كَسِفَت لِمَصْرَعِهِ النُّجُومُ وبَدْرُها*وَتَضَعْضَعَتْ آطَامُ بَطْن الأَبْطَحِ (١)
وَتَزَعْزَعَت أَجْبَالَ يَثْرِبَ كلها … وَنَخِيلها لِحُلول خطب مُفْدِحِ
وَلَقد زَجَرْت الطَّيْرَ قَبْلَ وَفَاتِهِ … بِمُصَابه وَزَجَرْت سَعْدَ الأَذْبَحِ
وَزَجَرْت أن نَعَب المشحّج (٢) سانحاً … مُتَفَائِلاً فيهِ بِفَأْل أَقْبَح
ورجع أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها، وتوفي في خلافة عثمان، ﵁، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إنه مات بمصر منصرفاً من غزوة إفريقية، وكان غزاها مع عبد اللَّه ابن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إفريقية عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير.
وقيل: إنه مات غازياً بأرض الروم، ودُفِن هناك.
وكان عمر بن الخطاب نَدَبَه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أبو عبيد، فقال له عند موته:
أَبَا عُبَيدِ، رُفِع الكِتابُ … وَاقْتَرب المَوْعِدُ والحِسَابُ
في أبيات، قال محمد بن سلام: قال أبو عمرو: سُئِل حسان بن ثابت: مَنْ أشعر الناس؟ فقال: حَيًّا أم رجلاً؟ قالوا: حياً. قال: هذيل أشعر الناس حَيًّا. قال ابن سلام: وأقول:
إن أشعر هذيل: أبو ذؤيب.
قال عمر بن شَبَّة: تقدّم أبو ذؤيب على سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بَنِيه (٣).
وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب:
والنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إذا رغَّبْتَها … وَإِذا تُرَدّ إلى قلِيلٍ تَقْنَع
وهذا البيت من شعره المفضل، الذي يرثى فيه بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وأوّلها (٤):
حرف الراء
٥٨٦٦ - أَبو رَاشِد الأَزْدِي
(ب د ع)
أَبو رَاشِد الأَزْدِي.
له صحبة. قيل: اسمه عبد الرحمن. عداده في أهل فلسطين من الشام، حديثه: أنه قدم على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: عبد العزى. قال: أبو مَنْ أنت؟ قال: أبو مُغْوِية. قال: أنت أبو راشد عبد الرحمن. وقد تقدّم في عبد الرحمن (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٨٦٧ - أبو رافع مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) أَبو رَافِعُ مَوْلَى النبي ﷺ . اختُلف في اسمه. فقيل: أسلم. وقيل:
إبراهيم. وقيل: صالح. وقد ذكرناه في الجميع (٢).
روى عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع: كنتُ مولى للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباسُ، وأسلمت أُم الفضل، وأسلمت أنا. وكان العباس يهاب قومه ويكره خِلَافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا يحيى بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جُرَيج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد [عن أبيه (٣)]، عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي ﵄ وهو يصلي، وقد عقص ضَفْرته (٤) في قفاه، فحلَّها فالتفت إليه الحسن مُغضَباً. قال: أقبل على صلاتك إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ذلك كفل (٥) الشيطان (٦).
стр. 2734
وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي. وهو الصواب.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٦٨ - أَبو رَافِعٍ الصَّائِغ
(ب) أَبو رَافِعٍ الصَّائِغ، اسمه نفيع.
قال أبو [عمر (١)]: لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين. أدرك الجاهلية، روى عنه ثابت البُنَاني، وقتادة، وخِلَاس بن عَمْرو الهَجَري.
يعد في البصريين، أكثر روايته عن عُمَر، وأبي هريرة. وفي رواية ثابت البناني، عنه:
أنه قال أطيب شيءٍ أكلته في الجاهلية … فذكر عضواً من سَبُع.
أخرجه (٢) أبو عمر.
٥٨٦٩ - أَبو رَائِطَةَ
(د ع) أَبو رَائِطَةَ، واسمه: عبد اللَّه بن كرامة المَذحجِيّ.
أدرك النبي ﷺ ، حديثه عند الشعبي.
روى عبد اللَّه بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي رائطة ابن كرامة المَذْحجي قال: كنا جُلُوساً مع رسول اللَّه ﷺ … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨٧٠ - أبو الرَّبِيع
(س) أَبُو الرَّبِيع.
أورده جعفر المستغفري، وقال: رواه عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه قال:
اشتكى أبو الربيع فعاده النبي ﷺ ، وأعطاه خميصة (٣) .. قال: قاله لي أبو علي البَرْذَعِي.
стр. 2735
قال: وروى جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري قال:
عاد رسول اللَّه ﷺ ابن أخي … وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٨٧١ - أَبُو رَبِيعَةَ
(س) أَبُو رَبِيعَةَ.
أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، لم يزد على هذا.
٥٨٧٢ - أَبو رَجَاء العُطَارِدِيّ
(ب) أَبو رَجَاء العُطَارِدِيّ، بصري، اسمه عمران. واختلف في اسم أبيه، فقيل:
عمران بن تَيْم (١) وقيل: عمران بن عبد اللَّه.
أدرك الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ أسلم بعد الفتح، وعُمِّر طويلاً. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاءٍ (٢):
أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُم … وقَد كَانَ قَبْل البَعْثِ بَعْثِ مُحَمَّدِ
وقد ذكرناه في عمران.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٧٣ - أَبو رَحِيمَةَ
(د ع) أَبو رَحِيمَةَ، وقيل: أبو رخيمة (٣).
أتى النبي ﷺ وحَجَمه.
روى عطاءُ بن نافع، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي رحيمة قال: حجمت النبي ﷺ فأعطاني درهماً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 2736
٥٨٧٤ - أَبو الرَّدَّادِ اللَّيْثِي
(ب د ع) أَبو الرَّدَّادِ اللَّيْثِي.
أدرك النبي ﷺ . روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ذكره الواقدي في الصحابة.
كان يسكن المدينة.
روى سفيان بنُ عُيَينة، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم. ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: قال اللَّه: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلتهُ، ومن قطعها بَتَتُّه.
ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن رداداً حدثه. وروى بشر بن شُعَيب بن أبي حَمْزَةَ، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد أخبره أنه كان من الصحابة (١) وروى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا مالك حدّثه.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٧٥ - أَبو الرّدَيني
(د ع) أَبو الرّدَيني الشَّامي، غير منسوب، ذكر في الصحابة.
روى إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن. عن أبي الرديني قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب اللَّه يتعاطونه بينهم، إلا كانوا أضياف اللَّه وإلا حفت بهم الملائكة حتى يقوموا أو يخوضوا في غيره» (٢).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم.
٥٨٧٦ - أَبو رَزِين الأَسَديّ
(س) أَبو رَزِين الأَسَديّ.
أورده ابن شاهين في الصحابة،
وروى بإسناده عن سفيان عن إسماعيل بن سُمَيع، عن أبي رَزِين الأسدي أنه قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، قول اللَّه ﵎: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ﴾ أين الثالثة؟ قال: التسريح بإحسان هي الثالثة (٣).
стр. 2737
أخرجه أبو موسى وقال: أبو رزين هذا من التابعين، ولم يذكره في الصحابة غير ابن شاهين.
٥٨٧٧ - أَبو رَزين والد عبد اللَّه
(ب) أَبو رَزين، والد عبد اللَّه بن أبي رزين.
لم يرو عنه غير ابنه، وهما مجهولان، حديثهما في الصيد يتوارى.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٨٧٨ - أَبو رزِين العُقَيليَ
(ب ع س) أَبو رزِين العُقَيليَ، اسمه: لقيط بن عامر بن صَبرة بن عبد اللَّه بن المنتفق ابن عامِر بن عُقيل، من أهل الطائف. روى عنه وكيع بن عُدُس، وقيل: حُدُس.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المُؤَدِّب بإسناده، عن المُعَافَى بن عِمْران، عن ابن لَهِيعَة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو: أن أبا رزين قال: ما الإيمان يا رسول اللَّه؟ قال: لا يكون شيء أحب إليك من اللَّه ومن رسوله، ولأَن تُؤخَذَ فتحرق بالنار أَحب إِليك من أن تشرك باللَّه ، وتحِب غير ذي نَسبٍ، لا تحبه إلا للَّه.
وقد ذكرناه في لقيط.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٨٧٩ - أبو رَزِين
أبو رَزِين، غير منسوب، وهو من أهل الصفة.
روى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رَزِين: يا أبا رَزِين، إذا خلوتَ فحرّكْ لسانك بذكر اللَّه ، فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت في علانية فكصلاة العلانية، وإن كنت خالياً فكصلاة الخلوة.
ذكره ابن الدباغ عن الغساني على أبي عمر.
٥٨٨٠ - أَبو رِفاعة
(ب ع س) أَبو رِفاعة العَدوِيّ، من بني عَدِي بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طابخة، وهو عَدِيّ
стр. 2738
الرِّباب. نسبه خليفة فقال: أبو رفاعة اسمه: عبد اللَّه بن الحارث بن أَسَدِ بن عَدِيّ بن جنْدَل ابن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤُل بن جَلّ (١) بن عَدِيّ بن عبد مناة بن أُدَ.
وكان من فضلاء الصحابة، وقد اختلف في اسمه فقيل: تميم بن أَسيد. وقيل: ابن أسد يعد في أهل البصرة، قتل بكابُل سنة أربع وأربعين. روى عنه صِلة بن أشيم، وحميد ابن هلال.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا شيبان ابن فرّوخ، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حُمَيد بن هلال، عن أبي رِفاعَة قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب فقلت: يا رسول اللَّه، رجل غريب جاهل لا يعلم ما أَمْرُ دينه؟ قال: فترك رسول اللَّه الناس ونزل وقعد على كرسي خلْبٍ (٢)، قوائمُه من حديد، فعلمني ديني، ثم رجع إلى خطبته ففرَغ مما بقي عليه من الخطبة (٣).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قال الدارقطني: أسِيد بالفتح، وقال غيره بالضم، وقد ذكرناه في تميم، وفي عبد اللَّه.
٥٨٨١ - أَبُو رِمْثة البَلوِيّ
(ب) أَبُو رِمْثة البَلوِيّ.
له صحبة، وسكن مصر ومات بإفريقية، وأمرهم إذا دفنوه أن يسوّوا قبره. وحديثه عند أهل مصر.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٨٢ - أَبو رِمْثة التَّيْمِيَ
(ب ع س) أَبو رِمْثة التَّيْمِيَ، من تيم بن عبد مناة بن أدّ، وهم تيم الرِّباب. ويقال:
التميمي، من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإسناده عن أبي داود: أخبرنا ابن بشار،
стр. 2739
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد (١) بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت النبي ﷺ أنا وأبي، فقال لرجل - أو: لابنه-: من هذا؟ قال: ابني. قال: «لا تجني عليه ولا يجني عليك (٢)». وكان قد لطخ لحيته بالحناء (٣).
وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيراً، فقيل: حبيب بن حيَّان. وقيل: حيان بن وهب.
وقيل: رفاعة بن يَثْرِبيّ، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف. وقيل: خشخاش. قاله أبو عمر.
وقال الترمذي: أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٨٨٣ - أبو الرَّمْدَاءِ
(ب د ع) أبو الرَّمْدَاءِ. وقيل: أبو الربداء البَلوِيّ، مولى لهم.
وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء.
ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال: أبو الربداء البَلوي، مولى امرأة من بلى، يقال لها:
الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوى، ذِكْر أن النبي ﷺ مَرّ به وهو يرعى غنماً لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حَفلتا حَلباً، فذكر ذلك لمولاته فقالت: أنت حر. فاكتنى بأبي الربداء.
وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي سليمان - مولى أُم سلمة أُم المؤمنين - عن أبي الرمداء البلوي: أن رجلاً منهم شرب الخمر. فأتوا به النبي ﷺ فحدّه، ثم أتوا به الثانية فحده، ثم أَتوا به الثالثة - أو: الرابعة - فأمر به فحمل على الْعجَل (٤)، وقال أبو حاتم: العجل: يعنى الأنطاع (٥).
أخرجه الثلاثة.
стр. 2740
٥٨٨٤ - أبو رَوْح الكَلاعي
أبو رَوْح الكَلاعي. ذكره ابن قانع.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شرِيك، عن عبد الملك بن عُمَير، عن أبي روح الكلَاعي قال:
صلى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاة، فقرأ فيها سورة الروم، فلبَس بعضها (١)، فقال: إنما لبَسَ عَليَّ الشيطان القراءة من أجل أقوام أتوا (٢) الصلاة بغير وضوءٍ، فأحسِنوا الوضوء (٣).
٥٨٨٥ - أَبو الرُّوم
(ب) أَبو الرُّوم بن عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصي، أخو مُصْعَب ابن عمير القرَشي العَبْدَرِيّ. أُمه أُمّ ولد رُومية.
وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير ..
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار.: أبو الروم بن عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ابن قصَي (٤).
وقال الواقدي: كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أُحداً.
وقال أبو الزناد: ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدراً مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أُحداً.
قال أبو عمر: قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر له شهودها، وممن لم يقدر له شهودها جماعة.
قتل أبو الروم يوم اليرموك (٥).
стр. 2741
٥٨٨٦ - أبُو رُومي
(د ع) أبُو رُومي، له ذكر في حديث ابن عباس.
روى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال: كان أبو رومي من شَرّ أهل زمانه، وكان لا يدع شيئاً من الحَرَام إلا ارتكبه، وكان النبي ﷺ يقول: إن رأيتُ أبا رومي في بعض أزقة المدينة لأضربن عنقه. فلمّا أصبح غداً على النبي ﷺ فلمّا رآه من بعيد قال: مرحباً بأبي رومي.
وأخذ يوسع له المكان، قال: فجعل أصحاب النبي ﷺ ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون: بالأمس يقول: «إن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه». فبينما هم كذلك قال رسول اللَّه ﷺ : يا أبا رومي، ما عملت البارحة؟ قال: ما عسى أن أعمل يا رسول اللَّه! أنا شر أهل الأرض. فقال: أبشر، إن اللَّه حول مَكنَتَك (١) إلى الجنة، فإن اللَّه يقول: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (٢).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٨٨٧ - أبو رُوَيْحَةَ الخثعمي
(س) أبو رُوَيْحَةَ، عَبْدُ اللَّه بن عبد الرحمن الخثعمي، أخو بلال بن رَبَاح، آخى رسول اللَّه ﷺ بينهما.
له صحبة، نزل الشام، ولست أقف على اسمه ونسبه، قاله أبو موسى عن الحاكم أبي أحمد.
قال أبو موسى: وقد ذكره أبو عبد اللَّه - يعني ابن منده - وقال: هو أخو بلال، له صحبة.
أخبرنا محمد بن أبي الفتح بن الحسن الواسطي النقاش، أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري، أخبرنا زاهر الشَّحّاميّ، أخبرنا أبو سعد، أخبرنا الحاكم أبو أحمد، أخبرنا أبو الحسن محمد بن العميص الغساني، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال، عن أُم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لما رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية (٣)، سأله بلال أن يُقِرَّه بالشام، ففعل ذلك. قال: وأخي أبو رُوَيحة، آخى بيني وبينه رسول اللَّه ﷺ (٤)؟ فنزل دَارِياً في خولان (٥)، فأقبل هو وأخوه إلى حي من خَوْلان فقالا لهم:
стр. 2742
أتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا اللَّه ، ومملوكين فأعتقنا اللَّه ، وفقيرين فأغنانا اللَّه ، فإن تُزَوِّجونا فالحمد اللَّه، وإن تردّونا فلا حول ولا قوّة إلا باللَّه. فزوجوهما.
أخرجه أبو موسى، وقال: «أورده أبو عبد اللَّه في كتاب الكنى»، وليس فيما عندنا من نُسخ كتاب أبي عبد اللَّه في الصحابة في الكنى ترجمة لأبي رُوَيحة، فإن كان أبو عبد اللَّه صنف كتاباً في الكنى ولم نره فيمكن.
٥٨٨٨ - أبو رُوَيحَة الفَزَعيّ
(ب س) أبو رُوَيحَة الفَزَعيّ (١) من خثعم.
قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يُوَاخي بين الناس، قاله أبو موسى عن جعفر المستغفري.
وقال أبو عمر: أبو رُوَيحَةَ الخثعميّ، آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق. وكان بلال يقول: أبو رُوَيحة أخي، قال لي رسول اللَّه ﷺ : أنت أخوه، وهو أخوك.
ورُوي عن أبي رُوَيحة أنه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فعَقَد لي لواءً وقال: اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن. يقال: اسمُ أبي رُوَيحَة: عبدُ اللَّه بن عبد الرحمن (٢) عداده في الشاميين، قاله أبو عمر (٣). وأخرجه هو وأَبو موسى.
قلت: قد أَخرج أَبو موسى هذه الترجمة بعد الأُولى التي فيها «أبو رُويحة أخو بلال»، ولم ينسبه، فلا شك أنه ظنهما اثنين، حيث رأى في تلك «أخو بلال» ولم ينسب إلى قبيلة وفيها أنهما قالا بخَولان: «كنا عبدين فأعتقنا اللَّه ». ورأى في هذه نسباً إلى قبيلة وهي «خثعم»، ولم ير فيها أنه أخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد. ويكون منسوباً إلى خثعم بالولاء، وقد روى أبو موسى في ترجمة أبي رويحة، أخي بلال: أن بلالاً لما أذن له عمر أن يقيم بالشام قال: وأخِي أبو رويحة الذي آخى رسول اللَّه ﷺ بيني وبينه؟ فدل بهذا أنه ليس أخاً في النسب. وقوله في هذه الترجمة: أن رسول اللَّه ﷺ آخى بينه وبين بلال، فدل هذا على أنهما واحد. وقوله: الفَزَعيّ، من خثعم، فإن الفَزَع بطن من خثعم، وهو الفزع بن شَهْرَان بن عِفْرِسِ بن حُلْفِ بن أَقْيَل (٤) وهو خثعم.
حَلْف: بالحاء المهملة المفتوحة، وباللام الساكنة، وآخره فاء.
стр. 2743
٥٨٨٩ - أَبو رُهْم الأَنْمَارِيّ
(س) أَبو رُهْم الأَنماري.
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي، ونسبه إلى ابن أبي عاصم.
روى عنه خالد بن معدان أَنه قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا أخذ مضجعه قال: بسم اللَّه وضعت جنبي، اللَّهمّ اغفر لي ذنبي، واخسَأْ (١) شيطاني، وفك رهاني، وثقل موازيني، واجعلني في الرفيق الأعلى.
أخرجه أبو موسى (٢).
٥٨٩٠ - أَبو رُهْم السَّماعي
(ب د ع) أَبو رُهْم السَّماعي، وقيل: السَّمْعي.
ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة. وقال محمد بن إسماعيل البخاري: هو تابعي، واسمه أحزاب بن أسِيد.
وقال أبو عمر: لا يصح ذكره في الصحابة، لأنه لم يدرك النبي ﷺ ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد بن معدان، واسمه أحزاب بن أسِيد الظَّهْري (٣).
روى عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رُهْم صاحب رسول اللَّه ﷺ :
أن رسول اللَّه ﷺ قال: من عصى إمامه ذهب أجره.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٩١ - أَبو رُهْم الظَّهْري
(س) أَبو رُهْم الظَّهْري.
أورده أبو بكر بن أبي على أيضا. روى عتبة (٤) بن المنذر قال: كان أبو رُهْم في مائتين من العطاء وابنه في تسعين، وكان أبو أُمامة في مائتين من العطاء، قال: ورأيتهم إذا التقوا شكا
стр. 2744
بعضهم إلى بعض، قال: ورأيت أبا رُهْم الظَّهري شيخاً كبيراً يَخْضِب بالصفرة وكان له ابن يقال له: عُمَارة أُصيب يوم يزيد بن المهلب.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٩٢ - أَبو رُهْم الغفاريّ
(ب د ع) أَبو رُهْم الغِفَارِيّ، اسمه كلثوم بن الحُصَين وقيل: ابن حِصْن (١) بن عبيد وقيل: ابن عتبة - بن خَلَف بن بدر بن أَحَيْمس بن غفار.
أَسلم بعد قدوم النبي ﷺ إلى المدينة، وشهد أُحداً فَرُمِيَ بسهم في نَحْرِه، فسمى المنحور، فجاء إلى النبي ﷺ فبصق عليه فبرأ. واستخلفه النبي ﷺ على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاءِ، ومرّة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول اللَّه ﷺ من الطائف. وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أخي أبي رُهْمٍ: أنه سمِعَ أبا رهم الغِفَاري وكان من أصحاب النبي ﷺ الذين بايعوا تحت الشجرة - يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ غزوة تبوك فلما قفل (٢) سرى ليلة، فسرت قريباً منه، وأُلْقي عليّ النعاس، فطَفِقْت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أُصيب رِجْله … الحديث (٣).
وروى عنه مولاه أبو حازم أنه قال: حضرت خيبر أنا وأخي ومعنا فرسان، فأسهم لنا النبيّ ﷺ : أربعة أسهم لي، ولأخي سهمين، فبعنا سهمنا من خيبر ببكرين (٤).
أخرجه الثلاثة.
٥٨٩٣ - أَبو رُهْم بن قَيْس
(ب د ع) أَبو رُهْم بن قَيْس الأَشَّعَرِيّ. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى عبد اللَّه بن قيس (٥).
هاجر أبو رهم إلى المدينة مع أخويه أبي موسى وأبي بردة من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، حين افتتح رسول اللَّه ﷺ خَيْبَر، فأسهم لهم منها. وقد ذكرنا خَبَرهم في أبي موسى، وأبي بُرْدة، وقال لهم رسول اللَّه ﷺ : لكم هجرتان، هاجرتم إليّ، وهاجرتم إلى النجاشي.
стр. 2745
وقال الحسن البصري: كان لأبي موسى أخ يتسرع في الفتن، يقال له: أبو رهم، وكان أبو موسى ينهاه.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٩٤ - أبو رُهْم بن مُطْعِم
(ب) أبو رُهْم بن مُطْعِم الأرْحبي، وأرْحَب بطن من همْدان.
وكان شاعراً هاجر إلى النبيّ ﷺ وهو ابن مائة وخمسين سنة وقال:
وَقَبْلَكَ مَا فَارَقْت في الجَوْفِ أَرْحبَا
في أبيات، ذكره ابن الكلبي.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٩٥ - أبو رُهْمَةَ
(س)
أبو رُهْمَةَ - بزيادة هاءٍ - وقيل: أبو رهيمة السجاعي.
قال: أتيت النبي ﷺ بتبر، فدعا لنا فيه، وكتَب لنا كتاباً: من وجد شيئاً فهو له.
أخرجه أبو موسى وقال: قال جعفر، ذكره لي البرذعي بسمرقند، وهذا هو الأوَّل - يعني أبا رهم السماعي - ولكن هكذا أورده، ولعله أراد أن يقول السماعي، فقال السجاعي. واللَّه أعلم.
٥٨٩٦ - أَبُو رُهَيْمَة
(س) أَبُو رُهَيْمَة - بزيادة ياءٍ وهاء - هو أبو رهيمة السمعي، إن لم يكن أبا رهم فهو غيره.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا محمد بن أبي نصر التاجر، أخبرنا أبو منصور وأبو زيد ابنا أبي الحسن الصوفي قالا: أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن محمد، أخبرنا أبو حاتم الرازي، أخبرنا سليمان بن داود المكي من أهل تَبَالةَ (١) - حدَّثنا محمد بن عثمان بن عبيد اللَّه ابن مقلاص الطائفي الثقفي، حدَّثني عبد اللَّه بن عقيل بن يزيد بن راشد، عن أبيه قال:
خرجنا إلى المسلم بن حذيفة العامري، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي وأبا نخيلة اللهبي قالا:
أتينا رسول اللَّه ﷺ بتبر، فكتب لنا كتاباً، وقال فيه: من وجد شيئاً فهو له، والخمس في الركاز، والزكاة: في كل أربعين دينارا دينار- قال سليمان: من وجد شيئاً من المعادن فليس فيه زكاة حتى يبلغ أربعين دينارا.
стр. 2746
أخرجه أبو موسى. قلت: هذا أبو رهيمة وأبو رهمة وأبو رهم السماعي أو السمعي واحد، وإنما اختلفت ألفاظ الرواة في اسمه، والأوّل أصح. وهذا المتن هو الذي ذكره في الترجمة التي قبلها، واللَّه أعلم.
٥٨٩٧ - أَبو ريْحَانَةَ الأَزْدِيّ
(ب ع س) أَبو ريْحَانَةَ الأَزْدِيّ. وقيل: الدَّوسي. وقيل: الأنصاري. ويقال: مولى النبيّ ﷺ . واختلف في اسمه فقيل: عبد اللَّه بن مطر. وقد تقدّم في «عبد اللَّه» (١) وفي «شمعون» وهو أكثر.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عِصْمَةُ بن الفضل [قال: حدثنا زيد بن حُبَاب] (٢) عن عبد الرحمن بن شُرَيح قال: سمعت محمد بن شُمَيْر الرعيني قال: سمعت أبا علي التجيبي: أنه سمع أبا ريحانة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: حرمت النار على عين سهرت في سبيل اللَّه (٣) شريح: بالشين المعجمة والحاء المهملة. وشمير: بالشين المعجمة - وقيل: بالسين المهملة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى.
٥٨٩٨ - أَبو رَيْحَانَةَ القرشي
أَبو رَيْحَانَةَ القُرَشيّ.
ذكره ابن قانع في حديث أن له صحبة.
روى ابن قانع في حديث «عقبة بن مالك الجُهَنِيّ»: أن النبي ﷺ قال: ما من رجل يموت وفي قلبه حبة خردل من كبر، فتحلَّ له الجنة. فقال أبو ريحانة القرشي: إني أُحب الجمال.
فقال رسول اللَّه ﷺ : ليس الكبر ذاك. لم يخرجوه.
٥٨٩٩ - أَبو رَيْطَةَ
(ع س)
أَبو رَيْطَةَ.
له صحبة. روت عنه ابنته ريطة أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لأن أَلْطَع (٤) قصعة أحبُّ إليّ من أن أتصدق بمثلها طعاما.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
стр. 2747
٥٩٠٠ - أَبو رَيْطَةَ المَذْحِجِي
(س) أَبو رَيْطَةَ المَذْحِجِي.
روى عنه الشعبي أنه قال: بينا النبيُّ ﷺ جالساً ذات ليلة بين المغرب والعشاء، إذ مرت به رفقة تسير سيراً حثيثاً، وسائق يسوق بها وهو يقرأ القرآن، فنظر إليهم رسول اللَّه ﷺ ثم أطرق، فلم يلبث أن قام وسعى خلفهم … وذكر الحديث بطوله.
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً.
قلت: هذا أبو ريطة هو أبو رائطة المذكور أوّل الراءِ، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فلا حاجة إلى استدراكه، فإن كان ظنه غيره فربما، ولهذا أفردناه عن تلك، واللَّه أعلم.
٥٩٠١ - أبو رِيمَة
(د ع) أبو رِيمَة.
روى عنه عبد اللَّه بن رَبَاح. له صحبة، وعداده في أهل البصرة.
روى أحمد بن هارون المصيصي، عن أشعث (١) بن شعبة، عن المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام يكنى أبا ريمة فسلم عن يمينه وعن يساره، حتى رئِي بياض خده، ثم قال: صليت بكم كما رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي.
رواه عثمان بن عمر، عن أشعث نحوه.
ورواه مشعبة، عن الأزرق، عن عبد اللَّه بن ربَاح الأنصاري يُحَدّث عن رجلُ من أصحابِ النبي ﷺ : أن النبي ﷺ صلى العصر، فقام رجل يصلى بعدها، فأخذ عمر بثوبه فقال: اجلس، فإنما أهلك أهل الكتاب قبلكم أنه لم يكن لصلاتهم فصل. فقال النبي ﷺ : صدق ابن الخطاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2748
حرف الزاي
٥٩٠٢ - أَبو زُرَارَة الأَنْصَارِيّ
(ب س) أَبو زُرَارَة الأَنْصَارِيّ.
مدني،
روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن النبي ﷺ قال: من سمع النداء - يعني في الجمعة - فلم يجب، كتب من المنافقين.
أخرجه أبو عمرو، وأبو موسى، وقال أبو عمر: فيه نظر (١).
٥٩٠٣ - أبو زُرَارَةَ النَّخَعيّ
أبو زُرَارَةَ النَّخَعيّ.
وفد على النبي ﷺ . ذكره ابن الدباغ عن ابن الكلبي. والذي رأيته في جمهرة ابن الكلبي:
زُرَارة اسم، وليس بكنية. وقد تقدّم (٢).
٥٩٠٤ - أَبو زُرْعَةَ الفَزَعيّ
(س) أَبو زُرْعَةَ الفَزَعيّ الرمالي (٣).
أخرجه ابن طرخان في وحدان الصحابة. روى يحيى بن الأصبع بن مهران الفزعي من خثعم، حدَّثني حَرَام بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة الفَزَعي ثمّ الرمالى: أن النبيّ ﷺ عقد له راية رقعة بيضاء ذراعاً في ذراع.
أخرجه أبو موسى.
٥٩٠٥ - أبو زُرْعَةَ مولى المقداد
(ب) أبو زُرْعَةَ، مولى المقداد بن الأسود. اسمه عبد الرحمن، لا تصح له صحبة ولا رواية، حديثه مرسل. وقال البخاري: حديثه منقطع.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
стр. 2749
٥٩٠٦ - أَبو الزَّعْرَاءِ
(ب د ع) أَبو الزَّعْرَاءِ.
له صحبة، عداده في أَهل مصر.
روى حديثه عبد بن اللَّه وهب، عن عبد اللَّه بن عياش القِتْبَاني، عن عبد اللَّه بن جُنَادَة المَعَافري. عن أبي عبد الرحمن الحُبُلى (١) عن أبي الزهراءِ قال:
خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، فسمعته يقول: غير الدجال أخوف على أُمَّتي من الدجال، أئمةً مضلين.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٠٧ - أَبو زَعْنَةَ
(ب) أَبو زَعْنَة الشاعر.
ذكره الطبري فيمن شهد أُحداً مع النبي ﷺ . قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو ابن حديج بن عَامِر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
وقال ابن إسحاق (٢): قال أبو زعنة بن عبد اللَّه بن عمرو بن عُتْبة، أخو جشم بن الخزرج يوم أُحد:
أَنَا أَبو زَعْنَةَ يَعْدُو بي الهُزَمْ (٣) … لَمْ يَمْنع المَخْزَاةَ إِلا بالأَلَمْ
يَحْمِي الدِّيَارَ خَزْرَجِيّ من جُشَمْ
أخرجه أبو عمر.
زعنة: بالزاي، والعين المهملة، والنون. قاله ابن ماكولا، والذي ضبطه أَبو عمر بخطه:
زعبة بالباء الموحدة. وقول ابن ماكولا أصح.
٥٩٠٨ - أَبو زَمْعَةَ البَلَوِيّ
(ب د ع) أَبو زَمْعَةَ البَلَوِيّ، اسمه عبيد بن أرقم.
كان من أصحاب الشجرة، بايع بيعة الرضوان، سكن مصر وسار إلى إفريقية في غزوة
стр. 2750
معاوية بن حُدَيج فتوفى بها، فأمرهم أن يسوّوا عليه قبره، فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان.
روى ابن لَهِيعة، عن عُبَيد اللَّه بن المُغِيرة، عن أبي قيس - مولى بني جَمح - قال: سمعت أبا زمعة البلوي - وكان من أصحاب الشجرة - أنه قال وقد بلغه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بعض التشديد، فقال: لا تُشَدِّدُوا على الناس، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: قَتَل رجلٌ من بني إسرائيل تسعةً وتسعين نفساً، ثمّ أتى إلى راهب فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة؟ فقال: لا، فقتل الراهب. ثمّ أتى إلى راهب آخر فقص عليه قصته، فقال: إن اللَّه غفور رحيم فتب إليه. فتاب ولزمه، وصار من عظماء بني إسرائيل (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٠٩ - أَبُو الزَّوائِدِ اليَمَانِيّ
(ع س) أَبُو الزَّوائِدِ اليَمَانِيّ.
روى سليم بن مُطَير، عن أبيه، عنه قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، فسمعته يقول: خذوا العطاء ما كان عطاءً، فإذا تجاحفت قريش الملك فيما بينها وصار العطاءُ رشوة على دينكم، فلا تأْخذوه (٢).
وروى معمر بن بكار، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف قال: أوّل من صلى الضحى رجل من أصحاب النبيّ ﷺ كان يكنى بأبي الزوائد.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
قلت: قد تقدَّم في الذال من الأسماء «ذو الزوائد». وهو الصحيح، أخرجه هناك الثلاثة، وقالوا: «الجهنيّ». وجعله أبو نعيم وأبو موسى هاهنا يمانيّاً، فإن أراد أنه كان يسكن بلاد اليمن فليس كذلك، إنما كان يسكن المدينة، وإن أراد أنه من قبائل اليمن فهو يستقيم على قول من يجعل قُضَاعة من حمير، وجُهَينة من قضاعة. وقول أبي أُمامة «إنه أَوّل من صلى الضحى» ففيه نظر، فإنه قد صح عن أُم هانئ بنت أبي طالب أن النبي ﷺ صَلَّى الضحى بمكة يوم الفتح، ولعله لم يصل إليه.
стр. 2751
٥٩١٠ - أبو الزَّهْرَاءِ البَلَوِيْ
(د ع) أبو الزَّهْرَاءِ البَلَوِيْ صحابي، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً (١).
٥٩١١ - أَبُو زُهَيْر بنُ أَسِيد
(ب د ع) أَبُو زُهَيْر بنُ أَسِيد بن جَعْوَنَةَ بن الحارث بن نمير بن عامر بن صَعْصَعَة النميري.
وفد إلى النبي ﷺ مع قُرَّة بن دُعْمُوص النّمَيري. يعدّ في أعراب البصرة.
روى عائذ بن ربيعة، عن قرة بن دعموص النميري أنهم وفدوا إلى رسول اللَّه ﷺ : قرة، وقيس بن عاصم بن أسِيد، وأبو زهير بن أسِيد، ويزيد بن عمرو، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما تعهد إلينا؟ قال: أَعهَدُ إليكم أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان، فإن فيه ليلة خير من ألف شهر (٢).
أخرجه الثلاثة.
٥٩١٢ - أَبو زُهَير الأَنْمَارِي
(ب د ع)
أَبو زُهَير الأَنْمَارِي. وقيل: النميري. وقيل: التميمي.
حديثه عن النبي ﷺ في الدعاءِ، وفيه: إِذا دعا أحدكم فليختم بآمين، فإن «آمين» في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة.
ليس إسناد حديثه بالقائم.
وروى ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي زهير النميري - وكانت له صحبة - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا تقتلوا الجراد، فإنه جند اللَّه الأعظم (٣).
يقال: اسمه فلان ابن شرحبيل.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2752
٥٩١٣ - أَبُو زُهَيْر الثَّقَفِيّ
(ب) أَبُو زُهَيْر الثَّقَفِيّ.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا عبد الملك بن عمرو وسريج (١) المعنى قالا: حدَّثنا نافع بن عمر، عن أمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير قال عبد اللَّه: قال أبي: كلاهما عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي - عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ بالنباءة، أو بالنباوة (٢) من الطائف وهو يقول: أيها الناس، إنكم توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار - أو قال: خياركم من شراركم. قال: فقال رجل من الناس: بم يا رسول اللَّه؟ قال: بالثناء السيئ والثناء الحسن، وأنتم شهداءُ اللَّه بعضكم على بعض (٣).
٥٩١٤ - أَبو زُهَيْر بنُ مُعَاذ
(ب د ع) أَبو زُهَيْر بنُ مُعَاذ بن رَبَاح الثَّقَفِيّ.
قال أبو عمر: ذكره جماعة في الصحابة، وجعلوه غير الأوّل، يعني والد أبي بكر، وقال البخاري: قال عبد العظيم: سمعت أبي، عن عمته سارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كردم - وكانت تحت أبي زهير بن معاذ بن رَبَاح الثقفي، وكان بين أبي زهير وبين طلحة بن عبيد اللَّه صاحب النبيّ ﷺ قرابة من قبل النساء. قاله أبو عمر، وقال: أظنه الذي قبله - يعني أبا زهير - الثقفي الذي ذكر أنه والد أبي بكر. قال: ومن حديث هذا: إذا سَميْتم فعبدوا (٤) وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن معاذ بن رَبَاح الثقفي - روى عنه ابنه أبو بكر زوج ميمونة بنت كردم، وهو حجازي.
روى أُمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه عن أبي زهير قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في خطبته بالنَّبَاوة (٥) من الطائف يوشك أن تعرفوا أهل الجنَّة من أهل النار، بالثناء الحسن.
стр. 2753
قالا:
وروى الحميدي، عن أبي سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي أُمية بن يعلى، عن أبي بكر ابن أبي زهير الثقفي، عن أبيه، عن رسول اللَّه ﷺ قال: إذا سمَّيتم فعبدوا أخرجه الثلاثة.
قلت: جعله ابن منده وأبو نُعَيم والذي انفرد به أَبو عمر فقال «أبو زهير الثقفي»، واحداً، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، لأن أبا عمر قد قال: أظنه الذي قبله. فلو لم أذكره لاختل الكلام، ولئلا أُهمل ترجمة قد شك فيها.
٥٩١٥ - أَبُو زُهَيرٍ النُّمَيْرِيّ
(ب)
أَبُو زُهَيرٍ النُّمَيْرِيّ.
له صحبة، عداده في أهل الشام. قيل: اسمه يحيى بن نفير (١)؟ روى عن النبيّ ﷺ :
«لا تقتلوا الجراد، فإنَّه جند اللَّه الأعظم».
أخرجه أبو عمر، وجعله غير أبي زهير الأنماري الذي قبل هذا بأربع تراجم، وأَما ابن منده وأَبو نُعيم فجعلاهما واحداً، وذكرا حديث الجراد «وآمين» فيه، ولا أعلم من أين فرق أبو عمر بين هذا وبين أبي زهير الأنماري الذي قيل فيه إنه نميري؟! ولا أعلم أيضا من أين فَرَّقوا كلهم بين هذا وبين أبي زهير بن أسيد النميري؟! وكم كان وفد بني نمير حتى يكون فيه على قول أبي عمر، ثلاثة يكنى كل واحد منهم بأبي زهير، وعلى قول ابن منده وأبي نعيم رجلان يكنى كل واحد منهما بأبي زهير، فإن كان لتعداد الأحاديث فقد يكون للشخص الواحد عدة أحاديث.
وجماعة يروون عنه، ولعلهم قد علموا منهم ما لم أعلمه، فالقوم هم العلماءُ. وقد وافق أبو بكر ابن أبي عاصم أبا عبد اللَّه بن منده وأبا نعيم، فجعل حديث آمين والجراد في ترجمة واحدة، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في النّمِر بن قاسط، فقال: أبو زهير النميري. واللَّه أعلم.
٥٩١٦ - أَبو زِيَاد الأَنْصَارِيَّ
(د ع) أَبو زِيَاد الأَنْصَارِيَّ.
روى عنه ابنه زياد: أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ (٢).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
стр. 2754
٥٩١٧ - أَبُو زَيد الأَنْصَارِيّ
(ب) أَبُو زَيد الأَنْصَارِيّ، جدّ أبي زيد صاحب الغريب (١)، وهو من بني الحارث ابن الخزرج. له صحبة.
قال ابن نمير وغيره: أبو زيد ثلاثة: أبو زيد الذي جمع القرآن، وأبو زيد جدّ عزرة ابن ثابت، وأبو زيد جد أبي زيد صاحب النحو.
قال أبو عمر: هم ستة (٢)، وذكرهم على ما في الكتاب.
أخرجه أبو عمر.
٥٩١٨ - أَبو زَيد أَوسُ
(ب) أَبو زَيد أَوسُ. وقيل: معاذ، فيه نظر. قيل: إنه الذي جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ .
قال علي بن المديني: أبو زيد الذي جمع القرآن اسمه أوس.
أخرجه أبو عمر.
٥٩١٩ - أَبو زَيْد ثَابتٌ بْنُ زَيْد
(ب) أَبو زَيْد ثَابتٌ بْنُ زَيْد الأَنْصَارِيّ.
قال عباس هو الدّوْرِي: سمعت يحيى بن معين وَسُئِل عن أبِي زيد الذي يقال إنه جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ : من هو؟ قال: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: لا أعلم غيره قاله.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٢٠ - أَبو زَيد الجَرْمِيّ
(ب ع س) أَبو زَيد الجَرْمِيّ.
روى عنه مجاهد أنه قال: قال النبي ﷺ : «لا يدخل الجنة عاق ولا مَنان ولا مُدْمِن خمر (٣).
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
стр. 2755
٥٩٢١ - أَبو زَيد سَعْدُ بْنُ عُبَيد
(ب) أَبو زَيد سَعْدُ بْنُ عُبَيد بن النّعْمَان بن قيسِ بن عَمْرو بن زَيْد بْن أُمية بن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوْس الأَنْصَارِي الأوسي.
يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ قالته (١) طائفة، منهم محمد بن نمير. وقد يجوز أن يكونا جمعا القرآن.
وروى قتادة عن أنس قال: افتخر الحيان: الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن أبي عامر، ومنا الذي حَمَته الدَّبْر: عاصم بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين: خُزَيمة بن ثابت. فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ : أُبي بن كعب، ومعاذ بن جَبَل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد.
وروى الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له سعد بن عبيد، فقال: إنا لاقو العدوِّ غداً، وإنا مستشهدُون، فلا تَغْسِلُنّ عنَّا دَماً ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا.
قال الواقدي: سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد، الذي يقال له سعد القارئ، يكنى أبا عمير، بابنه عمير بن سعد، وابنه عمير هو الذي كان والياً لعمر على بعض الشام.
قال: وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص، وهو ابن أربع وستين سنة.
هذا كله قول الواقدي. وغيرُه يُصَحح أنهما - يعني هذا وقيس بن السكن - جميعاً جَمَعا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو عمر.
٥٩٢٢ - أَبُو زَيد عَمْرو بن أَخطب
(ب د ع س) أَبُو زَيد عَمْرو بن أَخطب الأنصاري. قيل: إنه من ولد عَدِيّ بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر. أخوه الأوس والخزرج، ومن قال هذا نسبه فقال: عمرو ابن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد اللَّه بن الضيف بن أحمر بن عدي ابن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري. وإنما قيل له «أنصاري» وليس من الأوس
стр. 2756
والخزرج، لأنه من ولد أخيهما عَديّ بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزَيقياء بن عامر ماء السماء، فإن الأوس والخزرج هما ولدا حارثة بن ثعلبة، وكثيراً ما تفعل العرب هذا، تنسب ولد الأخ إلى عمهم لشهرته.
وقيل: بل هو من بني الحارث بن الخزرج.
له صحبة ورواية، وهو جد عزرة بن ثابت المحدّث، وكان عزرة يقول: جدّي هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ . ولا يصح ذلك.
وعمرو بن أخطب غزا مع رسول اللَّه ﷺ ، ومسح على رأْسه ودعا له.
أخبرنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد ابن بشار، أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا عزرة بن ثابت، حدثنا عِلْبَاءُ بن أحمر، أخبرنا أبو زيد ابن أخطب قال: مسح رسول اللَّه ﷺ يَدَه على وجهي، ودعا لي.
قال عزرة: إنه عاش مائة وعشرين سنة، وليس في رأسه إلا شَعَرَاتٌ بيض.
وروى عُزْرَةُ أيضاً، عن علباء بن أحمر، عن أبي زيد الأنصاري قال: رأيت خاتم النبي ﷺ جُمْعاً (١) كأن فيه خِيلاناً سُوداً. (٢) أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: أبو زيد الأنصاري، اشتهر بالكنية، اسمه عمرو بن أخطب أخرجوه في الأسامي.
قلت: قد أخرجه ابن منده في الكنى مختصراً، فقال: أبو زيد سَمِع النبي ﷺ ، روى عنه الحسن بن أبي الحسن البصري، يقال: إنه عمرو بن أخطب، فقد ذكره بأكثر مما ذكره أبو موسى، فلا وجه لاستدراكه عليه.
٥٩٢٣ - أَبو زَيد الغَافقي
(د ع) أَبو زَيد الغَافقي.
عداده في أهل مصر،
روى عنه عَمْرو بن شَرَاحيل المَعَافري أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
стр. 2757
الأسْوِكَةُ ثلاثة: أراك، فإن لم يكن أراك فعنم، أو بطم (١). قال أبو وهب: العنم: الزيتون.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٩٢٤ - أَبو زَيْد قَيْسُ بْنُ السكن
(ب) أَبو زَيْد قَيْسُ بْنُ السكن بن قيس بن زَعُوَرَاءَ بن حَرَام بن جَنْدَب بن عَامِر بن غَنْم ابن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، مشهور بكنيته. شهد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني عَدِيّ بن النجار، ثم من بني حَرَام بن جُندَب: أبو زيد قيسُ بن السَّكَن (٢) ونسبه الكلبي مثله، إلا أنه جعل عوض «زعوراء» «زيداً»، والأوّل قاله ابن إسحاق، وأبو عمر.
قال الواقدي، وابن الكلبي: هو أحد من جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ودليله قول أنس بن مالك، لأنه قال: «أحد عمومتي»، وكلاهما من عدىّ بن النجار، ويجتمعان في زيد بن حَرَام.
وقال موسى بن عقبة: قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جِسْر أبي عُبَيد سنة خمس عشرة.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٢٥ - أبو زيد قيس بن عمرو الهمداني
أَبُو زيد قيس بن عَمْرو الهَمْدَانِي، الذي حالف الحُصين الحارثي على قتال مُرَاد ثم أدرك الإسلام فأَسلم، وكتب إليه النبي ﷺ .
قاله هشام الكلبي.
٥٩٢٦ - أَبو زَيْنَبَ بن عوف
(س) أَبو زَيْنَبَ بن عوف الأنصاري.
روى الأصبغ بن نُبَاتة قال: نَشَدَ عَلِيُّ الناس: من سَمِع رسول اللَّه ﷺ يقول يوم غَدِيرِ خُمْ (٣) ما قال إلا قام. فقام بضعةَ عَشَرَ فيهم أبو أيوب الأنصاري، وأبو زينب، فقالوا:
стр. 2758
نشهد أنا سمعنا رسول اللَّه ﷺ وأخذ بيدك يوم غدير خُمَ فرفعها، فقال: ألستم تشهدون أني قد بلغت ونصحت؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت. قال: ألا إن اللَّه وَلِيِّي، وأنَا ولي المؤمنين، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللَّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأعن من أعانه، وأبغض من أبْغَضَه.
أخرجه أبو موسى.
٥٩٢٧ - أبو زينب
(ب) أَبُو زَيْنَبَ الذي شهد على الوليد بن عقبة، هو: زهير بن الحارث بن عوف ابن كاسر الحجر.
قال أبو عمر: من أخرجه في الصحابة فقد أخطأ، ليس له شيء يدل على ذلك.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٢٨ - أبو زيد بن الصلت
(د ع) أبو زييد بن الصلت، أخو كثير بن الصَّلت.
روى الصلت بن زيَيدِ، عن أبيه، عن جدّه أبي زييد: أن النبي ﷺ استعمله على الخَرْص (١) أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 2759
حرف السين
٥٩٢٩ - أَبُو سَالِم الحَنَفي
(د ع) أبو سالم الحنفي، جد عبد اللَّه بن بدر.
روى حديثه عبد اللَّه بن بدر، عن أُم سالم عنه، تقدم ذكره.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
٥٩٣٠ - أبو السائب مَوْلَى غَيْلَانْ
أَبو السَّائِبُ، مَوْلى غَيْلان بن سَلَمة الثَّقَفِي.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن سلمة: أن أبا السائب كان عبداً لغيلان، ففر إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلم قبل أن يسلم غيلان مولاه، فأعتقه رسول اللَّه ﷺ ، ثم أسلم غيلان فَرَدَّ رسولُ اللَّه ﷺ ولاءَهُ إلى غيلان.
ذكره أبو علي.
٥٩٣١ - أَبُو السَّائِبِ
(ب د ع) أَبُو السَّائِبِ. له صُحْبَة عداده في أهل المدينة.
روى عياش بن عباس، عن بُكَير بن الأَشَجّ، عن علي بن يحيى، عن أبي السائب - رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: صلى رجل والنبي ﷺ ينظر إليه، فلما قضى صلاته قال: ارجع فصل - ثلاث مرات - ثم ذكر الحديث. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وهذا الحديث وهم من بعض النقلة، فإن يحيى بن علي بن يحيى، وداود بن قيس، وإسحاق بن أبي طلحة، وسعيد بن هلال، وابن عجلان (١)، ومحمد بن إسحاق، ومحمد ابن عمر - رووه كلهم - عن علي بن يحيى، عن أبيه يحيى بن خَلاَّد بن رافع، عن عمه رفاعة بن رافع، وكان بدرياً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو السائب، مذكور في الصحابة، لا أعرفه (٢).
стр. 2760
٥٩٣٢ - أَبُو السَّائب وَالد كردم
(س) أَبُو السَّائب، وَالد كردم. ذكِرَ في ترجمة ابنه (١)، وليس فيه ذكر إسلامه.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، ولا فائدة فيه، إذ لم يذكر إسلامه.
٥٩٣٣ - أَبُو سَبْرَةَ الجُعْفي
(ب ع س) أَبُو سَبْرَةَ الجُعْفي، اسمه يزيد بن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب بن سَلمة ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، والد سَبْرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن ابن أبي سَبْرَةَ (٢)، له صحبة. سكن الكوفة.
أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقي، حدثنا أَبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، أخبرنا هلال بن العلاء، أخبرنا أبي، أخبرنا عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاه، عن عمير بن سعيد، عن سَبْرَةَ ابن أبي سبرة الجعفي، عن أَبيه قال: أَتيت رسولَ اللَّه ﷺ فقال لي: ما ولدك؟ فقلت:
فلان، وفلان، وعبد العزى. فقال: بل هو عبد الرحمن، إن من خيار أسمائكم إن سميتم:
عبد اللَّه، وعبد الرحمن، والحارث. ودعا له النبي ﷺ .
روى عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثاً مرفوعاً. وهو جدّ خيثمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبُو نعيم، وأبو عمر. وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: أبو سبرة الجعفي، جدّ خيثمة ابن عبد الرحمن، والد سبرة. أورده يحيى مستدركاً على جدّه يعني ابن منده، وقد أورده جدّه مختلطاً بترجمة أبي سبرة بن أبي رَهْم، وكذلك خلط بذكره في كتاب الكنى، وذكر الحديث الذي قدمنا ذكره.
قلت: لم يخرج ابن منده أبا سَبْرَة الجعفي لا مختلطاً بأبي سبرة بن رُهْم ولا بغيره، إنما ذكر ترجمة أبي سبرة النَّخَعي، جدّ خيثمة بن عبد الرحمن، عداده في أهل الكوفة، تقدّم ذكره.
هذا جميع ما ذكره ابن منده، ولعمري لقد غلط في أن جعله نَخَعياً، وهو جُعْفِي لا شبهة فيه، لكنه غلط فيه، وأبو موسى فلم يذكر أغلاطه، إنما استدرك عليه.
стр. 2761
٥٩٣٤ - أَبو سَبْرَةَ الجُهَني
(د ع) أَبو سَبْرَةَ الجُهَني.
يعد في أهل المدينة، حديثه عند أولاده.
روى عيسى بن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، عن جدّه قال: صَعَدَ رسول اللَّه ﷺ يوماً المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: ألا لا صَلاة، ألا لا صوم، ألا لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه، ألا ولا يؤمن باللَّه ولا يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٩٣٥ - أَبو سَبْرَةَ بن أبي رَهْم
(ب د ع) أَبو سَبْرَةَ بن أبي رَهْم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد وُدِّ بن نصر بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العَامِرِي.
قديم الإسلام، هاجر الهجرتين جميعاً.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى. (١) وقيل: لم يهاجر إلى الحبشة. والأوّل أصح.
وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لُؤَيّ، ثم من بني مالك ابن حِسْل: أبو سبرة بن أبي رُهْم (٢).
وأبو سَبْرَة أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأُمِّه، أُمهما بَرَّة بنت عبد المطلب (٣)، قاله أبو نعيم وابن منده.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين سلامة بن وقش، ولم يختلفوا في شهوده بدراً والمشاهد كلها، وإنما اختلفوا في هجرته إلى الحبشة.
стр. 2762
قال الزبير بن بكار: لا نعلم أحداً من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبي سبرة، فإنه رجع إليها وسكنها بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ ، فنزلها. وولده ينكرون ذلك، وتوفي أبو سبرة في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٣٦ - أَبو سَبْرَةَ النَّخَعي
(د) أَبو سَبْرَةَ النَّخَعي، جدّ خيثمة بن عبد الرحمن عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره.
أخرجه ابن منده.
قلت: قول ابن منده: النخَعي، وهم منه، وإنما هو الجعفي وهو جد خيثمة، لا النخعي.
وقد تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه، فإن النخعي والجعفي يشتبهان في الخط، واللَّه أعلم.
٥٩٣٧ - أَبو سَبْرَةَ
(د ع) أَبو سَبْرَةَ، غير منسوب. له صحبة. روى عنه قَزَعة.
روى الأوزاعي عن قَزَعَة قال: قدم أبو سبرة صاحب رسول اللَّه ﷺ فقلت له: حدثني حَديثاً سمعتَه من رسول اللَّه ﷺ . فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه ، فاتقوا اللَّه إن يَطْلُبْكُم بشيء من ذمته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٩٣٨ - أبو السبع الزرقيّ
(ب) أَبو السَّبْع الزّرَقي، أنصاري.
له صحبة، قتل يوم أُحد شهيداً. اسمه ذكوان بن عبد قيس.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني زُرَيق ابن عامر: ذكوان بن عبد قيس (١). وقد تقدّم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
стр. 2763
٥٩٣٩ - أَبو سِرْوَعَة عقبة بن الحارث
(ب) أَبو سروعة عقبة بن الحارث بن نَوْفَل بن عَبد مَناف بن قُصَّي القرشي النوفلي، حجازي له صحبة.
روى عنه عبيد بن أبي مريم، وابن أبي مليكه. ذكرناه في «عقبة (١)» على ما ذكره أهل الحديث. وأما أهل النسب، الزبير وعمه مصعب والعَدَوي، فإنهم يقولون: أبو سِرْوَعَةَ ابن الحارث، هو أخو عقبة بن الحارث، وذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٤٠ - أبو سريحة
(ب ع س) أَبُو سَرِيحَةَ الغِفَارِيّ، اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة ابن حَرَام بن غِفار بن مُلَيل، قاله خليفة. وقال ابن الكلبي: حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة ابن حرام بن غفار، فقال خليفة (٢): الأغوس بالغين المعجمة والسين، وقال الكلبي مثله إلا أنه جعل عوض السين زايا، وقال عِوَضَ وقيعة: واقعة.
وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، يعد في الكوفيين، روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سُبَيعة الأسلمية.
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَرِيحَة - أو: زيد بن أرقم، شك شعبة - عن النبي ﷺ قال من كنتُ مولاه فعَلِيٌّ مولاه (٣).
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
٥٩٤١ - أبو سُعَاد الجُهَنِي
(ب) أَبو سُعَاد الجُهَنِي. قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني. وفيه نظر.
روى عنه مُعَاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيب، ومعاوية بن عبد اللَّه بن بدر. ولعقبة بن عامر كنى كثيرة.
قال أبو عمر: ليس هو عندي بأبي سعاد. وهذا أخرجه أبو عمر.
стр. 2764
٥٩٤٢ - أَبو سُعَاد
(ب ع س) أَبو سُعَاد، نزل حمص.
روى حريز (١) بن عثمان، عن ابن أبي عوف قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد - من أصحاب رسول اللَّه ﷺ وأبو سعاد يقول: «سبحان اللَّه! لا نبيع شيئاً ولا نشتري»، فقال أبو الدرداء: «أخرق، في دنياه ضَيَّع في آخرته (٢)».
قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو: جابر بن أسامة الجهني.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٤٣ - أَبو سَعْد الأَنصَارِي
(ب د ع) أَبو سَعْد الأَنصَارِي. قيل: ابن أبي وهب، وقيل: ابنْ وهب
روى حديثه يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له (٣).
قال أبو عمر: أبو سعد الأنصاري الزّرَقي، وذكر له: «الندم توبة». قال: وقد قيل:
إنه الذي روى عنه عبد اللَّه بن مُرَّة. وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا، في الكبش الأدغم (٤). وقد قيل في ذلك أبو سعيد - يعني بالياء - وأما هذا فأبو سعد.
وذكر ابن منده بعد «الندم توبة» حديث سيل مهزور (٥): أن يحبس الأعلى … ».
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٤ - أَبُو سَعْد الخَيرُ
(ب د ع) أَبُو سَعْد الخَيرُ الأنماري. وقيل: أبو سعيد، اسمه عامر بن سعد. شامي وقيل: عمرو بن سعد، قاله أبو عمر.
روى عنه عبادة بن نَسَيّ، وقيس بن حجر الكندي، وفراس الشعباني.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن
стр. 2765
عبد اللَّه بن عامر: أن قيس بن حُجْر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك: أن أبا سعد الخير الأنماري حدثه أَن رسول اللَّه ﷺ قال: إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أُمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفاً، ثم يحثي لي ثلاث حثيات. قال قيس: فأخذت بِتَلْبيب (١) أبي سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، بأُذني ووعاه قلبي. قال أبو سعد: فحسب ذلك عند رسول اللَّه ﷺ أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : إن ذلك يستوعب إن شاء اللَّه مُهَاجري أُمتي، ويوفيه اللَّه بشيءٍ من أعرابنا.
ومن حديثه: الوضوء مما مست النار.
سماه البخاري سعد الخير. وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٥ - أَبو سَعْد الزّرقي
(ب د ع) أَبو سَعْد الزّرقي. وقيل: أبو سعيد.
قال أبو عمر: أبو سعد أشبه. وقال: ذكره خليفة بن خياط، فيمن روى عن النبي ﷺ من الصحابة، بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى. وقال: لا يوقف له على اسم ولا نَسَبَه بأكثر مما ترى. وقال: روى عن النبي ﷺ (٢).
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عبد اللَّه بن مُرَّة يحدث عن أبي سعيد الزرقي: أنَّ رجلاً من أشجع سأل النبي ﷺ عن العَزْل؟ فقال: ما يُقدَّر في الرحِم يكن. (٣).
قال أبو عمر: وقال غير خليفة: أبو سعيد الزرقي، مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: سَعْد بن عُمَارَة. وقيل: عُمَارة بن سعد. روى عنه عبد اللَّه بن مُرَّة. وقيل في أبي سعيد الزرقي: عامر بن مسعود. وقال: وليس بشيء (٤).
стр. 2766
وروى في هذه الترجمة ابن منده وأبو عمر حديث يونس بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس:
أخبرنا به يحيى بن أبي الرجاء بإِسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمر وقال: حدثنا دُحَيم، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، أخبرنا يونس بن حَلْبَس قال:
خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول اللَّه ﷺ إلى شراء ضحايا، فأشار إلى كبش أَدْغَم ليس بالرفيع ولا الوضيع، فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهه بكبش رسول اللَّه ﷺ (١).
الأدغم: الأسود الرأْس.
وهذا الحديث أشار إليه أبو عمر في الترجمة الأولى التي قال فيها: «ابن أبي وهب». وأعاد ذكره في هذه الترجمة، وكأنهما عنده واحد، واللَّه أعلم.
وقد ذكر أبو أحمد العسكري أبا سعد هذا فقال: أبو سعد الزرقي، هو زوج أسماء بنت يزيد. فذكر حديث الضحايا.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٦ - أَبو سَعْد السَّاعِدي
(س) أَبو سَعْد السَّاعِدي.
أورده أبو حفص بن شاهين.
روى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن قُرَّة بن أبي قُرَّة قال: رأى أبو سعد الساعدي رجلاً يصلي بعد صلاة العصر، فقال: لا تصل، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يُصَلَّى بعد صلاة العصر.
أخرجه أبو موسى (٢).
٥٩٤٧ - أَبُو سَعْد بنُ أَبي فضالَةَ
(ب د ع) أَبُو سَعْد بنُ أَبي فضالَةَ الأنصاري الحَارِثي.
له صحبة، يعدّ في أهل المدينة.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا ابن بشار وغير واحد، حدثنا محمد بن بكر البُرْسَانِيّ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبي
стр. 2767
سعد (١) بن أبي فَضَالة الأنصاري - وكان من الصحابة - قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
«إذا جمع اللَّه الناس ليوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في [عَمَلٍ] (٢) عمله للَّه أحداً فَلْيطلب ثوابه (٣) عنده فإن اللَّه أغنى الشركاء عن الشرك (٤).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٨ - أَبُو سَعْد بْنُ وَهْبٍ
(ب) أَبُو سَعْد بْنُ وَهْبٍ القَرَظِيّ نسب إلى قريظة، ويقال له: النَّضِيريّ أيضاً، نسبة إلى النُّضير.
نزل إِلى النبي ﷺ يوم قريظة فأسلم، ذكره محمد بن سعد، عن الواقدي. وروى الواقدي أيضاً عن بكر بن عبد اللَّه النضري، عن حسين بن عبد اللَّه النضري عن أُسامة بن أبي سعد بن وهب النضري، عن أبيه قال: شهدت النبي ﷺ يقضي في سيل مَهزور: أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الماء إلى الكعبين، ثم يرسل.
أخرجه أبو عمر، وقد ذكر ابنُ منده هذا المتن في الترجمة الأولى التي هي «أبو سعد الأنصاري»، الذي قبل ابن أبي وهب. وهذا عندي هو أبو سعد بن أبي وهب الأنصاري الذي أخرجه الثلاثة، وإنما اشتبه على أبي عمر حيث رآه هناك أنصارياً، ورآه ها هنا قرظياً، أو نضرياً، فظنهما اثنين، وإنما نسبه في الأنصار بالحِلْفِ، لأن قريظة والنضير حلفاءُ الأنصار، كان النضير حلفاءَ الخزرج، وقريظة حلفاءَ الأوس.
٥٩٤٩ - أَبو السَّعْدَان
(ب) أَبو السَّعْدَان، غير منسوب ولا مسمى.
روى عنه مكحول الدمشقي حديثاً أخرجه أبو عمر.
٥٩٥٠ - أَبو سَعِيد الإِسْكَنْدَرِيّ
(س) أَبو سَعِيد - بزيادة ياءٍ - الإِسْكَنْدَرِيّ (٥).
أورده يحيى بن منده وقال: قال الدارقطنيّ: لا أراه صحابيا.
стр. 2768
وقد أورده أبو نُعَيم فيمن روى حديث السحور من الصحابة،
وروى بإسناده عن داود بن المُحَبَّر، عن بحر بن كُنَيز (١) السَّقاء، عن عمران القصير، عن أبي سعيد الإسكندري قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : «تَسَحَّرُوا فإن في السحور بركة».
أخرجه أبو موسى.
٥٩٥١ - أَبو سَعِيد مولى أبي أُسَيد
(د ع) أَبو سَعِيد مولى أبي أُسَيد. روى عنه أبو نَضْرَةَ مقتل عثمان بطوله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٩٥٢ - أبو سعيد الأنْصَارِيّ
(د ع) أَبُو سَعيد الأنْصَارِيّ، زوج أسماء بنت يزيد بن السَّكن.
قال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين، وهو عندي أبو سعيد بن المثنى.
روى مهاجر بن دينار: أن أبا سَعِيد الأنصاريّ مَرَّ بمَرْوان وهو صَريع - يعني يوم الدار - فقال أبو سعيد: لو أعلم يا ابن الزرقاء أنك حي لأجهزت عليك! فحقدها عليه عبد الملك بن مَرْوان، فلمّا استخلف عبد الملك أتَى به، فقال أبو سعيد: احفظ لي وصية رسول اللَّه ﷺ .
قال عبد الملك: وما ذاك؟ قال: «أقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم. فتركه».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٩٥٣ - أَبُو سَعِيدِ بن زَيْد
(ع س) أَبُو سَعِيدِ بن زَيْد.
أورده عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبل في مسند الشاميين، وفي مسند الكوفيين أيضاً.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدَّثني أبي، أنبأنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جابر، عن الشعبي قال: أشهد على أبي سعيد بن زيد: أنَّ رسول اللَّه ﷺ مرَّت به جنازة، فقام (٢).
أخرجه أبو نعيم. وأخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في رواية القُطَيعي، وروى الطبراني عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل بإسناده مثله، إلا أنه قال: «أشهد على أبي سعيد الخدري».
وكأنه أصح.
стр. 2769
٥٩٥٤ - أَبو سَعِيد سَعْدُ بن مالك
(ب ع س) أَبو سَعِيد سَعْدُ بن مالك بن سِنان بن ثَعْلَبَة بن عُبَيد بن الأبجر - وهو خُدْرَة - بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخُدْرِيّ. وخدرة وخدَارة أخوان بَطْنان من الأنصار، فأبو سعيد من خدرة، وأبو مسعود من خُدَارة. وأبو سعيد أخو قتادة بن النعمان لأُمِّه.
وكان من الحفاظ لحديث رسول اللَّه ﷺ المكثرين، ومن العلماء الفضلاء العقلاء.
رُوِيَ عن أبي سعيد قال: عَرَضْت على رسول اللَّه ﷺ يوم الخندق، وأنا ابن ثلاث عشرة، فجعل أبي يأْخذ بيدي ويقول: يا رسول اللَّه، إنه عَبْل (١) العظام. فردني.
وقال: وخرجت مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة بني المصطلق - قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات سنة أربع وسبعين. وقد ذكرنا في «سعد بن مالك» من أخباره أكثر من هذا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٥٥ - أَبو سَعِيد بن المُعَلَّى
(ب ع س) أَبو سَعِيد بن المُعَلَّى. قيل: اسمه رافع بن المعلى. وقيل: الحارث بن المعلى.
قال أبو عمر: ومن قال «رافع» فقد أخطأ، لأن رافع بن المعلى قتِل ببدر، قال: وأصح ما قيل في اسمه: الحَارِثُ بن نُفِيع بن المُعَلَّى بن لَوْذَان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي ابن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب الأنصاري الزُّرقي (٢).
وأُمه أُميمة بنت قُرْط بن خَنْسَاء، من بني سَلَمة. نسبه كما ذكرناه جماعة.
وحبيب بن عبد حارثة هو أخو زرَيق. وقيل: لأبي سعيد: «زرقي»، لأن العرب كثيراً ما تنسب ولد الأخ إلى أخيه المشهور. وقد تقدم لهذا نظائر كثيرة.
وله صحبة، يعدّ في أهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حُنَين.
قال أبو عمر: لا يعرف إلا بحديثين، أحدهما: كنت أُصلي فدعاني رسول اللَّه ﷺ ..
والثاني قال: كنا نغدو إلى السوق
стр. 2770
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سُوَيْدَةَ التكريتي بإسناده إلى علي بن أحمد المفسر قال:
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، حدثنا عُبيد اللَّه بن محمد الزاهد، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، أنبأنا علي بن مسلم، أنبأنا حَرَمي (١) بن عُمَارة، حدَّثني شعبة، عن خَبَيب بن عبد الرحمن، عن حَفْص بن عَاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى قال: كنت أُصلي فمرّ بي النبي ﷺ فناداني، فلم آته حتى فرغت من صلاتي، فقال: ما منعك أن تأتيني إذ دعوتك؟ قلت: كنت أُصلي. قال: ألم يقل اللَّه : ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ﴾؟ أَتُحِبُ أن أُعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ قال: فذهب يخرج، فذكرته، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٢).
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٥٦ - أَبو سَعِيد المَقْبُرِيّ
(ب) أَبو سَعِيد المَقْبُرِيّ، اسمه كيسان مولى ليث.
ذكره الواقدي فيمن كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان منزله عند المقابر، فقيل: «المقبري» لذلك، توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك. وقد روى عن عُمَر، وأكثر رواياته عن أبي هريرة.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٥٧ - أَبو سَعِيد
(ب د ع) أَبو سَعِيد.
له صحبة، وهو رجل من أهل الشام. روى عنه الحارث بن يمجد الأشعري، حديثه في الشاميين.
أخبرنا الحكيم أَبو الحسن علي بن أَحمد بن علي بن هبل، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وتمام بن محمد الرازي، وأَبو نصر محمد بن أحمد بن هارون الغساني المعروف بابن الجندي