والطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشيّ المطلبي، أمه وأم اخوته عبيدة بن الحارث، والحصين بن الحارث: سخيلة بنت خزاعيّ ابن الحويرث بن الحارث بن حبيب بن مالك بن الحارث بن حطيط بن جشم ابن ثقيف، وتزوج زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها هند، وشهد بدرا، ومات بعدها، ومات عن سبعين سنة، سنة اثنتين وثلاثين [ (١) ] .
وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد المناف بن قصي أبو الحارث وقيل: أبو معاوية، كان أسنّ من رسول اللَّه ﷺ بعشر سنين، وأسلم قبل الدخول إلى دار الأرقم، وهاجر هو وأخواه الطفيل والحصين إلى المدينة، ومعهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب، وكان لعبيدة قدرا ومنزلة عند رسول اللَّه ﷺ ، وعقد له لواء على ستين راكبا في سنة [ثنتين] ، وشهد بدرا فأغنى يومئذ غناء عظيما، وقطع عتبة- وقيل: شيبة بن ربيعة- رجله فارتثّ منها، ومات بالصفراء وله ثلاث وستون سنة، وخلف على زينب أم المساكين أخت ميمونة فقتل عنها [ (٢) ] .
стр. 2207
والوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن شمس [بن] قيس بن عمرو بن مخزوم، وهو الوحيد، أبو عبد شمس، أمه وأم أخيه عبد شمس صخرة بنت الحارث ابن عبد اللَّه بن عبد شمس، من قيس، وهو أبو خالد بن الوليد، كانت تحته لبابة الصغرى، وهي العصماء بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت ميمونة، فولدت له خالد بن الوليد، سيف اللَّه، وهو ابن خالة عبد اللَّه بن عباس، ويقال: إن لبابة الصغرى غير العصماء، وأن العصماء كانت عند أبىّ بن خلف، فولدت له أبا أبى وإخوة له، والأول قول الكلبي [ (١) ] .
وعبد اللَّه بن كعب بن عبد اللَّه بن كعب بن منبه بن الأوس بن خثعم الخثعميّ، كانت عنده سلامة بنت عميس، أخت ميمونة لأمها، فولدت له آمنة، تزوجها عبد اللَّه بن جعفر [ (٢) ] .
وزياد بن عبد اللَّه بن مالك بن بجير الهلالي [ (٣) ] ، كانت عنده عزة بنت الحارث بن حزن أخت ميمونة.
стр. 2208
والأصم البكائي، كانت عنده برزة [ (١) ] أخت ميمونة بنت الحارث، فولدت له يزيد بن الأصم، ومات يزيد بن الأصم سنة ثلاث ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وكان ينزل الرقة [ (٢) ] ، ويقال: إن الأصم خلف على عزة بعد زياد بن عبد اللَّه.
[سلفه ﷺ من قبل مارية]
وأما سلفه ﷺ من قبل مارية فإنه: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زياد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك النجار الأنصاري، أبو الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، شاعر رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] ، أمه الفريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن
стр. 2209
ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصارية، وانتدب لهجو المشركين
стр. 2210
هو وكعب ابن مالك، وعبد اللَّه بن رواحة، فكان رسول اللَّه ﷺ يقول:
[اهجهم]- يعنى المشركين- وروح القدس معك، وقال له: اللَّهمّ أيده بروح القدس،
وكان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام، وأجمعت العرب علي أنّ أشعر أهل المدر يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة رضى اللَّه عنها، وقيل لم يخض ولم يجلد، وكان من أجبن الناس، لم يشهد مع النبي ﷺ شيئا من المشاهد لجبنه، وأنكر قوم حسان ذلك وقالوا: لكن أقعده عن الحرب قطع أكحله، وأنشدوا قوله:
أضر بجسمي مرور الدهور ... وخان قراع يدي الأكحل
وقد كنت أشهد [وقع] الحروب ... ويحمرّ في كفى المنصل
وقال إسماعيل بن إسحاق: الدليل على أن حسان لم يكن جبانا: أنه هاجى جماعة فلم يعيره أحد بالجبن، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ سيرين أخت مارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان، وتوفى قبل الأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: أيام قتل على رضى اللَّه عنه وهو ابن مائة وعشرين سنة، وكان يخضب شاربه وعنقفته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته، فقال له ابنه عبد الرحمن: لم تفعل هذا؟ قال: لأكون كأنى أسد ولغ في دم. قال ابن قتيبة: انقرض ولد حسان ولم يبق منهم أحد.
стр. 2211
فصل في ذكر أحماء رسول اللَّه ﷺ
حمو الرجل: أبو امرأته، وحمو المرأة وحماها: أبو زوجها، ويقال: حمو الرجل: أبو امرأته أو أخوها أو عمها، وحمو المرأة: أبو زوجها، وكذلك من [كان من] قبله ويقال: هذا حموها [ (١) ] ، ورأيت حماها [ (٢) ] ، ومررت بحميها [ (٣) ] ، والأنثى حماة، وقيل: الأحماء من قبل المرأة خاصة، والأختان من قبل الزوج، والصهر يجمع ذلك كله [ (٤) ] .
стр. 2212
[حمو رسول اللَّه ﷺ من قبل خديجة]
خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، أبو عدي، ويقال له: ابى الخسف، [أمة زهرة ويقال لها: زهراء] ابنة عمرو بن حنثرة بن ذؤيبة [ (١) ] بن هلال، وفي ولد أسد العدد، ولما قدم تبّع الأخير مكة، وأراد احتمال الركن إلى اليمن [فقام خويلد في ذلك] [ (٢) ] واشتدت مرارته له، فانصرف وتركه، فقال خويلد:
стр. 2213
ألا يا عاذلا لا تعذلينى ... ومهلا بالأذى لا تهلكينى
دعينى إن أخذ الخسف منى ... [] [ (١) ] اللَّه حتى يقتلوني
وكان لا يسافر إلا بفرس ومعه نفر من قومه، فأقبل في سفره حتى ورد كليّة [ (٢) ] وجد عليها حاضرا عظيما من بنى بكر، فأراد خويلد وأصحابه أن يسقوا من حوض كلية، فأتاهم نفر من بنى بكر فمنعوهم الماء إلا بثمن، فقال خويلد لأصحابه: يا قوم! متى تسومكم بنو بكر سوم العزيز الذليل، قالوا: فمرنا بأمرك، [قال] : آمركم أن تحملوا عليهم، فحمل عليهم بمن معه، فقتل خويلد [رجلا] من بنى بكر، وطعن رجلا فأشواه، وفر منه آخر، وانهزمت بنو بكر، وشرب خويلد وأصحابه من الماء فقال خويلد [ (٣) ] :
تداعت بنو بكر لتبلغ عزنا ... ألا أم بكر يوم ذلك أيّم
أنا الفارس المشهور يوم كلية ... وفي طرف الرنقاء يومك مظلم
قتلت أبا جزء وأحطفت محصنا ... وأفلتنى ركضا مع الليل جهضم
فلما قدم خويلد، لامته امرأته في ذلك، قال:
ذريني أم عمرو ولا تلوميني ... ومهلا عاذلى لا تعذلينى
ذريني إن أخذ الخسف منى ... [] اللَّه حتى يقتلوني
فما أرجو لها بقية إذا ما ... غضبت وبل قائمة يميني
стр. 2214
وددت بأن حربهم تولت ... سواي وإن واقية تقيني
ولكن لا أرى عنها محيصا ... فإنّي زاهق ما أزهقونى
ونحن أباة الخسف يوم كليّة ... ونحن أباة الخسف كل مكان
فسمى ابى الخسف لإبائه الخسف لإبائه على بنى بكر [فهزمهم] هو وأصحابه وامتناعه، وكان خويلد يوم عكاظ على بنى أسد بن عبد العزى، ويقال: كان أيضا على بنى قصي، ولما حفر عبد المطلب زمزم قال له خويلد: [يا ابن] سلمى! لقد سقيت ماء رغدا، ونشلت بادية حبدا، فقال عبد المطلب: أما إنك [] في فضلها، واللَّه لا يساعفنى أحد عليها ببر، ولا يقوم معى [] إلا بذلت له خيرا لصهر، فقال خويلد: أقول وما قولي عليهم بسبة، البيتين وقد تقدما، فقال عبد المطلب: ما وجدت أحدا ورث العلم إلا قدم غير خويلد بن أسد، وكان يقال لبني أسد في الجاهلية:
ألسنة قريش، وامرأته أم ابنته خديجة: هي فاطمة ابنة زائدة بن جندب، وهو الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ، وعمرو بن أم مكتوم أخو فاطمة هذه وابن خال خديجة بنت خويلد، لأنه عمرو بن قيس بن زائدة بن جندب، وأم فاطمة بنت عبد مناف: العرقة بنت سعيد بن سهم، وأمها عاتكة بنت عبد العزى بن قصي، وأمها نائلة ابنة حذافة بن جمح.
[حمو رسول اللَّه ﷺ من قبل سودة]
وحمو رسول اللَّه ﷺ من قبل سودة رضى اللَّه عنها: زمعة بن قيس بن عبد شمس ابن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ بن
стр. 2215
غالب، أبوه قيس، وأمه [] [ (١) ] بنت وهب بن الأثلب بن عبيد بن عمران ابن مخزوم.
حديث أم رومان خرجه البخاري في كتاب الأنبياء، في باب قول اللَّه تعالى: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ (٢) ] ، من حديث حصين عن شقيق عن مسروق قالت: سألت أم رومان- وهي أم عائشة ﵄ عما قيل فيها ما قيل، قالت: بينا أنا مع عائشة جالستان، إذا ولجت علينا امرأة، من الأنصار وهي تقول: فعلى اللَّه بفلان وفعل، قالت: فقلت: لم؟ إنه نمى ذكر الحديث، فقالت عائشة: أي حديث؟ فأخبرتها، قالت: فسمعه أبو بكر ورسول اللَّه ﷺ ؟ قالت: نعم، فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فجاء النبي ﷺ فقال: ما لهذه؟ قالت: حمى أخذتها من أجل حديث تحدّث به، فقعدت فقالت: واللَّه لئن حلفت لا تصدقونني، ولأن تعذرت لا تعذروننى، مثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، واللَّه المستعان علي ما تصفون. فانصرف النبي ﷺ فأنزل اللَّه ما أنزل [فأخبرها فقالت: بحمد اللَّه لا بحمد أحد] [ (٣) ] . وقد استشكل قول مسروق، سألت أم رومان مع أنها ماتت في
стр. 2216
حياة النبي ﷺ ومسروق لم [يكن له رواية] [ (١) ] إلا في خلافة أبى بكر أو عمر، فقال أبو عمر بن عبد البر: رواية مسروق عن أم رومان مرسلة، ولعله سمع ذلك من عائشة، قلت: كيف يصح ذلك وهو يقول: سألت أم رومان؟ وقال الحافظ أبو الحجاج المزي في (التهذيب والأطراف) : أم رومان والدة عائشة من المهاجرات الأول، روى عنها مسروق مرسلا لأنها توفيت في حياة النبي ﷺ ، وراج ذلك على البخاري، والحديث في قصة الإفك، قال: وقد روى عن ابن مسعود عن أم رومان- وهو أشبه بالصواب- قال: وقال الخطيب: صوابه: سئلت أم رومان، فلعل بعض النقلة كتب سئلت بالألف، فإن من الناس من يجعل الهمزة في الخط ألفا وإن كانت مكسورة أو مرفوعة، قال الخطيب: ولم يظهر للبخاريّ علته، وقد أوضحنا ذلك في كتاب (المراسيل) ، قلت:
قال الخطيب: لا نعلمه روى هذا الحديث عن أبى وائل غير حصين، ومسروق لم يدرك أم رومان، وكان يرسل هذا الحديث عنها ويقول:
سئلت أم رومان، فوهم حصين فيه حيث جعل السائل لها مسروقا، أو يكون بعض النقلة كتب سئلت بألف، فصارت: سألت فقرئت بفتحتين، قال: علي أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب، يعنى بالعنعنة.
قال: وأخرج البخاري في هذا الحديث بناء على ظاهر الاتصال، ولم تظهر له علته أ. هـ، وقد تعقب هذا الاعتراض بأن عمدة من ادعى وهم البخاري قول من زعم أن أم رومان ماتت في حياة رسول اللَّه ﷺ ، [سنة
стр. 2217
أربع وقيل سنة خمس وقيل: سنة ست] [ (١) ] وهو شيء ذكره الواقدي، وذكره الزبير بن بكار بإسناد منقطع فيه ضعف، ولا تتعقّب الأحاديث الصحيحة بمثل ذلك، وقد أشار البخاري في (تاريخه الأوسط والصغير) إليّ ردّ ذلك، فقال بعد أن ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى على ابن زيد عن القاسم، قال: ماتت أم رومان في زمن النبي ﷺ سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند، أي أقوى [إسنادا وأبين] اتصالا. أهـ، وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقا سمع من أم رومان وله خمس عشرة سنة، فعلى هذا يكون سماعه منها في خلافة عمر رضى اللَّه عنه، لأن مولد مسروق سنة الهجرة، ولهذا قال الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: ماتت أم رومان بعد النبي ﷺ ، وقد تعقب ذلك كله الخطيب، معتمدا على ما روى الواقدي والزبير، وفي تعقبه نظر، فقد خرج الإمام أحمد من طريق أبى سلمة، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: لما نزلت آية التخيير [ (٢) ] ، بدأ النبي ﷺ بعائشة فقال: يا عائشة، إني عارض عليك أمرا، فلا تفتاتى فيه شيء حتى تعرضي عليه أبويك أبى بكر وأم رومان.
الحديث، وأصله في الصحيحين بدون تسمية أم رومان [ (٣) ] .
وآية التخيير نزلت سنة تسع بالاتفاق، وهذا دال على تأخر موت أم رومان عن الوقت الّذي ذكره الواقدي، وهو سنة أربع أو سنة خمس، وعن
стр. 2218
الوقت الّذي ذكره الزبير، وهو في ذي الحجة سنة ست، وأيضا فقد وقع في صحيح البخاريّ في باب علامات النبوة من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر في قصة أضياف أبى بكر رضى اللَّه عنه: قال عبد الرحمن: وإنما هو أنا وأمى وامرأتي وخادم [ (١) ] ، وفيه أيضا في الأدب: فلما جاء أبو بكر قالت له أمى: احتبست عن أضيافك [ (٢) ] ... الحديث. وعبد الرحمن بن أبى بكر إنما هاجر في هدنة الحديبيّة، وكانت الحديبيّة في ذي القعدة سنة ست، وهجرة عبد الرحمن في سنة سبع في قول محمد بن سعد، وفي قول الزبير: فيها أو في التي بعدها، لأنه روى أن عبد الرحمن خرج في فتية من قريش قبل الفتح إلى النبي ﷺ ، فتكون أم رومان تأخرت عن الوقت الّذي ذكراه.
وأم سودة: الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش من بنى البخار.
حموه ﷺ من قبل عائشة
وحموه من قبل عائشة رضى اللَّه عنها: أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه، وقد تقدم التعريف به. وأم عائشة: أم رومان- يقال: بفتح الراء وضمها- بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان ابن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة بن خزيمة الكنانية، هكذا نسبها
стр. 2219
مصعب، وخالفه وغيره [والخلاف] بين أبيها إلى كنانة كثير جدا [ (١) ] ، وأجمعوا أنها من غنم بن مالك بن كنانة [ (٢) ] ، واسم أم رومان: زينب في قول هشام وغيره، وفي (الأطراف) يحلف أن اسمها دعد، كانت تحت عبد اللَّه بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة الأزدي، وقدم بها مكة، ومات عنها، وقد ولدت له الطفيل بن عبد اللَّه، فخلف عليها أبو بكر رضى اللَّه عنه، فولدت له عبد الرحمن وعائشة، وأسلمت وهاجرت، وتوفيت بالمدينة في ذي الحجة سن ست،
ونزل رسول اللَّه ﷺ في قبرها واستغفر لها وقال: اللَّهمّ لم يخف عليك ما لقيت أمّ رومان فيك، وفي رسولك [ (٣) ] .
وأنكر الحافظ أبو نعيم موتها في حياة النبي ﷺ ، ولا عمدة له إلا حديث مسروق عنها، ويروى أنه قال: من سرّة أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان [ (٤) ] ، وقد خرّج لها البخاري حديثا واحدا من حديث الإفك رواية مسروق عنها ولم [يبينها] ، وتعجب كيف خفي ذلك على البخاري وقد فطن مسلم له [ (٥) ] .
стр. 2220
حموه ﷺ من قبل حفصة
وحموه من قبل حفصة رضى اللَّه عنها: أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنها، وأم حفصة وأخويها عبد اللَّه، وعبد الرحمن الأكبر: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح، أخت عثمان بن مظعون، أمها ريطة بنت عبد بن عمرو بن نضلة ابن غبشان من خزاعة، وهي أخت ذي الشمالين بن عبد عمرو. وذكر الزبير بن بكار:
وكانت زينب من المهاجرات، وقال ابن عبد البر: وأخشى أن يكون وهماه، لأنه قد قيل: أنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، [حفصة ابنتها من المهاجرات] [ (١) ] .
حموه ﷺ من قبل أم سلمة
وحموه من قبل أم سلمة رضى اللَّه عنها، أبو أمية حذيفة، ويعرف بأبي عبد مناف، وهو الزاد الركب بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤيّ ابن غالب، وأم مخزوم بن يقظة: كلبة بنت
стр. 2221
عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك، وأم عمر بن مخزوم وإخوته عامر وحبيب وأسد ولبني بنت سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ، وأم عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وأم أخويه عبيد وعبد العزى: مرة بنت قصي ابن كلاب بن مرة، وأم المغيرة بن عبد اللَّه وأم أخويه عثمان وعائد.
وخالد، وأبى جندب أسد وقيس: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وفي المغيرة [السؤدد] والشرف والبيت، وأم أبى أمية حذيفة بن المغيرة، وأم إخوته هاشم وهشام، وأبى حذيفة مهشم، وأبى ربيعة ذي الرمحين عمر وخراش وأبى زهير تميم والفاكه وعبد اللَّه، وربطة بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأمها عاتكة بنت عبد العزى بن قصي، وأمها الحطياء ريطة، وإنما قيل لأبى أمية زاد الركب، [لأنه] كان إذا خرج إلى سفر لم يتزود معه أحد، وهو زوج عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] .
وأم أم سلمة: عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن علقمة- ويقال له: جذل الطعان- ابن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة [ (٢) ] .
[حموه ﷺ من قبل زينب بنت جحش]
وحموه من قبل زينب بنت جحش:
[جحش] بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة الأسدي، وأم زينب: أميمة بنت عبد المطلب [بن هاشم] عمة رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] .
стр. 2222
[حموه ﷺ من قبل أم حبيبة]
وحموه من قبل أم حبيبة رضى اللَّه عنها: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أبو حنظلة، وأبو معاوية، وأمه وأم أخته الفارعة وفاختة: صفية بنت حزن بن البجير بن الهزم ابن رؤبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة أم الفضل بنت الحارث بن حزن، أم بنى العباس بن عبد المطلب، وعمة ميمونة أم المؤمنين.
ولد أبو سفيان قبل الفيل بعشر سنين، وكان تاجرا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها، ويخرج أحيانا بنفسه، وكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب، وكان لا يحبسها إلا رئيس، فإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس، وكان معروفا بجودة الرأى في الجاهلية، وقاد الأحزاب، وقاتل رسول اللَّه ﷺ في عدة مواطن، ثم أسلم في الفتح، وشهد حنينا، وهو معدود من المؤلفة [قلوبهم] ، ومات سنة اثنتين- وقيل أربع- وثلاثين، وصلّى عليه ابنه معاوية، وقيل عثمان، ودفن بالبقيع وله نحو التسعين سنة [ (١) ] .
стр. 2223
وأم أم حبيبة وحنظلة بن أبى سفيان: صفية بنت أبى العاص بن أمية ابن عبد شمس، عمة عثمان بن عفان بن أبى العاص رضى اللَّه عنه، وأمها آمنة بنت عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب [ (١) ] .
[حموه ﷺ من قبل جويرية]
وحموه من جهة جويرية: الحارث بن أبى ضرار بن حبيب [بن الحارث] [ (٢) ] بن عائذ بن مالك بن جذيمة- وهو المصطلق بن سعد بن كعب ابن عمرو- وهو خزاعة- بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، رأس على بنى المصطلق، وكانوا ينزلون بناحية الفرع وهم حلفاء في بنى مدلج، فجمع لحرب رسول اللَّه ﷺ فخرج إليه وأوقع به على ماء يقال له: المريسيع [ (٣) ] ، كما تقدم
стр. 2224
ذكره، وتزوج بابنته جويرية [ (١) ] . وأمها: [أم خارجة عمرة بنت سعد بن عبد اللَّه بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار، التي يقال فيها: «أسرع من نكاح أم خارجة» ] [ (٢) ] .
[حموه ﷺ من قبل صفية]
حموه ﷺ من قبل صفية: حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد ابن كعب بن الخزرج بن أبى حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم، من سبط لاوى من ولد هارون ﵇، قدم رسول اللَّه ﷺ وحيي عين من أعيان بنى النضير، ولم يزل يحاد اللَّه ورسوله، وهو الّذي أشار بطرح الحجارة على النبي ﷺ لما [سار] إلى بنى النضير ليستعينهم في دية العامريين الذين قتلهما عمرو بن أمية، حتى كان ذلك سببا لإجلاء بنى النضير من المدينة، وخروجهم إلى خيبر، ثم خرج في عدة من اليهود إلى مكة يدعو قريشا إلى حرب النبي ﷺ ، وحالفهم على عداوته، حتى كانت وقعة الخندق، ثم
سار رسول اللَّه ﷺ إلى بنى قريظة و [سبى] منهم مقاتلتهم وفيهم حيي، فلما أتى به مجموعة يداه إلى عنقه، قال له رسول اللَّه ﷺ : ألم يمكن اللَّه منك يا عدوّ اللَّه؟
قال: بلى، واللَّه ما لمت نفسي في عداوتك، ولقد التمست العزّ في مظانه، وأبى اللَّه إلا أن يمكنك منى، ولقد قلقلت كل مقلقل، ولكن من يخذل اللَّه يخذل، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، لا بأس بأمر اللَّه قدر، وكتاب اللَّه ملحمة كتبت على
стр. 2225
بنى إسرائيل، ثم أمر به فضربت عنقه، وأم صفية برة بنت السموأل بن [حيّا بن عاديا بن رفاعة بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عمرو مزيقاء] [ (١) ] .
[حموه ﷺ من قبل ميمونة]
وحموه من قبل ميمونة.. الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة ابن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة [بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر [ (٢) ]] ، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرير، من حمير، وقيل:
من كنانة، وهي العجوز التي قيل فيها: أكرم الناس أصهارا.
стр. 2226
فصل في ذكر أصهار رسول اللَّه ﷺ
اعلم أن الصهر: القرابة، والصهر: حرمة الختونة، وصهر القوم: ختنهم، والجمع: أصهار، وصهر، أو قيل: أهل بيت المرأة أصهار، وأهل بيت الرجل أختان. وقال ابن الأعرابي: الصهر: زوج بنت الرجل وزوج أخته، والختن:
أبو امرأة الرجل وأخو امرأته. وقيل: ختن الرجل: المتزوج بابنته أو بأخته، والجمع أختان، والأنثى ختنة، وخاتنه: تزوج إليه، والاسم: الختونة.
ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهارا، وقد صاهرهم، وصاهر فيهم، وأصهر بهم وإليهم: صار فيهم صهرا.
وقال الضحاك في قول اللَّه : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً [ (١) ] وَصِهْراً [ (٢) ] : النسب سبع: قوله:
стр. 2227
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ.
والصهر خمس: قوله: وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [ (١) ] .
وجعل ابن عطية هذا القول وهما، وقال الفراء والزجاج: النسب الّذي لا يحل نكاحه، والصهر: الّذي يحل نكاحه، وهو قول على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، وقال الأصمعي:
الصهر: قرابة النكاح، فقرابة الزوجة [هم] الأختان، وقرابة الزوج هم
стр. 2228
الأحماء، والأصهار يقع عاما [ (١) ] .
وقال محمد بن الحسن: أختان الرجل: أزواج بناته وأخواته وعماته وخالاته، وكل ذات محرم منه، وأصهاره: كل ذي رحم محرم من زوجته، واختار النحاس قول الأصمعي في أن الأصهار من كان من قبل الرجل والزوجة جميعا، وقول محمد بن الحسن في الأختان.
وحكى الزهراوى أن النسب من جهة البنين، والصهر من جهة البنات، والمعوّل على ما قد اختاره النحاس [ (٢) ] .
وخرج الحاكم من حديث محمد بن عثمان بن أبى شيبة، حدثني أبى، حدثنا أبو مارية عن أبان بن تغلب عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش عن عبد اللَّه في قوله تعالى بَنِينَ وَحَفَدَةً، قال: الحفدة: الأختان. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين [ (٣) ] .
وخرج الحافظ ابن عساكر من حديث يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق عن الحارث عن على رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يدخل النار من تزوج إليّ أو تزوجت إليه،
ومن حديث إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : شرط من ربى ألا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إليّ أحد إلا كانوا رفقائي في الجنة، فاحفظوني في أصهارى [وأصحابى] ، فمن حفظنى فيهم كان عليه من اللَّه حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلى اللَّه منه، ومن تخلى اللَّه منه هلك.
стр. 2229
[أصهاره ﷺ من قبل خديجة]
فأصهار رسول اللَّه ﷺ من قبل خديجة: أعمامها وعماتها، وإخوانها وأخواتها. أما أعمامها فخمسة عشر، هم: الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي، كان أكبر إخوته، وأمه وأم إخوته المطلب وعبد اللَّه وعثمان وأختهم لأمهم: أم حبيب بنت أسد، أم آمنة بنت وهب، وأم أخواته لأبيه أسد: النافضة، وأم سفيان وأم المطاع وعاتكة وبهصة- وهي برة- ابنة عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، والحارث بن أسد. يقول مطرود بن كعب الخزاعي:
شددت القوى وأقمت الديار ... غصنا شبابك لم يلبس
لعمري لقد أعلم [] [ (١) ] ... بالحارث الهالك [] [ (١) ]
نصاف السجية طلق اليدين ... وزين العشيرة في المجلس
وذي الفضل وفي الدانيات ... وذي النسب الواضح الأملس
ونوفل بن أسد، أمه وأم إخوته حبيب وصيفي رقية، قبة الديباج [وهي] [ (٢) ] خالدة بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي- وقتل نوفل وحبيب يوم الفجار- وصيفي لم يعقب، وطالب بن أسد، أمه وأم أخويه طليب وخالد: الصعبة بنت خالد بن صعل بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقتل: طالب وطليب يوم الفجار.
والحويرث بن أسد، أمه ريطة بنت الحويرث الثقفية، وعمرو بن أسد، أمه وأم أخويه هاشم ومهشم: بهية بنت سعيد بن سهم، وعمرو، وهو الّذي زوّج رسول اللَّه ﷺ خديجة بنت خويلد [ولم يكن لأسد يومئذ
стр. 2230
لصلبه ولد غيره] [ (١) ] .
وأما عماتها فثمان، هن: أم حبيب بن أسد، وكانت تحت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، فولدت له [عبد اللَّه- وهو أبو طلحة، وهو كان على بنى عبد الدار يوم الفجار- وبرّة بنت عبد العزى، وهي أمّ أمّ رسول اللَّه ﷺ ] [ (٢) ] .
وأم المطاع ابنة أسد، وكانت تحت عبد العزى بن عبد شمس، فولدت له ربيعة والربيع، فولد الربيع بن عبد العزى أبا العاص بن الربيع، زوج زينب بنت رسول اللَّه ﷺ .
والنافضة ابنة أسد، كانت تحت عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، فولدت له المبارك- واسمه عبد اللَّه- والصالح- واسمه عبيد اللَّه- والباذل، والفارعة.
ورقيقة بنت أسد، كانت تحت الحارث بن عبيد بن عمرو بن مخزوم، فولدت له كريمة، ورقية، وأرنب، ونعم.
وبرة بنت أسد، كانت تحت عائذ بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، فولدت له.
وأم سفيان بنت أسد كانت تحت عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة، فولدت له خالد بن عبد مناف.
стр. 2231
[إخوة خديجة]
وأما إخوة خديجة، فإنّهم: [] [ (١) ] بن خويلد بن أسد، أمه وأمّ إخوانه منية بنت الحارث بن جابر بن وهب بن نشيب بن بدر بن مالك بن عوف بن حارث بن مازن بن منصور، وأمها هند بنت وهيب بن نشيب بن زيد بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور، وهند هذه عمة عتبة بن غزوان بن وهيب، وأخوها لأمها عدي بن نوفل بن عبد مناف، وأم هند بنت وهيب عائشة بنت العوام بن نضلة بن خلادة بن ثعلبة بن ثور بن هرمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة بن أد.
والعوام بن خويلد بن أسد- وقتل يوم الفجار الآخر- وكان الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس نديمه، وهو أبو الزبير بن العوام [ (٢) ] .
ونوفل بن خويلد، أمه ريطة بنت عبد العزى بن عامر بن ربيعة بن حزن ابن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو، من خزاعة، وكان من المطعمين يوم بدر،
ويقال له: ابن العدوية من عدىّ بن خزاعة، وهو الّذي عناه رسول اللَّه ﷺ بقوله يوم بدر: اللَّهمّ اكفنا ابن العدوية: فقتل كافرا يومئذ،
قتله الزبير ابن العوام، وهو ابن أخيه، وقد صاح به نوفل، اقتلني قبل أن يقتلني أهل يثرب، وقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه- وهو على المنبر-: قاتل اللَّه ابن العدوية، ما كان أشد صوته يوم بدر، كأنى أسمع صوته وهو يقول:
يا معشر قريش! اليوم يوم العلى والذكر [ (٣) ] .
стр. 2232
وعمرو بن خويلد، ولا بقية له.
وحزام بن خويلد، قتل يوم الفجار الآخر وهو والد حكيم حزام وأخويه.
ورقيقة بنت خويلد، كانت تحت بجاد بن عمير بن الحارث ابن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة [ (١) ] ، فولدت له أميمة بنت رقيقة [ (٢) ] ، وهي من
стр. 2233
المبايعات، حدّث عنها محمد بن المنكدر.
وهالة بنت خويلد [ (١) ] ، وهي أم أبى العاص بن الربيع بن عبد العزى، زوج زينب ﵍، وأمها وأم أختها هند ابنة خويلد: فاطمة ابنة زائدة أم خديجة ﵍.
стр. 2234
[أصهاره ﷺ من قبل سودة]
وأصهاره من قبل سودة خمسة:
وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ، عم سودة، وأمه بنت وبر بن الأضبط بن كلاب، وله من الولد: عبد، وعمرو السعدي، وهو أبو عبد اللَّه ابن السعدي الصحابي [ (١) ] .
стр. 2235
وعبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ أخو سودة لأبيها من عاتكة بنت الأحنف بن علقمة بن عبد الحارث بن سعد بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤيّ، كان شريفا من سادات الصحابة، وأخوه لأمه عمرو بن نوفل بن عبد مناف [ (١) ] .
وعبد الرحمن بن زمعة، أخو سودة، وهو الّذي خاصم فيه أخوه عبد بن زمعة عام الفتح سعد بن أبى وقاص، فقال سعد ابن أخى عتبة بن أبى وقاص عهد إليّ فيه، وقال لي: إذا قدمت مكة فاقبض ابن وليدة زمعة فإنه ابني، وقال عبد بن زمعة: بل هو أخى، ولد على فراش أبى، فقضى به رسول اللَّه ﷺ لعبد بن زمعة
وقال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» ،
وأم عبد الرحمن أمه يمانية لزمعة، وله عقب [ (٢) ] .
стр. 2236
_________
[ () ] أنه اسم للمرأة، وقيل: إنه اسم للزوج، وروى ذلك عن أبى حنيفة، وأنشد ابن الأعرابي مستدلا على هذا المعنى قول جرير:
باتت تعانقه وبات فراشها
وفي القاموس: إن الفراش زوجة الرجل وفي اللسان: الفراش الزوج والفراش المرأة، والمرأة تسمى فراش لأن الرجل يفترشها.
قوله: «وللعاهر الحجر» ، العاهر: الزاني، يقال: عهر، أي زنا، عهر إليها يعهر عهرا وعهورا وعهارة وعهورة، وعاهرها عهارا: أتاها ليلا للفجور، ثم غلب على الزنا مطلقا.
وفي الحديث: «أيّما رجل عاهر بحرّة، أو أمة» ،
أي زنى.
وفي التهذيب: قال أبو زيد: يقال للمرأة الفاجرة عاهرة ومعاهرة ومسافحة، والعهر والعاهر: هو الزاني.
وقال أبو عبيد: معنى قوله: «وللعاهر الحجر» أي لا حقّ له في النسب، ولا حظّ له في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي لصاحب أم الولد، وهو زوجها أو مولاها.
والعرب تقول: له الحجر وبفيه التراب، ويريدون ليس له إلا الخيبة. وقيل: المراد الحجر، أنه يرجم بالحجارة إذا زنى، ولكنه لا يرجم بالحجارة كل زان، بل للمحصن فقط.
وفي ترجمة البخاري أنه يرجّح قول من أوّل الحجر هنا بأنه الحجر الّذي يرجم به الزاني، أي ليس للعاهر إلا الرجم بالحجارة إن كان محصنا، وظاهر الحديث أن الولد يلحق بالأب بعد ثبوت الفراش، وهو لا يثبت إلا بعد إمكان الوطء في النكاح الصحيح أو الفاسد، وإلى ذلك ذهب الجمهور.
وكان لزمعة جارية حملت سفاحا من عتبة بن أبى وقّاص، فلما دنت وفاته، أوصى أخاه سعدا بأن ولد هذه الجارية ابنه من الزنى، كعادتهم في الجاهلية، فلما طلبه عمه سعد، عارضه عبد اللَّه بن زمعة وقال: هو أخى، ولد على فراش أبى من جاريته،
فاختصما إلى رسول اللَّه ﷺ فحكم به لعبد اللَّه بقوله: «هو لك يا عبد اللَّه» ، ووضع ﷺ قاعدة شرعية، يعمل بها إلى يوم الدين: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
«الولد للفراش» ، أي لصاحبه، وهو هنا سيدها، «وللعاهر» أي الزاني، الحجر ...
وجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، إنّ فلانا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال ﷺ : «لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر» .
أي لا دعوة في الإسلام، أي بلحوق ولد الزنى بالزاني، ذهب أمر الجاهلية، وبطلت عوائدهم، وظهر عليها الإسلام، فالولد للفراش، أي لأمه إن كانت حرة، كما في اللعان، بخلاف الرقيقة، فالولد لسيدها، فهو وأمه في الرّقّ سواء. (الإصابة) :
٢/ ٨٣٣، ترجمة رقم (١٤١٣) ، (جمهرة أنساب العرب) : ١٦٧، (موسوعة فتاوى النبي ﷺ :
٢/ ٢٥- ٢٧، كتاب الزنا، والحدود، والديات، باب فتياه ﷺ في أن: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
стр. 2237
ومالك بن زمعة أخو سودة، قديم الإسلام ومن مهاجرة الحبشة [ (١) ] .
ومشتق بن عبد وقدان بن عبد شمس أخو سودة لأمها [ (٢) ] .
стр. 2238
[أصهاره ﷺ من قبل عائشة]
وأصهاره ﷺ من قبل عائشة رضى اللَّه عنها إخوتها وهم: عبد اللَّه بن أبى بكر [ (١) ]
стр. 2239
أمه وأم أخته أسماء: قتيلة [ (١) ] بنت عبد العزّى بن عبد
стр. 2240
[شمس] [ (١) ] بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، أسلم قديما، ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح، وحنينا، والطائف، ورمى يومئذ بسهم من أبى محجن الثقفي، ومات في شوال سنة إحدى عشرة، وانقرض عقبه.
وأسماء ابنة أبى بكر، أسلمت قديما بعد سبعة عشر إنسانا، وتزوج بها الزبير بن العوام فولدت له عبد اللَّه بن الزبير، وتوفيت بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وقد ذهب بصرها، ويقال لها ذات النطاقين، لأنها صنعت للنّبيّ ﷺ سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة، فعسر عليها ما تشدها به، فشقت خمارها وشدت السفرة بنصفها وانتطقت النصف
стр. 2241
الثاني، فسماها رسول اللَّه ﷺ : ذات النطاقين [ (١) ] .
وعبد الرحمن بن أبى بكر شقيق عائشة رضى اللَّه عنها، تقدم ذكره [ (٢) ] .
стр. 2242
ومحمد بن أبى بكر [ (١) ] ، أمه أسماء بنت عميس [ (٢) ] ، أخت ميمونة أم
стр. 2243
_________
[ () ] بالحبشة. وعن عبد اللَّه بن شداد، عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر قال: «تسلبى ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت» . قال في (النهاية) : أي البسى ثوب الحداد، وهو السّلاب، والجمع سلب، وتسلبت المرأة: إذا لبسته.
وأخرج ابن سعد في (الطبقات) بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال: نفست بذي الحليفة، فهمّ أبو بكر بردّها، فسأل النبي ﷺ ، فقال: «مرها فلتغتسل، ثم تهلّ بالحج» .
وأوصى أبو بكر أن تغسله أسماء، قال قتادة، فغسّلته بنت عميس امرأته، فسألت من حضر من المهاجرين، وقالت: إني صائمة، وهذا يوم شديد البرد، فهل عليّ من غسل؟ فقالوا: لا.
وروى أبو إسحاق عن مصعب بن سعد: أن عمر رضى اللَّه عنه فرض الأعطية، ففرض لأسماء بنت عميس ألف درهم. قال الواقدي: ثم تزوجت عليّا فولدت له: يحيى، وعونا.
زكريا بن أبى زائدة: سمعت عامرا يقول: تزوج عليّ أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها: محمد ابن أبى بكر، ومحمد بن جعفر، فقال كل منهما: أنا أكرم منك، وأبى خير من أبيك. فقال لهما عليّ: اقضى بينهما، قالت: ما رأيت شابا من العرب خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا خيرا من أبى بكر. فقال عليّ: ما تركت لنا شيئا، ولو قلت غير الّذي قلت لمقتّك، قالت: إن ثلاثة أنت أخسّهم خيار. أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ، ورجاله ثقات.
وأخرج ابن سعد في (الطبقات) بإسناد صحيح، عن عليّ رضى اللَّه عنه قال: كذبتكم من النساء الحارقة، فما ثبتت من امرأة إلا أسماء بنت عميس.
و «كذب» هاهنا: إغراء، أي: عليكم بالحارقة، وهي كلمة نادرة جاءت على غير قياس.
والحارقة: المرأة التي تغلبها شهوتها، الضيقة الملاقى- وهو مأزم الفرج ومضايقه- كأنها تضمّ الفعل- بفتح الفاء وسكون العين أي الفرج- ضمّ العاضّ الّذي يحرق أسنانه، ويقال لها: العضوض والمصوص.
وعن عليّ ﵇: إنه سئل عن امرأته، فقال: وجدتها حارقة، طارقة، فائقة،
أراد بالطارقة:
التي طرقت بخير، والفائقة: فاقت في الجمال. وقيل: الحارقة: النكاح على الجنب، أخذت من حارقة الورك، وهي عصبة فيها، والمعنى: عليكم من مباشرة النساء بهذا النوع.
وعنه ﵇: كذبتكم الحارقة، ما قام لي بها إلا أسماء بنت عميس. ذكره الزمخشريّ في (الفائق) .
وقال ابن منظور: والحارقة، والحاروق من النساء: الضيقة الفرج، وامرأة حارقة: ضيقة الملاقى- وقيل: هي التي تغلبها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض، أي تحكها، يقول: عليكم بها، ومنه الحديث: وجدتها حارقة، طارقة، فائقة. (اللسان) . وقال في هامشه: قوله: «يقول عليكم بها» ، كذا بالأصل هنا، وأورده ابن الأثير في تفسير حديث الإمام على: خير النساء الحارقة، وفي رواية كذبتكم الحارقة.
стр. 2244
المؤمنين ولد عام حجة الوداع، وكان من شيعة على رضى اللَّه عنه، فإنه تزوج بأمه أسماء وولاه مصر وقتل بها سنة ثمان وثلاثين.
وأم كلثوم بنت أبى بكر رضى اللَّه عنه [ (١) ] ، أمها حبيبة بنت
стр. 2245
خارجة [ (١) ] بن زيد بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج، وتزوج بها طلحة بن عبيد اللَّه رضى اللَّه عنه، فولدت له زكريا وعائشة، ثم خلف عليها بعده عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أبى ربيعة، فولدت له عثمان وإبراهيم وموسى، وجدّ أم كلثوم لأبيها هو خارجة بن زيد، أحد الصحابة، استشهد يوم أحد.
وخالها زيد بن خارجة الّذي تكلم بعد موته [ (٢) ] ، وأم كلثوم هذه هي