عمر بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد النَّخَعِي، عن أبيه: أنه كان يصلي للناس، فكان أناس يرفعون رءوسهم ويضعونها قبل أن يضع، فقال: أيها الناس، إنكم تأثمون (١) ولو تستقيمون لصليت بكم صلاة رسول اللَّه ﷺ ، لا أخْرِمُ منها شيئاً.
ورواه أحمد بن خُلَيد الحلبي، عن أبي نعيم، عن محمد بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد اللَّه، عن أبيه، ولم يقل: «النخعي».
وأورده الطبراني في ترجمة عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمي. وهو أنصاري لا نخعي، وهو به أشبه.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هو الخَطْمي لا شبهة فيه، وابنه موسى يروي عنه، ولعل الراوي قد رآه مصحفاً فإن النخعي قريب من الخَطْمي في الكتابة، واللَّه أعلم.
٣٢٤٩ - عَبْدُ اللَّه بنُ يَزِيدَ
(س) عَبْدُ اللَّه بنُ يَزِيدَ. روى ابنُ المبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو ابن عبد اللَّه بن صَفْوان، عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: «كنا وقوفاً - يعني حديث ابن مِرْبَع:
كونوا على مشاعركم (٢)» قال يعقوب بن سفيان: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا من ابن المبارك غلط. فقلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله؟ فقال صدقة:
اتَّكَل على سماع غيره.
وقد تقدم في عبد اللَّه بن مِرْبَع، وهو أصح.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٥٠ - عَبْدُ اللَّه اليَشْكُرِيّ
عَبْدُ اللَّه اليَشْكُرِيّ.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى المُعَافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليَشْكُرِيّ، عن أبيه قال: غَدَوْت لحاجة إلى المسجد، وإما إلى السوق،
стр. 1402
فإذا أنا بجماعة في السوق، فملت إليهم وقد وُصف لي النبي ﷺ ، فَعَرَضْتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى، فرُفِع لي ركب، فعرفته بالصِّفَة، فهتف بي رجل: أيُّهَا الراكبُ، حُل (١) عن وَجْهِ الرِّكابِ. فقال رسول اللَّه ﷺ : ذروا الراكب، أرّب ما له (٢)! فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت: نَبِّئْني يا رسول اللَّه بشيء يقربني من الجنة ويباعدني من النار.
قال: اعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤْتى إليك، خلِّ زمام الناقة (٣).
وقد تقدم في عبد اللَّه بن أبي المغيرة، وفي عبد اللَّه بن المنتفق، والجميع واحد، واللَّه أعلم.
نَجِزَ (٤) من اسمه «عبد اللَّه» والحمد للَّه.
وإنما قدّمتُ اسم اللَّه تعالى في العَبِيد، على ما بعده من عبد الجَبَّار» و «عبد الرحمن»، لأن اسم اللَّه تعالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، واللَّه أعلم.
٣٢٥١ - عَبْدُ الجَبّار بن الحَارِث
(د ع) عَبْدُ الجَبّار بن الحَارِث بن مَالِك الحَدَسي، أبو عُبَيْد.
روى إبراهيم بن الغِطرِيف بن سالم الحَدَسي، ثم أحد بني منَار قال: حدثني أبي: الغطريف ابنُ سالم: أنه سمع أباه سالماً يحدث عن عبد اللَّه بن الكُدَيْر - بن أبي طلاَّسة بن عبد الجبار بن الحارث عن أبيه عن جده أبي طلاَّسة عن عبد الجبار بن الحارث بن مالك الحَدَسي ثم المَنَاري قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ من أرض سَرَاة، فحَيَّيْته بتحية العرب: أنعم صباحاً. فقال: إن اللَّه، ، قد حَيّى محمد وأُمته بغير هذه التحية، بالتسليم بعضنا على بعض. فقلت: السلام عليكم يا رسول اللَّه قال: وعليك السلام. ثم قال: ما اسمك؟ فقلت: الجَبَّار. فقال لي: أنت عبد الجبَّار فأسلمت وبايعت رسول اللَّه ﷺ ، فلما بايعت قيل له: هذا المَنَارِي، فارسٌ من فرسان قومِه. قال: فحملني رسول اللَّه ﷺ على فرس، فأقمت عنده أقاتل معه. ففقد رسول اللَّه ﷺ صَهيل فَرَسِي الذي حملني عليه، فقال: ما لي لا أسمع صهيلَ فرسِ الحدَسِي؟ فقلت: يا رسول اللَّه، بلغني أنك تأذيت بصَهيله، فخصيته
стр. 1403
فنهى النبي ﷺ عن إخصاء الخيل فقيل لي: لو سألت رسول اللَّه ﷺ كتاباً، كما سأله ابن عمك تميمٌ الدَّارِي؟ فقلت: أعاجلاً سأل أم آجلا؟ قالوا بل سأله عاجلا. فقلت عن العاجل رغبتُ، ولكني أسأل رسول اللَّه ﷺ إن يعينني بين يدي اللَّه، .
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٢٥٢ - عَبْدُ الجَدِّ بن رَبِيعةَ
(ب د ع) عَبْدُ الجَدِّ بن رَبِيعةَ بن حَجَر بن الحَكَم الحكَمِيّ. سمع النبي ﷺ .
روى خطاب بن نصير الحَكَمِي، عن عبدِ اللَّه بن حُلَيْل عن عبد الجَدّ بن ربيعة: أنه كان عند النبي ﷺ ، وعنده ناس من أهل اليمن، وعنده عُيَيْنَة بن حِصْن، فدعا القوم فقاموا:
فما بقي فينا أحد إلا النبي ﷺ ورجل يستره بثوبه، فقلتُ: ما هذه السُّنَّة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : هذا (١) الحياءُ، رُزِقه أهلُ اليمنِ وحُرِمَه قَوْمُك» أخرجه الثلاثة حُلَيل: بضم الحاء المهملة، وفتح اللام.
٣٢٥٣ - عَبْدُ الحَارِث بن أنَس بن الدَّيَّان
عَبْدُ الحَارِث بن أنَس بن الدَّيَّان. كان مِمّنْ ثبت أهل نَجْران على الإسلام في الرِّدَّة، وله في ذلك كلام، قاله الغساني عن ابن إسحاق.
٣٢٥٤ - عَبْدُ الحِجْر بن عَبْد المُدان
عَبْدُ الحِجْر بن عَبْد المُدان بن الدَّيَّان.
قال الكلبي: وفد على النبي ﷺ ، قتله بسر بن [أبي] (٢) أرْطَاة وقتل ابنه مَالِكاً. وسمّى النبيُّ ﷺ عبد الحِجْر: عَبْدَ اللَّه، قاله الغساني، وقد تقدم (٣) ذكره الحِجْر - قيل. بكسر الحاءِ، وتسكين الجيم. وقيل: بفتحهما، قاله الأمير أبو نصر ابن ماكولا.
٣٢٥٥ - عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ حَفْص
(ع س) عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ حَفْص بن المُغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي، أبو عمرو، وأمه ثقفيه. وهو روح فاطمة بنت قيس (٤). وهو بن عم خالد بن الوليد.
стр. 1404
وكان طلق امرأته فاطمة ثلاثاً، فأتت النبي ﷺ فقال: «لَا نفقة لها».
وروى ناشرة بن سُمَيّ أنه سمع عمر بن الخطاب يقول يوم الجَابِيَة: «إني قد نزعت خالد ابن الوليد وأمَّرْتُ أبا عُبَيْدَة». فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة فقال: «واللَّه لقد نزعتَ عامِلاً (١) استعملَه رسول اللَّه ﷺ ، وأغمدت سيفاً سَلَّه رسول اللَّه ﷺ ، ووضعتَ لواءٍ عقدَه (٢) رسول اللَّه ﷺ » (٣).
وقيل: اسمه أحمد (٤). وقد تقدم ذكره، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٣٢٥٦ - عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ اللَّه
(س) عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ اللَّه بن عَمْرو بن حَرَام، أخو جابر، يكنى أبا عمرو.
قال أبو موسى: أورده المستغفري هكذا، وَرَوَى عن الحسن بن سفيان - وذكر الحديث الذي عن أبي عَمْرو بن حَفْص بن المُغِيرة زوج فاطمةَ بنت قَيْس، ويردُ ذِكْرُه - قال أبو موسى:
فلا أدري من أين وقع له أنه أخو جابر، فإن أبا عمرو بن حفص أشهر من أن يخفى، واللَّه أعلم.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٥٧ - عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ
(ب د ع) عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ الهَمْدَانِيُّ الخَيْوَانِيُّ، يكنى أبا عُمَارة.
أدرك زمانَ النبي ﷺ .
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي أبو البركات محمد، حدثنا أحمد بن عبد الباقي بن طَوْق أبو نصر، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن المُرَجَّى الفقيه، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن حَمّاد الكوفي، حدثنا مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع، أخبرني أبي قال، قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة. قلت: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال: نعم، كنا ببلاد اليمن، فجاءَنا كتاب رسول اللَّه ﷺ يدعو الناس إلى خير واسع، وكان أبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع
стр. 1405
قال لأُمِّي: مُرِي بهذه القدر فلتُرَقْ للكِلاب، فإنا قد أسلمنا. فأسلم. وإنما أمر بإراقة القدور لأنها كان فيها ميتة.
وكان «عبدُ خير» من أكابر أصحاب علي، ﵁، وسكن الكوفة، وهو ثقة مأمون.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٥٨ - عَبْدُ خَيْر
(س) عَبْدُ خَيْر. كان اسمه عَبْدَ شرّ فسماه النبي ﷺ عبدَ خَيْر.
ذكره ابن منده وغيره في ترجمة حوشب (١) ذي ظليم، ولم يذكره في هذا الباب، وهذا من حِمْير والذي قبله من هَمْدان.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٥٩ - عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَقّ
(ب) عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَقّ بن أوْس بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزْرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخَزْرج الأنصاري الخزرجي الساعديّ.
شهد بدراً، ذكره موسى بن عُقْبَة في البدريّين، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، فقال: عبد رب بن حقي (٢) بن قوال. وقال ابن إسحاق: اسمه عبد اللَّه بن حق. (٣) وقال ابن عُمَارة: هو عبد (٤) رب بن حَقِّ بن أوس بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طَريف بن الخزرج ابن ساعد.
أخرجه أبو عمر.
٣٢٦٠ - عَبْدُ الرَّحْمن بن أَبْزَى الخُزَاعي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمن بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولى نافع بن عبد الحارث.
سكن الكوفة، واستعمله، علي ﵁ على، خُرَاسان، أدرك النبي ﷺ ، وأكثر روايته عن عُمَر، وأُبَيّ بن كعب، ﵄.
стр. 1406
وقال فيه عمر بن الخطاب: عبد الرحمن بن أبزي ممن رفعه اللَّه بالقرآن.
روى عنه ابناه سعيد وعبد اللَّه، وعبد اللَّه بن أبي المُجَالِد.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطَّيَالِسِي، حدثنا شعبة، عن محمد (١) بن أبي المجالد قال: امْتَرَى (٢) أبو بُرْدَة وعبد اللَّه بن شَدَّاد في السَّلَم (٣)، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى، فسألته فقال: كُنَّا نُسْلِم على عهد رسول اللَّه ﷺ في البُرِّ والشَّعِير، والتمْر والزَّبِيبِ. قال: وسألنا ابن أَبْزَى، فقال، مثلَ ذلك (٤).
وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد ابن بَشَّار، حدثنا أبو داود. [حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمران - قال ابن بَشَّار: السامي (٥) قال أبو داود] أبو عبد اللَّه العسقلاني - عن ابن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه: أنه صلى مع النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير (٦).
وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري قال بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، عن الحسن بن مُسْلم: أن عمر بن الخَطَّاب استعمل نافعَ بنَ عبد الحارث على مكةَ، فقدم عمرُ فاستقبله نافِع، واستخلف على أهلِ مكة عبدَ الرحمن بن أبزى، فغضب عُمَرُ حتى قام في الغَرْز (٧) وقال:
استخلفتَ على آل اللَّه عبدَ الرحمن بن أبْزَى؟! قال. إني وجدته أَقْرَأَهُم لكتاب اللَّه وأَفْقَهَهم في دين اللَّه.
فتواضع لها عمرو قال: لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول «إن اللَّه سيرفعُ بالقرآن أقْوَاماً ويضع به آخرين» (٨).
أخرجه الثلاثة
стр. 1407
٣٢٦١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أُذَيْنة العَبْدِي
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أُذَيْنة العَبْدِي. أورده إسحاق بن راهويه في مسنده في الصحابة.
وقال أبو نعيم: «صوابه: عن أبيه أُذَيْنَةَ»
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعيم، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أُذينة، أظنه ذكر رسول اللَّه ﷺ قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليكفِّر عن يَمِينه (١)».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٢٦٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأرْقَم
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأرْقَم. أورده عَلِي العَسْكَرِي وغيره، قيل: هو أخو عبد اللَّه بن الأرْقَم (٢).
روى يزيد بن عبد اللَّه التُّسْتَرِي، عن عبد اللَّه بن سَعِيد بن أبي هند، عن رجل من الأنصار، عن عبد الرحمن بن الأرقم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «تَسَحَّرُوا فنِعْم غِذَاءُ المُسْلِم السَّحُورُ، تسحَّروا، فإن اللَّه، ، يصلي على المُتَسَحِّرِين (٣)».
ورواه عبد الرحمن بن قيس، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن شَمَّاس - رجل من الأنصار - عن عبد الرحمن.
أخرجه أبو موسى.
٣٢٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أزْهَرَ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أزْهَرَ بن عوف بن عَبْدِ عَوْف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أُمه بنت عبد يزيد بن هاشم بن المُطَّلِب. وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، قاله أبو عمر، وقال: قد غَلِط فيه من جعله ابنَ عمِّ عبد الرحمن بن عوف.
وقال ابن منده: أزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عبد بن الحارث، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف
стр. 1408
وقال أبو نعيم: أزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَةَ، وهو ابن أخي عبد الرحمن ابن عوف شهد مع النبي ﷺ حُنَيْناً، يكنى أبا جُبَيْر. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد ابن إبراهيم بن الحارث، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر.
أخبرنا زين الأُمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر مُحَمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أخبرنا علي بن داود القنطري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إنما مثل العبدِ المؤمن حين يصيبه الوَعْك - أو: الحُمَّى - كمثل الحديدة المُحْمَاة تدخل النار، فيذهب خَبَثُها ويبقى طِيبُها».
وأخبرنا أبو أحمد بن علي بن سُكَينة الصوفي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوَرْدِيَّ مناولة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن عُقَيل: أن ابن شهاب أخبره، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه: «أن رسول اللَّه ﷺ مَرّ بشارب وهو يُحَنَيْن، فحَثَا في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنِعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: ارفَعُوا، فرفعوا (١)
قال: وكان عبد الرحمن يحدّث أن خالد بن الوَلِيد جُرح (٢) يومئذ - يعني يومَ حُنَيْن - وكان على الخيلِ - خيلُ رسولِ اللَّه ﷺ قال ابن أزْهَر: فلقد رأيت رسول اللَّه ﷺ بعد ما هَزَمَ اللَّه الكفارَ ورجع المسلمون إلى رِحَالهم يَمْشِي في المسلمين ويقول: من يدل على رحل خالد ابن الوليد؟ حتى دللناه، فنظر إلى جرحه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هكذا نسبه أبو عمر كما ذكرناه أولاً، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف.
ونسبه ابن منده كما ذكرناه عنه، وقال: هو ابن عَمِّ عبد الرحمن. ونسبه أبو نعيم مثل ابن
стр. 1409
منده، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن. فأما قول أبي نعيم فهو ظاهر الوهم، لأن عبد الرحمن ابن عوف، وعبد الرحمن بن أزهر، لا يجتمعان عنده إلا في «عبد عوف» وهو جد عبد الرحمن ابن عوف، فكيف يكون ابن أخيه. وأما قولُ ابن منده: «إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف» فهو صحيح على ما ساق من نسبه، ومثله قال البخاري ومسلم. وقال الزبير بن بَكَّار:
«أزهر بن عوف» مثل أبى عمر. وقال ابن الكلبي: «أزهر بن عبد عوف»، مثل ابن منده وأبي نُعَيْم.
وأما قول أبي عمر في نسبه الذي سقناه أول الترجمة، وأنه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، فهو صحيح على ما ساقه. وقد ساق أبو عمر نسب «أزْهر» في الهمزة، فقال: «أزهر بن عبد عوف الزهري» (١) عم عبد الرحمن بن عوف، وقال في (٢) نسب طُلَيْب ومُطَّلب ابني أزهر فقال «أزهر بن عبد عوف» وقال: «هما أخوا عبد الرحمن بن أزهر».
فقد وافق ابن منده وأبا نعيم في سياق النسب. وبالجملة فالجميع قد قاله العلماءُ، لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي أن يجعل عبد الرحمن ومُطَّلباً وطُلَيْباً بني أزْهَر يجعلهم بني [عم] (٣) عبد الرحمن بن عوف. وقد وافق ابنُ أبي خيثمة أبا عمر أيضاً، واللَّه أعلم.
٣٢٦٤ - عَبْدُ الرَّحْمن بنُ أسْعَدَ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمن بنُ أسْعَدَ، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة. وقد تقدَّم النسبُ عند أسعد بن زرَارة (٤).
أدرك النبي ﷺ .
روى يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن يحيى بن عبّاد، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: قدم بأسارى بدر وسَوْدة بنت زَمْعَة يعني زوج النبي ﷺ في مناحتهم … الحديث.
هكذا في هذه الرواية، وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زُرَارة قال: قُدِم بالأسَارى حين قُدِم بهم المدينة، وسَوْدة ابنة زَمْعَة زوج النبي
стр. 1410
ﷺ عند آل عَفْراءَ، في مَنَاحَتِهِم على عَوْف ومُعَوَّذ ابني عَفْرَاءَ، وذلك قَبْل أن يُضْرَب عليهنَّ، الحجابُ … » وذكر حديث أسارى بدر.
وقد رواه ابن هشام، عن إسحاق، فقال: «عبد الرحمن بن سعد (١)»، بغير همزة، واللَّه أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٢٦٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأسْوَد
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الأسْوَد بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زُهْرة القرشي الزهري، وأمه آمنة بنت نَوْفَل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زَهْرَة.
وكان ذا قدر كبير ومنزلة عند الناس، وهو ابن خال النبي ﷺ ، وابن عم عبد اللَّه ابن الأرقم.
أدرك النبي ﷺ ، ولا تصح له رؤية ولا صحبة.
وشهد الحكمين، وكان ممن ذكره أبو موسى وعمرو بن العاص، ثم قالوا: «ليس له و [لا] (٢) لأبيه هِجْرَة»، وكان ذا منزلة من عائشة أُمُّ المؤمنين.
روى عنه مروان بن الحكم، وسليمان بن يسار، وغيرهما.
روى معمر، عن الزهري، عن عوف بن الحارث، عن المسْوَر بن مخرمة وعبد الرحمن ابن الأسْوَد بن عبد يَغُوث أنهما قالا: «أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الهِجْرة، أنه لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٦٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الأشْجَعِيُّ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الأشْجَعِيُّ، أبو عَيَّاش.
ذكره يحيى بن يونس الشِّيرازي في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه ابنه عَيَّاش بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ : «أنه أمر أصحابه يومئذ أن يستقوا من آبارهم».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1411
٣٢٦٧ - عبد الرحمن بن أُشَيْم
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُشَيْم الأنْمَارِي، وقيل: الأنصاري قال أبو عمر: أظنه حليفاً لهم. قال سلمة بن وَرْدان: رأيت أنس بن مالك، وسلمة ابن الأكوع، وعبد الرحمن بن أُشَيْم، من بني أنْمَارَ، وكلهم صحبوا النبي ﷺ لا يغيرون الشَّيْب.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٦٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الأنصاري
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الأنصاري، أبو محمد. وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة.
روى يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثني جدّي: «أن النبي ﷺ لمَّا أتى خيبر جاءَته امرأة يهودية بشاة مَصْلِيَّة - يعني مشوية - فأكل منها رسول اللَّه ﷺ وبشر ابن البَرَاءَ بن مَعْرُور … » وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٢٦٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بُجَيْد
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بُجَيْد بن وَهْب بن قَيْظِي بن قَيْس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي ابن مَجْدَعة الأنصاري.
صحب النبي ﷺ ، قاله ابن أبي داود. وقال غيره: لا صحبة له.
روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن عبد الرحمن بن بُجَيْد الأنصاري، أخا بني حارثة حَدَّثه: أنه لما قُتِل عبدُ اللَّه بن سَهْل بخيبر، جاءَ أخوه عبدُ الرحمن بن سهل ومُحَيَّصَةَ بن مَسْعود رسولَ اللَّه ﷺ ليكلموه في صاحبهم، فتكلم عبد الرحمن ابن سهل - وكان أصغر القوم - فقال رسول اللَّه ﷺ : الكُبْرَ الكُبْرَ (١)! فتكلم حُوَيِّصَة (٢)، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى يهودَ فاستحلفهم باللَّه ما قتلوه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «اعقِلوه (٣) لأنه قتل بين أظهرهم.
أخرجه الثلاثة، قال أبو نعيم ورواه بعض المتأخرين فقال في الترجمة: «عبد الرحمن بن بُجَيْد». وقال في إسناد الحديث، عن محمد بن إبراهيم،
стр. 1412
عن عبد الرحمن بن محمد: وهو تصحيف، ووَهْم عجيب وغفلة! يعني أن جعلَ «بُجَيْداً»:
«محمداً» في الإسناد، وصدق أبو نعيم، هكذا في كتاب ابن منده!
٣٢٧٠ - عَبْدُ الرَّحْمنَ بن بُدَيْل
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنَ بن بُدَيْل بن وَرْقَاءَ الخُزَاعي. وقد تقدم نسبه (١).
قال ابن الكلبي: كان هو وأخوه عبد اللَّه رَسُولَيْ رسول اللَّه ﷺ إلى أهل اليَمَنِ، وشَهِدَا جَمِيعاً صِفِّين مع علي، ﵁.
أخرجه أبو عمر.
٣٢٧١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بَشِير
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بَشِير، وقيل: بِشْرُ.
روى عن النبي ﷺ في فضل عَلِي. روى عنه الشعبي، وابن سَيرين، وعبد الملك بن عُمَير:
روى السَّرِيّ بن إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن بشير قال: كنا جُلوساً عند النبي ﷺ إذ قال: لَيَضْرِبَنَّكم رَجُل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تَنْزِيله! فقال:
أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصِف النَّعْل. وكان عَلِيّ يَخْصِفُ نَعْلَ النبي.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: أراه عبد الرحمن بن أبي سيرة، وقيل: هو الأنْصَاري.
وأما أبو عمر فلم يشك أنه ابن بَشِير، بإثبات الياء. وقال ابن منده: أراه الأول - وكان قبله:
عبد الرحمن بن أبي سَيْرة، واللَّه أعلم.
٣٢٧٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ثَابِت بن الصّامت
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ثَابِت بن الصّامت بن عدي بن كعب الأنصاري.
ذكره البخاري في الصحابة، وذكره مسلم في التابعين. وتوفي أبوه ثابت في الجاهلية.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٧٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثابتِ بنِ قَيْسِ
(د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثابتِ بنِ قَيْسِ بن شماس الأنصاري. وقد تقدم نسبه، له ولأبيه صحبة.
стр. 1413
روى عنه الحسن أنه استأْذن النبي ﷺ أن يزور أخواله من المشركين، فأذن له، فلما رجع قرأ رسول اللَّه ﷺ : ﴿لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (١) الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٧٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثَوْبَانِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن ثَوْبَانِ، أبو مُحَمَّد.
ذكر في الصحابة. أخرج عنه الطبراني في معجمه.
وروى بإسناده عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال في خطبته: «أن هذه القرية - يعني المدينة - لا يصلح فيها قِبْلَتَان، فأيُّمَا نَصْرَانِيَ أسلم ثم تَنَصَّر، فاضْرِبُوا عُنُقَه».
وروى عَبَّاد بن كَثِير، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من سمعتموه يُنْشِد شعراً - أو: ضَالَّة - أو يبيع أو يبتَاعُ في المسجد، فقولوا: فَضَّ اللَّه فَاكَ».
رواه الدَّرَاوَرْدِي، عن يزيد بن خُصَيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٢٧٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ جَابِرِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ، وقيل: عَبْدُ اللَّه بنُ جَابِرِ العَبْدِي.
وَفَد على النبي ﷺ ، روى عنه نفيس (٢) العَبْدِي أنه قال: كنت في الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، ولست منهم، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول اللَّه ﷺ عن الشرب في الأوعية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 1414
٣٢٧٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ جَبْر
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ جَبْر بن عَمْرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عَمْرو بن مالك بن الأوْس - وقيل في نسبه غير ذلك - أبو عَبْس الأنصاري الأوسي الحارثي، غلبت عليه كنيته. كان اسمه عبد العزى فسماه رسول اللَّه ﷺ عبدَ الرحمن.
شهد بدراً (١)، وكان عمره فيها ثمانياً وأربعين سنة، وهو أحد قتلة كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول اللَّه ﷺ والمسلمين.
روى عنه عَبَاية بنَ رِفَاعة بن رَافِع بن خَدِيج. وكان يكتب بالعَرَبِيِّ قبل الإسلام.
أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل: [حدثنا إسحاق (٢)] حدثنا محمد ابن المبارك، حدثني يحيى بن حَمْزة، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن عَبَايَة بن رفاعة بن رافع ابن خديج، عن أبي عَبْس بن جَبْر أن رسول اللَّه ﷺ قال: «ما أغبرتْ قَدَمَا عبد في سبيل اللَّه فَتَمَسَّه النارُ (٣)».
وتوفي أبو عَبْس بن جبر سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان، ﵁، ونزل في قبره أبو بُرْدَة بن نِيَار، ومحمد بن مَسْلَمة، وسَلَمَة بن سَلَامة بن وقش. ودفن بالبقيع وهو ابن سبعين سنة، وكان يَخْضِب بالحِنَّاء.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٧٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَارِثِ
(ب س) عَبْدُ الرّحمن بن الحَارِثُ بنُ هِشَام بن المُغِيْرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. يكنى أبا محمد، وأُمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة (٤) قال مُصْعَب الزبيري والواقدي: كان عبدُ الرحمن ابنَ عَشْرِ سِنين حين قبِض النبي ﷺ وكان من فضلاء المسلمين وخيارِهم عِلْماً وديناً وعُلُوَّ قَدْر.
روى عن عُمَر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وغيرهم. روى عنه ابنه أبو بكر، والشّعبي وغيرهما.
стр. 1415
قال أبو مَعْشَر، عن محمد بن قَيْس: ذكر لعائشة يومُ الجمل، فقالت: والناس يقولون:
يومُ الجَمَلِ؟ قالوا لها: نعم. فقالت: وَدِدْتُ أني لو كنت جلست كما جلس صَوَاحِبي، وكان أحبَّ إلي من أن أكون وَلَدْتُ من رسول اللَّه ﷺ بضع عشرة، كُلُهم مثل عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أو مثل عبد اللَّه بن الزبير.
وتوفي أبوه الحارث بن هِشَام في طاعون عِمْواس (١)، فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أُم عبد الرحمن، ونشأ عبد الرحمن في حِجْر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماءَ من تَسمَّى بالأنبياء، وسماه عبد الرحمن.
وشهد الجمل مع عائشة، وكان صِهْرَ عثمان، تزوج مَرْيَم ابنةَ عثمان. وهو ممن أمَرَه عثمان أن يَكْتُبِ المصاحف مع زيدِ بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد اللَّه بن الزبير، وشهد الدار مع عثمان، وجُرِح، وحمل إلى بيته، فصاح نساؤه، فسمعَ عَمَّار بنُ ياسر أصواتهن، فأنشد (٢):
فَذُوقُوا (٣) كما ذُقْنَا غَدَاة مُحَجَّرٍ … مِنَ الحَرِّ في أكبادنا والتّحوّب (٤)
يريد أن أبا جهل - وهو عم عبد الرحمن - قتل أُمه سُمَيَّة.
وانقرض عقب الحارث بن هشام إلا من عبد الرحمن، وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٣٢٧٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَارِثَةَ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَارِثَةَ - وقيل: جارية - ذكره أبو مسعود في الصحابة.
مجهول،
روى محمد بن كعب القُرَظي، عن ابن أبي سَليط، عن عبد الرحمن بن حارثة أن النبي ﷺ قال: «أبْرِدُوا (٥) بالظهر».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 1416
٣٢٧٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ حَاطِب
(ب د ع) عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بَلتَعَةَ اللَّخْمِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (١)، يكنى أبا يحيى، ولد في حياة رسول اللَّه ﷺ .
روى عنه ابنه يحيى أنه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يأتي العيد في الطريق، ويرجع في أُخرى.
وقد روى جعفر بن سليمان، عن محمد بن عَمْرو بن علقمة، عن محمد (٢) بن عبد الرحمن ابن حاطب، عن أبيه قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن وقت صلاة العِشَاء، قال: «إذا ملأ الليل كل واد» (٣).
رواه قَطَن بن نُسَير، عن جعفر فقال: «عن عائشة».
وتوفي سنة ثمان وستين.
أخرجه الثلاثة.
٣٢٨٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَبِيب
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَبِيب الخَطْمِيّ.
قال الخطيب أبو بكر الحافظ: عبد الرحمن بن حبيب الأنصاريُّ، له صحبة، يقال:
هو عبد الرحمن بن حبيب بن حُبَاشَة بن حُوَيرثة (٤) بن عبيد بن عبد (٥) بن غَيَّان بن عامر بن خَطْمةَ، وقيل: له رواية عن النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
غَيَّان: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، وآخره نون. وقيل: عِنَان بكسر العين المهملة، وبالنون. وقيل: بفتح العين وبالنون.
стр. 1417
٣٢٨١ - عبد الرحمن بن حزن
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَزْن بن أبي وَهْب بن عَائِذ بن عِمْران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سعيد بن المُسَيَّب.
قتل يوم اليمامة. وكان للمسيب بن حَزْن إخوة، منهم: عبد الرحمن (١) هذا، والسائب (٢)، وأبو معبد بنو حَزْن، كلهم أدرك النبي ﷺ بِسِنِّه ومولده، ولا تعرف لهم رواية عن النبي ﷺ إلا المُسَيَّب، فإن له رواية.
أخرجه أبو عمر (٣).
٣٢٨٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسان
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسان بن ثَابِت. تَقَدم نَسَبُه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي. أدرك النبي ﷺ ، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو سعيد:
وهو شاعر، وأمه سيرِين القبطية، أخت مارية القبطية، وهبها النبي ﷺ لأبيه حسان، فولدت له عبد الرحمن، فقيل: إنه ابن خالة إبراهيم بن النبي ﷺ .
وقيل: إنه من التابعين، قال محمد بن سعد: هو من الطبقة الثانية من تابعي أهْل المدينة (٤).
روى محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسَّان، عن أبيه قال: مر حسان برسول اللَّه ﷺ ومعه الحارث المرّي (٥)، فلما عرفه حَسَّان قال (٦):
يا حارِ من يَغْدُرْ بِذِمَّة جَارِه … منكم فإن مُحَمّداً لا يَغْدُرُ
وأَمانةُ المُرِّي حيث لَقِيتَه … مثلُ الزَّجاجَةِ صَدْعُها لا يُجْبَرُ
إن تَغْدُرُوا فالغَدْرُ من عاداتِكم … والغدر ينبت في أصول السّخبر (٧)
стр. 1418
أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ، أخبرني أبي، أنبأنا غيث بن علي، أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد اللَّه الهاشمي، وأبو العباس بن قُبَيس (١) قالا: أخبرنا أبو محمد ابن أبي نصر، أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم، حدثنا علي بن بكر، عن أحمد بن الخليل، عن عمر بن عبيدة قال: حدثني هارون بن عبد اللَّه الزهري. قال: حدثني ابن أبي زُريق قال:
شبب عبد الرحمن بن حَسّان بَرْملَة بنت مُعَاوِية، فقال:
رَمْل، هَلْ تَذْكرِين يوم غزال (٢) … إذ قَطَعْنَا مَسِيرنا بالتَّمَنِّي
إذ تقولين: عَمْرَك اللَّه هل شَيءُ … وإنْ جَلّ سَوف يُسْلِيكَ عَني
أُمْ هَل أطْمَعْت مِنكُم يَا ابْنَ حَسَّانَ … كَما قَدْ أراك أطْمَعْتَ مِنِّي
فبلغ شعرهُ يزيد، فغضِب، ودخل على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، ألم تر إلى هذا العلْجِ من أهل يثرب كيف يتَهَكَّمُ بأعراضِنا، ويُشَبِّبُ بنسائنا؟! فقال: من هو؟ قال: عبد الرحمن ابن حسان. وأنشد ما قال. فقال: يا يزيد، ليس العُقوبة من أحد أقبحَ منها من ذوي القدرة، فأمْهل حتى يقدم وفدُ الأنصار، ثم أَذكِرْني به. فلما قدموا أَذكَرَه به، فلما دخلوا عليه قال:
يا عبد الرحمن، ألم يبلغني أنك تُشَبِّبُ برَمْلَة بنت أمير المؤمنين؟ قال: بلى، يا أمير المؤمنين، ولو علمت أن أحَداً أشرف منها لشعري لشببت بها. قال: فأين أنت عن أختها هند؟ قال: وإن لها لأختاً يقال لها: هند؟ قال: نعم. وإنما أراد معاوية أن يُشَبِّب بهما جميعاً فيكذِّبَ نفسه، فلم يرد يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جُعَيْل فقال: اهْج الأنصار. فقال:
أفْرَق من أمير المؤمنين! ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر. قال: من هو؟ قال: الأخطل.
فدعاه فقال: اهْجُ الأنصار فقال: أفْرَق من أمير المؤمنين! قال: لا تخف، أنَا لَك بهذا، فهجاهم فقال (٣):
وإذا نَسَبتَ ابن الفُرَيْعَة (٤) خلْتَه … كالجَحْش بين حمَارَةِ وحمارِ
لعن الإله مِنَ اليهود عِصابَة … بالجِزع بين صليصل وصرار (٥)
стр. 1419
خَلُّوا المكارمَ لستمُ من أهْلِهَا … وخذوا مَسَاحيَكُمْ بني النجار
ذهبتُ قُرَيْشٌ بالمكارم والعُلَى … واللُّؤمُ تحت عَمَائِم الأنصارِ
فبلغ الشعرُ النعمانَ بن بشير، فدخل على معاوية فحسر عن رأسه عمامتَه، وقال: يا أمير المؤمنين، أترى لُؤماً؟ قال: بل أرى كَرَماً وخَيْراً، وما ذاك؟ قال: زعم الأخْطَلُ أن اللُّؤم تحت عمائمنا! قال: وفعل؟ قال: نعم. قال: فلك لِسَانُه، وكتب أن يؤتى به، فلَمَّا أُتِيَ به قال للرسول: أدْخِلْنِي على يزيدَ، فأدخله عليه، فقال: هذا الذي كنت أخاف، قال:
فلا تَخَفْ شيئاً. ودخل على معاوية فقال: عَلَامَ أرْسَلْتَ إلى هذا الرجل الذي يمدحنا ويرمي من وراءَ جمرتنا (١)؟ قال: هجا الأنصار! قال: ومن يعلم ذلك؟ قال: النعمان بن بَشِير. قال:
لا يُقْبَلُ قوله، وهو يدَّعي لنفسه، ولكن تَدْعُوه بالبينة، فإن أثْبَتَ بينة أخَذْتَ لَه. فدعاه بها، فلم يأتِ بشيءٍ فخلّاه.
وتوفى عبد الرحمن سنة أربع ومائة، قاله خليفة.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم.
٣٢٨٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَنَةَ
(ب د) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَنَةَ، أخو شُرَحْبِيل بن حَسَنة (٢)، وحَسَنة أمهما مولاة لمعمر (٣) بن حبيب بن حُذَافة (٤) بن جُمَح. اختلف في اسم أبيهما، وفي نسبه وولائه، على ما ذكرناه في شرحبيل أخيه.
روى عنه زيد بن وهب.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال:
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حَسَنَةَ قال: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ ، فنزلنا أرضاً كثيرة الضِّباب، فأصبناها، فكانت القُدُور تغلي بها. فقال النبي ﷺ : ما هذه؟ فقلنا: ضباب أصبناها. فقال: إن أُمة من بني إسرائيل مُسِخَتْ، فأخشى أن تكون هذه. فأمرنا فألقيناها وإنا لجياع (٥).
стр. 1420
وروى زيد أيضاً عنه أنه قال: خرج النبي ﷺ ومعه كهيئة الدَّرَقة (١)، فوضعها، ثم جلس يبول (٢).
أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه أبو نعيم في عبد الرحمن بن المُطَاع. وهما واحد، ويذكر في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
٣٢٨٤ - عبد الرَّحْمنِ بنُ أُمِّ الحَكَم
(د ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُمِّ الحَكَم. له ذكر في قصة معاوية ووائل بن حُجْر، وأُمه أُم الحَكَم (٣) التي ينسب إليها هي بنت أبي سفيان بن حَرْب، أُخت معاوية. وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيِّبِ بن الحارث بن مَالِكِ بن حُطَيط بن جشم بن قسي وهو ثقيف وقيل: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عَقِيل أبو سليمان، وقيل: أبو مُطَرِّف. وهو مشهور بأُمه أُمِّ الحَكَم، فلهذا أوردناه هاهنا.
روى عن النبي ﷺ مرسلاً. وقيل: إنه له صحبة. وصلى خلف عثمان، ﵁ روى عنه إسماعيل بن عبيد اللَّه، والعَيْزَار بن حُرَيْث، ويعقوب بن عثمان.
واستعمله خاله معاوية على الكوفة سنة سبع وخمسين، ثم عزله واستعمل النعمان بن بَشِير.
وكان قبيحَ السيرة في إمارته.
أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الحافظ إجازة، أخبرنا والدي قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب الميداني، أخبرنا أبو سليمان ابن زبْر، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال: حُدِّثت عن هشام بن محمد قال: استعمل معاوية عبدَ الرحمن بن أُمِّ الحكم على الكوفة، فأساءَ السيرة فيهم، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله، فقال: أُوَلِّيك خيراً منها مصر - قال: فولاه، قال: فتوجه إليها، وبلغ معاوية بن خِديج السَّكُونِي الخبرُ فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فَلَعَمْري لا تسير فينا سيرَتَك في إخواننا من أهل الكوفة. فرجع إلى خاله. (٤)
стр. 1421
وقيل: كان سبب عزله عن الكوفة مع قُبْح سيرته أن عبد اللَّه بن هَمَّام السَّلُولي قال شعراً، وكتبه في رِقَاع، وألقاها في المسجد الجامع، وهي.
ألَا أبْلِغْ مُعَاوِيةَ بنَ صَخْرٍ … فقد خَرِب السَّوَادُ فلا سَوَادَا
أرى العُمَّالَ أقْسَاء عَلَيْنَا … بِعَاجِلِ نَفْعِهم ظَلَمُوا العِبَادا
فهَلْ لَكَ أنْ تُدَارِكَ ما لَدَيْنَا … وتَدْفَعَ عن رَعِيَّتِك الفَسَادا
وتَعْزِلَ تَابِعاً أبداً هَوَاهُ … يُخَرِّبُ من بَلَادُتِهِ البِلَادَا
إذَا مَا قُلْتَ: أقْصَرَ عن هَوَاهُ … تَمَادَى في ضَلَالَتِه وزَادَا
فبلغ الشعر مُعاويةَ، فعزله.
واستعمله معاوية أيضاً على الجزيرة، وغَزَا الرومَ سنة ثلاث وخمسين فشتا (١) في أرْضِهِم، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مَرْج رَاهِط، ودعا إلى البيعة لمروان بن الحكم.
وتوفي أيام عبد الملك بن مروان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، فأما أبو موسى، فاختصره، وأما ابن منده وأبو نُعَيْم فقالا: عبد الرحمن بن أبي عَقِيل الثقفي. وفد على رسول اللَّه ﷺ ، يعد في الكوفيين، حديثه عند عبد الرحمن بن علقمة، ويقال: إنه عبد الرحمن بن أُم الحَكَم بنت أبي سفيان.
ورويا بإسنادهما عن عون بن أبي جُحَيْفة، عن عبد الرحمن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِي، عن عبد الرحمن ابن أبي عَقِيل قال: «انطلقت في وفد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأنَخْنَا في الباب، وما في الأرضِ أبغض إلَيْنَا من رجل نَلِجُ عليه - يعني النبي ﷺ فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحدٌ أحبُّ إلينا من رَجُلٍ دخلنا عليه».
قلت: هذا كلام ابن منده وأبي نُعَيم. والصحيح أن عبد الرحمن بن أُم الحَكَم لا صحبة له وهو غير ابن أبي عقَيل، وهو من التابعين. قال محمد بن سعد: هو من الطبقة الأولى من أهل الطائف، وقال أبو زرعة إنه من التابعين، ولم يكن كوفياً، إنما كان أميراً عليها، ولم تطل أيامه حتى ينسب إليها، فلعله غيره، واللَّه أعلم.
стр. 1422
وهو الذي خطب يوم الجمعة قاعِداً، فرآه كعبُ بن عُجْرَة فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً﴾ (١).
٣٢٨٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الحِمْيرَي
(د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ الحِمْيرَي، والد حُمَيْد.
قال ابن منده: لا تصح له رؤية. روى عنه ابنه حُمَيْد أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«إذا دعاك الداعيان فأجب أقربَهما باباً، فإن أقربَهُما باباً أقدمُهما جِوَاراً. (٢)» أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٢٨٦ - عبد الرحمن بنُ الحَنْبَل
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَنْبَل، أخو كَلَدَة بن الحنبل. كان هو وأخوه كَلَدَة أخوي صفوان بن أُمية لأُمه، أُمهم صفية بنت مَعْمر بن حَبيب بن وَهْب الجمحيّ (٣). وقيل: كانا ابني أُخت صفوان، أمهما صفية بنت أُمَيَّة بن خَلَف، ولذلك كان كَلَدة متصلاً بصفوان يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد اختلف في نسبه، ويرد في ترجمة كلدة أخيه، إن شاء اللَّه تعالى.
ولا تعرف لعبد الرحمن رواية، وهو القائل في عثمان، ﵁، وكان منحرفا عنه، وإن كان لا يَثْبُت:
أُقْسِمُ باللَّه رَبِّ العبادِ … ما خلق اللَّه شيئاً سُدَى
ولكن خُلِقْت لنا فِتْنَةً … لِكَيْ نُبْتلَى بك أو تُبْتَلَى
وهي أكثر من هذا (٤).
وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خالد بن الوليد إلى أبي بكر مبشراً. وشهد فتح دمشق، وشهد صِفِّين مع علي، ﵁.
أخرجه أبو عمر.
стр. 1423
٣٢٨٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَالِد بن الوَلِيد
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيرَة القُرَشي المَخْزُومي.
أدرك النبي ﷺ ورآه، ولأبيه صحبة، أُمه أسماءَ بنت أسد بن مُدْرِك الخثْعَمِي، يكنى أبا محمد.
وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، له هَدْى حسن وفضل وكرم، إلا أنه كان منحرفاً عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المُهَاجِر بن خالد، فإن المهاجر كان محباً لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية.
وسكن حِمْص، وكان مع أبيه يوم اليرموك، وكان معاوية يستعمله على غزو الروم، له معهم وقائع.
ولما وُلِّي العباسُ بن الوليد حمْص قال لأشراف أهل حمص: يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميراً من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرحمن بن خالد؟ فقال بعضهم: كان يدنى شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس في أفنيتنا، ويمشي في أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جنائزنا، وينصف مظلومنا.
وقيل: لما أراد مُعاويةُ البيعةَ ليزيد ابنه، خطبَ أهلَ الشام فقال: يا أهل الشام، كَبِرت سِنِّي، وقَرُب أجَلِي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم. فأصفقوا (١) على الرضا بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فشق ذلك على معاوية وأسَرَّهَا في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فدخل عليه ابن أُثَال النَّصراني فسقاه سُمًّا، فمات. فقيل: إن معاوية أمَرَهُ بذلك، وذلك سنة سبع وأربعين.
قال محمد بن سعد: لا بقيّة لعبد الرحمن بن خالد.
ثم إن المُهَاجِرَ بنَ خالد دخل دمشق مستخفياً، هو وغلام له، فرصد الطبيب فخرج ليلاً من عند معاوية، فأقصده (٢) المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السِّيَر، قاله أبو عمر.
وقال الزبيرِ بن بكَّار: كان خالدُ بنُ المهاجِرِ بن خالد اتَّهَمَ معاويةَ أنه دَسَّ إلى عمه عبد الرحمن مُتَطَبِّباً، يقال له: ابن أُثَال، فسقاه في دواءٍ فمات، فاعترض لابن أُثَال فقتله (٣)، واللَّه أعلم.
стр. 1424
روى عن النبي ﷺ مرسلا. روى عنه خالد بن سَلَمَة، والزهري، وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمرو السّيبانى (١)، وأبو هَزَّان.
روى أبو هزان، عن عبد الرحمن بن خالد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل له:
ما هذا؟ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: من أهَرَاقَ من هذه الدِّماءِ فلا يَضُرُّه أن [لا] يَتَدَاوَى بشيء (٢) ولما مات رثاه كعب بن جُعَيْل (٣):
ألَا تَبْكِي وَمَا ظَلَمَتْ قريشٌ … بإعْوَالِ البُكَاءِ على فَتَاها (٤)
ولو سُئِلَتْ دمشق لأخْبَرَتْكُم … وبُصْرَى مَنْ أبَاحَ لَكُمْ حِمَاهَا (٥)
وسَيْفُ اللَّه أوْردَها (٦) المَنَايَا … وهَدَّمَ حِصْنَها وحَمَى حِمَاهَا
أخرجه الثلاثة.
٣٢٨٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبّابِ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبّابِ السَّلمي (٧) وقيل: إنه ابن خباب بن الأرتّ، وليس بشيءٍ، يعد في البَصْريين.
أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن السكَنِ بن المُغِيرة - مولى لآل عُثْمَان - عن الوليد بن [أبي] (٨) هشام، عن فَرْقَد أبي طَلْحَة، عن عبد الرحمن بن خَبَّاب أنه قال:
شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ حَضَّ (٩) على جيش العُسْرَة، فقام عثمان بن عفان فقال: [عليّ] (١٠)
стр. 1425
مائة بَعِيرٍ بأحْلَاسِهَا (١) وأقْتَابِهَا في سبيلِ اللَّه. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول اللَّه، عَلَيَّ مائتا (٢) بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللَّه. ثم حض على الجيش، فقام عثمان فقال:
يا رسول اللَّه، علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللَّه. فرأيت (٣) النبي ﷺ ينزل عن المنبر (٤) ويقول: ما على عثمان ما عمل بعدها، ثلاثاً (٥)» أخرجه الثلاثة.
٣٢٨٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبَيْب
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبَيْب الجُهَني.
حديثه عند عبد اللَّه بن نافِع الصَّائِغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجُهَني، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إذَا عَرَفَ الغلام يمينَه من شِماله، فمُرُوه بالصلاة» لا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد.
أخرجه أبو عمر وقال: أحسبه - إن صح - أخا عبد اللَّه بن خُبَيب.
٣٢٩٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خِرَاش
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خِرَاش الأنصاري. يكنى أبا ليلى.
شهد مع علي صفين.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
٣٢٩١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الخَطْمِي
(ب د ع) عَبْدُ الرّحمن الخَطْمِي، والد موسى.
روى الجُعَيْد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي: أنه سمع محمد بن كعب القُرَظِيَّ وهو يسأل أباه: ما سمعت في شأن الميسر؟ فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «من لعب بالميسر، ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقَيْحِ، يقول اللَّه : لا تقبل صلاته».
стр. 1426
أخرجه الثلاثة، وقد أخرج أبو موسى عَبْدَ الرحمن بن حبيب الخَطْمي، وقد تقدم ذكره، ولم يذكر مِن حَالِه ما يُعْلَمُ. هل هو هذا أم لا؟ غالبُ الظن أنه لم يستدركه عليه إلا وقد علم أنه غير هذا، واللَّه أعلم.
٣٢٩٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو خَلاَّد
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو خَلاَّد. ذكره البخاري في الصحابة، وذكره غيره في التابعين.
روى عبد الرزَّاق، عن مَعْمَر، عن خلّاد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: خطبنا رسولُ اللَّه ﷺ في غزوة تَبُوك، فقال: «ألا أخبركم بأحَبِّكُم إلى اللَّه ؟ فظننا أنه سَيُسَمِّي رَجُلاً فقلنا بلى! يا رسول اللَّه، قال: أحبكم إلى اللَّه أحبكم إلى الناس».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٩٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَنْبَش
(ب د ع) عبد الرّحمن بن خنبش (١) التّميسمىّ، وقيل فيه: عبد اللَّه، والصحيح عبد الرحمن.
أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا سيّار (٢) ابن حاتم أبو سلمة العنزي (٣)، عن جعفر بن سليمان الضَّبَعي، عن أبي التَّيَّاح قال قلت لعبد الرحمن بن خَنْبَش - وكان شيخاً كبيراً-: «أدْرَكْتَ النبيَّ ﷺ ؟ قال: نَعَم. قلت: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ ليلة كادته الشياطين؟ قال: تحدَّرَتْ (٤) عليه الشياطينُ من الشِّعاب والأوْدِيَة، يريدون رسول اللَّه ﷺ ، وفيهم شيطانٌ معه شُعْلَة نارٍ، يريد أن يحرَق وجه رسول اللَّه ﷺ ، وهبط، جبريل ﵇ فقال: يا محمد، قل. قال: وما أقول؟ قال:
قل: «أعوذُ بكلمات اللَّه التامة من شَرِّ ما خَلَق وَبَرَأ وذَرَأ، ومن شر ما يَنْزِلُ من السَّماءِ، ومن شَرِّ ما يَعْرُجُ فيها، ومن شَرِّ ما يَخْرُجُ منَ الأرْضِ، ومن شَرِّ ما يَنْزِلُ فيها (٥)، ومنْ شَرَّ فِتِنِ
стр. 1427
اللَّيْلِ والنَّهَار، ومن شَرِّ كُلِّ طَارِق إلا طَارِقاً يَطْرُقُ بخير، يا رحمان. فطُفِئَت نارُه (١) وهَزَمهم اللَّه تعالى (٢)».
أخرجه الثلاثة.
٣٢٩٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو خَيْثَمة
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ، أبُو خَيْثَمة بن عبد الرحمن، هو ابن أبي سَبْرة، قد أوردوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: قد أخرجه ابن منده في عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة، وليس مشهوراً بكنيته حتى يستدركه عليه، على أن «عبد الرحمن» قد ذكره ابن منده وغيره فقالوا: والد خيثمة، ولم يجعلوا كنيته «أبا خيثمة» حتى يستدركه عليه، ويرد في عبد الرحمن بن أبي سَبْرة إن شاء اللَّه تعالى ما يُعْلم به أنه هو، واللَّه أعلم.
٣٢٩٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي درْهَمٍ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي درْهَمٍ الكِنْدِيّ.
مذكور في الصحابة، روى عن النبي ﷺ في الاستغفار.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٢٩٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ دَلْهَم
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن دلهم.
مجهول، لا تعرف له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عليكم بالقَرْع فإنه يشدُّ الفؤاد ويَزِيد في الدّماغ» وله أيضاً في فَضْل العَدَس أنه قُدِّس على لسان سبعين نبياً، وغير ذلك، وكلها أحاديث منكرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 1428
٣٢٩٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو رَاشِد
(ب ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو رَاشِد.
قال أبو موسى: أورده الطبراني، ويحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن عَبْدَ - أو: ابن عُبَيد. غير أن أبا نُعَيْم فَرّق بينهما، وسنذكر عبد الرحمن بن عَبْد إن شاء اللَّه تعالى.
وقال أبو عُمَر وأبو نُعَيم: عبد الرحمن أبو راشد الأزدي، وفد على النبي ﷺ فقال:
ما اسمك؟ قال: عبد العُزَّى. قال: أبو من؟ قال أبو مُغْوِيةَ. قال: كَلاَّ، ولكنك عبد الرحمن أبو رَاشد. قال: فمن هذا معك؟ قال: مولاي. قال: وما اسْمُه؟ قال: قَيُّوم. قال: كَلاَّ، ولكنه عبد القَيُّوم، أبو عُبَيْدَة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى.
مُغوِية: بضم الميم، وتسكين الغين المعجمة، وكسر الواو، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، وآخره هاءٌ.
٣٢٩٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الرَّبِيع الأنْصَارِي
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الرَّبِيع الأنْصَارِي الظَّفِرِي.
روى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حَكِيم بن حَكِيم، عن فاطمة بنت خَشِّاف، عن عبد الرحمن بن الربيع الظَّفَرِي قال: بُعِث النبي ﷺ إلى رجل من أشجع تؤْخذ صدقته، فأبى أن يُعْطِيها، ثم رد إليه الثانية فأبى أن يعطيها، ثم رد إليه الثالثة وقال. إنْ أبَى فاضرِب عُنُقَه.
قال فقلت لحكيم: ما أرى أبا بكر غزاهم إلا بهذا الحديث؟ قال: أجل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خَشّاف: بفتح الخاءَ المعجمة، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاءٌ.
٣٢٩٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبيعَةَ بن كَعْب
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبيعَةَ بن كَعْب الأسْلَمي.
مدني. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
стр. 1429
٣٣٠٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبِيعَةَ الباهليّ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رَبِيعَةَ الباهليّ، أخو سلمان (١) - بن ربيعة بن يزيد بن سهم بن عمرو ابن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة بن مَعْنٍ الباهلي، نُسِبوا إلى باهلة بنت صَعْب بن سعد العَشِيرة، نسب وَلدُ مَعْنٍ إليها.
يعرف عبد الرحمن بذي النُّور، أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وهو أكبر من أخيه سَلْمان. ولما وَجّه عمرُ سعدَ بن أبي وقاص، ﵄، إلى القادسية، جعل على قضاء الناس عبدَ الرحمن بن رَبيعة، وجعل إليه الأقْبَاض (٢) وقِسْمَة ألفي ثم استعمله عُمَر عَلَى «البابِ» «والأبْواب» وقتال التُّرْك وقتِل عبدُ الرحمنِ ببَلَنْجَر في أقصى ولاية «الباب» في خلافة عثمان، لثمان سنين مَضَيْن منها.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٠١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رشيد
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رشيد.
قال أبو موسى: أورده بعضهم في أصحابه، عازياً إياه إلى البُخاري.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٣٠٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رُقَيْش
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ رُقَيْش بن رِياب بن يَعْمَر الأسَدِي.
شهد أُحُداً، وهو أخو يزيد بن رقيش أخرجه.
أخرجه أبو عمر مختصراً
٣٣٠٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الزُّبيِر
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الزّبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
نسبه هكذا ابن منده، وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: هو عبد الرحمن بن الزَّبِير بن باطيا (٣) القُرظي.
стр. 1430
وذكر الأمير أبو نصر النسبين جميعاً.
واتفقوا على أنه هو الذي تزوج الإمرأة التي طلقها رفاعة القُرَظِي بعد رفاعة، فقالت للنبي ﷺ : إنما معه مثل هدية الثَّوْب:
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة وعمرو الناقد - واللفظ لعمرو - قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزُّبَيْر، عن عائشة أنها قالت: جاءَت امرأة رفاعة القُرَظي إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إني كنت عند رفاعة القُرظِيَ فطلقني فَبَتِّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزَّبِير، وإنَّ مَا معه مِثل هُدْبة (١) الثوب. فتبسم رسول اللَّه ﷺ وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسَيْلَتَه ويذوق عُسَيْلَتَك (٢)».
ورواه هشام (٣) بن عروة عن أبيه كما ذكرنا. ورواه المِسْور (٤) بن رفاعة، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزّبير، عن أبيه، نحوه.
وسمى محمدُ بن إسحاق المرأة تميمة (٥)، وقيل: سُهَيمة، وقيل: غير ذلك.
أخرجه الثلاثة.
الزّبِير والد عبد الرحمن: بفتح الزاي. والزُّبَيْر والد عُرْوَة: بضم الزاي، وفتح الباء.
٣٣٠٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الزَّجَّاج
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الزَّجَّاج، مولى أم حَبِيبة.
أدرك النبي ﷺ .
روى عُمَر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن الزجاج قال: أخبرني أبي وغيرهُ من أهلي، عن عبد الرحمن الزَّجَّاج، عن أُم حبيبة قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وعبد الرحمن الزجاج بين يَدَي، في يَدَيْهِ رَكْوةٌ فيها ماءٌ، فقال: ما هذا يا أُم حبيبة؟ فقلت: غلامي يا رسول اللَّه، ائذن لي في عتقه. قالت: فأذن لي، فأعتقته.
стр. 1431
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وزعم أنه أدرك النبي ﷺ :
وعبد الرحمن في عداد التابعين. وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن مُسْلم بن هُرْمُز، عن عبد الرحمن الزَّجَّاج قال: قلت لشَيْبَة بن عُثْمان: إنهم زعموا أن رسول اللَّه ﷺ دخل الكعبة، فلم يُصَلِّ فيها؟ فقال: كذبوا وأبي، لقد صلى بين العَمُودَيْن، ثم ألصق بها بطنه وظهره.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم
٣٣٠٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زَمْعَة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زَمْعَة بن قَيْس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قاله أبو عمر.
هو ابن وليدة زَمْعَة، الذي
قضى فيه رسول اللَّه ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر (١)» حين تخاصم أخوه عَبْدُ بنُ زَمْعَة وسعدُ بن أبي وَقَّاص. ولم يختلف النسابون لقريش: مُصْعَب (٢)، والزبيرُ، والعَدَويُّ فيما ذكرناه، قالوا: أُمُّهُ أمَةٌ كانت لأبيه يَمَانِيَّة، وأبوه زَمْعة. وأُخته سودة زَوْج النبي ﷺ ، ولعبد الرحمن عَقِب، وهُمْ بالمدينة. هذا كلام أبي (٣) عمر.
وقال ابن منده: عبد الرحمن بن زمعة بن المطلب، أخو عبد اللَّه وعبد ابني زمعة. روى حديثه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن زمعة: أنه خاصم في غلام إلى رسول اللَّه ﷺ ، وقال: أخي وُلِد على فِراش أبِي. وقال: هكذا رواه، وقال غيره: عبد بن زمعة.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن زَمَعَة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي، أُمُّهُ قَرِيبَةُ بنتُ أبي أُميَّة بن المغيرة بن عمر بن مخزوم. وروى عن هشام مثل حديث ابن منده، وزاد في النسب. «الأسود».
أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنيّة (٤) بإسناده إلى القَعْنَبي، عن مالك، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوَة، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «كان عتبة ابن أبي وَقَّاص عَهِد إلى أخيه سَعْد بن أبي وَقَّاص: أن ابن وَلِيدَة زَمْعَةَ مِنِّي، فأقبضه إليك.
стр. 1432
قالت: فلمَّا كان عامُ الفتح أخذه سعدٌ وقال: ابنُ أخِي، قد كان عَهِدَ إلَيَّ فيه. فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فَتَسَاوَقَا (١) إلَى رسول اللَّه ﷺ ،
فقال سعد: يا رسول اللَّه، إن أخي قد كان عهد إليّ فيه. وقال عَبْد بن زمعة: أخي وابنُ وَلِيدَةِ أبِي، وُلِدَ على فِراشه. فقال رسول اللَّه ﷺ : هو لك يا عَبْدُ بن زَمْعَة. ثم قال رسول اللَّه ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر». ثم قال لسودة بنت زمعة: «احْتَجِبي منه، لِمَا رأى من شَبَهِه بعُتْبَة بن أبي وَقَّاص. قالت: فما رآها حتى لقى اللَّه » (٢).
قلت: أخرجه الثلاثة واختلفوا في نسبه اختلافاً كبيراً، لا يمكن الجمع بين أقوالهم.
والصحيح هو الذي قاله أبو عمر، ودليله أن أبا نُعَيم ذكر في عَبْدِ بن زمعة بن الأسود أنه أخو سَوْدَة بنت زمعة. وذكر بن منده في عبد بن زمعة أيضاً: أنه أخو سودة، وذكرا في نسب سودة أنها بنت زَمْعَة بن قيس كما سقناه أولاً، فبان بهذا أن عبد الرحمن الذي قالا: إنه أخو عبد بن زمعة هو ابن زمعة بن قيس العامري، لا زمعة بن الأسود الأسدي. ومما يؤيد هذا القول
أن النبي ﷺ لما اختصم سعد وعبد بن زمعة في ولد وَلِيدة زَمْعَة رأى رسول اللَّه ﷺ شبها بيّنا بعتبة ابن أبي وَقَّاص، فقال لسودة بنت زمعة زوجته: «احْتَجِبِي منه، والولَدُ للفِرَاشِ» فلو لم يكن أخاها لأنه ولد على فراش أبيها، لما أمرها بالاحتجاب منه، لِمَا رأى فيه من شبهة عتبة واللَّه أعلم.
وإنما كان الوَهْم من ابن منده أولاً حيث رأى زمعة، وأنه قرشي، فسبق إلى قلبه أنه زمعة ابن الأسود الأسدي، لأنه أشهر، وتبعه أبو نعيم، ولو علما أن بَني عامر بن لُؤَيّ قرشيون أيضاً لما قالا ذلك، وهم قُرَيش الظّوَاهِر، وبنو كعب بن لؤَي قريش البِطاح (٣).
وقد ذكر الزبير بن بكار فقال: «ولد قيس بن عبد شمس، يعني العامري: زَمْعةَ، ثم قال: فولد زَمْعَةُ عبدَ بن زمعة، وعبدَ الرحمن بن زمعة، وهو الذي خاصم فيه أخوه عبدُ بن زمعة عام الفتح سعدَ بن أبي وقاص. ثم قال: وسَوْدَة بنت زمعة كانت عبد السكران بن عمرو، فتزوجها بعده رسول اللَّه ﷺ » (٤).
فهذا يؤيد ما قلناه، واللَّه أعلم.
стр. 1433
٣٣٠٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زُهَيْر
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زُهَيْر الأنصاري، يكنى أبا خَلاَّد. له ذكر في الصحابة.
روى يحيى بن سعيد بن أبَان القرشي، عن أبي فَرْوة، عن أبي خَلاَّد - ويقال: اسمه عبد الرحمن بن زهير - وكانت له صحبة من رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«إذا رأيتم الرجُل قد أعطى الزُّهْدَ في الدنيا، وقلةَ المَنْطِق، فاقتربوا منه، فإنه يُلْقِي الحكمة (١)».
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج ابنُ منده وأبو نعيم عبدَ الرحمن أبا خلاد ترجمة أخرى تقدم ذكرها قبل هذه، ويغلب على ظني أنهما واحد، وسمى أبوه في هذه الترجمة ولم يسم في تلك، فلهذا أخرج أبو عمر هذه، ولم يُخرج الأولى، واللَّه أعلم.
٣٣٠٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زَيْدِ
(ب د س)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زَيْدِ بنِ الخَطّابِ القرَشِيّ العَدَويّ، وهو ابن أخي عُمَر بن الخطاب.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه (٢). أمه لُبَابة بنت أبي لُبَابة بن عبد المُنْذر (٣).
أتى به أبُو لُبَابة إلى النبي ﷺ فقال له: ما هذا منك يا أبا لبابة؟ قال: ابن ابنتي يا رسول اللَّه، ما رأيت مولوداً أصْغَر منه. (٤) فَحنَّكه رسولُ اللَّه ﷺ ، ومسح رَأْسَه، ودعا له بالبركة. فما رئي عبد الرحمن ابن زيد مع قومٍ قَطُّ إلاَّ فَرَعَهُم طُولاً، وكان أطول الرِّجال وأتمَّهم.
ولما توفي رسول اللَّه ﷺ كان عمره ست سنين.
وابنه عبد الحميد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز.
وكان عبد الرحمن شبيهاً بأبيه زيد، وكان عمر بن الخطاب إذا رآه قال (٥)
أخوكم غَيْرَ أسَيَبَ قد أتاكم … بحمد اللَّه عاد له الشباب
стр. 1434
وزوّجه عمر بن الخطاب بابنته فاطمة، فولدت له عبد اللَّه بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
٣٣٠٨ - عبد الرَّحْمنِ بنُ سَابِط
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَابِط.
أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه، وروى عن سُوَيد بن نصر (١)، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن علقمة بن مَرْثد عن عبد الرحمن بن سَابِط في صفة خيل الجنّة (٢).
وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: عبد الرحمن بن سابط، عن النبي ﷺ ، مُرْسل.
وهذا إسناد مختلف فيه على علقمة، قيل: عنه، عن عبد الرحمن بن ساعدة، عن النبي ﷺ . وقيل: عنه، عن عمير بن ساعدة، وقيل: عنه، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه.
وقيل غير ذلك.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا أبو بكر (٣) بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جُرَيج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي: ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البُدْن معقولةَ اليُسْرَى قائمةً على ما بَقِي من قوائِمِها (٤).
أخرجه أبو موسى.
٣٣٠٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي سارة
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي سارة.
قال ابن منده: هو وهم.
روى عبيد بن عبيد اللَّه، عن السرِيّ بن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سارة قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن صلاة الليل، فقال: ثلاث عشرةَ ركعة، ثماني ركعات، والوتر، وركعتين عند الفجر. قلت: بم أوتر يا رسول اللَّه؟ قال: ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾: و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
стр. 1435
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه وهماً، وهو عبد الرحمن بن أبي سَمْرة.
وروى عن إسماعيل بن زَرْبي (١)، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سبرة أنه سأل النبي ﷺ ما يقرأ في الوتر فذكره.
٣٣١٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَاعِدَة الأنْصَاري
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَاعِدَة الأنْصَاري الساعدي.
روى حَنَش بن الحارث، عن علقمة بن مَرْثد، عن عبد الرحمن بن ساعدة قال: «كنت أُحِبُّ الخيلَ فقلت: يا رسول اللَّه، هل لي في الجنة خيل؟ قال: يا عبد الرحمن، إنْ أدخلك اللَّه الجنة كانت لك فَرَسٌ من ياقوتة، لها جناحان تطير بهما حيث شئت.
أخرجه الثلاثة. وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، وقد تقدم ذكره في: «عبد الرحمن ابن سابط».
٣٣١١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ السَّائِبِ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ السَّائِبِ بن أبي السائب، أخو عبد اللَّه بن السائب.
قتل يوم الجمل، واختلف في إسلام أبيه على ما ذكرناه عنه اسمه.
أخرجه أبو عمر.
٣٣١٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَبْرة الأسَدي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَبْرة الأسَدي.
عداده في الكوفيين، ذكره مُطَيَّن في الصَّحَابة. روى عنه الشعبي، ولأبيه صحبة.
روى إسماعيل بن زَرْبي (١)، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن سَبْرة: أنه سأل النبي ﷺ : ما يقرأ في الوتر؟ فقال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾: و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾:
و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأفرده عن المتقدم - يعني:
عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة - وهو عندي الأول. يعني عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الذي يذكره آنفاً.
قلت: وفي هذا عندي نظر، لأن هذا عبد الرحمن بن سبرة أسدي، وعبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يأتي ذكره جُعْفِيّ، فكيف يكونان واحدا؟
стр. 1436
٣٣١٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي سَبْرة
(ب د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي سَبْرة، واسم أبي سَبْرة يزيد بن مالك بن عبد اللَّه [بن ذؤيب] (١) ابن سَلَمة بن عَمْر بن ذُهْل بن مُرَّاون بن جُعْفِيّ الجُعْفِي.
معدود في الكوفيين، كان اسمه عَزِيزاً فسماه رسول اللَّه ﷺ عبدَ الرحمن، وقال: «أحب الأسماء إلى اللَّه عبد اللَّه، وعبد الرحمن».
وهو والد خَيْثَمة بن عبد الرحمن، ونحن نذكر أباه «أبا سَبْرة» في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. وقد ذكرنا أخاه سَبْرة بن أبي سبرة، قاله أبو عمر.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة (٢). أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما اسم ابنك؟ قال: عزيز. قال: لا تسمه عزيزاً، ولكن سَمِّه عبد الرحمن.
ثم قال: إن خير الأسماء عبد اللَّه، وعبد الرحمن، والحارث (٣)».
وقيل: كان اسمه جَبَّاراً، فقال النبي ﷺ : هو عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العُزَّى (٤).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا والذي قبله واحداً، واللَّه أعلم.
٣٣١٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد
(ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد بنِ زُرَارة. تقدم ذكر نسبه عند ذكر أبيه، وقيل: هو ابن أسعد بن زرارة. وقد (٥) تقدم.
أخرجه في هذه الترجمة أبو نُعَيم وحده.
٣٣١٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد بن عبد الرحمن
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المُنْذِر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرج بن سَاعِدة الأنصاري الساعدي، أبو حُمَيد، وهو بكنيته أشهر.
стр. 1437
واختلف في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ما ذكرناه. وقال البخاري: اسمه منذر.
روى عنه جابر بن عبد اللَّه، وعباس بن سهل، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
روى أبو الزبير، عن جابر، عن أبي حميد الساعدي: أنه أتى النبي ﷺ بقدح لبن من النَّقِيع (١) ليس بمُخَمَّر، فقال النبي ﷺ : ألا خَمَّرْته ولو أن تَعْرُضَ عليه عُوداً.
وسيذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٣٣١٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعِيدِ بنِ يَرْبوعِ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعيد بنِ يَرْبوع بن عَنْكَثَة بن عَامِر بن مَخْزوم، القُرَشي المخزومي:
وكان اسمه الصّرْم فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن. وقيل: إن أباه سعيداً (٢) كان اسمه الصرم، فغير رسول اللَّه ﷺ اسمه وسماه سعيداً.
قال أبو عمر: وهذا هو الأولى.
أخرجه أبو عمر.
٣٣١٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ سَمُرة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَي.
كذا نسبه ابن الكلبي، وأبو عُبَيد، ويحيى بن معين، والبخاري، وابن أبي حاتم (٣) وغيرهما.
وقال الزبير بن بكار، ومصعب (٤) الزبيري: «هو عبد الرحمن بن سَمُرة بن حَبِيب بن ربيعة بن عبد شمس».
стр. 1438
فزاد في نسبه «ربيعة» والأول أصح. ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
وقال أبو أحمد العسكري مثل ابن الكلبي ومن معه.
وأُمُّه بنت أبي الفَرْعة، واسمه حارثة بن قيس ابن أعيا بن مالك بن علقمة جِذْل الطِّعَان الكِنَاني.
يكنى أبا سعيد، أسلم يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ ، وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول اللَّه ﷺ : «عبد الرحمن». وسكن البصرة واستعمله عبد اللَّه بن عامر لما كان أميراً على البصرة على جيش فافتتح سِجْسَتان، سنة ثلاث وثلاثين. وصالح صاحب الرُّخَّج (١)، وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان بن عفان، فسار عنها واستخلف رجلاً من بني يَشْكر، فأخرجه أهل سِجِسْتَان.
ثم لما استعمل معاوية عبدَ اللَّه بن عامر على البصرة، سَيَّر عبد الرحمن بن سَمُرة إلى سِجِسْتَان أيضاً، سنة اثنتين وأربعين، ومعه في تلك الغزوة الحسن البَصْرِي والمُهَلبِ بن أبي صُفْرة وقَطَريّ ابن الفُجَاءَة، ففتح زَرَنْج (٢)، وفي سنة ثلاث وأربعين فتح الرَّخَّج وزَابَلِسْتَان (٣).
ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين عن سِجستان، واستعمل بعده الرَّبيع بن زياد، فلما عُزِل عاد إلى البصرة فتوفي بها سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: كانت وفاته بِمَرْو، والأوَّل أثبت وأكثر وإليه تنسب سِكَّة سَمُرة بالبصرة.
وكان متواضعاً، فإذا كان اليوم المطير لبس بُرْنُساً وأخذ المِسْحَاة يكنس الطريق.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعمار بن أبي عمَّار مولى بني هاشم، وسعيد بن المُسَيَّب وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور مُسْلِم بن علي بن علي بن السِّيحِي (٤) أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خَمِيس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا نصر أحمد بن الخليل،
стр. 1439
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ الأبُلِّي (١)، حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يا عبد الرحمن بن سَمُرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أُعْطِيتَها عن غير مَسْأُلَة أُعِنتَ عليها، وإذا حَلَفْتَ على أمر ورأيت غَيْرَه خَيْراً منه فَكَفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير (٢)».
أخرجه الثلاثة.
٣٣١٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سُمَيْرَة
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سُمَيْرَة. وقيل: ابن سميْر.
ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى السَّرِيّ بن يحيى، عن قَبِيصَة، عن سفيان، عن عَوْن بن أبي جُحَيفة، عن عبد الرحمن ابن سُميرة أو سَمِيرة عن النبي ﷺ أنه قال: أيَعْجَزُ أحَدُكم إذا جاءه الرجل يريد قَتْله أن يمد عنقه مثل ابن آدم؟!! القاتل في النار والمقتول في الجنة.
رواه حفص بن عمر، عن قَبيصة بإسناده، عن عبد الرحمن بن سميرة، عن ابن عمر (٣).
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٣١٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنْدَرَ
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنْدَرَ، أبو الأسود. وكان سندر روميا مولى زنباع، والد روح ابن زِنْبَاع الجُذَامي، سماه الطبراني عبد الرحمن، وذكره غيره عبد اللَّه، وقد تقدم حديثه: «أسلم سالمها اللَّه … » (٤) الحديث.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى، حديثُه في ذكر أسْلَم وغِفَار.
٣٣٢٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنَّةَ الأسْلَمِيّ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنَّةَ الأسْلَمِيّ. عداده في أهل المدينة.
стр. 1440
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبو أحمد (١) الهَيْثَم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سَنَّة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «بدأ الإسلام غريباً ثم يعود كما بدأ، فطوبى للغرباءُ! فقيل: يا رسول اللَّه، ومن الغرباء؟ قال: الذين يُصْلِحون إذا فَسَد الناسُ» (٢).
أخرجه الثلاثة سنة. بالسين المهملة المفتوحة، والنون المشددة.
٣٣٢١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَهْل
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَهْل بنِ حُنَيْف الأنصاري. تقدم نسبه عند أبيه (٣).
ذكره ابن أبي داود في الصحابة، ولا يصح. وإنما الصحبة لأبيه ولأخيه أبي أُمَامة، وله رؤية
روى أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حُنَيْف قال: «نزلت هذه الآية على النبي ﷺ وهو في بعض أبياته: (واصْبِرْ نَفْسَك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغدوة وَالْعشيِّ) فخرج (٤) يلتمسهم، فوجد قوماً يذكرون اللَّه، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم قال: «الحمدُ للَّه الذي جعل في أُمتي من أمرني أن أصْبِر نَفسِي مَعَهُم» (٥).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٣٢٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَهْل بن زَيْد
(ب د ع) عبد الرحمن بن سهل بن زَيْد بن كعْب بن عامِر بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة الأنصاري. نسبه الواقدي، وأُمُّه لَيْلَى بنت نافع بن عامر.
قال أبو عمر: إنه شهد بدراً. وقال أبو نعيم: شهد أُحُداً، والخندق، والمشاهد كلها مع مع النبي ﷺ .
وهو المَنْهُوش (٦)، فأمر النبي ﷺ عُمارة بن حَزْم فرقاه.