Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3105–3144 · переход к 3110.
стр. 3105
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الملك بن أبي عمرو حتى لا يُعرَف. كان كنية أبيه هارون: أبو عمرو: قال أبو حاتم الرازي "متروك الحديث ذاهب الحديث". وقال الإمام أحمد "ضعيف الحديث". وقال ابن معين "كذاب". وقال البخاري "منكر الحديث". وقال النسائي "متروك الحديث". وكذا قال الدّارَقُطْنِيّ. وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وحكى فيه قول البخاري وابن معين، وغيرهما، ثم أورد له حديثًا وقال: "لا يتابع عليه، ولا أصل له عن ثقة". وقال يعقوب الفسوي "ليس حديثه بشيء". وقال ابن حِبّان "كان ممن يضع الحديث، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار". وقال ابن عَدِيّ "له أحاديث غرائب عن أبيه عن جده عن الصحابة مما لا يتابعه عليه أحد". وقال الحاكم "روى عن أبيه أحاديث موضوعة". وقال أبو نعيم الأصبهاني "روى عن أبيه مناكير". وقال السعدي: "دجّال كذاب". وقال الذهبي: "اتُّهِم بوضع حديث: "من صام يوما من أيام البيض عدل عشرة آلاف سنة"". ثم اتهمه الذهبي بحديث آخر. وقال في "تلخيص كتاب الموضوعات"، (١/ ١١٨): "كذّاب". انظر: "الجرح والتعديل"، (٥/ ٣٧٤، رقم ١٧٤٨)، "العلل"، لأحمد، (٢/ ٣٧١، رقم ٢٦٤٨)، "تاريخ ابن معين"، رواية الدوري، (٣/ ٣٤٩، رقم ١٦٨٨)، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٥/ ٤٣٦، رقم ١٤٢٣)، "الضعفاء والمتروكين"، للنسائي، (١/ ٢٠٩، رقم ٣٨٤)، "الضعفاء"، للعقيلي، (٣/ ٣٨ - ٣٩، رقم ٩٩٥)، "المعرفة والتاريخ"، للفسوي، (٣/ ١٥٦)، "المجروحين"، (٢/ ١٣٣)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٥/ ٣٠٤)، "الضعفاء"، للدارقطني (١/ ١٦، رقم ٣٦٣)، "المدخل"، للحاكم، (١/ ١٧٠، رقم ١٢٩)، "الضعفاء"، لأبي نعيم، (١/ ١٠٥، =стр. 3106
عن أبيه (١) ، عن الحسن البصري (٢) ، عن ابن عمر ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "سبق العلم وجفّ القلم وتمّ (٣) القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق الرسالة بالسعادة والشقاء من اللَّه تعالى" (٤) .
١٧٤٧ - (٥) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفرج الجَريري (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) هارون بن عَنْتَرة -بنون ثم مثناة فوقية- ابن عبد الرحمن الشيباني، أبو عبد الرحمن أو أبو عمرو بن أبي وكيع الكوفي: لا بأس به. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٥٩).(٢) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار (بالتحتانية والمهملة) الأنصاري مولاهم: ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين. "التقريب"، (١/ ٢٠٢).(٣) كلمة "تم"، هكذا في "مسند الفردوس" [س/ ١٧٧/ أ]، وصورتها في الأصل قريبة جدًّا من ذلك، وقد تحرفت في (ي) إلى "برم".(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوعٌ؛ ففي سنده عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك متهم بالكذب، كما تقدم في ترجمته. واللَّه تعالى أعلم.(٥) أبو الفَرَج الجَريري هو: علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي، الجَريري، الهمذاني. من أولاد جرير بن عبد اللَّه ﵁. حدّث =стр. 3107
أخبرنا ابن لال (١) ، أخبرنا أحمد بن سَلمان (٢) ، الحواشي
(١) أحمد بن علي بن أحمد بن لال أبو بكر الفقيه الشافعي من أهل همذان، كان ثقة. ورد بغداد غير مرة وحدث بها. تاريخ بغداد، للخطيب، (٢/ ٣٢١).(٢) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر البغدادي الحنبلي النَّجّاد (بفتح النون والميم المشدَّدة، وفي آخرها الدال المهملة، نسبةً إلى الحرفة مشهورة). سمع أبا داود السِّجستاني، وأبا قلابة الرّقاشي، وأحمد بن محمد البرقي؛ وروى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، والدارقطني، وابن شاهين. قال الخطيب البغدادي: "كان صدوقا عارفًا"، وقال الذهبي: "صدوق". وأثنى عليه السمعاني فقال: "ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه". وقال ابن العديم: "كان فقيها مفتيا، ومحدِّثا متقنا". وقال الدارقطني: "حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله". قال الخطيب: "كان قد كف بصره في آخر عمره فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني، واللَّه أعلم". وقال ابن عبدان: "لا يدخل في الصحيح". ولد سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ومات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٤/ ١٨٩، رقم ١٨٧٩)، "الأنساب"، (٥/ ٤٥٧)، "اللباب"، (٣/ ٢٩٧)، "بغية الطلب"، لابن العديم، (١/ ٢٣٨)، "السير"، (١٥/ ٥٠٢ - ٥٠٣، رقم ٢٨٥)، "تاريخ الإسلام"، (٢٥/ ٣٩٢)، "الميزان"، (١/ ١٠١، رقم ٣٩٦)، "المختلطين"، للعلائي، (١/ ٧، رقم ٤). "اللسان"، (١/ ١٨٠، رقم ٥٧٦)، في أحمد بن =стр. 3108
حدثنا أبو قِلابة (١) ، حدثنا عمرو بن الحُصَين (٢) ، حدثني الفضل بن عميرة القَيْسي (٣) ، عن ميمون الكُرْدي (٤) ، عن أبي عثمان النَّهدي (٥) ، سمعت عمر بن الخطّاب ﵁، قرأ على المنبر ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ. . .﴾ الآية (٦) ، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ (٧) : "سابقنا سابقٌ، ومقتصدنا ناجٍ، الحواشي
(١) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك الرَّقَاشي (بفتح الراء، وتخفيف القاف، ثم معجمة)، أبو قلابة البصري يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب: صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. مات سنة ست وسبعين ومائتين وله ست وثمانون سنة. "التقريب"، (١/ ٦١٩).(٢) عمرو بن الحصين العقيلي بضم أوله البصري ثم الجزري متروك مات بعد الثلاثين ومائتين. "التقريب" (ص ٣٥٧).(٣) الفضل بن عَميرة الطفاوي أبو قتيبة البصري: فيه لين، من السابعة. "التقريب"، (٢/ ١٢).(٤) ميمون الكردي، أبو بَصِير (بفتح الموحدة، وقيل: النون): مقبول من السادسة. "التقريب"، (١/ ٢٣٤).(٥) عبد الرحمن بن مُلّ (بلام ثقيلة، والميم مثلثة)، أبو عثمان النَّهْدي (بفتح النون، وسكون الهاء)، مشهور بكنيته: مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين، وقيل: بعدها، وعاش مائة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. "التقريب"، (ص ٢٩٢).(٦) سورة "فاطر"، الآية(٣٢) .(٧) في (م): بعد قوله: الآية، "كذا ﷺ سابقنا. . إلخ".стр. 3109
وظالمنا مغفور له". يشير إلى قوله [تعالى]: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا. . .﴾ (١) ". الآية (٢) . الحواشي
(١) سورة فاطر، الآية(٣٢) .(٢) الحديث أخرجه الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان"، (٨/ ١١١)، وعنه البغوي في "التفسير" (٦/ ٤٢١)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٤٣)، من طريق عمرو بن الحصين، به.
قال العقيلي: "وهذا يروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذا".
وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (١/ ٦٣، ح ٥٩)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٣٣١)، من وجه آخر من طريق عبيد اللَّه بن موسى، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن جابر، عن ميمون بن سياه [الكُرْدي] عن عمر ﵁، مثلَه.
وعزاه الزيلعي في "تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكشاف" (٣/ ١٥٣، ح ١٠٦١)، إلى ابن مَرْدوية، وكذلك عزاه السيوطي في "الدرّ المنثور"، (٥/ ٢٥١ - ٢٥٣) إلى ابن مَرْدوية وابن لال.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، فسند المصنّف ومن وافقه ضعيف جدًّا، ففيه عمرو بن الحصين، وهو: متروك، كما تقدم في ترجمته، وميمون بن سِياه الكُردي: مقبول، كما سبق في ترجمته.
وطريق البيهقي والرافعي، فيه ميمونُ بن سِياه الكُردي، أيضًا؛ وحفص بن خالد بن جابر، لم أقف على من وثّقه غير ابن حبان، حيث ذكره في "الثقات" (٦/ ١٩٦)، ويبدو أنه مجهول، لأن ابن حبان مشهور بتوثيق المجاهيل. انظر =стр. 3110
١٧٤٨ - (٦) أخبرنا محمد بن الحسين (١) كتابةً، الحواشي
(٣٩) .
وفي هذا الطريق -مع ما ذُكر- انقطاعٌ؛ قال البيهقي -بعد إخراجه-: "فيه إرسال بين ميمون بن سياه، وبين عمر ﵁، وروي من وجه آخر غير قوي، عن عمر موقوفا عليه".
وقد روي موقوفًا علي عمر بن الخطاب ﵁، كما سبق في كلام البيهقي.
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ١٥١، ح ٢٣٠٨)، ومن طريقه البيهقي في "البعث والنشور"، (١/ ٦٤، ح ٦٠)، حدثنا فرج بن فضالة، حدثني أزهر بن عبد اللَّه الحرازي، حدثني من سمع عثمانَ بن عفان ﵁، وهو يقرأ هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢] الآية، فسمعته يقول: "ألا إن سابقنا أهل جهادنا، ألا وإن مقتصدنا أهل حضَرنا، ألا وإن ظالمنا أهل بَدْوِنا" وكان عمر بن الخطاب إذا نزع هذه الآية قال: "ألا إن سابقنا سابق ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له".
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
وفي هذا الإسناد من لم يُسمَّ. وفرج بن فضالة هو التنوخي الشامي ضعيف، كما في "التقريب"، (٢/ ٨).
وقد ضعّف الحديثَ جدًّا الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ١٥٤، ح ٣٦٧٨). واللَّه تعالى أعلم.(١) محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فَنْجوية، أبو بكر الثقفي الدَّيْنَوَري ثم الهمَذاني، قال شيروية: كتبتُ عنه، وكان شيخًا صُوَيْلِحًا. مات سنة خمس وثمانين وأربعمائة. انظر: "تكملة الإكمال"، (٤/ ٤٩٧، =стр. 3111
أخبرنا أبي (١) ، أخبرنا محمد بن الحسن بن صقلاب (٢) ، حدثنا محمد بن مخلد العطّار (٣) ، حدثنا الفضل بن يعقوب (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فَنْجُوية، أبو عبد اللَّه الثَّقَفيّ الدَّيْنَوَري، راوي السنن عن ابن السني. قال الذهبي: "كان ثقة مصنفًا"، مات سنة أربع عشرة وأربعمائة. انظر "العبر في خبر من غبر"، للذهبي، (١/ ١٨٥)، "سير أعلام النبلاء" ط الرسالة، له، (١٧/ ٣٨٤)، "تبصير المنتبه"، لابن حجر، (١/ ٢٥١).(٢) محمد بن الحسن بن صقلاب. سمع بدمشق أبا العباس محمد بن جعفر بن ملاس النميري، وروى عنه أبو عبد الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجوية الثقفي. لم أقف على من وثّقه. انظر: "تاريخ دمشق"، (٥٢/ ٣٠٠، رقم ٦٢١٨)، "مختصر تاريخ دمشق"، (٦/ ٤٧٤)، لابن منظور.(٣) محمد بن مَخْلَد بن حفص، أبو عبد اللَّه الدُّوريُّ (وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد)، العطّار: وثقه الدراقطني، وابن الجوزي، والذهبي، وابن كَثِير، وابن حجر، والسيوطي، وأثنى عليه الخطيب، والسمعاني. ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، ومات سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة. انظر: "سؤالات حمزة"، للدارقطني، (١/ ٨١، رقم ٢٠)، "تاريخ بغداد"، (٣/ ٣١٠ - ٣١١، رقم ١٤٠٦)، "الأنساب"، للسمعاني، (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (٦/ ٣٣٤، رقم ٥٤٧)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٣/ ٨٢٨)، "البداية والنهاية"، لابن كَثِير، (١١/ ٢٣٤)، "اللسان"، (٥/ ٣٧٤، رقم ١٢١٨)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٦٨).(٤) الفضل بن يعقوب أبو العباس الرخامي البغدادي: قال الدّارَقُطْنِيّ: "ثقة =стр. 3112
حدّثنا نعيم بن حمّاد (١) ، حدّثنا يحيى بن سعيد (٢) ، عن محمد بن [إسحاق] (٣) ، عن الأعمش (٤) ، عن أبي وائل (٥) ، عن حذيفة ﵁، قال: قال الحواشي
(١) نُعَيم بن حماد الخُزاعي، تقدّم في الحديث(٣) ، صدوق يخطئ كثيرا.(٢) يحيى بن سعيد العطار بمهملة وآخره راء الأنصاري الشامي ضعيف من التاسعة (تمييز). "التقريب"، (٢/ ٣٠٣).(٣) في النُّسَخ الخطية: "محمد بن سعيد"، وهو كذلك في "مسند الفردوس"، (١٧٧/ س). والتصويب من كتاب "الفتن"، لنعيم بن حمّاد، و"الكامل"، لابن عَدِيّ، و"الموضوعات"، لابن الجوزي؛ واتفقت كلّها على أنه محمّد بن إسحاق الأسديّ.
ومحمد الأسدي: هو محمد بن محصن العُكّاشي، نسب إلى جده الأعلى، وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عُكَّاشة بن محصن الأسدي العكاشي: قال ابن حجر في "اللسان"، (٤/ ١٨١): "متروك". وقال مرّةً: (٥/ ٢٨٦)، : "كذّابٌ"، وقال مرّةً (٧/ ٣٧٤): "كذّبه ابن معين". وقال في "التقريب"، (٢/ ١٢٩): "كذّبوه".(٤) سليمان بن مِهْران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش: ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس. مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومائة. وكان مولده أول سنة إحدى وستين. "التقريب"، (١/ ٣٩٢).(٥) شَقِيق بن سَلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي: ثقة مخضَرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. "التقريب"، (١/ ٤٢١).стр. 3113
رسول اللَّه ﷺ : "سنةَ خمسين ومائة خير أولادكم البناتُ" (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه نُعيم بن حمّاد في كتاب "الفتن" (٢/ ٦٦٥، ح ١٩٦٢)، ومن طريقه ابن عَدِيّ في "الكامل" (٦/ ١٦٧)، في ترجمة محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأسديّ، عن يحيى بن سعيد العطار، به.
ومن طريق ابن عَدِيّ أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (٣/ ١٩٤).
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ١٨١)، في ترجمة أحمد بن إبراهيم أبي عبد اللَّه الحربي، من طريق أبي العبّاس عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن سعيد المارستاني، حدثنا أحمد بن إبراهيم الحربي، عن أبي جعفر محمد بن عبد اللَّه، عن سيف بن محمد، عن الأعمش، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزيّ -أيضًا- في "الموضوعات" (٣/ ١٩٥).
وأخرجه نعيم بن حمّاد -أيضًا- في كتاب "الفتن" (٢/ ٧١٠، ح ١٩٩٢) من وجه آخر، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٩٥) عن أبي المغيرة [عبد القدوس بن الحجّاج]، عن عبد اللَّه بن السمط، حدّثنا زكريّا بن يحيى الصدفيّ، عن ابن ابن لحذيفة بن اليمان، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ [وفي "الموضوعات": عن ابن حذيفة، عن أبيه حذيفة ابن اليمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ]: "خير أولادكم بعد أربع وخمسين ومائة سنة البنات. وخير نسائكم بعد ستين ومائة سنة العواقر. فإذا كان سنة ثمان وستين ومائة فتقاضى دينك. وسنة تسع وسبعين ومائة اقض دينك. وسنة تسعين ومائة الهرج الهرج. . . ".
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فسند المصنف فيه محمد الأسدي، وهو: كذّاب، كما تقدم في ترجمته؛ ويحيي بن سعيد العطار ضعيف، كما سبق في ترجمته. =стр. 3114
١٧٤٩ - (٧) قال: حدثنا عبدوس (١) ، حدثنا أبو القاسم علي بن إبراهيم البزّاز (٢) ، . . . . . . . الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عبدوس، أبو الفتح الهمَذانّي: قال شيرويه: "كان صدوقًا، متقنًا، فاضلًا. . . كفّ بصره، وصمّت أذناه في آخر عمره. وسماع القدماء منه أصحّ إلى سنة نيّفٍ وثمانين". وقال ابن العماد "كان إماما علّامة مفتيا محدثا حافظا زاهدا متبتلا ورعا كبير القدر". ولد سنة خمسٍ وتسعين وثلاثمائة، ومات سنة تسعين وأربعمائة. انظر: "ذيل تاريخ بغداد"، لابن النجار، (١/ ٢٥٣ - ٢٥٥، رقم ٢٥٧)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٣٣/ ٣٣٨)، "اللسان"، لابن حجر، (٤/ ٩٥)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٣/ ٣٩٤).(٢) عليّ بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني البزاز، يعرف بابن جولاه. =стр. 3115
حدثنا محمد بن يحيى (١) ، . . . . . . . الحواشي
(١) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمَذاني، الفقيه، الشافعي، صاحب ابن سريج، يعرف بابن أبي زكريا. روى عن ابن خُزَيمة، والسَّرّاج، وأبي خليفة وأقرانه، وأبي العباس بن سريج؛ وروى عنه ابن لال، وابن شعيب، وابن أبي زرعة القَزْويني. أثنى عليه الخليلي فقال: "كان حافظا عارفا بالحديث، وله تصانيف كثيرة في الفقه والحديث وصنف على كتاب ابن خزيمة". وقال الذهبي: "كان أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب السنن، لم يُسبَق إلى مثله". انظر: "الإرشاد"، للخليلي، (٢/ ٦٥٩)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٢٥/ ٣٩٠)، وفيات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
وقد تكرر هذا الجزء من السند (عبدوس، عن أبي القاسم علي بن إبراهيم البزاز، عن محمد بن يحيى) -انظر الأحاديث: (٣٥٦، ٨٠٤، ٩٧٠، ٢٣٠٠، ٢٩٧٨، ١٧٤٩، ١٨١٠، ١٨١١، ١٨٨٩، ٢١١٣، ٢١٢٠، ٢١٥٨) - ولم أجد ما أجزم به في تعيين محمد بن يحيى هذا في أكثر المواضع؛
فقد جاء في الحديث(٨٠٤) : "أخبرنا عبدوس، أخبرنا أبو القاسم البزاز، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الفاريابي".
والفاريابي هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفِرْيَابي، ذكر المزّي محمد بن يحيى الذُّهلي ضمن شيوخ هذا الراوي؛ وهذا يمكن الاعتماد عليه في تعيين محمد بن يحيى هذا، وأنّه الذُّهلي.
غير أنه قد جاء في الحديث(٣٥٦) ما يفيد خلاف ذلك؛ ففيه: "أخبرنا عبدوس، أخبرنا أبو القاسم البزاز، أخبرنا الإمام أبو بكر ابن أبي زكريا". =стр. 3116
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١٢٠) ، وهو يروي عن محمد بن حموية السَّرّاج؛ ويأتي في الحديث(٢٣٠٠) وهو يروي عن محمد بن يحيى السراج؛ وقد ذكر كلٌّ من الخليلي والذهبي السرّاجَ ضمن شيوخ محمد بن يحيى بن النعمان.
إلا أنه يعكّر هذا الصفوَ ما جاء في الحديث(١٨١١) : "أخبرنا عبدوس إذنًا، عن علي بن إبراهيم البزاز، عن محمد بن يحيى المَوصلي، عن المَرْجيّ".
والمَرجي هو نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو القاسم الموصلي المَرْجيّ، الراوي عن أبي يعلى الموصلي، بل هو خاتمة من روى عنه.
وفي هنا تعين محمد بن يحيى هذا بأنه موصليٌّ، وهو أقوى الاحتمالات، ولكني =стр. 3117
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لم أقف على ترجمة محمد بن يحيى الموصلي.
وقد تتبّعت تراجم الشيوخ الذين يروي عنهم محمد بن يحيى هذا في أسانيد "زهر الفردوس" فلم أجد لمحمد بن يحيى ذكرًا في تلاميذ هؤلاء الشيوخ، إلا الفاريابي (وهو محمد بن يوسف بن واقد الفِرْيَابي)، ذكر المزّي محمد بن يحيى الذُّهلي ضمن شيوخ هذا الراوي.
ثم وجدتُ في أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٣٠٤، ح ٥٥١٩): "حَدِيث: "مَا من وَزِير إِلَّا وَله بطانتان. . . " الحدِيث. غَرِيب من حَدِيث مُعَاوِيَة بن أبي سَلام عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ، تفرّد به معمر بن يعمر عَنهُ، وَعنهُ مُحَمَّد بن يحيى المْوصلي"؛ فرجعت إلى ترجمة معمر بن يعمر، ووجدت المزي قد ذكر محمد بن يحيى الذهلي في تلاميذه؛ وهذا يعيدنا إلى الاحتمال الأول وأنّه الذهلي.
وهذه أسماء الشيوخ الذين روى عنهم محمد بن يحيى في أسانيد زهر الفردوس:
أحمد بن منصور يعرف بابن سجاد
الحسن بن أبي علي الخشاب
الحسين بن أبي علي
عبد اللَّه بن محمد بن وهب
محمد بن عبيد اللَّه
محمد بن حمّوية السَّرّاج
محمد بن حَيُّويَة
محمد بن مسعود القَزْوِيني
محمد بن يحيى السراج =стр. 3118
حدثنا يوسف بن موسى المرّوذي (١) ، حدثنا أيّوب بن محمد (٢) الوزّان (٣) ، الحواشي
(١) يوسف بن موسى بن عبد اللَّه بن خالد بن حمُّوك (بحاء مهملة ثم ميم مشدَّدة) أبو يعقوب، القطانُ الصغيرُ، المروروذي، قال الخطيب البغدادي: "كان من أعيان محدثي خراسان مشهورا بالطلب والرحلة في الحديث إلى الآفاق البعيدة. . . وكان ثقة". وقال ابن الجوزي: "كان ثقة صدوقا". مات بمروروذ بعد منصرفه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين. انظر: "تارخ بغداد"، (٦/ ٣٠٧)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (٤/ ٦٤)، "الإكمال"، لابن ماكولا، (١/ ١٤٢ - ١٤٣)، "تاريخ الإسلام"، (٥/ ٢٩٧)، "تبصير المنتبه"، لابن حجر، (١/ ٦٤).(٢) أيوب بن محمد بن زياد الوزّان أبو محمد الرَّقِّي، مولى ابن عَبّاس: ثقة من العاشرة مات سنة تسع وأربعين ومائتين. وذكر الشيرازي أنه هو الذي يلقَّب بالقُلْب (بضم القاف وسكون اللام بعدها موحدة)، وقيل هما واحد. انظر: "التقريب"، (١/ ١١٨).
والقُلْب: هو أيوب بن محمد بن أيوب الهاشمي الصالحي من ولد صالح بن علي بن عبد اللَّه بن عَبّاس البصري المعروف بالقُلْب (بضم القاف، وسكون اللام، بعدها موحدة): ثقة من العاشرة -كذلك-، روى له بن ماجَه. انظر: "التقريب"، (١/ ١١٨).(٣) تحرّف في (ي) و (م)، إلى "الورّاق"، (بالراء بعدها الألف والقاف)، وهو في =стр. 3119
حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقيّ (١) ، حدثنا ثابت بن يزيد (٢) ، عن الحواشي
(١) الوليد بن الوليد بن زيد القيسي الدمشقي أبو العباس: قال أبو حاتم: "صدوق". وقال الدّارَقُطْنِيّ وغيره: "متروك". قال الذهبي: روى له نصر المقدسي في أربعينه حديثا منكرا وقال: "تركوه". وقال صالح جزرة: "قدري". وذكره ابن حِبّان في "الثقات" فقال: "يروى عن الأوزاعي مسائل مستقيمة، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي". لكن قال ابن حجر تعقيبا على ذلك: "وغفل ابن حِبّان فذكره في "المجروحين" فقال: "يروى عن ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب" وأورد له عن ثابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) خبرًا قال فيه: "لا أصل له من كلام رسول اللَّه ﷺ ". ثم قال (رحمه اللَّه تعالى): "وقد روى هذا الشيخ عن ابن ثوبان، عن عمرو بن دينار نسخة أكثرها مقلوبة. . . لا يجوز الاحتجاج به فيما يروى". قال الحافظ ابن حجر: "هو الوليد بن الوليد الدمشقي الذي تقدم، وهو الوليد بن موسى، وموسى أظنه جده فهذا رجل واحد جعله ثلاثة -يعني الحافظَ الذهبي- لكن فرق أبو نعيم الأصبهاني بين الوليد بن موسى الدمشقي فقال: روى عن الأوزاعي خبرًا منكرًا وقال في الوليد بن الوليد القيسي روى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثابت موضوعات. انظر: "الثقات" لابن حِبّان، (٩/ ٢٢٥)، "المجروحين"، له، (٣/ ٨١)، "الميزان"، (٤/ ٣٥٠)، "اللسان"، (٣/ ٩٩).(٢) "يزيد"، (بالمثناة التحتية، ثم الزاي، يليها الدال المهملة)، وقد تحرّفت في (ي) و (م) إلى "سويد"؛ قال ابن حِبّان في ترجمة الوليد بن الوليد: "يروى عن ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب". وأما ثابت بن سويد فلم أقف له على =стр. 3120
الأوزاعي (١) ، عن الزُّهْري (٢) ، عن سعيد بن المسيِّب (٣) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستُّ خِصال من السُّحْت (٤) : الحواشي
(١) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه: ثقة جليل، مات سنة سبع وخمسين ومائة. "التقريب"، (١/ ٥٨٤).(٢) محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب، أبو بكر القرشي الزُّهْري: الفقيه الحافظ، متفق علي جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة. مات سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. "التقريب"، (٢/ ١٣٣).(٣) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي قال ابن حجر: "أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. وقال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه. مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين". "التقريب"، (١/ ٣٦٤).(٤) السُّحْت والسُّحُتُ: كلُّ حرام قبيح الذِّكر. وقيل: هو ما خَبُثَ من المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عنه العارُ وقَبيحُ الذِّكْر. والسُّحْتُ الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه =стр. 3121
رِشْوَة الإمام وهي أخبث ذلك كلّه، وثمن الكلب (١) ، وعَسْب الفرس (٢) ، ومهر البغِيّ، وكسب الحجّام، وحُلوان الكاهن" (٣) . الحواشي
(١) "ثمن" (بالمثلثة، ثم الميم، بعدها النون)، هكذا في "مسند الفردوس"، (١٧٧/ س)، وصورة الكلمة في "الأصل" قريبة من ذلك، وهو الموافق لما في الأحاديث. وقد تحرّفت في "ي" و"م" إلى: "لبن" (باللام، ثم الموحدة، بعدها النون).(٢) قال ابن الأثير: "عَسْبُ الفَحل: ماؤُه، فَرَسًا كان أو بَعيرًا أو غيرهما. وعَسْبُه أيضًا: ضِرَابه. يقال: عَسَب الفحْلُ الناقَة يَعْسِبُها عَسْبًا".
وقال ابن منظور: "العَسْبُ طَرْقُ الفَحْلِ أَي ضِرابُه. يقال عَسَبَ الفَحلُ الناقةَ يَعْسِبُها ويقال: إِنه لشديد العَسْب، وقد يُسْتَعار للناس. انظر: "النهاية"، (٣/ ٤٦٤، مادة عسب)، "لسان العرب"، (١/ ٥٩٨ مادة عسب).(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٤/ ٤٢، ح ٩٤١٢)، إلى ابن مَرْدوية، ولم أقف عليه.
وهذا حديث ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده الوليد بن الوليد الدمشقي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته. =стр. 3122
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد حكم على الحديث بالضعف الشديد العلّامةُ الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ١٧٢، ح ٣٦٩٣). واللَّه تعالى أعلم.
وقد صحّ معنى حديث الباب -مفرَّقًا- في أحاديث:
أولا - النهي عن الرِّشوة:
أما النهي عن الرشوة، فهو ثابتٌ في أحاديث، منها:
حديث عبد اللَّه بن عمرو، وحديث أبي هريرة ﵁.
١ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵁، فأخرجه أبو داود في "السنن"، (٣/ ٣٢٦، ح ٣٥٨٢)، والترمذي في "الجامع"، (٣/ ٦٢٣، ح ١٣٣٧)، وابن ماجه في "السنن"، (٢/ ٧٧٥، ح ٢٣١٣)، وابن حِبان في "الصحيح"، (١١/ ٤٦٨، ح ٥٠٧٧)، من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب، عن خاله (الحارث بن عبد الرحمن)، عن أبي سَلَمة، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، قال: "لعن رسول اللَّه ﷺ الراشيَ والمرتشيَ".
وهذا إسناد حسنٌ، رجاله ثقات، إلا الحارث بن عبد الرحمن القُرشي العامري خال ابن أبي ذئب فهو صدوق، كما في "التقريب"، (١/ ١٧٥). لكن المتن يرتقي بحديث أبي هريرة الآتي فيكون صحيحًا.
قال أبو عيسى الترمذي -في حديث أبي هريرة الآتي-: "حديث أبي هريرة =стр. 3123
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حديث حسن صحيح". وقال -في حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵁: "أحسن شيء في هذا الباب وأصح". وصحّحه العلامة الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب"، (٢/ ٢٦١، ح ٢٢١١)، وفي "الضعيفة"، (٣/ ٣٨١، ح ١٢٣٥).
٢ - وأمّا حديث أبي هريرة ﵁، فأخرجه الترمذي في "السنن"، (٣/ ٦٢٢، ح ١٣٣٦)، وابن حبان في "الصحيح"، (١١/ ٤٦٧، ح ٥٠٧٦)، من طريق أبي عَوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: "لعن رسول اللَّه ﷺ الراشيَ والمرتشيَ في الحُكم".
وهذا إسنادٌ رجاله ثقاتٌ إلا عُمر بن أبي سلَمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، قاضي المدينة، فهو صدوق يخطئ، كما في "التقريب"، (١/ ٧١٨). قال أبو عيسى الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح". وصحّحه -لغيره- الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب"، (٢/ ٢٦١، ح ٢٢١٢).
ثانيا - النهي عن عَسْب الفَحْل:
وهو ثابتٌ -كذلك- في أحاديث، منها:
حديث عبد اللَّه بن عمر ﵁، عند البخاري في "الصحيح"، (٣/ ٩٤، ح ٢٢٨٣)، قال: "نَهَى النّبيّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ".
ثالثًا - النهي عن ثمن الكلب، ومهر البَغِيّ، وحُلوان الكاهن:
وهو ثابتٌ -كذلك- في أحاديث، منها: =стр. 3124
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حديث أبي مسعود الأنصاري (عقبة بن عمرو البدري) ﵁، عند البخاري في "الصحيح"، (٣/ ٩٣، ح ٢٢٨٢)، ومسلمٍ في "الصحيح"، (٥/ ٣٥): "أَنَّ رسول اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ".
رابعًا - خُبث كسب الحَجّاج:
وهو ثابت -كذلك- في أحاديث، منها:
حديث رافع بن خَدِيج ﵁، أخرجه مسلم في "الصحيح"، (٥/ ٣٥)، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثمن الكلب خبيثٌ، ومهر البغِيّ خبيثٌ، وكسب الحَجَّام خبيث".
لكن قد جاءت الرخصة في كسب الحَجّام:
فقد أخرج البخاري في "الصحيح"، (٧/ ١٢٥، ح ٥٦٩٦)، ومسلمٌ في "الصحيح"، (٥/ ٣٩)، من طريق حُميد الطويل، عن أنس ﵁، أنه سئل عن أجر الحجَّام فقال: "احتجم رسول اللَّه ﷺ ، حجمه أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخفّفوا عنه. وقال: "إِن أَمْثَلَ مَا تَدَاويتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ". هذا لفظ البخاري.
وبوّب الإمام الترمذي بقوله في "السنن"، (٣/ ٥٧٥، ح ١٢٧٨): "باب ما جاء في الرخصة في كسب الحَجّام"، وأورد تحته حديث أنس المتقدم آنفًا، ثم قال: "قد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النّبيّ ﷺ وغيرهم بكسب الحجّام، وهو قول الشافعي". واللَّه تعالى أعلم.стр. 3125
١٧٥٠ - (٨) قال أخبرنا عبدوس (١) ، أخبرنا الحسين بن فَنْجُوية (٢) ، أخبرنا ابنُ السُّنّيّ (٣) ، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد (٤) الجَمَّال، حدثنا الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد، تقدم في الحديث(٧) ، كان صدوقًا.(٢) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فَنْجُوية، أبو عبد اللَّه الثَّقَفيّ الدَّيْنوري، تقدم في الحديث(٦) ، ثقة.(٣) ابن السني هو: الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. قال الذهبي في "السير": "هو الذي اختصر "سنن" النسائي، واقتصر علي رواية المختصر، وسماه "المجتنى" سمعناه عاليا من طريقه". وقال في "تذكرة الحفاظ": "اختصر السنن وسماه "المجتبى"". قال ابن عَساكِر: "حافظ مذكور ومصنف مشهور". وقال الذهبي: "كان ديِّنا خيِّرا صدوقا"؛ وكذا قال السيوطي. وأثنى عليه السبكي. ولد في حدود سنة ثمانين ومائتين، وتوفّي في آخر سنة أربع وستين وثلاثمائة. انظر: "الإكمال"، (٤/ ٥٠١)، "تاريخ دمشق"، (٥/ ٢١٤)، "التقييد"، لابن النقطة، (١/ ١٦٩، رقم ١٨٧)، "تذكرة الحفاظ"، (٣/ ١٠١، رقم ٨٩٢)، "السير"، (١٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦، رقم ٧٨)، "تبصير المنتبه"، (٢/ ٧٥٤)، "طبقات الشافعية الكبرى"، للسُّبكي، (٣/ ٢٢، رقم ٨٧)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٧٥ - ٧٦)، "توضيح المشتبه"، (٥/ ١١٤).(٤) عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن زياد أبو محمد المقرئ المعروف بابن الجَمَّال (بفتح الجيم والميم المشددة، وبعدها الألف واللام؛ نسبةً إلى حفظ الجمال وإكرائها من الناس في الطرق): وثّقه الدّارَقُطْنِيّ، والسمعاني، وابن الجوزي. مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (١٠/ ١٢٠)، "الأنساب"، (٢/ ٨٣، ٨٢، ٨١)، "المنتظم"، (٤/ ١٤٨)، "اللباب"، (١/ ٢٩٠).стр. 3126
يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان (١) ، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور (٢) ، حدثنا بحر (٣) بن كَنِيز (٤) السَّقا، عن يحيى بن أبي كثير (٥) ، عن زيد بن الحواشي
(١) يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان، أبو بكر: هو يحيى بن أبي طالب: محدث مشهور. قال أبو حاتم الرازي "محله الصدق". قال موسى بن هارون: "أشهد أنه يكذب" قال الذهبي: عنى في كلامه ولم يَعْن في الحديث، فاللَّه أعلم. والدارقطني مِن أخْبرِ الناس به. وقال أبو عبيد الآجري: "خط أبو داود على حديث يحيى بن أبي طالب". وقال مسلمة بن قاسم: "ليس به بأس تكلم الناس فيه". وقال الدّارَقُطْنِيّ "لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة". وفضّله أبو بكر البُرْقاني علي الحارث بن أبي أسامة وقال: "أمرني أبو الحسن الدّارَقُطْنِيّ أن أخرج عنهما في الصحيح". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين. انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٩/ ١٣٤، رقم ٥٦٧)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٩/ ٢٧٠، رقم ١٦٣٧٦)، "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١٤/ ٢٢٠، رقم ٧٥١٢)، "الميزان"، (٤/ ٣٦٧، ٣٨٦ - ٣٨٧، أرقام: ٩٤٧٤، ٩٥٤٧)، "اللسان"، لابن حجر، (٦/ ٢٦٢، ٢٤٥، أرقام: ٩٢١، ٨٦٢).
الظاهر من أقوال الأئمة أنه لا بأس به. واللَّه تعالى أعلم.(٢) الحارث بن منصور أبو منصور الواسطي الزاهد ويقال أبو سفيان: صدوق يهم من التاسعة، روى له أبو داود. "التقريب"، (١/ ١٧٨).(٣) بحر بفتح الباء الموحَّدة وسكون الحاء المهملة بن كنيز، بنون وزاي، السقَّاء، أبو الفضل البصري: ضعيف، مات سنة ستين. "التقريب"، (ص ٥٩).(٤) كَنيز، (بالنون)، وقد تصحّفت في "ي" و"م" إلى (كثير).(٥) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت، لكنه يدلس =стр. 3127
سلام (١) ، عن أبي سلام (٢) ، عن أبي مالك (٣) ، ﵁ قال: قال
رسول اللَّه ﷺ : "ست خِصال من الخير جهاد أعداء اللَّه بالسيف، والصوم في يوم الصيف، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المِراء وإن كنت مُحِقًّا، وتذكّر الصلاة في يوم الغَيْم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء" (٤) . الحواشي
(١) زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي بالمهملة ثم الموحدة ثم المعجمة ثقة من السادسة. "التقريب"، (١/ ٣٢٩).(٢) أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي: ثقة يرسل، من الثالثة. "التقريب"، . وقد سقطت هذه الترجمة من "ي"، و"م".(٣) أبو مالك الأشعري قيل: اسمه عبيد، وقيل: عبد اللَّه، وقيل: عمرو، وقيل: كعب بن كعب، وقيل: عامر بن الحارث. صحابي مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. انظر: "معرفة الصحابة"، لأبي نعيم، (٦/ ٣٠٠٦، ح ٦٩٧٩)، "أسد الغابة"، (١/ ١٢٣٩)، "الإصابة في تمييز الصحابة"، لابن حجر، (٧/ ٣٥٦، رقم ١٠٤٨٣)، "التقريب"، (٢/ ٤٦١).(٤) الحديث أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، (٣/ ٢١)، والهَرَوي في "ذمّ الكلام وأهله"، (١/ ١٦٦ - ١٦٧)، وأبو نعيم -مقطوعًا على يحيى بن أبي كثير- في "حلية الأولياء"، (٣/ ٦٨)، كلهم من طريق بحر بن كنيز السقّاء، به.
الحديث مداره على بحر بن كنيز وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته، وقد تفرّد به، كما قال الدارقطني في "الغرائب". انظر: "أطراف الغرائب"، لابن طاهر، (٢/ ٢٤٩، ح ٤٩٥٦). =стр. 3128
١٧٥١ - (٩) قال أخبرنا حمد بن نصر (١) ، أخبرنا أبو طالب المزكّي (٢) ، حدثنا محمد بن عمر (٣) ، أخبرنا. . . . . . . الحواشي
(١) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، الحافظ الأديب، الأعمش: قال السمعاني: "كان حافظًا، عارفًا بالحديث، ثقة دينًا، مكثرًا سمع الكثير بنفسه وأملى، وحدث مدة علي الصحة". وقال الذهبي: "كان بصيرا بمذهب أحمد، ناصرا للسنة، وافر الحرمة ببلده، بارع الأدب". ولد بهمذان سنةَ إحدى وثلاثين وأربعمائة، وتوفّي بها سنة إثنتي عشرة وخمسمائة. انظر: "التحبير في المعجم الكبير"، للسمعاني، (١/ ٢٨)، "سير أعلام النبلاء"، للذهبي، (١٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، "تذكرة الحفاظ"، له، (٤/ ١٢٤٨ - ١٢٤٩)، "ذيل طبقات الحنابة"، لابن رَجَب، (١/ ٥٦ - ٥٧)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٩٢).(٢) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، أبو طالب الأسدي الهمداني، المزكي: قال شيرويه الديلمي: "كان ثقة، صدوقا". ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة". انظر: "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٣٠/ ٤٣٦، رقم ١٩٢).(٣) محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمذاني: ذكره الخطيب، في "تاريخ بغداد"، (٣/ ٣٣، رقم ٩٥٨)، والسمعاني، في "الأنساب"، (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.стр. 3129
إبراهيم بن محمد (١) ، حدثنا الحسين بن القاسم (٢) ، . . . . . . . الحواشي
(١) إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن فِيَرْة -بكسر الفاء وسكون المثناة تحت تليها راء مفتوحة-، وهو إبراهيم بن محمّد بن فِيرة، أبو إسحاق الأصبهاني، الطيّان، لقبه أَبَّة -بفتح الهمزة والباء المعجمة بواحدة-. قال ابن الجوزي: "مجهول. . . وذكر بعض الحفاظ أن الطيّان لا تجوز الرواية عنه". وقال ابن حَجَر عن أبي جعفر: "سألت عنه بأصبهان فلم يعرفوه ولا شيخَه الحسين ولا التفسيرَ الذي رواه". يعني بذلك تجهيلهما. وقال الذهبي: "حدّث بهمدان فأنكروا عليه واتّهموه وأُخرج". انظر: الإكمال، لابن ماكولا، (١/ ١١، "أبة")، "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير"، للجورقاني، باب: في حمل المصحف، ومسه، (١/ ٥٥٠، ح ٣٥٨)، "الموضوعات"، لابن الجوزي، باب حمل المحدث المصحف، (٢/ ٨٢)، "إكمال الإكمال"، لابن نقطة، (٤/ ٥٢٢، الترجمة ٤٧٦٦، "فيرة")، "ميزان الاعتدال"، (١/ ٦٢، الترجمة ١٩٣)، "تاريخ الإسلام"، (٢٣/ ٨٥، الترجمة ٧٥ - ٧٦)، "تذكرة الحفاظ"، (٢/ ٢١٩)، توضيح المشتبه (١/ ١٣٨، "أبة")، و (٧/ ١٣٩، "فِيْرَة")، "اللسان"، لابن حَجَر، (١/ ١٠١، رقم ٢٩٧)، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، (١/ ٥، "أبة")، و (٣/ ١٠٨٩، "فِيْرَة")، نزهة الألباب في الألقاب، (١/ ٥٢، الترجمة ٥، "أب").
وليس هو إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوية، أبا إسحاق الأصبهاني، إمام جامع أصبهان، يعرف بأبَّه -أيضًا-، وهو ثقة. انظر تفصيل ترجمته في الحديث(٢١٣) .(٢) الحسين بن القاسم أبو عبد اللَّه الأصبهاني الزاهد: قال ابن الجوزي: "مجهول". وقال الذهبي: "فيه لين". وقال في "المغني": "تكلّم فيه". وقد =стр. 3130
عن إسماعيل (١) ، عن إسحاق بن أبي فَرْوة (٢) ، عن سعيد المَقْبُري (٣) ، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، فذكر نحوَه، ولفظه: "ستّ من كنّ فيه كان مؤمنا حقّا إسباغ الوضوء، والمبادرة إلى الصلاة في يوم دَجْن (٤) ، وكثرة الصوم في شدة الحر، وقتل الأعداء بالسيف، والصبر الحواشي
(١) إسماعيل بن زياد أو ابن أبي زياد الكوفي قاضي الموصل: متروك كذبوه، من الثامنة. وهو إسماعيل بن مسلم السكوني، أبو الحسن بن أبي زياد الشامي. "التقريب"، (١/ ٩٤).(٢) إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني: متروك مات سنة أربع وأربعين ومائة. "التقريب"، (١/ ٨٣).(٣) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني: ثقة تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة مات في حدود العشرين وقيل قبلها وقيل بعدها، روى له الجماعة. "التقريب"، (١/ ٣٥٤).(٤) الدَّجْنُ ظِلُّ الغيم في اليوم المَطير. وإلباسُ الغَيم الَأرضَ. وقيل: هو إِلْباسُه أَقطارَ السماء. والجمع أَدْجان ودُجون ودِجان. وقد أَدْجَن يومُنا وادْجَوْجن فهو مُدْجن إذا أَضَبَّ فأَظلم. وأَدْجَنوا دخلوا في الدَّجْن. دَجَن يومُنا يَدْجُن بالضم دَجْنًا ودُجونًا ودَغَن ويوم ذو دُجُنَّة ودُغُنَّة ويوم دَجْنٌ إذا كان ذا مطر ويوم دَغْنٌ إذا كان ذا غَيم بلا مطر. والدَّجْن المطر الكثير وأَدْجَنت السماء دام مطرها وأَدْجَن المطر دام فلم يُقْلع أَيامًا. وأَدجَنت عليه الحمّى كذلك. =стр. 3131
المصيبة، وترك المِراء وإن كنت مُحِقًّا" (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٤٣٦، ح ٤٤٣)، من طريق أبي معشر المدني عن يعقوب بن أبي زينب، عن عمر بن شبّة، قال: دخلوا على أبي سعيد الخدري ﵁، فقالوا: حدِّثنا عن رسول اللَّه ﷺ حديثًا ليس فيه اختلاف فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ست من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان: ضرب أعداء اللَّه بالسيف، وابتدار الصلاة في اليوم الدجن، وإسباغ الوضوء عند المكاره، وصيام في الحر، وصبر عند المصائب، وترك المراء وأنت صادق، الحياء من الإيمان".
سند المصنّف ضعيف جدًّا، فيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وسند محمد بن نصر فيه أبو معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي (بكسر المهملة وسكون النون) المدني مولى بني هاشم، ضعيف أسن واختلط، كما في "التقريب" (٢/ ٢٤١). وفيه يعقوب بن أبي زينب، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٤٥٢): "مجهول" ووافقه الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٣/ ١٣١).
وقد ضعّف إسناد الحديثِ الحافظُ العراقيُّ، وابن رَجَب، والمناوي (رحمهم اللَّه تعالى)، وحكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف الشديد. انظر: "تخريج أحاديث الإحياء"، لابن العراقي، (٦/ ٤١٤)، "لطائف المعارف"، لابن رَجَب الحنبلي" (١/ ٣٥٦)، "التيسير بشرح الجامع الصغير"، للمناوي، =стр. 3132
١٧٥٢ - (١٠) قال أَخْبَرَنَا ثابت بن عبد الواحد الواعظ (١) ، عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق الحافظ (٢) ، عن صالح بن دُعيم البصري (٣) ، عن إبراهيم بن علي الهُجَيْمي (٤) ، عن محمد بن يونس الكُدَيْمي (٥) ، عن الضحّاك بن مخلَد (٦) ، . . . . . . الحواشي
(١) لم أعرف من هو.(٢) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، المعروف بابن مَنْدَة، أبو القاسم الأصبهاني: قال ابن أبي يعلى: "رحل في طلب العلم وكتب وصنف تصانيف كثيرة، وكان قدوة أهل السنة بأصبهان وشيخهم في وقته، وكان مجتهدًا متبعًا آثار النّبيّ ﷺ ويحرِّض النّاس عليها". ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وتُوفي في سنة سبعين وأربعمائة بأصبهان. انظر: "طبقات الحنابلة"، (١/ ٢٦٧)، "الوافي بالوفيات"، (٦/ ٩٥)، "ذيل طبقات الحنابلة"، (١/ ١٠)، "تذكرة الحفّاظ"، (٣/ ٢٣٨).(٣) لم أعرف من هو.(٤) إبراهيم بن علي بن عبد اللَّه، أبو إسحاق الهُجَيْمي البصري: قال الذهبي: "شيخ". توفي ﵀ سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. انظر: "السير"، (١٥/ ٥٢٥ - ٥٢٦)، "المعين"، (١/ ٢٩)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٢/ ٢٣٩).(٥) الكُدَيمي، تقدّم في الحديث الثاني، متروك.(٦) الضحّاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت مات سنة اثنتي عشرة أو بعدها روى له الجماعة. "التقريب" =стр. 3133
عن سعدان بن بشر (١) ، عن مخلد بن خليفة (٢) ، عن عدي بن حاتم ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الخلق، وقسوة القلب، وحب الدنيا، وقلة الحياء، وطول الأَمَل، وظالمٌ لا ينتهي" (٣) .
١٧٥٣ - (١١) قال أخبرنا والدي، أخبرنا سفيان بن الحسين الثقة (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) سعدان بن بشر ويقال بشير الجهني القبي بضم القاف وتشديد الموحّدة وكسرها، الكوفي قيل: اسمه سعد وسعدان لقب: صدوق من الثامنة. "تقريب التهذيب"، (١/ ٣٤٧).(٢) لم أعرف من هو.(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١٦/ ٨٥، ع ٤٤٠٢٣)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فقد تفرّد الكُدَيْمي به، عن الضحّاك بن مخلد، والكديمي متروك، كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى ضعف إسناده المناوي في "التيسير"، (٢/ ٥٥)، وحكم على الحديث بالوضع الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ١٩٦، ح ٣٦٩٤)؛ من أجل الكُدَيْمي؛ حيث رجّح فيه قول من اتهمه بالوضع. واللَّه تعالى أعلم.(٤) سفيان بن الحسين بن محمد بن حسين بن عبد اللَّه بن فنجويه، أبو القاسم الثقفي، الدَّيْنَوَري ثم الهمَذاني: وثّقه شيرويه الدَّيْلَمي. مات سنة ثمان وستين وأربعمائة. انظر: "تكملة الإكمال"، (٤/ ٤٩٧، رقم ٤٧٢٨)، "المنتخب من =стр. 3134
أخبرنا أبي (١) ، أخبرنا ابن شَيْبَة (٢) ، أخبرنا أبو سليمان (٣) أحمد بن محمد (٤) بن عبد اللَّه (٥) الجُمَحي المكي بالمدينة، حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه السلات (٦) المدني، حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري (٧) ، . . . . . . . الحواشي
(١) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فنجويه أبو عبد اللَّه الثقفيّ الدِّينَوَري، راوي السنن عن ابن السني، تقدم في الحديث(٦) ، ثقة.(٢) هو يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور، أبو يوسف السدوسي، البصري، نزيل بغداد، صاحب المسند الكبير: قال الخطيب البغدادي: "كان ثقة". وقال الذهبي: "كان من كبار علماء الحديث". ولد في حدود الثمانين ومائة، ومات سنة اثنتين وستين ومائتين. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١٤/ ٢٨١)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨)، "سير أعلام النبلاء"، له، (١٢/ ٤٧٦ - ٤٧٩)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٤٩).(٣) في الأصل، وفي "ي" الجملة (أخبرنا أبو سليمان) مكررة.(٤) لم أقف له على ترجمة.(٥) في "ي" و"م" سقطت لفظ الجلالة من "عبد اللَّه".(٦) لم أقف له على ترجمة.(٧) سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني أبو سهل: لين الحديث، من الثامنة روى له ابن ماجَه حديثًا واحدًا. "التقريب"، (ص ١٧١)، "تهذيب الكمال"، للمزّي، (١٠/ ٢٦١).стр. 3135
عن أخيه (١) ، عن أبيه (٢) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستة أيام من الدهر يُكرَه صيامُهن: آخر يوم من شعبان أن يوصل برمضان، ويوم الفطر، ويوم النحر، وأيام التَّشْريق (٣) فإنها أيام أكل وشرب" (٤) . الحواشي
(١) عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني: متروك، من السابعة. "التقريب"، (ص ٢٤٨).(٢) سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، تقدّم في الحديث(٩) ، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين.(٣) أيَّام التشريق: هي ثلاثة أيام تلي يوم عيد النحر، سمِّيت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها بمنى. وقيل سميت به لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس: أي تطلع.(٤) الحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف" (٤/ ٣٠٥، ح ٧٨٨٥)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار"، (٧/ ١٧١، ح ٢٥٨٩)، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق"، (٢/ ٢٠٠)، من طرق عن عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُرِي، به.
وأخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٤/ ١٦٢ - ١٦٣)، والبزار في "مسنده" - كما قال الزيلعي في "نصب الراية"، (٤/ ٣٨٧) والهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٣/ ٦٤٢، ح ٥٢٣٩) - من طريق عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُرِي، عن جدّه، عن أبي هريرة ﵁.
وسند الحديث ضعيف جدًّا؛ فمداره على عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُري، وهو =стр. 3136
١٧٥٤ - (١٢) قال أخبرنا حمد بن نصر (١) ، أخبرنا أبو طالب الحواشي
(١) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني تقدم في الحديث(٩) ، ثقة.стр. 3137
المزكي (١) ، حدثنا محمد بن عمر بن خزر (٢) ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين (٣) ، حدثنا الحسين بن القاسم (٤) ، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي (٥) ، عن أبان (٦) ، عن أنس ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "ستة يفطرون في شهر رمضان: المسافر، والمريض، والحُبلى إِذَا خافت أن تضع ما في بطنها، والمرضع إِذَا خافت الفساد على ولدها، والشيخ الفاني الذي لا يطيق الصيام، والذي يدركه الجوع والعطش إن هو تركها (٧) مات" (٨) . الحواشي
(١) هو علي بن إبراهيم بن جعفر، تقدّم في الحديث(٩) ، ثقة.(٢) محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمذاني، تقدم في الحديث(٩) ، ذكره الخطيب، والسمعاني، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٣) هو الطيان الأصبهاني، تقدّم في الحديث(٩) ، وهو مجهول.(٤) هو الأصبهاني الزاهد، تقدّم في الحديث(٩) ، وهو مجهول.(٥) إسماعيل بن أبي زياد الشامي تقدّم في الحديث(٩) ، وهو متروك.(٦) أبان بن أبي عياش، أبو إسماعيل العبدي، متروك، مات في حدود سنة أربعين ومائة. "التقريب"، (١/ ٥١).(٧) تحرَّفت في "ي" و"م"، إلى: "مرّ لها"، وهو خلاف ما في الأصل، و"مسندِ الفردوس"، (١٧٨/ س).(٨) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٨/ ٥٢٢، ح ٢٣٩٥٣)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده أبان بن أبي عيّاش، وإسماعيل بن أبي زياد الشامي، وهما متروكان، كما سبق في تراجمهما. واللَّه تعالى أعلم.стр. 3138
١٧٥٥ - (١٣) قال أبو نعيم حدّث أحمد بن محمد بن نُصَير (١) ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن يزيد الشيباني (٢) ، عن علي بن الحسن بن أبان (٣) ، عن عبد اللَّه بن صالح (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن نُصَيْر بن عبد اللَّه بن أبان أبو الحسن المديني. حدث عن أحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن مهدي: ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ١٨٣، رقم ٢٠١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة.(٢) عبد اللَّه بن أحمد بن يزيد الشَّيْباني: أبو محمد المؤذن: رأى أبا داود وحدث عن الحسين بن حفص، والحميدي، وبكر بن بكار؛ وحدث عنه أحمد بن محمد بن نُصَير، ومحمد بن الحسن بن المهلَّب، وأبو علي بن عاصم. توفي سنة تسع وسبعين ومائتين. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان"، لأبي الشيخ الأصبهاني" (٢/ ٢)، "تاريخ أصبهان"، لأبي نعيم، (٢/ ١٦، رقم ٩٦١)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ١٣٠).(٣) علي بن الحسن بن أبان النصيبي ذكره أبو نعيم في، "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٢٨، رقم ٨٢٥)، وقال: قدم أصبهان، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٤) عبد اللَّه بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وله خمس وثمانون سنة". وقال في "هدي الساري" -بعد إيراد أقوال الأئمة في عبد اللَّه بن صالح-: "ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيما ثم طرأ عليه فيه تخليط؛ فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين =стр. 3139
عن الليث (١) ، . . . . . . . الحواشي
(١) اللَّيْث بن سَعْد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة. "التقريب"، =стр. 3140
عن نافع (١) ، عن ابن عمر ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ فذكر حديثًا معناه: "ستة يدخلون النار بغير حساب: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدَّهاقين (٢) بالكِبرْ، والتُّجّار بالكذب، والعلماء بالحسد، والأغنياء بالبُخل" (٣) . الحواشي
(١) نافع أبو عبد اللَّه المدني مولى ابن عمر: ثقة ثبت فقيه مشهور مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك. "التقريب"، (٢/ ٢٣٩).(٢) الدِّهْقَان (بكسر الدال المهملة وضمها): رئيسُ القَرْية ومُقدَّم التُّنَّاء [والتُّنَّاءُ: المقيمون بالبلد وهم كأنهم الأُصول فيه. يقال تَنَأ بالمكان تُنُوءًا وتَنَاءةً فهو تانئٌ. وقد يقال تَنا يَتْنُو تُنُوًّا بغير همز. "لسان العرب"، (١/ ٣٦١، مادة "تنأ")]، وأصحاب الزِّراعة. وهو مُعَرَّبٌ، ونُونُه أصليةٌ؛ لقولهم: تَدَهْقَن الرجلُ وله دَهْقَنَةٌ بموضِع كذا. وقيل النونُ زائدةٌ وهو من الدَّهْق: الإمْتِلاءِ. وقال ابن منظور: "الدُّهقان التاجر. فارسي معرَّب وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين". انظر: "النهاية"، (٢/ ٣٥٧، مادة "دهق")، "لسان العرب"، (١٣/ ١٦٣، مادة "دهقن").(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٢٨، رقم ٨٢٥)، في ترجمة علي بن الحسن بن أبان النصيبي، حدثنا أحمد بن أبي عمران، حدثنا أحمد بن محمد بن نصير، به. ولفظه: "ستة يدخلهم اللَّه النار بستة؛ الأمراء بجَوْرهم، والعرب بنسبهم، والعجم بفخرهم، والعلماء بحسدهم، وأهل السوق بخياناتهم، وأهل الرساتيق بجهلهم".
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده أحمد بن محمد بن نصير المديني، ذكره أبو =стр. 3141
١٧٥٦ - (١٤) قال أخبرنا محمد بن الحسين المُقَوِّميّ (١) إجازة، الحواشي
(١) محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم، أبو منصور القَزْويني، المُقَوِّمي (بواو مكسورة، راوي "سنن" ابن ماجة، عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب. أثنى عليه الرافعي فقال: "شيخ مشهور عارف بالحديث واللغة والشعر". ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، ومات سنة أربع وثمانين وأربعمائة، أو بعدها. انظر: "التدوين في أخبار قزوين"، (١/ ٢٦٣)، "التقييد"، لابن النقطة، (١/ ٦٣)، "العبر"، (٢/ ٣٤٨)، "السير"، (١٨/ ٥٣٠ - ٥٣١، رقم ٢٧١)، "تبصير المنتبه"، (٤/ ١٣٨٥).стр. 3142
حدثنا المُحْسِن (١) بن الحُسين (٢) ، حدثنا خلف بن عمر الحِيري (٣) بهَمَذان (٤) ، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي حامد (٥) النيسابوري، حدثنا الحواشي
(١) "المحسِن"، بالميم في أولها، وقد سقطت الميم من "ي" و"م".(٢) المحسن بن الحُسين [عند الرافعي في "التدوين"، (٤/ ٦٤): "ابن الحَسن"، بإسقاط الياء. لكن جاء عنده في (١/ ٢٩)، "ابن الحُسن"، بإثبات الياء، وهناك يروي عنه أبو منصور المُقَوِّمي، الذي هو تلميذه هنا، وكذلك جاء عنده في (١/ ٤٩٠)، وفي (٢/ ١٩٠)، بإثبات الياء، وهو الصواب] بن عبد اللَّه بن علي بن محمد بن عمر الراشدي أبو الفتح القَزْويني: قال الرافعي في "التدوين"، (٤/ ٦٤): "من الشيوخ المكثرين جمعا وكتابة وسماعا وسفرا"؛ ولم أقف على من وثّقه. مات بعد سنة اثنين وعشرين وأربعمائة. انظر: "التدوين"، (١/ ١٧٩)، في ترجمة محمد بن أحمد بن الخضر، أبي منصور القزويني.(٣) خلَف بن عمر بن خلَف بن محمد إبراهيم، أبو بكر الهمَذاني الحَنّاط (بالمهملة، بعدها النون): قال شيرويه: "كان صدوقا حافظا، يحسن هذا الشأن". وقال الذهبي: "كان من نُبَذاء [بالذال، كذا في "السير"، ولعل الصواب: "نُبَلاء"، باللام] المشايخ". بقي إلى سنة بضع وأربعمائة. انظر: "تكملة الإكمال"، (٢/ ٣٠٨، رقم ١٦٥١)، "السير"، (١٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩، رقم ٢١٦). "تبصير المنتبه"، (٢/ ١٥١٦).(٤) هَمذان: (بفتح الميم ومعجمة)، أشهر مُدُن الجبال؛ (وبالفتح والسكون ومهملة)، شعب عظيم من قحطان. انظر: "الأنساب"، (٥/ ٦٤٧، ٦٤٩)، "اللباب"، (٣/ ٣٩١)، "لب اللباب"، (١/ ٧٨).(٥) عبد اللَّه بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر، أبو محمد بن أبي حامد الشيباني =стр. 3143
عبد اللَّه بن محمد بن النعمان (١) ، حدثنا محمد بن يزيد السلمي (٢) ، الحواشي
(١) عبد اللَّه بن محمد بن النعمان بن عبد السلام، أبو بكر التميمي الأصبهاني الزاهد. قال أبو الشيخ الأصبهاني: "ثقة مأمون. . كان من عباد اللَّه الصالحين". وبمثله قال الذهبي. توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان" لأبي الشيخ، (١/ ٢١١، ٣/ ٢٨٩، ت ٣٦٣)، (تاريخ الإسلام"، (٥/ ٢٠١)، "النجوم الزاهرة"، لابن تغري بردي (١/ ٢٩٥).(٢) محمد بن يزيد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه السلمي النيسابوري، يقال له: محمش: ذكره ابن حبّان في الثقات، (٩/ ١٤٥). وقال الدارقطني - كما في تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان، في ترجمة هشام بن عبيد اللَّه الرازي، (ص: ٢٧٧) -: "وأما الحديث الثاني، حديث ابن أبي ذئب، عن نافع، فهو كذب موضوع، والحمل فيه على محمش هذا، وهو محمد بن يزيد السلمي، من أهل نيسابور؛ كان يضع الحديث على الثقات". وقال في غرائب مالك -كما في أطراف الغرائب والأفراد، (٣/ ٢٨٠، ح ٢٦٥٦) -: "كان ضعيفًا". وقال الخطيب في تاريخ بغداد ط العلمية، ترجمة محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل (٢/ ٢٨٧)، عقب إخراج حديث: "سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت": "لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه؛ وهو باطل موضوع، ومحمد بن يزيد متروك الحديث". وانظر: "لسان الميزان" لابن حجر، (١/ ٦٢، ت ١٥٤) في ترجمة إبراهيم بن زيد الأسلمي التفليسي.стр. 3144
حدثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيّات (١) ، عن الحكم بن ميسرة (٢) ، عن أبان (٣) ، عن أنس ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ فذكره بلفظ: "ستة يعذّبهم اللَّه بذنوبهم يوم القيامة: الأمراء بالجور، والعلماء بالحسد، والعرب بالعصبية، وأهل الأسواق بالخيانة، والدها قين بالكبر، وأهل الرَّساتيق (٤) الحواشي
(١) إبراهيم بن سليمان البَلخي الزَّيّات. قال ابن سَعْد: "كان مرجئًا". وقال ابن عَدِيّ: "ليس بالقوي". ثم أورد له حديثًا عن الثَّوري وقال أظنه سرقه؛ ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكر. وقال الحاكم "شيخ محله الصدق". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر "الطبقات الكبرى"، لابن سَعْد، (٧/ ٣٧٩)، "الكامل"، (١/ ٢٦٥)، "الثقات"، لابن حِبّان" (٨/ ٦٥)، "الميزان"، (١/ ٣٧)، "اللسان"، (١/ ٢٧).(٢) لم أعرف من هو.(٣) أبان بن أبي عيّاش، أبو إسماعيل العبدي، تقدم في الحديث(١٢) متروك.(٤) قال اللحياني: الرُّزتاق والرُّستاق واحد، فارسي معرَّب أَلحقوه بقُرْطاس، ويقال: رُزْداق ورُستاق، والجمع الرَّساتِيقُ، وهي السواد. وقال ابن مَيّادةَ تقولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْفِ بَرّاقْ هَلَّا اشْتَريتَ حِنْطةً بالرُّسْتاقْ سَمْراء ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ. قال ابن السكيت رُسداق ورُزداق. ولا تقل رُستاق. والقِرْطاس معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر. والقِرْطاس ضَرْب من برُود مصر والقِرْطاس أَديم يُنْصَب للنِّضال ويسمَّى الغَرَض قِرْطاسًا وكل أَديم ينصَب للنِّضال فاسمُه قِرطاس فإذا أَصابه الرَّامي قيل قَرْطَس أَي أَصاب القرطاس والرَّمْيَةُ التي تُصيب مُقَرْطِسة والقِرْطاس والقُرطاس والقِرْطَس والقَرْطاس كله الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها. انظر: "لسان العرب"، (١٠/ ١١٦، =следующие страницы →