بدعوى النبوة، ولا هو مقدمة لها، يظهر على يد شخص ظاهر الصلاح، ملتزم لمتابعة نبيه".
ثم يذكر قيود التعريف وذلك لتوضيح محترزاته، يقول: "فخرج بالخارق للعادة: السحر ونحوه.
وبقوله: غير مقرون بدعوى النبوة: المعجزة.
وبقوله: ولا هو مقدمة لها: الإرهاص.
وبقوله: ظاهر الصلاح: المعونة والاستدراج والإهانة.
وفي بيان حكم اعتقاد ثبوتها وما يستند إليه، يقول: "مما يجب اعتقاده ثبوت الكرامات للأولياء، فهى واقعة شرعًا جائزة عقلًا.
دليل ذلك: ما ورد في القرآن من قصة مريم وولادتها عيسى من غير زوج مع كفالة زكريا لها، وحفظها.
وقصة آصف بالمد وفتح الصاد، ومجيئه بالعرش قبل أن يرتد طرف سليمان ﵇ إليه، حيث كان يعرف الاسم الأعظم ودعا الله به.
وما وقع من كرامات الصحابة والتابعين إلى وقتنا هذا" (١).
- وتأكيدًا لاشتراط الصلاح والمتابعة؛ فإن الصاوي يقوم بتعريفها تبعًا للأسباب الموجبة لها، يقول في ذلك: "تطلق على الأمر الخارق للعادة على يد ظاهر الصلاح، ولكن المراد هنا - أي في لفظ الصلاة الدرديرية - ما أكرم به العبد من العطايا الإلهية، كانت خارق للعادة أم لا.
معنوية، كالمعرفة بالله، والخشية ودوام المراقبة له، والمسارعة لامتثال أمره ونهيه، والرسوخ في اليقين ودوام المتابعة لله، والفهم عنه وغير ذلك.
أو حسية، كالأرزاق الدنيوية من الحلال، وصحة البدن، والزوجة الصالحة، وحسن المنزل والمركب والفوز بالجنة من غير سابقة حساب ولا عذاب، والسلامة من
стр. 807
عذاب القبر، والتنعم بنعيمه، إلى غير ذلك من نعم الله التي قال فيها: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (١).
* * *
ومما يراه الصاوي خارقًا للعادة من الكرامات: انكشاف يتأتى به الإطلاع على المغيبات، إذًا الصاوي ينسب علم الغيب للأولياء، ولكن ليس على جهة الاستقلال بل على جهة العناية والفضل، وهذا ما صرح به عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾، يقول: "أي من حيث ذاتها، أما بإعلام الله للعبد، فلا مانع منه كالأنبياء وبعض الأولياء، قال تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾.
وقال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾.
قال العلماء: وكذلك ولى، فلا مانع من كون الله يطلع بعض عباده الصالحين على بعض هذه المغيبات، فتكون معجزة للنبي، وكرامة للولى" (٢).
ويقول عند آية الميثاق: "وكان علي - كرم الله وجهه - يقول: إني لأذكر العهد الذي عهد إلى ربى، وكان سهل التسترى يقول: إني لأعرف تلامذتى من ذلك اليوم ولم أزل أربيهم" (٣).
ويقول أيضًا في بيان هذه العطايا الخاصة بالأولياء عند قوله تعالى: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾: أما أجسادهم - الشهداء - فمحلها القبور، غير أن الأرواح لها تعلق بها، فلذلك لا يحصل لأجسادهم بلاء، فأرواحهم لها جولان عظيم من البرزخ إلى أعلى السموات إلى داخل الجنان، والطيور الخضر لها كالهودج مع كونها
стр. 808
متصلة بجسم صاحبها، وما وصل للروح من النعيم يحصل للجسم أيضًا، وذلك نظير النائم، فإن النائم يرى أن روحه في المشرق أو في المغرب مع كونها متصلة بجسمه، وكالأولياء الذين أعطاهم الله التصريف، فالواحد منهم يكون جالسًا في مكان، وروحه تسرح في أمكنة متعددة، وربك على كل شيء قدير" (١).
ولهذا التصريف الذي يعتقده الصاوي لأهل المراتب العالية في الولاية، فإنه يرى مشروعية الاستغاثة بهم، يقول: "وتطلق الأنجاب في عرف الصوفية على طائفة فوق الأبدال، ويقال لهم النجباء.
فأول المراتب الأولياء، ثم الأبدال، ثم النجباء، ثم النقباء، ثم العرفاء، ثم الأقطاب، ثم الغوث، فيستغاث بهم في النوازل على هذا الترتيب: (٢).
* * *
المناقشة:
أولًا: حقيقة الكرامة:
إن مفهوم الكرامة عند أهل السنة والجماعة؛ يعد في الحقيقة نوع امتداد لمفهوم الولاية عندهم، وكذلك الحال عند الصوفية، فلما كانت حقيقة الولاية في ضوء ما ورد من نصوص الكتاب والسنة؛ تعنى تولى مراضى الرب تعالى بالاستقامة على شرعه ومتابعة نبيه محمد ﷺ ، الموجبة لمولاة الرب تعالى بأنواع المنن، وأعظمها دخول الجنة، والأمن من عذاب النار، كانت حقيقة الكرامة أيضًا هي ثمرة التزام الاستقامة من خوارق العادات، والعلم النافع وطاعة الباري تعالى.
وكما أن مفهوم الولاية عند الصوفية يقوم على اعتقاد خرق العادات والتصوف في الكون وعلم المغيبات، فكذلك الكرامة عندهم، إنها هي بعينها مقومات الولاية في الفكر الصوفى، فليست تخرج عن هذه الأمور، التي هي مطمح القوم، ومحط آمالهم في الولاية، ولو مع مخالفة ظاهرة لأوامر الشرع.
стр. 809
يقول شيخ الإسلام ﵀ معرفًا الكرامة بما لا يمكن أن تتأتى إلا به: "إن الكرامة لزوم الاستقامة، وإن الله لم يكرم عبده بكرامة أعظم من موافقته فيما يحبه ويرضاه، وهو طاعته وطاعة رسوله وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه، وهؤلاء هم أولياء الله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ " (١).
حجية الكرامة:
لقد ثبت في الأدلة الشرعية ومن حياة أصدق الأولياء من الصحابة والتابعين - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -: إجراء أحكام خارجة عن مقتضى العادة على يد بعض عباد الله الصالحين، يتأتى بها تحقيق مطلب دينى أو دنيوى لهم، تكون من الله تعالى إكرامًا للعبد، وتبشيرًا له؛ لثبوته على مقومات الولاية.
فالكرامة من حيث هي أمر خارق للعادة، يستند في تحققه إلى محض تصرف الباري تعالى، قد ثبت وقوعها على وجوه كثيرة، جماعها كما بين شيخ الإسلام: القدرة والعلم والغنى، يقول شيخ الإسلام: "المعجزة للنبي والكرامة للولى وجماعها الأمر الخارق للعادة، فنقول: صفات الكمال ترجع إلى ثلاث: العلم والقدرة والغنى، وإن شئت أن تقول: العلم والقدرة إما على الفعل وهو التأثير، وإما على الترك وهو الغنى. والأول أجود.
وهذه الثلاثة لا تصلح على وجه الكمال إلا لله وحده، فإنه الذي أحاط بكل شيء علمًا، وهو على كل شيء قدير وهو غني عن العالمين" (٢).
ومن الأمثله الدالة على ذلك: ما وقع لعمر ﵁ من انكشاف الغيب؛ فطابق الوحي قبل نزوله على قلب النبي ﷺ ، فعن أنس قال: قال عمر ﵄: (وافقت ربي في ثلاث: فقلت يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.
стр. 810
وآية الحجاب، قلت يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب.
واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة عليه، فقلت لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (١).
فكان هذا دليلًا على حصول الانكشاف، الذي به يتحصل علم الغيب، لكن هو دون رتبة الأنبياء.
ومن ذلك ما أورده الصاوي من قصة مريم ﵍، وذلك الذي أتى بالعرش لسليمان ﵇، وتسميته بآصف قد وردت بها روايات ضعيفة (٢) لا يصح اعتمادها في التسمية.
ومن ذلك ما أخبر به الصادق المصدوق ﷺ : (بينما رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتًا في سحابة: اسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله! ما اسمك؟ قال: فلان. للاسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله! لم تسألنى عن اسمى؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا، فإنى أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وأكل أنا وعيالى ثلثًا، وأرد فيها ثلثه) (٣).
فـ "إذا ثبت ما ذكرت من الدلائل على جواز ظهورها بخرق العادة على يد الأولياء على سبيل الكرامة، فماذا تتميز الكرامة عن المعجزة؟ اختلفوا فيه، فذهب قوم إلى أن شرط الكرامة: أن تكون من غير إيثار واختيار من الولى، والمعجزة
стр. 811
يكون بالإيثار والاختيار فيفترقان، وقوم قالوا: يجوز ظهور الكرامة على يد الولى مع الاختيار، ولكن لا يجوز ظهورها مع دعوى الولاية، حتى لو ادعى الولاية وأراد إثباتها بالكرامة لم يخرق المعجزة فظهر مع دعوى النبوة.
والفرق الصحيح أن الكرامة لا تقع موافقًا لدعوى الولى، والمعجزة شرطها أن تكون موافقة لدعوى مدع النبوة، فيظهر به الفرق" (١).
وهذا إنما يكون على التسليم بإمكان الالتباس، وذلك لأن الكرامة في الحقيقة تعد نوع امتداد للمعجزة، التي تدل على صدق النبي، فلا يحصل منها معارضة تقتضى التباسها بالمعجز، وذلك لأنها لا تكون إلا لمن قامت به شروط الولاية من الاستقامة على متابعة النبي وإلا لم تقع، فهى من هذه الحيثية آية على صدق النبي ومعجزة له، فأى اختلال في صدق متابعة الولى؛ يعد نقضًا لحقيقة الكرامة.
ثم إن ما يحصل للأولياء من خوارق العادات، لا يماثل المعجزة من حيث القدر، وهذا ما نبه إليه شيخ الإسلام ﵀: "وأما كرامات الأولياء فهى أيضًا من آيات الأنبياء، فإنها إنما تكون لمن تشهد لهم بالرسالة، فهى دليل على صدق الشاهد لهم بالنبوة، وأيضًا فإن كرامات الأولياء معتادة من الصالحين، ومعجزات الأنبياء فوق ذلك، فانشقاق القمو والإتيان بالقرآن، وانقلاب العصا حية، وخروج الدابة من صخرة، لم يكن مثله للأولياء، وكذلك خلق الطير من الطين، ولكن آياته صغار وكبار، كما قال الله تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٢٠]، فلله تعالى آية كبيرة وصغيرة، وقال عن نبيه محمد ﷺ : ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، فالآيات الكبرى مختصة بهم، وأما الآيات الصغرى فقد تكون للصالحين، مثل تكثير الطعام" (٢).
وعليه فإن ما يقع لبعض الناس، مما يظن فيه خرق للعادة مع عدم الاستقامة
стр. 812
والمتابعة، فإنه من الأحوال الشيطانية، التي يتوهم خرقها للعادة مع كونها من مقدور الثقلين: الجن والإنس: "ولهذا قال الأئمة: لو رأيتم الرجل يطير في الهواء، أو يمشى على الماء، فلا تغتروا به، حتى تنظروا وقوفه عند الأمر والنهى، ولهذا يوجد كثير من الناس يطير في الهواء، وتكون الشياطين هي التي تحمله لا يكون من كرامات أولياء الله المتقين، ومن هؤلاء من يحمله الشيطان إلى عرفات فيقف مع الناس، ثم يحمله فيرده إلى مدينته تلك الليلة، ويظن هذا الجاهل أن هذا من أولياء الله، ولا يعرف أنه يجب عليه أن يتوب من هذا، وإن اعتقد أن هذا طاعة وقربة إليه، فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، لأن الحج الذي أمر الله به ورسوله لا بد فيه من الإحرام والوقوف بعرفة، ولا بد فيه من أن يطوف بعد ذلك طواف الإفاضة، فإنه ركن لا يتم الحج إلا به، بل عليه أن يقف بمزدلفة ويرمى الجمار، ويطوف للوداع، وعليه اجتناب المحظورات، وأمثاله يقع كثيرًا، وهى أحوال شيطانية، قال تعالى ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦] (١).
وإذا علم هذا فإنه ليس بمستقيم أن تكون خرق العادات هي دليل الولاية والعلامة عليها - كما بين الصاوي - لأنه لم يتحقق حصولها لكثير ممن عرف بالصلاح والتقوى من أهل القرون الأولى، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن اعتمادها قد يؤدى إلى حصول اللبس عند كثير من غير المحققين، يقول شيخ الإسلام ﵀ في بيان خطر هذا المعتقد على آحاد المسلمين: "فمنهم من يرتد عن الإسلام وينقلب على عقبيه، ويعتقد فيمن لا يصلى بل ولا يؤمن بالرسل بل يسب الرسل ويتنقص بهم أنه من أعظم أولياء الله المتقين، ومنهم من يبقى حائرًا مترددًا شاكًا مرتابًا، يقدم إلى الكفر رجلًا وإلى الإسلام أخرى، وربما كان إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان، وسبب ذلك: أنهم استدلوا على الولاية بما لا يدل عليها، فإن الكفار والمشركين والسحرة والكهان معهم من الشياطين من يفعل بهم أضعاف أضعاف
стр. 813
ذلك، قال تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢].
فامتنع أن تكون دليلًا عليه، وأولياء الله هم المؤمنون المتقون، وكراماتهم ثمرة إيمانهم وتقواهم، لا ثمرة الشرك والبدعة والفسق.
والمقصود هنا أن من أعظم أسباب ضلال المشركين ما يرونه أو يسمعونه عند الأوثان، كإخبار عن غائب، أو أمر يتضمن قضاء حاجة ونحو ذلك، فإذا شاهد أحدهم القبر انشق وخرج منه شيخ بهى عانقه أو كلمه؛ ظن أن ذلك هو النبي المقبور أو الشيخ المقبور، والقبر لم ينشق، وإنما الشيطان مثل له ذلك (١).
ولما كانت هذه الخوارق بمثابة الثواب المعجل للعبد الصالح، فمن الممكن أن ألَّا يتم تحققها في الدنيا وأن تدخر له في آخرته، وكان هذا هو معتقد عباد الله الصالحين، فلم يكن همهم حصول هذه الخوارق من المكاشفات ونحوها، بل كان هدفهم الأسمى هو الثبات على مقامات الإيمان والعمل الصالح، وإذا وقع لهم منها شيء كانوا على وجل وخوف فلا يطمئنون به؛ لخوفهم من الاستدراج وتعجيل الطيبات.
وعلى العكس من هذا حال أهل البدع والمنكرات، فهمهم الأكبر من العبادة والمجاهدة هو حصول مثل هذه الخوارق، أو ما يظن بأنه خارق من أحوال الشياطين، فإذا حصل لهم منها شيء تشدقوا بذكرها، واحتالوا على الناس بألوان الحيل؛ حتى يتم لهم التوجه بالهمم، فيستغاث بهم ويتقرب لهم من دون الله، يقول شيخ الإسلام ﵀: "وغاية من يعبد الله يطلب خوارق العادات يكون له نصيب من هذا، ولهذا كان منهم من يرى طائرًا، ومنهم يرى ماشيًا، ومنهم وفيهم جهال ضلال.
والحق المبين أن كمال الإنسان أن يعبد الله علمًا وعملًا، كما أمره ربه" (٢).
стр. 814
شبهات حول الكرامة:
من كل ما تقدم تبين أن اعتقاد السلف في ثبوت الكرامة يقوم على أمرين:
١ - أن الكرامة تشمل كل ما يمن به الرب تعالى على عبده المؤمن المتبع شريعة نبيه، فهى ثمرة الإيمان والتقوى، يتقدمها الثبات على الإيمان، وانشراح الصدر لذلك، ويدخل فيها ما يكون خارقًا للعادة.
٢ - أن الكرامة التي هي خرق للعادات ليست دليلًا على الولاية، لأنه قد تتحقق مقومات الولاية في العبد دون أن يحصل له شيء من هذه الخوارق، وهذا كثير في القرون المفضلة.
ومع موافقة الصاوي اعتقاد السلف في هذين الأمرين، إلا أن مخالفته ظاهرة في تفاصيل اعتقاد خرق العادات، وما ينبنى عليها من أحكام.
وبيان هذا: أنه قد ثبت التصديق بإمكان حصول الانكشاف ومعرفة الغيب عن طريق الإلهام أو الرؤيا الصالحة، وأنه مع اكتمال شروط الولاية فيمن حصل له ذلك فإنها تكون له من قبيل الكرامة، ولكن لا يصح الاستدلال بها واعتمادها في الأحكام الشرعية.
فإذا كانت (الرؤيا الحسنة، من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) (١) كما ورد في الحديث فقد بين حديث آخر أن هذا إنما يختص بمهمة التبشير وهى واحدة من وظائف النبوة، قال رسول الله ﷺ : (لم يبق من النبوة إلا المبشرات). قالوا: وما المبشرات؟ قال: (الرؤيا الصالحة) (٢).
ولهذا دلائل كثيرة مردها إلى اكتمال الدين وتمامه بشرعة المصطفى ﷺ ؛ فليس لأحد أن يتقدمه بزيادة أو نقصان، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.
стр. 815
وقال عز من قائل في النهى عن التقدمة المخلة بتمام الالتزام وشكر المولى على تمام المنة باكتمال النعمة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
هذا والأحاديث في النهي عن الابتداع، ووجوب التمسك بالاتباع كثيرة، وقد دلت على أن كل ما فيه مخالفة للشرعة المطهرة فهو مردود على صاحبه مهما ادعى من حصول الكشف والعرفان، فلا يسلم له؛ لامتناع العصمة والدلالة القطعية بعدم الحاجة إلى مثل هذه الأوهام.
يقول شيخ الإسلام في ذلك: فكل من اتبع ما يرد عليه من الخطاب، أو ما يراه من الأنوار والأشخاص الغيبية، ولا يعتبر ذلك بالكتاب والسنة، فإنما يتبع ظنًا لا يغنى من الحق شيئًا.
فليس من المحدثين الملهمين أفضل من عمر، كما قال ﷺ : (إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون، وإنه إن كان في أمتى هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب) (١)، وقد وافق عمر ربه في عدة أشياء (٢)، ومع هذا فكان عليه أن يعتصم بما جاء به الرسول، ولا يقبل ما يرد عليه حتى يعرضه على الرسول، ولا يتقدم بين يدى الله ورسوله، بل يجعل ما ورد عليه تبعًا، وكان إذا تبين له من ذلك أشياء خلاف ما وقع له فيرجع إلى السنة، وكان أبو بكر يبين له أشياء خفيت عليه فيرجع إلى بيان الصديق وإرشاده وتعليمه، كما جرى يوم الحديبية، ويوم مات الرسول (٣)، ويوم ناظره من مانع الزكاة (٤) وغير ذلك، وكانت المرأة ترد عليه ما يقوله
стр. 816
وتذكر الحجة من القرآن، فيرجع إليها كما جرى في مهور النساء (١) ومثل هذا كثير" (٢).
وعليه فلا يصح الاستدلال بهذا الكشف في المسائل الشرعية؛ كما جوز الصاوي اعتماده في التفسير الإشارى الذي سبق مناقشته فيه (٣).
ومن جهة أخرى، فإنه لا يقطع بحصول مقتضى هذا الكشف من المعارف الغيبية، إلا عند تحققه على أرض الواقع، وهذا يرجع إلى أن دلالته على مقتضاه ظنية وليست بيقينية، فلا شيء دلالته يقينية في معرفة الغيب إلا ما كان مستنده الوحي المعصوم: الكتاب والسنة.
ومن هنا امتنع استقلالها باكتساب العلم الذي يقضى جزمًا بمطابقة الواقع في علوم الغيب، وأدلة هذا في الكتاب والسنة كثيرة متضافرة، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، وهذه هي
стр. 817
مفاتيح الغيب التي وردت في قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩].
وقد فسرها بهذا الصادق المصدوق ففي الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: (مفاتيح الغيب خمس: "إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام، وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا، وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير") (١).
وعليه فإن ما ادعاه الصاوي من أنه لا يمتنع أن ينكشف شيء من العلوم الغيبية للأولياء، بتعليم الله لهم على جهة يتيقن منها حصول مقتضى هذا الكشف، أمر لا حقيقة له، بل هو من الأوهام التي تردها آيات الكتاب وسنة النبي ﵊، وكم من الآيات تلك التي يأمر بها المولى تعالى نبيه محمد ﷺ بالتبرؤ من علم الغيب، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠].
وهذا الاعتقاد باستقلال الكشوفات والرؤى في معرفة الغيب؛ أدى إلى وقوع الصوفية في الغلو المحرم، الذي قد يكون شركًا أو ذريعة إلى الشرك، ومن هنا ظهر بطلان ما حكاه عن التسترى أنه كان يعرف تلامذته منذ الميثاق، وأنه كان يربيهم وما ذكره عن على ﵁ من أنه كان يتذكر ذلك اليوم الذي أخذ عليه الميثاق فيه، إن كل هذه الأخبار مما لا حقيقة لها تستند إليه كونًا ولا شرعًا، فليس من المقدور البشرى تذكر ذلك اليوم ولا معرفة ما كان فيه؛ لأن البشر كانوا في عهد الذر، ولم يكونوا على هذه الهيئة التي صاروا إليها، ثم إن هذا الإشهاد غايته معرفة الله وتوحيده، ولو كان لأحد تذكر هذا اليوم لكان ذلك للمصطفى ﷺ خير ولد آدم.
стр. 818
وليس يخفى ما في تخصيص علي ﵁ بالعلم من التأثر بأقوال الغلاة فيه، ومما يؤكد عدم ورود ما يخصصه، بعلم عن الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - ما أخرجه البخاري في صحيحه، فعن أبي جحيفة ﵁ قال: "قلت لعلي ﵁: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة). قلت: وما في الصحيفة؟ قال: (العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر) (١).
- وهذا وقد أثبت للأولياء من خوارق العادات التأثير بالتصرف في الكون، ولا بد للحكم على هذا المقال من وزنه بميزان الشريعة، فنعرف هل لهذا مستند من الكتاب أو السنة؟
لقد دل الحديث القدسي الذي توعد الله فيه من أقدم على إيذاء ولي من الأولياء بالحرب؛ على أن المولى ﵎ قد يتصرف في هذا الكون موافقة لغرض الولي لنصرته وحاجته، إذًا فمرد هذا التأثير إلى الله تعالى، وقد يكون للعبد فيه نوع تأثير كالدعوة المستجابة (٢) ولكن ليس في هذا ما يقضى بتصرفه في المخلوقات فإن إجابة الدعاء هي محض فضل المولى، كما أنها من التوسل المشروع الذي يتحقق به تمام العبودية.
ومن هنا علم أن ما يدعيه الصوفية في كرامات الأولياء، التي تقضي بأحقية تصرفهم في الكون حتى يكون لأحدهم أن يقول للشيء كن فيكون، ليس بصحيح أبدًا ولو ادعى أنه على غير جهة الاستقلال، بل هو من الضلالات القادحة في جناب التوحيد.
بيان ذلك أن مرد هذه الادعاءات إلى الكتاب والسنة، ولم يرد فيهما ما يسند مثل هذه الأقوال الباطلة، بل دلالتهما في هذه الأمور على النقيض من ذلك، فما زالت
стр. 819
الآيات الكريمة تبدى وتعيد في وجوب إفراد الله تعالى بأفعاله، ومن ثم إفراده بأفعال العباد من الاستغاثة والاستعانة والدعاء، فكم من الآيات تلك التي تؤكد على أنه ليس لأحد تصرف يملك فيه كشف ضر لحق به، فضلًا عن إمكان دفعه.
وقد أمر المصطفى بإعلان هذه الكلمات التي تدفع كل الأوهام المتعلقة بغير الله تعالى، كلمات تنبض بحقائق العبودية والإقرار التام بكمال ربوبية المولى ﵎، ورد الأمر إليه ظاهرًا وباطنا: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: ١٨٨].
ولهذا المبحث علاقة وثيقة بحقيقة التبرك، فالانحراف في فهمه هو أساس الانحراف الحاصل في حقيقة التبرك، فحين وقع غلاة الصوفية في الغلو المنهي عنه، وادعوا للأولياء القدرة على التصرف؛ توجهوا إليهم بالدعاء، واعتقدوا حلول البركة بذواتهم فأشركوهم مع الله أحياء وأمواتًا، ونسبوا لهم ما لا يليق إلا لذات الرب ﵎ (١).
ومن هنا علم أن الكرامة لا تكون إلا للولى المستقيم على دين نبيه، فلا ينسب حصول ما يقع له من خوارق العادات إلى ذاته، بل هو على يقين من أنها محض قدرة الله تعالى، تفضل بها عليه منًّا وكرمًا، فلا يؤدى به ذلك إلى الاغترار والأمن، بل يخاف دومًا من العاقبة والاستدراج، ولنا في عمر ﵁ صاحب الكشوف والموافقات أصدق أسوة، فمع شهادة النبي له بالجنة إلا أنه عند موته كان على خوف ووجل، فعن ابن عمر قال: (كان رأس عمر ﵄ على حجري فقال: ضعه لا أم لك، ثم قال: ويلي ويل أم عمر إن لم يغفر لي ربي) (٢).
стр. 820
وقال خوفًا على اغترار المسلمين بكثرة الفتوحات التي حصلت في عصره: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله) (١).
ولشدة حرصه على صفاء عقيدة الصحابة، وصدق توجهه إلى الله تعالى؛ قام بعزل خالد ﵁ من قيادة المعارك، بعد إحرازه النصر في الكثير منها.
ولو أردت استقصاء هذه المواقف الإيمانية في حرص النبي وصحابته الكرام على سلامة الاعتقاد وصفائه من أدران الشرك؛ لطال بي المقام، وما هي إلا لفتات وودت فيها أن أبين مكانة الكرامة في الصدر الأول، بعيدًا عن غلو هؤلاء الأدعياء.
بقى بيان حقيقة من نسب إليهم الصاوي مشروعية الاستغاثة بهم، وهم النجباء والأقطاب والغوث، فقد فصل شيخ الإسلام ما يمكن به رد وجودهم بما يتحقق به إبطال ما علق بهم الصوفية من أوهام لا أساس لها من الشرع، وذلك ببيان أن كل ما استند إليه الصوفية من الأحاديث في ذكرهم فهي موضوعة لا يحتج بها (٢).
وعليه فإن "الإيمان بوجود هؤلاء ليس واجبًا عند أحد من علماء المسلمين وطوائفهم المعروفين. . إذ قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي ﷺ لم يشرع لأمته التصديق بوجود هؤلاء ولا أصحابه كانوا يجعلون ذلك من الدين"، كما أن بطلان الدعوى تدل على بطلان تحققها للمدعى عليه، فـ "القائلون بهذه الأمور منهم من ينسب إلى أحد هؤلاء ما لا تجوز نسبته إلى أحد من البشر، مثل دعوى بعضهم أن الغوث أو القطب هو الذي يمد أهل الأرض في هداهم ونصرهم ورزقهم، فإن هذا لا يصل إلى أحد من أهل الأرض إلا بواسطة نزوله على ذلك الشخص، وهذا باطل بإجماع المسلمين، وهو من جنس قول النصارى في الباب" (٣).
* * *
стр. 821
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للكائنات وعلى صحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين، أما بعد:
فإني بعد إتمامى بفضل الله تعالى لهذا البحث، أود أن أوجز أهم ما توصلت إليه من نتائج، وبيانها كالتالى:
١ - الصاوي كواحد من علماء المذهب الأشعري تظهر موافقته جلية لمذهب السلف الصالح في قضايا متنوعة من قضايا العقيدة، منها: الإيمان بالملائكة والجن واليوم الآخر، والصحابة والإمامة، وغالب مسائل النبوات، والكتب المنزلة.
٢ - كما وافق الصاوي مذهب السلف مخالفًا بذلك ما استقر عليه المذهب الأشعري في بعض قضايا الإلهيات، كالقول بزيادة الإيمان ونقصانه للتصديق، مصرحًا بذلك في حاشيته على الجوهرة مانعًا التأويل استنادًا للأدلة التي تثبت الزيادة والنقصان حقيقة في الكتاب والسنة، ومثل القول بصحة إيمان المقلد، والاكتفاء بالدليل الجملى لصحة إيمان المكلف، والقول بفطرية المعرفة وعدم حصر طريق الإيمان على المسلك العقلي لإثباتها.
٣ - هذا وقد خالف الصاوي مذهب السلف متمسكًا بمذهبه الأشعري في الكثير من قضايا الإلهيات، كتقرير أدلة المتكلمين العقلية في الاستدلال على وجود الله، وكتأويل الصفات الخبرية الذاتية منها والفعلية، ووقوعه في مذهب الإرجاء في مسائل الإيمان والكفر، وتمذهبه مسلك سلفه في مسائل القدر مما أوقعه في الجبر حتى صرح به مرارًا، كما نفى الأسباب وتأثيرها، وأنكر على من خالف مذهبه إما تبديعًا وإما تفسيقًا وتكفيرًا.
٤ - نتيجة لموقف الصاوي المتميز عامة في تحرير مسائل العقيدة عن سلفه؛ حيث تحرر في بعض منها، نجده يقع في الاضطراب والحيرة في بعض المسائل المخالفة
стр. 822
لمذهب السلف، فمرة يحزر المسألة بمنطق أشعرى وأخرى سلفى، وذلك كمسألة إثبات الحكمة لله تعالى، فقد وقع في التناقض حين أولها كتأويل الأشاعرة إياها بما يثبت مقتضاها في المصنوعات فتكون عندهم بمعنى الإتقان والإحكام، ومرة تظهر موافقته للسلف جلية في بيان معناها إذ يعرفها بما أثر عنهم من أنها وضع للشيء في محله، وبذلك فهو يعمم حكمها على كل أفعال الله تعالى مثبتًا الغايات والمقاصد، مقرًا بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾.
وأيضًا كتفسيره للإله، فإنه في عدد من المرات يفسر الإله بإنه القادر على الاختراع بما يفيد معنى الربوبية، إلا أنه فسره في موضع واحد بما يوافق مذهب السلف من أنه المعبود، ولكنه في كلا الحالتين لا يخرج في نهاية المطاف عن مذهب الأشاعرة، ففي موقفه من الحكمة نجده يؤكد تأويله لها ونفيها عن أفعال الله في مقابل الرد على المعتزلة الذين ينفون أن يخلق الرب تعالى أفعال العباد بما فيها من شر بحجة منافاة ذلك لحكمته تعالى، فهو يرى في تأويلها ما يفى بالرد عليهم، وقد أبطلت مذهبه تمامًا في محله.
وكذلك في تفسير الإله بهذا الموقف المتباين فإنه يستقر على مذهب أسلافه حيث لا يرى أن أحدًا كفر بسبب الشرك، فالشرك عنده هو ما قدح في جانب الربوبية ومنكرو هذا قليل في بني آدم، ولو أنه استقر على ما عرف الإله به من أنه المستحق للعبادة لعلم أن كفر مشركي قريش وغيرهم كثير إنما كان بسبب الشرك، كما لا يخفى، لأنهم لم يقروا بهذه الكلمة: لا إله إلا الله، لا معبود بحق إلا الله.
وهذه بعض أمثلة لتناقضه.
٥ - عرف الصاوي بتبنى بعض الأقوال التي تمثل انحرافًا خطيرًا في المنهج، كالقول بأن ظاهر الكتاب والسنة كفر، فهى وإن كانت قد عرفت عن سابقيه من المتكلمين، إلا أنه أظهر اعتناؤه بها، فضمنها تفسيره لكتاب الله العزيز مؤكدًا على منهجه في تأويل الصفات حسبما يقره مذهبه الأشعرى، مما استدعى ردود العلماء عليه كالإمام الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان.
стр. 823
٦ - تأثر الصاوي بالعصر الذي عاش فيه، فتابع أكثر علماء زمانه في محاربة الدعوة السلفية بقيادة الإمام محمد بن عبد الوهاب، ورميها بأنواع التهم الجائرة، حيث أطلق عليهم مسمى الخوارج.
٧ - تابع الصاوي ما عليه متكلمو زمانه من سلوك مذهب الصوفية، فوقع في الكثير من ألوان الغلو المذموم، والذي يظهر جليلًا في اعتقاده بالنبي ﷺ ، حيث أثبت له الأصل النورى وكشف المغيبات وإثبات الواسطة له، وشرع في حقه الكثير من الصلوات المبتدعة مقرًا ما عليه الصوفية من ألوان البدع والمحدثات العقدية، كما ظهر انحرافه في الكثير من المسائل؛ كادعاء علم الغيب للأولياء، وجواز التوسل بهم، والتبرك بذواتهم، وأوجب متابعة الشيخ ولو ظهر منه ما يخالف ظاهر الشرع.
كما تأثر بمنهجهم المنحرف في تفسير القرآن العظيم بالتفسير الإشارى الاستبطانى، وإن لم ينهج هذا المنهج كثيرًا في تفسيره: الحاشية على الجلالين.
٨ - وكما ظهر تميزه مجملًا في تحرير مذهب الأشاعرة، فكذلك كان حاله مع الصوفية، حيث حاول التوسط والاعتدال في متابعة القوم، فخالفهم في الكثير مما اشتهر عنهم، فقد أكد الصاوي على تفضيل الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - على سائر الأولياء، كما أبطل عقيدة وحدة الوجود بمعناها الكفرى، وأكد على أن الولاية لا تنال إلا بمتابعة السنة وطريق القرآن، وأكد في اختيار الشيخ وفق الكتاب والسنة.
٩ - ومع ذلك ولإصراره على موافقة الصوفية في تقرير مسلكهم والاستدلال له بالمسالك الشرعية، فقد خرج بأقوال عرف بها؛ حاول أن يؤول موقف الصوفية الغلاة وأقوالهم المارقة، فأقر وحدة الوجود ولكنه حملها على ما يعرف بوحدة الشهود، وأقر المقامات على ما فيها من مخالفات جلية؛ كإبطال التكاليف مع أنه يصر على وجوب الاستقامة لنيل الولاية، فظهر بهذه المواقف المتعددة متناقضًا يغرب كثيرًا في تقرير المسائل العقدية.
стр. 824
١٠ - كانت له مواقف مشكورة في إنكار ما عليه غالب الصوفية من قرع الطبول والتغنى بالمزامير والتمايل والرقص مؤكدًا أن هذه من البدع المحدثة.
أما عن توصياتى التي أتوجه بها للباحثين في ختام هذا العمل الذي أسأل المولى ﵎ أن يتقبله، فهى؛ الاهتمام بكتب التفسير وشروح الحديث دراسة ونقدًا على ضوء منهج السلف الصالح، لأنها من أهم موارد العلم الشرعي الذي يرجع إليه في معرفة أصول الدين.
* * *
стр. 825
المصادر والمراجع
- إبطال التأويلات لأخبار الصفات، أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء - تحقيق: أبو عبد الله محمد بن الحمود النجدى - الطبعة الأولى: ١٤١٠.
- أبكار الأفكار في أصول الدين، سيف الدين الآمدي - تحقيق: د/ أحمد المهدى - ١٤٢٣ - مطبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة.
- ابن رشد وفلسفته الدينية، محمود قاسم - ١٩٦٤ - الأنجلو المصرية.
- الاتجاه العقلى في مشكلة المعرفة، د/ عاطف عراقى.
- إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، حمود التويجرى - الطبعة الأولى: ١٤١٤ - دار الصميعى، الرياض.
- إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للغزالى، للسيد محمد بن محمد الحسينى الزبيدى - الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ - دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.
- الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي - الطبعة الرابعة: ١٣٩٨ - مطبعة مصطفى البابى الحلبى، مصر.
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان - علاء الدين الفارسى - تحقيق: شعيب الأرنؤوط - الطبعة الأولى: ١٤١٢ - مؤسسة الرسالة بيروت.
- أحكام القرآن، أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن العربى - تحقيق: على محمد البجاوى - دار الفكر.
- إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي - الطبعة الأولى: ١٤٠٩ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- الآداب المرضية لسالك طريق الصوفية، محمد بن أحمد البوزيدى - تحقيق: بسام محمد بارود - دار الفتح.
стр. 826
- الأدب المفرد للبخاري بشرح فضل الله الصمد لفضل الله الجيلانى - تحقيق: محب الدين الخطيب - الطبعة الثالثة: ١٤٠٧ - دار المطبعة السلفية.
- آراء ابن فورك الاعتقادية، د/ عائشة روزى - رسالة مصورة.
- الإرشاد للجوينى - تحقيق: محمد يوسف موسى - مكتبة الخانجى، بمصر.
- إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، الشوكانى - دار المعرفة.
- الإسرائيليات والموضوعات، محمد أبو شهبة - مكتبة السنة.
- الأسماء والصفات نقلًا وعقلًا - محمد الأمين - تحقيق: شريف هزاع - مكتبة التوعية الإسلامية.
- الإشاعة لأشراط الساعة، محمد بن رسول الحسينى - الطبعة الأولى: ١٤١٧ - دار المنهاج للنشر، جدة.
- الأشباه والنظائر، لابن نجيم تاج الدين السبكي - الطبعة الأولى - دار الكتب العلمية، لبنان.
- اشتقاق أسماء الله الحسنى، أبو القاسم الزجاجى - تحقيق: المبارك - الطبعة الثانية: ١٤٠٦ هـ - مؤسسة الرسالة، بيروت.
- أشراط الساعة، يوسف الوابل - الطبعة الثالثة: ١٤١١ - دار ابن الجوزى الدمام.
- اصطلاحات الصوفية، عبد الرزاق الكاشانى، تحقيق: عبد الخالق محمود - الطبعة الثانية: ١٤٠٤ هـ - دار المعارف.
- أضواء التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات، د/ عبد القادر عطا - الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - مكتبة الفراء الأثرية.
-أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطى - ١٣٨٦ - مطبعة المدنى.
- الاعتصام، للشاطبى - تحقيق: أبو عبيدة مشهور آل سلمان - الطبعة الأولى: ١٤١٢ - مكتبة التوحيد.
стр. 827
- الإعلام (قاموس تراجم) خير الدين الزركلي - الطبعة العاشرة - دار العلم للملايين، بيروت.
- إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم - تحقيق: طه عبد الرءوف سعد - ١٩٧٣ - دار الجيل، بيروت.
- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان - المحقق: محمد الفقى - الطبعة الثانية: ١٣٩٥ - دار المعرفة بيروت.
- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ابن تيمية - تحقيق: ناصر العقل - الطبعة الثانية: ١٤١١ - مكتبة الرشد، الرياض.
- الإقليد للأسماء والصفات والاجتهاد والتقليد - محمد المختار الشنقيطى - تحقيق: شريف هزاع - مكتبة ابن تيمية القاهرة.
- الأم، الإمام محمد بن إدريس الشافعي - الطبعة الثانية: ١٣٩٣ - دار المعرفة للطباعة.
- الإمام الصاوي وحاشيته على تفسير الجلالين (دراسة وتعليق) من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة المائدة، محمد السيد عوض - رسالة مصورة.
- الإمام الصاوي وحاشيته على تفسير الجلالين (دراسة وتعليق) من أول الجزء الثامن يبدأ من سورة الأنعام إلى آخر سورة الإسراء، عطية طه الزلمة - رسالة مصورة.
- الإمام الصاوي وحاشيته على تفسير الجلالين (دراسة وتعليق) على الجزء الثالث - من أول سورة الكهف إلى آخر سورة الزمر، عبد النبي الشمندى - رسالة مصورة.
- الآمدي وآراؤه الكلامية، د/ حسن الشافعي - الطبعة الأولى: ١٤١٨ - دار السلام للطباعة والنشر.
- الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين: الثالث عشر والرابع عشر، الدكتور/ على الزهرانى - الطبعة الثانية: ١٤١٨ هـ - دار طيبة مكة المكرمة.
стр. 828
- الإنسان الكامل في الإسلام، عبد الرحمن بدوى - الطبعة الثانية: ١٩٧٦ - وكالة المطبوعات، الكويت.
- الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف، الأمير محمد بن إسماعيل الصنعانى - تحقيق: عبد الرزاق البدر - الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - دار ابن عفان للنشر والتوزيع المملكة السعودية.
- الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به، الباقلانى - تحقيق: عماد الدين حيدر - الطبعة الأولى: ١٤٠٧ - عالم الكتب بيروت.
- الإنصاف أيضًا - تحقيق: الكوثرى - مؤسسة الخانجى.
- أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب، جلال الدين السيوطي - تحقيق: السيد عباس الحسينى - الطبعة الأولى: ١٤١٨ - دار المدينة المنورة.
- الأنوار القدسية في بيان قواعد الصوفية، عبد الوهاب الشعرانى، الطبعة الأولى: ١٩٩٩ م - دار البشائر للطباعة دمشق.
- الإيمان - أحمد بن تيمية - تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني - الطبعة الخامسة: ١٤١٦ - المكتب الإسلامى.
- الإيمان، محمد بن إسحاق بن مندة - تحقيق: على الفقيهى - الطبعة الأولى - إحياء التراث الإسلامى.
* * *
- بحوث في أصول التفسير، محمد بن لطفى الصباغ - الطبعة الأولى: ١٤٠٨ - المكتب الإسلامى، بيروت.
- بدائع الفوائد، ابن القيم - تحقيق: هشام عطا - الطبعة الأولى: ١٤١٦ - مكتبة الباز، مكة المكرمة.
- بداية السول في تفضيل الرسول، العز بن عبد السلام - تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني - الطبعة الرابعة: ١٤٠٦ هـ - المكتب الإسلامى.
стр. 829
- البداية والنهاية، ابن كثير - دار الفكر العربى، بيروت.
- البدور السافرة في أمور الآخرة أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق: أبو محمد المصرى - الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - مؤسسة الكتب الثقافية.
- البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد عبد الله الزركشي - تحقيق: محمد أبو الفضل - دار التراث، القاهرة.
- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، أحمد عبد الرحيم بن تيمية الحرانى - تحقيق: محمد بن قاسم - الطبعة الأولى - مطبعة الحكومة، مكة المكرمة.
* * *
- تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الزبيدى - دار مكتبة الحياة.
- تاريخ التصوف الإسلامى، عبد الرحمن بدوى - الطبعة الأولى: ١٩٧٥ - وكالة المطبوعات، الكويت.
- تاريخ التصوف في الإسلام، د/ قاسم غنى، ترجمة: صادق نشأت - مكتبة النهضة المصرية، القاهرة.
- تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم في مصر، عبد الرحمن الرافعى - مطبعة النهضة، مصر.
- تاريخ الدولة العلية العثمانية، محمد فريد بك - ١٩٧٧ م - دار الجيل، بيروت.
- تاريخ عجائب الآثار قى التراجم والأخبار، عبد الرحمن الجبرتى - دار الجيل، بيروت.
- تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم.
- تاريخ مصر الحديث، جرجى زيدان - الطبعة الثالثة: ١٩٢٥ - مطبعة الهلال، مصر.
стр. 830
- تاريخ مصر الحديث، الدكتور/ عمر عبد العزيز عمر - الطبعة: ١٩٨٣ هـ - دار المعرفة الجامعية.
- تأويل مختلف الحديث، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة - تحقيق: محمد محى الدين الأصفر - الطبعة الأولى: ١٤٠٩ - المكتب الإسلامى، دار الإشراق، بيروت.
- تأويل مشكل القرآن، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينورى - السيد أحمد صقر - المكتبة العلمية.
- التبرك أنواعه وأحكامه، ناصر عبد الرحمن الجديع - مكتبة الرشد، الرياض.
- التبيان في آداب حملة القرآن، الإمام النووي - تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - الطبعة الأولى: ١٤٠٣ هـ - مكتبة دار البيان.
- التجانية، على محمد الدخيل الله - دار طيبة، الرياض.
- التحبير في علم التفسير، جلال الدين السيوطي - تحقيق: فتحى عبد القادر فريد - ١٤٠٦ - دار المنار للنشر.
- تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين، محمد على الشوكانى - دار الكتاب العربى.
- تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد، إبراهيم الباجورى - الطبعة الأولى ١٤٠٣ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- التدمرية، ابن تيمية - تحقيق: محمد السعوى - الطبعة الأولى: ١٤٠٥.
- تذكرة الحفاظ، للذهبى - دار الكتب العلمية، بيروت.
- تذكرة السامع والمتكلم في آدب العالم والمتعلم، ابن جماعة الكنانى - تحقيق: محمد هاشم الندوى - الطبعة الثالثة ١٤١٩ هـ - دار المعالى، عمان، الأردن.
- التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، محمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري القرطبي - الطبعة الأولى.
стр. 831
- الترغيب والترهيب، عبد العظيم المنذري، تحقيق: مصطفى عمارة - دار الحديث القاهرة.
- التسعينية، أحمد بن عبد الحليم الحرانى - تحقيق: محمد العجلان - الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - مكتبة المعارف.
- التنكيل بما في تأنيب الكوثرى من الأباطيل، عبد الرحمن المعلمى - تحقيق: عبد الرزاق حمزة، محمد ناصر الدين الألباني الطبعة الثانية: ١٤٠٦ - المكتب الإسلامى، بيروت.
- التصوف الإسلامى ومدارسه، د/ جلال شرف - دار المطبوعات الجامعية.
- التصوف الإسلامى في الأدب والأخلاق، زكى مبارك - الطبعة الأولى: ١٣٥٧ - مطبعة الرسالة.
- التعرف لمذهب أهل التصوف، محمد الكلاباذى أبو بكر، ١٤٠٠ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- التعريفات - السيد الشريف الجرجانى - تحقيق: عبد الرحمن عميرة - الطبعة الأولى: ١٤٠٧ - عالم الكتب، بيروت.
- تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي - تحقيق: عبد الرحمن الفريوائى - الطبعة الأولى: ١٤٠٦ - مكتبة الدار، المدينة المنورة.
- التفسير والمفسرون، محمد حسين الذهبي - الطبعة الثانية: ١٣٩٦.
- تفسير ابن عربى، محى الدين بن عربى - الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ دار صادر، بيروت.
- تفسير البغوي (معالم التنزيل - الحسين بن مسعود البغوي - تحقيق: عثمان ضميرية وآخرون - ١٤١٢ - دار طيبة للنشر.
- تفسير السعدى (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) - عبد الرحمن السعدى - الطبعة الأولى: ١٤١٩ - دار المغنى للنشر، الرياض.
стр. 832
- تفسير السيوطي (الدر المنثور بالتأويل بالمأثور) - مطبعة الأنوار المحمدية.
- تفسير الشنقيطى (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن) - محمد الأمين ابن محمد المختار - مكتبة ابن تيمية: القاهرة.
- طبعة ثانية مركز صالح بن صالح الثقافى: عنيزة المملكة ١٤٠٧.
- تفسير الشوكانى (فتح القدير) - محمد بن على الشوكانى - تحقيق: سيد إبراهيم - الطبعة الأولى: ١٤١٣ دار الحديث القاهرة.
- تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل آى القرآن) - محمد بن جرير الطبري - الفيصلية: مكة المكرمة.
- تفسير القرآن العظيم، ابن كثير - الطبعة الرابعة: ١٤١٨ - مؤسسة الريان، لبنان.
- تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) - محمد بن أحمد الأنصاري - تحقيق: أحمد البردونى - دار إحياء التراث "طبعة معادة".
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني - تحقيق: صغير أحمد شاغف - الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - دار العاصمة المملكة.
- التصوف المنشأ والمصادر، إحسان إلهى ظهير - إدارة ترجمان السنة، باكستان.
- تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، أبو بكر محمد بن الطيب الباقلانى، تحقيق: عماد الدين حيدر - الطبعة الأولى: ١٩٨٧ - مؤسسة الكتب الثقافية بيروت.
- التمهيد لما في الموطأ من المعانى والأسانيد - لابن عبد البر - طبعة وزارة الأوقاف في المغرب.
- تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، أبو طاهر بن يعقوب الفيروز أبادى - طبعة دار الفكر.
- تهافت الفلاسفة، الغزالي - تحقيق: سليمان دنيا - الطبعة السابعة - دار المعارف.
стр. 833
- تهذيب التهذيب - ابن حجر - دار المعارف النظامية بالهند.
- التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته على الاتفاق والتفرد، أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة - تحقيق: على الفقيهى - مطابع الجامعة الإسلامية.
- التوقيف على مهمات التعاريف، محمد عبد الرءوف المناوى - المحقق/ د. محمد رضوان الداية - الطبعة الأولى: ١٤١٠ - دار الفكر المعاصر، بيروت.
- تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب - الطبعة الخامسة: ١٤٠٢ المكتب الإسلامى، بيروت.
* * *
- جامع البيان في تأويل آى القرآن، ابن جرير الطبري.
- جامع بيان العلم وفضله، يوسف بن عبد البر - تحقيق: أبو الأشبال الزهيرى - الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - دار ابن الجوزى، الدمام، المملكة السعودية.
- جامع الرسائل، لابن تيمية - تحقيق: محمد رشاد سالم - الطبعة الأولى: ١٤٠٥ - مكتبة الخانجى.
- جامع العلوم والحكم، لابن رجب - تحقيق: شعيب الأرنؤوط - الطبعة الرابعة: ١٣٩٣ - مصطفى البابى الحلبى.
- جامع كرامات الأولياء، للنبهانى - الطبعة الأولى ١٣٨١ - مطبعة مصطفى حلبى، مصر.
- الجامع لأحكام القرآن، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - دار إحياء التراث العربى، بيروت.
- الجامع لأخلاق الراوى وآداب السامع، الخطيب البغدادي - تحقيق: الدكتور/ محمود الطحان - الطبعة ١٤٠٣ هـ - مكتبة المعارف، الرياض.
- الجامع لشعب الإيمان للبيهقي - تحقيق: عبد العلى حامد - الطبعة الأولى: ١٤٠٨ - الدار السلفية بالهند.
стр. 834
- جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام - تحقيق: محى الدين مستو - الطبعة الثانية: ١٤١٣ هـ - مكتبة دار التراث.
- جلاء البصائر في الرد على كتابى: شفاء الفؤاد والذخائر، سمير مالكى - الطبعة الأولى: ١٤٢١ - دار سبيل الهدى المكية.
- جهود الإمامين ابن تيمية وابن القيم في دحض مفتريات اليهود - سميرة بنانى - مطابعه الجامعة: ١٤١٨.
- جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، شمس الدين الأفغانى - الطبعة الأولى: ١٤١٦ - دار الصميعى، الرياض.
- الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى، ابن القيم - دار الكتب العلمية، بيروت.
* * *
- حادى الأرواح لابن القيم - تخريج عبد الحميد أحمد - الطبعة الأولى: ١٤١٠ - دار المرابطين للنشر، مصر.
- حاشية أم البراهين، محمد بن أحمد الدسوقى - الطبعة الأخيرة - مطبعة مصطفى الحلبى.
- حاشية جوهرة التوحيد، أحمد الصاوي - الطبعة الأولى - مطبعة الحلمية، وكالة الركشى.
- حاشية الخريدة البهية - أحمد الصاوي - الطبعة الأولى - مطبعة الحلمية وكالة الركشى.
- حاشية الصاوي على الجلالين - أحمد الصاوي.
- حاشية العطار على جمع الجوامع، الشيخ حسن العطار على شرح الجلال المحلى - دار الكتب العلمية بيروت.
стр. 835
- الحاشية على الصلوات الدرديرية، أحمد الصاوي - تحقيق: محمد يوسف - الطبعة الثانية: ١٤٢٢ - مكتبة القاهرة.
- الحبائك في أخبار الملائك، جلال الدين السيوطي - تحقيق: محمد زغلول - الطبعة الأولى: ١٤٠٥ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- الحجة في بيان المحجة، أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمى - تحقيق: محمد بن ربيع المدخلى - مطبعة الجامعة.
- حلية الأولياء، لأبي نعيم - دار أم القرى للطباعة - مكتبة ابن تيمية.
- الحملة الفرنسية وخروج الفرنسيين من مصر، د/ محمد فؤاد شكرى - دار الفكر العربى.
- الحياة الآخرة ما بين البعث إلى دخول الجنة أو النار د/ غالب العواجى - الطبعة الأولى: ١٤١٧ - دار لينة.
* * *
- الخصائص الكبرى، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت.
- خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التفضيل، للإمام البخاري - تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد البسيونى - ١٤٠٨ - مكتبة التراث الإسلامى بالقاهرة.
* * *
- درء تعارض العقل والنقل، أحمد بن تيمية الحرانى - تحقيق: محمد رشاد سالم - مكتبة ابن تيمية.
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور، عبد الرحمن السيوطي.
- الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية، أبو عبد الرحمن جيلان العروسى - الطبعة الأولى: ١٤١٧ - مكتبة الرشد، الرياض.
стр. 836
- دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، عبد العزيز عبد اللطيف - الطبعة الأولى: ١٤١٢ - دار الوطن.
- دعوة التوحيد، محمد خليل هراس - مكتبة الصحابة بالقاهرة.
- دلائل النبوة، الحافظ موفق الدين أبى القاسم الأصبهانى - تحقيق: مساعد الحميد - الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - دار العاصمة بيروت.
- الدولة العثمانية دولة مفترى عليها، الدكتور/ عبد العزيز الشناوى - مطبعة الأنجلو المصرية.
- الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامى الحديث د/ إسماعيل أحمد ياغى - الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - مكتبة العبيكان، الرياض.
- الدولة العثمانية والغزو الفكرى حتى عام: ١٣٢٧ هـ، د/ خلف الوذينانى - ١٤١٧ هـ - سلسلة رسائل جامعية موصى بطبعها.
- دولة محمد على والغرب الاستحواذ والاستقلال، حسن الضيقة - الطبعة الأولى: ٢٠٠٢ م - المركز الثقافى العربى، الدر البيضاء، المغرب.
- ديوان البوصيرى - تحقيق: أحمد بسج - الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- ديوان حسان بن ثابت - تحقيق: وليد عرفات - دار صادر، بيروت.
- ديوان حسان بن ثابت - ١٤٠٣ هـ - دار بيروت للطباعة.
- ديوان لبيد بن ربيعة، تحقيق، إحسان عباس - ١٩٦٢ م - مطبعة الكويت.
* * *
- الرد على الجهمية والزنادقة، للإمام أحمد بن حنبل - تحقيق: د/ عبد الرحمن عميرة - الطبعة الثانية: ١٤٠٢.
- الرد على المنطقيين، ابن تيمية - ضبط: رفيق العجم - الطبعة الأولى: ١٩٩٣ - دار الفكر اللبنانى، بيروت.
стр. 837
- الرد على المنطقيين، ابن تيمية - إدارة ترجمان السنة، لاهور - دار المعرفة بيروت.
- رسائل ابن عربى، تحقيق: محمد شهاب الدين العربى، الطبعة الأولى: ١٩٩٧ م - دار صادر بيروت.
- الرسائل السلفية في إحياء سنة خير البرية، محمد على الشوكانى - تحقيق: خالد عبد الطيف العلمى - الطبعة الأولى: ١٤١١ - دار الكتاب العربى، بيروت.
- الرسالة الصفدية، شيخ الإسلام ابن تيمية - تحقيق: سيد بن عباس الحليمى وأيمن بن عارف الدمشقى - الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ - دار ابن حزم، بيروت لبنان.
- رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار، محمد بن إسماعيل الأمير الصنعانى - تحقيق: الشيخ ناصر الدين الألباني - الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ.
- الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء - ١٣٩٥ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- روح المعانى وتفسير السبع المثانى، للألوسى، طبعة: ١٣٩٨ هـ - دار الفكر العربى، بيروت.
- روضة الناظر وجنة المناظر، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسى، تحقيق: د/ عبد الكريم النملة - الطبعة الأولى - مكتبة الرشد.
- الرسالة القشيرية في علم التصوف، عبد الكريم بن هوازن القشيرى النيسابورى - تحقيق: معروف زريق - الطبعة الثانية: ١٤١٦ هـ - دار الخير، بيروت لبنان.
* * *
- زاد المعاد في هدى خير العباد، ابن القيم - تحقيق: شعيب الأرنؤوط - الطبعة الثانية: ١٤٠١ - مؤسسة الرسالة للطباعة.
- الزهر النضر في نبأ الخضر، ابن حجر العسقلاني - تحقيق: سمير حلبى - الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - دار الكتب العلمية، بيروت.
* * *
стр. 838
- سلسلة المساعد الكيميائية، سعيد بالبيد - الطبعة الأولى - مكتبة الملك فهد.
- السمط المجيد، لصفى الدين أحمد الأنصاري القشاشى - الطبعة الأولى - مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بالهند.
- السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخلال - تحقيق: عطية الزهرانى - الطبعة الأولى - دار الراية للنشر.
- السنة، عبد الله بن أحمد بن حنبل - تحقيق: محمد سعيد قحطانى - دار رمادى للنشر.
- سنن ابن ماجه - تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقى - دار الكتب العلمية بيروت.
- سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجستانى - تحقيق: محمد عوامة - الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - مؤسسة الريان بيروت.
- سنن الترمذي، للإمام أبى عيسى بن سورة الترمذي - تحقيق: أحمد محمد شاكر - دار الحديث القاهرة.
- سنن الدارمي - تحقيق: محمد عبد العزيز الخالدى - الطبعة الأولى: ١٤١٧ - دار الكتب العلمية بيروت.
- السنن الكبرى للبيهقي - تحقيق: الجوهر النقى - ١٤١٣ هـ - دار المعرفة بيروت.
- السنن الكبرى للنسائي - تحقيق: الدكتور عبد الغفار البندارى، الدكتور: سيد كسروى حسن - الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - دار الكتب العلمية بيروت.
- سنن النسائي بشرح الحافظ السيوطي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - الطبعة الثانية: ١٤٠٩ هـ - دار البشائر الإسلامية: بيروت.
- السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها، أبو عمرو المقرى الدانى - تحقيق: رضا الله المباركفورى - الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - دار العاصمة، الرياض.
- سير أعلام النبلاء، الذهبي - تحقيق: شعيب الأرنؤوط - الطبعة السادسة: ١٤٠٩ هـ - مؤسسة الرسالة بيروت.
стр. 839
- شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، محمد مخلوف - دار الفكر، بيروت.
- شذرات الذهب من أخبار من ذهب، ابن العماد الحنبلى - طبعة جديدة - دار إحياء التراث العربى، بيروت.
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام هبة الله اللالكائى - تحقيق: د/ أحمد سعد الغامدى- دار طيبة.
- شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار - تحقيق: عبد الكريم عثمان - الطبعة الأولى - مكتبة وهبة، القاهرة.
- شرح حديث جبريل، أحمد بن تيمية الحرانى - تحقيق: على الزهرانى - الطبعة الأولى: ١٤٢٣ - دار ابن الجوزى، الدمام.
- شرح حديث النزول أحمد عبد الحليم ين تيمية - تحقيق: محد خميس - الطبعة الأولى: ١٤١٤ - دار العاصمة، الرياض.
- شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - ١٤٠٧ هـ - دار المعرفة.
- شرح السنة لأبي الحسين محمد بن مسعود البغوي - تحقيق: على معوض - الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - دار الكتب العلمية.
- شرح الصاوي على جوهرة التوحيد، أحمد الصاوي - تحقيق: عبد الفتاح بزم - الطبعة الثالثة: ١٤٢٤ هـ - دار ابن كثير دمشق.
- شرح العقائد النسفية، التفتزانى.
- شرح العقيدة الأصفهانية، أحمد عبد الحليم بن تيمية - تحقيق: سعيد بن نصر - الطبعة الأولى: ١٤٢٢ - مكتبة الرشد، الرياض.
- شرح العقيدة الطحاوية، تحقيق جماعة من العلماء وتخريج الألباني - الطبعة الثامنة: ١٤٠٤ هـ - المكتب الإسلامى.
- شرح العقيدة الواسطية، محمد خليل هراس - تحقيق: علوى السقاف - الطبعة الثالثة: ١٤١٥ هـ - دار الهجرة للنشر.
стр. 840
- شرح العقيدة الواسطية، الشيخ صالح العثيمين - تخريج: سعيد الصميل - الطبعة الثانية: ١٤١٥ هـ دار ابن الجوزى.
- شرح العقيدة الواسطية، صالح الفوزان - الطبعة الخامسة: ١٤١٠ - مكتبة المعارف.
- شرح المعلقات العشر، أحمد الشنقيطى - دار الكتاب العربى، بيروت.
- شرح المقاصد، مسعود سعد الدين التفتزانى - تحقيق: عبد الرحمن عميرة - الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ عالم الكتب، بيروت.
- الشرح والإبانة على أصول الديانة، أبو عبد الله بن بطة العكبرى - تحقيق: رضا نعسان - الطبعة الثانية.
- شطحات الصوفية، عبد الرحمن بدوى - الطبعة الثانية: ١٩٧٦ - وكالة المطبوعات، الكويت.
- شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل، ابن قيم الجوزية - دار الكتب العلمية، بيروت.
- الشفاعة، أبو عبد الرحمن مقبل بن هادى الوادعى - الطبعة الثانية: ١٤٠٣ - دار الأرقم، الكويت.
- الشيخ عبد الرحمن السعدى وجهوده في توضيح العقيدة، عبد الرزاق العباد - الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - الرشد، الرياض.
- الصارم المسلول على شاتم الرسول، ابن تيمية - تحقيق: محمد محى الدين عبد الحميد - ١٤١١ هـ - المكتبة العصرية، بيروت.
- صحيح الأدب المفرد - ناصر الدين الألباني - الطبعة الأولى: ١٤١٤ - دار الصديق، الجبيل.
- صحيح أشراط الساعة، مصطفى الشلبى - الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - مكتبة السوادى، جدة.
стр. 841
- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، المطبوع مع فتح الباري، بترقيم محمد فؤاد عبد الباقى - مكتبة الرياض الحديثة.
- صحيح الجامع الصغير، للألبانى - الطبعة الثانية: ١٣٩٩ هـ المكتب الإسلامى.
- صحيح سنن ابن ماجه، محمد ناصر الدين الألباني: الطبعة الثالثة: ١٤٠٨ - المكتب الإسلامى بيروت.
- صحيح سنن أبي داود: محمد ناصر الدين الألباني: الطبعة الأولى: ١٤٠٩ - المكتب الإسلامى بيروت.
- صحيح سنن الترمذي، محمد ناصر الدين الألباني - الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - المكتب الإسلامى بيروت.
- صحيح سنن النسائي، محمد ناصر الدين الألباني - الطبعة الأولى: ١٤٠٩ - المكتب الإسلامى بيروت.
- صحيح مسلم بشرح النووي - ١٤٠١ هـ دار الفكر.
- صريح السنة، للإمام أبى جعفر الطبري - تحقيق: بدر معتوق - الطبعة الأولى - دار الحلف للكتاب الإسلامى.
- الصفدية، أحمد بن تيمية الحرانى - تحقيق: محمد رشاد سالم - الطبعة الثانية: ١٤٠٦ هـ - مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
- الصوارم الحداد القاطعة لعلائق أرباب الاتحاد، محمد على الشوكانى، تحقيق: محمد صبحى حسن الحلاق - الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ دار الهجرة صنعاء.
- الصواعق المرسلة، لابن القيم - تحقيق: د/ على بن محمد دخيل الله - الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - دار العاصمة، الرياض.
- الصوفية ونشأتها وتطورها، محمد العبدة، طارق عبد الحليم - الطبعة الثانية: ١٤١٢ هـ - مكتبة الكوثر للنشر والتوزيع الرياض.
стр. 842
- صعيد مصر في عهد الحملة الفرنسية، نبيل السيد الطوخى - الطبعة الأولى: ١٩٩٧ م - الهيئة المصرية العامة للكتاب.
* * *
- ضعيف الجامع الصغير وزيادته، ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامى: ١٣٩٩ - ضوابط التكفير، د/ عبد الله القرنى - الطبعة الأولى - مؤسسة الرسالة.
- طبقات الشافعية، السبكي - تحقيق: عبد الفتاح الحلو - دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.
- طبقات الشافعية الكبرى، ابن الصلاح - تحقيق: محى الدين نجيب - دار البشائر الإسلامية.
- طبقات الصوفية، لأبي عبد الرحمن السلمى، تحقيق: نور الدين شربينة - الطبعة الثالثة: ١٤١٨ هـ - مكتبة الخانجى بالقاهرة.
- الطبقات الكبرى، عبد الوهاب الشعرانى - بدون - المكتبة التوفيقية.
* * *
- ظاهرة الإرجاء، سفر الحوالى - الطبعة الأولى - مكتب الطيب.
* * *
- عالم الجن والشياطين، عمر الأشقر - الطبعة الخامسة: ١٤٠٩ هـ - مكتبة الفلاح، الكويت.
- عالم الملائكة الأبرار - عمر الأشقر - الطبعة الخامسة - مكتبة الفلاح، الكويت.
- العالم العربى، نجلاء عز الدين - الطبعة: الثانية: ١٩٦٢ م - دار إحياء الكتب العربية: عيسى البابى الحلبى.
- العبودية، لشيخ الإسلام - تحقيق: على حسن عبد الحميد - الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - دار الأصالة، الأردن.
стр. 843
- عصر محمد على، عبد الرحمن الرافعى - مكتبة النهضة المصرية.
- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام، د/ ناصر بن على حسن الشيخ - الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - مكتبة الرشد، الرياض.
- العقيدة السلفية في كلام رب البرية، عبد الله الجديع - الطبعة الثانية: ١٤١٦ هـ دار الإمام مالك، الرياض.
- عقيدة الصوفية وحدة الوجود الخفية، الدكتور/ أحمد القصير - الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ - مكتبة الرشد الرياض.
- عمدة القارى شرح صحيح البخاري، العينى على البخاري - دار الفكر.
- عمر مكرم بطل المقاومة الشعبية، عبد العزيز الشناوى - المؤسسة المصرية العامة.
- عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد شمس الحق مع شرح الحافظ ابن القيم، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان - مؤسسة قرطبة.
* * *
- غاية السول في خصائص الرسول، لأبي حفص الأنصاري الشهير بابن الملقن - تحقيق: عبد الله بحر الدين عبد الله - الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - دار البشائر، بيروت.
* * *
- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، - محمد فؤاد عبد الباقى - مكتبة الرياض الحديثة.
- فتح رب البرية بتلخيص الحموية، محمد صالح العثيمين - الطبعة الرابعة: ١٤١٠ هـ - مطابع جامعة الإمام سعود.
- فتح القدير، الشوكانى - دار المعارف، بيروت.
- الفتاوى السعدية - مطبعة الكيلانى، السعدية، الرياض.
стр. 844
- الفرقان بين الحق والباطل، شيخ الإسلام ابن تيمية - تحقيق/ عبد القادر أرنؤوط - الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - مكتبة دار البيان، دمشق.
- الفرق بين الفرق، عبد القاهر البغدادي - تحقيق: محمد محى الدين عبد الحميد - الطبعة: ١٤١١ هـ - المطبعة المصرية، بيروت.
- الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم الظاهرى، وبهامشه الملل والنحل للشهرستانى - ١٤٠٦ هـ - دار المعرفة، بيروت.
- فصوص الحكم، ابن عربى - شرح القيصرى - الطبعة الأولى - دار الاعتصام.
- فصول في أديان الهند، محمد ضياء الرحمن الأعظمى - الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - دار البخاري للنشر.
- فضائح الباطنية، محمد بن محمد الغزالي - تحقيق: عبد الرحمن بدوى - مؤسسة دار الكتب الثقافية، الكويت.
- الفقيه والمتفقه، أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي - الطبعة الثانية: ١٤٠٠ هـ - دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.
- الفلسفة الحديثة، الدكتور/ أحمد السيد رمضان - مكتبة الإيمان، المنصورة.
- الفلسفة العربية عبر التاريخ، رمزى نجار - الطبعة الأولى: ١٩٧٧ م- دار الآفاق بيروت.
- الفوائد، ابن القيم - تحقيق: بشييرعون - الطبعة الثانية - مكتبة المؤيد، بيروت.
- الفوائد، الطبعة الثانية: ١٣٩٣ هـ - دار الكتب العلمية، بيروت.
- في تاريخ العرب الحديث، الدكتور/ رأفت الشيخ - ١٩٧٧ م - دار الثقافة للطباعة والنشر بالقاهرة.
- في تاريخ العثمانيين/ الدكتور/ زكريا بيومى - الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - عالم المعرفة للنشر، جدة.
стр. 845
- في التصوف والأخلاق، عبد الفتاح عبد الله بركة - الطبعة الأولى: ١٤٠٣ هـ - دار القلم، الكويت.
* * *
- قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ابن تيمية - تحقيق: ربيع المدخلى - الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ - مكتبة لينة، دمنهور، مصر.
- القاموس المحيط - محمد يعقوب الفيروز أبادى - دار الفكر بيروت.
- قصة الحضارة، ول ديورانت، ترجمة: محمد بدران - دار الجيل، بيروت.
- القضاء والقدر، عبد الرحمن المحمود - الطبعة الثانية: ١٤١٨ هـ - دار الوطن.
- قطر الولى على حديث الولى، للإمام الشوكانى - الدكتور: إبراهيم هلال - دار الكتب الحديثة القاهرة، مصر.
- قواعد التفسير، خالد السبت - الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - دار ابن عفان للنشر، الخبر.
- قواعد العقائد، أبو حامد محمد الغزالي - تحقيق: موسى بن نصر - الطبعة الثانية: ١٩٨٥ - عالم الكتب، بيروت.
- القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع منها، د/ صالح السدلان - الطبعة الثانية: ١٤٢٠ هـ - دار بلنسية للنشر، الرياض.
- قوت القلوب في معاملة المحبوب، للشيخ أبى طالب المكي، وبهامشه: سراج القلوب وعلاج الذنوب، للشيخ على زين الدين المعيرى - دار الفكر بيروت.
- القول المفيد على كتاب التوحيد، شرح الشيخ العثيمين، تحقيق: سليمان أبا الخيل، خالد المشيقح - الطبعة الأولى - دار العاصمة.
* * *
- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للذهبى - تحقيق: أحمد الخطيب - الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - دار القبلة للثقافة الإسلامية.