهِ قَدْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بن مُوْسَى البَاشَانِيُّ: "مَاتَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ لِثَلَاثٍ بَقِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمائَتَيْنِ، بِنَيْسَابُورَ". وَمِمَّن أَرَّخ وَفَاتَهُ في هذه السَّنَةِ أَبُو حَاتِم ابن حِبَّان.

стр. 855

وَأَغْرَب الخَلِيْلِي في قَوْلِه في "الإِرْشَاد": "مَات سَنَة خَمْس وأربعين ومائتين. وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَحْمَدَ بن نَصْرٍ بِنَيْسَابُورَ بَعْدَمَا مَاتَ مُحَمَّدُ بن أَسلَمَ بِيَوْمٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ أَصْحَابُ الحْدِيثِ مَشَايِخُ وَشَبَابٌ، وَقَالُوا: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي النَّضْرِ وَهُوَ يُقْرئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ فَنُعَزِّيَ بَعْضَنَا بِمَوْتِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ نَعْرِفْ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلًا مِثْلَهُ. وَقِيلَ: لِأَحْمَدَ بن نَصرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْفُ أَلْفٍ وَمائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ، يَقُولُ: صَالِحُهُمْ وَطَالِحُهُمْ لَمْ نَعْرِفْ لِهَذَا الرَّجُلِ نَظِيرًا. فَقَالَ أَحْمَدُ بن نَصْرٍ: يَا قَوْمُ، أَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ الله، أَلَا تَرَوْنَ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ بِطُوس فَأَصْلَحَ سِرَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه، ثُمَّ نَقَلَهُ اللهُ إِلَيْنَا فَأَصْلَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ أَلْفُ أَلْفٍ وَمائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ" (١). قال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": قُلْتُ: هَذَا لَيْسَ بِمُمْكِنِ الوُقُوْعِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ إِنَّمَا عَلِمُوا بِمَوتِهِ فِي اللَّيْلِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بُعَيْدَ الفَجْرِ، فَاللهُ أَعْلَمُ". عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة أَرْبَعَة أَحَادِيث: الحَدِيث الأَوّل: عن عَائِشَة ﵂ (٢).

стр. 856

الحَدِيث الثَّانِي: عن عَبْد الله بن عَمْرو ﵁ (١). الحَدِيث الثَّالِث: عن عَائِشَة ﵂ (٢). الحَدِيث الرَّابع: عن أَنَس بن مَالِك ﵁ (٣). قُلْتُ: [ثِقَةٌ حَافِظٌ إِمَامٌ، عَابِدٌ زَاهِدٌ وَرِعٌ، مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَر]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الكُنَى والأَسْمَاء" (١/ ١٥٦) لمُسْلِم، "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٧/ ٢٥١)، "الثِّقَات" (٩/ ٩٧)، "الأَسَامِي والكُنى" (٣/ ٣٥٦)، "تارِيخ نَيْسَابُور" (ص: ٢٩)، "سُؤَالات السَّهْمِي" (برقم: ٢٧)، "فَتْح البَاب" (برقم: ١٩٦٤، ٤٥٣٦)، "الإِرْشَاد" (٣/ ٨٣١)، "حِلْيَة الأَوْليَاء" (٩/ ٢٣٨)، "المُتَّفِق والمُفْتَرِق" (٣/ ١٨٣٥)، "تَجْرِيد الأَسْمَاء والكُنى" (٢/ ٢٠٧)، "سِيَر السَّلَف الصَّالحِيْن" (٣/ ١١٧٤)، "المُنْتَظَم" (١١/ ٣٠٢)، "صِفَة الصَّفْوَة" (٤/ ١٢٥)، "طَبَقَات عُلَمَاء الحديث" (٢/ ٢١٢)، "تَارِيخ الإِسلام" (٥/ ١٢١٢)، "التَّذْكِرَة" (٢/ ٥٣٢)، "النُّبَلاء" (٢/ ١٩٥)، "تارِيخ الإِسْلام" (١٨/ ٤٠٨)، "العِبَر" (١/ ٣٤٤)، "الإِعْلام" (١/ ١٦٩)، "الإِشَارَة" (ص: ١١٧)، "دُوَل الإِسْلام"

стр. 857

(١/ ١٤٧)، "الوَافِي بالوَفَيَات" (٢/ ٢٠٤)، "مِرْآة الجَنَان" (٢/ ١٣٥)، "البِدَايَة والنِّهَايَة" (١٤/ ٤٣٢)، "بَدِيْعَة البَيَان" (برقم: ٣٢٩)، "التِّبْيَان لِبَدِيْعَة البَيَان" (١/ ٤٠٨)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٨/ ١٨٣)، "النُّجُوم الزَّاِهرة" (٢/ ٣٠٨)، "طَبَقَات الحُفَّاظ" (برقم: ٥٢٨)، "طَبَقَات الصُّوْفِيّة الكُبْرَى" (١/ ٦٩٩)، "شَذَرَات الذَّهب" (٣/ ١٩٢)، "الطَّبَقَات الكُبْرَى" للشَّعْرَانِي (١/ ١١٦)، "رِجَال الحَاكِم" (٢/ ١٨٠)، "زَوَائِد رِجَال صَحِيح ابن حِبَّان" (٤/ ٢٠٨٠). [١٤٤] (خز): مُحَمَّد بن دِرْهَم، مَوْلَى بَنِي هَاشِم، الأَسَدِيُّ، العَبْسِيُّ (١)، المَدَائِنِيُّ (٢). رَوَى عَن: كَعْب بن عَبْد الرَّحْمَن الأَنْصَارِيِّ (خز). وَرَوَى عَنْه: أَبُو مُحَمَّد حَجَّاج بن المِنْهَال السُّلَمِيُّ مَوْلاهُم الأَنْمَاطِيُّ البَصرِيُّ، وخُبَيْب بن عَبْد الرَّحْمَن بن خُبَيْب بن يَسَاف الأَنْصَارِيُّ المَدَنِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْن زيد بن الحُبَاب العُكُليُّ الكُوفِيُّ (خز)، وسَعِيد بن زَكَرِيَّا القُرَشِيُّ المَدَائِنِيُّ، وأَبُو دَاوُد سُليْمَان بن دَاوُد بن الجَارُوْد الطَّيَالِسِيُّ، وشَبَابَة بن سَوَّار المَدَائِنِيُّ، وعاصِم بن عَلي بن عَاصِم بن صُهَيْب الوَاسِطِيُّ، وعَبْد الرَّحْمَن بن عُبَيْد الله مَوْلى بَنِي هَاشِم، وأبي مُحَمَّد قَيْس بن الرَّبِيع الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، وَأَبُو جَعْفَر

стр. 858

مُحَمَّد بن جَعْفَر البَزَّار المَدَائِنِيُّ، ومُحَمَّد بن الفَضْل بن عَطِيّة بن عُمَر العَبْدِيُّ مَوْلاهُم الكُوفِيُّ. أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح". وقال شَبَابة بن سَوَّار المَدَائِنِيُّ: "كان ثِقَةً". وقال عَبَّاس الدُّوْرِيُّ في "التَّاريخ"، وأَبُو دَاوُد السِّجِسْتَاني في "سُؤالات الآجُرِّي": قال ابن مَعِين: "ليْس بِشَيء". وقال عَبَّاس الدُّوْرِيُّ في "التَّارِيخ" - مَرَّة -، وابن الغَلابِي: قال ابن مَعِين: "لَيْس بِثِقَة". وَتَرْجَمَهُ البُخَارِي في "تارِيخه" بِرِوَايَةِ جَمْعٍ عَنْه، وَحَكَى تَوْثِيْقَهُ عن شَبَابَة بن سَوَّار. وقال الآجُرِّي في "سُؤَالاتِه": قال أَبُو دَاوُد: "في كِتَابِي عَنْه حَدِيث، وَقَد ضَرَبْتُ عَلَيْه". وَنَقَل ابن الجَوْزِي في "الضُّعَفَاء" عن الأَزْدِي أنَّه قال: "ليْس بِثِقَة". وقال ابن حِبَّان في "المَجْرُوحِين": "كَثِيْرُ الوَهْم، مُفْرِط الخَطَإِ، لا يَجُوْز الاحْتِجَاج بِمَا انْفَرَد مِنَ الأَخْبَار، وكان يَحْيَى بن مَعِين شَدِيد الحَمْل عَلَيْه". وَذَكَرَهُ ابن عَدِي في "الكَامِل" وقال: "لا أَعْلَم له كَثِير حَدِيث، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُوْن كُوْفِيًّا". وقال الدَّارَقُطْنِي في "العِلَل" (١): "ضعِيفٌ". وقال الذَّهَبِي في "المُغْنِي": "رَوَى عَنْه شَبَابَة وَوَثَّقَهُ، لَكِنْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَة".

стр. 859

وقال في "دِيْوَان الضُّعَفَاء": "ضَعَّفُوْهُ". وقال في "المُهَذَّب" (١): "واهٍ". وقال الهَيْثَمِي في "المَجْمَع" (٢): "رَوَى عَنْه شَبَابَة، وقال: ثِقَةٌ، وضَعَّفَه ابن مَعِين، والدَّارَقُطْنِي". وقال الحافظ في "اللِّسَان": ذَكَرَهُ العُقَيْلِي، والدُّوْلابِي، والسَّاجِي، وابن الجارُود في "الضُّعَفَاء". وقال العَلامة الأَلْبَانِي في "الضَّعِيْفَة" (٣): "مُخْتَلَفٌ فِيه". عَدَد مَرْوِيَّاتِه: أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن أبي قَتَادَة الأَنْصَارِي (٤). قلت: [مَتْرُوك]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "تارِيخ ابن مَعِين" (٢/ ٥١٤)، "التَّاريخ الكَبِير" (١/ ٧٧)، "سُؤَالات الآجُري" (٢/ ٢٨٤)، "الضُّعَفَاء للعُقَيْلِي" (٥/ ٢٥٩)، "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٧/ ٢٤٩)، نُقُوْلات مِنْ كِتَاب الضُّعَفَاء" للسَّاجِي (ص: ٢٣٦)، "المَجْرُوحِين" (٢/ ٢٦٧)، "الكَامِل في الضُّعَفَاء" (٧/ ٤١٥)، "مُختصره" (برقم: ١٦٧٤)،

стр. 860

"تارِيخ أَسْمَاء الضُّعَفَاء" (برقم: ٥٥٦)، "تارِيخ بَغْدَاد" (٣/ ١٧٥)، "الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين" لابن الجوْزِي (٣/ ٥٧)، "المِيزَان" (٣/ ٥٤١)، "المُغْنِي" (٢/ ١٩٢)، "دِيْوَان الضعفاء" (برقم: ٣٦٩٦)، "اللِّسَان" (٧/ ١٢٩). [*] مُحَمَّد بن أَبِي زَكَرِيَّا بن حَيُويه، الإِسْفَرَايِيِنِيُّ . هو: مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مُوْسَى بن أَبِي زَكَرِيَا، يَأَتِي - إِنْ شَاء الله تَعَالى -[برقم: ١٦٠]. [١٤٥] (تو، كم): مُحَمَّد بن (١) سَعِيد بن سُويد، القُرَشِيُّ، الكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِيه سَعِيد بن سُوَيْد القُرَشِيِّ صَاحِب عَبْد المَلِك بن عُمَيْر (تو، كم). وَرَوَى عَنْه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَمْرو بن عَبْد الخَالِق العَتَكِيُّ البَزَّار (٢)، وأبو علي صَالِح بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَبِيب الأَسَدِيُّ البَغْدَادِيُّ جَزَرَة الحافظ - وَذَكَرَ أَنَّه سَمِعَ مِنْهُ بالكُوْفَة - (كم)، وأَبُو الفَضْل العَبَّاس بن حَمْدان بن العَبَّاس الأَصْبَهَانِيُّ (٣)، وابْنُهُ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن سُوَيْد القُرَشِيُّ (٤)،

стр. 861

والقَاسِم بن عَبْد الله بن عَامِر (١)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سلَيْمَان الحَضْرَمِيُّ الكُوفِيُّ مُطَيَّن (٢). رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَه في كِتَاب "التَّوْحِيد"، وأَخْرَج لَهُ الحَاكِم في "المُسْتَدْرَك" (٣). وتَرْجَمَهُ ابن أَبِي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل"، ولم يَذْكُرْ فِيه جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا. مَلْحُوْظَة: فات شَيْخَنَا العَلامة الوَادِعِي - رحمه الله تعالى - أَنْ يُتَرْجِمَ له في "رِجَال الحَاكِم"، وهو على شَرْطِهِ. عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ مُعَاذ بن جَبَل ﵁ (٤). قُلْتُ: [صَدُوقٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الجرْح والتَّعْدِيل" (٧/ ٢٦٦).

стр. 862

[١٤٦] (تو): مُحَمَّد بن السَّكَنِ بن إِبْرَاهِيمَ، أَبُو الحَسَن، الأُبُلِّيُّ (١). رَوَى عَن: بَكَّارِ بن عَبْدِ الله (٢)، وجَعْفَر بن حَسَن بن جَعْفَر (٣)، وَجَعْفَر بن جِسْر بن فَرْقَد القَصَّاب البَصْرِيِّ (٤)، وأَبِي مُحَمَّد سَعِيد بن عَامِر الضُّبَعِيِّ البَصْرِيِّ (٥)، وَأَبِي عَاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَدِ بن الضَّحَّاك بن مُسْلِمِ النَّبِيْلِ الشَّيْبَانِيِّ البَصْرِيِّ (٦)، وَأَبِي مُعَاوِيَة عَبْد الرَّحْمَن بن قَيْس الزَّعْفَرَانِيِّ البَصْرِيِّ (٧)، وَعَبْدِ الله بن هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ (٨)، وأَبِي عَامِر عَبْدِ المَلِك بن عَمْرو القَيْسِيِّ العَقَدِيِّ البَصْرِيِّ (تو)، عِمْرَان بن أَبَان بن عِمْرَان الوَاسِطِيِّ الطَّحَّان (٩)، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن مُؤَمِّل بن إِسْمَاعِيل البَصْرِيِّ (١٠)، وَأَبِي سَهْل نَائِل بن نَجِيح البَصْرِيَ (١١). وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بن عَمْرو بن عَبْدِ الخَالِقِ العَتكِيُّ البَزَّارُ (١٢)، وَأَبُو

стр. 863

بَكْر أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن صَدَقَة البَغْدَادِيُّ (١)، وَأَبُو عِليِّ الحَسَنُ بن عَليِّ بن نَصْر الطُّوْسِيُّ (٢)، وَأَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الأَشْعَث بن إِسْحَاق السِّجِسْتَانِيُّ (٣)، وَعَبْدُ الله بن عَبْدِ الحَمِيْدِ الوَاسِطِيُّ (٤)، وَعَبْدُ الله بن وَهْبِ (٥)، وَعَلِيُّ بن الحَسَن بن سُلَيْمَان بن سُرَيْج بن إِسْحَاق القَافْلانِيُّ الَنَّيْسَابُوْرِيُّ (٦)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، أَبُو العَبَّاس مُحَمَّدُ بن يُونس العُصْفُرِيُّ البَصْرِيُّ (٧). قَالَ د. مَحْفُوظ الرَّحْمَن زين الله: "لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَته" (٨). وَقَالَ د. مُحَمَّد سَعِيد بن مُحَمَّد حَسَن البُخَارِي: "لم أقف عليه" (٩). عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: رَوَى عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ مُعَاوَية بن أَبِي سُفْيَان ﵁ (١٠). قُلْتُ: [صَدُوقٌ].

стр. 864

مَصَادِرُ تَرْجَمَتِه: "حَاشِيَةُ ابْنِ الدَّبَّاغ عَلَى تَسْمِيْة شُيُوْخِ أَبِي دَاوُد" (ص: ٢٤٠). [١٤٧] (تو، عه، طح، قط، كم): مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الحارِث بن عَبْد الرَّحْمَن (١)، أَبُو بَكْر، الأَزْدِيُّ، الواسِطِيُّ البَاغَنْدِيُّ (٢) الكَبِير (٣)، ثم البَغْدَادِيُّ، وَالد الحَافظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد. رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيم بن حُمَيْد الطَّوِيْل البَصْرِيِّ (طح)، وأَحْمَد بن دَاوُد (٤)، وأَحْمَد بن عَبْد الله بن يُوْنُس اليَرْبُوْعِيِّ الكُوْفِيِّ (عه)، وأَحْمَد بن علي الشَّيْبَانِيِّ (٥)، وإِسْمَاعِيل بن أَبَان الأَزْدِيِّ الْوَرَّاق الكُوْفِيِّ (٦)، وثَابِت بن مُحَمَّد الزَّاهِد، وأبي مَنْصُور الحَارِث بن مَنْصُور الوَاسِطِيِّ (عه، قط)، وحَجَّاج بن مِنْهَال الأَنْمَاطِيِّ، والحُر بن مَالِك العَنْبَرِيُّ (٧)، والحَسَن بن بِشْر (٨)، أبي إِسْمَاعِيل حَفْصُ بن عُمَرَ

стр. 865

الْأَيْليِّ (كم)، وخَالِد بن خِدَاش المُهَلَّبِيِّ مَوْلاهُم البَصْرِيِّ (١)، وخَلَّاد بن يَحْيَى بن صَفْوَان السُّلَمِيِّ الكُوْفِيِّ (طح، كم)، وسَعِيد بن سَلَّام العَطَّار (٢)، وسَعِيد بن مَنْصُور (٣)، وصَالِح بن الحُسَيْن السَوَّاق (٤)، وأبي نُعَيْم ضِرَار بن صرَد الكُوْفِيِّ (٥)، وأبي عاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَد النَّبِيل (كم)، وعَامِر بن أَبِي الْحُسَيْن الدَّبَّاغُ (٦)، وعَبْد الله بن رَجَاء الغُدَانِيِّ البَصْرِيِّ، وعَبْد الله بن عَبْد الْوَهَّاب الحَجَبِيُّ (٧)، وعَبْد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبِيِّ، وعُبَيْد بن إِسْحَاق (٨)، وعُبَيْد الله بن مُوْسَى العَبْسِيِّ الكُوْفِيِّ (كم)، وعُثْمَان بن سَعِيد - وَذَكَرَ أنَّه سَمِعَ مِنْه بِالْكُوفَةِ (٩) -، وعُمَر بن حَفْص بن غِيَاث الكُوْفِيِّ (١٠)، وعَمْرو بن عَوْن بن أَوْس الوَاسِطِيِّ (طح، قط)، وأبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن المُلائِيِّ الكُوْفِيّ (قط، كم)، وقَبِيْصَة بن عُقْبَة السُّوَائِيِّ الكُوْفِيِّ، وأبي غَسَّان مَالِك بن إِسْمَاعِيل النَّهْدِيِّ الكُوْفِيِّ (كم)، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الدُّوْلابِيُّ البَزَّاز البَغْدَادِيِّ (تو)،

стр. 866

ومُحَمَّد بن عَبْد الله الأَنْصَارِيِّ (كم)، ومُحَمَّد بن عَبْد الله الرَّقَاشِيِّ (١)، ومُحَمَّد بن يَزِيد بن خُنَيْس العَابِد المَكِّيِّ (كم)، ومُحَمَّد بن الفَضْل السَّدُوْسِيِّ البَصْرِيِّ عَارِم، ومُخَوَّل بن إِبْرَاهِيم العَبْدِيِّ (٢)، ومُسْلِم بن إِبْرَاهِيم الفَرَاهِيْدِيِّ البَصْرِيِّ (قط)، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْجَبَليِّ (٣)، وأبي حُذَيْفَة مُوْسَى بن مَسْعُود النَّهْدِيِّ (٤)، وأبي الوَلِيد هِشَام بن عَبْد المَلِك الطَّيَالِسِيِّ (طح)، هَوْذَة بن خَلِيفَة البَكْرَاوِيِّ البَصْرِيِّ (كم)، وأبي بَكْر يَحْيَى بن حَمَّاد الْحَنَّاط (٥). وَرَوَى عَنْه: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن دُبَيْس بن أَحْمَد بن علي الْحَدَّادُ البَغْدَادِيُّ (قط)، وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الرِّقَاعِيُّ (٦)، وأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم الْخُرْقِيُّ الْقَاضِي السِّجِسْتَانِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ (٧)، وَأَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يَزِيد بن عَبْد الرَّحْمَن بن نُوْح الضُّبَعِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ (كم)، وَأَبُو بَكْر أَحْمَد بن سَلْمَان بن الحَسَن بن إِسْرَائيْل بن يُوْنُس النَّجَّاد البَغْدَادِيُّ (كم)، وأَحْمَد بن عُبَيْد الصَّفَّار (٨)، أَبُو عَلِي أَحْمَد بن الفَضْل بن العَبَّاس بن خُزَيْمَةَ (٩)،

стр. 867

وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن زِياد بن بِشْر بن الأَعْرَابِيّ (١)، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَلامَة الطَّحَاوِيُّ، وأَبُو عَلِي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن صَالِح بن عَبْد الرَّحْمَن الصَّفَّار البَغْدَادِيُّ، وَأَبُو أَحْمَد بَكْر بن مُحَمَّد بن حَمْدان بن غَالِب بن طَارِق بن هِلال الصَّيْرَفِيُّ المَرْوَزِيُّ الدُّخَمْسِيْنِيُّ (كم)، والقَاضِي أَبُو عَبْد الله الحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سَعِيد بن أَبَان الضَّبِّيُّ المَحَامِلِيُّ البَغْدَادِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد دَعْلَج بن أَحْمَد بن دَعْلَج السِّجْزِيُّ (٢)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الخَالِق بن الحَسَن بن نَصْر بن مَرْزُوْق بن بَزِيْع بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي رُوْبَا المُعَدَّل السِّقْطِيُّ، وَأَبُو العَبَّاس عَبْد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عَلِي بن سعِيد بن كردم الرَّقِّيُّ الكُوْفِيُّ (٣)، وعَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيُّ (٤)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد العَزِيز بن المُرْزُبَان البَغَوِيُّ البَغْدَادِيُّ (كم)، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن مُوْسَى بن كَعْب الكَعْبِيُّ الصَّيْدَلَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (كم)، وأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد الله بن يَزِيد الدَّقَّاق بن السَّمَّاك البَغْدَادِيُّ (قط)، أَبُو الحَسَن علي بن حِمْشَاذ بن سَخْتَوَيْه بن نَصْر بن مَهْرَويه بن كَثِير بن أَحْمَد الْعَدْل النَّيْسَابُورِيُّ (كم)، وأَبُو حَفْص عَمْرُو بن

стр. 868

مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الرِّفَاعِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ (١)، وَأَبُو سَعِيد عَمْرو بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن مَخْلَد بن مِهْران الجَنْجَرُوْذِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (كم)، وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الأَسْوَارِيّ الأَصْبَهَانِيُّ (٢)، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ - وَذَكَرَ أنَّه سَمِعَ مِنْه بالفُسْطَاط -، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سَهْل الخَرَائِطِيُّ (٣)، وأَبُو بَحْر مُحَمَّد بن الحسَن بن كَوْثَر بن علي البَرْبَهَارِيُّ البَغْدَادِيُّ (٤)، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن مِقْسَم، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن البَاطْرَقَانِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ (٥)، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن إِبْرَاهِيم بن عَبْدَوَيْه بن مُوْسَى بن بَيَان البَزَّار الشَّافِعِيُّ البَغْدَادِيُّ (كم)، وابنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الحَارِث الواسِطِيُّ البَاغَنْدِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ، أَبُو النَّضْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الحجَّاج بن الجَرَّاح بن عُبَيْد الله بن عَبْد الخَالِق الْفَقِيه الطُّوْسِيُّ (كم)، أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حَفْص العَطَّار البَغْدَادِيُّ (قط)، وَأَبُو بَكْر مُكْرِم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُكْرِم القَاضِي (٦)، وأَبُو عَوَانة يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يَزِيد الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم الْحَذَّاءُ (كم). قال أَبُو جَعْفَر الأُرْزَنَانِي: رَأَيْتُ أبا دَاوُد السِّجِسْتَانِي جَاثِيًا بَيْن يَدي مُحَمَّد بن

стр. 869

سُلَيْمَان البَاغَنْدِي يَسْأَلُهُ عَنِ الحَدِيث" (١). قال العَيْنِي في "المَبَانِي": "هذا يَدل على جَلالة قَدْرِهِ". وَذَكَرَهُ ابن يُوْنُس في "تَارِيخ الغُرَبَاء": "وقال: "قَدِم مِصْر، وكَتَبَ بِهَا، وكَتَبْتُ عَنْه". وَذَكَرَ ابن حِبَّان في "ثِقَاتِه". وقال أَبُو بَكْر أَحْمَد بن أبي الطَّيِّب المُؤَدِّب: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المَعْرُوْف بالبَاغَنْدِي، يقول: "أَبِي كَذَّاب" (٢). وقال أَبُو الفَتْح مُحَمَّد بن أبي الفَوَارِس، وسَأَلَهُ أَبُو مُحَمَّد الجلَّال عن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البَاغَنْدِي، فقال: "ضَعِيفُ الْحَدِيث". وَنَقَل ابن قُطْلُوْبُغَا عن مَسْلَمَة بن قاسِم أنَّه قال في كِتَاب "الصِّلَة": "البَاغَنْدِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ". قال الذَّهَبِي في "تارِيخِه": "لَعَلَّ ابن أبي الفَوَارِس إِنَّمَا عَنَى بالضَّعْف عَنْ وَلده" (٣). وقال السُّلَمِي: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَن الدَّارَقُطْنِي عن مُحَمَّد بن سُلَيمان البَاغَنْدِي الكَبِير، فقال: "لا بَأس به".

стр. 870

وقال الخَطِيب في "تارِيخِه": "البَاغَنْدِي مَذْكُوْر بالضَّعْفِ، ولا أَعْلَم لأَيّة عِلةٍ ضُعِّفَ، فإِنّ رِوَايَاته كلها مُسْتَقِيْمَة، ولا أَعْلَم في حَدِيْثهِ مُنْكَرًا". وقال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "الإِمَام المُحَدِّث العَالِم، الصَّادِق". وقال في "العِبَر": "مُحَدِّث وَاسِط، مَشْهُور، نَزَل بَغْدَاد وَحَدَّث، وكان صَدُوْقًا". وقال في "المُغْنِي"، و"المِيزَان": "لا بَأْس به، ضَعَّفَهُ ابن أبي الفَوَارِس، وقال الخَطِيب رِوَايَاته كلها مُسْتَقِيْمَة، واخْتَلَف قَوْلُ الدَّارَقُطْنِي فيه: فقال مَرَّةً: "لا بأس به"، وقال مَرَّةً: "ضَعِيف" (١). وقال ابن كَثِير في "البِدَايَة": "كان من الحُفَّاظ، وَقَد ذُكِر أَنَّ أبا دَاوُد كان يَسْأَلُهُ عَنِ الحَدِيث، وَمَع هذا تَكَلَّمُوا فِيه وَضَعَّفُوْه". وَذَكَرَهُ ابن قُطْلُوْبُغَا في "ثِقَاتِهِ". وقال د. عَبْد العَزِيز الشَّهْوَان: "لم أَجِدْهُ" (٢). وقال د. عَبْد الغَفُوْر البَلُوْشِي: "لم أَعْرِفْهُ" (٣). وَفَاتُهُ: قال ابن المُنَادِي: تُوُفِّي في سنة ثلاث وثمانين ومائتين ليلة الإِثنين، وَدُفِن مِنَ

стр. 871

الغَدِ بَعْد الظُّهْر لأربع عشرة بقيت مِنْ ذِي الحِجّة سنة ثلاث وثمانين، وكان حَيًّا كَمَيْتٍ". وفي هذه السَّنَةِ أَرَّخَهُ - أَيْضًا - مَسْلَمَة بن القَاسِم في كِتَاب الصِّلَة". وقال أَحْمَد بن كَامِل القَاضِي: مَات سَنَة أربع وثمانين ومائتين. قال الخَطِيب: "سَنَة ثَلاث أَصَح". قال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "كان مِنْ أَبْنَاء التِّسْعِيْن". عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة أَثَرًا وَاحِدًا عن ابن عَبَّاس ﵁ (١). قُلْتُ: [صَدُوقٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الثِّقَات" (٩/ ١٤٩)، "تارِيخ بَغْدَاد" (٣/ ٢٢٦)، "الأَنْسَاب" (٢/ ٤٦)، "المُنْتَظَم" (١٢/ ٣٦٩)، "النُّبَلاء" (١٣/ ٣٨٦)، "العِبَر" (١/ ٤٠٨)، "تارِيخ الإِسْلام" (٦/ ٨٠٤)، "المِيزَان" (٣/ ٥٧١)، "الإِشَارَة" (ص: ١٤٠)، "المُغْنِي" (٢/ ٢٠٦)، "البِدَايَة والنَّهَايَة" (١٤/ ٦٦٩)، "اللِّسَان" (٧/ ١٧٣)، "مَبَانِي الأَخْبَار" (ج ٢/ ق: ١٠٢)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٨/ ٣١٨)، "شَذَرَات الذَّهَب" (٣/ ٣٤٦)، "كَشْف الأَسْتَار" (ص: ٩٢)، "تَرَاجِم الأَحْبَار" (٤/ ٥٤)، "رِجَال الحَاكِم" (٢/ ٢١٠).

стр. 872

[١٤٨] (خز، قط): مُحَمَّد بن شَوْكَر بن رَافِع بن شَدَّاد، أَبُو جَعْفَر، الطُّوْسِيُّ، ثم البَغْدَادِيُّ . رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الضَّرِير (قط)، وإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كَثِير الأَنْصَارِيِّ الزُّرَقِيِّ المَدَنِيِّ (١)، وأبي عَوْن جَعْفَر بن عَوْن بن جَعْفَر بن عَمْرو بن حُرَيْث القُرَشِيِّ المَخْزُوْمِيِّ الكُوْفِيِّ (٢)، وأَبِي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة القُرَشِيِّ مَوْلاهُم الكُوْفِيِّ، وأبي عَاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَدِ بن الضَّحَّاك بن مُسْلِم النَّبِيل البَصْرِيِّ، وأبي نُعِيْم الفَضْل بن دُكَيْن المُلائِيِّ الكُوْفِيِّ، وأبي أَحْمَد القَاسِم بن الحَكَم بن كَثِير العُرَنِيِّ الكُوْفِيِّ، وأبي سَهْل كَثِير بن هِشَام الكِلابِيِّ الرَّقِّيِّ ثم البَغْدَادِيِّ (٣)، ويَعْقُوْب بن إِبْرَاهِيم بن سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيِّ المَدَنِيِّ (خز). وَرَوَى عَنْه: أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بن عَلي بن العَلاء بن مُوْسَى الجَوْزَجَانِيُّ البَغْدَادِيُّ (قط)، وَأَبُو علي الحسَن بن علي بن نَصْر الطُّوْسِيُّ - وَذَكَرَ أنَّه سَمِعَ مِنْه بِبَغْدَاد (٤)، وصَالِح بن أَحْمَد (٥)، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن صَالِح بن عَلي سَيَّار بن عَلي بن أبي طَالِب بن أبي لَيْلَى الأَزْدِيُّ البَغْدَادِيُّ (قط)، وَأَبُو العَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الثَّقَفِيُّ السَّرَّاج النَّيْسَابُورِيُّ (٦)، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن

стр. 873

إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو بَكْر يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد بن عِيْسَى بن البَخْتَرِي البَزَّار البَغْدَادِيُّ جِرَاب (قط). رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح". وذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "ثِقَاتِه" وقال: "حَدَّثَنَا عَنْه شُيُوْخُنَا". وقال الخَطِيب في "تارِيخِه": "كان ثِقَةً". وَذَكَرَهُ ابن قُطْلُوْبُغَا في "ثِقَاتِه". عَدَد مَرْوِيَّاته: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة حَدِيْثَيْن: الحَدِيث الأَوّل: عن عَبْد الله بن عُمَر ﵁ (١). الحَدِيث الثَّانِي: عن أبي أَيُّوب الأَنْصَارِيِّ ﵁ (٢). قُلْتُ: [ثِقَةٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الثِّقَات" (٩/ ١١٠)، "تارِيخ بَغْدَاد" (٣/ ٣١٨)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٨/ ٣٣٧)، "تَرَاجِم رِجَال الدَّارَقُطْنِي" (برقم: ١٠٠٥). [١٤٩] (حم، تو): مُحَمَّد بن أَبِي المَلِيْح عَامِر بن أُسَامَة بن عُمَيْر، الهُذَلِيّ، البَصْرِيُّ، أخو مُبَشِّر . رَوَى عَن: أَخِيْهِ زِيَاد بن أَبِي المَلِيْح (حم، تو)، وأَبِيْه أَبِي المَلِيْح عَامِر بن

стр. 874

أُسَامَة بن عُمَيْر الهُذُلِيِّ، وعَبْد المَلِك بن يَعْلَى اللَّيْثِيِّ البَصْرِيِّ، وعَمْرو بن أَسْمَاء، ورجل من الحي (حم). وَرَوَى عَنْهُ: حَفْص بن أَبِي حَرْب بن أَبِي الأَسْوَد الدِّيْليُّ (١)، وعَبْد الصَّمَد بن عَبْد الوَارِث بن عَبْد الوَارِث البَصْرِيُّ (حم، تو). قال مُحَمَّد بن المُثَنَّى: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى، ولا عَبْد الرَّحْمَن بن مَهْدِي يُحْدِّثَان عَنْ مُحَمَّد بن أَبِي المَلِيْح الهُذُلِيّ شَيْئًا قَطُّ". وَلذَا ذَكَرَهُ السَّاجِيُّ، وَالعُقَيْلِيُّ فِي "الضُّعَفَاء". وتَرْجَمَهُ البُخَارِي فِي "تَارِيخِهِ"، وابن أبي حَاتِم فِي "الجَرْح والتَّعْدِيل"، وَلَم يَذْكُرَا فِيهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا. وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان فِي "ثِقَاتِهِ"، وَقَال: "رَوَى عَنْهُ البَصْرِيُّوْن". وقال البَرْقَانِي فِي "سُؤَالاتِهِ" قَال الدَّارَقُطْنِي: "يُعْتبَرُ بِهِ". وَذَكَرَهُ ابن شَاهِين فِي "ثِقَاتِهِ" وَقَال: "لا بَأْسَ بِهِ". وقال ابن خُزَيْمَة فِي كِتَاب "التَّوْحِيد" (٢): "لَيْس مِمَّنْ يَجُوْز أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ". عَدَد مَرْوِيَّاتِه: أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ (٣). قلت: [مُضَعَّفٌ].

стр. 875

مَصَادِر تَرْجَمَتِهِ: "التَّاريخ الكَبِير" (١/ ١٨٤)، "الضُّعَفَاء" للعُقَيْلِي (٥/ ٢٥٧)، "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٨/ ٤٤)، "الثِّقَات" (٧/ ٤٣١)، "سُؤَالات البَرْقَانِي" (برقم: ٤٨٩)، "تارِيخ أَسْمَاء الثِّقَات" (برقم: ١٣٣٠)، "المِيزَان" (٤/ ٤٧)، "التَّذْكِرَة" (٣/ ١٥٩٩)، "الإِكْمَال" (٢/ ٨٦)، "تَعْجِيل المَنْفَعَة" (٢/ ٢١٠)، "زُبْدَة تَعْجِيل المَنْفَعَة" (برقم: ٨٠٤)، "اللسان" (٧/ ٥٢١). [*]: مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك، الكِنَانِي: كذا في "الإِتْحَاف" (١)، وصوابه: مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك المَكِّي (٢). [١٥٠] (خز): مُحَمَّد بن عُبَيْد الله (٣)، أَبُو حُذَيْفَة، الصَّنْعَانِيُّ. رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيم بن عَقِيل بن مَعْقِل بن مُنبِّه الصَّنْعَانِيِّ، وأبي عِيْسَى الحَكَم بن أَبَان العَدَنِيِّ، وعَبْد الصَّمَد بن مَعْقِل بن مُنبِّه الصَّنْعَانِيِّ (٤)، وعَبْد المَلِك بن عَبْد العَزِيز بن جُرَيْج الأُمَوِيِّ مَوْلاهُم المَكِّيِّ (خز). وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو مَسْعُود أَحْمَد بن الفُرَات بن خَالِد الضَّبِّيُّ الرَّازِيُّ ثم

стр. 876

الأَصْبَهَانِيُّ، وزُهَيْر بن مُحَمَّد بن قُمَيْر المَرْوَزِيُّ (١)، وعَبْد الله بن مُحَمَّد البَرَّاد (٢)، وَأَبُو قُدَيْد عُبَيْد الله بن فَضَالَة بن إِبراهيم النَّسَائِيُّ، ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَبْد الله بن خَالِد بن فَارِس الذُّهْلِيُّ الزُّهْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (خز)، ويَحْيَى بن عَاصِم البُخَارِيُّ. عَدَد مَرْوِيَّاتِه: أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن عَبْد الله بن عَبَّاس ﵁ (٣). قلت: [صَدُوقٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِهِ: "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٥/ ١٦٠)، (٨/ ٣). [*]: مُحَمَّد بن عُثْمَان، الرَّقِّيُّ . عَنْ: عُبَيْد الله بن عَمْرو. وَعَنْهُ: مُحَمَّد بن يَحْيَى. هَكَذَا فِي "الإِتْحَاف" (٤). ولَعَلَّ صَوَابَهُ: عَبْد الله بن جَعْفَر الرَّقِّي (٥).

стр. 877

[*]: مُحَمَّد بن عَدِي: كذا في "الإِتْحَاف" (١)، وصَوَابُهُ: مُحَمَّد بن عِيْسَى (٢). [*]: مُحَمَّد بن علي بن حَمْدَان الوَرَّاق . هُوَ الآتِي: مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد الله بن مِهْرَان [برقم: ١٥١]. [١٥١] (خز، عه، قط، كم): مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد الله بن مِهْرَان بن أَيُّوب، أَبُو جَعْفَر، الوَرَّاق، الجُرْجَانِيُّ (٣) ثم البَغْدَادِيُّ، يُعْرَفُ بـ حَمْدَان. رَوَى عَنْ: أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن بَشَّار الرَّمَادِيِّ البَصْرِيِّ (٤)، وأَحْمد بن الحَجَّاج البَكْرِيِّ المَرْوَزِيِّ (قط)، وأَحْمَد بن عَبْد الله بن يُوْنُس بن عَبْد الله بن قَيْس اليَرْبُوْعِيِّ الكُوْفِيِّ (٥)، وأبي يَحْيَى أَحْمَد بن عَبْد المَلِك بن وَاقِد الأَسَدِيِّ مَوْلاهُم الحَرَّانِيِّ (٦)، وأَحْمَد بن عِمْرَان بن الأَخْنَس (٧)، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل

стр. 878

الإِمَام - وذَكَرَ أنَّه ذَهَب إِلَيْه سنَة ثلاث عَشْرَة ومائتين (١) - (قط، كم)، وأبي يَعْقُوب إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل الطَّالَقَانِيِّ ثم البَغْدَادِيِّ (٢)، وثَابِت بن مُحَمَّد العَابد الكُوْفِيِّ (٣)، وأبي سَعِيد جَعْفَر بن سَلَمَة الخُزَاعِيِّ الوَرَّاق البَصْرِيِّ (٤)، وأبي عَلي جَنْدَل بن وَالِق التَّغْلِبِيِّ الكُوْفِيِّ (٥)، وأبي عَمْرو الحَارِث بن مِسْكِين بن مُحَمَّد بن يُوْسُف المِصْرِيِّ - سمِع مِنْه بِبَغْدَاد - (٦)، وأبي مُحَمَّد الحَجَّاج بن المِنْهَال الأَنْمَاطِيِّ السُّلَمِي مَوْلاهُم البَصْرِيِّ (٧)، وأبي عَلَى حَرَمِي بن حَفْص بن عمَر العَتَكِيِّ البَصَرِيِّ (٨)، وأبي عَلي الحَسَن بن الرَّبِيع البَجَلِيِّ الكُوْفِيِّ (قط)، وأبي عُمَر حَفْص بن عُمَر بن الحَارِث بن سَخْبَرَة الأَزْدِيِّ الحَوْضِيِّ (عه)، وأبي الهَيْثَم خَالِد بن خِدَاش المُهَلِّبِيِّ مَوْلاهُم البَصْرِيِّ (قط)، وأبي الهَيْثَم خَالِد بن مَخْلَد البَجَلِيِّ مَوْلاهُم القَطَوَانِيِّ الكُوْفِيِّ (٩)، ودَاوُد بن رُشَيْد الهَاشِمِيِّ مَوْلاهُم البَغْدَادِيِّ (١٠)، وأبي سُلَيْمَان دَاوُد بن شَبِيْب البَاهِليِّ البَصْرِيِّ (قط، كم)،

стр. 879

وزَكَرِيا بن عَدِي بن الصَّلْت التَّيْمِيِّ مَوْلاهُم الكُوْفِيِّ ثم البَغْدَادِيِّ (عه)، وسُرَيْج بن النُّعْمَان بن مَرْوَان الجوْهَرِيِّ البَغْدَادِيِّ (عه)، وسُلَيْمَان بن حَرْب الأَزْدِيِّ الوَاشِحِيِّ البَصْرِيِّ (عه)، وأبي عُثْمَان سُلَيْمَان بن سَعِيد الضَّبِّيِّ الوَاسِطِيِّ سَعْدُوَيْه (١)، وأبي بِشْر سَهْل بن بَكَّار بن بِشْر الدَّارِمِي البَصْرِيِّ (عه)، وأبي عُبَيْدَة شَاذ بن فَيَّاض اليَشْكُرِيِّ البَصْرِيِّ (٢)، وأبي عَاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسْلِم النَّبِيل البَصْرِيِّ، وأبي الحَسَن عاصِم بن عَلي بن صُهَيْب الوَاسِطِيِّ (٣)، وأبي مُحَمَّد العَبَّاس بن جَعْفَر بن عَبْد الله بن الزِّبْرِقَان بن أبي طَالِب البَغْدَادِيِّ (٤)، وعَبْد الرَّحْمَن بن المُبَارَك العَيْشِيِّ الطَّفَاوِيِّ البَصْرِيِّ (٥)، وأبي ظَفَر عَبْد السَّلام بن مُطَهَّر بن حُسَام الأَزْدِيِّ البَصرِيِّ (٦)، وأبي يَحْيَى عَبْد الصَّمَد بن حَسَّان المَرُّوْذِيِّ (كم)، وعَبْد الصَّمَد بن النُّعْمَان البَزَّاز البَغْدَادِيِّ (٧)، وعَبْد الله بن رَجَاء بن عُمَر الغُدَانِيِّ البَصْرِيِّ (عه)، وأبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أَسْمَاء بن عُبَيْد الضُّبَعِيِّ البَصْرِيِّ (عه)، وأبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحَارِثيِّ القَعْنَبِيِّ البَصْرِيِّ (خز، عه، قط)، وأبي هِشَام

стр. 880

عَبْد الله بن نُمَيْر الهَمْدَانِيِّ الكُوْفِيِّ (١)، وأبي سَعِيد عُبَيْد الله بن عُمَر بن مَيْسَرَة القَوَاريرِيِّ البَصْرِيِّ (٢)، وعُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص بن عُمَر القُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ ابن عَائِشَة البَصرِيِّ (٣)، وأبي مُحَمَّد عُبَيْد الله بن مُوْسَى بن أبي المُخْتَار بَاذَام العَبْسِيِّ الكُوْفِيّ (قط)، وأبي مُحَمَّد عُبَيْد بن يَعِيْش المَحَامليِّ العَطَّار الكُوْفِيِّ، وعُبَيْس بن مَرْحُوْم العَطَّار (٤)، وأبي الحَسَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن أبي شَيْبَة العَبْسِيِّ الكُوْفِيِّ (٥)، وأبي الحَسَن عَلي بن الجَعْد بن عُبَيْد الجَوْهَرِيِّ البَغْدَادِيِّ - وذَكَرَ أنَّه كَتَب عَنْهُ "أَحَادِيث ابن عُيَيْنَة" سَنَة إِحْدَى عَشْرَة ومائتين - (٦)، وعَفَّان بن مُسْلِم بن عَبْد الله البَاهِلِيِّ الصَّفَّار البَصْرِيِّ (عه، قط، كم)، وعَلِي بن حَكِيم بن ذَبْيَان الأَوْدِيِّ الكُوْفِيِّ (٧)، وعَلى بن المُبَارَك الهُنَائِيِّ البَصْرِيِّ (عه)، وعَمْرو بن حَكَّام (٨)، وعَمْرو بن العَبَّاس البَاهِليِّ البَصْرِيِّ (٩)، وأبي عُثْمَان عَمْرو بن عَوْن بن أَوْس الوَاسِطِيِّ البَزَّار البَصْرِيِّ (١٠)، وعَمْرو بن مَرْزُوْق (١١)،
следующие страницы →