← Тараджим

Тараджим · id 1559

أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث إن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي أن رسول الله ﷺ بعث عاصم بن عدي وزيد بن الدثنة وخبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد يعني إلى جماعة من بني لحيان بالرجيع فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهدا إلا عاصما فإنه أبى وقال لا أقبل اليوم عهدا من مشرك وذكر الحديث قال أبو موسى هكذا رواه وأورده والمحفوظ في هذا الحديث عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة وليس هو أيضا بذاك في الرواية إلا أن يكون هذا غير ذاك قلت هكذا ذكر عاصم بن عدي وهو خطأ وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح وأما عاصم بن عدي فمن بني العجلان وهو أيضا أنصاري توفي سنة خمس وأربعين ولم يقتل في عهد النبي ﷺ أخرجه أبو موسى (برير) بن جندب وقيل ابن عشرقة أبو ذر الغفاري قد اختلف في اسمه وسيرد ذكره في جندب وفي الكنى إن شاء الله تعالى * برير بضم الباء وفتح الراء وبعدها ياء تحتها نقطتان وبعدها راء ثانية (ب د ع * برير) مثله هو برير بن عبد الله ويقال بر بن عبد الله بن رزين بن عميث بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لجم وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد أبو هند الداري أخو تميم والطيب سماه النبي ﷺ عبد الله وسكن فلسطين بالبيت المقدس روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي ﷺ أنه قال من قام مقام رياء وسمعة رائى الله به يوم القيامة وسمع وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي ﷺ قال قال الله تعالى من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس له ربا غيري قال أبو عمر لا يوجد هذا الحديث إلا عند ولده وليس إسناده بالقوي أخرجه الثلاثة (قلت) قول أبي نعيم وابن منده أنه أخو تميم والطيب وهم وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما فإنهما ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس ويجتمع هو وأبو هند في ذراع بن عدي فكيف يكون أخاه ويجتمعان في الأب الخامس ولا شك أنهما لم يريدا أخا في القبيلة لأنه لا وجه لتخصيصه وإنما يقال أخو تميم وأخو بني فلان وأما الطيب ففيه اختلاف قال هشام بن الكلبي إنه أخو أبي هند وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال بعد ذكر نسبه يقال اسم أبي هند الطيب وقيل إن الطيب أخوه قال وقال البخاري برير بن عبد

стр. 177

الله أبو هند أخو تميم الداري كان بالشام سمع النبي ﷺ وهذا مما غلط فيه البخاري غلطا لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب وذلك أن تميما ليس بأخ لأبي هند وإنما يجتمع هو وأبو هند في ذراع بن عدي وساق نسبهما كما ذكره ابن منده وأبو نعيم فظهر الوهم وقال هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة وجماعتهم (د ع * برير) أبو هريرة سماه مروان بن محمد عن سعيد بن عبد العزيز بريرا ولم يتابع عليه قال أبو نعيم هذا وهم أراد أن يقول اسم أبي هند برير وقد اختلف في اسم أبي هريرة اختلافا كثيرا ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها وإنما يستقصى ذكره عند كنيته فإنها أشهر من جميع أسمائه أخرجه ابن منده وأبو نعيم (بريل) الشهالي قال ابن منده ذكر في الصحابة ولا يثبت وروى بإسناده عن بقية عن أبي عمرو السلفي عن بريل الشهالي قال مر رسول الله ﷺ برجل يعالج طعاما لأصحابه فآذاه وهج النار فقال رسول الله ﷺ لن يصيبك حر جهنم بعدها قال ابن منده هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه قال أبو نعيم ذكر بعض الناس بريلا الشهالي في الصحابة وهو وهم (قلت) وقد قال ابن منده لا يثبت يعني أنه من الصحابة وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم في الباء كما ذكرناه وقال ابن ماكولا وأما نزيل أوله نون مضمومة فهو نزيل الشهالي ويقال الشاهلي شيخ له حكاية في الرباط روى عنه شيخ يقال له أبو عمرو في عداد المجهولين من شيوخ بقية وقال أبو سعد السمعاني السلفي بضم السين بطن من الكلاع من حمير (باب الباء والزاي) (س * بزيع) الأزدي والد عباس ذكره عبدان وقال لم يبلغنا نسبه ولا ندري سمع من رسول الله ﷺ أو هو مرسل روى عنه ابنه العباس قال قال رسول الله ﷺ قالت الجنة يا رب زينتني فأحسنت زينتي فأحسن أركاني فأوحى الله ﵎ إليها أني قد حشوت أركانك بالحسن والحسين وجنبيك بالسعود من الأنصار وعزتي وجلالي لا يدخلك مرائي ولا بخيل أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده وقال هذا حديث غريب جدا (باب الباء والسين) (ب د ع * بسبس) الجهني الأنصاري من بني ساعدة بن كعب بن

стр. 178

الخزرج حليف لهم قال عروة بن الزبير هو من بني طريف بن الخزرج شهد بدرا قاله الزهري هذا جميع ما ذكره ابن منده وأما أبو نعيم فقال بسبس الأنصاري الجهني وقيل بسبسة بن عمرو ولم يزد في نسبه على هذا وقال أبو عمر بسبس بن عمرو ابن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني ثم الأنصاري قال ويقال بسبس بن بشر شهد بدرا ونسبه ابن الكلبي مثله وزاد بعد ذبيان بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة وعداده في الأنصار وله يقول الراجز * أقم لها صدورها يا بسبس * أه كلام الكلبي قالوا وشهد بدرا قال أبو عمر وأبو نعيم عن أنس قال بعث رسول الله ﷺ بسبس وقيل بسبسة مع عدي بن أبي الزغباء إلى عير أبي سفيان فعاد إليه فأخبره فسار إلى بدر أخرجه الثلاثة (قلت) ليس بين قولهم أنه من بني ساعدة وبين قولهم هو من بني طريف بن الخزرج تناقض فإن طريفا هو ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر وطريف بطن من بني ساعدة (ب د ع * بسر) هو بضم الباء وسكون السين هو بسر بن أرطاة وقيل بن أبي أرطأة واسمه عمرو بن عويمر بن عمران بن الحلبس بن سيار بن نزار ابن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل أرطاة بن أبي أرطأة واسمه عمير والله أعلم يكنى أبا عبد الرحمن وعداده في أهل الشام قال الواقدي ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين وقال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما قبض رسول الله ﷺ وهو صغير وقال أهل الشام سمع من رسول الله ﷺ وهو أحد من بعثه عمر بن الخطاب مددا لعمرو بن العاص لفتح مصر على اختلاف فيه أيضا فمن ذكره فيهم قال كانوا أربعة الزبير وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة وبسر بن أرطاة والأكثر يقولون الزبير والمقداد وعمير وخارجة قال أبو عمر وهو أولى بالصواب قال ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال حدثنا أحمد ابن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني حياة عن عياش بن عياش القتباني عن شييم بن تبيان ويزيد بن صبح الأصبحي عن جنادة بن أبي أمية قال كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق يقال له مصدر قد سرق فقال سمعت رسول الله صلى الله

стр. 179

عليه وسلم يقول لا تقطع الأيدي في السفر وشهد صفين مع معاوية وكان شديدا على علي وأصحابه قال أبو عمر كان يحيى بن معين يقول لا تصح له صحبة وكان يقول هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضا من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدي أمهما وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شنيعة وسار إلى اليمن وكان الأمير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملا لعلي بن أبي طالب ﵁ فهرب عبيد الله فنزلها بسر ففعل فيها هذا وقيل إنه قتلهما بالمدينة والأول أكثر قال وقال الدارقطني بسر بن أرطاة له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول ها من أحس بنيي اللذين هما … كالدرتين تشظى عنهما الصدف الأبيات وهي مشهورة ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر ثم تهيم على وجهها ذكر هذا ابن الأنباري والمبرد والطبري وابن الكلبي وغيرهم ودخل المدينة فهرب منه كثير من أهلها منهم جابر بن عبد الله وأبو أيوب الأنصاري وغيرهما وقتل فيها كثيرا وأغار على همدان باليمن وسبى نساءهم فكن أول مسلمات سبين في الإسلام وهدم بالمدينة دورا وقد ذكرت الحادثة في التواريخ فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها قيل توفي بسر بالمدينة أيام معاوية وقيل توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان وكان قد خرف آخر عمره أخرجه الثلاثة (ب د ع * بسر) مثله أيضا وهو بسر بن أبي بسر المازني قال أبو سعد السمعاني هو من مازن بن منضور بن عكرمة بن حصفة بن قيس عيلان روى عنه ابنه عبد الله قال جاء النبي ﷺ فنزل على أبي فأتاه بطعام وسويق وحيس فأكل وأتاه بشراب فشرب فناول من عن يمينه وأتى بتمر فأكل وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على ظهر أصبعيه يعني السبابة والوسطى فلما ركب النبي ﷺ جاء أبي فأخذ بلجامه فقال يا رسول الله ادع الله لنا فقال اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال السلمي وقيل المازني نزل عندهم النبي ﷺ ودعا لهم وهو والد عبد الله بن

стр. 180

بسر روى عنه ابنه عبد الله بن بسر وليس من الصماء في شئ وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا بسر وعبد الله بن بسر أبو صفوان وأخوه عطية وأختهم الصماء لهم صحبة وهم من بني سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بني سليم والله أعلم (ع * بسر) بن جحاش القرشي عداده في الشاميين أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال حدثنا دحيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثني حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش أن رسول الله ﷺ بزق في كفه يوما فوضع عليها إصبعه ثم قال إن الله يقول ابن آدم إنك لن تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وإني أو ان الصدقة أخرجه أبو نعيم ها هنا وأخرجه أبو نعيم وأبو عمر في بشر بالباء والشين المعجمة ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى لا يعرف له عقب الوئيد هو صوت شدة المشي حريز بالحاء المهملة المفتوحة وكسر الراء وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره زاي ونفير بالنون والفاء (د ع * بسر) بالسين المهملة أيضا هو ابن راعي العير الأشجعي روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أن النبي ﷺ رأى رجلا يقال له بسر بن راعي العير يأكل بشماله فقال له كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت قال فما وصلت يمينه بعد إلى فيه أخرجه أبو نعيم وابن منده قال أبو نصر بن ماكولا * بسر يعني بالباء الموحدة والسين المهملة بسر بن راعي العير الذي أمره النبي ﷺ أن يأكل بيمينه فقال لا أستطيع ولم يذكر فيه اختلافا على عادته في الأسماء المختلف فيها (بسر) مثله أبو رافع السلمي قاله ابن ماكولا في بشير بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة قال بشير السلمي عن النبي ﷺ تخرج نار من حبس سيل روى عنه ابنه رافع في حديثه اختلاف كثير وفي اسمه أيضا اختلاف فقيل ما ذكرناه وقيل بشير يعني بفتح الباء وقيل بشر يعني بغير ياء وقيل بسر بضم الباء والسين المهملة ويذكر في مواضعه (ب د ع * بسر) مثله هو ابن سفيان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي الخزاعي الكعبي كان شريفا كتب إليه النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام وله ذكر في قصة الحديبية

стр. 181

وهو الذي لقي رسول الله ﷺ لما اعتمر عمرة الحديبية وساق معه الهدي فأخبره أن قريشا خرجت بالعوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور الحديث وأسلم سنة ست من الهجرة وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ أخرجه الثلاثة قوله العوذ المطافيل يريد النساء والصبيان والعوذ هو في الأصل جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أياما حتى يقوى ولدها والمطافيل جمع مطفل وهي الناقة التي معها ولدها * قير بضم القاف وبعد الميم والياء راء وحبشية بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة (بسر) مثله أيضا هو بسر بن سليمان روت عنه ابنته سعية أنه قال سمعت رسول الله ﷺ وصليت خلفه هكذا قاله الأمير أبو نصر * سعية بفتح السين وسكون العين المهملتين وفتح الياء تحتها نقطتان (بسر) مثله أيضا هو ابن عصمة المزني أحد بني ثور بن هرمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أدبن طابخة أحد سادات بني مزينة يقال له صحبة وروي عن النبي ﷺ من آذى جهنة فقد آذاني ذكر ذلك الآمدي قاله ابن ماكولا (د ع * بسر) مثله أيضا وهو ابن محجن الدؤلي سكن المدينة روى عن النبي ﷺ روى عنه حنظلة ابن علي الأسلمي أنه قال صليت الظهر في منزلي ثم مررت بالنبي ﷺ وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده فلم أصل فذكرت ذلك له فقال ما منعك أن تصلي معنا قلت صليت قال وإن كنت قد صليت رواه زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه وهو الصواب قاله ابن منده قال وقال البخاري هو تابعي وقال أبو نعيم هو تابعي وأخرجه بعض الناس يعني ابن منده في الصحابة ولا تصح صحبته وتصح صحبة ابنه محجن أخرجه ابن منده وأبو نعيم (د ع * بسرة) بزيادة هاء وقيل بصرة وقيل نضلة الغفاري روي عنه سعيد بن المسيب أنه تزوج امرأة بكرا فدخل بها فوجدها حبلى ففرق رسول الله ﷺ بينهما وقال إذا وضعت فأقيموا عليها الحد وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له بصرة وزاد والولد عبد لك أخرجه ابن منده وأبو نعيم (د * بسبسة) بن عمرو بعثه النبي ﷺ إلى عير أبي سفيان وروي عن أنس أن النبي ﷺ بعث بسبسة بن عمرو عينا إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره وذكر الحديث أخرجه ابن منده وخده ورأيته مضبوطا في ثلاث نسخ صحيحة

стр. 182

مسموعة وقد ضبطها أصحابها أما إحداها فيقال إنها أصل أبي عبد الله بن منده وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن وقد ضبطوها * بسبسة بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان وليس بشئ قلت هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنها غير الأولى لأنه لم يذكر في تلك أن النبي ﷺ بعثه عينا وهما واحد وقيل بسيس بغير هاء وقيل بسبسة بباءين موحدتين وقد تقدم القول في بسبس أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده عن مسلم بن الحجاج حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن حميد وألفاظهم متقاربة قالوا حدثنا هاشم بن القاسم أخبرنا سليمان هو ابن المغيرة عن ثابت عن أنس قال بعث رسول الله ﷺ بسبسة عينا ينظر ما فعلت عير أبي سفيان فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ قال ما أدري ما استثنى بعض نسائه قال فحدثه الحديث قال فخرج رسول الله ﷺ فتكلم وقال إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال لا إلا من كان ظهره حاضرا فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وذكر الحديث (باب الباء والشين) (ب د ع * بشر) بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه شهد بشر العقبة وبدرا وأحدا ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من الأكله التي أكل مع رسول الله ﷺ من الشاة المسمومة قيل أنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات وقيل بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين واقد بن عمرو التميمي حليف بني عدي وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال رسول الله ﷺ وأي داء أدوأ من البخل بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء كذا ذكره ابن إسحاق ووافقه صالح بن كيسان وإبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك عن أبيه وروى معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن النبي ﷺ قال لبني ساعدة من سيدكم قالوا جد بن قيس وهذا ليس بشئ لأن النبي ﷺ كان يسود على كل قبيلة رجلا منها ويجعله

стр. 183

عليهم وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة وهو لم يمت في حياة رسول الله ﷺ إنما مات بعده وقال الشعبي وابن عائشة أن النبي ﷺ قال لبني سلمة بل سيدكم عمرو بن الجموح وقول ابن إسحاق والزهري أصح أخرجه الثلاثة * سلمة بكسر اللام (ب * بشر) الثقفي ويقال بشير روت عنه حفصة بنت سيرين أخرجه أبو عمر ههنا وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في بشير (ب د * بشر) بن جحاش ويقال بشر بضم الباء وبالسين المهملة وقد تقدم وهو الأكثر هناك فقال أبو عمر هو القرشي ولا أدري من أيهم سكن الشام ومات بحمص روى عنه جبير بن نفير قال ابن منده أهل الشام يقولون هو بشر وأهل العراق يقولون بسر قال الدارقطني هو بسر يعني بالسين المهملة ولا يصح بشر ومثله قال الأمير أبو نصر بن ماكولا أخرجه أبو عمرو ابن مندة أما أبو نعيم فذكره في بسر بالباء الموحدة والسين المهملة وقال وقيل بشر يعني بالشين المعجمة (ب * بشر) بن الحارث وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم ابن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري شهد أحدا هو وأخواه مبشر وبشير وكان بشير شاعرا منافقا يهجو أصحاب رسول الله ﷺ وكان أهل حاجة فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعه ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة ولم يذكر لبشر نفاق والله أعلم وقد ذكر فيمن شهد أحدا مع النبي ﷺ أخرجه أبو عمر * بشير بضم الباء وفتح الشين المعجمة (س * بشر) بن الحارث ذكره أبو موسى عن عبدان أنه قال سمعت أحمد بن يسار يقول بشر بن الحارث من أصحاب النبي ﷺ من قريش من المهاجرين إلى الحبشة وهو بشر بن الحارث بن قيس بن عدي ابن سعد بن سهم وقال أبو موسى بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي وكان ممن أقام بأرض الحبشة ولم يقدم إلا بعد بدر فضرب له رسول الله ﷺ بسهم لا يعرف له ذكر إلا في المهاجرين إلى الحبشة (قلت) قدسها الحافظ أبو موسى رحمة الله تعالى فجعل قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن عمرو وليس كذلك وإنما هو عدي بن سعد بن سهم ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم ومن القدماء ابن حبيب وهشام الكلبي والزبير بن بكار

стр. 184

وغيرهم والوهم الثاني أنه جعل سعد بن عمرو وإنما هو ابن سهم بن عمرو ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أبي موسى كذلك فلا ينسب الغلط إلى الناسخ وقد أخرجه أبو عمر كما ذكرناه (د ع * بشر) بن حزن النضري أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن بشر بن حزن النضري قال أفتخر أصحاب الإبل وأصحاب الغنم عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ بعث داود وهو راعي غنم وبعث موسى وهو راعي غنم وبعثت أنا وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد قال أبو نعيم رواه أبو داود عن شعبة وتابعه غيره عليه ورواه ابن أبي عدي وغيره عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن وهو الصواب ورواه الثوري وزكريا بن أبي زائدة وإسرائيل وغيرهم عن أبي إسحاق فقالوا عبدة وهناك أخرجه أبو عمر وأخرجه في بشر ابن منده وأبو نعيم (بشر) بن حنظلة الجعفي ذكره ابن قانع وروى بإسناده عن سويد بن غفلة أو غيره عن بشر بن حنظلة الجعفي قال خرجنا مع وائل بن حجر الحضرمي نريد رسول الله ﷺ فمررنا بعدو لوائل وأهل بيته وكانوا يطلبونهم فقالوا فيكم وائل قلنا لا قالوا فإن هذا وائل فحلفت لهم أنه أخي ابن أبي وأمي فكفوا فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه فقال صدقت هو أخوك أبوكما آدم وأمكما حواء هذا الحديث لسويد بن حنظلة وذكره ههنا ابن الدباغ الأندلسي (د ع * بشر) أبو خليفة له صحبة عداده في أهل البصرة تفرد بالرواية عنه ابنه خليفة أنه أسلم فرد عليه النبي ﷺ ماله وولده ثم لقيه النبي فرآه هو وابنه مقرونين فقال له ما هذا يا بشر قال حلفت لئن رد الله علي مالي وولدي لأحجن بيت الله مقرونا فأخذ النبي ﷺ الحبل فقطعه وقال لهما حجا فإن هذا من الشيطان أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال ابن منده هذا حديث غريب (د ع * بشر) بن راعي العير قال ابن منده وأبو نعيم له ذكر في حديث سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ أبصر رجلا من أشجع يقال له بشر بن راعي العير يأكل بشماله الحديث وتقدم في بسر قال أبو نعيم صوابه بسر يعني بالسين المهملة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * بشر) أبو رافع وقيل بشير وقيل بسر وقد تقدم أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا عثمان بن عمر

стр. 185

أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن علي أبي جعفر عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن النبي ﷺ قال تخرج نار بأرض حبس سيل تسير بسير بطي الإبل تكمن بالليل وتسير بالنهار تغدو وتروح يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا وقالت النار أيها الناس فقيلوا وراحت النار أيها الناس فروحوا من أدركته أكلته وروى تخرج نار ببصرى ورواه أبو عاصم عن عبد الحميد عن عيسى بن علي عن رافع بن بشير عن أبيه بزيادة ياء ورواه عبيد الله بن موسى عن عبد الحميد عن عيسى بن علي عن رافع بن بشير يعني بضم الباء وزيادة الياء أخرجه الثلاثة (ب د ع * بشر) بن سحيم الغفاري من ولد حرام بن غفار بن مليل وقيل النهزي عداده في أهل الحجاز كان يسكن كراع الغميم وضجنان قاله ابن منده وأبو نعيم عن محمد بن سعد وقال أبو عمر بشر بن سحيم بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري روي عنه نافع بن جبير ابن مطعم حديثا واحدا في أيام التشريق إنها أيام أكل وشرب قال لا أحفظ له غيره ويقال البهزي قال وقال الواقدي بشر بن سحيم الخزاعي كان يسكن كراع الغميم وضجنان والغفاري أكثر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان ح وعبد الرحمن عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن النبي ﷺ خطب يوم التشريق قال عبد الرحمن في أيام الحج فقال لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب أخرجه الثلاثة (س * بشر) ابن صحار ذكره عبدان بن محمد في الصحابة وقال بإسناده عن سلم بن قتيبة عن بشر بن صحار قال رأيت ملحفة النبي ﷺ مورسة قال وأدركت مربط حمار النبي ﷺ وكان اسمه عفيرا وكنت أدخل بيوت النبي ﷺ فأنال سقفها أخرجه أبو موسى وقال بشر هذا هو ابن صحار بن عباد بن عمرو وقيل ابن عبد عمرو الأزدي من أتباع التابعين يروي عن الحسن البصري ونحوه ورؤيته للملحفة والمربط لا تصيره صحابيا إذ لو كان كل من رأى من آثار النبي ﷺ شيئا كان صحابيا لكان أكثر الناس صحابة وسلم بن قتيبة من المتأخرين لا يقضى له إدراك التابعين فكيف بالصحابة (ب د ع * بشر) بن عاصم بن سفيان الثقفي كذا نسبه أكثر العلماء وقد جعله بعضهم مخزوميا فقال بشر بن

стр. 186

عاصم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والأول أصح وكان عامل عمر بن الخطاب ﵁ على صدقات هوازن روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن فتخلف عنها ولم يخرج فلقيه فقال ما خلفك أما ترى أن عليك سمعا وطاعة قال بلى ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول من ولي من أمور المسلمين شيئا أتي به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجا وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفا قال فخرج عمر كئيبا حزينا فلقيه أبو ذر فقال مالي أراك كئيبا حزينا قال ما يمنعني أن أكون كئيبا حزينا وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول الله ﷺ يقول من ولي من أمور المسلمين شيئا وذكر الحديث فقال أبو ذر وأنا سمعته من رسول الله ﷺ فقال عمر من يأخذها مني بما فيها فقال أبو ذر من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض شقت عليك يا عمر قال نعم وقد أخرج البخاري فقال بشر بن عاصم ابن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي حجازي أخو عمرو وقال قال لي علي مات بشر بعد الزهري ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة يروي عن أبيه سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال حدثني أبو ثابت حدثنا الدراوردي عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد الله بن سفيان عن أبيه عن جده سفيان عامل عمر والله أعلم أخرجه الثلاثة (بشر) بن عاصم قال البخاري بشر بن عاصم صاحب النبي ﷺ هذا جميع ما ذكره وجعله ترجمة منفردة عن بشر بن عاصم بن سفيان المتقدم ذكره وجعل هذا صحابيا ولم يجعل الأول صحابيا وجعله غيره في الصحابة والله أعلم (ب * بشر) بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث ابن الخزرج قتل باليمامة شهيدا ولم يوجد له في الأنصار نسب ويقال بشير قاله أبو عمر أخبرنا عمار عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج بشر بن عبد الله ولم ينسبه ويرد في بشير إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر (ب * بشر) بن عبد سكن البصرة وروي عن النبي ﷺ فسمعه يقول إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له لم يرو عنه غير عفان فيما علمت أخرجه أبو عمر (د ع * بشر) بن عرفطة ابن الخشخاش الجهني وقيل بشير قال ابن منده والأول أصح شهد فتح مكة مع رسول الله ﷺ روى عنه عبد الله بن حميد الجهني شعرا قاله وهو

стр. 187

ونحن غداة الفتح عند محمد … طلعنا أمام الناس ألفا مقدما أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * بشر) بن عصمة الليثي وقيل ابن عطية روى عنه أبو الطفيل أن النبي ﷺ قال الأزد مني وأنا منهم أغضب لهم إذا غضبوا ويغضبون إذا غضبت وأرضى لهم إذا رضوا ويرضون إذا رضيت قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر بشر بن عصمة المزني قال سمعت النبي ﷺ يقول خزاعة مني وأنا منهم روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب في إسناده شيخ مجهول ووافقه على هذا أبو أحمد العسكري وقد روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال سأل بشر بن عطية رسول الله ﷺ عن شئ فأجابه رسول الله ﷺ وهذا يدل على إن له صحبة ولعله هذا فقد قيل في أبيه عصمة وقيل عطية والله أعلم (ب د * بشر) بن عقربة الجهني وقيل بشير عداده في أهل فلسطين يكنى أبا اليمان روى عنه عبد الله بن عوف أنه سمع النبي ﷺ أنه قال من قام مقاما يرائي فيه الناس أقامه الله يوم القيامة مقام رياء وسمعة أخرجه ابن منده وأبو عمر وأما أبو نعيم فأخرجه في بشر بن راعي العير وقال صوابه بشير بزيادة ياء ونذكره هناك إن شاء الله تعالى (د ع * بشر) بن عمرو بن محصن بن عمرو من بني عمرو بن مبذول ثم من بني النجار أبو عمرة الأنصاري الخزرجي النجاري كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم وقال هشام الكلبي عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك ابن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وهو ممن شهد بدرا وكنيته أبو عمرة كذا ذكره ابن الكلبي كنية عمرو بن محصن أبو عمرة ونقل أبو عمر في الكنى أن اسم أبي عمرة عمرو وقال الكلبي في موضع أخر اسم أبي عمرة بشير ولا شك أن الاختلاف في اسمه قديم والله أعلم وقيل اسمه بشير وقيل ثعلبة وقيل ثعلبة أخوه عداده في أهل المدينة وهو جد أبي المقوم يحيى بن ثعلبة بن عبد الله ابن أبي عمرة وكان تحت أبي عمرة بنت المقوم بن عبد المطلب عم النبي ﷺ فولدت له عبد الله وعبد الرحمن روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال قلت لرسول الله ﷺ يا رسول الله أرأيت من آمن بك ولم يرك قال أولئك منا وأولئك معنا وروى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جده أبي عمرة أنه جاء إلى النبي ﷺ ومعه أخوه يوم بدرا ويوم خيبر ومعهم فرس وهم

стр. 188

أربعة فأعطى رسول الله ﷺ الرجال بأعيانهم سهما سهما وأعطى الفرس سهمين وروي أبو عمر هذا الحديث عن ثعلبة بن عمرو بن محصن وقد اختلف فيه كثيرا وسنذكره في بشير وثعلبة وفي أبي عمرة إن شاء الله تعالى أخرج بشرا ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فأخرجه في بشير (ب د ع * بشر) الغنوي أبو عبد الله وقيل الخثعمي روى عنه ابنه عبيد الله أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبد الله بن محمد وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أخبرنا زيد بن الحباب حدثني الوليد بن المغيرة المعافري حدثني عبيد الله بن بشر الخثعمي عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش قال فدعاني سلمة بن عبد الملك فسألني فحدثته فغزا القسطنطينية ورواه أبو كريب عن زيد بن الحباب عن الوليد بن المغيرة عن عبيد الله بن بشر الغنوي عن أبيه أخرجه الثلاثة (د ع * بشر) بن قحيف ذكره أحمد بن سيار المروزي في الصحابة ممن سمع النبي ﷺ ووهم فيه وليست له صحبة وذكره البخاري في التابعين وروى أحمد ابن سيار عن يحيى بن يحيى عن محمد بن جابر عن سماك بن حرب عن بشر بن قحيف قال كنت أشهد الصلاة مع رسول الله ﷺ فكان ينصرف حيث كان وجهه مرة عن يمينه ومرة عن يساره أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم ليست له صحبة ولا رؤية (ب د ع * بشر) بن قدامة الضبابي عداده في أهل اليمن روى عنه عبد الله بن حكيم الكناني من أهل اليمن قال أبصرت عيناي حبي رسول الله ﷺ واقفا بعرفات مع الناس على ناقة حمراء قصواء وتحته قطيفة بولانية وهو يقول اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة والناس يقولون هذا رسول الله ﷺ قال عبد الله بن حكيم أحسب القصواء المبترة الآذان فإن النوق تبتر آذانها لتسمع وقد قيل أنها لم تكن مقطوعة الآذان وإنما كان ذلك لقبالها والله أعلم أخرجه الثلاثة وقد أخرجه أبو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء * حكيم بضم الحاء وفتح الكاف من أهل اليمن من مواليهم (س * بشر) بن معاذ الأسدي روى أبو نصر أحمد بن أحيد بن نوح البزاز أنه سمع أبا سعيد جابر بن عبد الله بن جابر العقيلي سنة ست وأربعين ومائتين قال حدثني بشر بن معاذ الأسدي من أهل ثور وسميرا أنه

стр. 189

صلى مع النبي ﷺ هو وأبوه وكان غلاما ابن عشر سنين فكان النبي ﷺ إمامنا وكان جبريل إمام النبي ﷺ والنبي ﷺ ينظر إلى خيال جبريل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النبي ﷺ ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا قال أبو نصر أتى على جابر مائة وخمسون سنة ولا يعرف إلا من هذا الوجه أخرجه أبو موسى (ب د ع * بشر) بن معاوية بن ثور البكائي من بني كلاب بن عامر بن صعصعة يعد في أهل الحجاز روى عنه حفيده ماعز بن العلاء بن بشر عن أبيه العلاء عن أبيه بشر أنه قدم هو وأبوه معاوية بن ثور وافدين على النبي ﷺ وكان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم وله ذؤابة إذا جئت رسول الله ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن قل السلام عليك يا رسول الله أتيتك يا رسول الله لا سلم عليك ونسلم إليك وتدعو لي بالبركة قال بشر ففعلتهن فمسح رسول الله ﷺ على رأسي ودعا لي بالبركة وأعطاه أعنزا عفرا فقال ابنه محمد بن بشر في ذلك وأبي الذي مسح النبي برأسه … ودعا له بالخير والبركات أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزا … عفرا ثواجل لسن باللجبات يملأن رفد الحي كل عشية … ويعود ذاك الملء بالغدوات بوركن من منح وبورك مانح … وعليه مني ما حييت صلاتي قوله ثواجل يعني عظام البطون أخرجه هكذا مطولا ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فإنه قال بشر بن معاوية البكائي قدم على النبي ﷺ مع أبيه وافدين (قلت) لم يرفع أحد منهم نسبه وقد نسبه هشام وابن البرقي فقال معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء واسمه ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وقال خليفة البكاء ربيعة بن عمر بن عامر بن ربيعة بن صعصعة وفد على النبي ﷺ وهو شيخ كبير ومعه ابنه بشر فدعا له النبي ﷺ ومسح رأسه ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلابا على ما قالوه وقد جعل ابن منده وأبو نعيم كلابا بن عامر بن صعصعة وإنما هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة وأما أبو عمر فكثير الاعتماد على ما نذكره من النسب على ابن الكلبي وقد خالفه ههنا فجعل بشرا من كلاب والله أعلم (د ع * بشر) بن المعلى وقيل بشر بن عمرو بن حنش ابن المعلى وقيل حنش بن النعمان أبو المنذر العبدي ويلقب الجارود روى يزيد بن

стр. 190

عبد الله بن الشخير عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود قال قلت أو قال رجل يا رسول الله اللقطة نجدها قال انشدها ولا تكتم ولا تغيب فإن وجدت ربها فادفعها إليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء ورواه بشر بن المفضل وابن علية وعبد الوارث فقالوا يزيد عن أخيه مطرف عن أبي مسلم أخرجه ابن منده وأبو نعيم ولم يرفعا نسبه وهو بشر بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن مكي بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس فزادوا فيه حنشا والله أعلم (ب د ع * بشر) بن الهجنع البكائي كان ينزل ناحية ضرية ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة السادسة ممن أدرك النبي ﷺ فقال بشر بن الهجنع البكائي كان ينزل ناحية ضرية وكان ممن قدم على النبي ﷺ فأسلم أخرجه الثلاثة (س * بشر) بن هلال العبدي ذكره عبدان في الصحابة وقال ليس له إلا ذكره في الحديث الذي رواه بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ أربعة سادة في الإسلام بشر بن هلال العبدي وعدي بن حاتم وسراقة بن مالك المدلجي وعروة بن مسعود الثقفي أخرجه أبو موسى (د ع * بشير) بزيادة ياء بعد الشين هو بشير بن أكال المعاوي وقيل الحارثي عداده في المدنيين روى عنه ابنه أيوب قال كانت ثائرة في بني معاوية فخرج النبي ﷺ يصلح بينهم فبينما هم كذلك التفت النبي ﷺ إلى قبر فقال لا دريت فقال له رجل بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما نرى قربك أحدا فقال إني مررت به وهو يسأل عني فقال لا أدري فقلت لا دريت (قلت) هكذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم ولم ينسباه ولا نسبا قبيلته والذي أظنه أنه بشر بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ويكون على هذا أخا زيد بن أكال المعاوي والد النعمان الذي خرج حاجا بعد بدر فأسره أبو سفيان بن حرب وكان النبي ﷺ قد أسر عمرو بن أبي سفيان ببدر فقال أبو سفيان يحرض بني أكال على مفاداة النعمان بعمرو أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه … تفاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا وترد القصة في النعمان إن شاء الله تعالى ولا أعرف من اجتمع أنه من بني أكال وأنه معاوي غير هذا النسب والله أعلم (ب * بشير) مثله أيضا وهو ابن

стр. 191

أنس بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي شهد أحدا قاله أبو عمر (س * بشير) الأنصاري أخرجه أبو موسى وقال ذكره عبدان فيمن استشهد يوم بئر معونة وهو ماء لبني عامر أخرجه أبو موسى * معونة بفتح الميم وضم العين وبالنون (ع س * بشير) بن تيم ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا يحيى بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا منجاب أخبرنا عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن عكرمة عن بشير بن تيم أن النبي ﷺ فادى أهل بدر فداء مختلفا وقال للعباس فك نفسك وروى عنه معروف بن خربوذ قال لما كان ليلة ولد النبي ﷺ رأى موبذان كسرى خيلا وإبلا قطعت دجلة وغاض بحيرة ساوة وطفئت نار فارس وذكر الحديث والشعر بطوله أخرجه أبو موسى وأبو نعيم (د ع * بشير) الثقفي روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر ولا أشرب الخمر فقال رسول الله ﷺ أما لحوم الإبل فكلها وأما الخمر فلا تشرب أخرجه ابن منده وأبو نعيم قال ابن ماكولا وقد اختلف في اسمه فقيل بشير وقيل بشير بالضم وقيل بجير بالباء الموحدة والجيم (د ع * بشير) هو ابن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة العبسي قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر العكي وقيل الغافقي قالوا ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر وقال له صحبة ولا رواية له (قلت) ليس بين قولهم عكي وعبسي تناقض فإنه يريد عبس بن صحار بن عك لا عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وسياق نسبه يدل عليه وهو بشير بن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة بن شبوة بن ثوبان بن عبس بن صحار وكذلك ليس بين العكي والغافقي تناقض فإن غافقا هو ابن الشاهد بن عك بن عدنان وعبس وغافق ابنا عم * عراب بضم العين المهملة وشبوة بفتح الشين المعجمة وتسكين الباء الموحدة وذؤالة بضم الذال المعجمة وبالواو (د ع * بشير) أبو جميلة من بني سليم من أنفسهم أدرك النبي ﷺ ذكره ابن منده عن ابن سعد كاتب الواقدي وقال أبو نعيم صحف فيه بعض الناس يعني ابن منده فجعله ترجمة ولم يخرج له شيئا وإنما هو سنين أبو جميلة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع

стр. 192

* بشير) بن الحارث الأنصاري ذكره عبد بن حميد فيمن أدرك النبي ﷺ وهو وهم وعداده في التابعين روى داود الآمدي عن الشعبي عن بشير ابن الحارث فقال بشرا وبشير أن النبي ﷺ قال إذا اختلفتم في الياء والتاء فاكتبوها بالياء رواه جماعة عن الشعبي عن بشر بن الحارث عن ابن مسعود قوله هذا قول ابن منده وأبي نعيم وأما أبو عمر فإنه ذكره عن ابن أبي حاتم في الصحابة ولم يخطئ قائله أخرجه الثلاثة (بشير) بن الحارث العبسي أحد التسعة الذين قدموا على رسول الله ﷺ من عبس فأسلموا (ب د * بشير) هو الحارثي وقيل الكعبي يكنى أبا عصام قال أبو نعيم هو بشير بن فديك وجعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي أبي عصام ويرد الكلام عليه في بشير بن فديك إن شاء الله تعالى له رؤية ولابنه صحبة روى عنه ابنه عصام بن بشير أنه قال وفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي ﷺ بإسلامهم فدخلت عليه فقال من أين أقبلت قلت أنا وافد قومي بنو الحارث بن كعب إليك بالإسلام فقال مرحبا ما اسمك قلت اسمي أكبر قال أنت بشير والحارث بن كعب هو ابن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ ذكر هذا النسب أبو عمر وحده أخرجه ابن منده وأبو عمر إلا أن ابن منده قال بشير الكعبي أحد بني الحارث بن كعب وهذه نسبة غريبة فإن أحدا لا ينسب إليهم إلا الحارتي * علة بضم العين المهملة وتخفيف اللام وجلد بالجيم واللام الساكنة وعريب بالعين المهملة (ب ع د * بشير) هو المعروف بابن الخصاصية وقد اختلفوا في نسبه فقيل بشير بن يزيد بن معبد بن ضباب بن سبع وقيل بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وكان اسمه زحما فسماه رسول الله ﷺ بشيرا أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن ديسم السدوسي عن بشير بن الخصاصية أنه أتي النبي ﷺ فسماه رسول الله ﷺ بشيرا وإنما قيل له ابن الخصاصية نسبه إلى أمه في قولهم وقال هشام الكلبي ولد سدوس بن شيبان ثعلبة وضباريا وأمهما الخصاصية من الأزد والوافد إلى النبي ﷺ

стр. 193

بشيرا بن الخصاصية نسب إلى جدته هذه وهو ممن سكن البصرة روى عنه بشير بن نهيك وجري بن كليب وليلى امرأة بشير وغيرهم روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة وهو من المهاجرين من ربيعة روى عنه أبو المثنى العبدي أنه قال أتيت رسول الله ﷺ أبايعه فقال أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وتصوم رمضان وتحج البيت وتؤدي الزكاة وتجاهد في سبيل الله قال قلت يا رسول الله إما إتيان الزكاة فمالي الا عشر ذو دهن رسل أهلي وحمولتهن وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي وكرهت الموت فقبض رسول الله ﷺ يده ثم حركها وقال لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة فبايعه عليهن كلهن أبو المثنى العبدي هو موثر بن غفارة والخصاصية منسوبة إلى خصاصة واسمه إلاءة مثل خلافة ابن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر واسمه الحارث بن عبد الله بن الغطريف الأكبر واسمه عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر من الأزد أخرجه الثلاثة (د * بشير) وقيل بشر أبو خليفة روى عن النبي ﷺ في الجهاد تقدم ذكره في بشر أخرجه ابن منده (ب د ع س * بشير) هو أبو رافع الأنصاري السلمي وقيل بشر وقد تقدم أخرجه ابن منده ههنا مختصرا فقال له صحبة روى عنه ابنه رافع مختلف في اسمه وأخرجه أبو نعيم وذكر رواية ابنه عنه عن النبي ﷺ قال تخرج نار الحديث وقد أخرجه أبو موسى فقال ذكره أبو زكرياء مستدركا على جده أبي عبد الله بن منده قال أبو موسى وهذا قد أخرجه أبو عبد الله في بشر وبشير والحق بيد أبي موسى فإن ابن منده أخرجه فيهما قال أبو موسى أخرجه أبو زكريا في الزيادات حيث رأى بشيرا السلمي بزيادة ياء ورأى جده قد أخرجه في بشر فظن أنه غيره وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إلى بني سلمة بكسر اللام من الأنصار وأظن أن أبا زكريا رأى في كتاب جده في بشر ما علم منه أنه أنصاري وفي بشير السلمي فظن أنه بضم السين من سليم بن منصور فاعتقد أنه فات جده والله أعلم وأخرجه أبو عمر فقال بشير السلمي قال ويقال بشير بضم الباء قاله الدارقطني روى عنه ابنه حديثا واحدا أن النبي ﷺ قال يوشك أن تخرج نار تضئ لها أعناق الإبل ببصرى تسير بسير بطئ الإبل تسير النهار وتقوم الليل (ب د * بشير) بن أبي زيد واسمه ثابت بن

стр. 194

زيد وأبو زيد أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ قتل يوم الحرة قاله ابن منده عن محمد بن سعد وقوله قتل يوم الحرة وهم وتصحيف وإنما قتل يوم الجسر يوم قتل أبو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ وهو يوم قس الناطف ويتصحف الجسر بالحرة إذا أسقطت صورة السين وكتبت معلقة والله أعلم وذكره أبو عمر والكلبي أيضا إلا أنهما سميا أبا زيد قيس بن السكن الذي جمع القرآن وقد اختلف الناس في اسم أبي زيد اختلافا كثيرا يرد في أبي زيد وقد أخرج أبو عمر بشير بن أبي زيد الأنصاري وقال (قال) الكلبي استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁ فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره أخرجه ابن منده وأبو عمر (ب د ع * بشير) بن سعد بن ثعلبة بن خلاس ابن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج يكنى أبا النعمان بابنه النعمان بن بشير شهد العقبة الثانية وبدرا وأحدا والمشاهد بعدها يقال إنه أول من بايع أبا بكر الصديق ﵁ يوم السقيفة من الأنصار وقتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة روى عنه ابنه النعمان وجابر بن عبد الله وروى عنه مرسلا عروة والشعبي لأنهما لم يدركاه وروى محمد بن إسحاق عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن النعمان ابن بشير عن أبيه أنه أتي النبي ﷺ بابن له يحمله فقال يا رسول الله إني نحلت ابني هذا غلاما وأنا أحب أن تشهد قال لك ابن غيره قال نعم قال فكلهم نحلت مثل ما نحلته قال لا قال لا أشهد على هذا وقد روى عن الزهري نحوه (وقال) عن النعمان أن أباه بشير بن سعد جاء بالنعمان ابنه إلى رسول الله ﷺ جعله من مسند النعمان أخرجه الثلاثة (بشير) بن سعد بن النعمان بن أكال شهد أحدا والخندق مع أبيه والمشاهد كلها قاله العدوي عن ابن القداح ذكره ابن الدباغ (ب د ع * بشير) بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قاله الزهري وقيل بشر وقد تقدم استشهد يوم اليمامة قال محمد بن سعد لم يوجد له في الأنصار نسب أخرجه الثلاثة (ب د ع * بشير) بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية ابن زيد لم يصل نسبه أحد منهم وهو بشير بن عبد المنذر بن دنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف

стр. 195

ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وقيل اسمه رفاعة وهو بكنيته أشهر ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى سار مع رسول الله ﷺ يريد بدرا فرده من الروحاء واستخلفه على المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله بن عساكر أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلا المصيصي حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا محمد بن حماد الطهراني أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس المديني عن عبد الرحمن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي لبابة (قال) استسقى رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال أبو لبابة إن التمر في المربد فقال رسول الله اللهم اسقنا فقال أبو لبابة إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه فقال رسول الله ﷺ اللهم اسقنا في الثالثة حتى يقوم أبو لبابة عريانا فيسد ثعلب مربده بإزاره قال فاستهلت السماء فمطرت مطرا شديدا وصلى بنا رسول الله ﷺ فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون يا أبا لبابة إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله ﷺ فقام أبو لبابة عريانا فسد ثعلب مربده بإزاره قال فأقلعت السماء وتوفي أبو لبابة قبل عثمان بن عفان ﵁ ويرد باقي أخباره في كنيته إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة (ع * بشير) ابن عرفطة بن الخشخاش الجهني شهد فتح مكة مع رسول الله ﷺ وقيل اسمه بشر وقد تقدم في بشر (وقال) شعرا في الفتح منه ونحن غداة الفتح عند محمد … طلعنا أمام الناس ألفا مقدما وهي أبيات أخرجه أبو نعيم (ب د ع * بشير) بن عقبة وكنية عقبة أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن حذارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي أدرك النبي ﷺ صغيرا وله ولأبيه صحبة روى أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ أمير المؤمنين قال حدثني أبو مسعود أو بشير بن أبي مسعود كلاهما قد صحب النبي ﷺ أن جبريل جاء إلى النبي ﷺ حين دلكت الشمس فقال يا محمد صل الظهر فقام فصلى فذكر قصة

стр. 196

المواقيت (وقال) أبو معاوية عن مسعر عن ثابت عن عبيد أنه قال رأيت بشير ابن أبي مسعود الأنصاري وكانت له صحبة وشهد بشير صفين مع علي ﵁ أخرجه الثلاثة (ب د ع * بشير) بن عقربة الجهني ويقال الكناني وقيل اسمه بشر يكنى أبا اليمان (قال) أبو عمر وبشير يعني بالياء أكثر نزل فلسطين وقتل أبوه عقربة مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته روى عبد الله بن عوف الكناني قال شهدت يزيد بن عبد الملك قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص أبا اليمان قد احتجت إلى كلامك فقم فتكلم فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول من قام بخطبة لا يلتمس لها إلا رياء وسمعة وقفه الله موقف رياء وسمعة (قلت) روى أبو نعيم هذا الحديث فقال يزيد بن عبد الملك وإنما هو عبد الملك بن مروان لأنه هو الذي قتل عمرو بن سعيد بن العاصي وقد عاد أورده هو وأبو عمر من طريق آخر على الصواب أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا سعيد بن منصور قال عبد الله حدثنا به أبي عنه وهو حي قال حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة عن عبد الله بن عوف الكناني وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد يا أبا اليمان قد احتجت اليوم إلى كلامك فقم فتكلم فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة أخرجه الثلاثة (ب س * بشير) بن عمرو بن محصن أبو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه فقيل بشير وقيل بشر وقد تقدم أتم من هذا أخرجه أبو عمر وقال قتل بصفين أخرجه أبو موسى وأبو عمر وقال وقد اختلف في اسم أبي عمرة هذا والد عبد الرحمن بن أبي عمرة وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى (ب * بشير) بن عمرو ولد عام الهجرة قال بشير توفي النبي ﷺ وأنا ابن عشر سنين وروي عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج وتوفي سنة خمس وثمانين أخرجه أبو عمر (ب * بشير) بن عنبس بن زيد بن عامر بن سواد ابن ظفر واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم جسر أبي عبيد ذكره الطبري ويعرف بشير بن العنبس بفارس الحواء اسم فرسه وبشير هذا

стр. 197

هو ابن عم قتادة بن النعمان بن زيد الذي أصيبت عينه يوم أحد فردها النبي ﷺ وهو ابن أخي رفاعة بن زيد بن عامر الذي سرق بنو أبيرق درعه وقيل فيه يسير بالياء المضمومة تحتها نقطتان وفتح السين المهملة ويرد ذكره إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر (ب د ع * بشير) الغفاري له ذكر في حديث أخبرنا به عمر بن محمد بن طبرزد أخبرنا أبو العباس بن الطلابة الزاهد البغدادي أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا سوار بن عبد الله أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبد السلام بن عجلان العجيفي عن أبي يزيد المديني عن أبي هريرة أن بشيرا الغفاري كان له مقعد من رسول الله ﷺ لا يكاد يخطئه ففقده رسول الله ﷺ ثلاثا ثم جاء فرآه شاحبا فقال ما غير لونك قال اشتريت بعيرا من فلان فشرد فكنت في طلبه ولم أشترط فيه شرطا فقال رسول الله ﷺ أما إن الشرود يرد ثم قال له رسول الله ﷺ أما غير لونك غير هذا قال لا قال فكيف بيوم مقداره خمسون ألف سنة يوم يقوم الناس لرب العالمين أخرجه الثلاثة (ب د ع * بشير) هو ابن فديك قال ابن منده وأبو نعيم يقال له رؤية ولأبيه صحبة وجعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره وروى هو وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكا جاء إلى النبي ﷺ فقال إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال يا فديك أقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت ورواه الأوزاعي من طريق أخرى عن صالح بن بشير عن أبيه قال جاء فديك ورواه عبد الله بن حماد الآملي عن الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك عن أبيه قال جاء فديك إلى النبي ﷺ الحديث اتفق ابن منده وأبو نعيم على رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة وزاد أبو نعيم فيها على هذه الأحاديث فقال ذكره عبد الله بن عبد الجبار الخبايري عن الحارث بن عبيدة عن الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير عن أبيه بشير الكعبي يكنى أبا عصام أحد بني الحارث كان اسمه أكبر فسماه النبي ﷺ بشيرا وروى أيضا فيها الحديث الذي رواه عصام عن أبيه قال وفدت على رسول الله ﷺ فقال لي ما اسمك قلت أكبر فقال أنت

стр. 198

بشير وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي فاستدل أبو نعيم بقول عبد الله بن عبد الجبار على أنهما واحد ولا حجة في قوله لأنه قد ذكر أولا انه له رؤية ولأبيه صحبة وذكر أخيرا أنه وفد على رسول الله ﷺ فغير اسمه ومن يقول له رؤية يدل على أنه صغير والوافد لا يكون إلا كبيرا لا سيما وفي بعض طرق الحديث وفدني قومي إلى النبي ﷺ بإسلامهم وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبة فإن مدار الجميع على صالح بن بشير فمن الرواة من يقول إن جده فديكا جاء إلى النبي ﷺ ومنهم من يقول عن أبيه قال جاء فديك فهو راو لا غير وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد الله ابن منده في أنهما اثنان فقال وبشير الحارثي كان اسمه أكبر فسماه النبي ﷺ بشيرا روى عنه عصام ثم قال وبشير بن فديك قيل إن له صحبة روى عنه ابنه صالح والحديث يعطي أن أباه له صحبة وذكره البغوي في الصحابة انتهى كلامه وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير بن فديك وإنما ذكر بشيرا الحارثي وذكر قدومه إلى النبي ﷺ وأنه غير اسمه لا غير فخلص بهذا من الاشتباه عليه والله أعلم (ب د ع * بشير) بن معبد أبو بشر الأسلمي من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة روى عنه ابنه بشر عن النبي ﷺ أنه قال من أكل من هذه البقلة يعني الثوم فلا يناجينا قال أبو عمر هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي وله حديث آخر رواه ابنه أيضا عنه أنه أتى بأشنان يتوضأ به فأخذه بيمينه فأنكر عليه بعض الدهاقين فقال إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا أخرجه الثلاثة (س * بشير) بن النهاس العبدي قال أبو موسى ذكره عبدان وقال يقال له صحبة روى حديثه أبو عتاب القرشي عن يحيى بن عبد الله عن بشير بن النهاس العبدي قال قال رسول الله ﷺ ما استرذل الله عبدا إلا حرم العلم أخرجه أبو موسى (ب * بشير) بن يزيد الضبعي أدرك الجاهلية عداده في أهل البصرة قال أبو عمر وقال خليفة بن خياط فيه مرة يزيد بن بشر والأول أكثر روى عنه أبو الأشهب الضبعي قال قال رسول الله ﷺ يوم ذي قار هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم أخرجه أبو عمر (بشير) بضم الباء وفتح الشين هو بشير الثقفي قاله ابن ماكولا له صحبة ورواية روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال أتيت رسول الله

стр. 199

فقلت يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر ولا أشرب الخمر فقال رسول الله ﷺ أما لحوم الجزر فكلها وأما الخمر فلا تشرب وقد اختلف في اسمه فقيل بشير بفتح الباء وقد تقدم وقيل بشير بضم الباء وقيل بجير بضم الباء وبالجيم وقد تقدم أيضا (ب * بشير) بالضم أيضا هو بشير أبو رافع السلمي روى عنه ابنه رافع تخرج نار من حبس سيل الحديث وقيل بشير بفتح الباء وقيل بشر بكسر الباء وسكون الشين المعجمة وقيل بسر بضم الباء وسكون السين المهملة وقد تقدم الجميع أخرجه أبو عمر (س * بشير) العدوي بالضم وهو بشير بن كعب أبو أيوب العدوي بصري قال أبو موسى قال عبدان وإنما ذكرناه يعني في الصحابة لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره ولا نعلم له صحبة وهو رجل قد قرأ الكتب وروى طاوس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب العدوي عد في حديث كذا وكذا فعاد له ثم قال عد لحديث كذا وكذا فعاد له وقال والله ما أدري أنكرت حديثي كله وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا قال كنا نحدث عن رسول الله ﷺ إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث (قال) وروى طلق بن حبيب عن بشير بن كعب قال جاء غلامان شابان إلى رسول الله ﷺ فقالا يا رسول الله أنعمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو في أمر يستأنف قال لا بل في أمر جفت به الأقلام وجرت به المقادير قالا ففيم العمل إذا يا رسول الله قال كل عامل ميسر لعمله قالا فالآن نجد ونعمل قال أبو موسى هذان الحديثان يوهمان أن لبشير صحبة ولا صحبة له (قلت) لا شك أنه لا صحبة له وإنما روايته عن أبي ذر وعن أبي الدرداء وأبي هريرة ويروي عنه طلق وعبد الله بن بريدة والعلاء بن زياد أخرجه أبو موسى قد تم بمنه تعالى في دولة خديو مصر محيي المعارف في هذا العصر الجزء الأول من أسد الغابة في معرفة الصحابة ويليه الجزء الثاني وأوله باب الباء والصاد على ذمة جمعية المعارف البالغ قدرهم إلى هذا التاريخ مائتين وكان ختامه بالمطبعة الوهبية في أواسط شهر ربيع الآخر سنة ١٢٨٥ وتفصيل الكتب الأربعة يطلب من خلاصة الأثر في القرن الحادي عشر

стр. 200

(بسم الله الرحمن الرحيم) (باب الباء والصاد والعين والغين) (ب د ع * بصرة) بن أبي بصرة الغفاري له ولأبيه صحبة وقد اختلف في اسم أبيه وهما معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة أخبرنا مكي بن ريان بن شبة النحوي المقري بإسناده عن يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال خرجت إلى الطور فلقيت به بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي ومسجد بيت المقدس قال أبو عمر هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بصرة وكذلك رواه سعيد بن المسيب وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فقالا عن أبي بصرة قال وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهاد والله أعلم (قلت) قول أبي عمر لا يوجد هكذا إلا في الموطأ وهم منه فإنه قد رواه الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن ابن الهاد مثل رواية مالك عن بصرة بن أبي بصرة فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد أو من محمد بن إبراهيم فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد فقال عن أبي بصرة والله أعلم أخرجه الثلاثة (د ع * بصرة) وقيل بسرة وقيل نضلة الأنصاري روى عنه سعيد بن المسيب أنه تزوج امرأة بكرا فدخل بها فوجدها حبلى ففرق رسول الله ﷺ بينهما وقال إذا وضعت فأقيموا عليها الحد وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها وقد ذكرناه في بسرة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (د ع * بعجة) بن زيد الجذامي روت ظبية بنت عمرو بن خرابة عن بهيسة مولاة لهم قالت خرج رفاعة وبعجة ابنا زيد وجيان وأنيف ابنا ملة في اثني عشر رجلا إلى رسول الله ﷺ فلما رجعوا قلنا ما أمركم

стр. 201

النبي ﷺ فقالوا أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر ثم نذبحها ونتوجه القبلة ونسمي الله ونذبح هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه أخرجه ابن منده وأبو نعيم (س * بعجة) بن عبد الله الجذامي وقيل الجهني قال أبو موسى ذكره عبدان في الصحابة وروى بإسناده عن أبي إسحاق عن أبي إسماعيل عن أسامة بن زيد عن بعجة الجهني عن النبي ﷺ قال يأتي على الناس زمان خير الناس فيه رجل أخذ بعنان فرسه إذا سمع هيعة تحول على متن فرسه ثم التمس الموت في مظانه أو رجل في غنيمة له في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة حتى يأتيه الموت (قال عبدان) لا نعلم لبعجة هذا رؤية ولا سماعا وإنما عرفنا الصحبة لأبيه عبد الله بن بدر وبعجة يروي عن أبيه وعثمان وعلي وأبي هريرة وإنما كتابنا على رسم بعض أصحابنا قلت الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح (وأمثال) هذا من المراسيل لا أعلم لأي معنى يثبتها وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل أخبرنا به أبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي الشيخ الصالح قدم حاجا حدثني القاضي محمود بن أحمد بن الحسن الحداد التبريزي أخبرني أبي أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد البصري أخبرنا عبد العزيز بن معاوية أخبرنا القعنبي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني عن أبي هريرة قال (قال) رسول الله ﷺ إن من خير الناس رجلا آخذا بعنان فرسه في سبيل الله إن سمع فزعة أو هيعة كان على متن فرسه الحديث أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم فبان بهذا أن الحديث الذي ذكره عبدان مرسل لا احتجاج فيه والله أعلم أخرجه أبو موسى حازم بالحاء المهملة والزاي (بغيض) بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجبة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي وفد على النبي ﷺ فسأله عن اسمه فقال بغيض قال أنت حبيب فهو يدعى حبيبا ذكره هشام الكلبي (باب الباء والكاف) (ب د ع * بكر) بن أمية الضمري أخو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله ابن إياس بن عبد بن ياسر بن كعب بن جدي بن ضمرة الكناني الضمري عداده

стр. 202

في أهل الحجاز انفرد بحديثه محمد بن إسحاق أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد أخبرنا الفضل بن غانم الخزاعي حدثني محمد بن إسحاق عن الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمه بكر بن أمية قال كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام ونحن إذ ذاك على شركنا وكان لنا رجل محارب خبيث قد خلفناه يقال له ديشة وكان لا يزال يعدو على جارنا ذلك الجهني فيصيب له البكر والشارف فيأتينا يشكوه إلينا فنقول والله ما ندري ما تصنع به فاقتله قتله الله حتى عدا عليه مرة فأخذ له ناقة خيارا فأقبل بها إلى شعب في الوادي فنحرها وأخذ سنامها ومطايب لحمها ثم تركها وخرج الجهني في طلبها حين فقدها فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها فجاء إلى نادى بني ضمرة وهو آسف وهو يقول أصادق ديشة يال ضمره … أن ليس لله عليه قدره ما إن يزال شارفا وبكره … يطعن منها في سواد الثغره بصارم ذي رونق أو شفره … لا هم إن كان معدا فجره فاجعل أمام العين منه فجره … تأكله حتى يوافي الحفره قال فأخرج الله أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بثيره مثل البقة وخرجنا إلى الموسم فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع فمات حين قدمنا أخرجه الثلاثة (د ع * بكر) بن جبلة الكلبي كان اسمه عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر وهو الجلاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة وفد إلى النبي ﷺ فغير اسمه روى عنه أنه كان له صنم يقال له عثر يعظمونه قال فعبرنا عنده فسمعنا صوتا يقول لعبد عمرو يا بكر بن جبل تعرفون محمدا ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش واسمه سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا (* بكر) بن الحارث أبو ميفعة الأنصاري سكن حمص قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي اسم أبي ميفعة بكر ذكره بن الدباغ الأندلسي (د ع * بكر) بن حارثة الجهني روى حديثه الحسن بن بشير بن مالك بن ناقد بن مالك الجهني قال حدثني أبي عن أبيه أنه سمع أباه يحدث عن جده قال حدثني بكر بن

стр. 203

حارثة الجهني قال كنت في سرية بعثها رسول الله ﷺ فاقتتلنا نحن والمشركون وحملت على رجل من المشركين فتعوذ مني بالإسلام فقتلته فبلغ ذلك النبي ﷺ فغضب وأقصاني فأوحى الله إليه وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ الآية قال فرضي عني وأدناني أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ع س * بكر) بن حبيب الحنفي قال أبو نعيم له ذكر في حديث بكر بن حارثة الجهني سماه رسول الله ﷺ بريرا هذا الذي ذكره أبو نعيم وقد تقدم ذكر بكر بن حارثة وليس له فيه ذكر وقال أبو موسى بكر بن حبيب الحنفي ذكره أبو نعيم في الصحابة وأن له ذكرا هذا القدر ذكره أبو موسى (ع د *) بكر بن شداخ الليثي وقيل بكير كان يخدم النبي ﷺ روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبي ﷺ وهو غلام فلما احتلم جاء إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال فقال النبي ﷺ اللهم صدق قوله ولقه الظفر فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل يهوديا فأعظم ذلك عمر وخرج وصعد المنبر وقال أفيما ولاني الله واستخلفني تقتل الرجال أذكر الله رجلا كان عنده علم إلا أعلمني فقام إليه بكر بن الشداخ فقال أنا به فقال الله أكبر بؤت بدمه فهات المخرج فقال بلى خرج فلان غازيا ووكلني بأهله فجئت إلى بابه فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول وأشعث غره الإسلام مني … خلوت بعرسه ليل التمام أبيت على ترائبها ويمسي … على قود الأعنة والحزام كأن مجامع الربلات منها … فئام ينهضون إلى فئام (قال) فصدق عمر قوله وأبطل دمه بدعاء النبي ﷺ (قلت) أخرجه ابن منده وأبو نعيم ولم يذكرا نسبه وقد نسبه الكلبي وسماه بكيرا مصغرا وسمى أباه شدادا بدالين فقال بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي وهو فارس أطلال وله يقول الشماخ وغيبت عن خيل بموقان أسلمت … بكير بني الشداخ فارس أطلال (قال) وبكير الذي ذكر القصة وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب ولأن في نسبه

стр. 204

الشداخ فظناه أبا قريبا وإنما هو في النسب فوق الأب الأدنى ويكون أبو نعيم قد تبع ابن منده في ذلك والله أعلم (د س * بكر) بن عبد الله بن الربيع الأنصاري روى عنه عن النبي ﷺ أنه قال علموا أبناءكم السباحة والرماية ونعم لهو المؤمنة في بيتها المغزل وإذا دعاك أبواك فأجب أمك أخرجه ابن منده وأبو موسى (ب د ع * بكر) بن مبشر بن جبر الأنصاري من بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وبنو عبيد بطن من الأوس له صحبة عداده في أهل المدينة روى عنه إسحاق ابن سالم روى سعيد بن أبي مريم عن إبراهيم بن سويد عن أنيس بن أبي يحيى عن إسحاق بن سالم مولى بني نوفل بن عدي عن بكر (قال) كنت أغدو إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى مع رسول الله ﷺ فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله ثم نرجع من بطن بطحان مع رسول الله ﷺ أخرجه الثلاثة قال ابن منده هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه تفرد به سعيد عن إبراهيم (قلت) قال أبو عمر روى عنه إسحاق بن سالم وأنيس بن أبي يحيى وليس كذلك إنما أنيس راو عن إسحاق والله أعلم (بكير) بضم الباء وزيادة ياء التصغير هو بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ الكناني الليثي وقد تقدم الكلام عليه في بكر بن الشداخ نسبه هكذا ابن الكلبي (باب الباء واللام) (ب د ع * بلال) بن الحارث بن عاصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة بن ثعلبة ابن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أدبن طابخة أبو عبد الرحمن المزني وولد عثمان يقال لهم مزينة نسبوا إلى أمه مزينة وهو مدني قدم على النبي ﷺ في وفد مزينة في رجب سنة خمس وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة وكان يأتي المدينة وأقطعه النبي ﷺ العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه وأحمد بن عبيد الله بن علي قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا حماد هو ابن السري حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده قال سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله ﷺ يقول سمعت رسول الله يقول إن أحدكم ليتكلم

стр. 205

بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه رواه سفيان بن عيينة ومحمد بن فليح ومحمد بن بشر والثوري والدراوردي ويزيد بن هارون هكذا موصولا ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس عن محمد بن عمر عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن بلال ورواه ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية وهو ابن ثمانين سنة أخرجه ثلاثتهم إلا أن ابن منده قال روى عنه ابناه الحارث وعلقمة وإنما هو علقمة بن وقاص والله أعلم وقال هو وأبو نعيم في نسبه مرة بالميم وإنما هو قرة بالقاف وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى * خلاوة بفتح الخاء المعجمة وثور بالثاء المثلثة وهدمة بضم الهاء وسكون الدال ولا طم بعد اللام ألف طاء مهملة وميم (س * بلال) بن حمامة روى كعب بن نوفل المزني عن بلال بن حمامة قال طلع علينا رسول الله ﷺ ذات يوم يضحك فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال يا رسول الله ما أضحكك قال بشارة أتتني من الله في أخي وابن عمي وابنتي إن الله لما أراد إن يزوج عليا من فاطمة ﵄ أمر رضوان فهز شجرة طوبى فنثرت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبينا أهل البيت ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور فأخذ كل ملك رقاقا فإذا استوت القيامة غدا بأهلها ماجت الملائكة في الخلائق فلا يلقون محبا لنا أهل البيت إلا أعطوه رقا فيه براءة من النار فنثار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار أخرجه أبو موسى وقال هذا حديث غريب لا طريق له سواه وبلال هذا قيل هو بلال بن رباح المؤذن وحمامة أمه نسب إليها (ب د ع * بلال) بن رباح يكنى أبا عبد الكريم وقيل أبا عبد الله وقيل أبا عمرو وأمه حمامة من مولدي مكة لبني جمح وقيل من مولدي السراة وهو مولى أبي بكر الصديق اشتراه بخمس أواقي وقيل بسبع أواقي وقيل بتسع أواقي وأعتقه لله وكان مؤذنا لرسول الله ﷺ وخازنا شهد بدرا والمشاهد كلها وكان من السابقين إلى الإسلام وممن يعذب في الله فيصبر على العذاب وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرحاء عليه حتى تصهره الشمس ويقول اكفر برب محمد فيقول أحد أحد فاجتاز به ورقة

стр. 206

ابن نوفل وهو يعذب ويقول أحد أحد فقال يا بلال أحد أحد والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حنانا قيل كان مولى لبني جمح وكان أمية بن خلف يعذبه ويتابع عليه العذاب فقدر الله أن بلالا قتله ببدر قال سعيد بن المسيب وذكر بلالا وكان شحيحا على دينه وكان يعذب فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله قال فلقي النبي ﷺ أبا بكر ﵁ فقال لو كان عندنا شئ لاشترينا بلالا قال فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال اشتر لي بلالا فانطلق العباس فقال لسيدته هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره قالت وما تصنع به إنه خبيث وإنه وإنه ثم لقيها فقال لها مثل مقالته فاشتراه منها وبعث به إلى أبي بكر ﵁ وقيل إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح وكان يؤذن لرسول الله ﷺ في حياته سفرا وحضرا وهو أول من أذن في الإسلام أخبرنا يعيش ابن صدقة بن علي الفراني الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال حدثنا محمد بن معدان بن عيسى أخبرنا الحسن بن أعين حدثنا زهير حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن بلال قال آخر الأذان الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما توفي رسول الله ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر بل تكون عندي فقال إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله فقال اذهب فذهب إلى الشام فكان به حتى مات وقيل إنه أذن لأبي بكر ﵁ بعد النبي ﷺ أخبرنا أبو محمد ابن أبي القاسم الدمشقي إجازة أخبرنا عمي أخبرنا أبو طالب بن يوسف أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا لما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر ﵁ فقال يا خليفة رسول الله ﷺ أني سمعت رسول الله ﷺ يقول أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر أنشدك الله يا بلال وحرمتي

стр. 207

وحقي فقد كبرت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر فلما توفي جاء بلال إلى عمر ﵁ فقال له كما قال لأبي بكر فرد عليه كما رد أبو بكر فأبى وقيل إنه لما قال له عمر لتقم عندي فأبي عليه فقال ما يمنعك أن تؤذن فقال إني أذنت لرسول الله ﷺ حتى قبض ثم أذنت لأبي بكر حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله فخرج إلى الشام مجاهدا وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة فلم نر باكيا أكثر من ذلك اليوم روى عنه أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وعبد الله بن عمر وكعب بن عجزة وأسامة بن زيد وجابر وأبو سعيد الخدري والبراء بن عازب وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام ففعل ذلك قال وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ بيني وبينه قال وأخوك فنزلا داريا في خولان فقال لهم قد أتيناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله وكنا مملوكين فأعتقنا الله وكنا فقيرين فأغنانا الله فإن تزوجونا فالحمد لله وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله فزوجوهما ثم إن بلالا رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول ما هذه الجفوة يا بلال ما آن لك أن تزورنا فانتبه حزينا فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له نشتهي أن تؤذن في السحر فعلا سطح المسجد فلما قال الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما قال أشهد أن لا إله إلا الله زادت رجتها فلما قال أشهد أن محمدا رسول الله خرج النساء من خدورهن فما رؤي يوم أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم أخبرنا أبو جعفر بن أحمد ابن علي وإسماعيل بن عبيد الله بن علي وإبراهيم بن محمد بن مهران قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه (قال) أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا فقال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجشقط إلا سمعت خشخشتك أمامي وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البجلي أخبرنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان

стр. 208

عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي أن بلالا قال للنبي ﷺ لا تسبقني بآمين فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا (وقال) مجاهد أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة رسول الله وأبو بكر وخباب وصهيب وعمار وبلال وسمية أم عمار فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فكتفوه ثم جعلوا في عنقه حبلا من ليف فدفعوه إلى صبيانهم فجعلوا يلعبون به بين أخشى مكة فإذا ملوا تركوه وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم وروى شبابة عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصديق عن بلال قال أذنت في غداة باردة فخرج النبي ﷺ فلم ير في المسجد أحدا فقال أين الناس فقلت حبسهم القر فقال اللهم أذهب عنهم البرد قال فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة ورواه الحماني وغيره عن أيوب ولم يذكروا أبا بكر قال محمد بن سعد كاتب الواقدي توفي بلال بدمشق ودفن بباب الصغير سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة وقيل مات سنة سبع أو ثمان عشرة وقال علي بن عبد الرحمن مات بلال بحلب ودفن على باب الأربعين وكان آدم شديد الآدمة نحيفا طوالا أجنى خفيف العارضين قال أبو عمر وله أخ اسمه خالد وأخت اسمها عقرة وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى عفرة المحدث ولم يعقب بلال أخرجه الثلاثة (ب * بلال) بن مالك المزني بعثه رسول الله ﷺ إلى بني كنانة في سرية فأشعروا ففارقوا مكانهم فلم يصب منهم إلا فرسا واحدا وذلك في سنة خمس من الهجرة أخرجه أبو عمر مختصرا (ع س * بلال) بن يحيى ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي أخبرنا الحافظ أبو نعيم أخبرنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان أخبرنا المقدمي محمد بن أبي بكر أخبرنا محمد بن عثمان القرشي أخبرنا حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى عن النبي ﷺ قال إن معافاة الله العبد في الدنيا يستر عليه سيئاته في الدنيا وإن أول خزي الله تعالى العبد أن يظهر عليه سيئاته قال أبو نعيم أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة لا صحبة له أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (ب * بلال) رجل من الأنصار ولاه عمر بن الخطاب عمان ثم عزله وضمها إلى عثمان بن أبي العاص أخرجه أبو عمر وقال لا أقف على نسبه وخبره هذا مشهور (د ع * بلز) وقيل برز وقيل رزن

стр. 209

وقيل مالك بن قهطم أبو العشراء الدارمي يرد ذكره في الكنى وغيرها من أسمائه إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم (بليل) بن بلال بن أحيحة بن الجلاح أبو ليلى وهو أخو عمران صحبا النبي ﷺ جميعا وشهدا معه أحدا وما بعدها قاله العدوي ذكره ابن الدباغ (باب الباء والنون والهاء والياء) (ب د ع * بنة) الجهني ويقال ينة ويقال نبيه روى معاذ بن هانئ ويحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن بنة الجهني أن رسول الله ﷺ مر على قوم يسلون سيفا يتعاطونه فقال ألم أنهكم عن هذا لعن الله من فعل هذا ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة فقال نبيه وقال مثله ابن معين وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة ينة بالياء تحتها نقطتان والنون المشددة ورواه عن محمد بن عبد الله المقري عن أبيه عن ابن لهيعة بإسناده ذكر هذا الاختلاف أبو عمر وأخرجه الثلاثة (ب د ع * بهز) وقيل البهزي روى اليمان بن عدي عن تبيت عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ كان يستاك عرضا ويشرب مصا ويتنفس في الإناء ثلاثا ويقول هو أهنأ وأمرأ وأبرأ ورواه عباد بن يوسف عن تبيت فقال عن القشيري ورواه مخيس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فذكر نحوه (قال) أبو عمر إسناده ليس بالقائم أخرجه الثلاثة (س * بهزا) أبو مالك ذكره عبدان في الصحابة وروى عن جعفر بن عبد الواحد عن محمد بن يحيى التوزي عن أبيه عن مسلم بن عبد الرحمن عن يوسف بن ماهك بن بهزاذ عن جد مهزاذ (قال) خطبنا رسول الله ﷺ فقال احفظوني في أبي بكر فإنه لم يسؤني منذ صحبني قال عبدان لا يعرف إلا ممن كتبناه عنه أخرجه أبو موسى (س * بهلول) ابن ذؤيب قال أبو موسى اسناده غير متصل عن أبي هريرة قال دخل معاذ بن جبل على رسول الله ﷺ وهو يبكي بكاء شديدا فقال له رسول الله ﷺ ما يبكيك يا معاذ فقال يا رسول الله إن بالباب شابا طري الجسد ناصع اللون نقي الثياب حسن الصورة يبكي على شبابه كبكاء الثكلى على ولدها وهو يريد الدخول عليك فقال النبي ﷺ يا معاذ أدخل الشاب علي ولا تحبسه بالباب قال فأدخل معاذ الشاب فقال النبي ﷺ يا شاب ما يبكيك قال يا رسول

стр. 210

الله كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا إن أخذت ببعضها خلدني في جهنم ولا أرى إلا أنه سيأخذني وذكر الحديث قال فمضى الشاب باكيا حتى أتى بعض جبال المدينة فتغيب ولبس مسحا وغل يده إلى عنقه بالحديد ونادى إلهي وسيدي ومولاي هذا بهلول بن ذؤيب مغلولا مسلسلا معترفا بذنوبه وقد روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه دخل على النبي ﷺ وهو يبكي وذكر نحوا منه ولم يسم الرجل قال وقد جاء أن اسمه كان ثعلبة ولم يثبت منها كبير شئ أخرجه أبو موسى (ب د ع * بهيز) بن الهيثم بن عامر من بني بابي الأنصاري الأوسي الحارثي من بني حارثة بن الحارث شهد العقبة وأحدا مع رسول الله ﷺ رواه أبو الأسود عن عروة قاله الطبري وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة وقيل اسمه نهيز بالنون ويرد هناك إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة (ب * بهيس) ابن سلمى التميمي قال سمعت النبي ﷺ يقول لا يحل لمسلم من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه أخرجه أبو عمر مختصرا (س * بولى) قال أبو موسى ذكره عبدان في الصحابة وروى بإسناده عن خطاب بن محمد بن بولى عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ إياكم والطعام الحار فإنه يذهب بالبركة وعليكم بالبارد فإنه أهنأ وأعظم بركة أخرجه أبو موسى (س * بوذان) قال أبو موسى ذكره علي بن سعيد العسكري في الأفراد وذكره أبو بكر بن أبي علي أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر عم أبي أخبرنا علي بن سعيد حدثنا القاسم بن يزيد الأشجعي أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن ابن مثنى عن بوذان قال قال رسول الله ﷺ من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس كذا أورده والمشهور فيه جودان ويرد في بابه إن شاء الله تعالى (د ع * بيحرة) بن عامر روى حديثه الرحال بن المنذر العمري عن أبيه المنذر أنه سمع أباه بيحرة بن عامر قال أتينا رسول الله ﷺ فأسلمنا وسألناه أن يضع عنا العتمة فإنا نشتغل بحلب الإبل فقال إنكم ستحلبون إبلكم وتصلون إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فأخرجه في بحراة وذكر له هذا المتن (ب د ع * بيرح) بن أسد الطاحي أدرك النبي ﷺ ولم يره قدم المدينة بعد وفاة النبي ﷺ بأيام قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر وقد

стр. 211

كان رأى النبي ﷺ يعني قبل قدومه عليه روى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال خرج رجل من أهل عمان يقال له بيرح ابن أسد مهاجرا إلى النبي ﷺ فقدم المدينة فوجده قد توفي فبينا هو في بعض طرق المدينة إذ لقيه عمر بن الخطاب ﵁ فقال له كأنك لست من أهل البلد فقال أنا رجل من أهل عمان فأتى به أبا بكر ﵁ فقال هذا من الأرض التي ذكرها رسول الله ﷺ أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أخبرنا يزيد أخبرنا جرير عن الزبير بن الخريت نحو هذا وفيه اختلاف ألفاظ أخرجه الثلاثة (حرف التاء) (باب التاء واللام والميم) (ب د ع * التلب) بن ثعلبة بن ربيعة بن عطية بن الأخيف وهو مجفر بن كعب ابن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر التميمي العنبري نسبه كذلك خليفة بن خياط وقال ابن قانع أخيف بن الحارث بن مجفر سكن البصرة وكان شعبة يقول الثلب بالثاء المثلثة وكان ألثغ لا يبين التاء والأول أصح يكنى أبا هلقام روى عنه ابنه هلقام أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا غالب بن حجرة حدثني هلقام بن تلب عن أبيه قال صحبت رسول الله ﷺ فلم أسمع لحشرات الأرض تحريما وروى غالب بن حجرة بن هلقام بن التلب عن هلقام بن التلب عن أبيه أنه أتي النبي ﷺ فقال يا رسول الله استغفر لي فاستغفر له أخرجه الثلاثة * أخيف بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره فاء قاله شباب وابن البرقي وابن قانع وقد ذكره الدارقطني عن شباب بفتح الهمزة قال الأمير وليس بشئ ومجفر بضم الميم وسكون الجيم وكسر الفاء وآخره راء وحجرة بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وبعدها راء وهاء (ب د ع * تمام) بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي ابن عم النبي ﷺ قد اختلف العلماء في صحبته أمه أم ولد رومية وشقيقه كثير بن العباس أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن جعفر بن تمام عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال أتوا النبي أو قال أتى النبي ﷺ فقال

стр. 212

مالي أراكم تأتوني قلحا استاكوا لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ورواه جرير عن منصور مثله ورواه سريج بن يونس عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي علي عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس نحوه وكان تمام واليا لعلي بن أبي طالب ﵁ على المدينة فإن عليا لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة ثم عزله وأخذه إليه واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل ثم عزله واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري فسار أبو أيوب نحو علي واستخلف على المدينة رجلا من الأنصار فلم يزل عليها إلى أن قتل علي قاله أبو عمر عن خليفة وقال الزبير بن بكار كان للعباس عشرة من الولد وكان تمام أصغرهم فكان العباس يحمله ويقول تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراما برره … واجعل لهم ذكرا وأنم الثمره قال أبو عمر وكل بني العباس لهم رؤية وللفضل وعبد الله سماع ورواية ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة (قلت) قال أبو نعيم أول الترجمة تمام بن العباس وقيل تمام بن قثم بن العباس وهذا من أغرب القول فإن تمام بن العباس مشهور وأما تمام بن قثم بن العباس فإن أراد قثم بن العباس ابن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار وقثم بن العباس ليس له عقب وإنما تمام ابن العباس له ولد اسمه قثم فإن كان اشتبه عليه وهو بعيد فإنه لم يدرك النبي ﷺ فإن أباه في صحبته اختلاف فكيف هو ولعل أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا معاوية بن هشام أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن تمام بن قثم أو قثم بن تمام عن أبيه قال أتيت النبي ﷺ فقال ما بالكم تأتوني قلحا لا تستاكون لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال تمام بن قثم أو قثم بن تمام والصحيح هو في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه والله أعلم * سريج بالسين المهملة والجيم القلح جمع أقلح والقلح صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها (د ع * تمام) بن عبيدة أخو الزبير بن عبيدة من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي ﷺ قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق ثم قدم المهاجرون أرسالا وكانت بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد قدموا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله

стр. 213

عليه وسلم فمن هاجر مع نسائهم تمام بن عبيدة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (س * تمام) وفد إلى النبي ﷺ مع بحيرا وأبرهة ذكرناه في أبرهة أخرجه أبو موسى (ب د ع * تميم) بن أسيد وقيل أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي أسلم وولاه النبي ﷺ تجديد أنصاب الحرم وإعادتها نزل مكة قاله محمد بن سعد وروى عنه عبد الله بن عباس أنه قال دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفا أصناما قد شددت بالرصاص فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فلا يشير إلى وجه صنم إلا وقع لقفاه ولا يشير إلى قفاه إلا وقع لوجهه فقال تميم وفي الأنصاب معتبر وعلم … لمن يرجو الثواب أو العقابا أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأورده أبو موسى مستدركا على ابن منده فقال تميم بن أسد الخزاعي ذكره عبدان في الصحابة وقال لم نجد له شيئا هذا الذي ذكره أبو موسى عن عبدان ولا وجه له فإن ابن منده قد ذكره وقول عبدان لم نجد له شيئا فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه (ب د ع * تميم) بن أسيد العدوي من عدي بن عبد مناة بن أدبن طابخة وعدي من الرباب يقال لهم عدي الرباب وكنيته أبو رفاعة وقد اختلف في اسمه فقيل تميم بن أسيد قاله أحمد بن حنبل وابن معين وقيل تميم بن نذير وقيل تميم بن إياس قاله ابن منده روى عنه حميد بن هلال قال أتيت رسول الله ﷺ وهو يخطب فقلت رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه قال فأقبل على النبي ﷺ وترك خطبته وأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا فقعد عليه النبي ﷺ ثم جعل يعلمني مما علمه الله قال أبو عمر قطع الدارقطني في اسم أبي رفاعة أنه تميم بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين قال ورواه أيضا في موضع أخر عن يحيى بن معين وابن الصواف وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه تميم بن نذير هكذا روى أبو عمر وقال ابن منده ما تقدم وأما أبو نعيم فلم ينسب إلى أحد قولا بل قال بعد الترجمة تميم بن أسيد وقيل ابن إياس والله أعلم (وقال) الأمير أبو نصر في باب نذير بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير روى عنه محمد بن سيرين وحميد بن هلال فخالف في الكنية وقال في أسيد بضم الهمزة أبو رفاعة تميم بن أسيد وقيل ابن

стр. 214

أسيد والضم أكثر ويقال ابن أسد وهو عدوي سكن البصرة قال وروى شباب عن حوثرة بن أشرس أن اسمه عبد الله بن الحارث وتوفي بسجستان مع عبد الرحمن ابن سمرة أخرجه الثلاثة وقد اختلفت الرواية في خلت قوائمه من حديد فرواه بعضهم خلت بالتاء فوقها نقطتان ونصب قوائمه وحديدا ومنهم من رواه خلب بضم الخاء وآخره باء موحدة ورفع قوائمه وحديدا والخلب الليف والله أعلم (ب د ع * تميم) بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة وقيل سواد بن خزيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم يكنى أبا رقية بابنته رقية لم يولد له غيرها وقال أبو عمر خارجة بن سواد ولم ينقل غيره وقال هشام بن محمد تميم بن أوس بن حارثة بن سود ابن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي ابن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان فقد جعل بين سبأ وبين عمرو عدة آباء وغير فيها أسماء تراها حدث عنه النبي ﷺ حديث الجساسة وهو حديث صحيح وروى عنه أيضا عبد الله بن وهب وسليمان بن عامر وشرحبيل بن مسلم وقبيصة بن ذؤيب وكان أول من قص استأذن عمر بن الخطاب ﵁ في ذلك فأذن له وهو أول من أسرج السراج في المسجد قاله أبو نعيم وأقام بفلسطين وأقطعه النبي ﷺ بها قرية عينون وكتب له كتابا وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدس وقال أبو عمر كان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان وكان نصرا فأسلم سنة تسع من الهجرة وكان كثير التهجد قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن فيركع ويسجد ويبكي وهي أم حسب الذين اجترحوا السيئات الآية أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا أبو المغيرة حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه وحوله أهله فقال له روح أما كان في هؤلاء من يكفيك قال بلى ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ثم يعلقه عليه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة ورواه طاهر بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده قال مررت بتميم وهو ينقي شعيرا لفرسه فقلت له الحديث وله أحاديث غير هذا وكان له هيئة

стр. 215

ولباس أخرجه الثلاثة (س * تميم) بن بشر بن عمرو بن الحارث بن كعب ابن زيد مناة بن الحارث بن الخزرج شهد أحدا أخرجه أبو موسى كذا مختصرا (س * تميم) بن جراشة بضم الجيم وهو ثقفي ذكر ابن ماكولا أنه وفد على النبي ﷺ وروى عنه أنه قال قدمت على النبي ﷺ في وفد ثقيف فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتابا فيه شروط فقال اكتبوا ما بدا لكم ثم إيتوني به فسألناه في كتابه أن يحل لنا الربا والزنا فأبى علي ﵁ أن يكتب لنا فسألناه خالد بن سعيد بن العاص فقال له علي تدري ما تكتب قال أكتب ما قالوا ورسول الله ﷺ أولى بأمره فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله ﷺ فقال للقارئ اقرأ فلما انتهى إلى الربا قال ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا الآية ثم محاها وألقيت علينا السكينة فما راجعناه فلما بلغ الزنا وضع يده عليها (وقال) ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة الآية ثم محاه وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا أخرجه أبو موسى (ب د ع * تميم) بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد ابن سهم القرشي السهمي كان من مهاجرة الحبشة وقتل بأجنادين من أرض الشام وهو أخو سعيد وأبي قيس وعبد الله والسائب بني الحارث هؤلاء أسلموا وله أخ سادس أسر يوم بدر وكان أبوهم الحارث من المستهزئين وهو الذي يقال له ابن الغيطلة وهو اسم أمه وهي من كنانة قال أبو عمر لم يذكر ابن إسحاق تميما في مهاجرة الحبشة وذكر عوضه بشر بن الحارث أخرجه الثلاثة (ب د ع * تميم) بن حجر أبو أوس الأسلمي كان ينزل بلاد أسلم من ناحية العرج قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي وهو جد بريدة بن سفيان (قال) ابن منده وأبو نعيم وهم ابن سعد والصواب ما روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر عن أبيه عن جده أوس قال لما مر النبي ﷺ به مهاجرا بعث معه مسعودا مولاه وقد تقدم في أوس أخرجه الثلاثة (د ع * تميم) بن الحمام الأنصاري استشهد يوم بدر وفيه نزلت وفي أصحابه ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ذكره ابن منده ورواه عن محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس (قال) أبو نعيم ذكره بعض الواهمين وصحف فيه وإنما هو عمير بن الحمام اتفقت رواية الرواة وأصحاب المغازي والسير أنه عمير بن الحمام من بني حرام بن كعب بن غنم
следующие страницы →