وقال ابن منده: حديث حماد بن زيد، عن النعمان، لم يُتَابَع عليه.
والصواب ما رواه ابن جريج مرسلاً، وكذلك حديث أبي هريرة: الصواب ما رواه عبد الرحمن ابن خالد، عن الزهري مرسلاً.
أخرجه الثلاثة.
٦٠١٤ - أَبو صَفرَةَ
(ب د ع) أَبو صَفرَةَ، واسمه: ظَالِم بن سَرَّاق - ويقال: سارق - ابن صبح (١) بن كندىّ ابن عَمْرو بن عَديّ بن وَائِل بن الحارث بن العَتيك بن الأَسد بن عمران بن عمرو مزَيقياء بن عامر (٢) ماء السماء بن حارثَةَ بن امرئِ القيس بن ثَعْلَبة بن مازن بن الأزد الأزديّ ثم العَتَكي:
وهو والد مُهَلَّب بن أبي صُفْرة.
سكن البصرة، وكان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ولم يَفِد عليه، ووفد على عمر بن الخطاب في عشَرة من ولده، المهلبُ أصغرُهم، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسَّم (٣)، ثم قال لأبي صفرةَ هذا سيِّد ولدك.
وقيل: إن أبا صُفْرَةَ أَدّى زكاة ماله إلى النبي ﷺ ولم يَره وقيل: إنه وفد على أبي بكر مع بنيه.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدّم ذكره.
٦٠١٥ - أَبو صَفوانَ مالك بن عَمِيرةَ
(ب د ع) أَبو صَفوانَ، مالك بن عَمِيرةَ (٤). وقيل: مالك بن عُمَير. وقيل: سُويد بن قيس (٥) السلمي. وقيل: إنه من ربيعة بن نزار. وجعله أبو أحمد العسكري من بني أسد بن خُزَيمة، فقال: أبو صفوان مالك بن عمير الأسدي.
стр. 2802
روى عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي صفوان أنه قال: بِعْت من رسول اللَّه ﷺ رِجلَ سراويل (١) بثلاثة دراهم، فوزن لي وأرجح.
ورواه أبو قَطَنٍ عمرو بن الهيثم، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان مالك بن عمير، مثله.
ورواه الثوري، عن سِمَاك، عن سوَيد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرقة الهَجَرِي بَزّاً من هَجَر، فأتانا رسول اللَّه ﷺ فاشترى مني رِجلَ سَراويلَ فقال لوزان يَزِن بالأجر: زِنْ وأرجح (٢)، أخرجه الثلاثة.
٦٠١٦ - أَبُو صَفِيَّةَ
(ب د ع) أَبُو صَفِيَّةَ، مَولَى رسول اللَّه ﷺ . كان من المهاجرين.
روى عبد الواحد بن زياد، عن يونس بن عُبيد، عن أُمه قالت: رأيت رجلاً من أَصحاب النبي ﷺ من المهاجرين، يكنى أبا صفيّة، وكان جارنا هاهنا، وكان إذا أصبح يُسَبِّح بالحصى.
أخرجه الثلاثة.
٦٠١٧ - أَبو صُمَيمَةَ
(س) أَبو صُمَيمَةَ (٣).
أخرجهُ أبو موسى وقال: كذا أورده في «الصاد» وأورده الحافظ، أبو عبد اللَّه ابن مندَه في «الضاد المعجمة» ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 2803
حرف الضاد
٦٠١٨ - أَبو ضّبِيسٍ
(د ع) أَبو ضّبِيسٍ.
له صحبة، وشهد بيعة الرضوان وفتح مكة، ومات آخر خلافة معاوية.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٠١٩ - أَبو الضّحَّاكِ
(ع س) أَبو الضّحَّاكِ، غير منسوب.
حديثه عند الكوفيين، أورده الحسن بن سفيان في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جُبَارة - هو ابن المُغَلِّس - أخبرنا مندل - هو ابن علي - عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن قيس بن أوس الأنصاري، عن أبي الضحاك الأنصاري قال:
«لما سار رسول اللَّه ﷺ إلى خيبر، جعل عَلِيَّاً على مقدمته، فقال رسول اللَّه ﷺ لعلي: إن جبريل زَعَم أنه يحبك. فقال: وقد بَلَغْتُ [إلى] (١) أن يُحِبني جِبريل؟ قال: نعم، ومن هو خير من جبريل، اللَّه يحبك».
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
٦٠٢٠ - أَبو ضُمْرَةَ
(ب س) أَبو ضُمْرَةَ بن العيص، من قريش.
كان من المستضعفين من الرجال والنساءِ والولدان، قال: ذكرنا مع النساء والولدان! فتجهز يريدُ النبي ﷺ ، فأدركه الموت بالتنعيم (٢)، فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٣).
стр. 2804
قال سعيد بن جبير: اختلف في اسم الذي نزلت فيه، فقيل: أبو ضمرة، وغيره. وذكر في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه هنا، وقد ذكرناه في ضَمْرة (١) بن العِيص - عن غيره - في الأسماءِ، لا أبو ضمرة، ولا ابن العِيصِ.
أخرجه أبو عُمَر، وأبو موسى.
٦٠٢١ - أَبُو ضَمْضَمٍ
(ب) أَبُو ضَمْضَمٍ، غير منسوب.
روى عنه الحسن بن أبي الحسن وقتادة أنه قال: اللَّهمّ، إني تصدقت بعرضي على عبادك.
روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رجلاً من المسلمين قال: اللَّهمّ، إنه ليس لي مال أتصدق به، وإني قد جعلت عرضي صدقَةً للَّه، من أصاب منه شيئاً من المسلمين.
قال: فأوجب النبي ﷺ أنه قد غُفِر له، أظنه أبا ضمضم.
وروى من حديث ثابت، عن أَنس أَن رسول اللَّه ﷺ قال: أَلا تُحِبُّون أن تكونوا كأَبي ضمضم؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ومن أبو ضمضم؟ قال: إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال:
اللَّهمّ إني قد تَصَدَّقت بعرضي على من ظلمني.
أخرجه أبو عمر.
٦٠٢٢ - أَبُو ضُمَيْرَةَ مولى رسول اللَّه
(ب د ع) أَبُو ضُمَيْرة، مولى رسول اللَّه ﷺ .
كان من العرب من حمْير، قيل: اسمه سعد، قاله البخاري، من آل ذي يَزَن. وكذلك قال أبو حاتم، إلا أنه قال: سعيد الحميري. وقيل: اسمه: روح بن سندر، وقيل: روح ابن شيرزاد، والأول أصح، قاله أبو عمر.
كتب له النبي ﷺ ولأهل بيته كتاباً، أوصى المسلمين بهم خيراً.
وهو جد حُسَين بن عبد اللَّه بن ضميرة بن أبي ضميرة، حديثه عند أولاده، وهو إسناد لا يقوم به حجة.
стр. 2805
وقدم حسين بن عبد اللَّه على المهدي أمير المؤمنين بهذا الكتاب، فأخذه المهدي ووضعه على عينيه وقَبَّله، وأعطى حسيناً ثلاثمائة دينار.
أخرجه الثلاثة.
٦٠٢٣ - أَبو ضُمَيْمَةَ
(د ع) أَبو ضُمَيْمَةَ، أدرك النبي ﷺ .
روى عنه الحسن البصري أنه قال: سألت النبي ﷺ عن أبواب القِسْط، قال: «إنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٠٢٤ - أبو الضياح بن ثابت
(ب د ع) أَبو الضَّيَّاح، قيل: اسمه النعمان - وقيل عُمير - ابن ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس - وهو البَرَك - ابن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وقيل: النعمان ابن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس (١). وهو مشهور بكنيته، وهو أبو الضياح.
شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيداً.
أَخبرنا عُبَيد اللَّه بن السمين بإِسناده عن ابن بُكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: «وأبو الضياح بن ثابت (٢)».
وبهذا الإسناد فيمن استُشهِدَ يوم خيبر من الأنصار، من بني عمرو بن عوف: «أبو الضيَّاح ابن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس (٣)».
قيل: إنه ضربه رجل من يهود بالسيف فأطنَّ (٤) قحفَ رأسه.
أخرجه الثلاثة.
الضَّيَّاحُ: بالضاد المعجمة المفتوحة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وبعد الألف حاء مهملة.
وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء.
стр. 2806
حرف الطاء
٦٠٢٥ - أَبو طَخْفَةَ الغِفارِي
(ع س) أَبو طَخْفَةَ الغِفارِي. وقيل: ابن طخفة، تقدّم ذكره في القاف في قيس بن طخفة (١).
أخرجه أبو نعَيمَ وأبو موسى.
٦٠٢٦ - أَبو طَرَفَةَ الكِنْدِيّ
(س) أَبو طَرَفَةَ الكِنْدِيّ.
أورده جعفر وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟
روى بقية، عن الوليد بن كامل، عن أبِي طرفة الكندي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من غلبت صحته مرضه فلا يتداوى».
أخرجه أبو موسى.
٦٠٢٧ - أَبو طَرِيف الهُذَلي
(ب د ع) أَبو طَرِيف الهُذَلي قيل: اسمه سنان (٢) بن سلمة وقيل: ابن نبيشة الخير، يكنى أبا طريف. وذكره أبو حاتم فيمن لا يعرف اسمه.
شهد النبي ﷺ يحاصر الطائف.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: ذكر أبو بشر بن طريف، عن أزهر بن القاسم، عن زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد اللَّه بن أبي سُمَيرة، عن أبي طَريفٍ أنه قال: كنت مع النبي ﷺ حين حاصر أهل الطائف، وكان يصلي بنا صلاة المغرب، ولو أن إنساناً رمى بنَبلِهِ لأبصر مواقع نبله.
أخرجه الثلاثة.
٦٠٢٨ - أَبو الطُّفَيل عَامِر بن وَاثِلَةَ
(ب ع س) أَبو الطُّفَيل عَامِر بن وَاثِلَةَ وقيل: عمرو بن وَاثلة، قاله معمر، والأوّل أصح. وقد تقدّم نسبه فيمن اسمه (٣) عامر، وهو كناني ليثى.
стр. 2807
ولد عام أُحد، أدرك من حياة رسول اللَّه ﷺ ثماني سنين، نزل الكوفة.
أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمد ابن رافع، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا زُهَير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجُرِ عن أبي الطُّفَيل قال: قلت لابن عباس: إني قد رأيت رسول اللَّه ﷺ . قال: فَصِفْه لي. قلت: رأيته عند المروة على ناقة وقد كَثُر الناسُ عليه - قال: فقال ابن عباس: ذاك رسولُ اللَّه ﷺ ، إنهم كانوا لا يُدَعُّون عنه (١).
ثم إن أبا الطُّفَيل صَحِب عَلِيّ بن أبي طالب، وشهد معه مشاهده كُلَّها، فلما توفي علي بن أبي طالب ﵁ عاد إلى مكة فأقام بها حتى مات. وقيل: إنه أقام بالكوفة فتوفي بها. والأوّل أصح.
وهو آخر من مات ممن أَدرك النبي ﷺ :
روى حماد بن زيد، عن الجُرَيري، عن أبي الطفيل قال: ما على وجه الأرض اليوم أحد رأى النبي ﷺ غيري.
وكان شاعراً محسناً، وهو القائل (٢):
أَيدعُونَنِي شَيْخاً، وقد عِشْتُ حِقْبَةً … وَهُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ نَحوِي نَوَازِعُ
ومَا شَابَ رَأْسِي مِن سِنينَ تَتَابَعَتْ … عَلَيَّ، وَلَكِن شَيَّبَتْنِي الوَقَائِعُ
وكان فاضلاً عاقلاً، حاضرَ الجواب فصيحاً، وكان من شيعة علي، ويُثنى على أبي بكر وعمر وعثمان.
قيل إنه قدم على معاوية، فقال له: كيف وَجدُكَ عَلى خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أُم موسى على موسى. وأشكو التقصير. فقال له معاوية: كنت فيمن حضر قتل عثمان؟ قال:
لا، ولكني فيمن حَصَره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إِذْ (٣) تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد! قال معاوية: أو ما ترى طلبي بدمه؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جُعفِيّ (٤).
стр. 2808
لَا أَلْفيَنَّكَ (١) بَعْدَ المَوت تَنْدُبُني … وَفِي حَيَاتِيَ مَا زَوّدْتَنِي زادِي!
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٠٢٩ - أَبو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيّ
(ب ع س) أَبو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيّ، اسمه زيد بن سهيلٍ الأنصاري النجاري. تقدّم نسبه فيمن اسمه زيد (٢).
وهو عَقْبِيّ بدري نقيب.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد [العقبة (٣)] من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار: «أبو طلحة، وهو: زَيدِ بنِ سَهْل بن الأسْوَد بن حَرَام، وشهد بدراً (٤)».
وبالإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً «وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن أسود بن حرام (٥)».
ولما هاجر رسول اللَّه ﷺ والمسلمون إلى المدينة. آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي عُبَيدة ابن الجَرَّاح، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ .
وكان من الرماة المذكورين من الصحابة، وهو من الشجعان المذكورين، وله يوم أُحد مقام مشهود، كان يقي رسول اللَّه ﷺ بنفسه، ويرمي بين يديه، ويتطاول بصدره ليقي رسول اللَّه ﷺ ويقول: «نحْرِي دون نحرك، ونفسي دون نفسك.
وكان رسول اللَّه ﷺ يقول:
«صوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل».
وقتَلَ يوم حنين عشرين رجلاً، وأخذ اسلابهم.
أخبرنا أبو القاسم بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القسم بن السمرقندي، أخبرنا علي بن أحمد بن محمد البشري، وأحمد بن محمد بن أحمد البزاز قالا: حدّثنا المخلص، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد البغوي قال: حدثني صالح بن محمد، عن صالح المُرِّي، عن ثابت، عن أنس قال:
стр. 2809
حدثني أبو طلحة قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فرأيت من بشره وطلاقته ما لم أره على مثل تلك الحال، قلت: يا رسول اللَّه، ما رأيتك على مثل هذه الحال أبداً؟ قال: وما يمنعني يا أبا طلحة، وقد خرج جبريل من عندي آنفاً، وأتاني ببشارة من ربي : إن اللَّه بعثني إليك مبشراً أنه ليس أحد من أُمتك يصلي عليك صَلَاةً إلا صلى اللَّه وملائكته عليه عشراً (١).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الرحمن ابن سلام الجمحيّ، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا﴾ قال: أرى ربي يستنفرني شاباً وشيخاً، جهزوني. فقال له بنوه: قد غزوتَ مع رسول اللَّه ﷺ حتى قُبض، ومع أبي بكر ومع عمر، فنحن نغزو عنك. فقال: جهزوني. فجهَّزُوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير (٢).
وكان زوج أُم سليم أُم أنس بن مالك.
وقيل: إنه توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. وصلى عليه عثمان بن عفان.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة سَرَد الصوم بعد رسول اللَّه ﷺ أربعين سنة.
وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين. وهذا يشهد لقول أنس أنه صام بعد رسول اللَّه ﷺ أربعين سنة.
وكان لا يُخْضِب، وكان آدم مربوعاً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٠٣٠ - أبو طليق الأشجعي
(ب د ع) أَبُو طَلِيقِ. وقيل: أبو طَلْق. والأوّل أكثر. وهو أشجعي، له صحبة.
روى المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طَلِيق قال: طَلَبَتْ مِنّي أم طليق
стр. 2810
جَملاً تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل اللَّه. فقالت: لو أعطيتنيه لكان في سبيل اللَّه.
فسألت النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : صدقت، لو أعطيتها لكان في سبيل اللَّه، وإن العُمرَة في رمضان تعدِلُ حجة (١) أخرجه الثلاثة.
٦٠٣١ - أَبو طَويلٍ شَطْب الممدود
(ب ع س) أَبو طَويلٍ شَطْب الممدود.
حديثه بالشام، ذكرناه في الشين (٢).
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٠٣٢ - أَبو طَيْبَةَ
(ب د ع) أَبو طَيْبَةَ الحَجَّام، مولى بني حارثة من الأنصار ثم مولى محَيصة بن مسعود.
كان يحجم النبي ﷺ ، قيل: اسمه دينار. وقيل: نافع. وقيل: ميسرة. وقد تقدّم ذكره (٣) روى عنه ابن عباس، وجابر، وأنس.
روى يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس قال:
لقيت أبا طيبة لسبع عَشرةَ من رمضان، فسألته من أين جئت؟ قال: حَجَمتَ رسول اللَّه ﷺ فأعطاني الأجر (٤).
وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا شيبان، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر قال: دعا رسول اللَّه ﷺ أبا طيبةَ فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعا (٥).
أخرجه الثلاثة.
стр. 2811
حرف الظاء
٦٠٣٣ - أبو ظَبْيَان
أبو ظَبْيَان.
قال الطبري: وأبو ظَبْيَان الأعرج، واسمه عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جُشم بن سُبَيع بن مالك بن ذُهَل بن مَازِن بن ذُبيان بن ثَعلَبة بن الدّول بن سعد مناة بن غامد الأزْدِي الغامدي. وفد إلى النبي ﷺ وهم أشراف بالسراة.
وذكره الكلبي مثله، وقال: كتب له النبي ﷺ كتاباً، وهو صاحب رايتهم يوم القادسية (١).
٦٠٣٤ - أَبو ظَبْيَةَ
(ب د ع) أَبو ظَبْيَةَ، صاحب منحة رسول اللَّه ﷺ .
روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام، عن أبي ظبية أن النبي ﷺ قال:
بَخٍ بَخٍ! خمسٌ ما أَثقلهن في الميزان: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إِله إِلا اللَّه، واللَّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا باللَّه، والمؤمن يموت له الولد الصالح.
اختلف في إسناده على أبي سلام الحبشي، فمنهم من قال عنه: عن أبي ظَبْيَةَ صاحب منحة رسول اللَّه ﷺ . ومنهم من يرويه عنه، عن أبي سُلْمَى راعي رسول اللَّه ﷺ (٢).
أخرجه الثلاثة
стр. 2812
حرف العين
٦٠٣٥ - أَبو العَاصٍ
(ب د ع) أَبو العَاصٍ بنُ الرَّبيع بن عَبْدِ العُزى بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قصَي القُرَشي العَبشمي. صهر رسول اللَّه ﷺ على ابنته زينَب أكبر بناته، وأُمّه هالة بنت خويلد، أُخت خديجة لأبيها وأُمها، قاله أبو عمر (١).
وقال ابن منده وأبو نَعيم اسمها هند. فهو ابن خالة أَولاد رسول اللَّه ﷺ من خديجة.
واختلف في اسمه فقيل: لَقِيط. وقيل: هُشَيم. وقيل: مُهَشَّم. والأكثر لَقِيط، (٢).
وكان أبو العاص ممن شهد بدراً مع الكفار، وأسره عبد اللَّه بن جُبَير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، قدم في فدائه عَمْرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنتُ رسول اللَّه ﷺ ، من ذلك قِلَادَة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا عليها الذي لها، فافعلوا. فقالوا: نعم.
وكان أبو العاص مصاحباً لرسول اللَّه ﷺ مصافياً، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول اللَّه ﷺ لما أمره المشركون أن يُطَلِّقها، فشكر له رسول اللَّه ﷺ ذلك. ولما أطلقه رسول اللَّه ﷺ من الأسر شَرَط عليه أن يرسل زينَب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي ﷺ بالمدينة فلهذا قال رسول اللَّه ﷺ عنه: «حدَّثني فصدَقني، ووعدني فوفى لي (٣)».
وأقام أبو العاص بمكة على شِركه، حتى كان قُبَيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية لرسول اللَّه ﷺ أميرهم زيدُ بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال، وأسروا أُناساً، وهرب أبو العاص ابن الربيع ثم أتى المدينة ليلاً، فدخل على زينب فاستجار بها، فأجارته. فلما صلى النبي ﷺ صلاة الصبح صاحت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فلما سَلّم رسولُ اللَّه ﷺ أقبل على الناس، وقال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: أمَا والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعته كما سمعتم؟ وقال: «يُجير على المسلمين أدناهم».
стр. 2813
ثم دخل رسول اللَّه ﷺ على ابنته فقال: «أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تَحلّين له». قالت: إنه قد جاء في طلب ماله. فجمع رسول اللَّه ﷺ تلك السرية، وقال:
إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالاً، وهو مما أفاءه اللَّه عليكم، وأنا أُحب أن تحسنوا وتردّوا عليه الذي له، فإن أبيتم فأنتم أحق به. فقالوا: بل نردّه عليه. فردّوا عليه ماله أجمع، فعاد إلى مكة وأدّى إلى الناس أموالهم. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه، واللَّه ما منعني من الإسلام إلا خوفاً أن تظنوا بي (١) أكل أموالكم. ثم قَدِم على رسول اللَّه ﷺ مسلماً، وحسُن إسلامه، وردَّ عليه رسول اللَّه ﷺ ابنتَه زينبَ بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأول ..
وقال ابن منده: ردّ النبيّ ﷺ ابنتَه على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأوّل.
ووُلِد له من زينب عَلِيُّ بن أبي العاص - وقد ذكرناه- (٢) وأُمامة بنت أبي العاص، ويرد ذكرها في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
ولما أرسل رسول اللَّه ﷺ علي بن أبي طالب إلى اليمن، سار معه. وكان مع علي أيضاً لما بُويع أبو بكر، وتوفيت زينب وهي عند أبي العاص، وتوفي أبو العاص سنة اثنتي عشرة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: «فإن النبي ﷺ ردّ زينب بعد سنتين». ليس بشيءٍ، فإن أبا العاص أرسلها بعد بدر، وكانت بدر في السنة الثانية، وأسلم أبو العاص قبيل الفتح أوّل السنة الثامنة، فيكون نحو ست سنين، فقوله «سنتين»، ليس بشيء.
٦٠٣٦ - أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِي
(ب س) أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِي عمُّ أبي موسى. اسمه: عُبَيد بن سُلَيم بن حَضَّار (٣). وقد تقدّم عند ترجمة أبي موسى عبد اللَّه بن قيس (٤).
وقال ابن المديني: «اسمه عبيد بن وهب (٥)»، فلم يصنع شيئاً.
وكان أبو عامر من كبار الصحابة، قتل يوم حنين.
стр. 2814
أخبرنا عُبيد اللَّه بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وبعث رسول اللَّه ﷺ في آثار من تَوجَّه إلى أوطاس أبا عامر الأشعري، فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال، فرُمِي بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري فقاتلهم، ففتح عليه فهزمهم، فزعموا أن سَلَمة بن دريد بن الصمة هو الذي قتل أبا عامر رماه بسهم، فأصاب ركبته فقتله (١).
وقيل: إن دُرَيداً هو الذي قتل أبا عامر، وقتله أبو موسى، وذلك غلط، فإن دُرَيداً إنما حَضَر الحرب شيخاً كبيراً، ولم يباشر الحرب لكبره.
أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما عن مسلم: حدّثنا عبد اللَّه ابن بَرَّاد وأبو كُرَيب - واللفظ لابن بَرَّاد - قالا: أخبرنا أبو أسامة، عن بُرَيد (٢)، عن أبي بُردَة، عن أبيه قال: لما فَرَغَ رسول اللَّه ﷺ من حُنَين. بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دُرَيدَ بن الصِّمة، فقُتِل دُرَيدٌ، وهزم أصحابه، [فقال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، قال (٣)]: فرُمِي أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم [بسهم (٣)] فأَثبتَه في (٤) ركبته. [فانتهيت إليه (٣)]: فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أن ذاك قاتلي. قال أبو موسى: فقصدت له [فاعتمدته (٣)] فلحقته [فلما رآني ولى عني ذاهباً، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟! ألست عربياً؟! فكفَّ، فالتقيت أنا وهو (٣)] فاختلفنا [أنا وهو (٣)] ضربتين [فضربته بالسيف (٣)] فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر (٥) فنزعت السهم، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ فأَقره (٦) مني السلام، وقل له: يقول لك: استغفر لي. ومكث يسيراً فمات، فلما رجعت إلى رسول اللَّه ﷺ
стр. 2815
فأخبرته بخبر أبي عامر، وقلت له: قال: استغفر لي. فرفع يديه: وقال: اللَّهمّ، اغفر لعُبَيد أبي عامر. ثم قال: اللَّهمّ، اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك (١).
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٦٠٣٧ - أَبُو عَامرٍ الأَشْعَرِيّ
(ب) أَبُو عَامرٍ الأَشْعَرِيّ، أخو أبي موسى.
اختلف في اسمه فقيل: هانئ بن قيس. وقيل: عبد الرحمن بن قيس. وقيل: عبيد بن قيس. وقيل: عباد بن قيس.
ذكر إسلامه مع إخوته.
أخرجه أبو عمر (٢).
٦٠٣٨ - أَبُو عَامِرٍ
(ب ع) أَبُو عَامِرٍ آخر، ليس بعم أبي موسى، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أبو عامر الأشعري، اختلف في اسمه، فقيل: عبيد بن وهب، ذكره الحضرمي. وقيل: عبد اللَّه بن وهب. وقيل: عبد اللَّه بن هانئٍ. وقيل: عبد اللَّه بن عمار.
وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري، له صحبة، يعدّ في أهل الشام.
من حديثه عن النبي ﷺ : «نِعْمَ الحيُّ الأَزْدُ والأشعرون، لا يفرون في القتال ولا يَغُلّون، هم مني وأنا منهم».
وقال خليفة بن خياط، في تسمية من نزل الشام من أَصحاب رسول اللَّه ﷺ ، من قبائل اليمن: أبو عامر الأشعري، اسمه عبد اللَّه بن هانِئ. ويقال: عبيد بن وهب، توفي في خلافة عبد الملك بن مَرْوَان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر.
٦٠٣٩ - أَبو عَامِرٍ الأَنْصَارِيّ
(د ع) أَبو عَامِرٍ الأَنْصَارِيّ.
سأل النبي ﷺ عن أهل النار. روى عنه فُرَات البَهْرَانِيَ.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نُعَيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - وقال:
стр. 2816
«هو أبو عامر الأنصاري»، وهو الأشعري ليس بالأنصاري.
وروى بإسناد له عن سليم بن عامر الخَبَائِرِيّ (١) عن فرات البهراني، عن أبي عامر الأشعري: أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن أهل النار، فقال رسول اللَّه ﷺ : لقد سأل عن عظيم، كل شديد قَبَعْثَري. قال: وما القبعثري؟ قال:
الشديد على الصاحب.
٦٠٤٠ - أَبو عَامِرٍ الثَّقَفِي
(س د ع) أَبو عَامِرٍ الثَّقَفِي.
روى عنه محمد بن قيس، فقال في حديثه، عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ يكنى أبا عامر: أنه سمع النبي ﷺ يقول: الخُضْرَة (٢) الجنة، والسفينة نجاة، والمرأة خير، والحمل حزن، واللبن الفطرة، والقيد ثبات في الدين، وأكره الغُلّ.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٠٤١ - أَبُو عَامِر والد حنظلة
(س) أَبُو عَامِر، والد حنظلة غَسيل الملائكة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن هارون الفقير الضرير، عن كتاب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا البَرْقَانِيّ - هو أبو بكر أحمد بن محمد ابن غالب - أخبرنا علي - هو ابن عُمر (٣) الدارقطني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرنا عبيد بن حمدون الرؤاسي، أخبرنا ابن ظريف بن ناصح، حدثني أبي عن عبد الرحمن بن ناصح الجُعْفِيّ، عن الأجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: بعثت الأوس أبا قيس بن الأسلت وأبا عامر أبا غَسِيل الملائكة، وبعثت الخزرج معاذ بن عفراء وأسعد بن زُرَارة، فدخلوا المسجد، فإذا رسول اللَّه ﷺ يصلي، فكانوا أوّل من لَقِيَ رسول اللَّه ﷺ قال الشعبي: وقال جابر بن عبد اللَّه: شهد بي خالي بيعة رسول اللَّه ﷺ ، وكنت أصغر القوم.
قال الدارقطني: تفرّد به ابن ناصح، عن الأجلح. وظَرِيف: بالظاء المعجمة.
أخرجه أبو موسى قلت: لا أدري كيف ذكر أبو موسى أبا عامر هذا في الصحابة، فإن كان ظنه مسلماً حيث رأى في هذا الحديث الذي ذكره قدومه على النبي ﷺ ، فليس فيه ذكر إسلام، وقول جابر:
стр. 2817
«شهد بي خالي بيعة رسول اللَّه ﷺ »، فهو لم يذكر أن أباً عامر بايع في هذه المرّة، وكفر أبي عامر ظاهر، وفارق المدينة إلى مكة مُبَاعداً لرسول اللَّه ﷺ ، وحَضَر مع المشركين وقعة أحد، ومات مشركاً، وأَمر رسول اللَّه ﷺ أن يسمى الفاسق. واللَّه أعلم.
٦٠٤٢ - أَبو عَامِر
(د ع) أَبو عَامِر - أو: أبو مالك.
عداده في أهل الشام، نزل حمص.
روى عنه شهر بن حوشب أنه قال: بينما النبي ﷺ جالساً مع أصحابه، جاءه جبريل في غير صورته يحسبه رجلاً من المسلمين، فسلم فردّ النبي ﷺ السلام، فقال: ما الإسلام
الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٠٤٣ - أبو عَامِرٍ
(ع س) أَبُو عَامِرٍ.
عداده في الكوفيين، ذكره مُطَيّن والطبراني.
أخبرنا أبو موسى كتابة. أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر بن رِيدَةَ (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن داود المكي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا مالك بن مِغْوَل، عن علي بن مدرك، عن أبي عامر: أنه كان فيهم شيءٌ فاحتبس عن النبيّ ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : ما حبسك؟ قال: قرأت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١)، فقال له النبي ﷺ : لا يضركم من ضلّ من الكفار إذا اهتديتم (٢).
قال أحمد بن عبد اللَّه: أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، بهذا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
стр. 2818
٦٠٤٤ - أَبو عَامِر السَّكُونِيّ
(د ع) أَبو عَامِر السَّكُونِيّ. يعدّ في أهل الشام.
روى عنه عبد الرحمن بن غُنْمِ أنه قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما تمام البر؟ قال: «أن تعمل في السر عَمَل العَلَانية».
روى عنه ابن غَنْمِ، عن أبي عامر في إسباغ الوضوء.
قال حبيب بن صالح: أراه هذا أبا عامر السَّكوني.
أخرجه ابن منده وأبُو نعيم.
٦٠٤٥ - أبو عامر
(د ع) أبو عامر.
بعثه النبي ﷺ إلى الشام، روى عنه أبو اليسر أنه قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى الشام … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
٦٠٤٦ - أَبُو عَامِر
(س) أَبُو عَامِر.
قال أبو موسى: هو آخر.
روى أبو حنيفة، عن محمد بن قيس: أن رجلاً يكنى أبا عامر كان يُهدِي لرسول اللَّه ﷺ كلَّ عام، فأهدى ذلك العام الذي حرمت فيه الخمر رواية من خمر، كما كان يهدي له، فقال النبي ﷺ : «يا أبا عامر، إن اللَّه قد حَرَّم الخمر».
فقال: بعها يا رسول اللَّه، واستعن بثمنها على حاجتك. فقال له النبي ﷺ : «يا أبا عامر، إن اللَّه قد حَرَّم شربها، وحَرَّم بيعها، وأَكْلَ ثمنها».
قال أبو موسى: قد تقدّم الحديث عن أبي تمام (١)، وقد يصحف أحدهما بالآخر إذا لم يُجَوَّد كَتْبُه. (٢) وقد أورد الحافظ، أبو عبد اللَّه بن منده أبا عامر الثقفي، روى عنه محمد بن قيس حديثاً آخر، فلعله هذا.
قلت: قد تكررت هذه التراجم «أبو عامر»، وليس فيها ما يستدل به على أنها متعددة أو متداخلة، وقد أوردناها كما أوردها، واللَّه الموفق للصواب.
стр. 2819
٦٠٤٧ - أَبُو عَائشَةً
(ع س) أَبُو عَائشَةً.
ذكره ابن أبي عاصم، والحسن بن سفيان في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا إسحاق بن بُهلول بن حَسَّان أخبرنا أبو داود الحَفَرِيّ، أخبرنا بدر بن عثمان، عن عبد اللَّه بن ثروان (١)، حدّثني أبو عائشة - وكان رجل صدق - قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ذات غداة، فقال: رأيتُ قبل الغداة كأنما أعطيت المقاليد - وأما الموازين فهذه التي تزنون بها - فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أُمَّتي في الأُخرى، فوزنت فرجَحتهم، ثم جيء بأبي بكر فوزن فوزنهم، ثم جيء بعمر فوزن فوزَنَهم، ثم جيء بعثمان فوزن فوزنهم، ثم استيقظت ورفعت.
ورواه شَرِيك، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عن أعرابي من محارب، عن النبي ﷺ .
وروى بحير (٢) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي عائشة: أن نفراً من اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا: حدّثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمها إلا نبي. فذكروا ذلك، فأخبرهم.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: جمع أبو نعيم بين الحديثين في ترجمة، ويحتمل أن يكون أحد الرجلين غير الآخر.
٦٠٤٨ - أَبو عُبَادَةَ الأَنْصَارِي
(ب) أَبو عُبَادَةَ الأَنْصَارِي، اسمه: سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزُّرَقي.
شهد بدراً وأحدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
٦٠٤٩ - أبو عبد اللَّه الأَسْلَمِيّ
(س) أَبُو عَبدِ اللَّه الأَسْلَمِيّ. قيل: هو أبو حَدْرَدَ.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو سهل غانم بن أحمد الحداد وأنا حاضر، وأبو الفضل
стр. 2820
جعفر بن عبد الواحد بقراءتي عليه قالا: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد أبو الشيخ، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، حدّثنا عبيد ابن عبيدة، أنبأنا معتمر - هو ابن سليمان - عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، عن القعقاع ابن عبيد (١) اللَّه، عن أبي عبد اللَّه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سَرِيَّة، فمر بنا عامر ابن الأضبط … وذكر قصة قوله تعالى ﴿إِذا ضَرَبْتُمْ [فِي سَبِيلِ اللَّهِ] (٢) فَتَبَيَّنُوا﴾.
كذا روى من هذا الطريق. ورواه محمد بن بشار، عن القعقاع، عن عبد اللَّه بن أبي حدرد، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ . وفي الإسناد اختلاف غير هذا.
قال الطبراني: أبو عبد اللَّه الذي يروي عنه القعقاع هو أبو حدرد، وله كنيتان.
أخرجه أبو موسى.
٦٠٥٠ - أَبو عَبْدِ اللَّه الْخَطْمِي
(د ع) أَبو عَبْدِ اللَّه الْخَطْمِي. حجازي من الأنصار.
روى حديثه ابن أبي فَدِيك، عن عمر بن محمد، عن مَلِيح (٣) بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جدّه - يعني أبا عبد اللَّه الأنصاري الخطمي -: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «خمس من سنن المرسلين: الحياءُ، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطُّر».
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم (٤).
٦٠٥١ - أَبُو عَبْدِ اللَّه الصُّنَابِحي
(ب د ع) أَبُو عَبْدِ اللَّه الصُّنَابِحي. اسمه عبد الرحمن بن عُسَيلة (٥).
له صحبة، هاجر إلى المدينة، فرأى النبي ﷺ قد توفي قبله بليال.
روى رَجَاءُ بن حَيوة، عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى، فأقبل الصنابحي فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقى به فوق سبع سماوات (٦)،
стр. 2821
فلينظر إلى هذا. فلما انتهى الصُّنَابحي إليه قال عبادة: لئن سُئِلت لأشهدَنَّ [لك (١)] ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن قَدِرْت لأنفعَنَّكَ.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه في اسمه.
٦٠٥٢ - أَبو عَبْدِ اللَّه القَيْنِي
(ب د ع) أَبو عَبْدِ اللَّه القَيْنِي.
له صحبة، سكن مصر. روى عنه أبو عبد الرحمن الحُبُلى (٢) قصة «سُرَق (٣)» وبيعه في الدين الذي استهلكه، ليس حديثه بالقوي. وقيل فيه: «أبو عبد الرحمن» ويرد في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٦٠٥٣ - أَبو عَبْدِ اللَّه المَخْزُومِيّ
(د ع) أَبو عَبْدِ اللَّه المَخْزُومِيّ.
له صحبة، سمع النبي ﷺ .
روى عنه يزيد بن أبي مالك أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تَغْبَرُّ قدما عبد في سبيل اللَّه إلا حرمه اللَّه على النار».
أخرجه ابن منده: وأبو نعيم.
٦٠٥٤ - أبو عبد اللَّه
(د ع) أبو عبد اللَّه، رجل من أصحاب النبي ﷺ . روى عنه عرفجة.
روى حماد، عن عطاء بن السائب، عن عَرْفَجَةَ قال: كنت عند عُتْبَةَ بن فَرْقَد، فدخل رجل من أصحاب النبي ﷺ ، فأمسك عُتْبة عن الحديث، فقال عتبة: يا أبا عبد اللَّه، حدثنا عن شهر رمضان، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن شهر رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتصفد فيه الشياطين، وينادي منادٍ: يا باغي الخير، هلم، ويا باغي الشر، أقصر».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2822
ورواه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عطاء قال: فقال عتبة،: يا فلان.
ورواه ابن عيينة وجعله من حديث فرقد.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أَبي زكريا يزيد بن إِياس قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، أنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب،
عن عرفجة قال:
كنا عند عتبة بن فَرْقَد، فتذاكروا رمضان، قال: ما تذكرون؟ قلنا رمضان، فقال عن النبي ﷺ : «إذا كان رمضان، فتحت أبواب الجنة … » وذكره.
٦٠٥٥ - أَبو عَبْدِ اللَّه
(د ع) أَبُو عَبْدِ اللَّه.
له صحبة. روى عنه أبو قلابة الجرمي، وأبو نضرة.
روى حماد بن سلمة، عن سعيد الجُرَيرِيّ، عن أبي نضرة قال: مَرِضَ رَجُلٌ من أصحاب النبي ﷺ ، فدخل عليه أصحابه يَعُودُونَه، فبكى، فقالوا: يا أبا عبد اللَّه، ما يبكيك؟ ألم يقل لك رسول اللَّه ﷺ : خذ من شاربك، ثم اصبر حتى تلقاني؟ فقال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن اللَّه قبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء للجنة ولا أُبالي.
وقبض قبضة أخرى وقال: هؤلاء للنار ولا أُبالي (١)».
وروى عنه أبو قلابة: «بئس مطية المؤمن زعموا (٢)».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٠٥٦ - أبو عبد اللَّه
(د ع) أَبو عَبْدِ اللَّه.
صَحِب النبيَّ ﷺ ، روى عنه أبو مُصَبِّح المُقْرِئِيّ.
روى الأوزاعي، عن ابن يسار، عن مصبّح بن أبي مُصَبِّح أن أباه أبا مُصَبِّح قال لأبي عبد اللَّه - رجل من أصحاب النبي ﷺ وهو يقود فرساً له: ألا تركب يا أبا عبد اللَّه
стр. 2823
قال: لا، فإني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما أغبرتْ قَدَمَا عبد في سبيل اللَّه إلا حرمها اللَّه على النار يوم القيامة»، وأصلح دابتي، واستغنى عن عشيرتي، فما رُئِي بأكثر نازلاً (١) منه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٠٥٧ - أبو عبد اللَّه
(ب د ع) أَبُو عَبدِ اللَّه، آخر.
روى عنه يحيى البكائي، روى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن يحيى البكائي، عن أبي عبد اللَّه - رجل من أصحاب النبي ﷺ وكان ابن عمر يقول: خذوا عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذه الكنى التي هي «أبو عبد اللَّه»، لها أسماء، ولعل أكثرها قد تقدم ذكرها عند أسمائها، ولعلها أيضاً متداخلة، ودليله أن أبا عبد اللَّه الذي يروى حديث: «من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه» هو جابر بن عبد اللَّه الأنصاري. وقد روى حُصَين بن حَرْملة، عن أبي مُصَبِّح قال: مر مالك بن عبد اللَّه بجابر بن عبد اللَّه ونحن بأرض الروم، وهو يقود بَغْلاً له، فقال: له: اركب أبا عبد اللَّه. فذكره، ولعل الجميع إلا القليل هكذا، ولكنا اتبعناهم، فذكرنا الجميع.
٦٠٥٨ - أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَشْعَرِيّ
(د ع)
أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَشْعَرِيّ - وقيل: الأشجعي.
روى عن النبي ﷺ : «الطهور شَطْرَ (٢) الإيمان» روى يحيى بن ميمون العبديّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلاَّم الأسود، عن أبي عبد الرحمن الأشعري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: الصواب أبو مالك. رواه أَبان بن يزيد، عن يحيى بن أَبي كثير، فقال: عن أبي مالك الأشعريّ.
стр. 2824
٦٠٥٩ - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَنْصَارِيّ
(ب) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَنْصَارِيّ، هو يزيد بن ثَعْلَبَةَ بن خَزْمَةَ بن أَصْرَم بن عمرو ابن عَمَّارة البَلَوِيّ (١)، حليف بني سالم من الأنصار.
شهد بدراً، وأُحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٦٠٦٠ - أَبُو عَبْدِ الرَّحمن الجُهَني
(ب د ع) أَبُو عَبْدِ الرَّحمن الجُهَني.
له صحبة، وهو يعدّ في أهل مصر. روى عنه مرثد بن عبد اللَّه اليَزَنِيّ حديثين.
قال ابن منده: سمعت أبا سعيد بن يونس يقول: أبو عبد الرحمن الجُهَني يقال له «القيني»، صحابي من أهل مصر.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، أنبأنا محمد بن عُبَيد، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي الخير مرثد ابن عبد اللَّه اليَزَنِيّ، عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول اللَّه ﷺ إذ طلع راكبان، فلما رآهما قال: كِنْدِيّان مَذْحِجِيَّان. فلما رآهما فإذا رجلان من مَذْحِج، فقال أحدهما حين أخذ بيده ليبايعه: يا رسول اللَّه، أرأيت من رآك وآمن بك وصدقك، ماذا له.؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : طوبى له، ثم طوبى له! فماسحه ثم انصرف. فأقبل الآخر فقال:
يا رسول اللَّه، أرأيت من لم يرك وصدقك وشهد أن ما جئت به هو الحق؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : طوبى له، ثم طوبى له! فماسَحَه ثم انصرف.
والحديث الثاني
أخبرنا به أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي الفقيه، بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي: أنبأنا أبو خيثمة أنبأنا ابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حَبيب، عن مَرْثد بن عبد اللَّه اليَزَنِيّ، عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إني راكب غداً إلى يهود، فلا تبدءوهم بسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم. (٢) أخرجه الثلاثة.
стр. 2825
٦٠٦١ - أَبو عَبد الرَّحمن حَاضِنُ عَائِشَةَ
(ع س) أَبو عَبد الرَّحمن حَاضِنُ عَائِشَةَ.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو غالب أحمد بن العباس، أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن عبد اللَّه أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد (ح) - قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أنبأنا أحمد بن عبد اللَّه، أنبأنا محمد بن محمد المقرئ - قالا: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، أنبأنا ضرار بن صُرَد، أنبأنا علي بن هاشم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد اللَّه ابن عبد اللَّه الرازي، عن يحيى بن أبي محمد، عن أبي عبد الرحمن حاضِنِ عائشةَ قال:
رأيت رسول اللَّه ﷺ وعائشةَ في ثوب واحد، نصفه على النبي ﷺ ، ونصفه على عائشة.
هذا لفظ رواية الطبراني، وليس في روايته ذكر «عبد اللَّه بن عبد اللَّه»، ولفظ الآخر محتمل.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٦٠٦٢ - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الخَطْمِيّ
(ع س) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الخَطْمِيّ، ذكره الطبراني في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشِيدِي، أنبأنا ابن رِيذَةَ (ح) - قال أبو موسى وأنبأنا الحسن بن أَحمد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللَّه - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا سنجاب بن الحارث وسعيد بن عَمْرو الأشعثي قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي أنه سمع محمد بن كعب القُرَظي وهو يسأل أباه عبد الرحمن: أخْبِرْني ما سمعت أباك يحدّث عن رسول اللَّه ﷺ في شأْن الميسر؟ فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من لعب بالميسر ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، فيقول اللَّه : لا تقبل له صلاة».
قال أبو نعيم: هكذا حدثناه سليمان، وغيره لم يذكر فيه أباه.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
стр. 2826
٦٠٦٣ - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الصَّنَابِحِيَ
(د ع) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الصَّنَابِحِيَ.
روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إنه الذي روى عنه عطاء بن يَسار، وأبو عبد اللَّه الصنَابِحِي (١) آخرُ لم يدرك النبي ﷺ . والصنابح بن الأعسر - وقيل: الصُّنَابِحِيّ - آخر (٢).
روى الصَّلت بن بَهرام، عن الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصّنَابِحِيّ قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تزال هذه الأُمّة في مُسْكة (٣) من دينَها ما لم يضلوا بثلاث: ينتظروا بصلاة المغرب اشتباكَ النجوم، وما لم يؤخروا صلاة الفجر مضاهاةً لليهودية والنصرانية، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٦٠٦٤ - أَبُو عبْدِ الرَّحْمنِ الفِهْرِيّ
(ب د ع) أَبُو عبْدِ الرَّحْمنِ الفِهْرِيّ. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: أبو عبد الرحمن القُرَشِي الفِهْرِي، من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. قال الواقدي: اسمه عبد. وقال غيره: اسمه يزيد بن أنيس (٤). وقيل:
اسمه كرز بن ثعلبة، شهد مع النبي ﷺ حُنَيناً، ووصف الحرب يومئذ، وفي حديثه:
«فولَّوا يومئذٍ مُدْبِرِين»، كما قال اللَّه تعالى.
فقال رسول اللَّه ﷺ : يا عباد اللَّه أنا عبدُ اللَّه ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد اللَّه ورسوله (٥) وأخذ كفاً من تراب - قال أبو عبد الرحمن: فحدّثني من كان أقرب إليه مني أنه ضرب به وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه». فهزمهم اللَّه. رواه حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد اللَّه ابن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري - قال يعلى: فحدّثني أبناؤُهم (٦) عن آبائهم، قال فما بقي أحد منا إلا امتلأت عيناه وفوه تراباً - قال: وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض (٧).
стр. 2827
وهو الذي قال له ابن عباس: يا أبا عبد الرحمن، هل تحفظ الموضع الذي كان رسول اللَّه ﷺ يقوم فيه للصلاة؟ قال: نعم، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة، مما يلي باب بني شيبة (١).
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال:
حدّثنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا حماد، أنبأنا يعلى بن عطاء، عن أبي هَمَّام عبد اللَّه بن يَسَار أن أبا عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ حُنَيناً فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأُمتي (٢) وركبت فَرَسي،
فأَتيت رسول اللَّه ﷺ وهو في ظل فسطاطه، فقلت: السلام عليك - يا رسول اللَّه - ورحمة اللَّه وبركاته، قد حان الرواح. فقال: أجل. ثم قال: يا بلال (٣)، أسرج لي الفرس. فأخرج سَرْجاً دَفَّتاه من ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر، فركب وركبنا … وساق الحديث.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده اختصره.
٦٠٦٥ - أَبُو عَبْد الرَّحْمَن القُرَشِيّ
(د ع) أَبُو عَبْد الرَّحْمَن القُرَشِيّ، عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب.
ذُكِرَ في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ابن عبد الرحمن بن السائب: أن ابن عباس سأل أبا عبد الرحمن عن الموضع الذي كان النبي ﷺ ينزل فيه للصلاة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا القُرَشي والفِهْرِيّ ترجمتين، وجعلهما أبو عمر واحداً، لأن أبا عمر روى في الفِهْرِيّ أن ابن عباس سأله، فلهذا قال فيه: «القرشي» الفهري، ولم يذكراه فيه، ورأيا أبا عبد الرحمن القرشي وسأله ابن عباس، فظناه غير الفهري، وما أقرب أن يكون الصوابَ قولُ أبى عمر، واللَّه أعلم.
стр. 2828
٦٠٦٦ - أَبُو عَبْدِ الرَّحمن القَيْنِيّ
(ع س) أَبُو عَبْدِ الرَّحمن القَيْنِيّ. ذكره الطبراني في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر (ح) - قال أبو موسى:
وأخبرنا الحسن بن أَحمد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللَّه - قالا: حدّثنا سليمان، أنبأنا بكر ابن سهل، أنبأنا عبد اللَّه بن يوسف، أنبأنا ابن لهيعة، أنبأنا بكر بن سَوَادة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلى (١)، عن أبي عبد الرحمن القيني: أن «سُرَق» اشترى من رجل قد قرأ سورة البقرة بَزّاً قدم به فتجازاه (٢) فتغيب عنه، ثم ظفر به، فأتى به النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : بع سُرَقَ. قال: فانطلقت به، فساومني به أصحاب رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أيام، ثم بدا لي فأعتقته.
ليس في رواية أحمد «ثلاثة أيام»، وقد ذكره ابن منده فقال: «أبو عبد اللَّه القَينِي».
وقد تقدّم، ولم يسند عنه.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٦٠٦٧ - أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ المَخزومِي
(ع س) أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ المَخزومِي. ذكره الطبراني أيضاً في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر (ح) - قال أبو موسى:
وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه - قالا: حدثنا سليمان، [حدثنا (٣)] محمد بن عَبدُوس بن كامل السِّراج، أخبرنا أبو كَرِيب، أخبرنا زيد بن الحباب، عن عثمان بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه، عن جده: أن سعداً سأل النبي ﷺ عن الوصية، فقال: الربع.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
стр. 2829
٦٠٦٨ - أَبو عبدِ الرَّحمنَ المَذْحِجِيّ
(د ع) أَبو عبدِ الرَّحمنَ المَذْحِجِيّ روى حديثه عياض بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده. مختلف في اسمه، تقدّم ذكره.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
٦٠٦٩ - أَبُو عَبْدِ العَزِيز الأَنْصَارِيّ
(ع س) أَبُو عَبْدِ العَزِيز الأَنْصَارِيّ.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه وعبد الرحمن بن محمد - فيما يغلب على ظني - قالا: حدثنا عبد اللَّه بن محمد - هو القَبَّاب - أخبرنا أبو بكر ابن أبي عاصم، أخبرنا كَثِير بن عُبَيد، أخبرنا بقية، عن عبد الغفور الأنصاري (١)، عن عبد العزيز، عن أبيه - وكانت له صحبة - عن النبي ﷺ قال: من حَمِدَ نفسه على عَمَلٍ صالح فقد قلَّ شكره، وحَبِطَ عملُه.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٦٠٧٠ - أبو عبس بن جبر
(ب س) أَبو عَبْس بن جَبْر - وقيل: ابن جابر - بن عمرو بن زيد بن جَشم بن مجدعة ابن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس.
كذا نسبه أبو عمر، ونسبه ابن الكلبي مثله، إلا أنه أسقط «مجدعة»، وقال: «جشم ابن حارثة» - الأنصاري الأوسيّ الحارثي، اسمه عبد الرحمن (٢).
شهد بدراً، والمشاهد كلها.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: «وأبو عبس بن جَبْر بن عَمْرو» (٣).
وهو ممن قتل كعب بن الأشرف.
стр. 2830
وبهذا الإسناد عن محمد بن إسحاق قال: فاجتمع في قتل كعب بن الأشرف: محمد ابن مسلمة، وسُلكان بن سلامة (١) أبو نائلة، وعبّاد بن بشر، وأبو عبس بن جبر - أحد بني حارثة - وذكر الحديث (٢).
وهو معدود في كبار الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَةَ (٣)، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا يزيد بن أبي مريم قال: أدركني عَبَاية بنَ رفاعة بن رافع ابن خَدِيج، وأنا أمشي إلى الجمعة، فقال: سمعت أبا عبس بن جبر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من أغبرت قدماه في سبيل اللَّه حَرَّمهما اللَّه على النار» (٤).
ومات سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان، ودُفِن بالبقيع، ونزل في قبره أبو بُرْدَة بن نِيَار، وقتادة بن النعمان، ومحمد بن مسلمة، وسلمة بن سلّامة ابن وَقْش.
وقيل: إنه كان يكتب بالعربية قبل الإسلام.
أخرجه أبُو عمر، وأبو موسى - وقال أبُو موسى: اسمه عبد الرحمن. وقد ذكرناه في عبد الرحمن.
٦٠٧١ - أَبُو عَبْس بنُ عَامِر
أَبُو عَبْس بنُ عَامِر بن عَدِيّ بن سَوَاد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدرا، قاله ابن الكلبي. وهذا غير الذي قبله، فإن الأوّل أوسي، وهذا خزرجي.
وقد ذكرهما ابن الكلبي، فذكر الأوّل في الأوس، وذكر هذا في الخزرج، فلا تظن أنه اختلاف في النسب.
стр. 2831
٦٠٧٢ - أبو عبيد اللَّه
(ب) أَبُو عُبَيدِ اللَّه جَدّ حرب بن عَبيد اللَّه (١).
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: له صحبة ولا أحفظ له خبراً (٢).
٦٠٧٣ - أَبُو عُبَيد مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) أَبُو عُبَيد، مولى رسول اللَّه ﷺ .
كان يطبخ للنبي ﷺ ، له رواية.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي عُبَيد: أنه طبخ لرسول اللَّه ﷺ قِدْراً فيه لحم، فقال رسول اللَّه ﷺ : ناولني الذراع. فناولته، فقال: ناولني الذراع. فناولته، فقال: ناولني الذراع. فقلت: يا رسول اللَّه، كم للشاة من ذراع؟ فقال:
والذي نفسي بيده، لو سكتّ لأعطتك ذراعاً ما دعوتُ به (٣).
أخرجه الثلاثة.
٦٠٧٤ - أَبُو عُبيد مَوْلى رِفَاعة
(د ع) أَبُو عُبيد، مَوْلى رِفَاعة بن رَافع الزَّرَقي.
ذُكِر في الصحابة، ولا يثبت.
روى عبد اللَّه بن الأسود، عن أبي معقِل، عن أبي عبيد - مولى رفاعة - أن رسول اللَّه ﷺ قال: «ملعون من سَأَل بوجه اللَّه، وملعون من سُئِل بوجه اللَّه فمنع سائله» أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده روى عن أبي معقل [بن] (٤) أبي مسلم، عن النبي ﷺ وأسقط «أبا عبيد».
٦٠٧٥ - أَبو عُبَيْد الزّرَقِيّ
(د ع) أَبو عُبَيْد الزّرَقِيّ.
حديثه عند ابنه. روى حديثه عبد رَبَه بن عطاء اللَّه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2832
٦٠٧٦ - أبو عُبَيد بن مسعود
(ب) أبو عُبَيد بن مسعود بن عَمْرو بن عُمَير بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ بن عوف ابن ثقيفٍ الثَّقَفِي. والد المختار بن أبي عبيد، ووالد صَفِيّة امرأة عبد اللَّه بن عُمَر.
أسلم في عهد رسول اللَّه ﷺ ، ثم أن عمر بن الخطاب ﵁ استعمله سنة ثلاث عشرة، وسيَّره إلى العراق في جيش كثيف، فيهم جماعة من أهل بدر، وإليه ينسب الجسر المعروف بجسر أبي عُبَيد، وإنما نسب إليه لأنه كان أمير الجيش في الوقعة التي كانت عند الجسر، فقتل أبو عُبَيد ذلك اليوم شهيداً. وكانت الوقعة بين الحيرة والقادسية، وتعرف الوقعة أيضاً بيوم قُسِّ الناطف، ويوم المَرْوَحَة. وكان أمير الفرس مردان شاه بن بهمن، وكانوا جمعاً كثيراً، فاقتتلوا وضَرَب أبو عبيد مُلَمْلَمةً (١) فيل كان مع الفرس، وقتل أبو عبيد، واستشهد معه من الناس ألف وثمانمائة. وقيل: بل كان المسلمون بين قتيل وغريق أربعة آلاف، وكان المسلمون قد قطعوا جسراً هناك، فلما انهزم المسلمون رأوا الجسر مقطوعاً، فألقوا أنفسهم في الماء فغرق كثير منهم، وحمى المثنى بن حارثة الشيباني الناسَ حتى نُصب الجسر، فعَبَر من سلم عليه.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن أبي علي الفقيه، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح، أخبرنا محمد بن سفيان، أنبأنا سعيد بن أحمد بن نعيم، أخبرنا ابن المبارك، عن عبد اللَّه ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: بلغ عمر بن الخطاب خبرُ أبي عبيد، فقال:
إن كنتُ له لَفِئَةً (٢) لو انحاز إلي (٣).
أخرجه أبو عمر.
٦٠٧٧ - أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح
(ب ع س) أَبُو عُبَيْدةَ - بزيادة هاء - هو: أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح. قيل: اسمه عامر ابن عبد اللَّه بن الجراح. وقيل: عبد اللَّه بن عامر. والأوّل أصح، وهو: عامر بن عبد اللَّه
стр. 2833
ابن الجراح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهر بن مالك بن النَّضْرِ القُرَشِيّ الفِهْرِيّ.
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني الحارث بن فهْر: «أبو عُبيدة، وهو: عامر بن عبد اللَّه ابن الجراح (١)».
وبالإسناد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: «أبو عُبيدة، وهو عامر بن عبد اللَّه ابن الجراح (٢)».
ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأى عيش أبي عبيدة، وما هو عليه من شدّة العيش، قال له: كلنا غَيَّرته الدنيا غَيرَك يا أبا عبيدة.
وقد ذكرناه في «عامر بن عبد اللَّه»، وتوفى في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وصلى عليه معاذ بن جبل.
قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفاً.
وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد (٣).
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
٦٠٧٨ - أَبو عَبِيدةَ الدُّيليّ
(ب د ع) أَبو عَبِيدةَ الدُّيليّ.
له صحبة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عند أولاده.
أخبرنا يحيى بن محمود بإذنه لي بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزَامِي، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد المُؤذِّن، أخبرنا مالك بن عبيدَةَ الدَّيلي، عن أبيه،
стр. 2834
عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لولا عباد للَّه رُكَّع وصبية رُضَّع، وبَهَائم رُتَّع، لصُبَّ عليكُمُ العذاب صَبّاً، ثم لرص رصاً (١).
أخرجه الثلاثة (٢).
٦٠٧٩ - أبو عُبَيدَةَ بن عُمَارة
أبو عُبَيدَةَ بن عُمَارة بن الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المَخْزُومي.
أدرك النبي ﷺ ، واستشهد يوم أجنادين مع خالد بن الوليد (٣)، وهو عمه، وأبوه عُمَارة هو الذي أرسله المشركون مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في أرض الحبشة في أمر المهاجرين المسلمين مع جعفر بن أبي طالب، فهلك بالحبشة. وهذا يقتضي أن يكون ابنه لما توفي رسول اللَّه ﷺ كبيراً، لأن خروج أبيه إلى الحبشة كان أوّل الإسلام، واللَّه أعلم.
٦٠٨٠ - أَبُو عُبَيْدَةَ بن عَمْرو بن مِحْصن
(ب) أَبُو عُبَيْدَةَ بن عَمْرو بن مِحْصن بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مالك بن النجار.
قتل يوم بئر مَعُونة شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٦٠٨١ - أبو عُبَيدَةَ
(ب)
أبو عُبَيدَةَ، اسمه عَبْدُ القَيُوم، قدم على رسول اللَّه ﷺ مع مولاه - رجل من الأزد - فقال له: ما اسمه؟ فقال: قَيُّوم. قال: هو عبد القيُّوم أبو عُبَيدة. وكان اسم مولاه عبد العزى أبو مُغْوية، فقال له رسول اللَّه ﷺ : أنت عبد الرحمن، أبو راشد (٤).
أخرجه أبو عمر.
٦٠٨٢ - أَبُو عَتَّاب الأَشْجَعِيّ
(د ع) أَبُو عَتَّاب الأَشْجَعِيّ.
روى عنه ابنه عَتاب في قراءة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾.
стр. 2835
رواه أبو مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه، [و (١)] عن عَتَّاب الأشجعي عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه المتأخر، ولم يزد عليه، وصحيحه ما
رواه أبو إسحاق، عن فَرْوَةَ بن نوفل الأشجعي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه، علمني شيئاً أقوله إذا أويت إلى فراشي. قال: «اقرأ: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ فَإنَّها بَرَاءة من الشرك» (٢).
قلت: لا مطعن على ابن منده في إخراجه هذه الترجمة، فإنه قد أخرج الصواب في «نوفل»، وأخرج هاهنا هذه الرواية وإن لم تكن صحيحة، فإنك إذا اعتبرت أبا نعيم وغيره يخرجون أمثال هذا، فلو تركه ابن منده لاستدركوه عليه، وقالوا: قد أهمله ولم يخرجه، وإذا أنصفت علمت أن كثيراً مما استدركه عليه حافده أبو زكريا وأبو موسى هكذا يكون قد تركه، لأنه غير صحيح، وقد شَذَّ بِهِ بعض الرواة فيستدركونه عليه.
٦٠٨٣ - أَبو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن
(ب) أَبو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمِنِ بن أبي بَكرٍ الصَّدِّيق بن أبي قُحَافَةَ القُرَشي التيمي.
رأى النبي ﷺ هو وأبوه وجدُّه، وجد أبيه أبو قحافة، ولا يعلم أربعة رأوا النبي ﷺ على هذه الصفة غيرهم (٣). وهو والد عبد اللَّه بن أبي عَتيق الذي غلبت عليه الدُّعابة (٤) أخبرنا غير واحد عن أبي علي الحداد، أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن الجعَابيّ (٥) قال أبو بكر الصديق عبدُ اللَّه بن عثمان، وابنه عبد الرحمن، وابنه محمد ولد في حَجة الوداع، وأُتي به إلى رسول اللَّه ﷺ وقال موسى بن عقبة: لا نعلم أربعة رأوا النبي ﷺ هم وأبناؤهم إلا أبُو قحافة، وذكره.
أخرجه أبو عمر.
стр. 2836
٦٠٨٤ - أَبُو عُثْمَانَ الأَصْبَحيّ
(د ع) أَبُو عُثْمَانَ الأَصْبَحيّ.
اعتمر في الجاهلية. روى عنه أبو قَبيل المَعَافِري. يعد في المصريين، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٠٨٥ - أَبو عُثْمَانَ الأَنْصَارِي
(ع س) أَبو عُثْمَانَ الأَنْصَارِي.
ذكره الطبراني.
أخبرنا أبو موسى إجازة. أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكرة قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عَلاَّن (١) بن عبد الصّمد الطيالستى، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سَلَمة، عن أبي عثمان الأنصاري قال: دَقَّ عليَّ رسول اللَّه ﷺ البابَ وقد ألممت بالمرأة، فكرهت أن أخرج إليه حتى اغتسل، فأبطأت عليه، فلحقته فأخبرته، فقال لي: أكنت أَنَزلْتَ؟ قلت: لا. قال: أما إنه ليس عليك إلا الوضوءُ.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو موسى: اختلف في اسمه فقيل: عتْبان، وعبد اللَّه ابن عتْبان، وصالح، وقد تقدّم (٢).
٦٠٨٦ - أَبو عُثْمَان بنُ سَنَّةَ
(ب د ع) أَبو عُثْمَان بنُ سَنَّةَ الخُزَاعِيّ حدث عن النبي ﷺ في فتح الطائف.
روى الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أبي عثمان بن سَنَّة الخُزَاعي، عن رسول اللَّه ﷺ : إنه نهى أن يستنجى بعظم أو روث.
стр. 2837
ورواه حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن سنة، عن ابن مسعود، وهو المشهور، ورواه كذلك الليث وغيره، عن يونس. ورواه الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود أيضاً (١).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: قال قوم: له صحبة. وأبي ذلك آخرون، وفيه نظر (٢).
وقال أبو نعيم: روى له الزهري في الاستنجاء مرسلاً.
٦٠٨٧ - أَبو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ
(ب) أَبو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، اسمه عبد الرحمن بن مِلَ بن عمرو بن عَديّ بن وَهْب (٣) بن سعد بن خزيمة بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زيد القُضَاعيّ النَّهْدِيّ.
أسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأدى إليه صَدَقات ماله، ولم يره. وغزا في عهد عمر جلولاء والقادسية. وهو معدود في كبار التابعين، روى عن عمر، وابن مسعود. وقد تقدم ذكره في «عبد الرحمن».
أخرجه أبو عمر.
٦٠٨٨ - أَبو عُذْرَةَ
(ب د ع) أَبو عُذْرَةَ، أدرك النبي ﷺ . روى عنه عبد اللَّه بن شدّاد.
روى يزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مَهدِي، والحجاجُ بن مِنهال، عن حماد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أبي عذرة - وكان قد أدرك النبي ﷺ .
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا عبد الرحمن، عن حمَّاد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أبي عذرة - وكان قد أدرك النبي ﷺ عن عائشة، عن النبي ﷺ : أنه نهى الرجال والنساء عن الحمامات، ثم رخص للرجال مع المآزر (٤) أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأَخر - يعني ابن منده - من حديث حجاج، وإنما روى عن عائشة، في النهى عن الحمامات.
стр. 2838
٦٠٨٩ - أَبو عُرْسٍ
(ب)
أَبو عُرْسٍ [روى] (١) عن النبي ﷺ : «من كانت له ابنتان فأطعمهما … » الحديث من وجه مجهول ضعيف.
أخرجه أبو عمر.
٦٠٩٠ - أَبو عَرْفَجَة
(س) أَبو عَرْفَجَة (٢)، من حُلَفاء الأوس.
شهد بدراً، قاله بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٦٠٩١ - أَبُو العُرْيان
(ب د ع) أَبُو العُرْيان المُحَارِبي: وقيل: السلمي.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا الحسن بن الحسن الحربي - قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو خَلْدةَ (٣) قال:
سألت ابن سيرين قلت: أُصلِّي وما أدري ركعتين أو أربعاً؟ فقال: حدثني أبو العُرْيان. أن نبي اللَّه ﷺ صلى يوماً ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين، وكان رسول اللَّه ﷺ يسميه ذا اليدين، فقال ذو اليدين: يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة أو نسيت؟ قال: لم تُقصَر ولم أنس! قال: بل نسيت. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه ولم يحفظ «محمد» سلم بعد أم لا؟ قال أبو عمر: قيل: إنه أبو هريرة، وأبو العريان غلط، ولم يقله إلا أبو خَلْدة وحده وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي، الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسيّ، وعبد الملك بن عُمير، يُعَدّ في الكوفيين. ومنهم من جعله في البصريين. روى سفيان بن عيينة
стр. 2839
عن عبد الملك بن عُمَير قال: عاد عَمْرو بن حُرَيث أبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال: أجدني قد أبيض مني ما كنت أُحب أن يسوّد، واسود مني ما كنت أُحب أن يبيض، واشتد منى ما كنت أحب أن يلين (١):
اسْمَعْ أُنَبِّئْكَ بآياتِ الكِبَرْ … تَقَارُبُ الخَطْوِ وسُوءٌ في البَصَرْ
وَقِلَّةُ الطَّعْمِ إِذا الزَّادُ حَضَرْ … وَكَثْرَةُ النِّسْيَانِ فيما يدّكر
وَقِلَّةَ النَّوْم إِذَا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ … نَوْمُ العِشَاءِ وسُعَالٌ في السَّحَرْ
وَتَرْكِيَ الْحَسْنَاء في قِيل (٢) الظُّهْرْ … وَالنَّاسُ يَبْلَونَ كَمَا تَبْلَى الشَّجَرْ
أخرجه الثلاثة.
٦٠٩٢ - أَبو عَريض
(ب) أَبو عَريض.
ذكره أبو حاتم الرازي، عن محمد بن دينار الخراساني، عن عبد اللَّه بن المطلب، عن محمد ابن جابر الحنفي، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي عريض - وكان دَلِيل رسول اللَّه ﷺ من أهل خيبر - قال: أعطاني رسولُ اللَّه ﷺ مائة راحلة … فذكر حديثاً منكراً.
أخرجه أبو عمر.
٦٠٩٣ - أَبُو عَزَّةَ الهُذَلي
(ب س) أَبُو عَزَّةَ الهُذَلي، اسمه: يَسَار بن عبد اللَّه. وقيل: يَسَار بن عبد. وقيل: يَسَار بن عمرو (٣).
وقال أبو أحمد العسكري: أبو عَزَّة الهُذَلي يَسَار بن عبد اللَّه بن عامر بن تميم بن نُفَاثة بن مِلاص بن خُزيمة بن دُهْمان بن سَعْدِ بن مالك بن ثور بن طَابِخَةَ بن لَحْيَان بن هذيل.
سكن البصرة، له صحبة. وقيل: هو مطر بن عُكَامس، لأن حديثهما واحد. وقيل. هو غيره. وهو الأكثر.
روى عنه أبو المليح.
стр. 2840
أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن مَنيع وعلي بن حُجْر - المعنى واحد - قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أبي عَزَّة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجة» قال الترمذي: أبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد، وأبو المليح بن أُسامة اسمه عامر ابن أُسامة بن عمير الهذلي (١).
أخرجهُ أبو عمر، وأبو موسى.
٦٠٩٤ - أَبو عَزِيز أبيض
(س) أَبو عَزِيز، اسمه أبيض. ذكرناه في الهمزة (٢).
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٦٠٩٥ - أَبو عَزِيز بن جُندَب
(ب) أَبو عَزِيز بن جُندَب بن النعمان، مذكور في الصحابة.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وقال: لا أعرفه (٣).
٦٠٩٦ - أَبو عَزيز بن عُمير
(ب د ع) أَبو عَزيز، بن عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَي القُرشي العَبْدَري، أخو مُصعَب بن عمير، وأخو أبي الروم بن عُمَير، وأُمه وأُم مُصعب: أُم خَنَاس بنت مالك من بني عامر بن لُؤَي. واسم أبي عَزِيز هذا زُرارة (٤).
له صحبة وسماع من النبي ﷺ . روى عنه نبيه بن وهب. وكان ممن شهد بدراً كافراً، وأسر يومئذ.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني نَبيه بن وَهب، أخو بني عبد الدار قال: لما أقبل رسول اللَّه ﷺ بأسارى بدر، فرّقهم على المسلمين، وقال: