← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٦٠٨٤ - أَبُو عُثْمَانَ الأَصْبَحيّ (د ع) أَبُو عُثْمَانَ الأَصْبَحيّ. اعتمر في الجاهلية. روى عنه أبو قَبيل المَعَافِري. يعد في المصريين، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٦٠٨٥ - أَبو عُثْمَانَ الأَنْصَارِي (ع س) أَبو عُثْمَانَ الأَنْصَارِي. ذكره الطبراني. أخبرنا أبو موسى إجازة. أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكرة قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عَلاَّن (١) بن عبد الصّمد الطيالستى، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سَلَمة، عن أبي عثمان الأنصاري قال: دَقَّ عليَّ رسول اللَّه ﷺ البابَ وقد ألممت بالمرأة، فكرهت أن أخرج إليه حتى اغتسل، فأبطأت عليه، فلحقته فأخبرته، فقال لي: أكنت أَنَزلْتَ؟ قلت: لا. قال: أما إنه ليس عليك إلا الوضوءُ. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو موسى: اختلف في اسمه فقيل: عتْبان، وعبد اللَّه ابن عتْبان، وصالح، وقد تقدّم (٢). ٦٠٨٦ - أَبو عُثْمَان بنُ سَنَّةَ (ب د ع) أَبو عُثْمَان بنُ سَنَّةَ الخُزَاعِيّ حدث عن النبي ﷺ في فتح الطائف. روى الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أبي عثمان بن سَنَّة الخُزَاعي، عن رسول اللَّه ﷺ : إنه نهى أن يستنجى بعظم أو روث.

стр. 2837

ورواه حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن سنة، عن ابن مسعود، وهو المشهور، ورواه كذلك الليث وغيره، عن يونس. ورواه الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود أيضاً (١). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: قال قوم: له صحبة. وأبي ذلك آخرون، وفيه نظر (٢). وقال أبو نعيم: روى له الزهري في الاستنجاء مرسلاً. ٦٠٨٧ - أَبو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ (ب) أَبو عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، اسمه عبد الرحمن بن مِلَ بن عمرو بن عَديّ بن وَهْب (٣) بن سعد بن خزيمة بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زيد القُضَاعيّ النَّهْدِيّ. أسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأدى إليه صَدَقات ماله، ولم يره. وغزا في عهد عمر جلولاء والقادسية. وهو معدود في كبار التابعين، روى عن عمر، وابن مسعود. وقد تقدم ذكره في «عبد الرحمن». أخرجه أبو عمر. ٦٠٨٨ - أَبو عُذْرَةَ (ب د ع) أَبو عُذْرَةَ، أدرك النبي ﷺ . روى عنه عبد اللَّه بن شدّاد. روى يزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مَهدِي، والحجاجُ بن مِنهال، عن حماد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أبي عذرة - وكان قد أدرك النبي ﷺ . أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا عبد الرحمن، عن حمَّاد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أبي عذرة - وكان قد أدرك النبي ﷺ عن عائشة، عن النبي ﷺ : أنه نهى الرجال والنساء عن الحمامات، ثم رخص للرجال مع المآزر (٤) أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأَخر - يعني ابن منده - من حديث حجاج، وإنما روى عن عائشة، في النهى عن الحمامات.

стр. 2838

٦٠٨٩ - أَبو عُرْسٍ (ب) أَبو عُرْسٍ [روى] (١) عن النبي ﷺ : «من كانت له ابنتان فأطعمهما … » الحديث من وجه مجهول ضعيف. أخرجه أبو عمر. ٦٠٩٠ - أَبو عَرْفَجَة (س) أَبو عَرْفَجَة (٢)، من حُلَفاء الأوس. شهد بدراً، قاله بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٦٠٩١ - أَبُو العُرْيان (ب د ع) أَبُو العُرْيان المُحَارِبي: وقيل: السلمي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا الحسن بن الحسن الحربي - قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو خَلْدةَ (٣) قال: سألت ابن سيرين قلت: أُصلِّي وما أدري ركعتين أو أربعاً؟ فقال: حدثني أبو العُرْيان. أن نبي اللَّه ﷺ صلى يوماً ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين، وكان رسول اللَّه ﷺ يسميه ذا اليدين، فقال ذو اليدين: يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة أو نسيت؟ قال: لم تُقصَر ولم أنس! قال: بل نسيت. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه ولم يحفظ «محمد» سلم بعد أم لا؟ قال أبو عمر: قيل: إنه أبو هريرة، وأبو العريان غلط، ولم يقله إلا أبو خَلْدة وحده وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي، الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسيّ، وعبد الملك بن عُمير، يُعَدّ في الكوفيين. ومنهم من جعله في البصريين. روى سفيان بن عيينة

стр. 2839

عن عبد الملك بن عُمَير قال: عاد عَمْرو بن حُرَيث أبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال: أجدني قد أبيض مني ما كنت أُحب أن يسوّد، واسود مني ما كنت أُحب أن يبيض، واشتد منى ما كنت أحب أن يلين (١): اسْمَعْ أُنَبِّئْكَ بآياتِ الكِبَرْ … تَقَارُبُ الخَطْوِ وسُوءٌ في البَصَرْ وَقِلَّةُ الطَّعْمِ إِذا الزَّادُ حَضَرْ … وَكَثْرَةُ النِّسْيَانِ فيما يدّكر وَقِلَّةَ النَّوْم إِذَا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ … نَوْمُ العِشَاءِ وسُعَالٌ في السَّحَرْ وَتَرْكِيَ الْحَسْنَاء في قِيل (٢) الظُّهْرْ … وَالنَّاسُ يَبْلَونَ كَمَا تَبْلَى الشَّجَرْ أخرجه الثلاثة. ٦٠٩٢ - أَبو عَريض (ب) أَبو عَريض. ذكره أبو حاتم الرازي، عن محمد بن دينار الخراساني، عن عبد اللَّه بن المطلب، عن محمد ابن جابر الحنفي، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي عريض - وكان دَلِيل رسول اللَّه ﷺ من أهل خيبر - قال: أعطاني رسولُ اللَّه ﷺ مائة راحلة … فذكر حديثاً منكراً. أخرجه أبو عمر. ٦٠٩٣ - أَبُو عَزَّةَ الهُذَلي (ب س) أَبُو عَزَّةَ الهُذَلي، اسمه: يَسَار بن عبد اللَّه. وقيل: يَسَار بن عبد. وقيل: يَسَار بن عمرو (٣). وقال أبو أحمد العسكري: أبو عَزَّة الهُذَلي يَسَار بن عبد اللَّه بن عامر بن تميم بن نُفَاثة بن مِلاص بن خُزيمة بن دُهْمان بن سَعْدِ بن مالك بن ثور بن طَابِخَةَ بن لَحْيَان بن هذيل. سكن البصرة، له صحبة. وقيل: هو مطر بن عُكَامس، لأن حديثهما واحد. وقيل. هو غيره. وهو الأكثر. روى عنه أبو المليح.

стр. 2840

أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن مَنيع وعلي بن حُجْر - المعنى واحد - قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أبي عَزَّة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجة» قال الترمذي: أبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد، وأبو المليح بن أُسامة اسمه عامر ابن أُسامة بن عمير الهذلي (١). أخرجهُ أبو عمر، وأبو موسى. ٦٠٩٤ - أَبو عَزِيز أبيض (س) أَبو عَزِيز، اسمه أبيض. ذكرناه في الهمزة (٢). أخرجه أبو موسى مختصراً. ٦٠٩٥ - أَبو عَزِيز بن جُندَب (ب) أَبو عَزِيز بن جُندَب بن النعمان، مذكور في الصحابة. أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وقال: لا أعرفه (٣). ٦٠٩٦ - أَبو عَزيز بن عُمير (ب د ع) أَبو عَزيز، بن عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَي القُرشي العَبْدَري، أخو مُصعَب بن عمير، وأخو أبي الروم بن عُمَير، وأُمه وأُم مُصعب: أُم خَنَاس بنت مالك من بني عامر بن لُؤَي. واسم أبي عَزِيز هذا زُرارة (٤). له صحبة وسماع من النبي ﷺ . روى عنه نبيه بن وهب. وكان ممن شهد بدراً كافراً، وأسر يومئذ. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني نَبيه بن وَهب، أخو بني عبد الدار قال: لما أقبل رسول اللَّه ﷺ بأسارى بدر، فرّقهم على المسلمين، وقال:

стр. 2841

استوصوا بالأسَارى خيراً - قال نبيه: فسمعت من يذكر عن أبي عزيز قال: كنت في الأسارى يوم بدر، فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «استوصوا بالأسارى خيراً» فإن كان لَيُقَدَّم إليهم الطعام، فما يقع بيد أحدهم كسرة إلا رمى بها إليّ، ويأكلون التمر يؤثروني، فكنت أستحيي، فآخذ الكسرة فأرمي بها إليه، فيرمي بها إليّ (١). وذكره خليفة بن خياط في الصحابة، من بني عبد الدار. وقال ابن الكلبي والزبير: قتل أبو عزيز يوم أُحد كافراً. قال أبو عمر: وذلك غلط، ولعل المقتول بأُحد كافراً أخٌ لهم قتل كافراً، وأما مُصعَب ابن عمير فقتل بأُحد مسلماً. قال أَبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - ولا أعرف له إسلاماً، وهو كان صاحب لواء المشركين يوم أُحد. وقال ابن ماكولا: قتل أبو عزيز يوم أُحد كافراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المشركين يوم أُحد … فذكر من عبد الدار أحد عشر رجلاً، ليس فيهم أبو عزيز، إنما ذكر فيهم أخاه أبا يَزيدَ بن عُمَير (٢) واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٦٠٩٧ - أَبو عَسِيبِ مولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) أَبو عَسِيبِ مولى رسول اللَّه ﷺ . له صحبة ورواية، قيل: اسمه أحمر (٣). روى عنه أبو نُصَيرَةَ، وحازم بن القاسم. له حديثان: أحدهما: «أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأُمتي» (٤). رواه عنه مسلم بن [عُبَيد] (٥) أبو نُصَيرة. والحديث الثاني رواه أبو نَصَيرَةَ أيضاً، عنه: أَن النبي ﷺ خرج ليلاً، فدعاني فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، ثم مر بعمر فدعاه. وانطلق حتى أتى حائطا لبعض الأنصار،

стр. 2842

فقال لصاحب الحائط: أطعمنا بُسراً، فجاء بِعِذْق فوضعه فأكلوا، ثم دعا بماءٍ فشربوا، ثم قال: لتسألن عن هذا النعيم. وهذا يشبه حديث أبي الهيثم بن التَّيهان (١). أخرجه الثلاثة. ٦٠٩٨ - أَبُو عُسَيم (ب ع س) أَبُو - عُسَيم بالميم - قيل: هو أبو عَسيب. وقيل غيره. وقد فرق الحاكم أبو أحمد وغيره بينهما. أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا بهز وأبو كامل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن أبي عسيب - أو: أبي عسيم - قال بهز: [أنه (٢)] شهد الصلاة على رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: ادخلوا فصلوا عليه أرسالا (٣) - يعنى يصلون ويخرجون - فكانوا يدخلون من هذا الباب فيصلون ويخرجون من الباب الآخر. قال: فلما وضع ﷺ في لحده قال المغيرة: قد بقي من رجليه شيءٌ لم تصلحوه. قالوا: فادخل فأصْلِحه. فدخل وأدخل يده فمسَّ قدميه، فقال: أهيلوا عليّ التراب، فأهالوا عليه حتى بلغ أنصاف ساقيه، ثم خرج، فكان يقول: أنا أحدثكم عهداً برسول اللَّه ﷺ (٤). أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦٠٩٩ - أبو العُشَرّاء أبو العُشَرّاء الدارميّ. اختلف في اسمه فقيل: أسامة بن مالك من قِهطِم. وقيل: اسمه بِلْزٌ. وقيل: مالك بن أُسامة. وقيل: عطارد بن برز. ذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح، والحديث لأبيه: «لو طعنتَ في فخذها لأجزَأ عنك». وقد ذكرناه في أُسامة (٥)، والصحبة لأبيه، وقد ذكرناه في مالك بن قهطم (٦)

стр. 2843

٦١٠٠ - أَبو عَطيَّة البَكْرِيّ (د ع) أَبو عَطيَّة البكريّ، من بكر بن وَائِلِ. قال: انطلق بي أهلي إلى النبي ﷺ ، وأنا غلام. روى عنه مسكين (١) بن عبد اللَّه أبو فاطمة الأزدي أنه قال: انطُلِقَ بي إلى النبي ﷺ وأنا غلام شاب. قال: فرأيت أبا عطية يُجَمع (٢) بالمدينة - مدينة سجستان - وكان ينزل خارجاً من المدينة على نحو من ميل، ورأيت أبا عطية أبيض الرأس واللحية، ورأيته يعتم بعمامة بيضاء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٦١٠١ - أبو عَطِيَّةَ المُزَنِيّ (د ع) أبو عَطِيَّةَ المُزَنِيّ. روى حديثه بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن عطية، عن أبيه، عن جده. عداده في المصريين، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ٦١٠٢ - أَبو عَطِيَّةَ الوَادَعي (ب ع س) أَبو عَطِيَّةَ الوَادَعي. مذكور في الصحابة الشاميين، وقد اختلف في صحبته، ذكره الطبراني ومطَيّن في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عِرق (٣) الحِمصي، حدثنا محمد بن مُصَفَّى، حدثنا بَقِيّة، عن بَحِير (٤) بن سعد، عن خالد بن معدان قال: قال أبو عطية: إن رسول اللَّه ﷺ جلس يحدث أن رجلاً توفي، فقال رسول اللَّه ﷺ : هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟ فقال رجل: حرست معه ليلةً في سبيل اللَّه. فقام رسول اللَّه ﷺ ومن معه، فصلى عليه، فلما أُدخل القبر حثا رسول اللَّه ﷺ عليه من التراب بيده، ثم قال:

стр. 2844

إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة. ثم قال رسول اللَّه لعمر بن الخطاب ﵁: لا تسأل عن أعمال الناس، ولكن سَلْ عن الفطرة. ويروى هذا المعنى عن «أبي المنذر» أيضاً. وقال أحمد بن حنبل: أبو عطية الهَمْدَانِي والوادِعِي واحد، واسمه: مالك بن أبي حمزة، وهو (١) مالِك بن عامر (٢). وقيل: يروى عن عائشة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦١٠٣ - أَبو عُقْبَةَ (ب د ع) أَبو عُقْبَةَ، وقيل: عُقْبَةَ، مولى الأنصار وهو فارسي، ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة. وقال إبراهيم بن عبد اللَّه الخزاعي: هو مولى جبر (٣) بن عتيك. روى محمد بن إسحاق عن داود بن الحُصَين، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبيه - وكان مولى من أهل فارس - قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ يوم أُحد، فضربتُ رجلاً من المشركين، وقلت: خُذها وأنا الغلام الفارسي. فبلغَت النبيَّ ﷺ فقال: أَلا قلتَ: «وأنا الغلام الأنصاري»؟! هكذا ذكره ابن منده، والذي عندنا من طرق مغازي ابن إسحاق «عقبة» اسم وليس بكنية، وقد تقدم. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اسمه رُشَيد (٤). ٦١٠٤ - أَبُو عَقْرَب (ب د ع) أَبُو عَقْرَب البَكْرِيّ. وقيل: الكِنَانيّ. ويقال: من بني لَيْث بن بَكر ابن عَبْد مَناة بن كنانة، قاله أبو عمر (٥). وقال ابن منده وأبو نعيم: أبو عقربٍ الكناني.

стр. 2845

قال أبو [عمر] (١): وهو والد أبي نوفل بن أبي عقرب، اختلف في اسمه، فقال خليفة: اسمه خالد بن [بُكَير] (٢). ويقال عَوِيج بن خُوَيلد بن [بجير بن عمرو. وقيل: خويلد بن خالد. ويقال: [ابن] (٣) خالد بن عمرو بن حِمَاس بن عويج. وقيل: اسم أبي عقرب: معاوية بن خويلد بن خالد بن بُجَير بن عمرو بن حِمَاس بن عويج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كذا قال الأزدي الموصلي، وما أظنه صنع شيئاً، وإنما معاوية اسم ابنه أبي نوفل، قال خليفة: عداده في أهل البصرة. وقال الواقدي: هو من أهل مكة، روى عنه ابنه أبو نوفل (٤). ونسبه ابن ماكولا مثل الأزدي، إلا أنه لم يسم أبا عقرب معاوية، وقال: عريج، بالراء بدل الواو. أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي (٥)، حدثنا أبو بحر، أخبرنا محمد بن شاذان، أخبرنا عمرو بن حَكَّام، أخبرنا الأسود بن شيبان، حدّثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه: أنه سأل النبي ﷺ عن الصوم، فقال: صم يوماً في الشهر. قال: يا رسول اللَّه، زدني. فلم يزل يستزيده حتى قال: ثلاثة أيام من الشهر (٦). أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي عمر «بكري، وقيل: كناني»، ليس بينهما تناقض، فإنه من بكر ابن عبد مناه بن كنانة، فهو ليثي وبكري وكناني، وليس من بكر بن وائل، وجميع ما ضبطه في كتابه «عَوِيج»، بفتح العين، وكسر الواو. والصحيح أنه «عُرَيج» بضم العين، وفتح الراء، وكانت النسخ التي نقلت منها في غاية الصحة، وكلها هكذا، وقد كتب في بعضها على الحاشية: «كذا في أصل أبي عمر». والصواب: عُرَيج يعني بضم العين، وفتح الراء. وقد سماه في بعض ما نقل «عَوِيج» بالواو، وإنما عرَيج بالراء اسم بعض أجداده،

стр. 2846

قال الأمير أبو نصر: «وأما عُرَيج، بضم العين وفتح الراء، فهو عرَيج بن بكر بن عبد مَنَاة ابن كنانة، منهم أبو نوفل بن أبي عقرب العُرَيجي». وقال ابن الكلبي في مواضع مضبوطاً مجَوَّداً: عُرَيج - يعني بضم العين، وفتح الراء - ابن بكر بن عبد مناه بن كنانة، منهم أبو نوفل بن عمرو (١) بن أبي عقرب بن خُوَيلد بن خَالِد ابن بُجَيْر (٢) بن عَمْرو بن حِمَاس بن عُرَيج، وهم بيت بني عُرَيج، ولهم بقية بالمدينة. وقول من قال فيه «ليْثي»، ليس بشيءٍ، واللَّه أعلم. ٦١٠٥ - أَبو عَقِيل البَلَوِيّ (ب س) أَبو عَقِيل، واسمه عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبدِ اللَّه البَلَوِيّ ثم الأَنصاريّ الأوسيّ. حليف بني جَحجَبَى بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. كان اسمه في الجاهلية: عبد العُزَّى، فسماه النبي ﷺ : عبد الرحمن. وقد ذكرناه في «عبد الرحمن (٣)». قال الطبري: هو من ولد عبيلة بن قسميل بن فران (٤) بن بلي. وقد ذكره ابن إسحاق وجعله من حلفاءَ بني جَحْجَبَى. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، ثم من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف فذكر جماعة ثم قال: ومن بني جَحْجَبى بن كُلْفة بن عوف: أبو عَقِيل بن عبد اللَّه بن ثعلبة، من قُضاعة. وروى ابن هشام عن البَكَّائي عن ابن إسحاق، مثله. وزاد في نسبه فقال: ثعلبة بن بيحان ابن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أُنَيفَ بن جُشَم بن عبد اللَّه بن تَيم بن إراش ابن عامر بن عَبِيلَة بن قِسْميل بن فران بن بلي (٥). وهكذا في رواية سَلَمة عن ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى، وقال أبو موسى: قال جعفر: أراه الذي قُتِل باليمامة.

стр. 2847

٦١٠٦ - أَبو عَقِيل (ب د ع) أَبو عَقِيل صاحبُ الصَّاعِ الذي لمزه المنافقون مختلف في اسمه فقيل: حَبحَاب (١) قاله قتادة. وقال ابن اسحاق: أبو عقيل صاحب الصاع، أحد بني أنيف الإراشي، حليف بنى عمرو ابن عوف. روى خالد بن يَسَار (٢) عن ابن أبي عَقِيل، عن أبيه: أنه بَاتَ يَجُرَّ بالجَرِير (٣) على ظهره على صاعين من تمر، فترك أحدهما في أهله، وجاءَ بالآخر يتقرب به إلى اللَّه . فأخبر به النبيَّ ﷺ فقال: اجعله في تمر الصدقة فقال المنافقون: إن اللَّه لَغَنِيّ عن تمر هذا. وسخروا منه، وجاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله - أربعة ألف درهم، وأربعمائة درهم - وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق تمر، فقال المنافقون: هذا رِيَاء، فأنزل اللَّه : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ، وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ (٤)﴾ … الآية. أخرجه الثلاثة. ٦١٠٧ - أَبو عَقِيل المُلَيْلي (ب س) أَبو عَقِيل المُلَيْلي. وقيل: الجعدي. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد اللَّه البراني، أخبرنا أبو عمرو بن حكيم، أخبرنا أبو جعفر محمد بن هشام بن البحتري، أخبرنا أحمد بن مالك بن ميمون، أخبرنا عبد الملك بن قرَيب الأصمعي، أخبرنا هزيم بن السّفْر، عن بلال بن الأشقر، عن مسور بن مخزمة قال: خرجنا حُجَّاجاً مع عمر بن الخطاب، فنزلنا الأبواء، فإذا نحن بشيخ على قارعة الطريق، فقال الشيخ: أيها الركب، قفوا. فقال عمر: قل يا شيخ. قال: أفيكم رسول اللَّه ﷺ ؟

стр. 2848

فقال عمر: أمسكوا لا يَتَكَلَّمَنَّ أحد. ثم قال: أتعقل يا شيخ؟ قال: العقل ساقني إلى ها هنا. وقال له عمر: متى توفي النبي ﷺ . قال: وقد توفي؟ قال: نعم. فبكى حتى ظننا أنَّ نفْسَه ستخرج من بين جنبيه. قال: فمن وَلى الأمر بعده؟ قال: أبو بكر. قال: نحيف بني تَيم؟ (١) قال: نعم. قال: أفيكم هو؟ قال: لا. قال: وقد توفى؟ قال: نعم. قال: فبكى حتى سمعنا لبكائه نشيجا (٢). قال: فمن وَلِيَ الأمرَ بعده؟ قال: عمر بن الخطاب. قال: فأين كانوا عن أبيض بني أُمية؟ - يريد عثمان - فإنه كان ألين جانباً وأقرب. قال: قد كان ذاك! قال: إن كانت صداقة عمر لأبي بكر لَمُسَلِمَتَهُ إلى خير، أفيكم هو؟ قال: هو الذي يكلمك منذ اليوم. قال: فَأَغِثْنِي، فإني لم أجد مُغِيثاً. قال عمر: من أنت، بَلَغَكَ الغوثُ؟ قال: أنا أبو عَقِيل أحد بني مُلَيل، لقيت رسول اللَّه ﷺ على رَدهة (٣) بني جعل، دَعَاني إلى الإسلام فآمنت به، وسقاني شربة من سَوِيق، شرب رسول اللَّه ﷺ أوّلها وشربت آخرها، فما بَرِحتُ أجد شِبَعها إذا جُعتُ، وِرِيَّها إذا عَطِشْتُ وبَردَها إذا ضَحَيتُ (٤). ثم تيممت في رأسِ الأبيض بقُطَيَعةِ غَنَم لي، أصلي وأصوم رمضان، حتى أَلَمَّتْ بنا هذه السنة، فما أبقت منها إلا شاة واحدة كنا ننتفع بدِرّتها (٥)، فَعَيَّبها الذئب البارحة الأُولى، فأدركنا ذَكَاتَها، وبَلَغناك ببعض، فأَغِثْ أَغاثكَ اللَّه . فقال عمر: بَلَغَكَ الغوثُ أدركني على الماء. قال المِسوَر: فنزلنا المنزل، وكأني أنظر إلى عمر مُقْعِياً (٦)، على قارعة الطريق، آخذاً بزمام ناقته، لم يطعمَ طَعاماً، بل ينتظر الشيخ ومن معه. فلَما رَحَل (٧) الناس دعا عمر صاحب الماء، فوصف له الشيخ، وقال: إذا أتى عليك فأنفق عليه وعلى أهله، حتى أعود إليك إن شاء اللَّه . قال المسور: فقضينا حجنا وانصرفنا، فلما نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماء وسأله عن

стр. 2849

الشيخ، فقال: أتاني وهو مَوْعُوكٌ (١) فمرض عندي ثلاثاً، فمات فدفنته، وهذا قبره. قال: فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر، فصلى عليه، ثم اعتنقه وبكى، وحمل أهله معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قُبض. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى - إلا أن أبا عمر اختصره، وساقه أبو موسى كذا مطولاً. ٦١٠٨ - أَبو العَكَرِ (ب س) أَبو العَكَرِ بن أُمّ شَرِيكِ التي وَهَبَتْ نفسَها للنبي ﷺ ، اسمه سلم بن سُمَيّ، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى بإسناده إلى أبي صالح، عن ابن عباس قال: أخبرتني أُم شريك ابنة جابر قالت: أسلم أبو العكر وهاجر إلى رسول اللَّه ﷺ ، فجاءني أهله، فقالوا: لعلك على دينه؟ فقالوا: لا جرم ليجزينك اللَّه تعالى. قالت: فرحلوا فحملوني على جمل ثَفَالَ (٢)، لا يُطْعِموني ولا يسقوني، وإذا انتصف النهار نزلوا، في أخبيتهم، وطرحوني في الشمس، حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري. فلما كان اليوم الثالث عند انتصاف النهار، وجدتُ بَردَ دَلْوٍ عَلَى صَدْري، فأخذته فشربت منه نفساً، ثم انتُزِعَ مني فنظرتُ فإذا هو بين السماء والأرض، ثم دنا مني ثانية فشربت منه نفساً ثم رفع، ثم دنا مني ثالثة فشربت حتى رَوِيت، وأهرقت على رأْسي ووجهي وثيابي، قالت: فنظروا فقالوا: من أين لك هذا يا عدوّة اللَّه؟ قالت: قلت: رزقني اللَّه تعالى. قالت: فانطلقوا سراعاً إلى قِرَبهم فوجدوها مربوطة، فقالوا: نشهد أن الذي رَزَقَك هو الذي شَرَع الإِسْلَام، فأسلموا وهاجروا إلى رسول اللَّه ﷺ . قال الكلبي: وهي التي قال اللَّه تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾. الآية. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٦١٠٩ - أَبُو العَلَاءِ الأَنْصَارِيّ (ع س) أَبُو العَلَاءِ الأَنْصَارِيّ، غير منسوب. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر (ح) قال أبو موسى:

стр. 2850

وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عَمرو الخَلاَّل، أخبرنا يعقوب بن حميد، أخبرنا محمد بن عُمَر الواقدي، أخبرنا أيوب بن العلاء الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: رأَيت على رسول اللَّه ﷺ يوم أُحد دِرْعَين. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٦١١٠ - أَبُو العَلاء العَامِرِيّ (د ع) أَبُو العَلاء العَامِرِيّ. وفد إلى النبي ﷺ روى الأسود بن شيبان، عن أبي بكر بن سَمَاعة، عن أبي العلاء قال: وفدت في وفد بني عامر، فقلت: يا سيدنا، وذا الطَّوْل علينا. فقال: مَهْ مَهْ، قولوا بقولكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم (١) الشيطان، فإن السيد اللَّه . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وهذا أبو العلاء هو يزيد بن عبد اللَّه بن الشَّخِّير (٢). ورواه قتادة عن غيلان بن جرير، وأبو نصرة عن مُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن أبيه هذا الحديث بلفظه، وقد ذكرناه في «عبد اللَّه (٣)»، ونسبناه هناك. ٦١١١ - أَبو العَلَاء مولى مُحَمَّد بن عَبدِ اللَّه بن جَحْش (ب س) أَبو العلاء مولى محمد بن عبد اللَّه بن جَحش بن رِيَاب الأسدي، أسد بن خُزَيمة. قال خليفة بن خياط: وممن صحب النبي ﷺ من بني أسد ابن خُزَيمة: محمد بن عبد اللَّه ابن جحش، ومولاه أبو العلاء. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

стр. 2851

٦١١٢ - أَبُو عَلْقَمَةَ بنُ الأَعْوَر (س) أَبُو عَلْقَمَةَ بنُ الأَعْوَر السَّلَمي، ذكره الحافظ، عبد الجليل بن محمد. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكَانة، عن عِكْرمة، عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول اللَّه ﷺ في الخمر إِلا أَخيراً، لقد غزا غزوة تبوك فَغَشِيَ حجرتَه من الليل أبو علقمة بن الأَعور السُّلَمي وهو سكران، حتى قَطَع بعض عُرَى الحجرة، فقال: من هذا؟ فقيل: أبو علقمة، سكران! فقال رسول اللَّه ﷺ : ليَقم إليه رَجُلٌ منكم فَلْيَأْخذْ بيده حتى يرده إلى رَحْله. أخرجه أبو موسى. ٦١١٣ - أَبو علكثة (د ع) أَبو علكثة، أخو أبي راشد، له ذكر في حديث أخيه، وقد تقدّم. قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: لم يزد على هذا، ولم يذكر في الكُنَى أبا راشد، وذُكِر فيمن اسمه عبد الرحمن أبا راشد وأخاه، كان اسمه قيوم فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد القيوم، وكناه بأبي عبيد. وذكر في «عبد الرحمن»، وكان أخوه يكنّى أبا عبيد (١)، فصحفه هاهنا، وقال: أبو علكثه. ٦١١٤ - أَبُو عَليِّ بنُ عَبد اللَّه (ب) أَبُو عَليِّ بنُ عَبد اللَّه بنِ الحَارِث بن رحْضَة بن عامر بن رَواحة بن حجر بن معيص ابن عامر بن لُؤَي القُرَشِي العَامِرِيُّ، وأُمه هند بنت مالك بن علقمة. قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان من مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية. وقال: يقال فيه: علي بن عبيد اللَّه (٢). قلت: هذا كلام أبي عمر، والذي ذكره الزبير بن بكار قال: ومن بني رَحْضَة بن عامر ابن رواحة: «أبو علي بنُ الحارث بن رَحْضَة، قتل يوم اليمامة شهيداً». ثم قال بعده: «وعلي ابن عبيد اللَّه بن الحارث بن رحضة، قتل يوم اليمامة شهيدا». فعلى قول الزبير يكون أبو علي

стр. 2852

عمّ علي بن عبيد اللَّه، وعلى قول أبي عمر هو واحد، قيل فيه: علي بن عبد اللَّه، وأبو علي بن عبد اللَّه، واللَّه أعلم. ٦١١٥ - أَبُو عَليَ طَلْقُ (ع) أَبُو عَليَ طَلْقُ بن عَلِيّ الحَنَفِي. سكن البصرة، تقدّم ذكره (١). أخرجه أبو نعيم مختصراً. ٦١١٦ - أَبُو عَليِّ قَيْسُ بنَ عاصِم (ع) أَبُو عَليِّ قَيْسُ بنَ عاصِم الْمِنْقَريّ. سكن البصرة، تقدّم ذكره (٢) أخرجه أبو نعيم. ٦١١٧ - أَبُو عُمَارة (ع) أَبُو عُمَارة البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ. سكن الكوفة، تقدّم ذكره (٣). أخرجه أبو نعيم. ٦١١٨ - أَبُو عَمَرَ الأَنْصَارِيّ (س) أَبُو عَمَرَ الأَنْصَارِيّ. أورده الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم - قالا: أخبرنا الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نَعيم، أخبرنا بَشِير بن سُليمان، عن شيخ من الأنصار، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: من صلى قبل الظهر أربعاً كان كعِدْل رقبة من بني إسماعيل. وقد رواه الطبراني، عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه، عن الفضل بن موسى، عن بشير بن سلمان، عن عمر الأنصارِيِّ عن أبيه، عن النبي ﷺ ، مثله. أخرجه أبو موسى.

стр. 2853

٦١١٩ - أَبو عُمَر مولى عمر بن الخطاب (ع س) أَبو عُمَر مولى عمر بن الخطاب. ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، ثم في الوِحْدان. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن مُصَفَى، أخبرنا بَقيَة بن الوليد، عن يحيى بن مسلم، حدثني عكرمة - وليس مولى ابن عباس - حدثني أبو عمر - مولى عمر ابن الخطاب - أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يُتْبِعَنَّ أَحَدُكم بصره لقمةَ أخيه». أخرجه أبو نُعَيْم وأبو موسى. ٦١٢٠ - أَبُو عمرو الأنصاري (د ع) أبو عمر - بفتح العين، وفي آخره واو - هو أبو عمرو الأنصاري. روى الحِمَّاني عن أبي إسحاق الحُمَيسي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم أُحد: اغدُوا إلى جَنَّةِ عرضُها السمواتُ والأرض. فقال رجل: بَخٍ بَخٍ! فنادى أخاً له فقال: يا أبا عمرو، رَبِح البيع، الجنةُ وربِّ الكعبة دونَ أُحدٍ، فالتقوا. فاستشهد فيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦١٢١ - أَبو عَمْرو الأنْصَاريّ (ع س) أَبو عَمْرو الأنْصَاريّ. شهد بدراً. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيديّ، أخبرنا ابنُ رِيذَةَ (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عُبَادَةُ (١) بن زياد، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ابن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ، أخبرنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن طلحة بن يزيد ابن ركانة، عن محمد بن الحنفية قال: رأيت أبا عمرو الأنصاري - وكان عقبيّا بدريا

стр. 2854

أُحُديا - وهو صائم يَتَلَوَّى من العطش، وهو يقول لغلام له: ويْحَك! تَرِّسْنِي. فَتَرَّسه الغلام، حتى نَزَع بسهم نزعاً ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أسهم، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من رمى بسهم في سبيل اللَّه ، فبلغ أو قصر، كان ذلك نوراً يوم القيامة». فَقُتِل قبل غروب الشمس. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. قلت: أظنه أبا عَمْرَةَ الأنصاري، الذي يأْتي ذكره والكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى. ٦١٢٢ - أَبو عَمْرو بنُ حَفصِ (ب د ع) أبو عمر بنُ حَفصِ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أبو حَفص (١) بن المغيرة. ويقال: أبو عمرو بن حفص بن عمرو بن المغيرة القرشِيُّ المخزومي. اختلف في اسمه، فقيل: أحمد (٢). وقيل: عبد الحميد (٣). وقيل: اسمه كنيته. وأُمه دُرَّة بنت خُزَاعيّ بن الحويرث الثقفي (٤). بعثه رسول اللَّه ﷺ مع عليِّ حين بَعَث علياً إلى اليمن، فطلق امرأته فاطمة بنت قيس الفِهْرِية هناك، وبعث إليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك. أخبرنا فتيان بن أحمد بن سَمْنِيَّة بإسناده عن القَعْنبي، عن مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو ابن حفص طلقها البتة، وهو غائب (٥). فأرسل إليها وكيلهُ بشعير فَسَخِطَتْه، فقال: واللَّه مالك علينا من شيء. فجاءت رسول اللَّه ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة. وأمرها أن تَعتَدَّ في بيت أُم شَرِيك. ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعْتَدى في بيت ابن أُم مكتوم، فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك … الحديث (٦). ومثله روى الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أبو عمرو بن حفص.

стр. 2855

وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة فقال: إن أبا حفص بن المغيرة المخزومي أبو عمرو هو الذي كلم عمر بن الخطاب وواجهه بما يكره، لَمَّا عزل خالد بن الوليد. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن إسحاق، أخبرنا عبد اللَّه - يعني ابن المبارك - أخبرنا سعيد بن يزيد - وهو أبو شجاع - قال: سَمِعتُ الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رَبَاح، عن ناشرة بن سُمَيّ اليَزَنِي قال: سَمِعْتُ عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: إني أعتذر إليكم من خالد ابن الوليد، فإنه أعطى المال ذا اليأس وذا الشرف، فنزعته وأمَّرتُ أبا عبيدة. فقال أبو عمرو ابن حفص: واللَّه ما أعذرتَ يا عمر بن الخطاب! لقد نزعتَ عامِلاً استعملَه رسول اللَّه ﷺ ، وغمَدت سيفاً سَلَّه اللَّه، ووضعتَ لواءٍ عقدَه رسول اللَّه ﷺ ، ولقد قطعت الرَّحِم، وحَسَدت ابن العم. فقال عمر: أما إنك قريبُ القرابة، حديث السنِ، مُعَصَّب في ابن عمك (١) ذكره البخاري في الكنى المجردة عن الأسماء. أخرجه الثلاثة. ٦١٢٣ - أبو عمرو بن جَرِير (ع) أَبو عَمرو جَرِير بنُ عبدِ اللَّه البَجَلِيّ. تقدّم ذكره (٢). أخرجه أبو نعيم. ٦١٢٤ - أَبو عَمْرو بنُ حِمَاس (د ع) أَبو عَمْرو بنُ حِمَاس. له ذكر في الصحابة، عداده في أهل الحجاز. روى ابن أبي ذِئْب، عن الحارِث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حِمَاسٍ، عن النبيّ ﷺ أنه قال: ليس للنساء سَرَاة (٣) الطريق. أخرجه ابن منده وأبو نعيم (٤).

стр. 2856

٦١٢٥ - أَبو عَمْرو الشَّيبانِي (ب) أَبو عَمْرو الشَّيبانِي، سَعدُ بن إياسٍ (١). أدرك النبي ﷺ وآمن به ولم يره. قال: بُعِث النبي ﷺ وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة. وهو معدود في كبار التابعين. روى عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبي مسعود البدري، وغيرهم. أخرجه أبو عمر (٢). ٦١٢٦ - أَبو عَمْرٍو بن كَعبٍ (س) أَبو عَمْرٍو بن كَعبٍ بن مَسْعود. استَشْهِد يوم بئر مَعُونة، قاله ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى. مختصراً. ٦١٢٧ - أَبو عَمْرٍو النَّخَعي أَبو عَمْرٍو النَّخَعي. أحد الوافدين على رسول اللَّه ﷺ . ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، وذكر له رؤيا عَبَّرها له. ذكره الغساني. ٦١٢٨ - أبو عَمْرو (د ع س) ابن عَمْرو، غير منسوب. هو جَدُّ زامل بن عمر. روى حديثه زامل بن عمرو، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ خرج يوم فطر إلى العيد، وعن يمينه أبيّ بن كعب، وعن يَسَاره عمر - أو قال: ابن عمر - فلما فرغ مَرَّ بدار أبي كبير، واللَّحَّامون بفنائها، فقال: بيعوا كيف شئتم، ولا تخلطوا مَيتةً بمذبوحة، ولا تحتكروا، ولا تناجَشُوا (٣)، ولا تلقوا السّلع، ولا يَبع حاضر لباد، ولا يبعُ الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خِطْبَةِ أخيه، ولا تسأل المرأة طلاقَ الأُخت لتكفِئ إناءَها (٤).

стр. 2857

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أخرجه جَدُّه. ٦١٢٩ - أبو عَمرَة الأنصاريّ (ب د ع) أَبو عَمرَةَ - في آخره هاءٌ - هو أبو عَمرَة الأنصاريّ، اختلف في اسمه، فقيل: بشير (١). وقيل: ثعلبة بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مَبْذول، واسمه عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي (٢). وقد تقدم ذكره في «بشير» «وثعلبة». وسماه ابن الكلبي ثعلبة، وساق نسبه هو وأبو عمر كما ذكرناه. وأخرجه أبو نُعَيم، وذكر الاختلاف فيه، وقال: «من بني مازن بن النجار». والأوّل أصح، وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إسحاق. شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار، من بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر هو مبذول-: ثعلبة بن عمرو ابن مِحصن (٣). وشهد أُحداً والمشاهد، وقتل مع علي بصفين، قاله أبو نَعيم، وأبو عمر. روى عبادة بن زياد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يزيد بن طلحة بن ركانة عن محمد بن الحنفية قال: رأيت أبا عَمرَةَ الأنصاري يوم صِفَّيْن، وكان عَقَبياً بدريا أحديا، وهو صائم يتلوى من العطش، فقال لغلام له: تَرِّسْنِي. فَتَرَّسَه الغُلَام، ثم رمى بسهم في أهل الشام، فنزع نزعاً ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أسهم. ثم قال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من رمى بسهم في سبيل اللَّه، فبلغ أو قَصَر، كان ذلك السهم له نوراً يوم القيامة. وقتل قبل غروب الشمس. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: «وقال إبراهيم بن المنذر: أبو عَمْرة الأنصاري، من بني مالك بن النجار، قتل مع علي بصفين، وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، واسمه بشير بن عمرو بن مِحْصَنٍ». فعلى هذا يكون أخا أبي عبيدة بن عمرو بن محصن، المقتول يوم

стр. 2858

بئر معونة، على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار. وأما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيئاً، إنما روى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، عن أبيه، عن جدّه أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي ﷺ ومعه إخوة له يوم بدر، أو يوم أُحد، فأعطى رسول اللَّه ﷺ الرجال سهماً سهماً، وأعطى الفرسَ سهمين أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي ابن إسحاق، حدثنا عبد اللَّه - يعني ابن المبارك - أخبرني الأوزاعي، حدّثني المطلب بن حَنْطَبٍ المخزومي، حدّثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاري، حدثني أبي قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزاة، فأصاب الناس مَخْمصَة (١)، فاستأْذن الناسُ رسول اللَّه ﷺ في نحر بعض ظَهْرِهم (٢)، وقالوا: يا رسول اللَّه، يبلِغُنا اللَّه به. فلما رأى عمر بن الخطاب أنَّ رسول اللَّه ﷺ قد هَمَّ أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال: يا رسول اللَّه، كيف بنا إذا نحن لقينا القومَ غداً جياعاً رِجَالاً؟! ولكن إن رأيتَ يا رسول اللَّه أن تدعو الناسَ ببقايا (٣) أزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي ﷺ ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحَثْيَةِ من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول اللَّه ﷺ ، ثم قام فدعا اللَّه ما شاء اللَّه أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يَحْتَثُوا (٤)، فما بقي في الجيش وعاءٌ إلا ملئوه وبقي مثله، فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت نواجذه (٥). قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة «أبو عَمْرة» وأخرج الترجمة المتقدّمة التي قبلها «أبو عمرو الأنصاري». وروى هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر، عن أبيه، عن محمد ابن الحنفية. ولم يختلف في شيء إلا أن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين، وفي الأُولى لم يذكره وهما واحد، والصحيح: أبو عَمْرَة. واللَّه أعلم. ٦١٣٠ - أَبو عَمْرَةَ الأَنْصَارِيّ (ب س) أَبو عَمْرَةَ الأَنْصَارِيّ. توفي في حياة النبيِّ ﷺ . روى: قُتَيبة بن سعيد، عن الدَّرَاوَرْدِي، عن أبي طوالة عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر،

стр. 2859

عن أيوب بن بشير قال: اشتكى رجل منا يقال له: «أبو عَمْرَة»، فأتاه رسول اللَّه ﷺ فناداه، فقال: يا أبا عمرة. فقالت أهلُه: هذا رسول اللَّه ﷺ ! فقال رسول اللَّه ﷺ : دعوه، فلو استطاع أجابني. وصرخ النساءُ يبكين، فأسكتهن الرجال، فقال رسول اللَّه ﷺ : دعوهن، فإذا وجب فلا تبكِيَنَّ باكية. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو [عمر: ذكره] (١) أبو أحمد الحاكم في الكنى، وجعله غير أبي عمرة والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، وذكر له هذا الحديث. وليس فيه بيانٌ موته، فإن كان قد مات حينئذ، فليس بوالد عبد الرحمن. ٦١٣١ - أَبو عُمَير بنُ أبي طَلْحَةَ (ب د ع) أَبو عُمَير - بضم العين، تصغير عُمر - هو أبو عُمَير بنُ أبي طَلْحَةَ، واسمُ أبي طَلْحَةَ زيدُ بن سهل. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٢). وأبو عُمَير هو أخو أنَسِ بن مالك لأُمه، أُمهما أُم سليم. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد بن الحسين، أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر بن شاهين أبو القاسم، أخبرنا عبد اللَّه بن ماسي البزاز، أخبرنا أبو مسلم الكَجِّي، أخبرنا الأنصاري، أخبرنا حميد، عن أنس قال: دخلَ النبيُّ ﷺ فرأى أبا عُمَير حَزِينَاً، فقال: يا أُم سليم، ما لأبي عُمَير؟ قالت: مات نَغَرُه (٣). فقال رسول اللَّه ﷺ : يا أبا عمير، ما فعل النُّغَير؟!. وروى أنس بن سِيرِين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته وقُبِضَ الصبيُّ، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت أُم سليم: هو أسكن ما (٤) كان. وقربت إليه العَشاءَ. فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ

стр. 2860

قالت: واروا الصبي. فلما أصبح أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: لقد بارك اللَّه لكما في ليلتكما. فحملت بعبد اللَّه بن أبي طلحة (١). وقد تقدّم ذكره، وكان أبو عُمَير هو الصبي الذي مات. أخرجه الثلاثة. ٦١٣٢ - أَبُو عَمِيرَةَ (ع س) أَبُو عَمِيرَةَ رُشَيدُ بن مالك. سمع النبي ﷺ ، تقدّم ذكره في رشيد (٢). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً. عَمِيرة: بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاءٌ. ٦١٣٣ - أَبو عنبة الخولانيّ (ب د ع) أبو عنبة الخَوْلَانِيّ. أدرك النبيّ ﷺ ولم يره. قيل: إنه صلى القبلتين جميعاً. وقيل: إنه ممن أسلم قبل موت النبي ﷺ ولم يصحبه. وصحب معاذ بن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وأبو الزاهريّة، وبكر بن زُرْعَةَ، وغيرهم (٣). أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدّثنا هشام بن عمار، عن الجراح بن مَلِيح، عن بكر بن زُرْعة قال: سمعت أبا عِنَبَةَ الخَوْلاني - وكان قد صلى القبلتين - قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يزال اللَّه تعالى يغرس في هذا الدين غرساً يستعملِهم في طاعته» (٤). ورُوي عن أبي عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعري حتى أَجُزُّه لصنم لنا فَأَخَّرَ (٥) اللَّه ذلك عني حتى جَزَزْتُه في الإسلام. وقال: أكلت الدم في الجاهلية.

стр. 2861

وذكر الغَلَابي (١)، عن يحيى بن معين في حديث أبي عِنَبَةَ الخَوْلَانِي «أنه صلى القبلتين»، قال: أهل الشام ينكرون أن تكون له صحبة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا [أبو] (٢) المغيرة، حدّثنا إسماعيل بن عَيّاش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأيت سبعة نفر قد صحبوا النبي ﷺ ، واثنين قد أكلوا (٣) الدم في الجاهلية ولم يصحبوا النبي ﷺ ، فأما اللذان لم يصحبوا (٤) النبي ﷺ فأبو عِنَبَةَ وأبو فالج (٥) الأنماري. قال: وأخبرنا عبد اللَّه: حدثني أبي: أخبرنا سُرَيج (٦) بن النعمان، أخبرنا بقية، عن محمد بن زياد الألهاني، حدّثني أبو عِنَبَةَ - قال سُرَيج (٦): وله صحبة - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا أراد اللَّه بعبد خيراً عَسَله (٧) الحديث. والخلف في صحبته كما تراه. أخرجه الثلاثة. ٦١٣٤ - أَبو العَوْجَاءِ (س) أَبو العَوْجَاءِ. قال الزهري: بعث رسول اللَّه ﷺ سِرَّية عليها أبو العوجاء السلمي إلى بنى سليم، فقتلوا جميعا.

стр. 2862

وقال ابن إسحاق: ابن أبي العوجاء السلمى (١) أخرجه أبو موسى. ٦١٣٥ - أَبُو عَوْسَجَةَ (ب س) أَبُو عَوْسَجَةَ الضَّبي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن الباغْبَان، أخبرنا أبو الحسين الذكواني، أخبرنا أبو عبد اللَّه الجرجاني، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس الدَّوْرِي، أخبرنا مهدي بن حفص أبو أحمد، أخبرنا أبو الأحوص، عن سليمان بن قرم، عن عَوسَجَةَ، عن أبيه قال: سافرت مع رسول اللَّه ﷺ فكان يمسح على الخفين. قال البخاري: حدثنا الذهلي، أخبرنا مهدي، به. وقال ابن عقدة. عوسجة هذا ضَبيّ، من ضَبّة الكوفة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٦١٣٦ - أَبو عُوَيمر (س) أَبو عُوَيمر الأَسْلَمِيّ. أورده جعفر. روى ابن أبي أُويس، عن أبيه، عن أبي الزناد، عن أبي عُوَيمر الأسلمي: أن النبي ﷺ نهى أن يشار إلى البرق باليد. أخرجه أبو موسى. ٦١٣٧ - أَبو عَيَّاشِ (ب د ع) أَبو عَيَّاشِ الزُّرَقِي. اختلف في اسمه، فقيل: زيد (٢) بن الصامت. وقيل: عبيد بن زيد بن صامت (٣)، قاله ابن إسحاق. وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد (٤) بن خَلَدَة بن عامر [بن زُرَيق] (٥) بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشَم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الزُّرَقي. وأمه خولة بنت زيد بن النعمان بن خَلْدَةَ بن عامر بن زُرَيق.

стр. 2863

وأكثر أهل الحديث يقولون: اسمه زيد بن الصامت. ومنهم من يقول: زيد بن النعمان. وهو والد النعمان بن أبي عياش. لأبي عياش صحبة مشهورة، ومشاهدة كمشاهد رسول اللَّه ﷺ عُمِّر بعد النبي ﷺ . وروى عنه مجاهد، وأبو صالح السمان. وعاش إلى زمن معاوية، ومات بعد الأربعين، وقيل: بعد الخمسين. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا الحسن بن أحمد - وأنا حاضرٌ أسمع - أخبرنا الحافظ، أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن خلاد، أخبرنا الحارث ابن أبي أُسامة، حدثنا سعيد بن عامر، أخبرنا أبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس بن مالك، أن أبا عياش الزَّرَقي قال: اللَّهمّ إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، الحنان المنان، بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام. فقال رسول اللَّه ﷺ : لقد سألتم اللَّه باسمه، الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى (١). أخرجه الثلاثة. ٦١٣٨ - أَبو عِيسَى الأنصارِيّ (ب) أَبو عِيسَى الأنصارِيّ الحارِثي. شهد بدراً روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، وصالح مولى التوأمة ذكر ابن أبي ذئب، عن صالح: أن عثمان بن عفان عاد أبا عيسى - وكان بدرياً - ومات في خلافة عثمان. ذكره البخاري. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٦١٣٩ - أَبو عيسَى الثقفي (ع) أَبو عيسَى، المُغِيرَة بن شعبة الثقفي. تقدم ذكره (٢). أخرجه أبو نعيم.

стр. 2864

حرف الغين ٦١٤٠ - أَبُو الغَادِيَة الجُهَني (ب د ع) أَبُو الغَادِيَة الجُهَني. بايع النبي ﷺ . وجُهَينة بن زيد قبيلة من قضاعة (١). اختلف في اسمه فقيل: يَسَار (٢) بن أزيهر. وقيل: اسمه مسلم. سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إلى واسط. قال أبو عمر: أَدرك النبي ﷺ وهو غلامٍ - رُوِي عنه أنه قال: أدركت النبي ﷺ وأنا أيْفَع، أردّ على أهلي الغَنَم. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث. حدثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبي غادية قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ غداة العقبة، فقال: ألا إن دماءكم وأموالكم [عليكم] (٢) حرام [إلى أن تلقوا ربكم] (٣) كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، في شهركم هذا. ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم (٤). وكان من شيعة عثمان ﵁. وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. وكان يَصف قتله لعمار إذا سُئِل عنه، كأنه لا يبالي به. وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبي ﷺ : النهي عن القتل، ثم يقتل مثل عمار! نسأل اللَّه السلامة. روى ابن أبي الدنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه قال: بينا الحجاج جالساً، إذ أقبل رجل مقارب الخطو، فلما رآه الحجاج قال: مرحباً بأبي غادية. وأجلسه على سريره، وقال: أنت قتلت ابن سُمَيَّة؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: صنعت كذا حتى قتلته. فقال الحجاج لأهل الشام: من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إلى هذا. ثم سَارّه أبو غادية يسأله شيئاً، فأبى عليه. فقال أبو غادية: نوطئُ لهم الدنيا ثم

стр. 2865

نسألهم فلا يعطوننا، ويزعم أني عظيم الباع يوم القيامة! أجل واللَّه إن من ضربته مثل أُحد، وفخذه مثل وَرقان (١)، ومجلسه مثل ما بين المدينة والرّبذة، لعظيم الباع يوم القيامة. واللَّه لو أن عماراً قتله أهلُ الأرض لدخلوا النار. وقيل: إن الذي قتل عماراً غيره. وهذا أشهر. أخرجه الثلاثة. ٦١٤١ - أَبُو الغَادِيَةِ المُزَنِي (ع س) أَبُو الغَادِيَةِ المُزَنِي. قيل: هو غير الأوّل. أخبرنا أبو موسى كتابه، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أحمد بن عوف، أخبرنا الصلت بن مسعود، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: سمعت العاص بن عمر (٢) الطفاوي قال: خرج أبو الغادية، وحبيب ابن الحارث، وأُم أبي الغادية مهاجِرِين إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول اللَّه، أوصني، فقال: إياك وما يسوء الأُذن. وأخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن رِبْذَةَ، أخبرنا أبو القاسم سليمان ابن أحمد، أخبرنا أبو زُرْعةَ الدمشقي، وأبو عبد الملك القرشي. وجعفر الفرْيابي قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أخبرنا الهيثم بن حميد، أخبرنا حفص بن غيلان أبو معبد، عن حماد (٣) بن حجر، عن أبي الغادية المزني أن رسول اللَّه ﷺ قال: ستكون بعدي فتن شداد، خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي، الذين لا يَنْدَون (٤) من دماء الناس ولا أموالهم شيئاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة، ويحتمل أن يكونَ أحدهما غير الآخر. قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أبي نُعَيم الحديث الثاني في ترجمة أبي الغادية المزني، فإن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأن معنى الحديث الثاني النّهْيُ عن القتل. وهو في ترجمة الجُهَني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جهنيا،

стр. 2866

ومنهم من جعله مُزَنياً، على أن أبا نعيم لم يقطع أنه غير الأوّل، وإنما قال: (قيل: إنه غير الأوّل). واللَّه أعلم. ٦١٤٢ - أَبو غَزْوَان (س) أَبو غَزْوَان. أخبرنا أَبو موسى إذنا، أخبرنا أبو بكر محمد بن [أبي] (١) القاسم القِرَاني (٢)، ونُوشِروان بن شِيرزاذ الديلي، وغيرهما قالوا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الألهاني (٣) أخبرنا سليمان بن أحمد ابن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، حدثني حُيي (٤)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد اللَّه بن عمرو (٥) قال: جاءَ إِلى النبي ﷺ سبعة رجال فأخذ كل رجل من أصحاب النبي ﷺ رجلاً، وأخذ النبي ﷺ رجلاً، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما اسمك؟ قال: أبو غزوان. قال: فحلب له سبع شياه، فشرب لبنها كله، فقال له النبي ﷺ هل لك يا أبا غَزْوَانَ أن تسلم. قال: نعم. فأسلم، فمسح النبي ﷺ صدره، فلما أصبح حلب له النبي ﷺ شاة واحدة، فلم يتم لبنها، فقال. مالك يا أبا غزوان؟ فقال: والذي بعثك نبياً، لقد رَوِيتُ! قال: إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا مِعىً واحد. أخرجه أبو موسى.

стр. 2867

٦١٤٣ - أَبو غَزِيَّة (ب د ع) أَبو غَزِيَّة الأَنْصَارِيّ. روى عنه ابنه غَزِيَّة. يعدّ في الشاميين. روى يزيد بن ربيعة الصنعاني، عن غزية بن أبي غزية، عن أبيه قال: خرج رسول اللَّه ﷺ وخرجوا معه، فقال رجل ممن خرج معه: يا محمد، يا أبا القاسم. فوقف النبيٌّ ﷺ ، فقال الأنصاري: ما إياك أردتُ بأبي أنتَ وأُمي، أردت الأنصاري. فقال: لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي. وروى عنه أنه قال: كان رجل قائماً يقرأُ، فجاء مثل الظلة … وذكر نحو حديث أسيد بن حضير (١). أخرجه الثلاثة. ٦١٤٤ - أَبو غُطَيف (ب) أَبو غُطَيف، له صحبة. وهو الحارث بن غُطَيف، قاله ابن معين. وقال غيره: هو غطيف بن الحارث. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٦١٤٥ - أَبو غُلَيْظ (س) أَبو غُلَيْظ. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني (٢)، أخبرنا خال والدي روح بن محمد، أخبرنا أبو علي بن شاذان في كتابه، أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس ابن نجيح، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الرقي، أخبرنا عن أبي عبد اللَّه بن معاوية الجمحي، قال: سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن أبي غليظ أُمية بن خلف الجُمَحيّ قال: رآني رسول اللَّه ﷺ وعليَّ يدي صُرد (٣)، فقال: هذا أوّل طير صام عاشوراء. قال إسماعيل: كان عبد اللَّه من ولد أبي غليظ. أخرجه أبو موسى، والحديث مثل اسمه غليظ!.

стр. 2868

٦١٤٦ - أَبو الغَوثِ (ب د ع) أَبو الغَوثِ بن الحُصين الخثعمي. كان من العرْج. روى عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي الغوث بن حُصَين: أنه سأل النبي ﷺ عن الحج عن الميت؟ قال: نعم، يُحَج عنه. قال: يا نبي اللَّه، إن كان عليه صوم؟ قال: يصام عنه. قال: والصدقة أفضل من الصيام (١). أخرجه الثلاثة. حرف الفاء ٦١٤٧ - أَبو فَاخِتَةَ (د ع) أَبو فَاخِتَةَ. ذُكر في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ثابت أبو المقدام. أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بن محمد (٢) بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عمر ابن ثابت بن المقدام، عن أبيه، عن أبي فاختة قال: قال علي: زارنا رسول اللَّه ﷺ فبات عندنا، والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول اللَّه ﷺ إلى قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثم جاء يسقيه، فتناوله الحسين ليشرب، فمنعه رسول اللَّه ﷺ ، وبدأ بالحسن فقيل: يا رسول اللَّه، كأنه أحبهما إليك؟ فقال: لا. ولكنه استسقى أوّل مرة. ثم قال رسول اللَّه ﷺ : يا فاطمة، إني وإياك وهذين وهذا الراقد - يعني علياً - في مكان واحد يوم القيامة (٣). وروى من حديث عبد الملك الذِّماري (٤)، عن هشام بن محمد بن عُمَارة، عن عمر بن ثابت عن أبيه، عن أبي فاختة، ولم يذكر علياً في الإسناد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2869

٦١٤٨ - أَبُو فَاطِمَةَ الأنصارِيّ (س) أَبُو فَاطِمَةَ الأنصارِيّ. ذكره أبو حفص بن شاهين. روى خالد بن الهَيَّاج، عن أبيه عن أبَان، عن أنس بن مالك: أن أبا فاطمة الأنصاريّ أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله. قال: عليك بالصوم، فإنه لا مثل له. أخرجه أبو موسى. ٦١٤٩ - أَبو فَاطِمَةَ الإِيادِّي (س) أَبو فَاطِمَةَ الإِيادِّي. أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني، فيما أَذِنَ لي، أخبرنا أبو سهل قتيبة بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن الكسائي، أخبرنا شجاع بن علي، أخبرنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا أبو سعيد النسائي محمد بن يونس، أخبرنا أبو العباس محمد بن محمد بن سعيد بن بالويه، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي (١)، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي فاطمة الإِيادي، عن النبي ﷺ قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته، حتى يجعل اللَّه له من ذلك مخرجاً أخرجه أبو موسى. ٦١٥٠ - أَبُو فَاطِمَةَ الَّدوْسِيّ (ب د ع) أَبُو فَاطِمَةَ الَّدوْسِيّ. وقيل: الأزدي. وقيل الليثي. وقيل: الضمري. قيل: اسمه عبد اللَّه، قاله أبو عمر (٢). وفيه نظر. سكن الشام، وانتقل إلى مصر، واختط بها داراً. وقيل: إن أبا فاطمة الأزدي شامي، وإن أبا فاطمة الليثي مصري. وقال ابن يونس: الأزدي يقال له: الليثي، وهو الدوسي، شهد فتح مصر. روى عنه كثير بن كليب، وإياس ابن أبي فاطمة.

стр. 2870

روى مسلم بن عقيل (١) مولى الزبير، عن عبد اللَّه بن إيَاس بن أبي فاطمة الدَّوْسي، عن أبيه، عن جدّه قال: كنت مع النبي ﷺ جالساً، فقال: من يحب أن يصح فلا يسقم؟ فابتدرناها، قلنا: نحن يا رسول اللَّه، وعرفناها في وجهه. فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمر الصَّالَّة؟ (٢) قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاءٍ وأصحاب كفارات؟ فو الّذي نفسي بيده إن اللَّه ليبتلي المؤمن بالبلاء، فما يبتليه إلا لكرامته عليه، إن اللَّه قد أنزل عبده بمنزلة لا يبلغها بشيءٍ من عمله، دون أن يُنزِلَ به شيئاً من البلاء، فيُبلغَه تلك المنزلة. روى هذا الحديث في هذه الترجمة أبو نعيم وأبو عمر، وذكر له أبو عمرُ أيضاً حديث السجود عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج، عن أبي فاطمة قال: قال رسول اللَّه ﷺ أكثروا من السجود … الحديث، وذكره بعد هذه الترجمة. وأما ابن منده فلم يورد له حديثاً، إنما قال: روى عنه كثير بن مُرَّة، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي، وروى كلام ابن يونس الذي ذكرناه. أخرجه الثلاثة، وقولهم «دوسي» و «أزدي» واحد، فإن دوساً بطن من الأزد. وقد تقدم في أنيس (٣) بن أبي فاطمة، وفي إياس بن أبي فاطمة مِنْ ذِكْره أتم من هذا. ٦١٥١ - أَبو فَاطِمَةَ الضَّمريُّ (د ع) أَبو فَاطِمَةَ الضَّمريُّ. وقيل: الأزدي. عداده في المصريين. روى عنه كثير بن مُرَّة، وأبو عبد الرحمن الحُبْلى، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: أبو فاطمة الضمري. وروى له حديث النبي ﷺ : أيكم يحب أن يصح؟ وأما أبو نُعيم فروى حديث الصحة في الترجمة الأُولى، وحديث السجود في هذه الترجمة. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مظفر، حدثنا محمد بن المبارك، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن

стр. 2871

مكحول، عن أبي فاطمة أنه قال: يا رسول اللَّه، حدثني بعمل استقيم عليه وأعمله. قال: عليك بالجهاد في سبيل اللَّه، فإنه لا مثل له. قال: يا رسول اللَّه، حدثني بعمل استقيم عليه وأعمله. قال: عليك بالهجرة فإنها لا مثل لها. قال: يا رسول اللَّه، حدثني بعَمَلٍ أستقيم عليه وأعمله. قال: عليك بالسجود فإنك لا تسجد للَّه سَجْدَةً إلا رفعك بها درجة، وحَطَّ عنك بها خطيئة. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قلت: قد ذكر أبو نُعَيم في هذه الترجمة فقال: إنه ضمري. وقيل: أَزْدِيّ. وروى له حديث السجود الذي رواه أبو عمر في ترجمة (أبي فاطمة الدّوسي)، كما ذكرناه قبل. وروى ابن مَنْدَه لهذا حديثَ الصحّة الذي رواه أبو نُعَيم وأبو عمر في ترجمة الدّوسي، إلا أن أبا نُعَيم قال في الدَّوسي - وذكره بعد الضمري - فقال: فصله بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وهو المتقدّم. فبرئ بهذا من الردّ عليه، وهما واحد. والحق مع أبي عمر وأبي نُعَيم، وقد ذكره ابنُ أبي عاصم وذَكَر له حديث السجود، وحديث «أيكم يُحِبُّ أن يصح؟»، جعلهما أيضاً واحداً، واللَّه أعلم. وقد ذكر أبو موسى حديث أبي فاطمة، وقوله للنّبيّ: «أخبرنا بعمل نستقيم عليه»، وذكر السجود حَسبُ، وجعله في ترجمة أبي فاطمة الأنصاري، فلا أدري من أين له هذا؟ ولا شك أنه غلط من بعض الرواة، واللَّه أعلم. ٦١٥٢ - أَبو فَالِجٍ الأَنْمَاريّ (د) أَبو فَالِجٍ الأَنْمَاريّ. أدرك النبي ﷺ وأكل الدم في الجاهلية. روى عنه محمد بن زياد الألهاني الحِمْصي موقوفاً. وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده، وروى عنه ما يدل على أنه لم يصحب، والحديث مذكور في أبي عَنَبَةَ الخَوْلاني، فَلْيُطْلَب منه. أخرجه ابن منده.

стр. 2872

٦١٥٣ - أَبو الفَحمِ بنُ عَمْرو (س) أَبو الفَحمِ بنُ عَمْرو. أورده جعفر وقال: رَوَى أنه رأى النبي ﷺ يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي أبو علي بسمرقند (١). أخرجه أبو موسى مختصراً ٦١٥٤ - أَبو فِرَاس الأَسلَمي (ب د ع) أَبو فِرَاس الأَسلَمي. قيل: اسمه ربيعة بن كعب (٢). روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو عمران الجوني (٣). روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عُبَيد اللَّه، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي أن فَتًى منهم كان يلزم النبي ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ ذات يوم: سلني أُعطك. قال: ادع اللَّه أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: إني فاعلٌ، فأَعِني على نفسك بكثرة السجود. قاله ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو عمر: «أبو فراس الأسلمي له صحبة». قيل: إنه ربيعة بن كعب الأسلمي، ولا خلاف أن ربيعة بن كعب يكنى أبا فراس، فمن جعلهما اثنين قال: أبو فراس الأسلمي، في أهل البصرة. روى عنه أبو عمران الجَوني. وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي. حجازي، كان خادماً للنبي ﷺ ، وكان من أهل الصفة. فلما توفى رسول اللَّه ﷺ نزل على بَريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة ثلاث وستين. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. قال: والأغلب أنهما اثنان. أخرجه الثلاثة.

стр. 2873

٦١٥٥ - أَبو فَرْوَة الأَشْجَعِيّ (ع س) أَبو فَرْوَة الأَشْجَعِيّ. عداده في الكوفيين. روى عبد العزيز بن مسلم، عن أَبي إِسحاق، عن أبي فروة قال: قَدمتُ المدينةَ فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، علمني شيئاً أقوله إذا أويت إلى فراشي. قال: اقرأ: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ فَإنَّها بَرَاءَةٌ من الشرك. ورواه جماعة عن أبي إسحاق، فقالوا: فروة بن نوفل، عن أبيه (١). ورواه أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل بنِ عَتَّاب الأشجعي. وهوَ وَهم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٦١٥٦ - أَبو فَرْوَةَ مولى عبد الرحمن بن هشام (ب) أَبو فَرْوَةَ مولى عبد الرحمن بن هشام. كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ذكر الواقدي عنه أنه قال: قسم أبو بكر ﵁ قَسْماً، فقسم لي كما قسم لمولاي. أخرجه أبو عمر. ٦١٥٧ - أبو فريعة (ب د ع) أَبو فُرَيعة السُّلَمي. عداده في أهل الحجاز. وقيل: هو أسلمي. روى الحسن بن يعقوب بن خالد بن رفاعة بن أبي فُرَيعة، عن أبيه يعقوب بن خالد، عن أبيه، عن جدّه رفاعة، عن أبي فُرَيعة قال: قال رسول اللَّه ﷺ حين افترق الناس عنه يوم حنين، وصبرت معه بنو سُلَيم: «لا نَسى اللَّه لكم يا بني سُلَيم هذا اليوم». قيل: اسم أبي فُرَيعة كنيته. أخرجه الثلاثة. ٦١٥٨ - أَبُو فَسِيلَةَ (ع س) أَبُو فَسِيلَةَ. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا زياد بن

стр. 2874

الربيع اليُحْمِدي، عن عباد بن كثير (١) الشامي، عن امرأة منهم يقال لها «فَسِيلة»، قالت: سمعت أبي يقول: سألت رسول اللَّه ﷺ : أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم (٢). وقيل في اسمها: «حصيلة» بدل «فسيلة». وقيل: إن أباها واثلة بن الأسقع. أخرجه أبو موسى وأبو نُعَيم. قلت: فسيلة - بالفاء والسين - هي بنت واثلة بن الأسقع، لا شبهة فيه. ٦١٥٩ - أَبو فُضَالة الأنصاري (ب د ع) أَبو فُضَالة الأنصاري. شهد بدراً مع النبي ﷺ روى عنه ابنه فُضَالة. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاءِ الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، عن الحسن الأشيب، أخبرنا محمد بن راشد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة أنه قال: خرجتُ مع أبي إلى ينبع عائداً لعلي بن أبي طالب ﵁، وكان مريضاً بها، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل، ولو مت لم يَلِكَ إلا أعراب جهينة! احْتَمِلْ إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلَّوا عليك. وكان أبو فضالة من أهل بدر، فقال: إني لست بميت من وجعي هذا، إن النبي ﷺ عَهد إليّ أني لا أموت حتى أُضرَبَ (٣)، ثم تخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم هامته (٤). وقتل أبو فضالة معه بصفين سنة سبع وثلاثين. أخرجه الثلاثة.

стр. 2875

٦١٦٠ - أبو فكيهة (ب) أَبُو فُكَيهةَ، مولى بني عبد الدّار (١). يقال: إنه من الأزد. أسلم قديماً بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حَرَ شديد، وفي رجله قيد من حديد، ويلبس ثياباً ويبطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحابُ النبي ﷺ إلى الحبشة الهجرة الثانية، فخرج معهم. وقال ابن إسحاق والطبري: هو مولى صفوان بن أُمية بن خلف الجُمَحِيّ. أسلم حين أسلم بلال، فأخذه أُمية فربَطَه في رجله، وأمر به فجرّ، ثم ألقاه في الرمضاء، ومَرَّ به جُعَل، فقال: أليس هذا ربك؟ فقال: اللَّه ربي وربك. فخنقه خنقاً شديداً، ومعه أخوه أُبي بن خلف، يقول: زده عذاباً. فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات، فمر به أبو بكر فاشتراه فأعتقه، قال: وقيل: إن بني عبد الدار كانوا يعذبونه، وكان مولى لهم فَعذَّبوه حتى دَلَع (٢) لسانه، ولم يرجع عن دينه وهاجر، ومات قبل بدر. أخرجه أبو عمر. ٦١٦١ - أَبو فَوْزَة (ب) أَبو فَوْزَة (٣) حُدَيْر (٤) السُّلَمِي. له صحبة. عداده في أهل الشام. روى عنه عثمان بن أبي العاتكة، وبشر مولى معاوية، والعلاءُ ابن الحارث. ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير (٥) مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أصحاب النبي ﷺ ، أحدهم حُدَير أبو فوزة، يقولون إذا رأوا الهلال:
следующие страницы →