Полный текст (77 стр.). Показаны 71–77 · переход к 76.
стр. 71
وَأَدْنَاهَا مَا أشعر بِالْقربِ من أسهل التجريح كشيخ ويروى حَدِيثه وَيعْتَبر بِهِ
وَبَينهمَا مَرَاتِب
ثمَّ إِن خلا عَن تَعْدِيل قبل الْجرْح وَلَو مُجملا بِأَن لم يبين سَببه وَلَكِن من عَارِف بأسبابه على الْمُخْتَار
وَإِن خلا عَن جريح قبلت التَّزْكِيَة من عَارِف بأسبابها وَلَو من وَاحِد وَإِن لم يقبل فِي حق الشَّاهِد إِلَّا من عدد على الْأَصَح
وَإِن اجْتمع فِيهِ كِلَاهُمَا قدم الْجرْح وَلَكِن إِذا صدر مُفَسرًا غير مُجمل بِأَن يبين سَببه وَكَانَ الْجَارِح عَارِفًا بأسبابه هَذَا مَا عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة
وَالْمُخْتَار عندنَا وفَاقا للْأَكْثَر الِاكْتِفَاء بِالْوَاحِدِ فِي تَزْكِيَة الرَّاوِي كَمَا مر وَكَذَا فِي جرحه وَلَكِن مَعَ القَوْل بِاشْتِرَاط الْعدَد فِي تَعْدِيل الشَّاهِد وجرحه ووفاقا لفخر الْإِسْلَام منا عدم الْقبُول لجرح من أَئِمَّة الحَدِيث إِلَّا مُفَسرًا بِسَبَب صَالح للجرح مُتَّفق عَلَيْهِ من غير متعصب
وليحذر الْمُتَكَلّم فِي بَاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل من التساهل فيهمَا
стр. 72
والآفة تدخل فِي هَذَا الْبَاب من خَمْسَة وُجُوه أَحدهَا الْهوى وَالْغَرَض الْفَاسِد وَهُوَ شَرها
وَالثَّانِي الْمُخَالفَة فِي العقائد
وَالثَّالِث الِاخْتِلَاف بَين المتصوفة وَأهل الظَّاهِر
وَالرَّابِع الْجَهْل بمراتب عُلُوم الْأَوَائِل فِي الحقية والبطلان وَإِيجَاب الْكفْر وَعدم إِيجَابه
وَالْخَامِس الْأَخْذ بالتوهم مَعَ عدم الْوَرع
فصل وَمن المهم معرفَة كنى ذَوي الْأَسْمَاء المشتهرين بهَا وَأَسْمَاء ذَوي الكنى المشتهرين بهَا
وَمَعْرِفَة من اسْمه كنيته وهم قَلِيل
وَمَعْرِفَة من / اخْتلف فِي كنيته وهم كثير
وَمَعْرِفَة من كثرت كناه بِأَن كَانَ لَهُ أَكثر من كنية وَاحِدَة أَو نعوته
وَمَعْرِفَة من وَافَقت كنيته اسْم أَبِيه كَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْمدنِي أَو بِالْعَكْسِ كإسحاق بن أبي إِسْحَاق السبيعِي أَو وَافَقت كنيته كنية زَوجته كَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَأم أَيُّوب أَو وَافق اسْم شَيْخه اسْم أَبِيه كالربيع بن أنس عَن أنس
وَمَعْرِفَة من نسب إِلَى غير أَبِيه من الرِّجَال أَو من النِّسَاء كَأُمِّهِ وجدته أَو إِلَى غير مَا يسْبق إِلَى الْفَهم
стр. 73
فصل وَمن المهم معرفَة من اتّفق اسْمه وَاسم أَبِيه وجده فَصَاعِدا
وَمن اتّفق اسْمه وَاسم شَيْخه وَشَيخ شَيْخه فَصَاعِدا
وَهُوَ من فروع المسلسل لَا الأول وَقد يتَّفق الإسم وَاسم الْأَب ثمَّ الإسم وَاسم الْأَب فَصَاعِدا تَارَة للراوي وَأُخْرَى لَهُ ولشيخه
وَمَعْرِفَة من اتّفق اسْم شَيْخه والراوي عَنهُ وَهُوَ نوع لطيف لم يتَعَرَّض لَهُ ابْن الصّلاح وَفَائِدَته رفع اللّبْس عَمَّن يظنّ أَن فِيهِ انقلابا
فصل وَمن المهم معرفَة الْأَسْمَاء الْمُجَرَّدَة مُطلقًا من الكنى والألقاب وَغَيرهمَا
- وَقد جمعهَا جمَاعَة من الْأَئِمَّة فَمنهمْ من جمعهَا بِغَيْر قيد وَمِنْهُم من أفرد الثِّقَات وَمِنْهُم من أفرد الْمَجْرُوحين وَمِنْهُم من تقيد بِرِجَال كتاب مَخْصُوص فَلم يخل بهم فِي كِتَابه سَوَاء ذكر مَعَهم غَيرهم أم لَا كرجال البُخَارِيّ وَرِجَال مُسلم ورجالهما مَعًا وَرِجَال أبي دَاوُد وَرِجَال التِّرْمِذِيّ وَرِجَال النَّسَائِيّ وَرِجَال الْكتب السِّتَّة
وَمَعْرِفَة الْأَسْمَاء المفردة مُطلقًا
وَمَعْرِفَة الكنى الْمُجَرَّدَة والألقاب الْمُجَرَّدَة من حَيْثُ هما هما
قَالَ قَاضِي الْقُضَاة والألقاب تَارَة تكون بِلَفْظ الإسم وَتارَة تكون بِلَفْظ الكنية فَيكون اللقب عِنْده مَا دلّ على رفْعَة أَو صفة
стр. 74
وَإِن صدر بأب وَأم والكنية مَا صدر بِأَحَدِهِمَا من / غير دلَالَة على رفْعَة أَو صفة والإسم غَيرهمَا
فصل وَمن المهم معرفَة الْأَنْسَاب
وَالنّسب يَقع إِلَى الْقَبَائِل وَإِلَى الأوطان أَعم من أَن تكون بلادا أَو ضيَاعًا أَو سككا وَسَوَاء كَانَ الْمَنْسُوب إِلَيْهَا مِنْهَا أَصَالَة أَو مِنْهَا مجاورة وَإِلَى الصَّنَائِع وَإِلَى الْحَرْف ثمَّ الْأَنْسَاب قد يَقع فِيهَا الِاتِّفَاق والاشتباه وَقد تقع ألقابا
وَمن المهم معرفَة أَسبَاب الألقاب وَأَسْبَاب الْأَنْسَاب
فصل وَمن المهم معرفَة الموَالِي وموالي الموَالِي
إِمَّا بِالرّقِّ الطارىء عَلَيْهِ الْعتْق أَو بِالْحلف أَو بِالْإِسْلَامِ كَذَا قَالَ قَاضِي الْقُضَاة وَيلْزمهُ وُقُوع مِثَال لمولى الْمولى بِالْحلف أَو بِالْإِسْلَامِ فِي الرِّجَال لكني لم أره
فصل وَمن المهم معرفَة الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من ثَلَاثَة أَو ثَلَاث فَأكْثر وَقد صنف فِي هَذَا النَّوْع القدماء
فصل وَمن المهم معرفَة أدب الشَّيْخ والطالب
ويشتركان فِي تَصْحِيح النِّيَّة وتحسين الْخلق والتطهر من أغراض الدُّنْيَا
وينفرد الشَّيْخ بِأَن يسمع إِذا احْتِيجَ إِلَيْهِ وتأهل للإسماع وَأَن لَا يحدث بِبَلَد فِيهِ أولى مِنْهُ بِالتَّحْدِيثِ بل يرشد إِلَيْهِ وَأَن لَا يتْرك إسماع أحد لنِيَّة فَاسِدَة وَأَن يتَطَهَّر ويتطيب وَيجْلس بوقار وَأَن لَا يحدث قَائِما وَلَا عجلا وَلَا فِي الطَّرِيق إِلَّا أَن اضْطر إِلَى شَيْء
стр. 75
من ذَلِك وَأَن يمسك عَن التحديث إِذا خشِي التَّغَيُّر أَو النسْيَان لمَرض أَو هرم وَأَن يكون لَهُ إِذا اتخذ مَجْلِسا للإملاء مستمل يقظ
وينفرد الطَّالِب بِأَن يوقر الشَّيْخ وَلَا يضجره ويرشد غَيره لما سَمعه وَلَا يدع الاستفادة لحياء أَو تكبر وَيكْتب مَا سَمعه تَاما ويعتني بالتقييد والضبط / ويذاكر مَحْفُوظَة
فصل وَمن المهم معرفَة سنّ التَّحَمُّل وَالْأَدَاء
وَالأَصَح اعْتِبَار سنّ التَّحَمُّل فِي السماع بالتمييز وَقد جرت عَادَة الْمُحدثين بإحضارهم الْأَطْفَال مجَالِس الحَدِيث ويكتبون لَهُم أَنهم حَضَرُوا وَلَا بُد فِي مثل ذَلِك من إجَازَة المسمع
وَالأَصَح فِي سنّ الطَّالِب بِنَفسِهِ أَن يتأهل لذَلِك
وَأما الْأَدَاء فَلَا اخْتِصَاص لَهُ بِشَيْء معِين بل الِاعْتِبَار فِيهِ للاحتياج والتأهل كَمَا مر وَهُوَ مُخْتَلف باخْتلَاف الْأَشْخَاص
وَيصِح تحمل الْكَافِر إِذا أَدَّاهُ بعد إِسْلَامه وَالْفَاسِق إِذا أَدَّاهُ بعد تَوْبَته وعدالته
فصل وَمن المهم معرفَة صفة كِتَابَة الحَدِيث
وَهِي أَن يَكْتُبهُ مُفَسرًا وَيشكل الْمُشكل مِنْهُ وينقطه وَيكْتب السَّاقِط فِي الْحَاشِيَة الْيُمْنَى مَا دَامَ فِي السطر بَقِيَّة وَإِلَّا فَفِي الْيُسْرَى
стр. 76
فصل وَمن المهم معرفَة صفة عرضه وَهُوَ مُقَابلَته مَعَ الشَّيْخ أَو مَعَ ثِقَة غَيره أَو مَعَ نَفسه شَيْئا فَشَيْئًا
زَاد الْكَمَال الشمني فَقَالَ بِأَصْل شَيْخه الَّذِي يرويهِ عَنهُ سَمَاعا أَو إجَازَة أَو بِأَصْل شَيْخه الْمُقَابل بِهِ أصل شَيْخه أَو بفرع مُقَابل بِأَحَدِهِمَا الْمُقَابلَة الْمُعْتَبرَة
قَالَ وَصفَة ذَلِك أَن يمسك الطَّالِب كِتَابه أَو ثِقَة غَيره وَالشَّيْخ كِتَابه أَو ثِقَة غَيره فيقابله مَعَه فِي حَالَة السماع مِنْهُ أَو الْقِرَاءَة عَلَيْهِ إِن أمكن أَو قبلهَا وَهُوَ الأولى فَإِن وَقع فِيهِ بعض سقط عمل بِمَا ذَكرُوهُ فِي كَيْفيَّة تَخْرِيج السَّاقِط أَو وَقع فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ عمل بِمَا ذَكرُوهُ فِي كَيْفيَّة الْجمع بَينهمَا أَو بَينهمَا فِي نُسْخَة وَاحِدَة انْتهى بتلخيص وإيضاح
فصل وَمن المهم معرفَة صفة سَمَاعه وإسماعه
بِأَن لَا يتشاغل فيهمَا / بِمَا يخل بهما من نسخ أَو حَدِيث أَو نُعَاس وَأَن يكون سَمَاعه من أَصله الَّذِي سمع فِيهِ أَو فرع قوبل عَلَيْهِ فَإِن تعذر فليجبره بِالْإِجَازَةِ لما خَالف إِن خَالف وَقد علمت حكم الْإِجَازَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَأَن الْأَحْوَط مَا قَالَاه
وَأما حكم رِوَايَته من كِتَابه الَّذِي هُوَ أَصله وبخطه عندنَا فَهُوَ إِن كَانَ متذكرا فحجة اتِّفَاقًا وَإِلَّا فَلَا عمل بِهِ عِنْد أبي حنيفَة مُطلقًا وَقَالَ أَبُو يُوسُف يعْمل بِهِ إِذا كَانَ الْخط مَعْرُوفا لَا يخَاف تَغْيِيره عَادَة وَكَانَ فِي يَد أَمِين وَلَو غير أَمِينه وَقَالَ مُحَمَّد يعْمل بِهِ مُطلقًا وَلَكِن إِذا تَيَقّن أَنه خطه
فصل وَمن المهم معرفَة صفة الرحلة فِيهِ
حَيْثُ يبتدىء بِحَدِيث أهل بَلَده فيستوعبه ثمَّ يرحل فَيحصل مَا لَيْسَ عِنْده وَيكون اعتناؤه بتكثير المسموع أولى مِنْهُ بتكثير الشُّيُوخ
стр. 77
فصل وَمن المهم معرفَة صفة تصنيفه
وَهَذَا لمن تأهل لَهُ وَهُوَ يكون على المسانيد بِأَن يجمع مُسْند كل صَحَابِيّ على حِدة وعَلى الْأَبْوَاب الْفِقْهِيَّة أَو غَيرهَا وعَلى الْعِلَل بِأَن يذكر كل حَدِيث وطرقه وَاخْتِلَاف نقلته مُعَللا وعَلى الْأَطْرَاف بِأَن يذكر طرف الحَدِيث الدَّال على بَقِيَّته مَا لم يكن الحَدِيث قَصِيرا فيذكره كُله ثمَّ يجمع أَسَانِيد الحَدِيث الْمَذْكُور طرفه أَو كُله
فصل وَمن المهم معرفَة سَبَب الحَدِيث
وَقد صنف فِيهِ بعض شُيُوخ القَاضِي أبي يعلى بن الْفراء الْحَنْبَلِيّ
وغالب هَذِه الْأَنْوَاع الَّتِي ذكرنَا أَنَّهَا من المهم عِنْد الْمُحدثين وَقد وَقع التصنيف فِيهِ وَالله الْمُوفق وَالْهَادِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل نعم الْمولى وَنعم النصير وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم