عَدِيّ المقدَّم ذِكْره واحد، وأنَّ ذِكْر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحِلْف واحد، واللَّه تعالى أعلم.
٢٥٨٠ - ضَمْرَةُ
(د ع)
ضَمْرَةُ، غير منسوب. روى عنه سعيد بن المسبّب أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ «من قُتِل دُون مَالِه فَهُو شهيد».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٨١ - ضَمْضَمُ بنُ الحَارِث
ضَمْضَمُ بنُ الحَارِث بن جُشَم بن عُبَيْد السّلَمي، وهو القائل يوم حُنَين أبياتاً منها:
إذْ لا أزالُ على رِحَالَةِ نَهْدَة … جَرْدَاءَ تُلْحِق بالنِّجادِ إزاري (١)
يوماً على أثَرِ النِّهابِ وتارة … كانت مجاهِدة مع الأنصار (٢)
٢٥٨٢ - ضَمْضَمُ بن عَمْرِو
(ع س) ضَمْضَمُ بن عَمْرِو الخُزَاعي، وقيل: ضمرة. وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٥٨٣ - ضَمْضَمُ بنُ قَتَادة
(س) ضَمْضَمُ بنُ قَتَادة.
روى قطبة بن عَمْرو بن هَرِم بن قُطْبَة أن مدلوكاً حَدَّثهم: أن ضمضم بن قتادة ولِد له مولود أسود، من امرأة من بني عِجْل، فَأوْحش لذلك، وشكى إلى النبي ﷺ ، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: فَأنَّى ذلك؟ قال: عِرْق نَزَع. قال: وهذا عِرْق نَزَع. قال: فقدم عجائز من بني عِجْل فأخبرن أنه كان للمرأة جدّة سوداء.
стр. 1052
أخرجه أبو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فَزَارَة (١).
٢٥٨٤ - ضمَيْرة بن حَبِيب
(ب) ضُمَيْرة، تَصْغير ضَمْرة، هو ضمَيْرة بن حَبِيب، وقيل: ابن جندب، وقيل:
ضُمَيْرَة بن أنس. هو الذي خرج من بَيْتِهِ مهاجِراً إلى النبي ﷺ ، فمات في الطريق، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية.
أخرجه أبو عمر، وقال: رواه أشْعَث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نُعَيم عن أشعث، عن عكرمة: ضمرة، غير مصغر، واللَّه أعلم.
وقد تقدم في ضَمْرة بن أبي العيص ذِكْرُ الاختلاف فيه، وهو كثير.
٢٥٨٥ - ضُمَيْرة بن سَعْد
(ب) ضُمَيْرة بن سَعْد السُّلَمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بن سَعْد بن ضُمَيْرة.
مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.
روى عنه ابنه سعد بن ضميرة، من حديث محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة مُحَلِّم بن جَثَّامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وتقدّم في ضمرة أتمَّ من هذا.
٢٥٨٦ - ضُمَيْرة بن أبي ضُمَيْرة
(ب د ع) ضُمَيْرة بن أبي ضُمَيْرة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، له ولأبيه أبى ضُمَيرة صحبة، وهو جد حُسَين بن عبد اللَّه بن أبي ضميرة. يعد في أهل المدينة.
روى ابن أبي ذئب، عن حُسَين بن عبد اللَّه بن ضُمَيرة (٢)، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول اللَّه ﷺ مَرّ بأُمِّ ضُمَيرة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟ فقالت: يا رسول اللَّه، فُرِّق بيني وبين ولدي.
فقال رسول اللَّه ﷺ : لا نفرق بين والدة وولدها. ثم أرسل إلى الّذي عنده ضميرة فدعاه،
стр. 1053
فابتاعه منه بِبَكْرة (١). قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتاباً عندهم من النبي ﷺ : ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا كتاب لبني ضُمَيْرة، من مُحَمّد رسول اللَّه لبني ضُمَيرة وأهل بيته، إنَّ رسول اللَّه ﷺ أعتقهم، وإنهم أهل بيت من العَرَب، إن أحبوا أقاموا عند رسول اللَّه ﷺ ، وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم، لا تَعَرُّض لهم إلا بحق، من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيراً».
وكَتَبَ أُبَيّ بن كعب.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1054
باب الطاء
стр. 1055
(باب الطاء والألف)
٢٥٨٧ - طَارقُ بنُ أحْمَرَ
طَارقُ بنُ أحْمَرَ.
روى عثمان بن عبد اللَّه بن عُلاثةَ، عن طارق بن أحمر، قال: رأيت مع رسول اللَّه ﷺ كتاباً فيه: «مِنْ محمد رسول اللَّه ﷺ ، لا تبيعوا الثمرة حتى تيْنَع، ولا السَّهْمَ حتى يُخَمّس، ولا تطئوا الحبالى حتى وضعن».
كذا ذكر ابن قانع في الصحابة، وقال الدارقطني: طارق بن أحمر، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.
٢٥٨٨ - طَارِق بنُ أَشْيَم
(ب د ع) طَارِق بنُ أشيم بن مسعود الأشجعيّ، والد أبى مالك الأشجعي، واسم أبي مالك سعد. يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أبو مالك.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه: أنه سمع النبي ﷺ قال: «من وَحَّدَ اللَّه وكَفَر بما يُعْبَدُ من دونه، حَرُم ماله ودمُه، وحِسَابه على اللَّه » (١).
أخرجه الثلاثة.
٢٥٨٩ - طَارِقُ بنُ زِيَادِ
(ب) طَارِقُ بنُ زِيَادِ، حديثه عن سِمَاك بن حَرْب، عن ثَوْبان بن سلمة، عن طارق بن زياد، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن لنا كَرْماً ونَخْلا … الحديث.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٩٠ - طَارِق بن سُوَيد
(ب د ع) طَارِق بن سُوَيد الحَضْرَمِيّ، وقيل: سُوَيد بن طارق روى عنه وائل بن حُجْر الحَضْرمي، وابنُه عَلْقمة بن وائل.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا هُدْبة حدثنا حَمّاد بن سلمة، عن سِمَاك بن حَرْب، عن علقمة بن وائل بن حُجْر، عن طارق بن سويد
стр. 1056
الحضرمي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن بأرضنا أعناباً نعتصرها، أفنشرب منها؟ فقال:
لا. فراجعته فقال: لا. فقلت: إنا نستشفي به. قال: إن ذلك ليس بشفاءٍ، ولكنه دَاءٌ.
ورواه إسرائيل، عن سماك، فقال: سويد بن طارق.
ورواه شَرِيك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد، أو زياد بن طارق.
وقال الوليد بن أبي ثور: عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن بشر، أو بشر بن طارق.
ورواه شعبة فقال: عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل، عن طارق بن سويد، أو سويد ابن طارق.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩١ - طَارِق بن شرِيك
(ب) طَارِق بن شرِيك. يعد في الكوفيين، له حديث عن النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر، وقال: له حديث عن النبي ﷺ ، وأخشى أن يكون مرسلاً، لأنه قد روى عن فَروة بن نَوْفل.
روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير.
٢٥٩٢ - طَارِقُ بن شِهَاب
(ب د ع) طَارِقُ بن شِهَاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عَوْف بن جُشَم، البَجَلِيّ الأحمسي، أبو عبد اللَّه، يعد في الكوفيين، قاله أبو عمر.
وقال أبو نُعَيم، عن أبي عبيد: هو طَارِقُ بن شِهَاب بن عبد شَمْس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن عَمْرو بن لُؤيّ بن رُهْم بن مُعَاوية بن أسْلم بن أحْمَس، بَطْنٌ من بَجِيلة.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ ، وغزوت في خلافة أبي بكر في السَّرايا وغيرها.
وروى عنه قيس أيضاً قال: سُئِل رسول اللَّه ﷺ : فِيمَ يَخُتَصِمُ المَلأُ الأُعلى؟ قال:
في الكفَّارات والدّرجات؛ فأما الدرجات فإطعام الطعام، وإفشاءُ السلام، والصلاة بالليل والناس
стр. 1057
نيام، وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السَّبَرَاتِ (١)، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
أخرجه الثلاثة
٢٥٩٣ - طَارِقُ بن عَبْد اللَّه
(ب د ع) طَارِقُ بن عَبْد اللَّه المُحَارِبِيّ، من مُحَارِب بن خَصَفَة، له صحبة. روى عنه جامع بن شداد ورِبْعي بن حِرَاش.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه المذكر، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن رِبْعيّ، عن طارق بن عبد اللَّه المُحَارِبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا كنت في صلاة فلا تبزُقْ بين يديك ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، أو خلفك، أو تحت قدمك (٢).
وروى جامع بن شداد قال: كان رجل منا - يقال له: طارق بن عبد اللَّه - قال: مَرّ بنا رسول اللَّه ﷺ ، بسوق ذي المَجَاز، وأنا في سَيَاعة (٣) لي، فَمَرّ وعليه حلة حمراءُ، فسمعته يقول: يا أَيّها الناس، قولوا لا إله إلا اللَّه تُفْلِحُوا. ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، قد أدمى كعبيه، وهو يقول: يا أيّها الناس، لا تطيعوا هذا، فإنَّه كذاب!! فقلت: من هذا؟ فقالوا:
مِنْ بني عبد المطلب. قلت: ومن الذي يرميه بالحجارة؟ قالوا: عَمُّه أبو لَهَب. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩٤ - طَارِقُ بنُ عُبَيْد
(د ع) طَارِقُ بنُ عُبَيْد بن مَسْعُود. أحد النَّفَر الذين أسروا الأسرى يوم بدر.
روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال أبو اليَسَر، ومالك بن الدّخشم العوفيّ، وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري: يا رسول اللَّه، إنك قلت: من جاءَ بأسير فله كذا وكذا، ومن قتل قتيلاً فله كذا وكذا. وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين؟ فقال سعد بن معاذ: يا رسول اللَّه، ما مَنَعَنَا أن نَفْعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا رِدْءاً للمسلمين من ورائهم أن يُصَابَ منهم
стр. 1058
عَوْرَة، الغَنَائِمُ قليل والناس كثير، فمتى تُعْطِهم الذي نَفَلْتَهُمْ يبقى الناس لا شيءَ لهم وتراجعوا الكلام، فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١) أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٩٥ - طَارق بنُ عَلْقَمَةَ
(د ع) طَارق بنُ عَلْقَمَةَ بنِ أبي رَافِع. روى عنه ابنه عبد الرحمن.
روى ابن جُرَيج، عن عُبَيد اللَّه بن أبي يَزِيدَ، عن عبد الرحمن بن طارق، عن أبيه:
أن النبي ﷺ كان يأتي مكاناً في داره، يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت، ويخرُجْنَ معه يدعون، وهُنَّ مسلمات.
كذا رواه أبو عاصم، ورَوْح، عن ابن جريج، فقالا: عن أبيه.
ورواه محمد بن بكر البُرْسَانِيّ، عن ابن جُرْيج، فقال: عن عمه.
ورواه عبد الرزاق، عن ابن جُريْج، فقال: عن أُمه، بدل أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٩٦ - طَارِقُ بن المُرقَّع
(ب د ع) طَارِقُ بن المُرقَّع. من أهل الحجاز، روى عنه عطاءُ بن أبي رَبَاح.
روى عبد اللَّه بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كَردَم، قالت: رأيت رسولَ اللَّه ﷺ وهو على ناقة له، وأنا يومئذ مع أبي، ومع رسول اللَّه ﷺ دِرّة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية (٢). فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، وقال له: إني شهدت جيش عِثْران (٣). قال: فعرف رسول اللَّه ﷺ ذلك الجيش.
فقال طارق بن المرقَّع: من يُعْطِي رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أُزوجه أول بنت تكون لي. قال: فأعطيته رُمْحي، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبَلَغَتْ، فأتيته فقلت:
جَهِّز إليَّ أهلي. قال: لا، واللَّه لا أُجهزها حتى تحدث لي صداقاً غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل.
وذكر الحديث
стр. 1059
قال ابن منده: هذا حديث غريب، ولطارق بن المرقَّع حديث مسند، عن صفوان بن أُمية.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي، وعدّه في الصحابة، ولا أدري له صحبة ولا إسلاماً. ثم قال: طارق بن المرقع إن كان إسلامياً فهو تابعي، يروى عنه (١) عطاء ابن أبي رباح.
وروى عن صفوان بن أُمية أنَّ رجلاً سرق بُرْدة، فرفعه إلى النبي ﷺ ، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول اللَّه، قد تجاوزْتُ عنه. قال: فلولا كان هذا قبل أن تَأتِيَني به يا أبا وَهْب! فقطعه رسول اللَّه ﷺ .
قال أبو نعيم: طارق هذا إن كان إسلامياً فهو تابعي يروي عن صفوان بن أُمية، روى عنه عطاءُ بن أبي رباح (٢) وقال أبو عمر: طارق بن المرقع، روى عنه عطاءُ، وابنهُ عبد اللَّه بن طارق، في صحبته نظر، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٩٧ - طاهِرُ بنُ أبِي هَالَة
(ب) طاهر بن أبي هالة، أخو هند بن أبي هالة الأسَيْدي التميمي، واسم أبي هَالَة النّبّاش ابن زُرَارَة بن وَفْدَان بن حَبيب بن سَلَامة بن غُوَى بن جِرْوة بن أُسَيِّد (٣) بن عَمْرو بن تمِيم، حليف بني عبد الدار بن قُصَيَّ بن كلاب، أُمه خَدِيجَة بنت خُوَيلد، ﵂، زوجُ النبي ﷺ .
بعثه النبي ﷺ عاملاً على بعض اليمن، ذكر يوسف بن عمرو بإسناده عن أبي موسى، قال:
بعثني رسول اللَّه ﷺ خامِسَ خمسة على أخْلَافِ اليمن: أنا، ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد ابن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعُكَّاشة بن ثَور، فَبَعَثَنَا (٤) متساندين، وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نُعَسِّر، ونبشِّر ولا ننفِّر، وأنْ إذا قدم مُعَاذ طَاوَعْنَاه ولم نخالفه.
أخرجه أبو عمر.
٢٥٩٨ - طِخْفَةُ بنُ قَيْس
طِخْفَةُ بنُ قَيْس، وقيل: طهفة بن قيس. يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1060
باب الطاء والراء
٢٥٩٩ - طَرَفَةُ وَالد تَمِيم
(س) طَرَفَةُ وَالد تَمِيم. أورده سعيد القُرَشي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟.
روى أحمد بن عِصَام الأنصاري، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان، عن سماك، عن تميم ابن طرفة، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ يَضَع يده اليُمْنى على اليسرى في الصلاة، وربما انصرف عن يمينه.
قال أبو حاتم الرازي: إنما هو سماك، عن قبيصة بن هَلِب، عَن أبيه عن النبي ﷺ ، أورده سعيد عن ابن عصام (١) أيضاً.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٠٠ - طَرَفَةُ بن عَرْفَجَة
(ب) طَرَفَةُ بن عَرْفَجَة. أُصيب أنفه يوم الكُلَاب (٢) فاتخذ أنفاً من وَرِق، فأنتن، فأذن له النبي ﷺ إن يتخذ أنفا من ذَهَب، قاله ثابت بن يزيد (٣)، عن أبي الأشهب، وقد تقدم الخلاف فيه، أخرجه أبو عمر
٢٦٠١ - طُرَيْحُ بن سَعِيد
طُرَيْحُ بن سَعِيد بن عُقْبة، أبو إسماعيل الثقفي. جاهلي، ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة.
روى إسماعيل بن طريح، عن أبيه: أن أبا سفيان رَمَى جَدّه سعيدَ بن عقبة يوم الطائف، فأصاب عينه، فأتى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: هذه عَيْني أُصيبت في سبيل اللَّه. فقال: إن شئت دعوتُ اللَّه فردَّت عليك، وإن شئت فَعَيْنٌ في الجنة. قال: عين في الجَنَّة.
وروى ابنه إسماعيل، عن أبيه طريح، عن جده سعيد أنه قال: حضرت أُمية بن أبي الصلت الثقفي حين حَضَرْته الوفاة، فأُغمي عليه ثم أَفاق، فرفع رأسه، ثم نظر إلى البيت فقال:
стр. 1061
لَبَّيْكُما لَبَّيْكُمَا … هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم (١)
٢٦٠٢ - طَرِيفُ بن أَبَان
طَرِيفُ بن أَبَان بن (٢) جَارِية بن فهم بن عُبْلَةَ بن أنمار بن مُبَشِّر بن عَمِيرة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وعميرة أخو جديلة بن أسد. وفد طريف على النبي ﷺ .
قاله هشام بن الكلبي.
٢٦٠٣ - طُرَيفَةُ بن حَاجِر
(ب) طُرَيفَةُ بن حَاجِر (٣). مذكور في الصحابة، قال سيف بن عمر: هو الذي كَتَب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفجَاءَة السلمي، الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طرَيفة في طلب الفُجَاءَة، وكان طُرَيْفَة وأخوه معن ابنا حاجر مع خَالِد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نجبة ابن أبي المِيْثاء، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا، فقتل نَجَبَةُ مرتداً، ثم سار حتى لحق بالفجاءَة السلمي، واسمه إياس بن عبد اللَّه بن عبد يا ليل، فأسره وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم عليه أحرقه بالنار.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٠٤ - طُعْمَة بن أُبَيْرِق
(س) طُعْمَة بن أُبَيْرِق بن عَمْرو بن حَارثة بن ظفر بن الخَزْرج بن عمرو.
شهد المشاهد. كلها مع رسول اللَّه ﷺ إلا بدراً، ذكره أبو إسحاق المُسْتَمْلي (٤) في الصحابة.
وقيل: أبو طعمة بشير بن أُبَيْرق الأنصاري.
روى خالد بن معدان، عن طعمة بن أُبيرق الأنصاري، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ ، وكنت أمشي قُدَّام رسول اللَّه ﷺ ، فسأله رجل: ما فَضْلُ من جامع أهله مُحْتسِباً؟ قال: غفر اللَّه تعالى لهما البتَّة.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمه يُتَكلَّم في إيمانه،
стр. 1062
باب الطاء والفاء
٢٦٠٥ - طُفَيْل بنُ أبي كَعْب
(ب س) طُفَيْل بنُ أبي كَعْب الأنْصَارِي. قد تقدم نسبه عِنْد ذِكْرِ أبيه. وأُمه بنت الطفيل ابن عَمْرو الدَّوْسِي، وكان صديقاً لابن عمر، وكان ذا بطن، فكان ابن عمر يقول: يا أبا بطن فلقب به، قال الواقدي والجعَابي (١): إنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، روى عن أبيه وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢٦٠٦ - طُفَيْل بن الحَارِثِ
(ب د ع) طُفَيْل بن الحَارِثِ بن المطلب بن عبد مناف، القرشي المطلبي، وأُمه سُخَيلة بنت خزَاعي بن الحُوَيْرِث الثقفية شهد بدراً وأُحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأْتي خبره عند اسمه، إن شاء اللَّه تعالى.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدراً: الطفيل بن الحَارِث بن المُطَّلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحُصَين في عام واحد، وتوفي الطفيل أوّلاً، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر. روى عنه أنه قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
٢٦٠٧ - طُفَيْل بن أخي جُوَيرية
(د ع) طُفَيْل بن أخي جُوَيرية (٢). روى عن النبي ﷺ فيمن لبس الحرير.
رواه شَرِيك عن (٣) جابر، عن خالته أُم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٠٨ - طُفَيل بنُ زَيْد
(س) طُفَيل بنُ زَيْد الحَارِثي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القاري بقراءتي
стр. 1063
عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصَّفَّار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عَمْرو الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سَعْدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد، حدثنا السكن بن سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لجلسائه: هل فيكم أحد وَقَع إليه خبر من أمر رسول اللَّه ﷺ في الجَاهِلية قبل ظهوره؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي - وقد أتت عليه مائة وستون سنة-: نعم يا أمير المؤمنين، كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عُقَاب (١) لا تزال تأْتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح، ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانياً، وكان يخرج إلينا كل يوم أحد، فأقبلت العقاب يوم عَرُوبة (٢)، فَصَرتْ (٣) ثم نهضت، فلما تعالت الشمسُ خَرَجَ علينا، وذكر حديثاً في دَلائِل النبوة.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٠٩ - طُفَيل بن سَعْد
(ب د ع) طُفَيل بن سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف، واسم ثَقْف: كَعْبُ بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال: استشهد يوم بئر معونة عن الأنصار، من بني النجار: الطفيل بن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد أُحداً، وقتل يوم بئر مَعُونَة.
٢٦١٠ - طُفَيْل بنُ عَبْدِ اللَّه الأَزدي
(ب د ع) طُفَيْل بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ الحَارِث بن سَخْبَرة بن جرثومة بن عادية بن مرّة بن الأوْسِ بن النَّمِر بن عثمان بن نَصْر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سَخْبَرَة، وهو هذا. وهو أخو عائشة زوج النبي ﷺ ، وعبد الرحمن، وَلَدَيْ أبي بكر الصديق لأُمهما أمّ رومان، خلف عليها
стр. 1064
أبو بكر بعد عبد اللَّه. وقال ابن أبي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا بَهْز وَعفّان، قالا: حدثنا حَمّاد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، [عن ربعي بن حراش] (١) عن طفيل بن سَخْبرة: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مَرَّ بِرَهط. من اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: [نحن] (١) اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أنَّ عُزيراً ابن اللَّه. قالت اليهود:
وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء اللَّه وشاء محمد. ثم مر برهط من برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن اللَّه. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّه وشاء محمد.
فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فلما صلوا خَطَبَهم فَحَمِد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن طفيلاً رأى رُؤْيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم [كنتم] (١) تقولون كلمة كان بمنعنى الحياء مِنْكُم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا: ما شاء اللَّه وشاءَ محمد، قولوا: ما شاء اللَّه وحده.
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أن رجلاً رأى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة وعبد اللَّه. وليس بشيء، فإن عبد اللَّه ليس بأخٍ لعائشة من أُمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء اللَّه تعالى. والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهما، واللَّه أعلم.
٢٦١١ - طُفَيْل بن عَمْرو
(ب د ع) طُفَيْل بن عَمْرو بن طَرِيف بن العَاصِ بن ثَعْلبة بن سُلَيم بن فَهْم بن غنم بن دَوْسِ بن عُدْثان (٢) بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن نصر ابن الأزد، الأزدي الدَّوسي، يلقب ذا النور (٣).
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: كان الطفيل بن عمرو الدَّوْسي يُحَدِّث أنه قدِم مكة ورسول اللَّه ﷺ بها، فمشى إليه
стр. 1065
رجال من قريش، وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً، فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا، قد عَضَل (١) بنا وفَرَّق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يُفَرِّق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وإنما نخشى عليك وعلى قومك، فلا تكلمه ولا تسمع منه.
قال: فو اللَّه ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه، حتى حَشَوتُ أُذُنَيّ كُرسفاً (٢)، فَرَقاً أن يبلغني من قوله، وأنا أُريد أن لا أسمعه.
قال: فَغَدوت إلى المسجد فإذا رسول اللَّه ﷺ قائم يُصَلّي عند الكعبة، قال: فقمت قريباً منه، فأبى اللَّه إلا أن يُسْمِعَني قوله، فسمعت كلاماً حسناً، قال: فقلت في نفسي: واثُكْلَ أُمِّي! واللَّه إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول! إن كان الذي يأتي به حسناً قَبِلْتُه، وإن كان قبيحاً تركته.
قال: فمكثت حتى انصرف رسول اللَّه ﷺ إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومك قالوا لي كذا وكذا، ثم إن اللَّه أبى إلا أن أسمع قولك، فسمعت قولاً حسناً، فأعرِضْ عَليَّ أمرك.
قال: فَعَرَض علي الإسلام، وتلا علي القرآن، قال: فو اللَّه ما سمعت قولاً قطُّ، أحسَنَ منه، ولا أمراً أعدل منه، فأسلمت،
وقلت: يا رسول اللَّه، إني امرؤٌ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع اللَّه أن يجعل لي آية، تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال:
اللَّهمّ، اجعل له آية.
قال: فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بِثَنِيَّة تطلعني على الحاضر (٣)، وقع نور بين عيني مثل المصباح، قال: فقلت: اللَّهمّ، في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنوا أنها مُثْلَة لفراقي دينهم.
فتحولَتْ في رأْس سَوْطي، فجعل الحاضر يتراءَون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أتاني أبي، وكان شيخاً كبيراً، فقلت: إليك عني أبَه، فلستُ منك ولست مني. قال: ولم، أيْ بُنَيَّ؟ قلت: إني أسلمت. قال: أيْ بني، فديني
стр. 1066
دينك، فأسلم. ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها مثل ذلك، فأسلمت، وقالت: أيُخَافُ عَلَيَّ من ذي الشَّرى (١)؟ - صَنَمٍ لهم - فقلت: لا، أنا ضامن لذلك.
ثم دعوت دَوْساً فأبطئوا عن الإسلام، فرجعت إلى رسول اللَّه ﷺ بمكة، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه قد غلبني على دَوْس الزنا، فادع اللَّه عليهم. فقال: اللَّهمّ اهدِ دَوْساً، ارجع إلى قومك فادعُهُمْ وارفُقْ بهم.
قال: فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هَاجَرَ (٢) النبي ﷺ إلى المدينة، وقضى بدراً وأُحداً والخندق، ثم قدمت على رسول اللَّه ﷺ بمن أسلم معي من قومي، ورسولُ اللَّه ﷺ بخَيْبَرَ، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتاً من دَوْس، ثم لحقنا برسول اللَّه ﷺ بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين.
ثم لم أزل مع رسول اللَّه ﷺ حتى فتح اللَّه، ، عليه مكة، فقلت: يا رسول اللَّه، ابعثني إلى ذي الكَفَّين - صنم عَمْرو ابن حُمَمَة - حتى أَحْرقَه.
فخرج إليه طفيل يقول وهو يَحْرِقه، وكان من خشب (٣).
يا ذا الكَفَّينِ (٤) لَسْتُ من عُبَّادِكا … ميلادُنا أقدم مِنْ ميلادكَا!
إنِّي حشوت النارَ في فؤادكا
ثم رجع طُفَيل إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكان معه بالمدينة، حتى قبض اللَّه رسول اللَّه ﷺ ، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مُجَاهِداً أهْلَ الرَّدَّة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعْبرُوها، إني رأيت رأْسي حُلِق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فَرْجها، وأرى ابني عَمْراً يطلبني طلباً حثيثاً، ثم رأيته حُبِس عني، قالوا: خيراً، قال: أما أنا فقد أوَّلْتُها، أما حَلْقُ رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فَأَغَيَّبُ فيها، وأما طلب ابني لي ثم حَبْسه عني فإني أراه سيَجْهَد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيدا،
стр. 1067
وجرح ابنه عَمْرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عُمَر بن الخطاب، ﵃، شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
٢٦١٢ - طفيل بن مالك بن حنساء
(ب د ع) طُفَيْل بن مَالِك بن خَنْساء. شهد بدراً، له ذكر، ولا نعرف له رِوَاية، قال أبو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخَزْرج: الطُّفيل بن مالك بن خَنْساء.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار، ومن بني عُبَيد بن عَديّ بن غَنْم بن كَعْب، ثم من بني خَنْساءَ بن سِنَان بن عُبَيد: … والطفَيلُ بن مالك بن خَنْساء (١).
وقال أبو عمر: الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء، وقيل: طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السَّلَمي. من بني سَلِمة، شَهِد العقبة وبَدْراً وأُحُداً، وجرح بأُحُد ثَلَاثَ عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشي بن حرب، وذكر موسى بن عقبة في البدريين: طفيل بن النَّعمان بن خنساء، وطفيل بن مالك بن خنساء، رجلين.
وكلام أبي عمر يَدُلّ على أنه ظنهما واحداً، ويرد الكلام عليه في: طُفَيل بن النعمان، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة
٢٦١٣ - طُفَيْل بنُ مَالك
(ب) طُفَيْل بنُ مَالك. مدني. قال: طاف النبي ﷺ وبين يديه أبو بكر، ﵁، وهو يرتجز بأبيات أبي أحْمد بن جَحْش المكفوف:
حَبَّذَا مَكةُ من وَادِي … بها أهلي وأولادِي
بها أمشي بلا هَادِي
الأبيات بتمامها. روى عنه عامر بن عبد اللَّه بن الزبير.
أخرجه أبو عمر.
стр. 1068
٢٦١٤ - طُفَيْل بنُ النُّعْمَانِ
(د ع) طُفَيْل بنُ النّعمان بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدِي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلَمِي، عَقَبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في تسمية عن شهد العقبة، من بني سَلِمة: طُفَيل بن النعمان بن خَنْساء، وقد شهد بدراً.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من الخزرج، ثم من بني عُبَيد بن عدي بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة، ثم من بني خَنْساء بن سنان بن عُبيد:
الطفيل بن النعمان بن خَنْساء (١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: لم يخرجه أبو عمر لأنه غَلِط في نسبه أولاً في ترجمة طُفَيل بن مالك بن خنساء، فقال: طفيل بن مالك بن النعمان، قال: وقيل: طفيل بن النعمان، ورأى النسب واحداً في الترجمتين، فظنهما واحدا، وأن بعضهم نسبه إلى أبى مالك، وبعضهم نسبه إلى جده النعمان، وليس للنعمان صِحّة في النسب الأول، وهما ابنا عم، وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما، فيمن شهد بدراً أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هِشَام بن الكلبي اثنين أيضاً مثل ابن إسحاق وموسى، واللَّه أعلم.
باب الطاء واللام
٢٦١٥ - طَلْحَةُ الأنْصَارِيّ
(ع س) طَلْحَةُ الأنْصَارِيّ.
روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أن أسْعَد العَجمِ بالإسلام أهل فارس، وأشقى العرب به هذا الحي من بَهْز وتَغْلِب».
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٦١٦ - طَلْحَة بنُ البَرَاءِ
(ب د ع) طَلْحَة بنُ البَرَاءِ بن عمير بن وَبَرَة بن ثَعْلبة بن غَنْم بن سُرَيّ بن سلمة بن أُنَيف، البَلَوي الأنصاري، حليف لبني عَمْرو بن عوف من الأنصار.
ولما قَدِم رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة لَقِيه طلحة، وجعل يُلْصِقُ برسول اللَّه ﷺ ، ويقبّل
стр. 1069
قدمه (١) وهو غلام حدث، وقال: يا رسول اللَّه، مُرْنِي بما شئت لا أعصى لك أمراً. فضحك رسول اللَّه ﷺ ، «وقال: «اذهب فاقتل أباك. فخرج مولياً ليفعل، فقال له النبي ﷺ : إني لم أُبْعَثْ بقطيعة الرحم».
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن مُطَرِّف الرُؤاسي أبو سفيان، وأحمد بن جَنَاب قالا: حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البَلَوِيّ، عن عَزْرة (٢)، وقال عبد الرحيم: عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحُصَين بن وَحْوَح: أن طلحة بن البراء مرض، فعاده النبي ﷺ ، فلما انصرف قال لأهله: إني أرى طلحة قد حَدَث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أُصلي عليه، وعجلوا، فإنه لا ينبغي لِجيفَةِ مُسْلِم أن تُحْبَس بين ظَهْرَانَيْ أَهْلِه (٣).
وروى أنه توفي ليلاً، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدْعُوا رسول اللَّه ﷺ ، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي، فأخبر رسول اللَّه ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وَصَفَّ الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللَّهمّ، القَ طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك».
وقد رُوِي عنْ طلحة بن البراء، أن النبي ﷺ دعا له.
أخرجه الثلاثة.
سُرَيّ: بضم السين، وفتح الراء وتشديد الياء.
٢٦١٧ - طَلْحَةُ بن أبي حَدْرَد
(ب د ع) طَلْحَةُ بن أبي حَدْرَد الأسْلَمِي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه، واسمه سلامة.
روى مُعْتَمِر بن سُليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي حدرد، عن أخ له، يقال له: طلحة، قال: أتيت النبي ﷺ فذكرت له أني مررت بنفر من اليهود، فقالوا: ما شاء اللَّه.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر:
حديثه عن النبي ﷺ : أنَّ من أشراط الساعة أن يروا الهلال، يقولون: هو ابن ليلتين. وهو ابن ليلة. ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه في طفيل ابن عبد اللَّه بن سخبرة.
стр. 1070
٢٦١٨ - طَلْحَة بن خِرَاش
(س) طَلْحَة بن خِرَاش بن الصِّمَّة. قال يحيى بن معين: طلحة بن خِرَاش بن الصِّمَّة من أصحاب النبي ﷺ .
وقال ابن أبي حاتم الرازيّ: طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصِّمَّة، عن جابر بن عبد اللَّه، وعبد الملك بن جابر بن عتيك (١).
أخرجه أبو موسى، وقال: لا أدري هما واحد أم اثنان؟ واللَّه أعلم.
٢٦١٩ - طَلْحَةُ بن دَاود
(ع س) طَلْحَةُ بن دَاود
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سلمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج، عن عَنْبَسة مولى طلحة بن داود: أنه سمع طلحة بن داود يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «نعم المُرْضِعون أهلُ عُمَان»، يعني الأزد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما، وقال سعيد: ليست له صحبة،
ورواه سعيد القرشي، عن عبد اللَّه بن أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق، فخالف فيه خلافاً بعيداً، وقال: «نعم المُرْضِعُون أهل نَعْمَان». ونَعْمَان وادٍ بعرفات.
٢٦٢٠ - طَلْحَة الزُّرَقِيّ
(ع س) طَلْحَة الزُّرَقِيّ، أبو عبيد، من أصحاب الشجرة.
روى عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا رأى الهلال قال: «اللَّهمّ أهِلَّه علينا بالأمْن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك اللَّه».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو نعيم: قيل: هو ابن أبي حدرد، وهذا القول فيه نظر، فإن ابن أبي حدرد أسْلمي، وهذا زُرقي من الأنصار، فلا يكونان واحدا، واللَّه أعلم.
стр. 1071
٢٦٢١ - طَلْحَةُ بن زَيْد
(ب) طَلْحَةُ بن زَيْد الأنْصَاريّ. آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم، أخرجه أبو عمر، قال: أظنه آخا خارجة بن زيد بن أبي زهير.
٢٦٢٢ - طَلْحَةُ السُّحَيْمي
(س) طَلْحَةُ السُّحَيْمي. أورده أبو بكر بن أبِي عَليِّ، وقال: ذكره علي بن سعيد العسكري،
روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السُّحَيْمي، عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: «لا ينظر اللَّه ﵎ إلى صلاة عبد لا يُقيم صلبه في ركوعه وسجوده».
أخرجه أبو موسى.
٢٦٢٣ - طَلْحة بن سَعِيد
طَلْحة بن سَعِيد بن عَمْرو بن مُرّة الجُهَنيّ. صحب النبي ﷺ ، قاله ابن الكلبي،
٢٦٢٤ - طَلْحَةُ أخو عَبْد المَلِك
(س) طَلْحَةُ، أخو عَبْد المَلِك.
ذكره سَعِيد القرشي، وروى عن معتمر بن سليمان، عن لَيْث، عن عبد الملك، عن أخ له - يقال له: طلحة - قال: أتيت النبي ﷺ فقلت:
إني مررت على مَلأ من اليهود، فقلت: يا معشر اليهود، أيُّ قوم أنتم لولا أنكم تقولون:
عزير ابن اللَّه! فقالوا: يا معشر العرب، أيُّ قوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّه وشاء محمد! فقال النبي ﷺ : «صدقوا، قد نهيتكم فلا تفعلوا».
أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وإنما هو عبد الملك بن عمير، عن رِبْعي، عن الطفيل ابن عبد اللَّه بن سَخْبرة (١)، وقد تقدم.
قلت: ليس على ابن منده فيه استدراك، فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حَدْرد، وقد تقدم.
٢٦٢٥ - طَلْحَة بن عُبَيد اللَّه القُرَشيِّ التَّيْمِي
(ب د ع) طَلْحَة بن عُبَيد اللَّه بن عُثْمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة، أبو محمد، القُرَشيِّ التَّيْمِي، وأُمه الصعبةُ بنت عبد اللَّه بن (٢) مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيّاض.
стр. 1072
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، فأخذه ودخل به على رسول اللَّه ﷺ ، فلما أسلم هو وأبو بكر. أخذهما نوفل بن خوَيلد بن العَدَوِية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش، فلذلك كان أبو بكر وطلحة يُسَميان القَرينين، وقيل: إن الذي قرنهما عثمان بن عُبَيد اللَّه أخو طلحة، فشدهما ليمنعهما عن الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يَرُعْهما إلا وهما مطلقان يصليان.
ولما أسلم طلحةُ والزبير آخى رَسُول اللَّه ﷺ بَيْنَهُما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول اللَّه ﷺ بين طلحةَ وبين أبي أيُّوب الأنصاري.
وهو أحد العَشَرةِ المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدراً لأنه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رسول اللَّه ﷺ من بدر،
فكلم رسولَ اللَّه ﷺ في سَهْمه، فقال:
لك سهمك، قال: وأجري؟ قال: وأجرك، فقيل: كان في الشام تاجراً، وقيل: بل أرسله رسول اللَّه ﷺ ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يَتَجَسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، وهذا أصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره.
وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يوم أُحد بلاء عظيماً، ووقى رسول اللَّه ﷺ بنفسه، واتقى عنه النَّبْل بيده، حتى شُلَّت إصْبَعُه، وضرب على رأْسه، وحمل رسول اللَّه ﷺ على ظهره حتى صعد الصخرة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني، إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه، أخبرني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، قال: سماني رسول اللَّه ﷺ يوم أحد طلحة الخَيْرِ، ويوم العُسْرة طلحة الفَيّاض، ويوم حنين طلحة الجُود.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو سعيد الأشجُّ، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عَبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن جدّه عبد اللَّه بن الزبير، عن الزبير، قال:
كان على رسول اللَّه ﷺ يوم أحد دِرْعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فَأَقْعَدَ تحته طلحة فصعِدَ النبي ﷺ حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أوجب طلحة» (١).
стр. 1073
قال: وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور العَنَزي اسمه النضر، عن عقبة بن علقمة اليَشْكُري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سَمِعَتْ أُذني رسولَ اللَّه يقول: «طلحة والزبير جاراي في الجنة (١)».
أخبرنا أبو بكر مسمار (٢) بن عمر بن العويس النيار (٣) أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب ابن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه، فَلْينظر إلى طلحة بن عبيد اللَّه».
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الطبري بإسناده عن أبي يعلى، عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بُكَير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما: أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ قالوا لأعرابي جاء يسأله عَمن قضى نحبه من هو؟ قال:
فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني طلعت من باب المسجد، وَعَلَي ثياب خُضْر، فلما رآني رسول اللَّه ﷺ قال: «أين السائل عَمّن قضى نحبه؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول اللَّه. قال: هذا مِمَّن قضى نحبه».
وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محارباً لعلي بن أبي طالب ﵄، فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه، فذكَّره أشياء من سوابقه، على ما قال للزبير، فرجع عن قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فَرُمِيَ بسهم في رجله، وقيل: إن السهم أصاب ثُغْرة نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم.
روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال طلحة يوم الجمل:
نَدِمْتُ نَدامَة الكُسَعيّ (٤) لَمَّا … شَرَيْت رِضَى بَنِي جَرْمٍ بِرَغمي
اللَّهمّ خذ لعثمان منى حتى ترضى.
стр. 1074
وإنما قال ذلك لأنه كان شديداً على عثمان ﵁.
وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة: «مُنِيت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأكثر الناس غنى يعلى بن مُنية، واللَّه ما أنكروا علي شيئاً، ولا استأْثرت بمال، ولا مِلْت بهوى، وإنهم يطلبون حقاً تركوه، ودماً سفكوه، ولقد وَلُوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه، وما تَبِعَه عثمان إلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأْنوا (١) في حتى يعرفوا جَوْري من عَدْلي، وإني لراض بحُجَّة اللَّه عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومُعذِرٌ إليهم، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرف إليه، وإن أبو أعطيتهم حَدّ السيف، وكفى به شافياً من باطل وناصراً».
وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال اللَّه فيهم:
﴿وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٢)﴾.
وكان سَبَبُ قَتْلِ طَلْحَةَ أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فَمَ الجرح انتفخت رجله، وإذا تركوه جرى، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله اللَّه تعالى، فمات منه. وقال مروان: لا أطلب بثأْري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك.
ودفن إلى جانب الكلأ.
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة.
وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجَعْد القَطَطَ. ولا بالسَّبْط (٣)، وكان لا يغير شَيْبه، وقيل: كان أبيض يضرب إلى الحُمْرة، مربوعاً، إلى القِصَر أقرب، رحب الصدر، عريض المنْكبين، إذا التَفَتَ التفت جميعاً، ضَخْم القدمين.
قال الشعبي: لما قُتِل طلحة ورآه عَلِيُّ مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال عَزيزٌ عليَّ، أبا محمد، أن أراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء ثم قال: إلى اللَّه أشكو عُجَرِي وبجرى (٤)، وترحم
стр. 1075
عليه، وقال: ليتني مِتّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه،
وسمع على رجلاً ينشد:
فَتىً كان يُدْنِيه الغِنَى من صَديقِهِ … إذا ما هُوَ استَغْنى وَيُبعده الفَقْرُ (١)
فقال: ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد اللَّه، ﵀.
وقال سفيان بن عيينة: كانت غَلّة طلحة كلَّ يوم ألفاً وافياً، قال الواقدي: والوافي وزنُه وزن الدينار [وعلى ذلك] (٢) وزن دراهم فارس التي تعرف بالبَغْلِية.
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه: أن رجلاً رأى في منامه أن طلحة بن عبيد اللَّه قال: حَوِّلوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نَزّ الماء، فحولوه، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عَقِيصته (٣) فإنها مالت عن موضعها، فاشتروا له داراً من دور أبي بَكْرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب بن البَطر (٤)، إجازة إن لم يكن سماعاً، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني، حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً كان يَقَع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللَّهمّ إن كان مُسْخِطاً لك فيما يقول فأرني فيه آفة، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببخْتِيّ (٥) يشق الناس، فأخذه بالبلاط، فوضعه بين كرْكِرَته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يَتْبَعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أبا إسحاق، أجيبت دعوتك.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1076
٢٦٢٦ - طَلْحَةُ بن عُبَيد اللَّه
(س) طَلْحَةُ بن عبيد اللَّه بن مسافع بن عِيَاض بن صَخْر بن عَامِر بن كَعْب بن سعد بن تيم ابن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي.
سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد اللَّه، الذي من العشرة، وأشكل على الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: ﴿وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾ (١) وذلك أنه قال: لئن مات رسول اللَّه ﷺ لأتزوجن عائشة. فغَلط لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد اللَّه الذي من العشرة، لما رأوه طلحة بن عبيد اللَّه التيمي القرشي، وهو صحابي.
أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.
٢٦٢٧ - طَلْحَةُ بن عُتْبَة
(ب س) طَلْحَةُ بن عُتْبَة الأنْصَارِي الأوْسِي، ثم من بني جَحْجَبي شهد أحداً وقُتِل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة: طُلَيحة مُصَغراً.
٢٦٢٨ - طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل
(ب د ع) طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل السُّلَمِيّ. قيل: إن له صحبة.
روى ابن شَوْذَب عن عقيل بن طلحة، قال: وكان لطلحة صحبة، وروى أبو الوليد الطيالسي، عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٢٩ - طَلْحةُ بن عَمْرو
(ب د ع) طَلْحةُ بن عَمْرو النَّصْرِي وقال أبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك الليثي، ويقال. طلحة بن عبد اللَّه، ويقال: طلحة بن عمرو النصري، أحد بني ليث، وكان من أصحاب الصُفَّة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه الدقاق بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن [أبي] (٢) حرب بن أبي الأسود:
أن طَلْحَةَ حَدّثه، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: أتيت المدينة، وليس لي بها
стр. 1077
معرفة، فنزلت في الصَّفَّة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مُدّ من تمر، فصلى رسول اللَّه ﷺ ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول اللَّه، أحْرَقَ بطونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُف (١). فصَعد رسول اللَّه ﷺ المنبر، فخطب، ثم قال: «لو وجدت خبزاً أو لحماً لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون - تدركون أو (٢) من أدرك ذلك منكم - أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، وقال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة، وما لنا طعام إلا البَرِير (٣)، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فوَاسَوْنا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر».
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود.
أخرجه الثلاثة.
النصري: بالنون.
٢٦٣٠ - طَلْحَةُ بن مَالِك
(ب د ع) طَلْحَةُ بن مَالِك الخُزَاعِي. مولى أُم الحَرِير (٤)، نزل البصرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رَزِين، قال: حدثتني أُمي، قالت: كانت أَم الحَرِير (٤) إذا مات رجل من العرب اشتَد عليها ذلك، فقيل لها: يا أُم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول: قال رسول اللَّه ﷺ :
«من اقتراب الساعة هلاك العرب».
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣١ - طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة
(ب د ع)
طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة بن جَاهِمَة السّلمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني أُريد الجهاد معك في سبيل اللَّه، أَبتغي بذلك وجه اللَّه والدار الآخرة، قال: «أحيّة أمك؟ قال: قلت: نعم. قال: الزمها، فَثَمّ الجنة».
أخرجه الثلاثة.
стр. 1078
٢٦٣٢ - طَلْحَة بن نُضَيْلَة
(ب س) طَلْحَة بن نُضَيْلَة (١).
أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن أبي عُبَيد حاجب سُليمان بن عبد الملك، عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن طلحة بن نضيلة قال:
قيل لرسول اللَّه ﷺ : سَعِّر لنا يا رسول اللَّه، قال: «لا يسألني اللَّه عن سُنَّة أحدثتها فيكم لم يأْمرني بها، ولكن سلوا اللَّه تعالى من فضله».
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، وقالا: عن ابن نُضَيلة، ولم يسمِّياه.
وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٢٦٣٣ - طَلْحَةُ
طَلْحَةُ، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قُتِل يوم خيبر (٢) شهيداً، هو وأوس بن الفائد (٣)، وأنيف بن حَبيب، وثابت بن وائلة، وطَلحة (٤)
٢٦٣٤ - طَلْق بن عَلِيّ
(ب د ع) طَلْق بن عَلِيّ بن طَلْق بن عَمْرو، وقيل: طلق بن قيس بن عمرو بن عَبد اللَّه بن عَمْرو بن عَبد العزى بن سُحَيم بن مرة بن الدّؤُل بن حَنِيفة، الرَّبَعِيّ الحَنَفِي السُّحَيمي، وهو والد قيس بن طلق وكنيته أبو علي، وكان من الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أحمد بن شُعَيب، قال:
حدثنا هَنَّاد، عن مُلَازم، عن عبد اللَّه بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: خرجنا وفداً إلى رسول اللَّه ﷺ ، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعةً، واستوهبناه من فَضْلِ طَهوره، فدعا بماء فتوضأ وتَمَضْمَضَ، ثم صَبّه في إداوة، وَأَمَرَنا فقال: «إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بِيعتكم وانضحوها بهذا الماء، واتخذوها مسجداً». فقدِمْنا بلدنا فكسرنا بِيعَتنا، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا رجل من طيِّئ، فلما سمع الأذان قال: دَعْوةُ حق. ثم استقبل تَلْعَة من تِلَاعنا، فلم نره بعد (٥).
стр. 1079
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا هَنَّاد، حدثنا مُلَازم بن عَمْرو، عن عبد اللَّه بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: «وهل هو إلا مُضْغَة (١) منه، أو بَضْعَةٌ منه (٢)». يعني الذكر.
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه.
وحديث ملازم عن عبد اللَّه أصح وأحسن، وله عن النبي ﷺ أحاديث غير هذا.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٣٥ - طَلْق بن يَزِيد
(س) طَلْق بن يزيد، وقيل: يزيد بن طلق، وقيل غير ذلك. أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مِهْرة المعلم، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد، أو يزيد بن طلق، عن النبي ﷺ ، قال: «إن اللَّه ﵎ لا يستحيي من الحق، لا تأْتوا النساء في اسْتَاهِهِنّ».
ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حِطّان، عن مسلم، عن عليّ بن طَلْق. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم.
أخرجه أبو موسى.
٢٦٣٦ - طُلَيْب بن أَزْهَر
(ب) طُلَيْب بن أزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَةَ بن كلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيَ، القُرشي الزهري.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب، فماتا بها، وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه أبو عمر.
стр. 1080
٢٦٣٧ - طُلَيْب بن عَرَفَةَ
(ب) طُلَيْب بن عَرَفَةَ بن عبد اللَّه بن نَاشِب.
قدم على رسول اللَّه ﷺ فسمعه يقول:
اتق اللَّه في عُسْرِك ويُسْرِك».
لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب، وكليب ابنه مجهول، حديثه عند أبي قرة موسى بن طارق، عن المثني بن الصَّباح، عن كليب، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٣٨ - طُلَيْب بنُ عُمَير
(ب د ع) طُلَيْب بنُ عُمَير، وقيل: ابن عَمْرو بن وَهْب بن عبد بن قصىّ بن كلاب ابن مُرّة، القرشي العَبْدِيّ. أُمه أروى بنت عبد المطلب، عمة النبي ﷺ ، يكنى أبا عدي من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم، وخرج إلى أُمه فقال:
اتبعتُ محمداً، فقالت: «إن أحق من وَازَرْت ابنُ خالك، واللَّه لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه». وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بنى عبد بن قُصَي: طُلَيب بن عُمَير بن وَهْب بن أبي كثير بن عبد بن قصي (١). ومثله قال موسى بن عقبة، والزهري.
وقال الواقدي (٢) وابن إسحاق: إنه شهد بدراً.
وكان من خيار الصحابة.
وقال الزبير بن بكار: كان طُلَيب بن عُمَير من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل بأجْنَادين شهيداً، وقيل: استشهد باليَرْموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد الصمد ابن علي بن عبد اللَّه بن العباس، وعُبَيد اللَّه بن عُرْوة بن الزبير بالقُعْدُد (٣) إلى قصي، وهما سواءُ (٤).
قيل: إنه أول من أراق دماً في الإسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1081
٢٦٣٩ - طُلَيْحَة بن خُوَيلِد
(ب س) طُلَيْحَة بن خُوَيلِد بن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس بن طريف ابن عَمْرو بن قُعَين (١) بن الحارث بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، الأسَدي الفَقْعَسِي.
كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قدم وفد أسد بن خزيمة على النبي ﷺ ، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول اللَّه ﷺ ، مع أصحابه، فسلموا وقالوا:
يا رسول اللَّه، جئناك نَشْهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك عبده ورسوله، ولم تَبْعَثْ إلينا، ونحن لمن وراءَنا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ (٢) الآية.
فلما رجعوا تنبأ طُلَيحة في حياة النبي ﷺ ، فأرسل إليه النبي ﷺ ضِرَار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول اللَّه ﷺ ، فعظُم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسَد وغَطَفَان، وكان يزعم أنه يأْتيه جبريل ﵇ بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر ﵁ خالد بن ابن الوليد، فقاتله بنواحي سَمِيراء وبُزَاخَة (٣)، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكّاشة ابن مِحْصَن، فقتل طليحة أحدَهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتال أتاه عيينة بن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحْوَجَ ما كنت إليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دينٌ فلا دين! ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جَفْنَةَ حتى توفي أبو بكر، ثم خرج مُحْرِماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعنى ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما اللَّه بيدي، ولم يُهِنِّي بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنان، وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في القادسية بلاءٌ حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مُقَرِّن ﵄: أن اسْتعِنْ في حربك بطليحة وعمرو ابن معديكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولِّهما من الأمر شيئاً، فإن كل صانع أعلم بصناعته.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
стр. 1082
٢٦٤٠ - طُلَيْحَةُ الدِّيلِيّ
(ب) طُلَيْحَةُ الدِّيلِيّ. قال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، لا أقف له على خبر.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٤١ - طُلَيْحَةُ بن عُتْبَة
طُلَيْحَةُ بن عُتْبَة الأنْصَارِيّ. قاله موسى بن عقبة، وقال غيره: طلحة، وقد تقدم.
٢٦٤٢ - طُلَيْق بنُ سُفْيان
(ب) طُلَيْق بنُ سُفْيان بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْدِ مَنَاف، من المؤلَّفة هو وابنه حكيم بن طليق.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير ذلك.
باب الطاء والهاء والياء
٢٦٤٣ - طِهْفَة بن زِهَيْر
(ب) طِهْفَة بن زِهَيْر النَّهْدِيّ. وفد على النبي ﷺ سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.
روى ليث بن أبي سُلَيْم، عن حَبَّة العُرَنِي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول اللَّه ﷺ ، قام طِهْفة بن زُهَير النَّهْدِي، فقال: يا رسول اللَّه، أتيناك من غَوْرَيْ تهامة، بأكوار المَيْس، ترتمي بنا العِيس، نَستحلِبُ الصَّبِير ونَسْتَخْلِب الخَبير، ونَسْتَحِيلُ الجَهَام، من أرض غائلة النِّطا (١)، غليظة الموطا، قد يبس المُدْهُن، وجف الجِعْثِنُ، وسقط الأَمْلُوجُ، ومات العُسْلُوج، وهلك الهَدِيّ، ومات الوَدِيّ، برئنا إليك يا رسول اللَّه من الوَثَن والعَنَن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طَمَا البحر وقام تِعَارٌ، لنا نَعَم هَمَل أَغْفَال، ما تَبِضُّ بِبلَال، ووَقِير كثير الرَّسَل قَلِيل الرِّسْل، أصابتهما سَنَةَ حمراءُ، ليس لها عَلَل ولا نَهَل.
فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ بارك لهم في مَحْضها ومْخْضِها ومَذْقِهَا، وابعث راعيها بالدَّثْرِ ويانع الثمر، وافجُر لهم الثَّمَد (٢)، وبارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أدى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا اللَّه كان مخلصاً، لكم - يا بني نَهْد - وَدائعُ الشِّرْك، لا تُلْطِطْ، في الزكاة، ولا تُغَافِلْ عن الصلاة.
أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طُهَيَّة بضم الطاءِ، وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1083
غريبة:
أكوار المَيْس: جمع كَور بالضم، وهو رَحْل البعير، والمَيْس: خَشَبٌ صُلب تعمل منه الأكوار.
نَسْتَحلِبُ الصَّبير، الصبير: سحاب رقيق أبيض، ونستحلب: نستدِرّ ونستمطر.
ونستخْلِب الخَبير، الخَبير: النبات والعُشب، واستخلابه: احتِشَاشه بالمِخْلب وهو المِنْجل.
نستخيل الجَهام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرغ ماؤه، ونَسْتَخِيل، أي: لا نَتَخَيّل في السحاب خالاً إلا المطر، وإن كان جَهَاماً، لحاجتنا إليه، وقيل: معناه لا نَنْظُر (١) من السحاب في حال إلا الجَهَام، من قلة المطر.
غائلة النطا، الغائلة: التي تَغُول سالِكَها ببُعْدها، والنّطا (٢): البعد، وبلد نطيء: بَعِيد.
يَبِس المُدْهُن، المدهن: نُقرة في الجَبَل يجتمع فيها الماء.
والجعْثنُ: أصل النبات. والعَسلوج: الغصن إذا يبس، وقيل: هو القَضيب الحديث الطُّلُوع. الأمْلوج: نوَى المُقْل، وقيل: هو وَرَقٌ من أوراق الشجر، يُشبه الطرفاء، وقيل: هو ضرب من النَّبات، وَرَقه كالعيدان، ويسمى العَبَل.
مات الوَديّ، أي النخل من شدة القحط، والهَدِيّ: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يُرْعَى. ويُخَفّف ويُثَقّل.
الوَثَنُ مَعْروف، والعَنَن: الاعْتِرَاض، يقال: عَنَّ لي الشيء إذا اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد الخِلاف والباطل.
طما البحر: ارتفع بأمواجه، وتِعَار: اسم جبل.
نَعَم هَمَل أغْفَال: أي غير مرعية، لإعواز النبات، والأغفال: التي لا ألبان لها، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مُغْفَلة مهملة.
ما تبِض بِبِلال: أي ما يقطر منها لَبَن، وما يسيل منها ما يَبُل.
كثير الرَّسَل قَلِيلُ الرِّسْل، الرسل بفتح الراءِ والسين: من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أنَّ الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرسْل بالكسر:
اللبن، وقيل: كثير الرَّسَل، بالفتح: أي شدِيد التفرق في طَلَب المَرْعى.
стр. 1084
المحض: اللبن الخالص. والمَخْض: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبْدُه (١).
والمَذْق: المَزْج والخلط، يقال: مَذَقْتُ اللبن، فهو مَذِيق، إذا خَلطتَه.
والدَّثْر: المال الكثير، أراد بالدثر هاهنا الخِصْب والكثير من النبات.
ودائع الشِّرْك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهداً أن لا يغزوه (٢).
لا تُلْطِطْ (٣) في الزكاة أي لا تَمْنَعْها.
٢٦٤٤ - طِهْفَة بن قَيس
(ب د ع) طِهْفَة بن قَيس، وقيل: طِخْفَة بن قيس الغفاري.
كان من أهل الصُّفَّة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً عظيماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قَيْس الغِفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصُّفة فأمر رسول اللَّه ﷺ بِهِم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجلُ يذهب بالرجلين، حتى بقيتُ خامِسَ خمسة، فقال رسول اللَّه ﷺ : انطلقوا بنا إلى بيت عائشة، فانطلقنا معه، فقال: يا عائشة، أطعمينا فجاءَت بجَشِيشَة، فأكلنا، ثم قال: يا عائشة، أطْعِمِينا. فجاءت بحَيْسة، فأكلنا، ثم قال:
يا عائشة، اسقينا. فجاءَت بعُسَ، فشربنا، ثم جاءَت بقَدَح فيه لبن فشربنا، ثم قال: إن شئتم نِمْتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد. فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينما أنا مضطجع من السَّحَر على بطني إذا رجل يُحركني برجله، وقال: هذه ضَجْعَة يُبْغِضُهَا اللَّه، . قال:
فنظرت فإذا هو رسول اللَّه ﷺ (٤).
رواه إبراهيم بن طَهْمَان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله.
стр. 1085
ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو إسماعيل القنَّاد (١) عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه.
ورواه الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن طخفة عن أبيه.
ورواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم [عن] الحارث، عن قيس بن طغْفة (٢)، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عَمْرو بن عطاء، عن نعيم المُجْمِر، عن أبي طخفة، عن أبيه.
وروى مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد، عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه، عن محمد بن عمرو ابن عطاء [عن نعيم المُجْمر (٣)] عن ابن طهفة عن أبيه.
ورواه نعيم المُجْمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال: عن أبي ذَرّ.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن طهفة.
وفيه اختلاف كثير، والحديث واحد.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٤٥ - طَهْمَان مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) طَهْمَان، مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك.
روى شَرِيك، عن عطاء بن السائب، قال: أوصى أبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة، فقالت: حدثني مولى لرسول اللَّه ﷺ ، يقال له:
طهمان، أو ذكوان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يا طهمان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنْفُسهم».
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل متن الحديث،
عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن، جده، قال: كان لهم غلام يقال له: طَهْمان، أو ذكوان، فأعتق جدّه بعضه، فجاءَ إلى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: يعتق في عنقك. فكان يخدم سيده حتى مات.
стр. 1086
وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما نذكره، والحق مع أبي عمر، فإن هذا المتن يَحْكُم أن المولى لغير رسول اللَّه ﷺ ، وإنْ معتقه جد إسماعيل بن أُمية، لا رسول اللَّه، وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان، واللَّه أعلم.
٢٦٤٦ - طَهْمَان مولى سعيد
(ب) طَهْمَان، مولى سعيد بن العاص، وقيل: ذكوان، حديثه عند إسماعيل بن أُمية بن عَمْرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده أن غلاماً له، يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدّم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
٢٦٤٧ - طهْية بن زُهَير
(د ع) طهْية بن زُهَير النَّهْدِيّ، وفد على النبي ﷺ سنة تسع، وقيل: طِهْفة، وقد تقدم في طهفة أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٤٨ - الطَّيِّبُ بنُ عَبْد اللَّه الدارِي
(ب د ع) الطَّيِّبُ بنُ عَبْد اللَّه الدارِي، أخو أبي هِند. قدم مع أخيه على النبي ﷺ
فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن.
روى زِيَادُ (١) بن فائد بن زياد بن أبي هِنْد الداري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي هند، قال:
قَدمنا على رسول اللَّه ﷺ ، ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نُعَيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد اللَّه، وهو صاحب الحديث، وأخوه الطَّيِّب بن عبد اللَّه، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، و [رفاعة] (٢) بن النعمان، فأسلمنا، وسَأَلْنا رسول اللَّه ﷺ إن يعطينا أرضاً من الشام، فأعطانا، وكتب لنا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: الطَّيِّب بن البَرَاء أخو أبي هند الداري لأُمه، كان أحد الوفد، وسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه (٣).
وقال هشام بن الكلبي: سواد بن مالك بن سواد الداري، سماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن. وقد تقدم ذكره في سواد.
стр. 1087
باب الظاء
стр. 1088
٢٦٤٩ - ظَالمُ بن سَارِق
(ع س) ظَالمُ بن سَارِق، وقيل: سَرَّاق بن صُبْح بن كنْدِي بن عمرو بن عَدِيّ بن وائل ابن الحارث بن العَتِيك، أبو صُفْرة، الأزْدِي العَتَكِيّ والد المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة، وهو مشهور بكنيته.
ذكره الطبراني وغيره، وأخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى، وأخرجه الثلاثة في الكنى، ويرد هناك، إن شاء اللَّه تعالى.
٢٦٥٠ - ظالم بن عمرو
(س) ظالم بن عمرو بن سُفْيَان بن جَنْدَل بن يَعْمَر بن حَلْبَس (١) بن نُفَاثَةَ بن عَدِيّ بن الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكنَاني الدِّيلي، أبو الأسود، وهو مشهور بكنيته.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد، عن سفيان، عن بكير ابن عطاء الليثي، عن أبي الأسود الديلي، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول اللَّه، كيف الحج، فأمر رجلاً فنادى: الحَجُّ يومُ عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جَمْع، فقد تَمّ حَجُّه».
هكذا أورده، وهو خطأ، رواه شعبة، عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي. ورواه غير واحد عن سفيان، كذلك، وهو الصواب، ولا مدخل لأبي الأسود فيه.
وروى عبد الرزاق عن ابن جُرَيْج، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم: أن محمد بن خلف أخبره:
أن أبا الأسود أتى النبي ﷺ ، وهو يبايع الناس يوم الفتح. وهذا أيضا خطأ، رواه أبو عاصم عن ابن جُريْج، عن ابن خُثَيم، عن محمد بن الأسود بن خَلَف: أن أباه الأسود حضر النبي ﷺ ، وهو يبايع، فسقط على الراوي «الهاء» في الكتابة من أباه، فجعله أبا الأسود.
وليس لأبي الأسود الدِّيلي صحبة، وهو تابعي، مشهور، وكان من أصحاب علي، فاستعمله على البصرة، وهو أول من وضع النحو، وله شعر حسن، وجواب حاضر، وأخباره مشهورة، وكلامه كثير الحكم والأمثال.
أخرجه أبو موسى.
стр. 1089
٢٦٥١ - ظَبْيَان بنُ رَبِيعَةَ
ظَبْيَان بنُ رَبِيعَةَ الأسَدِيّ. أقام على إسلامه في الردة أيام تَنَبُّؤ طُلَيْحة الأسدي، وهو القائل لطليحة: «إنما أنت كاهن، تصيب وتخطئ، والنبي يصيب ولا يخطئ»، في كلام ذكره ابن إسحاق.
٢٦٥٢ - ظَبْيَانُ بنُ عُمَارَة
(د ع) ظَبْيَانُ بنُ عُمَارَة، ذكره البخاري في الصحابة، وهو ممن يروى عن علي بن أبي طالب، ﵁، روى عنه سُويد أبو قُطْبة، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ظَبْيان بن عُمارة، ذكره البخاري في الصحابة، فيما حكاه عنه بعض المتأخرين، والبخاري إنما ذكره أنه روى عن علي قوله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٦٥٣ - ظَبْيَانَ بن كُدَادَة
(ب د ع) ظَبْيَانَ بن كُدَادَة، ويقال: كرادة (١).
روى يونس بن خَبَّاب، عن عطاء الخراساني، عن ظبيان، أن النبي ﷺ قال له: «إن نعيم الدنيا يزول».
وقال أبو عمر: ظبيان بن كُداد الإيادي، وقيل: الثقفي، قدم على رسول اللَّه ﷺ في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، وأقطعه رسول اللَّه ﷺ قطعة من بلاده، ومن قوله فيه:
وأشهدُ بالبيتِ العتيق وبالصَّفا … شهادةَ مَنْ إحسانُه مُتَقَبَّلُ
بأنك محمودٌ لدينا مباركٌ … وَفِيّ أمينٌ صادق القولِ مُرْسَلُ
أخرجه الثلاثة.
٢٦٥٤ - ظُهَيْرُ بنُ رَافِع
(ب د ع) ظُهَيْرُ بن رافع بن عدِيّ بن زيد (٢) بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة الثانية وبدراً، قاله ابن إسحاق، وقال عروة - ورواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب-: إنه شهد العقبة.
стр. 1090
قال أبو عمر: لم يشهد بدراً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو عم رافع بن خَدِيج، ووالد أُسيد بن ظهير.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال:
حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مُسْهِر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني الأوزاعي، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: أتاني ظُهَير بنُ رافع فقال:
نهى النبي ﷺ عن أمر كان بنا رافِقاً. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول اللَّه ﷺ [فهو] حق. قال:
سألني: كيف تصنعون بمَحَاقلكم؟ قلت: نؤاجرها يا رسول اللَّه على الربيع أو الأوسق من التمر والشَّعِير. قال: فلا تفعلوا، ازْرَعوها [أو أَزْرِعوها] أو أَمْسِكوها (١)».
أخرجه الثلاثة.
٢٦٥٥ - ظُهَيْر بن سفيان
(د ع) ظُهَيْر بن سِنَان الأسَدِيّ. عداده في أهل الحجاز،
روى عيينة بن عاصم بن سَعْر بن نُقَادة الأسدي، قال: حدثني أبي، عن أبيه نُقَادة الأسدي، قال: «قدمت المدينة في جَلَب، فلقيني النبي ﷺ ، ولا أعرفه، فقال: مِمّن الرجل؟ فانتسبت له، فدعاني إلى الإسلام، فأسلمت فقلت: يا رسول اللَّه، مالي كذا وكذا، فَخُذ صدقته، فأَخَذَ مِنِّي، فكنت أول من أدى صَدقته من بني أسَد، فقلت: يا رسول اللَّه، اطلب إليَّ طَلِبة فإني أُحب أن [أُطلبَكَها] (٢) فقال: ابتغ لي ناقة حَلْبَانَةً (٣) رَكْبَانَةً، غَيْر أَنْ (٤) لا تُوَلِّه ذَاتَ ولد. قال: فخرجت فلم أجد في نَعَمِي، فطلبتها فوجدتها في نَعَم ابن عم لي، يقال له: ظهير بن سنان، فقدمت بها على النبي ﷺ ، فقام يَحْلِبها، فحلب، ثم ملأ القَعْب ثم سقاني، قال: فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها، فقال:
دع دَاعِيَ اللبن، وقال: اللَّهمّ بارك فيها وفيمن منحها، قال: فخشيت أن تكون الدعوة لظهير، لأنها خرجت من إبله، فقلت: يا رسول اللَّه، وفيمن جاءَ بها، قال: وفيمن جاءَ بها».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نُعَيم: صَحَّف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سَعْر ابن نقادة، فقال: سَعْد بن نقادة، يعني بالدال، ورواه في نُقَادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال: سعر بن نقادة، يعنى بالراء.