← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

٣١٧٣ - عَبْدُ اللَّه المُزَنِيّ (ب د ع) (عَبْدُ اللَّه المُزَنِيّ، غير منسوب. يقال: إنه ابن مُغَفَّل. روى حديثه أبو معمر، عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابنُ بُرَيدة، عن عبد اللَّه المُزني أن النبي ﷺ قال: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم». أخرجه الثلاثة، وهذا عبد اللَّه هو ابن مغفل لا شبهة فيه، والحديث (١) له، واللَّه أعلم. ٣١٧٤ - عَبْدُ اللَّه بن المُزَيْن عَبْدُ اللَّه بن المُزَيْن، أخو زيد بن المُزَيْن. ذكرهما ابن عقبة فيمن شهد بدراً، من بني الحارث بن الخزرج. وذكر ابن إسحاق (٢) زيدا فيمن شهد بدراً، وذكر أبو عمر «عبد اللَّه» مُدْرَجاً في ترجمة أخيه زيد (٣). ٣١٧٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُسْتَقَةَ (د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُسْتَقَةَ (٤) الباهلي. روى حديثه شبل بن نعيم الباهلي أنه قال: جئْتُ إلى رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، فَأَلْفَيْتُه واقفاً على بعيره كَأَنَّ ساقه في غَرْزة الجُمَّارُ (٥)، فاحتضنتها، فقرعني بالسوط، فقلت: القصاص يا رسول اللَّه. فدفع إليَّ السوط، فقبلت ساقه ورجله. وقيل فيه: عبد اللَّه بن أبي سقية (٦). أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1367

٣١٧٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعَدة (ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعَدة، وقيل: ابن مسعود الفزاري، صاحب الجيوش، لأنه كان أميراً عليها في غَزو الروم، سماه الطبراني في الأوسط، وذكره غيره فيمن لا يُسَمَّى. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن بَزَّة الصنعاني، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن مسعدة: أن النبي ﷺ صلى الظهر أو العصر، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين: أقَصُرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي ﷺ : ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق. فأتَمَّ بهم الركعتين، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس بعد ما سلم. قال سليمان: «ابن مسعدة اسمه: عبد اللَّه، من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يروه عن ابن جريج إلا عبد الرزاق». أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه فقال: عبد اللَّه بن مَسْعَدَة، ويقال: ابن مسعود بن حِكْمَةَ (١) بن مَالِك بن حُذَيْفة بن بدر الفَزَارِي، له رؤية من رسول اللَّه ﷺ ، قيل: إنه كان من سبي فَزَارة، وأن النبي ﷺ وهبه لفاطمة ابنته، فأعتقته، وسكن دمشق، وكان مع معاوية بصِفِّين، وبعثه يزيد بن معاوية على جند دمشق يوم الحُرَّة، وبقي إلى أن بايع مَرْوان بالخلافة بالجابية وقال يحيى بن عبَّاد بن عبد اللَّه، عن أبيه: أن ابن مسعدة كان شديداً في قتال ابن الزبير، فضربه مُصْعَب بن عبد الرحمن بن عَوْف على فخذِه فجرحه، وضربه ابن أبي دِرْعِ من جانبه الآخر فجرحه جرحاً آخر، فما عاد خرج للحرب حتى ولوا منصرفين. ٣١٧٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعودِ (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعودِ بن غَافِل بن حَبِيب بن شَمْخ بن فَار بن مَخْزُوم بن صاهلة ابن كاهِل بن الحارث بن تَمِيم بن سَعْد بن هُذيل بن مُدْرِكَةَ بن إلياسِ بن مُضَرِ أبو عبد الرحمن الهُذَلي، حليف بني زهرة، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبدَ بن الحارث بن زَهْرَة، وأمّ عبد اللَّه بن مسعود أم عبد عبد بنت عبد ودّ بن سواء من هذيل أيضا.

стр. 1368

كان إسلامُه قديماً أول الإسلام، حين أسلم سعيد بن زَيْد وزوجته فاطمة بنت الخَطّاب، وذلك قبل إسلام عمر بن الخطاب بزمان. روى الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد اللَّه: لقد رَأَيْتُنِي سادسَ سِتة، ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا (١). وكان سببُ إسلامه ما أخبرنا به أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلَى أحمد بن علي قال: حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو عَوَانة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرَ (٢) عن عبد اللَّه ابن مسعود قال: كنت غلاماً يافِعاً في غنم لعقبة بن أبي مُعَيْط. أرعاها، فأتى النبي ﷺ ومعه أبو بكر، فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت: نعم، ولكني مؤتمن! فقال: ائتني بشاة لم ينزل عليها الفَحْل. فأتيته بعَنَاق - أو جذَعَة - فاعتقلها رسول اللَّه ﷺ ، فجعل يمسَحُ الضَّرْع ويَدْعُو حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بِصَخْرَة (٣) فاحتلب فيها، ثم قال لأبي بكر: اشرب. فشرب أبو بكر، ثم شر، النبي ﷺ بعده، ثم قال للضَّرع: اقْلِص (٤). فَقَلَص فعاد كما كان، ثم أتيت فقلت: يا رسول اللَّه، علمني من هذا الكلام - أو من هذا القرآن - فمسح رأسي وقال: إنك غلام مُعَلِّم. قال: فلقد أخذت منه سبعين سُورَةً، ما نازعني فيها بشر. وهو أول من جهر بالقرآن بمكة: أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده (٥)، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول اللَّه ﷺ عبدَ اللَّه بن مسعود، اجتمع يوماً أصحابُ رسول اللَّه ﷺ فقالوا: واللَّه ما سَمِعْت قُرَيْش هذا القرآنَ يُجْهَرُ لَهَا به قَطَّ، فمن رجلٌ يُسْمِعُهم؟ فقال عبد اللَّه بن مسعود: أنَا. فقالوا: إنَّا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرةٌ تمنعه من القوم إن أرادوه! فقال: دَعُونِي، فإن اللَّه سيمنعني. فغدا عبد اللَّه حتى أتى المقام في الضُّحَى وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام،

стр. 1369

فقال رافعاً صوته: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾، فاستقبلها فقرأ بها، فتأملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أُم عبد؟ ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاءَ به محمد! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء اللَّه أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثَّروا بوجهه فقالوا: هذا الذي خشينا عليك! فقال: ما كان أعداءُ اللَّه قط أهونَ عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم غَادَيْتُهم بمثلها غداً؟ قالوا: حَسْبُك، قد أسمعتهم ما يكرهون (١) ولَمَّا أسْلَم عبد اللَّه أخذه رسول اللَّه ﷺ إليه، وكان يخدمه، وقال له: إذْنُكَ عَلَيَّ أن تسمع سِوَادِي ويُرفَعَ الحِجاب (٢)». فكان يَلِجُ عليه، ويُلْبِسُه نَعْلَيْه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السِّوَادِ والسِّواك. أخبرنا أبو الفرج الثقفي، أخبرنا أبو علي الحداد - وأنا حاضر أسمع - أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري، حدثنا أحمد بن محمد بن المثنى، حدثنا علي بن زياد الأحمر، حدثنا بن إدريس وحفص، عن الحسن بن عُبَيد اللَّه، عن إبراهيم بن سُوَيْد، عن عبد الرحمن ابن يَزِيد، عن عبد اللَّه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : إذنك عليَّ أن يُرْفَعَ الحِجَاب وتسمع سِوَادِي حتى أنهاك (٣)». وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وشهد اليرموك بعد النبي ﷺ ، وهو الذي أجهز على أبي جهل، وشهد له رسول اللَّه ﷺ بالجنة. وروى عن النبي ﷺ ، روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وأبو موسى، وعمران بن حُصَين، وابن الزبير، وجابر، وأنس، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأبو رافع، وغيرهم. وروى عنه من التابعين: علقمة، وأبو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس ابن أبي حازم، وغيرهم.

стр. 1370

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الموصلي العدل، قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا أبو خيشمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رزين قال: قال ابن مسعود: قال لي رسول اللَّه ﷺ : اقْرَأ عَلَيَّ سورةَ النساء. قال قلت: أقرأُ عليك وعليك أُنْزِل؟ قال: إني أُحبُّ أنْ أَسْمَعَهُ مِن غَيْرِي. فقرأت عليه حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ … إلى آخر الآية فَاضَت عيناه ﷺ . (١) أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القَيْسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا أبو عُبَيْدة السري بن يحيى بالكوفة، حدثنا قَبِيصة بن عقبة، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعيّ، عن ربيع، عن حُذَيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : وتمسكوا بعهد ابن أُمِّ عَبْد (٢). وقد رواه سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الزَّعْرَاءِ، عن ابن مسعود (٣). وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأسود ابن (٤) يزيد أنه سمع أبا موسى يقول: لقد قدمتُ أنا وأخي من اليمن، وما نُرَى (٥) إلا أن عبد اللَّه ابن مسعود رجل من أهل بيت النبي ﷺ ، لِمَا نَرَى من دُخوله ودخول أُمِّه على النبي ﷺ (٦)».

стр. 1371

قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أتينا حذيفة فقلنا: حدثنا بأقرب الناس من رسول اللَّه ﷺ هَدْياً ودَلاًّ، فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقربُ الناس هدياً ودَلاًّ وسَمْتاً برسول اللَّه ﷺ ابنَ مسعُود (١) [حتى يتوارى منا في بيته] (٢)، ولقد علم المَحْفُوظُون (٣) من أصحاب محمد أن ابن أُمِّ عبد هو من أقربهم إلى اللَّه (٤) زُلْفَى». قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، حدثنا صاعد الحَرَّاني، حدثنا زُهَير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لو كنت مُؤمِّراً أحَداً (٥) من غير مَشُورة لأمَّرْتُ ابنَ أُمِّ عبد (٦)». ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ شهد المشاهد العظيمة، منها: أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النَّفَل، وسيَّره عمرُ بن الخطاب ﵁ إلى الكوفة، وكتب إلى أهل الكوفة: إني قد بعثت عمارَ بن ياسرٍ أميراً، وعبد اللَّه بن مسعود مُعَلِّماً ووزيراً، وهما من النّجَبَاء من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، من أهل بدر، فاقتدُوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قَوْلَهُما، وقد آثرتكم بعبد اللَّه على نفسي». أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مُغِيرة، عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: «أمر النبي ﷺ ابن مَسْعود فصَعِد على شَجرة يأتيه منها بشيءٍ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد اللَّه فضحِكوا من حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما تَضْحَكُون؟ لرِجْلُ عبد اللَّه أثْقَلُ في المِيزان يوم القِيامَة من أُحد (٧)» وأخبرنا عُمَر بن محمد بن طبرزد إجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير،

стр. 1372

حدثنا أبي، عن الأعمش، عن حبة بن جُوَين، عن علي قال: كنا عنده جلوساً، فقالوا: ما رأينا رجلاً أحسن خُلُقاً، ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسته، ولا أشد وَرَعاً، من ابن مسعود. قال علي: أُنشدُكُم اللَّه أهو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهمّ اشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل (١). قال أبو وائل: لما شَقَّ عثمان ﵁ المصاحف، بلغ ذلك عبدَ اللَّه فقال: لقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أنا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحداً أعلمُ بكتاب اللَّه مني تُبَلِّغُنِيه الإبلُ لأَتَيْتُه فقال أبو وائل: فقمت إلى الخلق أسمع ما يقولون، فما سمعتُ أحداً من أصحاب محمد ينكر ذلك عليه. وقال زيد بن وَهْب: إني لجالس مع عمر إذ جاءَه ابن مسعود يكاد الجُلُوسُ يوارونه من قِصَره فضحك عُمر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قَائِم ثم ولَّى فأتبعه عمرُ بصرة حتى توارى فقال: كُنَيْف مُلِيءَ عِلْماً (٢). وقال عُبَيد اللَّه بن عبد اللَّه: كان عبدُ اللَّه إذا هَدَأت العيونُ قام فسمعتُ له دويّا كدوىّ النّخل حتى يُصْبح. وقال سلمة بن تمام: لقي رجل ابن مسعود فقال: لا تَعْدَمُ حَالِماً مُذَّكِراً، رأيْتُكَ البَارحة ورأيت النبي ﷺ على مِنْبَرٍ مرتفعٍ، وأنتَ دُونَه وهو يقول: يا ابن مسعود، هلمّ إليّ، فلقد جُفِيت بعدِي. فقال: اللَّه لأنْت رأيت هذا؟ قال: نَعَمْ قال فَعَزمْت أنْ تخرجَ من المدينةِ حتى تُصَلِّي عَليّ، فما لبثَ أيَّاماً حتى مات. وقال أبو ظبية (٣): مرض عبد اللَّه، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي! قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا آمُرُ لك بطبيب؟ قال: الطبيبُ أَمْرَضَنِي. قال: أَلَا آمرُ لك بعطاءٍ؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أتخشى على بناتي

стр. 1373

الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مَنْ قرأ الواقعةَ كلَّ ليلة لم تُصبْهُ فاقة أبداً (١). وإنما قال له عثمان: ألا آمر لك بعطائك؟ لأنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته. وقيل: بل كان عبد اللَّه ترك العطاءَ استغناءً عنه، وفعل غيره كذلك. وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى عبد اللَّه بن مسعود يأمره بالقُدُوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع الناس عليه فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيءٌ تكرهه. فقال عبد اللَّه: «إن له على حقَّ الطاعة، وإنها ستكون أُمورٌ وفِتَن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها». فردَّ الناس وخَرَج إليه وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وأوصى إلى الزبير (٢) ﵄، ودُفِن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: صلى عليه عمَّارُ بن ياسر. وقيل: صلى عليه الزبيرُ. ودفنه ليلاً أوصى بذلك، وقيل: لم يعلم عثمان ﵁ بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك. وكان عمره يوم توفي بضعاً وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين. والأول أكثر. ولما مات ابن مسعود نُعِي إلى أبي الدرداءِ، فقال: «ما تَرَك بعدَه مثلَه». أخرجه الثلاثة. ٣١٧٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعُود الغِفَارِيّ (س) عَبْدُ اللَّه بنُ مَسْعُود الغِفَارِيّ. وقيل: أبو مسعود الغفاريّ. رُوِي عنه حديث طويل في فضائل رمضان، سماه بعضهم في الرواية عبد اللَّه، وأكثر ما يروى عنه لا يسمى. أخرجه أبو موسى مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٣١٧٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُسْلِم (س) عَبْدُ اللَّه بنُ مُسْلِم. أورده أبو القاسم الرِّقَاعِيّ (٣) في العبادلة ، وذكر له حديثاً رواه سعيد

стр. 1374

ابن سليمان، عن عَبَّاد بن حُصَيْن قال: سمعت عبد اللَّه بن مُسْلِم - وكانت له صحبة - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما من مملوكٍ يُطِيعُ اللَّه تعالى ويطيع مالِكَه إلاَّ كان له أجْران». أخرجه أبو موسى. ٣١٨٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُسَيَّب (س) عَبْدُ اللَّه بنُ مُسَيَّب. ذكره العسكري في الصحابة. روى ابن جُرَيج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد اللَّه بن المسيَّب وعبد اللَّه بن عَمْرو قالوا: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ الصبحَ بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاءَ ذكرُ موسى وهارون، وجاءَ ذكرُ عيسى صلى اللَّه عليهم، أخذت النبي ﷺ سُعْلَةٌ فسجد (١). كذا رواه، وهذا الإسناد عن هؤلاء الثلاثة محفوظ عن عبد اللَّه بن السَّائب، عن النبي أخرجه أبو موسى. ٣١٨١ - عَبْدُ اللَّه بن مَطَرٍ (د ع) عَبْدُ اللَّه بن مَطَرٍ أبُو رَيْحَانة، وقيل: اسمه شَمْعُون. وهو من الأزْد، وكان يقص بإيليا، وله كرامات وآيات. روى عنه كرَيب بن أبرهة، وثَوْبَان بن شَهْر، والهَيْثَم بن شُفَيّ وعبادة بن نُسَيّ، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: وهو من بني نُمَير، من بني ثعلبة بن يربوع، روى شَهْر بن حوشب، عن أبي ريحانة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الحُمى من فَيْح جهنم، وهي نصِيب المؤمن من النار». أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر ابن أبي عاصم، حدثنا أبُو عُمَير، عن ضَمْرة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: ركب أبو ريحانة البحر، فاشتدّ عليه، فقال: «اسْكُن، فإنما أنت عبد حَبَشيُّ، فسكن حتى صار كالزيت، قال: وسقطت إبرته، فقال: أيْ رَبِّ عزمت عليك لمّا رددتها عليَّ. فظهرت حتى أخذها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1375

قلت: ذكر بعض العلماء أن عبد اللَّه بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه: شمعون، قال: هما رجلان، أحدهما صحابي، وهو شمعون أبو ريحانة، وهو الذي كان يقص بالبيت المُقَدَّسِ، وله الكرامات. والثاني: أبو ريحانه عبد اللَّه بن مطر، هو تابعي بصري روى عن ابن عُمَر، وسفينة. كذلك ذكرهما الأئمة، منهم مُسْلم وابن أبي حاتم (١). ٣١٨٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُطَرِّف (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مُطَرِّف. له صحبة، عداده في الشاميين، وهو أزدي. روى حديثه هشام بن عمار، عن رفدة بن قُضَاعة، عن صالح بن راشد القرشي، قال: أتى الحجاجَ بن يوسف رجلٌ قد اغتصب أخته نفسها، فقال: احْبِسُوه وسَلُوا من هاهنا من أصحاب محمد ﷺ . فسألوا عبدَ اللَّه بن أبي مطرف عن ذلك، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من تَخَطَّى الحُرْمَتَيْن الاثنتين، فخطّوا وسطه بالسّيف». وكتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك. فكتب بذلك (٢). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: «يقولون: إن رِفْدة غَلِط. ولم يصح عندي قول من قال ذلك (٣)». وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف عبد اللَّه بن أبي مطرف، وإنما هو عبد اللَّه بن مُطَرِّف (٤) ابن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، وهو مرسل. وروى أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته، فقال: «يضرب ضربةً بالسيف»، فضُرِبت عنقه. واللَّه أعلم. ٣١٨٣ - عَبْدُ اللَّه بن المُطَّلب بن أزْهَرَ عَبْدُ اللَّه بن المُطَّلب بن أزْهَرَ بن عبد عَوْنٍ الزُّهْرِي. ولِدَ بأرض الحبشة، وهلك بها أبوه، فورثه عبد اللَّه. قال ابن إسحاق: هو أول من ورث أباه في الإسلام.

стр. 1376

أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني زُهْرة، قال: «والمطلب بن أزهر بن عبد عوف ابن عبد الحارث بن زُهرة، معه امرأته رَمْلة بنت أبي عَوْف بن صُبَيْرة، ولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه بن المطلب (١). ٣١٨٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ المطَّلب بن حَنْطَب (س) عَبْدُ اللَّه بنُ المطَّلب بن حَنْطَبُ بنُ الحَارِث بن عُبَيد بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي. قال أبو موسى: ذكر بعض مشايخنا أن له صحبة، وأنه يروي أن النبي ﷺ قال: «أبو بكر وعمر بمنزلة السمع والبصر». أخرجه أبو موسى. وذكره ابن أبي حاتم الرازي، وقال: له صحبة (٢). وروى ابن أبي فُدَيْك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جدّه عبد اللَّه بن المطلب ابن حَنْطَب قال: كنت عند النبي ﷺ فأطلع أبو بكر وعُمَر، فقال: «هذان السمع والبصر». أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، عن عبد اللَّه، ابن حَنْطَب: أن النبي ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال: «هذان السمع والبصر». قال أبو عيسى: «عبد اللَّه بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ (٣). كذا قال: عبد اللَّه بن حنطب. ٣١٨٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُطِيع (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مُطِيع بن الأسْودِ بنِ حَارِثَةَ بن نضلة بن عوف بن عبيد (٤) ابن عويج ابن عدىّ بن كعب القرشي العدوىّ.

стр. 1377

ولد على عهد النبي ﷺ ، فحنكه النبي ﷺ . ولما أخرج أهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد بن معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كان عبد اللَّه ابن مُطِيع على قريش، وعبد اللَّه بن حنظلة على الأنصار. فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يوم الحَرَّة، انهزم عبد اللَّه بن مُطِيع ولحق بعبد اللَّه بن الزبير بمكة، وشهد معه الحَصْر الأول لما حَصَرَهُم أهْلُ الشَّام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إلى أن حَصَرَ الحجاجُ بن يوسف عبدَ اللَّه ابن الزُّبَيْر بمكة، أيام عَبْدِ الملك بن مَرْوان، وكان ابن مُطِيع معه، فقاتل وهو يقول (١): أنا الذي فَرَرْتُ يوم الحَرَّة … والحُرُّ لا يَفِرُّ إلا مَرَّة (٢) يا حَبَّذَا الكَرَّةُ بعد الفَرَّة … لأَجْزِيَنَّ كَرَّةً بفَرَّة وقتل مع ابن الزبير. وكان من جِلَّة قريش شجاعة وَجَلَدَاً. روى عن النبي ﷺ أنه قال: «أيما امرئٍ عرضت عليه الكرامة، فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر». أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: عبد اللَّه بن مُطِيع بن الأسود القرشي، من العَبَلات من بني عدي، قال: وروى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عبد اللَّه بن مطيع كان من العَبَلات، من رهط ابن عمر. قلت: لا أعرف معنى قول أبي نعيم: «إنه من العبلات» إنما العبلات ولد أميّة الأصفر (٣) ابن عبد شَمْس، وليسوا من بني عَدِيّ، واللَّه أعلم. ٣١٨٦ - عَبْدُ اللَّه بن مَظْعُون (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جمح القرشي الجمحيّ. يكنى أبا محمّد.

стр. 1378

هَاجَر هو وأخوه عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً هو وأخوته (١). قال الواقدي: توفي سنة ثلاثين، وهو ابن ستين سنة، ولا يحفظ، لأحد منهم رواية إلا لقدامة بن مظعون. وأولاد مظعون أخوال عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، ﵃. أخرجه الثلاثة. ٣١٨٧ - عَبْدُ اللَّه بن مُظَفَّر (س) عَبْدُ اللَّه بن مُظَفَّر. قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب أبى الحسن محمد بن ابن القاسم الفارسي، المسمى ب «كتاب الأسباب الجالبة للرزق»، روى فيه بإسناده عن أحمد ابن علي بن المثني، عن أبي الربيع، عن سلام بن سليم، عن معاذ بن قُرَّة، عن عبد اللَّه بن مُظَفَّر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يقول اللَّه ﵎: «يا ابن آدم، تَفَرَّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يَديك رِزْقاً، يا ابن آدم، لا تَبَاعَد مني أملَأ قلبك فَقْراً، وَأَمْلأْ يديك شُغْلاً» (٢). قال: كذا وجدته. وإنما هو معاوية بن قرة، والمحفوظ عن أبي يعلى أحمد بن علي وغيره، عن أبي الربيع بهذا الإسناد: «عن معاوية بن قرّة، عن معقِل بن يسار». أخرجه أبو موسى. ٣١٨٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُعَاويَةَ الغَاضِرِي (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مُعَاويَةَ الغَاضِرِي. عداده في الشاميين، نزل حمص. قيل: هو من غاضرة قيس. روى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر أن رسول اللَّه ﷺ قال: «ثلاث من فعلهن فقد ذاق طعم الإيمان: من عبد اللَّه وحده، فإنه لا إله إلا هو. وأعطى زكاة ماله طيبه بها نفسه واجبه (٣) عليه كل عام،

стр. 1379

ولم يعط الهرِمة ولا الدّرِنة (١) ولا المَرِيضَة ولا الشَّرَط (٢) اللئيمة، ولكن من أوسط، أموالكم، فإن اللَّه لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشَرِّه (٣) وزكاة نفسه. فقال رجل: ما تزكية الرجل نفسه؟ قال: أن يعلم أن اللَّه معه حيث كان». أخرجه الثلاثة. ٣١٨٩ - عَبْدُ اللَّه أخو مَعْبَد بن قَيْسِ عَبْدُ اللَّه أخو مَعْبَد بن قَيْسِ بن صَخْر. ذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه (٤) معبد، وشهد أخوه معبد أحداً. ٣١٩٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُعَتِّب (س) عَبْدُ اللَّه بنُ مُعَتِّب، وقيل: مُغِيث، ويرد هناك. أخرجه أبو موسى. ٣١٩١ - عَبْدُ اللَّه بنُ المُعْتَمر (ب د ع) عبد اللَّه بن المعتمر. له صحبة. روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، قال سليمان: نزل عبد اللَّه بن المعتمر، وكان من أصحاب النبي ﷺ فحدّثني عن النبي ﷺ : أن الدجَّال ليس به خَفَاءٌ، إنه يجيء من قبل المشْرق فيدعو إلى نفسه، فيُتْبع ويقاتل ناساً فيظهر عليهم، لا يزال كذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم. قاله ابن منده وأبو نعيم هكذا: بالتاءِ فوقها نقطتان، والميم المشددة (٥). وقال أبو عمر: «المعتمر»، في آخره راءٌ. وكلهم جعلوا الراوي عنه: سليمان بن شهاب، وقال أبو عمر: لا أعرف له إلا حديثاً واحداً في الدَّجَّال. أخرجه الثلاثة، وجعله أبو عمر كنْدياً، وقيل فيه: مغنم، بالغين المعجمة والنون. (٦)

стр. 1380

٣١٩٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ المُعْتَمِّ عَبْدُ اللَّه بنُ المُعْتَمِّ. كان على إحدى المُجَنِّبَتَيْن (١) يوم القادِسيَّة، وسَيَّره سعد بن أبي وقَّاص من العراق إلى «تكْرِيت»، ومعه عَرْفَجَة بن هَرْثَمَة، ورِبْعِي بن الأفْكَل، وفيها جمع من الروم والعرب، ففتح «تِكْرِيت» وأرسل عبدُ اللَّه بن المعتمِّ رِبْعيَّ بن الأفْكَل إلى «نِينَوى» و «المَوَّصل»، ففتحهما. وجعل عبدُ اللَّه على المَوْصل رِبْعِي بن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بن هرثمة. هذا قول ابن إسحاق. وقيل: إن الذي فتحها عُتْبة بن فَرْقد، أرسله عمر بن الخطاب إلى «الموصل»، ففتحها سنة عشرين وقيل غير ذلك. وكان عبد اللَّه على مقدمة سعد بن أبي وقاص من القادسية إلى المدائن، هو وزهرة بن الحَوِيَّة. وقال أبو أحمد العسكري: هو عبد اللَّه بن المعتمر - يعني: بالراء - له صحبة، وقيل: المعتم، بغير راءٍ، واللَّه أعلم. وقال الأمير أبو نصر: أمَّا معتم - بضم الميم، والتاءُ فوقها نقطتان، وبالميم المشددة - فهو عبد اللَّه بن المعتم. وقال أبو زكريا يزيد بن إيَاس: عبد اللَّه بن المعتم العبسيّ: وهو الذي افتتح المَوْصل، وروى ذلك عن سيف بن عمر ٣١٩٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُعْرِض (د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ مُعْرِض البَاهِلي. سكن البادية نحو الْيمامة، وفد على رسول اللَّه ﷺ ، ذكره المَنِيعي وابن أبي داود في الصحابة روى عبد اللَّه بن حمزة أبو يُمْن الباهلي، عن أبيه، عن جدّه عبد اللَّه بن مُعْرِض الباهلي: أنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، فجعل لهم رسول اللَّه ﷺ فَرِيضةً في إبلهم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٩٤ - عبد اللَّه بن أبي مَعْقِل (ب) عَبْدُ اللَّه بن أبي مَعْقِل الأنصاري. شهد أحداً مع أبيه، ونذكر أباه في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 1381

٣١٩٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ المُعَمَّر العَبْسي (ب) عَبْدُ اللَّه بنُ المُعَمَّر العَبْسي. له صحبة، وهو ممن تَخَلَّف عن علي ﵁ في في قتال أهْل البَصْرة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٣١٩٦ - عَبْدُ اللَّه بن مُعَيَة السَّوائِي (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن مُعَيَة السَّوائِي، من بني سُوّاءة بن عامر بن صعصعة. أدرك الجاهلية، وزعم بعضهم أنه شهد حصر الطائف. روى عنه سعيد بن السائب الطائفي (١) أنه قال: قتل (٢) رجلان من أصحاب النبي عند باب بني سالم بن الطائف، فأتى بهما النبي ﷺ ليراهما - يعني أنهما حملا إليه … » وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. قال ابن ماكولا: عبد اللَّه بن مُعَيَّة العامري، أخرج حديثه بعض المشايخ في الصحابة. مُعَية: بضم الميم، وبالياءَ تحتها نقطتان، وهي مشددة، وآخره هاءٌ. ٣١٩٧ - عَبْدُ اللَّه بن مُغَفَّل (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن مُغَفَّل بن عَبْد غَنْم، وقيل: عبد نُهْم، بن عفيف بن أسحم ابن ربيعة بن عَدّاء، وقيل: عدي، (٣) بن ثعلبة بن ذُؤَيب، وقيل: ذُوَيْد (٤)، بن [سعد بن عدّاء بن] عثمان بن عمرو بن أُدِّ بن طابِخَة المُزني. وولد عثمان من مُزَيْنَة، نسبوا إلى أُمهم مُزَيْنة بنت كلب بن وَبَرَة، وعمرو بن أدّ هو عم تَمِيم بن مرّ بن أدّ.

стр. 1382

كان عبد اللَّه من أصحاب الشجرة، يكنى أبا سَعِيد. وقيل: أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو زِياد. سكن المدينة، ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها داراً، قُرْب الجامع. وكان من البكّاءين الذين أنزل اللَّه، فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لَا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ (١) الآية. وكان أحَدَ العشرة الذين بعثهم عُمَر إلى البصرة يفقهون الناس، وهو أول من أُدخل من باب مدينة «تُسْتَر» (٢)، لَمَّا فتحها المسلمون. وقال عبد اللَّه بن مُغَفَّل إني لآخِذٌ بغصن من أغصان الشجرة التي بايع رسول اللَّه ﷺ تحتها أُظِلُّهُ بها، قال: فبايعناه على أن لا نَفِرَّ (٣). روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية، ومُطَرِّف ويزيد ابني عبد اللَّه الشِّخِّير، وعُقْبة بن صُهْبَان، وأبو الوازع، ومعاوية بن قُرَّة، وحُمَيْد بن هِلَال وغيرهم. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن أحمد الدقاق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مُكْرم، حدثنا عثمان بن عُمَر، حدثنا كَهْمَس، عن ابن بُرَيْدة، عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل «أنه رأى رجلاً يَخذِف (٤)، فقال: لا تَخْذِف، فإن رسول اللَّه ﷺ نهى أو: كَرِه - الخَذْف لا أحدثك به - أوْ: لا أحدثك أبداً (٥). وتوفي عبد اللَّه بالبصرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين، أيام إمارة «ابن زياد» بالبصرة، وصلى عليه أبو بَرْزَة الأسْلَمِي، بوصية منه بذلك. أخرجه الثلاثة.

стр. 1383

٣١٩٨ - عَبْدُ اللَّه بن مَغْنَم عَبْدُ اللَّه بن مَغْنَم قال الأمير أبو نصر: وأما مَغْنَمَ بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وبعدها نون مفتوحة خفيفة - هو عبد اللَّه بن مَغْنَم، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه سليمان بن شهاب العَبْسِي، وحديثه في الدَّجال معروف، أخرجه البخاري في تاريخه. وقيل فيه: مُعْتَمِر - بالعين المهملة، والتاءُ فوقها نقطتان، وآخره راءٌ، كذا ضبطه أبو عمر، واللَّه أعلم. ٣١٩٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ مُغِيث (س) عَبْدُ اللَّه بنُ مُغِيث أو مُعَتِّب - أورده العسكري هكذا بالشك. روى يحيى بن أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد اللَّه بن مغيث: أن رسول اللَّه مَرّ على رجل يبيع طعاماً، فأدخل يده فإذا هو مُبْتلٌّ، فقال: «من غَشَّنا فليس منا». أخرجه أبو موسى. ٣٢٠٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ المُغِيرة (ب) عَبْدُ اللَّه بنُ المُغِيرة وكنية المغيرة: أبو سفيان بنُ الحارث بن عبد المطلب القَرَشي الهاشمي. روى عنه سماك بن حَرْب أن النبي ﷺ قال: «ما قُدِّسَتْ أُمة لا يؤخذ لضعيفها حَقُّه من قَويِّها غَيْرَ مُتَعْتَع (١)». وقد رُوِي هذا الحديث عن عبد اللَّه، عن أبيه. وأيُّ ذلك كان فقد رأى النبي ﷺ ، وكان معه مُسْلِماً بعد الفتح. أخرجه أبو عمر، وقد ذكره في عبد اللَّه بن أبي سفيان (٢). ٣٢٠١ - عَبْدُ اللَّه بنُ المُغِيرَةِ بن مُعَيْقِيب عَبْدُ اللَّه بنُ المُغِيرَةِ بن مُعَيْقِيب. من مهاجرة الحبشة. قاله أبو أحمد العسكري مختصرا.

стр. 1384

٣٢٠٢ - عَبْدُ اللَّه بن المغيرة اليَشْكُرِيِّ عَبْدُ اللَّه أبو المغيرة اليَشْكُرِيِّ. أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم [حدثنا ابن نمير (١)]، وحدثنا يحيى ابن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن عبد اللَّه بن سَعْد بن الأخرم، عن أبيه - أو: عمه: شك الأعمش - قال قلت: يا رسول اللَّه، دُلَّني على عمل يقربُنِي من الجنة ويباعدني من النار … (٢)». كذا أخرجه ابن أبي عاصم، ويرد ذكره في عبد اللَّه اليشكري أبين من هذا، وفي عبد اللَّه ابن المنتفق أيضاً. ٣٢٠٣ - عَبْدُ اللَّه بن مُقَرِّن المُزَنِيّ (د ع) عَبْدُ اللَّه بن مُقَرِّن المُزَنِيّ. روى عنه ابن سيرين، وعبد الملك بن عُمَير. ويرد نسبه عند إخوته النعمان وغيره إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - ولم يخرج له شيئاً. ٣٢٠٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ المُنْتَفِقِ عَبْدُ اللَّه بنُ المُنْتَفِقِ، أبو المُنْتَفِق اليشكري، وقيل: السلمي. كوفي، في صحبته نظر. روى عنه ابنه المغيرة. روى محمد بن جُحَادة، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليَشْكُرِيّ، عن أبيه قال: انطلقتُ إلى الكوفة، فدخلت المسجد فإذا رجل من قيس، يقال له: ابن المنتفق وهو يقول: وُصِفَ لي رسول اللَّه ﷺ : فأتيته وهو بعرفات، فزاحمت عليه حتى خلصت إليه، فقيل إلى: إليك عن طريق رسول اللَّه ﷺ ! فقال رسول اللَّه ﷺ : دعوا الرجل، أرب ما له (٣)! فأخذتُ بزمام ناقته، وقلت له: يا رسول اللَّه، شيئين أسألك عنهما، ما ينجيني من النار؟

стр. 1385

وما يدخلني الجنة؟ فقال: لئن كنت أقصرت في المسألة لقد عَظَّمت وطَوَّلْتَ فاعقل عنّي إذاً: اعبدُ اللَّه لا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة المكتوبَة وأدِّ الزكاة المفروضة، وصم رمضان، وما تحب أن يفعله الناس بك فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك فَذَرْ الناس منه، خل سبيل الناقة (١). ورواه أبو إسحاق (٢) ويونس وإسرائيل ابناه، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليَشْكُرِيّ، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وقد تقدم في «عبد اللَّه أبي المغيرة» ويرد في «عبد اللَّه اليشكري»، والجميع واحد. ٣٢٠٥ - عَبْدُ اللَّه بن مُنِيب الأزْدِي (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن مُنِيب الأزْدِي. أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابي (٣)، حدثنا عمرو بن بكر، حدثنا الحارث بن عَبِيدة بن رباح الغساني، عن أبيه عَبِيدة، عن منيب بن عبد اللَّه الأزدي، عن عبد اللَّه بن مُنِيب أنه قال: «تلا رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٤)، قلنا: يا رسول اللَّه، وما ذلك الشأْن؟ قال: «يغفر ذنباً، ويفرِّج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين» (٥). أخرجه الثلاثة. ٣٢٠٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مَيْسَرَة (ب) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي مَيْسَرَة وقيل: مَسَرَّة (٦) - بن عوف بن السَّبَّاق بن عبد الدار بن قُصَيِّ. قتل مع عثمان بن عفان يوم الدار، ذكره العدوي، في صحبته ورؤْيته نظر. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 1386

قال ابن الكلبي: بنو السَّبَّاق أول من بغى بمكة، فأُهْلكوا - يعني من قريش - ودَرَج (١) بنو السباق كلهم، غير أهل بيت باليمن في عَكّ (٢). ٣٢٠٧ - عَبْدُ اللَّه بن نَاشج (ع س) عَبْدُ اللَّه بن نَاشج الحَضْرَمِيَّ. أورده الحسن بن سفيان في الصحابة. وقال أبو نعيم: هو حمصي، لا تصح له صحبة. أخبرنا أبو موسى، إذنا أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو عَمْرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مُصَفَّى، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو حَيْوَة، عن سعيد بن سِنان، عن شريح بن كسيب عن عبد اللَّه بن ناشج، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «لا تزال شُعْبَةٌ من اللوطية في أُمتي، إلى يوم القيامة». أخرجه أبو موسى. قال أبو أحمد العسكري: قيل. «ناشح (٣)»، بالحاء غير المعجمة، قال: كذا قرأته على من أثق بمعرفته، قال: وبعضهم يقول: «ناسج وناشح». ٣٢٠٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ النَّحَّام (د ع س) عَبْدُ اللَّه بنُ النَّحَّام، وقيل: النَّحمَاءِ. روى الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن عبد اللَّه بن النحام قال: دخلتُ يوماً على رسول اللَّه ﷺ ، وأنا أبيض الرأس واللحية، كأنَّ بياض لحيتي ورأسي ثَغامة (٤) قال: يا ابن النَّحَّام. ألا أحدثُك في شيْبَتِك هذه بفضيلة؟ قلت: بلى. يا رسول اللَّه! قال: يا ابن النحام، إن اللَّه ، يحاسب الشيخ يوم القيامة حساباً يسيراً، ثم يدفع صحيفته إلى رِضْوان ويقول: إذا صار عبدي إلى الجنة، ونسي هول يوم القيامة، فادفع الصحيفة إليه، فإذا هو قرأها وتَغَيَّر لونه لها فقل له: لا تحزن، إن ربك، ، يقول لك: إني استحييت من شيبتك أن ألاقيك بها، فقد غفرتها لك. فإذا أُدخل الجنة أتاه رضوانُ بالصَّحِيفة، فإذا هو قرِأها وتغير لونه واضطرب قلبه يقول: حبيبي، ما هذه الصحيفة؟ فيقول رضوان: إن ربك، ، يقول لك: إني استحييت

стр. 1387

من شيبتك أن ألاقيك بها، فقد غفرتها لك. يا ابن النحام، إن اللَّه يستحيي من شيبة المسلم أكثر مما يستحيي العبد من اللَّه، ». وقد رُوِي في المواضع كلها: «النحماء». أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا غير اسمه، والحديث أخرجه أبو موسى ٣٢٠٩ - عَبْدُ اللَّه بن النَّضْر السلمي (ب) عَبْدُ اللَّه بن النَّضْر السلمي. روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم أن النبي ﷺ قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جُنَّةً من النار، فقالت امرأة: يا رسول اللَّه، أو اثنان؟ قال: أو اثنان». أخرجه أبو عُمَر وقال:: هو مجهول لا يعرف، ولا أعرف له غير هذا الحديث. وقد ذكروه في الصحابة، وفيه نظر. منهم من يقول فيه محمد، ومنهم من يقول: أبو النصر، كُلُّ ذلك قال فيه أصحابُ مالك (١). وأما ابنُ وَهْب فجعل الحديثَ لأبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن عبد اللَّه بن عامر الأسلمي (٢). ٣٢١٠ - عَبْدُ اللَّه بن نَضْلَة أبو بَرْزَةَ (س) عَبْدُ اللَّه بن نَضْلَة، أبو بَرْزَةَ الأسْلَمِي. مختلف في اسمه، أورده ابن شاهين في هذا الباب، وروى عن الواقدي أن ولده يقولون: اسمه عبد اللَّه - بن نَضْلَة، قال: ولده أعلم به. وسنذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. ٣٢١١ - عَبْدُ اللَّه بن نَضْلَة القرشي (د ع) عبد اللَّه ابن نضلة، من بني عدي بن كعب القرشي، ومن مهاجرة الحبشة. روى عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: «وممن هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب: عبدُ اللَّه بن نضلة، من بني عدي بن كعب القرشي.

стр. 1388

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهو وَهْم، ولا يختلف أحد من أهل المغازي: الزهري وابن إسحاق (١)، في كل الروايات، أنه معمر بن عبد اللَّه بن نضلة، ويرد في بابه إن شاء اللَّه تعالى. ٣٢١٢ - عَبْدُ اللَّه بن نَضْلَة الكِنَاني (د ع) عَبْدُ اللَّه بن نَضْلَة الكِنَاني. روى الفِرْيَابِي، عن سفيان الثوري، عن عُمَر بن ابن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبد اللَّه بن نَضْلَة الكِنَاني قال: توفي رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر، وما تباع ربَاع مكة (٢). ورواه معاوية بن هشام، عن عمر، عن عثمان، عن نافع بن جبير بن مُطْعم، عن علقمة ابن نَضْلة، عن النبي ﷺ بهذا. وهذا أصح. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢١٣ - عَبْدُ اللَّه بن نَضْلة بن مَالِك عَبْدُ اللَّه بن نَضْلة بن مَالِك بن العَجْلَان بن زَيْد بن سالِم بن عَوْف بن عمرو بن عوف، ابن الخزرج الأنصاري الخَزْرجي. شهد بدراً، وقتل يوم أحد. قاله الكلبي. ٣٢١٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ النُّعْمَان (ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ النُّعْمَان بن بَلْدَمَة بن خُنَاس بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدي بن غَنْم ابن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي السَّلمي قال ابن هشام ويقال: «بُلْدُمة» - يعني بالضم- «وبُلْذُمَة» (٣)، بالذال المنقوطة. وهو ابن عم أبي قتادة، شهد عبد اللَّه بدراً وأُحداً قاله ابن إسحاق وموسى. أخرجه أبو عمر (٤)، وأبو موسى مختصرا.

стр. 1389

٣٢١٥ - عَبْدُ اللَّه (د ع) عَبْدُ اللَّه - كان اسمه «نُعْمَى» فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه. روى ذلك أبو إسحاق، عن البراءِ أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢١٦ - عَبْدُ اللَّه بن نُعَيم الأشْجَعِي (س ع) عَبْدُ اللَّه بن نُعَيم الأشْجَعيّ. كان دليل النبي ﷺ إلى خيبر، ذكره البغوي هكذا، ولم يورد له شيئاً أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٣٢١٧ - عَبْدُ اللَّه بن نُعَيْم الأنصاري (ب) عَبْدُ اللَّه بن نُعَيْم الأنصاري. أخو عاتكة بنت نعيم، له صحبة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٣٢١٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ نُعَيْم بن النَّحَّام (د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ نُعَيْم بن النَّحَّام. روى عنه نافع مولى ابن عمر، وأبو الزبير روى معلى ابن أسد، عن حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن عبد اللَّه بن تميم - كذا قال مُعلى - قال: بينا رسول اللَّه ﷺ في أصحابه، إذ مرت به امرأة، فدخل على زينب جحش، فقضى حاجته، وخرج فقال: «إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان». أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: رواه المتأخر عن ابن أبي الحنين (١)، عن معلّى ابن أسد، عن حرب، عن أبي الزبير، عن عبد اللَّه بن نعيم، وقال: «كذا قال: معلى». وهو وهم فاحش، فإن معلى بن أسد، ومعلى بن مهدي، وعبد الصمد (٢) بن عبد الوارث، رووه عن أبي الزبير، عن جابر. وكذلك رواه (٣) معقل، عن أبي الزبير، عن جابر.

стр. 1390

عَبْدُ اللَّه بن نُفَيْل (ع س) عَبْدُ اللَّه بن نُفَيْل. قال أبو موسى: أورده غير واحد في حرف النون، [من آباء عبد اللَّه]، وذكره أبو عبد اللَّه - يعني ابن منده - في حرف «الباء»، بالباء والغين (١)، وقال، «له صحبة». ولم يورد له حديثاً. روى عبد اللَّه بن سالم، عن سليمان بن سليم أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن نفيل الكناني، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ثلاث قد فرغ اللَّه ﵎ من القضاء فيهن: لا يَبْغِيْن أحد، فإن اللَّه يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ (٢) ولا يَمْكرَنَّ أحد، فإن اللَّه يقول: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (٣) ولا ينكثن أحدٌ فإن اللَّه يقول: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ (٤). قال ابن أبي عاصم: هذا خطأ وإنما هو «سلمة بن نفيل»، أخطأ فيه سليمان بن سليم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٣٢١٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي نَمْلَة (ب) عَبْدُ اللَّه بنُ أبي نَمْلَة الأنصاري. ذكره العقيلي في الصحابة، وأما أبُوه أبو نَمْلة فصحبته وروايته معروفة. أخرجه أبو عمر مختصراً (٥). ٣٢٢٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ نَوْفَل (ب س) عَبْدُ اللَّه بنُ نَوْفَل بنِ الحَارِث بن عبد المُطَّلِب القرشي الهاشمي، يكنى أبا محمد. قال الواقدي: أدرك النبي ﷺ ولم يحفظ عنه شيئاً. وولى القضاء بالمدينة أيام معاوية، ولاه مروان بن الحكم، وهو أول من وَلى القضاء بالمدينة، في قول (٦). وكان يُشَبَّه بالنبي ﷺ . وتوفي سنة أربع وثمانين، وقيل: قتل يوم الحرّة سنة

стр. 1391

ثلاث وستين. وقيل: توفي أيام معاوية. وهو عم عبد اللَّه بن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث الملقب: بَبَّه، وقد تقدم ذكره (١). أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٣٢٢١ - عَبْدُ اللَّه بنُ نَهِيك عَبْدُ اللَّه بنُ نَهِيك. أحد بنى مالك بن حنبل. ذكره ابن داب في الصحابة وقال: بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى بنى معيص (٢)، وإلى محارب ابن فهر، يدعوهم إلى الإسلام. ٣٢٢٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ الهَادِ (ع س) عَبْدُ اللَّه بنُ الهَادِ، أورده الحسن بن سُفْيَان في الوُحْدَان، وقال أبو نعيم: في ذِكْرِهِ في الصحابة نَظَرٌ. روى عبد اللَّه بن عَمْرو الجُمَحِي، عن عبد اللَّه بن الهَادِ: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول في دعائه: «اللَّهمّ ثَبِّتْني، أن أزِلَّ، واهدني أن أضِلَّ، اللَّهمّ كما حلت بيني وبين قَلْبِي فحُلْ بيني وبين الشَّيطانِ وعَمَلِه». أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٣٢٢٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ هَانِئِ (د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ هَانِئِ، أخو شُرَيْح بن هانئِ بن يَزِيد بن نَهِيك بن دُرَيد بن سُفيان ابن الضِّبَابِ - واسمه سلمة - بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي، من بنى الحارث ابن كعب بن مَذْحِج. روى يزيد بن المِقْدَام بن شُرَيْح بن هَانِئِ [عن أبيه المِقْدام، عن أبيه شُرَيْح، عن أبيه هانئِ] (٣) بن يزيد أنه قال: لما قَدِم على النبي ﷺ ، قال: مالَكَ من الوَلَدِ؟ فقال: شُرَيْح، وعبد اللَّه، ومسلم. قال: فمن أكبرهم؟ قال: شُرَيْح. قال: أنت أبُو شُرَيْح». ذكره البخاري فيمن أدرك النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1392

٣٢٢٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ هُبَيْب (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ هُبَيْب بن [أُهَيْب بن] سُحَيْم بن غِيرَة بن سَعْد بن ليث بن بَكر ابن عَبْد مَناة بن كِنانة الكنَانِيّ الليثي، حليف بني عبد شمس، وقيل: حليف بني أسد بن خُزَيْمَة وابن أُختهم. استُشْهِد بخيبر. أخبرنا عُبَيدِ اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم خيبر، قال: «ومن بني (١) سعد بن ليث: عبد اللَّه بن فلان ابن وُهَيب بن سُحَيْم، حليف لبني أسد، وابن أُختهم». أخرجه الثلاثة. ٣٢٢٥ - عَبْدُ اللَّه أبو هُرَيرَةَ (ب) عَبْدُ اللَّه، أبو هُرَيرَةَ. صاحب رسول اللَّه ﷺ ، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً. وقد تقدم البعض، ويأتي الباقي، ونستقصيه في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، فهو بكنيته أشهر. أخرجه أبو عمر. ٣٢٢٦ - عَبْدُ اللَّه بنُ هَدَّاج (ع س) عَبْدُ اللَّه بنُ هَدَّاج الحَنفِي. روى إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن هاشم بن غطفان، عن عبد اللَّه بن هداج، وكان قد أدرك الجاهلية قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ قد خَضَب بالصفرة، فقال النبي ﷺ : «خضاب الإسلام». وجاءَ رجل إلى النبي ﷺ وقد خضب بالحُمْرة فقال النبي ﷺ : «خضاب الإيمان». رواه أبو بكر بن أبي شيبة المدني، عن هاشم فقال: «عن عبد اللَّه بن هَدَّاج، عن أبيه (٢)». أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى.

стр. 1393

٣٢٢٧ - عَبْدُ اللَّه بن هِشَام (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن هِشَام بن عُثْمان بن عَمْرو القُرَشِيّ التَّيْمِيّ، هو جد زُهْرة بن مَعْبَد، قاله أبو عمر (١). وقال أبو نعيم: عبد اللَّه بن هشام بن زهرة بن عُثْمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مُرَّة، أُمُّه زينب بنت حُمَيْد بن زُهَيْر بن الحارث بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ. أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجُعْفِي قال: حدثنا عليّ بن عبد اللَّه، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد - هو ابن [أبي] (٢) أيوب - حدثنا أبو عَقِيل زُهْرة بن معبد، عن جده عبد اللَّه بن هشام - وكان قد أدرك النبي ﷺ قال: ذَهَبَتْ به أُمّه زَيْنَبُ بنت حُمَيد إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، بايعه. فقال رسول اللَّه ﷺ : هو صَغِير. فمسح رأسه، ودعا له بالبركة. وكان يُضَحِّي بالشاة الواحدة عن جميع أهْلِه (٣)». وكان مولده سنة أربع. أخرجه الثلاثة. ٣٢٢٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ هِلَال بنِ عَبْدِ اللَّه (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ هِلَال بنِ عَبْدِ اللَّه بنِ هَمَّام الثَّقَفِيّ. يُعَدّ في المَكِّيِّينَ. روى عنه عثمان بن عبد اللَّه بن الأسود أنه قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: كدت أن أُقتل في عَنَاق - أو شاة - من الصدقة. فقال النبي ﷺ : «لولا أنها تغطي فقراء المهاجرين ما أخذتها» (٤). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثه عندهم مرسل.

стр. 1394

٣٢٢٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ هِلَال المُزَنِي (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ هِلَال المُزَنِي. عِدَادُه في أهل المدينة. روى كثير بن عبد اللَّه بن عمرو ابن عَوْف المُزَنِي، عن بَكْر بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن هلال المُزَنِي صاحب النبي ﷺ أنه كان يقول: «ليس لأحد بعدنا أن يُحْرِم بالحج ثم يَفْسَخَ حَجَّه في عُمْرة». أخرجه الثلاثة. ٣٢٣٠ - عَبْدُ اللَّه بن هِلَال عَبْدُ اللَّه بن عبد هلال. ذكر بعضهم أنه أنصاري. روى زيد بن الحباب، عن بشير بن عِمْران القَبائي، عن عبد اللَّه بن عبد هلال قال: «ذَهَبَتْ بي أُمي إلى النبي ﷺ فقالت: يا نبيَّ اللَّه، ادع اللَّه له. فما أنسى وَضْعَ يدِهِ على رَأسِي، حتى وجدت بَرْدَهَا ودَعَا لي». وقيل ذهب به أبوه. ذكره أبو أحمد العسكري. ٣٢٣١ - عَبْدُ اللَّه بن هِنْدِ (ع س) عَبْدُ اللَّه بن هِنْدِ، أبو هِنْد الأنصاري البياضي. روى عنه جابر في تخمير الآنية. سماه البَغَوي هكذا، وأورده ابن منده في الكنى. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً. ٣٢٣٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ الهَيْثَم عَبْدُ اللَّه بنُ الهَيْثَم بنِ عَبْد اللَّه بن الحَارث بن سِيدَان بن مُرَّة بن سفيان بن مجاشع، ابن دَارِم التميمي. كان اسمه عبد اللاَّت، فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه. ٣٢٣٣ - عَبْدُ اللَّه بنُ وَاقِد (س) عَبْدُ اللَّه بنُ وَاقِد. أورده أبو القاسم الرِّقاعي (١) في عبادلة الصحابة. قال عبد الملك بن سَارِيَة الكَعْبي: سمعت عبد اللَّه بن واقد يقول: إن اليمين في الدم كانت على عهد رسول اللَّه ﷺ . أخرجه أبو موسى.

стр. 1395

٣٢٣٤ - عَبْدُ اللَّه بن وَائِل عَبْدُ اللَّه بنُ وَائِل بن عَامِر بن مَالِك بن لَوْذَان. له صحبة، شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وله عقب، وأخوه عبد الرحمن بن وائل يذكر في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. ٣٢٣٥ - عَبْدُ اللَّه بن وَديعة (د ع) عَبْدُ اللَّه بن وَديعة بن حَرَام الأنصاري. له صحبة، أخرجه أبو حاتم الرازي في الصحابة. روى أبو معشر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن وَدِيعة صاحب رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «مَن اغْتَسَل يوم الجُمْعَة كغسله من الجنابة … » وذكر الحديث. ورواه ابن عَجْلان، [عن المَقْبري]، عن أبيه، عن ابن وَدِيعة، عن أبي ذَرّ. ورواه ابن أبي ذئْب، عن سَعِيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان الفَارسِي (١). وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢٣٦ - عبد اللَّه بن وزاج (ع س) عبد اللَّه ابن وزاج (٢). أورده الطبراني ومن بعده. روى عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، عن أبيه قال: كان عبد اللَّه بن وزاج قديماً له صحبة، يحدثنا أن النبي ﷺ قال: «يوشك أن يُؤمَّرَ عليكم الرُّوَيْجِل، فيجتمع عليه قومُ مُحَلَّقةٌ أَقْفِيَتُهُم، بيضٌ قُمُصُهُم، فإذا أَمَرَهُم بشيءٍ حضروا» ثم إنَّ عبد اللَّه بن وزاج وُلِّيَ على بعض المدن، فاجتمع عليه قوم من الدَّهَاقِين، (٣)، مُحَلَّقةٌ أقفيتهم بيض فمصهم، [فكان] إذا أمرهم بشيءٍ حضروا، فيقول: صدق اللَّه ورسوله. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 1396

٣٢٣٧ - عَبْدُ اللَّه بنُ وَقْدَان (ع س) عَبْدُ اللَّه بنُ وَقْدَان بن عبد شَمْسِ، بن عَبْدِ وُدّ بن نَضْر بن مَالِك بن حِسْل بن عامر ابن لُؤَيّ العامِري القرشي. يعرف بابن السَّعْدِي، لأنه استرضع في بني سَعْد بن بكر. وقيل فيه: عبد اللَّه بن عَمْرو بن وَقْدان. وقد تقدم في مواضع (١). روى عنه كبار التابعين بالشام: أبو إدريس، وعبد اللَّه بن مُحَيريز، ومالك من يَخَامِر. أخبرنا أبو القاسم بعيش بن صَدَقَةَ بن عليّ الفُراتي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن شُعَيْب قال: أخبرنا عيسى بن مُسَاور، حدثنا الوليد، عن عبد اللَّه بن العلاء بن زبر (٢)، عن بسر ابن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن وقْدَان السعدي قال: «وَفَدْنا إلى رسول اللَّه ﷺ ، كُلُّنَا نطلبُ حَاجَةً، وكنت آخِرَهُم دُخُولاً على النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني تَرَكْتُ مَنْ خَلْفِي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت. فقال: لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» (٣). أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٣٢٣٨ - عَبْدُ اللَّه بنُ الوَليد (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ الوَليد بن الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد ابن الوليد، وكان أبوه الوليد بن الوليد أَسَنَّ من خالد وأقدم إسلاما. كان اسمُ عبدِ اللَّه هذا الوَلِيد، فأتي به النبيُّ ﷺ ، وهو غُلَام، فقال: ما اسمك؟ قال: الوَلِيدُ بن الوَليد بن الوَلِيد بن المُغيرة. فقال: لقد كادت بنو مخزوم أن تجعل الوَليد رَبًّا، لكن أنت عبد اللَّه (٤). أخرجه الثلاثة. ٣٢٣٩ - عَبْدُ اللَّه بن وَهْبِ الأسَديُّ عَبْدُ اللَّه بن وَهْبِ الأسَديُّ. أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إسحاق في يوم حُنَين، قال ابن إسحاق: وقال أبو ثَوَاب بن زَيْد (٥)، أحد بني سعد بن بكر، ثم أحد بنى ناصرة (٦).

стр. 1397

ألَا هَل أتَاكَ أنْ غَلَبَت قُرَيْشٌ … هَوَازِنَ، والخُطُوبُ لَهَا شُرُوطُ وكُنَّا يا قُرَيْش إذَا غضبا … يجيءُ غِضَابنا بِدَم عَبِيطُ (١) وكُنَّا يا قريشُ إذا غضبنا … كأنّ أتوفا فِيها سَعُوطُ (٢) فَأَصْبَحْنَا تُسَوِّقُنَا قُرَيْشُ … سِيَاقَ العير يَحُدُوهَا النُّبِيطُ (٣) قال: وقال عبد اللَّه بن وهب، رجل من بني أسد، ثم من بني غَنْم يُجِيب أبا ثَوَاب بشَرْطِ اللَّه نَضْرِبُ من لَقِينا … بأَفضَل مَا لَقيتَ من الشُّرُوطِ وكُنَّا يا هَوَازِنُ حِينَ نَلْقَى … نَبُلُّ الهام من علق عبط (٤) بِجَمْعِكُمْ وَجَمْع بَنِي قسِيَ … نَحُكُّ البَرْكَ كالوَرَقِ الخَبِيط (٥) أصَبْنَا مِنْ سَرَاتِكُمُ ومِلْنا … بِقَتْلِ في المباين والخليط (٦) فإن يك قيس عيلان عضابا … فَلَا يَنْفَكُّ يُرْغِمُهُم سَعُوطِي هكذا رواه يونس [بن بُكير] عن ابن إسحاق، فجعله من بني غَنْم من أسد، ورواه ابن هشام عن البكائي، قال: فأجابه عبد اللَّه بن وهب، رجل من بني تميم، ثم من بني اسَيِّد (٧). واللَّه أعلم. أُسَيِّد: بضم الهمزة، وفتح السين، وتشديد الياءِ، تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة. ٣٢٤٠ - عَبْدُ اللَّه بنُ وهْبِ الدَّوْسِي (د ع) عبد اللَّه بن هب الدَّوْسِي، أبو الحارث. قدم المدينة في سبعين راكباً من دَوْس على رسول اللَّه ﷺ ، ورجع إلى «السَّرَاة (٨)». وكان صاحب ثمار كثيرة. وسكن ابنه الحارث المدينة إلى أن قبِض النبي ﷺ . وهو جد مَغْرا (٩) والد عبد الرحمن بن مَغْرا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1398

٣٢٤١ - عَبْدُ اللَّه الأكْبَر بن وَهْب (س) عَبْدُ اللَّه الأكْبَر بن وَهْب بن زَمَعَة بن الأسود بن المُطّلب بن أسد بن عبد العزّى ابن قُصَي، وأمه: زَيْنَب بنتُ شَيْبَة بن رَبِيعة بن عَبْدِ شَمْس القرشية. قال أبو موسى: أورده بعضُ أصحابنا من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث قال: لمَّا دخل رسول اللَّه ﷺ مكة يوم الفتح، قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نِساء قريش ما يذكر من الجمال، فقال النبي ﷺ : «هل رأيت بنات أبي أمية (١) بن المغيرة؟ هل رأيت قريبة (٢)؟ هل رأيت هند (٣)؟ إنك رأيتهن وقد أُصِبْهن بآبائهن وأبنائِهن». قال: وذكر الذاكر أن صحبته لا تصح، لأن أباه يروي عن ابن مسعود (٤)، وهو ابن أخي عبد اللَّه بن زَمْعة بن الأسود. وهذا الحديث فلو ثبت لكان قبل الحِجَاب، وإلا فهو منكَر لا يثبت (٥)، واللَّه أعلم. قتل يوم الجمل أو يوم الدار، قاله الزبير، وقد انقرض عَقِبُه إلا من النِّساء (٦). أخرجه أبو موسى. ٣٢٤٢ - عَبْدُ اللَّه بنُ ياسِرٍ العَبْسِي (ب) عَبْدُ اللَّه بنُ ياسِرٍ العَبْسِي، أخو عَمَّار بن ياسِر، ويذكر نسبه في ترجمة أخيه عمار إن شاء اللَّه تعالى. ومات ياسر وابنه عبد اللَّه بمكة مُسْلِمِينَ، وكانوا كلهم من السَّابقين إلى الإسلام، وممن عُذِّبَ في اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر مختصرا (٧). ٣٢٤٣ - عبد اللَّه بن يَامِيل (س) عَبْدُ اللَّه بن يَامِيل. أورده ابن عقدة وحده.

стр. 1399

روى جعفر بن محمد عن أبيه، وأيمن بن نابل (١) عن عبد اللَّه بن ياميل قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه». أخرجه أبو موسى. ٣٢٤٤ - عَبْدُ اللَّه اليَرْبُوعِيّ (د ع) عَبْدُ اللَّه اليَرْبُوعِيّ. غير منسوب. روى عطوان (٢) بن مشكان (٣) الضبيّ، عن جمرة بنت عبد اللَّه اليربوعية قالت: ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ بعد ما وردت عليه إبل الصدقة، فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لابنتي هذه. فأجلسني في حِجْرِه، ودعا لي أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم، وذكره أبو عمر في ترجمة ابنته: جمرة (٤). ٣٢٤٥ - عَبْدُ اللَّه بن يَزيد بنِ حصْن (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن يَزيد بنِ حصْن بن عَمْرو بن الحَارِث بن خطمة بن جشم بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الخَطْميّ. يكنى أبا موسى، وهو كوفي، وله بها دار. شهد الحديبية وهو ابن سبع عشر سنة، وشهد ما بعدها، واستعمله عبد اللَّه بن الزبير على الكوفة، وشهد مع علي بن أبي طالب الجَمَلَ وصِفِّين والنَّهْرَوان. روى عنه ابنه موسى، وعدي ابن ثابت الأنصاري، وهو ابن ابنته، وأبو بُرْدَة بن أبي موسى، والشَّعْبِي - وكان الشعبي كَاتِبَه - وكان من أفاضل الصحابة، وصحب أبوه النبيَّ ﷺ ، وشهد أُحداً وما بعدها، وهَلَك قبل فتح مكة. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي المذكر وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وَكِيع، حدثنا ابن أبي عَدي، عن حَمَّاد بن سَلَمة، عن أبي جعفر الخَطْمِي، عن محمد بن كعب القُرَظِي، عن عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمِي الأنصاري، عن رسول اللَّه ﷺ أنه كان يقول في دعائه: «اللَّهمّ ارزقني حبّك، وحبّ من ينفعني حبّه

стр. 1400

عندك. اللَّهمّ ما رزقتني مما أحبُّ فاجعله قوة لي فيما تحبّ، وما زَوَيْت (١) عني مما أُحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب». قال الترمذي: أبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد بن خُماشة (٢). أخرجه الثلاثة. ٣٢٤٦ - عَبْدُ اللَّه بن يَزيدَ القَارئُ (د ع) عَبْدُ اللَّه بن يَزيدَ القَارئُ. له ذكر في حديث عائشة. [روى عبد اللَّه بن أبي بكر بن حَزم، عن عمرة، عن عائشة] أن النبي ﷺ سمع صوت قارئٍ يقرأ، فقال: «صَوْتُ من هذا؟ قالوا: عبد اللَّه بن يزيد. قال: ﵀، لقد أذْكَرنِي آيةً كنت نَسيتُها». رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحوه ولم يسم القاري (٣). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢٤٧ - عبد اللَّه أبو يَزيدَ المُزَنِي (د ع) عَبْدُ اللَّه أبو يَزيدَ المُزَنِي، وقيل: عَبْدٌ. حديثه عند عَمْرو بن الحَارِث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد اللَّه المُزَنِي، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «في الإبل فَرَع (٤) وفي الغَنَم فَرَعٌ، ويُعَقّ (٥) عن الغلام، ولا يُمَسّ رأسُه بدم». وقيل [فيه]: يزيد بن عَبْد، عن أبيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢٤٨ - عبد اللَّه بنُ يزيدَ النَّخَعِيّ (س) عَبْدُ اللَّه بنُ يزيدَ النَّخَعِيّ، والد موسى. أورده علي العسكري في الأفراد. روى محمد بن الفضل الرَّاسيّ (٦)، عن أبي نعيم، عن

стр. 1401

عمر بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد النَّخَعِي، عن أبيه: أنه كان يصلي للناس، فكان أناس يرفعون رءوسهم ويضعونها قبل أن يضع، فقال: أيها الناس، إنكم تأثمون (١) ولو تستقيمون لصليت بكم صلاة رسول اللَّه ﷺ ، لا أخْرِمُ منها شيئاً. ورواه أحمد بن خُلَيد الحلبي، عن أبي نعيم، عن محمد بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد اللَّه، عن أبيه، ولم يقل: «النخعي». وأورده الطبراني في ترجمة عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمي. وهو أنصاري لا نخعي، وهو به أشبه. أخرجه أبو موسى. قلت: هو الخَطْمي لا شبهة فيه، وابنه موسى يروي عنه، ولعل الراوي قد رآه مصحفاً فإن النخعي قريب من الخَطْمي في الكتابة، واللَّه أعلم. ٣٢٤٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ يَزِيدَ (س) عَبْدُ اللَّه بنُ يَزِيدَ. روى ابنُ المبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو ابن عبد اللَّه بن صَفْوان، عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: «كنا وقوفاً - يعني حديث ابن مِرْبَع: كونوا على مشاعركم (٢)» قال يعقوب بن سفيان: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا من ابن المبارك غلط. فقلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله؟ فقال صدقة: اتَّكَل على سماع غيره. وقد تقدم في عبد اللَّه بن مِرْبَع، وهو أصح. أخرجه أبو موسى. ٣٢٥٠ - عَبْدُ اللَّه اليَشْكُرِيّ عَبْدُ اللَّه اليَشْكُرِيّ. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى المُعَافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليَشْكُرِيّ، عن أبيه قال: غَدَوْت لحاجة إلى المسجد، وإما إلى السوق،

стр. 1402

فإذا أنا بجماعة في السوق، فملت إليهم وقد وُصف لي النبي ﷺ ، فَعَرَضْتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى، فرُفِع لي ركب، فعرفته بالصِّفَة، فهتف بي رجل: أيُّهَا الراكبُ، حُل (١) عن وَجْهِ الرِّكابِ. فقال رسول اللَّه ﷺ : ذروا الراكب، أرّب ما له (٢)! فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت: نَبِّئْني يا رسول اللَّه بشيء يقربني من الجنة ويباعدني من النار. قال: اعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤْتى إليك، خلِّ زمام الناقة (٣). وقد تقدم في عبد اللَّه بن أبي المغيرة، وفي عبد اللَّه بن المنتفق، والجميع واحد، واللَّه أعلم. نَجِزَ (٤) من اسمه «عبد اللَّه» والحمد للَّه. وإنما قدّمتُ اسم اللَّه تعالى في العَبِيد، على ما بعده من عبد الجَبَّار» و «عبد الرحمن»، لأن اسم اللَّه تعالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، واللَّه أعلم. ٣٢٥١ - عَبْدُ الجَبّار بن الحَارِث (د ع) عَبْدُ الجَبّار بن الحَارِث بن مَالِك الحَدَسي، أبو عُبَيْد. روى إبراهيم بن الغِطرِيف بن سالم الحَدَسي، ثم أحد بني منَار قال: حدثني أبي: الغطريف ابنُ سالم: أنه سمع أباه سالماً يحدث عن عبد اللَّه بن الكُدَيْر - بن أبي طلاَّسة بن عبد الجبار بن الحارث عن أبيه عن جده أبي طلاَّسة عن عبد الجبار بن الحارث بن مالك الحَدَسي ثم المَنَاري قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ من أرض سَرَاة، فحَيَّيْته بتحية العرب: أنعم صباحاً. فقال: إن اللَّه، ، قد حَيّى محمد وأُمته بغير هذه التحية، بالتسليم بعضنا على بعض. فقلت: السلام عليكم يا رسول اللَّه قال: وعليك السلام. ثم قال: ما اسمك؟ فقلت: الجَبَّار. فقال لي: أنت عبد الجبَّار فأسلمت وبايعت رسول اللَّه ﷺ ، فلما بايعت قيل له: هذا المَنَارِي، فارسٌ من فرسان قومِه. قال: فحملني رسول اللَّه ﷺ على فرس، فأقمت عنده أقاتل معه. ففقد رسول اللَّه ﷺ صَهيل فَرَسِي الذي حملني عليه، فقال: ما لي لا أسمع صهيلَ فرسِ الحدَسِي؟ فقلت: يا رسول اللَّه، بلغني أنك تأذيت بصَهيله، فخصيته

стр. 1403

فنهى النبي ﷺ عن إخصاء الخيل فقيل لي: لو سألت رسول اللَّه ﷺ كتاباً، كما سأله ابن عمك تميمٌ الدَّارِي؟ فقلت: أعاجلاً سأل أم آجلا؟ قالوا بل سأله عاجلا. فقلت عن العاجل رغبتُ، ولكني أسأل رسول اللَّه ﷺ إن يعينني بين يدي اللَّه، . أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣٢٥٢ - عَبْدُ الجَدِّ بن رَبِيعةَ (ب د ع) عَبْدُ الجَدِّ بن رَبِيعةَ بن حَجَر بن الحَكَم الحكَمِيّ. سمع النبي ﷺ . روى خطاب بن نصير الحَكَمِي، عن عبدِ اللَّه بن حُلَيْل عن عبد الجَدّ بن ربيعة: أنه كان عند النبي ﷺ ، وعنده ناس من أهل اليمن، وعنده عُيَيْنَة بن حِصْن، فدعا القوم فقاموا: فما بقي فينا أحد إلا النبي ﷺ ورجل يستره بثوبه، فقلتُ: ما هذه السُّنَّة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : هذا (١) الحياءُ، رُزِقه أهلُ اليمنِ وحُرِمَه قَوْمُك» أخرجه الثلاثة حُلَيل: بضم الحاء المهملة، وفتح اللام. ٣٢٥٣ - عَبْدُ الحَارِث بن أنَس بن الدَّيَّان عَبْدُ الحَارِث بن أنَس بن الدَّيَّان. كان مِمّنْ ثبت أهل نَجْران على الإسلام في الرِّدَّة، وله في ذلك كلام، قاله الغساني عن ابن إسحاق. ٣٢٥٤ - عَبْدُ الحِجْر بن عَبْد المُدان عَبْدُ الحِجْر بن عَبْد المُدان بن الدَّيَّان. قال الكلبي: وفد على النبي ﷺ ، قتله بسر بن [أبي] (٢) أرْطَاة وقتل ابنه مَالِكاً. وسمّى النبيُّ ﷺ عبد الحِجْر: عَبْدَ اللَّه، قاله الغساني، وقد تقدم (٣) ذكره الحِجْر - قيل. بكسر الحاءِ، وتسكين الجيم. وقيل: بفتحهما، قاله الأمير أبو نصر ابن ماكولا. ٣٢٥٥ - عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ حَفْص (ع س) عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ حَفْص بن المُغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي، أبو عمرو، وأمه ثقفيه. وهو روح فاطمة بنت قيس (٤). وهو بن عم خالد بن الوليد.

стр. 1404

وكان طلق امرأته فاطمة ثلاثاً، فأتت النبي ﷺ فقال: «لَا نفقة لها». وروى ناشرة بن سُمَيّ أنه سمع عمر بن الخطاب يقول يوم الجَابِيَة: «إني قد نزعت خالد ابن الوليد وأمَّرْتُ أبا عُبَيْدَة». فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة فقال: «واللَّه لقد نزعتَ عامِلاً (١) استعملَه رسول اللَّه ﷺ ، وأغمدت سيفاً سَلَّه رسول اللَّه ﷺ ، ووضعتَ لواءٍ عقدَه (٢) رسول اللَّه ﷺ » (٣). وقيل: اسمه أحمد (٤). وقد تقدم ذكره، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٣٢٥٦ - عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ اللَّه (س) عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ اللَّه بن عَمْرو بن حَرَام، أخو جابر، يكنى أبا عمرو. قال أبو موسى: أورده المستغفري هكذا، وَرَوَى عن الحسن بن سفيان - وذكر الحديث الذي عن أبي عَمْرو بن حَفْص بن المُغِيرة زوج فاطمةَ بنت قَيْس، ويردُ ذِكْرُه - قال أبو موسى: فلا أدري من أين وقع له أنه أخو جابر، فإن أبا عمرو بن حفص أشهر من أن يخفى، واللَّه أعلم. أخرجه أبو موسى. ٣٢٥٧ - عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ (ب د ع) عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ الهَمْدَانِيُّ الخَيْوَانِيُّ، يكنى أبا عُمَارة. أدرك زمانَ النبي ﷺ . أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي أبو البركات محمد، حدثنا أحمد بن عبد الباقي بن طَوْق أبو نصر، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن المُرَجَّى الفقيه، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن حَمّاد الكوفي، حدثنا مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع، أخبرني أبي قال، قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة. قلت: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال: نعم، كنا ببلاد اليمن، فجاءَنا كتاب رسول اللَّه ﷺ يدعو الناس إلى خير واسع، وكان أبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع

стр. 1405

قال لأُمِّي: مُرِي بهذه القدر فلتُرَقْ للكِلاب، فإنا قد أسلمنا. فأسلم. وإنما أمر بإراقة القدور لأنها كان فيها ميتة. وكان «عبدُ خير» من أكابر أصحاب علي، ﵁، وسكن الكوفة، وهو ثقة مأمون. أخرجه الثلاثة. ٣٢٥٨ - عَبْدُ خَيْر (س) عَبْدُ خَيْر. كان اسمه عَبْدَ شرّ فسماه النبي ﷺ عبدَ خَيْر. ذكره ابن منده وغيره في ترجمة حوشب (١) ذي ظليم، ولم يذكره في هذا الباب، وهذا من حِمْير والذي قبله من هَمْدان. أخرجه أبو موسى. ٣٢٥٩ - عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَقّ (ب) عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَقّ بن أوْس بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزْرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخَزْرج الأنصاري الخزرجي الساعديّ. شهد بدراً، ذكره موسى بن عُقْبَة في البدريّين، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، فقال: عبد رب بن حقي (٢) بن قوال. وقال ابن إسحاق: اسمه عبد اللَّه بن حق. (٣) وقال ابن عُمَارة: هو عبد (٤) رب بن حَقِّ بن أوس بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طَريف بن الخزرج ابن ساعد. أخرجه أبو عمر. ٣٢٦٠ - عَبْدُ الرَّحْمن بن أَبْزَى الخُزَاعي (ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمن بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولى نافع بن عبد الحارث. سكن الكوفة، واستعمله، علي ﵁ على، خُرَاسان، أدرك النبي ﷺ ، وأكثر روايته عن عُمَر، وأُبَيّ بن كعب، ﵄.
следующие страницы →