← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

٥٧٩٦ - أَبو الحَجَّاج (ب د ع) أَبو الحَجَّاج الثُّمَالِيّ. قيل: اسمه عبد بن عبد. وقيل: عبد اللَّه بن عبد. وهو بكنيته أشهر. وقد ذكرنا اسمه في عبد اللَّه، وعبد (١). أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري بإِسناده إِلى أَحمد بن علي: حدثنا أَبو الربيع سليمان بن داود البغدادي - وليس بالزَّهْراني - حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد اللَّه ابن أبي مريم، عن الهَيْثَم بن مَالِك الطَّائِي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن أبي الحجاج الثمالي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك ابن آدم، ما غرك بي؟ ألم تكن تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة، ما غرك بي إذ كنت تمر بي فَدَّاداً؟ قال: فإن كان مصلحاً أجاب عنه مجيب القبر، يقول: أرأيت إن كان يأْمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فيقول القبر: إني أعُود عليه إذاً خضِرا (٢)، ويعود جسده عليه نوراً، ويصعد روحه إلى رب العالمين. قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما الفَداد؟ قال: الذي يقدّم رجلاً ويؤخر أخرى (٣)، كمشيتك يا ابن أخي أحياناً، وهو يومئذ يلبس ويتهيأ. أخرجه الثلاثة. ٥٧٩٧ - أَبُو حَدْرَد الأَسْلَمِي (ب د ع) أَبُو حَدْرَد الأَسْلَمِي. قيل: اسمه سَلَامة بن عُمَيْر (٤) بن أبي سلامة بن سعد بن مُسَاب (٥) ابن الحارث بن عَبْس بن هوازن بن أسلم. كذا قال خليفة، وإبراهيم بن المنذر، ونسبه ابن ماكولا مثله إلا أنه قال «سنان» عوض «مُسَاب». وقال أحمد بن حنبل: حُدِّثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد (٦). وقال علي بن المديني: اسمه عتبة (٧)، له صحبة. وهو والد أم الدرداء: خيرة، زوجة أبى الدرداء (٨).

стр. 2697

يعد في أهل الحجاز. روى عنه ابنه عبد اللَّه بن أبي حَدْرد، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وأبو يحيى الأسلمي. أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي أنه أتى النبي ﷺ يستعينه (١) في مهر امرأة، قال: كم أمهرتها؟ قال مائتي درهم. قال: لو كنتم تَغْرِفون من بَطْحان (٢) ما زدتم (٣) أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد اللَّه بن أبي حدرد. قلت: كلام ابن منده لا فائدة فيه، فإنه قال أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد اللَّه بن أبي حدرد، فقد جعل عبد اللَّه في أوّل كلامه اسم أبي حدرد، وفي آخره ابنه، وليس بشيء فإنه ابنه، وقد ذكره هو في عبد اللَّه، ووافقه غيره، واللَّه أعلم. ٥٧٩٨ - أَبو حَدْرَد (ب) أَبو حَدْرَد، قال أبو عمر: هو آخر، له صحبة في قول بعضهم، اسمه الحكم بن حَزْن، ويقال: البراء، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر. ٥٧٩٩ - أبو حديدة الجهنيّ (د ع) أَبو حَدِيدةَ، الجُهَني. وقيل ابن حَدِيدةَ. صاحب النبي ﷺ قال: بعثني عمي بالزوراءِ. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، لم يزيدا على هذا، وقالا: الصواب ابن حديدة ٥٨٠٠ - أبو حذيفة بن عتبة (ب د ع) أَبُو حُذَيفَةَ بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيّ العبشمي. أُمه: فاطمة بنت صفوان بن أُمية بن مُحَرِّث. وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة.

стр. 2698

أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: أبو حذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس (١) قتل يوم اليمامة شهيداً، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة سَهْلة بنت سُهَيل بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة، لا عقب له، وبهذا الإِسناد عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا: وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة. وكان من فضلاء الصحابة، جمع اللَّه له الشرف. والفضل. وكان إسلامه قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم. ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول اللَّه ﷺ حتى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن ثلاث - أو: أربع - وخمسين سنة. يقال: اسمهُ مَهشِّم، وقيل: هُشَيم. وقيل: هاشم. وكان طويلاً، حسن الوجه، أحول أثعلَ - والأثعل: الذي له سن زائدة - وفيه تقول أُخته هند بنت عتبة، حين دُعِي إلى البراز يوم بدر - فمنعه النبي ﷺ من ذلك: فَمَا شَكَرْتَ أَباً رَبَّاكَ مِنْ صِغَرِ … حَتَّى شببت شبابا غير محجون الأحول الأثعل المشئوم طَائِرُهُ … أَبُو حُذَيْفَةَ شَرَّ النَّاسِ في الدِّين كَذَبَتْ! بل كان من خير الناس في الدين، ﵁. وهو مولى سالم الذي أرضعته زوجته سهلة كبيراً (٢)، وكان سالم أيضاً من سادات المسلمين. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما أُلْقوا - يعني قتلى المشركين - يوم بدر، وقف رسول اللَّه ﷺ عليهم وقال: يا عتبة، ويا شيبة، ويا أُمية بن خلف، ويا أبا جهل - يُعَدِّد كلَّ مَن في القليب (٣) - هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقّاً، فقد وجدت ما وعدني ربي حقاً؟ قال ابن إسحاق: فبلغني أن رسول اللَّه ﷺ نظر عند مقالته هذه في وجه أبي حُذَيفة بن عُتْبَةَ فرآه كئيباً قد تغير، فقال رسول اللَّه ﷺ : لعلك دخلك من شأن أبيك شيء؟ قال: لا، واللَّه ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت

стр. 2699

أعرفُ مِن أبي رأياً وحلماً وفضلاً، فكنت أرجو أن يُقَرِّبَه ذلك إلى الإسلام، فلمّا رأيت ما أصابه ذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، حزنني ذلك. فدعا رسول اللَّه ﷺ لأبي حذيفة بخير، وقاله (١) له أخرجه الثلاثة. ٥٨٠١ - أَبُو حُذَيفَةَ الثَّقَفِيّ أَبُو حُذَيفَةَ الثَّقَفِيّ، من ولد عَتَّاب (٢) بن مالك. شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني. ذكره ابن الدباغ الأَندلسي، مستدركاً على أَبي عمر. ٥٨٠٢ - أبو حَرِيرة (س) أبو حَرِيرة، أو أبو الحَرِير (٣). قال جعفر: له صحبة. روى هُشَيم عن أبي إسحاق الكوفي، عن أبي حَرِيرَة قال: قال عبد اللَّه ابن سلام: يا رسول اللَّه، إنا نجدك في الكتب قائماً عند العرش مُحْمَرَّةً وَجْنَتَاك مما أَحدثت أُمتك بعدك. ورواه أحمد بن عبد اللَّه الخزاعي، عن هُشَيم فقال: أبو حَرِير رجل من أصحاب النبي ﷺ وكذلك أخرجه الحاكم فقال: أبو حرير، ولم يقل: أبو حريرة. أخرجه أبو موسى. ٥٨٠٣ - أبو حَرِيز أبو حَرِيز، له صحبة، قاله ابن ماكولا، وقال: روى قيس بن الربيع، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي ليلى، عنه: انتهى كلامه. حَرِيز: بغير هاء، وبفتح الحاء المهملة. ٥٨٠٤ - أَبو حزامة (ع س) أَبو حزامة، أحد بنى سعد بن بكر. مختلف في اسمه وفي إسناده. أورده أبو نعيم هاهنا، وفي الخاء المعجمة. وأورده ابن منده في الخاء المعجمة، وهو أصح. وأخرجه أبو موسى هاهنا.

стр. 2700

٥٨٠٥ - أَبو حَسَّان البَصْرِيّ (د) أَبو حَسَّان البَصْرِيّ. له صحبة، ذكر أنه خرج عليهم النبي ﷺ … روى حديثه مخلد (١)، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جدِّه أخرجه ابن منده ٥٨٠٦ - أَبو حَسَنِ الأَنْصَارِيّ (ب د ع) أَبو حَسَنِ الأَنْصَارِيّ المازِني. قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه تميم بن عبد عمرو (٢) وهو جدّ يحيى بن عمارة، والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس. مدني، له صحبة. يقال: إنه شهد العقبة وبدراً. روى عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ أنه قال: «الرجل أحق بمجلسه إذا قام، ثم انصرف إليه». وهذا أبو حسن هو الذي قال لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار: يا معشر الأنصار، انصروا اللَّه، مرتين، فقال أبو حسن: لا، واللَّه لا نُطِيعُكَ فنكونَ كما قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (٣). وقيل: قال له ذلك النعمان الزَّرَقِيّ. وروى عمرو بن يحيى أيضاً، عن أبيه، عن جدّه: أنه قال: كنا عند النبي ﷺ فقام رجل ونسي نعله، فأخذها رجل ووضعها تحته، فجاء الرجل فقال: من رآهما؟ فقال الرجل: أنا أخذتهما. فقال رسول اللَّه ﷺ : فكيف رَوْعَةُ المؤمِن (٤)؟! قال: والذي بعثك بالحق ما أخذتهما إلا وأنا ألعب! قال: فكيف بروعة المؤمن؟!. أخرجه الثلاثة.

стр. 2701

٥٨٠٧ - أَبو حُسَين مولى بني نوفل (د ع) أَبو حُسَين، وقيل: أبو حسان، مولى بني نوفل، ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عباس الدَّوْرِي، عن يعقوب بن إِبراهيم بن سعد، عن صالح (١) بن كيسان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي حسين - مولى بني نوفل - أن رسول اللَّه ﷺ قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر». رواه عبد بن حميد، عن يعقوب فقال: حسان. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥٨٠٨ - أَبو حَصِيرة (س) أَبو حَصِيرة. قسم له النبي ﷺ من وادي القُرَى خَطَراً (٢). أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره جعفر، عن ابن إسحاق. ٥٨٠٩ - أَبو الحُصَين الأَنْصَارِيّ أَبو الحُصَين الأَنْصَارِيّ. كان له ابنان، فقدم تجار من الشام فتنصَّرا، ولحقا معهم بالشام، فأتى أبو الحصين النبيَّ ﷺ وسأله الإرسال إليهما. فقال: لا إكراه في الدين. وكان لم يؤمَر بالقتال، فوجد أبو الحُصَين في نفسه لذلك، فنزلت: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ (٣) الآية ذكره أبو داود في الناسخ والمنسوخ. أخرجه ابن الدباغ. ٥٨١٠ - أَبُو الحُصَين السَّدوسِيّ (د ع) أَبُو الحُصَين السَّدوسِيّ. روى حديثه نعيم، عن أبيه، عن عمه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصرا.

стр. 2702

٥٨١١ - أبو الحُصَين السُّلَمِيّ (ب) (١) أبو الحُصَين السُّلَمِيّ. قدم على النبي ﷺ بِذَهب مِنَ مَعْدنه. ذكره الطبري، أخرجه أبو عمر. ٥٨١٢ - أَبُو حُصَين بن لُقْمَانُ (س) أَبُو حُصَين بن لُقْمَانُ. ذكرناه في ترجمة سباع (٢)، ويقال: «حصن» بغير ياء. والذي أعرفه: حُصَين بزيادة ياء، وهو أبو حصين لقمان بن شَبّة بن مُعَيط بن مخزوم بن مالك بن غَالِب بن قُطَيعة بن عَبْس العَبْسي. أخرجه أبو موسى. ٥٨١٣ - أَبُو حَفْص بن المُغِيرة (س) أَبُو حَفْص بن المُغِيرة. ويقال: أبو عمر بنِ حَفْص بن المُغيرة بن عبد اللَّه بن عمر ابن محزوم القرشي المخزومي. زوج فاطمة بنت قيس. أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: أوردوه في الأسامي. ٥٨١٤ - أبو حفصة (ع س) أبو حفصة - أو ابنُ أبي حَفْصَةَ. أورده جعفر في الحاء. وروى وهب بن جرير، عن شعبة، عن المغيرة بن عبد اللَّه الجعفي قال: جلست إلى أبي حفصة - أو ابن حفصة - فأقبل شيخ ضخم أسود، فجعلت أكلم أبا حفصة وهو ينظر إلى الرجل، فعاتبته فقال: إنك تكلمني، وأنا أُفكر في حديث سمعتُه من رسول اللَّه ﷺ ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «هل تدرون مَن الرُّقُوب؟ قلنا: الذي لا يُولَد له. قال: الرقوب: الرجل الذي له الولد لم يقدم منهم شيئاً. قال: هل تدرون من الصعلوك؟ قلنا: الذي لا مال له: قال: الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال ولم يقدم منه شيئاً. قال: هل تدرون

стр. 2703

من الصُّرَعة؟ قلنا: الرجل الصَّريع. قال: الصُّرَعة كل الصُّرَعَة الرجل يغضب فيشتد غضبه، ثم يصرع (١) الغضب (٢). وقد رُوِي: أبو خصفة، بالخاء المعجمة والصاد، ويذكر في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٥٨١٥ - أبو الحكم بن حبيب (س) أبو الحكم بن حَبِيبُ بن رَبيعَة بن عَمْرو بن عُمَير الثقفي. أورده الحسن السمرقندي في الصحابة. روى منصور، عن مجاهد، عن أبي الحكم الثقفي. أن رسول اللَّه ﷺ توضأ فأخذ حَثْيَتَين من ماءٍ، فنضحهما على فرجه (٣). وقيل فيه: الحكم بن سفيان. وهو الصحيح (٤)، وقد ذكرناه في موضعه، وقتل يوم جسر أبي عبيد (٥)، وهو يوم قُسِّ النَّاطِف، قاله المدائني، قال: وأصيب يومئذ ثلاثمائة فيهم ثمانون خاضباً، وإنما كثر القتل في ثقيف لأن أميرهم أبا عبيد كان ثقفيا فقاتلوا عنه، فكثر القتل فيهم، وقتل هو أيضاً، وهو والد المختار بن أبي عَبيد. أخرجه أبو موسى. ٥٨١٦ - أَبو حَكيم الأنصاري (ب) أَبو حَكيم الأنصاري واسمه: عمرو بن ثعلبة بن وَهْب بن عَدِيّ بن مالك بن عدي ابن عامر بن غَنْم بن عَدِي بن النجار. شهد بدراً. أخبرنا عبيد اللَّه بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني عدِيّ بن النجار: وعمرو بن ثعلبة، وهو أبو حكيم (٦). أخرجه أبو عمر.

стр. 2704

٥٨١٧ - أَبو حَكِيم (د ع) أَبو حَكِيم. مختلف فيه، فقيل: يزيد بن أبي حكيم، عن أبيه. وقيل: يزيد ابن حكيم، عن أبيه. وقيل: حكيم بن يزيد: وقيل: أبو حكيم بن يزيد، عن أبيه، عن جده اختلف فيه على عطاء بن السائب. روى: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له» (١). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٨١٨ - أَبو حَكِيم بن مُقِّرِّن (س) أَبو حَكِيم بن مُقِّرِّن بن عَائِذ المُزَني، أخو سُوَيد والنعمان. لا تعرف له رواية، قاله أبو العباس السراج. أخرجه أبو موسى. ٥٨١٩ - أَبُو حَمَّاد الأَنْصَارِيّ (س) أَبُو حَمَّاد الأَنْصَارِيّ وقيل: أبو حامد. روى ابن لهيعة، عن وهب بن عبد اللَّه، عن عقبة بن عامر (٢) أبي حَمَّاد الأنصاري - وفي نسخة أبي حَامِد الأنصاري - صاحب (٣) رسول اللَّه ﷺ أن النبي ﷺ قال: من وجد مؤْمناً على خطيئة فَسَتَرها، كانت له كموءودة أحياها (٤). أخرجه أبو موسى. ٥٨٢٠ - أَبو الحَمْرَاءِ مَولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) أَبو الحَمْرَاءِ مَولى رسول اللَّه ﷺ ، قيل: اسمه هلال بن الحارث. ويقال: هلال بن ظفر (٥)

стр. 2705

روى عنه أبو داود: أن النبيّ ﷺ كان إذا طلع الفجر يمر ببيت عليّ وفاطمة ﵉ فيقول: السلام عليكم أهل البيت، الصلاةَ الصلاة، ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (١). أخرجه الثلاثة، وهذا أبو الحمراء هو الذي ذكره أبو عمر في الجيم، فقال: أبو الجمل، ووهم فيه. ٥٨٢١ - أَبو الحَمْرَاء مولى آل عَفْرَاء (ب) أَبو الحَمْرَاء مولى آل عَفْرَاء. ويقال: مولى الحارث بن رفاعة. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: وأبو الحمراء، مولى الحارث بن عفراءَ (٢) وشهد أُحداً. أخرجه أبو عمر. ٥٨٢٢ - أبو حُمَيد السَّاعِدِيّ (ب د ع) أبو حُمَيد السَّاعِدِيّ. اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن (٣) بن عمرو بن سعد. وقيل: المنذر بن سَعْد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وأمه أُمامة بنت ثعلبة بن جَبَل بن أُمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج. يعدّ في أهل المدينة، توفي آخر خلافة معاوية. روى عنه من الصحابة: جابر بن عبد اللَّه، ومن التابعين: عروة بن الزبير، وعباس بن سهل، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدّثنا محمد ابن بشار (٤) ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: حدّثني أبو حميد السَّاعِدِي، في عشرة من أصحاب النبي ﷺ ، أحدهم: أبو قتادة بن رِبَعِيّ يقول: أنا أَعْلَمُكم بصلاة رسول اللَّه ﷺ . فقالوا: ما كنت أكثرنا (٥) له صحبة، ولا أكثرنا إتياناً له! قال: بلى. قالوا: فاعرض (٦). فقال:

стр. 2706

كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً، ورفع يديه حتى يُحَاذي بهما مَنْكِبَيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: اللَّه أكبر، وركع ثم اعتدل، فلم يصوّب رأسه ولم يُقْنِع (١)، ووضع يديه على ركبتيه … وذكر الحديث (٢). أخرجه الثلاثة. ٥٨٢٣ - أَبو حُمَيْضَة المُزَنِيّ (س) أَبو حُمَيْضَة المُزَنِيّ. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عمرو بن إسحاق بن العلاء، أخبرنا أبو علقمة نصر بن خُزَيمة بن جنادة أن أباه حَدَّثَه عن نصر بن علقمة، عن أَخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن غُضَيف بن الحارث: حدّثني أبو حُميضَة المزني قال: حضرنا طعاماً مع النبي ﷺ ، فشغل النبي ﷺ بحديث رجل وامرأة، وجعلنا نأكل، ونحن نقصر في الأكل - أو كما قال - فأقبل إلينا النبي ﷺ فأكل معنا، ثم قال: كلوا كما يأْكل المؤْمنون. قلنا: كيف يأْكل المؤْمنون؟ فأخذ لقمة عظيمة، فقال: هكذا لُقْمَات خمساً أو ستاً. ثم إن كان مع ذلك شَيءٌ إلا شرِب وقام. أخرجه أبو موسى. ٥٨٢٤ - أبو حُميضَةَ الأنصاري (ب) أبو حُميضَةَ مَعْبَد بن عبّاد الأنصاري السالمي: من بني سالم بن عوف بن قشعر (٣) ابن المقدّم بن سالم بن غَنْم. شهد بدراً، كذا قال فيه إبراهيم بن سعد، ويحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق «حُمَيضة»، يعني بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وغيره يقول: «خميصة»، بالخاء المعجمة، والصاد المهملة. وهي رواية يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق (٤). ومثله قال الواقدي، ونذكره في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر.

стр. 2707

٥٨٢٥ - أبو حَيْوَة الصُّنَابحي (س) أبو حَيْوَة الصُّنَابحي. أَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده أَبو بكر بن أبي علي هكذا، وصَحَّف في الاسم والنسبة، وإنما هو أبو خَيْرَةَ الصُّباحي (١). ويرد في الخاء المعجمة، إن شاء اللَّه تعالى. ٥٨٢٦ - أَبو حَيْوَةَ الكِنْدِي (د ع) أَبو حَيْوَةَ الكِنْدِي، جَدّ رَجَاء بن حَيْوَةَ، مولى لكندة، لا تعرف له رواية ولا صحبة. روى الليث بن سعد، عن خارجة بن مصعب، عن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن جده. أن جارية من حنين مَرّتْ بالنبي ﷺ وهي مُجِحّ (٢)، فقال النبي ﷺ : لمن هذه؟ قالوا: لِفلان. قال: أيطؤها؟ قيل: نعم. قال: وكيف يصنع بولدها، وليس له بولد؟! لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم (٣).

стр. 2708

(حرف الخاء) ٥٨٢٧ - أبو خَارِجَةَ عَمْرو بن قَيْس أبو خَارِجَةَ عَمْرو بن قَيْس بن مَالِك بن عَدِيّ بن عامر، من بني عَدِيّ بن النجار. وهو أنصاري خَزْرَجيّ نَجَّاري. شهد بدراً، واستشهد يوم أُحد. تقدم ذكره في عمرو، قاله ابن الكلبي. ٥٨٢٨ - أَبو خَالِد الحَارِثُ بن قَيْس (ب) أَبو خَالِد الحَارِثُ بن قيس بن خَالِد. وقيل: ابن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزّرَقِيّ. شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني زُرَيق: الحارث بن قيس بن خالد بن مُخَلَّد، وهو أبو خالد (١). وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: أبو خالد، وهو الحارث بن قيس بن خالد ابن مُخَلَّد (٢). ثم إن أبا خالد شهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فأصابه يومئذ جرح فاندمل، ثم انتقض في خلافة عمر بن الخطاب فمات، وهو يعدّ من شهداء اليمامة. أخرجه أبو عمر. ٥٨٢٩ - أَبو خَالِد الحارِثيّ (س) أَبو خَالِد الحارِثيّ، من بني الحارث بن سعد. روى إبراهيم بن بكير البلوى، عن بُثَير بن أبي قسيمة السّلاَّمي، عن أبي خالد الحارثي - من بني الحارث بن سعد - قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ مهاجراً فوجدته يتجهز إلى تبوك، فخرجنا معه حتى نزل الحِجْر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم أو ننتفع بشيء من مياههم،

стр. 2709

ثم راح في الجبال فبدت له حَافَّتاها (١) بسحابة، فقال: ما هذا الجبل؟ قالوا: هذه أَجَأَ. قال: بؤسي لأَجأ! لقد حَصَّنها (٢) اللَّه . قال إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها. ثم أتى تبوك فوجد بها مَسْلحة من الروم (٣)، فهربوا، فقال النبي ﷺ : والذي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حتى تصير هذه مَسْلحة للروم. وخرج أصحابه إلى موضع بِرْكة تبوك وهو حِسْيٌّ (٤) ضَنُون، وكان يقال لها الأيكة، فصلى رسول اللَّه ﷺ الظهر مهجّرا (٥)، وراح إلينا فوجدنا على تلك الحال على الحِسْي، قال: فما زلتم تبوئِ (٦) فسميت تبوك. ثم استخرج مِشْقَصاً (٧) من كنانته، ثم قال: انزل فاغرزه في الماء، وسمِّ اللَّه تعالى. فنزل فغرز فجاش (٨) الماء. أخرجه أبو موسى. بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخر راء. ٥٨٣٠ - أَبو خَالِد السُّلمي (د ع) أَبو خَالِد السُّلمي له صحبة، سكن الجزيرة. حديثه عند أولاده. روى أَبو المليح، عن محمد بن خالد، عن أبيه، عن جدّه - وكانت له صحبة - قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا سبقت للعبد من اللَّه تعالى منزلة لم ينلها، ابتلاه اللَّه إما بنفسه أو بماله أو بولده، ثم يُصَبِّره عليها حتى يبلغ به المنزلة التي سبقت له». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٨٣١ - أَبو خَالِد الكِنْدِيّ (س) أَبو خَالِد الكنديّ جدّ خالد بن مَعدان. ذكره الحسن السمرقندي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً. أَخرجه أَبو موسى مختصراً.

стр. 2710

٥٨٣٢ - أَبو خَالِد الكِنْدِيّ (س) أَبو خَالِد الكِنْدِيّ. ذكره أبو بكر بن أبي علي قال: أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو مسعود الرازي (١)، أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا يحيى بن سعيد العطار - وكان ثقة - عن أبي فَرْوَةَ قال: سمعت أبا مريم يقول: سمعت أبا خالد الكندي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا رأيتم الرجل قد أُعطي زهادة في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة. أخبرنا أبو الفرج الثقفي كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو مسعود بإسناده المذكور، مثله سواء. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن أبي عاصم، وإنما المشهور، أبو خَلاَّد (٢)، ويحيى هو ابن سعيد بن أبان [غير (٣)] العطار. ٥٨٣٣ - أَبو خَالِد المَخْزُومِيّ (ب) أَبو خَالِد المَخْزُومِيّ، والد خالد بن أبي خالد القُرَشِي المخزومي. روى عنه ابنه خالد، عن النبي ﷺ في الطاعون مثل حديث أُسامة وغيره، سمعه من رسول اللَّه ﷺ بتبوك. أخرجه أبو عمر. ٥٨٣٤ - أَبو خَالِد (ب س) أَبو خَالِد، آخر. ذكره البخاري في الكنى وقال: قال وكيع، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد - وكانت له صحبة - قال: وفدنا إلى عمر فَفَضَّل أهل الشام. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

стр. 2711

٥٨٣٥ - أبو خداش (ب د ع) أبو خدّاش. له صحبة. روى عنه أبو عثمان أنه قال: كنا في غزوة، فنزل الناس منزلاً، فقطعوا الطريق ومَدُّوا الحبال على الكلأ، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان اللَّه! لقد غزوت مع رسول اللَّه ﷺ غَزَوات، فسمعته يقول: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلا، والنار». أبو عثمان قيل: هو حَرِيز (١) بن عثمان. وروى هذا الحديث أبو اليمان عن حَرِيز (١) بن عثمان، عن حبَّان - يكنى أبا خداش - أن شيخاً من شَرْعَبٍ نزل بأرض الروم … وذكر الحديث نحوه، وهو الصواب. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو خِدَاش الشَّرْعَبيِّ حبَّان بن زَيد، شامي، لا تصح صحبته ذكره بعضهم في الصحابة لِحديث (٢) رواه عن ابن محيريز، عن أبي خداش السلمي - رجل من أصحاب النبي ﷺ . وذكر حديث: «الناس شركاء في ثلاث»، قال: وهذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العَنْبري ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد، عن حَرِيز بن عثمان، عن أبي خداش. وسماه بعضهم ابن زيد (٣) الشَّرْعَبي، عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ ، قال: غزوت مع النبي ﷺ ، فسمعته يقول: المسلمون شركاء في ثلاث … وذكره، قال: وهذا هو الصحيح، لا قول من قال: أبو خِدَاش عن النبي ﷺ . قال: وقد رَوَى أبو خِدَاش هذا عن عمرو بن العاص. وروى مثله عن يحيى بن سعيد (٤)، وقد روى معاذ بن معاذ عن حَرِيز. فقال: عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل قال: غزوت مع النبي ﷺ (٥) … وذكره.

стр. 2712

٥٨٣٦ - أبو خداش (د ع) أَبو خَدّاش اللخْمِيّ. له صحبة، عداده في أهل الشام. روى عنه عبد اللَّه بن محيريز قوله. أخرجه ابن مَنده وأبو نعيم مختصراً. قلت: أخرج ابن منده وأبو نُعَيم هذا بعد الذي قبله، ظناً منهما أنهما اثنان، وهما واحد. والعجب منهما أنهما رويا في الأول فقالا: «إن شيخاً من شرعب» ثم قالا ها هنا: أبو خِداش اللخمي! فلو علما أن شرعباً من لخم لم يجعلا هذه الترجمة، ولفعلا كما فعل أبو عمر، أخرج الأَوّل حَسْبَ، وجعل ابن محيريز راوياً عنه. وابن منده وأبو نُعَيم جعلا الراوي عن الأوّل حَرِيز ابن عثمان، وعن الثاني ابن مُحَيريز، وأما شرعب فهو ابن مالك بن ذعر بن حُجْر بن جَزِيلة (١) ابن لخم، بطن من لَخم، فبان بهذا أنهما واحد، وأن من جعلهما اثنين فقد وَهِمَ، واللَّه أعلم. حِبَان: بكسر الحاء، وآخره نون. ٥٨٣٧ - أَبو خِرَاش السلمي (ب د ع) أَبو خِرَاش (٢) السلمي وقيل الأسلمي، واسمه: حدرد، قاله أبو نعيم، ورواه أبو عمر عن مسلم. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا ابن السَّرْح، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه (٣)». روى هذا الحديث يحيى بن يعلى، عن سعيد بن مقلاص - وهو ابن أبي أيوب - عن الوليد، عن عمران، عن حدرد السلمي. وقد تقدّم في حدرد. أخرجه الثلاثة.

стр. 2713

٥٨٣٨ - أَبو خِراش الرُّعَيْنِيّ (د ع) أَبو خِراش الرُّعَيْنِيّ، وهو المدني. روى إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، عن أبي الخير مرثد بن عبد اللَّه، عن أبي خراش الرعيني قال: أسلمت وعندي أُختان، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: طلق أيتهما شئت. ولم يقل إحداهما (١). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٨٣٩ - أَبو خِرَاش الهُذَلِيّ (ب) أَبو خِرَاش الهُذَلِيّ الشاعر، واسمه: خويلد بن مُرَّة، من بني قِرْدِ بن عمرو بن معاوية ابن تميم بن سعد بن هُذيل. وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فُتَّاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان جميل بن معمر الجُمَحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعَجْوة يوم فتح مكة مسلماً، وكان جميل كافراً، وقيل: كان زهيراً بن عمه. وذكر ابن هشام أن زُهَيراً أُسر يوم حُنَين وكتف، فرآه جميل بن معمر، وكان مسلماً، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب! فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه. كذا قال أبو عبيدة (٢)، والأَوّل قَولُ مُحَمَّد بن يَزيد (٣)، ولذلك قال أبو خِرَاش (٤): فَجَّعَ (٥) أضيافي جَمِيلُ بن مُعْمَرٍ … بذي فَجَرٍ (٦) تَأْوِي إليه الأَرَامِلُ طَوِيل نِجَادِ السيفِ ليس بجيدر (٧) … إذا اهتزّ واسترخت عليه الحمائل

стр. 2714

إِلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الغَرِيبُ إِذَا شَتَا … وَمُهْتَلِك بَالِي الدَّرِيسَيْنِ عَائِل (١) تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ رِدَاءَهِ … مِنَ الجُود لما اسْتَقْبَلْتُه الشَّمَائِلُ (٢) فَأُقْسِمُ لَو لَاقَيْتُهُ غَيْرَ مُوثقٍ … لآبَكَ بالجِزْع الضِّبَاعُ النَّوَاهِلُ (٣) وَإِنَّك لو وَاجَهْته وَلقِيته … وَنازلْته، أَو كُنْت مِمَّن يُنازِلُ لكنت جميلُ (٤) أَسوأَ الناسِ صِرْعةً … وَلكِنَّ أَقْرَان الظُّهور مَقَاتِلُ وهي أطول من هذا. وقد قيل: إن هذا الشعر يرثى به أخاه عُرْوة بن مُرَّة. ومن جيد قوله في أخيه (٥): تقول: أَراه بعد عُرْوَة لَاهِياً … وَذلِك رُزْءٌ - ما عَلمتُ - جَلِيل فلا تَحْسَبي أَني تناسَيت عهْدَهُ … وَلكِنَّ صَبْرِي يا أُمَيم جَمِيلُ أَلم تَعْلَمي أَنْ قَدْ تَفَرَّقَ قبلنا … خَلِيلَا صفَاءٍ: مَالِكٌ وَعَقِيلُ (٦) قال أبو عمر (٧): ولأبي خراش أيضاً في المراثي أشعارُ حسان، فمن شعر له: حَمِدْتَ إِلهِي بعد عُروَةَ إِذ نَجَا … خِرَاشٌ وبَعْضُ الشِّر أَهْونُ مِنْ بَعْضِ عَلَى أنها تَدْمَى (٨) الكُلوم، وَإِنَّمَا … توكّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضى (٩) فو اللَّه لَا أَنْسَى قَتِيلاً رُزِئْتهُ … بِجَانِب قَوْسَي (١٠) ما مشِيتُ عَلَى الْأَرْضِ وَلَمْ أَدْرِ مَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ رِدَاءَه … عَلَى أَنَّه قَدْ سُلَّ مِنْ مَاجِدِ مَحْضِ (١١) قال أبو عمر: لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم، منهم مَن قَدِم، ومنهم من لَم يقدّم، وقَنِع بما أتاه به وافد قومه من الدين عن النبي ﷺ .

стр. 2715

وأسلم أبو خراش فحسن إسلامه، وتوفي أيام عمر بن الخطاب. وكان سبب موته أنه أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجاً، فمشى إلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لهم، فنهشته حية، فأقبل مسرعاً وأعطاهم الماء وشاة وقِدْراً، وقال: «اطبخوا وكلوا»، ولم يعلمهم ما أصابه، فباتوا ليلتهم حتى أصبحوا، فأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه. أخرجه أبو عمر، ولم يذكر له وفادة، وإنما ذكره في الصحابة، لأن أبا خراش أسلم في حياة رسول اللَّه ﷺ ، ولهذا ذَكَر إسلام العرب بعد حنين والطائف. قال بعض العلماء: قِرْد بن معاوية الذي في نسب أبي خِرَاش هو الذي يضرب به المثل فيقال: أزْني من قِرْد (١). ٥٨٤٠ - أَبو الخَرِيفِ بنُ سَاعِدَةَ أَبو الخَرِيفِ (٢) بنُ سَاعِدَةَ بن عبد الأشهل بن مالك بن لَوْذَان بن عَمْرِو بن عوفِ الأنصاري الأوسي. جرح في بعض مغازى رسول اللَّه ﷺ فتوفي بالكدِيد، فكفّنَه رسول اللَّه ﷺ في قميصه. وبنو لَوذَان يقال لهم: بنو السميعة، لأنهم كانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصَّمَّاء، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَنتم بنو السميعة، فبقي عليهم. قاله هشام بن الكلبي. ٥٨٤١ - أبو خزمة العُذْريّ (ب) أَبو خُزَامَةَ، اسمه رِفَاعة بن عرابة - وقيل: ابن عرادة - العذرىّ، من بنى عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافِ بن قُضَاعة، ويقال: الجهني، وهو بالجُهني أشهر، وجُهَينة بن زيد هو عَمُّ عذرة بن سعد بن زيد. كان يسكن الجِنَاب (٣) وهي أرض عُذْرَةَ، له صحبة، عداده في أهل الحجاز.

стр. 2716

روى عنه عطاء بن يَسار، وقد ذكرناه في رفاعة بن عَرَابة. أخرجه أبو عمر وقال: وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر: أبو خزامة، بحديث أخطأ فيه، روايةً عن ابن شهاب، والصواب ما رواه يونس، وابن عُيَينة، وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي خزامة - أحد بني الحارث بن سعد - عن أبيه أنه قال: «يا رسول اللَّه، أرأيت رُقي نسترقيها … » الحديث. قال: وأبو خزامة هذا من التابعين، على أن حديثه مختلف فيه جداً (١). ٥٨٤٢ - أَبو خُزَامة أحد بني الحارث بن سعد (د ع) أَبو خُزَامة، أحد بني الحارث بن سعد، في إسناد حديثه اختلاف. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدّثني أبي، أخبرنا سفيان بن عُيَينة، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه - وقال سفيان مَرَّة: سألت رسول اللَّه ﷺ أرأيت دواء نتداوى به، ورُقي نسترقيها، وتقاة نتقها، أيردّ ذلك من قدر اللَّه؟ قال: إنها من قدر اللَّه (٢). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ٥٨٤٣ - أَبُو خُزَيمَةَ بن أَوسِ (ب س) أَبُو خُزَيمَةَ بن أَوسِ بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قُتِل يوم بدر: «وأبو خزيمة بن أوس بن أصرم، من بني زيد بن ثعلبة». والنسب الأوّل ساقه أبو عمر، وأما ابن إسحاق فقد جعل زيداً هو ابن ثعلبة، واللَّه أعلم. والذي ساقه عبد الملك ابن هشام فقال: «أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة (٣)». فعلى هذا يكون أبو عمر قد أسقط «زيدا» الثاني.

стр. 2717

وتوفي أبو خزيمة في خلافة عثمان، ﵁. وهو أخو مسعود بن أوس أبي محمد. قال ابن شهاب، عن عُبَيد بن السبَّاق (١)، عن زيد بن ثابت: وجدت آخر «التوبة» (٢) مع أبي خُزَيمة الأنصاري (٣)، وهو هذا، ليس بينه وبين الحارث بن خَزَمة أبي (٣) خزيمة نسب إلا اجتماعهما في الأنصار، أحدهما أوسي، والآخر خزرجي. أخرجه أبو عمر، وهذا كلامه. وأخرجه أبو موسى. قلت: هذا كلام أبى عمر، وجعل الحارث بن خَزَمة أَوْسياً، وقد ساق هو نسبه في «الحارث» (٤) إلى الخزرج، فلا شك أنه قد رأى في اسمه - عن موسى بن عُقْبة - فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل: «الحارث بن خَزَمة»، فظنه أوسياً لهذا، وليس كذلك، فإنه هو أيضاً نقل في «الحارث»: أنه حليف بني عبد الأشهل، فلا أدري من أين قال: «إنه أوسي»، إلا أن يكون أراد به الحِلْف، وهذا لا يخالف النسب، واللَّه أعلم. ٥٨٤٤ - أبو خُزَيمَةَ يَرْبُوعُ أبو خُزَيمَةَ يَرْبُوعُ بن عَمْرو بن كعْب بن عَبْس بن حَرَام بن جَنْدَب بن عَامِر بن غَنْم ابن عَدِي بن النجار الأنصاري. شهد أحداً وما بعدها. قاله أبو علي عن العَدويّ. ٥٨٤٥ - أَبو خصفة (ع س) أبو خصفة، وقيل: أبو حَفْصَة. وقد تقدّم في الحاء، فرُوِيَ عن مغيرة الجُعْفي قال: جلست إلى أبي حفصة - وروى عنه أبو خَصَفَةَ - فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : «هل تدرون مَنْ الصعلوك … ؟» الحديث. وروى أبو نعيم في هذه الترجمة عن الطبراني، عن أبي نصر الصائغ، عن محمد بن إسحاق المُسيبي، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه».

стр. 2718

وقد ذكر أبو موسى هذا الحديث في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، فأبو نعيم أخرج هذين الحديثين في هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وأخرج أبو موسى الحديث الأوّل: «أتدرون من الصعلوك؟» في هذه الترجمة، وأخرج حديث «التمسوا الخير» في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، وجعلهما اثنين. ٥٨٤٦ - أَبو خَصَيفَةَ (س) أَبو خَصَيفَةَ، مُصَغَّر. أخرجه أبو موسى وقال: أورده الطبراني وغيره. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب أَحمد بن العباس، أَنبأَنا أَبو بكر بن رِيذَةَ (ح) قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أنبأنا أبو نُعَيم قالا: أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمد بن نصر الصائغ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا يحيى بن يزيد ابن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه». وبهذا الإسناد أيضاً عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: إذا خرج أحدكم من بيته فليقل: «لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ما شاء اللَّه، توكلت على اللَّه، حسبي اللَّه ونعم الوكيل». أخرجه أبو موسى وقال: جمع أبو نُعَيم بينه وبين أبي خَصَفة، وهما اثنان، واللَّه أعلم. ٥٨٤٧ - أَبو الخَطَّاب (ب د ع) أَبو الخَطَّاب. له صحبة، لا يوقف له على اسم، روى عنه ثُوَير بن أبي فاخته، ويعد في الكوفيين. روى أبُو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن ثُوَير (١)، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له، أبو الخطاب: أنه سأل النبي ﷺ عن الوتر، فقال: «أُحب أن أوتر نصف الليل، إن اللَّه يهبط إلى سماء الدنيا فيقول: هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ هل من داعٍ؟ حتى إذا طلع الفجر ارتفع» أخرجه الثلاثة.

стр. 2719

٥٨٤٨ - أَبو خَلاَّد الرُّعَيني (ب د ع) أَبو خَلاَّد الرُّعَيني. له صحبة، لا يوقف له على اسم ولا نسب. أخبرنا يحيى الثقفي إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، عن الحكم بن هشام الثقفي، عن يحيى بن سعيد بن أبَان القرشي، عن أبي فَرْوَة، عن أبي خَلاَّد - رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الرجل المؤْمن قد أُعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يُلَقَّى الحكمة (١)». كذا رواه هشام بن عمار، عن الحكم، عن يحيى. وذكره البخاري عن أحمد الدَّورقي، عن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، سمع أبا فروة الجَزريَ (٢)، عن أبي مريم، عن أبي خلاد عن النبي، مثله. وهذا أصح (٣). أخرجه الثلاثة. ٥٨٤٩ - أبو خُلَيْدَةَ (س) أبو خُلَيْدَةَ الفِهْرِيّ. روى يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرِّف، عن إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن أبي خليدة الفهري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من سقى عطشانَ فأرواه، فتح اللَّه له باباً إلى الجنة. ومن أطعم جائعاً فأشبعه وسقاه فأرواه، فتح اللَّه له تلك الأبواب كلها، ثم قيل له: ادخل من أيها شئت». رواه رَوَّاد بن الجَراح، عن محمد بن مطرف فقال: «ابن خُليد» بغير هاء. ورواه أبو الشيخ بإسناده له فقال: «ابن خلَيدة عن أبيه»، وكان الأول أصح. أخرجه أبو موسى (٤). ٥٨٥٠ - أَبو خَمِيصَةَ (ب) أَبو خَمِيصَةَ، اسمه: معبد بن عَبّاد (٥). من كبار الأنصار. شهد بدراً، تقدم ذكره في «أبي حُمَيصة» بالحاء المهملة، أتم من هذا.

стр. 2720

قال أبو عمر: قال أبو معشر فيه: أبو عُصَيمة»، بالعين، فلم يصب فيه (١). أخرجه أبو عمر في هذا الحرف ترجمتين بلفظ واحد وهما واحد، واللَّه أعلم. ٥٨٥١ - أَبو خُنَيس (ب د ع) أَبو خُنَيس الغِفَارِيّ. قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في غَزَاةِ تهامة، حتى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا: يا رسول اللَّه، جَهِدنَا الجوعُ فَأذِنْ لنا في الظَّهْر أن نأْكله. فقال له عمر: لو دعوت في أزوادهم بالبركة؟ فذكر حديثاً حسناً في أعلام النبوة. حديثه هذا عند أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر شيخ مالك، عن إبراهيم بن عبد الرحمن (٢) بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة أنه سمع أبا خنيس … فذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. ٥٨٥٢ - أبو خثيمة الأنصاري (ب د ع) أبو خثيمة الأنصاري السالمي، اسمه عبد اللَّه بن خيثمة. وقال ابن الكلبي: هو أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكبر. وهو الذي لحق النبيَّ ﷺ وهو بتبوك فقال: كن أبا خيثمة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري. عن الزهري: أن قائد «كعب بن مالك» الذي كان يقوده حين عمي حدثه قال: حدثني كعب - وذكر حديث تَخَلَّفِه عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك - قال: فبينما رسول اللَّه ﷺ يوماً بتبوك في ساعة هَاجِرة (٣) إذ نظر إلى راكب يطيش في السَّراب، فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يقول: كن أبا خيثمة - لرجل من الأنصار من بني عوف - حتى قيل: هو واللَّه أبو خيثمة. فجاء فجلس إلى رسول اللَّه ﷺ ، فجعل يسأله عن المدينة. قال أبو نعيم: هو الذي لمزه المنافقون لما تصدّق بالصاع.

стр. 2721

وقال أبو عمر: أبو خيثمة الأنصاري السالمي اسمه عبد اللَّه بن خيثمة، وقيل: مالك بن قيس، أحدُ بني سالم من الخُزْرَج. شهد أُحُداً مع النبي ﷺ وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية. قال: ولا أعلم في الصحابة من يكنى: أبا خيثمة غيره إلا عبد الرحمن بن أبي سبْرَةَ الجُعْفي، والد خيثمة بن عبد الرحمن، صاحب ابن مسعود، فإنه يكنى بابنه خيثمة، وقد ذكرناه في بابه (١). وذكر الواقدي قال: قال هلال بن أمية الواقفي حين تخلف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك: كان أبو خيثمة تخلف معنا، وكان يسمى عبد اللَّه بن خيثمة. أخرجه الثلاثة. ٥٨٥٣ - أَبو خَيْرَة الصُّباحيُّ (ب د ع) أَبو خَيْرَة الصُّباحيُّ العَبْدي، من ولد صبَاح بن لُكيز بن أفْصَى بن عبد القيس. ذكره خليفة فقال: منْ عبد القيس أبو خيرةَ الصَّباحي، كان في وفد عبد القيس. روى داود بن المساور، عن مقاتل بن هَمَّام، عن أبي خَيْرَة الصَّباحي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ ، وكنا أربعين راكباً، قال: فنهانا النبي ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. قال: ثم أمر لنا بأراك (٢) فقال: استاكوا. قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إن عندنا العشب، ونحن نجتزئ به؟ قال: فرفع يديه وقال: «اللَّهمّ اغفر لعبد القيس». أخرجه الثلاثة. قال الأمير أبو نصر: لم يَرو عن رسول اللَّه من هذه القبيلة سواه. الصباحي: بضم الصاد المهملة، وتخفيف الباء الموحدة. ٥٨٥٤ - أَبو خيْرَة أَبو خيْرَة. ذكره الأشِيريّ مستدركاً على أبي عمر وقال: «أبو خيرة، آخر، ذكره صاحب كتاب الوحدان فقال: حدثنا محمد بن مرزوق بإسناده عن عبيد اللَّه بن يزيد بن أبي خيرة، عن أبيه

стр. 2722

[عن] (١) أبي خيرة قال: كانت لي إبل أحمل عليها، فأتيت المدينة، وشهدت مع النبي ﷺ خيبر - أو قال: حنيناً - وكنا نحمل لهم الماء على إبلنا، وكان لي بالمدينة تجارة، فدعا لي بالبركة. حرف الدال ٥٨٥٥ - أبو دَاود الأَنْصَارِيّ (ب د ع) أبو دَاود الأَنْصَارِيّ، ثم المازني. اختلف في اسمه فقيل: عمرو. وقيل: عمير بنُ عَامِر بن مَالِك بن خَنْساءَ بن مَبْذُول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً وأُحداً. أخبرنا عُبَيد (٢) اللَّه بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني مازن ابن النجار: أَبو داود عُمَير بن عامر بن مالك، وهو الذي قتل أبا البَخْتَرِيّ القرشي يوم بدر، وكان رسول اللَّه ﷺ قال: من لقي أبا البَخْتَريّ فلا يقتله، لأنه الذي قام في نقض الصحيفة، وكان كافًّا عن رسول اللَّه ﷺ والمسلمين بمكة. وقيل: إن الذي قتله المجذَّر بن ذياد (٣) البلوي. وقيل: قتله أبو اليَسَر (٤). روى عن هذا أبو داود أَنه قال: إِني لأَتّبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأَضربه، إِذ وقع رأْسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قتله. ذكره ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق ابن يسار، عن رجل من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني (٥). أخرجه الثلاثة. ٥٨٥٦ - أَبو دُجَانَةَ سِمَاك بن خَرَشة (ب ع س) أَبو دُجَانَةَ سِمَاك بن خَرشَة. وقيل: سِماك بن أوس بن خرشة بن لَوْذان ابن عَبْد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن طَرِيف بنِ الخَزْرَج بن سَاعِدَةَ بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف (٦).

стр. 2723

شهد بدرا مع النبي ﷺ وكان من الأبطال الشجعان، ودافع عن رسول اللَّه ﷺ يوم أُحد. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عُمَر بن قتادة، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، والحصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: وظَاهَرَ رسول اللَّه ﷺ بين دِرْعين (١)، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أبو دجانة سماك بن خَرَشة - أخو بني ساعدة - فقال: وما حقه؟ قال: أن تضرب به في العدوّ حتى ينحني. قال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. فأعطاه إياه - وكان أبو دُجانة رجلاً شجاعاً خَيَّالاً عند الحرب إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل - فلما أخذ السيف من يد رسول اللَّه ﷺ ، أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفين - قال ابن إسحاق: فحدثني جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يُبْغِضها اللَّه إلا في مثل هذا الموطن» (٢). وشهد أبو دجانة اليمامة، وهو ممن شَرِك في قتل مسيلمة مع عبد اللَّه بن زيد بن عاصم ووحشي، وكان أبو دجانة أخا عتبة بن غَزْوان آخى بينهما رسول اللَّه ﷺ ، وقد ذكرنا من خبره في «سماك» (٣) أكثر من هذا. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. ٥٨٥٧ - أبو الدَّحْدَاح (ب د ع) أَبو الدَّحْدَاح، وقيل: أبو الدَّحْدَاحة بن الدحداحة الأَنصاري، مذكور في الصحابة قال أبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأنصار، حليف لهم، ذكر ابن إدريس وغيره، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع ابن حبَّان قال: هلك أبو الدحداح وكان أَتِيًّا (٤) فيهم، فدعا النبي ﷺ عاصم بن عدي فقال:

стр. 2724

هل كان له فيكم نسب؟ قال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر. وقيل: اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت (١). قال ابن مسعود: لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ (٢) قال أبو الدحداح: يا رسول اللَّه، واللَّه يريد منا القرض؟ قال: نعم. وذكر حديث صدقته (٣). وقال أبو نعيم بإسناد له عن فضيل بن عياض، عن سفيان، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفَة، عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من كانت الدنيا نَهْمَتَه حَرَّم اللَّه عليه جواري. فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أُبعث بعمارتها (٤). والأوّل أصح، أخرجه الثلاثة. ٥٨٥٨ - أَبو الدَّرْدَاء (ب) أَبو الدَّرْدَاء، اسمه عُويمر بن [عامر بن (٥)] مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعُوَيْمر لقب. وقد ذكرناه في عُوَيمر أتم من هذا. وأُمه محبَّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلاً، كان آخر أهل داره إسلاماً، وحسن إسلامه. وكان فقيهاً عاقلاً حكيماً، آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي ﷺ : عُوَيمر حكيم أُمتي. شهد ما بعد أُحد من المشاهد، واختلف في شهوده أُحداً. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا جعفر بن أحمد أبو محمد القاري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان، حدّثنا عبد اللَّه بن بنت منيع، حدّثنا هدبة، حدّثنا أبان العطار، حدّثنا قتادة، عن سالم ابن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول اللَّه ﷺ قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: نحن أعجز من ذلك وأضعف. قال: فإن اللَّه جَزَّأَ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءاً من أجزاء (٦) القرآن.

стр. 2725

وروى جُبير بن نفير، عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة من أدَم في مَرْج أخضر، وحول القبة غَنَم رَبُوض تجتر (١) وتَبْعَر العجوة، قال: قلت: لمن هذه القبة؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف. فانتظرناه حتى خرج فقال: يا ابن عوف، هذا الذي أعطى اللَّه بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنيَّة (٢) لرأيت بها ما لم تر عينُك، ولم تسمع أُذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أعدَّه اللَّه لأبي الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. وَلى أبو الدرداء قضاءَ دمشق في خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين. وقد ذكرناه في عُويمر. أخرجه أبو عمر. ٥٨٥٩ - أَبو دُرَّةَ البَلَوِيّ (ب د ع) أَبو دُرَّةَ البَلَوِيّ. له صحبة. ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة. قال علي بن الحسن بن قديد: رأيت على باب داره «هذه دار أبي درة البَلَوِيّ، صاحب رسول اللَّه ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٥٨٦٠ - أبو الدُّنْيَا (د ع) أَبو الدُّنْيَا، عن النبي ﷺ إن كان محفوظاً. روى الوليد بن مسلم، عن عُمَر (٣) بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدُّنيا (٤): أن النبيّ ﷺ قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم». أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 2726

حرف الذال ٥٨٦١ - أَبو ذُبَاب السَّعْدِيّ (ب س) أبو ذباب السّعديّ، من سعد العشيرة. والد عبد اللَّه بن أبي ذُبَاب. روى عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن عبد اللَّه بن أبي ذباب، عن أبيه قال: كنت امرأ مولعاً بالصيد … وذكر القصة إلى أن قال: وفدت على النبي ﷺ فأتيته يوم جمعة، فكنت أسفل منبره، فصعد يخطب فقال بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن أسفل منبري هذا رجل من «سعد العشيرة» قدم يريد الإسلام، لم أره قط، ولم يرني، إلا في ساعتي هذه، ولم أُكلمه ولم يكلمني، وسيخبركم بعد أن يصلي عَجَباً. قال: فصلى النبي ﷺ وقد مُلِئت منه عَجَباً، فلما صلى قال لي: ادنه يا أخا سعد العشيرة، وحَدِّثنا خَبَرك وخبر حياض وقراط (١) - يعني كلبه وصنمه - ما رأيت وما سمعت؟ قال: فقمت فحدثته والمسلمين، فرأيت وجه رسول اللَّه ﷺ كأنه للسرور مُدْهُنَة (٢)، فدعاني إلى الإسلام، وتلى عليّ القرآن، فأسلمت … وذكر ما في الحديث. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٨٦٢ - أَبو ذَرَ الغِفَارِيّ (ب) أَبو ذَرَ الغِفَارِيّ. اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، فقيل: جُندَب بن جُنَادة، وهو أكثر وأصح ما قيل فيه. وقيل: برير بن عبد اللَّه، وبُرَير بن جنادة، وبريرة بن عِشْرِقة، وقيل: جُنْدَب بن عبد اللَّه، وقيل: جندب بن سَكن. والمشهور جُندَب بن جنادة بن قيس ابن عمرو بنُ مُليل بن صُعَير بن حَرَامِ بن غفار. وقيل: جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ بن سفيان (٣) ابن عُبَيد بن حَرَامِ بن غِفار بن مُلَيل بن ضمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة ابن مُدرِكَةَ الغفاري. وأُمّه رَمْلة (٤) بنت الوقيعة، من بنى غفار أيضا.

стр. 2727

وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام. يقال: أسلم بعد أربعة وكان خامساً، ثم انصرف إلى بلاد قومه وأقام بها، حتى قدم على رسول اللَّه ﷺ المدينة. أخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا عَمْرو بن عباس، أنبأنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، حدثنا المثنى، عن أبي جَمْرَة (١)، عن ابن عباس قال: لما بَلَغَ أبَا ذر مبعثُ النبي ﷺ قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي عِلْمَ هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني. فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشعرْ. فقال: ما شَفَيتني مما أردت. فتزوّد وحمل شَنَّةً (٢) له فيها ماء، حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، اضطجع (٣) فرآه عليّ، فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبَه عن شيءٍ حتى أصبح، ثم احتمل قِرْبَتَه وزاده إلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي ﷺ حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه فمر به عَلِيّ فقال: ما آن (٤) للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه (٥) فذهب به معه، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيءٍ، حتى [إذا] (٦) كان اليوم الثالث فعلَ مثلَ ذلك فأقامه [عليٌّ معه (٧)] ثم قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهداً وميثاقاً لَتُرشِدَنِّي فعلت. ففعل، فأخبره قال: إنه حق، وإنه رسول اللَّه ﷺ ، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئاً أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي. ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ودخل معه، فسمع من قوله، وأسلم مكانه. فقال له النبي ﷺ : ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري. قال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم. فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته.: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً عبده ورسوله. فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكبّ عليه

стр. 2728

وقال: ويلكم! ألستم تعلمون أنه من غفار، وأنه طريق تجاركم إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عليه (١). وروينا في إسلامه الحديث الطويل المشهور، وتركناه خوف التطويل. وتوفى أبو ذر بالرَّبَذة سنة إحدى وثلاثين، أو اثنتين وثلاثين. وصلى عليه عبد اللَّه ابن مسعود، ثم مات بعده في ذلك العام. وقال النبي ﷺ : «أبو ذر في أمتي على زهد عيسى ابن مريم». وقال علي: وعى أبو ذر علماً عجز الناس عنه، ثم أوكيْ (٢) عليه فلم يُخرِج منه شيئاً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بُرَيدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود قال: لما سار رسول اللَّه ﷺ إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: دعوه، إن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه. حتى قيل: يا رسول اللَّه، تخلف أبو ذر. فقال رسول اللَّه ﷺ ما كان يقوله، فتلوَّم (٣) أبو ذر على بعيره، فلما أبطأ عليه أخَذَ متاعه فجعله على ظهره، ثم خرج يَتْبَع رسول اللَّه ﷺ ماشياً، ونظر ناظر من المسلمين فقال: إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول اللَّه ﷺ : كن أبا ذر. فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو ذر. فقال رسول اللَّه ﷺ : «يرحم اللَّه أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده» (٤). فضرب الدهر من ضربه. وسير أبو ذر إلى الرَّبَذَة. وفي ذكر موته، وصلاة عبد اللَّه بن مسعود عليه، ومن كان معه في موته، ومقامه بالرَّبذة، أحاديث لا نطول بذكرها. وكان أبو ذر طويلاً عظيماً. أخرجه أبو عمر.

стр. 2729

٥٨٦٣ - أَبو ذَرَّة الأَنْصَارِي (ب) أَبو ذَرَّة الحَارِث بن مُعَاذ بن زُرَارَة الأَنْصَارِي الظَفَريّ، أخو أبي نملة الأنصاري. شهد هو وأخوه أبو نملة الأنصاري مع أبيهما معاذ أُحداً. ذكره الطبري. أخرجه أبو عمر. ٥٨٦٤ - أَبو ذَرَّة الحِرْمازي أَبو ذَرَّة الحِرْمازي، يعد في الصحابة. ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الأسماء والكنى، قاله ابن ماكولا، وأبو سعد السمعاني (١). والحرمازي: منسوب إلى الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم (٢). ٥٨٦٥ - أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ (ب د ع) أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ الشاعر. كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يره. ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي. قيل: اسمه خُوَيْلِدُ بن خَالِد بن المُحَرَّث بن زُبَيد بن مَخْزُوم بن صَاهِلَة بن كاهِل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هُذَيل. وقال ابن إسحاق: قال أبو ذُؤيب الشاعر: بلغنا أن رسول اللَّه ﷺ مريض، فاستشعرت حزناً، وبت بأطول ليلة لا ينجاب دَيْجُورها (٣)، ولا يطلع نورها، فَظَلِلْت أقاسي طولها، حتى إذا كان قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول: خَطْبٌ أَجَلُّ أَنَاخَ بالإِسْلَام … بَيْنَ النَّخِيل وَمَعْقِدِ الآطَامِ قُبِضَ النبيُّ مُحَمَّدٌ فَعُيونُنَا … تَذْرِي الدُّمُوعَ عَلَيه بالتَّسْجام قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعاً، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح (٤)، فتفاءلت ذبحاً يقع في العرب. فعلمت أن النبي ﷺ قد قُبِض، أو هو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أصبحت طلبت شيئاً أزجر به، (٥) فَعَنَّ لي شيهم - يعنى القنفذ

стр. 2730

-وقد قبض على صلَ - وهي الحية - فهي تلتوي عليه، والشَّيْهَم يعْضُها حتى أكلها، فزجرت ذلك فقلت: الشيهم شيءٌ مهم، والتواءُ الصل التواءُ الناس عن الحق على القائم بعد رسول اللَّه ﷺ ، ثم أوَّلت أكْلَ الشَّيْهَم إياها غلبةَ القائم بعده على الأمر. فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغابة زَجرْتُ (١) الطائر، فأخبرني بوفاته. ونَعَب غراب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت باللَّه من شر ما عَنَّ لي في طريقي. وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول اللَّه ﷺ . فجئت المسجدَ فوجدتهُ خالياً، وأتيت بيتَ رسول اللَّه ﷺ فأصبت بابه مُرْتَجاً، وقيل: هو مُسَجى، وقد خلا به أهله. فقلت: أين الناس؟ فقالوا: في سقيفة بني ساعدة، صاروا إلى الأنصار. فجئت إلى السقيفة فوجدت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالماً، وجماعة من قريش. ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة، وفيهم شعراؤُهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، ومَلأ منهم. فآويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخِطاب، وأكثروا الصواب. وتكلم أبو بكر فلله دَرُّه من رجل لا يطيل الكلام، يعلم مواضع فصل الخصام! واللَّه لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا إنقاد له، ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ثم مدَّ يدَه فبايعه وبايعوه. ورجع أبو بكر فرجعت معه. قال أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد ﷺ وشهدت دفنه. ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي ﷺ (٢): لَمَّا رأيتُ الناسَ في عسلانهم (٣) … مَا بَيْنَ مَلْحُود له ومُضَرَّح (٤) مُتَبادِرِين لِشَرْجَع (٥) بأَكُفِّهِمْ … نَصَّ الرقاب، لفقد أبْيضَ أَرْوَح (٦) فَهُناك صِرْت إلى الهُمُوم، ومنْ يَبِتْ … جَارَ الهُمُوم يبيت غير مروّح

стр. 2731

كَسِفَت لِمَصْرَعِهِ النُّجُومُ وبَدْرُها*وَتَضَعْضَعَتْ آطَامُ بَطْن الأَبْطَحِ (١) وَتَزَعْزَعَت أَجْبَالَ يَثْرِبَ كلها … وَنَخِيلها لِحُلول خطب مُفْدِحِ وَلَقد زَجَرْت الطَّيْرَ قَبْلَ وَفَاتِهِ … بِمُصَابه وَزَجَرْت سَعْدَ الأَذْبَحِ وَزَجَرْت أن نَعَب المشحّج (٢) سانحاً … مُتَفَائِلاً فيهِ بِفَأْل أَقْبَح ورجع أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها، وتوفي في خلافة عثمان، ﵁، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إنه مات بمصر منصرفاً من غزوة إفريقية، وكان غزاها مع عبد اللَّه ابن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إفريقية عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إنه مات غازياً بأرض الروم، ودُفِن هناك. وكان عمر بن الخطاب نَدَبَه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أبو عبيد، فقال له عند موته: أَبَا عُبَيدِ، رُفِع الكِتابُ … وَاقْتَرب المَوْعِدُ والحِسَابُ في أبيات، قال محمد بن سلام: قال أبو عمرو: سُئِل حسان بن ثابت: مَنْ أشعر الناس؟ فقال: حَيًّا أم رجلاً؟ قالوا: حياً. قال: هذيل أشعر الناس حَيًّا. قال ابن سلام: وأقول: إن أشعر هذيل: أبو ذؤيب. قال عمر بن شَبَّة: تقدّم أبو ذؤيب على سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بَنِيه (٣). وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب: والنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إذا رغَّبْتَها … وَإِذا تُرَدّ إلى قلِيلٍ تَقْنَع وهذا البيت من شعره المفضل، الذي يرثى فيه بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وأوّلها (٤):

стр. 2732

أَمِنَ المَنُونِ وَريْبِها تَتَوَجَّعُ … وَالدَّهْرُ لَيْسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ قَالَت أُمامة (١): مَا لجسْمِكَ شَاحِباً … منذ ابتَذَلْتَ وَمِثْل مالِك يَنْفَع (٢)؟ أَمْ مَا لِجَنْبِكَ لَا يُلَائِم مَضْجَعاً … إِلاَّ أَقَضَّ عَلَيكَ ذاكَ المَضْجَعُ (٣)؟ فَأَجَبْتَها: أَنْ ما لِجِسْمِي (٤) أَنَّه … أَوْدَي بَنِيَّ مِنَ البلَاد فَوَدَّعُوا (٥) أَوْدَى بَنِيَّ فَأَعْقَبُونِي حَسْرَةً … بَعْدَ الرُّقَادِ وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ فَالعَيْنُ بَعْدَهُمُ كأَنَّ حِدَاقها … كحِلت بشَوْك فَهْيَ عور (٦) تدمع سبقوا هويّ (٧) وأعنقوا لِهَوَاهُمُ … فَتُخَرَّمُوا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَع فَغَبَرْت بَعْدَهُمُ بِعَيْشِ نَاصِب … وَإِخَالَ أَنِّيَ لَاحِق مُسْتَتْبَعُ (٨) وَلَقَدْ حَرَصْت بِأَن أُدَافِعَ عنهمُ … فَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ وَإِذَا المَنِيَّة أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا … أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةِ لَا تَنْفَعُ وَتَجَلَّدِي للشَّامِتِين أُرِيهم … أَنِّي لِرَيبِ الدَّهْرِ لَا أَتَضَعْضَعُ حَتَّى كَأَنِي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بِصَفَا المُشَقَّرِ كُلَّ يَوم تُقْرَع (٩) وَالدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ … جُوْنَ السَّحَابِ لَهُ جَدَائِدُ أَرْبَعُ (١٠) أخرجه أبو عمر مطولاً، ولحسن هذه الأبيات أوردناها جميعها، واللَّه أعلم.

стр. 2733

حرف الراء ٥٨٦٦ - أَبو رَاشِد الأَزْدِي (ب د ع) أَبو رَاشِد الأَزْدِي. له صحبة. قيل: اسمه عبد الرحمن. عداده في أهل فلسطين من الشام، حديثه: أنه قدم على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: عبد العزى. قال: أبو مَنْ أنت؟ قال: أبو مُغْوِية. قال: أنت أبو راشد عبد الرحمن. وقد تقدّم في عبد الرحمن (١). أخرجه الثلاثة. ٥٨٦٧ - أبو رافع مولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) أَبو رَافِعُ مَوْلَى النبي ﷺ . اختُلف في اسمه. فقيل: أسلم. وقيل: إبراهيم. وقيل: صالح. وقد ذكرناه في الجميع (٢). روى عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع: كنتُ مولى للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباسُ، وأسلمت أُم الفضل، وأسلمت أنا. وكان العباس يهاب قومه ويكره خِلَافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا يحيى بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جُرَيج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد [عن أبيه (٣)]، عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي ﵄ وهو يصلي، وقد عقص ضَفْرته (٤) في قفاه، فحلَّها فالتفت إليه الحسن مُغضَباً. قال: أقبل على صلاتك إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ذلك كفل (٥) الشيطان (٦).

стр. 2734

وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي. وهو الصواب. أخرجه الثلاثة. ٥٨٦٨ - أَبو رَافِعٍ الصَّائِغ (ب) أَبو رَافِعٍ الصَّائِغ، اسمه نفيع. قال أبو [عمر (١)]: لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين. أدرك الجاهلية، روى عنه ثابت البُنَاني، وقتادة، وخِلَاس بن عَمْرو الهَجَري. يعد في البصريين، أكثر روايته عن عُمَر، وأبي هريرة. وفي رواية ثابت البناني، عنه: أنه قال أطيب شيءٍ أكلته في الجاهلية … فذكر عضواً من سَبُع. أخرجه (٢) أبو عمر. ٥٨٦٩ - أَبو رَائِطَةَ (د ع) أَبو رَائِطَةَ، واسمه: عبد اللَّه بن كرامة المَذحجِيّ. أدرك النبي ﷺ ، حديثه عند الشعبي. روى عبد اللَّه بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي رائطة ابن كرامة المَذْحجي قال: كنا جُلُوساً مع رسول اللَّه ﷺ … وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٨٧٠ - أبو الرَّبِيع (س) أَبُو الرَّبِيع. أورده جعفر المستغفري، وقال: رواه عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه قال: اشتكى أبو الربيع فعاده النبي ﷺ ، وأعطاه خميصة (٣) .. قال: قاله لي أبو علي البَرْذَعِي.

стр. 2735

قال: وروى جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري قال: عاد رسول اللَّه ﷺ ابن أخي … وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٨٧١ - أَبُو رَبِيعَةَ (س) أَبُو رَبِيعَةَ. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، لم يزد على هذا. ٥٨٧٢ - أَبو رَجَاء العُطَارِدِيّ (ب) أَبو رَجَاء العُطَارِدِيّ، بصري، اسمه عمران. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عمران بن تَيْم (١) وقيل: عمران بن عبد اللَّه. أدرك الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ أسلم بعد الفتح، وعُمِّر طويلاً. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاءٍ (٢): أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُم … وقَد كَانَ قَبْل البَعْثِ بَعْثِ مُحَمَّدِ وقد ذكرناه في عمران. أخرجه أبو عمر. ٥٨٧٣ - أَبو رَحِيمَةَ (د ع) أَبو رَحِيمَةَ، وقيل: أبو رخيمة (٣). أتى النبي ﷺ وحَجَمه. روى عطاءُ بن نافع، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي رحيمة قال: حجمت النبي ﷺ فأعطاني درهماً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
следующие страницы →