Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3070–3109 · переход к 3075.
стр. 3070
نا أبو يعلى (١) ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري (٢) ، نا أبو توبة (٣) ، نا محمد بن بُكَيْر الهِلَالي (٤) ، عن طاوس ومكحول، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ساعةٌ في سبيل اللَّه خيرٌ من خمسين حجةً" (٥) .
١٧٣٥ - أخبرنا أبو منصور بن مَنْدُوْيَه (٦) ، . . . . . . . الحواشي
(١) هو الإمام المشهور أحمد بن علي بن المثنى الموصلي صاحب المسند.(٢) هو أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد.(٣) هو الربيع بن نافع الحلبي نزيل طرسوس.(٤) بكسر الهاء هذه النسبة إلى بني هلال، وهي قبيلة نزلت الكوفة (الأنساب ٥/ ٦٥٧). وهذا الراوي لم أقف على ترجمته ولعله محمد بن بكر بن الفضل الهلالي قال فيه ابن غلام الزهري: ليس بالمرضي (ميزان الاعتدال ٦/ ٨٢).(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" (رقم ٣٢٠٤ - ضعيف الجامع الصغير) والمتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ١٠٦٩١). وهذا الإسناد ضعيف فيه محمد بن بكير الهلالي لم أقف على ترجمته ولعله محمد بن بكر بن الفضل الهلالي الذي قال فيه ابن غلام الزهري: ليس بالمرضي كما تقدم. والحديث ضعفه الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٨/ ١٥٩) رقم(٣٦٨٢) وأعله بمحمد بن بكير الهلالي قال الشيخ الألباني: لم أعرفه اهـ.(٦) هو محمد بن عبد اللَّه بن عبد الواحد بن عبد اللَّه بن عبد الواحد بن عبد اللَّه بن محمد بن الحجاج بن مندويه أبو منصور الأصبهاني الشروطي المعدل.стр. 3071
عن أبي نعيم (١) ، عن الحسين بن أحمد الرازي (٢) ، عن أبي جعفر محمد بن إسحاق الخطيب (٣) ، عن أبي نصر منصور بن محمد (٤) ، عن محمد بن سعيد المالِيْنِي (٥) ، عن محمد بن عبيد اللَّه المدني (٦) ، عن أبي أويس (٧) ، عن صفوان بن سليم (٨) ، عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ساعةٌ من عالمٍ يتكئ (٩) . . . . . . . الحواشي
(١) هو الأصبهاني الإمام المشهور.(٢) لعله الحسين بن أحمد الشماخي -كما أفاده الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٨/ ٤٤٧) - وهو متهم كما تقدم.(٣) لعله محمد بن إسحاق بن عبد الملك الهاشمي الخطيب (٣١٢ هـ) ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/ ٢٤٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.(٤) هو الحارثي ذكره ابن حجر في "لسان الميزان" (٦/ ١٠٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.(٥) لم أقف على ترجمته. والماليني: بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد اللام المكسورة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مالين، وهي في موضعين: أحدهما قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها مالين، وأهل هراة يقولون: مالان. ومالين أيضًا قرية من قرى باخرز (الأنساب ٥/ ١٧٩).(٦) هو محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن زيد المدني أبو ثابت مولى آل عثمان.(٧) هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني.(٨) هو أبو عبد اللَّه الزهري مولاهم المدني.(٩) في (ي) و (م): يبكي.стр. 3072
على فراشه ينظر في علمه خيرٌ من عبادة العابد سبعين عامًا" (١) .
١٧٣٦ - قال: أنا أبو منصور العجلي (٢) ، أنا العُشَارِي (٣) ، أنا ابن شاهين (٤) ، نا ابن صاعد (٥) ، نا سعد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم (٦) ، نا إسماعيل بن إسحاق الأنصاري (٧) ، . . . . . . . الحواشي
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" (رقم ٣٢٠٥ - ضعيف الجامع الصغير) والمتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ٢٨٧٨٩). والذي يظهر أن الحديث موضوع بهذا الإسناد فيه الحسين بن أحمد الرازي يحتمل أنه الشماخي الذي قال فيه الحاكم: كذاب كما تقدم. وفيه أبو أويس المدني وهو صدوق يهم. الحديث قد حكم عليه بالوضع الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٨/ ٤٤٦) رقم(٣٩٧٨) وأعله بالحسين بن أحمد الشماخي المذكور.(٢) هو سعد بن علي بن الحسن الأسداباذي.(٣) هو محمد بن علي بن الفتح الحربي العشاري.(٤) هو عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي.(٥) هو يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب الهاشمي البغدادي.(٦) هو أبو عمير المصري قال فيه أبو حاتم الرازي وابنه: صدوق (الجرح والتعديل ٤/ ٩٢).(٧) هو الكوفي قال فيه العقيلي: منكر الحديث اهـ. وأورد في ترجمته في "الضعفاء" (١/ ٩١) رقم(٨٢) حديثا من طريقه ثم قال: هذا حديث باطل ليس له =стр. 3073
نا عثمان بن عنبسة (١) بن عنبسة (٢) ، نا رَقَبَة (٣) بن مَصْقَلَة (٤) ، عن الحسن (٥) وثابت (٦) ، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ساعات الأذى في الدنيا يُذهِبنَ ساعات الأذى في الآخرة" (٧) .
١٧٣٧ - قال: أنا طلحة بن الحسين الصَالِحَاني (٨) ، أنا أبو القاسم بن الحواشي
(١) كذا في الأصل وسقط من (ي) و (م).(٢) لم أقف على ترجمته.(٣) في (ي) و (م): رفعة. ورقبة: بقاف وموحدة مفتوحتين (التقريب ص ١٦٢).(٤) هو أبو عبد اللَّه العبدي الكوفي (ت ١٢٩ هـ)، ثقة مأمون وكان يمزح (التقريب ص ١٦٢).(٥) هو ابن أبي الحسن البصري.(٦) هو ابن أسلم البناني البصري.(٧) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" (رقم ٣٢٠٦ - ضعيف الجامع الصغير) والمتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ٦٦٧٣). وهذا الإسناد ضعيف جدا آفته إسماعيل بن إسحاق الأنصاري وهو منكر الحديث وقد روى حديثا باطلا كما تقدم. الحديث قد ضعفه الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٨/ ١٥٦) رقم(٣٦٧٩) وأعله بإسماعيل بن إسحاق الأنصاري المذكور.(٨) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها النون هذه =стр. 3074
عليك (١) ، أنا أبو طاهر بن محمش الزِيَادي (٢) ، أنا محمد بن الحسين (٣) ، أنا أبو زرعة الرازي (٤) ، نا سليمان بن النعمان الشيباني (٥) ، نا يحيى بن العلاء (٦) ، الحواشي
(١) هو علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي أبو القاسم النيسابوري.(٢) بكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه (الأنساب ٣/ ١٨٥). وهو أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الزيادي الشافعي النيسابوري الأديب (ت ٤١٠ هـ) أثنى عليه الحاكم أبو عبد اللَّه وقال: أبو طاهر الزيادي الفقيه الأديب الشروطي (الأنساب ٣/ ١٨٥). وترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٢٧٦ - ٢٧٨) وقال: الفقيه العلامة القدوة شيخ خراسان وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم.(٣) هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٩١) في من روى عن أبي زرعة الرازي ولم أقف على ترجمته.(٤) هو الإمام عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي.(٥) هو أبو أيوب البصري قال فيه أبو حاتم الرازي: شيخ (الجرح والتعديل ٤/ ١٤٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٧٦).(٦) هو أبو عمرو أو أبو سلمة البجلي الرازي، متهم.стр. 3075
نا عبد الملك بن مسلمة (١) اللَّخْمِي (٢) ، عن أبي قيس (٣) ، عن أبي هريرة وعبد اللَّه بن مسعود ﵃ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام" (٤) .
١٧٣٨ - قال: أنا الحسن بن أحمد الحافظ (٥) . . . . . . . الحواشي
(١) في (ي) و (م): مسلم.(٢) بفتح اللام المشددة وسكون الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى لخم؛ ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام (الأنساب ٥/ ١٣٢). وهذا الراوي لعله عبد الملك بن مسلمة الذي قال ابن حبان في "كتاب المجروحين" (٢/ ١٣٤): شيخ يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم السنن اهـ.(٣) هو زياد بن رياح البصري أو المدني (من الثالثة)، ثقة (التقريب ص ١٧٠).(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" (رقم ٣٢٦١ - ضعيف الجامع الصغير) والمتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ١٩٨٣٥). وهو بهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع آفته يحيى بن العلاء الرازي وهو قد رمي بوضع الحديث كما تقدم. وشيخه عبد الملك بن مسلمة اللخمي ولعله الذي قال فيه ابن حبان: شيخ يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة كما تقدم. الحديث قد حكم عليه بالوضع الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٨/ ١٧٣) رقم(٣٦٩٨) وأعله بيحيى بن العلاء المذكور.(٥) هو أبو محمد الكوخميثني.стр. 3076
كتابةً، أنا عبد الرحمن بن أحمد العَطّار (١) ، أنا الحاكم، أنا أبو بكر بن إسحاق (٢) ، أنا الحسين بن محمد بن زياد (٣) ، نا محمد بن المثنى (٤) ، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد (٥) ، نا خالد (٦) ، عن أبي العالية (٧) ، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل: "سجد وجهي للذي خلقه وشقَّ سمعَه وبصره بحوله وقوته، فتبارك اللَّه أحسنُ الخالقين" (٨) . الحواشي
(١) هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبدان بن محمد أبو القاسم العطار الكحال (ت ٤٥٠ هـ) ترجم له إبراهيم بن محمد الصيرفيني في "المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" (ص ٣٣٩ رقم ١٠٢٠) وقال: فاضل ثقة.(٢) هو أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه كما في "المستدرك" (١/ ٣٤٢)، ولم يتبين لي من هو.(٣) هو أبو علي العبدي النيسابوري القباني.(٤) هو أبو موسى العنزي البصري المعروف بالزمن (ت ٢٥٢ هـ)، ثقة ثبت (التقريب ص ٤٥٩ - ٤٦٠).(٥) هو أبو محمد الثقفي البصري (ت ١٩٤ هـ)، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين (التقريب ص ٣٢٢).(٦) هو خالد بن مهران أبو المنازل البصري الحذاء.(٧) هو رفيع بن مهران الرياحي (ت ٩٠ هـ)، ثقة كثير الإرسال (التقريب ص ١٦٢).(٨) الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٢) رقم(٨٠٢) بالإسناد =стр. 3077
١٧٣٩ - قال أبو نعيم: نا أبي، نا يوسف بن محمد المُؤَدِّب (١) ، نا عقيل بن يحيى (٢) ، نا أبو داود (٣) ، نا النضر بن معبد (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(٣٤٢٥) كلاهما من طريق محمد بن بشار عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به وهذا الإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح اهـ. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه أيضًا الشيخ الألباني في "صحيح سنن الترمذي" رقم(٢٧٢٣) .(١) بضم الميم وفتح الواو وكسر الدال المهملة المشددة، في آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا اسم لمن يعلم الصبيان والناس الأدب واللغة (الأنساب ٥/ ٤٠٣). وهذا الراوي لعله يوسف بن محمد بن علي أبو يعقوب المؤدب البغدادي (ت بعد ٣٢٨ هـ) ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٢٩) وقال: روى عنه أبو القاسم بن الثلاج حديثين منكرين ذكر أنه سمعهما منه في جامع الرصافة.(٢) هو الجعدي قال فيه البخاري: منكر الحديث (التاريخ الكبير ٧/ ٥٣). وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى وإن وافق فيه الثقات (كتاب المجروحين ٢/ ١٩٢).(٣) هو الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود البصري.(٤) هو أبو قحذم الجرمي الأزدي البصري قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: هو لين الحديث يكتب حديثه (الجرح والتعديل ٨/ ٤٧٤). =стр. 3078
عن ابن سيرين (١) ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سوءُ الخُلُق يُفسِد العمل كما يُفسد الخَلُّ العسلَ" (٢) . الحواشي
(١) هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري البصري.(٢) الحديث أخرجه أيضًا العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٤١٧) وابن حبان في "كتاب المجروحين" (٣/ ٥١) والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٤٧) كلهم من طرق عن النضر بن معبد الجرمي به وهذا الإسناد ضعيف مداره على النضر بن معبد وهو ليس بثقة ولا يحتج به إذا انفرد كما تقدم. وفي الإسناد الذي ساقه المؤلف عقيل بن يحيى وهو منكر الحديث. الحديث أشار إلى ضعفه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٤١٧) وابن حبان في "كتاب المجروحين" (٣/ ٥١). وقال البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٤٧): تفرد به النضر بن معبد أبو قحذم وهو ضعيف اهـ. وضعفه أيضًا الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٨/ ١٩٠). وقد روي أيضًا من حديث ابن عمر ﵁ مرفوعا أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ص ٢٥٥ رقم ٧٩٩ - المنتخب) وفي إسناده سكين بن أبي سراج قال فيه ابن حبان: شيخ =стр. 3079
١٧٤٠ - أخبرنا عبدوس (١) ، عن الحسين بن محمد بن فنجويه (٢) ، أنا ابن السنّي (٣) نا محمد بن إبراهيم الأنْمَاطِي (٤) نا أبو سالم العلاء بن مسلمة (٥) ، عن علي بن عاصم (٦) عن أبي علي الرَحْبِي (٧) عن عكرمة (٨) عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا الحواشي
(٣٧٠٩) .(١) هو ابن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عبدوس الهمذاني.(٢) هو الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينوري.(٣) هو أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الدينوري.(٤) بفتح الألف وسكون النون وفتح الميم وكسر الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الأنماط وهي الفرش التي تبسط (الأنساب ١/ ٢٢٣). وهذا الراوي هو محمد بن إبراهيم بن نيروز أبو بكر الأنماطي، ثقة كما تقدم.(٥) هو العلاء بن مسلمة بن عثمان الرواس البغدادي، متهم كما تقدم.(٦) هو علي بن عاصم بن صهيب التيمي مولاهم الواسطي.(٧) بفتح الراء وسكون الحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الرحبة وهي بلدة من بلاد الجزيرة (الأنساب ٣/ ٤٩). وهذا الراوي هو الحسين بن قيس الواسطي لقبه حنش، متروك كما تقدم.(٨) هو أبو عبد اللَّه مولى ابن عباس ﵁ أصله بربري.стр. 3080
اللَّه واللَّه أكبر في ذنب المسلم (١) مثل الآكِلَة (٢) (٣) في جنب ابن آدم" (٤) .
١٧٤١ - حدثنا حمد بن نصر (٥) إملاءً نا محمد بن الحسين (٦) ، نا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي الفَرّاء (٧) ، . . . . . . . الحواشي
(١) في (ي) و (م): المؤمن.(٢) في (ي) و (م): كالآكلة.(٣) قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٥٨): الآكلة: عصا محددة وقيل: الأصل فيها السكين؛ شبهت العصا المحددة بها وقيل: هي السياط.(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ٢٠٢٠) وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" (رقم ٣٢٣٠ - ضعيف الجامع الصغير) إلى ابن السني. وهذا الحديث ضعيف جدا أو موضوع بهذا الإسناد آفته أبو علي الرحبي أو العلاء بن مسلمة الرواس وهما متروكان والعلاء الرواس رماه ابن حبان بالوضع كما سبق. وقد حكم على الحديث بالوضع الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٢٣٠).(٥) هو أبو العلاء الهمذاني الأعمش.(٦) هو محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فنجويه الدينوري.(٧) بفتح الفاء وتشديد الراء المفتوحة هذه النسبة إلى خياطة الفرو وبيعه (الأنساب ٤/ ٣٥١) هذا الراوي هو الهمذاني (ت ٤٠٥) ترجم له الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ١٢١) وقال: كان ثقة.стр. 3081
نا محمد بن يحيى الفقيه (١) ، ثنا إسحاق بن إبراهيم (٢) ، نا الحجاج بن يوسف بن قتيبة الأصبهاني (٣) ، نا بشر بن الحسين (٤) ، نا الزبير بن عدي (٥) ، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سبحانك ما أكثرَ ما تُطعِمنا سبحانك وبحمدك ما أعظمَ ما تعافينا، سبحانك وبحمدك ما أحسنَ ما تبتلينا اللهم فأَتمِم علينا نِعمتَك، ووَسِّع علينا وعلى فقراء المسلمين" (٦) .
١٧٤٢ - أخبرنا عبدوس (٧) ، عن الحسين بن محمد (٨) بن فنجويه (٩) ، الحواشي
(١) لعله محمد بن يحيى بن مهدي أبو عبد اللَّه الجرجاني الفقيه، كما تقدم.(٢) لعله إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي الوراق أبو يعقوب البغدادي نزيل مصر (ت ٣٠٤ هـ) ثقة حافظ (التقريب ص ٥٤).(٣) هو أبو محمد الهمذاني الأزرق.(٤) هو أبو محمد الأصبهاني الهلالي صاحب الزبير بن عدي.(٥) هو أبو عبد اللَّه الهمداني اليامي الكوفي.(٦) الحديث لم أجده عند غير المؤلف وهو بهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع آفته بشر بن الحسين وهو متروك ويروي عن الزبير بن عدي نسخة موضوعة كما تقدم في ترجمته.(٧) هو ابن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عبدوس الهمذاني.(٨) في (ي) و (م): علي.(٩) هو الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فنجويه الدينوري.стр. 3082
نا ابن حمدان (١) ، نا محمد بن إسحاق المُسُوْحِي (٢) ، نا سهل بن عثمان الوَشَّاء (٣) ، نا أبو أسامة (٤) ، عن سفيان بن سعيد (٥) ، عن عثمان بن عبد اللَّه بن مَوْهَب (٦) ، عن موسى بن طلحة (٧) ، عن أبيه طلحة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سبحان اللَّه تنزيهُ اللَّه من كل سوءٍ" (٨) . الحواشي
(١) هو أبو الحسين أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٣٨٣) في من روى عنهم الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينوري ولم أقف على ترجمته.(٢) بضم الميم والسين، والحاء المهملتين بعد الواو، هذه النسبة إلى المسوح وهي جمع مسح (الأنساب ٥/ ٢٩٨). وهذا الراوي هو ختن عبد الرحمن بن رسته قال فيه ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق (الجرح والتعديل ٧/ ١٩٦).(٣) بفتح الواو والشين المعجمة المشددة هذه النسبة إلى بيع الوشي وهو نوع من الثياب المعمولة من الإبريسم (الأنساب ٥/ ٦٠٤). وهذا الراوي لعله سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري نزيل الري (ت ٢٣٥ هـ)، أحد الحفاظ له غرائب (التقريب ص ٢٠٩).(٤) هو حماد بن أسامة الكوفي.(٥) هو الثوري الإمام المشهور أمير المؤمنين في الحديث.(٦) هو التيمي مولاهم المدني الأعرج (ت ١٦٠ هـ)، ثقة (التقريب ص ٣٣٩).(٧) هو موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي المدني نزيل الكوفة (ت ١٠٣ هـ)، ثقة جليل (التقريب ص ٥٠٨).(٨) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه المتقي الهندي =стр. 3083
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٤٥) وفي إسناده أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي، متروك الحديث (التقريب ص ٤٧).стр. 3084
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس
المسمى «زهر الفردوس»
تأليف
الحافظ أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني
(ت ٨٥٢ هـ)
(يطبع لأول مرة)
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه
الدكتور أبو بكر أحمد جالو
اعتنى به وقام بتنسيقه
الدكتور أبو بكر أحمد جالو
[الجزء الخامس]
стр. 3085
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3086
الغَرَائِبُ الْمُلتَقَطَةُ مِنْ مُسْنَدِ الْفِرْدَوسِ
المُسَمَّى «زَهْرَ الفِرْدَوْس»
الجزْءُ الخامِسُ
стр. 3087
جميع الحقوق محفوظة
الطَّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
دائرة الشؤون الإِسلامية والعمل الخيري
تصريح رقم ٨٠/ ٢٠١٨ م
جَمعيَّة دَارِ البِّر - Dar Al Ber Society
الإمارات العربية المتحدة - دبي ص. ب: ٥٧٣٢
هاتف: ٠٠٩٧١٤٣١٨٥٠٠٠
فاكس: ٠٠٩٧١٤٣٥٢٨٢٨٦
daralber@emirates.net.ae
www.daralber.ae
стр. 3088
١٧٤٣ - (١) قال أبو نعيم (١) : حدثنا عبد اللَّه بن محمد (٢) ، . . . . . الحواشي
(١) الحافظ الكبير، أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق، أبو نعيم الأصبهاني: قال الذهبي: "أحد الأعلام صدوق تُكُلِّم فيه بلا حجة، لكن هذه عقوبة من اللَّه لكلامه في ابن مَنْدَة بهوى". وأقرّه الحافظ ابن حجر. انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٩٥ - ١٩٨)، "ميزان الاعتدال" (١/ ١١١، رقم ٤٣٨)، "لسان الميزان" (١/ ٢٠١، رقم ٦٣٧).(٢) عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن فُورَك (بضم الفاء، وسكون الواو، وفتح الراء، وآخره كاف) ابن عطاء بن مهيار، أبو بكر، الأصبهاني، القَبّاب (بفتح القاف، وتشديد الباء الأولى الموحدة، وفي آخرها باء أخرى؛ نسبةً إلى عمل القِباب التي هي كالهوادج). حدّث عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (بالكُتُب)، وطائفةٍ؛ وروى عنه أبو نعيم الأصبهاني، وجماعة: وثّقه الحافظ أبو العلاء، وأثنى عليه ابن الأثير فقال: "إمام وقته، مقرئ، مفسر مشهور". وقال الذهبي: "ما أعلم به بأسًا". توفي خامس عشر ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة، قيل: إنه بلغ المائة. انظر: "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (١/ ٢)، "فتح الباب في الكُنَى والألقاب" لابن مندة (١/ ١٥٣، رقم ١١٩٣)، "الإكمال" لابن ماكولا (٧/ ٩٥)، "الأنساب" للسَّمعاني، (٤/ ٤٣٨)، "غاية النهاية في طبقات القرّاء" لابن الأثير (١/ ٢٠٢)، "اللُّباب في تهذيب الأنساب" له (٣/ ١٠)، "أسد الغابة" له (١/ ٦)، "تكملة الإكمال" لابن نقطة (٤/ ٥١٠، رقم ٤٧٤٩)، "توضيح المشتبه" لابن ناصر (٧/ ٨٩)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (١٦/ ٢٥٧، رقم ١٧٩)، "تاريخ الإسلام" له (٢٦/ ٤٤١)، "تبصير المنتبه" لابن =стр. 3089
حدثنا ابن أبي عاصم (١) ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (٢) ، حدثنا محمد بن الحسن (٣) ، حدثنا خالد بن عبد اللَّه الواسطي (٤) ، عن بيان (٥) ، الحواشي
(١) الإمام المشهور أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، المشهور بابن أبي عاصم: قال الذهبي: "إمام ثقة". مات سنة سبع وثمانين ومائتين. انظر ترجمته في "السير"، (١٣/ ٤٣٠، رقم ٢١٥)، "اللسان"، (٧/ ١٨، رقم ١٤٤).(٢) الإمام المشهور، عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي: ثقة حافظ صاحب تصانيف، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. "التقريب"، (١/ ٥٢٨).(٣) محمد بن الحسن بن الزُّبَيْر الأسدي، أبو عبد اللَّه ويقال: أبو جعفر، الكوفي، لقبه التَّلّ (بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام)، صدوق فيه لين، مات سنة مائتين. "التقريب"، (٢/ ٦٧).(٤) أبو الهَيْثَم، ويقال: أبو محمد، المزني مولاهم: ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (روى له الجماعة) "التقريب" (ص ١٢٩).(٥) بيان بن بِشر الأَحْمَسي (بفتح الألف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها السين المهملة)، البَجَلي، أبو بشر المعلِّم، الكوفي: ثقة ثبت. "الأنساب"، =стр. 3090
عن قَيْس (١) ، عن عبد اللَّه بن سِيلان (٢) ﵁، قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "سبْحَانَ اللَّه تُرْسَلُ عَلَيْكُمُ الفِتَنُ إِرْسَالَ القَطْرِ" (٣) . الحواشي
(١) قيس بن أبي حازم البَجَلي الأَحْمَسي، أبو عبد اللَّه الكوفي: ثقة، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاوز المائة وتغير. "التقريب"، (ص ٣٩٢).(٢) سِيلان: بكسر السين المهملة، بعدها مثناة تحتانية. وهو صحابي. انظر: "أسد الغابة"، لابن الأثير، (٣/ ٢٦٦)، "الإصابة"، لابن حجر، (٢/ ١٣٧).(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" من ثلاث طرقٍ: الأولى - الطريق التي ساقها المصنّف. انظر: "معرفة الصحابة"، (٣/ ١٦٨٠ - ١٦٨١، ح ٤٢١٠).
الثانية - عن محمد بن محمد، عن محمد بن عبد اللَّه الحضرمي [مطَيَّن]، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، مثله. معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٦٠، ح ٧٠٧٩).
الثالثة - عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن نصير، حدثنا سليمان بن داود المنقريّ، حدثنا خالد بن عبد اللَّه الواسطيّ، به، مثله. "معرفة الصحابة"، (٣/ ١٦٨٠، ح ٤٢٠٩).
وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المسند" (٢/ ٢٨٩، ح ٦٤٨) عن محمد بن الحسن، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧/ ٣٩ ح ٢٣٦٠)، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة"، (٦/ ٣٣٥)، في ترجمة ابن سِيلان.
وأخرجه محمد بن سَعْد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ٥٨)، والبغوي في "معجم الصحابة"، (٤/ ٢٣٨، ح ١٧٢٩)، وعنه أبو الفتح الأزديّ في "المخزون في =стр. 3091
١٧٤٤ - (٢) قال أخبرنا أبي،. . . . . . .
الحواشي
(١) = علم الحديث"، (ص ١١٧، رقم ١٥٢)؛ كلهم عن أبي بكر بن أبي شيبة، به. وأخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل" (٦/ ١٧٣)، عن أبي يعلى، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، مثلَه.
وعلقه الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٧٤) عن خالد، "قال خالد أراه عن بيان، عن قيس، أخبرني ابن سِيلان أنه سمع النّبيّ ﷺ . . . "، مثلَه.
وفي إسناد هذا الحديث ضعفٌ؛ لأنه قد تفرّد به محمد بن الحسن الأَسَدي عن خالد، كما قال ابن عَدِيّ في "الكامل" (٦/ ٢١٨١)؛ وهو ممن لا يُحتمل تفرده، لأنه صدوق فيه لين.
روى له البخاري في موضعين من صحيحه لكن في المتابعات - كما نصّ على ذلك ابن حجر في مقدمة "فتح الباري"، (١/ ٦١٧) - ولم أقف له على متابع معتبَر.
ومع ضعف محمد بن الحسن، قد خولف.
خالفه أبو أسامة -وهو ثقة- فرواه عن إسماعيل بن أبي خالد -وهو ثقة- عن بيان، عن قيس، عن النّبيّ ﷺ ، مرسلًا.
أخرج هذا الطريق ابن أبي شيبة في "المصنَّف" (٨/ ٦٠٨، ح ١٠٩).
وتابع أبا أسامةَ هشيمٌ -وهو ثقة-، فرواه عن إسماعيل، عن قيس، عن النّبيّ ﷺ مرسلًا، كذلك، غير أنّه بدون ذكر بيان. وهو متصل، لأن إسماعيل قد سمع من قيس. وللَّه الحمد.
أخرج هذا الطريق نعيم بن حمّاد في كتاب "الفتن" (١/ ١٦، ح ٦٤٨).
قال ابن عَدِيّ في الكامل، (٦/ ٢١٨١): "وهذا ما أعلمه وصله إلا محمد بن الحسن عن خالد، وغيره رواه عن بيان عن قيس عن النّبيّ ﷺ مرسلا".стр. 3092
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو الصواب، واللَّه تعالى أعلم.
وقد صحّح الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ١٣٧)، إسناد محمد بن الحسن الموصول، لكن الصواب -واللَّه أعلم- أنه إسناد ضعيف، كما تقدم. وقد روي الحديث من أوجه أخرى لا تخلو من مقال:
١ - رواه جعفر [بن زياد] الأحمر، عن بيان، عن قيس، قال: أخبرني من شهد النّبيّ ﷺ ، ولم ينسبه.
ذكر هذه الروايةَ أبو نعيم في "معرفة الصحابة"، (٦/ ٣٠٦٠، ح ٧٠٧٩).
وجعفر الأحمر: صدوق يتشيّع، كما في "التقريب"، (ص ٧٩).
ويمكن حمل الصحابي المبهم في هذه الرواية على عبد اللَّه بن سِيلان المتقدم في رواية محمد بن الحسن الموصولة؛ وتتقوّي بها؛ إلا أن الرواية الموصولة -مع ذلك- لا تنتهض لمعارضة الطريق المرسلة، لثقة رواة الطريق المرسلة، كما هو معلوم في قواعد الترجيح.
٢ - ورواه عمرو بن عبد الغفّار الفُقَيْمي، عن إسماعيل، عن قيس، عن حذيفة ﵁، عن النّبيّ ﷺ ، فجعله من مسند حذيفة.
أخرج هذا الطريقَ الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١/ ٢٠).
وعمرو بن عبد الغفّار الفُقَيْمي متروك. (انظر ترجمته في الحديث ٣٨).
٣ - ورواه يحيى بن سلمة بن كُهَيل، عن بيان وإسماعيل، عن قيس، عن جرير ﵁، عن النّبيّ ﷺ ، فجعله من مسند جرير.
أخرج هذا الطريق الطبراني في "الكبير" (٢/ ٤٤٤، ح ٢٢٢٣).
ويحيى بن سلمة بن كُهَيْل متروك، كما في "التقريب" (ص ٥٢١)؛ والراوي عنه (سهل بن عامر البَجَلي) ضعّفه أبو حاتم فقال: "ضعيف الحديث روى =стр. 3093
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحاديث بواطيل أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث"؛ وقال البخاري: "منكر الحديث"؛ وقال ابن عَدِيّ: "لسهل أحاديث عن مالك بن مغول خاصة وعن غيره ليست بالكثيرة وأرجو أنه لا يستحق الترك ولا يستوجب تصريح كذبه"؛ وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الكامل"، لابن عَدِيّ (٣/ ٤٤٢)، "الثقات"، لابن حِبّان (٨/ ٢٩٠)، "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم (٤/ ٢٠٢)، "لسان الميزان"، لابن حجر (٣/ ١١٩).
٤ - ورواه أبو يوسف القاضي (يعقوب بن إبراهيم)، عن بيان، عن قيس، عن بلال ﵁، عن النّبيّ ﷺ ، فجعله من مسند بلال.
أخرج هذا الطريقَ الطبراني في "الكبير" (١/ ٤٦٧، ح ١٠٧٥)، من طريق أحمد بن علي الجارودي الأصبهاني، حدثنا عبد اللَّه بن داود سنديلة، حدثنا الحسين بن حفص، عن أبي يوسف، به.
وأبو يوسف القاضي (صاحب الإمام أبي حنيفة) مختلف فيه: قال الفلاس: "صدوق كثير الخطأ". وقال البخاري: "تركوه". وقال عمرو الناقد: "كان صاحب سنة". وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه". وقال المزني: "هو أتبع القوم للحديث". وقال محمود بن غيلان: قلت ليزيد ابن هارون ما تقول في أبي يوسف فقال: أنا أروي عنه. وقال ابن راهوية حدثنا يحيى بن آدم قال: شهد أبو يوسف عند شريك فرده وقال: لا أقبل من يزعم أن الصلاة ليست من الإيمان. وقد روى عن يحيى بن معين تليين أبي يوسف. وقال يحيى بن معين: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا ولا أثبت من أبي يوسف. وقال ابن عَدِيّ: "ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه إلا أنه يروي عن الضعفاء مثل الحسن بن عمارة وغيره، وكثيرًا ما يخالف أصحابه ويتبع =стр. 3094
أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن يُوغَة (١) ، . . . . . . . الحواشي
(١) عبد الواحد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن يُوغَة، أبو الفضل الكرابيسي =стр. 3095
أخبرنا ابن تُرْكان (١) ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم النيسابوري (٢) ، حدثنا أحمد بن إسحاق (٣) الصِّبغي، . . . . . . . الحواشي
(١) ابن تُرْكان (بالتاء المثناة الفوقية)، هو أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تُركان، أبو العباس التميمي الهمَذاني الخفاف: قال الذهبي قال شيرويه: "ثقة صدوق". ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ومات سنة اثنتين وأربعمائة. انظر: "السير"، (١٧/ ١١٥ - ١١٦، رقم ٧٥).(٢) لعله محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدة، أبو الحسن التميمي، السَّلِيطي النيسابوري: وثّقه الخطيب، وقال الحاكم: "من أهل بيت ثروة، كثير السماع". وقال مرةً: "وقع إليه أبو بكر الغازي الوراق، فزاد في سماعه على ما بلغني". وقال الذهبي: "صدوق في نفسه، وسماعه صحيح إن شاء اللَّه". وسكت عليه ابن حجر. مات سنة أربع وستين وثلاثمائة، وله اثنتان وتسعون سنة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٥/ ٤٥٩، رقم ٢٩٩٨)، "السير"، (١٦/ ٧٥، رقم ٥٧)، "الميزان"، (٣/ ٦١٣، رقم ٧٨٢١)، "اللسان"، (٥/ ٢٣٨، رقم ٨٣٢).(٣) أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد: أبو بكر النيسابوري الفقيه المعروف بالصبغي، بالصاد المهملة والباء الموحدة والغين المعجمة. شيخ الشافعية بنيسابور. ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة. وصفه الذهبي بالعلّامة وقال: برع في الحديث وحدث عن الحارث بن أبي أسامة وطبقته وصنف الكتب الكبار في الفقه والحديث. وقال مرّةً: =стр. 3096
حدثنا محمد بن يونس البصري (١) ، حدثنا هارون بن إسماعيل الحواشي
(١) محمد بن يونس بن موسى القرشي السامي (بالمهملة)، الكُدَيْمي (بالتصغير)، البصري الحافظ: قال أحمد بن حنبل: "ابن يونس الكديمي حسن المعرفة ما وجد عليه إلا لصحبته للشاذكوني". وقال أبو عبيد الآجري: رأيت أبا داود يطلق في الكديمي الكذب، وكذا كذّبه موسى بن هارون والقاسم المطرز. قال الحافظ ابن حجر: "وأما إسماعيل الخطبي فقال بجهل: كان ثقة، ما رأيت خلقا أكثر من مجلسه". وقال أبو حاتم: "يدل حديثه على أنه ليس بصدوق" وقال مرة -وقد عرض عليه شيء من حديثه-: "ليس هذا حديث أهل الصدق". وقال ابن حِبّان: "كان يضع على الثقات الحديث وضعا، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث". وقال ابن عَدِيّ: "اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، والرواية عن قوم لا يُعرَفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدث عنه نسبه إلى جده موسى بأن لا يعرف. . . والكُدَيْمي أظهر أمرًا من أن يحتاج أن يتبين ضعفه". سئل عنه الدّارَقُطْنِيّ فقال: "يتهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر =стр. 3097
الخزّاز (١) ، أخبرنا الصَّعْق بن حَزَن (٢) ، حدثنا قَتادة (٣) ، عن شَهْر بن الحواشي
(١) هارون بن إسماعيل الخزاز (بمعجمات)، أبو الحسن البصري: ثقة، مات سنة ست ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٢٥٧). وقد تحرف "إسماعيل"، في "ي" و"م"، إلى: "إسحاق".(٢) الصعق بن حَزَن (بفتح المهملة وسكون الزاي) ابن قيس البكري العيشي البصري أبو عبد اللَّه: صدوق يهم وكان زاهدا. "التقريب" (ص ٢١٧).(٣) قَتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، أبو الخطاب البصري: ثقة ثبت، ويقال ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة. "التقريب" (ص ٣٨٩).стр. 3098
حَوْشب (١) ، عن عبد الرحمن بن غَنْم (٢) ، عن معاذ بن جبل ﵁، قال قال رسول اللَّه ﷺ : "سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ (٣) ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبُروتِ (٤) ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ" (٥) . الحواشي
(١) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، أبو سعيد ويقال: أبو عبد اللَّه ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الجعد، مولى أسماء بنت يزيد، صدوق كثير الإرسال والأوهام، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. "التقريب" (ص ٢١٠).(٢) عبد الرحمن بن غَنْم (بفتح المعجمة وسكون النون) الأشعري الشامي: مختلف فى صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة ثمان وسبعين. "التقريب" (ص ٢٩٠).(٣) المَلَكُوتِ: هو اسمٌ مبنيٌّ من المُلْكِ كالجَبُرَوتِ والرَّهَبُوتِ من الجَبرْ والرَّهْبَةِ، كما قال ابن الأثير. وقال صاحب "كتاب العين": والمَلَكُوتُ: ملْكُ اللَّه ومَلَكُوتُ اللَّه: سلطانه. انظر: "النهاية في غريب الحديث"، لابن الأثير، (٤/ ٧٨٩)، "كتاب العين"، (٥/ ٣٨٠).(٤) الجَبَروت: هو فَعَلُوت من الجَبْر والقَهْر، وفي الحديث: "ثم يكون مُلك وجَبَرُوت". أي عُتُوّ وقَهْر. يقال: جَبَّار بَيّن الجبَرُوّة والجبَرَّية والْجَبَرُوت. "النهاية في غريب الحديث"، لابن الأثير، (١/ ٦٧١).(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المُتَّقي الهندي في "كنز العمال"، (١/ ٤٧٤، ح ٢٠٦٣).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، ففي سنده محمد بن يونس البصري الكُدَيْمي وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وشَهْر بن حَوْشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام؛ وفيه عنعنة قتادة، وهو من المدلّسين. =стр. 3099
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالحديث ضعيف جدًّا، لكن قد ورد معناه من وجه آخر بإسناد حسنٍ.
وهو حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁، ولفظه -كما هو عند أبي داود-: "قمت مع رسول اللَّه ﷺ ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف فسأل، ولا يمرّ بآية عذاب إلّا وقف فتعوّذ قال: ثمّ ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة"، ثمّ سجد بقدر قيامه، ثمّ قال في سجوده: مثل ذلك، ثمّ قام فقرأ سورة سورة".
أخرجه أبو داود في "السنن" (٢/ ٢٤٩، ح ٨٦٨)، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣١٠)، وفي "الأسماء والصفات" (ص ١٥٩ - ١٦٠).
وأخرجه النسائي في موضعين من "سننه"، (٢/ ١٥، ح ١٠٤٨)، و (٢/ ٥٥، ح ١١٣١).
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (ص ١٦١، ح ٣٠٦)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنّة"، (٤/ ٢٢، ح ٩١٢).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٢٤)، والبزّار في "البحر الزخّار" (٧/ ١٨٣ - ١٨٤، ح ٢٧٥٠ - ٢٧٥٠)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦١ - ٦٢، ١١٣)، وفي "مسند الشاميّين" (٣/ ١٦٩، ح ٢٠٠٩)، وفي "الدعاء" (٢/ ١٥١، ح ٥٤٤)، ومن طريقه ابن عَساكِر في "تاريخ دمشق" (٢٧/ ١٧١)، في ترجمة عاصم بن حميد السكوني.
كلّهم من طرق عن معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عاصم بن حميد، عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁.
وقد صحّح الإمام النووي هذا الحديث (حديث عوف بن مالك) في =стр. 3100
١٧٤٥ - (٣) قال أخبرنا أبي، أخبرنا ابن مَنْدَة (١) ، حدثنا الحواشي
(١) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَة، أبو عمرو العبدي الأصبهاني: أثنى عليه السمعاني، وابن الجوزي، وابن الأثير، والذهبي، وابن كَثِير. ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وسبعين وأربعمائة. انظر: "المنتظم"، (٩/ ٥، رقم ٢)، "الكامل في التاريخ"، =стр. 3101
عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الأصبهاني (١) ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر (٢) ، حدثنا محمد بن الهَيْثَم (٣) ، . . . . . . . الحواشي
(١) عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب، أبو عمر السُّلَمي الأصبهاني المقرئ الوراق. روى عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر الزهري بن أخي رسته، وعبد اللَّه بن الصباح، ومحمد بن عمر الجورجيري، وابن الجاورد، وأبي الحسن اللُّنْباني، وغيرهم. وروى عنه أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد الوهاب بن منده. توفي في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. انظر "تاريخ الإسلام"، (٢٧/ ٣٠٢)، "تاريخ أصبهان" (٢/ ٥٩ - ٦٠، رقم ١٠٨٤، و ١٠٨٨).(٢) أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، أبو بكر، وقيل: أبو الحسن، العبدي الأصبهاني، اللُّنْباني (بضم اللام، وسكون النون، بعدها الباء الموحدة، نسبةً إلى قرية كبيرة بأصفهان، ولها باب يعرف بهذه المحلة، يقال له: "باب لُنْبان"). سمع كثيرا من ابن أبي الدنيا، وسمع "المسند" كله من ابن الإمام أحمد، وسمع إسماعيل بن أبي كثير؛ وروى عنه الحسن بن محمد بن أَرْيَوه المديني، وأبو عبد اللَّه بن مندة، وإبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وعبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني والد أبي نعيم وغيرهم. وثّقه السمعاني، وأقره ابن الأثير. توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ أصبهان"، (١/ ٧٣)، "الأنساب"، (٥/ ١٤٢)، "اللباب"، "معجم البلدان"، (٥/ ٢٣)، (٣/ ١٣٣)، "السير"، (١٥/ ٣١١ - ٣١٢، رقم ١٥١)، "لب اللباب"، (١/ ٧٣).(٣) محمد بن الهَيْثَم بن حمّاد بن واقد الثقفي مولاهم، أبو الأحوص البغدادي، =стр. 3102
حدثنا نُعَيم بن حماد (١) ، حدّثنا ابن أبي حازم (٢) ، عن العلاء بن عبد الرحمن (٣) ، عن أبيه (٤) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سبق الحواشي
(١) نُعَيم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث الخُزاعي، أبو عبد اللَّه المروزيّ، نزيل مصر: صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض، مات سنةَ ثمانٍ وعشرين على الصحيح، وقد تتبّع ابن عَدِيّ ما أخطأ فيه، [وليس منها هذا الحديث] وقال: باقي حديثه مستقيم. أخرج له البخاري في موضعين من "صحيحه"، (٥/ ٤٤، ح ٣٨٤٩)، (٩/ ٧٣، ح ٧١٨٩): الموضع الأول في الأصول، وهو حديث عمرو بن ميمون في رجْم القِرْدة، والموضع الثاني في المتابعات، وهو حديث ابن عمر ﵁ في قصّة بعث النّبيّ ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، وعلّق له في مواضع أُخَر؛ وأخرج له مسلمٌ في موضع واحد في "مقدّمة صحيحه"، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجَه. انظر: "هدي الساري"، لابن حجر، "تقريب التهذيب"، له، (ص ٤٩٥).(٢) عبد العزيز بن أبي حازمٍ: سلمة بن دينار المدنيّ: صدوق فقيه، مات سنةَ أربعٍ وثمانين ومائة، وقيل: قبل ذلك. "التقريب" (ص ٢٩٧).(٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقيّ، بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف، أبو شبل، بكسر المعجمة، وسكون الموحَّدة، المدني: صدوق ربما وهم، مات سنةَ بضعٍ وثلاثين ومائة. "التقريب" (ص ٣٧١).(٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجُهني، المدنيّ، مولى الحُرقة: ثقة، من الثالثة. "التقريب" (ص ٢٩٤).стр. 3103
علم اللَّه في خلقه قبل أن يخلقهم فهم صائرون إلى ما علم اللَّه منهم" (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الدارمي في "الرد علي الجهمية"، (١/ ١٢٤، ح ١١٢)، ومن طريقه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنّة" (٢/ ١٥٨، ح ٥٢٠)، عن نعيم بن حمّاد، به.
وفي إسناد المصنِّف عبد اللَّه بن محمد بن أحمد، أبو عمر السُّلَمي الأصبهاني، لم أقف على من وثّقه. وأمّا سند الدارمي فرجاله ثقات إلّا نعيم بن حمّاد فهو صدوق كثير الخطإ، وقد أخرج له البخاري في موضعين من "صحيحه"، كما تقدم في ترجمته، الموضع الأول في الأصول، والموضع الثاني في المتابعات، وعلّق له في مواضع أُخَر، وأخرج له مسلمٌ في موضع واحد في "مقدّمة صحيحه"، وأبو داود، والتر [*]
لكن للحديث شاهد يتقوى به.
وهو حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ عند البخاري (٩/ ١٣٥، ح ٧٤٥٤)، ومسلم (٨/ ٤٤، ح ٦٨٩٣)، واللفظ لمسلم، قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ ، وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه: أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها". =
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، والظاهر أنه «الترمذي»، وأن هناك بترا من الطبع
وقد تقدم الكلام في نعيم بن حماد في الحواشي غير مرةстр. 3104
١٧٤٦ - (٤) قال الحاكم: حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد اللَّه بن المبارك (١) ، حدّثنا محمد بن أشرس (٢) ، حدثنا إبراهيم بن نصر بن منصور المُطَّوِّعي (٣) ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عَنْترَة (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن المبارك، أبو الطيب المبارَكي. ينسَب إلى جده، فيقال: "محمد بن عبد اللَّه". سمع إسحاق بن يعقوب السمسار، وروى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ صاحبُ كتاب التاريخ. انظر: "الأنساب"، (٥/ ١٨٨، "المباركي")، "تبصير المنتبه"، (٤/ ١٣٤٠، "المباركي") "توضيح المشتبه" (٨/ ٢١، "المباركي")، الأنساب المتفقة، (ص ١٢٦، "المباركي").(٢) محمد بن أشرس السُّلَمى، النيسابوري. قال الذهبي: "متهم في الحديث، وتركه أبو عبد اللَّه بن الاخرم الحافظ، وغيره". وأقرّه الحافظ ابن حجر. انظر: "الميزان" (٣/ ٤٨٥، رقم ٧٢٤٦)، "اللسان"، (٥/ ٨٤، رقم ٢٧٣).(٣) إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني ويقال السوراني الفقيه المطوعي الشهيد، وسورين محله بأعلى نيسابور. قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: سمعت أبا زرعة يثني على إبراهيم بن نصر فقال: "هو رجل مشهور صدوق أعرفه رأيته بالبصرة وأثنى عليه خيرا".
قال أبو محمد: "نظرت في علمه فلم أر فيه منكرا وهو قليل الخطأ". وجد مقتولا سنة عشر ومئتين في عسكر محمد بن حميد الطوسي بالدِّينَوَر في قتال بابك (رحمه اللَّه تعالى). انظر تاريخ دمشق، لابن عَساكِر، (٧/ ٢٣٧ - ٢٣٩).(٤) عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني. وهو الذي يقال له =стр. 3105
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الملك بن أبي عمرو حتى لا يُعرَف. كان كنية أبيه هارون: أبو عمرو: قال أبو حاتم الرازي "متروك الحديث ذاهب الحديث". وقال الإمام أحمد "ضعيف الحديث". وقال ابن معين "كذاب". وقال البخاري "منكر الحديث". وقال النسائي "متروك الحديث". وكذا قال الدّارَقُطْنِيّ. وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وحكى فيه قول البخاري وابن معين، وغيرهما، ثم أورد له حديثًا وقال: "لا يتابع عليه، ولا أصل له عن ثقة". وقال يعقوب الفسوي "ليس حديثه بشيء". وقال ابن حِبّان "كان ممن يضع الحديث، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار". وقال ابن عَدِيّ "له أحاديث غرائب عن أبيه عن جده عن الصحابة مما لا يتابعه عليه أحد". وقال الحاكم "روى عن أبيه أحاديث موضوعة". وقال أبو نعيم الأصبهاني "روى عن أبيه مناكير". وقال السعدي: "دجّال كذاب". وقال الذهبي: "اتُّهِم بوضع حديث: "من صام يوما من أيام البيض عدل عشرة آلاف سنة"". ثم اتهمه الذهبي بحديث آخر. وقال في "تلخيص كتاب الموضوعات"، (١/ ١١٨): "كذّاب". انظر: "الجرح والتعديل"، (٥/ ٣٧٤، رقم ١٧٤٨)، "العلل"، لأحمد، (٢/ ٣٧١، رقم ٢٦٤٨)، "تاريخ ابن معين"، رواية الدوري، (٣/ ٣٤٩، رقم ١٦٨٨)، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٥/ ٤٣٦، رقم ١٤٢٣)، "الضعفاء والمتروكين"، للنسائي، (١/ ٢٠٩، رقم ٣٨٤)، "الضعفاء"، للعقيلي، (٣/ ٣٨ - ٣٩، رقم ٩٩٥)، "المعرفة والتاريخ"، للفسوي، (٣/ ١٥٦)، "المجروحين"، (٢/ ١٣٣)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٥/ ٣٠٤)، "الضعفاء"، للدارقطني (١/ ١٦، رقم ٣٦٣)، "المدخل"، للحاكم، (١/ ١٧٠، رقم ١٢٩)، "الضعفاء"، لأبي نعيم، (١/ ١٠٥، =стр. 3106
عن أبيه (١) ، عن الحسن البصري (٢) ، عن ابن عمر ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "سبق العلم وجفّ القلم وتمّ (٣) القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق الرسالة بالسعادة والشقاء من اللَّه تعالى" (٤) .
١٧٤٧ - (٥) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفرج الجَريري (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) هارون بن عَنْتَرة -بنون ثم مثناة فوقية- ابن عبد الرحمن الشيباني، أبو عبد الرحمن أو أبو عمرو بن أبي وكيع الكوفي: لا بأس به. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٥٩).(٢) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار (بالتحتانية والمهملة) الأنصاري مولاهم: ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين. "التقريب"، (١/ ٢٠٢).(٣) كلمة "تم"، هكذا في "مسند الفردوس" [س/ ١٧٧/ أ]، وصورتها في الأصل قريبة جدًّا من ذلك، وقد تحرفت في (ي) إلى "برم".(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوعٌ؛ ففي سنده عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك متهم بالكذب، كما تقدم في ترجمته. واللَّه تعالى أعلم.(٥) أبو الفَرَج الجَريري هو: علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي، الجَريري، الهمذاني. من أولاد جرير بن عبد اللَّه ﵁. حدّث =стр. 3107
أخبرنا ابن لال (١) ، أخبرنا أحمد بن سَلمان (٢) ، الحواشي
(١) أحمد بن علي بن أحمد بن لال أبو بكر الفقيه الشافعي من أهل همذان، كان ثقة. ورد بغداد غير مرة وحدث بها. تاريخ بغداد، للخطيب، (٢/ ٣٢١).(٢) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر البغدادي الحنبلي النَّجّاد (بفتح النون والميم المشدَّدة، وفي آخرها الدال المهملة، نسبةً إلى الحرفة مشهورة). سمع أبا داود السِّجستاني، وأبا قلابة الرّقاشي، وأحمد بن محمد البرقي؛ وروى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، والدارقطني، وابن شاهين. قال الخطيب البغدادي: "كان صدوقا عارفًا"، وقال الذهبي: "صدوق". وأثنى عليه السمعاني فقال: "ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه". وقال ابن العديم: "كان فقيها مفتيا، ومحدِّثا متقنا". وقال الدارقطني: "حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله". قال الخطيب: "كان قد كف بصره في آخر عمره فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني، واللَّه أعلم". وقال ابن عبدان: "لا يدخل في الصحيح". ولد سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ومات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٤/ ١٨٩، رقم ١٨٧٩)، "الأنساب"، (٥/ ٤٥٧)، "اللباب"، (٣/ ٢٩٧)، "بغية الطلب"، لابن العديم، (١/ ٢٣٨)، "السير"، (١٥/ ٥٠٢ - ٥٠٣، رقم ٢٨٥)، "تاريخ الإسلام"، (٢٥/ ٣٩٢)، "الميزان"، (١/ ١٠١، رقم ٣٩٦)، "المختلطين"، للعلائي، (١/ ٧، رقم ٤). "اللسان"، (١/ ١٨٠، رقم ٥٧٦)، في أحمد بن =стр. 3108
حدثنا أبو قِلابة (١) ، حدثنا عمرو بن الحُصَين (٢) ، حدثني الفضل بن عميرة القَيْسي (٣) ، عن ميمون الكُرْدي (٤) ، عن أبي عثمان النَّهدي (٥) ، سمعت عمر بن الخطّاب ﵁، قرأ على المنبر ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ. . .﴾ الآية (٦) ، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ (٧) : "سابقنا سابقٌ، ومقتصدنا ناجٍ، الحواشي
(١) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك الرَّقَاشي (بفتح الراء، وتخفيف القاف، ثم معجمة)، أبو قلابة البصري يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب: صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. مات سنة ست وسبعين ومائتين وله ست وثمانون سنة. "التقريب"، (١/ ٦١٩).(٢) عمرو بن الحصين العقيلي بضم أوله البصري ثم الجزري متروك مات بعد الثلاثين ومائتين. "التقريب" (ص ٣٥٧).(٣) الفضل بن عَميرة الطفاوي أبو قتيبة البصري: فيه لين، من السابعة. "التقريب"، (٢/ ١٢).(٤) ميمون الكردي، أبو بَصِير (بفتح الموحدة، وقيل: النون): مقبول من السادسة. "التقريب"، (١/ ٢٣٤).(٥) عبد الرحمن بن مُلّ (بلام ثقيلة، والميم مثلثة)، أبو عثمان النَّهْدي (بفتح النون، وسكون الهاء)، مشهور بكنيته: مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين، وقيل: بعدها، وعاش مائة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. "التقريب"، (ص ٢٩٢).(٦) سورة "فاطر"، الآية(٣٢) .(٧) في (م): بعد قوله: الآية، "كذا ﷺ سابقنا. . إلخ".стр. 3109
وظالمنا مغفور له". يشير إلى قوله [تعالى]: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا. . .﴾ (١) ". الآية (٢) . الحواشي
(١) سورة فاطر، الآية(٣٢) .(٢) الحديث أخرجه الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان"، (٨/ ١١١)، وعنه البغوي في "التفسير" (٦/ ٤٢١)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٤٣)، من طريق عمرو بن الحصين، به.
قال العقيلي: "وهذا يروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذا".
وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (١/ ٦٣، ح ٥٩)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٣٣١)، من وجه آخر من طريق عبيد اللَّه بن موسى، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن جابر، عن ميمون بن سياه [الكُرْدي] عن عمر ﵁، مثلَه.
وعزاه الزيلعي في "تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكشاف" (٣/ ١٥٣، ح ١٠٦١)، إلى ابن مَرْدوية، وكذلك عزاه السيوطي في "الدرّ المنثور"، (٥/ ٢٥١ - ٢٥٣) إلى ابن مَرْدوية وابن لال.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، فسند المصنّف ومن وافقه ضعيف جدًّا، ففيه عمرو بن الحصين، وهو: متروك، كما تقدم في ترجمته، وميمون بن سِياه الكُردي: مقبول، كما سبق في ترجمته.
وطريق البيهقي والرافعي، فيه ميمونُ بن سِياه الكُردي، أيضًا؛ وحفص بن خالد بن جابر، لم أقف على من وثّقه غير ابن حبان، حيث ذكره في "الثقات" (٦/ ١٩٦)، ويبدو أنه مجهول، لأن ابن حبان مشهور بتوثيق المجاهيل. انظر =следующие страницы →