← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

وفضلتَه في الجائزة؟! قال: إن مالكاً عصاني وأطاع اللَّه، وإنك أطعتني وعصيتَ اللَّه! فلما دخل عليه مالك قال: ما منعك أن تُنفِذَ كتابي؟ قال مالك: أقْبِحْ بك وبي أن نكون في زاوية من زوايا جهنم، تلعنني وألعنك، وتقول: هذا عملك. وأقول: هذا عملك! وقال ابن منده: فرَّق البخاري بينه وبين الذي قبله، يعني مالك بن عبد اللَّه الخزاعي الذي يأتي ذكره. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده «فرَّق البخاري بينه وبين مالك بن عبد اللَّه الخزاعي»، يدل على أنه ظن أنهما واحد، ونقل التفرقة عن البخاري ليبرَأ من عهدته، فإن ظنهما واحداً فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فيه، وأين (١) خَثْعم من خزاعة؟! والخثعمي أشهرُ من أن يشتبه بغيره، وإنما اختلفوا في صحبته لا غير. ٤٦٠٧ - مَالِكُ بنُ عَبْدِ اللَّه الخُزَاعي (ب د ع) مَالِكُ بنُ عَبْدِ اللَّه الخُزَاعي. يعد في الكوفيين. صلّى خلف النبي ﵌، وغزا معه. وقيل: مالك بن عبيد اللَّه. وقيل، ابن أبي عُبَيد اللَّه. والأوّل أكثر. أنبأنا أبو الفرج الثقفي كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حَيَّان، عن سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك ابن عبد اللَّه قال: غزوت مع رسول اللَّه ﵌، فما صليت خلف إمام قط، أخفَّ صلاةٍ في المكتوبة من رسول اللَّه ﵌ (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٦٠٨ - مَالِكُ بنُ عبد اللَّه المعَافري (د ع) مَالِكُ بنُ عبد اللَّه. وقيل: بن عبدة المعَافري. من ساكني مصر. أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عباس (٣) ابن الوليد، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عَيَّاش بن عباس، عن

стр. 2137

جعفر بن عبد اللَّه، عن مالك بن عبد اللَّه المعافري: أن رسول اللَّه ﵌ قال لعبد اللَّه بن مسعود «لا يَكْثُر هَمُّك، مَا يُقدَّرْ يَكُن، وما تُرْزَقْ يَأتِكَ». ورواه نافع بن يزيد، عن عيَّاش بن عبَّاس، عن عبيد اللَّه بن مالك، عن جعفر بن عبد اللَّه ابن الحكم، عن خالد بن رافع. وقد ذكر في «الخاء» (١). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم (٢). ٤٦٠٩ - مَالِك بنُ عبدِ اللَّه الهِلالي (ب د ع) مَالِك بنُ عبدِ اللَّه الهِلالي. روى الواقدي، عن كثير (٣) بن عبد اللَّه المزني، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن مالك الهلالي، عن أبيه قال قائل: يا رسول اللَّه، من أصحاب الأعراف؟ قال: قوم خرجوا في سبيل اللَّه بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصيةُ آبائهم أن يدخلوا الجنة (٤). أخرجه الثلاثة (٥). ٤٦١٠ - مَالِكُ والد عبد اللَّه (س) مَالِكُ، والد عبد اللَّه، آخر. قاله أبو موسى وقال: أورده عبدان، بإسناده عن الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد اللَّه ابن مالك، عن أبيه قال: أمر رسول اللَّه ﵌ يوم خيبر منادياً فنادى: إن الجنة لا يدخلها إلاَّ نفس مسلمة، وإن اللَّه ليؤيّد الإسلام بالرجل الفاجر. وقال: قال عبدان: هكذا قال، وإنما هو: عبد اللَّه بن كعب بن مالك، نسب إلى جده، رواه سفيان بن حسين، عن الزهري كذلك. أخرجه أبو موسى.

стр. 2138

٤٦١١ - مَالِكُ بن عَبْدَةِ الهمْداني (د ع) مَالِكُ بن عَبْدَةِ الهمْداني. له ذكر في كتاب زرعةَ بن سيف بن ذي يَزَن، الذي كتب إلى النبي ﵌ يوصيه بمعاذ بن عبد اللَّه بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمِر (١) لما أرسلهم إلى النبي ﵌. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٦١٢ - مالك بن عتاهيَة (ب د ع) مَالِكُ بن عتاهيَة بن حَرْب بن سَعْدِ الكِنْدي من أهل مصر. روى بكر بن إبراهيم، عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مُخْيس بن ظبيان، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رَجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: قال رسول اللَّه ﵌: إن لقيتم عَشَّاراً (٢) فاقتلوه. ورواه يحيى بن القطان، عن ابن لهيعة مثله إسناداً ومتناً. ورواه محمد بن معاوية عن ابن لهيعة مثله. ورواه قتيبة عن ابن لَهِيعة، ولم يذكر مخيساً ولا عبد الرحمن بن حسان. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا موسى بن داود، أنبأنا ابن لَهِيْعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مخْيس بنِ ظَبْيَان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: إذا لقيم عشّارا فاقتلوه (٣). فقد قدّم في هذا الإسنادِ «عبدَ الرحمن» على «مخيس». أخرجه الثلاثة.

стр. 2139

٤٦١٣ - مَالِكُ بن عُقْبَة (ب س) مَالِكُ بن عُقْبَة - أو: عقبة بن مالك. هكذا ذكروه على الشك، له صحبة. روى عنه بِشْرُ بن عاصم. وقيل: الصحيح عقبة ابن مالك (١). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٤٦١٤ - مَالِكُ بن عَمْرو الأسَدِيّ (د ع) مَالِكُ بن عَمْرو الأسَدِيّ، من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة. قال ابن إسحاق تتابع المهاجرون إلى المدينة أرْسالاً، وكان بنو غَنْم بن دُودَان أهلَ إسلام قد أوْعَبُوا (٢) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﵌ هجرةً رجالُهم ونساؤُهم، منهم: مالك بن عمرو (٣) أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٦١٥ - مَالِكُ بنُ عَمْرو البَلَوِيّ (س) مَالِكُ بنُ عَمْرو البَلَوِيّ. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين في ترجمة «سَنْبَر». (٤) ٤٦١٦ - مَالِكُ بن عَمْرو التميمي (ب) مَالِكُ بن عَمْرو التميمي. له ذكر فيمن قَدِم على النبي ﵌ من وفد تميم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٦١٧ - مَالِكُ بن عَمْرو الأنصاري (ب) مَالِكُ بن عَمْرو بن ثابت الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، يكنى أبا حَبَّة. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي. أخرجه أبو عمر مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2140

٤٦١٨ - مَالِكُ بن عَمْرو الرُّؤاسي (ب) مَالِكُ بن عَمْرو الرُّؤاسي. روى عنه طارق بن علقمة. أخرجه أبو عمر وقال: «أظنه مالك بن عمرو الكلابي، الذي روى عنه زرارة بن أوفى. لأن رُؤاساً هو ابن كلاب، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في مالك العقيلي (١). ٤٦١٩ - مَالِكُ بن عَمْرو السُّلَمي (ب د ع) مَالِكُ بن عَمْرو السُّلَمي. حليف بني عبد شمس. شهد بدراً هو وأخواه ثَقْف ومُدْلِج ابنا عمرو (٢). وقتل مالك بن عمرو يوم اليمامة شهيداً. وقال ابن إسحاق: شهد بدراً من حُلَفاء بني عبد شمس: مالك بن عمرو، وأخواه مُدْلِج وكثير (٣) ابنا عمرو. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: مالك بن عمرو أخو ثَقْف بن عمرو، وهم من بني حجر إلى بني سُلَيم. وأما أبو عمر فقال: إنه سلمي، حليف بني عبد شمس. وقد ذكرنا في ثقف أنه أسدي أو أسلمي، ولم يذكروا هناك أنه أسلمي، فلينظر ويحقق. وقد ذكره ابنُ الكلبي فقال: «مالك، وثَقف، وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عُدْوان. شهدوا بدراً، وهم حلفاء بني غَنْم بن دُودَان بن أسد». فعلى هذا يكون نَسبهم في عُدوان أو سليم، ويكون حِلْفهم في بني غَنْم بن دُودَان بن أسد، وبنو غَنْم هم حلفاء بني عبد شمس. فمن قال «أسدي» فَلِحِلْفِهِم فيهم، ومن جعلهم حلفاء عبد شمس، فلأن حُلَفَاءَهم بنو غَنْم هم حلفاءُ بني عبد شمس، واللَّه أعلم. ٤٦٢٠ - مالك بن عَمْرو بن عَتِيك (ب) مالك بن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمْرو بن مَبذُول - وهو عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.

стр. 2141

مات يوم الجمعة، اليوم الذي خَرَج فيه رسول اللَّه ﷺ إلى أُحد، فصلى عليه رسول اللَّه ﵌ وقد لبس (١) لأْمته، ثم خرج إلى أُحد. أخرجه أبو عمر (٢). ٤٦٢١ - مَالِكُ بن عَمْرو القُشَيري (ب د ع) مَالِكُ بن عَمْرو القُشَيري. وقيل: الكلابي. وقيل: العقيلي. وقيل: الأنصاري. مختلف فيه، فقيل: مالك بن عمرو. وقيل: عمرو بن مالك. وقيل: أُبي بن مالك. وقيل: مالك بن الحارث، تقدّم ذكره. روى علي بن زيد، عن زُرَارة بن أوفى، عن مالك بن عمرو القُشَيري قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من أعتق رَقَبَةً مؤمنة، فهي فداؤه من النار، عظم من عظام مُحَرره بعظم من عظامه». انفرد بحديثه علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك بن عمرو، على حسب ما ذكرنا من الاختلاف فيه. وروى عن النبي ﵌: «من ضم يتيماً من أبوين مسلمين»، وقد تقدّم (٣). وقد جعل البخاري «مالك بن عمرو العقيلي» غير «مالك بن عمرو القُشَيري». وقال أبو حاتم: هما واحد. وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة «أبي صخر العقيلي»، قال: قيل: إنه مالك بن عمرو العقيلي. فرَّق البخاري بينهما، ويرد الكلام عليه هناك. أخرجه الثلاثة. ٤٦٢٢ - مَالِكُ بن عُمَير الحَنَفي (ب د ع) مَالِكُ بن عُمَير الحَنَفي. كوفي، أدرك الجاهلية، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة.

стр. 2142

روى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير - قال سفيان: وكان قد أدرك الجاهلية - قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً، فقتلته؟ قال: فلم يشق ذلك عليه. قال: وجاءَه رجل آخر فقال: يا رسول اللَّه، إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً، فلم أقتله؟ فلم يشقّ ذلك عليه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: روى عن النبي ﵌، وروى عن علي. ٤٦٢٣ - مَالِكُ بن عَمْرو المُجَاشِعِيّ (س) مالك بن عمرو (١) بن مالك بن برهة بن نهشل المُجَاشِعِيّ. أورده أبو حفص بن شاهين. وهو الذي تقدم: مالك بنُ بُرْهة. وفد إلى النبي ﵌ في جماعة فصاحوا عند حُجْرة النبي ﵌، فقال: ما هذا الصوت؟ قيل: وفد بني العَنْبر. فقال: ليَدْخلوا ويَسْكُتوا فقالوا: ننتظر سَيِّدنا وَرْدَان بن مُخَرِّم - وكان القوم تعجلوا وَبَقيَ وَرْدَانُ في رِحَالهم يجمعها - فقيل لرسول اللَّه ﵌: هم ينتظرون رَجلاً منهم، لم يكذب قط. وجاءَ وَردان فأتى باب النبي ﵌، فاستأذن، فأذن له وللوفد، فدخلوا وأتى عُيينة بن حصن بسبي بَلْعنبر، فقالوا: يا رسول اللَّه، قد جئنا مسلمين، فما لنا سُبِينا؟! فقال عُيَينة بن حِصن: لا يُفلِتُ رجلٌ منكم حتى يَرَى الخُنْفُسَاء يحسبها تمرة! فقال رسول اللَّه ﵌: يا بني تميم، أُعتِق منكم ثُلُثاً، وأهَب لكم ثلثاً، وآخذ ثلثاً. فكلم الأقرع ابن حابس رسول اللَّه ﵌ في السبي، فقال الفَرَزْدَقُ يفخر بمقام عُيَينة بن حصن (٢): وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّه قَامَ ابْنُ حَابس … بُخُطَّةِ إسْوارٍ (٣) إلى المجدِ حَازِمِ لَهُ أطْلَقَ الأسْرَى التي في قيُودِهَا (٤) مُغَلَّلَةً، أعناقها في الشّكائم (٥) أخرجه أبو موسى.

стр. 2143

٤٦٢٤ - مَالِكُ بن عُمَير السُّلمي (ب د ع) مَالِكُ بن عُمَير السُّلمي. شهد مع رسول اللَّه ﵌ فتح مكة، وحنيناً، والطائف. وعداده في أهل المدينة. حديثه أنه قال: شهدت مع رسول اللَّه ﵌ الفتح، وحُنَيناً، والطائف، فقلت: يا رسول اللَّه، إني امرؤٌ شاعر (١)، فَأفْتِنِي في الشعر. فقال: لأن يمتلئَ ما بين لَبَّتك (٢) إلى عانتك قيحاً، خيرٌ لك من أن يمتلئَ شعراً (٣). أخرجه الثلاثة. ٤٦٢٥ - مَالِكُ بن عَمِيرَةَ (ب د ع) مَالِكُ بن عَمِيرَةَ، أبو صَفْوان. أورده عبدان وابن شَاهين وغيرهما. وقيل فيه: مالك بن عمير، والأوّل أكثر. وقيل: إنه أسدى، وقيل: هو من عبد القيس، قد اختُلف في اسمه. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني (٤) أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن سمَاك بن حَرْب قال: سمعتُ أبا صفوان مالك بن عُمَير الأسدي - وقال محمد بن جعفر: عَميرة - يقول: قدمت مكة قبل أن يهاجر النبي ﵌، فاشترى مني رِجْلَ (٥) سَرَاويل فَأرجح لي. ورواه ابن مهدي، عن شعبة فقال: مالك بن عَميرة. وقال سفيان: عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس، ولم يَكْنِهِ. وقال عمرو بن حكام ويحيى بن أبي طالب: عن يزيد بن شعبة، فقالا: ابن عميرة. أخرجه الثلاثة.

стр. 2144

٤٦٢٦ - مالك بن عميلة (ب) مالك بن عُمَيلة بن السبَّاق بن عبد الدار. شهد بدراً. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصرا. ٤٦٢٧ - مَالِكُ بن عَوْفِ الأشْجَعي (س) مَالِكُ بن عَوْفِ الأشْجَعي. وقيل: أبو عوف. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا والدي بقراءَتي عليه، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر، حدثنا عبد اللَّه ابن الوليد، عن محمد بن إسحاق - مولى آل قيس بن مخرمة - قال: جاءَ مالك الأشجعي إلى النبي ﵌ فقال له: أُسِرَ ابني عوفٌ؟ فقال له رسول اللَّه ﵌: أرسل إليه أنَّ رسول اللَّه ﵌ يأمرك أن تكثر من قول «لا حول ولا قوة إلا باللَّه» فأتاه الرسول فقال له ذلك، فأكبّ عوف يقول: «لا حول ولا قوة إلا باللَّه»، وكانوا قد شدُّوه بالقدِّ (١)، فسقط القدُّ عنه، فخرج، فإذا هو بناقة لهم فركبها، وأقبل فإذا بسَرْح (٢) القوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها، فاتبع آخرها أوّلها، فلم يَفْجَأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوفٌ وَرَبِّ الكعبة! … وذكر الحديث، وأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ (٣) الآية. وقال السُّدِّي: كان ابن لعوف بن مالك أسيراً. وقال سالم بن أبي الجعد: إن رجلاً من أشجع أسره العدوّ، فجاء أبوه. ولم يسمهما. وقال مِسْعر، عن علي بن بَذِيمة (٤)، عن أبي عبيدة أن رجلاً أتى النبي ﵌ فقال: إنّ بني فلان سَرَقوا غَنَمي. فقال: سل اللَّه . وقيل غيرُه. أخرجه أبو موسى.

стр. 2145

٤٦٢٨ - مَالِكُ بن سَعْد النصري (ب د ع) مَالِكُ بن عَوْف بن سَعْد بن رَبيعة بن يربوع بن واثِلة بن دُهْمَان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النَّصري، يكنى أبا علي. وهو الذي كان رئيس المشركين يوم حُنَين، لما انهزم المسلمون وعادت الهزيمة على المشركين. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد اللَّه - وعَمْرو بن شَعَيب، والزهري، وعبد اللَّه ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وعبد اللَّه بن المكرم (١) بن عبد الرحمن الثقفي، عن حديث حُنَين حين سار إليهم رسول اللَّه ﵌ وساروا إليه، فبعضهم يحدِّث بما لا يحدِّث به بعض، وقد اجتمع حديثُهم أن رسول اللَّه ﵌ لما فَرَغ من فتح مكة، جمع مالكُ بن عوف النَّصْري بني نصر وبني جُشَمَ وبني سعد بن بكر، وأوزاع (٢) من بني هلال، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وأوعَبت (٣) معه ثقيف الأحلاف وبنو مالك، ثم سار بهم إلى رسول اللَّه ﵌ قال: فأقبل مالك بن عوف فيمن معه. وقال للناس: إذا رأيتُمُوهم فاكسروا جُفُونَ سيوفكم، ثم شُدُّوا شَدَّةَ رجل واحد. ثم قال ابن إسحاق: حدثني عاصم، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر قال: فَسَبَق مالك بن عوف إلى حنين، فأَعدُّوا وتَهَيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول اللَّه ﵌ وأصحابه، فانحط بهم الوادي في عَمَاية الصبح، فثارت في وجوههم الخيل، فشدَّت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين، وانحاز رسول اللَّه ﵌ ذات اليمين يقول: أيها الناس، أنا رسول اللَّه! أنا محمد بن عبد اللَّه! فلا شيءَ، وركبت الإبل بعضها بعضاً، ومع رسول اللَّه ﵌ رَهْطٌ من أهل بيته ومن المهاجرين، فقال رسول اللَّه ﵌ للعباس: اصرخ: «يا معشر الأنصار-، يا أصحاب السَّمُرة (٤) فأجابوه: لبيك لبيك - قال جابر: فما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى

стр. 2146

عند رسول اللَّه ﵌ مُكَتَّفين، قيل: إن مالك بن عوف حمل على النبي ﵌ على فرسَه، واسمه مَحَاجِ (١) فلم يُقدِم به، ثم أراده فلم يقدم به أيضاً، فقال (١): أقْدِمْ مَحَاجِ (٢) إنه يوم نُكُرْ … مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمى وَيَكُرّ وَيَطْعُنُ الطَّعْنَةَ تَهْوِي وَتَهرّ … لَهَا مِنَ الجَوْفِ نَجِيع مُنْهَمِرْ (٣) وَثَعْلَبُ (٤) العَامِلِ فيها مُنْكَسِر … إذَا احْزَأَلَّت زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ فلما انهزم المشركون يوم حُنين، لحق مالك بالطائف، فقال رسول اللَّه ﵌: لو أتاني مالك مسلماً لردَدْت إليه أهله وماله. فبلغه ذلك، فلحق برسول اللَّه ﷺ ، وقد خَرَجَ من الجِعرَّانة، فأسلم، فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى سائر المؤلفة، وكان معدوداً فيهم ثم حسن إسلامه، واستعمله رسول اللَّه ﵌ على من أسلم من قومه ومن قبائل قيس عَيْلَان، وأمره بمغاورة ثقيف، ففعل وضيّق عليهم، وقال حين أسلم (٥): مَا إنْ رَأيْت وَلَا سَمِعْت بِمَا أرَى … في النَّاسِ كُلِّهِمُ بمثل مُحَمَّدِ أوَفى وأعْطَى للجَزِيلِ إذَا اجتدِي … وَمَتَى تَشأ يُخْبِرْكَ عَمَّا في غَدِ ثم شهد بعد رسول اللَّه ﵌ فتح دمشق الشام، وشهد القادسية أيضاً بالعراق مع سعد بن أبي وقاص. أخرجه الثلاثة. ٤٦٢٩ - مَالِكُ بن أبي العَيْزَار (د ع) مَالِكُ بن أبي العَيْزَار. له ذكر في حديث «عائذ بن سعيد الخيبري»، وقد تقدّم.

стр. 2147

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال: «الخيبري» وإنما هو الجَسْري (١)، يعني بالجيم والسين، لا الخيبري. ٤٦٣٠ - مَالِكُ بن قُدَامة (ب د ع) مَالِكُ بن قُدَامة بن عَرْفَجَة بن كعب بن النَّحَّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السِّلْم بن امرئِ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن الكلبي: مالك بن قدامة بن الحارث ابن مالك بن كعب بن النحَّاط. فجعل «الحارث» عِوَضَ «عرفجة»، وزاد «مالك بن كعب»، والباقي مثله. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق والكلبي، وشهدها أخوه المنذر. وقد انقرض بنو السِّلم كلهم. أخرجه الثلاثة، إلا أنَّ ابن منده قال: «غَنْم بن سالم»، بألف، وليس بشيء، والصحيح بغير ألف، وبكسر السين. ٤٦٣١ - مَالِكُ بنُ قُطْبَة (ب) مَالِكُ بنُ قُطْبَة. روى عنه زياد بن عِلَاقة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٦٣٢ - مَالِكُ بن قِهْطِم (ب د ع) مَالِكُ بن قِهْطِم، ويقال: قِحْطِم، بحاء. وهو والد أبي العُشَراء الدارمي. وقد اختلف في اسم أبي العشراء. وفي اسم أبيه، فقال البخاري: اسم أبي العُشَراء أُسامة، واسم أبيه مالك بن قِحْطِم، قاله أحمد بن حنبل. وقال بعضهم: اسمه عُطَارد بن بلْز، قال: ويقال: يسار بن بِلْز بن مسعود بن خَولى بن حرْملة بن قتادة، من بني مَوَله بن عبد اللَّه بن فقيم بن دارم. نزل البصرة. هذا كله كلام البخاري في أبي العُشَراء. وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي العُشَراء أُسامة بن مالك.

стр. 2148

قال أبو عمر: واسم أبي العُشَراءِ بلْزُ (١) بن قهطم، وقيل: عطارد بن برز - بتحريك الراء وتسكينها أيضاً - وهو من بني دَارِم بن مالك بن زيد مناة بن تميم. هذا جميعه كلام أبي عمر. وقد نُقِل عن البخاري وأحمد بن حنبل غير ذلك. وبالجملة الاختلاف فيه كثير جداً. أنبأنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا عفان، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، أنبأنا أبو العُشَراء، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما تكون الذكاة (٢) إلا في اللَّبة والحلق؟ قال: لو طعنتها في فخذها لأجزأ عنك. قال عفان: وسمعت حماداً مَرَّةً يقول: وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك (٣). لا يعرف لأبي العُشَراء عن أبيه غيرُ هذا الحديث، تفرد به عنه حَمَّاد. ورواه الأئمة عنه مثل سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما. أخرجه الثلاثة. ٤٦٣٣ - مَالِكُ بن قَيس بنُ بجيد (ب) مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد على النبي ﵌ هو وابنه عمرو بن مالك، فأسلما. أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر. وقال هشام بن الكلبي: عمرو بن مالك بن قيس بن بُجَيد بن رُؤاس، الوافد على رسول اللَّه ﵌ هو وحُمَيد وجُنَيدُ ابنا (٤) عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف بن خالد بن عفيف بن بُجَيد، كانا شريفين بخراسان، وليس بالكوفة من بني بُجَيد غير آل حميد، وسائرهم بالشام. فقد جعل هشام الصحبة لولده عمرو، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر.

стр. 2149

٤٦٣٤ - مَالكُ بن قَيس بن خَيْثَمَةَ (س) مَالكُ بن قَيس بن خَيْثَمَةَ. قال ابن شاهين: أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌، وتخلف عن الخزرج مع رسول اللَّه ﵌ إلى تبوك عشرةَ أيام، ثم لحقه. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حَزْم، أن أبا خيثمة أخا بني سالم رَجَع بعد مسير رسول اللَّه ﵌ يعني إلى تبوك - أيَّاماً إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين في حائط (١)، قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبرّدت له فيه ماء، وهيأت له فيه طعاماً. فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول اللَّه ﵌ في الضَّحِّ (٢) والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد، وماءٍ بارد، وطعام مَهْنَأ (٣) وامرأة حسناء، في ماله مقيم، ما هذا بالنَّصَفَة (٤)! واللَّه لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول اللَّه ﵌. فَهَيِّئا لي زاداً ففعلتا، ثم خرج في طلب رسول اللَّه ﵌ حتى أدركه بتبوك حين نزلها، فقال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول اللَّه ﵌: كن أبا خيثمة. قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو خيثمة! فلما أناخ أقبل فسلم على رسول اللَّه ﵌، فقال له رسول اللَّه ﵌: أولى لك (٥) يا أبا خيثمة! ثم أخبر رسول اللَّه ﵌ الخبر، فقال له رسول اللَّه ﵌ خيراً ودعا له بخير (٦). وقيل: إنه الذي تصدّق بالصاع من التمر فلمزه المنافقون، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ … (٧) الآية. أخرجه أبو موسى.

стр. 2150

٤٦٣٥ - مالِك بن قيس أبو صِرْمَة (ب د ع) مالِك بن قيس، أبو صِرْمَة الأنصاري المازني، مشهور بكنيته، يعد في المدنيين. قال ابن منده: سماه ابن أبي خيثمة، عن أحمد بن حنبل. حديثه: من ضَارّ ضارّ اللَّه (١) به. ويرد في الكنى أكثر من هذا إن شاء اللَّه تعالى. ٤٦٣٦ - مَالِكُ بن كَعْب الأنصاري (د ع) مَالِكُ بن كَعْب الأنصاري، مختلف في اسمه. والصواب: كعب بن مالك. روى عبد الوهاب بن نَجْدة (٢)، عن الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد اللَّه بن كعب، عن عمه مالك بن كعب قال: لما رجع رسول اللَّه ﵌ من طلب الأحزاب، ونزل المدينة، نزع لأمته (٣) واستجمر واغتسل. كذا رواه ابن نجدة (٢)، عن الوليد فقال: مالك بن كعبُ. والصواب: كعبُ (٤) بن مالك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٦٣٧ - مَالِكُ بن مالك الجنِّي (س) مَالِكُ بن مالك الجنِّي. روى محمد بن خليفة الأسدي، عن الحسن بن محمد، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس: حدّثني بحديث تعجبني به. فقال: حدَّثني خُرَيم بن فاتك الأسدي قال: خرجت في بغاءِ إبل لي، فأصبتها بأبْرَق العَزَّاف (٥)، فعقلتها وتوسدت ذِرَاع بَكْرِ منها، وذَلك حِدْثانَ (٦) خروج النبي ﵌، ثمّ قلت: أعوذ بكبير هذا الوادي - وكذلك كانوا يفعلون - فإذا هاتِف يهتف بي، ويقول: وَيْحَكَ عُذْ باللَّه ذِي الجَلَالِ … مُنَزِّل الحَرَام وَالحَلَالِ وَوَحِّدِ اللَّه وَلَا تُبَالي … مَا هول ذي الجنّ من الأهوال

стр. 2151

وهي أكثر من هذا، فقلت: يَا أيّهَا الهَاتِفُ ما تخيل … أرَشَدٌ عِنْدَكَ (١) أمْ تَضْلِيلُ فقال: هَذَا رَسُولَ اللَّه ذُو الخَيْرَاتِ … جَاءَ بياسين وحاميمات وسور بعد مفصّلات … مُحَرمات وَمُحَللاتِ يَأمُر بالصَّوْمِ وَبالصَّلَاةِ … وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الهَنَاتِ قال: قلت: من أنت؟ يَرحمكَ اللَّه! قال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول اللَّه ﵌ على جن أهل نصيبين نجد. قال قلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه، لأتيته حتى أومن به. قال: أنا أكفيكها حَتَّى أُؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء اللَّه تعالى. فاعتقلت بعيراً منها، ثمّ أتيتُ النبيَّ ﵌ بالمدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة. فإنِّي أنيخ راحلتي، إذ خرج إليّ أبو ذر فقال لي: يقول لك رسول اللَّه ﵌: ادخل. فدخلت، فلمّا رآني قال: ما فعل الشيخ الذي ضَمِن أن يؤدي إبلك إلى أهلك؟ أما إنه قد أدَّاها إلى أهلك سالمة. فقلت: ﵀. قال رسول اللَّه ﵌: أجل، ﵀. فأسلم، وحسن إسلامه. أخرجه أبو موسى. ٤٦٣٨ - مَالكُ بنُ مُخَلَّد (س) مَالكُ بنُ مُخَلَّد. له ذكر في كتاب رسول اللَّه ﵌ إلى زرعة بن ذي يَزَن. ذكره جعفر، أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٦٣٩ - مَالِك بن مَرَارة الرَّهاوي (ب د ع) مَالِك بن مَرَارة الرَّهاوي. وقيل: ابن مُرَّة. وقيل: ابن فَزَارة. والصحيح: مرارة. روى حميد بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: أتيتُ رسولَ اللَّه ﵌ وعنده مالك ابن مرارة الرّهاوى.

стр. 2152

وروى عطاءُ (١) بن ميسرة، عن مالك بن مرارة الرهاوي أن رسول اللَّه ﵌ قال: «لا يدخل الجنَّة أحد في قلبه مثقال حبّة من خردل من كِبْر، ولا يدخل النَّار أحد في قلبه مثقال حَبَّةٍ من خَرْدل من إيمان» الحديث. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس «مالك بن مرارة» هذا بالمشهور في الصحابة. وقال عبد الغني بن سعيد: مالك بن مرارة الرهاوي، بفتح الرّاءِ. له صحبة، وهو منسوب إلى رَهاء بن يزيد بن حرب بن عُلَة بن جَلْد (٢) بن مالك بن أدد، قبيلة من مَذْحج. وقال ابن الكلبي: وولد عبد اللَّه بن رَهَاء طابخة وواهباً وسهماً، رهط مالك بن مرارة، بعثه رسولُ اللَّه ﵌ إلى اليمن. ٤٦٤٠ - مَالك المُرِّي (د ع) مَالك المُرِّي والد أبي غطفان. ذكره البخاري في الصحابة، وقال: له حديث ثابت. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ٤٦٤١ - مَالِك بنُ مُزَرِّد (س) مَالِك بنُ مُزَرِّد الرَّهاوي. وقال ابن إسحاق: مالك بن مُرَّة. أخرجه أبو موسى هكذا، والَّذي أظنه «مالك بن مَرَارة» وقد صحفه بعضهم، واللَّه أعلم. ٤٦٤٢ - مَالك بن مَسْعُود (ب د ع) مَالك بن مَسْعُود بن البَدَن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج ابن سَاعدَة الأنصاري الخزرجي ثمّ الساعدي. وهو ابن عم أبي أُسَيد الساعدي. شهد بدراً وأُحداً، لم يختلفوا في ذلك (٣). أخرجه الثلاثة.

стр. 2153

٤٦٤٣ - مالك بن مِشْوَف مالك بن مِشْوَف (١) بن أسد بن عبد مناة بن عائذ بن سعْدِ العَشِيرة السَّعْدِيّ العائِذيّ. وفد إلى النبي ﵌. قاله ابن الكلبي. ٤٦٤٤ - مَالِك بن نَضْلَة (ب د ع) مَالِك بن نَضْلَة. وقيل: مالك بن عوف بن نضلة بن حديج (٢) بن حبيب ابن حديد بن غنم بن كعب بن عصيمة (٣) بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن الجُشمي. والد أبي الأحوص الجشمي صاحب ابن مسعود. روى عنه أبو الأحوص - واسمه عوف بن مالك. أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بندار، وأحمد ابن مَنِيع ومحمود بن غيلان قالوا: أنبأنا أبو أحمد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه، الرجل أمرّ به فلا يَقْرِيني ولا يضيفني، فيمرّ بي أفأجازيه؟ قال: لا، اقْرِهْ. قال: ورآني رثَّ الثياب، فقال: هل لك من مال؟ قلت: من كل المال قد أعطاني اللَّه، من الإبل والغنم. قال: فَلْيُرَ عليك (٤). رواه عن السبيعي شعبة، وإسرائيل، وزهير، وفطْر بن خليفة، وجرير بن حازم، وغيرهم من الأئِمَّة. أخرجه الثلاثة. ٤٦٤٥ - مَالِك بنُ نَمَط (ب) مَالِك بنُ نَمَط الهَمْدَاني، ثمّ الخارفيّ، وقيل: اليامي. وقيل: الأرحبي قال ابن الكلبي: هو نَمَط بن قَيْس بن مَالِك بن سَعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن مُعَاوية ابن سفيان بن أرحب - واسمه مُرَّة بن دُعَام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل ابن جُشَم بن خَيْوان بن نوف بن هَمدان، كنيته أبو ثور.

стр. 2154

وفد على النبيّ ﵌ وكتب له كتاباً فيه إقطاع. ذكر حديثه أهل الغريب وأهل الأخيار بطوله، لما فيه من العريب. ورواية أهلِ الحديثِ له مختصرَة. روى أبو إسحاق الهمداني قال: قدم وفد هَمْدَان على رسول اللَّه ﵌، منهم: مالك ابن نَمَط أبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع، وضِمَام (١) بن مالك السلماني، وعَمِيرة ابن مالك الخارفي، لقُوا رسولَ اللَّه ﵌ مَرْجعَه من تبوك، وعليهم مقطعات الحِبَرَات والعمائم العدنية، على الرواحل المهرية والأرحْبية، ومالك بن نَمَط يرتجز بين يَدَي رسول اللَّه ﵌ يقول: إلَيكَ جَاوَزْنَ (٢) سَوَادَ الرِّيفِ … في هَبَوَاتِ (٣) الصّيف وَالخَرِيفِ مُخَطَّمَات بِحِبَالِ اللِّيفِ (٤) وذكر له كلاماً كثيراً فصيحاً، فكتب لهم رسول اللَّه ﵌ كتاباً، وأقطعهم فيه ما سألوه، وأمَّر عليهم مالك بن نَمَطِ، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف: فكان لا يخرج لهم سَرْحٌ إلاَّ أغار عليه. وكان ابن نمط شاعراً، فقال في ذلك: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّه فِي فَحْمَةِ الدُّجَى … وَنَحْنُ بِأَعْلَى رَحْرَحَان وَصَلْدَدِ (٥) وَهُنَّ بنا خَوصٌ طَلَائِح تغتلى … برُكْبانِها في لاحِب مُتَمَددِ (٦) عَلَى كلِّ فَتْلاءِ الذِّرَاعَيْن جَعْدَة … تَمُرُّ بِنَا مَرَّ الهِجَفِّ الخَفَيْدَدِ (٧) حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنىً … صَوَادِرَ بِالرُّكْبَانِ من هضب قردد (٨)

стр. 2155

بِأنَّ رَسُولَ اللَّه فِينَا مُصَدَّقٌ … رَسُولٌ أَتَى من عِنْد ذِي العَرْشِ مُهْتَدِ لَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَة فَوْقَ رَحْلِهَا … أشَدَّ عَلَى أعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّدِ وَأَعْطَى إذَا مَا طَالِبُ العُرْفِ جَاءَهُ … وأمْضَى بِحَدِّ المَشْرَفي المُهَنَّدِ وقال هِشَام الكَلبي: الذي وَفَدَ على رسول اللَّه ﵌: نَمَطٌ، وكتب له رسولُ اللَّه ﵌ إقطاعاً، فهو في أيديهم إلى الآن. أخرجه أبو عمر. ٤٦٤٦ - مَالِك بن نُمَير (س) مَالِك بن نُمَير. أورده أبو بكر بن أبي على، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى المَوصلي، عن أبي الرّبيع الزهراني، عن محمد بن عبد اللَّه، عن عصَام بن قُدَامة، عن مالك بن نمَير النميري قال: كان رسولُ اللَّه ﵌ إذا جلس في الصلاة وَضَع يده اليمنى على فخذه، وأشار بإصبعه. كذا أورده ابن أبي علي. ورواه إبراهيم بن منصور عن ابن المقرئ بإسناده، وقال: عن مالك بن نمير، عن أبيه (١). أخرجه أبو موسى. ٤٦٤٧ - مَالِكُ بن نُمَيلة (ب د ع) مَالِكُ بن نُمَيلة، ونميلة أُمه. وهو: مالك بن ثابت المزني، حليف لبني معاوية ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً. قاله إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق. أخرجه الثلاثة. ٤٦٤٨ - مَالك بن نُوَيرة مَالك بن نُوَيرة بن جَمْرَة (٢) بن شداد بن عبيد بن ثَعْلَبة بن يربوع التميميّ اليربوعي. أخو متمّم بن نويرة.

стр. 2156

قدم على النبيّ ﵌ وأسلم، واستعمله رسول اللَّه ﵌ على بعض صدقات بني تميم. فلمّا توفّى النبيّ ﵌ وارتدت العرب، وظهرت سجَاح (١) وادّعت النبوّة، صالحها إلاَّ أنه لم تظهر عنه رِدة، وأقام بالبُطاح (٢). فلمّا فرغ خالد من بني أسد وغَطَفان، سار إلى مالك وقدم البُطاح، فلم يجد به أحدا، كان مالك قد فَرَّقهم ونهاهم عن الاجتماع. فلما قدم خالد البُطاح بث سراياه، فأتى بمالك بن نويرة ونَفَرٍ من قومه. فاختلفت السرية فيهم، وكان فيهم أبو قتادة، وكان فيمن شهد أنَّهم أذَّنوا وأقاموا وصلوا. فحبسهم في ليلة باردة، وأمَر خالد فنادى: أدْفِئُوا أسراكم - وهي في لغة كِنَانة القتل - فقتلوهم (٣)، فسمع خالد الواعِيَة (٤) فخرج وقد قتلوا، فتزوج خالد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيفُ خَالِدِ فيه رَهَق (٥)! وأكثر عليه، فقال أبو بكر: تأوّل فأخطأ. ولا أشِيم (٦) سيفاً سَلَّه اللَّه على المشركين. وودى مالكاً، وقدم خالد على أبي بكر، فقال له عمر: يا عدوّ اللَّه، قتلت امرأ مسلماً، ثمّ نزوت على امرأته، لأرجُمَنَّك. وقيل: إن المسلمين لما غَشَوا مالكاً وأصحابه ليلاً، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون. فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون. فقالوا لهم: ضعوا السلاح وصلوا. وكان خالد يعتذر في قتله أنَّ مالكاً قال: ما إخالُ صاحبكم إلا قال كذا. فقال: أو ما تعده لك صاحباً؟ فقتله. فقدم متمم على أبي بكر يطلب بدم أخيه، وأن يرد عليهم سبيهم، فأمر أبو بكر بردّ السبي، ووَدَى مالكاً من بيت المال. فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل على أنه لم يرتد. وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا، فتركهم هذا عَجَب. وقد اختلف في ردّته، وعمر يقول لخالد: قتلت امرأً مسلماً. وأبو قتادة يشهد أنهم أذَّنوا وصَلَّوا، وأبو بكر يرد السبي ويعطي دِيةَ مالك من بيت المال. فهذا جميعه يدل على أنه مسلم.

стр. 2157

وَوَصَفَ متمم بن نويرة أخاه مالكاً فقال: «كان يركب الفرس الحَرُون (١)، ويقود الجمل الثَّفَال (٢)، وهو بين المزادتين (٣) النَّضُوحَتَين في الليلة القَرَّة، وعليه شملة (٤) فلُوتٌ، معتقِلاً رُمحاً خَطِّيًّا (٥) فيسري ليلته ثم يصبح وجهه ضاحكاً، كأنه فلقة (٦) قمر» ﵀ ورضي عنه. ٤٦٤٩ - مَالِكُ بن هُبَيرة (ب د ع) مَالِكُ بن هُبَيرة بن خالد بن مُسْلِم الكِنْديّ السَّكُوني، عداده في المصريين روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليَزَنيّ، كان أميراً لمعاوية على الجيوش. أنبأنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى الترمذي: حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا عبد اللَّه بن المبارك ويونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن مَرْثد بن عبد اللَّه اليَزَنيّ قال: كان مالك بن هُبَيرة إذَا صلى على جنازة، فَتَقَالَّ (٧) الناسَ، جَزأهم ثلاثة صفوف (٨)، ثم قال: قال رسول اللَّه ﵌: من صلى عليه ثلاثةُ صفوف فقد أوْجب (٩). هكذا رواه غير واحد عن ابن إسحاق. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين مرثد ومالك: الحارث بن مالك بن مخلد الأنصاري (١٠). أخرجه الثلاثة.

стр. 2158

٤٦٥٠ - مالك بن هدْم (س) مالك بن هدْم. روى ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هِدْم قال: غزونا وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة، فألفيت قوماً يريدون أن ينحروا جزوراً لهم، فقلت: إن شئتم كفتكم نَحْرَها وعملها، وأعطُوني منها. ففعلت، فأعطوني منها شيئاً فصنعتُه، ثم أتيت عُمَر بن الخطاب فسألني: من أين هو؟ فأخبرته، فأبى أن يأكله، فأتيت أبا عُبَيدة فأخبرته، فأبى، فقدمت على رسول اللَّه ﵌ فقال: صاحب الجزور! ولم يزدني على ذلك شيئاً. أخرجه أبو موسى. ٤٦٥١ - مَالِكُ بنُ الوليد (س) مَالِكُ بنُ الوليد. أورده عبدان. روى خالد بن حُمَيد، عن مالك (١) بن خير الزبادي: أن مالك بن الوليد قال: أوصاني رسول اللَّه ﵌ أن لا أخطو إلى إمارة خَطْوَةً، ولا أُصيب من معاهد إبرة فما فوقها، ولا أبغي على إمام بالسوءِ. أخرجه أبو موسى. ٤٦٥٢ - مَالِكُ بنُ وَهْبٍ الخَزَاعي (ع س) مَالِكُ بنُ وَهْبٍ الخَزَاعي. روى عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك بن وهب الخزاعي، عن أبيه، عن جدّه مالك بن وهب أن رسول اللَّه ﵌ بَعَث سليطاً وسفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب، فخرجا حتى إذا كانا بالبيداءِ التحقت بهم خيل لأبي سفيان، فقاتلا فقتلا، فقُدِم بهما - أو: فعلم بهما - رسول اللَّه ﵌، فقبرا في قبر واحد، وهما الشهيدان القريبان. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى (٢).

стр. 2159

٤٦٥٣ - مَالِكُ بن وُهَيب (س) مَالِكُ بن وُهَيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو وقاص. والد سعد بن أبي وقاص. أورده عبدان في الصحابة وقال: هو ممن خَرَجَ إلى أرض الحبشة، لا تعلم له رواية. هو ممن توفي في زمان رسول اللَّه ﵌. أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم أحداً وافق عبدان على ذلك. ٤٦٥٤ - مالك بن يَخَامر مالك بن يَخَامر - ويقال: أخامر - الألهاني، السَّكْسَكي. قيل: له صحبة. روى عن معاذ بن جبل. روى عنه معاوية بن أبي سفيان، وجُبَير بن نُفَير، ومكحول، وغيرهم وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين (١). ٤٦٥٥ - مَالِكُ بن يَسَار (ب د ع) مَالِكُ بن يَسَار السَّكوني، ثم العَوْفي. روى عنه أبو بَحْرية. يعد في الشاميين. أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُريح بن عبيد، عن أبي ظبية، عن أبي بحرية السَّكُوني، عن مالك بن يَسَار السَّكُوني ثم العَوْفي: أن رسول اللَّه ﵌ قال: إذا سألتم اللَّه فسلوه ببطون أكُفِّكم، ولا تسألوه بظهورها (٢). أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده قال: روى عنه أبو بجدة. قال أبو نعيم: صحف فيه، إنما هو أبو بَحْرية، والصواب ما قاله أبو نعيم.

стр. 2160

باب الميم والباء ٤٦٥٦ - مُبَرِّحُ بن شهَاب (ب د ع) مُبَرِّحُ بن شهَاب بن الحارث بن ربيعة بن سُحَيت بن شَرَحبيل اليَافِعيّ. قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد الرّعَيني، أحد بني رُعَين الذين قدموا على رسول اللَّه ﵌، وكان على ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه الثلاثة. ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رُعَين. وسُحَيت: بضم السين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومبرّح: بضم الميم، وكسر الراء المشدّدة، وآخره حاء مهملة. ٤٦٥٧ - مُبَشِّر بن أُبَيْرِق (ب س) مُبَشِّر بن أُبَيْرِق - واسمه الحارث - بن عمرو بن الحارث بن الهَيْثَم بن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري. شهد أحدا مع أخويه بشر وبُشير، وذكرنا بشراً ومبشراً ولم نذكر بشيراً، لأنه ارتد ومات كافراً. وذكر ابن ماكولا أن مبشراً كانت له صحبة واستقامة. ورد ذِكْرُهم في حديث قتادة بن النعمان، أخبرنا به غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني أبو مسلم، [أخبرنا] (١) محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن أَبيه، عن جَدِّه قتادة ابن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أُبيرق: بشر وبُشير ومبشِّر، وكان بُشَير رجلاً منافقاً، يقول الشعر ويهجو به أصحاب رسول اللَّه ﵌، ثم يَنْحَلُه بعض العرب (٢)» وذكر الحديث، وقد تقدّم في: لبيد بن سهل. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

стр. 2161

٤٦٥٨ - مُبَشِّر بنُ البَرَاء مُبَشِّر بنُ البَرَاء بن مَعْرُور. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان قاله ابن الكلبي. ٤٦٥٩ - مُبَشّر بن عبد المنذر (ب د ع) مُبَشّر بن عبد المنذر بن زَنْبَر (١) بن زيد بن أمية بن زيد بن أُمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع أخويه أبي لبابة بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، وقتل مبشر ببدر شهيداً. وقيل: إنه قتل بخيبر. أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني أُمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر. (٢) وقال ابن إسحاق فيمن قتل ببدر من الأنصار: مُبَشِّر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف. ولا عقب له، إلا أن أبا لبابة ردّه رسول اللَّه ﵌ من الطريق إلى المدينة، وجعله أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن حضرها. أخرجه الثلاثة. باب الميم والتاء والثاء ٤٦٥٩ - مُتَمِّم بن نُوَيرة (ب د ع) مُتَمِّم بن نُوَيرة التميمي، تقدّم نسبه عند ذكر أخيه مالك. وكان متمم شاعرا. قال الطبري: مالك بن نويرة بن جَمرة (٣) التميمي، بعثه رسول اللَّه ﵌ على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم.

стр. 2162

قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد. واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هل قُتِلَ مرتداً أو مسلماً؟ وأما متمم فلم يُخْتَلَف في إسلامهِ. كان شاعراً محسناً، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكاً (١)، فمنها قوله (٢): وَكُنَّا كنْدَمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حتى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وله مَرَاث حِسان. وكان أعورَ، قيل: إنه بكى على أخيه حتى دَمَعت عينه العوراءُ. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٠ - مُثْعَب السُّلمي (ب د ع) مُثْعَب السُّلمي. ويقال: المحاربي، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: مِثْعب، غير منسوب. وقد أورده الحضرمي والطبراني في الصحابة. روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء أنه قال: كنت أغزو مع رسول اللَّه ﵌ وأصحابه، فيصوم بعضهم ويُفطر بعضهم، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وكان اسمه حمزة فسماه النبي ﵌ مِثْعَباً. أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أبو نصر: وأما «مِثْعب» بكسر الميم وبعدها ثاءٌ معجمة بثلاث وآخره باءٌ معجمة بواحدة فهو: أبو صالح حمزة بن عمرو الأسلمي، اسمه مثعب. وقال أبو حاتم الرازي: حمزة اسمه مِثْعَب، أو يلقب مِثْعَباً. ٤٦٦١ - المُثَنَّى بنُ حَارثة (ب د ع) المُثَنَّى بنُ حَارثة بن سَلَمَة بن ضَمْضَم بن سعد بنُ مرَّة بن ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكَابَة بن صَعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني. وفد على النبي ﵌ سنة تسع، مع وفد قومه. وسيره أبو بكر الصِّديق ﵁ في صدر خلافته إلى العراق قبل مَسِير خالد بن الوليد. وهو الذي أَطْمَع أبا بكر والمسلمين في الفُرْس، وهَوَّن أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النَّقيبة (٣) حسن الرأي، أبلى في قتال الفرس

стр. 2163

بلاءً لم يبلغه أحد. ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة، سيَّر أبا عُبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس (١) الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الذي تزوّج سعدُ بن أبي وقاص امرأته سَلْمى بنت جعفر. وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة فقالت: وا مثنّياه، ولا مُثَنَّى للمسلمين اليوم! فلطمها سعد، فقالت: أغَيْرَةً وجُبْناً؟! فذهبت مثلاً. وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أُقاتل بهم أهل فارس، وأكفيَك أهلَ ناحيتي من العدوّ. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يُغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المَدَدْ، فأمده بخالد بن الوليد. فهو الذي أطمع في الفرس. ولما عَرَض رسولُ اللَّه ﵌ نفسه على القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بن عمرو، والمثنى بن حارثة، فدعاهم. وسنذكر القصة في «معروق»، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. باب الميم والجيم ٤٦٦٢ - مُجَاشِع بن مَسْعود (ب د ع) مُجَاشِع بن مَسْعود بن ثَعْلَبَة بن وَهْب بن عائذ بن رَبيعة بن يربوع بن سَمَّال بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم بن منصور السُّلمي. نزل البصرة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وعبد الملك بن عمير. وأسلم قبل أخيه مجالد. وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وذلك أن حكيم بن جَبَلة قاتل عبد اللَّه بن الزبير، وكان مجاشع مع ابن الزبير، فقُتِل حكيم وقتل مجاشع. قاله خليفة بن خياط.

стр. 2164

وقال غيره: قتل يوم الجمل يوم الحرب التي حضرها علي وطلحة والزبير. وقد استقصينا ذلك في «الكامل في التاريخ». وكان مجاشع أيام عُمَر على جيش يحاصر مدينة تَوَّج (١) ففتحها. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو النصر، حدثنا أبو معاوية - يعني «شيبان» (٢).- عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، عن مجاشع ابن مسعود: أنه أتى النبي ﵌ بابن أخ له ليبايعه على الهجرة، فقال رسول اللَّه ﵌: لا، بل نبايع على الإسلام، فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان (٣). أخرجه الثلاثة. سَمَّال: بتشديد الميم، وآخره لام. ٤٦٦٣ - مُجَاشِع بن سُلَيم (س) مُجَاشِع بن سُلَيم. قال أبو موسى: فَرَّق العسكري - يعني علياً - بين مجاشع بن مسعود ومجاشع بن سليم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سليم. أخرجه أبو موسى. ٤٦٦٤ - مُجَّاعَةُ بن مُرَارة (ب د ع) مُجَّاعَةُ بن مُرَارة بن سلمى - وقيل: ابن سليم - بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدُّؤَل بن حنيفة بن لُجَيْم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الحنفي اليمامي. وفد هو وأبوه على النبي ﵌، فأقطعه النبي ﵌ الغَورَة (٤) وغرَابة والحُبَل، وكتب له كتاباً.

стр. 2165

وكان من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردّة مع خالد بن الوليد، قد أتينا عليها في «الكامل» أيضاً. ومن خبره مع خالد: أنه كان جالساً معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا (١) سيوفهم، فقال: مجاعة، فَشل (٢) قومك. قال: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حتى تَشْرَق (٣)! قال خالد: لشدّ ما تحب قومك! قال: لأنهم حَظِّي من ولد آدم. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثني الدخيل (٤) بن إياس بن نوح بن مُجَّاعة، عن هلال بن سراج بن مُجَّاعة، عن أبيه، عن جدّه مجَّاعة: أنه أتى النبي ﵌ يطلب دية أخيه الذي قتله بنو سَدُوس من بني ذُهَل، فقال النبي ﵌: لو كنتُ جاعلاً لمشرك دية لجعلت لأخيك، ولكني سأعطيك منه عُقْبى (٥). فكتب له النبي ﵌ بمائة من الإبل، من أوّل خُمْس يخرج من مشركي بني ذُهْل (٦). لم يرو عنه غير ابنه سراج، ويقال له «السُّلمي» نسبه إلى جده سُلَيم، لا إلى سليم بن منصور. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٥ - مُجَالد بن ثَوْر (د ع) مُجَالد بن ثَوْر بن معاوية بن عبادة بن البَكَّاء - واسمه ربيعة - بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة. يعد في أعراب الكوفة. روى عنه ابنه كاهل. وفد هو وابن أخيه «بشر (٧) بن معاوية» على النبي ﵌، فعلمهما «يس» و «الحمد للَّه رب العالمين» و «المعوذات الثلاثة»: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. وعَلّمهما الابتداء ببسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2166

٤٦٦٦ - مُجَالِدُ وَالِدُ أبي عَثْمة مُجَالِدُ وَالِدُ أبي عَثْمة الهجيمي. يرد ذكره في ترجمة الهجيم، إن شاء اللَّه تعالى. ٤٦٦٧ - مُجَالِد بنُ مَسْعود (ب د ع) مُجَالِد بنُ مَسْعود السُّلَمي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه مُجَاشع. يكنى مجالد أبا معبد. سكن البصرة، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع، بعد الفتح. روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود قال: قُلت: يا رسول اللَّه، هذا مجالد ابن مسعود فبايعه على الهجرة. قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والجهاد. قال ابن أبي حاتم: إن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل (١)، ولم يقل في مجاشع: إنه قتل يوم الجمل، فوهم، فإن مجاشعاً لا شك أنه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما، فإنهما ممن وفد على النبي ﵌، وقبراهما بالبصرة: قبر مجاشع وقبر مجالد. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٨ - مَجْدِيٌّ الضَّمْريُّ (ب د ع) مَجْدِيٌّ الضَّمْريُّ. غزا مع النبي ﵌ سبع غزوات. روى أبو المفرج (٢) بن عُطى بن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده قال: غزونا مع النبي النبي ﵌ غزوة الْمُرَيْسِيع وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسألت النبي ﵌ عن العَزْلِ فقال: اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة. أخرجه الثلاثة.

стр. 2167

قلت: كذا في كتاب ابن منده وأبي نُعيم: «غزوة المُرَيسيع وغزوة بني المصطلق» بواو العطف، وهو وهم، أظنه: «أو غزوة بني المصطلق»، لأن غزوة المُرَيسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هل قال: المريسيع أو بني المصطلق. واللَّه أعلم. والمفرج: بميم، وعُطَى: تصغير عطاءٍ. ٤٦٦٩ - مجديّ بن قيس مجديّ بن قَيْس الأَشَّعَرِيّ. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى. ذكره أبو عمر في اسم أخيه أبي رهم. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. ٤٦٧٠ - مُجَذَّر بن ذياد (ب د ع) مُجَذَّر بن ذياد. تقدم نسبه في أخيه (١): عبد اللَّه بن ذياد. وهو بَلَوِيّ وحلفه في الأنصار. وهو الذي قتل سُويد بن الصامت في الجاهلية، فهاج قتلُه وقعةَ بُعَاث. ثم أسلم المجذَّر، وشهد بدراً، وقتل فيها أبا (٢) البَخْتَرِيّ بن هشام بن خالد بن أسد بن عبد العزى القرشي. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير - قال: وحدثني ابن شهاب، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا في وقعة بدر: «أنَّ رسول اللَّه ﵌ قال: من لقي أبا البَخْتَريّ فلا يقتله». قالوا: وإنما نهى رسول اللَّه ﵌ عن قتله، لأنه كان أكفَّ القومِ عن رسول اللَّه ﵌ وهو بمكة، كان لا يؤذي رسول اللَّه ﵌ ولا يبلغه عنه شيءٌ يكرهه وكان فيمن قام (٣) في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم، فلقي المجذَّر بن ذياد البلوي أبا البختريّ، فقال له المجذَّر: إن رسول اللَّه ﵌ نهانا عن قتلك - ومع أبي البختري زميل له قد خرج معه من مكة - فقال: وزميلي (٤)؟ فقال المجذر: لا، واللَّه ما نحن

стр. 2168

بتاركي زميلك فقال: لا تتحدّث نساءُ قريش أني تركت زميلي حِرصاً على الحياة. وقال أبو البختري حين نازله المجذر (١): كُلَّ أكيلٍ مَانَعٌ أكيلَه … حَتَّى يَمُوتَ أوْ يَرَى سَبيلَه فاقتتلا، فقتله المجذَّر. ثم أتى رسول اللَّه ﵌، فقال: والذي بَعَثَك بالحق لقد جَهِدتُ أن يستأسر فآتِيَك به، فأبى إلا القتال، فقتلته (٢). وقتل المجذَّر يوم أُحد شهيداً، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، وكان مسلماً، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافراً، ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله رسول اللَّه ﵌ بالمجذَّر. وكان الحارث يطلب غِرَّةَ المجذَّر ليقتله، فشهدا جميعاً أُحداً، فلما جال الناس ضَرَبه الحارث من خلفه، فقتله غِيلَة. فأخبر جبريل النبيّ ﵌ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به. (٣) أخرجه الثلاثة. ٤٦٧١ - مَجْزَأَةُ بن ثَورِ (د ع) مَجْزَأَةُ بن ثَورِ بن عُفَير بن زُهَير بن كعب بن عَمْرو بن سَدُوس السَّدُوسي. قتل في عهد عمر بن الخطاب. ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَةَ (٤)، وهو أخو مَنْجُوف بن ثور. وله أثر عظيم في قتال الفرس، قَتَل يوم فتح «تُسْتَرَ» مائة من الفرس، فقتله الهُرْمُزَانُ وقتل معه البراء بن مالك، فلما أُسِر الهرمزان وحُمِل إلى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمَّنته. قال: لا أُؤمنُ قاتل مَجْزأة بن ثور والبراءِ بن مالك. فأسلم الهرمزان، فتركه عمر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2169

٤٦٧٢ - مجزز المدلجي (ب ع) مجزّز المدلجي القائف. وهو مجزّز بن الأعور بن جَعْدَةَ بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي (١). وإنما قيل له «مجزز»، لأنه كان كلما أسر أسيراً جَزَّ ناصيته. أنبأنا إبراهيم وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عُروةَ، عن عائشة: أن النبي ﵌ دخل عليّ مسروراً تبرُقُ أساريرُ وجهه (٢)، فقال: ألم تَرَى أن مجزّزاً نظر (٣) إلى زيد بن حارثة وأُسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض. رواه ابن عُيَينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه: «ألم تَرَى أن مجزِّزاً مَرَّ على زيد بن حارثة وأُسامة بن زيد، قد غطّيا رءوسهما وبدت أقدامها، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض (٤)». أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم. ٤٦٧٣ - مُجَمِّع بن جَارية (ب د ع) مُجَمِّع بن جَارية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف. يعد في أهل المدينة، وكان أبوه ممن اتخذ مسجد الضِّرار. قال ابن إسحاق: كان مجمّع غلاما حدثا، قد جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌، وكان أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وكان مُجمّع يصلي بهم في مسجد الضِّرار. ثمّ إن رسول اللَّه ﵌ حَرَق مسجد الضرار، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب، كُلِّم عمر في مُجَمِّع ليصلي بقومه، فقال: لا، أوليس كان إمام المنافقين في مسجد الضرار؟! فقال: واللَّه الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيء من أمرهم. فتركه عمر يصلى (٥).

стр. 2170

قيل: إنه كان قد جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌ إلا سورة أو سورتين. أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءَة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري (١)، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال: جَمَع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌ ستة كلُّهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبي بن كعب، وأبو الدرداءِ، وسعد (٢) بن عبيد، وأبو زيد، وكان بقي على المجمع ابن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول اللَّه ﵌. روى عن النبي ﵌. روى عنه ابن أخيه: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مُجَمِّع، وعكرمة بن سَلَمة. أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا [بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال] (٣): أنبأنا قتيبة حدثنا الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد اللَّه (٤) بن عبيد اللَّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مُجَمِّع بن جارية قال: سمعت النبي ﵌ يقول: يقتل ابن مريمَ الدجال بباب لُدَّ (٥). كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه. ورواه معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن «عبيد اللَّه بن عبد اللَّه». قال النسائي: وحديثُ الليث ومن تَابَعه أولى بالصواب. أخرجه الثلاثة.

стр. 2171

٤٦٧٤ - مجمِّع بن يزيد بن جَارِية (ب د ع) مجمِّع بن يزيد بن جَارِية، هو ابن أخي الذي قبله، وأخو عبد الرحمن. قال ابن منده: «أراهما واحداً». يعني هذا ومجمع بن جارية. وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأوّل، وهما واحد. روى عنه عكرمة بن سلمة ابن ربيعة: أن النبي ﵌ نَهَى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشباً في جداره (١). وقال أبو عمر: «مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الأوّل، أدرك النبي ﵌، وروى: لا يمنع أحدُكم أخاهُ أن يَغْرِز خشبةً في جداره، مثل حديث أبي هريرة، قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروي عن عمر، عن النبي ﵌. وربما رواه عن أبي هريرة» (٢). وقولُ أبي عمر يدل على أنه رآهما اثنين، وإنما الاختلاف في أمر حديثه: متصل أو مرسل؟ واللَّه أعلم. وقد جعل البخاري هذا مجمِّع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، مثل أبي عمر. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن جُرَيج، عن عمرو بن دينار: أن هشام بن يحيى أخبره: أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة (٣)، لقيا مُجمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاري فقال: أشهد أن النبيّ ﵌ أمر أن لا يمنع جارٌ جارَه أن يغرِز خشباً في جداره. فقال الحالف: أيْ أخي، قد علمتُ أنك مقضى لك، وقد حَلَفتُ، فاجعل أُسْطُوانا دون جداري. ففعل الآخر، فغرز في الأُسطوان خشبة (٤). أخرجه الثلاثة.

стр. 2172

(باب الميم والحاء) ٤٦٧٥ - مُحَارب بنَ مَزيْدَةَ مُحَارب بنَ مَزيْدَةَ بن مالك بن هَمَّامِ بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب ابن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس العَبْدِي. وفد هو وأبوه على النبي ﵌، فأسلما. قاله هشام بن الكلبي. حُطَمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطاء. وإليه تنسب الدروع الحُطَمِّية، قاله ابن ماكولا وقال: قال الدارقطني: «بفتح الحاء»، قال: والنسبة تبطله. ٤٦٧٦ - محتقر بن أوس (س) مُحَتَفِر بن أوس المُزني. بايع النبي ﵌. روى عنه أولاده، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه (١) في تاريخ خراسان. رواه أحمد بن الحسين النيسابوري. أخرجه أبو موسى. ٤٦٧٧ - مِحْجَن بن الأدرع (ب د ع) مِحْجَن بن الأدرع الأسلمي، مِن ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر كان قديم الإسلام. قال أبو أحمد العسكري: إنه سلمي. وقيل: أسلمي. وفيه قال رسول اللَّه ﵌: «ارموا، وأنا مع ابن الأدرع». سكن البصرة، واختط مسجدها، وعُمِّر طويلاً. روى عنه حنظلة بن علي، ورجاءُ بن أبي رجاء. أنبأنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ مِحْجَنٌ بيدي حتى انتهينا إلى

стр. 2173

مسجد البصرة، فإذا بُرَيدة الأسلمي قاعدٌ على باب من أبواب المسجد، وفي المسجد رجلٌ يقال له: سَكَبَةُ (١) يطيل الصلاة، وكان في بُرَيدة مُزَاحة (٢)، فقال بُريدة: يَا مِحْجَن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يَردَّ عليه، وقال: أخذ بيدي رسول اللَّه ﵌ حتى انتهينا إلى سدّة (٣) المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: من هذا؟ فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطْرِيه (٤) وأقول: هذا، هذا، فقال لي رسول اللَّه ﵌: لا تُسْمِعْه فتهلكَه. ثم انطلَق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أرسل يدي من يده. فقال النبي ﵌: خير دينكم أيسره (٥). ثمّ انتقل مِحْجَن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٨ - مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديلي (ب د ع) مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديليّ، من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بُسْر. روى عنه ابنه بُسر. واختلف في اسم ابنه (٦) فقيل: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره. وقيل: بِشْر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري. وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بسر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر (٧). وقال ابن ماكولا: «بسْر، يعني بضم الباءِ، والسين المهملة»: بسر بن مِحْجَن الديلي، عن أبيه. روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثمّ رجع عنه. أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّة (٨) بإسناده عن القَعْنبي،

стр. 2174

عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بُسْر (١) بن محجن الديلي، عن أبيه: أنه كان في مجلس مع رسول اللَّه ﷺ ، فأذَّنَ بالصلاة وقام النبي ﵌ فصلى، ثمّ رجع، ومِحْجَن في مجلسه، فقال النبيّ ﵌: ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجلٍ مسلم؟ قال: بلى، يا رسول اللَّه، ولكن كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي. فقال رسول اللَّه ﵌: إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنتَ قد صليتَ (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٩ - مَحْدُوج بن زيد (ع س) مَحْدُوج بن زيد الهُذَلي. مختلف في صحبته، حديثه أن النبي ﵌ قال: «إن أوّل من يُدعَى يوم القيامة بي» (٣). أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٤٦٨٠ - مُحْرِز بن حارثة (ب) المُحْرِز بن حارثة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. استخلفه عَتَّاب بن أسِيد على مكة في سَفْرَة سافرها، ثمّ وَلاَّه عمر بن الخطاب مكة في أوّل ولايته، ثمّ عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي. وقتل المحرز بن حارثة يوم الجمل، ويعد في المكيين أخرجه أبو عمر (٤). ٤٦٨١ - مُحْرز بن زُهَير (ب د ع س) مُحْرز بن زُهَير الأسلمي. مدني، يقال: له صحبة. روى حديثه كَثِير (٥) بن زيد، عن أُم ولد مُحرز، عن محرز: أن النبيّ ﵌ قال: الصمت زين العالم.

стр. 2175

وروت ابنته عنه أنه كان يقول: اللَّهمّ، إني أعوذ بك من زمن الكذَّابين. قلت: وما زمان الكذَّابين؟ قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نُعَيم، وذكر أن ابن منده وَهِم فيه، فقال: ابن زهير. قال: وفرَّق بينهما جعفر، فجعلهما اثنين. والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب «محرز»، آخره زاي: محرز بن زهير. وقال محمد بن نقطة الحافظ: محرز بن زهير. وقيل: ابن زهر. والأوّل أصح. وأخرجه أبو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أنه ليس بوهم، واللَّه أعلم. ٤٦٨٢ - مُحْرزُ بنُ عامر (ب ع س) مُحْرزُ بنُ عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثمّ النجاري. شهد بدراً، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول اللَّه ﵌ إلى أُحد. فهو معدود فيمن شهد أُحداً لذلك، ولا عقب له. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى هكذا بالحاءِ والزَّاي، ومثلهم قال الدارقطني. وقال ابن ماكولا: محرّز، براءَين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأنصاري، له صحبة، شهد بدراً. كذلك ذكره أصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إسحاق والواقدي - قال: وقال الدارقطني: بالزاي. وهو خطأ. قلت: هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أنه جعله من بنى عمرو ابن عوف. وهو وهم، فإن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بنى عدىّ بن النجار: محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سَلَمة عن ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق (١). ومثله قال موسى بن عقبة، وإن كان صحيحاً فهو غير هذا، وليس بشيء. واللَّه أعلم.
следующие страницы →