← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

وقد رُوي هذا الحديث في ترجمة أَرطاة بن المنذر، وتقدّم الكلام عليه هناك، فلا نُطَوِّل بذكره (١). أَخرجه الثلاثة. ٤٥٣٣ - لَقِيط بن الرَّبيع (ب د ع) لَقِيط بنُ الرَّبيع بن عَبْدِ العُزَّى بن عَبْدِ شَمْس بن عبد مَناف أَبو العاص القُرَشي العَبشمي. صهر رسول اللَّه ﵌ على ابنته زينب، وأُمه (٢) هالة بنت خُوَيلد، أُخت خَديجة بنت خوَيلد زوج النبي ﵌. وقيل: اسمه القاسم. وهذا أَصح ما قيل فيه، قاله أَبو عمر (٣). وقيل في اسمه غير ذلك. وهو الذي قال فيه رسول اللَّه ﵌: «حدثني فصدقني، ووعدني فوفى (٤) لي». ونذكر هذا في زينب بنت رسول اللَّه ﵌ ورضي عنها. وهو والد أُمامة بنت أَبي العاص التي حملها النبي ﵌ في الصلاة، وكانت زينب قد هاجرت بعد وقعة بدر، ثم أَسلم بعد ذلك، فأَعادها إِليه رسول اللَّه ﵌ بنكاح جديد ومهر جديد، قاله عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وقال عبد اللَّه بن عباس: أَعادها إِليه رسول اللَّه ﵌ بالنكاح الأَوّل، واللَّه أَعلم. وتوفي سنة اثنتي عشرة. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٣٤ - لَقِيطُ بن صَبِرَة (د ع) لَقِيطُ بن صَبِرَة، أَبو عاصم. عداده في أَهل الحجاز. روى عنه ابنه عاصم. روى إِسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صَبرة، عن أَبيه قال: كنت وافد بنى

стр. 2102

المنتفق إِلى رسول اللَّه ﵌، فلم نجده، فأَطعمتنا عائشة تمراً، وعصدت (١) لنا عصيدة، إِذ جاءَ رسول اللَّه ﵌ فقال: هل طعمتم من شيء؟ قلنا: نعم. فبينا نحن على ذلك دفع الراعي الغنم إِلى المراح وعلى يده سخلة (٢)، فقال: هل ولدت؟ قال: نعم. قال: فاذبح شاة. ثم أَقبل علينا بوجهه فقال: لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة لأجلكم، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد عليها، إِذا ولدت بَهْمة ذبحنا شاة … وذكر الحديث في الوضوء. رواه الثوري (٣)، وقرة بن خالد، ويحيى بن سليم، وابن جريج، عن إِسماعيل بن كثير. أَنبأَنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي الزَّرْزَارِي قراءَة عليه وأَنا أَسمع، والحسين بن يوحن ابن أَتويه بن النعمان الباوري إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أَنبأَنا الأَديب أَبو مسلم محمد بن علي [بن محمد] (٤) بن الحسين مهرير (٥) النحوي، أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن إِبراهيم بن عاصم بن زاذان، أَنبأَنا مأمون بن هارون ابن طوسي، حدثنا أَبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، حدثنا الفضل ابن دُكين، حدثنا سفيان، عن أَبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: أتيت النبي ﵌ فقال: «أَسبغ الوضوء وخَلِّل الأَصابع، وإِذا استنشقت فبالغ، إِلا أَن تكون صائماً» (٦). قال: وأَنبأَنا الطائي، حدثنا أَبو عاصم النبيل وعثمان بن عمر قالا: حدثنا روح، عن إِسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أَبيه وافد بني المنتفق، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٥٣٥ - لقيط بن عَامِر (ب د ع) لَقِيطُ بنُ عَامِر بن المنْتَفِق بن عامر بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعْصَعَةَ أَبو رَزين العقيلي.

стр. 2103

له صحبة ووفادة على رسول اللَّه ﵌، ويقال: لقيط بن صَبِرة، قاله ابن منده. وقال أَبو عمر: لقيط بن عامر العُقَيلي، أَبو رزين، وهو أَيضاً ممن غلبت عليه كنيته، ويقال: لقيط بن صَبرة، نسبة إِلى جدّه، وهو: لقيط بن عامر بن صَبرة بن عبد اللَّه بن المنتفق. ويقال: لقيط بن المنتفق. فمن قال: «لقيط بن صبرة»، نسبة إلى جده، وهو لقيط بن عامر ابن صَبرة بن عبد اللَّه بن المُنْتَفِق بن علي بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصعة، وهو وافد بني المنتفق إِلى رسول اللَّه ﵌. وقد قيل: إِن لقيط بن عامر غيرُ لقيط بن صَبرة، وليس بشيء، روى عنه وكيع بن عُدَس، وابنه عاصم بن لقيط، وعمرو بن أَوس وغيرهم. قال أَبو عيسى في كتاب العلل: سمعت محمد بن إِسماعيل يقول: أَبو رزين العُقَيلي هو: لقيط بن عامر، وهو عندي لقيط بن صَبرة - قال قلت: أَبو رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة؟ قال: نعم. قلت: فحديث أَبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أَبيه هو عن أَبي رزين العقيلي؟ قال: نعم. قال أَبو عيسى: وأَما أَكثر أَهل الحديث فقالوا: لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر - قال: وسأَلت عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن هذا، فأَنكر أَن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط ابن عامر. وأَما مسلم بن الحجاج فجعلهما في كتاب الطبقات اثنين، واللَّه أَعلم. أَنبأَنا أَبو القاسم بن صدقة الفقيه بإِسناده إِلى أَبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو ابن علي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أَبو عوانة، عن يعلى بن عطاءَ، عن وكيع بن عُدَس، عن أَبي رزين بن عامر العقيلي قال: قلت: يا رسول اللَّه، إِنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب، فنأْكل ونطعم من جاءَنا؟ فقال رسول اللَّه ﵌: لا بأس به - قال وكيع بن عدس: فلا أَدعه - قال: وسأَلته عن الإِيمان: فقال: أَن تؤمن باللَّه ورسوله، ولا يكون شيءٌ أَحب إِليك من اللَّه ورسله، ولأَن تُؤخَذَ فتحرق بالنار أَحب إِليك من أَن تشرك باللَّه وأَنت تعلم. وأَن تحب غير ذي نسب لا تحبه إِلا اللَّه. فقال: يا رسول اللَّه، كيف أَعلم أنى مؤمن؟ قال: إذا عملت حسنة عَلِمتَ أَنها حسنة، وأَنك تجازي بها، وإِذا عملت سيئة علمت أَنها سيئة، وأَنه لا يغفرها إِلا هو.

стр. 2104

ومن حديثه: الرؤيا جزءٌ من ستة وأَربعين جُزءاً من النبوّة، وغير ذلك من الحديث. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٣٦ - لُقيط بن عَبَّاد السَّامي لُقيط بن عَبَّاد بن نجيد بن بكر بن عمرو بن سواءَة بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة ابن لؤي. ذكر أَبو فراس السَّامي أَنه وفد على النبي ﵌ فقال: أَنت مني، وأَنا منك. ذكره الأَمير أَبو نصر وقال: ذكره شبل في نسب بني سامة بن لُؤيّ. ٤٥٣٧ - لَقِيطُ بن عَدِيّ (د ع) لَقِيطُ بن عَدِيّ، جد سويد بن حبان. له ذكر في الصحابة، روى عنه سويد، ولا يعرف له مسند، عداده في أَهل مصر، قاله أَبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٥٣٨ - لقيط بن عَصَر البَلَوي لُقَيِطُ بن عَصَر البَلَوي. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌. وقيل: اسمه نعمان بن عَصَر. وهو أَصح، وقد استقصينا ذكره هناك، وفيه قال: لقيط. ٤٥٣٩ - لُمَيسُ بن سَلْميّ (د ع) لُمَيسُ بن سَلْميّ. عداده في أَعراب البصرة. روى حديثه عمرو بن جَبَلة. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً.

стр. 2105

٤٥٤٠ - لَهَب بن الخِنْدف (س) لَهَب بن الخِنْدف (١) أدرك الجاهلية. أورده عبدان، وروى بإسناده له عن العوام بن حوشب، عن لهب بن الخندف - رجل منهم كان جاهلياً - قال: قال عوف بن مالك، لأَن أَموت عطشاً أَحب إِليّ من أَن أَموت مخلافاً للوعد. أَخرجه أَبو موسى. ٤٥٤١ - لُهَيْب بن مَالِك (ب د ع) لُهَيْب بن مَالِك اللَّهَيَبي (٢) ويقال: لهب. روى خبراً عجيباً في الكهانة، وأَعلام النبوة، ورواه عبد اللَّه بن محمد العدوي بإِسناد لا يثبت. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٤٢ - لَهِيعَة الحَضْرَمِيّ (س) لَهِيعَة الحَضْرَمِيّ. قيل: أَورده أَبو زرعة الرازي في الصحابة، روى محمد بن عبد اللَّه التيمي، عن لهيعة الحضرميّ: أن النبي ﵌ نام يوماً وعنده بعض نسائه، فرأَت وجهه يتلوّن، ثم إِنه، أَسفر. فلما استيقظ قالت: يا رسول اللَّه، لقد رأَيت ما نالك اليوم ما لم أَكن أَرى! قال: إِن الذي رأَيت مني أَني رأَيت الصراط، فمر أَبو بكر فما كاد يخلص حتى ظننت لا يخلص، ثم خلص، فلذلك أَسفر وجهي. أخرجه أبو موسى.

стр. 2106

٤٥٤٣ - ليشرح بن يحيى (د ع) ليشرخ (١) بن يَحْيَى (٢) بن محمد الرُّعَيني، يكنى أَبا محمد. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. [انتهى حرف اللام]

стр. 2107

باب الميم

стр. 2108

(باب الميم والألف) ٤٥٤٤ - مَأبُورُ الخَصِيّ (س) مَأبُورُ، الخَصِيّ. أهداه المقوقس صاحب الإسكندرية إلى النبي ﵌، أورده جعفر، وروى بإسناده عن مُصعَب قال: ثم ولدت مارية بنت شمعون، وهي القبطية التي أهداها المقوقس إلى رسول اللَّه ﵌ صاحبُ الاسكندرية، وأهدى معها أُختها سيرين وخَصيًّا يقال له: مأبور. وذكر ابن زهير في هذه الترجمة حديث سليمان بن أرقم، عن عروة، عن عائشة قالت: أُهديت مارية ومعها ابن عم لها … وذكر الحديث إلى أن قال: بعث رسول اللَّه ﵌ علياً ليقتله، فإذا هو ممسوح. ٤٥٤٥ - مَاتِع (س) مَاتِع أورده جعفر أيضاً، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: كان مع رسول اللَّه ﵌ في غزوة الطائف مولى لخالته فاخته بنت عَمْرو بن عائذ بن مخزوم، مخنث، يقال له: ماتع، يدخل على نساء رسول اللَّه ﵌ ويكون في بيوته، لا يرى رسول اللَّه ﵌ أنه يفطن لشيءٍ من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولا يرى أن له في ذلك إرْبَة (١)، فسمعه يقول لخالد بن الوليد المخزومي: يا خالد، إن فتح رسول اللَّه ﵌ الطائف لا تَفْلِتَنَّ منك بَادِيَة بنت غَيلَان بن سلمة، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول اللَّه ﵌ حين سمع ذلك منه: لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه! ثم قال لنسائه: لا يدخل هذا عليكن. وروي أن المخنَّثَ قال هذا القول لعبد اللَّه بن أبي أُمية، أخي أُم سلمة وروى محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم: أن أبا بكر نفى ماتعاً المخنث إلى فَدَك، ولم يكن بها أحد من المسلمين. أخرجه أبو موسى.

стр. 2109

٤٥٤٦ - مَازِن بنُ خَيْثَمَة (ب د ع) مَازِن بنُ خَيْثَمَة السَّكُوني. أرسله معاذ بن جَبَل وافداً إلى رسول اللَّه ﵌ في شَرَ وقع بين السَّكاسِك والسَّكون، فأصلح بينهم. روى حديثه إسماعيل بن عَيَّاش (١)، عن صفوان ابن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جدِّه مازن بذلك. أخرجه الثلاثة. ٤٥٤٧ - مَازِنُ بن الغَضُوبة (ب د ع) مَازِنُ بن الغَضُوبة الطائي الخِطَامي، وخِطَامة بطنٌ من طيِّئ، وهو جد علي (٢) بن حرب بن محمد بن علي بنَ حَبَّان بن مَازِن بن الغَضُوبة الطائي. وخبره في أعلام النبوَّة من أخبار الكهان، أنبأنا به أبو موسى بن أبي بكر المديني، أنبأنا أحمد بن العباس أبو غالب، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه، عن سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا موسى بن جمهور التَّنِّيسي السمسار، حدثنا علي بن حرب، حدثني أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، عن عبد اللَّه العماني، عن مازن بن الغَضُوبة قال: كنت أسدن صنماً يقال له: «ناجر»، بقرية من أرض عُمَان، فَعَتَرنا ذات يوم عنده عَتِيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتاً من الصنم يقول: «يا مازن، اسمع تُسَر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مُضَر، بدين اللَّه الكُبَر (٣)، فدع نَحيتاً من حَجَر، تسلم من حرّ سقر». قال مازن: ففزعت لذلك. ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتا من الصم يقول: «أقبل إليّ أقبل، تسمع ما لا يُجهَل، هذا نبي مرسل، جاءَ بحق مُنزَل، آمِنْ به كي تَعدل، عن حر نار تُشعَل، وقودها بالجندَل». فقلت: إن هذا لعَجَب، وإنه لخير يراد بي. فبينا نحن كذلك، إذ قدم رجل من أهل الحجاز، فقلنا له: ما وراءَك؟ فقال: ظهر رجل يقال له «أحمد» يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي اللَّه. فقلت: هذا نبأ ما سمعت. فَثُرتُ إلى الصنم فكسرته، ورَكبت راحلتي، فقدمت على رسول اللَّه ﵌ فأسلمت … وذكر الحديث. وفي خبره قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني من خطامة طيِّئ، وإني لمولَع بالطرب وشرب الخمر والنساء، فيَذْهَبُ مالي ولا أحمدُ حالي، فادع اللَّه أن يهب لي ولداً. فدعا لي، فأذهب اللَّه

стр. 2110

عنى ما كنت أجد، وتزوّجت أربع حرائر، ورزقت الوَلَد، وحَفِظتُ شطر القرآن، وحَجَجْتُ حِجَجاً، وأنشد يقول (١): إليكَ رَسُولَ اللَّه خَبَّت مَطيَّتي … تَجُوبُ الفَيافي من عُمَان إلى العَرْجِ لِتَشْفَع لِي يا خيرَ من وَطِئَ الحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأرجِعَ بِالفَلْج (٢) إلَى مَعشَرٍ جَانَبْتُ في اللَّه دِينَهمْ … فَلَا دِينُهُمْ ديني وَلَا شَرْجُهُم شَرْجي (٣) وكُنتُ امْرَأً باللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعاً … شَبَابي إلى أنْ آذَنَ الجِسْمُ بِالنَّهْجِ (٤) فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أمنا (٥) وَخَشْيَةً … وَبِالعُهْرِ إحْصَاناً فَحَصَّنَ لي فَرْجي فَأصبحْتُ هَمِّي في الجِهَادِ ونِيَّتِي … فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وللَّه مَا حَجِّي أخرجه الثلاثة. ٤٥٤٨ - مَاعِزُ التَّمِيمي (ب د ع) مَاعِزُ التَّمِيمي. سكن البصرة. روى وهيب بن خالد، عن الجُرَيري، عن حَيَّان (٦) بن عُمَير، عن ماعز: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وحده، وجهاد في سبيله (٧). ورواه شعبة، عن الجُرَيْري عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخِّير، عن ماعز. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسعود - يعني الجُرَيْري - عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن ماعز: أن النبي ﵌ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان باللَّه، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة (٨) تفضل سائرَ العمل، كما بين مطلع الشمس ومغربها (٩). أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم ينسبه، بل قال: «لا أقف على نسبه». ورَوَى أنه سأل رسول اللَّه ﵌: أيّ الأعمال أفضل؟ (١٠).

стр. 2111

٤٥٤٩ - مَاعِزُ أبو عبد اللَّه (د ع) مَاعِزُ، أبو عبد اللَّه بن ماعز. قيل: إنه المتقدِّم. روى عنه ابنه عبد اللَّه. يعد في أهل البصرة. روى حديثه أحمد بن إسحاق بن صالح، عن أبي سَلَمة موسى بن إسماعيل، عن الهُنَيد بن القاسم، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن: أن عبد اللَّه بن ماعز حدّثه، أن ما عزا أتى النبي ﵌ وكتب له كتابا: إن ما عزا أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم. ٤٥٥٠ - مَاعِزُ بنُ مالك (ب د ع) مَاعِزُ بنُ مالك الأسلَمي. هو الذي أتى النبي ﵌ فاعترف بالزنى، فرجمه. روى حديث رجمه ابن عباس، وبُريدة، وأبو هريرة. قاله ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر: ماعز بن مالك الأسلمي. معدود في المدنيين، كتب له رسول اللَّه ﵌ كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجَمه. روى عنه ابنه عبد اللَّه حديثاً واحداً. أنبأنا أبو بكر مِسمار بن عمر بن العُوَيس البغدادي وغيره، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أنبأنا أبو القاسم الأنماطيُّ، أنبأنا المخلص، أنبأنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا أبو يوسف القاضي، حدّثنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه قال: أتى ماعز بنُ مالك النبي ﵌ فأقرَّ بالزنا، فردَّه ثم عاد فأقر بالزنا، فرده فلما كان في الرابعة سأل عنه قومَه: هل تنكرون من عقله شيئاً؟ قالوا: لا. فأمر به فرُجِم. أخرجه الثلاثة. فابن منده وأبو نعيم جعلا ماعزاً ثلاث تراجم، وقالا في الثاني - الذي هو ماعز أبو عبد اللَّه - قيل: هو الأول. وأما أبو عمر فجعل ماعز بن مالك المرجوم هو ماعز أبو عبد اللَّه، وقال في ترجمة ماعز بن مالك التميمي: «ماعز، رجل آخر، لا أقف على نسبه، سأل النبي ﵌: أي الأعمال أفضل». واللَّه أعلم. ٤٥٥١ - ماعز بنُ مُجالد ماعز بنُ مُجالد بن ثور البَكائي. يرد نسبه عند ذكر أبيه. وفد إلى النبي ﵌. قاله ابن الكلبي.

стр. 2112

٤٥٥٢ - مَالِكُ بن أحمر (ب س) مَالِكُ بن أحمر. أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو نُعَيم، أنبأنا سليمان بن أحمد في الأوسط، حدثنا محمد بن هارون بن بكار بن بلال، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر: أنه لما بلغه قدومُ رسول اللَّه ﵌، وفد إليه، فقبل إسلامه، وسأله أن يكتب له كتاباً يدعو به إلى الإسلام. فكتب له في رُقْعَة من أدَم: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لمالك بن أحمر ولمن اتبعه من المسلمين، أماناً لهم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتبعوا المسلمين، وجانبوا المشركين، وأدَّوا الخُمْس من المغنم وسَهم الغارمين وسَهمَ كذا وكذا، فهم آمنون بأمان اللَّه ، وأمانِ محمد رسول اللَّه. ورواه يزيد بن عبد ربه - أو ابن عبد اللَّه - الحمصي (١)، عن الوليد: حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر العوفي، ثم الجذامي - أو: الحزامي-، عن جدّه: أنه لما بلغه مقدمُ رسول اللَّه ﵌ تبوكَ ومكانهُ بها، وفد إليه وذكر الحديث. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٤٥٥٣ - مالك بن أُخَيمر الباهلي (ب د ع) مالك بن أُخَيمر الباهلي - ويقال: أخامر - والصحيح أُخَيمر. روى عنه أبو رزين الباهلي، أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدّثنا دُحَيم، حدثنا ابنُ أبي فديك، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أبي رَزِين الباهلي، عن مالك بن أُخَيمر الباهلي أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: إن اللَّه لا يقبل من الصَّقور صَرفاً ولا عَدلاً. قيل: يا رسول اللَّه، ومن الصَّقور؟ قال: الذي لا يبالي من دخل على أهله. أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: حديثه مرسل، لأنه لم يسمع من النبي ﵌. توفى أيام عبد الملك بن مروان (٢).

стр. 2113

وقد رأيته في عدة نُسَخ صِحَاحِ بالاستيعاب لأبي عمر، فقال: أُخيمر بالخاءِ المعجمة، وفي حاشية أحدها مكتوبٌ بالخاءِ المعجمة أيضاً. أخرجه الثلاثة. ٤٥٥٤ - مَالِك بن أَزهَر (ب د ع) مَالِك بن أَزهَر - وقيل: ابن أبي أزهر. وقيل: ابن زاهر - أدرك النبي ﵌ يُنقِي باطن قدميه (١). أخرجه الثلاثة، وإنما أبو عمر قال: «مالك بن زاهر»، بتقديم الزاي على الألف لا غير، والأوَّل أكثر. ٤٥٥٥ - مالك الأشجعي (س) مالك الأشجعي. يأتي ذكره في مالك بن عوف الأشجعي، إن شاءَ اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى، وذكر له الحديث الذي نذكره في «مالك بن عوف». ٤٥٥٦ - مَالِكُ الأشعري (س) مَالِكُ الأشعري - أو: ابن مالك. قال أبو موسى: ذكره عبدان، قال: وأظنه أبو مالك. روى أبو المنهال، عن شهر بن حَوْشَب قال: كان منا - معشرَ الأشعريين - رجلٌ صاحب رسول اللَّه ﵌، وشهد معه، وأنه أتانا فقال: إنما أتيتكم لأُعلمكم وأُصلِّي بكم، كما كان رسول اللَّه ﵌ يصلي بنا، وإنا اجتمعنا إليه، وإنه دعا بجفنة عظيمة، فجعل فيها من الماء، ودعا بإناءٍ صغير فجعل يفرغ بالإناء الصغير على أيدينا، حتى أنقى أيدينا … وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى كذا. ٤٥٥٧ - مَالِكُ بنُ أُميَّة (ب) مَالِكُ بنُ أُميَّة بن عَمْرو السُلمي. من حلفاء بني أسد بن خُزيمة. شهد بدرا، واستشهد يوم اليمامة.

стр. 2114

أخرجه أبو عمر مختصراً، ونسبه هكذا، فقال: «مالك بن أُمية بن عمرو (١)». والذي أنبأنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً «من حلفاءِ بني كثير (٢) بن دُودان بن أسد: ثَقْفُ بن عمرو وأخواه مُدلج ومالك ابنا عمرو (٣)» وهم من بني حُجر إلى بني سليم. وأظنه هذا، واللَّه أعلم. ٤٥٥٨ - مَالِكُ الأنصاري (د ع) مَالِكُ الأنصاري. روى حديثه عبيد اللَّه بن موسى، عن موسى بن عُبَيدة، عن أيوب بن خالد، عن مالك - رجل من الأنصار - أن النبي ﵌. قال: أعطوا المجالس حقها. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال ابن منده: لا يعرف. ٤٥٥٩ - مَالِكُ بن أوس النصري (ب د ع) مَالِكُ بن أوس بن الحَدَثان (٤) بن الحارث (٥) بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دُهْمَان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أبو سعد (٦)، ويقال: أبو سعيد النصري. أدرك النبي ﵌، وذكره محمد بن إسحاق بن خُزَيمة، وأحمد بن صالح المصري في الصحابة. روى أنس بن عياض، عن سُلَمة بن وَرْدَان، عن مالك بن أوس: أنه كان مع رسول اللَّه ﵌ جالساً، فقال النبي ﵌: وجبت. وهذا وهم، والصواب أنس بن مالك. رواه ابن أبي فَدِيك، عن سلمة، عن أنس بن مالك. وذكر الواقدي: أن مالك بن أوس ركب الخيل في الجاهلية. وذكر ذلك غيرُ الواقدي. وقال سلمة بن وردان: رأيت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أُشَيم، وكلهم صحب النبي ﵌ لا يغيرون الشيب.

стр. 2115

ولا تعرف له رواية عن النبي ﵌، وأما روايته عن عمر بن الخطاب فأشهر من أن تذكر. روى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس ﵃. وروى عنه محمد بن جبير بن مطعم، والزهري، وابن المنكدر، وغيرهم. وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، وتوفي مالك بالمدينة سنة اثنتين وتسعين. أخرجه الثلاثة. ٤٥٦٠ - مالك بن أوس بن عبد اللَّه الأسلمي (ب ع س) مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن جَحَر الأسلمي. مختلف في صحبته. قيل: إن الصحبة لأبيه. وهو الصحيح. روى إياس بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه قال: لما هاجر النبي ﵌ وأبو بكر الصديق ﵁ مَرُّوا بالجُحْفة (١)، فقال النبي ﵌: لمن هذه الإبل؟ قال: لرجل من أسلم. فالتفت إلى أبي بكر فقال: سلمت إن شاء اللَّه. فقال: وما اسمك؟ قال: مسعود. فالتفت إلى أبي بكر وقال: سَعِدت إن شاءَ اللَّه . فأتاه أبي فحمله على جَمَل. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. جَحَر: بفتح الجيم والحاء. وقيل: بضم الحاء، وسكون الجيم. ٤٥٦١ - مَالِكُ بن أوس بن عَتِيك بن عَمْرو (ب) مَالِكُ بن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء هو أخو عبد الأشهل وهم من ساكني رَاتج (٢) من المدينة. شهد مالك أُحداً، والخندق وما بعدهما من المشاهد. وقتل هو وأخوه عُمير (٣) يوم اليمامة شهيدين. أخرجه أبو عمر.

стр. 2116

٤٥٦٢ - مالك بن إياس الأنصاري (ب) مالك بن إياس الأنصاري الخزرجي. قتل يوم أُحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق. أخرجه (١) أبو عمر مختصراً. ٤٥٦٣ - مَالِك بن أيفع (ب) مَالِك بن أيفع بن كرب الهمداني الناعظي (٢). قدم على رسول اللَّه ﵌ في وفد هَمْدان، وناعظ هو: ربيعة بن مَرثد، بطن من هَمْدان، منهم: مُجالد بن سعيد الذي يحدِّث عن الشعبي. أخرجه أبو عمر مختصرا. ٤٥٦٤ - مالك بن بجينة (ب د ع) مَالِكُ بن بُحَينة. روى حديثه حماد بن سلمة، عن سعد (٣) بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك ابن بُحَينة قال: أُقيمت صلاة الفجر، فقام رجل يصلي ركعتين، فأتى عليه النبي ﵌ ولاث (٤) به الناس، وقال: أتصليها أربعاً؟! هكذا رواه شعبة (٥) وأبو عوانة وغيرهما، عن سعد بن إبراهيم. ورواه يونس بن محمد المؤدّب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، عن أبيه، نحوه. والمشهور: عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة عن النبي ﵌، وهو الصحيح: أنبأنا أبو الفرج يحيى بن محمود بإسناده، عن مسلم بن الحجاج: حدّثنا عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد اللَّه بن مالك بن بُحَينة: أن رسول اللَّه ﵌ مرّ برجل يصلّى … » وذكر

стр. 2117

نحوه - قال مسلم: قال القعنبي: «عبد اللَّه بن مالك بن بُحينة، عن أبيه»، قال: «وقوله في هذا الحديث «عن أبيه» خطأ (١)». أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو مالك بن القِشْب (٢) الأزدي، والد عبد اللَّه بن مالك ابن بُحَينة، وبُحَينة أُمه، وهي من بني المطلب بن عبد مناف، إلا أن منهم من يقول إن بحينة أُم ابنه عبد اللَّه. ولعبد اللَّه بن مالك ولأبيه مالك صحبة، وتوفي ابن بُحَينة أيام معاوية. ٤٥٦٥ - مَالِكُ بنُ بُرْهَةَ (س) مَالِكُ بنُ بُرْهَةَ بن نَهشَل المُجَاشِعيّ. أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو معشر نجيح، عن يزيد بن رُومان ومحمد بن كعب القُرظي والمقبري، عن أبي هريرة قال: قال مالك بن برهة بن نَهشل المجاشعي: يا رسول اللَّه، ألستُ أفضل قومي؟ فقال رسول اللَّه ﵌: إن كان لك عقل فلك فضل، وإن كان لك خلق فلك مروءَة، وإن كان لك مال فلك حَسَب، وإن كان لك دين فلك تقى - أو قال: إن كان لك تقى فلك دين. أخرجه أبو موسى، وقيل فيه: مالك بن عمرو بن مالك بن برهة. فيكون قد سقط هاهنا بعض النسب، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى. ٤٥٦٦ - مَالكُ بن التَّيِّهان (ب د ع) مَالكُ بن التَّيِّهان بن مالك بن عبيد بن عَمْرو بن عبد الأعلم بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت - بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل: إنه بَلَوِيّ، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وحلفه في بني عبد الأشهل. وكان أحد الستة الذين لقُوا رسول اللَّه ﵌ أوّل ما لَقِيه الأنصار. وشهد العقبة الأُولى والثانية، وهو أوّل من بايعه ليلة العقبة، في قول بني عبد الأشهل. وقال بنو النجار: أول من بايع رسول اللَّه ﵌ أسعد بن زُرارة. وقال بنو سَلِمة: أوّل من بايعه كعب بن مالك. وقيل: أول من بايعه ليلة العقبة البراء بن معرور.

стр. 2118

وكان مالك نقيب بني عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير. وشهد بدرا، وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل: سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفِّين مع علي سنة سبع وثلاثين. وقيل: شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير. وقال الأصمعي: إنه مات في حياة رسول اللَّه ﵌. وليس بشيء. أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي على والحسن بن توحن الباورى قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد ابن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب بن شُرَيح ابن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل، [أخبرنا] (١) آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عُمَير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول اللَّه ﵌ في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجت للقاءِ رسول اللَّه ﵌، والنظر في وجهه، والسلام عليه. فلم يلبث أن جاء عمر فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول اللَّه! قال النبي ﵌: قد وجَدتَ بعضَ ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبى الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلاً كثير النخل والشاءِ، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق ليستعذب (٢) الماء. فلم يلبثوا أن جاءَ أبو الهيثم بقربة يَزْعَبها (٣)، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي ﵌ ويفديه بأبيه وأُمه. ثم انطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطاً، ثم انطلق إلى نخلة فجاءَ بقِنْو (٤) فوضَعه، فقال رسول اللَّه ﵌: أفلا تنقيت لنا من رُطَبه وبُسْره؟ فقال: يا رسول اللَّه، إني أردت أن تختاروا - أو: تَخَيَّروا - من رُطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي

стр. 2119

﵌: هذا والذي نفسي بيده النعيمُ الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورُطَب طيب، وماء بارد (١) … وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. ٤٥٦٧ - مَالِكُ بنُ ثَابِتٍ الأنصاري (س) مَالِكُ بنُ ثَابِتٍ الأنصاري. من بني النَّبِيت، والنَّبِيت، هو: عمرو بن مالك بن الأوس. قتل يوم بئر مَعُونة مع أخيه سفيان بن ثابت. ذكر ذلك الواقدي. أخرجه أبو موسى. ٤٥٦٨ - مَالِكُ بن ثَعلَبة الأنصاري (س) مَالِكُ بن ثَعلَبة. قال أبو موسى. وجدت على ظهر جُزءٍ من أمالي أبي عبد اللَّه بن مَندَه، وقد روى فيه بإسناده عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان في زمن النبي ﵌ شاب يقال له: مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى منه، فمرّ بالنبيّ ﵌، والنبي ﵌ يتلو هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ … إلى قوله: ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٢) فغُشِي على الشاب، فَلَمَّا أفاق دخل على النبي ﵌ فقال: بأبي أنت وأُمِّي، هذه الآية لمن كنز الذهب والفضة؟ فقال له النبي ﵌ نعم، يا مالك. فقال: والذي بعثك بالحق ليُمْسِيَنَّ مالِكٌ ولا يملك درهماً ولا دينارا! قال: فتصدّق بماله كله (٣).

стр. 2120

٤٥٦٩ - مَالِكُ بنُ أبي ثَعْلَبة (س) مَالِكُ بنُ أبي ثَعْلَبة. حديثه أن النبي ﵌ قضى في سيل مَهزُور (١): أن الماءَ يُحبَس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل. روى عنه محمد بن إسحاق (٢). قال جعفر: أورده يحيى بن يونس - قال: وهذا حديث مرسل، ومالك بن أبي ثعلبة لا صحبة له بيقين، لأن ابن إسحاق لم يلق أحداً من الصحابة، إنما روايته عن التابعين فمن دونهم. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٠ - مالك بن جُبَير الأسلمي مالك بن جبير بن حبال بن ربيعة بن دِعبِل الأسلمي. تقدم نسبه عند ذكر عمه الحارث بن حِبال (٣). شهد الحديبية. قاله ابن الكلبي. ٤٥٧١ - مِالك بن الحَارِثِ الذَّهْلِي (د ع) مِالك بن الحَارِثِ الذَّهْلِي. ينسب إلى ذُهْل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الرّبَعي البكري ثم الذُّهلي، يلقب خَمْخَام. وفد على النبي ﵌ وَعَقبه بَهَرَاة، وكان وفوده مع وفد من بكر بن وائل، منهم: فرات ابن حَيَّان، وبشير بن الخَصَاصية وغيرهما. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2121

٤٥٧٢ - مَالِكُ بنُ الحَارث العامري (س) مَالِكُ بنُ الحَارث العامري. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن الحارث - رجل منهم - أنه سمع النبي ﵌ يقول: من ضم يتيماً من (١) أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه، وجبت له الجنة البتَّةَ. ومن أعتق امرأً مسلماً كان فَكاكَه من النار، يُجزى بكل عضو منه عضواً (٢) منه. رواه شعبة، عن علي بن زيد (٣)، عن عمه مالك، أو أُبيّ بن مالك (٤). وقيل: مالك بن عمرو، أو عمرو بن مالك … وفيه اختلاف كثير. وقد ذكرناه في مالك بن عمرو السلمي (٥). أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٣ - مَالِكُ بنُ الحَارِث (د ع) مَالِكُ بنُ الحَارِث. ذكر ابن منيع، عن محمد بن ميمون الخياط، عن ابن عيينة، عن زكريا، عن الشَّعبي - ووهم فيه - وصوابه: الحارث بن (٦) مالك. وقد ذَكر هناك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٥٧٤ - مالك بن الحَارِث (س) مَالِكُ بنُ الحَارِث. روى حَمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحَارِث قال: قدمنا على رسول اللَّه ﵌ ونحن ستة، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وكان رسول اللَّه ﵌ رحيماً، فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فَعلّمتموهم وأمرتموهم أن يصلوا صلاة كذا في حين كذا .. . وذكر الحديث.

стр. 2122

ومالك هذا هو ابن الحويرث (١). ونذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى، إلا أن أبا موسى أخرجه هاهنا، وليس بصحيح، إنما الصواب الحويرث. ٤٥٧٥ - مَالِكُ بنُ حَارثة (س) مَالِكُ بنُ حَارثة. قال أبو موسى: هو أخو أسماء بن حارثة، له ذكر في ترجمة أخيه، لم يزد على هذا. حارثة: بالحاء المهملة. ٤٥٧٦ - مَالِك بن حِسْل مَالِك بن حِسْل. قدم على النبي ﵌ في أُناس من أصحابه في قصة الهجرة، روى عنه عبد اللَّه الأشعري. ٤٥٧٧ - مَالِكُ بن الحسَن (س) مَالِكُ بن الحسَن. قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة. روى الحسن بن علي الحُلْواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﵌ رَقى المنبر، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. ثم رقى عَتَبة، فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. ثم رقى عتبة أخرى فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. قال: من أدرك أبواه أو أحدهما، فمات فدخل النار، فأبعده اللَّه. فقلت: آمين. فقال: ومن أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده اللَّه. قلت: آمين. قال: ومن ذكِرْت عنده فلم يصلّ عليك، فأبعده اللَّه. قلت: آمين. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٨ - مَالِك بن ذِي حِماية (س) مَالِك بن ذِي حِماية. حديثه أن رسول اللَّه ﵌ قَفَل من بعض أسفاره، فقال: أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام. قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، وهذا مرسل. وهو ابن يزيد بن ذي حِماية، يروي عن عائشة. روى عنه أبو بكر بن أبي مريم.

стр. 2123

وقال ابن ماكولا: وأما «حماية»، بكسر الحاء، وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو: أبو شرحبيل مالك بن ذي حِمَاية، يحدّث عن معاوية بن أبي سفيان. روى عنه صفوان ابن عمرو. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٩ - مَالِكُ بن حُمْرَة (ب) مَالِكُ بن حُمْرَة بن أيفع بن كَرِب الهَمْدانيِّ الناعطي. أسلم هو وعمَّاه عمرو، ومالك ابنا أيفع. وناعط هو ربيعة بن مَرْثد، منهم: مجالد بن سعيد، وعامر بن شهر صاحب رسول اللَّه ﵌. أخرجه أبو عمر. حُمْرَةُ: بضم الحاء المهملة، وتسكين الميم، وبالراءِ. ٤٥٨٠ - مَالِكُ بن الحُوَيْرث (ب د ع) مَالِكُ بن الحُوَيْرث بن أشْيَم الليثي يختلفون في نسبه إلى ليث، فقال شباب (١): مالك بن الحويرث بن حَسِيس بن عوف بن جُندَع - قال: وأخبرني بعض بني ليث أنه مالك ابن الحويرث بن أشْيَمَ بن زُبَالة بن حَسِيس بن عبد يَالِيلَ بن ناشِب بن غِيرَةَ بن سعد بن ليث. ولم يختلفوا في أنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يكنى أبا سليمان (٢)، ويقال فيه: مالك بن الحارث. وقال شعبة: مالك بن حُوَيرثة. وهو من أهل البصرة، قدم على النبي ﵌ في شَبَبَة (٣) من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمرهم بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم. روى عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسَوَّار (٤) الجَرْمي.

стр. 2124

أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث قال: كان النبي ﵌ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع (١). وله أحاديث غير هذا، وتوفي بالبصرة سنة أربع وتسعين. أخرجه الثلاثة. حَسيس: بفتح الحاء المهملة، وبالسينين المهملتين - وقيل: بخاءٍ معجمة مضمومة، وشينين معجمتين - وقيل: أوّله جيم، واللَّه أعلم. ٤٥٨١ - مالك بن حَيَدَة (د ع) مالك بن حَيَدَة القُشَيري. يرد نسبه عند ذكر أخيه معاوية. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، عن حَمَّاد بن سلمة، عن أبي قَزْعة سُوَيد بن حُجَير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن أخاه مالكاً قال: يا معاوية، إن محمداً قد أخذ جيراني، فانطلق إليه، فإنه قد عرفك ولم يعرفني، وكلمك، فانطلقتُ معه فقال: دع لي جيراني. فإنهم قد كانوا أسلموا. فأعرض عنه، ثم أطلق له جيرانه (٢). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٥٨٢ - مَالِكُ بن الخَشْخَاشِ (ب د ع) مَالِكُ بن الخَشْخَاشِ العَنْبري، أخو عبيد وقيس. روى حُصَين بن أبي الحر أن أباه مالكاً وعميه قيساً وعبيداً، أتوا رسول اللَّه ﵌ فشكوا إليه رجلاً من بني عمهم، فكتب له النبي ﵌ كتاب أمان، وقد تقدم في عبيد (٣) بن الخشخاش أخرجه الثلاثة. الخشخاش: بالخاءين، والشينين المعجمات.

стр. 2125

٤٥٨٣ - مالك بن خَلَف (س) مالك بن خَلَف بن عمرو بن دارم بن أسلم بن أفصى، أخو النعمان. كانا طليعتين لرسول اللَّه ﵌ يوم أُحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودُفنا في قبر واحد. أخرجه أبو موسى، ونسبه هكذا، وقد أسقط منه. والذي ذكره ابن حبيب وابن الكلبي أنهما ابنا خلف بن عوف بن دَارِم بن عمرو (١) بن وائلة بن سَهْم بن مازن بن الحارثِ بن سلامان ابن أسلم بن حارثة. ٤٥٨٤ - مالك بن أبي خَولي (ب د ع) مالك بن أبي خَولي بن عمرو بن خَيْثَمة بن الحارث بن معاوية بن عوف بن سعيد ابن جُعفيّ الجُعفي، حليف بني عَدِيّ بن كعب. هكذا نسبه ابن إسحاق وغيره إلى جُعفي بن مَذْحِجْ، ونسبه ابن سلام وابن هِشام إلى: عجل بن لُجَيم (٢)، فقال: عِجْليٌّ. وهو وَهْم، والصواب أنه جُعفِي، وقد تقدّم نسبه مستقصىً في أخيه «خَوْلي». شهد بدراً، وهو من حلفاءِ بني عَدِيِّ بن كعب. وقال ابن إسحاق: لا عقب لهما. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٥ - مَالِكُ بن الدُّخْشُم (ب د ع) مَالِكُ بن الدُّخْشُم بن مالك بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف. وقيل: مالك بن الدُّخْشُم بن مالك بن الدُّخْشم بن مَرْضَخَة بن غَنْم (٣). شهد العقبة في قول ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي. وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العقبة. وقد رُوِي عن الواقدي أيضاً أنه لم يشهدها. وشهد بدراً في قول الجميع، وهو الذي أسر يوم بدر سُهَيلَ بن عمرو. وكان ينهم بالنفاق وهو الذي قال فيه عِتْبَان بن مالك لرسول اللَّه ﵌: «إنه منافق». فقال رسول اللَّه ﵌:

стр. 2126

أليس يشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ فقال: بلى، ولا شهادة له. فقال رسول اللَّه ﵌: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له. فقال رسول اللَّه ﵌: أولئك الذين نهاني اللَّه عنهم (١). ولا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه (٢). وهو الذي أرسله رسول اللَّه ﵌ فأحرق مسجد الضرار هو ومعن بن عدي: أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٦ - مَالِكٌ بن رافع (ب د ع) مَالِكٌ بنَ رافع بن مَالِك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، أخو رفاعة بن رافع. شهد مالك هذا بدراً مع أخويه: خَلاَّد، ورفاعة ابني رافع. رُوِي «أن رسول اللَّه ﵌ بينا هو جالس، إذ نظر فإذا رجل يصلِّي فركع، ثم جاءَ فسلم على النبي ﵌ وعلى القوم، فقال له رسول اللَّه ﵌: وعليك السلام، ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ … (٣) الحديث. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٧ - مَالِكُ بن رَبيعة بن البَدَن (ب د ع) مَالِكُ بن ربيعة بن البَدَن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، أبو أُسيد الساعدي. وقال ابن هشام، عن ابن إسحاق: «البَدَن» (٤)، بالباء الموحدة والنون. وهكذا قال موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب. وقد رواه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، عن الزهري فقال: «البدي»، بالياء، فصحّف فيه، وإنما الصحيح عن ابن عقبة: بالنون. وهو أنصاري خزرجي، ثم من بني ساعدة، وهو مشهور بكنيته.

стр. 2127

شهد بدرا وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌، قاله محمد بن إسحاق وغيره، وعَمِيَ قبل أن يُقتَل عثمان. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن بعض بني ساعدة قال: سمعت أبا أُسَيد مالك بن ربيعة بعد أن أُصيب بصره يقول: لو كنت معكم اليومَ ببدر لأريتكم الشِّعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أتمارى ولا أشك (١). وروى عن النبي ﵌. روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وله أحاديث. أنبأنا الخطيب عبد اللَّه بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدّث عن أبي أُسَيد الساعدي: أن النبي ﵌ قال: خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير (٢). وتوفي أبو أُسيد سنة ثلاثين، قاله الواقدي وخَليفة. وقال المدائني: توفي أبو أسيد سنة ستين في العام الّذي توفي فيه معاوية. قال ابن منده: توفي سنة ستين، ويقال: توفي سنة خمس وستين، قيل: كان عمره خمساً وسبعين سنة، قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أنه توفي سنة ستين، وهو وهم. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٨ - مَالِكُ بن رَبِيعة السَّلُولي (ب د ع) مَالِكُ بن رَبِيعة السَّلُولي، يكنى أبا مريم. وهو من ولد مُرّة بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن، أخي عامر بن صعصعة، نسب أولاد مُرَّة إلى أُمهم سلول بنت ذُهْل بن شيبان ابن ثعلبة. وهو والد يزيد بن أبي مريم. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وعداده في الكوفيين.

стр. 2128

أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سريج (١) ابن النعمان، حدثني أوس بن عبد (٢) اللَّه أبو مقاتل السلولي، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن أبيه: أنه سمع رسول اللَّه ﵌ يقول: اللَّهمّ اغفر للمحلقين. قال له رجل: يا رسول اللَّه، والمقصِّرين؟ ثلاث مرات. فقال النبي ﵌: والمقصرين. ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حُمرُ النَّعَم (٣). وهو أحد الشهود أن زياداً هو ابن أبي سفيان. وقد استوفينا هذه القصة في «الكامل في التاريخ». أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٩ - مَالِك الرّؤَاسيّ (د ع س) مالك الرّواسىّ [روى سفيان بن] (٤) وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن طارق بن علقمة بن مددي، عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه: أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أَسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء. فبلغ ذلك النبيَّ فدعا ﵌ عليهم ولعنهم، فبلغ ذلك مالكًا، فَغَلّ يده، ثم أتى رسول اللَّه ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، ارضَ عنّي رضي اللَّه عنك. فأعرض عنه النبي ﵌، ففعل ذلك ثلاث مرات، قال: فو اللَّه إن الرب ليُتَرضَّى فيرْضَى - قال: فأَقبل النبي ﵌ بوجهه - فقال: ندمتُ على ما صنعتُ واستغفرت منه. فرضي عنه وقال: اللَّهمّ تب عليه وارض عنه. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده يحيى - يعنى ابن منده - وقد أورد جدّه.

стр. 2129

٤٥٩٠ - مالك بن زاهر (ب) مالك بن زاهر أدرك النبي ﵌، وقيل: مالك بن أزهر. وقد تقدّم ذكره. أخرجه هاهنا أبو عمر. ٤٥٩١ - مَالِكُ بن زَمْعَة (ب) مَالِكُ بن زَمْعَة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القُرَشِيّ العامري. كان قديم الإسلام. هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته: عَمرة بنت السعدي العامرية. وهو أخو سَوْدَة بنت زَمعة، زوج النبي ﵌. أخرجه أبو عمر. ٤٥٩٢ - مَالِكُ أبو السَّائب (ع س) مَالِكُ، أبو السَّائب الثقفي، جد عطاء بن السائب. روى عبيد اللَّه بن تمام القرشي، عن محمد بن تمام، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﵌: من لُقِّنَ عند الموت شهادة أن لا إله إلا اللَّه، دخل الجنة (١). أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٤٥٩٣ - مَالِكُ بن سَعد (د ع) مَالِكُ بن سَعد مجهول، عداده في أعراب البصرة. روى عبد الرحمن بن عَمْرو بن جَبَلَة، عن مُلَيْكَة بنت الحارث المالكية، من بني مالك بن سعد قالت: حدثتني أُمي، عن جدّي مالك بن سعد: أنه سمع النبي ﵌ يقول: من صلى الصبح في جماعة، فكأنما قام ليله. وسألته عن المسح على الخُفَّين فقال: ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2130

٤٥٩٤ - مَالِكُ أبو السَّمْح (س) مَالِكُ، أبو السَّمْح، خادم النبي ﵌ سماه يحيى بن يونس فيما حكاه جعفر عنه، وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: ضل أبو السمح، ولا ندري أين مات؟ ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى. ٤٥٩٥ - مالك بن سِنَان بن عُبَيد مالك بن سِنَان بن عُبَيد بن ثَعْلبة بن عُبيد بن الأبجر - والأبجر هو: خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الخُدْري، والد أبي سعيد الخُدري. قتل يوم أُحد شهيداً، قتله عُرَاب بن سفيان الكناني. روى أبو سعيد الخدري قال: أُصيب وجه رسول اللَّه ﵌، فاستقبله مالك بن سنان - يعني أباه - فمسح الدم عن رسول اللَّه، ثم ازدرده، فقال رسول اللَّه ﵌: من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمَه، فلينظر إلى مالك بن سنان (١) وطَوِيَ (٢) مالك بن سنان ثلاثاً، ولم يسأل أحداً شيئاً، فقال النبي ﵌: من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة، فلينظر إلى مالك بن سنان. ٤٥٩٦ - مالِكُ بن سِنَان النّمَرِيّ مالِكُ بن سِنَان بن مالك النّمَرِيّ، أخو صهيب بن سنان. ذكره الأسدي مستدركاً على أبي عمر. ٤٥٩٧ - مَالِكُ بن صَعْصَعَةَ الأنصاري (ب د ع) مَالِكُ بن صَعْصَعَةَ الأنصاري الخَزْرَجيّ ثم المازني، من بني مازن بن النجار. أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى أبي الحُسَين مُسلم بن الحجاج قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَةَ - رجل من قومه - قال: قال نبي اللَّه ﵌: بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان،

стр. 2131

إذ سمعت قائلاً يقول: أحد (١) الثلاثة بين الرجلين. فأُتيتُ فانطُلق بي، فأُتيت بِطَسْت من ذهب فيها من ماءِ زمزم، فَشُرِحَ صدري إلى كذا وكذا - قال قتادة: فقلت للذي منى: ما يعني؟ قال: [إلى] (٢) أسفل بطنه (٣) - فاستُخْرِجَ قلبي، فغُسِل بماء زمزم، ثم أُعيدَ مكانه، ثم حُشِيَ إيماناً وحكمة، ثم أُتيتُ بدابة أبيضَ، يقال له: البراق، فوق الحمار ودون البغل، يقع خَطْوُه عند أقصى طَرْفه، فَحُمِلت عليه، ثم انطلقنا حتىَّ أتينا السماء الدنيا، فاستفتح جبريل فقيل له: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قال: ففُتِح لنا وقالوا: مرحباً، وَلَنِعْمَ المجيءُ جاءَ! قال: فأتينا على آدم وذكر (٤) الحديث بقصته، وذكر أنه لقى في السماء الثانية عيسى ويحيى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة، فأتيتُ موسى فسلمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. فلما جاوزته بكى، فنُودِي: ما يبكيك؟ قال: ربِّ، هذا غلام بعثته بعدي، يدخل من أُمته الجنة أكثرُ مما يدخل من أُمَّتي! قال: ثم انطلقنا (٥) حتى انتهينا إلى السماء السابعة، وأتيتُ على إبراهيم - فقال في الحديث: وحَدَّثَ نبيُّ اللَّه أنه رأى أربعة أنهار، يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذه الأنهار؟ قال: أمّا النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. ثم رُفِعَ لي (٦) البيت المعمور، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخِرُ ما عليهم (٧)، ثم أُتيت بإناءَين أحدهما خمر والآخر لبن، فعُرِضا عليّ، فاخترت اللبن، فقيل: أصبتَ، أصاب اللَّه بك (٨)، أُمّتُك على الفطرة. ثم فُرضت عليّ كل يوم خمسون صلاة. ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. (٩) أخرجه الثلاثة.

стр. 2132

٤٥٩٨ - مَالكُ بن ضَمْرة (د ع) مَالكُ بن ضَمْرة الضَّمْرِيّ. نزل الكوفة .. روى فضيل بن مرزوق، عن جَبَلَة (١) بنتِ المُصَفَّح قالت: أوصى عمي مالكُ بن ضَمرة بسلاحه للمهاجرين من بني ضَمرة، إلا أنه لا يقاتَل به أهل بيت النبوّة. ومات في زمن معاوية، وكانت جبلة قد أدركت النبي ﵌. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٥٩٩ - مالك بن طَلْحَةَ (س) مَالِكُ بن طَلْحَةَ. قال جعفر: أخرجه علي بن المديني في الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصرا. ٤٦٠٠ - مالك بن عامر أبو عطية (س) مَالِكُ بنُ عَامِر، أبو عطية الوادعي. تابعي من أهل الكوفة، إلا أنه قيل: قد أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٦٠١ - مالك بن عامر بن هانئ مالك بن عامر بن هانئ بن خُفَاف. وفد على النبي ﵌، وقال شعراً يدل على وفادته: أَتَيْتُ النَّبِيَّ عَلَى نَأَيِهِ … فَبَايَعْتُه غَيْرَ مُسْتَنْكِرِ وذكر في هذه القصيدة أيامه في القادسية وفتح العراق، وهو أوّل من عبر دِجْلَة يوم المدائن، وقال في ذلك مرتجزا:

стр. 2133

امضُوا فَإنَّ البَحْرَ بَحْرٌ مَأَمُورُ … والأوَّلُ القَاطِعُ مِنْكُمْ مَأَجُورُ قَدْ خَابَ كِسْرَى وَأَبُوه سَابُورُ … مَا تَصْنَعُونَ وَالحَدِيثُ مَأثُورُ ثم شهد صِفِّين مع علي، وكان ابنه سعد بن مالك من أشراف أهل العراق. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. ٤٦٠٢ - مَالِكُ بن عُبَادة (ب د ع) مَالِكُ بن عُبَادة. وقيل: ابنُ عبد اللَّه. أبو موسى الغافقي، وغافِقُ هو ابن العاص بن عَمْرو بن مازن بن الأزد بن الغَوْث. مصري، وقيل: شامي. له صحبة. أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي [عن] (١) أبي وداعة الحميدي قال: كنت إلى جنب مالك بن عبادة أبى موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يُحدث عن رسول اللَّه ﵌، فقال أبو موسى: إن صاحبكم لحافظ - أو: هالك - إن رسول اللَّه ﵌ خطبنا في حجة الوداع فقال: عليكم بالقرآن، فإنكم ترجعون إلى قوم يشتهون الحديث، فمن عَقِل شيئاً فليحدّث به، ومن افترى عليّ فليتبوَّأ مقعده من النار (٢). ومات سنة ثمان وخمسين. أخرجه الثلاثة. ٤٦٠٣ - مالك بن عُبَادة (ب) مالك بن عُبَادة الهَمْدَاني قدم على النبي ﵌ في وفد همْدان، مع مالك بن مُرَّة وعقبة بن نَمِر، فأسلموا (٣). أخرجه أبو عمر.

стр. 2134

٤٦٠٤ - مَالكُ بنُ عَبْدِ اللَّه الأوْسيّ (ب س) مَالكُ بنُ عَبْدِ اللَّه الأوْسيّ. قال أبو موسى: قال جعفر: له صحبة. روى عن النبي ﵌: إذا زنت الأمَة ولم تُحْصَن فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها … الحديث. كذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن شِبْل بن حامد، عن (١) مالك بن عبد اللَّه الأوسي. وقد اختلف على ابن شهاب فيه، فرواه مالك عنه، عن عبيد اللَّه، عن أبي هبيرة وزيد بن خالد، ووافقه معمر. وقال عقيل: عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن شِبْل بن خُلَيد المزني، عن مالك بن عبد اللَّه الأوسي. وقال الزبيدي مثله، إلا أنه قال: عبد اللَّه ابن مالك. قال ابن المديني: الحديث حديث عقيل. وقال أبو عمر: الصواب فيه عند أكثر أهل الحديث رواية يونس عن ابن شهاب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٤٦٠٥ - مالك بن عبد اللَّه بن خَيْبري مَالِكُ بن عبد اللَّه بن خَيْبري بن أفْلَت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غَنْم بن ثوب (٢) ابن مَعْن بن عَتود بنَ سَلامان بن عُنَيْن بن سَلَامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي. وفد إلى النبي ﵌، وكان ابناه مروان وإياس شاعرين. قاله ابن الكلبي (٣). ٤٦٠٦ - مَالِكُ بنُ عَبْد اللَّه بن سِنان الخثعمي (ب د ع) مَالِكُ بنُ عَبْد اللَّه بن سِنان بن سَرْح بن عمرو بن وهب بن الأُقيصر بن مالك بن

стр. 2135

قُحَافَةَ بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بِشْر بن وهب بن شهران بن عفرس (١) ابن حُلْفِ بن أفتل - وهو خثعم - أبو حكيم الخثعمي. من أهل فلسطين، له صحبة. أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيثي (٢)، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد اللَّه الخثعمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول اللَّه ﵌: من أغبرت قدماه في سبيل اللَّه، حَرَّمهما (٣) اللَّه على النار (٤). كذا رواه وكيع: والصواب: المتوكل بن الليث. ومالك لم يسمع هذا الحديث من النبي ﵌، إنما رواه عن جابر، عن النبي ﵌. وقد ذكرناه في كتاب الجهاد مستقصى. وكان مالك أميراً على الجيوش في غزوة الروم أربعين سنة، أيام معاوية وقبلها، وأيام يزيد، وأيام عبد الملك بن مَرْوان. ولما مات كسر على قبره أربعون لواءً، لكل سنة غزاها لواء. وكان صالحاً كثير الصلاة بالليل، وقيل: لم يكن له صحبة، وإنما كان من التابعين، واللَّه أعلم. أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً قال: أنبأنا أبي، أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، حدثنا عبد العزيز الكناني، حدثنا أبو محمد بن أبي نصر، حدثنا أبو القاسم بن أبي العقب، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن عائذ قال: قال محمد بن شعيب: حدثنا نصر بن حبيب السلامي قال: كتب معاوية إلى مالك بن عبد اللَّه الخثعمي وعبد اللَّه بن قيس الفزاري يصطفيان له من الخُمْس، فأما عبد اللَّه فأنفذ كتابه، وأمَّا مالك فلم ينفذه. فلما قدم على معاوية بدأه بالإذن وفَضَّله. فقال له عبد اللَّه: أنفذت كتابك ولم ينفذه، فبدأته بالإذن

стр. 2136

وفضلتَه في الجائزة؟! قال: إن مالكاً عصاني وأطاع اللَّه، وإنك أطعتني وعصيتَ اللَّه! فلما دخل عليه مالك قال: ما منعك أن تُنفِذَ كتابي؟ قال مالك: أقْبِحْ بك وبي أن نكون في زاوية من زوايا جهنم، تلعنني وألعنك، وتقول: هذا عملك. وأقول: هذا عملك! وقال ابن منده: فرَّق البخاري بينه وبين الذي قبله، يعني مالك بن عبد اللَّه الخزاعي الذي يأتي ذكره. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده «فرَّق البخاري بينه وبين مالك بن عبد اللَّه الخزاعي»، يدل على أنه ظن أنهما واحد، ونقل التفرقة عن البخاري ليبرَأ من عهدته، فإن ظنهما واحداً فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فيه، وأين (١) خَثْعم من خزاعة؟! والخثعمي أشهرُ من أن يشتبه بغيره، وإنما اختلفوا في صحبته لا غير. ٤٦٠٧ - مَالِكُ بنُ عَبْدِ اللَّه الخُزَاعي (ب د ع) مَالِكُ بنُ عَبْدِ اللَّه الخُزَاعي. يعد في الكوفيين. صلّى خلف النبي ﵌، وغزا معه. وقيل: مالك بن عبيد اللَّه. وقيل، ابن أبي عُبَيد اللَّه. والأوّل أكثر. أنبأنا أبو الفرج الثقفي كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حَيَّان، عن سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك ابن عبد اللَّه قال: غزوت مع رسول اللَّه ﵌، فما صليت خلف إمام قط، أخفَّ صلاةٍ في المكتوبة من رسول اللَّه ﵌ (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٦٠٨ - مَالِكُ بنُ عبد اللَّه المعَافري (د ع) مَالِكُ بنُ عبد اللَّه. وقيل: بن عبدة المعَافري. من ساكني مصر. أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عباس (٣) ابن الوليد، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عَيَّاش بن عباس، عن

стр. 2137

جعفر بن عبد اللَّه، عن مالك بن عبد اللَّه المعافري: أن رسول اللَّه ﵌ قال لعبد اللَّه بن مسعود «لا يَكْثُر هَمُّك، مَا يُقدَّرْ يَكُن، وما تُرْزَقْ يَأتِكَ». ورواه نافع بن يزيد، عن عيَّاش بن عبَّاس، عن عبيد اللَّه بن مالك، عن جعفر بن عبد اللَّه ابن الحكم، عن خالد بن رافع. وقد ذكر في «الخاء» (١). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم (٢). ٤٦٠٩ - مَالِك بنُ عبدِ اللَّه الهِلالي (ب د ع) مَالِك بنُ عبدِ اللَّه الهِلالي. روى الواقدي، عن كثير (٣) بن عبد اللَّه المزني، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن مالك الهلالي، عن أبيه قال قائل: يا رسول اللَّه، من أصحاب الأعراف؟ قال: قوم خرجوا في سبيل اللَّه بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصيةُ آبائهم أن يدخلوا الجنة (٤). أخرجه الثلاثة (٥). ٤٦١٠ - مَالِكُ والد عبد اللَّه (س) مَالِكُ، والد عبد اللَّه، آخر. قاله أبو موسى وقال: أورده عبدان، بإسناده عن الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد اللَّه ابن مالك، عن أبيه قال: أمر رسول اللَّه ﵌ يوم خيبر منادياً فنادى: إن الجنة لا يدخلها إلاَّ نفس مسلمة، وإن اللَّه ليؤيّد الإسلام بالرجل الفاجر. وقال: قال عبدان: هكذا قال، وإنما هو: عبد اللَّه بن كعب بن مالك، نسب إلى جده، رواه سفيان بن حسين، عن الزهري كذلك. أخرجه أبو موسى.

стр. 2138

٤٦١١ - مَالِكُ بن عَبْدَةِ الهمْداني (د ع) مَالِكُ بن عَبْدَةِ الهمْداني. له ذكر في كتاب زرعةَ بن سيف بن ذي يَزَن، الذي كتب إلى النبي ﵌ يوصيه بمعاذ بن عبد اللَّه بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمِر (١) لما أرسلهم إلى النبي ﵌. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٦١٢ - مالك بن عتاهيَة (ب د ع) مَالِكُ بن عتاهيَة بن حَرْب بن سَعْدِ الكِنْدي من أهل مصر. روى بكر بن إبراهيم، عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مُخْيس بن ظبيان، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رَجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: قال رسول اللَّه ﵌: إن لقيتم عَشَّاراً (٢) فاقتلوه. ورواه يحيى بن القطان، عن ابن لهيعة مثله إسناداً ومتناً. ورواه محمد بن معاوية عن ابن لهيعة مثله. ورواه قتيبة عن ابن لَهِيعة، ولم يذكر مخيساً ولا عبد الرحمن بن حسان. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا موسى بن داود، أنبأنا ابن لَهِيْعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مخْيس بنِ ظَبْيَان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: إذا لقيم عشّارا فاقتلوه (٣). فقد قدّم في هذا الإسنادِ «عبدَ الرحمن» على «مخيس». أخرجه الثلاثة.

стр. 2139

٤٦١٣ - مَالِكُ بن عُقْبَة (ب س) مَالِكُ بن عُقْبَة - أو: عقبة بن مالك. هكذا ذكروه على الشك، له صحبة. روى عنه بِشْرُ بن عاصم. وقيل: الصحيح عقبة ابن مالك (١). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٤٦١٤ - مَالِكُ بن عَمْرو الأسَدِيّ (د ع) مَالِكُ بن عَمْرو الأسَدِيّ، من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة. قال ابن إسحاق تتابع المهاجرون إلى المدينة أرْسالاً، وكان بنو غَنْم بن دُودَان أهلَ إسلام قد أوْعَبُوا (٢) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﵌ هجرةً رجالُهم ونساؤُهم، منهم: مالك بن عمرو (٣) أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٦١٥ - مَالِكُ بنُ عَمْرو البَلَوِيّ (س) مَالِكُ بنُ عَمْرو البَلَوِيّ. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين في ترجمة «سَنْبَر». (٤) ٤٦١٦ - مَالِكُ بن عَمْرو التميمي (ب) مَالِكُ بن عَمْرو التميمي. له ذكر فيمن قَدِم على النبي ﵌ من وفد تميم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٦١٧ - مَالِكُ بن عَمْرو الأنصاري (ب) مَالِكُ بن عَمْرو بن ثابت الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، يكنى أبا حَبَّة. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي. أخرجه أبو عمر مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2140

٤٦١٨ - مَالِكُ بن عَمْرو الرُّؤاسي (ب) مَالِكُ بن عَمْرو الرُّؤاسي. روى عنه طارق بن علقمة. أخرجه أبو عمر وقال: «أظنه مالك بن عمرو الكلابي، الذي روى عنه زرارة بن أوفى. لأن رُؤاساً هو ابن كلاب، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في مالك العقيلي (١). ٤٦١٩ - مَالِكُ بن عَمْرو السُّلَمي (ب د ع) مَالِكُ بن عَمْرو السُّلَمي. حليف بني عبد شمس. شهد بدراً هو وأخواه ثَقْف ومُدْلِج ابنا عمرو (٢). وقتل مالك بن عمرو يوم اليمامة شهيداً. وقال ابن إسحاق: شهد بدراً من حُلَفاء بني عبد شمس: مالك بن عمرو، وأخواه مُدْلِج وكثير (٣) ابنا عمرو. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: مالك بن عمرو أخو ثَقْف بن عمرو، وهم من بني حجر إلى بني سُلَيم. وأما أبو عمر فقال: إنه سلمي، حليف بني عبد شمس. وقد ذكرنا في ثقف أنه أسدي أو أسلمي، ولم يذكروا هناك أنه أسلمي، فلينظر ويحقق. وقد ذكره ابنُ الكلبي فقال: «مالك، وثَقف، وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عُدْوان. شهدوا بدراً، وهم حلفاء بني غَنْم بن دُودَان بن أسد». فعلى هذا يكون نَسبهم في عُدوان أو سليم، ويكون حِلْفهم في بني غَنْم بن دُودَان بن أسد، وبنو غَنْم هم حلفاء بني عبد شمس. فمن قال «أسدي» فَلِحِلْفِهِم فيهم، ومن جعلهم حلفاء عبد شمس، فلأن حُلَفَاءَهم بنو غَنْم هم حلفاءُ بني عبد شمس، واللَّه أعلم. ٤٦٢٠ - مالك بن عَمْرو بن عَتِيك (ب) مالك بن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمْرو بن مَبذُول - وهو عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
следующие страницы →