← Тараджим

Тараджим · id 151202

إرواء الظمي بتراجم رجال سنن الدارمي

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (647 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وَنَقَلَ كَلامَهُ فِي الرُّوَاةِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (١)، وَقَدْ قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ (٢) كِتَابِهِ هَذَا: "وَقَصَدْنَا بِحِكَايَتِنَا الجَرْحَ وَالتَّعْدِيْل فِي كِتَابِنَا هُنَا إِلَى العَارِفِيْنَ بِهِ العَالمِيْنَ لَهُ مُتَأَخِّرًا بَعْدَ مُتَقَدِّمٍ، إِلَى أَنِ انْتَهَتْ بِنَا الحِكَايَةُ إِلَى أَبِي وَأَبِي زُرْعَة رَحِمَهُمَا اللهُ، وَلَمْ نَحْكِ عَنْ قَوْمٍ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ، وَنَسَبْنَا كُلَّ حِكَايَةٍ إِلَى حَاكِيْهَا، وَالجَوَابَ إِلَى صَاحِبِهِ". وَذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي رِسَالَتِهِ "ذِكْرُ مَنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (٣) فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَة. وَذَكَرَهُ فِي "تَذْكِرَة الحُفَّاظ" (٤)، الَّتِي يَقُوْلُ فِي دِيْبَاجَتِهَا: "هَذِهِ تَذْكِرَةٌ بِأَسْمَاء مُعَدِّلِي حَمَلَة العِلْم النَّبَوِي، وَمَنْ يُرْجَعُ إِلَى اجْتِهَادِهِم فِي التَّوْثِيْقِ وَالتَّضِعْيِف، وَالتَّصْحِيْح وَالتَّزْيِيْف". وَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِهِ لَهُ فِيْهَا: "الإِمَامُ الحَافِظ شَيْخ الإِسْلام بَسَمَرْقَنْد". وَقَالَ فِي "الكَاشِف" (٥): "الحَافِظُ، عَالِم سَمَرْقَنْد". وَذَكَرَهُ ابْنُ نَاصِر الدِّيْن الدِّمَشْقِي فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ "الرَّد الوَافِر" (٦) فِي طَبَقَات النُّقَّاد الَّذِيْن يُقْبَلُ قَوْلُهُم فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل.

стр. 72

وَذَكَرَهُ السَّخَاوِي فِي "الإِعْلان بِالتَّوْبِيْخ" (١) فِي المُتَكَلِّمِيْنَ فِي الرِّجَالِ، وَوَصفَهُمْ فِي دِيْبَاجَةِ فَصْلِهِ هَذَا: بِأَنَّهُم مِنْ نُجُوْمِ الهُدَى وَمَصَابِيْح الظُلَم؛ المُسْتَضَاء بِهِم فِي دَفْعِ الرَّدَى". مِنْ نَمَاذِج كَلامِهِ فِيْمَا يَتَعَلَّق بِنَقْدِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذا الشَّأْن: (١) فِيْمَا يَتَعَلَّق بِجَرْحِهِ وَتَعْدِيْله للرُّوَاةِ: قَالَ فِي كِتَابِهِ (٢) هَذَا: "عَبْدُ الكَرِيْم بْنُ أَبِي المُخَارِق شِبْهُ المَتْرُوْك". وَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ سَعْد ضَعِيْف" (٣). وَقَالَ: "أَبُوْ عَامِر شَيْخٌ لَهُم" (٤). (٢) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصْحِيْحِ وَالتَّعْلِيْل: قَوْلُهُ فِي حَدِيْث عَمَّار بْنِ يَاسِر ﵁ فِي التَّيَمُّم "ضَرْبَةً للوَجْهِ وَالكَفَّيْن": "صَحَّ إِسْنَادُهُ" (٥). وَقَوَلُهُ فِي حَدِيْثِ قِسْمَةِ الغَنَائِم، وَأَنَّ النَّبِي ﷺ جَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ شَاة: "الصَّوَابُ عِنْدِي مَا قَالَ زَكَرِيَّا فِي الإِسْنَاد" (٦). قَوْلُهُ فِي حَدِيْثِ أَبِي أَيُّوْب ﵁ فِي النَّهْي عَنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَة: "هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيْث عَبْدِ الكَرِيْم (٧).

стр. 73

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيْث تَمِيْم الدَّارِي ﵁ مَرْفُوْعًا "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ الصَّلاة": لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرُ حَمَّاد، قِيْلَ لأَبِي مُحَمَّد: صَحَّ هَذَا؟ قَالَ: إِي" (١). وَقَوْلُهُ فِي حَدِيْثِ أَبِي سَعِيْدِ ﵁ مَرْفُوْعًا: "الأَرْضُ كُلّهَا مَسْجِد إِلا المَقْبَرَة وَالحَمَّام": الحَدِيْثُ أَكْثَرُهُم أَرْسَلُوْهُ" (٢). وَقَوْلُهُ فِي أَثَرِ سَعْدٍ ﵁ فِي خَتْمِ القُرْآن: هَذَا حَسَن عَنْ سَعْد" (٣) (٣) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بالسَّمَاعَاتِ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْز لَمْ يَلْقَ عُقْبَةَ بْن عَامِر" (٤). وَقَالَ: هَمَّامٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرو؛ بَيْنَهُمَا قَتَادَة" (٥). وَقَالَ: سُفْيَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْح هَذَا الحَدِيْث" (٦). وَقَالَ: "أَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ حُمَيْدٌ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ" (٧). وَقَالَ: لا عِلْمَ لِي بِهِ أَنَّ الحَسَن سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيْد" (٨).

стр. 74

(٤) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِتَمْيِيْزِ المُهْمَل. قَالَ: "أَبُوْ عَقِيْل اسْمُهُ زُهْرَة بْنُ مَعْبَد، زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الأَبْدَال" (١). وَقَالَ: "أَبُوْ حَمْزَة هَذَا صَاحِبُ إِبْرَاهِيْم النَّخَعِي، وَهُوَ مَيْمُوْن الأَعْوَر" (٢). وَقَالَ: "أَبُوْ جَعْفَر رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ" (٣). وَقَالَ: "أَبُوْ مُعَاذ اسْمُهُ عَطاءُ بْنُ مَنِيْع، أَبِي مَيْمُوْنَة" (٤) وَقَالَ: "عِيْسَى هُوَ ابْنُ فَائِد" (٥). (٥) فِيْمَا يَتْعَلَّقُ بِتَسْمِيَة المُبْهَم: قَالَ: "الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، هُوَ عَلِيٌّ" (٦). وَقَالَ: "عَبْدُ الله بْنُ بُسْر كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يَسِيْرَةٌ" (٧). (٦) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِبَيَانِ الصَّحَابَةِ: سُئِل عَنْ عَلِي بْنِ طَلْق: لَهُ صُحْبَةٌ؟ فَقَالَ: "نَعَم" (٨). وَسُئِلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذ: لَهُ صحْبَةٌ؟ قَالَ: "نَعَم" (٩). * * *

стр. 75

المَبْحَثُ الخَامِسُ: ثَنَاءُ أَهْلِ العِلْم عَلَيْهِ . لَقَدْ أَصْبَحَتْ مَكَانَةُ الإِمَامِ الدَّارِمِي فِي نُفُوْسِ شُيُوْخِهِ، وَأَقْرَانِهِ، وَتَلامِذَتِهِ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُم، عَظِيْمَةً، وَرُتْبَتُهُ بَيْنَهُم عَلِيَّةً، فَلِذَا أَثْنَوا عَلَيْهِ جَمِيْعًا، وَجَعَلَوه مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ، وَصَارَ مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالبَنَان، فِي الحِفْظِ وَالمَعْرِفَةِ وَالإِتْقَانِ! وَهَاكَ أَخِي القَارِئ الكَرِيْمُ طَائِفَةً مِنْ أَقْوَالِ بَعْضِ هَؤُلاءِ المَشَاهِيْرِ الأَعْلامْ، فِي هَذَا العَلَمِ الهُمَامْ، مُبْتَدِئًا فِيْهِ بِالأَوّلِ فَالأَوّل، وَبِذَلِكَ أَخْتِمُ هَذَهِ الجَوَاهِر الحِسَانْ، مِنْ تَرْجَمَةِ إِمَامِنَا أَبِي مُحَمَّد الدَّارِمِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ، وَبِاللهِ التَّوْفِيْقُ وَالسَّدَاد. (١) أَبُوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر الكُوْفِي (٢٣٤ هـ). قَالَ: غَلَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالحِفْظِ وَالوَرَعِ" (١). (٢) أَبُو بَكر عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد ابْنِ أَبِي شَيْبَة الكُوْفِي. (٢٣٥ هـ). قَالَ: "غَلَبَنَا عَبْدُ اللهَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِثَلاثَةِ أَشْيَاء: بِالحِفْظِ، وَالعَقْلِ، وَالرَّزَانَة" (٢). (٣) أَبُوْ الحَسَن عَلِي بْنُ حَكِيْم بْنِ زَاهِر السَّمَرْقَنْدِيّ (٢٣٥ هـ). قَالَ: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّةِ" (٣). (٤) أَبُوْ مُحَمَّد إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيْم بْنِ رَاهُوْيَهِ المَرْوَزِي (٢٣٨ هـ). قَالَ: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْفَظُ مَا عِنْدَهُ وَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ" (٤).

стр. 76

(٥) أَبُوْ الحَسَن عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَبِي شَيْبَة الكُوْفِي (٢٣٩ هـ). قَالَ: أَمْرُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ فِيْمَا يَقُوْلُوْنَ مِنَ البَصَرِ، والحِفْظِ، وَصِيَانَةِ النَّفْسِ؛ عَافَاهُ الله"! (١). (٦) أَبُوْ رَجَاء قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْد البَلْخِي البَغْلانِيُّ (٢٤٠ هـ). قَالَ: "حُفَّاظُ خُرَاسَان: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَه، ثُمَّ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل" (٢). (٧) أَبُوْ بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّاب الأَعْيَن البَغْدَادِيُّ (٢٤٠ هـ). قَالَ: "مَشَايخٌ خُرَاسَان أَرْبَعَةٌ: أَوَّلُهُم: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي. وَالثَّانِي: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِي قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ. وَالثَّالِثُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. وَالرَّابِعُ: أَبُوْ زُرْعَة" (٣). (٨) أَبُوُ عَبْدِ الله أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَل (٢٤١ هـ). قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد: قَالَ أَبِي: "كَانَ ثِقَةً وَزِيَادَة. وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا" (٤). وَقَالَ أَبُوْ الفَضْل مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْم الفَقِيْهُ السَّمَرْقَنْدِي: "كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، فَذَكَرَه". وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُد السَّمَرْقَنْدِي: "قَدِمَ قَرِيْبٌ لِي مِنَ الشَّاشِ، فَقَالَ: أَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبل، فَجَعَلْتُ أَصِفُ لَهُ ابْنَ المُنْذِر، وَجَعَلْتُ أَمْدَحُهُ، فَقَالَ: ابْنُ

стр. 77

حَنْبل: لا أَعْرِفُ هَذَا، قَدْ طَالَتْ غَيْبةُ إِخْوَانِنَا عَنَّا، وَلَكِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن؟ عَلَيْكَ بِذَاك السَّيِّد! عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّد! عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّد! عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن" (١). وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: "انْتَهى الحِفْظُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ خُرَاسَان: أَبُوْ زُرْعَة الرَّازِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِي، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَالحَسَنُ بْنُ شُجَاع البَلْخِي. ثُمَّ قَالَ: "أَبُوْ زُرْعَة أَحْفَظُهُمْ، وَالبُخَارِي أَعْرَفُهُم، وَابْنُ شُجَاع أَجْمَعُهُم للأَبْوَابِ، وَالسَّمَرْقَنْدِي أَتْقَنُهُم" (٢). (٩) أَبُوْ مُحَمَّد يَحْيىَ بْنُ أَكْثَم المَرْوَزِي (٢٤٣ هـ). ذَكَرَ نَجْمُ الدِّيْن النَّسَفِي فِي "القَنْد" (٣): أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَكْثَم مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِي، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي، فَقَالَ: "مَنْ تَزْعُمُوْن أَيُّهُمَا أَحْفَظُ؟ فَقَالَ: إِنْسَانٌ: مُحَمَّد البُخَارِي. فَقَالَ يَحْيَى: اسْكُتْ! بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الله كَثِيرٌ؛ أَنْتُم لا تَعْرِفُوْن عَبْدَ الله، عَبْدُ الله أَحْفَظ". (١٠) أَبُوْ مُحَمَّد عَبْدُ بْنُ حُمَيْد الكِشِّيُّ (٢٤٩ هـ). كَانَ يَقُوْلُ: "عَبْدُ الله أُسْتَاذُنَا" (٤). وَقَالَ أَيْضًا: "لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ" (٥).

стр. 78

(١١) أَبُوْ مُحَمَّد رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِي (٢٤٩ هـ). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَامِد سَمِعْتُ رَجَاءَ بن المُرَجَّى يَقُوْلُ: "رَأَيْتُ ابْنَ حَنْبل، وَإِسْحَاق، وَابْنَ المَدِيْنِي، وَالشَّاذَكُوْنِي، فَمَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَبْدِ الله"! (١). وَقَالَ أَبُوْ مُحَمَّد جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد الآدَمِي: سَمِعْتُ رَجَاء الحَافِظ يَقُوْلُ: "مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِحَدِيْثِ النَّبِي ﷺ منْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن" (٢). وَقَالَ مَرَّةً: "طُفْتُ الشَّامَات، وَمِصْر، وَالحِجَازَ، وَاليَمَنَ، وَالعِرَاقَيْنِ؛ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ عَبْدِ اللهِ" (٣). (١٢) أَبُوْ عُثْمَان سَعِيْدُ بْنُ يَحْيىَ الأُمَوِي البَغْدَادِي (٢٤٩ هـ). قَالَ أَبُوْ حَفْص عُمَرُ بْنُ حُذَيْفَة: "كُنَّا بِبَغْداد فِي مَجْلِسِ سَعِيْدِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِي، فَحَدَّثَنَا فِي المَجْلِسِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي، قَالَ: فَعَظَّمُوا أَصْحَابَهُ، وَقَالُوا: نَعَم، حَقٌّ لَهُ، نِعْمَ الفَتَى! قَالَ: وَكَانُوا يَمْدَحُوْنَهُ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْن وَمِائَتَيْنِ" (٤). (١٣) أَبُوْ بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار بُنْدَار البَصْرِي (٢٥٢ هـ). قَالَ: "حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُوْ زُرْعَة بِالرَّي، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاج بِنَيْسَابُوْر، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَمَرْقَنْد، وَمُحمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل بِبُخَارَي، وَهُم غِلْمَانِي،

стр. 79

خَرَجُوا مِنْ تَحْتِ كُرْسِي" (١). قَالَ الذَّهَبِي فِي "النُّبَلاء" (٢): "كَانَ بُنْدَار يَفْتَخِرُ بِكَوْنِهِم حَمَلُوا عَنْهُ". (١٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُبَارَك البَغْدَادِي المُخَرَّمِي (٢٥٤ هـ). قَالَ: "يَا أَهْلَ خُرَاسَان، مَا دَامَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ أَظْهُركُم، فَلا تَشْتَغِلُوا بَغَيْرِهِ" (٣). (١٥) أَبُوْ سَعِيْد عَبْدُ الله بْنُ سَعِيْد الأَشَج الكُوْفِي (٢٥٧ هـ). قَالَ: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُنَا" (٤). (١٦) أَبُوْ زُرْعَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الكَرِيْم الرَّازِي (٢٦٤ هـ). قَالَ: "مَا وُصِفَ لِي رَجُلٌ فَرَأَيْتُهُ إِلا كَانَ دُوْنَ مَا وُصِفَ إِلا عَبْدَ اللهِ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ" (٥). (١٧) أَبُوْ حَاتِم مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيْس الرَّازِي (٢٦٤ هـ). قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (٦): "سُئِلَ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ صَدُوْقٌ". وَقَالَ أيضًا: سمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ" (٧).

стр. 80

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَد بْنِ زَيْرَك الفَارِسِي: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِم الرَّازِي يَقُوْلُ فِي سَنَةِ سَبعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ: "مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل أَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ العِرَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَعْلَمُ بخُرَاسَان اليَوْم، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَم أَوْرَعُهم، وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُهُم" (١). (١٨) أَبُوْ الحَسَن أَحْمَدُ بْنُ سَيَّار بْنِ أَيُّوب المَرْوَزِي (٢٦٨ هـ). قَالَ: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُوْ مُحَمَّد كَانَ حَسَنَ المَعْرِفَة، قَدْ دَوَّن "المُسْنَد" و"التَّفْسِيْر" (٢). (١٩) أَبُوْ حَامِد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ الحَسَن بْنِ الشَّرْقِي النَّيْسَابُورِي (٣٢٥ هـ). قَالَ: "إنّمَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَان مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث خَمْسَةَ رِجَال: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَإِبْرَاهِيْم بْنُ أَبِي طَالِب" (٣). (٢٠) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْم بْنِ مَنْصُوْر الشِّيْرَازِي. قَالَ: "كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى غَايَةٍ مِنَ العَقْلِ وَالدِّيانَةِ، مَنْ يُضْربُ بِهِ المثَلُ فِي الحِلْمِ، والرَّزَانَةِ، وَالحِفْظِ، وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادَةِ، أَظْهَرَ عِلمَ الحَدِيْثِ وَالآثَارِ بِسَمَرْقَنْد، وَذَبَّ عَنْهَا الكَذِب، وَكَانَ مُفَسِّرًا كَامِلًا، وَفَقِيْهًا عَالِمًا" (٤).

стр. 81

(٢١) مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْم بْنِ عَبْدِ الله النَّيْسَابُوْرِي. قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّارِمِي الشَّيْخُ الفَاضِلُ" (١). (٢٢) أَبُوْ سَعِيْد عَمْرو بْنُ الحَسَن الجَزَرِي. قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ، وَالشَّامِ، -وَذَكَرَ البُلْدَانَ-، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلا وَهُوَ يَعْرِفُ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلا يَعْرِفُوْن رَجَاءَ بْنَ المُرجَّى الحَافِظ، وَلا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْل" (٢). (٢٣) أَبُوْ حَاتِم مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّان البُسْتِي (٣٥٤ هـ). قَالَ فِي "الثِّقَات" (٣): "كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْن، وَأَهْلِ الوَرَعِ فِي الدِّيْن، مِمَّنْ حَفِظَ وَجَمَعَ، وَتَفَقَّه، وَصَنَّفَ، وَحَدَّثَ، وَأَظْهرَ السُّنَّة فِي بَلَدِهِ، وَدَعَا إِلَيْهَا، وَذَبَّ عَنْ حَرِيْمِهَا، وقَمَعَ مَنْ خَالَفَهَا". (٢٤) أَبُوْ الحَسَن عَلِيُّ بْنُ عُمَر الدَّارَقُطْنِي البَغْدَادِي (٣٨٥ هـ). قَالَ فِي "العِلَل" (٤): "ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ". (٢٥) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَاكِم النَّيْسَابُوْرِي (٤٠٥ هـ). قَالَ فِي "تَارِيْخ نَيْسَابُوْر": "كَانَ مِنْ حُفَّاظ الحَدِيْثِ المُبَرِّزِيْن" (٥).

стр. 82

(٢٦) أَبُوْ بَكْر أَحْمَدُ بْنُ ثَابِت الخَطِيْب البَغْدَادِي (٤٦٣ هـ). قَالَ فِي "تَارِيْخِ بَغْدَاد" (١): "كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْن فِي الحَدِيْثِ، وَالمَوْصوْفِيْن بِجَمْعِهِ، وَحِفْظِهِ، وَالإِتْقَانِ لَهُ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالصِّدْقِ، وَالوَرَعِ، وَالزُّهْدِ، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ العَقْلِ، وَفِي نِهَايَةِ الفَضْل، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الدِّيَانَةِ، وَالحِلْمِ، وَالرَّزَانَةِ، وَالاجْتِهَادِ، وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادَةِ، وَالتَّقَلُّلِ، وَصَنَّفَ "المُسْنَد"، وَ"التَّفْسِيْر"، وَ"الجَامِع"، حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ العِرَاق، وَالشَّامِ، وَمِصْر، وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا". (٢٧) أَبُوْ عَلِي الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّد الجَيَّانِيُّ الغَسَّانِيُّ (٤٩٨ هـ). قَالَ فِي "تَسْمِيَةِ شُيُوْخِ أَبِي دَاوُد" (٢): "إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث". (٢٨) نَجْمُ الدِّيْن عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد النَّسَفِي (٥٣٧ هـ) قَالَ فِي "القَنْد" (٣): "كَانَ فِي غَايَةٍ مِنَ العَقْل وَالرَّزَانَةِ، وَالزُّهْدِ، وَالدِّيَانَةِ، وَالفِقْهِ، وَالحِفْظِ، والتَّفْسِيْرِ، وَهُوَ الَّذِي أَظْهَرَ عِلْم الحَدِيْث وَالآثَار وَالسُّنَّة بِسَمَرْقَنْد، وَذبَّ عَنْهَا، رَوَى عَنْ أَهْلِ مَا وَرَاء النَّهْر، وَخُرَاسَان، وَالحِجَاز، وَالشَّام". (٢٩) أَبُوْ سَعْد عَبْدُ الكَرِيْم بْنُ مُحَمَّد السَّمْعَانِي (٥٦٢ هـ). قَالَ فِي "الأَنْسَاب" (٤): "كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، وَالمَوْصوْفِيْنَ بجَمْعِهِ، وَحِفْظِهِ، وَالإِتْقَانِ لَهُ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالصِّدْقِ، وَالوَرَعِ، وَالزُّهْدِ، وَاستُقْضِي عَلَى سَمَرْقَنْد، فَأَبَى فَأَلحَّ عَلَيْهِ السُّلْطَان حَتَّى تَقَلَّدَهُ، وَقَضَى قَضِيّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ

стр. 83

اسْتَعْفَى، فَأُعْفِي، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ العَقْلِ، وَفِي نِهَايَةِ الفَضْلِ، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الدِّيَانَةِ، وَالحِلْمِ، والرَّزَانَةِ، وَالاجْتِهَادِ، وَالعِبَادَةِ، وَالتَّقَلُّلِ، وَالزَّهَادَةِ، وَصَنَّفَ "المُسْنَد"، و"التَّفْسِيْر"، و"الجَامِع". وَقَالَ فِي "الأَنْسَاب" (١): "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُ مَا وَرَاء النَّهْر". (٣٠) أَبُوْ القَاسِم عَلِي بْنُ الحَسَن بْنِ عَسَاكر الدِّمَشْقِيُّ (٥٧١ هـ) قَالَ فِي "تَارِيْخِ دِمَشْق" (٢): "الحَافِظُ المَشْهُوْر، رَحَلَ وَطَوَّفَ، رَوَى عَنْهُ الحُسَيْنُ بْنُ الصَّبَّاح، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ". (٣١) أَبُوْ بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الغَنِي بْنِ نُقْطَة البَغْدَادِي (٦٢٩ هـ). قَالَ فِي "التَّقْيِيْد" (٣): "طَافَ البِلادَ، وَجَمَعَ "المُسْنَد". (٣٢) أبُوْ زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ شَرَف الدِّيْن النَّوَوِي (٦٧٦ هـ). قَالَ فِي "شَرْحِ مُسْلِم" (٤): "أَحَدُ حُفَّاظ المُسْلِمِيْنَ فِي زَمَانِهِ، قَلَّ مَنْ كَانَ يُدَانِيْهِ فِي الفَضِيْلَةِ وَالحِفْظِ". (٣٣) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ عَبْدِ الهَادِي الدِّمَشْقِي (٧٤٤ هـ). قَالَ فِي "طَبَقَاتِهِ" (٥): "الإِمَامُ الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلامِ بسَمَرْقَنْد، صَاحِب "المُسْنَد".

стр. 84

(٣٤) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد الذَّهَبِي (٧٤٨ هـ). قَالَ فِي "التَّذْكِرَة" (١): الإِمَامُ الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلامُ بِسَمَرْقَنْد، صَاحِبُ "المُسْنَد" العَالِي الَّذِي فِي طَبَقَةِ "مُنْتَخَب مُسْنَد عَبْدِ بْنِ حُمَيْد". وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (٢): "الحَافِظُ، الإِمَامُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، طَوَّفَ الأَقَالِيْمَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْد، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْهُ، وَرَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى، وَالحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاح البَزَّار، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار بُنْدَار وَهُمْ أَكْبَرُ مِنْهُ، ... ، وَقَدْ كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ، قَدْ وَثَّقَهُ أَبُوْ حَاتِم الرَّازِي، وَالنَّاسُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بُنْدَارٌ وَالكِبَارُ". وَقَالَ فِي "تَارِيْخِهِ" (٣): "الإِمَامُ، صَاحِبُ "المُسْنَد"، كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، يَجْتَهِدُ وَلا يُقَلِّدُ، سَمِعَ خَلْقًا كَثِيْرًا، بخُرَاسَان، وَالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَمِصْر، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الحُفَّاظُ مِنَ النَّوَاحِي، مَنَاقِبُهُ كَثِيْرَةٌ ". وَقَالَ فِي "العِبَر" (٤): "الحَافِظُ، صَاحِبُ "المُسْنَد" المَشْهُوْر، رَحَلَ وَطَوَّفَ". وَقَالَ فِي "الكَاشِف" (٥): "الحَافِظُ، عَالِمُ سَمَرْقَنْد". (٣٥) أَبُوْ الفَرَج عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ رَجَب البَغْدَادِي (٧٩٥ هـ). قَالَ فِي "شَرْح العِلَل" (٦): "أَحَدُ الأَئِمَّةِ الحُفَّاظ المُبَرِّزِيْنَ، وَالعُلَمَاء

стр. 85

العَامِلِيْنَ، وَقَدْ صنَّفَ "المُسْنَد"، و"الجامع"، و"التَّفْسِيْر". (٣٦) أَبُوْ الوَفَاء إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُحَمَّد سِبْط ابْنُ العَجمِي (٨٤١ هـ). قَالَ فِي "نِهَايَةِ السُّوْل" (١): "صَاحِبُ "السُّنَن"، المَشْهُوْر بِالمُسْنَد، وَأَحَدُ الأَعْلام، ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْهِ كَثِيْرٌ فِي الحِفْظِ، وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادَةِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَعِ، وَالعَمَلِ". (٣٧) أَبُوْ عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نَاصِر الدِّيْنِ الدِّمَشْقِي (٨٤٢ هـ). ذَكَرَهُ فِي "بَدِيْعَتِهِ" (٢) فَقَالَ: الدَّارِمِيّ بَعْدَهُ وَالبَاحِثُ ... صَاعِقَةٌ وَفَضْلُ سَهْلٍ ثَالِثُ (٣٨) أَبُوْ الفَضْل الحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِي العَسْقَلانِي (٨٥٢ هـ). قَالَ فِي "التَّقْرِيْب": "الحَافِظُ، صَاحِبُ المُسْنَدِ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُتْقِنٌ". (٣٩) أَبُوْ الفَرَج عَبْدُ الحَقِ بْنُ أَحْمَد بْنِ العِمَاد (١٠٨٩ هـ). قَالَ فِي "الشَّذَرَات" (٣): "الإِمَامُ الحَبْرُ، الحَافِظُ الثِّقَةُ، صَاحِبُ "المُسْنَدِ" المَشْهُوْر، رَحَلَ وَطَوَّف". * * *

стр. 86

حَرْفُ الأَلِف مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيم [١] (مي): إِبْرَاهِيم بن عِيْسى، اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ . رَوَى عَنْ: بَكْر بن عَبْد الله المُزَنِيِّ البَصْرِيِّ (١)، والحَسَن بن أبي الحَسَن البَصْرِيِّ (٢)، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُود المُزَنِيِّ ﵁ (مي). وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَر بن سُلَيُمَان الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ (٣)، أَبُوْ عَبْدِ اللهِ مُحمَّد بْنِ عَوْن الخُرَاسَانِيُّ (مي)، وَيُوْسُفُ بْنُ عَطِيَّة البَصْرِيُّ (٤). قال جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضُّبَعِي: "كُنَّا نَرَاهُ مِنَ الأَبْدَالِ الَّذِيْنَ تَقُوْمُ بِهِم الأَرْض" (٥). وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل": سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: "هُوَ شَيْخٌ بَصْرِىٌّ، مُتَعَبِّدٌ، مَحَلَّهُ الصِّدْقُ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي "ثِقَاتِهِ"، وَقَالَ: "رَوَى عَنْهُ البَصْرِيُّوْن". وَذَكَرَهُ ابْنُ قُطْلُوْبُغَا فِي "ثِقَاتِهِ".

стр. 87

تَنْبِيْهٌ: وَرَدَ فِي "سُنَنِ الدَّارِمِي" مُهْمَلًا: "إِبْرَاهِيْم بْنُ عِيْسَى" فَجَزَم بَعْضهُم بِأَنَّهُ القَنْطَرِي، فَوَهِمَ؛ لأَنَّ طَبَقَتَهُ مُتَأَخِّرَة؛ فَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُ تُوُفِّي سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ (١) عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَجَ لَهُ الدَّارِمِيُّ (٢) أَثَرَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُود ﵁. قُلْتُ: [صَدُوْقٌ عَابِدٌ]. مَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ: " الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" (٢/ ١١٧)، "الثِّقَات" (٦/ ٢٠)، "الثِّقَات" لابْنِ قُطْلُوْبُغَا (٢/ ٢٢٣). (*) إِبْرَاهِيم، أبو إِسْحَاق، الدَّوْسِي، المَدَنِيُّ. يَأْتِي - إِنْ شَاء الله تَعَالَى فِي أَبِي إِسْحَاق، الدَّوْسِي. * * *

стр. 88

مَنِ اسْمُهُ أَحْمَد [٢] (مي، عه): أَحْمَدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مِغْوَل (١) بْنِ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خَدِيجِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَوْذِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ صُهَيْبَةَ بْنِ أَنْمَارٍ (٢)، أَبُوْ عَاصِم، البَجَلِيُّ، الكُوْفِيُّ؛ ابْنُ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَل . رَوَى عَنْ: أَبِي عُتْبَة إِسْمَاعِيْل بن عَيَّاش بِنْ سُلَيْم العَنْسِيِّ الحِمْصِي، وَأَبِي عَوْن جَعْفَر بْنِ عَوْن بْنِ جَعْفَر بْنِ عَمْرو بْنِ حُرَيْث المَخْزُوْمِيِّ الكُوْفِيِّ (٣)، وَأَبِي إِسْمَاعِيْل حَمَّاد بْنِ زَيْد بْنِ دَرْهَم الأَزْدِيِّ البَصْرِيِّ، وَخَالِد بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيْد الطَّحَّان الوَاسِطِيِّ (عه)، وَسَهْل بْنِ زِيَاد الطَّحَّان البَصْرِيِّ (٤)، وَأَبِي الأَحْوَص سَلَّام بْنِ سُلَيْم الحَنَفِيِّ مَوْلاهُم الكُوْفِيِّ، وشَرِيْك بْنِ عَبْدِ الله القَاضِي النَّخَعِيِّ الكُوْفِيِّ، وَأَبِي صَالِح شُعَيْب بْنِ حَرْب المَدَائِنِيِّ (٥)، وَأَبِي زُبَيْد عَبْثَر بْنِ القَاسِم الزُبَيْدِيِّ الكُوْفِيِّ (مي)، وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمَّانِيِّ

стр. 89

الكُوْفِيِّ (١)، وَأَبِي الهَيْثَم عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِد العَطَّار (٢)، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَعِيْدِ بْنِ حَيَّان بْنِ الأَبْجَر الكِنَانِيِّ الكُوْفِي (٣)، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ زِيَاد المَحَارِبِيِّ الكُوْفِيِّ (٤)، وَعَبْدِ الرَّحِيْمِ بْنِ سُلَيْمَانَ المَرْوَزِيِّ ثُمَّ الكُوْفِيِّ، وَعَبْدِ الله بْنِ المُبَارَك المَرْوَزِيِّ، وَعَبْدِ الوَارِث بْنِ سَعِيْد بْنِ ذَكْوَان العَنْبَرِيِّ مَوْلاهُم التَّنُّوْرِيِّ البَصْرِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُبَيْدِ الله بْنِ عُبَيْد الرَّحْمَن الأَشْجَعِيِّ الكُوْفِيِّ (٥)، وَعَلِي بْنِ مُسْهِر القُرَشِيِّ الكُوْفِيِّ، وَعُمَر بن عُبَيْد بْنِ أُمَيَّة الطَّنَافِسِيِّ الكُوْفِيِّ (٦)، وَأَبِي مُوْسَى عِيْسى بن مَيْمُوْن الجُرَشِيِّ المَكِّيِّ، وَمُبَارَك بْنِ سَعِيْد بن مَسْرُوْق أَخِي سُفْيَان بْنِ سَعِيْد الثَّوْري (٧)، وَأَبِي مُعَاوِيَة مُحَمَّد بْنِ خَازِم الضَّرِيْر الكُوْفِيِّ (٨)، وَأَبِي يَحْيىَ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الوَهَّاب القَنَّاد الكُوْفِيِّ (٩)، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضيْلِ بْنِ غَزْوَانِ الضَّبِّيِّ مَوْلاهُم الكُوْفِيِّ (١٠)، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مَرْوَان بْنِ مُعَاوِيًة بْنِ الحَارِث بْنِ

стр. 90

أَسْمَاء الفَزَارِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن مُعَاوِيَة بْنِ عَبْدِ الكَرِيْم الثَّقَفِيِّ البَصْرِيِّ (١)، وهُشَيْم بْنِ بَشِيْر بْنِ القَاسِم بْنِ دِيْنَارٍ السُّلَمِيِّ الوَاسِطِيِّ، وَوَكِيْع بْنِ الجَرَّاح بْنِ مَلِيْح الرُّؤَاسِيِّ الكُوْفِيِّ، وَيَحْيىَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَة الهَمْدَانِيِّ الكُوْفِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ اليَمَان العِجْلِيِّ الكُوْفِيِّ (مي). وَرَوَى عَنْهُ: أَبُوْ إِسحَاق إِبْرَاهِيْمُ بْنُ إِسحَاقَ بْنِ أَبِي العَنْبَس الزُّهْرِيُّ الكُوْفِيُّ (٢)، وَأَبُوْ عَمْرو أَحْمَدُ بْنُ حَازِم بِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوْنُس بْنِ قَيْس بْنِ أَبِي غَرْزَة الغِفَارِيُّ الكُوْفِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ بَكْر النَّسَائِيُّ (٣)، وَأَبُوْ بَكْر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ شَبِيْبِ بْنِ زِيَاد البَزَّاز البَغْدَادِيُّ (٤)، وَأَبُوْ يُوْسُف الحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَة بْنِ سُوَيْد العِجْلِيُّ الرَّازِيُّ الخُشَّابِيُّ، وَالحَسَنُ بْنُ إِسحَاق بْنِ يَزِيْد العَطَّار (٥)، وَأَبُوْ مُحَمَّد السَّرِي بْنُ خُزَيْمَة بْنِ مُعَاوِيَة الأَبِيْوَرْدِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ (٦)، وَأَبُوْ مُحَمَّد عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَأَبُوْ زُرْعَة عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الكَرِيْم الرَّازيُّ، وَأَبُوْ أُمَيَّة مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم بْنِ مُسْلِم الطَّرَسُوْسِيُّ (عه)، وَأَبُوْ عَبْدِ الله مُحَّمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِيُّ (٧)، وَأَبُوْ جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْن بْنِ مُوْسَى بْنِ أَبِي الحُنَيْن الخَرَّاز الحُنَيْنِيُّ الكُوْفِيُّ، وَأَبُوْ الحَصِيْن مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْن بْنِ حَبِيْب الوَادِعِيُّ

стр. 91

الكُوْفِيُّ، وَأَبُوْ جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيْح بْنِ حَكِيْم بْنِ هُرْمُز العُكْبَرِيُّ البَغْدَادِيُّ، وَأَبُوْ جَعْفَر مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمان الحَضْرَمِي مُطَيَّن الكُوْفِيُّ، وَأَبُوْ جَعْفَر مُحَمَّد بْنُ عُثْمَان بْنِ إِبْرَاهِيْم بْنِ عُثْمَان بْنِ أَبِي شَيْبَة العَبْسِيُّ الكُوْفِيُّ، وَأَبُوْ يُوْسُف يَعْقُوب بْنُ سُفْيَان الفَسَوِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْد فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَةِ التَّاسِعَةِ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَة. وَتَرْجَمَهُ البُخَارِي فِي "تَارِيْخِهِ"، وَمُسْلِمٌ، وَالدُّوْلابِي فِي "الكُنَى"، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا. وَتَرْجَمَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل"، وَقَالَ: كَتَبَ عَنْهُ أَبُوْ زُرْعَة، سَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَة يَقُوْلانِ: "يُعَدُّ فِي الكُوْفِيِّيْنَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي تَبَعِ الأَتْبَاعِ مِنْ "ثِقَاتِهِ" وَقَالَ: "مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، يَرْوِي عَنِ الكُوْفِيّيْنَ، ... رَوَى عَنْهُ أَهْلُ بَلَدِهِ، وَكَانَ قَدِيْمَ المَوْت". وَقَالَ القَاضِي أَبُوْ العَلاء مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي: "كَانَ رَأْسًا فِي السُنَّة، حَسَنَ الفَهْمِ لِحَدِيْثَهِ، ثِقَةً" (١). وَقَدْ سُئِلَ الدَّارَقُطْنِي كَمَا فِي "العِلَلِ" (٢) عَنْ حَدِيْثٍ فَقَالَ: "لا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْر أَحْمَد بْن أَسَدِ بْنِ عَاصِم ابْنِ بِنْت مَالِك بْنِ مِغْوَل، عَنْ مَعْمَر، فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ، فَقَدْ أَغْرَبَ بِهِ، وَاللهُ أَعْلَم". اهـ. وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ": "وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّان".

стр. 92

وَقَالَ الهَيْثَمِي فِي "المَجْمَع" (١): "ذَكَرَهُ ابْنِ حِبَّان فِي "الثِّقَات". وَأَمَّا مَسْلَمَة بْنُ قَاسِم فَقَدْ أَغْرَبَ فِي قَوْلِهِ فِي كِتَابِ "الصِّلَة": "أَحْمَدُ بْنُ أَسَد، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَان، مَجْهُوْل" (٢). وَفَاتُهُ: قَالَ ابْنُ سَعْد: "تُوُفِّيَ بِالكُوْفَةِ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْن وَمِائَتَيْنِ، فِي خِلافَةِ هَارُوْن الوَاثِق بالله. وَقَالَ القَاضِي أَبُوْ العَلاء مُحَمَّد بْنُ عَلِي: "تُوُفِّي فِي صَفَر، سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمِائَتَيْن". وَبِهِ أَرَّخَهُ الخَطِّيْبُ فِي "المُوَضِّح". وَذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ" فِيْمَن تَوُفِّي سَنَة إِحْدَى وَثَلاثِيْن وَمِائَتَيْنِ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْن. عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَجَ لَهُ الدَّارِمِي أَثَرَيْن: أَحَدُهَمَا: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء ﵁ مِنْ ثَلاثِ طُرُقٍ (٣).

стр. 93

وَالأَثَر الآخَر: عَنِ ابْنِ عُمَر (١) ﵁. قُلْتُ: [ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي السُّنَّة]. مَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ: " الطَّبَقَات الكُبْرَى" (٦/ ٤١٣)، "التَّارِيْخ الكَبِيْر" (٢/ ٥)، "الكُنَى وَالأَسْمَاء" لِمُسْلِم (٢/ ٤٦)، "الكُنَى وَالأَسْمَاء" للدُّوْلابِي" (٢/ ٦٩٩)، "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" (٢/ ٤١)، "الثِّقَات" (٨/ ١٩)، "مُوَضِّح أَوْهَام الجَمْع وَالتَّفْرِيْق" (١/ ٤٣١)، "المُتَّفِق وَالمُفْتَرِق" (١/ ١٦٣)، "تَجْرِيْد الأَسْمَاء وَالكُنَى" (١/ ٣١)، "تَارِيْخ الإِسْلام" (٥/ ٧٥٣)، "المُقْتَنَى" (٢/ ٥)، "اللسان" (١/ ٤٠٦)، "مَوْسُوْعَة رِجَال الكُتُب التِّسْعَة" (١/ ١٧)، "الاحْتِفَال بِمَعْرِفَةِ الرُّوَاةِ الثِّقَات" (١/ ١٨٠/ ٦٨)، "زَوَائِد رِجَال سُنَن الإِمَام الدَّارِمِي" (برقم: ١). [٣] (مي): أَحْمَد بن إِسماعِيْل بن أبي ضِرَار، أَبُو صَالِح، الأَحْوَلُ، الضِّرَارِيُّ (٢)، الرَّازِيُّ (٣)،

стр. 94

أَخُوْ مُحَّمَّد بْنِ إِسْمَاعِيْل بْنِ أَبِي ضِرَار (١). رَوَى عَن: أَبِي عَبْدِ الله إِسْمَاعِيْل بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُوَيْس بْنِ مَالِك بْنِ أَبِي عَامِر الأَصْبَحِي ابْنِ أَبِي أُوَيْس المَدَنِيِّ (٢)، وَالحَكَم بْنِ بَشِيْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّهْدِيِّ

стр. 95

الكُوْفِيِّ، وَعَبْدِ الرَّزَّاق بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَعُمَر بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ (١)، وَقُدَامَة بْنِ مُحَمَّد بْنِ قُدَامَة بْنِ خشْرَم بْنِ يَسَار الأَشْجَعِيِّ المَدَنِيِّ، وَأَبِي أَحْمَد مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيِّ الكُوْفِيِّ، وَيَحْيىَ بْنِ الضُّرَيْس بْنِ يَسَار البَجَلِيِّ الرَّازِيِّ، وَأَبِي تُمَيْلَة يَحْيىَ بْنِ وَاضِحٍ المَرْوَزِيِّ (مي). وَرَوَى عَنْهُ: أَبُوْ القَاسِم سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بن أَيُّوب الطَّبَرَانِيُّ (٢)، وَأَبُوْ مُحَمَّد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله الدَّارِمِيُّ في "سُنَنِهِ"، وَأَبُوْ حَاتِم مُحَمَّد بْنُ إِدْرِيْس الرَّازِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ والتَّعْدِيْل": رَوَى عَنْهُ أَبِي، وَقَالَ: "هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُوْن". وَسُئِلَ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: "صَدُوْقٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ قُطْلُوْبُغَا فِي "ثِقَاتِهِ". عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: رَوَى عَنْهُ الدَّارِمِي (٣) أَثَرًا وَاحِدًا مَوْقُوْفًا عَلَى الحَسَن، وَعِكْرَمَة رَحِمَهُما الله تَعَالَى. قُلْتُ: [ثِقَةُ]. مَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ: " الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" (٢/ ٤١)، "الثِّقَات" لابْنِ قُطْلُوْبُغَا (١/ ٢٨١)، "الاحْتِفَال" (١/ ١٨١/ ٧٠)، "زَوَائِد رِجَال سُنَن الإِمَام الدَّارِمِي" (برقم: ٢)، "إِرْشَاد القَاصِي وَالدَّانِي" (برقم: ٦٩). * * *

стр. 96

مَنِ اسْمُهُ إِسْحَاق [*] إِسْحَاق بْنُ سَعْد بْنِ كَعْب بْنِ عُجْرَة، الأَنْصَارِيُّ . رَوَى عَن: أَبِيْه، عَنْ جَدِّهِ حَدِيْث: "مَنْ أَقَامَ الصَّلاة ... ". وَرَوَى عَنْهُ: أَبُوْ النُّعْمَان عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَان الأَنْصَارِي. هَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِي فِي سُنَنِهِ" (١) عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْن الكُوْفِي، عَنْ أَبِي النُّعْمَان. وَرَوَاهُ كَذَلِكَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ -أَيْضًا- البُخَارِي فِي "تَارِيْخِهِ" (٢)، وَأَبُوْ أُمَيَّة مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيْم الطَرَسُوْسِي، رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِي فِي "شَرْحِ مُشْكِل الآثَار" (٣). وَرواه عَلِي بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِي عَنْهُ فَقَالَ: "سَعْد بْن إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة" رَوَاهُ عَنْهُ الطَّبَرَانِي فِي "الكَبِيْر" (٤). قَالَ البُخَارِي: "وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيْثَ سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، عَنِ ابْنِ حبان، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيْز، عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "خَمْسُ صَلَوَات كَتَبَهُنَّ الله عَلَى عِبَادِهِ"؛ فَالله أَعْلَمُ بِهِ -يَعْنِي: بإِسْحَاق- أَنَّهُ مَحْفُوْظ أَمْ لا؛ لِأَنَّ إِسْحَاق لَيْسَ يُعْرفُ إِلا بِهَذَا، لا أَدْرِي حَفِظَهُ أَمْ لا. قَالَى البُخَارِي: أَهَابُ أنه أراد سَعْد بْنَ إِسْحَاق". اهـ.

стр. 97

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (١): قَالَ أَبُوْ زُرْعَة: "هَكَذَا قَالَ أَبُو نُعَيْم! وَنَرَاهُ أَرَادَ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاق بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، يُعَدُّ فِي المَدَنِيِّيْن. وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: "هَكَذَا قَالَ أَبُوْ نُعَيْم، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وغَلِطَ فِيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ النُّعْمَان، أَوْ أَبُوْ نُعَيْم". وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "المِيْزَان" (٢): "إِسْحَاقُ بْنُ سَعْد لا يُدْرَى مَنْ هُوَ، أَوْ لا وُجُوْدَ لَهُ، بَلْ أُرَى أَنَّهُ انْقَلَب اسْمُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَان، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ عَامَّةُ مَنْ جَمَعَ فِي الضُّعَفَاء، وَالله أَعْلَم". اهـ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَان (٣): "وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاق العُجْرِي، قَلَبَ اسْمَهُ"، فَقَالَ: "إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْب". [٤] (مي، قط، كم): إِسْحَاقُ بْنُ الفَضْل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ رَبِيْعَة بْنِ الحَارِث بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب (٤) بْنِ هَاشِم بْنِ عَبْدِ مَنَاف بْنِ قُصَي (٥)، الهَاشِمِيُّ، الكُوْفِيُّ . رَوَى عَنْ: صَالِح بْنِ خَوَّات بْنِ صَالح الأَنْصَارِيِّ المَدَنِيِّ (قط كم)، وَالمُغِيْرَة بْنِ عَطِيَّة (مي).

стр. 98

وَرَوَى عَنْهُ: العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عِيْسَى التُّرْقُفِيُّ الوَاسِطِيُّ (١) وَابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الفَضْلِ الهَاشِمِيُّ (قط كم)، وَعَلِي بْنُ عِيْسَى النُّوْفَلِيُّ (٢)، وَابْنُ أَخَيْهِ الفَضْل بْنُ يَعْقُوْبَ الهَاشِمِيُّ (٣)، وَأَبُوْ غَسَّان مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ النَّهْدِيُّ الكُوْفِيُّ. تَرْجَمَهُ البُخَارِي فِي "تَارِيْخِهِ"، وَقَالَ: "يُعَدُّ فِي الكُوْفِيِّيْن". وَتَرْجَمَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" وَقَالَ: قَالَ أَبُوْ زُرْعَةَ: "يُعَدُّ فِي الكُوْفِيِّيْن". وَلَمْ يَذْكُرَا فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي تَبَعِ الأَتْبَاعِ مِنْ "ثِقَاتِهِ". وَتَبِعَهُ ابْنُ قُطْلُوْبُغَا فَذَكَرَهُ فِي "ثِقَاتِهِ". وَذَكَرَهُ الطُّوْسِي فِي "رِجَالِهِ" فِي أَصْحَابِ جَعْفَر الصَّادِق. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ" (٤): كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ الفَضْل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَهُمَا -يَعْنِي: يَعْقُوبَ وَعِلي ابْنَيْ دَاوُد- فِي المُطْبَق (٥)، وَكَانَا لا يُفَارِقَانِهِ وَإِخْوَانِهِ الَّذِيْن كَانُوا مُحْتَبِسِيْنَ مَعَهُ، فَجَرَتْ بَيْنَهُم بِذَلِكَ الصَّدَاقَة، وَكَانَ إِسْحَاق بْنُ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحَمَن يَرَى أَنَّ الخِلافَةَ قَدْ تَجُوْزُ فِي صَالحِيْ بَنِي هَاشِم، جَمِيْعًا فَكَانَ يَقُوْلُ: كَانَتِ الإِمَامَةُ بَعْدَ رَسُوْل اللهِ ﷺ لا تَصْلُحُ إِلا فِي بَنِي هَاشِم وَهِي فِي هَذَا الدَّهْرِ

стр. 99

لا تَصْلُحُ إِلا فِيْهِم". وَقَالَ الصَّفَدِي فِي "الوَافِي بِالْوَفَيَات": "هُوَ وَأَبُوْهُ وَجَدُّهُ شُعَرَاء (١)، وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الله ابْنَا إِسْحَاق شَاعِرَانِ، وَكَانَ المَنْصُوْر يُكْرِمُ إِسْحَاق، لِمَحَلِّهِ فِي نَفْسِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنَ العِلْم، ثُمَّ اتَّهَمَهُ بِسَبَبِ إِبْرَاهِيْم بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَسَن فَحَبَسَهُ وَإِخْوَتَهِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَة، فَقَالَ فِي حَبْسِهِ: لَعَمْرُ أَبِي المَنْصُوْرِ مَا جِئْتُ زَلّةً ... إِلَيْهِ وَلا فَارَقْتُ حَدًّا وَأَحْنَسَا أَقُوْلُ مَقَالَ القِيْلِ إِذْ شَفَّهُ الضَّنِي ... وَظَنَّ الَّذِي حَقَّتْ عَلَيْهِ وَأَوْجَسَا فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ سَويّةً ... وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقطُ أَنْفُسا وَقَالَ يَرْثِي أَخَاهُ: أيَّهُا المُوْجَعُ الحَزِيْنُ المروَعْ ... مَا لِرَيْبِ الزَّمَانِ عَنْكَ نُزُوْعُ كُلُّنَا وَارِدٌ حِمَامَ المَنَايَا ... وَعَلَى حَوْضِهَا يَكُوْنُ الشُّرُوْعُ عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَجَ لَهُ الدَّارِمِي (٢) حَدِيْثًا وَاحِدًا عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ الله ﵁. قُلْتُ: [صَدُوْقٌ]. مَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ: " التَّارِيْخ الكَبِيْر" (١/ ٣٩٩)، "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" (٢/ ٢٩٩)، "الثِّقَات"

стр. 100

(٨١٠٨)، "رِجَال الطُّوْسِي" (برقم: ١٣٤). "المُحَمَّدُوْن مِنَ الشُّعَرَاء" (١/ ١٤٥)، "الوَافِي بِالوَفَيَات" (٨/ ٤٢٠)، "الثِّقَات" لابْنِ قُطْلُوْبُغَا (٢/ ١٤٦٧)، "مَوْسُوْعَة الكُتُب التِّسْعَة" (١/ ١٠٤/ ٥١٢)، "رِجَال الحَاكِم" (١/ ٢٢٨)، "الاحْتِفَال" (٣/ ٣٣٧)، "زَوَائِد رِجَال سُنَن الإِمَام الدَّارِمِي" (برقم: ٧). [*]: إِسْحَاق بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الهَاشِمِيُّ . هُوَ المُتَقَدِّمُ: إِسْحَاق بْنُ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن. * * *

стр. 101

مَنِ اسْمُهُ إِيَاس [*]: إِياس، البَكَالِيُّ . عَنْ: نَوْفِ بْنِ فَضَالَةَ البَكَالِيِّ. وَعَنْهُ: صَفْوانُ بْنُ عَمْرو السَّكْسَكِيُّ. كَذَا فِي جَمِيْعِ نُسَخِ "سُنَنِ" الدَّارِمِي المَطْبُوْعَة (١)، وَنُسْخَةِ مَكْتَبَةِ جَامِعَةِ الرِّيَاض (٢)، وَكَذَا هُوَ فِي سَائِرِ النُّسَخِ الخَطِّيَّة (٣)، وَ"إِتْحَاف المَهَرَة" (٤). وَفِي طَبْعَةِ دَار البَشَائِر الإِسْلامِيَّة: "أَيْفَعُ الكَلاعِي، عَنْ نَوْفٍ البَكَالِي". قَالَ مُحَقِّقُهَا السَّيِّد أَبُوْ عَاصِم الغَمْرِي: "تَصَحَّفَ فِي النُّسَخِ إِلَي: "إِيَاس البَكَالِي"، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرو الحِمْصِيّ مَعْرُوْفُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَيْفَع، تَقَدَّمَ حَدِيْثُهُ عَنْهُ فِي فَضْلِ آيَةِ الكُرْسِي، وَبِنَفْسِ الإِسْنَادِ" (٥). اهـ. قُلْتُ: وَلِأَجْلِ هَذَا التَّصْحِيْف الفَاحِش قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ الدَّارَانِي: "إِيَاسٌ مَجْهُوْلٌ" (٦). وَقَالَ د. مُصْطَفَى رَشْوَان: "لَمْ أَعْرِفْهُ" (٧).

стр. 102

مَنِ اسْمُهُ أَيْفَع [٥] (مي): أَيْفَعُ (١) بْنُ عَبْدٍ الكَلَاعِيُّ، الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ . رَوَى عَنِ: النَّبِي ﷺ مُرْسَلًا (مي)، وَرَاشِد بْنِ سَعْد المَقْرَئِيِّ الحِمْصِيِّ، ﵁، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان ﵁، وَنَوْف بْنِ فَضَالَةَ البَكَالِيِّ الشَّامِيِّ (مي). وَرَوَى عَنْهُ: حَرِيْزُ بْنُ عُثْمَانَ الحِمْصِيُّ الرَّحَبِيُّ (٢)، وَأَبُوْ عَمْرو صَفْوَانُ بْنُ عَمْرو بْنِ هَرِم السَّكْسَكِي الحِمْصِيُّ (مي). قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرو السَّكْسَكِي: "خَرَجْنَا فِي زَحْفٍ كَانَ بِحِمْصَ، وَعَلَيْنَا أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ سَنَة أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْن" (٣). وَقَالَ مَرَّةً: سَمِعْتُ أَيْفَعَ وَهُوَ يَعِظُ النَّاس" (٤). وَقَالَ مَرَّةً: "سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ عَلَى مِنْبَرِ حِمْص". وَتَرْجَمَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل"، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا. وَقَالَ أَبُوْ نُعَيْم فِي "الحِلْيَةِ": "وَمِنْهُم الوَاعِظُ الدَّاعِي، أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الكَلَاعِي. وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ": "أَظُنُّهُ خَطَبَ بِحِمْص". وَذَكَرَ لَهُ الحَافِظُ فِي "الإِصَابَةِ" حَدِيْثَهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ لَهُ الإِسْمَاعِيْلِي فِي "الصَّحَابَةِ"، ثُمَّ قَالَ: "رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، إِلا أَنَّهُ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ".

стр. 103

وَذكره فِي "اللِّسَان" وَنَقَلَ عَنِ الأَزْدِي أَنَّهُ قَالَ: "لا يَصِحُّ حَدِيْثُهُ". وَعِنْدِي أَنَّ الأَزْدِي لا يُرِيْدُ بِهَذِهِ العِبَارَةِ هُنَا تَضْعِيْفَهُ بِهَا، كَمَا فَهِمَ الحَافِظ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَا تَضْعِيْفَ حَدِيْثَهُ، وَأَنَّ حَدِيْثِهِ هَذَا لا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِ. وَالحَامِلُ لِي عَلَى تَوْجِيْهِ عِبَارَةِ الأَزْدِي بِمَا سَبَقَ: أَنَّ الأَزْدِي نَفْسَهُ قَدْ عَدَّ أَيْفَع هَذَا فِي الصَّحَابَةِ - كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ- وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُوْلٌ؛ فَهُمْ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَتَكلَّمَ أَحَدٌ فِيْهِم! تَنْبِيْهٌ: قَالَ أَبُوْ الفَتْح الأَزْدِي فِي كِتَابِهِ "ذِكْر اسْمِ كُلِّ صَحَابِي رَوَى عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "أَيْفَعُ بْنُ كَلَال لَهُ صُحْبَةٌ". اهـ. قُلْتُ: لَمْ يَتَفَرّدِ الأَزْدِيُّ، بَلْ قَدْ ذَكَرَهُ فِي الصّحَابَةِ: أَبُوْ بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْليُّ، وَعَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّد المَرْوَزِيُّ، وَتَبِعَهُم أَبُوْ مُوْسَى المَدِيْنِي (١). وَتَعَقَّبَهُمَا الحَافِظُ أَبُوْ مُوْسَى الرُّعَيْنِي الأَنْدَلُسِي فَقَالَ فِي "الجَامِع" بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهَمَا ذَكَرَاهُ فِي الصَّحَابِةِ: "قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم: أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ يَرْوِي عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْد". فَإِذَا هُوَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِيْن". اهـ. وَأَقَرَّهُ مُغْلَطَاي فِي "الإِنَابَة". وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ": "أَرْسَلَ حَدِيْثَيْنِ عَنِ النَّبِيّ ﷺ ، قَدْ غَلِطَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَعَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ، مِنْهُم: عَبْدَان المَرْوَزِيّ، وَأَبُوْ بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْليّ، وَأَبُوْ الفَتْحِ الأَزْدِيّ، وَاغْتَرُّوا بِمَا أَرْسَل". اهـ. وَقَالَ الحَافِظُ فِي "الإِصَابَةِ": "تَابِعِيٌّ صَغِيْرٌ". وَقَالَ مَرَّةً: "لا يَصِحُّ لأَيْفَعَ سَمَاع مِنْ صَحَابِي؛ وَإِنَّمَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِم

стр. 104

رِوَايَتَهُ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْد" وَقَالَ فِي "اللِّسَان": "أَرْسَلَ عَنِ النَّبِي ﷺ ، ... وَقَدْ غَلِطَ فِيْهِ بَعْضُهُم فَعَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَدْ بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِي "الإِصَابَةِ". نَفْي السَّمَاع: سَبَقَ وَأَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَ الحَافِظِ فِي "الإِصَابِةِ": "لا يَصِحُّ لِأَيْفَع سَمَاعٌ مِنْ صَحَابِي". وَقَدْ تَعَقَّبَهُ بَعْضُهُم بِوُجُوْدِ رِوَايَةٍ لِأَيْفَع عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان ﵁ (١)، وَعِنْدِي أَنَّهُ تَعَقُّبٌ بَارِدٌ مِنْ وَجْهَيْن: أَوْلًا: أَنَّه لا تَلازُمَ بَيْنَ ذَلِكَ. ثَانِيًا: أَنَّ فِي إِسْنَادِ رِوَايَتِهِ عَنْهُ ضَعْفًا. وَفَاتُهُ: قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُثَنَّى يَقُوْلُ: "مَاتَ أَيْفَعُ سَنَة سِتٍّ وَمِائَة". عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَجَ لَهُ الدَّارِمي حَدِيْثًا وَاحِدًا مُرْسَلًا عَنْهُ (٢)، وَأَثَرًا وَاحِدًا مَوْقُوْفًا عَلَى

стр. 105

نَوْف البَكالِي (١). قُلْتُ: [وَاعِظٌ صَدُوْقٌ]. مَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ: " الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" (٢/ ٣٤١)، "ذِكْر اسْمِ كُلِّ صَحَابِي رَوَى عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ " (برقم: ٦)، "الحِلْيَة" (٥/ ١٣١)، "أُسْد الغَابَة" (١/ ١٨٦)، "الجَامِع لِمَا فِي المُصَنَّفَاتِ الجَوَامِع" (١/ ٣٠٦)، "تَارِيْخ الإِسْلام" (٣/ ١٧)، "الإِنَابَه إِلَى مَعْرِفَة المُخْتَلَف فِيْهِم مِنْ الصَّحَابَه" (١/ ١٠٤)، "الإِصَابَة" (١/ ٣٩٦)، "اللِّسَان" (٢/ ٢٣٣)، "مَوْسُوْعَة رِجَال الكُتُب التِّسْعَة" (١/ ١٥٩)، "زَوَائِد رِجَال سُنَن الإِمَام الدَّارِمِي" (برقم: ٩). * * *

стр. 106

مَنِ اسْمُهُ أَيُّوْب [*]: أَيُّوبُ بْنُ الحَارِث . اخْتَصَمَ إِلَى: شُرَيْح. وَعَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَة بْنِ (١) شُرَيْح. كَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ "سُنَنِ" الدَّارِمِي المَطْبُوْعَة (٢)، وَنُسْخَةِ مَكْتَبَةِ جَامِعَةِ الرِّيَاض (٣)، وَ"إِتْحَاف المَهَرَة" (٤). وَفِي طَبْعَةِ دَار المُغْنِي بِتَحْقِيْقِ الشَّيْخِ للدَّارَانِي (٥): "عَنْ مُعَاوِيَة بْنِ مَيْسَرة بْنِ شُرَيْح، عَنْ شُرَيْح بْنِ الحَارِث، قَالَ: اخْتُصِم إِلَى شُرَيْح". وَفِي طَبْعَةِ دَارِ البَشَائِر بِتَحْقِيْقِ السَّيِّد الغَمْرِي (٦): "عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرة بْنِ شُرَيْحِ بْنِ الحَارِث، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: اخْتَصَم إِلَى شُرَيْح".

стр. 107

قَالَ السَّيِّدُ الغَمْرِي فِي شَرْحِهِ المُسَمَّى "فَتْح المَنَّان" (١): "وَقَعَ فِي النُّسَخِ المَطْبُوْعَةِ: "عَنْ شُرَيْح، عَنْ أَيُّوْب بْنِ الحَارِثِ"، وَلَمْ يَتَنَبه مُحَقِّقُو الكِتَابِ إِلَى الغَرَابَةِ الوَاقِعَة نَتِيْجَةَ ذَلِكَ التَّصْحِيْف؛ حَيْثُ أَسْنَدَ شُرَيْحٌ قِصّتَهُ الَّتِي قَضَى هُوَ فِيْهَا إِلَى أَيُّوْب بْنِ الحَارِث! ! . وَجُمْلَةُ "أَيُّوْب بْنِ الحَارِث" مُصَحَّفَةٌ، وَقَدْ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنِ مَيْسَرة، عَنْ أَبِيْهِ قَضَايَا شُرَيْح، كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ "أَخْبَارِ القُضَاة" لِوَكِيعْ" اهـ. وَفِي "تَهْذِيْبِ الكَمَالِ" (٢) تَرْجَمَةِ مُحَمَّد بْنِ عِمْرَان الراوي عَنْ مُعَاوِيَة بْنِ مَيْسَرَة: "رَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَة بْنِ شُرَيْح بْنِ الحَارِث الكِنْدِيِّ". اهـ. قُلْتُ: وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ السَّيِّد الغَمْرِي، وَعَلَى ظَاهِر مَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ مَطْبُوْعَات "سُنَن الدَّارِمِي" مَشَى د. مُصْطَفَى رَشْوَان، وَقَالَ: "أَيُّوْبُ بْنُ الحَارِث، ... لَمْ أَعْرِفْهُ" (٣). * * *

стр. 108

حَرْفُ البَاء مَنِ اسْمُهُ بَشَّار [*]: بَشَّارُ بْنُ أَبِي كَرِب، الكُوْفِي (١). يَأْتِي -إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى- فِي يَسَارِ بْنِ أَبِي كَرِب. * * *

стр. 109

مَنِ اسْمُهُ بِشْر [٦] (مي): بِشْرُ بْنُ سَلْم (١) بْنِ المُسَيَّب، أَبُوْ الحَسَن، البَجَلِيُّ، الكُوْفِيُّ، وَالِدُ الحَسَن بْنِ بِشْر . رَوَى عَنْ: أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاش فَيْرُوْز البَصْرِيِّ العَبْدِيِّ (٢)، وإِسْمَاعِيْل بْنِ أَبِي خَالِد الأَحْمُسِي مَوْلاهُم البَجَلِيِّ الكُوْفِيِّ (مي)، وَسُفْيَان بن سَعِيْد بْنِ مَسْرُوْقٍ الثَّوْريِّ الكُوْفِيِّ (مي)، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ أَبِي رَوَّاد المَكِّيِّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ جُرَيْجٍ الأُمَوِيِّ مَوْلاهُم المَكِّيِّ (٣)، وَمِسْعَر بْنِ كِدَام بن ظَهِيْر الهِلالِيِّ الكُوْفِيِّ، وَأَبِي كُدَيْنَة يَحْيَى بْنِ المُهَلَّب البَجَلِيِّ الكُوْفِيِّ (٤). وَرَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيْم بْنِ كَثِيْرِ بْنِ زَيْد الدَّوْرَقيُّ البَغْدَادِيُّ، وَابْنُهُ الحَسَن بْنُ بِشْر بْنِ سَلْم الكُوْفِيُّ (مي). قَالَ الأَثَرَم: قَالَ أَبُوْ عَبْدِ الله أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: "بِشْرُ بْنُ سْلَم رَأَيْتُهُ، كَانَ يَجِيءُ إِلَى أَبِي النَّضْر، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ". وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل": سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: "هُوَ مُنْكْرُ الحَدِيْث". وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِي فِي "المُغْنَي"، وَالعِرَاقِي فِي "ذَيْلِ المِيْزَان"، وَالحَافِظ فِي "اللِّسَان".

стр. 110

وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي تَبَعِ الأَتْبَاعِ مِنْ "ثِقَاتِهِ". وَتَبِعَهُ ابْنُ قُطْلُوبغَا فَذَكَرَهُ فِي "ثِقَاتِهِ". وَتَرْجَمَهُ الخَطِيْبُ فِي "تَارِيْخِهِ" وَقَالَ: "قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا". وَذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي "المُغْنِي"، وَفَاتَهُ ذِكْرُهُ لَهُ فِي "المِيْزَانِ"، وَ"الدِّيْوَان"، وَقَدِ اسْتَدْرَكَهُ عَلَيْهِ العِرَاقِي فِي "ذَيْلِ المِيْزَان". وَذَكَرَهُ أَبُوْ جَعْفَر الطُّوْسِي فِي "رِجَالِ الشِّيْعَةِ" فِي أَصْحَابِ الصَّادِق. وَفَاتُهُ: ذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ" فِيْمَنْ تُوُفِّي سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمِائَة، إِلَى مِائَتَيْنِ تَقْرِيْبًا. عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَجَ لَهُ الدَّارِمِي أَثَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب ﵁ (١). وَالآخَر: عَنْ عَامِر بْنِ شَرَاحِيْل الشَّعْبِي ﵀ (٢)
следующие страницы →