← Сира

Сира · id 1524

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

المقريزي

Полный текст (6 146 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

عوف [ (١) ] ، عمران بن الحصين [ (٢) ] ، أبو بكرة [ (٣) ] ، عبادة بن الصامت [ (٤) ] ، معاوية ابن أبى سفيان] .

стр. 3362

[والباقون منهم رضي اللَّه ﵎ عنهم مقلون في الفتيا جدا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان، والزيادة اليسيرة على ذلك فقط، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير فقط بعد التقصي والبحث: أبو الدرداء [ (١) ] ، أبو اليسر [ (٢) ] ، أبو سلمة المخزومي [ (٣) ] ، أبو عبيدة ابن الجراح [ (٤) ] ، سعيد

стр. 3363

بن زيد [ (١) ] ، الحسن، الحسين ابنا عليّ، والنعمان بن بشير [ (٢) ] ، وأبو مسعود [ (٣) ] ، وأبىّ بن كعب [ (٤) ] ، وأبو أيوب [ (٥) ] ، وأبو طلحة [ (٦) ] ، وأبو ذر [ (٧) ] ، وأم عطية [ (٨) ] ، وصفية أم المؤمنين، وحفصة أم المؤمنين،

стр. 3364

_________ [ () ] (٣) هو أبىّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار أبو المنذر، أبو الطفيل، سيد القراء، سيد المسلمين، الأنصاريّ، النجارىّ، الخزرجىّ، المعاويّ، من فضائله: كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد، روى عنه من الصحابة عمر وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات، وأبو أيوب، وعباده بن الصامت، وسهل بن سعد، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وسليمان بن صرد، وغيرهم، أمه صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد، مات سنة (٢٢) ، في خلفة عمرو، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان. (أسماء الصحابة الرواة) : ٥٤، ترجمة رقم (٢٥) . (الثقات) : ٣/ ٥. [ (٤) ] هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن الخزرج أبو أيوب الأنصاري، معروف باسمه وكنيته، أمه هند بنت سعيد بن عمرو، من بنى الحارث ابن الخزرج من السابقين، نزل عليه رسول اللَّه ﷺ حين قدم المدينة ومات في زمن معاوية سنة (٥٢) ، وقال لهم إذا أنا مت فقدموني في بلاد العدو ما استطعتم ثم ادفنوني فمات وكان المسلمون على حصار القسطنطينية فقدموه حتى دفن إلى جانب حائط القسطنطينية، (تاريخ الصحابة) : ٨٦ ترجمة (٣٥٠) ، (الإصابة) : ٢/ ٢٣٤- ٢٣٥، ترجمة رقم (٢١٦٥) . [ (٥) ] هو زيد بن سهيل بن الأسود بن حرام أبو طلحة الأنصاريّ النجارىّ، توفى سنة (٣٤) وله (٧٠) سنة، وهو عقبىّ بدريّ نقيب آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبى عبيدة بن الجراح وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وكان من الرماة المذكورين وكان له يوم أحد مقام مشهود وكان يقي رسول اللَّه ﷺ بنفسه وكان ﷺ يقول: «صوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل» ، أمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم. وكان لا يخض. كانت تحته أم سلمة بنت ملحان، وعقبة منها، اختلف في وفاته فقيل: توفى سنة (٣١) ، وقيل: (٣٤) ، وهو بن (٧٠) سنة، وصلّى عليه عثمان بن عفان، وروى حماد بن سلمة عن ثابت البناني، وعلى بن زيد، عن أنس أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول اللَّه ﷺ (٤٠) سنة، وأنه ركب البحر فمات فدفن في جزيرة. وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة (٥١) ، (أسماء الصحابة الرواة) : ١١٠، ترجمة (١٠٤) ، (الإصابة) : ٧/ ٢٣١، (الاستيعاب) : ٤/ ١٦٩٧- ١٦٩٩. [ (٦) ] سبقت له ترجمة.

стр. 3365

وأم حبيبة أم المؤمنين، وأسامة بن زيد [ (١) ] ، وجعفر بن أبى طالب [ (٢) ] ، والبراء بن عازب [ (٣) ] ، وقرظة بن كعب [ (٤) ] ، وأبو عبد اللَّه البصري [ (٥) ] ، ونافع [ (٦) ] أخوه لأمه، والمقداد بن الأسود [ (٧) ] ، وأبو السائل بن بعكك [ (٨) ] ،

стр. 3366

والجارود العبديّ [ (١) ] ، وليلى بنت قائف [ (٢) ] ، وأبو محذورة [ (٣) ] ، وأبو شريح الكعبي [ (٤) ] ، وأبو برزة الأسلمي [ (٥) ] ، وأسماء بنت أبى بكر [ (٦) ] ، وأم شريك [ (٧) ] ،

стр. 3367

والحولاء [ (١) ] بنت تويت، وأسيد بن الحضير [ (٢) ] ، والضحاك بن قيس [ (٣) ] ، وحبيب ابن مسلمة [ (٤) ] ، و [حبيب بن أوس] [ (٥) ] ، وحذيفة بن اليمان [ (٦) ] ، وثمامة بن أثال [ (٧) ]

стр. 3368

_________ [ () ] (٣) هو الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب القرشيّ الفهرىّ، ولد قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بسبع سنين كان على شرطة معاوية وله في الحروب معه بلاء عظيم، وسيّره معاوية على جيش فعبر جسر منبج وصار إلى الرقة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثم عاد ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة (٥٣) ، ثم عزله سنة (٥٧) ، (أسماء الصحابة الرواة) : ٤٧١ ترجمة (٨٣١) ، (تهذيب التهذيب) : ٤/ ٣٩٤ ترجمة (٧٩١) . [ (٤) ] هو حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر أبو عبد الرحمن الفهرىّ الحجازىّ، وقيل أبو سلمة القرشي الفهري، ويقال له: حبيب الرمي وحبيب الروم لكثرة جهاده فيهم، وقال بن سعد عن الواقدي: كان له يوم توفى النبي ﷺ اثنتا عشر سنة وقال ابن معين: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها، وقال سعيد بن عبد العزيز كان مجاب الدعوة، وقال ابن حبيب: هو حبيب بن مسلمة، هو الّذي فتح أرمينية فمات بها سنة (٤٢) ، ولم يبلغ (٥٠) سنة. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٨٢ ترجمة (٢٢٧) ، (الإصابة) : ٢/ ٢٤، (الثقات) : ٣/ ٨١، (تهذيب التهذيب) : ٢/ ١٦٧. [ (٥) ] هو حبيب بن أوس ويقال ابن أبى أوس الثقفي المصري، روى عن أبى أيوب وعمرو بن العاص الثقفي، ذكره ابن يونس، فيمن شهد فتح مصر فدل على أن له إدراكا، ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها، فيكون هذا صحابيا. (تهذيب التهذيب) : ٢/ ١٥٥، (الثقات) : ٤/ ١٣٩، (الإصابة) : ٢/ ١٥. [ (٦) ] سبقت ترجمته. [ (٧) ] هو ثمامة بن أثال بن النعمان بن سلمة بن عتبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفىّ، أبو أمامة اليمامىّ، حديثه في البخاريّ من طريق سعيد المقبري، عن أبى هريرة، قال: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له: ثمامة ابن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبي ﷺ فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه. وذكر أيضا ابن إسحاق أن ثمامة ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء الحضرميّ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما

стр. 3369

وعمار بن ياسر [ (١) ] ، وعمر بن الغادية السلمي [ (٢) ] ، وأم الدرداء الكبرى [ (٣) ] ، والضحاك بن حذيفة المازني [ (٤) ] ، والحكم بن عمرو الغفاريّ [ (٥) ] ، ووابصة بن معبد الأسدي [ (٦) ] ، وعبد اللَّه بن جعفر [ (٧) ] ، وعوف بن مالك [ (٨) ] ، وعبيد اللَّه بن

стр. 3370

_________ [ () ] (٧) هو عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو محمد، وأبو جعفر وهي أشهر. وحكى المرزباني أنه كان يكنى أبا هاشم. أمه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، وهو أول من ولد بها من المسلمين، وحفظ عن النبي ﷺ . وقال ابن حبان: كان يقال له: قطب السخاء، وكان له عند موت النبي ﷺ عشر سنين، وقال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفين، وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة. مات سنة ثمانين عام الجحاف، وهو سيل كان ببطن جحف الحاج، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وصلّى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور. وقال الواقدي: مات سنة تسعين، وكان له يوم مات تسعون سنة، وكذا رأيته في (ذيل الذيل) لأبى جعفر الطبري، وقال المدائني: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين قلت: وهو غلط أيضا. وقال خليفة: مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب: في سنة سبع وثمانين، فهذا يمكن أن يصح معه قول الواقدي: إنه مات وله تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث. وأخرج ابن أبى الدنيا والخرائطى بسند حسن إلى محمد بن سيرين، أن دهقانا من أهل السواد كلم ابن جعفر في أن يكلم عليا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردها، وقال إنا لا نبيع معروفا. وأخرج الدار قطنى في الأفراد، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه وينهبه الناس. (الإصابة) : ٤/ ٤٠- ٤٤، (أسماء الصحابة الرواة) : ١٠٩، ترجمة (١٠٣) . [ (٨) ] هو عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعي، مختلف في كنيته. قيل: أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد. وقيل: غير ذلك. قال الواقدي أسلم عام خيبر، ونزل حمص، وقال غيره: شهد الفتح وكانت معه راية أشجع، وسكن دمشق. وقال ابن سعد: آخى النبي ﷺ بينه وبين أبى الدرداء. -

стр. 3371

سلام [ (١) ] ، وعمر بن عبسة [ (٢) ] ، وعتاب بن أسيد [ (٣) ] ، وعثمان بن أبى العاص [ (٤) ] ، وعبد اللَّه بن سرجس [ (٥) ] ، وعبد اللَّه بن رواحة [ (٦) ] ، وعقيل بن

стр. 3372

أبى طالب [ (١) ] ، وعائذ بن عمرو [ (٢) ] ، وأبو قتادة [ (٣) ] ، وعبد اللَّه بن معمر العدوي [ (٤) ] ، وعمير بن سعد [ (٥) ] ، وعبد اللَّه ابن أبى بكر [ (٦) ] الصديق، وعبد

стр. 3373

_________ [ () ] خلافة معاوية، وقيل: أول خلافة يزيد. (أسماء الصحابة الرواة) : ٢٠٧، ترجمة (٢٧٣) . (الثقات) : ٣/ ٢٥٩. [ (٢) ] هو عائذ بن عمرو بن هلال بن عبيد بن يزيد أبو هبيرة المزنيّ. كان ممن بيعة الرضوان، تحت الشجرة وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة وابتنى بها دارا، وتوفى في إمارة عبيد اللَّه ابن زياد أيام يزيد بن معاوية وأوصى عليه أبو برزة الأسلمي لئلا يصلى عليه ابن زياد روى عنه: الحسن. ومعاوية بن قرة. وعاصم الأحول. وغيرهم. وزاد ابن حجر فيمن روى عنه: ابنه حشرج، وأبو جمرة الضبيّ، وغيرهم. وقال ابن حجر في (الإصابة) : كان ممن بايع تحت الشجرة ثبت ذلك في البخاري، وله عند مسلم في الصحيح حديثان غير هذا. روى البغوي من طريق أسماء بن عبيد: كان بن عمرو لا يخرج من داره ولا غيره فسئل فقال: لأن أصب طستى في حجرتي أحب إليّ من أن أصبّه في طريق المسلمين. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٧٦، ترجمة (٢١٧) ، (الإصابة) : ٣/ ٦٠٩. [ (٣) ] هو الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد وقيل: اسمه النعمان وقيل: عمرو أبو قتادة الأنصاري. الخزرجي. السلمي. أمه: كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم. وفاته: قيل توفى سنة (٥٤) بالمدينة. وقيل بالكوفة في خلافة على وقيل توفى سنة (٤٠) . اختلف في شهوده بدرا، قال ابن سعد: شهد أحدا وما بعدها. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: كان بدريا وقال إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : خير فرساننا أبو قتادة. وقال أبو نضرة، عن أبى سعيد: أخبرنى من هو خير منى أبو قتادة. (أسماء الصحابة الرواة) : ٥٣، ترجمة (٢٣) ، (الإصابة) : ٧/ ٣٢٧- ٣٢٩. [ (٤) ] لم أجد له ترجمة في بين يدي من مراجع. [ (٥) ] هو عمير بن سعد بن فهد ويقال عمير بن جودان، روى عنه محمد بن سيرين وابنه أشعث، ولكن ليست له صحبة وحديثه عن رسول اللَّه ﷺ مرسل عند أكثرهم ومنهم من يصحح صحبته قال الحافظ في (الإصابة) : عمير بن سعد عامل عمر على حمص. استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جده، ووهم فيه، فإن جده ذكره فقال: عمير بن سعد وهو الصحيح. (الإصابة) : ٥/ ٣٠٨، (أسماء الصحابة الرواة) : ٤٠٥ ترجمة (٦٨٧) . (التاريخ الكبير) : ٦/ ٥٣٦، (الجرح والتعديل) ٦/ ٦٧٥.

стр. 3374

الرحمن بن أبى بكر الصديق [ (١) ] ، وعاتكة بنت زيد بن عمر [ (٢) ] ، وعبد الرحمن ابن عوف الزهري [ (٣) ] ، وسعد بن معاذ [ (٤) ] ، وأبو منيب [ (٥) ] ، وسعد بن

стр. 3375

عبادة [ (١) ] ، وقيس بن سعد [ (٢) ] ، وعبد الرحمن ابن سهل [ (٣) ] ، وسمرة بن جندب [ (٤) ] ، وسهل بن سعد الساعدي [ (٥) ] ، ومعاوية بن مقرن [ (٦) ] ، والسويد بن المقرن [ (٧) ] ، ومعاوية بن الأرقم [ (٨) ] ، وجرير بن عبد اللَّه.

стр. 3376

البجلي [ (١) ] ، وجابر بن سمرة [ (٢) ] ، و [جويرية] أم المؤمنين [ (٣) ] ، وحسان بن ثابت [ (٤) ] ، وحبيب بن عدىّ [ (٥) ] ، وقدامة بن مظعون [ (٦) ] ، وعثمان بن مظعون [ (٧) ] ،

стр. 3377

وميمونة أم المؤمنين [ (١) ] ، ومالك بن الحويرث [ (٢) ] ، وأبو أمامة الباهلي [ (٣) ] ، ومحمد بن مسلمة [ (٤) ] ، وخباب بن الأرت [ (٥) ] ، وخالد بن الوليد [ (٦) ] ، وضمرة بن

стр. 3378

بن مسلمة [ (١) ] ، وخباب بن الأرت [ (٢) ] ، وخالد بن الوليد [ (٣) ] ، وضمرة بن الفيض [ (٤) ] ، وطارق بن شهاب [ (٥) ] ، وضهير بن رافع [ (٦) ] ، ورافع بن خديج [ (٧) ] ، وفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ] [ (٨) ] .

стр. 3379

[فاطمة بنت قيس [ (١) ] ، هشام بن الحكيم بن حزام [ (٢) ] ، أبو حكيم بن حزام [ (٣) ] ، شرحبيل بن السمط [ (٤) ] ، أم سليم [ (٥) ] ، دحية بن خليفة الكلبي [ (٦) ] ، ثابت

стр. 3380

_________ [ () ] (٣) هو حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أخو خديجة أم المؤمنين رضى اللَّه ﵎ عنها وولد حكيم بن حزام. ذكره ابن الأثير في الصحابة. (الإصابة) : ٢/ ٢١٠، ترجمة رقم (٢٠٩٠) . [ (٤) ] هو شرحبيل بن السمط بن الأسود، أو الأعور، أو شرحبيل بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن معاوية الكندي، أبو يزيد. قال البخاري: له صحبة، وتبعه أبو أحمد الحاكم. وأما ابن السكن فقال: زعم البخاري أن له صحبة، ثم قال: يقال: إنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، ثم شهد القادسية، ثم نزل حمص فقسمها منازل. وذكره البغوي وابن حبان في الصحابة ثم أعاده في التابعين، زاد البغوي: سكن الشام، وجدته في كتاب محمد بن إسماعيل، ولم أر له حديثا. وقال ابن سعد: جاهلى إسلامي، وفد على النبي ﷺ فأسلم، وشهد القادسية، وافتتح حمص. وقال ابن السكن: ليس في شيء من الروايات ما يدل على صحبته إلا حديثه من رواية يحيى بن حمزة عن نصر بن علقمة، عن كثير بن مرة، عن أبى هريرة وابن السمط، قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يزال من أمتى عصابة قوامة على الحق ... الحديث. وقال البغوي: ذكر في الصحابة، ولم يذكر له حديث أسنده عن النبي ﷺ . وذكر له سيف بسنده أن سعد بن أبى وقاص استعمل شرحبيل بن السمط بن شرحبيل وكان شابا، وكان قاتل في الردة، وغلب الأشعث على الشرق، وكان أبوه قدم الشام مع أبى عبيدة، وشهد اليرموك، وكان شرحبيل من فرسان أهل القادسية. وله رواية عن عمر، وكعب بن مرة وعبادة وغيرهم وقال ابن سعد: شهد القادسية وافتتح حمص، وله ذكر في البخاري في صلاة الخوف. وذكر خليفة أنه كان عاملا على حمص نحوا من عشرين سنة، وقال أبو عامر الهوزني: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل. وقال أبو داود: مات بصفين: وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين. وقال غيره: سنة اثنتين وأربعين وقال صاحب (تاريخ حمص) : سنة ست وثلاثين.

стр. 3381

_________ [ () ] قلت: وهو غلط، فإنه ثبت أنه شهد صفين، وكانت سنة سبع وثلاثين، وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: كان عاملا على حمص، ومات بها، (الإصابة) : ٣/ ٣٢٩- ٣٣١، (الاستيعاب) : ٦٩٩، (طبقات ابن سعد) : ٧/ ١٥٥، (تهذيب التهذيب) : ٤/ ٢٨٣. [ (٥) ] هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية، وهي أم أنس خادم رسول اللَّه ﷺ ، اشتهرت بكنيتها. واختلف في اسمها، فقيل سهلة، وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل الغميصاء أو الرميصاء تزوجت مالك بن النضر في الجاهلية، فولدت أنسا في الجاهلية، وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشام فمات بها، فتزوجت بعده أبا طلحة، فروينا في مسند أحمد بعلو في (الغيلانيات) ، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، وإسماعيل بن عبد اللَّه بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك- أن أبا طلحة أم سليم- يعنى قبل أن يسلم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الّذي تعبد نبت من الأرض؟ قال: بلى. قلت: أفلا تستحي تعبد شجرة! أن أسلمت فإنّي لا أريد منك صداقا غيره. قال: حتى انظر في أمرى، فذهب ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فقالت: يا أنس، زوج أبا طلحة، فزوجها وبه: خطب ابو طلحة أم سليم- وكانت أم سليم تقول: لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس، فيقول: جزى اللَّه أمى عنى خيرا، لقد أحسنت ولايتي. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس انس وتكلم، فتزوجها. قلت: والجواب عن دخوله بنت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة وأنت تغزو مع رسول اللَّه ﷺ ، ولها قصص مشهورة، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: اتخذته إن دنا منى أحد من المشركين بقرت بطنه. ومنها قصتها المخرجة في الصحيح لما مات ولدها ابن أبى طلحة، فقالت لما دخل: لا يذكر أحد ذلك لأبى طلحة قبلي، فلما جاء وسأل عن ولده قالت: هو أسكن ما كان، فظن أنه عوفي، وقام فأكل ثم تزينت له وتطيبت فنام معها، وأصاب منها، فلما أصبح قالت له: احتسب ولدك، فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فقال: بارك اللَّه لكما في ليلتكما، فجاءت بولد وهو عبد اللَّه بن ابى طلحة، فأنجب وزرق أولادا، قرأ القرآن منهم عشرة كملا.

стр. 3382

_________ [ () ] وفي الصحيح أيضا عن أنس- أن أن سليم لما قدم النبي ﷺ قالت: يا رسول اللَّه، هذا أنس يخدمك، وكان حينئذا بن عشر سنين، فخدم النبي ﷺ منذ قدم المدينة حتى مات، فاشتهر بخادم النبي ﷺ . وروت عن النبي ﷺ عدة أحاديث، روى ابنها أنس، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٤٢ ترجمة (١٥٣) ، (الإصابة) : ٨/ ٢٢٧/ ٢٣٠ ترجمة رقم (١٢٠٧٣) . [ (٦) ] هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بفتح المعجمة وسكون الزاى ثم جيم، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر ابن عوف الكلبي. صحابى مشهور، أول مشاهدة الخندق وقيل أحد، ولم يشهد بدرا، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ﵇ ينزل في صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، ومن حديث عائشة. وروى النسائي بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنهما: كان جبرائيل يأتى النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي. وروى الطبراني من حديث عقير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أن النبي ﷺ قال: كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي مكان دحية رجلا جميلا. وروى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث: فأما حديث ابن عباس: كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر غلا خرجت تنظر غليه، فالمعنى بالمعصر العاتق. وقد روى الترمذي من حديث المغيرة ان دحية أهدى إلى النبي ﷺ خفين فلبسهما، وروى أحمد من طريق الشعبي عن دحية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها؟ قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون. وقال ابن سعد أخبرنا وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ دحية سرية وحده، وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس، وقد نزل دمشق وسكن المرة، وعاش إلى خلافة معاوية. (الإصابة) : ٢/ ٢٨٤/ ٢٨٦ ترجمة رقم (٢٣٩٢) ، (طبقات ابن سعد) : ٤/ ١٨٤.

стр. 3383

ابن قيس ابن الشماسى [ (١) ] ، ثوبان [ (٢) ] مولى رسول اللَّه ﷺ ، سرف بن المغيرة ابن شعبة [ (٣) ] ، يزيد بن الحصيب الأسلمي [ (٤) ] ، رويفع بن ثابت [ (٥) ] أبو حميد [ (٦) ] ،

стр. 3384

وفضالة بن عبيد [ (١) ] ، رجل يعرف بأبي محمد- روينا عنه- وحرب بن الوثن [ (٢) ] ، وزينب بنت أم سلمة [ (٣) ] ، وعقبة بن مسعود [ (٤) ] ، وبلال المؤذن [ (٥) ] ،

стр. 3385

ومكرز [ (١) ] ، وعرفه بن الحارث [ (٢) ] ، وسيار بن روح [ (٣) ] ، وروح بن سيار، وسعيد بن المعلى [ (٤) ] ، والعباس بن عبد المطلب [ (٥) ] ، ولبيد بن أرطاة [ (٦) ] ، وصهيب بن سنان [ (٧) ] ، وأم أيمن [ (٨) ] ، وأم يوسف [ (٩) ] ، وماعز الغامدي [ (١٠) ]] .

стр. 3386

_________ [ () ] وذكره المرزباني في معجم الشعراء، ووصفه بأنه جاهلى، ومعناه أنه لم يسلم وإلا فقد ذكر هو أنه أدرك الإسلام، وقدم المدينة بعد الهجرة لما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر فافتداه، وذكر له الزبير بن بكار قصة افتدائه سهيل بن عمرو، وأنه قدم المدينة، فقال: اجعلوا القيد في رجلي مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء، وله ذكر في صلح الحديبيّة في البخاري، (الإصابة) : ٦/ ٢٠٦- ٢٠٧، ترجمة رقم: (٨١٩٩) . [ (٢) ] لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع. [ (٣) ] لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع. [ (٤) ] هو رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن، ثعلبة الأنصاريّ الخزرجىّ ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن استشهد ببدر، وقتله عكرمة بن أبى جهل. ووهم ابن شهاب في نسبه، فقال: إنه من الأوس، ثم من بنى زريق: وبنو زريق من الخزرج لا من الأوس والمقتول ببدر من الخزرج. (الإصابة) : ٢/ ٤٤٥ ترجمة رقم (٢٥٤٧) . [ (٥) ] هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشيّ الهاشميّ. عم رسول اللَّه ﷺ ، أبو الفضل. أمه نتيلة بنت جناب بن كلب. ولد قبل رسول اللَّه ﷺ بسنتين، وضاع وهو صغير، فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير، فوجدته فكست البيت الحرير، فهي أول من كساه ذلك، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدرا مع المشركين مكرها، فأسر فافتدى نفسه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبى طالب، ورجع إلى مكة، فيقال: إنه أسلم، وكتم قومه ذلك، وصار يكتب إلى النبي ﷺ بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين، وقال النبي ﷺ : من أذى العباس فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه، أخرجه الترمذي في قصة. وقد حدث عن النبي ﷺ بأحاديث، روى عنه أولاده وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وعبد اللَّه بن الحارث، وغيرهم. وقال ابن المسيب، عن سعد: كنا مع النبي ﷺ ، فأقبل العباس، فقال: هذا العباس أجود قريش كفأ وأوصلها. أخرجه النسائي.

стр. 3387

_________ [ () ] وأخرج البغوي في ترجمة أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بسند له إلى الشعبي، عن أبى هياج، عن أبى سفيان بن الحارث، عن أبيه، قال: كان العباس أعظم الناس عند رسول اللَّه ﷺ ، والصحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون رأيه، ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وكان طويلا جميلا أبيض. (الإصابة) : ٣/ ٦٣١- ٦٣٢، ترجمة رقم: ٤٥١٠ (أسماء الصحابة الرواة) : ٩٧ ترجمة (٨٥) ، (الثقات) ٣/ ٢٨٨، (المصباح المضيء) : ٢/ ٥٥، (الجرح والتعديل) : ٦/ ٢١٠، (التاريخ الصغير) : ١/ ١٥، ٩٩، ٧٠، (التاريخ الكبير) : ٧/ ٢ (شذرات الذهب في أخبار من ذهب) : ١/ ٣٨. [ (٦) ] لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع. [ (٧) ] هو صهيب بن سنان بن مالك. ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل. ويقال: طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر ابن قاسط النمري، أبو يحيى. وأمه من بنى مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرومي. قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرا. قال ابن سعد: وكان أبوه وعمه على الأبلة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد اللَّه بن جدعان التميمي فأعتقه. ويقال: بل هرب من الروم فقدم مكة، فحالف ابن جدعان. وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمار، ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم. ونقل الوزير أبو القاسم المغربي أنه كان اسمه عميرة فسماه الروم صهيبا، وقال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه: لبيد، وزحر، ابنا مالك. وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك. ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذب في اللَّه، وهاجر إلى المدينة مع على بن أبى طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها. وروى ابن عدي من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب، قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من

стр. 3388

_________ [ () ] المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم ولا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم معى، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون ما لي دللتكم عليه، فرضوا فعاهدهم ودلهم فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي ﷺ قال له: ربح البيع، فأنزل اللَّه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة: ٢٠٧] . ورواه ابن سعد أيضا من وجه آخر عن أبى عثمان النهدي، ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبى صالح، عن ابن عباس. وله طريق أخرى. وروى ابن عدي من حديث أنس، والطبراني من حديث أم هانئ، ومن حديث أبى أمامة عن رسول اللَّه ﷺ : السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس. وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم. وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدرى ما يقول، وكذا صهيب وأبو فائد، وعامر بن فهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا . [النحل: ١١٠] . وروى البغوي من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر حتى دخلت على صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس، يا ناس. فقال عمر: ما له يدعو الناس! قلت: إنما يدعو غلامه يحنس. فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال: أراك تنسب عربيا ولسانك أعجمى، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيرى مالي فما أنفقه إلى في حق، وأما كنيتي فكنانيها النبي ﷺ ، وأما انتمائى إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم. ولما مات عمر أوصى أن يصلى عليه صهيب، وأن يصلى بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه. وروى الحميدي والطبرانىّ من حديث صهيب من طريق الستة عنه، قال: لم يشد رسول اللَّه ﷺ مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا

стр. 3389

_________ [ () ] كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول اللَّه ﷺ بيني وبين العدو قط، حتى توفى. ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين. وقيل سنة تسع، وروى عنه أولاده: حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي. وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وآخرون. قال الواقدي: حدثني أبو حذيفة- رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٠٣ ترجمة (٩٣) ، (الإصابة) : ٣/ ٤٤٩- ٤٥٢، ترجمة رقم: ٤١٠٨، (الثقات) : ٣/ ١٩٤، (حلية الأولياء) : ١/ ٣٧٢. [ (٨) ] هي أم أيمن، مولاة النبي ﵌ وحاضنته. قال أبو عمر: اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان، وكنا يقال لها أم الظباء. وقال ابن أبى خيثمة: حدثنا سليمان بن أبى شيخ، قال: أم أيمن اسمها بركة وكانت أم رسول اللَّه ﷺ ، وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: أم أيمن أمى بعد أمى. وقال أبو نعيم: قيل: كانت لأخت خديجة، فوهبتها للنّبيّ ﷺ ، وقال ابن سعد: قالوا: كان ورثها عن أمه، فأعتق رسول اللَّه ﷺ أم أيمن حين تزوج خديجة، وتزوج عبيد بن زيد، من بنى الحارث بن الخزرج، أم أيمن، فولدت له أيمن فصحب النبي ﷺ ، فاستشهد يوم خيبر، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول اللَّه ﵌، فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة، فولدت له أسامة. ثم أسند عن الواقديّ، عن طريق شيخ من بنى سعد بن بكر، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يقول لأم أيمن: يا أمه. وكان إذا نظر إليها بقول هذه بقية أهل بيتي. وقال ابن سعد: أخبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم: سمعت عثمان بن القاسم يقول: لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فأخذته فشربته حتى رويت، فكانت تقول: ما أصابنى بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر، فما عطشت.

стр. 3390

_________ [ () ] وأخرجه ابن السكن، من طريق هشام بن حسان، عن عثمان بنحوه، وقال في روايته: خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد، وقال فيه: فلما غابت الشمس إذا أنا بإناء معلق عند رأسي، وقالت فيه: ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار، ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد. أخبرنا عبد اللَّه بن موسى، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن سفيان بن عيينة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي ﷺ وتقدم عليه، فقال: من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن، فتزوجها زيد بن حارثة. وأخرج البغوي، وابن السكن، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن- وكانت حاضنة النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال لبعض أهله: إياك والخمر ... الحديث. قال ابن السكن: هذا مرسل. وأخرج البخاري في تاريخه، ومسلم، وابن السكن، من طريق الزهري، قال: كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد اللَّه بن عبد المطلب والد النبي ﷺ ، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول اللَّه ﷺ بعد ما توفى أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر، ثم أنكحها زيد بن حارثة- لفظ ابن السكن. وأخرج أحمد، والبخاري أيضا، وابن سعد، من طريق سليمان التيمي عن أنس- أن الرجل كان يجعل للنّبيّ ﷺ النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل يرد بعد ذلك، فكلمني أهلي أن أسأله الّذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان أعطاه لأم أيمن، فسألته فأعطانيه، فجاءت أم أيمن فجعلت تلوح بالثوب وتقول: كلا واللَّه لا يعطيكهن، وقد أعطانيهن، فقال النبي ﷺ : لك كذا وكذا. وتقول: كلا حتى أعطاها، حسبته قال: عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله. وأخرج ابن السكن، من طريق عبد الملك بن حصين، عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن، قالت: كان للنّبيّ ﷺ فخارة يبول فيها بالليل، فكنت إذا أصبحت صببتها، فنمت ليلة وأنا عطشانة، فغلطت فشربتها، فذكرت ذلك للنّبيّ ﷺ فقال: إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا. (الإصابة) : ٧/ ٥٣١- ٥٣٢، ترجمة رقم: (١٠٩١٦) ، ٨/ ١٦٩- ١٧١، ترجمة رقم: ١١٨٩٨، (الاستيعاب) : ٤/ ١٩٢٥.

стр. 3391

[وذكر ابن سعد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن أبا بكر الصديق رضى اللَّه ﵎ عنه، كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشورة أهل الرأى وأهل الفقه، [دعا] رجلا من المهاجرين والأنصار، [و] دعا عمر، وعثمان وعليا، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبىّ بن كعب، وزيد بن ثابت، رضى اللَّه ﵎ عنهم، وكل هؤلاء كان يفتى في خلافة أبى بكر، وإنما تصير فتوى الناس إلى هؤلاء، فمضى أبو بكر ذلك، ثم ولى عمر رضى اللَّه ﵎ عنه، وكان [يدعو] هؤلاء النفر، وكانت الفتوى تصير إليهم وهو خليفة، إلى عثمان، وأبىّ وزيد] .

стр. 3392

[وعن عبد اللَّه بن دينار الأسلمي عن أبيه، قال: كان عمر رضى اللَّه ﵎ عنه يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى [من] الأنصار: معاذ بن جبل، وأبىّ بن كعب، وزيد بن ثابت.] [وعن مسروق قال: شاممت أصحاب رسول اللَّه ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة] . فصل في ذكر أنصار رسول اللَّه ﷺ اعلم أن الأنصار رضى اللَّه ﵎ عنهم قبيل عظيم من الأزد وليست هذه التسمية لأب، ولأم، بل لنصرتهم رسول اللَّه ﷺ ، وقد سماهم اللَّه تعالى بذلك في كتابه العزيز، وأثنى عليهم، قال تعالى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ (١) ] وقال: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ (٢) ] . وقال قتادة في قوله: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [ (٣) ] ، قال: كان ذلك بحمد اللَّه، جاءه سبعون رجلا فبايعوه عند العقبة فنصروه، وآووه حتى أظهر اللَّه دينه. قال: ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلا هم. وعن غيلان بن حرب، قلت لأنس بن مالك: أرأيت اسم الأنصار اسم سماكم به اللَّه، أم كنتم تسمون به؟ قال: بل اسم سمانا اللَّه [تعالى] به.

стр. 3393

وقال النعمان بن بشير الأنصاري: يا سعد لا تعد الدعاء فما لنا ... نسب نجيب به سوى الأنصار نسب تخيره الإله لقومنا ... أثقل به نسبا على الكفار إن الذين ثووا ببدر منكمو ... يوم القليبة هم وقود النار والأنصار: جمع نصير، مثل شريف وأشراف، وقد جاء النسب إليهم بلفظ الجمع، خلافا للقياس، كما جاء في أمثاله من النوادر. والأنصار كانوا يسمون أولاد قيلة، والأوس، والخزرج، لأنهم ولد الأوس، والخزرج أبناء حارث بن ثعلبة، وهو العنقاء بن عمرو، وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن حارثة، وهو الغطريف ثم امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. هكذا يقول الأنصار. وكان الكلبي [ (١) ] وغيره يقولون: عمرو، مزيقاء بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد. والأزد اسمه أدد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ- واسمه عامر- وسمى سبأ لأنه أول من سبا السبي. وكان يدعى أيضا عبد شمس بن حسنة بن يشجب بن يعرف، وهو المرعف بن يقطن، وهو قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح ﵇، على اختلاف في بعض ذلك. وأم الأوس والخزرج: قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعيد بن زيد بن ليت بن سؤدد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال هشام بن الكلبي: هكذا [نسبها] أبى والنساب كلهم، وقالت الأنصار: هي قيلة بنت الأرقم بن عمرو ابن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. واللَّه [﵎] أعلم [ (٢) ] .

стр. 3394

فصل في ذكر نزول الأوس والخزرج يثرب اعلم أن مواطن العرب في الدهر الأول، والزمن الغابر، كانت باليمن، ومدينة ملكهم مأرب، فلما قام في الملك بمأرب عمر بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، سمى مزيقياء، لأنه كان له حلة يمانية من ذهب، منظومة بالجوهر، تعمل في حول كامل، فإذا خرج وقد لبسها يوم عيده وعاد إلى قصره وقف لرجاله ومزقها قطعا، كي لا يلبسها أحد بعده [ (١) ] . وأخذ هذه السنة عن ذي القرنين، الصعب بن ذي مراثد، وفي أيامه خرب سد مأرب، ومزّق اللَّه العرب كل ممزق، كما قال اللَّه تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي [مَسْكَنِهِمْ] آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ* فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ* وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ* فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [ (٢) ] . وكان عمرو بن عامر عنده أثارة من علم بخراب سد مأرب [ (٣) ] ، [وتمزقهم] في البلاد، فعمل حيلة حتى باع عقاره بمأر، وخرج بأهله وولده

стр. 3395

فتبعه الأزد كلها، فساروا حتى نزلوا على عك [ (١) ] ، وأقاموا بأرضهم مدة، فمات عمرو بن عامر، وقام من بعده ابنه [ثعلبة العنقاء] بن عمرو بن عامر بعهده إليه، فكانت بين قومه وبين عك [ (١) ] حروب، آلت إلى مسير ثعلبة [بمن] معه، ونزولهم في أرض همدان، وإخراجهم [منها] بعد حروب [كبيرة] ، ثم رحل عنها، وعادت همدان إليها. فمضى ثعلبة بقومه إلى نجران، وبها مدحج، فنزلوا معهم ثم احتربوا شهرا كاملا، حتى فرق بينهم سيل العرم، [وقد] خرب سد مأرب، فأتى السيل أرض مدحج، وهم في محاربة ثعلبة وقومه، فولوا هاربين، ونزل ثعلبة بقومه في أرض السراة، بعد ما تخلت عنه طوائف، وأقاموا بعدة مواضع.

стр. 3396

وسار حارثة بن ثعلبة بابني الأوس والخزرج إلى يثرب، فأدركه أبوه ثعلبة قريب مكة، فلما مروا بمكة وبها جرهم، قاتلهم جرهم، فمضوا إلى الجحفة، وسار ثعلبة إلى الشام فمات، وقام من بعده ابنه حارثة بن ثعلبة، فنزل الشام وبها سليخ من قبل الروم، فنزلوا معهم حتى أتاهم جابى قيصر ملك الروم لأخذ الإتاوة، فأنف حارثة وقومه من ذلك، وجرت لهم [مع الروم] خطوب، آخرها أن سار حارثة وولده الأوس والخزرج و [بنو] أبيه إلى يثرب، وأقام بنو ضعيف بن عمرو بن عامر وأخوهم بالشام مع سليخ. وكان بيثرب يومئذ اليهود، وملكهم شريف بن كعب، فكتب بينه وبين حارثة بن ثعلبة كتاب عهد، أقاموا زمانا في هدوء، ثم وقع الشر بينهم واقتتلوا فقتل من اليهود عددا كبير، وملكت العرب المدينة بما فيها، فاجتمع يهود تيماء، وخبير، وفدك، والعوالي على حربهم، فآل أمرهم إلى الصلح. ونزل الأوس والخزرج بيثرب، وعمروها بجموعهم، فمات الملك حارثة ثم ثعلبة العنقاء، وقام من بعده ابنه العجلاء بن حارثة، وثارت يهود والأوس والخزرج، فقتلوا، وسلبوا، ونهبوا، فبعثوا إلى جبلة بن عمرو بن جبلة، ملك غسان يستصرخه، فأقبل من الشام لنصرتهم على اليهود، وحاربهم فقتل ملكهم شريف بن كعب في جمع كبير منهم، حتى ذلوا له، ثم عاد إلى الشام، فمات في طريقه. وقام من بعده ابنه الحارث بن الجبلة، فسار إليه مالك بن العجلان ليهنئه بالملك، ففقد ليلا في بنى قريظة، وقد عرش بمنازلهم، فأوقع بهم العجلان، وقتل منهم بضعا وثمانون رجلا بحيل دبرها، وكان قد قام بأمر اليهود بعد ملكهم شريف بن كعب، ابنه القيطون بن شريف- واسمه جونى، والقيطون لقب- فجمع يهود الحجاز، وتيماء، وفدك، والعوالي، وزحف إلى يثرب، فكان بينه وبين الأوس والخزرج قتال شديد، قتل فيه كثير من الفريقين فبعث العجلان يستنصر بطيئ وهم بأطراف نجد، فأتوه، وهزموا اليهود، وقتل القيطون في عدد كبير من قومه.

стр. 3397

وأقامت الأوس والخزرج بعد ذلك دهرا طويلا من الزمن بغير منازع حتى كثروا، وضاقت وبمن معهم من قبائل غسان أرض يثرب، فسارت قبائل غسان إلى الشام حتى لم يبق [بيثرب] إلا الأوس والخزرج، وبنو الحشحاش ابن جدع بن سنان. فلما رأت ذلك اليهود، جمعهم ملكهم لحرب العرب، واستصرخ بعملوق الطسمى، من أرض اليمامة، وبدليل بن شريك الجديسى، وبكامل بن علقمة الراسبي، فأتوه في جيوش عظيمة، وحصروا يثرب وقتلوا عدة من رجال الأوس والخزج، وسبوا النساء والذرية، فنزل بهم بلاء كبير من اليهود، وانقطع منهم الملك والتيجان من حينئذ، حتى جاء اللَّه بالإسلام.

стр. 3398

فصل في ذكر بطون الأوس والخزرج أما الأوس فإنّها ترجع إلى أوس بن حارثة، ولم يكن له ولد إلا مالك، وكان لأخيه الخزرج خمسة: عمرو، وعوف، وجشم، والحارث، وكعب، فقال للأوس قومه: أمرناك بالنزوح فلم تفعل، فقال: لم يهلك هالك ترك مثل مالك، وإن كان الخزرج ذا عدد وليس لمالك ولد، فلعل الّذي استخرج العرق من الجريمة، والنار من الوثيمة، أن يجعل لمالك نسلا ورجالا، بكلام في كلام بليغ. واعلم أن بطون الأوس والخزرج كثيرة، وأشهر بطون الأوس: عبد الأشهل بن [جشم] بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت بن مالك بن الأوس، وأمه صخرة ابنة ظفر بن الخزرج بن عمرو النبيت. وحارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وخطمة، واسمه عبد اللَّه بن جشم بن مالك بن الأوس. وواقف، واسمه مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس. والسلم ابن امرئ القيس بن مالك بن الأوس. ووائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس. وأمية بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس. وعمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس. وفيهم بطون منها: أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وعبيد [بن] زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. ويقال لآل حنش: أهل عوف. وحنش بن عوف ومعاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف وحنش بن عوف بن عمرو بن عوف، ويقال لأهل حنش: أهل المسجد وحجاج ابن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف. وثعلبة بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس. وبنو السميعة، وهم بنو لوذان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وكان يقال لهم: الصماء، فسألهم رسول اللَّه ﷺ : من أنتم؟ فقالوا: نحن بنو

стр. 3399

الصماء، فقال أنتم بنو السميعة، وهي من بلقين. وحبيب بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس. فهذه بطون الأوس، وكلها ترجع إلى مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة، ويقال لهم: أوس اللَّه، وهم الجعاذره، وسموا بذلك لقصر فيهم، أو لأنهم [كانوا] إذا أجاروا جارا قالوا له: جعذر حيث شئت. ومن بطون الخزرج: النجار، واسمه تيم اللَّه [بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج] وقال الكلبي: اسمه العثر بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وأمه الصدوف ابنة مالك من حمير، وسمى النجار لأنه ضرب وجه رجل فنجره، وقيل: بأنه اختتن بقدوم، وكان يقال له أيضا العثر. وفي النجار بطون منها: مالك بن النجار، وفيهم بطون منها غنم بن مالك بن النجار، وهو مغالة، وهم من بنى عمرو بن مالك بن النجار، ومغالة، أم عدي بن عمرو وبها يعرفون، ومبذول واسمه عامر بن مالك بن النجار، وعدي بن النجار، ومازن بن النجار، ودينار بن النجار. والحارث بن الخزرج، وفيهم بطون: هي جشم وزيد مناة ابنا الحارث بن الحارث بن الخزرج، وهم التوأمان، الأبخر بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وجدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وكعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. وفيهم بطون: هي طريف بن الخزرج بن ساعدة وثعلبة بن الخزرج ابن ساعدة، وعمرو بن الخزرج بن ساعدة، وسالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة. والقواقلة وهم: قوقل واسمه غانم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، كانوا من أعز أهل يثرب، وكانوا يقولون للغريب إذا دخل المدينة: قوقل حيث شئت، أي انزل حيث شئت، فأنت آمن، فسموا: القواقلة، [وليس] أحد يقول هذا غيرهم. [والحبلى] ، وهو سالم بن غنم بن الخزرج بن حارثة، وإنما سمى الحبلى لعظم بطنه، والنسبة إليه الحبلىّ بفتح الباء، وهو شاذ النسب، وكان

стр. 3400

القياس: حبلىّ بإسكان الباء، وحبلاوىّ. وسلمة بكسر اللام، بن سعد بن على ابن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة. وفي سلمة بطون، وهم: [بنو] حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، وعبيد بن عدي بن غنم [بن] كعب بن سلمة، وسواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وأدى بن سعد بن على بن أسد، أخو سلمة، وهم مع بنى سلمة، وزريق- بتقديم الزاى على الراء- ابن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب- بعين معجمة مفتوحة- ابن جشم بن الخزرج بن حارثة، وبياضة بن عامر، وزريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة، وحبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة، فهذه قبائل الأنصار وبطونها من الأوس والخزرج ابني حارثة.
следующие страницы →