فقيل: الذي سأَل رسولَ اللَّه ﵌ هو: قيس بن نُشْبَةَ، عمُّ العبّاس بن مِرْدَاس. وقيل:
الذي سأَله الأَصم بن عباس الرعلي (١)، والثبت قيس بن نشبة.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٠٢ - قَيْسُ بنُ النُّعْمَان
(ب د ع) قَيْسُ بنُ النُّعْمَان السَّكُونِيّ. وقيل: العَبْسي.
وحديثه في الكوفيين والبصريين. روى عنه إِياد بن لَقِيط، وزيد بن علي أَبو القَمُوص (٢).
روى له هذا الحديث أَبو نُعَيم (٣)، وأَبو عمر، وروى له ابن منده حديث أَبي القموص قال:
حدَّثني أَحد الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﵌ من عبد القيس، وهو قيس بن النعمان، أَنهم أَهدَوا رسول اللَّه ﵌ شيئاً من تَمْر، فقال: إِنه قرأَ القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌، وأَحصاه على عهد عمر.
روى عند إِياد بن لَقِيط أَنه قال: لما انطلق النبيّ ﵌ وأَبو بكر إِلى الغار يريدان الهجرة، مَرَّا بعبد يرعى غنماً فَاستَسْقَيَاه لبناً. فقال: ما عندي شاة تُحلَب. فأَخذ شاة فمسح ضَرْعها، واحتلب أَبو بكر، فَشَرِبُوا. فقال: من أَنت؟ فقال: أَنا محمّد رسول اللَّه. فأَسلم.
أَخرجه (٤) الثلاثة.
٤٤٠٣ - قَيْسُ بنُ النُّعْمَان العَبْدي
(ب) قَيْسُ بنُ النُّعْمَان العَبْدي. أَحد وفد عبْد القيس.
روى عنه أبو القموص: أنه أنى النبي ﵌ في حديث ذكره.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن (٥) عوف، عن أَبي القَمُوص زيد بن علي قال: حدَّثني رجل (٦) من الوفد الذين وفدوا على
стр. 2032
رسول اللَّه ﵌ من عبد القيس - يحسب عوف أَن اسمه قيس بن النعمان - فقال: «لا تشربوا في نقِير (١) ولا مُزَفَّت ولا دُبَّاء ولا حنتم، واشربوا في الجلد المُوكأ (٢) عليه فإِن اشتد فاكسرُوه (٣) بالماء، فإِن أَعياكم فأهريقوه (٤)».
أَخرجه أَبو عمر مختصراً وجعله غير الذي قبله، جعلهما اثنين. وأَما ابن منده وأَبو نُعيم فجعلاهما واحداً، وهو الأَوّل، وقالا: روي عنه إِياد بن لَقِيط، وأَبو القَمُوص. واللَّه أَعلم.
٤٤٠٤ - قَيْسُ جَدّ أَبي هُبَيْرة
(س) قَيْسُ، جَدّ أَبي هُبَيْرة.
قال أَبو موسى: أَورده بعض الحُفَّاظ عن شيخنا سعيد بن أَبي الرَّجاء، وروى عن أَبي هشام الرّفاعي، عن حفص، عن أَشعث، عن أَبي هُبَيرة، عن جَدِّه قيس، قال: تَسحَّرتُ ثمّ أَتيت المسجد، فاستندت إِلى الحجرة، فَتَنَحْنَحْتُ، فقال النبيّ ﵌: أبو يحيى؟ قلت نعم. قال: ادن فكل. قلت: إِني أُريد الصوم. قال: وأَنا أُريد الصوم، ولكنَّ مؤذننا أَذن قبل الفجر، كان في بصره سوء، أَو شيء.
أَخرجه أَبو موسى وقال: كذا ذكره، وصوابه عن جدِّه شيبان (٥).
٤٤٠٥ - قيس بن الهَيْثَم
(ب د ع) قيس بن الهَيْثَم السّامِي (٦). من بني سَامَة بن لُؤي. قاله أَبو عمر (٧).
وقال ابن منده: السلمي، من بني سُليم. وهو جد عبد القاهر السُّلميّ. له صحبة، روى عنه عَطِيّة الدعاء. وقال: ذكره البخاري في الوحدان من الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2033
٤٤٠٦ - قَيْسُ بن وهرز
(س) قَيْسُ بن وهرز بن عَمْرو بن رِفَاعة بن الحَارِث بن سَوَادة بن غَنْم بن مالك بن النجار وقيل: قيس بن أَبي وَدِيعة.
أَسلم على يد سعد بن عبادة، وقدِم على رسول اللَّه ﵌، وورد خراسان مع الحَكم بن عَمْرو.
ذكره الحاكم أَبو عبد اللَّه.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٠٧ - قَيْسُ بنُ يَزِيد
(س) قَيْسُ بنُ يَزِيد.
روى عنه أَولاده أَنه وفد على رسول اللَّه ﵌، فأَسلم، وولاه على قومه، ومسح رأَسه.
فدعا قومه إِلى الإِسلام على جَبَل اسمه سلمان، فأَسلموا، ولم يَشِب موضع يد رسول اللَّه ﵌ إِلى أَن مات.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٠٨ - قَيْسُ بن يَزِيد الجُهَنِيّ
قَيْسُ بن يَزِيد الجُهَنِيّ.
روى عنه الشعبي أَنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من صام يوما تطوعا غرست له شجرة في الجنة … » وذكر الحديث.
ذكره أَبو أَحمد العسكري.
٤٤٠٩ - قَيْسُ
(س) قَيْسُ، غير منسوب.
أَورده جعفر مفرداً. أَخرجه أَبو موسى وقال: لا أَدري لعله بعض من تقدم.
روت أُم نائلة الخُزَاعِية، عن بُريدَة: أَن النبي ﵌ سأَل عن رجُلٍ يُقال له: «قيس» فقال: لا أقرته الأَرض. فكان إِذا دخل أَرضاً لم يستقر بها (١).
أخرجه أبو موسى مختصرا.
стр. 2034
٤٤١٠ - القَيْسِيّ
القَيْسِيّ، منسوب إِلى قيس.
روى عُمَارةَ بن عثمان بن حُنيف، عن القيسي: أَنه كان مع رسول اللَّه ﵌ في سَفْر، قال: فأَتى بماءٍ فقال على (١) يديه من الإناء فغسلهما مرّة، تم غسل وجهه وذراعيه مَرّة، وغسل رجليه بيمينه كلاهما.
أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا حديث حسن مختلف في إِسناده.
٤٤١١ - قَيْسَبَة بن كَلْثُوم
(د ع) قَيْسَبَة (٢) بن كَلْثُوم بن حُبَاشَة.
وفد على النبيّ ﵌، وشهد فتح مصر. له ذكر، ولا تعرف له رواية. قاله أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
٤٤١٢ - قَيْظيْ بنُ قَيْس
(ب د ع) قَيْظيْ بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الخزرج ابن عمرو - وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأَنصاري الأَوسي. أُمه لُبْنَى بنت رافع بن عدي ابن زيد بن جُشَم بن حارثة.
شهد أُحداً في قول الواقدي، هو وثلاثة من أَولاده: عُقْبَة، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن بنو قيظي، وقتلوا ثلاثتهم يوم جِسْر أَبي عبيدة. وأَما أَخوهم عباد بن قيظي فصَحِب رسول اللَّه ﵌ ولم يشهد أُحداً.
أَخرجه الثلاثة، وقالوا: إِنه شهد أُحداً، وذكره الحافظ أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي فقال: قيظي بن قيس بن لوذان، ونسبه كما ذكرناه، وقال: أَدرك عصر النبي ﵌، واستشهد يوم أَجنادين. ذكره ابن القداح.
стр. 2035
٤٤١٣ - قينُ الأَشجعي
(د ع) قينُ، آخره نون، هو الأَشجعي.
له ذكر في حديث أَبي هريرة. رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن قينا الأَشجعي قال: فكيف بالمهراس (١).
أَخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين في الصحابة، ولا حقيقة له.
٤٤١٤ - قيَّوم
(د ع) قيَّوم، أَبو يَحْيى الأَزْدِيّ.
وفد على النبيّ ﵌ في وفد اليمن، فسمّاه رسول اللَّه ﵌ عبد القيوم.
وقد ذكرناه في حرف «العين» (٢). روى حديثه عبد الجبار بن يحيى بن الفضل بن يحيى ابن قيوم، عن آبائه.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصرا.
[انتهى]
стр. 2036
باب الكاف
стр. 2037
باب الكاف والباء والثاء
٤٤١٥ - كُبَاثة بن أَوْس
(ب س) كُبَاثة بن أَوْس بن قيْظِيّ الأَنصاري الأَوسي، من بني حارثة شهد أُحداً وهو أَخو عَرَابة بن أَوس الأَوسي.
قال الأَمير أَبو نصر: هو كبَاثة - يعني بفتح الكاف، والباء الموحدة، والثاءِ المثلثة.
أَخرجه أَبو عمر (١)، وأَبو موسى.
٤٤١٦ - كُبَيّش بن هَوْذَة
(ب د ع) كُبَيّش (٢) بن هَوْذَة، أَحد بني الحارِث بن سَدُوس.
روى سيف بن عمر، عن عبد اللَّه بن شبرمة، عن إِياد بن لقِيط السدوسي، عن كُبَيش ابن هَوذة، أَحد بني الحارث بن سَدُوس: أَنه أَتى النبي ﵌ وبايعه، وكتب له كتاباً.
أَخرجه الثلاثة (٣).
٤٤١٧ - كَثِير الأَزْدِي
(ب د ع) كَثِير الأَزْدِي، وهو كثير بن أَبي كثير.
له صحبة. عداده في أَهل مصر.
روى ابن وهب، عن حَيوة بن شُرَيح قال: سأَلتُ عقبة بن مسلم عن الوُضوء مما مست النار. فقال: إِن كثيراً - وكان من أَصحاب النبي ﵌ يقول: كنا عند النبي ﵌، فَوُضِع الطعام لنا فأَكلنا، ثمّ أُقيمت الصلاة فصلَّينا، ولم يتوضأْ.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده وأَبا نُعَيم قالا: كثير بن أَبي كثير، وقال أَبو عمر:
كثير الأزدي (٤). وهما واحد.
стр. 2038
٤٤١٨ - كَثِير الأَنْصارِي
(ب) كَثِير الأَنْصارِي.
سكن البصرة، روى عن النبي ﵌: أَنه كان إِذا صلى المكتوبة انصرف عن يساره.
وقيل: إِن حديثه مرسل، روى عنه ابنه جعفر بن كثير.
أَخرجه (١) أَبو عمر.
٤٤١٩ - كَثِيرُ خال البراءِ
(ب د ع) كَثِيرُ، خال البراءِ بن عَازِب.
روى الشعبي، عن البراءِ بن عازب قال: كان اسم خالي قليلاً، فسماه رسولُ اللَّه ﵌ كثيراً، وقال: يا كثير، إِنما نُسُكنا بعد صلاتنا.
أَخرجه (٢) الثلاثة.
٤٤٢٠ - كَثِيرُ بن زِيَاد
كَثِيرُ بن زِيَاد بن شَاس بن رَبِيعَة بن رَبَاح بن ربيعة بن عوف بن هِلال بن شَمْخ بن فَزَارة الفَزَاري.
صَحِب النبيّ ﵌ وشهد القادسية.
قاله هشام بن الكلبي (٣).
٤٤٢١ - كثِير بن السَّائِب
(د ع) كثِير بن السَّائِب.
روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عُمَارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب قال: عُرضنا على رسول اللَّه ﵌ يوم حنين، فمن كان محتلماً أَو نَبتت عانته، قتل، ومن لا ترك.
أَخرجه ابن منده.
стр. 2039
وقال أَبو نُعَيم: روى أَبو مسلم - يعني الكَجِّي - عن حجاج بإِسناده وقال: عرضوا يوم قريظة. وقال أَبو نُعَيم: لا يعرف يوم حنين قتل الذرّية ولا غيره، على ما ذكره المتأخر - يعني ابن منده.
قلت: والحق مع أَبي نُعَيم.
٤٤٢٢ - كَثِير بن سَعْد العَبْدي
(س) كَثِير بن سَعْد العَبْدي.
روى الحكم بن رفيد قال: حدَّثني أَبي، عن أَبيه، عن جدّه عباد بن عمرو بن شيبان، عن كثير بن سعد العبدي، من بني عبد اللَّه بن غطفان - غطفان جُذام - أَنّه قدم على رسول اللَّه ﵌ فأَقطعه «عميق»، من كورة بيت جبرين بالشام (١).
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٢٣ - كَثِير بن شِهَاب الحَارِثي
(ب د ع) كَثِير بن شِهَاب الحَارِثي.
في صحبته نظر. عداده في الكوفيين، وهو الذي قتل جالينوس الفارسي يوم القادسية، وأَخذ سَلَبة. وقيل: قتله زُهْرة بن حَوِيّة (٢).
روى عنه عَدِيّ بن حاتم إِن كان محفوظاً.
روى أَحمد بن عمار بن خالد، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أَبيه قال: أَراه عن الأَعمش، عن عثمان بن قيس، عن أَبيه، عن عدي بن حاتم قال: حدثني كثير بن شهاب في الرجل الذي لطم الرجل، فقالوا: يا رسول اللَّه، ولاة يكونون علينا، لا نسأَلك عن طاعة من اتقى وأَصلح، ولكن من فعل وفعل. فقال: اتقوا اللَّه واسمعوا، وأَطيعوا.
أَخرجه الثلاثة. وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأَخر من حديث أَحمد بن عمار، عن عمر بن حفص عن أَبيه - أَراه عن الأَعمش - عن عثمان بن قيس. والصحيح ما رواه علي بن عبد العزيز، وأَبو زُرْعَة، وأَبو شَيْبَة (٣) إِبراهيم بن عبد اللَّه، عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن عثمان ابن قيس، عن عَدِيّ قال قلنا: «يا رسول اللَّه». ولم يذكر الأعمش، ولا كثيرا.
стр. 2040
٤٤٢٤ - كَثِير بن الصَّلْت
(ب د ع) كَثِير بن الصَّلْت بن مَعْدِيكرب الكِنْدي، وعدادهم في بني جُمَح. يكنى أَبا عبد اللَّه.
ولد على عهد النبي ﵌، وهو أخو زييد (١) بن الصلت. وكان اسمه قليلاً فسماه رسول اللَّه ﵌ كثيراً.
روى عُبَيد اللَّه بن عمر، عن (٢) نافع، عن ابن عمر: أَن كثير بن الصلت كان اسمه قليلاً، فسماه رسول اللَّه ﵌ كثيراً، وأَن مطيع بن الأَسود كان اسمه العاصي، فسماه رسول اللَّه ﵌ مطيعاً، وأَن أُم عاصم أُخت عمر كان اسمها عاصية فسماها النبي ﵌ جميلة. وكان يتفاءَل بالاسم.
وروى كثير، عن أَبي بكر، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت.
أَخرجه (٣) الثلاثة.
٤٤٢٥ - كَثِيرُ بن العَبَّاس
(ب د ع) كَثِيرُ بن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب. وهو ابن عم النبي ﵌.
ولد سنة عشر قبل وفاة النبي ﵌ بأَشهر، يكنى أَبا تمام، أُمه أُم ولد رُومِيَّة، وقيل:
أُمه حِمْيَرية.
وكان فقيهاً فاضلاً (٤)، روى عنه عبد الرحمن الأَعرج، وابن شهاب.
روى يزيد بن أَبي زياد، عن العباس بن كثير بن العباس [عن أَبيه (٥)] قال: كان رسول اللَّه ﵌ يجمعنا أَنا وعبد اللَّه وعبيد اللَّه وقُثَم، ويفرج يديه هكذا، ومدّ باعه، ويقول:
من سبق إِليّ فله كذا.
ولم يُعْقِب.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2041
وفي هذا الحديث نظر، فإِن من يكون مولده قبل وفاة رسول اللَّه ﵌ بأَشهر، كيف يكون هكذا؟ واللَّه أَعلم.
٤٤٢٦ - كَثِير بن عَبْد اللَّه
(س) كَثِير بن عَبْد اللَّه.
قيل: ذكره البخاري.
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً.
٤٤٢٧ - كَثِيرُ بن عَمْرو
(ب) كَثِيرُ بن عَمْرو السلمي، حليف بني أَسد. وقيل: حليف بنى عبد شمس، وبنو أَسد حلفاءُ بني عبد شمس.
شهد بدراً، قاله ابن إِسحاق من رواية زياد عنه، وقال: شهدها هو وأَخواه مالك وثقف ابنا عمرو.
أخرجه أبو عمرو قال: لم أَر ذكر كثير في غير هذه الرواية، يعني رواية زياد، وليس في رواية ابن هشام (١).
٤٤٢٨ - كَثِيرُ بن قَيْس
كَثِيرُ بن قَيْس.
روى عن النبي ﵌ أَنه قال: «من سلك طريق العلم سهل اللَّه له طريقا إلى الجنة» (٢)».
قاله ابن قانع، وهو واهم، وإِنما هو عن كثير بن قيس، عن أَبي الدرداء، واللَّه أَعلم.
٤٤٢٩ - كَثِير بنُ مُرَّة
(س) كَثِير بنُ مُرَّة.
أَورده عبدان في الصحابة.
روى قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن أَبي الزاهرية، عن كثير بن مُرَّة قال: قال رسول اللَّه ﵌: «السلطان ظل اللَّه في أَرضه، يأْوي إِليه كُلُّ مظلوم من عباده، فإِن عَدَل كان له الأَجر، وعلى الرعية الشكر. وإِذا جار كان عليه الإِصر، وعلى الرعية الصبر.
стр. 2042
وإِذا جارت الولاة قُحِطّت الأَرض، وإِذا منعت الزكاة هَلَكت المواشي. وإِذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة. وإِذا أُخْفِرت (١) الذمة أُدِيلَ العدوّ».
أَخرجه أَبو موسى وقال هذا حديث مرسل، وكثير لم يذكره في الصحابة غيره.
٤٤٣٠ - كَثِير الهَاشِميّ
(د ع) كَثِير الهَاشِميّ. يقال: إِنه ابن العباس الذي تقدّم ذكره.
روى عنه ابنه جعفر: أَن النبي ﵌ كان إِذا صلى المكتوبة، وأَراد أَن يصلى بعدها تياسر فصلّى عابدا له، وأَمر أَصحابه أَن يتياسروا، ولا يتيامنوا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو كثير بن العباس المتقدم. واللَّه أَعلم.
٤٤٣١ - كَثِير
(د ع) كَثِير، غير منسوب.
روى الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أَبيه قال: قلت لكثير، وكان من الصحابة
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً، وقال ابن مندة: الحديث منكر.
باب الكاف والدال والراء
٤٤٣٢ - كَدْن بن عبْد
(ب د ع) كَدْن (٢) بن عبْد - ويقال: ابن عُبَيد - العتكي، وقيل: العَكِّي.
سكن فلسطين، حديثه عند أَولاده، وقدم على النبي ﵌ وبايع.
روى عنه ابنه لفاف بن كَدَن قال: أَتيت النبي ﵌ من اليمن فبايعته، وأَسلمت على يديه.
أَخرجه الثلاثة (٣).
٤٤٣٣ - كُدَيْر الضَّبيِّ
(ب د ع) كُدَيْر الضَّبيِّ. قيل: هو كُدَير بن قَتَادة.
مختلف في صحبته سكن الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
стр. 2043
أَنبأَنا الخطيب أَبو الفضل بن أَبي نصر بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أَبي إِسحاق قال: سمعت كُدَيراً الضبي - قال أَبو إِسحاق: سمعته منذ خمسين سنة - وقال شعبة: وسمعته أَنا من أَبي إِسحاق منذ أَربعين سنة - قال أَبو داود: وسمعته أَنا من شعبة منذ خمس أَو ست وأَربعين سنة - قال: «أَتى رجلٌ النبيَّ ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، أَخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: قل العدل، وأَعط الفضل. قال: فإِن لم أَطق ذلك؟ قال: فأَطعم الطعام، وأَفشِ السلام. قال: فإِن لم أَطق ذلك؟ قال: هل لك من إِبل؟ قال: نعم. قال:
فانظر بعيراً منها وسِقَاءً، وانظر أَهل بيت لا يشربون الماءَ إِلا غِبّاً فاسقهم إِذا حضروا، واكفهم إِذا غابوا، فلعله لا يَنْفُق بعيرُك (١)، ولا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حتى تَجِبَ لك الجنة».
هذا حديث مشهور عن أَبي إِسحاق، رواه عنه معمر والثوري وفِطْر (٢) بن خليفة، ويزيد ابن عطاء وغيرهم.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: حديثه عند أَكثرهم مرسل.
٤٤٣٤ - كَرَامة بن ثَابِت
(ب) كَرَامة بن ثَابِت الأَنْصَاري.
شهد صفين مع علي. في صحبته نظر. ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من الصّحَابة.
أَخرجه أَبو عمر (٣).
٤٤٣٥ - كَرْدَم بن سُفْيَان
(ب د ع) كَرْدَم بن سُفْيَان الثَّقَفِي.
روت عنه ابنته ميمونة، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
روى يزيد بن هارون، عن عبد اللَّه بن يزيد بن مِقْسَم، عن عمته سارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كَردَم قالت: رأيت رسولَ اللَّه ﵌ بمكة، وهو على ناقة له، وأَنا مع أبي، ومع رسول اللَّه ﵌ درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية.
الطبطبية. فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأَقَرَّ له (٤) رسول اللَّه ﵌ قالت: فما نسيت
стр. 2044
طول إِصبع قدمه السبابة على سائر أَصابعه. قالت: فقال له: إِني شهدتُ جيش عِثْرَان.
قالت: فعرف رسول اللَّه ﵌ ذلك الجيش: فقال طارق بن المرقع: من يعطني رمحاً بثوابه الحديث (١) … وقد ذكرناه في طارق.
أَنبأَنا ابن أَبي حبة عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبو الحُوَيْرِث حَفْص من ولد عثمان بن أَبي العاص، حدثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى ابن كعب، عن ميمونة بنت كَرْدم، عن أَبيها كَرْدم بن سفيان: أَنه سأَل رسول اللَّه ﵌ عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي ﵌: «أَلوثَن أَو لِنُصِبٍ؟ قال: لا، ولكن للَّه. قال:
فأَوف اللَّه بما جعلتَ له [انحر] على بُوَانةٍ (٢) به وأَوف بنذرك» (٣).
أَخرجه (٤) الثلاثة.
٤٤٣٦ - كَرْدَمُ بنُ أَبي السَّنَابِل
(ب د ع) كَرْدَمُ بنُ أَبي السَّنَابِل، وقيل: ابن أَبي السائب الأَنصاري.
له صحبة، سكن المدينة، ومُخْرَج حديثه عن أَهل الكوفة.
روى فروة بن أَبي المَغْراء (٥)، عن القاسم بن مالك المزني، عن عبد الرحمن بن إِسحاق، عن أَبيه، عن كَرْدَم بن أَبي السائب الأَنصاري قال: خرجت مع أَبي إِلى المدينة في حاجة، وذلك أَوّل ما ذُكِر رسول اللَّه ﵌ بمكة - قال: فآوانا المبيت إِلى صاحب غَنَم، فلما انتصف الليل جاءَ ذئب فأَخذ حَمَلاً من الغنم، فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي، جارك! فناداه مناد لا نراه يقول: يا سِرْحان (٦) أَرسله. فأَتى الحَمَل يشتدَّ (٧) حتى دخل الغنم، ولم تصبه كدمة
стр. 2045
وأَنزل على رسول اللَّه ﵌: ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ، فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ (١).
أَخرجه الثلاثة (٢)
٤٤٣٧ - كَرْدَمُ بن قَيْس
(ب د ع) كَرْدَمُ بن قَيْس الثَّقَفِي. قاله أَبو عمر.
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم: الخشني. وقالا: فَرَّق أَبو حاتم بينه وبين كردم بن سُفيان - قال أَبو نُعَيم: وفَرَّق بينهما أَيضاً الطبراني، قال ابن منده، وأَراهما واحداً، لأَن حديثهما بلفظ واحد.
روى حديثه جعفر بن عمرو بن أُمية، عن إِبراهيم بن عمرو قال: سمعت كَرْدَم بن قيس قال: «خرجت مع صاحب لي - يقال له: أَبو ثعلبة - فقال: أَعِرْني نعليك. فقلت: لا، إِلا أَن تزوِّجني ابنتك، وكان يوماً حاراً، فقال: أَعطني فقد زوجتُكَها! فلمّا انصرف بعث إِليّ بنعليّ وقال: لا زوجة لك عندي. فذكرت ذلك للنبي ﵌ فقال: دعها، فلا خير لك فيها. فقلت:
يا رسول اللَّه، إِني نذرت لأَنحرنَّ ذوداً (٣) بمكان كذا، فقال: أَوف بنذرك، ولا نذر في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم».
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: «وأَراهما واحداً»، مع أَنه جعل كردم بن سفيان الأَوّل ثقفيّاً، وجعل هذا خُشَنِيّاً، عجيب، فلو جعلهما ثقفيين كما جعلهما أَبو عمر لكان لقوله وجه، فإِن سفيان يشتبه بقيس، ويتصحف منها، وإِذا كان أَبو عمر جعلهما اثنين مع أَنه جعلهما ثقفيين فبالأَولى أَن يجعلهما اثنين من نسبهما إِلى قبيلتين متباعدتين. واللَّه أَعلم.
٤٤٣٨ - كُرْدُوسُ بن عَمْرُو
(د ع) كُرْدُوسُ بن عَمْرُو.
ذكره الحسن بن سفيان، وعبد اللَّه بن أَبي داود (٤) في الصحابة وخالفهما غيرهما.
стр. 2046
روى عنه أَبو وائل شَقِيق بن سَلَمة أَنه قال: إِنه فيما أَنزل اللَّه : أَن اللَّه ليبتلي العبد وهو يحب أَن يسمع صوته.
وروى مروان (١) بن سالم، عن ابن كردوس بن عمرو، عن أَبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌ «من أَحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب».
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٣٩ - كُرْدُوسُ
(س) كُرْدُوسُ.
أَورده عبدان، وعلي بن سعيد العسكري، وابن شاهين في الصحابة.
روى أَحمد بن سيار، عن أَبي عباد البصري، عن مفضل بن فضالة القِتْبَاني أَبي معاوية، عن عيسى بن إِبراهيم، عن سلمة بن سليمان الجزري، عن شداد بن سالم، عن ابن كردوس، عن أَبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من أَحيا ليلتي العيدين، وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب».
رواه يحيى بن بكير، عن مفضل بن فضالة، وقال «مروان بن سالم» بدل «شداد».
وكذلك رواه الحسن بن سفيان، عن أَحمد بن سيار.
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: أَخرج أَبو موسى حديث «من أَحيا ليلتي العيدين» في هذه الترجمة، وأَفردها عن ترجمة كردوس بن عمرو، وهذا الحديث قد أَخرجه أَبو نُعَيم في ترجمة كردوس بن عمرو، فدّلَ ذلك على أَنهما واحد، فلا أَعلم من أَين علم أَبو موسى أَنهما اثنان! وقد جعلهما أَبو نُعَيم واحداً، ولم يذكر إِلا الأَوّل، لا سيما وهذا الاسم مما تَقِلّ التسميةَ به (٢).
٤٤٤٠ - كَرْدُوسُ
(س) كَرْدُوسُ.
أَخرجه أَبو موسى وقال: هو آخر، أَورده ابن شاهين في الصحابة.
стр. 2047
روى وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن مَيْسرة، عن كردوس - رجل من أصحاب النبي ﵌ أن النبيّ ﵌ قال: «لأَن أَجلس هذا المجلس أَحبُّ إِليّ من أَن أَعتق أَربع رقاب» - يعني مجلس الذكر.
رواه علي بن الجعد، عن شعبة، عن عبد الملك، عن كردوس، عن رجل من الصحابة قوله، وهو الأَصح.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٤١ - كُرْزُ بن أُسَامَة
(ع س) كُرْزُ بن أُسَامَة، وقيل: ابن سامة من بنى عامر بن صعصعة، وقيل: ابن سلمى.
وفد على النبيّ ﵌ مع النابغة الجعدي فأَسلم.
أَنبأَنا أَبو الفرج بن محمود كتابة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم: حدّثنا عمر بن بشر أَبو حفص، حدَّثنا يحيى بن راشد، عن الرحال بن المنذر قال: حدَّثنا أَبي، عن أَبيه، عن كرز قال: قيل للنبيّ ﵌: العَنْ بني عامر! قال: «إِني لم أُبعث لَعَّاناً».
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر (١)، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: أَورده أَبو زكريا مستدركاً على جده، وقد أَورده جدّه بكُريز. وقد اختلف في اسمه فقيل: كرز، وقيل: كُرَيز.
وقال ابن منده: كُرَيز بن سلمة. وهو وَهْم، وإِنما هو سامة. وقيل فيه: الرحال، عن أَبيه، عن جدّه كرز.
الرحال: بالراء والحاءِ المهملتين.
٤٤٤٢ - كُرْزُ التَّمِيميّ
(ب د ع) كُرْزُ التَّمِيميّ. غير منسوب.
ذكره أبو حاتم، والحضرميّ، وغيرهما في الصحات.
روى إِسحاق بن منصور، عن نافع، عن عبد اللَّه بن بُدَيل، عن بنت كُرْز التميمي، عن أَبيها قال: رأَيت رسولَ اللَّه ﵌ وهو فوق هذا الجبل - يعني جبلاً بالمدينة - قائماً عند الصخرة، وخلفه صَفَّان قد سَدَّا ما بين الجبلين. قاله ابن منده.
стр. 2048
وقال أَبو نُعَيم، عن كُرَيز: رأَيت النبيّ ﵌ وراء هذه الصخرة يوم الحديبية، وخلفه صفَّان، وهذا أَشبه.
وقد أَنبأَنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مسلم ابن وارة، حدَّثنا موسى بن مسعود، أَنبأَنا نافع بن عمر، عن عبد اللَّه بن بُدَيل - أَو عن عمّه - عن بنت كُرْز، عن أَبيها قال: رأيت النبيّ ﵌ وأَنا فوق جبل الحديبية يصلي بأَصحابه خلف الصخرة، وخلفه صفَّان قد سَدَّا ما بين الجبلين - يعني الصخرة التي في بطن الوادي، وادي الحديبية، يظهر منها مثل مبرك البعير.
وهذا يؤيد قول أَبي نُعَيم.
وقال أَبو عمر: كُرْز، قال: أَتيت النبيّ ﵌ فرأَيته يصلي فوق جبل، روت عنه ابنته، لا أَدري أَهو كرز الذي روى عنه عبد اللَّه بن الوليد أَم غيره (١).
ويرد ذكره في آخر من اسمه كرز.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٤٣ - كُرْزُ بن جَابِر
(ب د ع) كُرْزُ بن جَابِر بن حُسَيْل، ويقال: حسل بن الأحَبّ (٢) بن حبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارب بن فِهْر بن مَالك القرشي الفهري.
أَسلم بعد الهجرة. قال ابن إِسحاق: أَغار كرز بن جابر الفِهري على سَرْح (٣) المدينة، فخرج رسول اللَّه ﵌ في طَلَبه، حتى بلغ وادياً يقال له «سفوان» ففاته كرز. ثمّ أَسلم كُرز وحَسُن إِسلامه، وولاَّه رسول اللَّه ﵌ الجيش الذين بعثهم في أَثر العُرَنيّين الذين قتلوا راعيه، وقُتل كُرز يوم الفتح، وذلك سنة ثمان من الهجرة.
أَنبأَنا أَبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فلمّا لقيهم المسلمون أَصحاب خالد بن الوليد، ناوشوهم شيئاً من قتال، فقُتِل كُرز بن جابر بن حِسْل وحبيش (٤) كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه وسلكا طريقاً غير طريقه، فقتلا جميعاً، فلمّا قتل حُبِيْش (٤) جعله كرز بين رجليه، ثمّ قاتل حتى قتل، وهو يرتجز ويقول:
стр. 2049
قد علمتْ صفراء من بني فِهِرْ … نَقِيَّة الوَجْهِ نَقِيَّة الصَّدِرْ
لأضرِبنَّ اليَومَ عَنْ أَبي صَخِرْ … وكان حُبَيش يكنى أَبا صخر (١).
أَخرجه (٢) الثلاثة.
حُبَيش: بضم الحاءِ المهملة، وبالباءِ الموحدة، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
٤٤٤٤ - كُرْزُ بن عَلْقَمَةَ
(ب د ع) كرز بن علقمة بن هلال بن جُرَيبَةَ بن عَبْد نُهْم بن حُلَيل بن حبشيّة (٣) بن سلول ابن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحيّ، الخزاعي الكعبي. وعمرو بن لُحَيّ هو أَبو خزاعة يرجعون كلهم إِليه.
كذا نسبه الزهري فقال: كرز بن علقمة. ونسبه عروة. فقال: كُرز بن حُبَيْش.
أَسلم كُرز يوم الفتح، وعُمِّر عمراً طويلاً، وهو الذي نصب أَعلام الحرم أَيام مُعاوية في إِمارة مَرْوان بن الحكم على المدينة.
أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم، وأَبو محمد عبد العزيز، [ابنا أَبي] (٤) طاهر بركات بن إِبراهيم بن طاهر الخُشُوعي وغيرهما قالوا: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، أَنبأَنا أَبو الحسن محمّد، وأَبو بكر عمر، [ابنا] (٥) محمد بن محمد بن باذويه قالا: أَنبأَنا أَبو الفضل محمّد بن علي السهلكي البسطامي، أَنبأَنا أَبو بكر الجبري، أَنبأَنا الأَصم، أَنبأَنا أَبو عتبة أَحمد بن الفرج، حدَّثنا بقية، حدثنا الأَوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن عروة بن الزُّبير قال: حدَّثنا كُرْزُ بن عَلْقَمَةَ الخزاعي قال: «أَتى أَعرابيّ النبيّ ﵌ فقال:
يا رسول اللَّه، هل للإِسلام من منتهى؟ قال: نعم، فمن أَراد اللَّه به خيراً من عرب أَو عجم أَدخله عليه، ثمّ تقع فِتَن كالظُلَل، يضرب بعضكم رقاب بعض، فأَفضل الناس يومئذ معتزلٌ في شِعْبِ من الشعابِ، يتَّقى ربه ويدع الناس من شرّه» (٦).
стр. 2050
وهذا كرز هو الذي قفا أَثر النبيّ ﵌ ليلة الغار، فلمّا رأَى عليه نسج العنكبوت قال:
هاهنا انقطع الأَثر، وهو الذي قال حين نظر إِلى قدم النبي ﵌ فقال: «هذا القدم من تلك القَدَم التي في المقام».
أَخرجه الثلاثة.
جُرَيبة: بضم الجيم، وفتح الراءِ، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، ثمّ باءٍ موحدة.
٤٤٤٥ - كُرْز بن وَبَرَة
(س) كُرْز بن وَبَرَة الحَارِثيُّ.
أَورده عبدان وقال: ليست له صحبة. وأَورد له حديثاً أَرسله عن النبيّ ﵌.
أَخرجه (١) أَبو موسى مختصراً.
٤٤٤٦ - كُرْز
(ب) كُرْز.
روى عنه عبد اللَّه بن الوليد.
أَخرجه (٢) أَبو عمر مختصراً.
٤٤٤٧ - كِرْكِرَة
كِرْكِرَة.
له صحبة، ولا تعرف له رواية، وله ذكر في حديث أَنبأَنا به غير واحد بإِسنادهم إِلى محمّد ابن إِسماعيل قال:
حدَّثنا علي بن عبد اللَّه، أَنبأَنا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أَبي الجعد، عن عبد اللَّه ابن عَمْرو قال: كان على ثَقَل (٣) النبي ﵌ رجل يقال له: كِرْكِرَة»، فمات فقال النبي ﵌ هو في النار. فذهبوا ينظرون إِليه فوجدوا عباءَة قد غَلَّها. قال البخاري قال ابن سلام (٤): كَرْكَرَةَ [يعني بفتح الكاف، وهو مضبوط كذا] (٥).
стр. 2051
٤٤٤٨ - كُرَيب بنُ أَبْرَهَة
(ب س) كُرَيب بنُ أَبْرَهَة.
في صحبته نظر، قال أَبو عمر: لم نجد له روايةً إِلا عن الصحابة: حذيفة بن اليمان، وأَبي الدرداءِ، وأَبي ريحانة، إِلا أَنه رَوَى عنه كبار التَّابعين من الشاميين، [منهم] (١):
كعب الحبر، وسليم بن عامر، ومُرَّة بن كعب وغيرهم (٢).:
وقال المستغفري: لم تثبت صحبته عند أَبي حاتم، وكناه البخاري أَبا رِشْدِين.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى.
٤٤٤٩ - كُرَيب مولى النبيّ ﵌
(س) كُرَيب (٣) مولى النبيّ ﵌.
روى أَبان بن يزيد، عن يحيى بن أَبي كثير، عن زيد، عن أَبي سلام، عن كريب مولى النبيّ ﵌: أن رسول اللَّه ﵌ قال: «بَخٍ بَخٍ، خمسٌ ما أَثقلهن في الميزان وأَهونَهُن على اللسان! قال رجل: ما هُنَّ يا رسول اللَّه؟ قال: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إِله إِلا اللَّه، واللَّه أَكبر، والولد الصالح يتوفاه اللَّه فيحتسِبه والده (٤)».
ورواه الدَّسْتَوَائي عن يحيى، عن أَبي سَلاَّم، عن أَبي أُمامة.
أَخرجه أَبو موسى وقال: أَبو سلام اثنان، فالكبير اسمه ممطور الحبشي من التابعين، والصغير زيد بن سلام أبو سلام وفعلى هذا الصواب في هذا الإِسناد: «عن زيد أبى سلام»، لا عن أبي سلام.
стр. 2052
٤٤٥٠ - كُرَيْز بن سامة
(د ب) كُرَيْز - آخره زاي - هو كُرَيز بن سامة. وقيل: ابن أُسامة العامري. قاله أَبو عمر، وقال ابن منده: كريز بن سلمة، له صحبة. عداده في بني عامر في البصريين، وقيل كرز بن أُسامة وقد تقدَّم في كُرز.
أَخرجه أَبو عمر وابن منده.
٤٤٥١ - كريم بن جُزَيّ
(دع) كريم بن جُزَيّ.
أَتي النبيّ ﵌. في إِسناده حديثه نظر.
روى عتبة بن قيس، عن محمد بن إِسحاق، عن خالد بن جُزَي، عن أَخيه كريم بن جُزَى قال: أَتيت النبيّ ﵌ أَسأَله عن خَشَاش (١) الأَرض.
ورواه ابن أَبي داود، عن كثير بن عُبَيد، عن بقية، وهو وهْم.
ورواه جماعة عن محمد بن إِسحاق، عن عبد الكريم البصري، عن حِبَّان بنُ جُزَيّ، عن أَخيه خُزَيمة بن جُزَيّ. وهو الصواب (٢).
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٥٢ - كريم بن الحَارِث
(د ع) كريم بن الحَارِث. جد زَرَارَة.
عداده في البصريين. ذكره محمد بن إِسماعيل البخاري في الصحابة، ولم يخرج له شيئاً.
أَخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، واللَّه أعلم.
стр. 2053
باب الكاف مع الشين والعين
٤٤٥٣ - كشذ الجُهَني
(د ع) كشذ (١) الجُهَني.
رأَى النبيّ ﵌ روى حديثه محمد بن عمر الواقدي، عن عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد اللَّه، عنه - إِن كان محفوظاً.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٥٤ - كَعْبُ الأَنصاريّ
(س) كَعْبُ الأَنصاريّ.
أَورده ابن شاهين وقال: قال عبد اللَّه بن سليمان: «ليس بكعب بن مالك» (٢).
وروى عن ابن نمير، عن حجاج، عن نافع، عن كعب الأَنصاري: أَنه سأل النبيّ ﵌ عن جارية ذَبَحَتْ بِمَرْوة (٣). فقال: لا بأَس به.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٥٥ - كَعْبُ بن جَمّاز
(ب ع س) كَعْبُ بن جَمّاز بن ثَعْلَبة بن خرَشَة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان ابن قيس بن جُهَينة.
وقيل: جماز بن مالك بن ثعلبة الجُهَني.
وقيل: حِمَّان. وقيل: إِنه غساني، حليف بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. وقيل:
حليف بني طَرِيف بن الخزرج.
قال ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار، من كعب بن الخزرج: كعب ابن جَمَّاز بن ثعلبة، حليف لهم من غسان.
стр. 2054
وقال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأَنصار، من بني طريف بن الخزرج:
كعب بن جَمَّاز بن ثعلبة، حليف لهم من جهينة (١).
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر (٢)، وأَبو موسى.
قلت: قد ذكر أَبو نُعَيم وأَبو موسى: أَنه حليف بني ساعدة، وقالا: وقيل: حليف بني طريف. وهذا القول منهما يدل على أَنهما ظنَّا أَن بني طريف غير بني ساعدة، وهما واحد، فإِن طريفا المذكور هو طريف بنى الخزرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأَكبر.
ووافق ابنُ الكلبي ابنَ إِسحاق، فجعله جُهَنياً.
قال الأَمير أَبو نصر: وأَما «جماز»، بالجيم والزاي: كعب بن جَمّاز، حليف لبني ساعدة.
قال: وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: كعب بن حِمان - قال: وقال الدارقطني: وجدته مضبوطاً بالحاءِ والنون، يعني بخط الحُلْواني، عن السّكري عن ابن حبيب عنه - يعني عن ابن الكلبي.
وقال أَبو عمر: هو عندي «جماز» بالجيم والزاي، واللَّه أَعلم.
٤٤٥٦ - كَعْبُ بن الْخَدَارِية
(ب د ع) كَعْبُ بن الْخَدَارِية، من بني بكر بن كلاب (٣).
له صحبة وذكْرٌ في حديث أَبي رَزِين العُقَيلي (٤).
أخرجه (٥) الثلاثة.
стр. 2055
٤٤٥٧ - كَعْبُ بن الخَزْرَج
(د ع) كَعْبُ بن الخَزْرَج الأَنْصَارِي، من بَلْحَارِثَ.
ذكره البخاري في الصحابة.
روى محمد بن ميمون بن كعب بن الخزرج، عن أَبيه، عن جدّه قال: صحبني الحكم ابن أَبي الحكم في غزوة تبوك، مع النبي ﵌، وكان نعم الصاحب.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٥٨ - كَعْبُ بنُ زُهَير
(ب د ع) كَعْبُ بنُ زُهَير بنُ أَبي سُلْمَى - واسم أَبي سُلْمَى: ربيعة بن رِيَاح بن قُرْط بن الحارث بن مازن بن خَلَاوة بن ثعلبة بن ثور بن هُذْمة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو بن أُدِّ بن طابخة المُزَني.
له صحبة، وكان قد خرج كعب وأَخوه بُجَير ابنا زهير إِلى رسول اللَّه ﵌، فلما بلغا «أَبرق (١) العَزّاف» قال «بُجَير لكعب: اثبُت أَنت في غنمنا في هذا المكان حتى أَلقى هذا الرجل، يعني رسول اللَّه ﵌، فأَسمعَ ما يقول. فثبت كعب وخرج بُجَير، فجاءَ رسولَ اللَّه ﵌ فعرضَ عليه الإسلام، فأَسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال (٢):
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْراً رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ (٣) غَيْرِكَ دَلكَّا
عَلى خُلُق لم تُلْفِ أُمَّا وَلَا أَباً … عَلَيْهِ ولم تُدْرِكْ عَلَيهِ أَخاً لكَا
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّة … وَأَنْهَلَكَ المأْمور مِنْهَا وَعَلَّكَا (٤)
فلما بلغت أَبياته هذه رسول اللَّه ﵌ أَهدر دَمه، وقال: «من لقي كعباً فليقتله». فكتب بذلك بُجَير إِلى أَخيه، وقال له: «النجاءَ، وما أَراك تفلت!» ثم كتب إليه أن رسول اللَّه ﵌
стр. 2056
لا يأْتيه أَحدٌ يشهد أَن لا إِله إلا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه إِلا قبل منه، وأَسقط ما كان قبل ذلك، فإِذا أَتاك كتابي هذا فَأَقبلْ وأَسْلِم: فأَقبل كعب، وقال قصيدته التي مدح فيها رسولَ اللَّه ﵌، وأَقبل حتى أَناخ راحلته بباب المسجد، مَسجِدَ رسول اللَّه ﵌، ثم دخل المسجد ورسولُ اللَّه ﵌ بين أَصحابه، مكان المائدة من القوم، حلقة دون حلقة، يقبل إِلى هؤُلاءِ مرة فيحدّثهم، وإِلى هؤُلاءِ مرة فيحدثهم - قال كعب: فدخلت وعرفت رسول اللَّه ﵌ بالصفة، فتخطيت حتى جلست إِليه، فأَسلمت وقلت: الأَمانَ يا رسول اللَّه! قال: ومن أَنت؟ قلت: كعبُ بن ابن زهير. قال: أَنت الذي تقول؟ والتفت إِلى أَبي بكر وقال: كيف يا أَبا بكر؟ فأَنشده أَبو بكر الأَبيات، فلما قال:
وأَنهلك المأْمور منها وعلكا
المأمور: بالراءِ - قال قلت: يا رسول اللَّه، ما هكذا قلت! قال: كيف قلت؟ قال قلت:
وأَنهلك المأْمون منها وعلكا
المأْمون: بالنون - قال: مأَمون واللَّه.
وأَنشده القصيدة: (١)
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ (٢)
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه مَسْلُولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه أَوْعَدَني … وَالْعَفْوُ عنْدَ رَسُول اللَّه مَأْمُولُ
فأَشار رسول اللَّه ﵌ إِلى من معه: أَن اسمعوا، حتى أَنشده القصيدة.
وكان قدومه على رسول اللَّه ﵌ بعد انصرافه من الطائف. ومن جيد شعره قوله: (٣)
لَوْ كُنتُ أَعجبُ مِنْ شَيءٍ لَأَعْجَبَنِي … سَعْي الفَتَى وَهْوَ مَخبُوءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسْعَى الفَتَى لأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا … وَالنَّفْسُ وَاحدَةٌ وَالهَمُّ مُنْتَشِرٌ
وَالْمَرءُ ما عَاشَ مَمْدُود لَهُ أَمَل … لَا تَنْتَهِي العَيْنُ حَتَى يَنْتَهِي الأَثَرُ
стр. 2057
ومما يُستحسن ويُستجاد له أَيضاً قوله (١):
إِن كُنتَ لَا تَرْهَبُ ذَمِّي لما … تَعْرِفُ من صَفْحِي عَنِ الجَاهِلِ
فَاخشَ سُكُوتِي إِذ أَنَا مُنْصِتٌ … فِيكَ لمسموع خنَى القائِل
فَالسَّامِعُ الذَّامَ (٢) شَرِيكٌ له … وَمُطْعِم المأَكولِ كالأكِلِ
مَقَالَةُ السُّوءِ إِلَى أَهْلِهَا … أَسْرَعُ مِنْ مُنْحَدَرٍ سَائِلِ
وَمَنْ دَعَا الناسَ إِلى ذَمِّه … ذَمُّوه بالحَقِّ وَبالبَاطِلِ
وهي أَكثر من هذا.
وكان رسول اللَّه ﵌ قد أَعطاه بردة له، وهي التي عند الخلفاءِ إِلى الآن. وكان أَبوه زهير قد توفي قبل المبعث بسنة، قاله أَبو أَحمد العسكري.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٥٩ - كَعْبُ بن زَيْدْ الأَنصاري
(ع س) كَعْبُ بن زَيْدْ بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار، الأَنصاري النجاري.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إِسحاق، (٣) وابن الكلبي.
وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق. وقال الواقدي: قتله ضرار بن الخطاب يوم الخندق.
وقال ابن إِسحاق: أَصابه سهم غَرْب (٤) يوم الخندق فقتله (٥).
ويذكرون أَن الذي أَصابه أُميَّة بن ربيعة بن صَخر الدؤَلي، وكان قد نجا يوم بئر معونة.
أَخرجه أَبو نعيم وأبو موسى.
стр. 2058
٤٤٦٠ - كَعْبٌ بنُ زَيدِ بن قَيْسِ
(ب د ع) كَعْبٌ بنُ زَيدِ بن قَيْسِ الأَنْصَارِي، من بني دينار بن النجار.
شهد بدراً، وأسند عن النبي ﵌، قاله أَبو نُعَيم.
وأَما أَبو عمر فقال: كعب بن زيد، ويقال: زيد بن كعب. روى قصة الغفارية التي وَجَد رسول اللَّه ﵌ بها (١) بياضاً، فقال: شُدِّي ثيابك، والحقي بأهلك. روى عنه جميل ابن زيد (٢)، وفيه اضطراب كثير.
ولم يرفع أَبو عمر نَسَبه فوق هذا ولو ساق نسبه مثل أَبي نُعَيم لعلم أَنه الأَوّل الذي قبله، أَو غيره.
وروى أَبو نُعَيم، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأَنصار من الخزرج، من بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار: «كعب بن زيد بن قيس بن مالك.
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا القاسم بن مالك المزني أَبو جعفر، أَخبرني جميل بن زيد قال: صحبت شيخاً من الأَنصار، ذُكر أَنه كانت له صحبة، يقال له: كعب بن زيد، أَو زيد بن كعب، فحدثني أَن رسول اللَّه ﵌ تَزَوَّج امرأَة من بني غِفار، فلما دخل عليها فوضع يده عليها، وقعد على الفراش، أَبصر بِكَشْحِهَا بياضاً، فانماز (٣) عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك، ولم يأْخذ مما آتاها شيئاً (٤) ورواه نوح بن أَبي مريم، عن جميل مثله.
وقال محمد بن فضيل، عن جميل، عن عبد اللَّه بن كعب.
стр. 2059
وقال إِسماعيل بن زكريا والقاسم بن غُصْن، عن جميل، عن عبد اللَّه بن عمر.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: لو لم يُرْوَ عن هذا حديثُ الغفارية، لكان هو والذي قبله واحداً فإِن النسب والقبيلة واحد، وشهود بدر لهما، واللَّه أَعلم.
٤٤٦١ - كَعْبُ بن سُلَيْم القُرَظي
(ب د ع) كَعْبُ بن سُلَيْم القُرَظي ثم الأَوْسي، وبنو قريظة حلفاءُ الأَوس كان من سبى قريظة الذين استحيوا إذ وُجِدوا لم يُنْبِتُوا (١). ولا تعرف له رواية. وهو والد محمد ابن كعب القرظي. قاله أَبو عمر (٢).
وقال ابن منده: كعب بن سُلَيم القَرَظي، والد محمد. روى حديثه حاتم بن إِسماعيل، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن، عن محمد بن كعب، عن أَبيه.
قال أَبو نعيم - وذكر كلام ابن منده:- هذا وهم، فإِن قوله «عن أَبيه» ليس هو كعب، إِنما هو عبد الرحمن الخطمي والد موسى، فإِن موسى سمع محمد بن كعب يسأَل أَباه عبد الرحمن، يعني أَبا موسى. وقد رواه على الصحة في ترجمة عبد الرحمن الخَطْمي (٣).
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٦٢ - كَعْبُ بن سُور الأَزدي
(ب د ع) كَعْبُ بن سُور بن بَكْر بن عَبْد (٤) بن ثعلبة بن سليم بن ذُهْل بن لَقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دَوْسِ بن عُدْثان (٥) بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن نَصر بن الأَزد الأَزدي.
قيل: إِنه أدرك النبي ﵌. وهو قاضي البصرة، استقضاه عمر بن الخطاب عليها. روى له محمد بن سيرين أحكاما وأخبارا.
стр. 2060
روى الشعبي أَن كعب بن سُور كان جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءَت امرأَةً فقالت:
ما رأَيت قَط رجلاً أَفضل من زوجي، إِنه ليبيت ليله قائماً، ويظل نهاره صائماً في اليوم الحار، ما يفطر. فاستغفر لها عمر، وأَثنى عليها، وقال: مثلك أَثنى بالخير وقاله! فاستحيت المرأَة وقامت راجعة، فقال كعب بن سُور: يا أَمير المؤمنين، هلا أَعْدَيتَ (١) المرأَة على زوجها إِذ جاءَتك تستعديك؟! قال: أَكذلك أَرادت؟ قال: نعم. قال: رُدّوا عَلَيَّ المرأَة. فَرُدَّت، فقال:
لا بأْس بالحق أَن تقوليه، إِن هذا يزعم أَنك جئت تَشْتكين أَنه يجتنب فراشك. قالت:
أَجل، إِني امرأة شابة، وإني أبتغي ما يبتغى النساءُ (٢). فأَرسل إِلى زوجها فجاءَ، فقال لكعب:
اقض بينهما. فقال: أَمير المؤمنين أَحق أَن يقضى بينهما. فقال: عزمت عليك لتقضينَّ بينهما، فإِنك فهمتَ من أَمرهما ما لم أَفهم. فقال: إِني أَرى لها يوماً من أَربعة أَيام، كأَن زوجها له أَربع نسوة، فإِذا لم يكن له غيرها، فإِني أَقضي له بثلاثة أَيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة. فقال له عمر: واللَّه ما رأيك الأَوّل بأَعجب من رأيك الآخر، اذهب فأَنت قاض على أَهل البصرة، وكتب إِلى أَبي موسى بذلك، فقضى بين أَهلها إِلى أَن قتل عمر، ثم خلافة عثمان، فلم يزل قاضياً عليها إِلى أَن قتل يوم الجمل مع عائشة، خرج بين الصفين معه مُصحَف، فنشره، وجعل يناشد الناس في دمائهم، وقيل: بل دعاهم إِلى حكم القرآن، فأَتاه سهم غَرْبٌ فقتله. قيل: كان المصحف معه، وبيده خِطَام الجَمَل، فأَتاه سهم فقتله.
وله في قتال الفرس أَثر كبير.
أَخرجه الثلاثة (٣).
٤٤٦٣ - كَعْبُ بن عَاصِم الأَشْعَرِي
(ب د ع) كَعْبُ بن عَاصِم الأَشْعَرِي. كنيته أَبو مالك، وقيل: اسم أَبي مالك عمرو.
وعداده في أَهل الشام، وقيل: سكن مصر. وكان من أَصحاب السقيفة (٤).
روى عنه جابر، وأُم الدرداءِ، وعبد الرحمن بن غنم، وخالد بن أَبي مريم، مخرج حديثه عن أهل المدينة.
стр. 2061
روى ابن جريح، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان، عن أم الدرداءِ، عن كعب بن عاصم الأَشعري قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليس من البر الصيام في السفر» (١).
قال أَبو عمر: روت عنه أُم الدرداءِ، ويقال: هو أَبو مالك الأَشعري الذي روى عنه عبد الرحمن بن غَنْم والشاميون. وقيل: إِنهما اثنان (٢) - قال: ولا أَعلم أَنهم يختلفون أَن اسم أَبي مالك الأَشعري كعب بن عاصم إِلا من شذ فقال فيه: عمرو بن عاصم، وليس بشيءٍ (٣).
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٦٤ - كَعْبُ بن عَامِر السَّعْدِي
(س) كَعْبُ بن عَامِر السَّعْدِي.
له صحبة، قاله جعفر.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٤٦٥ - كَعْبُ بن عُجْرَة
(ب د ع) كعب بن عجرة بن أميّة بن عَدِيّ بن عُبَيد بن الحارث بن عمرو بن عَوف ابن غنم بن سَوَاد بن مُرَى بن إِرَاشة بن عامر بن عُبَيلة بن قِسْميل بن فَرَّان بن بَليّ البَلَويّ حليف الأَنصار، قيل: هو حليف بني حَارِثَة بن الحارث بن الخزرج. وقيل هو حليف لبني عوف بن الخزرج. وقيل: هو حليف بني سالم من الأَنصار.
وقال: الواقدي: ليس بحليف للأَنصار، ولكنه من أَنفسهم.
قال ابن سعد: طلبت اسمه في نسب الأَنصار فلم أَجده، يكنى أَبا محمد وقال ابن الكلبي - وساق نسبه إِلى بلي، كما ذكرناه أَوّلاً، ثم قال-: وانتسب كعب في الأنصار في بني عمرو بن عوف، وتأَخر إِسلامه، ثم أَسلم وشهد المشاهد كلها.
روى عنه ابن عمر، وجابر بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وأَبو وائل، وزيد بن وهب، وابن أبي ليلى، وأولاده: إسحاق،
стр. 2062
وعبد الملك، ومحمد، والربيع وأَولاد كعب وغيرهم. وفيه نزلت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (١)﴾. وسكن الكوفة.
أَنبأَنا إِبراهيم وإِسماعيل بإِسنادهما إِلى أَبي عيسى: حدثنا ابن أَبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أَيوب، وابن أَبي نَجْيح، وحُمَيد الأَعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة: أَن النبي ﵌ مَرَّ به وهو بالحديبيّة، قبل أَن يدخل مكة وهو محرم، يوقد تحت قِدْر، والقَمْل يتهافت على وجهه، فقال: أَتؤْذِيك هَوَامُّك هذه فقال: نعم. فقال: احلق وأَطعم فَرَقاً بين ستة مساكين - والفرق: ثلاثة آصع - أَو:
صُمْ ثلاثة أَيام، أَو انسك (٢) نَسِيكَة -قال ابن أَبي نجيح: أَو اذبح شاة (٣).
وتوفي كعب بالمدينة سنة إِحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. وقيل ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة.
أَخرجه الثلاثة (٤).
٤٤٦٦ - كَعْبُ بن عَدِيّ
(ب د ع) كَعْبُ بن عَدِيّ بن حَنْظَلَة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن ثعلبة بن عدىّ بن ملكان ابن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات. وهو الذي يقال له: «التنوخي».
وهو من عداد الحيرة لأَن بني مِلكان بن عوف حلفاءُ تنوخ، مخرج حديثه عن أَهل مصر.
وكان أَحد وفد الحيرة إِلى رسول اللَّه ﵌، وأَسلم زمن أَبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية قدم الإِسكندرية سنة خمس عشرة، رسولاً لعمر إِلى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها.
روى يزيد بن أَبي حبيب، عن ناعم أَبي (٥) عبد اللَّه، عن كعب بن عدي أَنه قال: كان أَبي أسقفّ الحيرة، فلما بعث محمد ﵌ قال: هل لكم أَن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل
стр. 2063
فتسمعوا منه شيئاً من قوله، لا يموت فتقولون: لو أَنا سمعنا من قوله؟! فاختاروا أَربعة فبعثوهم، فقلت لأَبي: أَنا أنطلق معهم. قال: ما تصنع؟ قلت: أَنظر. فقدمنا على رسول اللَّه ﵌، فكنا نجلس إِليه إِذا صلى الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، فلا ينكرنا أَحدٌ. فلم يلبث رسول اللَّه ﵌ إِلا يسيراً حتى مات. فقال الأَربعة: لو كان أَمره حقاً لم يمت، انطلقوا. فقلت لهم:
كما أَنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه، فينقطَع هذا الأَمر أَو يتمَّ. فذهبوا ومكثتُ أَنا لا مسلماً ولا نصرانياً، فلما بعث أَبو بكر جيشاً إِلى اليمامة ذهبتُ معهم، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهبٍ فَرَقِيتُ (١) إِليه فدارسته، فقال لي: أَنصراني أَنت؟ قلت: لا. قال فيهودي؟ قلت لا.
فذكرت محمداً فقال: نعمْ، هو مكتوب. قلت: فأَرنيه. فأَخرج سفراً ثم قال: ما اسمك؟ قلت: كعب ففتح فقرأْت، فعرفت صفة محمد ونعته، فوقع في قلبي الإِيمان، فآمنت حينئذ وأَسلمت، ومررت على الحيرة فعيروني، ثم توفي أَبو بكر فقدمت على عمر، فأَرسلني إِلى المقوقس.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر اختصره.
٤٤٦٧ - كَعْب بن عَمْرو بن خَدِيج
(ب) كَعْب بن عَمْرو بن خَدِيج (٢) أَبو زَعْنَة الشاعر.
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبو عمر مختصراً.
٤٤٦٨ - كَعْبُ بن عَمْرو الخزاعي
(ب س) كَعْبُ بن عَمْرو، أَبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه فقيل: خويلد. وقيل: كعب بن عمر - وقال يحيى بن يونس، وأَبو حاتم البُستي، وأَحمد بن زهير: اسم أَبي شريح الخزاعي: كعب بن عمرو. وأَورده ابن شاهين وجعفر المستغفري في كعب، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى (٣).
стр. 2064
٤٤٦٩ - كَعْبُ بن عَمْرو الخزرجي، أَبو اليَسَر
(ب د ع) كَعْبُ بن عَمْرو بن عَبَّاد بن عَمْرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سلمة بن سعد ابن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأنصَارِي الخزرجي السلمي، أَبو اليَسَر.
شهد العقبة، وشهد بدراً وهو ابن عشرين سنة، وقيل: إِنه قتل مُنَبَّه بن الحجاج السَّهمي.
وهو الذي أَسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر.
وكان قصيراً، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدراً، مات سنة خمس وخمسين، روى عنه ابنه عمار، وموسى بن طلحة.
أَخبرنا الشريف أَبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري إجازة، أنبأنا أبو الفتح أحمد ابن محمد بن أَحمد الحداد، أَنبأَنا أَبو الحسن بن أَبي عمر بن الحسن، أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمد بن النضر الأَزدي، حدُّثنا أَحمد بن يونس، حدّثنا أَبو الأَحوص، عن غانم بن سليمان، عن عون بن عبد اللَّه بن عُتْبَة قال: كان لأَبي اليَسَر على رجل دين، فأَتاه يتقاضاه في أهله، فقال للجارية: قولي: ليس ها هنا! فسمع صوته فقال: اخرج، فقد سَمِعت صوتك. فخرج إِليه فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: العسرة! قال: اللَّه؟ قال اللَّه.: قال: اذهب، فلك ما عليك، إِني سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من أَنظر معسراً أَو وضع له، كان في ظل اللَّه يوم القيامة - أَو: في كنف اللَّه (١)».
ويرد ذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، فهو مشهور بكنيته.
أَخرجه الثلاثة (٢).
٤٤٧٠ - كَعْبُ بن عَمْرو النجاري
كَعْبُ بن عَمْرو بن عُبَيْد بن الحَارِث بن كَعْبِ بن معاوية بن عَمْرو بن مالك بن النجار الأَنصاري النجاري.
شهد أُحداً والمشاهد بعدها، واستشهد يوم اليمامة.
قاله الغساني عن العَدَوي.
стр. 2065
٤٤٧١ - كَعْبُ بن عَمْرو الهَمْدَاني
(ب د ع) كَعْبُ بن عَمْرو الهَمْدَاني الياميّ - ويام بطن من هَمْدان وقيل: «كعب بن عُمَر»:
والأَوّل أَشهر، وهو: كعب بن عمرو بن جَحْدَب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن دُؤل (١) بن جشم بن حاشد بن جُشَم بن خيوان بن نوف بن هَمْدَان.
وهو جد طلحة بن مُصَرف سكن الكوفة وله صحبة، ومن حديثه ما روى طلحة بن مُصَرِّف، عن أَبيه، عن جَدّه قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ يتوضأ، فأَمَّر يده على سالفته.
أَخرجه الثلاثة، قال أَبو عمر: وقد اختلف فيه، وهذا أصح ما قبل فيه.
٤٤٧٢ - كَعْبُ بن عُمَير
(ب س) كَعْبُ بن عُمَير الغفاري.
من كبار الصحابة، بعثه رسول اللَّه ﷺ مَرَّة بعد مرة أَميراً على السرايا، وهو الذي بعثه رسول اللَّه ﵌ إِلى «ذات أَطلاح (٢)» من أَرض الشأم فأصيبت أصحابه، ونجا هو جريحا، قتلتهم قضاعة، وذلك في السنة الثامنة. قاله الدولابي وغيره.
وقال ابن إِسحاق: أصيب بها هو وأَصحابه (٣).
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٤٧٣ - كَعْبُ بن عِيَاض الأَشْعَرِي
(ب د ع) كَعْبُ بن عِيَاض الأَشْعَرِي. معدود في الشاميين.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أَبو العلاء الحسن بن سَوَّار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أَبيه، عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إِن لكل أُمة فتْنة، وفتنة أُمتي المال (٤)».
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: روى عنه جابر بن عبد اللَّه، وقيل: روت عنه أم الدرداء.
стр. 2066
٤٤٧٤ - كَعْبُ بن عِياض المَازِنيّ
(س) كَعْبُ بن عِياض المَازِنيّ.
قال أَبو موسى: أَفرده جعفر عن «الأشعري». روى يحيى بن يونس، عن زيد بن الحَرِيش، عن يعقوب بن محمد، عن كرامة بنت الحسين، عن الحارث بن عبد اللَّه بن كعب المازني، يذكر عن أَبي عَيَاش، عن جابر بن عبد اللَّه، عن كعب بن عياض قال: رأَيت رسول اللَّه ﵌ يخطب أَوسط أَيام الأَضحى عند الجمرة.
أَنبأَنا به إِسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا أَحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، حدثه عن أَبيه، عن كعب بن عياض، مثله سواء.
أَخرجه أَبو موسى، ولم يذكر عن جابر أَنه مازني. وقد قال أَبو عمر: إِن الأَشعري روى عنه جابر، فربما كانا واحداً ومما يقوّى أَنهما (١) واحد أَنَّ الإِسناد في الأَشعريّ هو هذا الإِسناد سواء من غير اختلاف، واللَّه أَعلم.
٤٤٧٥ - كَعْبُ بن عُيَيْنَة
(س) كَعْبُ بن عُيَيْنَة بن عَائِشَة التَّمِيميّ (٢).
له صحبة. ورد نَيسابور مع عبد اللَّه بن عامر، أَورده يحيى - يعني ابن مَنْدَه - وقال: قاله سَلْمُويه والحاكم أَبو عبد اللَّه.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٤٧٦ - كَعْبُ بن قُطْبَة
(د ع س) كَعْبُ بن قُطْبَة.
له ذكر في حديث أَبي رَزِين العُقَيلي.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم كذا مختصرا. وأَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده الطبراني، وأَبو عبد اللَّه، وأَبو نُعَيم، ولم يذكر واحد منهم حديثه وقال: أَنبأَنا بحديثه الحسن بن أَحمد،
стр. 2067
أَنبأَنا أَحمد بن عبد الله، حدثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا أَحمد بن زُهَير التستري، حدثنا علي بن الحسين بن إِشكاب، أَنبأَنا إِسحاق الأَزرق، حدثنا سعيد - يعني ابن عُبَيد - عن عليّ بن ربيعة، عن كعب بن قُطْبَة قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ليس كَذِبٌ عليّ كَكَذِبٍ على أَحدكم، من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار».
٤٤٧٧ - كَعْبُ بن مَاتِع
(د ع) كَعْبُ بن مَاتِع (١)، وهو كعب الأَحبار، يكنى أَبا إِسحاق.
أَدرك عهد النبيّ ﵌ ولم يره، كان إِسلامه في خلافة عُمَر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه.
روى أَبو إِدريس الخولاني، عن أَبي مسلم الجليلى (٢) معلم كعب الحبر - وكان يلومه على إِبطائه عن رسول اللَّه ﵌ قال كعب: خرجت حتى أَتيت ذا قَرَنات، فقال لي: أَين تأْخذ يا كعب؟ قلت: أَريد هذا النبي ﵌. فقال: واللَّه لَئِن كان نبياً إِنه الآن لتحت التراب. فخرجت فإِذا أَنا براكب فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات محمد، وارتدت العرب
وذكر الحديث.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٤٤٧٨ - كَعْبُ بنُ مَالِك الخزرجي
(ب د ع) كَعْبُ بنُ مَالِك بن أَبي كَعْب، واسم أَبي كعب: عَمْرو بن القَيْنِ بن سَوَاد ابن غَنْم بن كعب بن سَلِمة بن سَعْد بن علي الأَنصاري الخزرجي السَلَمي، يكنى أَبا عبد اللَّه.
وقيل: أَبو عبد الرحمن. أُمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بني سَلِمة أَيضاً.
شهد العقبة في قول الجميع (٣)، واختلف في شهوده بدراً، والصحيح أَنه لم يشهدها.
ولما قَدِم رسول اللَّه ﵌ المدينة، آخى بينه وبين طلحة بن عُبَيد (٤) اللَّه حين آخى بين المهاجرين والأَنصار. ولم يتخلف عن رسول اللَّه ﵌ إِلا في غزوة بدر وتَبُوك، أَما بدر فلم
стр. 2068
يعاتب رسول اللَّه ﵌ فيها أَحداً تخلَّف، للسرعة - وأَما تبوك فتخلف عنها لشدة الحرّ.
وهو أَحد ﴿الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ، أَنْفُسُهُمْ﴾، وهم: كعب بن مالك، ومُرَارة بن ربيعة، وهلال بن أُمية، فأَنزل اللَّه فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ (١) .. الآيات، فتاب عليهم. والقصة مشهورة، ولبس كعب يوم أَحد لأمه (٢) النبيّ ﵌، وكانت صفراء، ولبس النبيّ ﵌ لَأْمْتَه، فجرح كعب يوم أُحد إِحدى عشرة جراحة.
وكان من شعراءِ رسول اللَّه ﵌، قال ابن سيرين: كان شعراء النبي ﵌: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد اللَّه بن رَواحة. فكان كعب بن مالك يخوّفهم الحرب، وكان حسان يقبل على الأَنساب، وكان عبد اللَّه بن رَوَاحة يعيرهم بالكفر - قال ابن سيرين: فبلغني أَن دَوساً إِنما أَسلمت فَرَقاً من قول كعب بن مالك (٣).
قضينا من تهامة كلّ وتر … وخيبر ثُمَّ أَغْمَدْنَا السُّيُوفَا (٤)
نُخَيِّرها (٥)، ولو نَطَقَتْ لَقَالَتْ … قَوَاطِعُهُن: دَوساً أَو ثَقيفا
فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأَنفسكم لا يَنزِلُ بكم ما نزل بثقيف.
روى عنه أَبو جعفر محمد بن علي، وعمر بن الحكم بن ثَوبان، وغيرهما.
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أَبيه قال: لم أَتخلف عن النبيّ ﵌ في غزوة غَزَاها حتى كانت تبوك إِلا بدراً، ولم يعاتب النبيّ ﵌ أَحداً تخلَّف عن بدر، إِنما خرج يريد العِير، فخرجت قريش مُغَوِّثين (٦) لعيرهم، فالتقوا عن غير موعد. وَلَعَمْرِي إِن أَشهر مشاهد رسول اللَّه ﷺ في الناس لبدرٌ، وما أحب أَني كنت شَهدتها مكان
стр. 2069
بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا (١) على الإِسلام (٢)، ثم لم أَتخلف بعد عن النبيّ ﵌، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول اللَّه ﵌، وآذن النبي ﵌ الناسَ بالرحيل … »
فذكر الحديث بطوله - قال: «فانطلقت إلى النبي ﵌ فإِذا هو جالِس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه، فقال: أَبشر يا كعب بنَ مالك بخير يومٍ أَتَى عليك منذ يوم ولدتك أُمك، فقلت: يا نبي اللَّه، أَمن عند اللَّه أم من عندك؟ قال: بل من عند اللَّه، ثم تلا هؤلاءِ الآيات: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ، إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ … الحديث (٣).
أَخرجه الثلاثة (٤).
٤٤٧٩ - كَعْبُ بن مُرْة
(ب د ع) كَعْبُ بن مُرْة، وقيل مرّة بن كعب السُّلمي البَهْزِيّ. والأَوّل أَكثر.
وقال أَبو عمر: كعب بن مُرَّة أَصح. وقال ابن أَبي خيثمة: هما اثنان.
سكن الأُردُنَّ من الشام. روى عنه شُرَحبيل بن السِّمط (٥)، وأَبو الأَشعث الصَّنعَاني، وأَبو صالح الخولاني، وسالم بن أَبي الجعد.
روى عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا حَديثاً سمعتَه من رسول اللَّه ﵌ [قال: دعا رسول اللَّه ﵌] (٦) على مُضَر.
قال: فأَتيته فقلت: يا رسول اللَّه، قد نَصَرك اللَّه وأَعطاك، واستجاب لك، وإِن قومك قد هلكوا، فادع اللَّه لهم. فقال: «اللَّهمّ، اسقنا غيثاً مُغيثاً طَبَقاً غَدَقاً، عاجلاً غير رَائِث (٧) نافعاً غير ضارّ (٨).
стр. 2070
ولكعب أَحادِيث مخرجها عن أَهل الكوفة، يروونها عن شُرَحبيل بن السِّمط، عن كعب.
وأَهل الشام يَرْوُون تلك الأَحاديث بأَعيانها عن شرحبيل، عن عمرو بن عَبَسَة، واللَّه أَعلم، قاله أَبو عمر - قال: وقيل: إِن كعب بن مرة مات بالشأم سنة تسع وخمسين.
أَنبأَنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إِلى أَحمد بن شعيب: حدثنا أَبو كريب، عن أَبي معاوية، حدثنا الأَعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول اللَّه ﵌ واحذر قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من شاب شَيبةً في سبيل اللَّه، كانت له نوراً يوم القيامة (١)».
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٨٠ - كَعْبُ بن يَسَار
(ب د ع) كعب بن يسار بن ضنّة (٢) بن رَبِيعة بن قَزَعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن غالب بن قُطَيْعَة (٣) بن عَبْس بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفَان العَبْسي، ثم المخزومي.
شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء.
قال سعيد بن عفير: هو أوّل فاض استقضى بمصر في الإِسلام، وكان قاضياً في الجاهلية.
وقال سعيد بن أَبي مريم: هو ابن بنت خالد بن سنان العَبْسي الذي قال النبي ﵌ فيه:
«نبي ضَيَّعه قومه».
وقال حَيْوة بن شريح، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، عن عمار بن سعد التُّجِيبيُّ أَن عمر كتب إِلى عمرو بن العاص أَن يجعل كعب بن ضِنَّة على القضاءِ، فأَرسل إِليه عمرو فأَقرأَه كتاب عمر، فقال كعب: لا، واللَّه لا ينجيه اللَّه من الجاهلية وما كان فيه من الهَلَكة، ثم يعود فيها أَبداً بعد إِذ نجاه اللَّه منها،. قال: فتركه عمرو.