أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد؛ لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. فما أقرب أن يكونا واحداً، واللَّه أعلم.
٢٥١٥ - صَفْوانُ بن عَسَّال
(ب د ع) صَفْوانُ بن عَسَّال، من بني الرَّبَضِ بن زاهر بن عامر بن عَوْبثان (١) بن مُراد، سكن الكوفة، وغزا مع النبيّ ﷺ ثنتي عشرة غزوة.
روى عنه عبد اللَّه بن مسعود، وزِرّ بن حبيش، وعبد اللَّه بن سلمة، وأبو الغّرِيف.
قال أبو عمر: يقولون إنه من بنى جمل (٢) بن كنانة بن ناجية بن مراد، وقال أبو نعيم هو من بني زاهر بن مراد، وقال ابن الكلبي، كما ذكرناه أول الترجمة: إنه من بني زاهر.
أخبرنا أبو منصور بن السِّيحِي (٣)، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصَعِق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البُنَانِي، عن المنهال بن عمرو، عن زِرّ، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: حدثني صفوان بن عَسّال المرادي، قال: أتيت النبي ﷺ ، وهو متكئ في المسجد على برد له أحمرَ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني جئت أطلب العلم، قال:
«مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم لتَحُفّه الملائكة بأجنحتها».
أخرجه الثلاثة.
٢٥١٦ - صَفْوَانُ بن عَمْرو الأسَدِيّ
(د ع) صَفْوَانُ بن عَمْرو الأسَدِيّ. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرْسالاً، وكان بنو غَنْم بن دُودَان أهلَ إسلام، قد أوْعَبُوا إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم صَفْوان بن عمرو (٤).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1017
٢٥١٧ - صَفْوان بن عَمْرو
(ب) صَفْوان بن عَمْرو السُّلَمِي، وقيل: الأسلمي، شهد صفوان أُحُداً، ولم يَشْهد بدراً، وشهدها إخوته: مِدْلاج وثَقْف ومالك، وهم حلفاء بني عبد شمس.
أخرجه أبو عمر.
قلت: هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة، وإنما ابن منده وأبو نعيم جعلاه أسدياً وجعله أبو عمر سلمياً أو أسلمياً، وقد تَقَدّم في ثَقْف بن عَمْرو ما يدل على أنهما واحد، واللَّه أعلم.
٢٥١٨ - صَفْوان بن قُدَامَةَ
(ب د ع) صَفْوان بن قُدَامَةَ التَّمِيمِيّ المَرَئِيّ، من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
روى عنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، قال: هاجر إلى النبيّ ﷺ إلى المدينة، فبايعه على الإسلام، فمد النبي ﷺ يَدَه، فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أُحبك يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «المرء مع من أحب».
وكان صفوان بن قدامة حين أراد الهجرة إلى النبي ﷺ ، دعا قومه وبني أخيه، ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نُهْم، فغير النبي ﷺ أسماءهما، فسماهما عبد الرحمن وعبد اللَّه، وقال في ذلك ابن أخيه نصر بن قدامة:
تَحَمّلَ صَفْوَانٌ فأصبحَ غَاديا … بأبنائِه عَمْداً وخَلَّى المَوَاليَا
طِلابَ الذِّي يبقى وآثرت غيره … فشتَّانَ ما يفنى وما كان باقِيا
فأصبحتُ مُخْتاراً لأمْرٍ مُفَنَّدٍ … وأصبَح صَفْوانٌ بيثربَ ثَاويا
بأبنائِه جَارَ الرسولِ محمَّدٍ … مُجيِباً لَهُ إذ جَاءَ بالحَقِّ داعيا
الأبيات.
وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك، وترك ابنه عبد الرحمن مقيماً بالمدينة، فأقام إلى خلافة عمر، ﵁، ثم إن عمر بعث جرير بن عبد اللَّه إلى المثنى بن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إلى عمر يستمده، فأرسل إليه جريرا وعبد الرحمن بن صفوان المرئيّ في جيش مَدَداً له أخرجه الثلاثة.
٢٥١٩ - صَفْوَانُ بنُ مَالِك
صَفْوَانُ بنُ مَالِك بن صَفْوان بن البَدَن بن الحُلَاحِل بن أُقَيْش بن مُخَاشِن بن معاوية بن
стр. 1018
شُرَيف (١) بن جِرْوَةَ بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم، التميمي الأسَيْدي، له صحبة، وكان من خيار المهاجرين.
قاله هشام بن الكلبي.
٢٥٢٠ - صَفْوان بن مُحَمّد
(ب د ع) صَفْوان بن مُحَمّد، أو مُحَمَّد بن صفوان.
روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج ابن مِنْهال، عن حَمّاد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان:
أنه أتى غنمه، فصاد أرنبين، فذبحهما بمَرْوة (٢) فأتى بهما رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، ذبحتهما بمَرْوة، فقال: كُلْهُمَا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
وروى عن ابن قانع، عن إبراهيم بن عبد اللَّه، عن حجاج بإسناده، فقال: صفوان بن عبد اللَّه: ولم يَشُكّ.
وروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عاصم بن الأحول، عن الشعبي: عن محمد بن صيفي.
وقال شعبة وغيره، عن عاصم، عن الشعبي: عن محمد بن صفوان.
وبعض الرواة قال: أبو صفوان بن محمد.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٢١ - صَفْوان بن مَخْرَمة
(ب د ع) صَفْوان بن مَخْرَمة القُرَشِي الزُّهْرِي، قال أبو عمر: يقال: إنه أخو المِسْوَر بن مَخْرَمَة بن نوفل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زَهْرَة. روى عنه ابنه القاسم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، حدثنا بشير بن سلمان، عن القاسم ابن صفوان الزهري، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنّم».
стр. 1019
رواه مَرْوان الفزاري، وأبو أحمد الزبيري، وعثمان بن عمر، ومحمد بن سابق، ونصر بن أحمد، والفضل بن دُكين، كُلُّهم، عن بشير بن سلمان، عن القاسم، عن أبيه.
قال أبو حاتم: لا يعرف القاسم بن صفوان الزُّهري إلا من حديث بشير بن سلمان.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٢٢ - صَفْوان بن المُعْطَّل
(ب د ع) صَفْوان بن المُعْطَّل بن رُبَيْضَة بن خُزَاعِيّ بن مُحَارب بن مُرَّة بن فَالج بن ذكوان ابن ثعلبة بن بُهْثة بن سُلَيم بن منصور، السَّلَمي الذَّكواني؛ كذا نسبه أبو عمر.
وقال الكلبي: صفوان بن المعطل بن رَحْضة بن المُؤمَّل بن خُزَاعِيّ بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج .. وذكره. يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المُرَيْسِيع وشهد المرَيْسِيع.
وقال الواقدي: شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس، وكان مع كرْز بن جابر الفِهْري، في طلب العُرَنيِّين الذين أغاروا على لقاح رسول اللَّه ﷺ ، وكان يكون على ساقه جيش رسول اللَّه ﷺ .
روى عنه أبو هريرة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
وأثنى عليه رسول اللَّه ﷺ ، فقال «ما علمت منه إلا خيراً». وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، فبرأه، اللَّه ، ورسوله، وحديثه مشهور ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال:
تَلَقّ ذبَابَ السَّيفِ مِنّي فإنني … غلام إذا هو جيت لسب بشاعرِ (١)
ولكنَّني أحْمى حماي وَأَشْتَفِي … من الباهتِ الرامِي البِرَاء الطواهرِ
فشكى حسان إلى النبي ﷺ ، فعوضه حائطاً من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن ابن حسان.
وكان صفوان شجاعاً خيراً فاضلاً، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيداً، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر. قاله ابن إسحاق.
وقيل مات بالجزيرة بناحية شِمْشاط، ودفن هناك، وقيل: إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه، ثم لم يزل يطاعن حتى مات، وذلك سنة ثمان وخمسين، واللَّه أعلم.
стр. 1020
روى المقبري، عن أبي هريرة، قال: «سأل صفوان بن المعطَّل السلمي رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني سائلك عن أمْرٍ أنت به عالم، وأنا به جاهل. قال: وما هو؟ قال: هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: نعم، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قَرْنَيْ شيطان، ثم الصلاة محضورة (١) متقبلة حتى تستوي الشمس على رأْسك قِيد رُمْح، فإذا كانت على رأْسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تُسْجَر (٢) فيها جهنم، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فَصَلِّ فالصلاة متقبلة محضورة، حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس».
أخرجه الثلاثة.
٢٥٢٣ - صَفْوان بن وَهْب
(ب د ع) صَفْوان بن وَهْب بن رَبِيعَة بن هِلَال بن وَهْب بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فِهْر بن مالك، القرشي الفِهْري، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر ونسبه هشام بن محمد، فقال: صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن رَبيعة ابن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحارث، وهو المعروف بابن بيضاء، واسمها دعد، وقد ذكِرت في أخيه سهل.
وَشَهِد بَدْراً مع رسول اللَّه ﷺ ؛ قاله ابن شهاب.
وقال ابن إسحاق: قتل صفوان ببدر، قتله طعَيمة بن عَديِّ، قال: وقيل لم يقتل بها، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين. وقيل مات في طاعون عمْواس من الشام، وكان سنة ثماني عشرة. وقيل: آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين رافع بن العَجْلان، فقتلا جميعاً ببدر.
وكان رسول اللَّه ﷺ قد سَيَّرَه في سرية عبد اللَّه بن جَحْش قِبلَ الأبْواءِ، فغنموا، وفيهم نزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾. (٣) قاله عكرمة، عن ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1021
٢٥٢٤ - صَفوان بن اليَمَان
(ب) صَفوان بن اليَمَان العَبْسِيّ، أخو حذيفة بن اليمان. وهو عَبْسِيّ حليف بنى عبد الأشهل شهد أُحداً مع أبيه حُسَيل، ومع أخيه حذيفة، وهو مذكور في ترجمة أبيه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٢٥ - صَفْوان
(ب ع س) صَفْوان، أو ابنُ صفوان، كذا قيل فيه على الشك.
روى سليمان بن حرب، عن شعبة، عن سمَاك بن حرب، قال: سمعت صفوان أو ابن صفوان، قال: بِعْت من رسول اللَّه ﷺ رِجْلَ سراويل، فوَزَنَ لِي وأرْجَحَ.
رواه ابن مهدي، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالك بن عمر وأبا صفوان
وروى زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن صفوان، أو ابن صفوان، عن النبي ﷺ :
أنه كان لا ينام حتى يقرأ: حَمُ (١) السجدة، و (تَبَارَكَ) الملك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
باب الصاد واللام
٢٥٢٦ - الصلت أبو زييد
(د ع) الصَّلْت، أبو زُيَيْد بن الصّلْت. عداده في أهل الحجاز، مختلف في صُحبته.
روى الصلت بن زبَيْد بن الصلت، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ استعمله على الخَرْص (٢)، فقال: «أثبت لنا النصف، وأبق لهم النصف، فإنهم يسرقون ولا يصل إليهم».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زُيَيْد: بعد الزاي ياءَان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها.
٢٥٢٧ - الصَّلْت أبو كُلَيْب
(د ع) الصَّلْت، أبو كُلَيْب، روى عنه ابنه كليب.
حدث سليمان بن مروان العَبْدي، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عُثَم (٣) بن كُلَيْب بن الصَّلْت، عن أبيه، عن جده: أنه أتى النبيّ ﷺ ، فقال: «احلق عنك شعر الكفر».
стр. 1022
هذا وهم، والصحيح ما رواه جماعة، عن إبراهيم، عن عُثَيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عن جده، وهو أولى أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٢٨ - الصَّلْت بن مَخْرمَةَ
الصَّلْت بن مَخْرَمَة بن المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف القرشي المطلبي، أخو قيس والقاسم ابني مخرمة، أعطاه النبي ﷺ وأخاه القاسم مائة وسق من خيبر، وأعطى قيساً خمسين وسقاً، ذكر ذلك أبو عمر في أخيه القاسم.
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا: أطعم رسول اللَّه ﷺ الصلت بن مَخْرَمَةَ مع ابنيه (١) مائة وسق، للصلت منها أربعون. وهي من خيبر، وهذا يؤيد قول أبي عمر.
٢٥٢٩ - الصَّلْصَال بن الدَّلَهْمَس
(د ع) الصَّلْصَال بن الدَّلَهْمَس، أبو الغَضَنْفَر.
روى علي بن سعيد، عن محمد بن الضّوء (٢) بن الصَّلْصَال بن الدَّلَهْمَس بن جَنْدَلة بن المحتجب ابن الأغر بن الغضنفر بن تيم بن ربيعة بن نِزَار بن مَعَدّ، عن أبيه الضَّوْءِ، عن أبيه الصلصال بن الدلهمس، قال: كنا عند النبي ﷺ ، وهو في حَشْد من أصحابه، فقال لنا: إن عبادة بن الصامت عَلِيل، فقوموا بنا لنعوده، ووثب النبي ﷺ قدَّامنا، واتبعناه، فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له، فمال إليه، فقال: يا يهودي، هل تَجِدُوني عندكم مكتوباً في التوراة؟ فأومأ اليهودي إليه برأسه، أي: لا. فقال ابن اليهودي بلى، واللَّه يا رسول اللَّه، إنهم ليجدونك عندهم. ولقد طَلَعْتَ وإن في يده لسفراً من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك، فلما رآك ستره عنك، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك محمد عبده ورسوله، وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه فقال رسول اللَّه ﷺ : أقيموا على أخيكم حتى تقضوا حقه، قال: فخلنا بين اليهودي وبينه، وواريناه، وانصرفنا.
وهذا غريب الإسناد والنسب، وهو كما ترى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1023
٢٥٣٠ - صُلْصُل بن شَرَحْبِيل
صُلْصُل بن شَرَحْبِيل، قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، له صحبة ولا أعلم له رواية، وخبره مشهور في إرسال رسول اللَّه ﷺ إياه إلى صَفْوان بن أمية، وسبرة العنبري، ووكيع الدارمي، وعمرو بن المحجوب العامري، وهو أحد رسله ﷺ .
أخرجه أبو عمر.
٢٥٣١ - صِلَةُ بن أشْيَمَ
(س) صِلَةُ بن أشْيَمَ العَدَوِي، من عدي الرَّباب، وهو عَدِي بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طابخة، أورده سعيد القرشي.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن صِلَة بن أشْيَم: أنَّ رسول اللَّه ﷺ ، قال:
من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئاً من أمر الدنيا لم يسأل اللَّه شيئاً من أمرٍ إلا أعطاه.
صلة هذا قُتل بسِجِسْتَان سنة خَمْس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النبي ﷺ صِلة، فقال، فيما روى يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي ﷺ ، قال: يَكُون في أُمتي رجل، يقال له: صِلَة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا.
أخرجه أبو موسى.
٢٥٣٢ - صِلَة بن الحَارِثِ
(د ع) صِلَة بن الحَارِثِ الغفاري، عداده في أهل مصر، له صحبة، روى عنه أبو صالح الغِفاري سعيد بن عبد الرحمن، وأبو قَبيل. (١) قال سعيد بن يونس: ممن شهد فتح مصر صِلَة بن الحارث، حدث أبو صالح سعيد بن الرحمن الغفاري أنَّ سُلَيم بن عِتْر التُجِيبي (٢) كان يَقُصّ على الناس، وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النبي ﷺ : واللَّه ما تركنا عَهْدَ نبينا حتى قُمْتَ أنتَ وأصحابُك بين أظْهُرِنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1024
باب الصاد والنون
٢٥٣٣ - الصُّنَابِحُ بن الأعْسَر
(ب د ع) الصُّنَابِحُ بن الأعْسَر الأحْمَسيّ، كوفي. قال أبو عمر: روى عنه قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق، الذي يروي عنه عطاء بن يسار في فَضْل الوضوءِ، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، ذلك لا تصح له صحبة، وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا الصُّنَابح اسم لا نسب، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له رواية.
وقال ابن منده وأبو نعيم: الصُّنَابِح بن الأعْسَر الأحْمَسِيّ، وقيل: الصّنابِحي. سكن الكوفة، ورويا بإسناديهما الحديث الذي
أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: «ألا إني فَرَطُكم (١) على الحوض، وإني مُكَاثِرٌ بكم الأُمم، فلا تقتتلوا بعدي».
أخرجه الثلاثة.
٢٥٣٤ - صُنَابِح
(ع س) صُنَابِح، قيل: إنه غير الأحْمَسِي، قاله أبو نعيم، وقال: هو عندي المتقدم يعني الأحمسي، وقال: أفرده بعض المتأخرين بترجمة،
وروى عن وكيع، عن الصلت بن بَهْرام، عن الصنابح، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تزال هذه الأُمّة في مُسْكة (٢) من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها (٣)».
أخرج أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى، بعد هذا الحديث: رواه أبو الشيخ فقال:
عن الصنابحي، وجعل بينه وبين الصلت الحارث بن وهب.
قلت: كذا ذكر أبو نعيم، وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يَردّه عليه، فلا أدري من أراد بقوله:
«بعض المتأخرين» فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده، وابن منده لم يخرج هذا، واللَّه أعلم.
стр. 1025
باب الصاد والهاء
٢٥٣٥ - صَهْبَان بن عُثْمَان
(د ع) صَهْبَان بن عُثْمَان، أبو طَلاسَةَ الحَدَسِي (١)، عداده في الشاميين من أهل فلسطين.
روى عبد اللَّه بن عبد الكبير (٢) عن أبيه قال سمعت [أبي] (٣) صهبان أبا طلاسة، قال:
قدم علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي ﷺ ، ثم رجع إلى النبي ﷺ ، فغزا معه غزاة فاستشهد، وإني بن يدي رسول اللَّه.
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٣٦ - صُهَيْب بن سِنَان
(ب د ع) صُهَيْب بن سِنَان بن مَالِك بن عَبْد عَمْرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة ابن كعب بن سعد بن أسْلم بن أوس مناة بن النّمر بن قاسم بن هنب بن أفصى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، الرّبعىّ النّمرىّ. كذا نسيه الكلبي وأبو نعيم.
وقال الواقدي: هو صُهَيب بن سِنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.
وقال ابن إسحاق: صُهَيب بن سِنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جَنْدلة بن سعد بن خزَيْمَة بن كَعْب بن سعد؛ فجعل طفيلاً بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بن مَهيص بن خُزَاعِيّ بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، كنيته أبو يحيى، كناه بها رسول اللَّه ﷺ .
وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سَبَوه صغيراً، وكان أبوه وعمُّه عاملين لكسرى على الأُبُلَّة وكانت مَنَازِلُهم على دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا على الفرات (٤) من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيباً وهو صغير فنشأ بالروم. فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد اللَّه بن جُدْعان التَّيْمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عبد اللَّه بن جدعان.
стр. 1026
وقال أهل صُهَيْب وولده ومصعب الزبيري: إنه هَرَب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك.
ولما بُعِث رسول اللَّه ﷺ ، أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام؛ قال الواقدي: أسلم صهيب وعَمّار في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإِسناده إِلى أَبي زكريا يزيد بن إِياس، قال: وكان اشتراه عبد اللَّه بن جُدْعان، يعني صُهَيباً، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه، ، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي بن أبي طالب وصُهَيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه ﷺ بِقُبَاءَ لم يَرِمْ (١) بعدُ.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين الحارث بن الصِّمَّة، ولما هاجر صُهَيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فَنَثَل (٢) كِنانته وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أنِّي من أرماكم، وواللَّه لا تَصِلون إلىّ حتى أرميكم بكل سَهْم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فَدُلَّنا على مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه ﷺ ،
فقال له رسول اللَّه ﷺ : ربح البيع أبا يحيى، فأنزل اللَّه : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣)﴾ وَشَهِدَ صُهَيب بَدْراً، وأُحُداً، والخَنْدَقَ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحَرْبِي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : السُّبَّاق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبش.
стр. 1027
قال: وأخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سَبْعة: النبي ﷺ ، وأبو بكر، وبلال، وصُهَيب، وخَبّاب، وعَمّار بن ياسر، وسُمَيّة أُمّ عَمّار، ﵃ أجمعين، فأما النبي ﷺ فمنعه اللَّه، وأما أبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فَأُخِذوا وأُلْبِسُوا أدْرَاع الحديد، ثم أُصْهِروا في الشمس.
أخبرنا أبو جعفر [المبارك] (١) بن المبارك بن أحمد بن رُزَيق الواسطي، إمام الجامع بها، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب [بن بعوبا] أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به، قلت له: أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرئ أخبرنا أبو الحسين عبد اللَّه بن أحمد بن علي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم عبد اللَّه بن إبراهيم ابن بالوية، حدثنا عمران بن موسى. حدثنا هدية بن خالد، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: أن رسول اللَّه ﷺ ، قال «إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، نادى مناد: يا أهل الجنة، إنَّ لكم عند اللَّه، ، موعداً يريد أن يُنْجِزكُمُوه، فيقولون: ما هو - ألم يُثْقل موازيننا ويُبَيِّضْ وجوهنا، ويدخلْنا الجنة ويخرجْنا من النار؟ فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى اللَّه ﵎، فما شيءٌ أعطوه أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة» (٢) وروى عنه ابن عُمر أنه قال: مررت برسول اللَّه ﷺ ، وهو يصلّى، تسلمت عليه، فرد على إشارة بإصبعه.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، [حدثنا وكيع] (٣) حدثنا أبو فَرْوة يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما آمن بالقرآن من استحلَّ محارمه».
وكان فيه مع فضله وعلو درجته مُدَاعبة وحُسْنُ خُلُق،
روى عنه أنه قال: جئتُ النبيَّ ﷺ ، وهو نازلٌ بقبَاءَ، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النبي ﷺ : أتأكل
стр. 1028
التمر وأنت أرمد. فقلت: إنما آكل على شِقِّ عيني الصحيحة؛ فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت نواجذه».
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عُمَر حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يَنَاس يَنَاس، فقال عمر: ما له، لا أبا له، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلاماً له اسمه يُحَنَّس، وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه، فقال له عمر: ما فيك شيءٌ أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خِصَال، لولاهن ما قدمت عليك أحداً: أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي، وتَكْتَنِي بأبي يحيى اسم نبي، وتُبَذِّر مالك، فقال: أما تَبْذِيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول اللَّه ﷺ كناني أبى يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سَبَتْني صغيراً، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النّمِر بن قاسط، ولو انفلقت عني رَوْثة لانتميت إليها.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ مُحِبَّا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضُرب أُوصي أن يصلي عليه صُهَيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل الشورى على من يُسْتَخْلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثيرَ شَعْرِ الرأس.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٣٧ - صُهَيْب بن النّعْمَان
(ع ب س) صُهَيْب بن النّعْمَان، غير منسوب. أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقِرَاني (١) ونوشروان، قالوا: أخبرنا ابنُ رِيذَةَ (٢) (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم [قالا: أخبرنا (٣)]
стр. 1029
سليمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان، أخبرنا محمد بن مُصْعَب القُرْقُسانِي، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا منصور، عن هلال بن يِساف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «فَضْل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة».
رواه عُمَر بن شَبة، عن ابن مصعب.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
باب الصاد والواو والياء
٢٥٣٨ - صُؤاب
(ب د ع) صُؤاب، رجل من الصحابة، له ذكر، سكن البصرة.
روى مُحْرِز بن أبي يعقوب، قال: كان ها هنا رجل من أصحاب النبي ﷺ ، يقال له:
صُؤاب، لا يضع خِوَانه إلا دعا يتيماً أو يتيمين.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
٢٥٣٩ - صَيْفيّ بن الأسْلَت
(ب) صَيْفيّ بن الأسْلَت، أبو قيس الأنصاري، أحد بني وائل بن زيد، وهو مشهور بكنيته، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أتَمَّ من هذا.
كان هو وأخوه وَحْوَح، قد صارا إلى مكة مع قريش، فسكناها، وأسلما يوم الفتح؛ قاله ابن إسحاق.
وقال الزبير: إن أبا قيس بن الأسلت الشاعر، أخا وحوح، لم يسلم، واسمه الحارث بن الأسلت، قال: ويقال: عبد اللَّه.
وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نَظَرٌ في أبي قيس.
أخرجه أبو عمر.
٢٥٤٠ - صَيْفي أبو الحارث
صَيْفيّ، أبو الحارث بنُ سَاعِدَةَ بن عبد الأشْهل بن مالك بن لَوْذان.
خرج في بعض المغازي مع النبي ﷺ ، فتوفي بالكدِيد (١)، فكفّنَه النبي ﷺ في قميصه.
ذكره ابن الكلبي.
стр. 1030
٢٥٤١ - صَيْفِيُّ بنُ ربْعيّ
(ب) صَيْفِيُّ بنُ ربْعيّ بن أوس، في صحبته نظر، شهد صفين مع علي أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٤٢ - صَيْفيّ بن سَواد
(ب د ع) صَيْفيّ بن سَواد بن عَباد بن عَمْرو بن غنم بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً، كذا قال ابن إسحاق: صيفي ابن سواد.
وقال ابن هشام: صيفي بن أسْوَد بن عباد، ونسبه كما ذكرناه (١)، قال عروة بن الزبير:
إنه شهد بدراً أخرجه الثلاثة.
٢٥٤٣ - صَيْفيّ بن عَامِر
(ب) صَيْفيّ بن عَامِر، سيِّد بني ثعلبة، كتب له النبي ﷺ كتاباً، أمَّرَه فيه على قومه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٤٤ - صَيْفِيّ بن قَيْظِي
(ب) صَيْفِيّ بن قَيْظِي بن عَمْرو بن سهل بن مخرَمَة بن قلع بن حَرِيش بن عبد الأشهل، أخو الحُبَاب، وهو ابن أخت أبى الهيثم بن التَّيِّهان، أمه الصَعْبة بنت التَّيِّهان.
قتل يوم أُحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
٢٥٤٥ - صَيْفِيّ أبو المرقع
(د ع) صَيْفِيّ أبو المرقع بن صَيْفِيّ.
روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي، عن أبيه، عن جده (٢): أن النبي ﷺ نهى عن قتل النملة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1031
٢٥٤٦ - صَيْفِي
(س) صَيْفِيّ، قال أبو موسى: ذكره سعيد، يعني القرشي، وقال: هو جد يحيى بن عبيد بن صيفي،
وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي، عن أبيه، عن النبي ﷺ : أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله.
أخرجه أبو موسى.
стр. 1032
باب الضاد
стр. 1033
باب الضاد والحاء
٢٥٤٧ - الضَّحَّاك الأنصَاري
(س) الضَّحَّاك الأنصَاري.
أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن محمد بن عمارة بن صبيح عن نصر بن مزاحم، عن مبذول بن علي، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري أن الضحاك الأنصاري قال: لما سار النبي ﷺ إلى خيبر، جعل عَلِيَّاً على مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن، فلما تكلم بها النبي ﷺ نادى بها عَلِيّ، فنظر النبي ﷺ إلى جبريل فَضَحِك، فقال: ما يُضْحِكك؟ قال: إني أُحبه فقال النبي ﷺ لعلي: إن جبريل يقول: إنه يحبك. قال: وبلّغت أن يحبى جِبريل؟ قال: نعم، ومن هو خير من جبريل، اللَّه .
رواه عبد اللَّه بن الجَهْم (١) الرازي، عن نصر، وقال: عن إبراهيم، عن الضحاك.
أخرجه أبو موسى
٢٥٤٨ - الضَّحَّاك بن أبي جَبِيرة
(ب د ع) الضَّحَّاك بن أبي جَبِيرة، وقيل: أبو جَبِيرة بن الضحاك.
روى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن جبيرة، قال:
كانت الألقاب، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ (٢).
ورواه بشر بن المفضل، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وشعبة، وحفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أبي جَبِيرَة بن الضحاك، قال: فينا نزلت: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ وذكر الحديث.
قال الترمذي: أبو جَبِيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك.
وأما أبو يعلى الموصلي فإنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جَبِيرة، وقال: حدثنا هُدْبة، وإبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي
стр. 1034
عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رسول اللَّه ﷺ رجلاً بلقبه، فقيل: يا رسول اللَّه، إنه يكرهه. فأنزل اللَّه : ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ وقيل:
إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة، وسنذكره، إن شاء اللَّه تعالى، والصحيح أن أبا جَبِيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٤٩ - الضَّحَّاك بن حَارِثَة
(ع ب س) الضَّحَّاك بن حَارِثَة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.
ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبِيعة رسول اللَّه ﷺ . وذكره ابن شهاب وابن إسحاق (١) فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً.
٢٥٥٠ - الضحاك بن خليفة
(ب) الضّحّاك بن خَليفة بن ثعلبة بن عَدِيّ بن كَعْب بن عَبْد الأشهل، الأنصاري الأشهلي شهد أحداً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب، ﵁، وهو أبو ثابت بن الضحاك وأبو أبي جَبِيرة، وهو الّذي نازع محمد بن مسلمة في الساقية، وارتفع إلى عمر، فقال عمر لمحمد بن مسلمة: واللَّه ليَمُرَّن بها ولو على بَطْنِك.
وقيل: أول مشاهده غزوة بني النَّضِير، ولا يعرف له رواية.
أخرجه أبو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جَبِيرة: إنه الضحاك بن خليفة، فقد جعل هاهنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك، وجعل هناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جَبِيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، واللَّه أعلم.
٢٥٥١ - الضَّحَّاك بنُ رَبِيعَة
(س) الضَّحَّاك بنُ رَبِيعَة الحِمْيَري. له ذكر في كتاب العلاء، تقدم ذكره، أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.
стр. 1035
٢٥٥٢ - الضَّحَّاك بن زِمْل
(ع س) الضَّحَّاك بن زِمْل الجُهَني. قاله الطبراني في معجمه، وقيل: عبد اللَّه بن زِمْل، أخرجه ابن منده فيمن لا يُسَمَّى.
روى مسلم بن عبد اللَّه الجهني، عن عمه أبي مَشْجَعَةَ بن رِبْعِي، عن الضحاك بن زمل، قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله: سبحان اللَّه وبحمده، وأستغفر اللَّه إن اللَّه كان تواباً. سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة، لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة، ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا … فذكر الحديث بطوله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أما ابن زِمْل فلا أعلمه سمى في شيء من الروايات، وقد أورده الطبراني، وتبعه أبو نعيم؛ قال: وأراهما ذهبا غير مَذْهَبٍ، لأنهما لَعَلَّهُما حَفِظا اسم الضحاك بن زِمْل، فظنا هذا ذاك، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره ابن أبي حاتم.
٢٥٥٣ - الضَّحَّاك بنُ سُفْيان السّلَمي
الضّحّاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد اللَّه بن حَبِيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم بن منصور السّلَمي.
صحب النبي ﷺ ، وعقد له.
ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي.
٢٥٥٤ - الضَّحَّاك بن سُفْيان العامري
(ب د ع) الضَّحَّاك بن سُفْيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن رَبيعة ابن عامر بن صَعْصَعَة، العامري الكلابي، يكنى أبا سعيد.
أسلم، وصحب النبي ﷺ ، وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رسول اللَّه ﷺ على مَنْ أسْلَم من قومه، وكتب إليه أن يُورِّث امرأة أشيَم الضَّبَابي من دِيَةِ زوجها، وكان قُتِل خَطَأ، وكان يقوم على رأس رسول اللَّه ﷺ مُتَوشِّحاً بسيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس، ولما سار رسول اللَّه ﷺ إلى فتح مكة أمَّره على بني سُلَيم، لأنهم كانوا تسعمائة،
فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : هل لكم في رجل يَعْدل مائة يُوَفِّيكم ألفاً؟ فوفاهم بالضحاك، وكان
стр. 1036
رئيسهم، وإنما جعله عليهم، لأنهم جميعهم من قيس عَيْلان، واستعمله رسول اللَّه ﷺ على سَرِيّة. وذكره العباس بن مِرْدَاس السَّلَمي في شعره، فقال (١):
إنَّ الذين وَفَوا بما عاهدتهم … جَيْشٌ بعثتَ عليهم الضَّحَّاكا
أمَّرْتَه ذَرِب السِّنان (٢) كأنه … لما تَكَنَّفه (٣) العدو يَرَاكا
طوراً يُعَانق باليدين، وتارة … يَفْري (٤) الجماجم حازماً بَتَّاكَا
روى عنه سعيد بن المسيَّب، والحسن البصري.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود، أخبرنا أحمد بن صالح، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى قال له الضحاك بن سفيان الكلابي: كتب إليَّ رسول اللَّه ﷺ أن أورّث امرأة أشيم الضّيابى من دِيَةِ زوجها (٥).
رواه جماعة من الأئمة، عن الزهري.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٥٥ - الضَّحَّاك بن عَبْد عَمْرو
(ب ع س) الضَّحَّاك بن عَبْد عَمْرو بن مَسْعُود بن كعب بن عَبْد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثُمّ من بني دينار بن النَّجَار، وهو أخو النعمان بن عبد عمرو، شهدا جميعاً بدراً؛ قاله ابن شهاب، وشهد أيضاً أُحداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٢٥٥٦ - الضَّحَّاك بن عَرْفَجَة
(ب د ع) الضّحاك بن عرفجة السّعديّ، سعد تميم
стр. 1037
قال عبد اللَّه بن عَرَادة، عن عبد الرحمن بن طَرَفة، عن الضحاك بن عَرْفَجَة أنه أُصيب أنفه يوم الكُلَاب (١).
وقال أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طَرَفة، عن أبيه طَرَفَة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
وقال ابن المبارك، عن جعفر بن حَيَّان، عن ابن طرفة [بن (٢)] عرفجة، عن جده؛ يعني عرفجة: أنه أُصيب أنفه يوم الكلاب.
فقوم جعلوه الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفجة، قاله أبو عمر.
وذكر ابن منده قول عبد اللَّه بن عَرَادة، وقال: الصواب: عرفجة بن أسعد.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين أنه أُصيب أنفه، وهو وهم، والصواب عرفجة ابن أسعد.
وهذا لم يقله ابن منده وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أنه وهم، فلم يسبق عليه حجة.
واللَّه أعلم.
٢٥٥٧ - الضَّحَّاك بن قَيْس
(ب د ع) الضحاك بن قَيْس بن خَالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن مُحَارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كِنانة، القرشي الفِهري، يكنى أبا أُنَيْس، وقيل: أبو عبد الرحمن. وأُمه أُميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سنا منها، قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسبع سنين أو نحوها. وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي ﷺ .
وكان على شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاءٌ عظيم، وسَيّره معاوية على جيش، فعبر على جِسْر مَنْبِج، وصار إلى الرَّقَّة، ومضى منها فأغار على سواد العراق، وأقام بِهيتَ، ثم عاد، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين.
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد اللَّه بن الزبير، وغلب مَرْوان بن الحكم
стр. 1038
على بعض الشام، فقاتله الضحاك بِمَرْج رَاهِط عند دمشق، فَقُتِلَ الضحاكُ بالمَرْج، وقُتِل معه كثير من قَيْس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين.
وقد روى عنه الحسن البصري، وتميم بن طَرَفة، ومحمد بن سُوَيد الفِهْرِي، وسِمَاك، وميمون بن مِهْران.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن، أنَّ الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهَيْثَم حين مات يزيد بن معاوية:
«سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن بين يدي الساعة فِتَناً، [كقِطَع الليل المظلم، فِتناً] كقطع الدخان، يموت فيها قَلْبُ الرجل، كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أقوامٌ دينهم بِعَرَضٍ من الدنيا قليل».
وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم أشقاؤُنا وإخواننا، فلا تسبقونا حتى نَخْتارَ لأنفسنا (١)».
أخرجه الثلاثة.
٢٥٥٨ - الضَّحَّاك بنُ قَيْس التميمي
(ب د ع) الضَّحَّاك بنُ قَيْس بن معاوية التميمي، وهو الأحنف بن قيس، وقد تقدم في الأحنف، وفي صخر.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٥٩ - الضَّحَّاك بن النُّعْمَان
(ع س) الضَّحَّاك بن النُّعْمَان بن سَعْد، ذكرهُ أبو بكر بن أبي عاصم في الوُحْدان.
أخبرنا أبو موسى إجازة، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نُعَيْم، وعبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن فُورَك القَبَّاب، أخبرنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، أخبرنا كَثِير بن عُبَيد، أخبرنا بَقِيّة بن الوليد، عن عُتْبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن عَمْرو، عن الضحاك بن النعمان بن سعد: أن مسروق بن وائل قَدِم على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم وحسن إسلامه، فقال: أُحِبّ أن تبعث إلى قومي رِجالاً يدعونهم إلى الإسلام، وأن تكتب إلى قومي كتاباً، عَسَى اللَّه أن يَهْدِيَهم إليه. فأمر معاويةَ فكتب: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه ﷺ إلى الأقْيال من حَضْرَمَوْت، بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصدقة على التِّيعَة، ولصاحبها التِّيمَة، وفي السُّيُوب الخُمْس، وفي البَعْل العُشْر،
стр. 1039
لا خِلَاطَ ولا وِرَاطَ، ولا شِغَارَ، ولا جَلَبَ، ولا جَنَب، ولا شِنَاقَ، والعَوْن للسَّرايا المُسْلمين، لكِل عَشَرة ما يحمِل القِرَاب (١)، من أجْبَا (٢) فقد أربى، وكل مسكر حرام». فبعث إلينا النبي ﷺ زيادَ بنَ لَبِيدِ.
هذا كتابٌ غريب، والمشهور أنَّ النبي ﷺ كتبه لوائل بن حُجْر، وغريبه:
التِّيعَة: الأربعون من الغنم، وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها، وقيل: هو اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من كُلّ الحيوان.
والتِّيمَة لصاحبها: هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغَ الفريضة الأُخرى، وقيل:
هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يَحْلِبها، وليست بسائمة.
والسيوب: الرِّكاز، وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية. وقيل: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة.
والبَعْل: هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من سماءٍ ولا غيرها.
لا خلَاط، الخِلَاط: مصدر خالطه مخالطة وخِلَاطاً، وهو أن يخلط. الرجلان إبلهما، فيمنعا حق اللَّه، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المُصَدِّق خلطوا الغَنَم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنَهوا عن ذلك.
والوِرَاط: أن يَجْعل غَنَمَه في وَهْدَة من الأرض، لِتَخْفَى على المُصَدِّق. وقيل: هو أن بغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشَّنَقُ - بالتحريك-: ما بين الفريضتين، من كل ما تَجِب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضةَ الأُخرى.
والشِّغَار: هو أن يزوج الرجلَ ابنته أو أُخته أو من يَلِي أمْرَها من رجل؛ وَيَتَزَوّج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.
стр. 1040
لا جَلَب: هو أن ينزل المُصَدِّق موضعاً، ويرسل إلى المِيَاه مَنْ يجلِب إليه الأموال، فيأخذ زكاتها، وهو المراد ها هنا.
والجَنب، هو أن يَبْعُد ربّ المال بماله عن موضعه، فيحتاج المُصَدِّق إلى الإبعاد في اتِّبَاعه، وقيل: الجَلَب والجَنَب في السِّباق (١).
باب الضاد والراء
٢٥٦٠ - ضِرَار بن الأزْوَر
(ب د ع) ضِرَار بن الأزْوَر، واسم الأزور مالك بن أوْس بن جَذِيمة بن رَبيعة بن مالك ابن ثعلبةَ بن دُودان بن أَسد بن خُزَيمة.
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أبو عمر نسباً آخر، فقال: ضرار بن الأزور بن مِرْداس بن حَبِيب بن عَمْرو بن كَثِير بن عَمْرو بن شَيْبان الأسَدِيّ، والأول أشهر، يكنى أبا الأزور، وقيل: أبو بلال، والأول أكثر.
كان فارساً شجاعاً شاعراً، ولما قدم على رسول اللَّه ﷺ كان له ألف بَعِير برعاتها، فأخبره بما خلف،
وقال: يا رسول اللَّه، قد قلت شعراً. فقال: هيهِ، فقال (٢):
خَلَعْتُ القِدَاحَ وعَزْفَ القيان … وَالْخَمرَ أشربها والثمالا
وكَرّى المُحَبَّرَ (٣) في غَمْرَةِ … وَجَهْدِي على المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شَتَّتْنَا … وَطَرَّحْتَ أهلَك شَتَّى شِمالا
فيا رب، لا أغبنن صفقتي … فقد بعث أهلي ومالي بِدَالا
فقال النبي ﷺ : ما غُبِنت صَفْقَتُك يا ضرار.
وهو الذي قتل مالك بن نُوَيرة التميمي بأمر خالد بن الوليد (٤) في خلافة أبي بكر الصديق، ﵃، وهو الذي أرسله رسول اللَّه ﷺ إلى بني الصيْداء، من بني أسد، وإلى بنى الدّيل.
стр. 1041
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدّب، بإِسناده إِلى أَبي زكريا يزيد بن إياس، قال: ذكر الحسن بن عبد الحميد، أخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن عُبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فحلبت له شاة فقال: دَعْ دَاعيَ اللبن (١).
وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاءً عظيماً، حتى قطعت ساقاه جميعاً، فجعل يحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي. وقيل: بل بقي باليمامة مجروحاً، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجْنَادِين، من الشام، قاله موسى بن عقبة. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عُمَر بن الخطاب ﵁، وقيل: إنه ممن نزل حَرّان، من أرض الجزيرة، وإنه شهد البرموك، وفَتْح دمشق … وقيل: إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا: قال اللَّه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢) ولم يَعْزِم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك، فكتب إليه عُمَر: ادْعهُمْ، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلِدْهم. فسألهم، فقالوا: إنها حَرَام، فجلدَهُم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٦١ - ضِرَارُ بن الخَطَّاب
(ب د ع س) ضرار بن الخطّاب بن مِرْداس بن كثير بن عَمْرو بن حبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارب بن فِهْر بن مَالك، القُرَشي الفِهْرِي.
كان أبُوه الخطَّابُ رئيس بَني فهر في زمانه، وكان يأخذ المِرْباع (٣) لقومه، وكان ضِرَار يوم الفِجَار على بني محارب بن فِهْر. وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.
قال الزبير بن بكار: لم يكن في قريش أشعرُ منه ومن ابن الزِّبَعْرَى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يوم الفتح.
стр. 1042
يا نبيّ الهدى إليك لجا حىّ قريش وأنتَ خيرُ لَجَاءِ (١)
حين ضاقت عليهم سعة الأرض … وعاداهُمُ إله السماء
والتقت حَلْقتا البِطَان (٢) على القوم … ونُودُوا بالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاء
إنّ سعداً يريد قاصمةَ الظهر بأهل الحَجُونِ والبَطْحَاء يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح: اليوم تُسْتَحَلّ الحُرْمة.
وقال ضرار يوماً لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيراً منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار. يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفارَ فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجَعَ يوم أُحد، فمرَّ بهم ضِرار بن الخطاب، فقالوا:
هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زَوَّجْت منكم يوم أُحُد أحَدَ عشر رجلاً من الحُور العِين.
هذا كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عُمر بن الخطاب؛ قال أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقولُ أبي عمر يُؤيِّدُ قَوْلَ ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابنُ منده بترجمة مفردة، فلا وجهَ لاستدراكه، وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يوم فتح مكة. وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل على إسلامه.
٢٥٦٢ - ضِرَار بن القَعْقَاع
(د ع) ضِرَار بن القَعْقَاع، أخو عَوْف بن القعقاع.
روى حديثَه زيدُ بن بِسْطَام بن ضِرار بن القعقاع، عن أبيه، عن جده قال: وفد أبي إلى النبي ﷺ ، وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر رسول اللَّه ﷺ لكل رجل منا بِبُرْدَيْن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1043
٢٥٦٣ - ضرَار بن مُقَرِّن
ضرَار بن مُقَرِّن المُزَني. كان مع خالد بن الوليد لما فتح الحِيرة، في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عَشَرَة إخوة.
٢٥٦٤ - ضِرْسُ بنُ قُطَيْعَة
(س) ضِرْسُ بنُ قُطَيْعَة. ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حَنْظلة بن حذْيم، وهو اليتيمُ الذي كان عند حنيفة، وجاء به إلى النبي ﷺ ، وهو شِبْه المحتلم، فأشهد حنيفة النبي ﷺ أنه أعطاه أربعين من الإبل. وقد تقدم ذكره في حنيفة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٢٥٦٥ - ضُرَيْح بن عَرْفَجَة
(س) ضُرَيْح بن عَرْفَجَة. وقيل: عَرْفَجَة بن ضُرَيْح.
روى ليث، عن زياد بن علاقة، عن ضريح بن عرفجة، أو عرفجة بن ضُريح، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إنها ستكونُ هَنَات وَهَنَات، (١) فمن رأيتموه يريد أن يفرق بين أُمَّةِ محمد وأمرها جميع فاقتلوه، كائناً مَن كان.
أخرجه أبو موسى، وقال: اختُلِف في اسم هذا الرجل على وجوه (٢)، قيل: عرفجة بن شُرَيح، وهو الأشهر.
باب الضاد والغين والميم
٢٥٦٦ - ضغاطر
(س) ضغاطر، الأُسْقُفُّ الرُّومي، روى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أن هرقل قال لدحية بن خَلِيفَة الكَلْبي، حين قدم عليه بكتاب رسول اللَّه ﷺ وَيْحَكَ، واللَّه إني لأعلم أن صاحبك نَبِيُّ مُرْسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقفِّ، فاذكر له أمر صاحبكم، فهو أعظم في الروم مني، وأجْوزُ قولاً مني عندهم، فانظر ما يقول. فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول اللَّه ﷺ
стр. 1044
فقال له ضغاطر: صاحبك، واللَّه نبيٌّ مرسل، نعرفه في صفته ونَجدُه في كتابنا باسمه.
ثم ألقى ثياباً كانت عليه سُوداً، ولبس ثياباً بيضاً، ثم أخذ عصاه، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إنه قد جاءنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إلى اللَّه، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن أحمد رسول اللَّه. فَوَثَبُوا عليه وَثْبَةَ رَجُلٍ واحد، فضربوه فقتلوه، فرجع دِحْية إلى هرقل فأخبره الخبر، فقال: قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا، وضغاطر كان، واللَّه، أعظم عندهم مني.
أخرجه أبو موسى.
٢٥٦٧ - ضِمَاد بن ثَعْلبة
(ب د ع) ضِمَاد بن ثَعْلبة الأزْدِي، من أزد شَنُوءَة، كان صديقاً للنبي ﷺ في الجاهلية وكان رجلاً يتطبب، ويَرْقِي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: ضِمَاد بن ثعلبة الأُزدي، من أزد شَنُوءة، وزاد ابن منده: وقيل، ضمام.
ورووا كلُّهم حديثَ ابن عباس الذي أخبرنا به أبو الفرج يَحْيى بن محمود الثقفي، وأبو ياسر ابن أبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الأعلى، وهو أبو هَمَّام، حدثنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس:
أن ضِماداً قَدِم مكة، وكان من أزد شنوءَة، وكان يَرْقِي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون. فقال: لو رأيت هذا الرجل لعل اللَّه أن يشفيه على يديَّ. فلقيه فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن اللَّه يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال النبي ﷺ : [إنَّ] الحمد للَّه، نحمدُه ونَسْتعِينه، من يَهْدِه اللَّه فلا مُضلَّ له ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، وأنَّ محمداً عبده ورسوله، أما بعد.
فقال: أعِدْ عَلَيَّ كلماتِك هؤلاء. فأعادَهُنَّ النبي ﷺ ثلاثاً، فقال: واللَّه لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثلَ هؤلاء الكلمات، واللَّه لقد بلغَتْ نَاعُوسَ (١) البحر، فمُدَّ يدك أبايعك على الإسلام، فمَدَّ النبي ﷺ يده، فبايعه،
стр. 1045
فقال النبي ﷺ : وعلى قومك؟ فقال: وعلى قومي، قال: فبعث رسول اللَّه ﷺ سَرِيَّة، فمروا بقومه، فقال صاحب السريَّة للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟ أعزم (١) على رجل أصاب شَيْئاً من أهلِ هذه الأرض إلا رَدَّه. فقال رجل منهم: أصبت مِطْهَرَة (٢). فقال: ارددها، إن هؤلاء قومُ ضِمَادِ (٣).
أخرجه الثلاثة.
ضِمَاد: آخره دال.
٢٥٦٨ - ضِمَامُ بن ثَعْلبة
(ب د ع) ضِمَامُ بن ثَعْلبة السَّعْدي. أحد بني سَعْد بن بكر، وقيل: التميمي، وليس بشيءٍ.
قدم على النبي ﷺ ، أرسله إليه بنو سَعْد بن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس؛ قاله محمد بن حبيب وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابنُ هشام عن أبي عبيدة.
روى حديثه ابنُ عباس، وأنس، وأبو هريرة، وطلحة بن عُبَيد اللَّه، ولم يسمه طلحة، وطرُقُه صِحَاح.
أخبرنا عُبيد اللَّه بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني محمد بن الوليد، عن كُرَيب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثتْ بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافداً إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقدم عليه، فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد، وكان رجُلاً جَلْداً ذا غدير تين (٤)، فأقبل حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ ، وهو في المسجد جالس في أصحابه، فقال: أيكم ابنُ عبد المطلب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : أنا ابن عبد المطلب، فقال: يا ابن عبد المطلب، إنِّي سائلك وَمُغْلِظٌ عليك في المسألة، فلا تَجِدَنَّ في نفسك. فقال:
لا أجد في نفسي، سل عما بدا لك. فقال: أَنْشُدُك باللَّه إلهَك وإله من كان قَبْلك وإله من هو كائن بَعْدَك، آللَّه بعثك إلينا رسولاً؟ قال: اللَّهمّ نَعَم. قال: فأنشدك باللَّه إلهَك، وإله من كان قَبْلك، وإله من هو كائن بَعْدَك، آللَّه أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئاً، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤُنا يعبدون؟ قال: اللَّهمّ نَعَم. قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام
стр. 1046
فريضة فريضة، الصلاة والزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام، يَنْشُدُه عند كل فريضة كما نَشَده في التي كان قبلها، حتى فرغ، فقال: إني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمداً رسول اللَّه، وسأُؤَدّي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف راجعاً، فقال رسول اللَّه ﷺ حين ولى: إن يصدق ذو العَقِيصتَيْن (١) يَدْخُلِ الجنة.
وأتى قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، فقالوا:
مه يا ضِمام اتّقِ البرص، اتق الجذام اتق الجُنُون! فقال: وَيْلكم! إنهما واللَّه ما يضرّان وما ينفعان، وإن اللَّه قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فو اللَّه ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلماً.
قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من صمام (٢).
أخرجه الثلاثة.
ضمام: آخره ميم.
٢٥٦٩ - ضمام بن زيد
ضِمَام، مثله، هو ابن زيد بن ثَوَابَة بن الحَكَم الهَمْدَاني.
وفد على النبي ﷺ فأسلم، وكتب له النبي ﷺ كتاباً، وذلك مرجعه من نبوك.
قاله الطبري، وذكره أبو عمر في نَمَط (٣).
٢٥٧٠ - ضَمْرَة بنُ أنَس
ضَمْرَة بنُ أنَس الأنْصَاري. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي. أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عِمْران بن بكار البراد الحِمْصي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَيَّاش، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قيس بن سعد،
стр. 1047
عن عطاءٍ، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حَرُم عليهم الطعام والشراب والنساءُ، وإن ضَمْرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبَع من الطعام، فلما صَلَّى رسول اللَّه ﷺ العشاءَ الآخرة قام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول اللَّه ﷺ فأخبره، فأنزل اللَّه : ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ (١) الآية، فكان ذلك عفواً ورحمةً من اللَّه، .
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافاً كثيراً، وقد تقدم ذكره في غير موضع.
٢٥٧١ - ضَمْرة بن ثَعْلَبة
(ب د ع) ضَمْرة بن ثَعْلَبة البَهْزِي، وبهز قبيلة من بني سُلَيم بن مَنْصور، سكن حمص:
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا سُرَيج بن النعمان، حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سُلَيم، عن يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة، أنه أتى النبي ﷺ وعليه حُلَّتان من حُلَل اليمن، فقال: يا ضمرة، أترى ثوبيك هذين مُدْخِلَيْك الجنةَ؟ فقال: لَئِن استَغْفِرتَ (٢) لي يا رسول اللَّه، لا أقعد حتى أنزعهما عني. فقال النبي ﷺ :
اللَّهمّ، اغفر لضمرة بن ثعلبة. فانطلق سريعاً حتى نزعهما عنه.
وروى عنه أبو بَحْرِيَّةَ أن النبي ﷺ قال: لن تزالوا بخير ما لم تَحَاسَدُوا.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٧٢ - ضَمْرة بن سَعْد
(د ع) ضَمْرة بن سَعْد السلمي، له ولأبيه صحبة.
روى يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع زياد ابن ضمرة يحدِّث عن عُرْوةَ بن الزبير: أن أباه سعد (٣) بن ضَمْرة حدَّثه، وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنيناً مع النبي ﷺ : أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر يوماً، ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقام رجلان عُيَيْنَةُ بن حِصْن الفزاري من قبس عيلان، والأقرع بن
стр. 1048
حابس التميمي من خِنْدف، فجلسا بين يدي رسول اللَّه ﷺ يختصمان في قتيل لهما، فسمعتُ عيينة وهو يقول: واللَّه يا رسول اللَّه، لا أدعه حتى أذيق نساءَه من الحَرِّ (١) ما أذاق نسائي، فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ الدية، فلم يزل بهم رسول اللَّه ﷺ والناسُ حتى قبلوا الدية، فقال:
ائتوا بصاحبكم يستغفر (٢) له رسول اللَّه ﷺ ،
فأتي به النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ :
من أنت؟ قال: أنا مُحَلِّم بن جَثَّامة الليثي، وكان القتيل عامر (٣) بن الأضبط، لَقُوه وفيهم أبو قتادة وأبو حَدْرَد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له. ووطب (٤) من اللبن، فسلّم عليهم، فقتله محلّم ابن جَثَّامة (٥).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن أبا نعيم، قال: ضمرة بن سعد السلمي، وقيل: ضُمَيرة.
٢٥٧٣ - ضَمْرَة أبو عُبَيْد اللَّه
(د ع)
ضَمْرَة أبو عُبَيْد اللَّه روى عنه ابنه عبيد اللَّه: أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«تخرج حَرُورِيَّة (٦) من أنهار باليمامة، قلت: ليس بها أنهار، قال: ستكون».
ذكره أبو زُرْعة في الأفراد، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٧٤ - ضَمْرَةُ بن عَمْرو الجهني
(ب د ع) ضَمْرَةُ بن عَمْرو، ويقال: ضَمْرة بن بِشْر، والأكثر يقولون: ضمرة بن عمرو ابن عَديّ الجُهَني، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من الأنصار، وهم من الخزرج أيضاً، رَهْط سعد بن عبادة.
قال موسى بن عُقْبة: شَهِد بدراً، وقتِل يوم أُحد. ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
قلت: من يرى قولهم حليف بني طَرِيف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفاً، وليس فيه اختلاف، فإن بني طريف بطنُ من بني ساعدة، وهو طريف بن الخَزْرج بن ساعدة، وهم رهط سعد بن عبادة.
стр. 1049
٢٥٧٥ - ضَمْرة بن عَمْرو الخَزاعِي
(ع س) ضَمْرة بن عَمْرو الخَزاعِي، وقيل: ضَمْرة بن جُنْدَب، وقيل: ضَمْضَم، أخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (١) الآية؛ فلما قرأها المسلمون قال ضَمْضَم بن عمرو - وقال بعضهم: ضَمْرة بن عمرو الخزاعي-: واللَّه لأخْرُجَنّ. وكان مريضاً، وقال آخرون: تمارض عمداً ليخْرُج. فقال: أخْرِجوني من مكةَ فقد آذاني فيها الحَرّ. فخرج حتى انتهى إلى التّنْعِيم، فتوفي، فأنزل اللَّه : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية (٢).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن علي بن المثنّى، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمرو بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جُنْدَب من بيته فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرْضِ الشرك إلى رسول اللَّه ﷺ . فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول اللَّه، فنزل الوَحْي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٥٧٦ - ضمرة بن عياض
(ب) ضَمْرَةُ بنُ عِيَاض الجُهَنِيّ، حليف لبني سَوَاد من الأنْصَارِ.
شهد أُحداً وقُتِل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن عمِّ عبد اللَّه بن أُنَيْس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٧٧ - ضَمْرة بن أبي العِيص
(ب د ع) ضَمْرة بن أبي العِيص بن ضَمْرة بن زِنباع، وقيل: ابن العيص الخُزَاعي.
خرج مهاجراً، فتوفي في الطريق. روى سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص بن ضمرة ابن زنباع، لما أُمِروا بالهجرة، كان مرِيضاً، فأمر أهْله أن يَفْرِشوا له على سرير، ويحملوه إلى
стр. 1050
رسول اللَّه ﷺ ، ففعلوا، فتوفى بالتَّنْعِيم قريباً من مكة، فنزلت الآية هذه. وقال عكرمة:
اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضَمْرَةُ بن أبي العيص.
ورواه أشْعَث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضَمْرَة بن جُنْدَب
ورواه الحكم بنُ أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضَمْرَة بن أبِي العِيص.
ورواه عَمْرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أو أبو ضمرة.
قال أبو عمر: والصحيح أنه ضَمْرة، لا أبو ضمرة.
قال عكرمة: طلبت اسم الذي نزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً﴾ أربعَ عَشَرَةَ سنةً، حتى وقفت عليه.
وقد تقدم نحوُ هذا القول في ضَمْرة بن عمرو الخُزَاعي، ولولا أنَّ جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك، لكنا اقتدينا بهم.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٧٨ - ضَمْرَة بن غَزِيَّة
(ب) ضَمْرَة بن غَزِيَّة (١) بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَنْساء بن مَبْذول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحداً مع أبيه، وقتل يوم جسر أبى عبيد شهيداً في قتال الفُرْس، في خلافة عُمَر، وهو ابن أخي مُنْقِذ بن عمرو، والد حَبَّان بن مُنْقِذ.
أخرجه أبو عمر.
٢٥٧٩ - ضَمْرَةُ بنُ كَعْب
(ع س) ضَمْرَةُ بنُ كَعْب بن عمرو بن عَدِيّ الأنصاري الخزرجي الساعدي، روى مُوسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني ساعدة بن كعب: ضَمْرَةُ بن كعب بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَامِر بن جُهَينة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقالا في نسبه: جهينة. وساعدة غير جهينة، إلا أن يزيداً في أحدهما: بالحِلْف، وفي الآخر: بالنسب. ويغلِبُ على ظَنِّي أنه هو وضَمْرة بن عمرو بن
стр. 1051
عَدِيّ المقدَّم ذِكْره واحد، وأنَّ ذِكْر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحِلْف واحد، واللَّه تعالى أعلم.
٢٥٨٠ - ضَمْرَةُ
(د ع)
ضَمْرَةُ، غير منسوب. روى عنه سعيد بن المسبّب أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ «من قُتِل دُون مَالِه فَهُو شهيد».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٥٨١ - ضَمْضَمُ بنُ الحَارِث
ضَمْضَمُ بنُ الحَارِث بن جُشَم بن عُبَيْد السّلَمي، وهو القائل يوم حُنَين أبياتاً منها:
إذْ لا أزالُ على رِحَالَةِ نَهْدَة … جَرْدَاءَ تُلْحِق بالنِّجادِ إزاري (١)
يوماً على أثَرِ النِّهابِ وتارة … كانت مجاهِدة مع الأنصار (٢)
٢٥٨٢ - ضَمْضَمُ بن عَمْرِو
(ع س) ضَمْضَمُ بن عَمْرِو الخُزَاعي، وقيل: ضمرة. وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٥٨٣ - ضَمْضَمُ بنُ قَتَادة
(س) ضَمْضَمُ بنُ قَتَادة.
روى قطبة بن عَمْرو بن هَرِم بن قُطْبَة أن مدلوكاً حَدَّثهم: أن ضمضم بن قتادة ولِد له مولود أسود، من امرأة من بني عِجْل، فَأوْحش لذلك، وشكى إلى النبي ﷺ ، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: فَأنَّى ذلك؟ قال: عِرْق نَزَع. قال: وهذا عِرْق نَزَع. قال: فقدم عجائز من بني عِجْل فأخبرن أنه كان للمرأة جدّة سوداء.
стр. 1052
أخرجه أبو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فَزَارَة (١).
٢٥٨٤ - ضمَيْرة بن حَبِيب
(ب) ضُمَيْرة، تَصْغير ضَمْرة، هو ضمَيْرة بن حَبِيب، وقيل: ابن جندب، وقيل:
ضُمَيْرَة بن أنس. هو الذي خرج من بَيْتِهِ مهاجِراً إلى النبي ﷺ ، فمات في الطريق، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية.
أخرجه أبو عمر، وقال: رواه أشْعَث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نُعَيم عن أشعث، عن عكرمة: ضمرة، غير مصغر، واللَّه أعلم.
وقد تقدم في ضَمْرة بن أبي العيص ذِكْرُ الاختلاف فيه، وهو كثير.
٢٥٨٥ - ضُمَيْرة بن سَعْد
(ب) ضُمَيْرة بن سَعْد السُّلَمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بن سَعْد بن ضُمَيْرة.
مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.
روى عنه ابنه سعد بن ضميرة، من حديث محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة مُحَلِّم بن جَثَّامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وتقدّم في ضمرة أتمَّ من هذا.
٢٥٨٦ - ضُمَيْرة بن أبي ضُمَيْرة
(ب د ع) ضُمَيْرة بن أبي ضُمَيْرة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، له ولأبيه أبى ضُمَيرة صحبة، وهو جد حُسَين بن عبد اللَّه بن أبي ضميرة. يعد في أهل المدينة.
روى ابن أبي ذئب، عن حُسَين بن عبد اللَّه بن ضُمَيرة (٢)، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول اللَّه ﷺ مَرّ بأُمِّ ضُمَيرة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟ فقالت: يا رسول اللَّه، فُرِّق بيني وبين ولدي.
فقال رسول اللَّه ﷺ : لا نفرق بين والدة وولدها. ثم أرسل إلى الّذي عنده ضميرة فدعاه،
стр. 1053
فابتاعه منه بِبَكْرة (١). قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتاباً عندهم من النبي ﷺ : ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا كتاب لبني ضُمَيْرة، من مُحَمّد رسول اللَّه لبني ضُمَيرة وأهل بيته، إنَّ رسول اللَّه ﷺ أعتقهم، وإنهم أهل بيت من العَرَب، إن أحبوا أقاموا عند رسول اللَّه ﷺ ، وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم، لا تَعَرُّض لهم إلا بحق، من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيراً».
وكَتَبَ أُبَيّ بن كعب.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1054
باب الطاء
стр. 1055
(باب الطاء والألف)
٢٥٨٧ - طَارقُ بنُ أحْمَرَ
طَارقُ بنُ أحْمَرَ.
روى عثمان بن عبد اللَّه بن عُلاثةَ، عن طارق بن أحمر، قال: رأيت مع رسول اللَّه ﷺ كتاباً فيه: «مِنْ محمد رسول اللَّه ﷺ ، لا تبيعوا الثمرة حتى تيْنَع، ولا السَّهْمَ حتى يُخَمّس، ولا تطئوا الحبالى حتى وضعن».
كذا ذكر ابن قانع في الصحابة، وقال الدارقطني: طارق بن أحمر، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.
٢٥٨٨ - طَارِق بنُ أَشْيَم
(ب د ع) طَارِق بنُ أشيم بن مسعود الأشجعيّ، والد أبى مالك الأشجعي، واسم أبي مالك سعد. يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أبو مالك.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه: أنه سمع النبي ﷺ قال: «من وَحَّدَ اللَّه وكَفَر بما يُعْبَدُ من دونه، حَرُم ماله ودمُه، وحِسَابه على اللَّه » (١).
أخرجه الثلاثة.
٢٥٨٩ - طَارِقُ بنُ زِيَادِ
(ب) طَارِقُ بنُ زِيَادِ، حديثه عن سِمَاك بن حَرْب، عن ثَوْبان بن سلمة، عن طارق بن زياد، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن لنا كَرْماً ونَخْلا … الحديث.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٥٩٠ - طَارِق بن سُوَيد
(ب د ع) طَارِق بن سُوَيد الحَضْرَمِيّ، وقيل: سُوَيد بن طارق روى عنه وائل بن حُجْر الحَضْرمي، وابنُه عَلْقمة بن وائل.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا هُدْبة حدثنا حَمّاد بن سلمة، عن سِمَاك بن حَرْب، عن علقمة بن وائل بن حُجْر، عن طارق بن سويد