← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سَعَّاد بن راشدة بن جَزِيَلة بن لخم بن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو محمد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدّى كتابته يوم الفتح، وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾ (١). الآية. وسبب نزول هذه السورة ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد، بإِسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسين بن محمد، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع قال: سمعتُ علي بن أبي طالب ﵁، يقول: بعثنا رسول اللَّه ﷺ أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (٢)، فإن بها ظعينة (٣) معها كتاب، فخذوه منها، فائتوني به، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لنجردنّ الثياب، قال: فأخرجته من عِقَاصِهَا (٤) قال: فأتينا به رسول اللَّه ﷺ ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ ، فقال: ما هذا يا حاطب؟ قال: لا تعجل عليّ يا رسول اللَّه، إني كنت امرأ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن اتّخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً وارتداداً عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول اللَّه ﷺ : صدق، فقال عمر: دعني يا رسول اللَّه أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنه قد شهد بدراً، فما يدريك لعلّ اللَّه اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم!. قال: وفيه نزلت هذه السورة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾. وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمي، عن علي. وكان سبب هذا الكتاب أن النبي ﷺ لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح، دعا اللَّه تعالى أن يُعَمِّيَ الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول اللَّه ﷺ من غزوهم، فأعلم اللَّه رسوله بذلك، فأرسل علياً والزبير، فكان ما ذكرناه. وأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً؟ قال: قلت: بلى، هو رسول اللَّه، قال: فما له لم يَدْع على قومه حيث أخرجوه من

стр. 422

بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى بن مريم، أتشهد أنه رسول اللَّه؟ فما له حيث أراد قومهُ صلبه لم يَدْعُ عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه ﷺ ، منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتّخذ مارية لنفسه، فهي أم إبراهيم بن النبي ﷺ ، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أُم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إلى مأمنه. وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلّى عليه عثمان، وكان عمره خمساً وستين سنة، روى يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي ﷺ ، قال: من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، وَبَكَّر ودنا، كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى. أخرجه الثلاثة. سَعَّاد: بفتح السين وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء. ١٠١٢ - حَاطِب بن الحارث (ب د ع) حَاطِب بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافَة بن جُمَح الجمحي. مات بأرض الحبشة مهاجراً، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمداً والحارث، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: حَاطِب بن الحارث بن مَعْمَر بن حَبِيب، هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة وابناه: محمد والحارث، روى عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: حاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، وقد رواه ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، على الصواب، فقال: وحاطب بن الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة، وكذا رواه سلمة عن ابن إسحاق، فلعلّ الوهم فيه من يونس أو من في إسناده، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٠١٣ - حَاطِبُ بن عَبْد العُزَّى (س) حَاطِبُ بن عَبْد العُزَّى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. ذكره عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره، قالوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بن لؤي: حاطب بن عبد العزى. أخرجه أبو موسى مختصراً.

стр. 423

١٠١٤ - حَاطِبُ بن عمرو بن عبد شمس (ب د ع) حَاطِبُ بن عَمْرو بن عبد شَمْسِ بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي، أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو. أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين معاً، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدراً مع النبي ﷺ ، قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدراً: حاطب بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وقيل فيه: أبو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٠١٥ - حَاطِبُ بن عَمْرو بن عتيك (ب) حَاطِبُ بن عَمْرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهدها. أخرجه أبو عمر. ١٠١٦ - حَامِدُ الصَّائِدِيّ الكُوفِي (س) حَامِدُ الصَّائِدِيّ الكُوفِي. ذكره أبو الفتح الأزدي (١)، وقال: إنه صحابي. ولم يورد له شيئاً، أخرجه أبو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إلى الأزد. أخرجه أبو موسى. باب الحاء والباء ١٠١٧ - الحُبَاب بن جُبَيْر (ب) الحُبَاب بن جُبَيْر. حليف لبني أمية، وابنه عُرْفُطَة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٠١٨ - الحُبَابُ بن جَزْء (ب س) الحُبَابُ بن جَزْء بن عَمْرو بن عامر بن عبد رِزَاح بن ظَفَر الأنصاري الظفري. ذكره الطبري فيمن شهد بدراً (٢)، وذكره ابن شاهين في الصحابة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

стр. 424

قال ابن ماكولا: جَزْء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة، فمنهم: حباب بن جَزْء بن عمرو بن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أُحداً، وما بعدها، وقتل بالقادسية، وقال مصعب عن ابن القَدَّاح: هو الحباب بن جُزي، بضم الجيم، وكان الأول أكثر. ١٠١٩ - الحُبَاب بن زَيْد (ب س) الحُبَاب بن زَيْد بن تَيْم بن أمَيّة بن خُفاف بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مُرَّة ابن مالك بن الأوس الأنصاري البياضي. شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد، وقتل باليمامة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً. ١٠٢٠ - الحُبَاب بن عَبْد اللَّه (د ع) الحُبَاب بن عَبْد اللَّه بن أبيّ بن سَلُول. كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النبي ﷺ عبدَ اللَّه، ويرد في عبد اللَّه مستقصى، إن شاء اللَّه تعالى، وهو الذي استأذن رسول اللَّه ﷺ في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٠٢١ - الحُبَاب بن عَمْرو (د ع) الحُبَاب بن عَمْرو، أخو أبي اليَسَر الأنصاري، عداده في أهل المدينة. روى يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أمه، عن سلامة بنت معقل (١)، قالت: قدم عمي في الجاهلية. فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن ابن الحباب، فتوفي وترك ديناً، فقالت لي امرأته: الآن، واللَّه، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان اللَّه قضى ذلك عَلَيّ احتسبت، فجئت إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبرته خبري، فقال: من صاحب تركة الحباب؟ قالوا: أخوه أبو اليَسَر بن عمرو، فقال رسول اللَّه ﷺ : اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليَّ فائتوني أعوِّضكم منها، فأعتقوها، فقدم على رسول اللَّه ﷺ رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: خذ من هذا الرقيق غلاماً لابن أخيك. رواه أحمد بن حنبل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فذكر نحوه، وقال: سلامة، قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إسحاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات. ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 425

١٠٢٢ - الحُبَاب بن قَيْظِيّ (ب د ع) الحُبَاب بن قَيْظِيّ. وأمه الصعبة بنت التِّيْهَان، أخت أبي الهَيْثَم بن التِّيهان، قتل يوم أُحد، قال ابن شُهاب: قتل مع رسول اللَّه ﷺ يوم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النّبِيت: حُبَاب بن قيظي، وقال ابن إسحاق: من بني عبد الأشهل. أخرجه الثلاثة. قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضاً، فإن النبيت هو لقب عَمْرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت. وأخرجه أبو عمر وأبو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين: وقال الأمير أبو نصر في حباب يعني بالحاء المهملة المضمومة: حباب بن قيظي الأنصاري، قتل يوم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان، وقال ابن إسحاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بن قيظي، بالجيم. ١٠٢٣ - حُبَابُ بن المُنْذِر (ب د ع) حُبَابُ بن المُنْذِر بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قال الواقدي وغيره، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً إلاّ ابن إسحاق، من رواية سَلمة عنه، والصحيح أنه شهدها. وكان يقال له: ذو الرأي، لما أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير «ح» قال ابن إسحاق: وحدّثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن عُمَر بن قتادة، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: «وسار رسول اللَّه ﷺ يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول اللَّه، منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : بل هو الرأي والحرب والمكيدة، قال الحباب: يا رسول اللَّه، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى نجعل القُلُب كلها من وراء ظهرك، ثم غَوَر كل قليب بها إلاّ قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : قد أشرتَ بالرأي، ففعل ذلك». وشهد الحباب المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة، عند بيعة أبي بكر: أنا جُذَيْلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، وتوفي الحباب في خلافة عمر ابن الخطاب. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة. أخرجه الثلاثة.

стр. 426

قوله: جُذَيْلها، هو تصغير جِذْل، أراد العود الذي يُنْصَبُ للإبل الجَرْبَى لتحتكَّ به، أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجَرْبَى بالاحتكاك، وعذيقها: تصغير (١) عَذْق، بالفتح، وهو النخلة، والمُرَجَّب: [الرُّجْبَةُ] (٢) هو أن تُدْعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، يقال: رَجَّبْتُهَا فهي مُرَجَّبَة. يحيى بن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون. ١٠٢٤ - الحُبَاب الأنْصَارِيّ (د) الحُبَاب الأنْصَارِيّ. روى سعيد بن المسيب، قال: بلغني أن النبي ﷺ غيّر اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان. أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي سلول، وقد تقدّم. ١٠٢٥ - حَبَّان (ب د ع) حبّان، بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حَبَّان بن منقذ بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَنْساء بن مَبْذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أحدا وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنتُ رَبيَعَةَ بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت يحيى بن حَبَّان، وواسع بن حَبَّان، وهو جد محمد بن يحيى بن حَبَّان، شيخ مالك، وهو الذي قال له النبي ﷺ : «إذا بعت فقل لا خِلَابَة (٣)»، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة، لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان أخرجه الثلاثة. ١٠٢٦ - حِبَّان بن بح (ب د ع) حِبَّان، بكسر الحاء وقيل: بفتحها، والكسر أكثر وأصح، وبالباء الموحدة والنون، وقيل: حيّان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون، ويرد ذكره، وهو حبان بن بحّ الصدَائي، وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر. روى ابن لهيعة، عن بكر بن سَوَادة، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن حبان بن بح الصدائي، قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: يا أخا صداء، أذِّن، فأذّنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا يقيم إلاّ من أذّن. هكذا في هذه الرواية، ورواه هَنَّاد، عن عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور، على أن الحديث لا يعرف إلاّ عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.

стр. 427

ومن حديث حبان بن بُحْ، عن النبي ﷺ : «لا خير في الإمارة لمسلم» في حديث طويل. أخرجه الثلاثة. قلت: قد روي حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد ابن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء على النبي ﷺ ، وزياد هو المشهور الأكثر. ١٠٢٧ - حِبَّان بن الحكم السُّلمِي حِبَّان بن الحكم السُّلمِي، بكسر الحاء أيضاً، ويقال له: الفرار (١)، شهد الفتح، ومعه راية بني سليم، ولما عقد رسول اللَّه ﷺ راية بني سليم يوم الفتح، قال: «لمن أعطي الراية؟ قالوا: أعطها حبان بن الحكم الفرار، فكره رسول اللَّه ﷺ قولهم: الفرار، فأعاد القول عليهم، ثم دفعها إليه، فشهد معه الفتح وحنيناً، ثم نزع الراية منه، ودفعها إلى يزيد بن الأخنس من بني زغب، بطن من سليم. ذكره أبو علي الغساني. ١٠٢٨ - حَبْحَاب أبو عَقِيل الأنصاري (د ع) حَبْحَاب أبو عَقِيل الأنصاري، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ، وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ﴾ (٢) الآية، روى، سعيد، عن قتادة في قوله : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النبي ﷺ : بارك اللَّه لك فيما أعطيت وما أبقيت، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلاّ رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أبو عقيل، فقال: يا بنى اللَّه، بِتّ أجُر بالجَرِير (٣) على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا، فقال له المنافقون: إن كان اللَّه ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فأنزل اللَّه، : ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (٤) الآية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٠٢٩ - حُبْشِيَّ بن جُنَادَة (ب د ع) حبشىّ بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معط بن عمرو بن جندل بن مرّة ابن صَعْصَعَة. ومرة أخو عامر بن صعصعة، ويقال لكل من ولده: سلولي، نسبوا إلى أُمهم سلول بنت ذُهْل بن شيبان، يكنى أبا الجنوب.

стр. 428

بعد في الكوفيين، رأى النبي ﷺ في حجة الوداع، روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي. روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمْر. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن سعيد الكِنْدي، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، وقال رسول اللَّه ﷺ : الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مِرّة سَوِيّ (١) إلاّ لذي فقر مدقع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خُمُوشاً في وجهه يوم القيامة، وَرَضْفاً من جهنم، فمن شاء فليُقلّ ومن شاء فَلْيُكْثِرْ». أخرجه الثلاثة. ١٠٣٠ - حَبَّة بن بَعْكَك (ب س) حَبَّة بن بَعْكَك، أبو السنابل بن بعكك القرشي العامري، كذا قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: حبة أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي، وقيل: اسمه عمرو، وقول أبي موسى أنه من عبد الدار، أصح. وقد ذكره أبو عمر في الكنى، كما ذكره أبو موسى، وكذلك ذكره الكلبي، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي تزوّج سُبَيْعَة الأسلمية بعد وفاة زوجها، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قال ابن ماكولا: حبة، يعني بالحاء المهملة والباء الموحدة، ابن بعكك هو: أبو السنابل، قال: وقال بعضهم: حنة، بالنون. ١٠٣١ - حَبَّة بن جُويْن (س) حَبَّة بن جُويْن، البَجَلِيّ ثم العُرَنِيّ، أبو قدامة. كوفي، من أصحاب علي ﵁، ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة، وروى عن يعقوب ابن يوسف بن زياد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: أخبرنا بصر بن مزاحم، أخبرنا عبد الملك ابن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بن جوين العرني البجلي، قال: لما كان يوم غدير خُمّ دعا النبي ﷺ : الصلاةُ جامعة، نصف النهار، قال: فحمد اللَّه وأَثنى عليه، ثم قال: أَيها الناس، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم، قال: فمَنْ كنتُ مولاه فعلي مولاه، اللَّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه، وأخذ بيد علي حتى رفعها، حتى نظرت إلى آباطهما، وأنا يومئذٍ مشرك. أخرجه أبو موسى.

стр. 429

قلت: لم يكن لحبة بن جوين صحبة، وإنما كان من أصحاب علي وابن مسعود، وقوله: إنه شهدهما وهو مشرك، فإن النبي ﷺ قال هذا في حجة وداع، ولم يحج تلك السنة مشرك لأن النبي ﷺ سير علياً سنة تسع إلى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النبي ﷺ سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، وأما نسب حبة فهو: حبة بن جوين بن علي بن عبد نِهْم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عُرَيْنَة بن نُذَيْر بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنمار بن إراش البجلي، ثم العرني. ١٠٣٢ - حَبَّة بن حَابِس (س) حَبَّة بن حَابِس ذكره ابن أبي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ١٠٣٣ - حَبَّة بن خَالِد (ب د ع) حَبَّة بن خَالِد، أخو سواء بن خالد الخزاعي، يعد في الكوفيين، روى حديثه سلام أبو شرحبيل: أنه سمع حبة وسواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي ﷺ وهو يعالج بناء (١)، فقال لهما: هلما فعالجا، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: لا تأيسا من الرزق ما تهزهزت (٢) رءوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمة إلاّ أحمَر ليس عليه قِشْر (٣)، ثم يرزقه اللَّه . أخرجه الثلاثة. ١٠٣٤ - حَبَّة بن مُسْلِم (س) حَبَّة بن مُسْلِم، أورده عبدان، عن أحمد بن سيار. أخبرنا يوسف بن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بن أبي روّاد (٤)، أخبرني ابن جريح، قال: حدّثت عن حبة بن مسلم أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير. أخرجه أبو موسى. ١٠٣٥ - حَبِيب بن إساف (ع) حَبِيب بن إسَاف، وقيل: يِسَاف الأنصاري، أخو بَلْحَارِث بن الخزرج، ويقال: خُبَيْب، بالخاء المعجمة، ويرد نسبه في الخاء هناك: فإنه أصح. وهذا تصحيف عن بعض رواته.

стр. 430

روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: نزل أبو بكر على حبيب بن إساف، أخي بلحارث بن الخزرج، ويقال: بل نزل على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بلحارث بن الخزرج. أخرجه أبو نعيم. ١٠٣٦ - حَبِيب بنُ الأسْوَد (س) حَبِيب بنُ الأسْوَد، من أصحاب النبي ﷺ . أخرجه أبو موسى في خُبَيْب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٣٧ - حَبِيبُ بن أسيد (ب) حَبِيبُ بن أسيد بن جارية الثَّقَفِيّ. حليف لبني زهرة، قتل يوم اليمامة شهيداً، وهو أخو أبي بصير. أخرجه أبو عمر مختصراً. أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم. ١٠٣٨ - حَبيب بن بُدَيل (س) حَبيب بن بُدَيل بن وَرْقاء. أورده أبو العباس بن عُقْدة وغيره من الصحابة. روى حديثه زر بن حبيش، قال: خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة اللَّه وبركاته، فقال على: من هاهنا من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقام اثنا عشر، منهم: قيس بن ثابت بن شماس، وهاشم بن عتبة، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النبي ﷺ يقول: من كنتُ مولاه فعَلِيٌّ مولاه. أخرجه أبو موسى. ١٠٣٩ - حَبيبُ بنُ الحارث (ب د ع) حَبيبُ بنُ الحارث، صحب أبا الغادية مهاجِرين إِلى النبي ﷺ . روى العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية وأمه، وحبيب بن الحارث، مهاجِرِين إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني يا رسول اللَّه، فقال: إياك وما يسوء الأذن. أخرجه الثلاثة. ١٠٤٠ - حَبيبُ بن حُبَاشَة (س) حَبيبُ بن حُبَاشَة، ذكر عبدان أنه من الأنصار، له صحبة، توفي في حياة النبي ﷺ من جراحة أصابته، قال: ذُكِرَ لنا أنه دفن ليلاً، فخرج النبي ﷺ فصلّى على قبره، قال: ولم يحفظ

стр. 431

له إلاّ ذكر وفاته. أخرجه أبو موسى كذا، وقد نسبه الكلبي فقال: حبيب بن حباشة بن جويرية بن عبيد ابن عَنَان بن عامر بن خَطْمَة، صلّى عليه النبي ﷺ . ١٠٤١ - حَبيب بن حِمّاز (س) حَبيب بن حِمّاز، قال عبدان: هو من أصحاب النبي ﷺ وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلاّ حديث واحد، رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد اللَّه بن حارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فنزل منزلاً، فتعجّل ناس إلى المدينة، فقال: لنتركنّها أحسن ما كانت. وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أبي ذر. أخرجه أبو موسى، وقال: الأول مرسل. حِمَاز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي. ١٠٤٢ - حَبِيب بنُ حَمَامَة السلمي (س) حَبِيب بنُ حَمَامَة السلمي، ذكره ابن منده وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن حمامة، وحكى عبدان، عن أحمد بن سيار، قال: قال بعضهم اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أبو زكريا بن منده: حمامة، وإنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٤٣ - حَبيبُ بن حيّان (ب د ع) حَبيبُ بن حيّان (١) أبو رِمْثة التيمي، وقال أبو عمر: التميمي، يختلف في اسمه، فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم على رسول اللَّه ﷺ هو وابنه، فقال له رسول اللَّه ﷺ : من هذا معك؟ فقال: ابني، قال: أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٤٤ - حَبِيبُ بن خِرَاش (س) حبيب بن خراش بن حريث بن الصامت بن الكُبَاس بن جعفر بن ثعلبة بن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي. شهد بدراً ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي، وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار، وذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. كُبَاس: بضم الكاف، وآخره سين مهملة، قاله الأمير أبو نصر. ١٠٤٥ - حَبيبُ بن خِرَاش العَصَري (د ع) حَبيبُ بن خِرَاش العَصَري، من عبد القيس، عداده في البصريين.

стр. 432

روى حديثه محمد بن حبيب بن خراش العَصَري، عن أبيه: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى. أخرجه أبو نعيم وابن منده. ١٠٤٦ - حَبِيب بن خُمَاشَة الأنصاري (ب د ع) حَبِيب بن خُمَاشَة الأنصاري الأوسي الخَطْمي. وخَطْمة هو ابن جُشَم بن مالك بن الأوس، يعد في المدنيين، حديثه أنه سمع النبي ﷺ يقول بعرفة: عرفة كلها موقف إلاّ بطن عُرَنة، والمزدلفة كلها موقف إلاّ بطن مُحَسَّر (١). قال أبو عمر: حبيب بن خماشة هو جد أبي جعفر عُمَير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الخطمي. أخرجه الثلاثة. ١٠٤٧ - حَبِيبُ بن رَبيعَة حَبِيبُ بن رَبيعَة بن عَمْرو بن عُمَير الثَّقَفِي. استشهد يوم الجِسْر مع أبي عبيد. ذكره الغساني. ١٠٤٨ - حَبِيبُ بن زَيْد بن تميم (ب س) حَبِيبُ بن زيد بن تميم بن أسيد بن خُفَاف بن بياضة، الأنصاري البياضي. من بني بياضة، قتل يوم أحد شهيداً. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن محمد بن إبراهيم. عن محمد بن زيد، عن رجاله. أخرجه أبو عمرو أبو موسى مختصراً. ١٠٤٩ - حَبيبُ بن زَيْد بن عاصم (ب ع س) حَبيبُ بنُ زَيْد بنِ عَاصِمِ بنِ كَعْبِ بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنَم بن مازن ابن النجار، الأَنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار. عقَبيّ، ذكره ابن إسحاق، وقال: شهدت نَسيبة بنت كعب، أم عمارة، وزوجها زيدُ بن عاصم بن كعب، وابناها: حبيب وعبد اللَّه، ابنا زيد العقبة، وشهدت هي وزوجها وابناها أحداً. وحبيب هو الذي أرسله رسول اللَّه ﷺ إلى مسلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول اللَّه؟ قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مرارا، فقطعه مسيلمة عضوا غضوا، فمات شهيداً ﵁. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 433

١٠٥٠ - حَبيبُ بن زَيْدِ الكِنْدِي (س) حَبيبُ بن زَيْدِ الكِنْدِي، له صحبة، ذكره أبو الحسن العسكري وغيره في الصحابة. روى حديثه ابنه عبد اللَّه بن حبيب، عن أبيه حبيب بن زيد، قال: سألت النبي ﷺ : ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال: لها الربع إذا لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن، وسأل النبي ﷺ عن الوضوء. أخرجه أبو موسى. ١٠٥١ - حَبِيبُ بن سِبَاع (ب د ع) حَبِيبُ بن سِبَاع، وقيل: حبيب بن وهب، وقيل: حبيب (١) بن سبع الأنصاري، وقيل: الكناني، والأول أصح، وكنيته: أبو جمعة، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أكثر من هذا، يعد في الشاميين. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، حدّثني صالح بن محمد، حدثني أبو جمعة، قال: تغدينا مع رسول اللَّه ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال أبو عبيدة: يا رسول اللَّه، أأحد خير منا؟ أسلمنا وجاهدنا معك، وآمنا بك؟ قال: نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني. أخرجه الثلاثة. أسِيد: بفتح الهمزة وكسر السين، قاله ابن ماكولا. ١٠٥٢ - حبيب سَعْد (ب) حَبِيبُ بن سَعْد، مَوْلَى الأنصار. قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، وقيل: حبيب ابن أسود بن سعد، وقيل: حبيب بن أسلم، مولى جشم بن الخزرج، وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري أفي واحد هذا القول كله أو في اثنين؟ ١٠٥٣ - حَبيْب السلميّ (ب د ع) حَبيْب السلميّ، والد أبي عبد الرحمن السلمي، وكنيته أبو عبد اللَّه، باسم ولده أبي عبد الرحمن، روى زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان أبي شهد مع رسول اللَّه ﷺ مشاهده كلها، وكان ولده أبو عبد الرحمن من فضلاء التابعين، روى عن عثمان، وعلى، وحذيفة، أخرجه الثلاثة.

стр. 434

١٠٥٤ - حَبيبُ بنُ سَنْدر (س) حَبيبُ بنُ سَنْدر، ذكره عبدان في الصحابة، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو الذي خصى عبده، عداده في أهل مصر، كذا سمّاه عبدان، وهو مشهور بابن سندر، أوردوه فيه، وله حديث مشهور به. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٥٥ - حَبِيب بن الضَّحَّاك الجُمَحِي (س) حَبِيب بن الضَّحَّاك الجُمَحِي. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي أن بن بدر الحلواني، أخبرنا الحسن ابن أحمد بن عبد اللَّه بن البناء، أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، أخبرنا أبو علي بن الصوّاف أخبرنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا ابن وهب ابن بقية، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سلمة بن حامد، عن حبيب بن الضحاك الجمحي: أن رسول اللَّه ﷺ قال: أتاني جبريل ﵇، وهو يتبسم، فقلت ممّ تضحك؟ قال: ضحكت من رَحِم رأيتها معلّقة بالعرش، تدعو اللَّه على من قطعها، قال: قلت: يا جبريل، كم بينهما؟ قال: خمسة عشر أباً. أخرجه أبو موسى، وجعله جهنياً. ١٠٥٦ - حَبِيبُ أبُو ضَمْرَة حَبِيبُ أبُو ضَمْرَة، روى عنه ابنه ضمرة، وهو جد عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب. روى عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، قال، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «تَفضُل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة، وتفضّل صلاة التطوُّع في البيت كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده. ذكره الغساني. ١٠٥٧ - حَبيبُ بن عَمْرو السَّلَامَاني (ب س) حَبيبُ بن عَمْرو السَّلَامَاني. من قضاعة، وقيل: حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني، وكان يسكن الجناب (١)، ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال أبو عمر: حبيب السلاماني، قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلاماني. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٠٥٨ - حَبيبُ بن عَمْرو بن عُمَير (د ع) حَبيبُ بن عَمْرو بن عُمَير بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقفي. أخو مسعود ابن عمرو [و (٢)] أخو ربيعة جد أمية بن أبي الصلت بن ربيعة، وفيه وفي إخوته نزلت: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ﴾

стр. 435

﴿فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ﴾ (١) روى أَبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٢) في ثقيف، منهم: مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير بن عوف. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وعندي في صحبته نظر. ١٠٥٩ - حَبيبُ بن عَمْرو (ب س) حَبيبُ بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول بن غنم بن مازن ابن النجار. قتل وهو ذاهب إلى اليمامة، فهو معدود من جملة الشهداء باليمامة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً. ١٠٦٠ - حَبيبُ بن عَمْرو (س) حَبيبُ بن عَمْرو. ذكره عبدان، قال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا أحمد بن المغيرة، أخبرنا جمعة بن عبد اللَّه، أخبرنا العلاء بن عبد الجبار، أخبرنا حماد، عن أبي جعفر الخطميّ، عن حبيب ابن عمرو، وكان قد بايع النبي ﷺ : أنه كان إذا سلّم على قوم، قال: السلام عليكم. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٦١ - حَبيبُ بن عُمَيْر (س) حَبيبُ بن عمير الخطميّ. ذكره عبدان أيضاً: وقال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب السعدي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن جده حبيب بن عمير: أنه جمع بنيه وقال: اتّقوا اللَّه ولا تجالسوا السفهاء، فإن مجالستهم داء، من تحلم على السفيه يُسَرّ بحلمه، ومن يحب السفيه يندم، ومن لا يصبر على قليل أذى السفيه لا يَصْبِرْ على كثيره، ومن يصبر على ما يكره يُدْرِكْ ما يحب، فإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يفعلْ حتى يُوَطِّن نفسه على الصبر على الأذى، ويثق بالثواب من اللَّه ، فإنه من يثق من اللَّه لا يجد مَسَّ الأذى. أخرجه أبو موسى. قلت: الصحيح أن حبيب بن خماشة، وحبيب بن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بن عمير واحد، لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أبو جعفر حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أبو عمر إلاّ حبيب بن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بن عمرو، وحبيب بن عمير على ابن منده، فإنه هو حبيب بن خماشة، وقد نبه عليه، واللَّه أعلم.

стр. 436

١٠٦٢ - حَبيبُ العَنَزِيّ (س) حَبيبُ العَنَزِيّ، والد طلق بن حبيب. ذكره عبدان، وزعم أن حديثه مختلف في إسناده، قال: والصحيح ما رواه غُنْدَر، عن شعبة، عن يونس بن خَبَّاب، عن طلق، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أنه أتى النبي ﷺ وبه الأسْر (١) فأمره أن يقول: ربّنا اللَّه الذي في السماء تقدّس اسمك» الحديث. أخرجه أبو موسى. ١٠٦٣ - حَبيبُ بن فُدَيك (ب د ع) حَبيبُ بن فُدَيك ويقال: حبيب بن فويك، بالواو، وقيل: حبيب بن عمرو بن فديك السلاماني، قد اختلف في حديثه. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدّثها: أَن أَباه خرج به إِلى النبي ﷺ ، وعيناه مُبْيَضَّتان لا يبصر بهما، فسأله: ما أصابه؟ قال: كنت أرُمّ حملاً إليّ، فوَقَعْتُ على بيضَ حَيَّة فأَصيب بصري، فنفث رسول اللَّه ﷺ في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإِبرة، وإِنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان. وروى محمد بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السلاماني: أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ في وفد سلامان، وقد تقدّم حبيب بن عمرو السلاماني. أخرجه الثلاثة. ١٠٦٤ - حَبيب الفِهْرِيّ (د ع) حَبيب الفِهْرِيّ، أخرج ابن منده حبيباً الفهري، وجعل له ترجمة مفردة غير حبيب بن مسلمة الفهري، وروى بإسناده، عن أبي عاصم وداود العطار، عن ابنُ جُرَيج، عن ابن أبي مليْكة، عن حبيب الفهري: أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة، فقال: يا رسول اللَّه، ابني يدي ورجلي، فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك. فهلك في تلك السنة. قال أبو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أبي مُليكة، عن حبيب بن مسلمة: قدم على النبي ﷺ فقال: يا نبي اللَّه (٢)، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النبي ﷺ ردّه معه، وقال: لعلّك يخلو وجهك في عامك. فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيباً فيه. قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصراً، فأفرد لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بن مسلمة، لا شك فيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 437

١٠٦٥ - حبيب بن مخنف (ب د ع) حَبيبُ بنُ مخْنَف الغَامِدِي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العمري. عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو وهم، وصوابه ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول اللَّه يوم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها؟ فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النبي ﷺ : على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ يوم عرفة … مثله سواء. وقد رواه ابن عون، عن أبي رمْلَة، عن مِخْنَف بن سليم، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ بعرفة. أخرجه الثلاثة. ١٠٦٦ - حَبيبُ بن أبي مَرْضِيَّة (س) حَبيبُ بن أبي مَرْضِيَّة، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلاّ أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي ﷺ نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً، فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح؟ أخرجه أبو موسى. ١٠٦٧ - حَبيبُ بن مَرْوان حَبيبُ بن مَرْوان بن عامر بن ضِبَارَى بن حجة بن كابِيةَ بن حرقُوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ فقال: بغيض (١)، فقال: أنت حبيب، فسمّاه حبيباً. ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم. ١٠٦٨ - حَبيبُ بن سلمة (ب د ع) حَبيبُ بن سلمة بن مَالِك الأكْبَر بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وَائِلة بن عمرو بن شيبان بن مُحَارب بن فِهْر بن مالك بن النَضْر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم.

стр. 438

قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي ﷺ ، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي (١) ﷺ . ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام، وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء، وتوعّد بعضهم بعضاً، وتهدّدوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: فَإنْ تَقْتِلوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ … وَإنْ تَرْحَلُوا نحْوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام، وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيراً ويقولون: هو مجاب الدعوة، ولما حُصِرَ عثمان أمدّه معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه، فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها، وسيره معاوية إلى أرمينية والياً عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ خمسين سنة، وقيل: توفي بدمشق. روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه كان له صحبة. قال الواقدي: مات النبي ﷺ ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي ﷺ شيئاً، وزعم أهل الشام أنه غزا معه. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي - فيما أذن لي - بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. أن النبي ﷺ نفل في بَدْأتِهِ الربع وفي (٢) الرجعة الخمس. أخرجه الثلاثة. ١٠٦٩ - حَبيبُ بن ملة (س) حَبيبُ بن ملة، أخو ربيعة بن ملة، قدم على رسول اللَّه ﷺ ، ورد ذكره في حديث أسيد ابن أبي أناس. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٧٠ - حَبيبُ بنُ وَهْب (د) حَبيبُ بنُ وَهْب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سِباع، وقيل: حبيب بن جنبذ، عداده في أهل الشام. أخرجه ابن منده هاهنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما هاهنا فانفرد به ابن منده.

стр. 439

١٠٧١ - حَبيبُ بن يِسَاف (س) حَبيبُ بن يِسَاف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية، إلاّ أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «لولا أنك من أهل بدر» وذلك في قصة رجمه له، كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمّها مشهور: أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف، قال: وقيل: يساف. ١٠٧٢ - حبيبُ بنُ أبي اليسر حبيبُ بنُ أبي اليسر بن عَمْرو الأنْصَارِي. له صحبة، وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمير، فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجِسر، ذكره الغساني. ١٠٧٣ - حبِّي بن جارِية الثقفي (ب) حبِّي بن جارِية الثقفي حليف بني زَهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري. وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممّن قتل يوم اليمامة: حبي بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبي بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق. قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغيّر الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف، فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر، ثم قال: حبي بن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف، قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، وقال يحى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلاّ أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتّفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا. ١٠٧٤ - حُبَيش الأسدِيّ حُبَيش الأسدِيّ، أسدُ بن خُزَيْمَة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي ﷺ وحرّضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادّعى النبوّة، قاله ابن إسحاق.

стр. 440

١٠٧٥ - حُبَيْش بنُ خَالِد (ب د ع) حُبَيْش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزَام بن حُبْشيَّة ابن كعب بن عمرو. [وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة (١)] [وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة (٢)] لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر. وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلاّ أنه جعل الأشعر خالداً. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنّى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها. أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدّثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدّثني عمي أيوب بن الحكم «ح» قال أبو بكر: وحدّثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد، حدّثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول اللَّه ﷺ : أَن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط، فمروا على خيمتي أم مَعْبد الخُزَاعِيّة، وكانت برْزَة جلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء القبّة (٣)، ثم تسقى وتطعم، فسألوا لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يُصيبوا عندها شيئا، وكان القوم مرملين (٤) مسنتين، فنظر رسول اللَّه ﷺ إلى شاة في كسْر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أُم معبد؟ قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول اللَّه ﷺ فمسح ضِرْعها، وسمّى اللَّه ، ودعا لها في شاتها، فتفاجت (٥) ودَرت، واجْترَّت، ودعا بإناء يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتحلوا عنها. فقلّما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكْنَ هُزَالاً، مُخُّهن قليل (٦)، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاء عازب، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا واللَّه

стр. 441

إلاّ أنه مرّ بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صِفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخَلْق، لم تعبه ثُجْلَة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دَعَجَ، وفي أشفاره وَطَفَ، وفي صوته صَحَل، وفي عنقه سَطَع، وفي لحيته كَثَافَة، أزَجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلّم سمّا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فَصْل، لا نَزْر ولا هَذْر، كأن منطقه خَرَزَات نظم يَتَحَدّرْن، رَبْعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عين من قِصَر، غُصْن بين غُصْنَين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مُفَنَّد. قال أبو معبد: هذا واللَّه صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصْحَبَه، ولأفعلنّ إن وجدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول (١): جزى اللَّه ربَّ الناس خير جزائه … رفيقين قالا (٢) خَيْمَتَيْ أم مَعْبَدِ هما نزلاها بالهدى واهتدت به … فقد فاز من أمسى رفيق محمدِ فيالَ قُصَيّ ما زوى اللَّه عنكم … به من فعال لا يجارى وسؤددِ (٣) لِيَهْنِ (٤) بني كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ سلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهدِ دعاها بشاة حائلٍ (٥) فتحلّبت … عليه صريحاً ضرةُ الشاة مزبدِ (٦) فغادرها رهناً لديها لحالبٍ … يرددها في مصدر ثم موردِ فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال (٧): لقد خاب قومٌ زال (٨) عنهم نبيّهم … وقُدِّس من يسري إليهم ويغتدي تَرَحَّلَ عن قوم فضِلَّت عقولهم … وحلّ علي قومٍ بنور مُجدَّدِ هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم من يتبع الحق يَرْشَدِ وهل يستوي ضُلاَّل قومٍ تسفّهوا … [عمي وهداة يهتدون بمهتدِ (٩)] وقد نزلت منه على أهل يثربٍ … ركاب هُدَىً حلّت عليهم بأسْعُدِ نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب اللَّه في كل مسجدِ وإن قال في يوم مقالة غائبٍ … فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد

стр. 442

وأسلم حُبيش، وشهد الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ ، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما. أخرجه الثلاثة. غريبه: مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يُرْبِض الرهط، بالباء الموحدة وبالضاد المعجمة، أي يُرْوِيهم ويثقلهم حتى يناموا ويُرْبضُوا على الأرض، ومن رواة: يُرْيض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا. فحلب فيه ثجاً: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وَبِيصُ رغوته. والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد بها تتمايل من ضعفها. والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثُّجْلَة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدّة سواد العين في شدّة بياضها. والوَطف: طول شعر الأجفان، والصحَل: بُحَّة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوُّس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدلُّ على العِيّ. والهَذْر: الكثير، يعني: ليس بقليل ولا كثير، والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه. حُبَيْش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحِزَام: بالزاي. ١٠٧٦ - حُبَيْش بن شُرَيْح (د ع) حُبَيْش بن شُرَيْح، أبو حَفْصَة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرَّمْلِي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين (١)، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح. يروى عن عبادة بن الصامت. روى (٢) عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصلّيت بهم. وذكر الحديث، وحسان سمّاه حبيشاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 443

باب الحاء والتاء ١٠٧٧ - الحُتاتُ بن عَمْرو الأنصاري الحُتاتُ بن عَمْرو الأنصاري، أخو أبي اليَسَر، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما، وقيل: الحُباب، بالباءين الموحدتين، وقد تقدم ذكره في الحباب. ١٠٧٨ - الحثاث بن يزيد (ب) الحتات بن يزيد بن علقمة بن حُوَيّ بن سُفيان بن مُجَاشِع بن دارم بن مالك بن حَنْظَلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي. قدم على النبي ﷺ في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي. وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانياً، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فَضَّلتَ عليَّ مُحَرَّقاً ومُخَذِّلاً! قال: اشتريت منهما دينهما، ووكّلتك إلى هواك في عثمان، قال: وأنا أيضاً فاشتر مني ديني. قوله: مُحَرِّقاً، يعني جارية بن قُدامة، لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدّم في جارية، وقوله: مُخَذِّلاً، يعني الأحنف، خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، ﵃، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية: أبوك وعمي يا معاويَ أورثا … تراثاً فيحتاز (١) التراثَ أقاربُه فما بال ميراث الحُتَاتِ أكلتَه … وميراثُ صخرٍ (٢) جامد لك ذائبه فلو كان هذا الأمر في جاهلية … علمتَ منَ المرءُ القليل خَلَائِبُه (٣) ولو كان في دين سوى ذا سننتم … لنا حقنا أو غَصَّ بالماء شاربه ألستُ أعزّ الناس قوماً وأسرةً … وأمنعهم جاراً إذا ضِيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله … كمثلي حصانٌ في الرجال يقاربه وبيتي إلى جنب الثريّا فِناؤه … ومن دونه البدرُ المضيء كواكبه أنا ابن الجبال الشمّ في عَدد الحصى … وعِرْق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه؟ وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار. أخرجه أبو عمر.

стр. 444

باب الحاء والجيم ١٠٧٩ - حَجَاجُ الباهِلِيّ (د ع) حَجَاجُ الباهِلِيّ، له صحبة، روى القواريري، عن غُنْدَر، عن شعبة، قال: سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدّث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ أراه ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: إن شدة الحر من فَيْح جهنّم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٠٨٠ - حجاج بن الحارث (ب د ع) حَجَّاج بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْس بنِ عَدِيّ بن سعد بن سَهْم، القرشي السهمي. هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب وعبد اللَّه وأبي قَيْس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عبد اللَّه بن حذافة بن قيس السهمي. قال عروة بن الزبير والزهري وابن إسحاق: قتل الحجاج بن الحارث السهمي يوم أجنادين (١). أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: حجاج بن قيس بن عدي. ١٠٨١ - حَجَّاج بنُ عَامِرُ الثُّمَالِي (ع ب س) حَجَّاج بنُ عَامِرُ الثُّمَالِي، عداده في الحِمْصيين، روى عنه خالد بن مَعْدان، وشرحبيل بن مسلم. روى ثور، عن خالد بن معدان، عن الحجاج بن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، وعن عبد اللَّه بن عامر الثمالي، وكان أيضاً من أصحاب النبي ﷺ أنهما صلّيا مع عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) فسجد فيها. وروى شرحبيل بن مسلم، عنه، وكان من أصحاب النبي ﷺ ورفعه، قال: إيّاكم وكثرة السؤال وإضاعة المال وقيل وقال، وأن يعطي العطاء خير له من أن يمسك، وأن يمسك شر له، ولا يلوم اللَّه على الكفاف، وابدأ بمن تعول. قال أبو عمر: الحجاج بن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بن عبد اللَّه الثمالي، وقيل: النصري، سكن الشام، روى عنه حديث واحد من حديث أهل حمص، رواه عنه شرحبيل بن مسلم مرفوعاً: إيّاكم وكثرة السؤال. فقد جعل أبو عمر الحجاج بن عامر الثمالي، والحجاج بن عبد اللَّه النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحداً، وفرّق بينهما أبو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه على ذلك أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه

стр. 445

فقال: الحجاج بن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رأى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بن عبد اللَّه الثمالي، حدّث عنه أبو سلام الأسود، وكان رأى رسول اللَّه ﷺ وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أبو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بن عبد اللَّه النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بن عامر الثمالي، روى عن النبي ﷺ : «العين حق». أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ١٠٨٢ - حَجَّاج بن عَبْد اللَّه النَّصْرِي (ع س) حَجَّاج بن عَبْد اللَّه النَّصْرِي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبيد بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد المقري، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، قال أيضاً: وحدّثنا أبو عمر بن حمدان، أخبرنا الحسين بن سفيان، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنا مكحول، أخبرنا الحجاج بن عبد اللَّه النصري، قال: النَّفَل حق، نَفَل رسول اللَّه ﷺ ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سئل عنه أبو زرعة: هل له صحبة؟ قال: لا أعرفه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٠٨٣ - حَجَّاجُ بنُ عِلاط (ب د ع) حَجَّاجُ بنُ عِلاط بن خالد بن ثُوَيْرَة (١) بن حَنْثَر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد ابن عمرو بن تيم (٢) بن بَهْز بن أمرئِ القيس بن بُهْثة بن سليم بن منصور السلمي ثم البهزي. يكنى: أبا كلاب، وقيل: أبا محمد، وقيل: أبا عبد اللَّه. سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجدا ودارا تعرف به، وهو والد نصر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب، ﵁، حين سمع المرأة تنشد: هَلْ من سبيلٍ إلى خَمْر فَأشْرَبَهَا … أم هل سبيلٌ إلى نَصْرِ بن حَجَّاجِ وكان جميلاً. وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النبي ﷺ خيبر، وكان سبب إسلامه أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل، وهو في واد وَحْشٍ مخُوف [قَعَدَ (٣)]، فقال له أصحابه: قم - يا أبا كلاب - فخذ لنفسك ولأصحابك أمانا، فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول:

стр. 446

تأعيذ نفسي وأعيذُ صَحْبي … من كلِّ جنيَ بهذا النَّقْبِ حتى أؤوب سَالماً وَرَكْبِي فسمع قائلاً يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ﴾ (١) فلما قدم مكة خَبَّر بذلك في نادي قريش، فقالوا له: صبأت واللَّه يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم محمد أنه نزل عليه، فقال: واللَّه لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم. ولما افتتح رسول اللَّه ﷺ خَيْبَر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه، إن لي بمكة مالاً.، وإن لي بها أهلاً، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً؟ أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني بعض أهل المدينة، قال: لما أسلم الحجاج بن عِلَاط السلمي شهد خيبر مع رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن لي بمكة مالاً على التجار، ومالاً عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة، أخت بني عبد الدار، وأنا أتخوّف إن علموا بإسلامي أن يذهبوا بمالي، فائذن لي باللحوق به، لعلّي أتخلّصه، فقال رسول اللَّه ﷺ : قد فعلت، فقال: يا رسول اللَّه، إنه لا بدّ لي من أن أقول، فقال رسول اللَّه ﷺ : قل وأنت في حل. فخرج الحجاج، قال: فلما انتهيت إلى ثَنِيَّة البيضاء (٢) إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار، فلما رأوني قالوا: هذا الحجاج وعنده الخبر، قلت: هزم الرجل أقبح هزيمة سمعتم بها، وقتل أصحابه، وأخذ محمد أسيراً، فقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتل بين أظهرهم. ثم جئنا مكة فصاحوا بمكة، وقالوا: هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر أن محمداً قد أسر، وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم، فقلت: أعينوني على جمع مالي فإني أريد أن ألحق بخيبر، فأشتري مما أصيب من محمد، قبل أن يأتيهم التجار، فجمعوا مالي أحث جمع، وقلت لصاحبتي: مالي مالي، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع، فدفعت إليّ مالي. فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس، وأنا قائم في خيمة تاجر، فقام إلى جانبي منكسراً مهموماً، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر؟ فقلت: استأخر عني حتى تلقاني خالياً، ففعل، ثم قصد إليّ، فقال: يا حجاج، ما عندك من الخبر؟ فقلت: الذي واللَّه يسرك، تركت واللَّه ابن أخيك قد فتح اللَّه عليه خيبر، وقتل من قتل من أهلها، وصارت أموالها له ولأصحابه، وتركته عروساً على ابنة ملكهم، ولقد أسلمت، وما جئت إلاّ لآخذ مالي، ثم ألحق برسول اللَّه ﷺ ، فاكتم على الخبر ثلاثاً، فإني أخشى الطلب، وانطلقت. فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة، وتخلّق، ثم أخذ عصاه، وخرج إلى المسجد، واستلم الركن، فنظر إليه رجال من قريش، فقالوا: يا أبا الفضل، هذا واللَّه التجلُّد على حر المصيبة، فقال: كلا، والّذي

стр. 447

حلفتم به، ولكنه قد فتح خيبر، وصارت له ولأصحابه، وتُرِك عَرُوساً على ابنة ملكها، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر؟ قال: الحجاج بن عِلاط، ولقد أسلم وتابع محمداً على دينه، وما جاء إلاّ ليأخذ ماله، ثم يلحق به، فقالوا: أي عباد اللَّه، خدعنا عدو اللَّه، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر. أخرجه الثلاثة. ١٠٨٤ - حَجَّاج بن عَمْرو (ب د ع) حَجَّاج بن عَمْرو بن غَزِيّة بن ثَعْلَبَة بن خَنْسَاءَ بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنَم بن مازن ابن النجار، الأَنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار. قال البخاري: له صحبة. روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بن العباس، وغيرهما. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى ابن سورة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حجاج الصواف، أخبرنا يحى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدّثني حجاج بن عَمْرو، قال: قال رسول اللَّه ﷺ من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى، فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة، فقالا: صدق. ورواه معمر، ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، وقال البخاري: وهذا أصح. وروى عنه كثير بن العباس حديث الهجد. وهو الذي ضرب مَرْوان (١) يوم الدار، حتى سقط، وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل. وشهد مع على صفين، وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: ﴿إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (٢). أخرجه الثلاثة. ١٠٨٥ - حَجَّاج أبو قابُوس حَجَّاج أبو قابُوس، روى سماك بن حرب، عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلاً يأخذ مالي، ما تأمر؟ قال: تعظه وتدفعه. كذا قال ابن قانع، وهو وهم، وصوابه: مخارق أبو قابوس، ويذكر في مخارق، إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٨٦ - حجاج بن قيس (د) حَجَّاج بن قَبِيس بن عَدِي السَّهْمِي، عم عبد اللَّه بن حذافة السهمي.

стр. 448

هاجر إلى الحبشة مع عبد اللَّه بن حذافة، وأخيه قيس بن حذافة، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده كذا مختصراً، وأخرجه أبو نعيم، فقال: حجاج بن الحارث بن قيس القرشي، وقال: أظنه المتقدم، يعني الذي ذكرناه، وهو السهمي. قلت: ظنه ابن منده غير حجاج بن الحارث بن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا شك، حيث رآه قد أسْقِط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره، وأبو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين، وروى فيهما إلى ابن الزبير والزهري وابن إسحاق شيئاً واحداً من الهجرة والقتل بأجنادين، واللَّه أعلم، ولا شك قد سقط من نسبه إسم أبيه الحارث، وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بن الحارث. أخرجه ابن منده. ١٠٨٧ - حَجَّاج بنُ مَالِك (ب د ع) حَجَّاج بنُ مَالِك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوازن بن أسْلم بن أفْصَى الأسْلَمي، ويقال: الحجاج بن عمرو الأسلمي، والأول أصح. وهو مدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه، رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ : ما يذهب عني مَذَمَّة الرضاع؟ قال: غُرّة عبد أو أمة. وقد خالف سفيانَ غيره. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قُتَيبة أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه: «أنه سأل رسول اللَّه ﷺ ». فذكره، فأدخل بين عروة وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بن الحجاج. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأَشعث، قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد النفيلي، أخبرنا أبو معاوية، «ح» قال أبو داود: وحدّثنا ابن العلاء، أخبرنا بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج. عن أبيه، قال: «قلت: يا رسول اللَّه، ما يذهب عني مَذَمَّة الرضاع؟ قال: الغرة، العبد أو الأمة». قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد اللَّه بن نمير، ويحيى القطان، وغيرهم، فذكروا في الإسناد: حجاج بن حجاج، وحديث ابن عيينة خطأ. أخرجه الثلاثة. أسِيد: بفتح الهمزة، وكسر السين.

стр. 449

مَذَمَّة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كانوا يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها، فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها (١). ١٠٨٨ - حَجَّاج بن مَسْعُود (د ع) حَجَّاج بن مَسْعُود، قال ابن منده: وهو وهم، وذكر حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ ، أحسبه حجاج بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا اشتد الحر فأبردوا (٢) بالصلاة، فإن شدة الحر من فَيْح جهنم». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ما أخبرنا به أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بن حجاج وكان إمامهم، يحدّث عن أبيه، وكان حج مع رسول اللَّه ﷺ ، عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ قال حجاج: أراه عبد اللَّه، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن شدة الحر من فيح جهنم» الحديث. ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود. ورواه القواريري، عن محمد بن جعفر. وقال: أحسبه عبد اللَّه بن مسعود. قلت: لم ينصف أبو نعيم أبا عبد اللَّه بن منده، فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري، فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج بن مسعود فيه إلاّ رواية، وإنما احتج بالحديث حيث فيه قال: سمعت الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة. وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النبي ﷺ ، فهو احتج بالحديث لهذا، لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم قال وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أبو نعيم علي ابن منده لأنهما واحد، واللَّه أعلم. ١٠٨٩ - حَجَّاج بن مُنَبّه حَجَّاج بن مُنَبّه بن الحَجَّاج بن حُذَيفة بن عامر السهمي. قال ابن قانع بإسناده، عن إبراهيم بن منبه ابن الحجاج السهمي. عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يريد غير الإسلام. ذكره أبو علي الغساني. ١٠٩٠ - حُجر بن رَبيعَة (ب) حُجر بن رَبيعَة بن وَائل، والد وائل بن حجر الحضرمي، روى عنه حديث واحد فيه نظر،

стр. 450

روى هشيم، عن عبد الجبار بن وائل بن حُجْر، عن أَبيه، عن جده: أَنه رأَى رسول اللَّه ﷺ يسجُدُ على جبهته وأنفه. قال أبو عمر: إن لم يكن قوله وهماً فحجر هذا صاحب، وإن كان خطأ فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف (١). أخرجه أبو عمر. قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، واللَّه أعلم. ١٠٩١ - حُجْر أبو عَبْد اللَّه حُجْر، أبو عَبْد اللَّه. روى عنه ابنه عبد اللَّه أنه قال: قرأت خَلْفَ رسولِ اللَّه ﷺ فقال: يا حجر، أسمع اللَّه ولا تسمعني. قاله الغساني، عن ابن قانع. ١٠٩٢ - حُجْر العَدَوِي (س) حُجْر العَدَوِي. أخرجه أبو موسى بإسناده عن أبي عيسى الترمذي، عن القاسم بن دينار، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جَحْل، عن حجر العدوي أن النبي ﷺ قال لعمر ﵁: إنا قد أخذنا زكاة العباس. قلت: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجر العدوي، عن علي، وروى الترمذي، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حُجَيَّة بن عدي (٢)، عن علي: أن العباس سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخّص له في ذلك. قال أبو عيسى وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار، واللَّه أعلم. ١٠٩٣ - حُجْر بن عَدي (ب س) حُجْر بن عَدي بن معاوية بن جبلة بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعَاوية الأكرمين بن الحارث ابن معاوية بن نور بن مُرْتِع بن معاوية بن كندة الكندي. وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر، لأنه طُعِن على ألْيَتِه مولياً، فسمّي الأدبر. وفد على النبي ﷺ هو وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين، وعلى الميسرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي، وكان من أعيان أصحابه، ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر، خلعه حُجر ولم يخلع معاوية، وتابعه

стр. 451

جماعة من شيعة علي ﵁، وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه، فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف على مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشَفع أصحابه في بعضهم فشفَّعهم، ثم قُتِل حجر وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلّى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً، فإني لاق معاوية على الجادة. ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة ﵂، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: اللَّه اللَّه في حُجْر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرّضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي، قال: واللَّه لا تَعُد لك العرب حلماً بعدها ولا رأياً، قَتَلْتَ قوماً بعث بهم أسارى من المسلمين! قال: فما أصنع؟ كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون فتقاً لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة ﵂، فكان أول ما قالت له في قَتْلِ حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا. قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فأطلق حَبْوته (١)، وقام وقد غلبه النّحِيب. وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب وحُجْر، وهما فاضلان. وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه. ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي، وكان عاملاً لمعاوية على خراسان، قَتْل حجر، دعا اللَّه وقال: اللَّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات. وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٠٩٤ - حُجْر بنُ العَنْبَس (ب د ع) حُجْر بنُ العَنْبَس وقيل: ابن قيس، أبو العنبس الكوفي، وقيل: يكنى أبا السكن، أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النبي ﷺ ، ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بن أبي طالب، ووائل ابن حجر، وشهد مع علي الجمل وصفين. وروى عنه موسى بن قيس الحضرمي، قال: خطب أبو بكر وعمر ﵄ فاطمة إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : هل لك يا علي؟. ورواه عبد اللَّه بن داود الخريبى (٢) عن موسى بن قيس، فقال: حجر بن قيس وزاد: على أن تحسن صحبتها. أخرجه الثلاثة.

стр. 452

١٠٩٥ - حُجْر والد مَخْشِي (س) حُجْر، والد مَخْشِي، كذا ذكره عبدان، وإنما هو حُجير مصغراً، وقد أوردوه فيه. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٠٩٦ - حُجْر بنُ النعمانَ (س) حُجْر بنُ النعمانَ بن عَمْرو بن عَرْفَجَة بن العَاتِك بن امرئِ القَيس بن ذُهْل بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي ﷺ فأسلم، وكان ابنه الصلت بن حُجْر في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. ١٠٩٧ - حُجْر بن يَزيد (س) حُجْر بن يَزيد بن سَلَمة بن مُرَّة بن حجر بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعَاوية الأكرمين الكندي، وهو الّذي يقال له: حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأنه كان شريراً، وكان حجر بن عدي الأدبر خيراً ففصلوا بينهما بذلك. وفد إلى النبي ﷺ وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاّه معاوية إرْمِينيةَ، وكان ابنه عائذ شريفاً، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له هَمْدان. أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وكذلك نسبه الكلبي أيضاً. ١٠٩٨ - الحَجْن الحَجْن، آخره نون، هو ابن المُرقَع بن سعد بن عبد الحارث بن الحارث بن عبد الحارث، الأزدي الغامدي، وفد إلى النبي ﷺ وأسلم. قاله هشام الكلبي. ١٠٩٩ - حُجَيْر بن أبي إهاب (ب) حُجَيْر، بضم الحاء، تصعير حجر، هو حُجَيْر بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل، له صحبة، روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١١٠٠ - حُجَيْر بنُ بَيَان (ب د ع) حُجَيْر بنُ بَيَان، يعد في أهل العراق، قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح: روى

стр. 453

عنه أبو قزعة أنه قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ : ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١) بالياء. أخرجه الثلاثة. ١١٠١ - حجير بن أبي حجير (ب د ع) حجير بن أبي حجير، أبو مخشى الهلالي، وقيل: إنه حنفي، وقيل: من ربيعة بن نزار. روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي ﷺ يخطب في حجة الوداع، فقال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. أخرجه الثلاثة. ١١٠٢ - حُجَيْرة (د) حُجَيْرة، بزيادة هاء، أبو يزيد، قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة، أخرجه الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، روى يزيد بن حجيرة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : نعمتان مَغْبُون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ. أخرجه ابن منده. باب الحاء والدال: ١١٠٣ - حِدْرجان بن مَالك (د ع) حِدْرجان بن مَالك، تقدم ذكره مع ذكر أخيه (٢). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ١١٠٤ - حَدْرَدُ بن أبي حَدْرَد (ب د ع) حَدْرَدُ بن أبي حَدْرَد، واسمه سَلَامة بن عُمَيْر بن أبي سَلَامة بن سعد بن مِسآب بن الحارث بن عَنْبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا خِرَاش. روى جَنْدل بن والق، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن مقلاص، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن حدرد الأسلمي: أن رسول اللَّه ﷺ قال: هجرة الرجل أخاه سنة كَسَفْك دمه. رواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش.

стр. 454

ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران، عن أبي خراش السُّلَمي، عن النبي ﷺ مثله. أخرجه الثلاثة. ١١٠٥ - حُدَيْر (د ع) حُدَيْر. له ذكر في الصحابة، روى ابن أبي رَوّاد (١) عن نافع عن ابن عمر: أَن رسول اللَّه ﷺ بعث جيشاً، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١١٠٦ - حُدَيْر أبو فَوْزَة (د ع) حُدَيْر أبو فَوْزَة. وقيل: أبو فروة (٢) السلمي، وقيل: الأسلمي. له صحبة، روى عنه العلاء بن الحارث، وبشير مولى معاوية، حدّث عثمان بن أبي العاتكة، قال: حدّثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال، قال: «اللَّهمّ بارك لنا في شهرنا هذا الداخل» قال زياد: وتوالى على الدعاء ستة من الصحابة أصحاب النبي ﷺ سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور (٣) والرمح الثقيل أبو فوزة السلمي. ورواه أبو عمر والأزدي عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أصحاب النبي ﷺ ، أحدهم: حدير أبو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء. وروى في ذكره، عن أبي الدرداء ما أخبرنا به أَبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، أخبرنا زاهر بن طاهر إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارِزي (٤)، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: سمعت ابن علية يحدّث، عن الجريري، قال: حدّثت أن أبا الدرداء ترك الغزو سنة، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم حَجْرَةً (٥) فادفعها إليه، قال: ففعل، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللَّهمّ، إنك لم تنس حديراً، فاجعل حديراً لا ينساك، فأخبر أبا الدرداء، فقال: ولي النعمة ربها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الحاء والذال المعجمة ١١٠٧ - حُذَيفة الأزْدِيّ (س) حُذَيفة الأزْدِيّ. ذكره البغوي وغيره في الصحابة. روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة الأزدي، عن

стр. 455

حذيفة الأزدي، قال: أتيت النبي ﷺ مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول اللَّه، نحن صيام، فقال رسول اللَّه ﷺ : أصمتم أمس؟ قال: قلنا: لا. قال: فتصومون غداً؟ قلنا: لا، قال: فأفطروا. رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد، فقدّم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو (١) الأصح. أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء اللَّه تعالى. ١١٠٨ - حُذَيْفَة بن أسِيد (ب د ع) حُذَيْفَة بن أسِيد بن خالد بن الأغْوَز بن واقعة (٢) بن حَرَام بن غِفَار بن مليل، أبو صريحة الغفاري. بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلّى عليه زيد بن أرقم، وكبّر عليه أربعاً، روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عَمِيلة، وحبيب بن حِمَاز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه الشافعي، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا بندار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول اللَّه ﷺ من عرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس أو تحشر الناس، فتبيت معهم حيث باتوا، وتَقِيل معهم حيث قالوا. أخرجه الثلاثة. أغوز: بالغين المعجمة، والزاي، قاله الأمير أبو نصر، وقيل: أغوس، بالسين. ١١٠٩ - حُذَيْفَة بنُ أوْس (س) حُذَيْفَة بنُ أوْس، له عقب، وله نسخة عند أولاده. أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا محمد بن سليمان الحراني، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن يوسف العبدي، أخبرنا عبد اللَّه بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس، قال: حدّثني أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن حذيفة،

стр. 456

عن جده حذيفة بن أوس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من رأى مبتلى فقال. الحمد للَّه الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضّلني على كثير من خلقه تفضيلاً، إلاّ عافاه اللَّه من ذلك البلاء، كائناً ما كان. وله بهذا الإسناد عدة أحاديث. أخرجه أبو موسى. ١١١٠ - حُذَيْفة البارقي (د ع) حُذَيْفة البارقي، له ذكر فيمن أدرك النبي ﷺ ، يحدّث عن جنادة الأزدي، يحدّث عنه أبو الخير اليزني. أخرجه ابن مَنده وأبو نعيم مختصراً. قلت: قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركاً على ابن منده، وقد ذكرناه أول الباب، ظناً منه أن الأزدي غير البارقي، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم، يشتمل على عدّة قبائل وبطون كثيرة، منها: الأوس. والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها، فأما بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثَةَ بن امرئِ القيس بن ثَعْلَبة بن مازن بن الأزد، فبان بهذا السباق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارق أقوال، لا حاجة إلى ذكرها. ثم أن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إسحاق، فقدّم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً عنه، وكذا رواه الليث بن سعد، وهو الأصح، هذا كلام أبي موسى. وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي: حذيفة يروي عن جنادة، وأبو الخير يروي عن حذيفة البارقي، وهو أيضاً جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدّم في جنادة، وحديثه أيضاً في صوم يوم الجمعة وحده، فظهر به أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجنادة بن أبي أمية الأزدي، واحد، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي، واللَّه أعلم. ١١١١ - حُذَيْفة بن عُبَيْد المُرَادي (د ع) حُذَيْفة بن عُبَيْد المُرَادي. له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يعرف (١). ذكره ابن منده وأبو نعيم، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى. ١١١٢ - حُذَيْفَة القَلْعَانِي (ب) حُذَيْفَة القَلْعَانِي، أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عُمَان، وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي أبو بكر.

стр. 457

أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة. ١١١٣ - حُذَيْفَة بنُ اليَمَان (ب د ع) حُذَيْفَة بنُ اليَمَان، وهو حُذَيْفَة بن حِسْل، ويقال: حُسَيل، بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جِرْوَة بن الحارث بن مازن بن قُطَيْعَة بن عبس بن بَغِيض بن ريث بن غطفان، أبو عبد اللَّه العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكبي: هو لقب جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دماً في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسمّاه قومه اليمان، لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن. روى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم. وهاجر إلى النبي ﷺ فخيّره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي ﷺ أحداً وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه. وحذيفة صاحب سر رسول اللَّه ﷺ في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلاّ حذيفة، أعلمه بهم رسول اللَّه ﷺ ، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم، واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره. قال حذيفة: فعزله، كأنما دلّ عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلّى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر. وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مُقَرَن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح هَمَذَان، والرَّي، والدِّيْنَوَر على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوّج فيها. وكان يسأل النبي ﷺ عن الشر ليتجنّبه، وأرسله النبي ﷺ ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدراً، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي ﷺ : هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفى لهم، ونستعين اللَّه عليهم. وسأل رجل حذيفة: أي الفين أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدّثنا رسول اللَّه ﷺ حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدّثنا أن الأمانة نزلت في جَذْر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنّة، ثم حدّثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوَكْت، ثم ينام نومة، فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل،

стр. 458

كجمر دحرجته على رجلك فَنَفِطتْ (١) فتراه مُنْتَبراً وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، قال: فيصبح الناس فيتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: ولقد أتى على زمان ما أبالي أيُّكم بايعت، لئن كان مسلماً ليردنّه عليّ دينه، ولئن كان يهودياً أو نصرانياً ليردنّه عليّ ساعيه (٢)، وأما اليوم فما كنت لأبايع إلاّ فلاناً وفلاناً. روى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه: تمنوا، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل اللَّه، فقال عمر: لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة اللَّه ، ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إلى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر: قد قلت لكم. وقال ليث بن أبي سليم (٣): لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاءً كثيراً، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي أسفاً على الدنيا، بل الموت أحبّ إليَّ، ولكني لا أدرى علام أقدم، على على رضى أم على سخط؟ وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللَّهمّ، إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات. وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين. وقال محمد بن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملاً كتب عهده: وقد بعثت فلاناً وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين (٤)، فلما قرأ عهده، قالوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعاماً آكله وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك. أخرجه ثلاثتهم. غريبه: الجذر: الأصل، وجَذْر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر. والمجل: يقال مَجَلت يده تمجُل مجلاً، ومَجِلت تَمْجَل مجلا، إذا ثخن جلدها وتعجّر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل (٥). المنتبر:

стр. 459

المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره. والوكتة (١): الأثر اليسير، وجمعه وَكَّت، بالتسكين (٢)، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد (٣) وَكْتْ، بالتشديد. ١١١٤ - حذيم بن حَنِيفَة بن حِذْيم (ب د ع) حذيم بن حَنِيفَة بن حِذْيم، أبو حنظلة الحنفي. روى عنه ابنه حنظلة أن جده حنيفة أخذ بيد حنظلة، وأتى به النبي ﷺ وقال: يا رسول اللَّه، إني ذو بنين، وهذا أصغرهم فشمِّت (٤) عليه، قال حنظلة: فأخذ رسول اللَّه ﷺ بيدي، ومسح برأسي، وقال: بارك اللَّه لك فيه. وذكره أبو حاتم الرازي، وذكر أنه كان أعرابياً من ناحية البصرة. أخرجه الثلاثة. ١١١٥ - حِذْيم جَدَّ حَنْظلة (د) حِذْيم جَدَّ حَنْظلة، أتى النبي ﷺ ، يكنى أبا حذيم، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة، تقدّم ذكرهم، وهو جد حذيم بن حنيفة المقدم ذكره. أخرجه ابن منده، وهذا هو الّذي قد اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً، فمنهم من قدم حنظلة، ومنهم من أخره، وقد ذكرنا الاختلاف في حنظلة بن حذيم. فلما رأى ابن منده في الأول: حذيم أبو حنظلة، ورأى في هذا حذيم جد حنظلة، ظنّهما اثنين، وهما واحد، واللَّه أعلم. ١١١٦ - حِذْيم بن عَمْرو السَّعْدِي (ب د ع) حِذْيم بن عَمْرو السَّعْدِي. من بني سعد بن عمرو بن تميم، سكن البصرة (٥)، قاله أبو عمر. وأما ابن منده، وأبو نعيم، فقالا: حذيم بن عمرو السعدي، ولم يذكرا أنه من سعد بن عمرو. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، أخبرنا علي ابن بحر، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن موسى بن زياد بن حذيم السعدي، عن أبيه، عن جده حذيم بن عمرو: أنه شهد النبي ﷺ في حجة الوداع، وهو يقول: ألا إن دماءَكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت، قالوا: اللَّهمّ، نعم». أخرجه الثلاثة.

стр. 460

باب الحاء والراء ١١١٧ - الحر بن خصرامة (س) الحُرُّ بن خَضْرامَة قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين حكاية، وفي رواية الدارقطني أنه: الحارث، وقد ذكرناه (١). ١١١٨ - الحُرُّ بن قَيْس (ب د ع) الحُرُّ بن قَيْس بن حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر بن عَمْرو بنُ جُوَيّة بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عَدِي بن فَزَارَة بن ذُبْيَان الفَزَارِي. وقد نسبه ابن منده وأَبو نُعَيم، فقالا: حصن بن بدر بن حذيفة، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وهو ابن أخي عيينة بن حصن. وهو أَحد الوفد الذين قَدِمُوا على رسول اللَّه ﷺ مَرْجِعَه من تبوك. وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائه، من رواية الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر، إذ مر بهما أُبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لُقُيَّه، فهل سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «بينا رسول اللَّه موسى ﵇ في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ قال: لا». وذكر الحديث. وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي. أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة التكريتي، بإسناده إلى أبي الحسن عَليّ بن أحمد بن مَتُّويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي، أخبرنا محمد بن يعقوب الأموي، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو اللَّه، أخبرني أُبي بن كعب، قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: إن موسى ﵇ قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب اللَّه عليه، إذ لم يَرُدّ العلم إليه». وذكر الحديث. وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن. أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضاً بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي، قال: أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شُعَيب، عن الزهري، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند
следующие страницы →