وروى هُشَيْم، عن مغيرة، عن قَطَن بن عبد اللَّه قال: رأيتُ ابنَ الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعُو بقدح، ثم يدعو بقعب من سنن، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صَبِر فيذره عليه، ثم يشربه، فأما اللبن فيَعْصِمهُ، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصَّبِر فيفتح أمعاءَه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عَجْلان، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا قعد في التشهد قال هكذا (١) - وَضع يحيى يدَه اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى - وأشار بالسبابة معاً ولم يجاوز بصرُه إشارته (٢).
وغزا عبدُ اللَّه بن الزبير إفريقيةَ مع عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، فأتاهم جُرْجِير ملك افريقية في مائة ألف وعشرين ألفاً، وكان المسلمون في عشرين ألفاً، فسقط في أيديهم، فنظر عبد اللَّه فرأى جُرْجِير وقد خرج من عسكره، فأخذ معه جماعةً من المسلمين وقصده فقتله، ثم ثم كان الفتح على يده (٣).
وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلاً لعلي
، فكان علي يقول: ما زال الزبير منا أهلَ البيت حتى نشأ له عبد اللَّه (٤) وامتنع من بَيْعة يزيد بن معاوية بعد موت أبيه معاوية، فأرسل إليه يزيدُ مُسْلِمَ بن عُقْبة المُرِّي فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحَرَّة المشهورة. ثم سار إلى مكة ليقاتل ابن الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحُصَيْن بن نُمَيْر السَّكُوني على الجيش، فصار الحصين وحَصَر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين، فأقام عليه محاصراً، وفي هذا الحصر احترقت الكعبةُ، واحترق فيها قرنا الكبش الذي فُدي به إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى اللَّه عليهما وسلم، ودام الحصر إلى أن مات يزيد، منتصفَ ربيعَ الأول من السنة، فدعاه الحصينُ ليبايعه ويخرج معه إلى الشام، ويهدر الدماءَ التي بينهما ممن قُتِل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال: لا أهدر الدماء. فقال الحصين: قَبَّح اللَّه من يَعُدُّك داهياً أو أرِيباً، أدعوك إلى الخلافة وتدعونني إلى القتل!!.
стр. 1227
وبويع عبد اللَّه بن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأطاعه أهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وجَدَّد عِمَارة الكعبة، وأدخل فيها الحِجْر، فلما قُتِل ابنُ الزبير أمر عبدُ الملك بن مَرْوان أن تعاد عِمارة الكعبة إلى ما كانت أولاً، ويُخْرَج الحِجْر منها. ففُعِل ذلك فهي هذه العمارة الباقية.
وبقي ابنُ الزبير خليفةً إلى أن وَلِي عبد الملك بن مَرْوان بعد أبيه، فلما استقام له الشام ومصر جَهَز العساكر، فسار إلى العراق فقتل مُصْعَب بن الزبير، وسَيَّر الحجاج بن يوسف إلى الحجاز، فحصر عبد اللَّه بن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحَجَّ بالناس الحَجَّاجُ ولم يَطُف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ونصب مَنْجَنِيقاً على جبل أبي قُبَيْس فكان يرمي الحجارة إلى المسجد، ولم يزل يحاصرُه إلى أن قُتِل في النصف من جمادى الآخرة، من سنة ثلاث وسبعين.
قال عروة بن الزبير: لما اشتدَّ الحصر على عبد اللَّه قبل قتله بعشرة أيام، دخل على أُمِّه أسماء وهي شاكية، فقال لها: إن في الموت لراحة. فقالت له: لعلك تَمَنَّيْتَهُ لي، ما أُحِبُّ أن أموتَ حتى يأتيَ على أحد طَرَفَيْك، إما قُتِلتَ فَأَحتسبك، وإما ظَفِرت بعدوك فتَقَرّ عيني. فضحك.
فلما كان اليوم الذي قُتِل فيه دخل عليها فقالت له: يا بني، لا تقبلن منهم خُطَّة تخاف فيها على نفسك الذل مخافة القتل، فو اللَّه لضربةٌ بسيف في عِزَ خيرٌ من ضربةٍ بسوطٍ في ذُلَ. وخرج على الناس وقاتلهم في المسجد، فكان لا يحمل على ناحية إلا هَزَم من فيها من جند الشام، فأتاه حَجَر من ناحية الصَّفا، فوقع بين عينيه، فنكَّس رَأسَه وهو يقول (١):
وَلَسْنَا عَلَى الأعقابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلكِنْ عَلى أَقْدَامِنا يَقْطُرُ الدَّمَا
ثم اجتمعوا عليه فقتلوه. فلما قتلوه كَبَّر أهل الشام، فقال عبد اللَّه بن عمر: المُكَبِّرُون عليه يوم وُلِد، خير من المكبرين عليه يوم قُتِل.
وقال يَعْلَى بن حرملة: دخلت مكة بعد ما قتل ابن الزُّبَيْر، فجاءَت أُمه امرأة طويلةً عجوزاً مكفوفةَ البصر تقادُ، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟! فقال لها الحجاج:
المنافق؟ قالت: واللَّه ما كان منافقاً، ولكنه كان صوَّاماً قوَّاماً وَصُولاً. قال: انصرفي فإنك عجوز قد خَرِفْتِ. فقالت: لا واللَّه ما خَرِفْتُ، ولقد
سَمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «يخرج من
стр. 1228
ثَقِيف كذابٌ ومُبيرُ (١)» أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير. تغني بالكذاب المختارَ ابن أبي عُبَيْد.
وكان ابنُ الزبير كَوْسَجاً (٢) واجتاز به ابنُ عُمَر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام عليك أبا خُبَيْب. ودعا له ثم قال: أما واللَّه إن أُمة أنت شَرُّها لَنِعْمَ الأُمة. يعني أنَّ أهل الشام كانوا يسمونه ملحداً ومنافقاً إلى غير ذلك.
٢٩٤٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ زُغْب
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زُغْب الإيَادِي. قال أبو زُرْعَة الدمشقي: له صُحْبة وقد خالفه غيره فقال: لا صحبة له (٣)
روى عنه عبد الرحمن بن عائذ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مَقْعَده من النار».
وروى عنه ضَمْرَةُ بن حَبِيب أيضاً، وهو الذي يروي عن النبي ﷺ حَدِيثَ قُسِّ بن ساعدة.
أخرجه الثلاثة.
زُغْب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وعائذ: بالياء تحتها نقطتان، وبالذال المعجمة.
٢٩٤٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَمْعَة
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن زَمَعَة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسَدِي. أُمه قُرَيْبَةُ (٤) بنت أَبي أُمَيَّة بن المغيرة، أُختُ أُم سَلَمة أُمِّ المؤمنين.
كان من أشراف قريش وكان يأْذَنُ على النبي ﷺ . روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْدَانِيّ، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن زَمْعَة قال: سمعت النبي ﷺ يوماً يذكر الناقة والذي عَقَرَها فقال: انبعث لها رجل عَارِمٌ (٥) عَزِيزٌ مثلُ زمعة ثم ذكر النساءَ فقال: يجلد أحدكم امرأته جلد
стр. 1229
العبد، ولعله يضاجعها من آخر يومه. ثم وعظهم في ضحكهم من الضَّرْطة فقال: يضحك أحدكم مما يفعل» (١)!.
وأبو زَمْعَة هو الأسْود بن المُطَّلِب، وقُتِل زمْعة يوم بدر كافراً، وكان الأسود من المستهزءين الذين قال اللَّه تعالى فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٢).
وقُتِل عبدُ اللَّه مع عثمانَ يوم الدَّار، قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي.
وكان لعبد اللَّه ابن اسمه يزيد، قتل يوم الحَرَّة صَبْراً، قتله مسلم بن عقبة المُرِّي (٣).
أخرجه الثلاثة.
٢٩٥٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ زِمَّل
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زِمَّل الجُهَنِي.
روى مَسْلَمة بن عبد اللَّه الجهني، عن عمه أبي مَشْجَعَةَ (٤) ابن رِبْعِيّ، عن ابن زِمْل الجُهَنِي قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله:
«سبحان اللَّه وبحمده، أستغفر اللَّه إن اللَّه كان توابا» سبعين مرة. وذكر حديث الرؤيا التي رآها ابن زِمْل.
أخرجه ابنُ منده وأبو نعيم، وسمياه عبد اللَّه بن زِمْل. وقد أخرجه أبو نعيم: الضَّحَّاك بن زِمل. وكلاهما ليس بصحيح، فإن عبدَ اللَّه تابعيّ، ويقال: ابن زَامِل. والضحاك من أتباع التابعين. والصحيحُ: ابن زِمْل، غير مسمى، وهو غير عبد اللَّه والضحاك، واللَّه أعلم.
٢٩٥١ - عَبْدُ اللَّه بنُ زُهَيْر
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ زُهَيْر.
أورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن حَمّاد بن سلمة، عن عطاءِ بن السائب، عن عبد اللَّه بن زهير قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«النفقة في الحَجّ كالنفقة في سبيل اللَّه ، الدرهم بسبعمائة».
أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده. وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال: أبو زهير.
وهو هو، وبعض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ، أو إن بعض الرواة نسبه إلى أبيه، وغيره عرفه بابنه الراوي عنه، والمتن في الترجمتين واحد، ونذكره عقيب هذه الترجمة، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1230
٢٩٥٢ - عَبْدُ اللَّه أَبُو زُهَير
(د ع) عَبْدُ اللَّه أَبُو زُهَير. روى عنه ابنه ولا يصح، في إسناده اختلاف.
روى عَلِيّ بنُ عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «النفقة في الحَجّ كالنفقةِ في سبيلِ اللَّه».
كذا رواه علي بن عاصم عن عطاءٍ. وهو وهم، وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده هذا الحديث، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم وذكره: أخرج بعض المتأخرين - يعني ابن منده - هذا الحديث،
وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن أبيه قال:
وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاءِ بن السائب، عن أبي زهير الضُّبَعِي، عن ابن (١) بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل اللَّه، الدرهم بسبعمائة» ورواه أبو عَوانة (٢) وجماعة، عن عطاءٍ كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاءٍ، عن زهير، عن أبيه - فهو خطأ فاحش. وإنما هو أبو زهير، فأُسقط «أبو» وهو عن عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أَبيه. فقال:
زهير بن عبد اللَّه، عن أبيه، واللَّه أعلم.
٢٩٥٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَيد الأَنصاري
(ب د ع) عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر وقال عبد اللَّه بن محمد الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد اللَّه بن زيد بن عبد رَبّه بن زيد بن الحارث. وثعلبةُ بن عبد ربه عَمُّ عبد اللَّه بن زيد، فأدخلوه في نسبه.
وذلك خطأٌ، وقد نسبه كما ذكرناه ابنُ الكلبي وابن منده وأبو نُعَيم، وأثبتوا ثعلبة.
شهد عبدُ اللَّه العَقَبَة، وبدراً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ .
وهو الذي أُرِيَ الأذان في النوم، فأَمر النبي ﷺ بِلالاً أن يؤذِّن على ما رآه عبد اللَّه. وكانت رُؤْياه سنة إحدى، بعد ما بَنَى رسولُ اللَّه ﷺ مسجده.
стр. 1231
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي، حدثنا أبي، حدثنا [محمد بن إسحاق عن (١)] محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد [عن أبيه (١)] قال: «لَمَّا أصبحنا أتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ فأخبرته بالرؤْيا، فقال: هذه رؤيْا حق، فقُمْ مع بلال فإنه أَنْدَى (٢) صوتاً منك، فَأَلْقِ عليه ما قيل لك، ولْيُنَادِ بذلك قال: فلما سَمِع عُمَر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يَجُرُّ رداءَه (٣)، وهو يقول: يا رسول اللَّه، والذي بعثك بالحقّ لقد رأيتُ مثلَ الذي قال. فقال رسول اللَّه ﷺ : فَلِلّه الحمدُ، فذاك أثبت».
قال محمد بن عيسى: عبد اللَّه بن زيد هو ابن عبد رَبِّه، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئاً يَصِحّ إلا هذا الحديث الواحد، وعبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني له أحاديث، وهو عم عبَّاد ابن تَمِيم (٤).
وقد تقدم (٥) عند ذكر «زيد بن ثعلبة» والد «عبد اللَّه» الحديث (٦) الذي فيه: إن عبد اللَّه ابنه تصدق بماله.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولُ أبي عمر في نسبه: «إنه من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج». وَهْم منه، وإنما هو من بني زيد بن الحارث بن الخزرج، قال ابن إسحاق - فيمن شهد العقبة - قال: وعبد اللَّه بن رَوَاحة. ثم قال: وعبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج (٧).
وقال فيمن شهد بدرا: [و] (٨) من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج، وزيد بن الحارث
стр. 1232
ابن الخزرج، وهما التوأمان: خُبَيب بن إساف بن عِنَبَة (١) بن عَمْرو بن خُدَيج (٢) [بن عامر] (٣) ابن جُشَم، وعبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج.
ومثله نسبه ابن الكلبي، فبان بهذا أنه ليس من بني جُشَم، وإنما دخل الوهم عليه أنه رأى ابن إسحاق قد قال: «ومن بني جُشَم بن الحارث وزيد بن الحارث: خُبَيب». ونسبه إلى جشم، ثم قال: «وعبد اللَّه بن زيد». فظنه من جشم أيضاً، ولو استقصى النظر لعلم أنه من «زيد» لا من «جشم»، واللَّه أعلم. وقد ذكر أبو عُمَر، عن عبد اللَّه بن محمد الأنصاري النسبَ الذي ذكرناه أول الترجمة إلى «زيد» إنما أسقط من نسبه «ثعلبة».
٢٩٥٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَيد الجُهَني
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زَيد الجُهَني. في إسناد حديثه نظر.
روى حَرَام بن عثمان، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيْب (٤)، عن عبد اللَّه بن زَيْد الجُهَنِيّ: أن النبي ﷺ قال: «سَرَقَ فاقطع يده، سَرَق فاقطع رجله، سرق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله، سرق فاضرب عنقه».
هكذا قال حرام، عن معاذ بن عبد اللَّه. وخالفه غيره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وقال: في إسناد حديثه نظر،
ذكره من حديث محمد بن يحيى المازني، عن حرام، عن معاذ عن عبد اللَّه بن خُبَيب (٤)، عن عبد اللَّه بن زيد: أن النبي ﷺ قال: «من سرق فاقطع يده» … الحديث.
كذا قال: يحيى، عن حرام، عن معاذ. وصوابه: معاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيب، (٤) عن عبد اللَّه بن بدر الجُهَني. وقد تقدم
٢٩٥٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ الضَّبي
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ بن صفوان بن صُبَاح بن طَرِيف الضَّبي. تقدم نسبه في عبد اللَّه بن الحارث بن زيد.
رواه الدارقطني بإسناده، عن سيف بن عُمَر، عن الصعب بن عطية، عن
стр. 1233
بلال بن أبي بلال النبي، عن أبيه قال: «وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي ﷺ ، فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: أنت عبد اللَّه لا عبد الحارث. فقال: صدق رسول اللَّه ﷺ وَبَرَّ، لا تقوى إلا بِعِصْمةٍ، ولا عمل إلا بتوفيق. وأحق ما عُمِل له الثوابُ، وأحق ما حُذّر منه العقابُ، رضينا باللَّه رباً، وانتهينا إلى أمره لنُصِيب من وَعْده، ونَسْلَم من وَعِيده» ورجع ولم يهاجر.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الإسم أخرجهُ أبو موسى هاهنا، وفي عبد اللَّه بن حَكيم الضبي، وروى عن سيف عن الصعب، وذكر مثل هذا. وذكره أبو عمر في «عبد اللَّه بن الحارث». والصحيح أنه:
عبد اللَّه بن زيد، كما ذكره أبو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن حبيب، وابن الكلبي وغيرهم، ولعل أبا عمر قد رأى «عبد الحارث» فظنه «عبد اللَّه بن الحارث»، وأما أبو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة، كانت أسماؤُهم عبد الحارث، فغيره رسول اللَّه ﷺ وجعله عبد اللَّه.
٢٩٥٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمِ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْد بنِ عَاصِمِ بنِ كَعْبِ بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أُم عُمَارة، يكنى أبا محمد.
وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك.
شهد بدراً، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: شهد أُحداً وغيرها ولم يشهد بدراً.
وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه اللَّه في قول خَلِيفة بن خَيّاط وغيره. وكان مسيلمة قد قتل أخاه حَبِيبَ بن زيد وقطعه عضواً عضواً، وقد ذكرناه (١)، فأحب عبد اللَّه [بن زيد] أن يأخذ بثَأْر أخِيه، فقدَّرَ اللَّه تعالى أنْ شارك وَحْشِيًّا في قتل مسيلمة، رماه وحشيّ بالحربة، وضربه عبد اللَّه بن زيد بالسيف فقتله.
وروى عبد اللَّه عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابن أخيه عَبَّاد بن تميم، ويحيى بن عمارة، وواسع بن حبّان وغيرهم
стр. 1234
أخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكِي، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيت (١)، حدثنا عبد اللَّه بن زيدان، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن شُعْبَة، عن حبيب بن زيد، عن عبَّاد بن تميم، عن عبد اللَّه ابن زيد، عن النبي ﷺ : أنه توضأ ومسح على أُذنيه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُرَيج، أخبرني يحيى بن جُرْجة (٢)، عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن تميم، عن عَمّه عبد اللَّه بن زَيْد قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ مستلقياً في المسجد على ظهره، واضعاً إحدى رجليه على الأُخرى.
روى هذا الحديث عن ابن شهاب: مالك (٣)، ويونس، وابن جُرَيج، ويحيى بن سعيد، ومَعْمَر، وعبد اللَّه بن عُمَر، وإبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان (٤). وخالفهم عبد العزيز ابن الماجِشُون فقال: عن الزهري، عن محمود بن لَبِيد، عن عَبَّاد بن تميم، عن عمه. والأول أصح.
وقتل عبد اللَّه بن زيد يوم الحرة سنة ثلاث وستين، أيام يزيد بن معاوية.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٥٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ بن عَمْرو
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ بن عَمْرو بن مَازِن. كان على ثَقَلِ رسولِ اللَّه ﷺ .
روى يونس عن ابن إسحاق قال: أقبل النبي ﷺ قافلاً إلى المدينة، واحتمل معه الثَّقَل الذي أصاب، وجعل على الثَّقَل عبد اللَّه بن زيد بن عَمْرو بن مازن. قاله ابن منده، وذكر أبو نعيم كلامه هذا وقال: وهَمَ وصحّف، أما الوهم فهو عبد اللَّه بن كعب (٥) بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وأما التصحيف فإنما هو النَّفَل من الأنفال والعطية، ليس الثَّقَل من الظُّعُنِ والنساءِ، جعل إليه رسول اللَّه ﷺ القيام بالنّفل، الّذي هو الغنائم
стр. 1235
في مَقْفَلِه من بدر إلى المدينة. وقد ذكره هذا المتأخر - يعني ابن منده - في باب الكاف، في باب عبد اللَّه بن كعب.
والحق مع أبي نعيم، ووافقه غيره: أبو عمر، وابن الكلبي، وغيرهما. على أن ابن منده له بعض العذر، فإن ابن إسحاق قد ذكر من رواية يونس بن بُكَيْر، عنه قال: «ثم أقبل رسول اللَّه ﷺ قافلا إلى المدينة - يعني من بَدْرٍ - واحتمل معه النَّفَل الذي أصاب، وجعل على النَّفَل عبدَ اللَّه بن زيد بن عَمْرو بن مازن» فإن ابن منده نقل ما سمع، إلا أنه لا كلام في أنه صحف «النَّفَل» بالنون «بالثَّقَل» بالثاء والقاف، واللَّه أعلم.
٢٩٥٨ - عَبْدُ اللَّه بن سَابِط
(ب) عَبْدُ اللَّه بن سَابِط بن أبي حُمَيْضَة بن عَمْرو بن أُهيب (١) بن حُذَافة بن جُمَح القرشي الجُمَحي.
مكي، روى عنه ابنُه عبدُ الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط، ومن قال: «عبد الرحمن بن سابط» نَسَبَه إلى جده، وهو من كبار التابعين أكثر ما يأتي ذكره: «إبن سابط» غير منسوب، أو «عبد الرحمن بن سابط» إذا رُوِي عنه من رأيه أو من غير رأيه شيءٌ، وأبوه عبد اللَّه له صحبة، وزعم بعض أهل [العلم] بالنسب: أن عبد اللَّه وعبد الرحمن ابني سابط أخوان، لا صحبة لهما، وأنهما جميعاً كانا فقيهين.
وقال الزبير وعمه مُصْعب: عبد الرحمن بن سابط، أُمه وأُم إخوته: عبد اللَّه، وربيعة، وموسى، وفِراس، وعُبَيْد اللَّه، وإسحاق، والحارث: أُمُّ موسى (٢) بنت الأعور، واسمه خلف ابن عمرو بن أهيب (١) بن حذافة بن جمح، واسمها تُماضر.
قال أبو عمر: عبدُ الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط، من كبار التابعين وفقهائهم، حَدّث عنه ابن جُرَيج وغيره، وأبوه عبد اللَّه بن سابط مذكور في الصحابة، من بني جُمَح في قريش، معروف الصحبة، مشهور النسب (٣).
أخرجه أبو عمر.
стр. 1236
٢٩٥٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَامِر
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَامِر أبو حَثْمة (١) الأنصاري، وذكرناه في عامر أيضاً، وهو بكنيته أشهر، وهو والد سهل بن أبي حَثْمة (١)، يذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر.
٢٩٦٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَاعِدَةَ بن عَائِش
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَاعِدَةَ بن عَائِش بن قَيْس بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. نسبه هكذا ابنُ الكلبي وقال: أصله من بَلِيّ، وهو أخو عُوَيْم بن سَاعدَة.
وهو مدني، ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ .
روى عنه مسلم بن جُنْدَب أنَّ النبي ﷺ قال:
«من كانت له غَنَمُ فَليَسرْ (٢) بها عن المدينة، فإن المدينة أقل أرض اللَّه مطراً» أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي سنة مائة.
٢٩٦١ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَاعِدَةَ الهُذَليّ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ سَاعِدَةَ الهُذَليّ، يكنى أبا محمد.
روى عن عُمَر، ومات سنة مائة. أورده ابن شاهين، وقد ذكر ابن منده عبدَ اللَّه بن ساعدة الأنصاري أنه مات سنة مائة، فيحتمل أن يكونا واحداً.
أخرجه أبو موسى.
٢٩٦٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَالِم
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَالِم. روى عنه عُبَادة بن نُسَيّ أنه قال: قلت: يا رسول اللَّه، تجد في [التوراة] كتاب اللَّه: أمّة حمّاد بن. ثم ذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٩٦٣ - عبد اللَّه بن السائب بن أسد
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ السَّائب بن أبي حُبَيْش بن المُطَّلب بن أسَد بن عبد العُزَّى. وأمه عاتكة بنتُ الأسود بن المطلب بن أسد، وكان شريفا.
стр. 1237
أخرجه أبو موسى وقال: ذكره بعض مشايخنا في الصحابة، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حُبيْش، ويبعد أن يكون له صحبة.
٢٩٦٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ السَّائِبِ المخزومي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ السَّائِبُ بنِ أبِي السَّائب، واسم أبي السائب: صَيْفِيّ بن عائِذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي القارئ.
أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قُرَّاء أهل مكة. سَكَنَ مكة، وتوفي بها قبل أن يقتل عبد اللَّه بن الزبير بيسير، وقيل: إنه مولى مجاهد. وقيل: إن مولى مجاهد قيس بن السائب.
قرأ ابن كثير القرآن على مجاهد، وقرأ مجاهد على عبد اللَّه بن السائب.
قال هشام بن محمد الكلبي: كان شريك النبي ﷺ في الجاهلية عبد اللَّه بن السائب.
وقال الواقدي: كان شريكه السائب بن أبي السائب.
وقال غيرهما: كان شريكه قيس بن السائب.
وقد جاء بذلك كله أثر، واختلف فيه على مجاهد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد اللَّه بن السائب بن أبي السائب العائذي المخزومي القاريّ، من قارة. يكنى أبا عبد الرحمن.
أخبرنا هبة اللَّه بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن حمدان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هَوْذَةُ بن خَليفة، حدثنا ابن جُرَيْج، حدثنا محمد بن عَباد بن جعفر قال: حدثني حديثاً رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبد اللَّه بن عَمْرو، عن (١) عبد اللَّه بن السائب قال: حضرت رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح، فصلى في فناءِ الكعبة وخلع نعليه، ووضعهما عن يساره، ثم استفتح بسورة «المؤمنون» فلما جاءَ ذكر عيسى - أو موسى - أخذته سُعْلة (٢) فركع.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إنه قاريّ من قَارَة. هذا لفظهما وقَارَة هي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها هو قارة وهو: أيثع (٣) بن [مُلَيْح] بن الهُون بن خُزَيْمة بن مُدْركة بن إلياس بن
стр. 1238
مُضَر. وقيل: هو الدِّيشُ بن مُحَلِّم بن غالب بن يثِيع بن مُلَيح بن الهُون بن خُزَيْمة. قاله ابن الكلبي، فتكون النسبة إليه: قارِيّ بالتشديد، وليس كذلك، وإنما هذا هو عبد اللَّه من بني مخزوم، وليس من القارة، وهو قارئٌ بالهمز، كما قاله أبو عمر (١)، ثم إن ابن منده وأبا نعيم قد نسباه إلى مخزوم، ومع هذا فيقولان: إنه من قارة!! واللَّه أعلم.
٢٩٦٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَبْرَة الجُهَني
(ب د ع)
عَبْدُ اللَّه بنُ سَبْرَة الجُهَني. عداده في أهل البصرة، روى عنه ابنه مسلم أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن اللَّه ينهاكم عن ثلاث: عن قيلَ وقال، وكثرةَ السؤَال، وإضاعةَ المال (٢)».
أخرجه الثلاثة.
٢٩٦٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَبْرة الهَمْداني
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَبْرة الهَمْداني. مجهول، ذكره ابن أبي حيثمة في الصحابة،
روى محمد بن مُهَاجِر، عن محمد بن سعد، عن عبد اللَّه بن سَبْرة الهمداني قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«ما من عبد تُصِيبه زمانة تمنعه مما يصل إليه الأصحاءُ، بعد أن يكون مُسَدَّداً، إلا كانت كفارة لذنوبه، وكان عمله بَعْدُ فضلاً».
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال: إنه عَبْدِيّ، من عبد القيس.
٢٩٦٧ - عَبْدُ اللَّه السَّدُوسيّ
(ب) عَبْدُ اللَّه السَّدُوسيّ. هو عبد اللَّه بن عُمَيْر السدوسي [حديثه عند عمرو بن سفيان ابن عبد اللَّه بن عمير السدوسي (٣)] عن أبيه، عن جده، عبد اللَّه السدوسي.
أخرجه أبو عمر. ويذكر في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
٢٩٦٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُرَاقةَ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سُرَاقَةُ بنِ المُعْتَمِر بن أنَس بن أذَاة بن رِيَاح بن عبد اللَّه بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي - نسبه الكلبي، ونسبه أبو عمر، وأسقط ما بين المعتمر وعبد اللَّه من الآباء - القرشي العدوي. يجتمع هو وعمر بن الخطاب في رياح، وهو أخو عمرو ابن سراقة، أُمهما: أَمَة بنت عبد اللَّه بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح (٤).
стр. 1239
وقال ابن إسحاق والزبير: شهد عبد اللَّه بن سراقة وأخوه عمرو بدرا (١).
وقال موسى بن عقبة - وأبو معشر: لم يشهد عبد اللَّه بدرا، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد.
قاله أبو عمر (٢).
وروى ابنُ مندَه وأَبو نُعَيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنه شهد بدراً.
روى عمران القطَّان، عن قتادة، عن عقبة بن وَسّاج (٣)، عن عبد اللَّه بن سُراقَة، عن النبي ﷺ أنه قال: «تسحروا ولو بالماء». قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم. حديث عمران، وذكر إسناده إلى محمد بن بلال، عن عمران، عن قتادة، عن عقبة، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال النبي ﷺ : «تَسَحَّروا ولو بجُرْعة من ماءٍ (٤)».
أخرجه الثلاثة.
٢٩٦٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَرْجِس المُزَنِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَرْجِس المُزَنِي. قيل: له حلف في بني مخزوم، أكلَ مع النبي ﷺ خبزاً ولحماً، واستغفر له، عداده في البصريين.
روى عنه عاصم الأحول وقتادة. قال عاصم: رأى عبد اللَّه بن سَرْجِس النبيّ ﷺ ، ولم يكن له صحبة.
قال أبو عُمَر: لا يختلفون في ذكره في الصحابة، ويقولون: له صحبة. على مذهبهم في اللقاءِ والرؤْية والسماع، وأما عاصم فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماءُ، وأُولئك قليل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو علي بن المذهب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد اللَّه بن سرجس أنه [كان (٥)] رأى النبي ﷺ . [قال: كان رسول اللَّه ﷺ (٥)] إذا سافر قال: «اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ اصحبنا في سفرنا،
стр. 1240
واخلفنا في أهلنا، اللَّهمّ إني أعوذ بك من وَعْثَاءِ السفَر، وكآبة المنقلب، ومن الحَوْر بعد الكون (١).
ودعوة المظلوم وسوءَ المنظر في الأهل والمال». قال: وسئل عاصم عن الحور بعد الكون (٢) قال: (٣) حار بعد ما كان (٤).
أخرجه الثلاثة.
٢٩٧٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد الأزْدِيُّ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد الأزْدِيُّ الشامي.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بَقِيّة، عن بَحِير (٥) بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عبد اللَّه بن سعد أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إن اللَّه أعطاني «فارس» ونساءَهم وأبناءَهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني «الروم» وأبناءَهم وسلاحهم، وأمدني بحِمْير».
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: هذا الحديث الذي في هذه [الترجمة] قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في: «عبد اللَّه ابن سعد الأنصاري»، ولم يذكروا هذه الترجمة، وذكرهما أبو عمر ترجمتين، واللَّه أعلم.
٢٩٧١ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد الأسْلَمِيُّ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد الأسْلَمِيُّ. مدني، حديثه عند
الواقدي عن هشام بن عاصم الأسلمي، عن عبد اللَّه بن سعد الأسلمي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن الأرض تُطْوَى بالليل ما لا تُطْوَى بالنهار (٦)».
أخرجه أبو عمر.
стр. 1241
٢٩٧٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد الأنصَاري
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد الأنصَاري، عم حَرَامَ بن حَكِيم. وقيل: حَرامَ بن معاوية.
يعد في الشاميين. يقال: إنه شهد القادسية، وكان يومئذ على مقدّمة الجيش.
روى حديثه ابنُ أخيه حَرَام بن حكيم، وخالد بن مَعْدَان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، حدثنا إبراهيم ابن موسى، حدثنا عبد اللَّه بن وَهْب، حدثنا معاوية، عن العلاءِ بن الحارث، عن حَرَام ابن حكيم، عن عمه عبد اللَّه بن سعد الأنصاري قال: سألت رسولَ اللَّه ﷺ عما يوجب الغسل، وعن الماءِ يكون بعد الماءِ؟ قال: «ذاك المَذْي، وكل فحل يمذى فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضَّأَ وُضوءَك للصلاة» (١).
وروى بقِيّة بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عبد اللَّه بن سعد الأنصاري أنه قال: قال النبي ﷺ : «إن اللَّه أعطاني «فارس» ونساءَهم وأبناءَهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني «الروم» وأبناءَهم وسلاحهم وأموالهم. وأمدني بحمْير».
وذكره أبو أحمد العسكري، وجعله تميمياً من بني العَنْبر، وجعله أخا ذُؤَيْب بن شَعْثَم بن قُرْط العنبري.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثاً، وإنما قال: «شهد القادسية، روى عنه خالد بن مَعْدَان، وحرام بن حَكِيم». وحديث فارس والروم ذكره أبو عمر في: عبد اللَّه بن سعد الأزدي، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم هاهنا، ولم يذكرا سوى هذا، وإنما أبو عمر جعلهما اثنين، واللَّه أعلم.
٢٩٧٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد بنُ خَيْثَمةَ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد بنُ خَيْثَمةَ بن مالك بن الحارث بن النّحّاط بن كعب بن عَمْرو من بني عَمْرو بن عوف. قاله ابن منده.
وقال الكلبي وابن حَبِيب: عبد اللَّه بن سَعْد بن خَيْثَمة بن الحَارث بن مالك بن كعب ابن النَّحَّاط بن كعب بن حارثة [بن غنم] (٢) بن السِّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
له ولأبيه ولجده صحبة. قتل أبوه يوم بدر، وقتل جده يوم أُحد.
стр. 1242
روى ابن المبارك، عن رَبَاح بن أبي معروف، عن المغيرة بن حَكِيم (١) قال: سألت عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة الأنصاري: أشهدت أُحداً مع رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم والعقبة، وأنا رديف أبى.
وروى بشبر بن السَّري، عن رَبَاح، عن مغيرة: قال قلت لعبد اللَّه: أشهدت بدراً؟ قال نعم، والعقبة، وأنا رديف أبي.
قال أبو عمر: هكذا قال: بدراً. وابن المبارك أحفظ وأضبط.
أخرجه الثلاثة قلت: وقد روى هذا الحديث أبو عامر العَقَدي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو داود الطَّيَالسي، وأبو عاصم، عن رَبَاح بن أبي معروف فقالوا: قلت لعبد اللَّه، أشهدت بدرا؟ قال: نعم، والعقبة ومع أبي رديفا.
٢٩٧٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْد بنِ أبي سَرْح
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن سَعْد بن أبي سَرْح بن الحارث بنِ حُبَيْب بنِ جَذِيمة بن مالِكٍ بن ابن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قريش الظَّواهر، وليس من قريش البطاح، يكنى أبا يحيى، وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاعة أرضعت أُمُّهُ عثمان.
أسلم قبل الفتح، وهاجر إلى رسول اللَّه ﷺ .
وكان يكتب الوحي لرسول اللَّه ﷺ ثم ارتدّ مشركاً، وصار إلى قريش بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمداً حيثُ أُريد، كان يُمْلِي عليَّ: «عزيز حكيم» فأقول: «أو عليم حكيم»؟ فيقول: «نعم، كُلُّ صواب».
فلما كان يومُ الفتح أمر رسولُ اللَّه ﷺ بقتله وقَتْل عبد اللَّه بن خَطَل ومِقْيس بن صُبَابة ولو وُجدوا تحت أستار الكعبة. ففر عبد اللَّه بن سعد إلى عثمان بن عفان، فغيّبه عثمان حتى أتى به إلى رسول اللَّه ﷺ بعد ما اطمأنّ أهلُ مكة، فاستأمنه له، فصمت رسول اللَّه ﷺ طويلاً، ثم قال: «نعم. فلما انصرف عثمان قال رسول اللَّه ﷺ لمن حوله: ما صَمَتُّ إلا ليقوم إليه بعضُكم فيضرب عنقه. فقال رجل من الأنصار: فهلاَّ أومأت إليّ يا رسول اللَّه؟ فقال: إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين» (٢).
стр. 1243
وأسلم ذلك اليومَ فحسُن إسلامه، ولم يظهر منه بعد ذلك ما يُنكَر عليه. وهو أحد العقلاء الكرماءِ من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين، ففتح اللَّه على يديه إفريقية (١)، وكان فتحاً عظيماً بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال، وسهم الراجل ألف مثقال. وشهد معه هذا الفتح عبد اللَّه بن عُمَر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص. وكان فارس بني عامر بن لُؤَيّ، وكان علي ميمنة عمرو بن العاص لما افتتح مصر، وفي حروبه هناك كلها، فلما استعمله عثمان على مصر وعزل عنها عَمْراً، جعل عَمْروٌ يَطْعُن على عثمان ويُؤَلِّب عليه، ويسعى في إفساد أمره.
وغزا عبد اللَّه بن سعد بعد إفريقية الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين. وهو [الذي] هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم، وغزا غزوة الصَّوَارِي في البحر إلى الروم (٢).
ولما اختلف الناسُ على عثمان ﵁، سار عبد اللَّه من مِصْر يريد عثمان، واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عَمْرو العامري، فظهر عليه محمد بن أبي حُذَيفة بن عتبة بن ربيعة ابن أُمَية الأموي، فأزال عنها السائب، وتَأَمَّر على مصر، فرجع عبد اللَّه بن سعد فمنعه محمد بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط، فمضى إلى عسقلان فأقام حتى قتل عثمان، وقيل: بل أقام بالرَّمْلة حتى مات، فارًّا من الفتنة. وقد ذكرنا هذه الحروب والحوادث مستقصاة في «الكامل» في التاريخ.
ودعا عبد اللَّه بن سعد فقال: «اللَّهمّ اجعلْ خاتمة عملي الصلاة». فصلى الصبح فقرأ في الركعة الأُولى بأُم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأُم القرآن وسورة، وسلم عن يمينه، ثمَّ ذهب يسلم عن يساره فتُوفِّي، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية. وقيل: بل شهد صِفِّين مع معاوية.
وقيل: لم يشهدها. وهو الصحيح.
وتوفي بعسقلان (٣): سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة سبع وثلاثين. وقيل: بقي إلى آخر أيام معاوية، فتوفي سنة تسع وخمسين. والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد وَهِم ابن منده وأبو نعيم في نسبه، فإنهما قَدَّما «حُبَيْباً» على «الحارث»، وليس بشيءٍ، ثم قالا: «جذيمة بن نصر بن مالك». وإنما جَذِيمة هو ابن مالك. ثم قالا:
стр. 1244
«القرشي من بني مَعِيص». وهذا وهم ثان، فإن حِسْلاً أخوه مَعِيص بن عامر، وليس بأب له، ولا ابن (١)، والصَّوَاب تقديم «الحارث» على «حبيب». قال الزبير بن بَكَّار - وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش - قال: «وولد عامر بن لُؤَيّ بن غالب: حِسْل (٢) بن عامر، ومعيص بن عامر، فولد حسل بن عامر: مالكَ بن حِسْل، فولد مالكُ بن حسل: نصرا وجذيمة ابن مالك بن حِسْل»، ثم ذكر ولد نصر بن مالك، ثم قال: «وولد جذيمة، وهو شحام بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لُؤَي - حُبَيباً وهو ابن شحام، فولد حُبَيْبُ بن جذيمة: الحارثَ، فولد الحارثُ بنُ حُبَيْب: ربيعة، وأبا سَرْح، وولد أبو السَّرْح بنُ الحارث بن حبيب بن جَذِيمة ابن مالِكٍ بن حِسْل: سعداً، فولد: سعدٌ عبدَ اللَّه بن سعد - وكان أخا عثمان من الرضاعة».
هذا معنى ما قاله الزبير، ومثله قال ابن الكلبي.
حُبَيْب: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الياءِ تحتها نقطتان، قاله الكلبي وابن ماكولا وغيرهما. وقال الكلبي: إنما ثقله «حسَّان» للحاجة. وقال ابن حبيب: هو حُبَيِّب، بتشديد الياء.
٢٩٧٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْدِ بن سُفْيان
عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْدِ بن سُفْيان بن خالد بن عُبَيْد الشاعر بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف، أبو سعد.
شهد أُحداً وما بعدها، وتوفي مُنْصَرَف رسول اللَّه ﷺ من تبوك. زعم بنو عوف بن الخزرج أن رسول اللَّه ﷺ كَفَّنه في قميصه، ذكره الغَسّاني عن ابن القداح.
٢٩٧٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْدِ الهَذْلِي
عَبْدُ اللَّه بنُ سَعْدِ بن مُعَاذ الأشْهَلِي. لا عقب له.
قاله الغَسَّاني عن العَدَوِي.
٢٩٧٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ السَّعْدِيّ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ السَّعْدِيّ. اختلف في اسم أبيه، فقيل: قُدَامة. وقيل: وقدان.
وقيل: عمرو بن وَقدان. وهو الصواب، إن شاء اللَّه تعالى، وهو وقدان بن عبد شمس بن عبد
стр. 1245
ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لُؤَيّ القرشي العامري، وإنما قيل لأبيه: «السعدي» لأنه استرضع في بني سعد بن بكر، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في «عبْد شمس». يكنى أبا محمد.
روى عطاءُ الخراساني، عن عبد اللَّه بن مُحَيْريز، عن عبد اللَّه بن السَّعْدي قال: «وفدت مع قومي على رسول اللَّه ﷺ ، وأنا من أحدثهم سناً، فأتوا رسول اللَّه ﷺ فقضوا حوائجهم وخَلَّفوني في رحالهم، فجئت رسول اللَّه ﷺ فقلت: حاجتي قال: وما حاجتك؟ قلت له: انقطعت الهجرة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» (١).
توفي سنة سبع وخمسين.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٧٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشِي الأُمَويّ.
وأُمه صفية بنت عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم.
كان اسمه في الجاهلية الحكم
فقال له النبي ﷺ : ما اسمك؟ قال: الحكم. قال: أنت عبد اللَّه. وكان يكتب في الجاهلية، فأمره رسولُ اللَّه ﷺ أن يُعَلِّم الكتَاب بالمدينة. وكان كاتباً محسناً، قتل يوم بدر شهيداً. وقال الزبير: قتل يوم مؤْتَة. وقال أبو معشر: استُشْهِدَ يوم اليمامة. وهو أكثر.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٧٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُفْيان الأزْدِيُّ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سُفْيان الأزْدِيُّ. شامي، سكن حمص.
روى عنه عَثَّامة بن قيس - وكلاهما من أصحاب النبي ﷺ
أن النبي ﷺ قال: «ما من رجل يوم يوماً في سبيل اللَّه إلا باعده اللَّه من النار مائة عام». قال عبد اللَّه بن سفيان: إنما أحدثكم ما سمعت من النبي ﷺ (٢).
أخرجه الثلاثة.
стр. 1246
٢٩٨٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي سُفْيان
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي سُفيان بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي.
ذُكِر في الصحابة، ولا تصح له صحبة ولا رؤية. روى حديثه شعبة، عن سِمَاك، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان - وكان كبيراً - قال: كان لرجل من اليهود على النبي ﷺ تَمْر، فجاءَ يتقاضاه، فاستقرض النبي ﷺ من خَوْلَة بنت حكيم تمرا، فأعطاه … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم (١).
٢٩٨١ - عبد اللَّه بن سفيان بن عبد الأسد
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سُفيَان بن عَبْد الأسَد بن هِلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي [أبي] (٢) سلمة بن عبد الأسد، وهو أخو هَبَّار بن سفيان، هاجرا (٣) كلاهما إلى الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيداً (٤)، قاله ابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم أبي سَلَمة بن عبد الأسد، والصحيح أن أبا سلمة عم عبد اللَّه.
٢٩٨٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُفْيان
عَبْدُ اللَّه بنُ سُفْيان. ذكره ابنُ أبي عاصم.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا علي بن ميمون، حدثنا مَعْمَر بن سليمان، عن زيد بن حِبَّان (٥)، عن أبي أمية، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن سفيان قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُصَلِّي قبل الظهر، قبل أن تزول الشمس أربع ركعات، ويقول: «إنها ساعة تُفْتَح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح» (٦)
стр. 1247
٢٩٨٣ - عَبْدُ اللَّه أبو سُفْيان
(د ع) عَبْدُ اللَّه، أبو سُفْيان. روى عُرْوة بن الزبير، عن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، عن أبيه. ولا يصح قوله: «عن أبيه». وهو صحيح لسفيان نفسِه من غير ذكر أبيه (١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم (٢).
٢٩٨٤ - عبد اللَّه بنُ سَلَام
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَام بنِ الحَارِثِ الإسْرَائِيليُّ، ثم الأنصاري. كان حليفأُ لهم من بني قينقَاع، وهو من ولد يُوسُف بن يعقوب ﵉. وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه رسول اللَّه ﷺ حين أسلم عبدَ اللَّه.
وكان إسلامه لمّا قدم النبي ﷺ المدينة مهاجراً.
روى عنه ابناه: يوسف ومحمد، وأنس بن مالك، وزُرارة بن أوْفى.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا علي بن سعيد الكِنْدي، حدثنا أبو مُحَيَّاةَ يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن ابن أخي عبد اللَّه بن سَلَام قال: لما أريد قتل عثمان ﵁، جاءَ عبد اللَّه بن سَلَام فقال له عثمان: ما جاءَ بك؟ قال: جئت في نصرك. قال: أخرج إلى الناس فاطْرُدْهم عَنّي، فإنك خارجٌ خير إليّ منك داخلٌ. فخرج عبد اللَّه إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية (٣) فُلان، فسماني رسول اللَّه ﷺ عبدَ اللَّه، ونزلت فيَّ آيات من كتاب اللَّه ، نزل فيّ: ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (٤) ونزل فيّ: ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (٥). إن للَّه سيفاً مغمودا (٦) [عنكم]، وإن الملائكة قد جاوزتكم في بلدكم هذا، الذي نزل فيه رسول اللَّه ﷺ ، فاللَّه اللَّه في هذا الرجل، أن تقتلوه، فو اللَّه لئن قتلتموه
стр. 1248
لتطرُدُنّ جيرانكم الملائكة، وَلَيُسَلَّنَّ (١) سيفُ اللَّه المغمود عنكم (٢) فلا يُغْمَد إلى يوم القيامة.
قالوا: اقتلوا اليهوديّ، واقتلوا (٣) عثمان (٤).
قال: وأخبرنا الترمذي: حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا اللَّيْثُ، عن مُعَاوية بن صالح، عن ربيعة ابن (٥) يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن يزيد (٦) بن عَمِيرة قال: لما حضر معاذَ بنَ جبلٍ الموتُ قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا. فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما (٧)، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عُوَيْمر أبي الدَّرْدَاءِ، وعند سَلْمَان الفارسي، وعند عبد اللَّه بن مسعود، وعند عبد اللَّه بن سَلَام الذي كان يهودياً فأسلم، فإني
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة (٨)».
روى زرارة بن أَوْفى، عن عبد اللَّه بن سَلَام قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة خرجت أنظرُ فيمن ينظُر، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول:
«أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (٩).
توفي عبد اللَّه بن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٨٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَامَةَ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَامَةَ بن عُمَيْر، وهو عبد اللَّه بن [أبي] حَدْرد الأسْلَمِي.
كان من وجُوه أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وممن كان يُؤَمِّره على السرايا. وقد تقدم ذكره، وإنما أبو أحمد أنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النبي ﷺ ، وقال: «الصحبة والرواية لأبيه» فغَلط ووهَم، واللَّه أعلم.
стр. 1249
وقال المدائني: عبد اللَّه بن أبي حَدْرَد، يكنى أبا محمد، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين سنة.
أخرجه أبو عمر.
٢٩٨٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَلِمة بن مالك
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَلِمة بن مالك بن الحارث بن عَدِيّ [بن الجُدّ] (١) بن العَجْلان ابن حارثة بن ضُبَيعة (٢) البَلوي العَجْلاني، ثم الأنصاري الأوْسي. هو من بَلى، وحِلْفه في الأنصار، في بني عمرو بن عوف. يكنى أبا محمد، وأمه أُنَيْسة بنت عَدِيّ.
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله ابن الزِّبَعْرَى، قاله ابن إسحاق وغيره (٣).
وقال الدارقطني وابن ماكولا: هو سَلِمة بكسر اللام.
ولما قُتِل حُمِل هو والمُجَذَّر بن ذِياد (٤) على نَاضِح واحد له، في عباءَة واحدة، وكانت أمه قد جاءَت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، ابني عبد اللَّه بن سَلمة كان بدرياً، وقتل يوم أُحد، أحببت أن أنقله فآنس بقربه؟ فأذن لها في نقله.
وكان عبد اللَّه رجلاً جسيماً ثقيلاً، وكان المُجَذَّر رجلاً خفيفاً قليل اللحم، فاعتدلا على الناضح، فعجب الناس لهما
فقال رسول اللَّه ﷺ : سَاوى بينهما عملُهما.
وقال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الأوس: عبد اللَّه بن سَلمة بن ابن مالك بن الحارث بن عَدي بن العَجْلان، حليف بني عُبَيْد بن زَيْد، وقتل يوم أُحُد.
وقال موسى بن عُقْبَة: عبد اللَّه بن سلمة بن مالك بن الحارث بن زيد، من بني العجْلان الأنصاري، شهد بدراً. ولم يقل: إنه من بَليّ. وبنو العَجْلان البَلَويون كلهم حلفاء في بني عَمْرو بن عوف.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٨٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَمَة المرَادِي
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَمَة المرَادِي. من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية.
أخرجه موسى مختصرا.
стр. 1250
٢٩٨٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي سَليط
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي سَليط. (١) كان أبوه بدرياً، وفي صحبة عبد اللَّه نظر، وهو مدني، روى النهي عن لحوم الحمر الأهلية.
أخرجه أبو عمر.
٢٩٨٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُلَيْمَان اللَّيْثيِ
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سُلَيْمَان بنِ أُكيمة اللَّيْثيِ. عداده في أهل الحجاز.
روى محمد بن عبد اللَّه بن سُلَيْمَان بن أُكيمة، عن أبيه، عن جده قال قلت: يا رسول اللَّه، إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أو أُؤَديه كما أسمع منك، يزيد حرفاً أو ينقص حرفاً؟ فقال «إذا لم تُحِلوا حَرَاماً ولا تحرِّموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس». فذُكِر ذلك للحَسَن فقال: لولا هذا ما حدثنا.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم - وذكر كلام ابن منده - فقال: رواه الوليد بن سلمة الطبراني، عن يعقوب بن (٢) عبد اللَّه بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده، مثله. وقد تقدم في حرف السين. فعلى قول أبي نُعَيم وابن منده تكون الصحبة لسليمان، لا لعبد اللَّه.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٢٩٩٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ سنَان
(س) عَبْدُ اللَّه بن سنان المزني. وقال ابن أبي خيثمة: عبد اللَّه بن عمرو بن سنان بن نبَيْشَةَ (٣) بن سَلَمة، من بني لَاطمَ بن عثمان بن عَمْرو، وهو أبو علقمة (٤) بن عبد اللَّه المزني.
نزل البصرة، أورده ابن منده في عبد اللَّه بن عمرو.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٢٩٩١ - عبد اللَّه بن سَنْدَر
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَنْدَر الجُذَامِي أبو الأسْود. كان أبوه سندر مولى لزنباع بن سَلَامة الجُذَامي، ولسندر (٥) ولابنه عبد اللَّه صحبة.
стр. 1251
روى عنه ابنُه، وأبو الخير مَرْثدَ بن عبد اللَّه اليَزَنِيّ، وربيعة بن لَقِيط.
روى ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدّثه، أنه سمع ابن سنْدَر يقول:
أن نبي اللَّه ﷺ قال: «أسلم سالمها اللَّه، وغفَار غَفَر اللَّه لها (١)، وتُجِيب أجابت اللَّه ورسوله» قال أبو الخير: يا أبا الأسود، أسمعت النبي ﷺ يذكر تُجِيباً؟ قال: نعم. قال: وأُحَدِّثُ الناس عنك بهذا؟ قال: نعم.
وله حديث آخر أن أباه كان عبداً لزِنْبَاع الجُذَامِي، فخصاه وجَدَعه، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فأغلظ، لزِنْبَاع القول.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٩٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَهْل بن حُنَيْف
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَهْل بن حُنَيْف الأنصاري. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٢). وأُمه أُمَيْمة التي كانت امرأة حَسّان بن الدَّحْدَاح، وفيها نزلت ﴿إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ﴾ (٣) رواه ابن وَهب، عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيب: أنه بلغه ذلك. والصحيح أن عبد اللَّه يروي عن أبيه سهل بن حنيف.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا زكريا ابن عديّ، حدثنا عبيد اللَّه (٤) بن عمرو، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد اللَّه ابن سهل بن حُنَيْف، عن أبيه قال: رسول اللَّه ﷺ : «من أعان مجاهداً في سبيل اللَّه [أو غارماً في عسرته (٥)] أو مكاتَباً في رقبته، أظله اللَّه [في ظله (٥)] يوم لا ظلّ إلا ظله (٦)».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: الصحيح روايته عن أبيه.
стр. 1252
٢٩٩٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ سَهْلِ بنِ رَافعِ
(ب ع س) عَبْدُ اللَّه بنُ سَهْلِ بنِ رَافعِ الأنصاري ثم الأشْهلي، من بني زَعُوراء بن عبد الأشهل. وقيل: إنه من غَسَّان، وهو حليف لبني عبد الأشْهَل، قال أبو عمر: ونسبه بعضهم فقال: عبد اللَّه بن سهل بن زَيْد بن عَامِر بن عَمْرو بن جُشم بن الحارث بن الخَزْرَج بن عمرو ابن مالك بن الأَوس، الأَنصاري الأوسي، وأما النسب الأول فذكره أبو نعيم وقال: ذكره ابن إسحاق وموسى بن عُقْبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل وحلفائهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل: وعبد اللَّه بن سهل (١).
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى، عن أبي نعيم بإسناده إلى ابن شهاب: إنه شهد بدراً، وقال: أخرجه أبو نعيم مفرداً عن غيره، ويحتمل أن يكون المقتولَ بخيبر، ذكرناه في ترجمة رافع بن سهل.
انتهى كلام أبي موسى، وقد ذكر ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين يوم الخندق.
عبد اللَّه بن سهل (٢)، من بني عبد الأشهل، واللَّه أعلم.
قلت: الذي أظنه أن النسب الذي ذكره أبو عمر عن بعضهم ليس المذكور أولاً فإن الأول من بني عبد الأشهل، [وهذا من بني عمرو بن جُشَم بن الحارث، وعمرو أخو عبد الأشهل]، وكثيراً ما ينسبون ولد الأخ القليلي العدد إلى الأخ المشهور، وقد ذكرنا له أمثالاً كثيرة في غير موضع من كتابنا هذا، واللَّه أعلم. وليس هو الذي يأتي في الترجمة التي بعد هذه، فإن الذي يأتي هو عبد اللَّه بن سهل بن زيد، وهو ابن أخي حُوَيّصة، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج، يجتمع هو والذي ذكره في الحارث بن الخزرج، فلعله غيرهما، أو هو اختلاف في النسب.
وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه رافع بن سهل (٣).
٢٩٩٤ - عَبْدُ اللَّه بن سهل بن زيد
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَهْلِ بن زَيدِ الأنصاريّ الحارثي. قتيل اليهود بخيبر، وهو أخو عبد الرحمن، وابن أخي حُويّصة ومُحَيّصَة، وبسببه كانت القسامة.
стр. 1253
قال ابن منده بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن بشير ابن أبي حبشان مولى بني حارثة عن سهل بن حُنَيْف قال: أُصيب عبد اللَّه بن سهل بخيبر، وكان خرج إليها في أصحاب له يَمْتَارُون تمراً، فوُجد في عَينٍ قد كُسِرت عنقهُ، ثم طرِح فيها فدفنوه، ثم قدموا على رسول اللَّه ﷺ فذكروا له شأنه … وذكر الحديث.
رواه مالك في الموطأ، عن أبي ليلى [بن] (١) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن حنيف، قاله ابن منده.
قال أبو نعيم: حدث بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث يونس، عن ابن إسحاق عن الزهري، عن بشير بن أبي حبشان مولى بني حارثة، عن سهل بن حنيف، فوهم في موضعين:
في «أبي حبشان» وهو يَسَار (٢) مشهور لا خلاف فيه أنه بشير بن يسار، والآخر في: سهل ابن حُنَيْف، وهو سهل بن أبي حَثْمة (٣) لا خلاف فيه. ومن أعجبه أنه استشهد بحديث مالك، فقال رواه، مالك في الموطأ عن أبي ليلى، عن سهل بن حنيف. وفي الموطأ خلاف ما ذكر، فإنه سهل بن أبي حَثْمَةَ (٣)، وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذكر.
قلت: الذي رويناه من مغازي بن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه: بُشَيْر بن يَسَار (٢).
كما ذكره أبو نعيم، فلا أعلم الوهم من أين دخل على ابن منده، ولعل الكاتب قد كتب يَسَار، وأمال الياء فظنها ابن منده حاء، وأما حديث الموطأ فأخبرنا به فتيان الجوهري بإسناده إلى القَعْنَبي، عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حَثْمَةَ (٣) أنه أخبره رجال من كبراء قومه: أن عبد اللَّه بن سهل ومُحَيَّصة خرجا إلى خيبرَ من جَهْد أصابهم، فأتى مُحَيَّصة فأخبر أن عبد اللَّه بن سهل قد قُتِل وطرح في فقير (٤) بئر أو عين، فأتى يهودَ وقال: أنتم واللَّه قتلتموه … وذكر الحديث، فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر، واللَّه أعلم. ورواه مالك أيضاً عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار.
стр. 1254
بُشَير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة. ويسار: بالياء تحتها نقطتان، والسين المهملة.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٩٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيل العامري
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيل (١) بن عَمْرو العامري، من بني عامر بن لُؤَيّ. وتقدم نسبه عند أبيه، وأُمه وأُم أخيه أبي جَنْدَل فَاخِتَة بنت عامر بن نَوْفَل بن عبد مَناف، وأخوهما لأُمهما.
أبو إهاب بن عَزِيز بن قيس بن سُوَيْد من بني تميم (٢).
قال ابن مَنْدَه: له صحبة، ذكر في المغازي، ولا يعرف له رواية. ورواه عن ابن إسحاق.
وقال أبو عمر: يكنى أبا سُهَيل (٣)، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي، ثم رجع إلى مكة، فأخذه أبوه فأوثقه عنده، وفتنه في دينه، فأظهر العود عن الإسلام وقلبه مطمئن به، [يعني بالإسلام]، ثم خرج مع أبيه إلى بدر وكان يكتم أباه إسلامه، فلما نزل رسول اللَّه ﷺ بدراً، فرَّ إلى رسول اللَّه ﷺ من أبيه. وشهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ والمشاهد كلها، وكان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الشهود في صلح الحديبية، وهو أسن من أخيه أبي جندل.
وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح، أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أبي تُؤَمِّنه؟ قال: هو آمِنٌ بأمان اللَّه، فليظهر. ثم قال رسول اللَّه ﷺ لمن حوله: مَنْ رأى سهيلَ ابن عَمْرو فلا يَشُدُّ إليه النَّظَرَ. فَلَعَمْرِي إن سهيلاً له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإسلام.
فخرج عبدُ اللَّه إلى أبيه فأخبره مقالة رسول اللَّه ﷺ ، فقال سُهَيْل: كان واللَّه بَرًّا كبيراً وصغيراً.
واستشهد عبد اللَّه بن سهيل بن يوم اليمامة، سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1255
٢٩٩٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيْلِ أخو أبي جَنْدَلِ
(د) عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرو، أخو أبي جَنْدَلِ بن سهيل. شهد بدراً.
أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية، وروى بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية من شهد بدراً، مع رسول اللَّه ﷺ ، من بني عامر بن لُؤَيّ، ثم من بني مالك بن حِسْل:
عبد اللَّه بن سهيل بن عَمْرو. انتهى كلامه.
قال أبو نعيم: كرره بعض المتأخرين، فجعله ترجمتين، فمرّةً قال: «عبد اللَّه بن سهيل ابن عمرو بن عبد شمس». ومرة قال: «عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيْلِ، أخو أبي جَنْدَلِ بن سهيل».
وهما واحد.
قلت: الحَقّ مع أبي نعيم، هما واحد. إلا أنه قال: كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين - يعني ابن منده - وإنما في نُسَخ كتاب ابن منده التي رأيناها، وهي عِدَّةُ نسخ، ثلاثُ تراجم، والجميع واحد. وقد تقدم ترجمتان، والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه.
أخرجه ابن منده.
٢٩٩٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيْل
(د) عَبْدُ اللَّه بنُ سُهَيْل. من مهاجرة الحبشة، يقال: إنه غير الأول.
قاله ابن منده، وروى بإسناده عن ابن عباس أنه قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة:
عبد اللَّه بن سهيل. انتهى كلام ابن منده.
قلت: وهذا هو الأول والثاني، لا شبهة فيه، ولعله قد دخل عليه الوهم أنه رآه في تسمية من شهد بدراً، ولم يَرَ له ذِكْراً فيمن هاجر إلى الحبشة. ورآه في موضع آخر فيمن هاجر إلى الحبشة، فظنه غير الأول، ولقد أحسن أبو عمر في الذي ذكره، أتى بالجميع في ترجمة واحدة، واللَّه أعلم.
٢٩٩٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ سُوَيْد
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سُوَيْد الأنصاري الحَارثي، أحد بني حارثة. له صُحْبَة، عداده في أهل المدينة.
روى الليث بن سعد، عن عُقَيْل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك: أنه سأل عبد اللَّه ابن سويد الحارثي - وكان من أصحاب النبي ﷺ عن الإذْن في العورات الثلاث، يعني قوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ … الآية (١). قال: لا جناح فيما سواهن.
стр. 1256
وقال أبو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه لا تصح صُحْبَتُه (١)، وقال: روى عن أم حُمَيْد عَمَّتِه، وهي امرأة أبي حُمَيد الساعدي. روى عنه ثعلبة بن أبي مالك.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٩٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ سِيدَان
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ سِيدَان (٢) السُّلَمِي. ذكره ابن شاهين وقال: ذكروا أنه رأى النبي ﷺ . وقد روى عن أبي بكر الصديق أنه صلى معه الجمعة، وقال: صليت مع عمر، وعثمان [وعلي] ﵃.
رواه ابن شاهين، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي.
أخرجه أبو موسى.
٣٠٠٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ سِيلَان
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سِيلَان. يعد في الكوفيين،
روى عنه قيس بن أبي حازم، سَمَّاه أبو علي النيسابوري الحافظ (٣)، روى قَيْسٌ، [عن] ابن سِيلان: أنه سمع النبي ﷺ ورفع رأسه إلى السماء يقول: سبحان اللَّه، يُرْسِل عليكم الفتن إرسال القَطْر.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
قال الأمير أبو نصر: سِيْلَان: بكسر السين، وسكون الياءِ تحتها نقطتان. ابن سيلان له صحبة، روى حديثه بَيَان بن بِشْرِ، عن قيس، عنه.
٣٠٠١ - عَبْدُ اللَّه بنُ شِبْل الأَنصاري
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ شِبْل بن عَمْرو بن نَجْدَة بن مالك بن عمرو، من بنى السّميعة، ثم من الخزرج. من نقباء الأنصار.
стр. 1257
قال ابن عيسى: عبد اللَّه بن شبل، أحد نقباء الأنصار، وممن نزل حِمْص، وشهد بيعة الرضوان. وقيل: إنه أخو عبد الرحمن بن شِبْل. أورده ابن أبي عاصم، وأبو عَرُوبَة، وابن شاهين، وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد، حدثنا محمد ابن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش (١)، عن أبيه، عن ضَمْضَم بن (٢) زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عُبَيْد قال: قال يَزِيد بن خُمَيْر (٣)، عن حديث عبد اللَّه بن شِبْل، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال «اللَّهمّ العن رجلاً - سَمَّاه - واجعل قلبه قلب سوء، واملأْ جَوْفه من رَضْفِ (٤) جهنم».
توفي عبد اللَّه أيام معاوية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٣٠٠٢ - عبد اللَّه بنُ شُبَيْل الأحْمسيّ
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ شُبَيْل الأحْمسيّ. في صحبته نظر، قدم أَذْرَبِيجَان في سنة ثمان وعشرين غازياً، في خلافة عثمان، فأعطوه الصلح الذي كان صالحهم عليه حُذَيْفة.
أخرجه أبو عمر.
وقال الطبري: إن عبد اللَّه بن شُبَيْل كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أَذْرَبِيجَان، حين نقضوا الصلح، فأغار عبد اللَّه على أهل مُوقَانَ (٥) والتَّتَر والطَّيْلَسَان، ففتح وغنم وسبى، فطلب أهل أذربيجان الصلح، فصالحهم.
٣٠٠٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ الشِّخِّير
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ الشِّخِّير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش - واسمه معاوية ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامِري ثم الكَعْبِي، ثم من بني الحَرِيش - وهو بطن من بني عامر بن صعصعة. له صحبة، سكن البصرة.
стр. 1258
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين ابن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدَّقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحسن بن علي بن المندر، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البَرْذَعِي، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خِدَاش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن عيلان بن جرير، عن مُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن أبيه أنه قال: قدِمْتُ على رسول اللَّه ﷺ في رهط، من بني عامر فقالوا: يا رسول اللَّه، أنت سَيِّدنا، وأنت والدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلاً، وأنت أطولنا علينا طَوْلاً، وأنت الجفنة الغرّاء، وأنت وأنت. فقال: قولوا بقولكم ولا يَسْتَهْويَنَّكُم الشيطان» (١).
أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما، قالوا: أخبرنا الكَرُوخِي بإسناده إلى أبي عيسى التِّرْمِذِي قال: حدثنا محمود بن غَيْلَان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن أبيه: أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو يقرأ:
﴿أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيتَ، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت (٢)».
أخرجه الثلاثة.
٣٠٠٤ - عبد اللَّه بن سداد
(ب) عَبْدُ اللَّه بنُ شَدَّادِ بن أُسَامة بن عَمْرو - وهو الهَادِ بن عبد اللَّه بن جابر بن بر (٣) ابن عُتْوَارَه بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني اللَّيْثِي ثم العُتْوَارِي، وإنما قيل لجده: «الهاد» لأنه كان يوقد ناراً بالليل، ليهتدى بها الأضياف، ويقال لابنه: «شدّاد ابن الهاد» نسب إلى جده.
стр. 1259
ولد عبد اللَّه على عهد النبي ﷺ ، روى عن أبيه، وعن عُمَر، وعلي. روى عنه الشَّعْبي وإسماعيل بن محمد بن سعد، وغيرهما.
أخرجه أبو عمر.
٣٠٠٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي شَدِيدَة
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي شَدِيدَة. يُعَدّ في أهل الطائف، لا تصح صحبته. روى عنه المغيرة بن سعيد الطائفي (١).
قال المغيرة: دخلتُ مع عبد اللَّه بن أبي شَدِيدة بستاناً، وفيه سِدْرة قد علت، فقلت:
لو قطعتَها؟ فقال: مَعَاذ اللَّه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من قطع سِدْرَة من غير زرع، بنى اللَّه له بيتاً في النار».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد نسبه ابن قانع فقال: عبد اللَّه بن أبي شديدة بن عبد اللَّه ابن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب بن الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جشم بن قَسِيِّ - وهو ثَقِيفَ - الثقفي.
٣٠٠٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ شُرْحْبيل
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ شُرْحْبيل، أبو عَلْقَمة. نسبه يحيى بن يونس الشِّيرازِي، ذكره في الصحابة، وعداده في التابعين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
٣٠٠٧ - عبد اللَّه بنُ شُرَيْح
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ شُرَيْح - وقيل: عَمْرو - وهو ابن أُمِّ مَكْتُوم، من بنى عبد غنم بن عامر ابن لُؤيَ. نسبه أبو موسى عن ابن شاهين هكذا وقال: قدم المدينة مهاجراً بعد بدر بسنتين، وكان قد ذهب بصره، وشهد القادسية ومعه الراية، ثم رجع إلى المدينة ومات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عُمَر. وكان النبي ﷺ يستخلفه على المدينة في بعض غزواته، وقد اختُلِف في اسمه، ويرد في «عمرو بن قيس» ويحقق نسبه هناك إن شاءَ اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى.
стр. 1260
٣٠٠٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ شَرِيكِ
(ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ شَرِيكِ بن أنَسِ بن رَافع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشْهل الأنصاري الأوْسِيّ ثم الأشْهَلي، شهد أُحداً مع أبيه شَرِيك.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٣٠٠٩ - عبد اللَّه بن شقي بنِ رُقَيّ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ شُفَيّ بنِ رُقَيّ بن زيد بن ذي العَابِل بن رحيب (١) بن ينحض (٢) ابن تزايد بن العَبَل بن عَمْرو بن مالك بن زَيْد بن رُعَيْن الرُّعَيْني ثم العَبَلِي.
وفد على النبي ﷺ ورجع إلى اليمن، وعقد له معاذ بن جبل لواءً باليمن، وهو أول لواءٍ عقده باليمن، وقاتل أهل الردة، فقُتِل أخوه جَرَادة بن شفي.
شهد عبد اللَّه فتح مصر، وقد ذكره هانئ بن المنذر، وهو رجل معروف من أهل مصر، وهو من العَبَل.
ذكر جميع ذلك أبو سعيد بن يونس.
أخرجه أبو موسى.
٣٠١٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ شَمِر
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ شَمِر الخَوْلَاني. له صحبة، شهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عدادُه في التابعين.
٣٠١١ - عَبْدُ اللَّه بنُ شِهَاب الزُّهري الأكبر
(ب د) عَبْدُ اللَّه بنُ شِهَاب بنِ عَبْدِ اللَّه بن الحارث بن زُهْرة بن كِلَاب بن مُرَّة القرشي الزُّهري. هو جد ابن شهاب الزهري [الفقيه] في قول. قال الزبير: هما أخوان، عبد اللَّه الأكبر وعبد اللَّه الأصغر ابنا شهاب بن عبد اللَّه، كان هذا الأكبر اسمه عبد الجَانِّ فسماه رسولُ اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة، وأخوه عبد اللَّه بن شهاب الأصغر، شهد أُحداً مع المشركين، ثم أسلم بعد ومات بمكة، وهو جد ابن شهاب (٣). هذا قول الزبير.
стр. 1261
قال ابن إسحاق: هو الذي شَجَّ وجه رسول اللَّه ﷺ ، وابن قميئة جرح وجنته، وعتبة ابن أبي وقاص كَسَر رَبَاعِيَتُه (١).
وحكى الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد العزيز قال: ما بلغ أحدٌ الحُلُم من ولد عُتْبة بن أبي وقاص إلا بَخِر (٢) أو هَتِم، لكسر عُتْبة رَبَاعية رسول اللَّه ﷺ .
وقيل: إن عبد اللَّه بن شهاب الأصغر هو جدّ الزهري الفقيه من قبل أمه، وأمَّا جدُّه من قبل أبيه فهو عبد اللَّه الأكبر.
وقيل: إن عبد اللَّه الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة، وأنه جد الزهري، وأنه هو الذي مات بمكة بعد عَوْدِهِ من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
وقد رُوِي أن ابن شهاب قيل [له]: أشَهِدَ جَدّك بدراً؟ قال: مِنْ ذلك الجانب. يعني مع المشركين، واللَّه أعلم أيَّ جَديَّة أراد.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
٣٠١٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ شِهَابٍ الزُهْرِيُّ الأَصغر
عَبْدُ اللَّه بنُ شِهَابٍ الزُهْرِيُّ. وهو أخو عبد اللَّه المذكور قبل هذه الترجمة، وهو أصغر من الأول، وقد تقدم من ذكر هذا في ترجمة أخيه ما فيه كفاية، وقد انقرض ولدُ شهاب بن عبد اللَّه، قاله الزبير.
٣٠١٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ الشَّيَّاب
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ الشَّيَّاب (٣). عِدَادُه في أهل حمص، سماه ابنُ أبي دَاوُد عبدَ اللَّه.
روى خالد بن مَعْدَان، عن ابن أبي بلال قال: قال ابن الشَّيَّاب: أن رسول اللَّه ﷺ كان يوم الشَّعب آخرَ أصحابه، ليس بينه وبين العدوّ غيرُ عمه حمزة ﵁، يقاتل العدو، فرصده وحشيٌّ فقتله، وقد قتل اللَّه بيد حمزة من الكفار واحداً وثلاثين، وكان يسمى أسد اللَّه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1262
٣٠١٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي شَيْخٍ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي شَيْخٍ المُحَارِبِي. سَمّاه ابنُ أبي داود عبدَ اللَّه.
روى عنه عاصم ابن بَحِير (١): أن رسول اللَّه ﷺ أتاهم فقال: يا معشر مُحَارب، نصركم اللَّه، لا تسقوني حَلَبَ (٢) امرأة.
قال ابن أبي داود: لم يرو عبدُ اللَّه بن أبي شيخ غَيْرَه.
أخرجه أبو موسى.
٣٠١٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ صَعْصَعَة
عَبْدُ اللَّه بنُ صَعْصَعَة بن وَهْب بن عَدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحداً والمشاهد بعدها، وقتل يوم الجِسْر (٣).
٣٠١٦ - عَبْدُ اللَّه بن صفوان الجُمَحِي
(ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوَانَ بن أميَة بن خَلَف الجُمَحِي. ذُكِر نسبه عند أبيه.
روى عن النبي ﷺ أنه قال. «ليَغْزُوَنَّ هذا البيتَ جَيْشٌ يُخْسَفُ بهم بالبَيْدَاءِ».
منهم من جعله (٤) مرسلاً، ومنهم من أدخله في المسند. روى عنه جماعة منهم ابنه أُمَيَّة، وكان مع ابن الزُّبَيْر لما حصره الحَجَّاج، فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير.
فقال له ابن الزبير: قد أَقَلْتُك بيعتي. فقال: «إني واللَّه ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن ديني». ولم يقبل الأمان. وقتل عبد اللَّه بن صفوان يوم قُتِل عبد اللَّه بن الزبير، منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين، وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس عُمارة بن عمرو ابن حَزْم إلى المدينة، فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إلى رأس ابن الزبير كأنه يُسَارَّه، يسخرون بذلك، ثم بعثوا الرءوس إلى عبد الملك بن مروان (٥).
стр. 1263
روى مجاهد، عن عبد اللَّه بن صفوان قال: استشفعت بالعباس على النبي ﷺ ، ليبايع أبي على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد الفتح. فأقسم عليه العباس، فبايعه النبي ﷺ وقال:
قد أَبْرَرْتُ عَمِّي، ولا هِجْرة بعد الفتح (١).
أخرجه أبو عمرو أبو موسى.
٣٠١٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوانَ الأنصاريَّ
(د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوانَ الأنصاريَّ. وقيل: صفوان بن عبد اللَّه. وقيل: محمد ابن صفوان، أو صفوان بن محمد.
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن صفوان بن عبد اللَّه - أو عبد اللَّه بن صفوان - قال: مررت على رسول اللَّه ﷺ وأنا مُعْلِقٌ (٢) أرْنَبَيْن قد اصطدتهما … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، ويرد مستقصى في محمد بن صفوان، إن شاء اللَّه تعالى.
٣٠١٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوانَ الخُزَاعِيّ
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوانَ الخُزَاعِيّ. له صحبة.
روى حماد بن سلمة، عن أبي (٣) سنان، عن يعلى بن شداد: أن عبد اللَّه بن صفوان - وكانت له صحبة - أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض، وأن يهال عليه التراب هَيْلا.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم لَمّا ذكره: زعم بعضُ المتأخرين أن له صحبة، ولم يُسْنِدْ عنه شيئاً، وقال: ذكره في حرف الصاد. «صفوان بن عبد اللَّه» وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد فقال: عن أبي سنان، عن عبد اللَّه بن أوس، عن صفوان بن عبد اللَّه (٤) قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال: له صحبة. وهو عندي مجهول، لا يعرف أخرجه الثلاثة.
стр. 1264
٣٠١٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوان التَّمِيمي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوان بن قُدَامة التَّمِيمي. قدم على النبي ﷺ مع أبيه صَفْوان، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان، له ولأبيه (١) ولأخيه صحبة، ولما قَدما على رسول اللَّه ﷺ كان اسماهما: عبد العُزَّى وعبد نُهْم، فسماهما رسول اللَّه ﷺ : عبد اللَّه وعبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة
٣٠٢٠ - عَبْدُ اللَّه الصُّنَابِحِي
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه الصُّنَابِحِي. روى عنه عطاءُ بن يَسَار.
قال ابن أبي خَيْثَمة، عن يحيى بن مَعِين قال: يقال: «عبد اللَّه. ويقال: أبو عبد اللَّه»، وخالفه غيره فقال: هذا غير أبي عبد اللَّه، اسم أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن، وهذا عبد اللَّه.
أخبرنا بحديثه أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا مُصْعَب بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي، حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاءٍ قال:
سمعت عبد اللَّه الصُّنَابِحِي قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: إن الشمس يطلع معها قَرْن (٢) شيطان، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها، فإذا دَنَتْ للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها. فنهى رسول اللَّه ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات (٣).
وروى عنه عطاءِ أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخَطِيئَة من فيه … وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، مثله (٤).
قال أبو عمر: أبو عبد اللَّه الصَّنَابِحِي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بن عُسَيْلَة، لم يلق النبي ﷺ . وعبد اللَّه الصَّنَابِحِي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معين مرة حديثه مُرْسَل وقال مرة أخرى: عبد اللَّه الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يُشْبِه أن تكون له صحبة.
قال: والصواب عندي أنه أبو عبد اللَّه، لا عبد اللَّه.
وقال أبو عيسى التِّرْمِذِي: الصُّنَابِحِي الذي روى عن أبي بكر الصديق، ليس له سماع من النبي ﷺ ، واسمه: «عبد الرحمن بن عُسَيْلَة»، يكنى أبا عبد اللَّه، رجل إلى النبي ﷺ
стр. 1265
فَقُبِض النبي ﷺ وهو في الطريق وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث. والصُّنَابح بن الأعْسَر الأحُمَسِي صاحب رسول اللَّه ﷺ ، يقال له: الصنابحيّ أيضاً، وإنما حديثه
: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إني مُكاثِرٌ بكم الأُمم فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي (١)».
أخرجه الثلاثة.
٣٠٢١ - عَبْدُ اللَّه بنُ صَيَّاد
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ صَيَّاد. أورده ابن شاهين وقال: هو ابن صَائِد، كان أبوه من اليهود، لا يدرى ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس: إنه الدَّجَّال. وُلِد عليه عهد رسول اللَّه ﷺ أعورَ مَختوناً، من ولده: عُمَارة بن عبد اللَّه بن صيَّاد، من خيار المسلمين، من أصحاب سعيد ابن المُسَيَّب. روى عنه مالك وغيره.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْري، عن سالم، عن ابن عمر: إن رسول اللَّه ﷺ مَرَّ بابن صَيَّاد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغِلْمَان عند أُطُم بني مَغَالَةَ (٢) وهو غلام، فلم يشعُرْ حتى ضرب رسول اللَّه ﷺ ظهره بيده … وذكر الحديث (٣).
قال: وأخبرنا أبو عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجُرَيْرِي، عن أَبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: «صَحِبني ابن صَيَّاد إمَّا حُجَّاجاً وإما مُعْتَمِرِين. وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هَمَمْتُ أنْ آخذ حَبْلاً فأُوثِقَه إلى شجرة ثم أَخْتَنِقُ مما يقولُ الناس لِي وفيّ، أرأيت من خَفيَ عليه حديثي فَلَنْ يخفى (٤) عليكم، ألستم أعلم الناس بحديث رسول اللَّه ﷺ (٥)؟ ألم يقل رسول اللَّه ﷺ : إنه عَقِيم لا يولد له، وقد خَلَّفْتُ ولدي بالمدينة؟ ألم يقل رسول اللَّه ﷺ : إنه لا يدخل مكة ولا المدينة (٦)؟ ألست من أهل المدينة، وأنا هو ذا أنطلق إلى مكة؟ قال: فو اللَّه ما زال يجيءُ بهذا حتى قلتُ فلعلَّه مكذوب عليه. ثم قال: يا أبا سعيد