← Тараджим

Тараджим · id 1520

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Полный текст (1 649 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الصِّلْتِ المُجبرِ، وابنَ مَهْدِيٍّ، وَرَوَى عنه المُبَارَكُ بنُ الطُّيُورِيِّ. أخبارُهُ في: تاريخ الإسْلام (٦٨). وَذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في شَيَوخ أخيه أبي خازمٍ أسنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في موضعين (٢/ ٣٣٦، ٣/ ٨)، عن محمَّد بن فارسٍ. وهو منسوبٌ إلى (مَلَطْيَةَ) بَلْدَةٌ بالثُّغورِ الرُّوميَّةِ. ٢٨ - عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُف القُرَشِيُّ (ت ٤٨٦ هـ): من آلِ عُتْبَةَ بنِ أبي سُفيانَ بنِ حَرْبِ بنِ أُميَّةَ القُرشِيِّ. أخبارُهُ في: ذيل تاريخ بغداد لابن النَّجَّار (٣/ ١٧٢)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٦٧). أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٣/ ٣٧). ٢٩ - عَلِيُّ بنُ المُبَارك النَّهْرِيُّ (ت ٤٨٩ هـ): تَرْجَمَ له المُؤَلِّفُ في موضعه (٣/ ٤٦٨)، رقم (٦٩١)، وهو من تلاميذ أبِيْه، وفي تَرْجَمَةِ والدِ المُؤَلِّفِ قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ النَّهْرِيَّ قَالَ: … ". ٣٠ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُسَبِّح … (؟): أَسْنَدَ إليه في مَوْضِعٍ واحدٍ (٣/ ٤١٠) قال: "كَتَبَ إليَّ عَلِيُّ … ". ولم أَهْتَدِ إلى تَرْجَمَتِهِ. ٣١ - عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ اللَّيْثِ، أبو مُسْلِمٍ البُخَارِيُّ اللَّيْثِيُّ (ت ٤٦٦ هـ): مُحَدِّثٌ، حافظٌ، رَحَّالٌ. قال الحافظُ الذَّهَبِيُّ: "كانَ أَبُو مُسْلِمٍ من بَقَايا الحُفَّاظِ صَنَّفَ "مُسند الصَّحِيْحَيْنِ" جَمَعَ فيه بينَ الصَّحِيْحَيْنِ. أخبارُهُ في: الأنساب (٣/ ٤٠٧)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٣٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٤٠٧)، ولسان الميزان (٤/ ٣١٩). أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في ثَلاثةِ مَوَاضِعَ: (١/ ٧٩، ٢/ ٢٦٢)،

стр. 37

وفيهما: "عُمَرُ بنُ اللَّيْثِ البُخَارِيُّ" وحَدَّثَ فيهما عن أبي بكرٍ الحِيْرِيِّ وأبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الحَمِيْدِ بن عبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي عَمْرٍو البَحِيْرِي. وفي (٣/ ١١٠) وفيه: "أبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ. حَدَّثنا إِسْمَاعِيْلُ الصَّابُونِيُّ". ٣٢ - المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ أَحْمَدَ المَعْرُوْفِ بـ "ابنِ الطُّيُورِيِّ" وبـ "ابن الحَمَامِيِّ" بالتَّخْفِيْفِ (ت ٥٠٠ هـ): مُحَدِّثٌ، مِنْ أَهْلِ بَغْدادَ، يعدُّ من كُبارِ الحُفَّاظِ، ثقةٌ، لَه مُصَنَّفَاتٌ تَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ وفضْلِهِ، رواية المُؤَلِّفِ عنه هُنا كثيرةٌ جدًّا، تَدلُّ على كَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ له، وانتفاعُهُ بِهِ، قِرَاءَةً وَسَمَاعًا، قَالَ المُؤَلِّفُ: "قَرَأْتُ عَلَى المُبَارَكِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ ابن الطُيُوُرِيِّ من أَصْلِهِ بِحَلْقَتِنَا بجَامعِ المَنْصُور قُلْتُ لَهُ: … " ودَلَّسَ في اسمِهِ كَعَادَتِهِ في أكثرِ شُيُوخِهِ في عِدَّةِ أسْمَاء وعبارات منها: (المُبَارَكُ ابنُ عَبْدِ الجَبَّارِ) و (المُبَارَكُ) و (أبُوالحُسَيْنِ الطُيُورِيُّ). يُراجع: (١/ ٨، ٣٧، ٤١، ٥٤، ٣٠٢، ٣٤٩، ٣٥٧، ٣٧٤، ٤٥٠، ٢/ ٦، ١٣، ١٧، ٥٥، ٧١، ٧٤، ٧٧، ١٠٧، ١٣٦، ١٤٣، ١٦٦، ١٨٤، ١٨٦، ٢٠٣، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٨، ٢٧٩، ٢٨١، ٣١٠، ٣١٢، ٣٧١، ٣٧٥، ٤٣٧، ٥١٦، ٥٥٦، ٥٨٠، ٣/ ٨٦، ٨٩، ١٣٥، ٣٣٦، ٣٥٣، ٣٥٧). ٣٣ - مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ الأصْبَهَانِيُّ (؟): أسنَدَ إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٢/ ٢٤٧)، قال: "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأصْبَهَانِيُّ".، ولم أَعْرِفْهُ، ولَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ الأصْبَهَانِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "ابن شيمة"،

стр. 38

ذكره الحَافِظُ ابنُ نُقْطَةَ الحَنْبَلِيُّ في "تكملة الإكمال " (٣/ ٤٤٣): قال: "حَدَّثَ عن سُفْيَانَ بن الحَسَنِ، حَدَّثَ عنه يَحْيَى ابن مَنْدَهْ " وابنُه أبوطَاهِرٍ من شُيُوخِ الحَافِظِ السَّمْعَانِيِّ كَمَا فِي المُنْتَخَبِ من مُعجم شُيُوخِهِ (١/ ٢٥٩). ٣٤ - مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحُسَين الآبَنُوسِيُّ (ت ٤٥٧ هـ): محدِّثٌ، صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ، قال الحَافِظُ الخَطِيْبُ فيَ تارِيْخِ بَغْدَادَ: "كَتَبْتُ عَنْهُ وكان سَمَاعُهَ صَحِيْحًا". أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (١/ ٣٥٦)، والكامل في التَّاريخ (١٠/ ٤٩)، والأنْسَاب (١/ ٩٣)، وتاريخ الإسلام (٤٣٦). أَسْنَدَ المُؤلِّفُ إليهِ عِشرين مَرَّةً، كالتَّالي: (١/ ٢٩، ٢٠٦، ٢٣٩، ٢٦٦، ٢٧٩، ٣١٦، ٣٢٨، ٤٠٠، ٤٢٢، ٢/ ١٢٧، ١٣٣، ١٦١، ١٨٥، ٢٩٩، ٣٥٧، ٤٣٥، ٤٩٩، ٥٠٤، ٥٢١، ٥٣١)، وقد دَلَّسَ في اسمه كَعَادته تدليسًا تَعَذَّرَ معه مَعْرِفُتُه إلَّا بصُعُوْبَةٍ بَالِغَةٍ في المَوَاضِع التَّالية (١/ ٢٠٦، ٢٣٩، ٢/ ٢٩٩، ٤٣٥، ٥٠٤)، ففيها (مُحَمَّدُ) أو (مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِىُّ) وفيها كُلِّهَا أسْنَدَ عن الدَّارَقُطْنِيِّ، الدَّارَقُطْنِيُّ مَذْكُورٌ فِي مُقَدِّمَةِ شُيُوخِهِ، قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "ابنُ الآبَنُوسِيِّ الصَّيْرَفِيِّ، من أهلِ بَغْدَادَ، سَمِعَ أَبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيَّ … ". ورِوَايَةُ المُؤَلِّفِ عنه بالإجازةِ الضَّعِيْفَةِ، فهو لَمْ يُدْرِكْهُ إلَّا صَغِيْرًا في حُدُوْدِ الخَامِسَةِ من عُمُرِهِ،

стр. 39

ولَمْ أرَ مَنْ نَصَّ عَلَى أنَّ لَهُ مِنْهُ إجازةً لكنَّنا نَفْتَرِضُ ذلِكَ، كَمَا أنَّ له إِجَازَةً من أبي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيِّ، ولم يَتَجَاوَزِ الثَّالِثَةَ، وهي مِنْ أضْعَفِ الإجَازَاتِ -كَمَا قُلْنَا-، لَكنَّها تَسْمَحُ لِمَن تَمَتَّعَ بمثْلِ هَذِهِ الإجَازَةِ أن يَقُوْلَ: "أَخْبَرَنَا " و"أنبأنا " ونَحوهما. ٣٥ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ المُسْلِمَةِ" (ت ٤٦٥ هـ) من بَيْتِ عِلْمٍ ورِئَاسَةٍ ووِزَارَةٍ، كَبِيْرٍ مَشْهُورٍ، تحدَّثت عنه في هامش (١/ ١١٧) ممَّا يُغْنِي عن الإعَادَةِ. أخبارُهُ في: تاريخ بغداد (١/ ٣٥٦)، والإكمال (٧/ ١٢)، والأنْساب (١١/ ٣١٣)، والمُنْتَظم (٨/ ٢٨٢)، وسِيَر أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٢١٥)، والوافي بالوفيات (٢/ ٨٣). أَسْنَدَ إليه في أربعةِ مَوَاضِعَ (١/ ١١٧، ١٣٤، ٢/ ٥٢، ٣/ ٤٢١) دَلَّسَ فيها اسمه بِعِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَفِي المَوْضِع الأوَّلِ (أَبُو جَعْفَرِ بنُ المُسْلِمَةَ) وفي المَوْضِعِ الثَّاني: (مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ)، وفي الموضعِ الثَّالِثِ (مُحَمَّدُ بنُ المُسْلِمَةَ) وفي المَوْضِعِ الرَّابعِ (أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ). ٣٦ - مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن المُقْرِئُ (؟): لم أقف على أَخْبَارِهِ، أسند عنه المُؤَلِّف في مَوْضِعٍ واحدٍ (٣/ ٧٩)، قال: "حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن المُقْرِئُ، حَكَى لِي جَدِّي وَجَدَّتي قَالَا … ". ٣٧ - وَالدُهُ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بن الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيُّ

стр. 40

أَبُو يَعْلَى القَاضِي (ت ٤٥٨ هـ). تَقَدَّمَ الحَدِيْثُ عنه في (أُسْرَتِهِ). ٣٨ - مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سِكِّيْنَةَ (؟): لم أَعِرِفْهُ على التَّعْيِيْنِ، أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّفُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٢/ ٢٧٧)، قال:" … فِيْمَا أَخْبَرَنَا أبُوعَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن سِكِّيْنَةَ (١) إجازةً … " واستظهرت أن يكونَ أَخَا عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بن سِكِّيْنَةَ الأنْمَاطِيِّ البَغْدَادِيِّ المَذْكُورِ في تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١١/ ٤٠١)، والإكمال (٤/ ٣١٩)، وربَّما يكونُ المَقْصُوْدُ هُنَا مُحَمَّدَ بنَ عليِّ بن الحُسَين بنِ سِكِّيْنَةَ الأنماطِيَّ (ت ٤٦٩ هـ)، وسَقَطَ اسمُ أبِ المَذْكُور كَمَا رَأَيْنَاهُ يُسنِدُ عن الحافظِ البَغْدَادِيِّ فَيَقُولُ: أَخْبَرَنَا (أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ) ومَعْلُوْمٌ أنَّ الحَافِظَ (أَحْمَدُ ابنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ) وَهَذَا يُقوِّي هَذَا الاحْتِمَالُ. وهو مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، قال الحَافِظُ الخَطِيْبُ: "كَتَبْتُ عنه، وَكَانَ لا بَأسَ بِهِ " وقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: "كَانَ كَثِيْرَ السَّمَاعِ، ثِقَةً، حَدَّثَنَا عنه جَمَاعةٌ من مَشَايِخِنَا. أَخْبَارُهُ في: تاريخ بَغْدَادَ (١١/ ٤٠١)، والإكمال (٤/ ٣٢٠)، والمُنْتَظِم (٨/ ٣١١)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٤٦). ٣٩ - مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ (؟): أَسْنَدَ إليه المؤلِّفُ في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٥٣١)، وَلَمْ أَقِفْ عَليَّ تَرْجَمَتِهِ. ٤٠ - مُحَمَّد الدَّلَّالُ (؟): أسند إليه المؤلِّف في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٣٣٥)، _________ (١) هكذا جاءت مَضْبُوطةً بالشَّكْلِ الَكامل في نُسخة (ب)، وفي المحدثين: "ابنُ سُكَيْنَةَ" و"ابنُ سِكِّيْنَةَ" ومنهما كثير من المحدِّثِيْنَ، والأُسرتان مُتَعَاصرتَانِ.

стр. 41

ولم أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ. ٤١ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ أَبي الصَّقْرِ الوَاسِطِيُّ، أبُوالحَسَنِ (ت ٤٩٨ هـ): لم أَهْتَدِ إلى تَرْجَمَتِهِ إلَّا بَعْدَ طبعِ أُصُولِ الكِتَابِ، وهو فَقِيْهٌ شافِعِيُّ المَذْهَبِ، كَاتِبٌ، وشَاعِرٌ، مَشْهُوْرٌ، له دِيْوَانٌ في مُجَلَّدٍ، وَرَدَ بَغْدَادَ، وَرَوَى عنه السِّلَفِيُّ الحَافِظُ وغيرُهُ. لَهُ أخبارٌ في: المنتظم (٩/ ١٤٥)، ومعجم الأدباء (١٨/ ٢٥٧)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٢٣٨)، والوافي بالوفيات (٤/ ١٤٢)، وَطَبَقَات الشَّافِعِيَّة الكُبْرَى (٣/ ٨٠). أسنَدَ المُؤَلِّفُ إليه في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (٢/ ١٢)، عن هِبَةِ الله الشَّيْرَازِيِّ، وفي تَرْجَمَتِهِ: تَفَقَّهَ على إسْحَق الشَّيْرَازِيِّ فَهَلْ هُو هِبَةُ الله؟!. ٤٢ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بن المُهْتَدِي باللهِ، ويُعْرَفُ بـ "ابنِ الغَرِيْقِ " (ت ٤٦٥ هـ): ويُعْرَفُ بـ "القَاضِي الخَطِيْبُ " رَفَعَ أبو بكر الأنْصَاريُّ (قاضِي المَارستان) في "مَشْيَخَتِهِ " نَسَبَهُ فقال (١):" … مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُحَمَّدٍ المُهْتَدِي باللهِ بن الوَاثِقِ بنِ المُعْتَصِمِ بنِ الرَّشيْدِ بنِ المُهْتَدِي بنِ المَنْصُوْرِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الله بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلبِ بنِ هَاشِمٍ "أبُوالحُسِيْنِ كَانَ خَطِيْبًا بَلِيْغًا، ومُحَدِّثًا حافظًا، ولِي قَضَاءَ بَغْدَادَ، وما وَالَاهَا، وَصَفَهُ الحَافِظُ الخَطِيْبُ بأنَّه "كَانَ ثِقَةً، نَبِيْلًا"، وَقَالَ: "وليَ القَضَاءَ بمَدِيْنَةِ المَنْصُوْرِ، وهو مِمَّن شَاعَ أَمْرُهُ بالعِبَادَةِ والصَّلاح حَتَّى كَانَ _________ (١) مشيخة قاضي المارستان: ورقة (٨).

стр. 42

يُقَالُ له: "رَاهِبُ بَنِي هَاشِمٍ" كَتَبْتُ عنه "، وَقَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ: "حَازَ أبُوالحُسَيْنِ قَصَبَ السَّبْقِ في كُلِّ فَضِيْلَةٍ عَقْلًا، وعِلْمًا، ودِيْنًا، وَحَزْمًا، ورأْيًا، وَوَرَعًا … وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، نَبِيْلًا، مُكثرًا … " وَوَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه: "سَيِّدُ بَنِي العبَّاسِ في زَمَانِهِم وشَيْخُهُم" وكان-﵀ يبصر بعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعَ هَذَا كَانَ يَتَولَّى القِرَاءَةَ بنَفْسِهِ مع عُلوِّ سِنِّهِ، ﵀ وَغَفَرَ لَهُ. وهو من كِبَارِ شُيُوخِ أبي الحُسَين ذكره الحَافظُ الذَّهَبِيُّ، والحَافظُ ابنُ رَجَبٍ وغيرهما في عِدَادِ شُيُوخِهِ. أخباره في: تاريخ بغداد (٣/ ١٠٨)، والمنتظم (٨/ ٢٨٣)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٤١)، والوافي بالوفيات (٤/ ١٣٧). أَسْنَدَ إلَيْه المُؤَلِّفُ فَدَلَّسَ فِي اسْمِهِ -كَعَادَته- فَأَوْرَدَهُ بعباراتٍ مختلفةٍ، هي: (أبُو الحُسَيْن ابنُ المُهْتَدِي باللهِ) و (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بن المهتدي بالله) و (أبُوالحُسَيْنِ الخَطِيب) و (الخَطِيْبُ أبُوالحُسَيْنِ) و (القَاضِي الشَّرِيْفُ الخَطِيْبُ أبُوالحُسَيْنِ) و (القَاضِي الشَّرِيفُ أبُوالحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ المُهْتَدِي بالله) و (أبُوالحُسَيْنِ) و (القَاضِي الخَطِيْبُ أبُوالحُسَيْنِ) و (الشَّريْفُ أبُوالحُسَيْنِ) و (القَاضِي أبُوالحُسَيْنِ) و (أبُوالحُسَيْنِ مِنْ وَلَدِ المُهْتَدِي باللهِ) بكلِّ هذه العبارات أَسْنَدَ إلَيْه المُؤلِّف، وأكثَرُها وُرُوْدًا العِبَارَةُ الأُوْلَى، وَأَكْثَرُهَا غَرَابَةً العِبَارَةُ الأخِيْرَةُ، ولم تَرِدْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. تُراجع الصفحاتُ التَّاليةُ: (١/ ١٤٨، ١٥٠، ٣٧٨، ٤٢٩، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٦١، ٤٦٦، ٤٧٢، ٤٧٤، ٢/ ١٠، ٣٨،

стр. 43

١٠٣، ١٠٥، ١٣٥، ١٣٦، ١٥٤، ١٨٢، ١٩٤، ٢١٢، ٢٩٠، ٣٢٥، ٣٨٢، ٥٥٥، ٥٦١، ٥٧١، ٣/ ٩٩، ٢٥٣، ٢٥٤، ٣٠٦). ٤٣ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى الخَيَّاطُ المُقْرِئُ البَغْدَادِيُّ، أبُوبكْرٍ (ت ٤٦٧ هـ): من أشْهَرِ شُيُوخ أَبي الحُسَين، تَرْجَمَ لَهُ المُؤلِّفُ في موضعه (٣/ ٤٣٠) رقم (٦٧٠)، نَقَلَ عَنْه المُؤلِّفُ في سِتِّ مَوَاضِعَ، دَلَّسَ في اسمِهِ، حَتَّى لَمْ أعْرِفْهُ إلَّا بصُعُوبَةٍ بَالِغَةٍ، فَقَدْ نَقَلَ عنه بعباراتٍ، هي: (أبُوبَكْرٍ المُقْرِئُ) و (مُحَمَّد المُقْرِئُ) و (مُحَمَّدُ ابنُ عَلِيٍّ الحَنْبَلِيُّ المُقْرِئُ)، وأَخِيْرًا (أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الخَيَّاطُ) وَهَذَا ما عُرِفَ به واشتُهِرَ. يُراجع (١/ ١٣٧، ٢٢١، ٢/ ٢٦٢، ٣٢٩، ٥٠١، ٣/ ١٠٩)، وفي تَرْجَمَتِهِ أثنَى عليه بَقولِهِ: "الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَحَدُ الحَنَابِلَةِ الأَخْيَارِ"، وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: "وَكَانَ … شَيْخًا، خَيِّرًا، أَديْبًا، ثِقَةً"، وقال: " قرأتُ عليه خَتْمَتَيْنِ لنَافِعٍ؛ إحدَاهُمَا من طريقِ الحُلْوَانِيِّ، وأبي نَشِيْطٍ … كان خَتْمِي عليه في ذِي الحِجَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستِّينَ وأَرْبَعِمَائَة، والخَتْمَةُ الثَّانِيَةُ من طَرِيْقِ إسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ … وَكَانَ فَرَاغِي من هَذِهِ الخَتْمَةِ في المُحَرَّم سَنَةَ خَمْسٍ وسِتِّين وأَرْبَعِمَائَة". ٤٤ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْن بن مُحَمَّدٍ الحَافظُ، أبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ الكُوْفِيُّ (ت ٥١٠ هـ): ويُعْرَفُ بـ "أُبَيٍّ" وهو صَاحِبُ "المُعْجَمِ" المَشْهُور لِشُيُوخِهِ، مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ، قال ابنُ نَاصِرِ السَّلَامِيُّ: "كان

стр. 44

حَافِظًا، ثِقَةً، مُتْقِنًا، مَا رَأْيْنَا مِثْلَهُ، كان يَتَهَجَّدُ ويَقُوْمُ اللَّيْلَ". أخبارُهُ في: المُنتظم (٩/ ١٨٩)، والتَّقييد (٩٥)، وسير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٢٧٤)، وتذكرة الحفَّاظ (٤/ ١٢٦٠)، والوافي بالوفيات (٤/ ١٤٣) وغيرها، ويلاحظ تأخُّر وفاةِ المَذْكُورِ، وكأنَّه من أَقْرَانِهِ، لكنَّ مَوْلِدَهُ سنةَ (٤٢٤ هـ) فهو مُتَقَدِّمٌ عليه جِدًّا. أَسْنَدَ إليه في ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ (١/ ١٠٨، ٢/ ٢٠٥، ٣١١) في المَوْضِعَين الأوَّل والثَّانِي عن مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الحَسَنِيِّ، وفي المَوْضِعِ الثَّالِثِ عن مُحَمَّدِ بن إسْحَقَ بنِ فَدُّوْيَه، وهُمَا مَذْكُورَانِ في كبارِ شُيُوخِهِ في مَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ. ٤٥ - مُحَمَّدُ بنُ مَوَاهِبٍ: لم أَعْرِفْهُ، وأظنُّه والدُ الشَّاعِرِ (مُحَمَّدِ بن مُحَمَّد ابن مَوَاهِب) ذكره في موضعٍ واحد (٣/ ٤٠٧). ٤٦ - مُحَمَّدُ بنُ وِشَاحٍ الزَّيْنَبِيُّ (ت ٤٦٣ هـ): انفَرَدَ بذِكْرِهِ الصَّفَدِيُّ في الوَافِي بالوَفَيَات (١/ ١٥٩)، ولم يَذْكُره أَحَدٌ غيرَهُ. ولم يُسْنِدْ إليه في كِتَابِهِ. له أخبار في تاريخ بغداد (٣/ ٣٣٦). ٤٦ - هَنَّادُ بنُ إبراهيم بن مُحمَّدِ بنِ نَصْرٍ النَّسَفِيُّ، أبُو المُظَفَّرِ (ت ٤٦٥ هـ): ولي قَضَاءَ بَعْقُوبَا وغَيْرِهَا، وكانَ قد سَمِعَ وأكْثَرَ، ورَحَلَ، وخَرَّجَ الفَوَائِدَ، لكِنَّ الغَالِبَ على رِوَايَتِهِ الغَرَائِبُ والمَنَاكِيْرُ، كَذَا قال الحَافِظُ الذهَبِيُّ وغيرُهُ. أخبارُهُ في: تاريخ بَغْدَادَ (١٤/ ٩٧)، والمُنْتَظَم (٨/ ٢٨٤)، ولِسَانُ المِيْزَانِ (٦/ ٢٠٠).

стр. 45

أَسْنَدَ إليه المُؤَلِّف في موضعٍ واحدٍ (٢/ ١٥٩)، قال: "أخبرنا القاضي أبو المُظفر هَنَّادُ بنُ إبراهيمُ النَّسَفِيُّ إجازةً … ". ٤٧ - يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سُطُورٍ البَرْزَبِيْنِيُّ، أبو عَلِيٍّ (ت ٤٨٦ هـ): ذكره المُؤَلِّفُ هُنَا (٣/ ٤٥٣) رقم (٦٨٣)، وهو من أَشْهَرِ تَلَامِيْذِ وَالِدِهِ، ولم يَذْكُرْ في تَرْجَمَتِهِ أنَّه من شُيُوخِهِ. أَسْنَدَ إِلَيه في مَوْضِعٍ وَاحدٍ (٣/ ٣٥٤) في تَرجمة إبراهيمَ بنِ عُمر البَرْمَكِيِّ رقم (٦٦٠) قال: "حَدَّثَنِي عَنْه جَمَاعَةٌ منهم شَيْخُنَا الشَّرِيْفُ أَبُو جَعْفَرٍ القَاضِي، وأبُو عَليٍّ، ويَعْقُوب … " وقال المُؤَلِّفُ في تَرْجَمَتِهِ: "تفَقَّهَ عليه أَخِي أبُو خَازِمٍ -حَفِظَهُ اللهُ-، وعَنْهُ عَلَّقَ الفِقْهَ، وقَدْ بَارَكَ اللهُ له في صُحْبَتِهِ إيَّاهُ" وأغلبُ شُيُوخِ أخيه أبي خَازمٍ هُم من شُيُوخِ المُؤَلِّفِ. ٤٨ - يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ المِهْرَانِيُّ الهَمَذَانِيُّ، أبُوالقَاسمِ (ت ٤٦٨ هـ): وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بأنَّه "كَانَ صَالِحًا، زَاهِدًا، وَرِعًا، ثِقَةً، مُعَمَّرًا". أَخْبَارُهُ في: الأنساب (١١/ ٥٣٧)، والمُنْتَظم (٨/ ٣٠٣)، وسير أعلام النُّبلاء (١٨/ ٣٤٦)، والشَّذَرَات (٣/ ٣٣١). أَسْنَدَ المُؤَلِّفُ عنه في خَمْسَةٍ مواضع، هي كالتَّالي: (١/ ١٢٢، ١٥٤، ١٥٦، ٢/ ١٦، ٣٥)، وَقَدْدَلَّسَ المُؤَلِّفُ بأسْمَاء مُخْتَلِفَةٍ - على عادته- ففي المَوْضِعِ الأَوَّلِ والرَّابعِ (يُوْسُفُ المِهْرَانِيُّ)، وفي المَوْضِع الثَّانِي: (يُوْسُفُ الصُّوْفِيُّ)، وفي المَوْضِع الثَّالِثِ: (أبُو القَاسِمَ

стр. 46

المِهْرَانِيُّ)، وفي المَوْضعِ الخَامِسِ: (يُوْسُفُ بنُ مُحمَّدٍ المِهْرَانيُّ). - ونَقَلَ المُؤَلِّفُ عن أَبِي القَاسِم سَعْدٍ الزِّنْجَانِيِّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ (ت ٤٧٠ هـ) في موضعٍ واحدٍ (٢/ ٢٠٨)، ولم يُخبر عنه، وهو في رُتبة شُيُوخِهِ، وهو إِمامٌ، حافِظٌ، وَرعٌ، زاهِدٌ، اسمُهُ كَامِلًا: سَعْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، له قصيدة في السُّنَّة. وأخبارُهُ تجدها في: الأنساب (٦/ ٣٠٧)، والعقد الثَّمين (٤/ ٥٣٥)، وتذكرة الحفَّاظ (١١٧٦) وغيرها. - وربَّمَا حَدَّثَ عن بَعْضِ أَصْحَابِهِ دُونَ ذِكْرِ اسمِ المُحَدِّثِ كَمَا في (٣/ ٤١٢، ٤١٦، ٤٧٥). ٦ - ثناءُ العُلَماء عليه: قُلْنَا -فيما تقدَّم- إنَّ القاضيَ أبا الحُسَيْنِ بنَ أَبي يَعْلَى ﵀ من أَوْسَاطِ العُلَمَاءِ، فليس من ذِوِيْ الذَّكاءِ المُتَمَيِّزِ، كَمَا أنَّه لَيْسَ من خَامِلِيْ الذِّكْرِ، فَقَد وَجَدَ مِنَ العِنَايَةِ في التَّعْريْفِ به، والثَّناءِ عليه في المَصَادِرِ التي تَرْجَمَتْ له مَا يَسْتَحِقُّه أَمْثَالُهُ، وأثْنَوا عليه بما هُو أهلُهُ، فقال ابنُ الجَوْزِيِّ (١): "وتَفَقَّه وَنَاظَرَ، وكان مُتَشَدِّدًا في السُّنَّةِ". وقَالَ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ (٢): "كَانَ أَبُوالحُسَيْنِ مُتَعَصِّبًا في مَذْهَبِهِ، وَكَانَ كَثِيْرًا ما يَتَكَلَّمُ في الأشَاعِرَة ويُسْمِعُهُم، لا تأخذُهُ في الله لَوْمَةَ لائِمٍ، وله تَصَانِيْف في مَذْهَبِهِ، وَكَانَ ديِّنًا، ثِقَةً، ثَبْتًا، سَمِعْنَا منه". _________ (١) المنتظم (١٠/ ٢٩). (٢) سير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٦٠٢).

стр. 47

وَوَصَفَهُ ابنُ نُقْطَة (١) بأَنَّه: "كَانَ ثِقَةً، صَحِيْحَ السَّمَاعِ، فَاضِلًا" وَذَكَرَ أنَّه: "سَمِعَ (السُّنَنَ) لأبِي دَاوُدَ عن أَبي بَكْرٍ الخَطِيْبِ". وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ (٢): "تَمَيَّز، وَصَنَّفَ في الأصْلَيْنِ والخِلَافِ والمَذْهَب، وكان دَيِّنًا، ثِقَةً، حَمِيْدَ السِّيرةِ ﵀" وَوَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بأَنَّه (٣) "الإمامُ، العَلَّامَةُ، الفَقِيْهُ، القَاضِي" وَقَالَ: "تَفَقَّهَ بعدَ مَوْتِ أبِيه، وبَرَعَ، وناظرَ، ودرَّسَ، وَصَنَّفَ، وكان يُبَالِغُ في السُّنَةِ، وَيَلْهَجَ بالصِّفَةِ"، وقال (٤): "كان مُفْتِيًا، مُنَاظِرًا"، وَقَالَ الصِّفَدِيُّ (٥): "كَانَ مُفْتِيًا، مُنَاظِرًا"، وقال المَلِكُ الأفْضَلُ: (٦) "القاضِي، الإمامُ، المُحَدِّثُ، ابنُ شيْخِ الحَنَابِلَةِ … كَانَ فَقِيْهًا، بَارِعًا، مُدَرِّسًا، مُنَاظِرًا، ثِقَةً، دَيِّنًا، حَمِيْدَ الطَّرِيقَةِ" وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ (٧): "بَرَعَ في الفِقْهِ، وَأَفْتَى، وَنَاظَرَ، وَكَانَ عَارِفًا بالمَذْهَبِ، مُتَشَدِّدًا في السُّنَّةِ"، وَسَاقَ عن طَرِيْقِهِ حَدِيْثًا بسَنَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ! قَالَ: "أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحُ المَيْدُوْمِيُّ بمصْرَ، أخبَرَنَا أَبُو الفَرَج الحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ _________ (١) التَّقييد (١/ ١٠٤). (٢) سير أعلام النُّبلاء (١٩/ ٦٠٢). (٣) المصدر نفسه (١٩/ ٦٠١). (٤) العبر (٤/ ٧٠). (٥) الوافي بالوفيات (١/ ١٥٩). (٦) نُزْهَةُ العُيُون: ٢ ورقة: (٤٠٤، ٤٠٥). (٧) ذيل طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧).

стр. 48

النَّجَّارُ، أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو الحُسَيْن … " وَوَصَفَهُ ابنُ مُفْلِحٍ (١) بـ"القاضِي الشَّهِيْرِ" وَوَصَفَهُ النَّابُلُسِيُّ في مُقَدِّمَةِ "مُخْتَصَرِهِ" (٢) بـ "الإمَامِ". ٧ - تَصدُّرُه للتَّدريسِ وأشْهَرُ تَلَاميذِهِ: لمَّا حَصَّلَ ابنُ أَبِي يَعْلَى العِلْمَ وأَصْبَحَ قَادِرًا عَلَى نَشْرِهِ وَرِوَايَتِهِ، تَصَدَّرَ لإفَادَةِ طَلَبةِ العِلْمِ تَعْلِيْمًا، وروايةً، وَوَعْظًا، وَتَوْجِيْهًا، فَانْهَالَ عَلَيْهِ طَلَبَةُ العِلْمِ؛ ثِقَةً بعِلْمِهِ، وتأسَّيًا بفَضْلِهِ وخُلُقِهِ وَدِيْنِهِ، وَحُسْن تَرْبِيَتِهِ وَتَعْلِيْمِهِ، يَقْتَبِسُونَ من عِلْمِهِ، وَيَنْتَفِعُونَ بفَتْاوَاه الوَاسِعَةِ، ويُفِيْدُونَ من مَجَالِسِه ومُحَاضَرَاتِهِ وَوَعْظِهِ، فَلَازَمَهُ جَمَاعَةٌ منهم، وَحَضَرَ دُرُوْسَهُ آخَرُونَ، وَطَلَبَ منه الإِجَازَةِ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الوُصُوْلَ إليه؛ ليَتَّصِلَ بعلوِّ الإسنَادِ عن طَرِيْقِهِ، لتَجُوْزَ له رِوَايَة ما يَرْوِيه من الأحَادِيْثِ والآثارِ والحِكَايَاتِ والأشْعَارِ، والنَّوَادِرِ والأخْبَارِ، والكُتُبِ المُصَنَّفَةِ، والأجْزَاءِ والرَّسَائِلَ، وكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بفَوَائِدِ العِلْمِ ومُذَاكَرَاتِهِ، كَمَا هِيَ عَادَةُ طلبَة العِلْمِ آنذاك، "فَكَانَ مِنْ بَيْنِ طَلَبَتِهِ خَلْقٌ كَثيْرٌ مِنَ الأصْحَابِ وغَيْرِهِمْ" (٣). فَمِنْ أبْرَز طَلَبتَهِ: - الحَافِظُ الكَبِيْرُ أَبُو القَاسِمِ عَليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَسَاكِرٍ، حَافِظُ دِمَشْقَ، ومُؤَرِّخُهَا المَشْهُوْرُ (ت ٥٧١ هـ) واحْتَفَلَ بذكرِهِ في "مَشْيَخَتِهِ" (٤). _________ (١) المقصد الأرشد (٢/ ٤٩٩). (٢) مختصر النَّابُلُسِيِّ (المقدمة). (٣) الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧). (٤) معجم شيوخ ابن عساكر ورقة: (٢٠٩).

стр. 49

- ومنهم الوَزِيْرُ الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ عَوْنُ الدِّيْن يَحْيَى بنُ هُبَيْرَةَ الذُّهْلِيُّ الحَنْبَلِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت ٥٦٠ هـ) وإِنْ كانَ الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ (١) يَقُوْلُ: "وَقِيْلَ: إِنَّه قَرَأَ عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ بنِ الفَرَّاء" لكنَّهُ ذَكَرَهُ في أَوِّلِ مَنْ سَمِعَ منه، فهو سَمِعَ منه الحَدِيْثَ، وَقِيْلَ: إنَّه قَرَأَ عَلَيه، يَعْني: الفِقْهَ فهو معدودٌ في شُيُوخِهِ دُوْنَ شَكٍّ. - ومنهم حَافِظُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ، أبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأصْبَهَانِيُّ المُحَدِّثُ، المَشْهُوْرُ، صاحبُ التَّصَانِيْفِ (ت ٥٧٦ هـ) ذَكَرَ الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ أنَّهُ مِمَّن حَدَّثَ عنه بالإِجَازَةِ (٢). - ومِنْهُم الحَافِظُ أبوسَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ صَاحِبُ "الأنْسَابِ" وغيره، عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ (ت ٥٦٢ هـ) تَقَدَّم قَولُهُ في الأنساب (٩/ ٢٤٥): "لي عنه إجَازَةٌ قبلَ سَنَةِ نيِّفٍ وعِشْرِيْنَ وخَمْسِمَائَةَ". - ومِنْهُم: الحَافِظُ المُتْقِنُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، مُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ السَّلَامِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت ٥٥٠ هـ)، ذَكَرَهُ في شُيُوخِهِ الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ … وغيره. - ومِنْهُم: الإمامُ الزَّاهِدُ المَشْهُوْرُ عَبْدُ القَادِرِ الجِيْلَانِيُّ (ت ٥٦١ هـ) مؤلِّفُ "الغُنْيَة" صَاحِبُ الشُّهْرَةِ الوَاسِعَةِ، ذَكَرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "تاريخ الإسلام" الشَّيْخَ عَبْدَ القَادِرِ، فَقَالَ: "دَخَلَ بَغْدَاد سنة (٤٨٨ هـ) وله ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَة" وَذَكَرَ من شُيُوخِهِ أَبَا الحُسَيْنِ بنِ أبي يَعْلَى، ومثلُهُ قَالَ الحافِظُ ابنُ رَجَبٍ. _________ (١) الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٢٥١). (٢) نقل الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء.

стр. 50

- ومِنْهُم: الحَافِظُ المُحَدِّثُ أبُو مُوْسَى المَدِيْنيُّ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الأصْبَهَانِيُّ (ت ٥٨١ هـ) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "ولَمْ يَكُنْ في وَقْتِهِ أَحَدٌ أَحْفَظَ منه ولا أَعْلَمَ، ولا أَعْلَى سَنَدًا مِمَّن يَعْتَنِي بِهَذَا الشَّأنِ" وهو صاحبُ "المَجْمُوع المُغِيْث في غَريبي القُرآن والحَدِيْثِ" الذي ذَيَّل به على كِتَابِ "الغَرِيْبَيْنِ" للهَرَوِيِّ وغيره. وذكرَ الحافظُ ابنُ رَجَبٍ أنَّه مِمَّن رَوَى عنه بالإجَازَةِ. - ومن كِبَارِ الرُّوَاةِ عنه إِجَازَةً: عبدُ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سَعْدِ بن صَدَقَةَ بنِ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ (ت ٥٩٦ هـ) ذَكَرَهُ الحافظُ الذَّهَبِيُّ كَمَا ذكره الحافظُ ابنُ رَجَبٍ، وَوَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بـ "مُسْنِدِ العِرَاقِ". - ومُنْهُمْ: أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ الخَشَّابِ (ت ٥٦٧ هـ) الإمامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغويُّ، قال ابنُ رَجَبٍ: "وَقَدْ عَدَّهُ ابنُ نُقْطَةَ في أول "اسْتِدْرَاكِهِ" من الحُفَّاظِ الَّذين يُعْتَمَدُ عَلَى ضَبْطِهِمْ، وَقَرَنَهُ مَعَ السِّلَفِيِّ وأَبي العَلَاءِ، وابنِ عَسَاكِرٍ - يقصد بأبي العَلَاءِ (الفَرَضِيُّ) - ذَكَرَه الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في تَرْجَمَة ابنِ أبِي يَعْلَى من بينِ شيُوخِهِ. وإِلَيْكَ ما اسْتَطَعْتُ جَمْعَهُ من تَلَاميذِهِ غَيرَ هَؤلَاءِ مُرَتَّبَةً أسماؤُهُم على الحُرُوْف: - أَحْمَدُ بنُ صَالح بنِ شَافِعٍ الجِيْلِيُّ (ت ٥٦٥ هـ) ذكرَهُ الحَافظُ ابن رَجَبٍ وقال: "الحَافِظُ، مُفِيْدُ العِرَاِقِ" وهو من أُسْرَةٍ عِلْمِيَّهٍ حَنْبَلِيَّهٍ مَشْهُوْرَةٍ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيل على طَبَقَات الحنابلة (١/ ٣١١). - أَحْمَدُ بنُ عليِّ بن أبي القاسمِ (شُعْلَةُ) (ت ٦٠٢ هـ) وذكره الحافظُ

стр. 51

الذهبيُّ في تاريخ الإسلام (٨٢). - وأحْمَدُ بنُ أبي غَالبِ بن أحمدَ بن أَبي غَالبٍ الحَرْبِيُّ (ت ٥٥٥ هـ). ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في ذَيْلِ طَبَقَاتِ الحَنَابلةِ (١/ ٢٣٨). - وأزْهَرُ بنُ عبدِ الوَهَّاب بن أحمد بن حَمْزَةَ النَّهْرِيُّ (ت ٥٦٤ هـ). وَيَغْلِبُ على ظَنِّي أنَّهُ من الحَنَابِلَةِ، واشتُهر له ثَلَاثةُ أولادٍ بالعِلْمِ والرِّوايةِ، ولم يَذْكُرهُم الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ، ذَكَرَ الحَافِظُ ابن نُقْطَةَ في تَكْمَلَةِ الإكمالِ: (٣/ ١٠٩)، أنَّه سمع منه. - وإسْمَاعِيْلُ بنُ مَوْهُوْبِ بن أَحْمَدَ الجَوَالِيْقِيُّ (ت ٥٧٥ هـ) وهو ابنُ العَلاَّمةِ أبي مَنْصُوْرٍ صَاحبِ "المُعَرَّبِ"، ذَكَرَهُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيْلِ: (١/ ٣٤٦). - وتَمَّامُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ المَعرُوف بـ "ابن الشَّنَّاءِ" الحَرْبِيُّ (ت ٥٩٤ هـ)، وَذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في تَرْجَمَةِ القَاضِي أبي الحُسين أنَّه مِمَّن رَوَى عَنْهُ بالإجَازةِ، والصَّحِيْحُ أنَّه رَوَى عنه سَمَاعًا، فَقَد نَقَلَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَاريخِ الإسلام: ١٥٧ هـ في تَرْجَمَةِ ابنِ الشَّنَّاء أنَّ ممَّن سَمِعَ منه ابنُ خَلِيْلٍ، وَرَاجَعْتُ "مُعْجَمَ ابنِ خَلِيْلٍ" فَوَجَدْتُ فيه: "أَخْبَرَنا أبُو الحَسَنِ تَمَّامُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحمَّدِ بنِ الشَّنَّاءِ الحَرْبِيُّ قِرَاءَةً عليه بالحَرْبِيَّة غَرْبِيِّ مَدِيْنَةِ السَّلَامِ (ثَنَا) القَاضِي أبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ ابنِ الفَرَّاءِ قِرَاءَةً عليه من لَفْظِهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِجَامِعِ الحَرْبِيَّة سَنَةَ ثَلَاثٍ وعِشْرِيْنِ وخَمْسِمَائَةَ … ". تأمَّل قَوْلَهُ: "مِنْ لَفْظِهِ". وقَوْلَهُ: "وَأَنَا أَسْمَعُ" - وذَاكِرُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَرْبِيُّ المَعْرُوْفِ بـ"ابن البَرْنِيِّ"

стр. 52

(ت ٦٠١ هـ) جَاءَ في تاريخ الإسلام للحافظ الذَّهبيِّ: (٥٣) "سَمعَ أَبَا الحُسَيْنِ … ". وهو أخو المُظَفَّرِ بنِ إبراهيم الآتي ذكره. - رَجَبُ بنُ مَذْكُوْرِ بنِ أرْنَبَ (١) البَغْدَادِيُّ الأزَجِيُّ (ت ٥٨٩ هـ) كَذَا جَاءَ في مَشْيَخَةِ النَّعالِ: (١١٣) وَغَيْرِهِ. - سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أبُو القَاسِم المَوْصِلِيُّ (ت؟) أَسْنَدَ عَنْهُ كَمَا جَاءَ فِي ذَيْلِ تَاريخ بغداد لابن النَّجَّار: (٢/ ٢٠). - شُجَاعُ بنُ مَعَالِي بنِ مُحَمَّدٍ (ت ٦٠٠ هـ) كَذَا جَاءَ في تَارِيْخِ الإسْلَامِ: (٤٣٥). - ضِيَاءُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، أبُو عَلِيِّ بن الخُرَيْفِ النَّجَّارُ السَّقْلَاطُوْنِيُّ (ت ٦٠٢ هـ). قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تاريخ الإسلام (٩١): "كَانَ جَارًا لأبِي بَكْرِ قَاضِي المَارستَان فَأكْثَرَ عَنْه، وسَمِعَ من القَاضِي أبِي الحُسَيْنِ". - عَبْدُ الخَالِقِ بنُ المُبَارَك بنِ عِيْسَى (ت ٥٩٣ هـ) ذكره الذَّهَبِيُّ في تاريخ الإسلام: (١٣٣). - عَبْدُ الرَّحِيْم بنُ أَخيه القاضي أبي خَازِمٍ (ت ٥٧٨ هـ) جَاءَ في ذَيْلِ طبقات الحَنَابِلَةِ: (١/ ٣٥٣) "سَمِعَ مِن أبِيْهِ وعَمِّه القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ وغيرهما". - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ القَادِرِ بن عُلَيَّان، أبُو مُحَمَّدٍ الحَرْبِيُّ (ت _________ (١) هكذا نَصَّ عليه العُلَمَاءُ، وَضَبَطُوهَا بأقلامهم، وفي بعض المصادر (ثعلب) وهو تحريفٌ ظاهرٌ.

стр. 53

٥٩٩ هـ) ويُسَمِّي نَفْسَهُ (عَبْدَ الغَنِيِّ) ويَكْتُبُ: "عبدُ الله عبد الغني" والغَالبُ عليه عبدُ الله، وهو المُثبتُ في سَمَاعِهِ كَذَا قَالَ الأئمَّةُ، قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، روى عنه ابنُ خَلِيْلٍ، والنَّجِيْبُ عبدُ اللَّطِيْفِ، والحَافِظُ الضِّيَاءُ. أقول -وَعَلَى اللهِ أعتَمِدُ- هو في مُعْجَمِ ابنِ خَلِيْل: ورقة (١٧٥)، وفي مَشْيَخَةِ النَّجِيْبِ عَبْدِ اللَّطِيْفِ (الشَّيْخُ العَاشِرُ) وفيه: "سَمِعَ الحَدِيْثَ من أبي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَّاءِ" وفيه: "عُلَيَّانُ: بضَمِّ العَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ اللَّامِ، وتَشْدِيْدِ اليَّاءِ آخرِ الحُرُوفِ، وفَتْحِهَا، وبعدَ الألِفِ نُوْنٌ". - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ القَادِرِ الحَرْبِيُّ، كَذَا جَاءَ في صَدْرِ سَنَدٍ في ذَيْلِ تاريخ بغداد (٥/ ٨)، يروى عن أبي الحُسَيْنِ. - عَبْدُ المُغِيْثِ بنُ زُهَيْرِ بن زُهَيْرِ الحَرْبِيُّ الفَقِيْهُ الحَنْبَلِيُّ، أَبُو العزِّ (ت ٥٨٣ هـ) رَاوِي كِتَابِ "الطَّبَقَاتِ" وهو المَذْكُوْر في سَنَدِ روايةٍ في ذيل تاريخ بغداد (٤/ ٦٤) بلفظِ: (أبُو العِزِّ الحَنْبَلِيُّ) وهو مشهورٌ. - وعَبدُ الوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ الوهَّابِ بن أَبي حَبَّهَ الحَرَّانِيُّ (ت ٥٨٨ هـ) ذكر الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في تَرْجَمَةِ أبي الحُسين، والحافظ الذَّهَبيُّ في تاريخ الإسلام (٣٠٠). و (حَبَّةُ) بالموحَّدةِ التَّحتيَّةِ. - عُبَيْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَلِيْلِ السَّاوِيُّ (ت ٥٩٦ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ نُقْطَة الحَنْبَلِيُّ في إكمال الإكمال: (٣/ ٢٨٣) وَغَيره. - عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْن بن عُنْقُوْدٍ (ت ٥٧١ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ النَّجَّار في ذَيْل تاريخ بغداد: (٣/ ٥١).

стр. 54

- عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عليٍّ الدَّامِغَانِيُّ (ت ٥٨٣ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تاريخ الإسلام: (١٥٧) وغيره. - عَلِيُّ بنُ عَسَاكِرِ بنِ المُرجِّبِ البَطَائِحِيُّ، أبوالحَسَنِ الضَرِيْرُ (ت ٥٧٢ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في تَرْجَمَةِ أَبِي الحُسين، قَالَ: "وَحَدَّثَ عنه أيضًا عليُّ بنُ المُرَجِّبِ … ". ومثلُهُ في تَرجَمَتِهِ هو في الذَّيل على طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (١/ ٣٣٦). - عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ بنِ أبي الفَضْلِ الأحْدَبُ الوَرَّاقُ الدَّارقَزِّيُّ المَعروفُ بـ"ابن غَرِيْبَة" (ت ٥٧٨ هـ) ذكره ابنُ رَجَبٍ في الذَّيل على طبقات الحَنَابِلَةِ: (١/ ٣٤٩). - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بن عليِّ بن الحَسَنِ الزَّيْتُوْنِيُّ، الضَّرِيْرُ، المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ، الحَنْبَلِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "البَرَنْدَاسِيِّ" (ت ٥٨٦ هـ) وقد بَلَغَ مائة سَنَةَ، ذيل تَارِيْخ بَغْدَاد: (٤/ ٢٤)، والذَّيل على طَبَقَات الحَنَابِلَة: (١/ ٣٦٦). و (بَرَنْدَاسُ) من قُرَى بَغْدَادَ. على نَهْرِ عِيْسَى فوقَ المُحوَّلِ (١). - عُمَرُ بنُ حَسَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ، أبوحَفْصٍ الحَلَّاجُ (ت ٥٨٠ هـ) ذكره الحَافِظُ ابنُ النَّجَّار في ذيل تاريخ بغداد: (٥/ ٧٠). - عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلِيْفَةَ بن طَيِّبٍ، أبُو حَفْصٍ العَطَّارُ (ت ٥٧٣ هـ) ذكره الحَافِظُ ابنُ النَّجَّارِ في ذيل تاريخ بغداد: (٥/ ١٣٧). _________ (١) في معجم البلدان (١/ ٤٨١): "بُرُونْدَاسُ: بِضمِّ أَولِهِ وَثَانِيْهِ: اسمُ مَقْبَرَة بأَوَانَى، دُفِنَ بَعْضُ المُحدِّثين، ولها ذكر" ويبدو أنَّ هذه غيرُ تلك.

стр. 55

- عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ البَنَّاءُ، أبُو حَفْصٍ الوَاعِظُ (ت ٥٩٩ هـ) ذكره الحَافِظُ ابنُ النَجَّارِ في ذيل تاريخ بَغْدَادَ: (٥/ ١٤٠). - فَارِسُ بنُ أَبي القَاسِمِ بنِ فَارسٍ الحَرْبِيُّ الحَفَّارُ (ت ٥٨٨ هـ) راوي "الطَّبقات" عن مؤلِّفه كما سيأتي في (سَنَدِ روايةِ الكِتَابِ) إن شاء الله. - لَيْثُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ (ت ٥٩٢ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تاريخ الإسلام: (١٠٢). - المُبَارَكُ بنُ الحَسَنِ، أبُو النَّجْمِ بنِ القَابِلَةِ (ت ٥٧٢ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهبيُّ في تاريخ الإسلام: (٩١). - المُبَارَكُ بنُ الحُسَيْن البَامَوَرْدِيُّ (ت ا ٥٧ هـ) ذَكَرَهُ الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيل طبقات الحنابلة: (١/ ٣٣٤). - المُبَارَكُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الطَّبَّاخُ (ت ٥٧٥ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في تَرْجَمَةِ أَبِي الحُسَيْن. - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد بنِ محمَّدِ بن أَحْمَدَ بنُ سَعْدَانَ الأزَجِيُّ (ت ٥٥٢ هـ) ذَكَرَهُ الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيْلِ على طبقات الحَنَابِلَةِ: (١/ ٢٣٠). - مُحَمَّدُ بنُ صَالحِ بنِ شَافعٍ (ت ٥٤٣ هـ) أخو أَحْمَدَ بن صالحٍ السَّابقِ الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ ابنِ الدَّبِيْثِيِّ في ذَيل تَاريخ بغداد: (المُختصر المحتاج إليه) الملحق (٢٩٨). - مُحَمَّدُ بنُ غَنِيْمَةَ بنِ القاق، (هل هو الآتي بعدَه؟)، حدَّثَ عنه بالإجَازَةِ.

стр. 56

- مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن عَلِيِّ بن غَنِيْمَة بن يَحْيَى بن بَرَكَةَ، أبُو مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطُ، ويُعْرَفُ بـ"ابنُ حَوَاوَا" (ت ٥٩٥ هـ) ذُكر ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي: (٢/ ٢١)، وتاريخ الإسلام (٢٢) وغيرها. - مُحَمَّدُ بن أبي المُظفَّر عبد الملك بن علي الهَمَذَانِيُّ الأصْلِ، ذُكِرَ في مشيخة النَّعَّالِ (٦١)، وذيل تاريخ بغداد لابن الدَّبيثي: (٢/ ٥١). - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ أبو يَعلى الصَّغِيْرُ (ت ٥٦٠ هـ)، ابنُ أخِ المُؤَلِّفِ، قال الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ: (١/ ٢٤٥): "تَفَقَّهَ على أَبِيْهِ القَاضِي أبي خَازِمٍ، وعلى عمِّه القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ". - مَحْمُودُ بن الحُسين بن بُنْدَارٍ، أبو نَجِيْحٍ الطَّلْحِيُّ الواعظُ (ت ٥٤٨ هـ) ذكره الحافظ ابن رَجَبٍ في الذَّيل على طبقات الحنابلة: (١/ ٢٢٢). - مُظَفَّرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ، أبُو مَنْصُوْرٍ البَزْنيُّ (١) الحَرْبِيُّ (ت ٦٠٧ هـ) أخُو ذَاكِرِ اللهِ المُتَقَدَّمِ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تاريخْ الإسلام: (١٨٤) وقال: _________ (١) في أغلب المصادر: "البَرِّي" وهو خطأٌ. جاءَ في المطبوع من "التقيِيْدِ" لابن نُقطَةَ الحَنْبَلِيُّ: (البَرّي) أيضًا. أقولُ- وعلى الله أعتَمِدُ-: هو خطأٌ كَمَا قُلتُ، وتَحْرِيْفٌ سارَ عليه أكثرُ المحَقِّقين يُصحِّح بعضُهم من بَعْضٍ. والصَّوابُ أنَّه (البَرْنِيُّ) فقد قَيَّدَهُ الحَافِظُ ابنُ نُقْطَةَ نَفْسُهُ في "تكملة الإكمال": (١/ ٣٧٥) بقوله: "بفَتْحِ البَاءِ، وسُكُوْنِ الرَّاءِ، بَعْدَهَا نُونٌ مَكْسُوْرَةٌ .. " وذكر في هذا ذَاكِرَ بن إِبْرَاهِيْمَ، وَقَالَ: "حَدَّثَ عن القَاضِي أبي الحُسَيْنِ مُحَمَّد ابن أبي يَعْلَى الفَرَّاءِ … " ثُمَّ قَالَ: "وأخوه أبومَنْصُوْرٍ المُظفرُ بنُ إبراهيم، حَدَّثَ عن مُحَمَّد بنِ محمَّدِ بن الحُسَيْنِ بن مُحَمًدِ بنِ الفَرَّاءِ، وهو آخرُ مَنْ حَدَّث عنه بِبَغْدَادَ. سمعتُ منه، وكان شَيْخا صَالِحًا، صَحِيْحَ السَّمَاعِ … " ويُراجع: توضيح المُشْتبه: (١/ ٤١٨). وغيره.

стр. 57

"وهوآخر من حدَّث عنه" وآخرُ تلاميذ وفاةً. - المُظَفَّرُ بنُ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بن أبِي يَعْلَى (ت ٥٧٥ هـ) وهو حَفِيْدُ أَخيه، وابنُ القَاضِي أَبي يَعْلَى الصَّغيرِ السَّابقِ. ذَكَرَهُ الحافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيل على طبقات الحنابلة (١/ ٣٣٤). - مُعَمَّرُ بنُ عَبْدِ الواحدِ بن رَجَاءِ بن عبد الواحد بن محمد بن الفاخر القُرشِيُّ العَبْشَمِيُّ (ت ٥٦٤ هـ) ذكره الحافظُ ابن رَجَبٍ في ترجمة أبي الحُسين، وفي تاريخ الإسلام للحافظِ الذَّهَبِيِّ (٢١٣): "مِنْ عُدُولِ أَصْبَهَان، وكِبَارِ مُحَدِّثِيْهَا، وفُضَلَاءِ وُعَّاظِهَا" وَذَكَرَ أنَّه رَحَلَ سَنَةَ نيِّفٍ وعشرين وخمسمائة، فلعلَّه رَوَى عنه في هذا الوَقْتِ. - وَهْبُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ (ت ٥٩٦ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تاريخ الإسلام (٢٧٣). - يَحْيَى بنُ بَوْش، وهو يَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بن يَحْيَى بن مُحَمَّد (ت ٥٩٣ هـ) ذُكِرَ في مَشْيَخَةِ النَّعَّال (١٣٣) وَذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيل على طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ في تَرجَمَةِ أبي الحُسين. وهو حنبليٌّ اسْتَدْرَكْتُهُ على الحافظُ ابن رَجَبٍ. هَؤلَاءِ هُمْ بعضُ تَلاميذِ القَاضِي أبي الحُسين الَّذِين أَمكنَ الوُقُوْفُ على أسْمَائهم مِمَّن تَفَقَّه عليه، أو روى عنه، أو أَسْنَدَ إليه أو أَجَازَهُ، ولا شَكَّ أنَّ البَاحثَ المُسْتَقْصِي المُتَتبِّعُ سيَظْفَرُ بمجموعةٍ أُخْرَى من تلاميَذِهِ، وفي كَثرتِهِم وَتَنَوُّع إِفَادَاتهِم منه دَلِيْلٌ واضحٌ على جَوْدَةِ تَعْلِيْمِهِ وتَدْرِيْسِهِ،

стр. 58

وحُسْنِ مَقْصَدِهِ، وصِدْقِ نِيَّتِهِ، وفي كثرةِ الأئمَّةِ الحُفَّاظِ الآخِذِيْنَ عنه دَلِيْلٌ عَلَى عُلُوِّ مَكَانَتِهِ، وسُمُوِّ هِمَّتِهِ، وَثِقَةِ الأفَاضِلِ بِهِ وبِعِلْمِهِ، ﵀ وعَفَا عَنْه، وأثَابه الجنَّة بمنِّه وكَرَمِهِ. ٨ - وفاته: تُوفِّيَ القَاضِي أبُو الحُسَين بنُ أَبي يَعلَى مَقْتُولًا شَهِيْدًا. قال ابنُ الجَوْزِيِّ (١): "وَكَانَ يَبِيْتُ في دَارِهِ ببَابِ المَرَاتِبِ وحدَه، فَعَلِمَ بَعْضُ مَنْ كَانَ يَخْدِمُهُ ويَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ بأنَّ لَهُ مَالًا، فَدَخُلُوا عليه لَيْلًا فَأَخُذُوا المَالَ وقَتَلُوْهُ في لَيْلَةِ الجُمُعَةِ عَاشرِ مُحَرَّمٍ فِي هَذِهِ السَّنة [٥٢٦ هـ] وقَدَّرَ اُلله أنَّهم وَقَعُوا كُلُّهُمْ فَقُتِلُوا. وزَادَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ (٢): "وصُلَّيَ عَلَيْهِ يومَ السَّبْتِ حادِي عَشَرَ المُحَرَّم، ودُفِنَ عندَ أَبِيْهِ بمَقْبَرَةِ بابِ حَرْبٍ، وكَانَ يَوْمًا مشهودًا". ٩ - آثاره: تَرَكَ أبُو الحُسين بعضَ المُؤَلَّفاتِ التي تَدُلُّ على اهتِمَامِهِ بالعِلْمِ تَدْرِيسًا وتَصْنِيفًا، فَلَقَدْ سَبَقَ أن ذَكَرْنَا جُمْلَةً كَبيْرَةً من تلاميذِهِ، وفي كَثرتِهِم دِلَالَةٌ على غَلَبَةِ جَانِبِ التَّدْرِيْسِ على جَانِبِ التَّاْلِيْفِ، فَقِلَّةُ التَّصَانِيْفِ وَكَثرةُ التَّلامِيْذِ مُؤَشِّرٌ يَدُلُّ عَلَى ذلِكَ، فتآلِيْفُ أبي الحُسَيْنِ مُشَارَكَةٌ -فِيْمَا يَظْهَرُ- قَالَ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ (٣): "وَلَه تَصَانِيْفُ في مَذْهَبِهِ" وَقَالَ ابْنُ رَجَب (٤): _________ (١) المنتظم (١٠/ ٢٩). (٢) الذَّيل على طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧). (٣) عنه في سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٢). (٤) الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧).

стр. 59

"وله تَصَانيفُ كثيرةٌ في الأُصُولِ والفُرُوْعِ وغيرِ ذلك" ولم أَجِد أحدًا مِمَّن تَرْجم له يَصِفُهُ بِجَودَةِ التَّصْنِيْفِ، ودِقَّةِ التَّألِيْفِ، وأكثرُ مَا وَجَدتُ في ذِكْرِ تَصَانِيْفِهِ النَّصَّيْنِ السَّابِقَيْنِ، ولَعَلَّ شُهْرَةَ تَصَانِيْفُ وَالِدهِ وجَوْدَتِهَا أَخْمَلَتْ ذكرَ تَصَانِيْفِهِ (١)، ولَم يُتَحْ لَهَا من الذُّيوعِ والشُّهرةِ ما أُتِيْحَ لتَصَانيف والده، وأَجْوَدُ مُصَنَّفَاتِهِ وأشهَرُهَا كتابُنَا هَذَا "طَبَقَاتُ الحَنَابِلَةِ" لأنَّه تَفَرَّدَ في فَنِّهِ في زَمَنِه، قَالَ الحَافِظُ الذَّهبيُّ في "العِبَرِ" (٢) في ذِكْرِ مُصَنَّفَاتِهِ: "ألَّف طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" ولم يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وفي سِيَرِ أعْلَامِ النُّبلَاءِ قَالَ (٣): "وَجَمَعَ طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ الحَنَابِلَةِ" ولم يَذْكُرْ غَيْرَهُ أيضًا. وإليكَ الآنَ مؤلَّفَاتُ أبي الحُسَيْنِ مِمَّا وَقَفْتُ عليه في المَصَادِرِ: ١ - إيضاحُ الأَدلَّةِ في الرَدِّ على الفِرَقِ الضَّالَّةِ المُضِلَّة: ذَكَرَهُ الحافظُ ابنُ رِجِبٍ في الذَّيْلِ على طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (١/ ١٠٧). ٢ - تَنزيهُ مُعاوية بن أبي سُفيان ﵁ -: ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْلِ على طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (١/ ٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (١/ ١٠٧). _________ (١) وَدَليلَنَا عَلَى ذلِكَ أنَّ مَنْ يتَأمَّلُ كتاب "الرِّوايَتَيْنِ والوَجْهَيْنِ" للقَاضي أبي يَعْلَى، وكتاب ابنه القاضي أبي الحُسَيْن "التَّمام لكتاب الرِّوايتين" يظهر له الفرق بينهما في أجلى صورة، فليس "التَّمَامُ" كالأصلِ، ولا قريبًا منه. (٢) العبر (٤/ ٧٠). (٣) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٢).

стр. 60

٣ - التَّمامُ لكِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ والوَجْهَيْنِ: ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْلِ على طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (١/ ٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (١/ ١٠٧)، ونُسْخَتُهُ الأصْلِيّهِ الخَطِّيَّةِ في المكتبة الظَّاهِريَّة بدمشق، ونُشر في دار العاصمة بالرِّياض سنة (١٤١٤ هـ). ٤ - جُزْءٌ من حَدِيْثِهِ عن وَالِدِهِ: ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ في التَّقْيِيْدِ (١/ ١٠٤) قَالَ: "حَدَّثَنَا عنه المُظَفَّرُ بن إبْراهيم بن البَرْنِيِّ (١) بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ عن أَبِيْهِ (٢). ٥ - رُؤُوْسُ المَسَائلِ: ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابن رجبٍ في الذَّيل على الطَّبَقَات: (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ: (٣/ ١٠٧). ٦ - الرَدُّ على زَائِغِي الاعتِقَادَاتِ: ذكره الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْلِ على الطبَقَات: (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَد: (٣/ ١٠٧). ٧ - شرف الاتباع وسرف الابتداع: ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيل على الطبَقَاتِ: (١/ ١٧٧)، _________ (١) في كثير من المصادر"البري" وسبق التَّعليق عليه في مبحث (تلاميذه)، فَلْيُرَاجِعْ مَنْ شَاءَ ذلك. (٢) ذكرنا في هامش ترجمة القاضي أبي يَعْلَى أنَّ الحافظَ السَّلفىَّ خرَّجَ من حديث القَاضِي أبي يعلى بسنده، وفي المكتبة الظَّاهرية بدمشق رقم (٣٨٥٢) "الفَوَائد الصحاح العَوَالِي والأفراد والحكايات" لأبي يَعْلَى محمد بن الحسين الفرَّاء. وفي المكتبة المذكورة رقم (٣٨٥٤) له أيضًا: "من حَدِيْثِ الخُتَّلِي عن شُيُوخِهِ".

стр. 61

والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ: (٣/ ١٠٧). ٨ - طبقاتُ الحَنَابِلَةِ: هو كِتَابُنَا الذي نُقَدِّمُ له، سَنُفردُ الحَدِيْثَ عنه ببحثٍ مُفَصَّلٍ إِنْ شَاءَ اللهُ ٩ - المُجَرَّدُ في فضائل الإمام أحْمَد: ذكره المُؤلِّفُ في كتابنا هذا (طَبَقَات الحَنَابلة) في اَخر ترجمة الإمام أحمد قال: "ومن أراد أن يَنْظُرَ في فَضَائِلِه فلينظر في كتابنا "المُجرَّدِ" في فَضَائله رحمةُ اللهِ عليه ورِضْوَانِهِ". ١٠ - المَجْمُوْعُ في الفُرُوعِ: ذكره الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْل على الطّبَقَات: (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ: (٣/ ١٠٧). ١١ - المُقْنِعُ في النِّيَّاتِ: ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْل على الطَّبَقَات (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (٣/ ١٠٧). ١٢ - المِفْتَاحُ في الفِقْهِ: ذكره الحافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْل على الطبَقَات (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِئ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (٣/ ١٠٧). وفي مكتبةِ المَلِكِ عَبْدِ العَزِيْزِ ﵀ في المَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّة على سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام كتابٌ في الفقه بهذا العُنوان هَلْ هُوَ هَذَا؟! يُرَاجَع.

стр. 62

١٣ - المُفْرَدَاتُ في أُصُوْلِ الفِقْهِ: قال الصَّفَديُّ في الوافي بالوفيات (١/ ١٥٩): "صنَّفَ في الأصلَيْنِ والمَذْهَبِ" ذكره الحافظُ ابنُ رَجَب في الذِّيْل على الطَّبَقَات (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (٣/ ١٠٧). وكانت نسخته التي بخَطِّ مُصَنِّفه عندَ الحافظ ابنِ رَجَبٍ قال في الذَّيل على الطَّبَقَاتِ: "نَقَلْتُ مِنْ خطِّ القاضي أبي الحُسين في "مفرداته" في الأصول: اختلفت الرِّواية عن أحمد هل يصلح الاستثناء في اليمين باللّه فقال: … " وذكرَ المَسْألة، تجدها هُنَاك. ١٤ - المُفْرَدَاتُ في الفِقْهِ: ذكره الحَافظُ ابنُ رَجَبٍ في الذِّيْل على الطَّبَقَات (١/ ١٧٧)، والعُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (٣/ ١٠٧). ١٥ - الاعتِقَادُ: رِسَالَةٌ في تِسْعِ وَرَقَاتٍ في الظَّاهرية رقم (٤٥٤٦) مكتوبٌ عليها مُلَخَّص اعتقاد ابن الفرَّاء أبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنً مُحَمَّدِ بنِ الفَرَّاء، مَنْسُوْخَةٌ سَنَةَ (٥٧٣ هـ). هذا ما عَرَفْتُهُ الآنَ عن مؤلَّفاته واللهُ أعلمُ.

стр. 63

المبحث الثاني (دراسة نَصّ الكتاب) ١ - اسمُ الكتابِ. ٢ - تَوْثِيْقُ نِسْبَتِهِ إلى المُؤَلِّفِ. ٣ - سَنَدُ رِوَايَتِهِ. ٤ - مَنْهَجُ المُؤَلِّف فيه. ٥ - مَدَى تَطْبِيْقِ ابنِ أبي يَعْلَى لمَنْهَجِهِ. ٦ - قِيْمَتُهُ العِلميَّة. ٧ - مَصَادِرُهُ. ٨ - تَرَاجِمُهُ، وَمادَّتُهٌ العِلْمِيَّة. ٩ - طَبَعَاتُةُ. ١٠ - اختِصَارُهُ، والتَّذْيِيْلِ عَلَيْهِ. ١١ - نُسَخَهٌ الخَطِّيَّة.

стр. 64

١ - اسمُ الكتاب: (طبقاتُ الحنابلةِ) لم أجد هذه التَّسْمِية بهذَا اللَّفظ في النُّسخ المَخْطُوطةِ المُعْتَمَدَةِ لكتابِ "الطَّبقاتِ" وجاء عُنْوان نسخة (أ): "طَبَقَاتُ الفُقَهَاءِ" للقاضي أبي الحُسين … " وجاء في نُسخة (ب): "كتابُ الطَّبقاتِ" ثُمَّ بِخَطٍّ مُغايرٍ لخطِّ الأصْلِ: "فِيْمَنْ رَوَى من حَدِيْثٍ وحِكَايَةٍ ومَسْأَلةٍ عن الإمَامِ أَحْمَدَ" ثمَّ عَادَ خَطُّ الأصْلِ: "﵁ وأرْضَاهُ تأليف القاضي الإمام الأوْحَد … " وهذَا الخَطُّ المُغايرُ يَظْهَرُ أَنَّه مَكْتُوْبٌ مكان كتابةٍ أُخْرَى كانت في الأصْلِ فغُيِّرَت. وفي نسخة (جـ): "كتابُ الطَّبَقَات لأصْحَاب الإمام المُجْتَهد أبي عبد الله أحمد بن محمَّد بن حَنْبَل … "، وفي نُسْخة (د): "كتاب طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ على مَذْهَب الإمام أَحْمَد بن محمَّد بن حَنْبَل الشَّيْبَانِيِّ ﵁ وأَرضاه … " فلم تَتَّفِقِ النُّسخُ على صِيْغَةٍ مُوَحَّدةٍ؟!. وجاءت هذه التَّسْمية "طبقات الحَنَابلة" في سير أعْلامِ النُّبلاءِ للحَافِظِ الذَّهَبِيِّ (١٩/ ٥٢)، وكذلِك هي في العِبَرِ له (٤/ ٧٠)، وإنْ كَانَ الحافظُ الذَّهَبيُّ لم يُصَمِّمْ على هذِهِ التَّسمية بهذَا اللَّفظ، فَقَدْ جَاءَ في سير أَعْلَام النُّبلاءِ -أيْضًا- (١٩/ ٦٠١) في ترجمة أبي الحُسين بن أبي يعلى (المُؤَلِّفِ) قوله: " وَجَمَعَ طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ الحَنَابِلَةِ" وكان قَدْ جَاء قبل ذلك في سير أعلام النُّبلاء -أيضًا- (١٢/ ٤٨٥) قولُهُ: "ونَقَلَ القَاضِي أبُوالحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ في طبقات أصحاب الإمام أحمد" وفي الوافي بالوفيات (١/ ١٥٩): "صَنَّفَ في الأصُولين، والخلافِ، والمذهبِ و"طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" .. " والحافظُ ابن رَجَبٍ في الذَّيل على

стр. 65

طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (١/ ١٧٧) في ترجمة أبي الحُسين -لما ذَكَرَ مؤلَّفاته- قال: "طَبَقات الأصْحَاب" وفي مُقدِّمَةِ كتابه قال: "وَجَعَلْتُهُ ذَيْلًا على كتاب" طَبَقَاتِ فُقَهَاءِأَصْحَابِ أَحْمَدَ" للقَاضِي أبي الحُسين .. " وجاءت التَّسميةُ هذِه هَكَذا "طَبَقَاتُ الحَنَابِلَةِ" في النُّسخةِ الخَطِّيّة الأصْلِيَّةِ لمُختَصَرِ النَّابُلُسِيِّ (ت ٧٩٧ هـ) على ورقة العُنْوان، وفي كَشْفِ الظُّنون (٢/ ١٠٩٧): "طَبَقَاتُ الحَنْبَلِيَّة للقَاضي أبي الحُسين .. ". وهذا الاختِلَافُ في التَّسْمِيَةِ يَدُلُّ على أنَّ النُّساخَ لم يلتَزِمُوا بما كَتبَهُ المُؤَلِّفُ وكلُّ ناسخٍ يكتُبُ عنوان الكتاب بما يَدُلُّ عليه مَضْمُوْنُهُ ومُحتَوَاهُ، وسببُ ذلِك -في نظري- رَاجِع إلى أنَّ المُؤَلِّفَ لم يَلْزَمِ السَّجعةَ المألُوفة في عُنْوَانَاتِ الكُتُبِ؛ لِذَا سَهُلَ على النُّسَّاخِ تَغْيِيْرُهَا، واخْتَرْتُ التَّسمية بـ "طبقات الحنابلة" لأنَّها أَصبَحَت هي المَشْهُوْرَةَ لَدَى الأوْسَاطِ العِلْميَّةِ منذُ طُبْعِ مختصر النَّابُلُسي سَنَةَ (١٣٥٠ هـ) وطُبْعِ الطَّبَقَاتِ سَنَةَ (١٣٧١ هـ) حتَّى اليَوْم، وليس كل من في الكتاب من الفقهاء، وكلهم من أصحاب الإمام ﵀ ثم أصحاب أصحابه .. إذا فهي تَسْمِيَةٌ صَحِيْحَةٌ من النَّاحِيَةِ العِلْميَّةِ وَلَهَا حَظُّ من النَّقْلِ الصَّحِيْحِ. ٢ - توثيق نِسبَتِهِ إلى المُؤَلِّف: ولا يَحْتَاجُ البَاحثُ إلى تَوْثِيْقِ نِسْبَةِ هذَا الكِتَابِ إلى مؤلِّفِهِ؛ لاشتِهَارِهِ بينَ العُلَمَاءِ من زَمَنٍ مُبَكِّرٍ، لكنَّ التَوثيق منهج سار عليه كثيرٌ من المُحَقِّقِيْن، لذا أقولُ: نَقَلَ عَنْه الحافظُ ابنُ النَّجَّارِ في "ذيل تاريخ بَغْدَادِ" (٢/ ١٢٠)، وعنده منه نسخةٌ بخطِّ مؤلِّفه، قال: "قَرَأْتُ في كتاب القاضي

стр. 66

أبي الحُسَيْن بن الفرَّاء بخطِّه"، كَمَا نَقَلَ عَنْهُ الحافظُ الذَّهبيُّ، والحافظُ مغلطاي، وَصَلَاحُ الدِّين الصَّفَدِيّ … وغيرهم، وهذه النُّقولُ موجودة في الكتاب بحروفها. ومن الدَّلائِلِ الثَّابتة الدَّالَّةِ على صحَّة نسبةِ الكِتَابِ إلى مُؤَلِّفه أنَّه سِجِلٌّ حافلٌ لأسْمَاء شُيُوخِهِ، كَمَا أنَّه تَرْجَمَ لأخيه أبي القَاسم، وأبيه أبي يَعْلَى فأفصح بذلِكَ عن نفسه مِمَّا لا يَتْرُكُ مَجَالًا للشَّكِّ والتَّرَدُّدِ في هذه النِّسبة، ومع هذَا وَذَاكَ فالكتابُ مَرْوِيٌّ بالسَّنَدِ المُتَّصل بمؤلِّفِهِ، لِذَا فَنِسْبَتُهُ إليه قائِمَةٌ لا تَحْتَاجُ إلى شَوَاهِد ودَلَائِلَ. وكَيْفَ يَصِحُّ في الأذْهَانِ شَيْء … إِذَا احْتَاجَ النَّهَارُ إلى دَلِيْلِ ٣ - سندُ روايته: يُروى الكتابُ عن مؤلِّفه بسندٍ مُتَّصِل من طَريقين: أحدُهُمَا: من طَرِيْقِ أبي العِزِّ عبدِ المُغيثِ بنِ زُهَيْرٍ الحَرْبِيِّ (ت ٥٨٣ هـ). والآخرُ: من طَرِيْقِ فَارسِ بنِ أَبي فَارسٍ الحَرْبِيِّ الحَفَّارِ (ت ٥٨٨ هـ). وهُمَا من مَشاهيرِ طَلَبَةِ مؤلِّفِهِ القَاضِي أبي الحُسَيْنِ كَمَا تَقَدَّم في مَبْحَث (تلاميذه)، وفي آخر نُسخةِ (جـ) سَمَاع النُّسْخَةِ جَاءَ فيه: "الحمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْن سَمِعَ جَمِيعَ هَذَا المُجَلَّدِ، وهو كتابُ "الطَّبَقَات" لأصْحَابِ الإمَام أَبي عَبْدِ الله أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن حَنْبَل-رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ-، تَصْنِيْفِ القَاضِي الإمَامِ الشَّهِيْدِ أبي الحُسين مُحَمَّدِ بنِ القَاضِي الإمام أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بنِ الحُسين بنِ الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيِّ البَغْدَادِيِّ على الشَّيْخَةِ المُسْنِدَةِ المُعَمَّرةِ الصَّالِحَةِ أمِّ عبدِ اللهِ زَيْنَبَ ابنةِ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ أَحْمَدَ بنِ

стр. 67

عَبْدِ الرَّحيْمِ بن عَبْدِ الوَاحِد بنِ أَحْمَد المَقْدِسِيِّ، بإجازتها لجَمِيْعِهِ من الشَّيْخِ أبي مُحَمَّدٍ إبراهيمَ بنِ مَحْمُود بن سَالم بن الخَيِّرِ المُقْرئِ البَغْدَادِيِّ، بسماعِهِ من الحَافِظ أَبِي العِزِّ عبدِ المُغِيْثِ بنِ زهُيْرِ بنِ زهُيْرٍ الحَرْبِيِّ. (ح) وبإجازة ابنةِ الكَمَالِ أيضًا من الحافظِ أَبي الحَجَّاج يُوسف بن خَليلِ بن عبدِ الله الدِّمَشْقِيِّ بسَمَاعِهِ من أبي مُحَمَّدٍ فَارسِ بنِ أبي القَاسمِ بنِ فَارسٍ الحَرْبِيِّ الحَفَّارِ، قالا: (أنا) مُؤَلفُهُ القَاضِي أبُو الحُسَيْنِ فَذَكَرَهُ، بقراءَة الحَافظِ جَمَالِ الدِّينِ أبي مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ بنِ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بن المُحِبِّ المَقْدِسِيِّ، أولاده أبو الفَتْح أَحْمَد، وأبُو حَفْصٍ عُمر، وأبُو الحَسَنِ عَلِيٍّ حَاضِرًا في الثَّالثة، والعلَّامَةِ شَرَفِ الدِّين أحمَد بن الحَسَن بن عبد الله بن الشَّيخ أبي عُمَرَ، وابناه محمَّد وعلي، وعمر بن إسْمَاعيل بن راشدٍ الذَّهَبِيّ، وخَدِيْجَةَ بنتِ عزّ الدِّين أحمد بن عبد الله بن الشَّيخِ شمسِ الدِّين أَبِي عُمَرَ، وَصَحَّ ذلك في أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَجْلِسًا، أولها يومُ الثُّلاثاءِ حادي عِشْرِين شَوَّال من سَنَةِ خَمْسٍ وثلاثين وسبعمائة بمنزل المُسْمِعَةِ بقَاسيون. نَقَلْتُ هذِ الطبقةِ من خَطِّ القَارِئِ من الجُزْءِ العِشْرين من ثَبَتِ أَوْلَادِهِ، وللهِ الحَمْدُ، قَالَ ذلك ورَقَمَهُ مُحَمَّدُ المَدْعُو عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بن أَبي الخَيْرِ مُحَمَّدِ بنِ فَهْدٍ الهَاشِمِيُّ العَلَوِيُّ المَكِّيُّ لَطَفَ اللهُ به حَامدًا، مُصَلِّيًا، مُسلمًا، مُحَسْبِلًا، مُتَرَضِّيًا، مُحَوْقِلًا. ورِجَالُ هَذَا السَّنَدِ، وَقَارِئُ الكِتَابِ، وكاتِبُ الطَّبَقَةِ من الثِّقَاتِ العُدُولِ المَشَاهِيرِ.

стр. 68

- عبدُ المُغِيثِ بن زُهَيْرٍ الحَرْبِيُّ (ت ٥٨٣ هـ). - وَفَارِسُ بنُ أبي فارِسٍ الحَرْبِيُّ (ت ٥٨٨ هـ). من تَلاميذ ابنِ أَبِي يَعْلَى، تَقَدَّم ذكرهما في مبحث (تلاميذه) كَمَا أَشَرْنَا. الرَّاوي عن عَبْدِ المُغِيْثِ بنِ زُهَيْرٍ. - إبراهيمُ بنُ مَحْمُود بنِ سَالِمٍ، ابنُ الخَيِّرِ المُقْرِئُ البَغْدَادِيُّ (ت ٦٤٨ هـ) قال ابنُ نُقْطَةَ في إِكْمَالُ الإكْمَال (٢/ ٤٦٨): "سَمَاعُهُ صَحِيْحٌ" وقال في الذِّيْلِ طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة (٢/ ٢٤٤): "روى عنه خَلْقٌ كَثِيْرٌ … آخرهُم مَوْتًا زَيْنَبُ بنتُ أَحْمَد … " وهي المعروفةُ بزَيْنَب بنتُ الكَمَالِ المُحَدِّثةُ الفَاضِلَةُ صاحبةُ سَمَاعِ الكِتَابِ، تُوفيت سنة (٧٤٠ هـ) وهي مَشْهُوْرَةٌ جدًّا - وأبو الحَجَّاج يُوسُف بنُ خَلِيْلِ (ت ٦٤٨ هـ) مُحدِّثٌ، حَافِظٌ، ذُو رِحْلَةٍ وَاسِعَةٍ، خَرَّجَ لنَفْسِهِ "مُعْجَمًا" عن أَزْيَدِ من خَمْسِمَائَةِ شَيْخٍ، هو من مَصَادِرِي وللهِ المِنَّةُ، وَذَكَرَ في "مُعْجَمِهِ" (ورقة: ٩٢) من شُيُوخِهِ فارسَ ابنَ أَبِي فَارِسٍ الحَرْبِيَّ الحَفَّارَ المَذْكُورَ هُنا. - وصَاحِبُ القِرَاءةِ عبدُ الله بنُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المُحِبِّ (ت ٦٥٨ هـ) مُحَدِّثٌ، حَافظٌ، رَحَّالٌ، وَصفَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في الذَّيْل على طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٢/ ٢٦٨) بـ "مُفِيْدِ الجَبَلِ" وقال: "وعني بالحَدِيْثِ أَتَمَّ العِنَايَةِ، وأكثرَ السَّمَاعَ والكِتَابَةَ، وحَدَّثَ". - وَمِمَّن سَمِعَ الكِتَابَ الشَّيْخُ أحمدُ بنُ الحَسَنِ بن عَبْدِ الله بن أبي عُمَر، شَرَفُ الدِّين المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ قَاضِي الجَبَلِ" (ت ٧٧١ هـ) وهوإمامٌ علاَّمةٌ

стр. 69

مَشْهُوْرٌ في فُقَهَاءِ الحَنَابِلَة، يُراجَعُ: المَقْصَدُ الأرْشَدُ (١/ ٩٢). - وعُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَاشِدٍ الذَّهَبِيُّ، له سَمَاعَاتٌ في "مُعْجَمِ السَّمَاعَاتِ الدِّمَشْقِيَّة" (٤٤٨). - وَخَدِيْجَةُ بنتُ عِزِّ الدِّينِ أَحْمَدِ بنِ عَبْدِ الله بن شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحمن ابنِ أَبِي عُمَرَ، من آلِ قُدامة لَهَا سَمَاعَاتٌ في "معجم السَّماعات الدِّمشقيَّة": (٢٨٩)، وَوَالِدُهَا أيضًا له سَمَاعَاتٌ في "مُعْجَمِ السَّمَاعَاتِ الدِّمَشْقِيَّةِ": (١٨٥)، وجدُّها وأبُو جَدِّها … من مَشَاهِيْرِ آل قُدَامَةَ. وكاتبُ الطَّبقةِ مُحَمَّدُ المَدْعُو عُمَرَ بن مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بن أَبي الخَيْرِ بنِ فَهْدٍ الهَاشِمِيُّ المَكِّيُّ، مؤرِّخُ مَكَّةَ ومُحَدِّثُهَا مَشْهُوْرٌ، وهو صَاحِبُ "إتْحَافِ الوَرَى بأخْبَارِ أُمِّ القُرى" وغَيْرِهِ من المؤلفَاتِ (ت ٨٨٥ هـ)، وابنه عبد العَزِيْز (مالك النُّسْخَة) مشهورٌ أيضا، وهو مؤلف "غاية المرام في أخْبَار سلطنة البَلَدِ الحَرَام" وغيره (ت ٩٢٢ هـ). ٤ - منهج الكتاب: بدأَ المؤلِّفُ كتابَهُ بخُطبةٍ -على عادِةِ أكثرِ المُؤَلِّفين- حَمِدَ اللهَ فيها وأَثْنَى عَلَيْه بما هو أهْله، وصلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، ثمَّ قال: "هَذَا كتابٌ استَخَرْنَا الله تَعَالَى في تأليفِهِ وسألنَاهُ المَعُوْنَةَ على تَصْنِيْفِهِ … " ولم يذكر في أوَّلِ خُطْبَةِ كتابِهِ هَذَا خُطَّتَهُ في العَمَلِ، ومَنْهَجَهُ في الكِتَابِ، وبدأ بتَرْجَمَةِ الإمامِ أَحْمَدَ، فَتَرْجَمَ له تَرْجَمَةً وَافَيَة، لكَنَّهَا غير مُسْتَوْعِبَةٍ لفَضَائِلِ الإمامِ ومَنَاقِبِهِ، لأنَّ المُؤَلِّفَ خَصَّ فَضَائِلَهُ ومَنَاقِبَهُ بمُؤلَّفٍ أحَالَ

стр. 70

عليه في خِتَامِ التَّرْجَمَةِ قَالَ: "وَمَنْ أَرَادَ أن يَنْظُرَ في فَضَائِلِهِ فَلْيَنْظُرْ في كِتَابِنَا "المُجَرَّدِ" في فَضَائِلِهِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُه" وحَسَنًا فَعَلَ. وبعدَ ترجمةِ الإمامِ أحمدَ ذكرَ خُطَّتَهُ في الكِتَابِ؛ لأنَّ تَرْجَمَةَ الإمَامِ أحمدَ غيرُ داخلةٍ في الكِتَابِ؛ فالكِتَابُ مؤلَّفٌ في جَمْعِ تَرَاجِم أصْحَابِهِ، فكَأنَّه جَعَلَ التَّرجمةَ كالمَدْخَلِ إلى الكِتَابِ، لكنِّي جَعَلْتُ ترجمة الإمام أَحْمَدَ إحدى تَرَاجِمِ الكِتَاب فأعْطَيْتُهَا رَقمًا، ولو لم أَفْعَل لكان مُمْكِنًا، وكان له وَجْهٌ، قَالَ المُؤَلِّفُ بعدَ ذلِكَ: "فلنَذْكُرِ الآنَ يا أَخي- عَمَرَ اللهُ مَجْلِسَكَ، وأَمْتعً اللهُ بكَ مُجْلِسَكَ -طَبَقَاتِ أَصْحَابِنَا، .. وقد جَعلتُهُ ستَّ طَبَقاتٍ؛ (الطَّبقةُ الأُوَلَى) في ذكرِ أصحابِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، ومنْ رَوَى عنه حَدِيْثًا، أوْ مَسْأَلَة، أو حِكَايةً … و (الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ) في ذكر أَصْحَابِ أصْحَابِهِ، وكَذلِكَ الطَّبَقَاتُ التي بَعْدَهَا … وَجَعَلْنَا الطَّبقةُ الأُولى والثَّانيةَ على حُرُوفِ المُعْجَمِ في أَوَائِلِ الأسْمَاءِ، وأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ؛ ليَسْهُل عَلَى مَنْ أرَاد أن يَنْظُرَ في تَرْجَمَةٍ منها، وما بَعْدَهُمَا من الطَّبَقَاتِ على تَقُدُّمِ العُمْرِ والوَفَاةِ. هَذَا هو مَنْهَجُ المؤلِّفِ في الكِتَابِ، وقَدْ وَصَفَ ابنُ بَدْرَان في المَدْخَلِ (٤٧٨) كتاب "الطَّبقات" لابن أبي يَعْلَى بأنَّه أَجَلُّ كتبُ طَبَقَاتِ الأصْحَابِ، قال: "وَقَدْ جَعَلَ هَذِ الطَّبَقَاتِ على سير الطَّبقات الأولى والثَّانية، وهكَذا مُرَتبًا كُلَّ طبقةٍ على حُرُوْفِ المُعْجَمِ مرتبًا الطَّبقاتِ على تَقْدِيْمِ العُمْرِ والوَفَاةِ" هكَذا النَّصُّ في طبعة الدُّكتورِ عبدِ الله بنِ عبد المُحْسن التُّركيِّ سنة (١٤١١ هـ)، وهو كذلِكَ في الطَّبعةِ المُنِيريَّةِ: (٢٤٩)، وفيه

стр. 71

تَحْرِيْفٌ، وسَقْطٌ ظَاهِرَانِ، "فَقَوْلُهُ على سير الطَّبَقَاتِ" صَوَابُهُ "عَلَى سِتِّ طَبَقَاتٍ"، كما هُو في كلامِ المُؤَلِّفِ، وقولُهُ: "مُرتَّبًا كلّ طَبَقَةٍ على حُرُوْفِ المُعْجَمِ" مع قَوْلهِ: "مُرَتَّبًا الطَّبقات على تَقْدِيْم العُمْرِ والوفاةِ" فيه سَقْطٌ أَفْسَدَ المَعْنَى وَجَعَلَهُ مُتَنَاقِضًا؟! صَوَابُهُ كَمَا جَاءَ في كلامِ المُؤَلِّفِ: "وَجَعَلْتُ الطَّبَقَةَ الأوْلَى والثَّانِيَةَ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وما بعدَها من الطَّبَقَاتِ على تَقَدُّم العُمرِ والوَفَاةِ". وَوَصَفَ مُحَقِّقا "التَّمامِ … " للمُؤلِّفِ أَبي الحُسَيْن بنِ أبي يَعْلَى كتاب "الطَّبقات" فَقَالَا: "وَقَدْ قسَّمَهُ مُؤَلِّفُهُ -كمَا هو ظاهرٌ من عُنْوَانِهِ- إلى طَبَقَاتٍ وعَدَدُها ستُّ طَبَقَاتٍ" وهَذِهِ العبارة غيرُ مُسْتَقِيْمَةُ المُعْنَى، فلا يُعرَفُ من عنوانِهِ أنَّه جَعَلَهُ سِتَّ طَبَقَاتٍ، فَعَدَدُ الطَّبقات غَيْرُ مَنْصُوْصٍ عليه في عنوان الكتاب، بل يُعرَفُ أولًا من مُقَدِّمَةِ المُؤَلِّفِ، وَثَانيًا من وَاقِعِهِ الذي هو عَلَيْهِ. ثمَّ قَالا: "ورتَّبَ كلَّ طَبَقَةٍ بمفردها على حُرُوف المُعْجَمِ (الحُرُوْف الأبْجَدِيَّة) " وهَذَا غيرُ صَحِيْحٍ، فالمُرَتَّبُ على حُرْوفِ المُعْجَمِ هُمَا الطَّبقَتَانِ الاوْلَى والثَّانِيَةُ، كَمَا صَرَّحَ المؤلِّفُ بذلك، وَقَدْ تقدَّم نَصُّهُ: "وما بعدهما من الطَّبَقَاتِ على تَقَدُّمِ العُمْرِ والوَفَاةِ". وقالا بَعْدَ ذلك: "وَقَدْ يَحْصُلُ فيه تَقْدِيْمٌ وتأخِيْرٌ في بَعْضِ الأحْيَانِ داخل الحَرْفِ الوَاحِدِ كتَقْدِيْمِ أحمد على إبراهيم" أقولُ: تقديمُ (أحمدُ) على (إبراهيم) لا يُعتبَرُ من التَّقديم والتّأخِيْر المُخِلِّ بالمَنْهَجِ، لأنَّ كثيرًا من العُلَمَاءِ الذين كَتَبُوا في الطَّبَقَاتِ والرِّجَالِ قدَّمُوا (أحْمَد) على (إبراهيم) ولا يُعتبر هذَا

стр. 72

مُخالَفَةً، ولا منتقدًا، إنَّما هُو منهجٌ لبعضِ أهلِ العلمِ، وقد قدَّم (الأحمدين) الحافظُ المِزِّي في (تهذيب الكمَالِ) وتبعه الحافظ ابنُ حَجَرٍ في "تَهذيب التَّهذيب" وغيرُهُما، وربَّمَا قدَّموا من يُسَمَّى (مُحَمَّدًا) على الجَمِيع تَيَمُّنًا باسم النَّبي- ﷺ ، كما في "العقد الثَّمين في تاريخ البَلَدِ الأمِيْن" و"بغية الوُعَاة" وغَيْرِهِمَا. وقال المُحقِّقَانِ: "وقد ابتَدَأَ الطَّبَقَةَ الأوْلَى بإمامِ المَذْهَبِ الإمَامِ أحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ" وهذَا لا يَصِحُّ أبدًا، ولا يَتَّفِقُ مع مادةٍ الكِتَابِ ومَوْضُوْعِهِ، فالكِتَابُ في "طَبَقَات الحَنَابِلَة" والحَنَابِلَةُ (أَصْحَابُ أَحْمَدَ) فكيفَ يَدْخُلُ أحمد في طَبَقَاتِ أصْحَابِهِ؟! والوَضْعُ الذي عليه الكِتَاب يُخالِفُ ذلِكَ، قال المُؤَلِّفُ ﵀: " (الطَّبَقَةُ الأولَى) مِمَّن رَوَى عن إمَامِنا أحْمَد ﵁ بابُ الألفِ (ذِكْرُ مَنْ اسمُهُ أَحْمَدَ وابتَدَأَ اسْمُ أبِيْهِ بالألِفِ، أحمَدُ بنُ إبراهيم بن كَثيْرِ بنِ زَيْدِ بن أَفْلَحَ … الدَّوْرَقِيُّ" هكَذا قال المُؤلِّفُ فهل ابتدأ الطَّبقة الأولى بالإمام أحمد؟! فترجمة الإمام أَحْمَد في مُقَدِّمَة الكِتَابِ جَعَلَهَا كَالمَدْخَلِ إلى الكِتَابِ -كَمَا قُلْنَا فِيْمَا سَبَقَ-. وقَالَ المُحَقِّقانِ الفَاضِلَانِ: "وقد ذَيَّلها الحافظُ ابنُ رَجَبٍ بكتابه المَعْروف بـ "الذَّيْلِ عَلَى طَبَقاتِ الحَنَابِلَةِ، وهو مَطْبُوعٌ مع الطَّبقات في مجلَّدين". أقُولُ -وَعَلَى اللهِ أعْتَمِدُ-: لم يُطْبَعْ كِتَابُ "الذَّيْلِ … " مع الطَّبَقَاتِ، إنَّما طُبعَ الجُزْءُ الأوَّلِ منه في المَعْهَدِ الفَرَنْسِيِّ بدمشق سنة (١٩٥١ م)،

стр. 73

وفي عام (١٩٥٢ - ١٩٥٣) طُبع كامِلًا مُستقلًا، لا مع الطَّبقات كما هو مَعْلُومٌ وقَوْلُهُمَا: "مع الطَّبقات" يُفْهَمُ منه أنَّه في هَامِشِهَا كما هي عادةُ المَطَابع القَدِيْمَة يطبَعُون كتابًا في حَاشِيَة كتابٍ آخر، ويُعَبِّرُ الباحِثُون عن ذلك بقَوْلهِم: "طُبعَ مع … ". وقال العَلاَّمَةُ ابنُ بدْرَان في "المَدْخَلِ": "وانتَهَى فيه إلى سَنَةِ اثنتي عَشْرَةَ وخَمْسِمَائة" والصَّحِيْحُ أنَّه انْتَهَى فِيْه إلى سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وخَمْسِمَائَةَ؛ لأنَّه تَرْجَمَ لأبِي الوَفَاءِ ابنِ عَقِيْلٍ، والمُبَارَكِ بنِ عليٍّ المُخَرِّمِيِّ، وهُما في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥١٣ هـ)، لكنَّه خَتَمَ بتَرْجَمَةِ طَلْحَةَ العَاقُولي (ت ٥١٢ هـ) مُخَالِفًا لِمَنْهَجِهِ -كَمَا سَيَأْتِي-. ٥ - تَطبيقُ ابنِ أبي يَعْلى لِمَنْهَجِهِ في "الطَّبَقَاتِ": لَمْ يَلْتَزِمِ القَاضِي أَبي الحُسَيْن ﵀ الْتِزَامًا تَامًّا بالمَنْهَجِ الَّذي رَسَمَه لِنَفْسِهِ في "الطَّبقات" حَيْثُ قَالَ: "وَجَعَلْنَا الطَّبقةَ الأوْلَى والثَّانيةَ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ في أَوَائِلِ الأسْمَاءِ، وكَذلِكَ أَسْمَاء آبائِهِمْ" فقدَّم "أحمدُ ابنَ حِبَّان" (١/ ٨٧) على "أَحْمَدَ بنِ أبي بكر" (١/ ٨٨)، وقدَّم "أَحْمَدَ بنَ خَلِيْلٍ" على "أَحْمَدَ بنِ خَصِيْبٍ" (١/ ٩١، ٩٣)، وقَدَّمَ "أَحْمَدَ بنَ سَعِيْدٍ" على "أَحْمَدَ بنِ سَعِدٍ" (١/ ١٠٠، ١٠٧)، وقَدَّمَ "أَحْمَدَ بنَ زُهَيْرٍ" على "أَحْمَدَ ابنِ زُرَارَةَ" (١/ ٩٨، ٩٩)، وقَدَّمَ "أَحْمَدَ بنَ شَبُّويَهْ" على "أَحْمَدَ بنِ شَاكِرٍ" (١/ ١٠٩، ١١٠) ٠٠ وغيرها. ويذكر مثلًا مَنْ اسمه "العباس" ومن اسمه "علي" ومن اسمه "عمر" ولا يلتزم فيها بالأول فيقدم بعضها على

стр. 74

بعض، ويعقد في كل حرف (مفاريد) الحرف ولا يلتزم في الأسماء الواردة فيه الترتيب الأبجدي وربما ذكر بعد نهاية كل حرف من لم يعرف أبوه … وأمَّا الطَّبَقَةُ الثَّانيةُ وهي في "ذِكْرِ أَصْحَابِ أَصْحَابِهِ" ﵏، فَقَدْ رَتَّبَهُمْ على حُرُوْفِ المُعْجَمِ، ولم يَلْتَزِمْ بِالثَّواني والثَّوالِثِ من أَسْمَاءِ الآباءِ والأجْدادِ، لذلِكَ كَثُرَ فيه التَّقْدِيْمُ والتأْخِيْرُ، ولا يَحْتَاجُ إلى مِثْلِ ذلِكَ؛ لِقِلَّةُ التَّرَاجِمِ في الحَرْفِ الوَاحِدِ، وفيه حُرُوفٌ لم يَرِدْ فيها تَرَاجِمُ ألبَتَّةَ كالبَاءِ، والتَّاءِ، والثَّاءِ، والخَاءِ، والدَّالِ، والذَّالِ، والرَّاءِ، والسِّينِ، والصَّادِ .. ولم يَرِدْ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ إخْلَالٌ بالمَنْهَجِ، فَكُلُّهُم مِمَّنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَحْمَدَ ﵀. وأمَّا الطَّبقةُ الثَّالثةُ، فهي الطَّبَقَةُ التي وَعَدَ المُؤَلِّف أنْ يُرتِّبَ تَرَاجِمَهَا على الوَفَيَاتِ وهي تأْتِي بَعْدَ الطَّبقةِ الثَّانيةِ، فَيَلْزَمَ أن لا يَذْكُرَ فيها أحدًا ممَّن صَحِبَ أصْحَابَ أَحْمَدَ؛ لذلك قَالَ المُؤَلِّفُ في التَّرْجَمَةِ الأولَى مِن هَذِه الطَّبقة: "صَحِبَ جَمَاعَةً مِمَّن صَحِبُوا مَنْ صَحِبَ إمامَنَا أَحْمَدَ .. " وهَذَا جَيِّدٌ، فَيَلْزَمُ المُؤلِّفَ بناءً عَلَى هذَا أن لا يذكرَ فيها أَحَدًا مِمَّنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَحْمَدَ، لكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، كَمَا سَيَأْتِي، وقد اسْتَهَلَّ هَذِه الطَّبَقَة بِرَجُلِ مَجْهُوْلِ الوَفَاةِ، صَحِيْحٌ أنَّهُ مِن أَهْلِ هَذ الطَّبَقَةِ، لَكِنْ مَادَامَ المُؤَلًّفُ يُرَتِّبُ عَلَى الوَفَيَاتِ فَكَانَ يَلْزَمُهُ أن يؤخِّرَ مَجْهُوْلِي الوَفَاةِ؛ لأنَّه لا يَعْرِفُ مَكَانَهُ حِيْنَئِذٍ عَلَى التَّعْيْيْنِ، فإِذَا عُرِفَتْ وَفَاتُهُ نُقِلَ إلى مَوْضِعِهِ، أوْ أُشِيْرَ إلى مَوْضِعِهِ فِي الهامشِ، ومِثلُهُ رقم (٦١٢)، (٦١٨)، (٦٢٠)، (٦٢٩)، (٦٣١)، (٦٣٢)، (٦٣٤)، (٦٣٥)، وَخَالَفَ مَنْهَجَهُ فَذَكَرَ

стр. 75

التَّراجِمَ (٦٠٩)، (٦١٠)، (٦١١)، (٦١٢) وهُمْ مِمَّنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَحْمَد، كَمَا نَصَّ هو على ذلِكَ، فحقُّهُمْ أَنْ يُذْكَرُوا فِي الطَّبقةِ الثَّانيةِ، وَوُجُودُهُم في هذِهِ الطبقةِ يُخَالِفُ مَنْهَجَهُ. وأخَّرَ التَّرْجَمَةَ (٦٢٧) عن مَوْضِعِهَا وحَقُّها أن تُقَدَّم، ومثلها رقم (٦٢٩) والطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ استَهلَّهَا برَجُلٍ تُوفي سَنَةَ ثَلَاثٍ وعشرين وَأَرْبَعِمَائَةَ مَعَ أنَّه خَتَمَ الطَّبَقةَ التي قَبْلَهَا برجُلٍ تُوفي في السَّنةِ نَفْسِهَا، فلو أنَّه وَحَّدَ المَوْضِعَ فيهما لَكَانَ أَصْوَبَ؛ فكيفَ يَصِحُّ أن يكونا في طَبَقَتَيْن وقد تُوفيا في عَامٍ وَاحدٍ، وهو يُرَتِّبُ الطَّبَقَةَ على الوَفَيَاتِ؟! وهَذه الطَّبقةُ مُنْضَبِطَةً تَمَامًا لولا أنَّه أَدْخَلَ فيها رَجُلًا مَجْهُوْلَ الوَفَاة (التَّرجمة رقم ٦٥٦) وتأخيرُهُ في آخرِ الطَّبقة أوْلَى- كَمَا قُلنا في الطَّبقةِ السَّابِقَةِ-. والطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ خَصَّهَا بذكر أَبِيْه وحْدَهُ؟!. وفي الطَّبقة السَّادِسَة: أخَّر التَّرْجَمَةَ رقم (٦٨٢) عن مَوْضِعِهَا، وحقُّها أن تُقَدَّم، ومِثْلُهَا التَّرجمة رقم (٦٨٤) و (٦٨٥) و (٧٠٧). وأدخَلَ فيها رَجُلًا مَجْهُولَ الوَفَاةِ التَّرْجَمَةُ رقم (٦٩٠) ومثلُهُ رقم (٦٩٦). ٦ - قيمة الكتاب العلميَّة: قُلْنَا: إِنَّ كِتَابَ الَقاضِي أَبِي الحُسَيْنِ هَذَا مِن أجْوَدِ كُتُبِهِ، وإنَّه يُذْكَرُ في مُقَدِّمَةِ مُؤَلَّفَاتِهِ، وقَدْ أَشَادَ بِهِ العُلَمَاءُ ونَقَلُوا عَنْه. وأقولُ هُنَا: أنَّه أول كِتَابٍ كَامِلٍ وَصَلَ إِلَيْنَا فِي "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" حَتَّى الآن، وأنَّ كُلَّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ أَفَادَ مِنْهُ، وتَظْهَرُ قِيْمَتُهُ العِلْمِيَّةِ من أَمْرِيْن:
следующие страницы →