وسكن البَصْرة ومات بعُمَان سنة أَرْبَع وثمانين، لأنه كان مع ابن الأشعث لما خلع الحجاج وقاتله، فلما انهزم ابنُ الأشعث هرب عبد اللَّه إلى عُمَان فمات بها.
قال علي بن المديني: روى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن عُمَر، وعثمان، وعلي، والعباس. ابن عباس، وصفوان بن أُمية، وأُم هانئ، وكان ثقة. روى عنه بنوه عبدُ اللَّه، وعبيد اللَّه، وإسحاق وعبد الملك بن عُمَير، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده فقال: عبد اللَّه بن الحارث أبو إسحاق وقد تقدم ذكره والكلام عليه.
٢٨٨١ - عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِث بنِ هِشَامِ المَخْزُومي
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِث بنِ هِشَامِ بن المُغِيرَةِ المَخْزُومي. روى عن النبي ﷺ ، يقال: إن حديثه مرسل ولا صحبةَ له. واللَّه أعلم، إلا أنه وُلِد على عهد النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر، وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، وأبوه مَشْهُور.
٢٨٨٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِث بنِ هَيْشَةَ الأنصاري
عَبْدُ اللَّه بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أُميَّة بن معاوية بن مالك الأنصاري. شهد أُحداً، ولا عقب له، وأخوه عَمْرو بن الحارث شهد أُحداً أيضاً، ولا عقب له.
٢٨٨٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَارِثَةَ الأنْصَارِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ الأنْصَارِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يعد في المَدَنيين.
روى إسْحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن حارثة قال: لما قَدِم صفوانُ بن أُمية الجُمَحِيّ المدينة قال له رسول اللَّه ﷺ : «على مَنْ نزلت؟ قال:
على العباس بن عبد المطلب. فقال رسول اللَّه ﷺ : نزلت على أشدِّ قريش لقريش حبّاً».
أخرجه الثلاثة
٢٨٨٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ حُبْشِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حُبْشِي الخَثْعَمِي، سَكن مكة، وله صحبة. روى عنه عُبَيْد بن عُمَيْر ومحمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم:
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حجاج ابن محمد، عن ابن جُرَيْج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن عَلِيّ الأزْدي، عن عُبَيْد بن عمير
стр. 1192
عن عبد اللَّه بن حُبْشِي أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غُلُول فيه، وحج مبرور (١). قيل: فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قيل:
فَأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جَهْدُ المُقِلِّ. قيل: فَأيُّ الهِجْرة أفضل؟ قال: من هَجَرَ ما حرم اللَّه عليه. قيل: فَأَيُّ الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فَأَيُّ القتل أشرف؟ قال: من أهْرِيق دمهُ وعُقِر جَوَادُه» (٢).
أخرجه الثلاثة.
٢٨٨٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَبِيب
(د ع)
عَبْدُ اللَّه بنُ حَبِيب. مجهول. روى عنه عُبَيد بن عُمَير: أن النبي ﷺ قال: «من ضَنَّ بماله أن ينفقه، وبالليلِ أن يَكَابِدَهُ، فعليه بسبحانَ اللَّه وبحمدِهِ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٨٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ أَبِي حَبِيبَةَ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أَبِي حَبِيبَةَ، واسم أبي حبيبة: الأدرع. وقد تقدم نسبه في عبد اللَّه ابن الأدرع، وقيل: ابن أبي حبيبة بنُ الأَزْعَرِ بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبَيْعَة، من بني عمرو ابن عوف، وهو أنصاري من بني عبد الأشهل، وقيل: من بني عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوْس فهو على النَّسَبَيْنِ أوْسيٌّ، والأصح أنه من بني عَمْرو بن عوف.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُجَمِّع بن يعقوب حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قيل لعبد اللَّه بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: جاءَنا رسول اللَّه ﷺ في مسجدنا بقُبَاء، فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه، ثم دعا بشراب فشرِبَ، ثم أعطانيه فشربت منه، ثم قام يصلي فرأيته يصلي في نعليه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قوله: جاءَنا في مسجدنا بقباء، يدل على أنه من بني عَمْرو بن عوف، لا من بني عبد الأشهل، لأن قباء مساكن بنى عمرو بن عوف.
стр. 1193
٢٨٨٧ - عَبْدُ اللَّه أبو الحَجَّاج الثُّمَالِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه أبو الحَجَّاج الثُّمَالِي. غير منسوب، قيل: اسمه عبد اللَّه بن عَبْدٍ، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٨٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي حَدْرَدِ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي حَدْرَدِ الأسْلَمِي، واسم أبي حَدْرَدِ سَلَامة بن عُمَيْر بن أبي سلامة بن سعد بن مُسَاب (١) بن الحارث بن عَبْس (٢) بن هوازن بن أسلم، وقيل عَبْد بن، عُمَيْر بن عامر. له صحبة، يكنى أبا محمد، وأول مشاهده الحُدْيْبية وخَيْبر وما بعدهما، وبعثه رسول اللَّه ﷺ عيناً إلى مالك بن عوف النِّصْري (٣) وفي سرية أُخرى قُتِل فيها عامرُ بن الأضْبَط، فحياهم بتحية الإسلام، فقتله مُحَلِّم بن جَثَّامة، فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٤) … الآية.
واتفق أهل المعرفة على أنه له صحبة، وشدّ بعضهم فقال: لا صحبة له، وإنَّ أحاديثه مرسلة. ومن قال هذا فقد أخطأ، لأن فيما تقدم - من إرساله مَرّة عيناً، ومرة في السَّرِيَّة التي قَتَلَ فيها مُحَلِّمٌ عامرَ بن الأضبط - حُجَّةً لمن يقول: له صحبة، روى ذلك ابن إسحاق، وروى [محمد بن (٥)] جعفر بن الزبير، عن عبد اللَّه بن أبي حَدْرَدٍ: قال: كنت في سَرِيَّة بعثها النبي ﷺ إلى إضَم - وادٍ من أودية أشْجَع - فهذا كلّه يدلّ على أن له صحبةً.
قال أبو عمر: وقد قيل: إن القَعْقَاع بن عبد اللَّه بن أبِي حَدْرَد له صحبة. وهذا ليس بشيءٍ.
واحتجَّ من زعم أن عبد اللَّه لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه. وليس فيه حجة، فقد روى ابن عمر عن أبيه، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النبي ﷺ ، وتارة عن أبيه، عن النبي ﷺ في بعض ما يروي، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى إن علياً مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر، عن النبي ﷺ .
стр. 1194
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، حدثنا حاتم (١) بن إسماعيل المدني، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حَدْرَد الأسْلَمِي أنه قال: كان ليهوديّ (٢) عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إنَّ لي على هذا أربعةَ دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه. قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها! قال: أعطه حقه. قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تُغْنِمَنَا شيئاً فأَرجعَ فأَقضيَه قال:
فأعطه حقه - قال: وكان النبي ﷺ إذا قال ثلاثاً لا يراجع - فخرج به ابنُ أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردَة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها، ونزع البردة فقال: اشتر منى هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرَّتْ عجوز فقالت: مالك يا صاحب.
رسول اللَّه ﷺ ، فأخبرها فقالت: ها دونك هذا، لِبُرْد عليها (٣)، فطرحته عليه.
وتوفي عبد اللَّه سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي، وضمْرة بن ربيعة، ويحيى بن [عبد اللَّه (٤)] ابن بُكَيْر، وإبراهيم بن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة: مات زمن مُصْعَب بن الزبير. روى عنه ابنه القعقاع وغيره.
٢٨٨٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَذَافَةَ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِيّ بن سعد بن سَهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، يكنى أبا حُذَافَة، قاله أبو نَعيْم وأبو عُمَر وقال ابنُ منده: عبد اللَّه بن حذافة بن سعد بن عَدِيّ بن قيس بن سعد بن سَهْم. والأول أصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صِحَاح، وهو غلط.
وأُمه بنت حُرْثَان، من بني الحارث بن عبد مناة، أسلم قديماً، وصَحِب رسول اللَّه ﷺ ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بن حُذَافة، وهو أخو خُنَيْس بن حذافة، زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قَبْل النبي ﷺ .
стр. 1195
قال أبو سعيد الخدري (١): إن عبد اللَّه شَهِدَ بدراً. ولم يصح، ولم يذكره موسى بن عقبة، ولا عروة، ولا ابن شهاب، ولا ابن إسحاق في البدريين.
وشهد له رسول اللَّه ﷺ أنه ابن حذافة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سَلّم قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أُموراً عظاماً، ثم قال:
«مَن أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فو اللَّه لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا. قال: فسأله عبد اللَّه بن حُذَافة فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة» (٢) … وذكر الحديث.
وأرسله رسول اللَّه ﷺ بكتابه إلى كسرى (٣) يدعوه إلى الإسلام، فمزَّقَ كتابَ رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : «اللَّهمّ مَزِّق ملكَه». فقتله ابنهُ شِيرَوَيْهِ.
وكان فيه دُعَابة، وأَسرَتْه الروم في بعض غزواته على قَيْسَارِيّة: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر إذْناً قال أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو سعد المُطَرِّز وأبو علي الحَدَّاد، قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا ثابت بن بُنْدار بن أسَد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الإسْتِرَاباذِي، حدثنا عبد الملك بن محمد بن نُعَيْم، حدثنا صالح بن علي النَّوْفَلِي قال حدثنا عبد اللَّه بن محمد ابن رَبيعة القُدَامِي، حدثنا عُمَر بن المغيرة، عن عطاء بن عَجْلان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: أسرت الروم عبد اللَّه بن حذافة السهمي، صاحِب النبي ﷺ ، فقال له الطاغية: تَنَصَّرْ وإلاَّ ألقيتك في البقرة، لِبَقَرةٍ من نحاس، قال: ما أفعل. فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتاً وأُغْلِيت، ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد اللَّه: تنصّروا إلا ألقيتك. قال: ما أفعل. فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى: قال ردوه. قال: لا ترى أنى بكيت جزعا مما تريد أن أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نَفْسٌ واحدة يفعل بها هذا في اللَّه، كنت أُحبّ أن يكونَ لي من الأنفس عَدَد كل شعرة في، ثم تُسلَّطَ عليّ فتفعل بي هذا. قال: فأُعجِبَ منه وأحبَّ أن يطلقه، فقال: قَبِّلْ رأسي وأُطلقك. قال: ما أَفْعَل. قال: تَنَصّرْ وأزوجك بنتي
стр. 1196
وأقاسمك ملكي. قال: ما أفعل. قال: قبل رأسي وأُطلقك وأُطلق معك ثمانين من المسلمين.
قال: أما هذه فنعم. فَقَبَّل رأسه، وأطلقه، وأطلق معه ثمانين من المسلمين. فلما. قَدِموا على عمر بن الخطاب قام إليه عُمَر فقبل رأسه، قال: فكان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يمازحون عبد اللَّه فيقولون: قبلت رأَس عِلْج، فيقول لهم: أطلق اللَّه بتلك القبلة ثمانين من المسلمين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه - يعني ابن أبي بكر - وسالم أبِي النَّضْر، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن حُذَافة: أن النبي ﷺ أمَّرَ أن ينادى أيامَ التشريق أنها أيام أكل وشرب (١).
وتوفي عبد اللَّه بمصر في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٩٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَرَامٍ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ حَرَامٍ.
أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده إلى إبراهيم بن أبي عَبْلة قال: رأيت عَلى رأس عبد اللَّه بن حرام كِساءً، وقال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ القبلتين، وقال رسول اللَّه ﷺ : «أكرموا الخبز، فإن اللَّه سَخَّر له بركات السماءَ والأرض».
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وإنما هو عبد اللَّه بن عمرو بن أُم حرام، وربما يقال:
عبد اللَّه بن أُم حرام، ولعلها أُمه أو أُم أبيه.
٢٨٩١ - عَبْدُ اللَّه بنُ أُمِّ حَرَام
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أُمِّ حَرَام، أبو أبي. رأيته في تذكرتي، وعليه علامة الثلاثة، ولم أجده، وإنما هو مذكور في عبد اللَّه بن عمرو بن قيس.
٢٨٩٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَرْمَلَة
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حَرْمَلَة المُدْلِجِي. مجهول، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، إني أحب الجهاد والهجرة، وأنا في مال لا يصلحه غَيْرِي.
فقال رسول اللَّه ﷺ : «لا يَأْلِتُك (٢) اللَّه من عَمَلِكَ شيئاً».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1197
٢٨٩٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ حُرَيْث
(ب)
عَبْدُ اللَّه بنُ حُرَيْث البَكْرِي، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ : أي الأعمال أفضل؟ قال: «إسباغ الوضوءِ والصلاة لوقتها». روت عنه ابنته بُهَيَّة.
أخرجه أبو عمر.
٢٨٩٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ حُزَابة
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حُزَابة. ذُكِر في الصحابة، وهو من تابعي أهل الشام. روى عنه خالد بن مَعْدان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
٢٨٩٥ - عبد اللَّه بنُ الحَسَنِ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ الحَسَنِ.
أورده على العسكري فيما ذكر ابن أبي على، وروى عن داود ابن عبد الرحمن العطار، عن عبد اللَّه بن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ألَا أبُو أَيِّمٍ، ألَا أخُو أَيِّم يُزَوِّج عثمان بن عفان، فإني لو كانت عندي ثالثة لزوجته، فما زَوَّجته إلا بوحي من السماء».
أخرجه أبو موسى وقال: هذا مُرْسَل، بل مُعْضَل (١)، فليس لعبد اللَّه بن الحَسَنِ صُحبة.
٢٨٩٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ حِصْنٍ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ حِصْنٍ، أبو مدينة الدارمي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا محمد ابن هشام المستملي حدثنا عبيد اللَّه بن عائشة، حدثنا حماد عن ثابت، عن أبي مدينة الدارمي - وكانت له صحبة - قال: كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر «وَالْعَصْرِ» إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر - قال الطبراني:
قال علي بن المديني: اسم أبي مدينة: عبد اللَّه بن حِصْن.
أخرجه أبو موسى وقال: أورده ابن منده وغيره أبا مدينة في الكنى في التابعين، وقال:
يروي عن عبد الرحمن بن عوف.
стр. 1198
٢٨٩٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ حُكْل
(ب د ع)
عَبْدُ اللَّه بنُ حُكْل الأزْدِي. شامي. روى عن النبي ﷺ : «عُقْرُ دار الإسلام الشام (١)» روى عنه خالد بن مَعْدَان.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نُعَيم: ذُكِر في الصحابة، وهو تابعي.
٢٨٩٨ - عَبْدُ اللَّه بن حَكِيمِ الجُهَنِيّ
عَبْدُ اللَّه بن حَكِيمِ الجُهَنِيّ. أدرك النبي ﷺ ، ولا يعرف له سَماع، قاله البخاري. وقال أبو حاتم الرازيّ: إنما هو عبد اللَّه بن عُكَيْمٍ أبو مَعْبد الجُهَني (٢).
٢٨٩٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَكِيم القُرَشي
(ب س) - عَبْدُ اللَّه بنُ حَكِيم بن حِزَام القُرَشي الأسَدِي. تقدّم نسبهُ عند أبيه (٣).
صَحِب النبي ﷺ ، وكان إسلامه يوم الفتح هو وأبوه وإخوته: هشام، وخالد، ويحيى، وأُمه زينب بنت العوام. وقتل يوم الجمل مع عائشة، وكان صاحبَ لواء طلحة والزبير، ﵃.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢٩٠٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَكِيم الضّبِّي
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ حَكِيم الضّبِّي.
روى سيف بن عمر، عن الصعب (٤) بن بلال بن هلال، عن أبيه، عن عبد الحارث بن حكيم الضبي: أنه وفد على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: عبد الحارث بن حَكِيم. قال:
أنت عبد اللَّه، وولاه صَدَقات قومه.
وروى أيضاً فقيل (٥): عن الحارث بن حكيم. والصحيح عبد الحارث.
أخرجه أبو موسى.
قلت: وقد أخرج أبو موسى أيضا: عبد اللَّه بن زيد الضَّبِّي، وقال: كان اسمه عبدَ الحارث فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه. وأخرج أبو عمر: عبدَ اللَّه بن الحارث الضبيّ، وقال: سماه
стр. 1199
رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه. وأنا أظن الثلاثة واحداً، فلم يكن فيمن أسلم من ضَبَّة من الكثرة إلى أن تشتبه أسماؤُهم وأسماءُ آبائهم، ويرد الكلام في «عبد اللَّه بن زيد» أتمَّ من هذا، واللَّه أعلم.
٢٩٠١ - عَبْدُ اللَّه بنُ حُكَيْم الكِنَانِي
(ب)
عَبْدُ اللَّه بنُ حُكيم الكِنَانِي. من أهل اليمن، سمع النبي ﷺ يقول في حجة الوداع:
«اللَّهمّ اجعلها حَجَّةً لا رياءَ فيها ولا سُمْعة».
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر فقال: عبد اللَّه بن حُكَيْم يعني بضم الحاءَ وفتح الكاف - الكِنَانِي، من أهل اليمن، يروي عن بِشْر بن قُدَامة قال: «أبصرت عيناي رسول اللَّه ﷺ واقفاً بعرفات. (١) روى حديثه محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، عن سعيد بن بشير، (٢) عنه.
فهذا يدلُّ على أنه تابعي، وقد ذكره أبو عمر في «بشر بن قدامة» الضِّبابِي فقال: روى عنه عبد اللَّه بن حُكَيْم. ورواه ابن منده وأبو نُعَيْم في «بشر بن قدامة» فقالا: روى عنه عبد اللَّه بن حُكَيْم. وذكر الحديث وقال: «أبصرت عيناي رسول اللَّه ﷺ واقفاً بعرفات». فهذا يدل على أن «عبد اللَّه» تابعي، واللَّه أعلم.
٢٩٠٢ - عَبْدُ اللَّه الملقب بالحِمَار
(د ع) عَبْدُ اللَّه. يلقب حِمَاراً، كان صاحب مُزَاحٍ يُضْحِكِ النبي ﷺ ويُهْدِي إليه.
أخبرنا مِسْمار بن عُمَر بن العويس وغيرُ واحد قالوا: أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن بُكَيْر، عن الليث، حدثني خالد بن يَزِيد (٣)، عن سعيد بن أبي هِلال، عن زيد بن أسْلَمَ، عن أبيه، عن عُمَر بن الخطاب ﵁: أن رجلاً كان على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان اسمُه عبد اللَّه، [وكان (٤)] يلقب حِمَاراً، كان يُضْحِك رسول اللَّه ﷺ ، وكان النبي ﷺ جَلَدَه في الشراب فَأُتِيَ به يوماً فأمر بِهِ فجُلِد، فقال رجل من القوم:
اللَّهمّ الْعَنْه ما أكثر ما يُؤْتَى به رسول اللَّه ﷺ . فقال النبي ﷺ : «لا تلعنه، فو اللَّه ما علمت إلا أنه (٥) يُحِبّ اللَّه ورسوله.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم».
стр. 1200
٢٩٠٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي الحَمْسَاء
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي الحَمْسَاء العَامِريُّ، من عامر بن صَعْصَعَة. قاله أبو عمر، عداده في البصريين، وقيل: سكن مَكة.
أخبرنا هبة اللَّه بن عبد الوهاب بن أبي حَبه، أخبرنا أبو الحَسَن علي بن محمد بن حَسْنُون، أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان الدَّقَّاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحُسين بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه القرشي، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سِنَان القوفي (١)، حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن بَدَيْل بن مَيْسَرة، عن عبد الكريم، عن عبد اللَّه بن شَقِيق، عن أبيه، عن عَبْدِ اللَّه بن أبي الحَمْسَاء قال: بايعتُ النبي ﷺ ببَيْعٍ قبل أن يُبْعثَ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك، فنسيت يومي هذا والغد، فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه، فقال لي: يا فتى، لقد شَقَقْتَ عليّ! أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك.
وقال ابن مَنْدَه وأبو نُعَيم: وقيل ابن أبي الجَدْعَاء. وقد تقدم، وأخرجه أبو عمر هناك وقال: التميمي، وقيل: الكناني، وقيل: العبدي. وجعل هذا عامرياً، فكأنه رآهما اثنين.
وأما ابن منده وأبو نُعَيم فلم ينسُباه في الموضعين، وقالا في الترجمتين: ابن أبي الحَمْساء، وقيل: ابن أبي الجدعاء. فهما رأياه واحداً، لأنهما لم يذكرا نَسَباً يُفَرِّق بينهما، ومع أنهما جعلاه واحداً جعلا ترجمتين، كل واحدة منهما يقولان فيها: ابن أبي الحمساء، وقيل: ابن أبي الجدعاء.
٢٩٠٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ الحُمَيِّر
(ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ الحُمَيِّر الأشْجعي، من بني دُهْمَان، حليف للأنصار.
شهد بدراً مع أخيه خارجة، وشهد أحداً، وقد تقدم عند أخيه خارِجَة أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد اللَّه في الخاءَ يعني خُمَيْر (٢) - بالخاء المعجمة، وذكر ابن ماكولا حُمَيِّر - بضم الحاءِ المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
стр. 1201
٢٩٠٥ - عبد اللَّه بن حَنْطَب
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حَنْطَبُ بنُ الحَارِث بن عُبَيد بن عُمَر بن مَخْزُوم بن يَقَظَةَ (١) القرشي المَخْزومي، والد المُطَّلِب.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، عن عبد اللَّه ابن حَنْطَب أن النبي ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال: «هذان السمع والبصر».
وروى عنه ابنه أيضاً أنه قال: خطبنا رسول اللَّه قال: «إني سائلكم عن اثنتين، عن القرآن، وعن عِتْرَتِي».
قال الترمذي: عبد اللَّه بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ (٢).
أخرجه الثلاثة.
حَنْطَب: بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وآخره باء موحدة.
٢٩٠٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَنْظَلَة
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حَنْظَلَة بن أبي عاَمِر الرَّاهِب الأنصاري الأوْسِي، وأبوه حَنْظَلَةُ هو غَسِيلُ المَلَائِكة، وقد تقدَّم نَسَبُه عند ذكر أبيه (٣) ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، لأن أباه قتل بأحد، ولما توفي النبي ﷺ كان لعبد اللَّه سبعُ سنين. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر. وأُمه جميلة بنت عبد اللَّه بن أبي بن سَلُول، فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قِتالُ أحد، فبات عندها، فلما صلى الصبح عاد إليها، فأرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أنه دخل بها، فقيل لها بعدُ: لم فعلت هذا؟ قالت:
رأيت كأن السماءَ انفرجت فدخل فيها ثم أطبقت، فقلت: هذه الشهادة: فأشهدت عليه، وخلقت بعبد اللَّه تلك الليلة.
وقد رَوَى عن النبي ﷺ ورآه. روى عنه عبدُ اللَّه بن يزيد الخَطْمِي، وأسماء بنت زيد ابن الخطَّاب، وعبد اللَّه بن أبي مُلَيْكَة وغيرهم.
стр. 1202
روى المُسَيَّب بن رافع ومَعْبَد بن خالد، عن عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمِيّ - وكان أميراً على الكوفة - قال: أتينا قيسَ بن سعد بن عُبادة في بيته، فأذَّن بالصلاة فقلنا: قُمْ فصلِّ بنا.
فقال: لم أكن لأُصَلِّيَ بقوم لست عليهم أميراً.
فقال عبد اللَّه بن حنظلة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يَؤمَّ في رَحْلِه». قال: فقال قيس لمولى لهم (١): قُمْ فصل بهم.
وقتل عبد اللَّه يوم الحَرّة، في ذي الحَجَّة، سنة ثلاث وستين، قتله أهلُ الشام، وكان سبب وقعة الحَرَّة أنه وفد هو وغيرُه من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية، فرأوا منه مالا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد، وبايعوا لعبد اللَّه بن الزبير، ووافقهم أهلُ المدينة، فأرسل إليهم يزيد مسلم بن عُقْبَة المُرِّي، وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مُجْرِماً، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة، قتلَ كَثِيراً منهم في المعركة، وقتل كثيراً صَبْراً. وكان عبد اللَّه بن حنظلة ممن قُتِل في المعركة، ولما اشتدَّ القتال قَدَّم بنيه واحداً واحداً، حتى قتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل.
وكان فاضلاً صالحاً، عظيم الشأن كبير المَحَلّ، شريف البيت والنسب. سمع قارئاً يقرأ:
﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ (٢) فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج، ثم قام فقيل:
يا أبا عبد الرحمن، اقعد. فقال: منع مني ذِكْرُ جَهَنَّمَ القعودَ، ولا أدري لعلي أحدهم.
وقال مولاه سعيد: لم يكن لعبد اللَّه بن حنظلة فِراشٌ ينام عليه، إنما كان يلقي نفسه إذا أعيا من الصلاة، يتوسد رداءَه وذراعه، ويهجع شيئاً قال عبد اللَّه بن أبي سفيان: رأيت عبد اللَّه بن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة، فقلت: أمَا قُتِلت؟ قال بلى، ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأنا أَسْرح في ثمارها حيث شئت، فقلت: أصحابُك؟ ما صُنِع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي، لم تُحَلَّ عُقَدُه حتى الساعة.
واستيقظت.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٠٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ حَوَالة
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ حَوَالة. نسبه الهَيْثَم بنُ عَدِيّ إلى الأَزْد، ونسبه الواقدي إلى بني عامر ابن لؤي. والأول أشهر، ويمكن أن يكون أزدياً. وهو حليف لبني عامر.
стр. 1203
سكن الأردن من أرض الشام، يكنى أبا حوالة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى ابن إسحاق، حدثني يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عبد اللَّه بن حوالة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا: مَوْتِي، والدجال، وقتل خليفة مصطبرٍ بالحق مُعْطِيه» (١)
وروى أبو إدريس الخَوْلَانِي، عن عبد اللَّه بن حَوَالة، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: إنكم سَتُجَنَّدون أجنادا، فجند بالشام، وجند بالعراق، وجُنْد باليمن. فقال (٢) الحوالي: يا رسول اللَّه، خَرْلي. قال: عليك بالشام.
ورواه مكحول (٣) وجُبَيْر بن نفير وغيرهما، عن عبد اللَّه بن حوالة، نحوه.
وروى عنه من أهل مصر ربيعة بن لَقِيط التَّجِيبِي - وكان قدم مصر - وتوفي بالشام سنة ثمانين، وله أحاديثُ غير هذا.
أخرجه الثلاثة
٢٩٠٨ - عَبْدُ اللَّه بن حَوْلي
عَبْدُ اللَّه بن حَوْلي. قال الأمير أبو نصر: وأما حَوْلي - بحاء مهملة مفتوحة - فهو عبد اللَّه بن حولي، ويقال: هو ابن حوالة (٤) صاحبُ رسول اللَّه ﷺ .
٢٩٠٩ - عبد اللَّه بنُ خَازِم
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ خازم (٥) بن أَسْمَاءَ بن الصَّلْت بن حَبِيب بن حارثة بن هلال بن سماك ابن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم بن منصور، أبو صالح السِّلَمِيّ.
أمير خراسان، شجاع مشهور وبطل مذكور. روى عنه سعد (٦) بن الأزرق وسعيد بن عثمان، قيل: إن له صحبة. وفتح سَرْخَس (٧)، وكان أميراً على خراسان أيام فتنة ابن الزبير، وأول
стр. 1204
ما وليها سنة أربع وستين، بعد موت يزيد بن معاوية وابنه معاوية، وجرى له فيها حروب كثيرة، حتى تَمَّ أمره بها، وقد استقصينا أخباره في كتاب الكامل في التاريخ (١).
وقتل سنة إحدى وسبعين بخراسان في الفِتْنة.
٢٩١٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ خَالِدِ بن أسِيد
(د ع) عبد اللَّه بن خالد بن أسِيد بن أبي العِيص بن أُمية بن عبد شَمْس القُرشي الأُمَوِي، وهو ابن أخي عَتَّاب بن أسيد.
في صحبته ورؤْيته نظر.
روى عنه ابنه عبد العزيز أن النبي ﷺ قال: «عرفَةَ اليوم الذي يعرف فيه الناس».
أخرجه ابنُ منده وأبُو نُعَيْم، وقال ابن منده: هو مخزومي. وليس بشيء، وهو أُمَوِيٌّ لا شبهة فيه.
واستعمله زياد على بلاد فارس، واستخلفه زياد حين مات، وهو الذي صلى على زياد، وأقره معاوية على الولاية بعد زياد، قاله الزبير (٢)
٢٩١١ - عَبْدُ اللَّه بنُ خالِدِ بن سَعْدِ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ خالِدِ بن سَعْدِ. أورده أبو بكر بن أبي عاصم في بني فِهْرٍ، من كتاب «الآحاد والمثاني».
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي المقري (٣)، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، حدثنا عبد اللَّه بن محمد القَبَّاب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن عمرو، حدثنا محمد بن عائد، حدثنا الهَيْثَم بن حُمَيْد، حدثنا العَلَاءِ، عن حَرَام بن حكيم - ونسب هذا: حرام بن حكيم بن خالد بن سعد - رجل من قريش، عن عمه: أن رسول اللَّه ﷺ قال:
«إنكم أصبحتم في زمان كثيرٍ فقهاؤُه، قليلٍ خطباؤُه، وقليل من يسأل وكثير من يُعْطِي، العمل فيه خير من العلم، وسيأتي عليكم زمان كثير خطباؤُه، قليل فقهاؤُه، كثير من يسأل، قليل من يعطى، العلم فيه خير من العمل».
стр. 1205
وهذا الرجل أورده ابن منده، وجعل ترجمته: عبد اللَّه بن سَعْد. ولم يذكر في نسبه «خالد»، واللَّه، ، أعلم.
أخرجه أبو موسى، وهذا استدراك لا وجه له، فإنه قد ذكره، وإن كان أبو موسى يستدرك كلَّ من أخل ابن منده بشيءٍ من نسبه، فليستدرك عليه أكثر كتابه، فإنه ترك أكثر الأنساب فلم خصص هذا بالذكر؟.
٢٩١٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ خَالِد بن عُرْوة
عَبْدُ اللَّه بنُ خَالِد بن عُرْوة بن شِهاب، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فبايعته وأتيت النبيَّ ﷺ بأكيدر (١) دومة الجندل (٢)
٢٩١٣ - عبد اللَّه أبو خالد
(د ع) عبد اللَّه أبو خَالِد. من أهل الشام
روى حديثه عقيل بن مدرك، عن خالد بن عبد اللَّه السّلمي، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: «إن اللَّه أعطاكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩١٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي خَالِد
عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي خَالِد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار. قتل يوم الخندق.
قاله ابن الكلبي.
٢٩١٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ خَبَّابِ
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ خَبَّابِ بن الأرَتِّ. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٣)، أدرك النبي ﷺ ، له رؤيه ولأبيه صحبة.
روى عن أبيه، وعن أبىّ بن كعب. قال زكريا بن العَلَاء أول مولود ولد في الإسلام عبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن خبّاب.
стр. 1206
وقتل عبد اللَّه بن خباب، قتله الخوارج، كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى إخوانهم من أهل الكوفة، فلقوا عبد اللَّه بن خباب ومعه امرأته، فقالوا له: من أنت؟ قال: أنا عبد اللَّه ابن خباب صاحب رسول اللَّه ﷺ ، فسألوه عن أبي بكر وعمَر وعثمان وعلي، فأثنى عليهم خيراً، فذبحوه فسال دمه في الماء، وقتلوا المرأة وهي حامل مُتِمّ (١) فقالت: أنا امرأة، ألا تتقون اللَّه؟! فبقروا بطنها، وذلك سنة سبع وثلاثين، وكان من سادات المسلمين ﵁.
٢٩١٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ خُبَيْب
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ خُبَيْب الجُهَني. حليف الأنصار، عداده في أهل المدينة، له ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه معاذ:
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سُكَيْنَة الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، حدثنا بن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن أبي أسيد البَرَّاد، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيْب، عن أبيه قال: «خرجنا في ليلة مَطِيرة وظلمة شديدة، نطلب رسول اللَّه ﷺ ليصلّي لنا، قال: فأدركته فقال: قل: فلم أقل، ثم قال: قل.
فلم أقل شيئاً، قال: قل: فقلت: ما أقول؟ قال: قل هو اللَّه أحد، والمعوذتين حين تُمْسِي وحين تُصْبِح، ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» (٢).
أخرجه الثلاثة.
أبو أسِيد: بفتح الهمزة وكسر السين.
٢٩١٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ الخِرِّيت
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ الخِرِّيت البَكْرِي، من بني بَكْر بن معاوية. يُعَدّ في الحجازيين، لم يسند ولم تصح له صحبة ولا رؤْية.
روى محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي نَجيج، عن عبد اللَّه بن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن عبد اللَّه بن خِرِّيت - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: لم يكن من قريش فَخِذٌ إلاَّ وله ناد معلوم في المسجد يجلسون فيه، فكان لبني بكر مجلس تجلسه، فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبلَ غلامٌ فدخل من باب المسجد مُسْرِعاً، حتى تعلق بأستار الكعبة، فجاءَ بعده شيخ يريده، حتى انتهى إليه، فلما ذهب ليتناوله يَبِست يدهُ، فقلنا: ما أخلق هذا أن يكون من بنى بكر.
стр. 1207
فقمنا إليه فقلنا: ممن أنت؟ قال: من بني بكر. فقلنا: لا مَرْحَبَاً بك، مالك ولهذا الغلام؟ فقال الغلام: لا، واللَّه إلا أن أبي مات ونحن صبيان صغار، وأمنا مُوتِمَةُ (١) لا جدَة لها، فعاذت بهذا البيت فنقلتنا إليه، وأوصتنا فقالت: إذا ذهبتُ وبقيتُم بعدي فَظُلِم أحدٌ منكم، فرأى هذا البيت، فليأْته فليتعوذ به فإنه سَيَمْنَعُهُ. وإنَّ هذا أخذني واستخدمى واسترعاني إبله، فجلب من إبله قطيعاً، فجاء بي معه، فلما رأيتُ البيتَ ذكرتُ وصاة أُمي. فقلنا: قد واللَّه نرى البيت مَنَعَكَ. فانطلقنا بالرجل، فإذا قد يبست يده، فشددناه على بعير من إبله، وقلنا له: انطلق، لعنك اللَّه! أخرجه الثلاثة.
٢٩١٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ خَلَف
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ خَلَف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضَة بن سُبَيْع بن جُعْثُمَةَ بن سعد بن مليح ابن عمرو بن ربيعة الخُزَاعي، والد طلحة الطلحات كان كاتباً لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة، وأُمه جُنَيبَة (٢) بنت أبي طَلْحَة العبدري، وقتل مع عائشة يوم الجمل، وشهد أخوه عثمان بن خَلَف وقعة الجمل مع علي.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له صحبة، وفي ذلك نظر.
٢٩١٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ خُمَيْر
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ خُمَيْر، من بني عُبَيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سَلمَة، حليف لهم من بني دُهْمَان، بطن من أشْجَع. وهو أخو حارثة بن خُمَير، شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
حُمَيِّر: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الباء، قاله الأموي عن ابن إسحاق. ورواه يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق: خُمَيْر، بخاء معجمة مضمومة، وفتح الميم، وتسكين الياء، واللَّه أعلم.
стр. 1208
٢٩٢٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ خُنَيْس
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ خُنَيْس، ويقال: عبد الرحمن. وهو أصح، ويذكر في باب عبد الرحمن، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٩٢١ - عَبْدُ اللَّه الخَوْلَانِي
(ب) عَبْدُ اللَّه الخَوْلَانِي، والد أبي إدريس الخَوْلَانِي. له صحبة وهو من ساكني الشام، واسم أبي إدريس عائذُ اللَّه أخرجه أبو عمر، وقال البخاري: له صحبة، سمع منه ابنه أبو إِدْرِيس.
٢٩٢٢ - عَبْدُ اللَّه بن أبي خَوْلي
عَبْدُ اللَّه بن أبي خولى. ذكره الكلبي فيمن شهد بدرا، وذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه خَوْلي (١) بن أبي خَوْلِي.
٢٩٢٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ خَيْثَمة
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ خَيْثَمة ذكره ابن شاهين.
قال محمد بن سعد الواقدي: أبو خيثمة السَّالِمِي اسمه: عبد اللَّه بن خَيْثَمَة، أحدُ بني سالم من الخُزْرَج. شهد أُحُداً وَبَقِيَ إلى أيام يزيد بن معاوية.
وقال أبو بكر بن الجِعَابي (٢) في كتاب «الإخوة»: عبد اللَّه بن خيثمة، أخو سعد أبي خيثمة، شهد أُحداً.
أخرجه أبو موسى.
قلت قد ذكر أبو موسى كلام الجِعَابي، وهو يدلّ على أن أبا موسى ظن أن عبد اللَّه وسعداً اللَّذينِ ذكرهما ابن الجِعَابي أن عبد اللَّه هو المذكور في هذه الترجمة، وليس كذلك، فإنه ذكر أن المذكور في هذه الترجمة هو من بني سالم من الخزرج، وكذلك ذكره غيره أنه سالمي، وأما عبد اللَّه وسعد ابنا خيثمة اللذان ذكرهما ابن الجعابي فليسا من الخزرج، إنما هما من الأوس، من ولد امرئ القيس بن مالك، وليسا من الخزرج في شيءٍ، وقيل: إن عبد اللَّه هو ابن سعد بن خيثمة، لا أخوه، وهو الأشهر، فإن كان ابن الجعابي ظن أن سعد بن خيثمة هذا أخو عبد اللَّه ابن خيثمة السالمي، فقد وَهِم لأن سعداً من الأوس لا خلاف فيه بينهم، وإن كان ظن أن سعدا
стр. 1209
من الأوس وأن عبد اللَّه أخوه فهو أيضاً وهْمٌ، إنما هو ابنه، ويَردُ ذكره في عبد اللَّه بن سعد ابن خيثمة مشروحاً، واللَّه أعلم.
٢٩٢٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ دَارَة
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ دَارَة كان في حياة النبي ﷺ ، روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، لا تعرف له رواية عن النبي ﷺ ، وروى عن عثمان عن النبي ﷺ .
قاله ابن منده: وقال أبو نعيم: عبد اللَّه بن دارة، مولى عثمان، ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه كان في حياة النبي ﷺ ، ولم يذكره أحد في الصحابة، واختلف في اسمه فقيل:
عبد اللَّه. وقيل: زيد بن دَارَة. روايته عن حُمْران وعن عثمان أيضاً.
روى محمد بن كعب القرظي عن عبد اللَّه بن دارة مولى عثمان عن حمران مولى عثمان، عن عثمان أنه توضأ فأصبغ الوضوء وقال: لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو ثلاثاً ما حدَّثْتُكُموه، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما توضأ عبد فأسبغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة إلا غُفِر له ما بينه وبين الصلاة الأُخرى».
رواه محمد بن عبد اللَّه بن أبي مَرْيَم، عن ابن دَارة، عن عثمان نفسِه، وسماه زيد بن دارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٢٥ - عبد اللَّه بن الدَّيَّان
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ الدَّيَّان - واسم الدَّيَّان يزيدُ بن قَطَن بن زِيَاد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحَارِثِي. كان اسمه عبد الحَجَر فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه. وقيل: عبد اللَّه بن عبد المَدَانِ، واسمه عَمْرو. وفد على النبي ﷺ فسماه عبد اللَّه، وأسلم وبايع النبي ﷺ ، وكانت ابنته عائشة تحت عُبَيْد اللَّه بن العباس وهي التي قتل بسر (١) ابن أبي أرْطَأة أباها وابْنَيْها، والقصة مشهورة، وقد ذكرناها في بُسْر من هذا الكتاب. وقد ذكر هذا الإسم هكذا في بعض نُسَخ كتاب «الاستيعاب (٢)» لأبي عمر، ولم يرد في البعض، ولعله سَهْوٌ من الناسخ، وأما «عبد اللَّه بن عبد المدان» ففي جميع نسخ كتابه، ويرد هناك، ونشير إليه أفنا ذكرناه هاهنا
стр. 1210
٢٩٢٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ ذَرَّة
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ ذَرَّة (١) المُزَنِي. وفد إلى النبي ﷺ مع خُزَاعِيّ (٢) بن عبد نهم وبلال (٣) ابن الحارث ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: عبد اللَّه بن ذَرَّة المزني بن عائذ بن طَابخَةَ بن لأي بن خَلَاوة بن ثَعْلَبة بن ثَوْر بن هُدْمَة بن لاطِم بن عثمان بن عَمْرو المزني. وهو مولى أرطَبان، جَدِّ عبد اللَّه بن عَوْن بن أَرْطَبان، من فوق. وكنيته أبو بُرْدة.
أخرجه أبو موسى وقال: هو بالذال المعجمة، وتقدم له ذكر في خُزَاعِي بن عبد نُهم.
٢٩٢٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ ذِيَادِ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ ذِيَادِ (٤) بن عَمْرو بن زَمْزَمَة بن عَمْرو بن عَمَّارة (٥) بن مالك البدويّ، حليف الأنصار، وهو المُجَذَّر بن ذِيَاد (٦) والمُجَذَّر: الغليظُ. الخَلْقِ (٧). شهد بدراً، وهو بالمجذَّر أشهر. ويرد في الميم أتمَّ من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه هاهنا أبو عمر.
٢٩٢٨ - عَبْدُ اللَّه ذُو البِجَادَيْنِ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه ذُو البِجَادَيْنِ، وهو ابن عَبْد نُهْم بن عَفِيف بن سُحَيْم بن عَدِيّ بن ثعلبة بن سعد بن عديّ بن عثمان بن عمرو.
قَدِم على النبي ﷺ ، وكان اسمه عبدَ العزّى، فسمَّاه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه. وهو عم عبد اللَّه بن مُغَفَّل بن عبد نُهْم، ولقبه رسول اللَّه ﷺ ، «ذو البجادين»، لأنه لما أسلم عند قومه جَرّدوه من كل ما عليه وألبسوه بجاداً - وهو الكساءُ الغليظ. الجافي - فهرب منهم إلى رسول اللَّه ﷺ ، فلمّا كان قريباً منه شق بجاده باثنين، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، ثم أتى رسول اللَّه ﷺ ، فقيل له: ذو البجادين. وقيل: إن أُمه أعطته بجاداً فقطعته قطعتين، فأتى فيهما رسولَ اللَّه ﷺ ، واللَّه أعلم.
стр. 1211
وصحب رسول اللَّه ﷺ وأقام معه، وكان أوّاها (١) فاضلا كثيرا التلاوة للقرآن العزيز.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: كان عبد اللَّه - رجل من مُزَينة ذو البجادين - يتيماً في حجر عمه، فكان يعطيه، وكان محسناً إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد، فقال له:
لئن فعلتَ وتابعتَ دين محمد لأنزعنّ منك كل شيءَ أعطيتك. قال: فإنّي مسلم. فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جَرّده من ثوبه، فأتى أُمه فقطعت بجاداً لها باثنين، فاتّزر نصفاً، وارتدى نصفاً، ثم أصبح فصلَّى مع رسول اللَّه ﷺ الصبح، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ تَصَفَّح الناس ينظر من أتاه، وكان يفعل،
فرآه رسول اللَّه ﷺ فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد العزى.
فقال: أنت عبد اللَّه ذو البجادين، فالزم بابي. فلَزِم بابَ رسول اللَّه ﷺ ، وكان يرفع صوته بالقُرآن والتسبيح والتكبير. فقال عمر: يا رسول اللَّه، أَمُرَاءٍ هو؟ قال: دعه عنك، فإنه أحد الأوَّاهِينَ.
وتوفي في حياة رسول اللَّه ﷺ .
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال: لكأني أرى رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد اللَّه ذي البجادين، وأبو بكر وعُمَر يُدَلِّيانه، ورسول اللَّه ﷺ ، يقول: أدْنِيا مني أخاكما. فأخذه من قِبَل القبلة حتى أسنده في لحده، ثم خرج رسولُ اللَّه ﷺ ، ووليا هما العمل، فلما فرغا من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه يقول: «اللَّهمّ إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه. قال: يقول ابن مسعود: فو اللَّه لوَدِدْتُ أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة.
وقد روى من طريق آخر قال: فقال أبو بكر: وددت أني - واللَّه - صاحب القبر.
وذكر محمَّد بن إسحاق أنه مات في غزوة تبوك، وروى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن ابن مسعود في موته، ودعا له النبي ﷺ نحو ما تقدم (٢). وقال: قال عبد اللَّه: ليتني كنت صاحب الحفرة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1212
٢٩٢٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَاشِد الكِنْدي
عَبْدُ اللَّه بنُ رَاشِد الكِنْدي. أحد الوفد الذين قدموا من كِنْدة مع الأشْعَثِ بن قيس على رسول اللَّه ﷺ .
٢٩٣٠ - عبد اللَّه بنُ رَافع
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ رَافِع بن سُويد بن حَرَام بن الهَيْثم بن ظَفَر الأنصاري الأوْسِي الظَّفَرِي.
شهد أُحداً أخرجه أبو عمر مختصراً
٢٩٣١ - عَبْدُ اللَّه بنُ الرَّبِيع
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ الرَّبِيع بن قَيْسِ بن عَمْرو بن عَبَّاد بن الأبُجر - والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الخُدْرِي.
شهد العقبة. وقال عروة: إنه شهد بدراً.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار من الخزرج قال: ومن بني الأبجر - وهم بنو خُدْرَة بن عوف بن الحارث ابن الخَزْرَج: عبدُ اللَّه بن الربيع بن قيس، رجل (١).
أخرجه الثلاثة.
٢٩٣٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَبِيعةَ بن الأغْفَل
(ب د ع) عبد اللَّه بن ربيعة بن الأغْفَل العامِري، من بني عامر بن صَعْصَعة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد اللَّه بن ربيعة بن مَسْرُوح بن معاوية - وقيل: ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة. واتفقوا على أنه وفد مع عامر بن الطُّفَيْل على النبي ﷺ وذكروا (٢) قصة عامر وامتناعه عن الإسلام ودعاءِ النبي ﷺ عليه، وذكر ابن منده القصة كلها، وأما ابن عبد البر، وأبو نعيم فاختصراها.
قلت: قولُ ابن منده وأبي نعيم في نسبه: «ربيعة بن عامر بن صعصعة» فيه نظر، لأن من يعاصر النبي ﷺ لا يكون بينه وبين عامر بن صعصعة أب واحد، إنما يكون بينهما عدة آباءٍ، كعَلْقَمة بن عُلَاثَة بن عوف بن الأَحْوَص بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر بن صعصعة، ولبيد بن رَبِيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، فهذا لبيد مع طول عُمره قبل الإسلام
стр. 1213
يكون بينه وبين عامر خمسة آباء، وعلقمة ستة آباء، فكيف يكون بين عبد اللَّه وبين عامر أب واحد!! ولعل قد سقط عليهما ما بينه وبين ربيعة بن عامر، ورأيا ربيعة بن عامر، فظناه أباه، واللَّه أعلم.
وذكر بعضهم أن الأغفل بالغين المعجمة والفاء.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٣٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَبِيعَةَ
(د ع) عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المُطَّلبي، أُمه بنت الزبير بن عبد المطلب.
روى عنه عُرْوَة بن الزُّبَيْر، والفضل بن الحسن الضَّمْري.
روى ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن الفَضْلِ بن الحسن بن عَمْرو بن أميّة الضمري، عن عبد اللَّه بن ربيعة: أن أُمّ الحكم (١) بنت الزبير أرسلته وهو غلام، في إِثْرِ رسول اللَّه ﷺ ، وهو يريد بيت أُم سلمة، وأمرته أن يدركه فينتزع عنه رداءَه، فأتاه يَشْتَدُّ (٢) - قال: فأمسكت بردائه، فالتفت إليّ فقال: من أنت؟ فأخبرته، فقلت: إن أُمي أمرتني بهذا. فلف رداءَه ثم أعطانيه فقال: اذهب إلى أُمك فَمُرْها فلتشقه بينها وبين أُختها، فلتختمر به.
قلت: أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم وجعلاه من بني المطلب كما ذكرناه، رأيته في عدة نسخ كذلك، وإنما هو من بني عبد المطلب، وقد ذكر الزُّبَيْر بن بَكَّار ولدَ الحارث بن عبد المطلب فقال: وربيعة بن الحارث. وقال: وكان أَسنَّ من عَمِّه العباس. ثم قال: وكان وَلَدَ ربيعةُ بن الحارث محمداً وعبدَ اللَّه والعباسَ. ثم قال: وأُمهم جميعاً أُم الحَكَم بنتُ الزُّبَير بن عبد المطلب، ولكلِّهم عقب.
وقال أبو عمر في ترجمة أُم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب: وهي أُخت ضُبَاعة بنت الزبير. قال: وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، روى عنها ابنها عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث.
وذكر ابنُ منده وأبو نعيم في اسمها أيضاً فقالا: أُم حكيم، ويقال أُم الحَكَم وذكر حديثاً عن الفضل بن الحسن، عن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث، عن أُمه - وذكرا أيضاً أباه ربيعة فقالا: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
стр. 1214
وقال أبو أحمد العسكري، بعد ذكر ربيعة بن الحارث، قال: ابنه عبد اللَّه بن ربيعة ابن الحارث.
فظهر بهذا أنه من ولد عبد المطلب بن هاشم، لا مِنْ ولد عمّه المطلب بن عبد مناف، وهذا ربيعة هو الذي
قال فيه رسول اللَّه ﷺ : «أول دم أضع دم ربيعة بن الحارث (١)». وقد ذكرناه في ربيعة، واللَّه أعلم.
٢٩٣٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَبِيعَة الثَّقَفي
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ رَبِيعَة الثَّقَفي.
قال أبو موسى. أورده ابن أبي عاصم في الآحاد وقال: له حديث واحد:
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المُقْرِئِ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن فُورَك أخبرنا أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد:
أن عبد اللَّه بن ربيعة كان يَؤمّ أصحابه في التطوع في سوى رمضان.
هكذا رواه أبو موسى، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وذكر له هذا الحديث وقال: قال أبو بكر: وله حديث مُسْنَدٌ لم يقع لي.
٢٩٣٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَبِيعة النُّمَيْرِي
(ع س) عَبْدُ اللَّه بنُ رَبِيعة النُّمَيْرِي، أبو يزيد. ذكره الحَضْرمي في الوُحْدَان.
روى عفيف بن سالم، عن يزيد بن عبد اللَّه بن ربيعة النُّميري، عن أبيه: أن النبي ﷺ بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام، فتَرَّب (٢) أحدَ الكتابين ولم يُتَرِّب الآخر، فأسلم أهل القرية التي تَرَّب كتابهم.
أخرجه أبو موسى وأبو نُعَيم.
стр. 1215
٢٩٣٦ - عبد اللَّه بن أبي رَبِيعة الثَّقَفِي
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي رَبِيعة الثَّقَفِي، والد سُفْيان، روى عنه ابنه سفيان، وفي حديثه نظر.
روى حُمَيْد بن الأسود، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «المتشَبِّع بما لم (١) يُعْطَ كلابس ثَوْبَيْ زُورٍ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٣٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي رَبِيعَةَ
(ب د ع) عَبْد اللَّه بن أبي رَبيعة بن المُغِيْرَة بن عبد اللَّه بن عمر (٢) بن مَخْزُوم القُرَشِيّ المَخْزُومِي، وأُمه ثَقَفيَة. وقيل: أُمه وأُم أخيه عَيَّاش بن أبي ربيعة: أَسماءٌ بنت مُخَرِّبة (٣) من بني مخزوم وقيل من بني نَهْشَل بن دَارِم واللَّه أعلم وهو والد عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور يكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه في الجاهلية بَحِيراً (٤) فسماهُ رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وله يقول ابن الزِّبَعْري:
بَحِيرُ بنُ ذي الرُّمْحَيْنِ قَرَّبَ مَجْلِسِي … ورَاح علينا فضلُهُ غَيْرَ عَاتِم (٥)
واسم أبي ربيعة عَمْرو، وقيل: حذيفة. وقيل: اسمه كنيته. والأكثر يقوله: عمرو.
وقال هشام بن الكلبي: اسمه عمرو، واسم أخيه أبي أُمية: حُذَيْفة.
وكان أبو ربيعة يقال له: ذو الرمحين. وكان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم الفتح، وكان من أحسن الناس وجهاً، وهو الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في طلب أصحاب رسول اللَّه ﷺ الذين كانوا بالحبشة، وقيل غيره، وقيل: إنه هو الذي
стр. 1216
استجار بأُمِّ هانئٍ يوم الفتح، وكان مع الحارث بن هشام، فأراد عليٌّ قتلهما، فمنعته منهما
وأتت النبي ﷺ فأخبرته بذلك، فقال: «قد أجَرْنا من أجَرْتِ (١)».
وولاه رسول اللَّه ﷺ الجَنَد (٢) من اليمن ومَخَالِيفها، ولم يزل والياً عليها حتى قُتِل عُمَر ﵁، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاءَ، ثم ولي عثمان الخلافة، ﵁، فولاه ذلك أيضاً، فلما حُصِر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات.
يُعَدُّ في أهل المدينة، ومخرج حديثه عنهم.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي رَبِيعَةَ، عن أبيه، عن جَدِّه عبدِ اللَّه قال: «استقرض مني رسول اللَّه ﷺ أربعين ألفاً، فجاءَه مال فدفعه إليَّ، وقال: «بارك اللَّه في أهلك ومالك، إنما جزاءُ السلف الأداءُ والحمدُ (٣)».
أخرجه الثلاثة.
٢٩٣٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيّ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيّ. كوفي.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال الحكم وشعبة: له صحبة. وغيرهما يمنع صحبته ويقول: حديثه مرسل.
وقال علي بن المديني: عبد اللَّه بن رُبَيِّعة السُّلَمِيّ، له صحبة، وهو خال عمرو بن عُتْبَة بن فَرْقَد السّلمي، وهو من أعمام منصور بن المعتمر، لأن منصورا هو ابن المعتمر بن عتّاب بن رُبَيِّعَةَ.
وروى شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عبد اللَّه بن رُبَيِّعة يقول: «كان رسولُ اللَّه ﷺ في سفر، فسمع مؤذِّناً يقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه. فقال النبي ﷺ : أشهد أن لا إله إلا اللَّه. فقال: أشهد أن محمدا رسول اللَّه. فقال النبي ﷺ : أشهد أن محمداً رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : تجدونه راعِيَ غنم أو عازبا عن أهله. فلما
стр. 1217
هبطوا الوادي فإذا هو راعي غنم، وإذا شاة ميتة، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَتَرَوْنَ هذه هَيِّنَةً على أهلها؟ فو اللَّه للدُّنيا أهونُ على اللَّه من هذه الشاة على أهلها» (١).
وقد روى عنه عَمْرو بن ميمون، ومالك بن الحارث، وعلي بن الأقمر وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
رُبَيِّعَة: بضم الراءِ، وفتح الباءِ الموحدة، وتشديد الياءِ تحتها نقطتان، فلهذا أخرناه عن ربيعة بفتح الراءِ.
٢٩٣٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ رِزْق
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رِزْق المَخْزُومِيّ. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له صحبة ولا رؤْية.
روى عِمْرَان بن أبي أنس، عن عبد اللَّه بن رزق المَخْزُومي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «للَّه خِيرَتَان من خَلْقِه، فخِيرتُه من العرب قريش، وخِيرتُه من العجم الفُرْس».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٤٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ رِفَاعَةَ
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعِ الزُّرَقي. قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٢)، ذكره الحسن بن سفيان في الوُحْدَان، ووافقه بعض المتأخرين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا مروان ابن معاوية الفَزَاري، عن عبد الواحد بن أيمن المكِّيِّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن رفاعة الزرقي، عن أبيه - وقال: قال الفَزَاري مرة: عن ابن رفاعة الزُّرَقِي، عن أبيه قال أبي: وقال غير الفَزَارِي: ابن عُبَيْد (٣) بنِ رِفَاعَةَ الزرقي قال: لما كان يومُ أُحُدٍ، وانكفأ المشركون قال رسول اللَّه ﷺ : «استووا حتى أُثني على ربي، فصاروا خلفه صفوفاً، فقال: اللَّهمّ لك الحمدُ كلَّه، لا قابض لما بَسَطْتَ، ولا باسط، لما قبضتَ» … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: في إسناد حديثه نظر.
٢٩٤١ - عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرئِ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر ابن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،
стр. 1218
ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رَوَاحة. وقيل: أبو عمرو وأُمه كَبْشة بِنْتُ وَاقد بن عَمْرو بن الإطْنَابَةِ، من بنى الحارث بن الخزرج أيضاً.
وكان ممن شهد العقبة (١)، وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج. وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والحُدَيْبية، وخَيْبر، وعُمْرة القضاء، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله. وهو أحد الأُمراءِ في غزوة مُؤَتَة، وهو خال النُّعْمَان بن بَشِير.
روى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد اللَّه بن رَواحة أتى النبي ﷺ وهو يخطب، فسمعه يقول: اجلسوا. فجلس مكانه خارجاً من المسجد حتى فرغ النبي ﷺ من خطبته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال له: «زادك اللَّه حِرْصاً على طواعية اللَّه وطواعية رسوله».
وكان عبدُ اللَّه أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول اللَّه ﷺ ، ومن شعره في النبي ﷺ :
إني تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخيرَ أعرفُه … واللَّه يَعْلَمُ أَنْ ما خانني البَصَرُ (٢)
أَنْتَ النبيُّ ومن يُحْرَم شَفاعَتَه … يوم الحِسَابِ فقد أَزْرَى به القَدَرُ
فثبَّتَ اللَّه ما آتاكَ مِنْ حَسَنٍ … تثبيت موسى ونَصْراً كالذي نُصِروا
فقال النبي ﷺ : وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رَوَاحة. قال هشام بن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثَّبَات، فقتل شهيداً، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدا.
قال أبو الدَّرْداءِ: أعوذ باللَّه أن يأتي عليَّ يوم، لا أذكر فيه عبد اللَّه بن رواحة، كان إذا لقيني مُقْبلاً ضرب بين ثَدْيَيَّ، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كَتِفَيَّ. ثم يقول: يا عُوَيْمِر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قال: سار عبد اللَّه بن رَوَاحَة - يعني إلى مؤتة - وكان زيد بن أرْقَم يتيماً في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وحرج به غازيا إلى مؤتة، فسمعه زيدٌ من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال (٣):
стр. 1219
إذَا أدْنَيْتِني (١) وحَمَلْتِ رَحْلِي … مسيرةَ أرْبَعٍ بعد الحِسَاء
فشَأْنُكِ فانعَمِي (٢) وخَلَاكِ ذَمٌّ … ولا أَرْجِعْ إلى أهلِي وَرَائِي
وجاءَ المؤمنون وغادَرُونِي … بأرض الشام مشهور (٣) الثَّوَاءِ
ورَدَّكِ كلُّ ذي نسَبٍ قريب … إلى الرحمن منقطعَ الإخَاء
هُنَالِكَ لا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلِ (٤) … ولا نَخْلٍ أَسافُلُهَا رِوَاء
فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرّة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي (٥) الرحل! ولزيد يقول عبد اللَّه بن رواحة:
يا زيدُ زيدَ اليَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ (٦) … تطاول الليلُ هُدِيتَ فَانْزِل
يعني: انزل فَسُقْ بالقوم.
قال: وحدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال:
أمَّرَ رسول اللَّه ﷺ على الناس يوم مؤتة زيدَ بن حارثة، فإن أُصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصيب جعفر فعبد اللَّه بن رواحة، فإن أُصيب عبد اللَّه فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم.
فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه ﷺ وسلموا عليهم، فلما وَدَّع.
الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه ﷺ وسلموا عليهم، وودعوا عبد اللَّه بن رواحة بكى. قالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما واللَّه ما بي حبُّ الدنيا ولا صَبابَة إليها، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ (٧) فلست أدري كيف لي بالصدَرِ بعد الوُرُود؟ فقال المسلمون: صَحِبَكم اللَّه وردَّكم إلينا صالحين ودفع (٨) عنكم. فقال ابن رواحة:
стр. 1220
لكِنَّنِي أَسأَلُ الرحمنَ مَغْفِرَةً … وضربةً ذات (١) فَرْغ يقذف الزّبد
أو طعْنَةً بيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزةً … بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشَاءَ والكَبِدَا (٢)
حتى يقولوا إذا مروا على جَدَثي … يا أرشد اللَّه من غَازٍ وقد رَشدا (٣)
ثم أتى عبدُ اللَّه رسول اللَّه ﷺ فودَّعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا «مَعَان (٤)» فبلغهم أنَّ هرقل نزل بمَآبٍ في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة … فأقاموا بمَعَان يومين، وقالوا:
نبعثُ إلى رسول اللَّه ﷺ فنخبره بكثرةِ عَدُوِّنا، فإما أن يَمُدَّنا، وإما أنْ يأْمرنا أمراً. فشجَّعَهم عبدُ اللَّه بن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قُرَى البلقاءِ، يقال لها: مشارف (٥). ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة.
وروى عبد السلام بن النعمان بن بَشِير: أن جعفر بن أبي طالب حين قُتِل دعا الناس عبد اللَّه ابن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه:
يا نفسُ إلاَّ تُقْتَلِي تَمُوتِي … هذا حِياضُ (٦) المَوْت قد صَلِيتِ
وما تمنَّيْتِ فقد لَقِيتِ (٧) … إن تفعلي فِعْلَهما هُدِيتِ
وإن تأخّرت فقد شقيت
يعني زيداً وجعفراً. ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة - امرأته - فهي طالق.
وإلى فلان وفلان - علمان له - فهم أحرار، وإلى معجف - حائط له - فهو للَّه ولرسوله.
ثم قال:
يا نفسُ مَالَكِ تَكرَهِينَ الجَنَّهْ … أُقْسِم باللَّه لِتَنْزِلِنَّهْ
طائعة أو لتكرهنه … فطالما قد كنت مطمئنة.
стр. 1221
هل أنت إلا نطفة في شَنَّه … قد أَجْلَبَ الناسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ (١)
وروى مُصْعَب بن شَيبة قال: لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طُعِن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صُرِع بين الصَّفَّيْن فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذُبُّوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
قال يونس بن بُكَير: حدثنا ابن إسحاق قال: لما أُصيب القوم قال رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني-: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيداً. ثم صمت رسول اللَّه ﷺ حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل حتى قُتِل شهيداً، ثم لقد رفعوا لي في الجنة [فيما يرى النائم] (٢) على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه بن رواحة أزْورارا (٣) عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عبد اللَّه بعض التردد، ثم مضى فقتل».
ولم يعقب. وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٤٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ رِيابٍ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ رِيابٍ. روى عن النبي ﷺ ، وحديثه مرسل، رواه مَعْمَر، عن كثير بن سُوَيْد، عنه.
قاله أبو عمر.
٢٩٤٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَائِدَةَ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زَائِدَةَ بنِ الأصَمَّ، وهو المعروف بابن أُم مكتوم. هكذا سماه قَتَادة، وقال غيره: عبد اللَّه بن قَيْس بن زائدة، وقيل غير ذلك، ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى أخرجه الثلاثة.
стр. 1222
٢٩٤٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ الزِّبَعْري
(ب د ع) عبد اللَّه بن الزّبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سَهم بن عمرو بن هُصَيص القرشي السهمي الشاعر، أمه عاتكة بنت عبد اللَّه بن عمير (١) بن أهيب بن حذافة بن جمح.
وكان من أشد الناس على رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية وعلى أصحابه بلسانه ونفسه، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين، وكان من أشعر قريش، قال الزبير: كذلك تقول رواةُ قريش: إنه كان أشعرهم في الجاهلية، وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضِرَار بن الخَطَّاب، فضرار عندي أشعر منه وأقل سَقَطاً.
ثم أسلم عبد اللَّه بعد الفتح وحسن إسلامه، قال يونس بنُ بكير عن ابن إسحاق: لما فتح رسول اللَّه ﷺ وسلّم مكةَ هرب هُبَيْرَة بن أبي وهب وعبد اللَّه بن الزِّبَعْرَى إلى نَجْرَان، فقال حسان بن ثابت في ابن الزبعرى وهو بنجران:
لا تعد من رَجُلاً أحَلَّك بُغْضُه … نَجرَانَ في عيشٍ أجَدَّ لَئِيم (٢)
فلما سمع ذلك ابن الزبعرى رجع إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلم وقال حين أسلم:
يا رسولَ المَلِيكِ إن لساني … راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ (٣)
إذْ أُجارِي (٤) الشيطان في سَنَنِ … الغَيِّ ومن مالِ مَيْلَه (٥) مثبور
آمن اللحمُ والعظامُ بما قلت … فنفسي الشّهيد أنت النّذير (٦)
إن ما جئتنا به حَقُّ صدق … ساطعٌ نوره مضيء منير
جئتنا باليقين والبرّ والصّدق … وفي الصدق واليقين سُرُور
أذهب اللَّه ضَلَّةَ الجهل عنّا … وأتانا الرّخاء والميسور
стр. 1223
في أبيات له، وقال أيضاً (١):
منع الرقادَ بلَابِلٌ وهُمُومُ … والليلُ مُعْتَلِجُ الرِّوَاقِ بَهِيمُ (٢)
ممَّا أتانِي أنّ أحمدَ لامَنِي … فِيه فبتُّ كأنني مَحْمُومُ
يا خيرَ من حَمَلَتْ على أْوْصَالِهَا … عَيْرَانَةٌ سُرُحُ اليَدَيْنِ غَشُومُ (٣)
إنِّي لمعتذرٌ إليكَ من التِي … أسْدَيْتُ إذْ أنا في الضَّلَالِ أَهِيمُ (٤)
أيَّامَ تَأْمُرُنِي بأَغْوَى خُطَّة … سَهْمٌ وتَأْمُرُنِي بِهَا مَخْزُومُ
وأَمُدُّ أَسْبَابَ الهَوَى (٥) ويَقُودُنِي … أَمْرُ الغُوَاةِ وأَمْرُهُم مَشْئُومُ
فاليَوْمَ آمَنَ بالنبيِّ محمد … قلبِي ومُخْطِئُ هذه مَحْرُومُ
مَضَتِ العداوةُ وانْقَضَتْ أسبابها … وأتت أواصر بيننا وحلوم (٦)
فاغفر فدى لك وَالِدَايَ كِلَاهُمَا … وارحَمْ فإنك راحِمٌ مَرْحُومُ
وعليك من سِمَةِ (٧) الملِيك عَلَامَةٌ … نُورٌ أَغَرُّ وخَاتَمٌ مَخْتُومُ
أعطاكَ بعدَ محبةٍ بُرْهَانَه … شَرَفاً وبرهانُ الإلَهِ عَظيمُ
قد انقرض ولد ابن الزِّبَعْرَى.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٤٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ زُبَيْب
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زُبَيْب الجَنَدِي. ذكر في الصحابة ولا يصح،
وروى حديثه عبد الرزاق عن كَثِير بن عطاءِ الجَنَدِي قال: حدثني عبد اللَّه بن زُبَيْب الجندي قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«يا أبا الوليد، يا عبادةُ بنَ الصامِت، إذا رأيت الصدقة كُتِمَتْ، واستؤثر (٨) على الغزو،
стр. 1224
وخَرِب العامِرُ وعَمِرَ الخرابُ، ورأيت الرجل يَتَمَرَّس (١) بأمانَتِهِ كما يَتَمَرَّسُ البعيرُ بالشَّجَرَةِ، فإنك والساعةَ كهاتيْنِ» - وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
زُبَيب: بضم الزاي، وبباءَين موحدتين، بينهما ياءٌ تحتها نقطتان والجَنَدِي: بفتح الجيم والنون.
٢٩٤٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ الزُّبَيْر
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ الزُّبَيْر بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرَشي الهاشمي، ابنُ عم النبي ﷺ ، وأمه عاتكة بنت أبي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عمران بن مخزوم. لا عقب له، وهو أخو ضُبَاعَة بنت الزبير، وكان الزبير أخا عبد اللَّه أبِي رسول اللَّه ﷺ وأخا أبِي طالب لأبيهما وأمِّهِما.
وشهد عبدُ اللَّه قِتالَ الروم في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، وقتل يوم أجْنَادِين شهيداً، ووجد حوله عُصْبة من الروم قتلهم، ثم أثخنته الجراح فمات.
قال الواقدي: أول قتيل قُتِل من الروم يوم أجْنَادِين البطريقُ، الذي قتله عبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب. برز بطريقٌ مُعْلَمٌ، فبرز إليه عبد اللَّه بن الزبير، فقتله عبدُ اللَّه ولم يتعرض لسَلبَه.
ثم برز إليه آخر فبرز إليه عبدُ اللَّه بن الزبير أيضاً فاقتتلا بالرمحين، ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبدُ اللَّه بن الزبير فضربه وهو دَارعٌ على عاتقه، وقال: خُذْها وأنا ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرعَ وأسْرَعَ في مَنْكِبه، ثم وَلَّى الرُّوميُّ منهزماً. فعَزَم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز، فقال عبد اللَّه: إني واللَّه ما أجدني أصبِرُ فلما اختلطت السيوفُ وأخذ بعضها من بعض، وُجِد في ربْضَة (٢) وحوله عشرة من الروم قتلى، وهو مقتول بينهم.
وكان النبي ﷺ يقول: ابن عمي وحبِّي. وقيل: إنه كان يقول: ابن أُمي.
لا تحفظ له رواية عن النبي ﷺ . وكان عُمْره يَوْمَ تُوُفي النبي ﷺ نحواً من ثلاثين سنة.
أخرجه أبو عمر.
стр. 1225
٢٩٤٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ الزُّبَيْر بن العَوَّام
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ الزُّبَيْرُ بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أسَدَ بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب ابن مُرَّة القرشي الأسدي، أبو بكر. وله كنية أخرى: أبو خُبَيْب - بالخاء المعجمة المضمومة - وهو اسم أكبر أولاده - وقيل: كان يكنيه بذلك من يعيبه (١). وأُمه أسماءِ بنت أبي بكر بن أبي قُحَافَة ذات النِّطَاقَيْن وَجَدَّتُه لأبيهِ: صفيةُ بنت عبد المطلب، عمة رسول اللَّه ﷺ ، وخديجة بنت خُوَيْلد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد. وخالته عائشة أم المؤمنين.
وهو أولُ مولود وُلِدَ في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين، فحَنَّكَه رسولُ اللَّه ﷺ بتَمْرَةِ لاكَهَا في فيهِ، ثم حَنّكه بها، فكان ريقُ رسول اللَّه ﷺ أوّل شيءٍ دخل جوفه، وسماه عبدُ اللَّه، وكناه أبا بكر بجدِّه أبي بكر الصديق [وسماه باسمه (٢)]، قاله أبو عمر.
وهَاجَرَتْ أُمه إلى المدينة وهي حامل به، وقيل: حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة على على رأس عشرين شهراً من الهجرة. وقيل: ولد في السنة الأُولى. ولما ولد كبر المسلمون وفَرِحوا به كثيراً، لأن اليهود كانوا يقولون: قد سَحَرناهم فلا يولد لهم ولد. فكذبهم اللَّه .
وكان صوَّاماً قوَّاماً، طويلَ الصلاة، عظيم الشجاعة. وأحضره أبوه الزبير عند رسول اللَّه ﷺ ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين، فلما رآه النبي ﷺ مُقْبِلاً تبسم، ثم بايعه.
وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما. روى عنه أخوه عُرْوة وابناه: عامر وعَبَّاد، وعَبِيدَة السَّلَماني، وعطاءُ بن أبي رباح، والشعبي وغيرهم.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي كتابة، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسين بن أبي يَعْلَى، وأبو غالب وأبو عبد اللَّه ابنا البَنَّاء، أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا أبو طاهر المُخَلِّص، أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن أبي بكر قال: حدثني عبد الملك بن عبد العزيز، عن خاله يوسف بن الماجِشُون، عن الثقة بسنده قال: قسم عبد اللَّه بن الزبير الدهر على ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح.
قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني سليمان بن حرب، عن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن مُسْلم بن يَنَّاق المكي قال: ركع ابنُ الزبير يوماً ركعة، فقرأتُ البقرةَ، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه.
стр. 1226
وروى هُشَيْم، عن مغيرة، عن قَطَن بن عبد اللَّه قال: رأيتُ ابنَ الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعُو بقدح، ثم يدعو بقعب من سنن، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صَبِر فيذره عليه، ثم يشربه، فأما اللبن فيَعْصِمهُ، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصَّبِر فيفتح أمعاءَه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عَجْلان، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا قعد في التشهد قال هكذا (١) - وَضع يحيى يدَه اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى - وأشار بالسبابة معاً ولم يجاوز بصرُه إشارته (٢).
وغزا عبدُ اللَّه بن الزبير إفريقيةَ مع عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، فأتاهم جُرْجِير ملك افريقية في مائة ألف وعشرين ألفاً، وكان المسلمون في عشرين ألفاً، فسقط في أيديهم، فنظر عبد اللَّه فرأى جُرْجِير وقد خرج من عسكره، فأخذ معه جماعةً من المسلمين وقصده فقتله، ثم ثم كان الفتح على يده (٣).
وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلاً لعلي
، فكان علي يقول: ما زال الزبير منا أهلَ البيت حتى نشأ له عبد اللَّه (٤) وامتنع من بَيْعة يزيد بن معاوية بعد موت أبيه معاوية، فأرسل إليه يزيدُ مُسْلِمَ بن عُقْبة المُرِّي فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحَرَّة المشهورة. ثم سار إلى مكة ليقاتل ابن الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحُصَيْن بن نُمَيْر السَّكُوني على الجيش، فصار الحصين وحَصَر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين، فأقام عليه محاصراً، وفي هذا الحصر احترقت الكعبةُ، واحترق فيها قرنا الكبش الذي فُدي به إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى اللَّه عليهما وسلم، ودام الحصر إلى أن مات يزيد، منتصفَ ربيعَ الأول من السنة، فدعاه الحصينُ ليبايعه ويخرج معه إلى الشام، ويهدر الدماءَ التي بينهما ممن قُتِل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال: لا أهدر الدماء. فقال الحصين: قَبَّح اللَّه من يَعُدُّك داهياً أو أرِيباً، أدعوك إلى الخلافة وتدعونني إلى القتل!!.
стр. 1227
وبويع عبد اللَّه بن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأطاعه أهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وجَدَّد عِمَارة الكعبة، وأدخل فيها الحِجْر، فلما قُتِل ابنُ الزبير أمر عبدُ الملك بن مَرْوان أن تعاد عِمارة الكعبة إلى ما كانت أولاً، ويُخْرَج الحِجْر منها. ففُعِل ذلك فهي هذه العمارة الباقية.
وبقي ابنُ الزبير خليفةً إلى أن وَلِي عبد الملك بن مَرْوان بعد أبيه، فلما استقام له الشام ومصر جَهَز العساكر، فسار إلى العراق فقتل مُصْعَب بن الزبير، وسَيَّر الحجاج بن يوسف إلى الحجاز، فحصر عبد اللَّه بن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحَجَّ بالناس الحَجَّاجُ ولم يَطُف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ونصب مَنْجَنِيقاً على جبل أبي قُبَيْس فكان يرمي الحجارة إلى المسجد، ولم يزل يحاصرُه إلى أن قُتِل في النصف من جمادى الآخرة، من سنة ثلاث وسبعين.
قال عروة بن الزبير: لما اشتدَّ الحصر على عبد اللَّه قبل قتله بعشرة أيام، دخل على أُمِّه أسماء وهي شاكية، فقال لها: إن في الموت لراحة. فقالت له: لعلك تَمَنَّيْتَهُ لي، ما أُحِبُّ أن أموتَ حتى يأتيَ على أحد طَرَفَيْك، إما قُتِلتَ فَأَحتسبك، وإما ظَفِرت بعدوك فتَقَرّ عيني. فضحك.
فلما كان اليوم الذي قُتِل فيه دخل عليها فقالت له: يا بني، لا تقبلن منهم خُطَّة تخاف فيها على نفسك الذل مخافة القتل، فو اللَّه لضربةٌ بسيف في عِزَ خيرٌ من ضربةٍ بسوطٍ في ذُلَ. وخرج على الناس وقاتلهم في المسجد، فكان لا يحمل على ناحية إلا هَزَم من فيها من جند الشام، فأتاه حَجَر من ناحية الصَّفا، فوقع بين عينيه، فنكَّس رَأسَه وهو يقول (١):
وَلَسْنَا عَلَى الأعقابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلكِنْ عَلى أَقْدَامِنا يَقْطُرُ الدَّمَا
ثم اجتمعوا عليه فقتلوه. فلما قتلوه كَبَّر أهل الشام، فقال عبد اللَّه بن عمر: المُكَبِّرُون عليه يوم وُلِد، خير من المكبرين عليه يوم قُتِل.
وقال يَعْلَى بن حرملة: دخلت مكة بعد ما قتل ابن الزُّبَيْر، فجاءَت أُمه امرأة طويلةً عجوزاً مكفوفةَ البصر تقادُ، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟! فقال لها الحجاج:
المنافق؟ قالت: واللَّه ما كان منافقاً، ولكنه كان صوَّاماً قوَّاماً وَصُولاً. قال: انصرفي فإنك عجوز قد خَرِفْتِ. فقالت: لا واللَّه ما خَرِفْتُ، ولقد
سَمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «يخرج من
стр. 1228
ثَقِيف كذابٌ ومُبيرُ (١)» أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير. تغني بالكذاب المختارَ ابن أبي عُبَيْد.
وكان ابنُ الزبير كَوْسَجاً (٢) واجتاز به ابنُ عُمَر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام عليك أبا خُبَيْب. ودعا له ثم قال: أما واللَّه إن أُمة أنت شَرُّها لَنِعْمَ الأُمة. يعني أنَّ أهل الشام كانوا يسمونه ملحداً ومنافقاً إلى غير ذلك.
٢٩٤٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ زُغْب
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زُغْب الإيَادِي. قال أبو زُرْعَة الدمشقي: له صُحْبة وقد خالفه غيره فقال: لا صحبة له (٣)
روى عنه عبد الرحمن بن عائذ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مَقْعَده من النار».
وروى عنه ضَمْرَةُ بن حَبِيب أيضاً، وهو الذي يروي عن النبي ﷺ حَدِيثَ قُسِّ بن ساعدة.
أخرجه الثلاثة.
زُغْب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وعائذ: بالياء تحتها نقطتان، وبالذال المعجمة.
٢٩٤٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَمْعَة
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن زَمَعَة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسَدِي. أُمه قُرَيْبَةُ (٤) بنت أَبي أُمَيَّة بن المغيرة، أُختُ أُم سَلَمة أُمِّ المؤمنين.
كان من أشراف قريش وكان يأْذَنُ على النبي ﷺ . روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْدَانِيّ، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن زَمْعَة قال: سمعت النبي ﷺ يوماً يذكر الناقة والذي عَقَرَها فقال: انبعث لها رجل عَارِمٌ (٥) عَزِيزٌ مثلُ زمعة ثم ذكر النساءَ فقال: يجلد أحدكم امرأته جلد
стр. 1229
العبد، ولعله يضاجعها من آخر يومه. ثم وعظهم في ضحكهم من الضَّرْطة فقال: يضحك أحدكم مما يفعل» (١)!.
وأبو زَمْعَة هو الأسْود بن المُطَّلِب، وقُتِل زمْعة يوم بدر كافراً، وكان الأسود من المستهزءين الذين قال اللَّه تعالى فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٢).
وقُتِل عبدُ اللَّه مع عثمانَ يوم الدَّار، قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي.
وكان لعبد اللَّه ابن اسمه يزيد، قتل يوم الحَرَّة صَبْراً، قتله مسلم بن عقبة المُرِّي (٣).
أخرجه الثلاثة.
٢٩٥٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ زِمَّل
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زِمَّل الجُهَنِي.
روى مَسْلَمة بن عبد اللَّه الجهني، عن عمه أبي مَشْجَعَةَ (٤) ابن رِبْعِيّ، عن ابن زِمْل الجُهَنِي قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله:
«سبحان اللَّه وبحمده، أستغفر اللَّه إن اللَّه كان توابا» سبعين مرة. وذكر حديث الرؤيا التي رآها ابن زِمْل.
أخرجه ابنُ منده وأبو نعيم، وسمياه عبد اللَّه بن زِمْل. وقد أخرجه أبو نعيم: الضَّحَّاك بن زِمل. وكلاهما ليس بصحيح، فإن عبدَ اللَّه تابعيّ، ويقال: ابن زَامِل. والضحاك من أتباع التابعين. والصحيحُ: ابن زِمْل، غير مسمى، وهو غير عبد اللَّه والضحاك، واللَّه أعلم.
٢٩٥١ - عَبْدُ اللَّه بنُ زُهَيْر
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ زُهَيْر.
أورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن حَمّاد بن سلمة، عن عطاءِ بن السائب، عن عبد اللَّه بن زهير قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«النفقة في الحَجّ كالنفقة في سبيل اللَّه ، الدرهم بسبعمائة».
أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده. وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال: أبو زهير.
وهو هو، وبعض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ، أو إن بعض الرواة نسبه إلى أبيه، وغيره عرفه بابنه الراوي عنه، والمتن في الترجمتين واحد، ونذكره عقيب هذه الترجمة، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1230
٢٩٥٢ - عَبْدُ اللَّه أَبُو زُهَير
(د ع) عَبْدُ اللَّه أَبُو زُهَير. روى عنه ابنه ولا يصح، في إسناده اختلاف.
روى عَلِيّ بنُ عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «النفقة في الحَجّ كالنفقةِ في سبيلِ اللَّه».
كذا رواه علي بن عاصم عن عطاءٍ. وهو وهم، وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده هذا الحديث، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم وذكره: أخرج بعض المتأخرين - يعني ابن منده - هذا الحديث،
وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن أبيه قال:
وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاءِ بن السائب، عن أبي زهير الضُّبَعِي، عن ابن (١) بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل اللَّه، الدرهم بسبعمائة» ورواه أبو عَوانة (٢) وجماعة، عن عطاءٍ كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاءٍ، عن زهير، عن أبيه - فهو خطأ فاحش. وإنما هو أبو زهير، فأُسقط «أبو» وهو عن عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أَبيه. فقال:
زهير بن عبد اللَّه، عن أبيه، واللَّه أعلم.
٢٩٥٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَيد الأَنصاري
(ب د ع) عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر وقال عبد اللَّه بن محمد الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد اللَّه بن زيد بن عبد رَبّه بن زيد بن الحارث. وثعلبةُ بن عبد ربه عَمُّ عبد اللَّه بن زيد، فأدخلوه في نسبه.
وذلك خطأٌ، وقد نسبه كما ذكرناه ابنُ الكلبي وابن منده وأبو نُعَيم، وأثبتوا ثعلبة.
شهد عبدُ اللَّه العَقَبَة، وبدراً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ .
وهو الذي أُرِيَ الأذان في النوم، فأَمر النبي ﷺ بِلالاً أن يؤذِّن على ما رآه عبد اللَّه. وكانت رُؤْياه سنة إحدى، بعد ما بَنَى رسولُ اللَّه ﷺ مسجده.