← Тараджим

Тараджим · id 1559

أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بعينه فحكم على نفسه بأنهما واحد فلا أعلم لم فرق بينهما وأما أبو عمر فلم يذكر غير الأول أخبرنا إسماعيل بن عبد الله وأبو جعفر بن السمين وإبراهيم بن محمد الفقيه بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال أخبرنا ابن منيع أخبرنا عباد بن العوام أخبرنا ميمون أبو حمزة عن أبي صالح عن أم سلمة قالت رأى رسول الله ﷺ غلاما لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ فقال يا أفلح ترب وجهك فهذا أبو عيسى قد جعل الذي قال له النبي ﷺ ترب وجهك هو مولى أم سلمة فما لابن منده عذر في أنه قال في الأول أراه الذي قال له رسول الله ﷺ ترب وجهك قال الترمذي وروى بعضهم عن أبي حمزة فقال مولى لنا يقال له رباح ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى (أفلح) أبو فكيهة مولى بني عبد الدار وقيل مولى صفوان بن أمية أسلم قديما بمكة وكان ممن يعذب في الله وهو مشهور بكنيته ويذكر هناك إن شاء الله تعالى وقيل اسمه يسار ذكره الطبري (باب الهمزة والقاف وما يثلثهما) (ب د ع * الأقرع) بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ابن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ساقوا هذا النسب إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا جندلة بدل حنظلة وهو خطأ والصواب حنظلة قدم على النبي ﷺ مع عطارد بن حاجب بن زرارة والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة وقد كان الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله ﷺ فتح مكة وحنينا وحضرا الطائف فلما قدم وفد تميم كان معهم فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس حين نادى يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي شين فقال رسول الله ﷺ ذلكم الله سبحانه وقيل بل الوفد كلهم نادوا بذلك فخرج إليهم رسول الله ﷺ وقال ذلكم الله فما تريدون قالوا نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك فقال النبي ﷺ ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا ولكن هاتوا فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم قم يا فلان فاذكر فضلك وفضل قومك فقال الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه وآتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن خير من أهل الأرض أكثرهم عددا وأكثرهم سلاحا فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا وبفعال هو أفضل من فعالنا فقال رسول

стр. 107

الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري وكان خطيب النبي ﷺ قم فأجبه فقام ثابت فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما فأجابوه والحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قالها منع منا نفسه وماله ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هينا أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم يا فلان قم فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال نحن الكرام فلا حي يعادلنا … نحن الرؤس وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند المحل كلهم … من السديف إذا لم يونس القزع إذا أتينا فلا يأتي لنا أحد … إنا كذلك عند الفخر نرتفع فقال رسول الله ﷺ على بحسان بن ثابت فحضر وقال قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العوذ والعوذ الجمل المسن فقال له رسول الله ﷺ قم فأجبه فقال أسمعني ما قلت فأسمعه فقال حسان نصرنا رسول الله والدين عنوة على … رغم عات من معد وحاضر بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه … وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه … بضرب لنا مثل الليوث الخوادر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى … إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدارعين وننتمي … إلى حسب من جذم غسان قاهر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى … وأمواتنا من خير أهل المقابر فلولا حياء الله قلنا تكرما … على الناس بالخيفين هل من منافر فقام الأقرع بن حابس فقال إني والله يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء قد قلت شعرا فاسمعه قال هات فقال أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا … إذا خالفونا عند ذكر المكارم وأنا رؤس الناس من كل معشر … وأن ليس في أرض الحجاز كدارم فقال رسول الله ﷺ قم يا حسان فأجبه فقال بني دارم لا تفخروا إن فخركم … يعود وبالا عند ذكر المكارم

стр. 108

هبلتم علينا تفخرون وأنتم … لنا خول من بين ظئر وخادم فقال رسول الله ﷺ لقد كنت غنيا يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى إن الناس قد نسوه فكان قول رسول الله ﷺ أشد عليهم من قول حسان ثم رجع حسان إلى قوله وأفضل ما نلتم من المجد والعلى … ردافتنا من بعد ذكر المكارم فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم … وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا … ولا تفخروا عند النبي بدارم وإلا ورب البيت مالت أكفنا … على رؤسكم بالمرهفات الصوارم فقام الأقرع بن حابس فقال يا هؤلاء ما أدري ما هذا الأمر تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتا وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتا وأحسن قولا ثم دنا إلى النبي ﷺ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ لا يضرك ما كان قبل هذا وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون تفرد برواية هذا الحديث مطولا بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وإبراهيم بن محمد بن مهران وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن قالا أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أبصر الأقرع بن حابس رسول الله ﷺ وهو يقبل الحسن وقال ابن أبي عمر أو الحسين فقال إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحدا منهم فقال رسول الله ﷺ من لا يرحم لا يرحم وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال حدثنا عفان أخبرنا وهيب أخبرنا موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف بن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول لله ﷺ من وراء الحجرات فقال يا محمد إن مدحي زين وإن ذمي شين فقال ذالكم الله كما حدث أبو سلمة عن النبي ﷺ وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق وشهد معه فتح الأنبار وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد قال ابن دريد اسم الأقرع فراس ولقب الأقرع لقرع كان به في رأسه والقرع انحصاص الشعر وكان شريفا في الجاهلية والإسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش

стр. 109

سيره إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو والجيش (ب د ع * الأقرع) بن شفي العكي نزيل الرملة توفي في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ قاله ضمرة بن ربيعة روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف عن أبيه عن جده لفاف عن الأقرع بن شفي العكي قال دخل علي رسول الله ﷺ في مرضي فقلت لا أحسب إلا أني ميت في مرضي هذا فقال النبي ﷺ كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين ورواه ضمرة ابن ربيعة عن قادم بن ميسور القرشي عن رجال من عك عن الأقرع نحوه أخرجه ثلاثتهم (ب * الأقرع) بن عبد الله الحميري بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي مران وطائفة من اليمن أخرجه أبو عمر مختصرا (د ع * الأقرع) الغفاري في صحبته نظر روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب عن الأقرع الغفاري أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * أقرم) آخره ميم هو الأقرم بن زيد أبو عبد الله الخزاعي ورى حديثه داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي عن أبيه عبد الله قال كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم قال فخرج وخرجت في أثره قال فإذا رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي أخبرنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل أخبرنا داود عن قيس عن عبيد الله بن أقرم عن أبيه قال صليت مع رسول الله ﷺ فكنت أرى عفرة إبطه إذا سجد رواه الوليد بن مسلم وابن مهدي والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي فقالوا عن عبيد الله ورواه وكيع فقال عبد الله بن عبد الله قال أبو عمر وقال بعضهم أرقم ولا يصح والصواب أقرم أخرجه ثلاثتهم (ب د ع * أقعش) ابن سلمة وقيل مسلمة الحنفي السحيمي يعد في أهل اليمامة وفد إلى النبي ﷺ هو وطلق بن علي وسلم بن حنظلة وعلي بن شيبان كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لحم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بطن من بني حنيفة روى حديثه المنهال بن عبد الله بن صبرة بن هوذة عن أبيه قال أشهد لجاء الأقعس ابن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي ﷺ ينضح بها مسجد قران هكذا

стр. 110

رواه جماعة ورواه غيرهم فقال الأقيصر بن سلمة ولا يصح أخرجه ثلاثتهم (س * الأقمر) أبو علي وكلثوم الوادعي كوفي قال ابن شاهين يقال إن اسمه عمرو بن الحارث ابن معاوية بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن وادعة بطن من همدان قال إن صح وإلا فهو مرسل أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافظ كتابة أخبرنا أبو علي إذنا عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان أخبرنا أبو حنيفة عن علي بن الأقمر عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ المطعون شهيد والنفساء شهيد والغريب شهيد ومن مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو شهيد أخرجه أبو موسى (باب الهمزة مع الكاف وما بعدها) (أكبر) الحارثي كان اسمه أكبر فسماه رسول الله ﷺ بشيرا قاله ابن ماكولا (ب * أكثل) بن شماخ بن يزيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لأبي بن ثعلب بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أدبن طابخة العكلي نسبه هكذا هشام بن الكلبي وقال كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكثل قال من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكثل قال أبو عمرو شهد يوم الجسر وهو يوم قس الناطف مع أبي عبيد والد المختار الثقفي وأسر فرخان شاه وضرب عنقه وشهد القادسية وله فيها آثار محمودة أخرجه أبو عمر (ب د ع * أكثم) بن الجون وقيل ابن أبي الجون واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة ابن عمرو مزيقيا وعمرو بن أبي ربيعة هو أبو خزاعة وإليه ينسبون هكذا نسبه هشام قيل هو أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول وهو الذي قال له رسول الله ﷺ رأيت الدجال فإذا أشبه الناس به أكثم بن عبد العزى فقام أكثم فقال أيضرني شبهي إياه فقال لا أنت مؤمن وهو كافر وقيل بل قال رسول الله ﷺ ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجا الثقفي أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله التكريتي الوزان أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم أنا أبو عروبة أخبرنا سليمان ابن

стр. 111

سيف عن سعيد بن بزيع أخبرنا محمد ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول لأكثم بن الجون يا أكثم بن الجون رأيت عمرو ابن لحى يجر قصيه في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به قال أكثم عسى أن يضرني شبهه قال لا إنك مؤمن وهو كافر إنه كان أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وسيب السائبة وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامي قال أبو عمر الحديث الذي فيه ذكر الدجال لا يصح إنما يصح ما قاله في ذكر عمرو بن لحي وهو عم سليمان بن صرد الخزاعي رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالبا بثأر الحسين ابن علي ﵉ وسيرد ذكره إن شاء الله تعالى ومن حديث أكثم ما رواه صمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شودب عن أبي نهشل عن شل بن ثعلبة المزني عن أكثم بن أبي الجون قال قلنا يا رسول الله فلان بحري في القتال قال هو في النار قال قلنا يا رسول الله فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن قال إن ذاك اختار النفاق وهو في النار قال فكنا نتحفظ عليه في القتل فكان لا يمر به فارس ولا راجل إلا وثب عليه فكثر جراحه فأتينا رسول الله ﷺ فقلنا يا رسول الله استشهد فلان قال هو في النار فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره فأتيت النبي ﷺ فقلت أشهد أنك رسول الله فقال إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها أخرجه الثلاثة (د ع * أكثم) بن صيفي وهو ابن عبد العزى بن سعد بن ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن عمرو عداده في أهل الحجاز ساق هذا النسب ابن منده وأبو نعيم ولما بلغ أكثم ظهور رسول الله ﷺ أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه وما جاء به فأخبرهما وقرأ عليهما إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فعادا إلى أكثم فأخبراه وقرءا عليه الآية فلما سمع أكثم ذلك قال يا قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الامر رؤسا ولا تكونوا أذنابا وكونوا فيه أولا ولا تكونوا فيه آخرا فلم يلبث أن حضرته الوفاة فأوصى أهله أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فإنه لا يبلى عليها أصل

стр. 112

ولا يهتصر عليها فرع (د * أكثم) بن صيفي قاله ابن منده وقال قد تقدم ذكره روى عبد الملك بن عمير عن أبيه قال بلغ أكثم بن أبي الجون مخرج رسول الله ﷺ فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قال فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه فأرسل رجلين فأتيا النبي ﷺ فقالا نحن رسل أكثم وذكر حديثا طويلا أخرجه ابن منده وحده قلت أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين ولم يخرج الثالثة وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما وهو من عجيب القول فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثانية واحدا ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلا إلى حارثة بن عمر ومزيقيا ورأياه في الثاني لم يتصل إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة فظناه غير الأول وهو هو وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى أن رسول الله ﷺ قال له يا أكثم اغز مع غير أهلك يحسن خلقك ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم وقالا ابن أخي أكثم بن صيفي فكيف يكون أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعيا ويكون في ترجمة حنظلة تميميا والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي ابن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف ابن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء منهم ابن حبيب وابن الكلبي وأبو نصر بن ماكولا وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم ثم من بني أسيد ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح ثم قالا جميعا في نسب أكثم بن صيفي أنه من ولد كعب بن عمرو يعني خزاعة ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أنه خزاعي وإلا فلو ظناه تميميا لما جعلاه من أهل الحجاز ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو (د ع * أكيدر) بن عبد الملك صاحب دومة الجندل كتب إليه النبي ﷺ وأرسل سرية إلى أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم إنكم ستجدون أكيدر خارج الحصن وذكر ابن منده وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي ﷺ حلة حرير فوهبها لعمر بن الخطاب ﵁ أخرجه ابن منده وأبو نعيم (قلت) أما سرية خالد فصحيح وإنما أهدى لرسول الله ﷺ وصالحه ولم يسلم وهذا لا اختلاف بين أهل السير فيه ومن قال إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحه النبي صلى الله عليه

стр. 113

وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه ثم إن خالدا أسره لما حصر دومة أيام أبي بكر ﵁ فقتله مشركا نصرانيا وقد ذكر البلاذري ان أكيدر لما قدم على النبي مع خالد أسلم وعاد إلى دومة فلما مات النبي ﷺ ارتد ومنع ما قبله فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله وعلى هذا القول أيضا فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة وإلا فيذكر كل من أسلم في حياة رسول الله ثم ارتد (س * أكيمة) الليثي وقيل الزهري ذكره الحافظ أبو موسى أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر التاجر بقراءتي عليه عن كتاب عبد الرحمن بن محمد الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد ابن موسى حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن علي بن زيد الدينوري أخبرنا عبدان المروزي أخبرنا محمد بن مصعب المروزي أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي حدثني محمد بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة عن أبيه عن جده أن أكيمة قال يا رسول الله إنا نسمع منك الحديث ولا نقدر على تأديته قال لا بأس زدت أو نقصت إذا لم تحل حراما أو تحرم حلالا وأصبت المعنى وقد روى بعضهم هذا الحديث أيضا عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله ولم يقل أن أكيمة وفي كتاب أبي نعيم أورده في ترجمة سليمان بن أكيمة وقد ذكر عامر بن أكيمة في حديث (باب الهمزة والميم وما يثلثهما) (أماناة) بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك الكندي من بني معاوية الأكرمين من كندة وفد إلى النبي ﷺ وكان قد عاش دهرا طويلا وله يقول عوضة الشاعر ألا ليتني عمرت يا أم خالد … كعمر أماناة بن قيس بن شيبان لقد عاش حتى قيل ليس بميت … وأفنى فئاما من كهول وشبان وفد معه ابنه يزيد فأسلم ثم ارتد قتل يوم البجير في خلافة أبي بكر ﵁ (س * أمد) بن أبد الحضرمي أخبرنا أبو موسى إجازة حدثنا أبو سعيد أحمد بن نصر ابن أحمد بن عثمان الواعظ لفظا أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام أخبرنا أبو عبيدة معمر بن المثنى حدثني أخي يزيد بن المثنى عن سلمة بن سعيد قال كنا عند معاوية فقال وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن هل يشبه ما نحن فيه اليوم قيل له بحضرموت رجل قد أتت عليه

стр. 114

ثلاثمائة سنة فأرسل إليه معاوية فأتى به فلما دخل عليه أجله ثم قال له ما اسمك قال أمد بن أبد فقال له كم أتى عليك من السنين قال ثلاثمائة سنة فقال له معاوية كذبت ثم أقبل على جلسائه فحدثهم ساعة ثم أقبل عليه فقال حدثنا أيها الشيخ فقال له وما تصنع بحديث الكذاب فقال إني والله ما كذبتك وأنا أعرفك بالكذب ولكني أردت أن أخبر من عقلك فأراك عاقلا حدثنا عما مضى من الزمن هل يشبه ما نحن فيه فقال نعم كأنه ما ترى ليل يجئ من هاهنا ويذهب من هاهنا قال أخبرني عن أعجب ما رأيت قال رأيت الظعينة تخرج من الشام حتى تأتي مكة لا تحتاج إلى طعام ولا شراب تأكل من الثمار وتشرب من العيون ثم هي الآن كما ترى قال وما آية ذلك قال دول الله في البقاع كما ترى ثم سأله عن عبد المطلب وعن أمية بن عبد شمس ثم قال له فهل رأيت محمدا قال ومن محمد قال رسول الله قال سبحان الله ألا عظمته بما عظمه الله سبحانه ألا قلت رسول الله ﷺ نعم قال صفه لي قال رأيته بأبي وأمي فما رأيت قبله ولا بعده مثله وذكر الحديث أخرجه أبو موسى (ب * امرؤ القيس) بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بعثه رسول الله ﷺ عاملا على كلب حين أرسل عماله على قضاعة فارتد بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن والله أعلم لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمام الكلبي وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم هذا كلام أبي عمر وهو أخرجه وحده (ب د ع * امرؤ القيس) بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن السمط بن عمرو بن معاوية ابن الحارث الأكبر بن معاوية ابن ثور بن مرتع بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي وفد إلى النبي ﷺ فأسلم وثبت على إسلامه ولم يكن فيمن ارتد من كندة وكان شاعرا نزل الكوفة وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله ﷺ فقال للحضرمي بينتك وإلا فيمينه قال يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي فقال رسول الله ﷺ من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالا لقي الله وهو عليه غضبان فقال امرؤ القيس يا رسول الله ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق قال الجنة قال فأشهدك أني قد تركتها له واسم الذي خاصمه ربيعة بن عيدان وسيرد ذكره في الراء إن شاء الله تعالى * عيدان بفتح العين المهملة وسكون

стр. 115

الياء تحتها نقطتان وآخره نون قال عبد الغني ويقال عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة ومن شعر امرئ القيس قف بالديار وقوف حابس … وتأن إنك غير آيس لعبت بهن العاصفات … الرائحات من الروامس ماذا عليك من الوقوف … بهاتك الطللين دارس يا رب باكية علي … ومنشد لي في المجالس أو قائل يا فارسا … ماذا رزئت من الفوارس لا تعجبوا أن تسمعوا … هلك امرؤ القيس بن عابس أخرجه الثلاثة (د ع * امرؤ القيس) بن الفاخر بن الطماح بن شرحبيل الخولاني شهد فتح مصر ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس ولا تعرف له رواية وقد ذكر إن له صحبة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * أمية) بن الأشكر الجندعي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير قاله علي بن مسمر عن هشام بن عروة عن أبيه أخرجه الثلاثة قلت هكذا نسبوه وهو أمية بن حرثان بن الأشكر بن عبد الله وهو سربال الموت بن زهرة بن رنينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي الجندعي وكان شاعرا وله ابنان كلاب وأبي اللذان هاجرا فبكاهما بأشعاره ومما قال فيهما إذا بكت الحمامة بطن وج … على بيضاتها أدعو كلابا فردهما عمر بن الخطاب عليه وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت قال أبو عمر خبره مشهور رواه الزهري وهشام بن عروة عن عروة أخرجه الثلاثة (أمية) ابن ثعلبة له حديثان في مسند ابن المفرح المستخرج من روايات قاسم بن أصبغ ذكره الأشيري (ب د ع * أمية) بن خالد بن عبد الله بن أسيد الأموي في صحبته نظر عداده في التابعين أخرجه ابن أبي شيبة والقواريري وابن منيع في الصحابة وروى حديثه قيس بن الربيع عن المهلب بن أبي صفرة عن أمية أن النبي ﷺ كان يستفتح بصعاليك المهاجرين ورواه يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أمية ولم يذكر المهلب هكذا أخرج نسبه ابن منده وأما أبو عمر فإنه قال أمية بن خالد يروي عن النبي ﷺ أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين قال ولا تصح عندي صحبته قال ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن

стр. 116

أمية بن عبد شمس الأموي قاله الثوري وقيس بن الربيع وأما أبو نعيم فإنه ذكره على الصحيح فقال أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص مختلف في صحبته وذكر الحديث عن أمية بن عبد الله ورواه من طريق آخر عن أمية بن خالد بن عبد الله (قلت) والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص وكان عتاب ابن أسيد عم أبيه عبد الله وكان زياد بن أبيه قد استعمل عبد الله على فارس واستخلفه على عمله حين مات فأقره عليه معاوية وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان والصحيح أنه لا صحبة له والحديث مرسل وقد ذكر مصنفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان وساقوا نسبه كما ذكرناه وذكر أبو أحمد العسكري عتاب بن أسيد بن أبي العيص ثم قال وأخوه خالد بن أسيد وابنه أمية بن خالد ثم قال في ترجمة منفردة أمية بن خالد بن أسيد ذكر بعضهم أن له رواية وقد روى عن ابن عمر وروى له أن رسول الله ﷺ كان يستفتح بصعاليك المهاجرين وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه واستعمل عبد الملك أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد على خراسان وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد أم حجير بنت عثمان بن شيبة العبدرية وقد ذكر الزبير أيضا إن أسيدا ولد خالدا وعتابا ثم (قال) ومات خالد بن أسيد بمكة وخلف من الولد عبد الله بن خالد استعمله زياد على فارس وأما عثمان وأمية بن خالد فلعل من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة بن خالد بن عبد الله قد أتي من هذا ويكون قد أسقط خالدا والد عبد الله الذي هو ابن أسيد من نسبه وليس بشئ فإن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه وقدموا خالدا على عبد الله والصواب عبد الله بن خالد بن أسيد أخرجه الثلاثة (ب د ع * أمية) ابن خويلد الضمري وقيل أمية بن عمرو والد عمرو بن أمية حجازي له صحبة ولا بنه عمر وصحبة وهو أشهر من أبيه روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ بعثه عينا وحده هذا قول أبي عمر وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا أمية بن عمرو وقيل بن أبي أمية الضمري عداده في أهل الحجاز روى عنه ابنه عمرو من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن عمرو ابن أمية عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ بعثه عينا إلى قريش قال فجئت إلى خشبة خبيب بن عدي فرقيت فيها فحللت خبيبا فوقع إلى الأرض فذهبت

стр. 117

غير بعيد ثم التفت فلم أر خبيبا ولكأنما الأرض ابتلعته ولم يذكر لخبيب رمة حتى الساعة ورواه الترمذي ورواه الزهري عن جعفر عن أبيه قال بعثني رسول الله ﷺ وذكر الحديث وهو أصح وقد اختلفوا في اسم أبي أمية على ما ذكرناه وأما هشام بن الكلبي فقال أمية بن خويلد بن عبد الله بن أناس بن عبد ابن ناشر بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري ولم يذكر له صحبة وإنما قال عن أبيه عمرو صحب رسول الله ﷺ أخرجه الثلاثة * خبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وبالياء الساكنة تحتها نقطتان وآخره باء ثانية موحدة وجدي بضم الجيم (أمية) بن ضبادة من بني الخصيب قدم على رسول الله ﷺ مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام قاله ابن إسحاق ذكره ابن الدباغ الأندلسي (س * أمية) بن سعد القرشي استدركه الحافظ أبو موسى على ابن منده وقال أخرجه أبو زكرياء يعني ابن منده فيما استدركه على جده وقال كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة وهو جد سليمان بن كثير أخرجه محمد بن حمدويه في تاريخ مرو فيمن قدمها من الصحابة قال أبو موسى أخبرنا أبو زكرياء في كتابه أخبرنا عمي الإمام أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا أبو عصمة محمد بن أحمد بن عباد بن عصمة أخبرنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي حدثنا عبد الله الحجاجي أخبرنا خلف بن عامر عن الفضل بن سهل عن نصر بن عطاء الواسطي عن همام عن قتادة عن عطاء عن أمية القرشي أن رسول الله ﷺ قال إذا أتاك رسلي فأعطهم كذا وكذا درعا أو قال بعيرا (قلت) والعارية مؤداة قال نعم قال أبو موسى كذا ترجم وروى قال وقد أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي سنة عشر وخمسمائة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأديب أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم أخبرنا فضل ابن سهيل بإسناده المقدم إلى عطاء وقال عن يعلى بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله ﷺ مثله قال أبو موسى وكذلك رواه حبان بن هلال عن همام والحديث محفوظ عن صفوان بن أمية ويروى عن أمية بن صفوان عن أبيه انتهى كلام أبي موسى (قلت) أما الحديث فعن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي وأما ترجمة أبي زكريا وقوله أمية بن سعد فلم ينبه أبو موسى عليه ولا أعلم من أين

стр. 118

جاء بهذا النسب الذي لا يعرف ومثل هذا تركه أولى لكن نحن لا بد لنا من ذكره خوفا من أن يأتي من لا يعلم فيظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا وأما قول أبي زكرياء كان أحد السبعين الذين بايعوا تحت الشجرة فبيعة الشجرة هي بيعة الرضوان ولم يكونوا سبعين وإنما كانوا زيادة على ألف وقد اختلف في الزيادة وأما السبعون الذين بايعوا فكانوا عند العقبة ولم يكن فيهم من غير الأنصار وحلفائهم أحد ولم يشهدها قرشي إلا العباس عم النبي ﷺ وكان حينئذ كافرا * حبان ابن هلال بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وآخره نون (س * أمية) بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال أبو موسى ذكره عبدان في الصحابة وروى بإسناده عن عبد الملك بن قدامة الجمحي عن عبد الله بن نباتة عن أمية بن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة قام خطيبا فقال إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها فالناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله الناس بنو آدم وآدم من تراب (قال) الله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أخرجه أبو موسى وقال هذا حديث مشهور بعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الملك بن قدامة مشهور بالرواية عن ابن دينار فلا أدري كيف وقع * عبية الجاهلية يعني كبرها وتضم عينه وتكسر (س * أمية) بن عبد الله القرشي قال أبو موسى هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أورده ابن منده إلا أنه قال أمية بن خالد ابن عبد الله قال وكذا فيمن اسمه أمية من الصحابة في كتبهم أوهام أخرجه أبو موسى وقد ذكرناه في أمية بن خالد وذكر ما فيه كفاية وهذا لم يتركه ابن منده حتى يستدركه عليه وإنما وهم فيه ولم يذكر أبو موسى أوهامه فليس لذكره وجه (د ب * أمية) ابن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي حليف بني نوفل بن عبد مناف نسبه أبو عمر وهو والد يعلى بن أمية الذي يقال له يعلى بن منية وهي أمه ولأبيه أمية صحبة ولابنه يعلى صحبة أيضا وهو أشهر من أبيه وفد أمية على النبي ﷺ فقال يا رسول الله بايعنا على الهجرة قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية أخبرنا يحيى بن محمود ابن سعد الثقفي قال بإسناده إلى ابن أبي عاصم أخبرنا أبو الربيع أخبرنا فليح بن

стр. 119

سليمان عن الزهري عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى عن أبيه عن يعلى بن منية قال جئت بأبي أمية إلى رسول الله ﷺ يوم الفتح فقلت يا رسول الله بايع أبي على الهجرة فقال رسول الله أبايعه على الجهاد فقد انقطعت الهجرة أخرجه ابن منده وأبو عمر * منية أم يعلى بضم الميم وسكون النون وبعدها ياء تحتها نقطتان (د ب * أمية بن علي) قال ابن منده سمع النبي ﷺ وهو وهم روى يحيى بن زياد الفراء عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أمية بن علي قال سمعت رسول الله ﷺ يقرأ على المنبر يا مال قال والصواب ما رواه أصحاب ابن عيينة عنه عن عمر وعن صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي ﷺ قرأ يا مال أخرجه ابن منده وأبو عمر (ب * أمية) جد عمرو بن عثمان الثقفي مدني حديثه أن رسول الله ﷺ صلى في الماء والطين على راحلته يومي إيماء سجوده أخفض من ركوعه أخرجه أبو عمر قلت كذا أخرجه أبو عمر وقد أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى الترمذي حدثنا يحيى بن موسى حدثنا شبابة بن سوار أخبرنا عمر بن الرماح عن كثير بن زياد عن عمرو بن عثمان عن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده أنهم كانوا مع النبي ﷺ فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصلاة فمطروا السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فأذن رسول الله ﷺ وهو على راحلته وتقدم وهو على راحلته وصلى بهم يومي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع فسماه أبو عيسى كما ذكرناه فعلى قوله الحديث ليعلى لا لأمية (د ع * أمية) ابن لوذان بن سالم بن مالك من بني غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم من بني عوف بن الخزرج شهد بدرا مع رسول الله ﷺ لا يعرف له حديث قال ابن إسحاق شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من بني غنم بن مالك أمية بن لوذان بن سالم بن مالك قاله ابن منده وروى أبو نعيم بإسناده عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ثم من بني قربوس ابن غنم بن سالم أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم مثله ومثله قال ابن إسحاق في رواية سلمة عنه والذي رواه ابن منده عن ابن إسحاق فهو من رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * أمية) بن مخشي الخزاعي بصري يكنى أبا عبد الله قاله أبو نعيم وأبو عمر وقال ابن منده

стр. 120

الخزاعي وهو من الأزد أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا عيسى أخبرنا جابر بن صبيح حدثنا المثنى بن عبد الرحمن بن مخشي الخزاعي عن عمه أمية بن مخشي وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال كان رسول الله جالسا ورجل يأكل ولم يسم حتى لم يبق إلا لقمة فلما رفعها إلى فيه قال بسم الله أوله وآخره فضحك النبي ﷺ وقال ما زال الشيطان يأكل معه حتى إذا ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه رواه أحمد بن حنبل عن ابن المديني عن يحيى بن سعيد ولا يعرف له غير هذا الحديث أخرجه الثلاثة (باب الهمزة والنون وما يثلثهما] (ب د ع * أنجشة) العبد الأسود وكان حسن الصوت بالحداء فحدا بأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع فأسرعت الإبل فقال النبي ﷺ يا أنجشة رويدك رفقا بالقوارير أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج حدثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد المرو الروذي أخبرنا عبد الله بن ماسي أخبرنا إبراهيم بن عبد الله البصري حدثنا الأنصاري أخبرنا حميد عن أنس قال كان يسوق بهم رجل يقال له أنجشة بأمهات المؤمنين فاشتد بهم السير فقال رسول الله ﷺ يا أنجشة رفقا بالقوارير وأخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان أنجشة يحدو بالنساء وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال وكان أنجشة حسن الصوت وكان إذا حدا أعنقت الإبل فقال النبي ﷺ يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير أخرجه الثلاثة (س * أنس) بن أرقم الأنصاري قال أبو موسى قال عبدان قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة لا يذكر له حديث إلا أنه شهد له رسول الله ﷺ بالشهادة وروي عن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج أنس بن الأرقم بن زيد أو قال ابن يزيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج أخرجه أبو موسى (د * أنس) بن أبي أنس من بني عدي بن النجار من الأنصار يكنى أبا سليط شهد بدرا مع النبي ﷺ

стр. 121

وقيل اسمه أسير أو أنيس أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ومن بني عدي بن النجار أبو سليط واسمه أنس ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأنصار قال ومن بني عدي بن النجار أبو سليط وهو أسيرة بن عمرو وعمر وهو أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وقيل اسمه أنيس وأسيرة تقدم ذكره في أسيرة أخرجه ابن منده (س * أنس) بن أم أنس قال أبو موسى ذكره البغوي وغيره في الصحابة أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة أخبرنا الحسن بن أحمد إذنا عن كتاب أبي أحمد أخبرنا عمر بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أخبرنا زيد بن الحباب حدثني عبد الملك بن الحسن حدثني محمد بن إسماعيل أخبرنا يونس بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس أنها قالت يا رسول الله جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك قال أنس قالت يا رسول الله علمني عملا قال عليك بالصلاة فإنه أفضل الجهاد واهجري المعاصي فإنه أفضل الهجرة قال أبو موسى كذا ذكره البغوي وابن شاهين وترجما لأنس لذكر أنس في خلال الحديث ولا معنى لذكره فيه قال أبو موسى حدثنا أبو غالب أحمد بن العباس أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي أخبرنا أبو كريب أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأحول مولى مروان بن الحكم حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران ابن أبي أنس عن جدته أم أنس قالت أتيت رسول الله ﷺ فقلت جعلك الله في الرفيق الأعلى في الجنة وأنا معك وقلت يا رسول الله علمني عملا صالحا أعمله فقال أقيمي الصلاة فإنه أفضل الجهاد الحديث قال أورده الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية وقال ليست بأم أنس بن مالك وأورده في ترجمة أم أنس بن مالك وأخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أخبرنا أبو بكر أخبرنا سليمان أخبرنا أحمد بن المعلى الدمشقي أخبرنا هشام بن عمار أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس حدثني مزبع عن أم أنس أنها قالت يا رسول الله أوصني فقال اهجري المعاصي الحديث قال أبو موسى فقد علمت من هذين الحديثين أنه لا معنى لذكر أنس في هذا الحديث (ب د ع * أنس) بن أوس الأنصاري الأوسي وهو ابن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم

стр. 122

ابن عامر بن زعورا بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمر وبن مالك بن الأوس وزعورا هذا أخو عبد الأشهل كذا نسبه ابن الكلبي وهو أخو مالك وعمير والحارث بني أوس شهد أحدا وقتل يوم الخندق قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب رماه خالد ابن الوليد بسهم فقتله ولم يشهد بدرا وقال غيره إنه قتل يوم أحد أخرجه الثلاثة (ع * أنس) بن أوس الأنصاري من بني عبد الأشهل من بني زعورا استشهد يوم الجسر في خلافة عمر بن الخطاب انفرد أبو نعيم بإخراجه وجعله غير الذي قبله وروى بإسناده عن موسى بن عقبة أيضا عن الزهري في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل أنس بن أوس قلت وقد ساق الكلبي نسب أنس بن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه وجعله من زعورا بن جشم بن الحارث أخي عبد الأشهل وذكر أبو نعيم هذا وقال أشهلي من بني زعورا ولعبد الأشهل ابن اسمه زعورا وأخ اسمه زعورا فإن كان هذا من زعورا بن عبد الأشهل فهو غير الأول وإن كان من زعورا أخي عبد الأشهل وقد نسب إلى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبه البطن القليل إلى أخيه البطن الكثير فهو هو فلينظر ويحقق وقد ذكر ابن هشام فيمن قتل يوم الخندق من بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عمرو وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق ولم يقتل من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عتيك وعبد الله بن سهيل ثلاثة نفر فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل والله أعلم (ب د ع * أنس) بن الحارث عداده في أهل الكوفة روى حديثه أشعث بن سحيم عن أبيه عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق فمن أدركه فلينصره فقتل مع الحسين ﵁ أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم قال ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده في الصحابة وهو من التابعين وقد وافق ابن منده أبو عمر وأبو أحمد العسكري وقالا له صحبة وقال أبو أحمد يقال هو أنس بن هزلة والله أعلم (د ع * أنس) ابن حذيفة البحراني أرسل حديثه عنه الحكم بن عتيبة روى مكحول عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين قال كتبت إلى رسول الله ﷺ إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر من التمر والزبيب يصنعون ذلك في الدباء والنقير والمزفت والحنتم فقال رسول الله ﷺ أن كل شراب أسكر فهو حرام والمزفت حرام والنقير حرام والحنتم حرام فاشربوا في القرب وشدوا

стр. 123

الأوكية فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فقام في الناس فقال إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار كل مسكر حرام وكل مقير حرام وكل مخدر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وما خمر القلب فهو حرام أخرجه ابن منده وأبو نعيم * عتيبة بالتاء فوقها نقطتان وآخره باء موحدة (د ع * أنس) ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر قدم على النبي ﷺ في فتية من بني عبد الأشهل فأتاهم النبي ﷺ يدعوهم إلى الإسلام وفيهم إياس بن معاذ وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم ذكر ذلك ابن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ أخرجه ابن منده وأبو نعيم (س * أنس) بن زنيم أخو سارية بن زنيم قال أبو موسى أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس روى حديثه حزام بن هشام ابن خالد الكعبي عن أبيه قال لما قدم ركب خزاعة على النبي ﷺ يستنصرونه فلما فرغوا من كلامهم قالوا يا رسول الله إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك فأهدر دمه رسول الله فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول الله ﷺ يعتذر إليه مما بلغه وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي وقال أنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه أخرجه أبو موسى وهكذا سماه هشام بن الكلبي ونسبه فقال انس ابن أبي إياس بن زنيم وجعله ابن أخي سارية بن زنيم وقال هو القائل يوم أحد يحرض على علي بن أبي طالب ﵁ في كل مجمع غاية أخزاكم … جدع أبر على المذاكي القرح (أنس) بن صرمة قال ابن منده في ترجمة صرمة بن أنس وقيل أنس بن صرمة بن أنس وقيل صرمة بن أنس والله أعلم (ب س * أنس) بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن حثم بن حارثة شهد أحدا أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والثاء المثلثة (ب د ع * أنس) بن ظهير الأنصاري الحارثي قال أبو عمر هو أخو أسيد بن ظهير وقال ابن منده وأبو نعيم هو ابن عم رافع ابن خديج وقال أبو نعيم هو تصحيف من بعض الواهمين يعني ابن منده وإنما هو أسيد ابن ظهير وقول أبي عمر يصدق قول ابن منده في أنه ليس بتصحيف وذكر أبو أحمد العسكري أسيد بن ظهير ثم قال وأخوه أنس بن ظهير شهد أحدا وهذا أيضا يصحح

стр. 124

قول ابن منده وقد ذكر البخاري أنس بن ظهير مثل ابن منده والله أعلم روى حديثه إبراهيم الحزامي عن محمد بن طلحة عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير وهو حفيد أنس عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيها عن جدها أنس قال لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج مع رسول الله ﷺ فاستصغره وقال هذا غلام صغير وهم برده فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع إن ابن أخي رجل رام فأجازه ورواه يوسف بن يعقوب الصفار وابن كاسب ولم يسميا أنسا أخرجه الثلاثة (س * أنسر) بن عبد الله بن أبي ذباب قال أبو موسى ذكره أبو زكرياء يعني ابن منده فيما استدركه على جده أبي عبد الله محيلا به على ذكر علي بن سعيد العسكري إياه أخرجه في الأفراد ولعله أراد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب وهو معروف مذ كور مخرج ولو أورد له شيئا لعلم أنه هو أو غيره قلت وقد ذكره ابن أبي عاصم بعد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب فبان بهذا أنه ظنهما اثنين والله أعلم أخبرنا يحيى بن محمود أبو الفرج إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا أبو الوليد أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن عبيد الله عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال قال رسول الله ﷺ لا تضربوا إماء الله فأقبل عمر فقال يا رسول الله إن النساء قد ذئرن على أزواجهن قال فاضربوهن قال فأصبح عند باب رسول الله ﷺ سبعون امرأة يشتكين أزواجهن فقال رسول الله لقد طاف بآل محمد سبعون إنسانا لا تحسبون الذين يضربون خياركم وهذا الحديث هو الذي ذكر في إياس بن عبد الله بن أبي ذباب فلا أعلم لم فرق بينهما ابن أبي عاصم وهو قد روى الحديث في الترجمتين والله أعلم (ب د ع * أنس) بن فضالة قال أبو عمر هو فضالة ابن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري بعثه رسول الله ﷺ هو وأخاه مؤنسا حين بلغه دنو قريش يريدون أحدا فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم ثم أتيا رسول الله ﷺ فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحدا ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري منزله بالصفراء روى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي ﷺ سلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري قال حدثني جدي يونس بن محمد عن أبيه قال قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن

стр. 125

أسبوعين فأتي بي إليه فمسح على رأسي ودعا لي بالبركة وقال سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي قال وحج بي معه عام حجة الوداع وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة فلقد عمر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله صلى عليه وسلم قال أبو نعيم أخرجه بعض الواهمين يعني ابن منده في ترجمة أنس بن فضالة من حديث يعقوب الزهري بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة هذا الحديث بعينه ولقد أصاب أبو نعيم فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس وذكره أيضا في محمد بن أنس بن فضالة وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر وإنما الذكر لمحمد بن أنس والله أعلم أخرجه الثلاثة وقال ابن منده قتل أنس بن فضالة يوم أحد فأتي بابنه محمد إلى النبي ﷺ فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب (د ع * أنس) بن قتادة بن ربيعة بن مطرف هذا لقب واسمه خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد مناة بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي من بني عبيد بن زيد بن مالك ويرد أيضا في أنيس بن قتادة قال موسى بن عقبة والزهري شهد بدرا من الأنصار ثم من بني عبيد بن زيد أنس ابن قتادة وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة قال أبو عمر ومن قال أنس فليس بشئ أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس وأخرج أبو عمر أنيسا وقال وقد قال بعضهم أنس وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق والله أعلم (أنس) ابن قتادة الباهلي وقيل فيه أنيس ويستقصي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى قال أبو عمر وقد ذكره في أنيس وقال بعضهم أنس والأول أكثر وكان يجب على أبي موسى إن يستدركه ههنا على ابن منده لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه ولم يخرجه واحد منهم في هذه الترجمة (ب د ع * أنس) بن مالك أبو أمية القشيري وقيل الكعبي قالوا وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة روى عنه أبو قلابة ونسبه ابن منده فقال أنس بن مالك الكعبي وهو كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري وكعب أخو قشير أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني قال حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا أبو هلال الراسبي أخبرنا ابن سوادة القشيري عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب أخوه قشير قال أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فانتهبت فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو يأكل فقال اجلس فأصب من

стр. 126

طعامنا هذا فقلت إني صائم قال اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام إن الله وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما قال فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ أخرجه الثلاثة قلت قولهم إن كعبا أخو قشير فكعب هو أبو قشير فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فكيف يقولون أول الترجمة إن كعبا أخو قشير وإنما الذي جاء في هذا الإسناد أنه من بني عبد الله بن كعب أخوه قشير فصحيح لأن قشيرا وعبد الله أخوان وكعب أبو قشير فقولهم قشيري وكعبي كقولهم عباسي وهاشمي وكقولهم سعدي وتميمي فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد والله أعلم (ب د ع * أنس) بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد ابن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار خادم رسول الله ﷺ كان يتسمى به ويفتخر بذلك وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبي ﷺ واسمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد ابن خداش بن عامر في عامر بن غنم وكان يكنى أبا حمزة كناه النبي ﷺ ببقلة كان يجتنيها وأمه أم سليم بنت ملحان ويرد نسبها عند اسمها وكان يخضب بالصفرة وقيل بالحناء وقيل بالورس وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزها فنهته أمه وقالت كان النبي يمدها ويأخذ بها وداعبه النبي ﷺ فقال له يا ذا الأذنين وقال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس أشهدت بدرا مع رسول الله ﷺ قال لا أم لك وأين غبت عن بدر قال محمد بن عبد الله خرج أنس مع رسول الله ﷺ إلى بدر وهو غلام يخدمه وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة مهاجرا عشر سنين وقيل تسع سنين وقيل ثماني سنين وروى الزهري عن أنس قال قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل خدم النبي ﷺ عشر سنين وقيل خدمه ثمانيا وقيل سبعا أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود عن أبي خلدة قال قلت لأبي العالية سمع أنس من النبي ﷺ قال خدمه عشر سنين ودعا له النبي

стр. 127

ﷺ وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين وكان فيه ريحان يجئ منه ريح المسك * أبو خلدة اسمه خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي وغيره قالوا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل وزهير بن أبي زهير قالا أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب أخبرنا سلمة بن وردان قال سمعت أنس بن مالك يقول ارتقى النبي ﷺ على المنبر درجة فقال آمين فقيل له علام أمنت يا رسول الله فقال أتاني جبريل فقال رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له قل آمين وروى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال رأيت أنس بن مالك مختوما في عنقه ختمه الحجاج أراد أن يذله بذلك وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي وهو من المكثرين في الرواية عن رسول الله ﷺ روى عنه ابن سيرين وحميد الطويل وثابت البناني وقتادة والحسن البصري والزهري وخلق كثير وكان عنده عصية لرسول الله ﷺ فلما مات أمر أن تدفن معه فدفنت معه بين جنبه وقميصه أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا يزيد أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب قال فخدمته تسع سنين فما قال لي لشئ قط صنعته أسأت أو بئس ما صنعت ودعا له رسول الله ﷺ بكثرة المال والولد فولد له من صلبه ثمانون ذكرا وابنتان إحداهما حفصة والأخرى أم عمرو ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولدا وقيل نحو مائة وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض وكان يشد أسنانه بالذهب وكان أحد الرماة المصيبين ويأمر ولده أن يرموا بين يديه وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته وكان يلبس الخز ويتعمم به واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره فقيل توفي سنة إحدى وتسعين وقيل سنة اثنتين وتسعين وقيل سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة تسعين قيل كان عمره مائة سنة وثلاث سنين وقيل مائة سنة وعشر سنين وقيل مائة سنة وسبع سنين وقيل بضع وتسعون سنة قال حميد توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة أما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين

стр. 128

وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين وأما على قول من يقول إنه كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصا بينا والله أعلم وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة وكان موته بقصره بالطف ودفن هناك على فرسخين من البصرة وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي أخرجه الثلاثة (س * أنس) بن مدرك قال أبو موسى ذكره ابن شاهين في الصحابة أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني كتابة أخبرنا الحسن بن أحمد إذنا عن كتاب أبي أحمد العطار أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أخبرنا محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله قال أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن الغتيك بن حارثة بن عامر بن تيم الله بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن خلف ابن أفتل وهو خثعم بن أنما وقيل إن خثعما أخو بجيلة لأبيه وإنما سمي خثعما بجبل يقال له خثعم كان يقال احتمل ونزل إلى خثعم ويكنى أنس أبا سفيان وهو شاعر وقد رأس ولا أعرف له حديثا (قلت) هذا كلام أبي موسى وقد جعل خثعما جبلا والذي أعرفه جمل بالميم فكان يقال احتمل آل خثعم قال ابن حبيب هذا قول ابن الكلبي وقال غيره إن أفتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده نحروا بعيرا وتخثعموا بدمه أي تلطخوا به في لغتهم فبقي الاسم عليهم وقد ذكر ابن الكلبي أنسا ونسبه مثل ما تقدم وقال أبو سفيان الشاعر وقد رأس ولم يذكر له صحبة * حارثة بالحاء المهملة قال ابن حبيب كل شئ في العرب حارثة يعني بالحاء إلا جارية بن سليط ابن يربوع في تميم وفي سليم جارية بن عبد بن عبس وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع قاله ابن ماكولا (د ع * أنس) بن أبي مرثد الغنوي الأنصاري يكنى أبا يزيد كذا قال ابن منده وأبو نعيم وليس بأنصاري وإنما هو غنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ﵁ وأبو مرثد اسمه كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر واسم أعصر منبه وكان يلقب دخانا فيقال باهلة وغني ابنا دخان وإنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك العرب قديما أغار علهم ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد فجعل منبه يدخن عليهم فهلكوا فقيل له دخان وإنما قيل له أعصر ببيت قاله وهو قالت عميرة ما لرأسك بعد ما … فقد الشباب أتى بلون منكر

стр. 129

أعمير إن أباك غير رأسه … مر الليالي واختلاف الأعصر لأنس ولأبيه صحبة وكان بينهما في السن عشرون سنة أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب ابن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع أخبرنا معاوية بن سلام عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام حدثنا السلولي يعني أبا كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسول الله ﷺ فجاء رجل فارسا فقال يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله ﷺ وقال تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله تعالى ثم قال من يحرسنا الليلة قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال فاركب فركب فرسا له فجاء إلى النبي ﷺ فقال له رسول الله استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تغرن من قبلك الليلة فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ فركع ركعتين ثم قال أحسستم فارسكم قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يتلفت إلى الشعب حتى إذا قضى رسول الله ﷺ صلاته قال أبشروا فقد جاء فارسكم فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلا هذا الشعب حيث أمرني رسول الله فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فلم أر أحدا فقال رسول الله ﷺ هل نزلت الليلة قال لا إلا مصليا أو قاضي حاجة فقال له رسول الله ﷺ فقد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها أخرجه أحمد بن خليد الحلبي وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله وقد ذكره أبو عمر في أنيس وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي قال ويقال أنس والأول أكثر والحديث المذكور يرد عليه ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم * سلام بالتشديد وجلان بالجيم واللام المشددة وآخره نون وعيلان بالعين المهملة (ب د ع * أنس) بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري شهد بدرا مع رسول الله ﷺ واختلف

стр. 130

في اسمه فقيل أنس وقيل أنيس وقال ابن إسحاق اسمه أنس بن معاذ وقال الواقدي أنس بن معاذ ونسبه كما ذكرناه وقال شهد بدرا وأحدا والخندق ومات في خلافة عثمان هذا كلام أبي عمر وروى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن الزهري قال وأنس بن معاذ بن أنس من بني عمرو بن مالك بن النجار لا عقب له شهد بدرا أخرجه الثلاثة (د * أنس) بن معاذ الجهني الأنصاري عداده في أهل المدينة روى حديثه سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده قال ابن منده أخبرنا أحمد بن الحسن ابن عتبة أخبرنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد أخبرنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى والأرض ذات الصدع قال تصدع بإذن الله عن الأموال والنبات وروى أيضا حديثا آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ في فضل الحراسة في سبيل الله ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر هذا أنسا لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب فلو بين أبو عبد الله هذا لكان حسنا ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي أخبرنا محرز أخبرنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي ﷺ قال من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار إلا تحلة القسم فإن الله تعالى يقول وإن منكم إلا واردها وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة قال وحدثنا أبي أخبرنا يحيى ابن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله ﷺ في فضل الغزاة في سبيل الله فهذان الحديثان كفى بهما شاهدا أخرجه ابن منده (ب د ع * أنس) بن النضر بن ضمضم وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك وهذا أنس هو عم أنس بن مالك خادم النبي ﷺ قتل يوم أحد شهيدا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري أخبرنا عمرو بن زرارة أخبرنا زياد حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك عن عمه أنس بن النضر وبه سمي أنس غاب عمي عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت فيه

стр. 131

المشركين والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال أي سعد هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها دون أحد قال سعد بن معاذ فما استطعت ما صنع فقاتل قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية قال وأخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا محمد ابن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد عن أنس قال كسرت الربيع وهي عمة أنس ابن مالك ثنية جارية من الأنصار فطلب القوم القصاص فأتوا النبي ﷺ فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ كتاب الله القصاص فرضي القوم وقبلوا الأرش فقال رسول الله ﷺ إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره أخرجه الثلاثة * سلام بالتخفيف والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء تحتها نقطتان (ب * أنس) بن هزلة وفد إلى النبي ﷺ روى عنه ابنه عمرو بن أنس أخرجه أبو عمر مختصرا وقال أبو أحمد العسكري أنس بن هزلة ويقال أنس بن الحارث له صحبة قتل مع الحسين بن علي ﵄ وهذا أنس بن الحارث قد تقدم ذكره فلا أعلم أهما واحد أم اثنان وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله وما أقرب أن يكونا واحدا لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين والله أعلم (ب د ع * أنسة) بزيادة هاء هو مولى رسول الله ﷺ من مولدي السراة يكنى أبا مسروح وقيل أبا مسرح وكان يأذن على النبي ﷺ إذا جلس وشهد معه بدرا قاله عروة والزهري وابن إسحاق وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق وقال داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس إنه استشهد يوم بدر قال الواقدي ليس عندنا بثبت قال ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحدا وبقي بعد ذلك زمانا ومات بعد النبي ﷺ في خلافة أبي بكر أخرجه الثلاثة (ب د ع * أنيس) تصغير أنس هو أنيس الأنصاري الشامي روى عنه شهر بن حوشب روى عباد بن راشد

стр. 132

عن ميمون بن سياه عن شهر بن حوشب عن أنيس الأنصاري أن النبي ﷺ قال إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر ومدر لم يرو عنه غير شهر أخرجه أبو عمر وأبو نعيم واستدركه أبو موسى على ابن منده قال أبو موسى وهو عندي أنيس البياضي والله أعلم (ب د ع * أنيس) بن جنادة الغفاري أخو أبي ذر وقد اختلف في نسبه اختلافا كثيرا يرد عند ذكر أخيه أبي ذر جندب أرسله أخوه أبو ذر إلى النبي ﷺ لما بلغه خبر ظهوره فمضى إليه وعاد إلى أبي ذر فأخبره ونذكره في خبر إسلام أبي ذر أخرجه الثلاثة (ب د ع * أنيس) بن الضحاك الأسلمي وهو الذي أرسله النبي ﷺ إلى الامرأة الأسلمية ليرجمها إن اعترفت بالزنا أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي حدثنا ابن أبي ذئب وزمعة بن صالح عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد وأبي هريرة قالا اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ فقال أحدهما أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله وذكر قصته فقال فيه رسول الله ﷺ واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت يعني بالزنا فارجمها فغدا عليها فسألها فاعترفت فرجمها وذكر هذا الحديث ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر روى عنه عمرو بن سليم وقيل عمرو بن مسلم وروى أنيس أيضا عن النبي ﷺ أنه قال لأبي ذر البس الخشن الضيق يعد في الشاميين أخرجه الثلاثة (س * أنيس) بن عتيك الأنصاري ويقال أوس أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني كتابة أخبرنا أبو غالب الكوشيدي أخبرنا أبو بكر بن زيدة أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني أخبرنا أبي أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من قتل يوم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل ثم من بني زعورا أنيس بن عتيك بن عامر ذكره محمد بن إسحاق فسماه أوسا أخرجه أبو موسى قوله جسر المدائن ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمى جسر المدائن وليس كذلك إنما هو يوم الجسر الذي قتل فيه أبو عبيد الثقفي والد المختار وهو يوم قس الناطف أيضا ويقال له جسر أبي عبيد لأنه كان أمير الجيش وقتل فيه أخرجه أبو موسى (د ع * أنيس) أبو فاطمة الضمري عداده في أهل مصر وقيل اسمه إياس وقد اختلف في إسناد حديثه فروى ابن منده بإسناده عن

стр. 133

أبي الطاهر أحمد بن عمرو أخبرنا رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن عبد الله ابن أنيس أبي فاطمة عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال أيحب أحدكم أن يصح فلا يسقم قالوا كلنا يا رسول الله قال أتحبون أن تكونوا كالحمر الصالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات والذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة فما يبلغها بشئ من عمله فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة وما يبلغها بشئ من عمله ورواه محمد بن أبي حميد عن أبي عقيل الزرقي وهو زهرة بن معبد عن ابن أبي فاطمة عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه ورواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج رشدين بن سعد عن أبيه عن زهرة عن عبد الله بن أنيس أبي فاطمة عن النبي ﷺ ولم يذكر عن أبيه ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * أنيس) بن قتادة الباهلي يعد في البصريين روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب حديثه عند عباد بن راشد عن ميمون ابن سياه عن شهر بن حوشب قال أقام فلان خطباء يشتمون عليا ﵁ وأرضاه ويقعون فيه حتى كان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم يقال له أنيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه وإني أقسم بالله أني سمعت رسول الله ﷺ يقول إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته تفرد به ميمون بن سياه وهو بصري ثقة يجمع حديثه هكذا أورده ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فإنه قال أنيس رجل من الصحابة من الأنصار ولم ينسبه روى عنه شهر بن حوشب حديثه إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر وقال إسناده ليس بالقوي وقال أيضا أنيس بن قتادة الباهلي بصري روى عنه أبو نضرة قال أتيت رسول الله ﷺ في رهط من بني ضبيعة قال ويقال فيه أنس والأول أكثر وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي وجعل له ترجمة مفردة واستدركه أبو موسى على ابن منده وابن منده قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد إلا أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهليا فإذا كان الراوي واحدا وهو عباد بن راشد عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد وهو الشفاعة وقد قال ابن منده

стр. 134

أبو نعيم فقام رجل من الأنصار أو غيرهم فبان بهذا أنهما واحد فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي على أن أبا نعيم كثيرا ما يتبع ابن منده وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي إلا أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري والله أعلم وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي كما ذكرناه وأورد له حديثا آخر وهو أتيت رسول الله ﷺ في رهط من ضبيعة وذكر ترجمة أنيس الأنصاري وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه أخرجه الثلاثة (ب د ع * أنيس) ابن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرا مع رسول الله ﷺ وقتل يوم أحد قتله الأخنس بن شريق وقال أبو عمر ويقال إنه كان زوج خنسا بنت خذام الأسدية قال وقد قال فيه بعضهم أنس وليس بشئ وقد ذكرناه نحن في أنس أيضا وقد روى مجمع بن جارية أن خنسا بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته فجاءت رسول الله ﷺ فرد نكاحه فتزوجها أبو لبابة فجاءت بالسائب ابن أبي لبابة أخرجه الثلاثة وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية وإنما هي أنصارية (ب * أنيس) بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ويقال أنس والأول أكثر قاله أبو عمر وقد أخرجناه في أنس وذكرنا نسبه هناك قال أبو عمر يكنى أبا يزيد وقال بعضهم أنه أنصاري لحلف كان له منهم في زعمه وليس بشئ وإنما كان حليف حمزة ابن عبد المطلب ونسبه من غني بن أعصر صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول الله ﷺ وقتل أبوه يوم الرجيع في حياة رسول الله ﷺ ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق وشهد أنيس هذا مع النبي فتح مكة وحنينا وكان عين النبي ﷺ يوم حنين بأوطاس ويقال إنه الذي قال له رسول الله ﷺ واغديا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قيل إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة ومات أنيس في ربيع الأول سنة عشرين روى عنه الحكم بن مسعود عن النبي في الفتنة أخرجه أبو عمر وقيل إن الذي أمره النبي ﷺ برجم الامرأة

стр. 135

الأسلمية أنيس بن الضحاك الأسلمي وما أشبه ذلك بالصحة لكثرة الناقلين له ولأن النبي ﷺ كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها فكان يتألفهم بذلك وقد ذكره أبو أحمد العسكري في الأنصار فقال أنيس بن أبي مرثد الأنصاري وروى له حديث الفتنة أن النبي ﷺ قال ستكون فتنة عمياء صماء بكماء الحديث وليس هذا من الأنصار في شئ (ع * أنيس) بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي بدري وقيل اسمه أنس وقيل في نسبه معاذ بن قيس أخرجه أبو نعيم وحده وقال قال عروة ابن الزبير في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني عمرو بن مالك بن النجار أنيس ابن معاذ بن قيس وقال أبو بكر عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني عمرو ابن مالك بن النجار وهم بنو جديلة أنس بن معاذ بن أنس بن قيس ونسبه كما ذكرناه وقد تقدم ذكره أخرجه أبو نعيم ولم يستدركه أبو موسى على ابن منده وعادته يستدرك عليه أمثال هذا (د ع * أنيف) آخره فاء هو ابن جشم بن عوذ الله بن تاج بن إراشة بن عامر بن عبيل بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة حليف الأنصار شهد بدرا مع النبي ﷺ قاله محمد بن إسحاق وأخرجه ابن منده وأبو نعيم * فران بالفاء والراء المشددة وآخره نون وجشم بالجيم والشين المعجمة وعبيل بالعين المهملة والباء الموحدة والياء وآخره لام (ب س * أنيف) بن حبيب ذكره الطبري فيمن قتل يوم خيبر شهيدا أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقال قتل بخيبر سنة سبع ولم يحفظ له حديث (د ع * أنيف) بن ملة اليمامي أخو حيان قدم على رسول الله ﷺ هو وأخوه حيان ابنا ملة ورفاعة وبعجة ابنا زيد في اثني عشر رجلا في وفد أهل اليمامة فلما رجعوا سأل أنيفا قومه ما أمركم النبي ﷺ قال أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر ثم نذبحها ونتوجه إلى القبلة ونذبح ونهريق دمها ونأكلها ثم نحمد الله أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * أنيف) بن وائلة هكذا قال الواقدي يعني بالياء تحتها نقطتان وقال ابن إسحاق واثلة يعني بالثاء المثلثة قتل يوم خيبر شهيدا أخرجه أبو عمر (باب الهمزة والهاء وما يثلثهما)

стр. 136

(ب د * أهبان) بن أخت أبي ذر قال ابن منده قال محمد بن إسماعيل هو ابن صيفي وخالفه غيره روى عنه حميد بن عبد الرحمن وروى ابن منده بإسناده عن محمد بن سعد الواقدي قال وممن سكن البصرة أهبان بن صيفي الغفاري ويكنى أبا مسلم وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب أخرجه ابن منده وأبو عمر إلا أن ابن منده أورد هذا الذي قاله محمد بن سعد في هذه الترجمة وقال أهبان بن صيفي فكان ذكر هذا في ترجمة أهبان أولى وأما أبو عمر فلم يذكر من هذا شيئا وإنما قال أهبان ابن أخت أبي ذر روى عنه حميد بن عبد الرحمن الحميري بصري لا تصح له صحبة وإنما يروى عن أبي ذر وهذا لا كلام عليه فيه والله أعلم (ب د ع * أهبان) بن أوس الأسلمي يعرف بمكلم الذئب يكنى أبا عقبة سكن الكوفة وقيل إن مكلم الذئب أهبان بن عباد الخزاعي قال ابن منده هو عم سلمة بن الأكوع أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا البلدي وغيره قالوا أخبرنا أبو الوقت بإسناده إلى محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا أبو عامر أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر عن رجل منهم اسمه أهبان بن أوس من أصحاب الشجرة وكان اشتكى من ركبتيه فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة وروى أنيس بن عمرو عنه أنه قال كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها فصاح عليه فأفعى الذئب على ذنبه وخاطبني وقال من لها يوم تشتغل عنها أتنزع مني رزقا رزقني الله قال فصفقت بيدي وقلت ما رأيت أعجب من هذا فقال تعجب ورسول الله في هذه النخلات وهو يومي بيده إلى المدينة يحدث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته فأتى أهبان إلى رسول الله ﷺ فأخبره بأمره وأسلم أورد أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة وأورده ابن منده في ترجمة أهبان بن عياذ وأما أبو عمر فإنه قال في هذا كان من أصحاب الشجرة في الحديبية يقال إنه مكلم الذئب قال ويقال إن مكلم الذئب أهبان بن عياذ انتهى كلامه ولم يسق واحد منهم نسبه وقال هشام الكلبي هو أهبان بن الأكوع واسم الأكوع سنان ابن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية بن نقطه بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي قال وهكذا كان ينسب محمد بن الأشعث الفائد وجميع أهله وكان من أولاده لأنه محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم عم سلمة بن الأكوع فإن سلمة هو ابن عمرو بن الأكوع في قول بعضهم

стр. 137

أخرجه الثلاثة * عياذ بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة (ب د ع * أهبان) بن صيفي الغفاري من بني حرام بن غفار سكن البصرة يكنى أبا مسلم وقيل وهبان ويذكر في الواو إن شاء الله تعالى روت عنه ابنته عديسة أخبرنا عبد الوهاب ابن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أخبرنا سريج بن النعمان أخبرنا حماد يعني ابن زيد عن عبد الكريم بن الحكم الغفاري وعبد الله بن عبيد عن عديسة عن أبيها قال أتاني علي بن أبي طالب فقام على الباب فقال أثم أبو مسلم قال نعم قال يا أبا مسلم ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر وتخف فيه قال يمنعني من ذلك عهد عهده إلي خليلي وابن عمك أن إذا كانت الفتنة أن أتخذ سيفا من خشب وقد اتخذته وهو ذاك معلق قال الواقدي وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي الغفاري وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة أثواب فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب قال أبو عمر هذا رواه جماعة من ثقات البصريين سليمان التيمي وابنه المعتمر ويزيد بن زريع ومحمد بن عبد الله بن المثنى عن المعلى بن جابر بن مسلم عن عديسة بنت وهبان وقد أخرج ابن منده هذا الحديث في ترجمة أهبان ابن أخت أبي ذر وقد تقدم أخرجه الثلاثة (د * أهبان) بن عياذ الخزاعي قيل إنه مكلم الذئب وهو من أصحاب الشجرة روى عنه يزيد بن معاوية البكائي وقال هو الذي كلمه الذئب وقال إنه كان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة والصحيح إن مكلم الذئب هو أهبان بن أوس الأسلمي أفرد ابن منده هذا أهبان بن عياذ بترجمة وأما أبو عمر وأبو نعيم فإنهما ذكراه في ترجمة أهبان بن أوس وقالا قيل إن مكلم الذئب هو أهبان بن عياذ الخزاعي والله أعلم عياذ بالعين المهملة وبالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة (أهود) بن عياض الأزدي هو الذي جاء بنعي رسول الله ﷺ إلى جمير وله عند ذلك كلام يدل على أنه كان مسلما ذكره ابن الدباغ عن محمد بن إسحاق (باب الهمزة مع الواو وما يثلثهما) (ب د ع * أوس) بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي من بني الحارث بن الخزرج أخو زيد بن الأرقم قتل يوم أحد أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من قتل يوم أحد من بني الحارث بن الخزرج أخو زيد بن الأرقم قتل يوم أحد قال وأوس بن الأرقم بن زيد بن

стр. 138

قيس وساق نسبه أخرجه الثلاثة (ب د ع * أوس) بن الأعور بن جوشن ابن عمرو بن مسعود ذكره البخاري ويرد ذكره في الأذواء أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا ابن جوشن بن عمرو بن مسعود فهذا نسب غير صحيح وأورده أبو عمر في الذال في ذي الجوشن وهو ذو الجوشن واسمه أوس في قول وقيل غير ذلك ويذكر الاختلاف في اسمه في الذال إن شاء الله تعالى وهو أوس بن الأعور بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو والد شمر بن ذي الجوشن صاحب الحادثة مع الحسين بن علي ﵄ نزل أوس الكوفة ويرد باقي خبره في ذي الجوشن إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة (د ع * أوس) ابن أنيس القرني وقيل أويس بن عامر وهو الزاهد المشهور ويرد في أويس إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د * أوس) بن أوس الثقفي قال ابن منده جعلهم البخاري ثلاثة وروى ابن منده عن ابن معين أنه قال أوس بن أوس وأوس بن أبي أوس واحد روى عبد الرحمن بن يعلى الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن أبيه عن جده أوس بن حذيفة قال كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من بني مالك يعني وفد ثقيف وبنو مالك بطن منهم قال فأنزلهم النبي ﷺ قبة له بين المسجد وبين أهله وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدثهم ورواه شعبة عن النعمان بن سالم عن أوس بن أوس الثقفي وكان في الوفد وقيل عن شعبة عن أوس بن أوس عن أبيه انتهى كلام ابن منده أخرجه ابن منده وأبو عمر إلا أن أبا عمر قال ويقال أوس بن أبي أوس وهو والد عمرو ابن أوس وقال روى عن النبي ﷺ أحاديث منها من غسل واغتسل الحديث الذي أخرجه ابن منده في الترجمة التي نذكرها بعد هذه الترجمة ولم ينسبه ابن منده إلى ثقيف وأما أبو نعيم فلم يفرده بترجمة وإنما أورده في ترجمة أوس بن حذيفة على ما نذكره إن شاء الله تعالى وجعله أنس بن أبي أنس واسم أبي أنس حذيفة ومثله قال أبو عمر ونذكره هناك إن شاء الله تعالى (د ع * أوس) بن أوس وقيل أوس بن أبي أوس عداده في أهل الشام روى عنه أبو الأشعث الصنعاني وعبد الله بن محيريز أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث حدثنا محمد بن حاتم الجرجاني أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي حدثني حسان بن عطية عن أبي الأشعث عن أوس بن أوس عن

стр. 139

رسول الله ﷺ أنه قال من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها قاله ابن منده ورواه أحمد بن شعيب عن محمد بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث فقال عن أوس بن أوس الثقفي فبان بهذا أن هذا والذي قبله واحد وأما أبو نعيم فإنه قال أوس بن أبي أوس وروى ما أخبرنا به عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود سليمان بن داود عن شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده أوس بن أبي أوس أنه رأى النبي ﷺ توضأ فاستوكف ثلاثا فقلت ما استوكف قال غسل يديه وروى أيضا عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على نعليه وقام إلى الصلاة فجعل أبو نعيم أوسا والد عمرو بن أوس الثقفي وخالف أبا عمر فإن أبا عمر جعله الثقفي ولم يترجم لأوس بن أوس ولا لأوس بن أبي أوس غير الثقفي ويرد الكلام على هاتين الترجمتين في أوس ابن حذيفة إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب س * أوس) ابن بشير رجل من أهل اليمن يقال إنه من جيشان قاله أبو عمر وأخبرنا الحافظ محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة أخبرنا أبو زكرياء بن منده إذنا أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الهمداني أخبرنا عم أبي العاصي أبو محمد أخبرنا علي بن سعيد أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عامر بن يحيى عن أبيه عن أوس بن بشير أن رجلا من أهل اليمن أحد بني خنساء أتى النبي ﷺ فقال إن لنا شرابا يقال له المزر من الذرة فقال النبي ﷺ له نشوة قال نعم قال فلا تشربوه فأعاد عليه ثلاثا كل ذلك يقول له نشوة فيقول نعم فيقول لا تشربوه قال فإنهم لا يصبرون قال فإن لم يصبروا فاضربوا رؤسهم كذا قال أحد بني خنساء وهو غلط وإنما هو جيشان قبيلة من اليمن وقد روي هذا الحديث عن جابر بن عبد الله وعن ديلم الجيشاني أخرجه أبو عمر وأبو موسى فعلى رواية أبي موسى ليس أوس من أهل اليمن إنما كان حاضرا حين سأل اليمني النبي ﷺ (ب د ع * أوس) بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أخو حسان بن ثابت الشاعر شهد العقبة وبدرا

стр. 140

وقال ابن منده أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام من بني عمرو بن مالك ابن النجار قال وقال غيره من بني عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار فظن أن هذا اختلاف في النسب وليس كذلك فإن قوله في الأول من بني عمرو ابن زيد مناة فهو عمرو الأول وقوله من بني عمرو بن مالك بن النجار فهو عمرو الأخير وهو جد الأول ومن رأى الذي ذكرناه من نسبه أولا علم أن لا اختلاف بين القولين قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري قتل أوس يوم أحد وقال الواقدي شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في خلافة عثمان بالمدينة قال أبو عمر والقول عندي قول عبد الله والله أعلم وقال ابن إسحاق أنه شهد بدرا وقتل يوم أحد ولم يعقب وفيه نزل وفي امرأته قوله تعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون أخرجه الثلاثة (قلت) وقد ذكرت هذه القصة في خالد بن عرفطة وذكرنا الكلام عليها هناك (س * أوس) بن ثعلبة التيمي ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن قدم نيسابور من الصحابة أخرجه أبو موسى (ب س * أوس) بن جبير الأنصاري من بني عمرو بن عوف قتل بخيبر شهيدا على حصن ناعم ذكره ابن شاهين أخرجه أبو موسى وأبو عمر إلا أن أبا عمر قال أوس ابن حبيب والله أعلم (س * أوس) بن جهيش بن يزيد النخعي ويعرف بالأرقم وفد على رسول الله ﷺ في وفد النخع وقد تقدم في الأرقم أخرجه أبو موسى (أوس) أبو حاجب الكلابي ذكره ابن قانع روى عنه ابنه حاجب أنه أتي النبي ﷺ فبايعه وقال ابن أبي حاتم أوس الكلابي يروى عن الضحاك بن سفيان الكلابي ويروي عنه ابنه حاجب ذكره ابن الدباغ الأندلسي (أوس) بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن عمرو بن طريف الطائي ذكره ابن قانع وروى بإسناده عن حميد بن منهب عن جده أوس بن حارثة قال أتيت النبي ﷺ في سبعين راكبا من طئ فبايعته على الإسلام وذكر حديثا طويلا ذكره ابن الدباغ (ب * أوس) بن حبيب الأنصاري من بني عمرو بن عوف قتل بخيبر شهيدا وقيل فيه أوس بن جبير أخرجه ههنا أبو عمر وقد تقدم في أوس بن جبير (ب د ع * أوس) بن الحدثان بن عوف بن ربيعة ابن سعد بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ساق هذا النسب أبو نعيم له صحبة يعد في أهل المدينة وهو الذي أرسله النبي ﷺ أيام منى ينادي إن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن وأن أيام منى أيام أكل وشرب

стр. 141

روى عنه ابنه مالك بن أوس في صدقة الفطر أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم حدثنا محمد بن بكار العيشي أخبرنا محمد بن بكر البرساني أخبرنا محمد بن عمرو بن صهبان أخبرني الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ أخرجوا زكاة الفطر صاعا من طعام وطعامنا يومئذ البر والتمر والزبيب والأقط روى عنه سلمة بن وردان وقد اختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس أخرجه الثلاثة (ب د ع * أوس) بن حذيفة ابن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن عوف الثقفي وهو أوس بن أبي أوس قال البخاري أوس بن حذيفة ابن أبي عمرو بن عمر بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط ابن جشم الثقفي وفد على النبي ﷺ روى عنه ابنه وعثمان بن عبد الله وعبد الملك بن المغيرة قال محمد بن سعد الواقدي وممن نزل الطائف من الصحابة أوس ابن حذيفة الثقفي كان في وفد ثقيف روى عن النبي ﷺ قال هذا جميعه ابن منده وأما أبو عمر فإنه قال أوس بن حذيفة الثقفي يقال فيه أوس بن أبي أوس قال وقال خليفة بن خياط أوس بن أوس وأوس بن أبي أوس واسم أبي أوس حذيفة قال أبو عمر وهو جد عثمان بن عبد الله بن أوس ولأوس بن حذيفة أحاديث منها المسح على القدمين في إسناده ضعف وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من بني مالك فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة قال ابن معين إسناد هذا الحديث صالح وحديثه عن النبي ﷺ حديث ليس بالقائم في تحزيب القرآن فهذا كلام أبي عمر وقد جعل أوس بن حذيفة هو ابن أبي أوس فلا أدري لم جعلهما ترجمتين وهما عنده واحد وأما أبو نعيم فإنه قال أوس بن حذيفة الثقفي وساق نسبه مثل ما تقدم أول الترجمة وروى ما أخبرنا به أبو الفضل عبد الله الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده أوس بن حذيفة قال قدمنا وفد ثقيف على رسول الله ﷺ فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزل المالكيين قبته وكان رسول الله ﷺ يأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة حتى يراوح بين قدميه من طول القيام وكان أكثر ما يحدثنا اشتكاء قريش يقول كنا بمكة مستذلين مستضعفين فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم فكانت سجال الحرب لنا وعلينا واحتبس عنا ليلة عن

стр. 142

الوقت الذي كان يأتينا فيه ثم أتانا فقلنا يا رسول الله احتبست عنا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه فقال رسول الله ﷺ إنه طرأ علي حزبي من القرآن فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه قال فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله ﷺ عن أحزاب القرآن كيف تحزبونه فقال ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل قال أبو نعيم ورواه بعض المتأخرين عن عثمان بن عبد الله عن أبيه عن جده أوس بن حذافة فصار واهما في هذا الحديث من ثلاثة أوجه أحدها أنه زاد فيه عن أبيه عن جده أوس ابن حذافة والثاني أنه جعل اسم حذيفة حذافة والثالث أنه بنى الترجمة على أوس بن عوف وأخرج الحديث عن أوس بن حذافة وإنما اختلف المتقدمون في أوس الثقفي هذا فمنهم من قال أوس بن حذيفة ومنهم من قال أوس بن أبي أوس وكنى أباه ومنهم من قال أوس بن أوس وأما أوس بن أبي أوس الثقفي وقيل أوس بن أوس فروى عنه الشاميون وعداده فيهم فمن روى عنه أبو الأشعث الصنعاني صنعاء دمشق وأبو أسماء الرحبي وعبادة بن نسي وابن محيريز ومرثد بن عبد الله اليزني وعبد الملك بن المغيرة الطائفي فروى عنه أبو الأشعث من غسل واغتسل الحديث قال أبو نعيم مات سنة تسع وخمسين هذا كلام أبي نعيم وقد جعل أوس بن أبي أوس الثقفي وأوس بن حذيفة واحدا وجعل الراوي عنه أبا الأشعث وجعله شاميا والذي قاله محمد بن سعد أن أوس بن حذيفة الثقفي نزل الطائف فإذن يكون غير الذي نزل الشام وروى عنه الشاميون وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد إن الذي سكن الطائف أوس بن عوف الثقفي وقال هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده فلم ينقل ابن منده عن محمد بن سعد إلا أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف فليس لأبي نعيم فيه حجة فصار الثلاثة عند أبي نعيم واحدا وهم أوس بن حذيفة وأوس بن أبي أوس وأوس بن عوف وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة وجعل لهم ثلاث تراجم وأما ابن منده فجعل الثقفيين ثلاثة وهم أوس ابن أوس وأوس بن حذيفة وأوس بن عوف وقال في أوس ابن عوف توفي سنة تسع وخمسين كما قال أبو نعيم في أوس بن حذيفة وهذا يؤيد قول أبي نعيم أنهما واحد وقد جعل البخاري الثلاثة واحدا فقال أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس ويقال أوس بن أبي أوس ويقال أوس بن أوس هذا لفظه وقد نقل عنه ابن منده في ترجمة

стр. 143

أوس بن أوس أنه جعلهم ثلاثة والذي نقلناه نحن من تاريخه ما ذكرناه فلا أدري كيف نقل هذا عن البخاري وقد جعل أحمد بن حنبل أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة فقال في المسند أوس ابن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس الثقفي قال رأيت رسول الله ﷺ أتى كظامة قوم فتوضأ والله أعلم (ب د ع * أوس) بن حوشب الأنصاري أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي أخبرنا والدي عن كتاب أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله أجاز له حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطار سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه أخبرنا أحمد الخليلي أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا الجريري عن أبي السليل قال أخبرني أبي قال شهدت النبي ﷺ جالسا في دار رجل من الأنصار يقال له أوس ابن حوشب فأتي بعس فوضع في يده فقال ما هذا فقالوا يا رسول الله لبن وعسل فوضعه من يده فقال هذان شرابان لا نشربه ولا نحرمه فمن تواضع لله رفعه الله ومن تجبر قصمه الله ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تعالى قال أبو موسى هذا حديث غريب من هذا الوجه وروى أن طلحة بن عبيد الله هو الذي أتى رسول الله ﷺ بذلك بمكة فقال ما قال والله أعلم أخرجه الثلاثة (أوس) بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت يوم اليرموك وأقلت يوم الروع أوس بن خالد … يمج دما كالرعث مختضب النحر ذكره الكلبي (د ع * أوس) بن خذام أحد الستة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك فربط نفسه إلى سارية في مسجد رسول الله ﷺ لتخلفه فنزل فيه وفي أصحابه وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وأسماء الستة أوس بن خذام وأبو لبابة وثعلبة بن وديعة وكعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية وقيل إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة وسيذكر عند اسمه وكنيته إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * أوس) بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي

стр. 144

السالمي أبو ليلى شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ يقال كان من الكملة وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي ولما قبض النبي ﷺ قال أوس لعلي بن أبي طالب ﵁ أنشدك الله وحظنا من رسول الله ﷺ فأمره فحضر غسله ونزل في حفرته ﷺ وقيل إن الأنصار اجتمعت على الباب وقالوا الله الله فإنا أخواله فليحضره بعضنا فقيل اجتمعوا على رجل منكم فاجتمعوا على أوس بن خولي فحضر غسل رسول الله ﷺ ودفنه قال ابن عباس نزل في قبر رسول الله ﷺ الفضل بن عباس وأخوه قثم وشقران مولى رسول الله ﷺ وأوس بن خولي وتوفي أوس بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان ﵄ أخرجه الثلاثة (س * أوس) بن ساعدة الأنصاري أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى إجازة أخبرنا أبو عبد الله بن مرزوق بن عبد الله الهروي الحافظ إذنا أخبرنا أبو عمرو بن محمد أخبرنا والدي أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي أخبرنا محمد بن سليمان بحلب أخبرنا إبراهيم بن حسان أخبرنا سعيد عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس قال دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول الله ﷺ فرأى في وجهه الكراهية فقال يا ابن ساعدة ما هذه الكراهية التي أراها في وجهك قال يا رسول الله إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت فقال يا ابن ساعدة لا تدع فإن البركة في البنات هن المجملات عند النعمة والمنعيات عند المصيبة وروى من وجه آخر وزاد فيه والممرضات عند الشدة ثقلهن على الأرض ورزقهن على الله أخرجه أبو موسى (س أوس) ابن سعد أبو زيد ذكره عبدان المروزي وقال توفي النبي ﷺ وهو ابن ثمان وخمسين سنة روى يحيى بن بكير عن أبيه عن مشيخة له إن أوس بن سعد والي عمر بن الخطاب ﵁ على الشام أحد بني أمية بن زيد يكنى أبا زيد مات سنة ست عشرة وهو ابن أربع وستين سنة أخرجه أبو موسى (ع س * أوس) بن سعيد الأنصاري غير منسوب روى أبو الزبير عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إذا كان يوم العيد وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل وقد أمرتم بقيام الليل فقمتم وأمرتم بصيام النهار فصمتم

стр. 145

وأطعتم ربكم ﵎ فاقبضوا جوائزكم فإذا صلوا نادى مناد ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجوائز ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (ب د ع * أوس) بن سمعان أبو عبد الله الأنصاري له ذكر في حديث أنس بن مالك روى سعيد بن أبي مريم عن إبراهيم بن سويد عن هلال بن زيد بن يسار عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال بعثني الله هدى ورحمة للعالمين وبعثني لأمحو المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا حرمتها عليه يوم القيامة ولا يتركها عبد في الدنيا إلا سقاه الله إياها في حظيرة القدس فقال أوس بن سمعان والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه الله من طينة الخبال قالوا وما طينة الخبال يا أبا عبد الله قال صديد أهل النار قال ابن منده هذا حديث غريب تفرد به سعيد بن أبي مريم أخرجه الثلاثة (ب د ع * أوس) بن شرحبيل وقيل شرحبيل بن أوس أحد بني المجمع يعد في الشاميين روى عنه نمران أبو الحسن الرحبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام أخرجه الثلاثة (ب د ع * أوس) ابن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم وهو قوقل بن عوف بن عمرو ابن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أخو عبادة بن الصامت شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يكفر فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر بخمسة عشر صاعا من شعير على ستين مسكينا أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت وذكر الحديث قال ابن عباس أول ظهار كان في الإسلام أوس بن الصامت وكان تحته بنت عم له فظاهر منها وكان شاعرا ومن شعره أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي … أبوه عامر ماء السماء وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري البيت المقدس وتوفي بالرملة من أرض
следующие страницы →