стр. 176
نبوءة رسول اللَّه بسل السيوف
فخرج ﷺ فركب فرسه فسلك به في بني حارثة، فذبّ فرس أبي بردة بن نيار بذنبه فأصاب كلّاب [ (١) ] سيفه فسل سيفه،
فقال رسول اللَّه ﷺ : يا صاحب السيف، شم شيفك، فإنّي إخال السيوف ستسلّ فيكثر سلها [ (٢) ] .
ولبس من الشيخين درعا واحدة حتى انتهى إلى أحد، فلبس درعا أخرى ومغفرا وبيضة فوق المغفر، ولما نهض ﷺ من الشيخين زحف المشركون على تعبئة، وقد رأس فيهم أبو سفيان صخر بن حرب لعدم أكابرهم الذين قتلوا ببدر، ووافى ﵇ أحدا وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين، فأذن بلال وأقام، وصلى ﵇ بأصحابه الصبح صفوفا.
انخزال ابن أبي ورجوعه
وانخزل [ (٣) ] ابن أبيّ في كتيبة وهو يقول: أيعصيني ويطيع الولدان؟ حتى عاد إلى المدينة ومعه ثلاثمائة، فبقي رسول اللَّه ﷺ في سبعمائة، وذكر له قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبي [ (٤) ] ﷺ من ذلك ومن أن يستعين بمشرك.
تعبئة جيش المسلمين
وصفّ رسول اللَّه ﷺ أصحابه وجعل الرماة خمسين رجلا، عليهم عبد اللَّه ابن جبير، [ويقال: بل جعل عليهم سعد بن أبي وقاص، وابن جبير أثبت] [ (٥) ] ، وجعل على إحدى المجنبتين الزبير بن العوام، وعلى الأخرى المنذر بن عمرو