ولَعَمْرِي لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسّر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبيّن الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سُوَيْد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، واللَّه أعلم.
٨٩٩ - الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت
(د ع) الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت، أخو الجلاس، أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدّم نسبه.
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتدّ عن الإسلام، ثم ندم، وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدّم ذكره، وذكر هو في التيمي أنه كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النبي ﷺ بالمجذّر بن ذياد، لأنه قتل المجذر يوم أحد غَيْلَةً، وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث ابن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم، فقتله رسول اللَّه ﷺ بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله بأبيه، واللَّه أعلم، وقد تقدّمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٩٠٠ - الحَارِثُ بنُ شُرَيح
(ب د ع) الحَارِثُ بن شُرَيح النُّمَيْرِي، وقيل: ابن ذؤَيب، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة (١) المنقري التَّمِيمي، قدم على النبي ﷺ في وفد بني مِنْقَر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دَلْهم بن دَهْثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي ﷺ في وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن قرة بن دعموص أَنهم وفدوا على رسول اللَّه ﷺ : قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك، والحارث بن شريح، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي، وأن أبا عمر وهم فيه، لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلاّ المنقري، فظن الحارث منقرياً، حيث رآه مع قيس في الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن جعونة النميري، وفد على النبي ﷺ فمسح رأسه، ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى النبي ﷺ فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضا
стр. 387
نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه، فلو أنه منقري لما كان مستدركاً، فإن ابن منده قد ذكر المنقري، واللَّه أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.
٩٠١ - الحَارِثُ بن صُبَيرة
(س) الحَارِثُ بن صُبَيرة (١) بن سُعَيد بن سعد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيْص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر،
فقال رسول اللَّه ﷺ : إن له ابناً كيساً بمكة، له مال، وهو مُغْلٍ فداءه، فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليال، فافتدى أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عُمِّر كثيراً، ولم يَشِب، وفيه يقول الشاعر:
حُجَّاجَ بيت اللَّه إنَّ صُبَيْرَة القرشي ماتا … سَبَقت منيتُه المشيبَ وكان ميتُته افتلاتا
أخرجه أبو موسى.
سُعَيد: بضم السين وفتح العين.
٩٠٢ - الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة
(ب) الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة. أخو قَيْسُ بنُ أَبي صَعْصَعَةَ، واسم أَبي صعصعة عمرو بن زيد بن عَوْف بن مَبْذُولِ بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيداً، وله ثلاثة إخوة:
قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٣ - الحَارِثُ بن الصَّمَّة
(ب د ع) الحَارِثُ بن الصَّمَّة بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مَبْذُول، بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فردّه، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذٍ، وقتل عثمان بن عبد اللَّه بن المغيرة، وأخذ سَلَبَه، فأعطاه رسول اللَّه ﷺ السلب، ولم يعط السلب يومئذٍ غيره، وبايع رَسُول اللَّه ﷺ على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول اللَّه ﷺ ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخّر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
стр. 388
قال عبد اللَّه بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر:
يَا رَب إن الحارثَ بن الصمَّه … أهلُ وفاءٍ صادقٍ وَذِمّه
أقْبَلَ في مَهَامِهِ مُلِمَّه … في ليلةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّه
يَسُوقُ بالنَّبِيِّ هَادِي الأمّه … يَلْتَمِسُ الجنة فيما ثَمّه (١)
وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة،
وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: «سألني رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن الملائكة تمنعه، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك، أكلَّ هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق اللَّه ورسوله.
أخرجه الثلاثة.
٩٠٤ - الحَارِثُ بن ضِرَار
(ب د ع) الحَارِثُ بن ضِرَار. وقيل: ابن أبي ضرار الخُزَاعِي المصْطَلِقِي، يكنى أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدَّثنا محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت على رسول اللَّه ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول اللَّه، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي منهم جمعت من زكاته، فترسل إليّ يا رسول اللَّه لإبَّان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول اللَّه ﷺ إن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من اللَّه ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول اللَّه قد كان وَقَّت لي وقتاً ليرسل إليّ برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول اللَّه ﷺ الخلف، ولا أرى رسوله احتبس إلاّ من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول اللَّه ﷺ ، وبعث رسول اللَّه الوليد ابن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرِقَ، فرجع، فأتى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول اللَّه ﷺ البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل
стр. 389
من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: أن رسول اللَّه ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال:
لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني،
فلما دخل الحارث على رسول اللَّه ﷺ قال له: منعتَ الزكاة وأردتَ قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلاّ حين احتبس عليَّ رسولك، خشيت أن يكون كانت سخطة من اللَّه تعالى ومن رسوله، فنزلت الحجرات ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ﴾ إلى قوله:
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين، واللَّه أعلم.
٩٠٥ - الحَارِثُ بن أبي ضِرار
الحَارِثُ بن أبي ضِرار، وهو حبيب، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جَذِيمَة، وهو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المصطلقي، أبو جويرية، زوج النبي ﷺ بنت الحارث: قال ابن إسحاق: تزوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها، فغيّبهما في شعب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول اللَّه ﷺ : فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا؟ فقال الحارث:
أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه، ما اطلع على ذلك إلاّ اللَّه. وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.
٩٠٦ - الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن صَخْر
(ع) الحَارِثُ بن الطّفيل بن صخر بن خُزَيْمَة. أخو عوف بن الطفيل، ذكره محمد بن إِسماعيل البخاري في الصحابة، لا تعرف له رؤية.
أخرجه أبو نعيم.
٩٠٧ - الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن عَبْد اللَّه
(ب) الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن عبد اللَّه بن سَخْبَرَة القرشي، قال أحمد بن زهير: لا أدري من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 390
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق ﵁، لأمهما، لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٨ - الحَارِثُ بنُ ظَالِم
(د ع) الحَارِثُ بنُ ظَالِم بن عَبْس السلمي، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على أبي نعيم وابن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحداً، فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور، إلاّ أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين واحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.
٩٠٩ - الحَارِثُ بن العَبَّاس
الحَارِثُ بن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب. أمه امرأة من هذيل، ذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية، ذكرناه كما ذكره كذلك.
٩١٠ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه الثَّقَفِي
(ب) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن أوْسِ الثَّقَفِي. وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدّم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكَرُوخِي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المُحَارِبِيُّ، عن الحجَّاج بن أرْطأة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أوْس، قال: سمعت رسول اللَّه يقول: «من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت».
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
٩١١ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه البَجَلِيّ
(د ع س) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه البَجَلِيّ. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفَيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس
стр. 391
إلى الحارث بن عبد اللَّه الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد اللَّه بن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الخبر فقال: إن محمداً قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلاّ يسيراً حتى أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول اللَّه ﷺ قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده، فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ما كنت لأكذبك، فقلت:
من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في الكتاب الأول أنه يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده؟ قال: تدور رحاهم إلى خمس وثلاثين سنة.
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أبو موسى:
وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد اللَّه البجلي، وأظنه صحف جريراً بالحارث.
٩١٢ - الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة
(د ع) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بنُ أبِي رَبيعة بنِ المُغِيْرَة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي. ابن أخي عياش بن أبي ربيعة، روى عبد الكريم بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة أن النبي ﷺ أتى بسارق … الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو أخو عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر، وهو القُبَاع، وقد تقدّم القول فيه في الحارث بن أبي ربيعة، وولّي البصرة لابن الزبير.
٩١٣ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن السَّائِب
(س)
الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن السَّائِب بن المطلب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ.
روى حديثه سعيد المقبري، عنه، أنه قال قال رسول اللَّه ﷺ : لا تتقدّموا قريشاً، ولا تعلموا قريشاً، ولولا أن تَبْطَر قريش لأخبرتها بماذا لِخِيَارِهَا عند اللَّه .
أخرجه أبو موسى.
٩١٤ - الحَارِثُ بن عَبْد اللَّه بن سَعْد
(ب) الحَارِثُ بن عَبْد اللَّه بن سَعْد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغَرّ ابن ثَعْلَبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أُحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
стр. 392
٩١٥ - الحارث بن عبد اللَّه أَبو علكثة
الحَارِثُ بن عَبْد اللَّه أَبو علكثة (١). عداده في الشاميين، من أَهل الرملة، وفد على النبي ﷺ وهو أَزدي مخرج حديثه من أهل بيته.
أخرجه أبو موسى مختصرًا.
٩١٦ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن كَعْب
(س) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بنُ كَعْب بنِ مَالِك بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري.
شهد الحديبية وما بعدها، وقتل يوم الحرة، وقد ذكر أبو عمر أباه.
٩١٧ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن وَهْب
(د ع) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن وَهْب الدَّوْسِيّ. ذكره البخاري في الصحابة، حديثه عند محمد بن حميد الرازي، قال: حدّثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء (٢) أخبرنا أخي خالد بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد اللَّه بن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي ﷺ ورجع أبوه إلى السراة، وكان كثير الثمار فقبض النبي ﷺ والحارث بالمدينة، وشهد اليرموك، ونزل فلسطين، وكان مع معاوية بصفين. ومات أيام معاوية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩١٨ - الحارث أبو عبد اللَّه
(ب) الحَارِثُ، أبو عَبْد اللَّه. روى عن النبي ﷺ في الصلاة على الميت، حديثه عن علقمة بن مرثد، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، أخرجه أبو عمر.
قلت: هو الحارث بن نوفل، وقد ذكره أبو عمر في الحارث بن نوفل، وذكر الحديث، فما كان يجوز له أن يعيد ذكره، واللَّه أعلم.
٩١٩ - الحَارِثُ بن عَبْد شَمْس
(د ع) الحَارِثُ بن عَبْد شَمْس الخَثْعَمِيّ. وفد على النبي ﷺ عداده في أهل الشام، روى عنه ابنه الحميري بن الحارث أنه خرج إِلى النبيّ ﷺ ، وأخذ لجميع أصحابه الأمان على دمائهم وأموالهم، فكتب لهم كتاباً، وأباحهم في بلادهم كذا وكذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 393
٩٢٠ - الحَارِثُ بن عَبْد العُزَّى
(د ع) الحَارِثُ بن عَبْد العُزَّى بن رِفَاعَة بن مِلَان بن نَاصِرَة بن فُصَّة (١) بن نَصْر بن سعد بن بكر بن هوازن، أبو رسول اللَّه ﷺ من الرضاعة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول اللَّه ﷺ من الرضاعة. على رسول اللَّه ﷺ مكة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا؟ قال: ما يقول؟ قالوا: يزعم أن اللَّه يبعث بعد الموت، وأن للناس دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم من أطاعه! وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بنى، مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : نعم، أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبة قد أخذتُ بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم. فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم:
لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال، لم يرسلني حتى يدخلني الجنة.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٩٢١ - الحَارِثُ بنُ عَبْد قَيْس
(ب د) الحَارِثُ بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فِهْر.
كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه سعيد بن [عبد (٢)] قيس.
أخرجه ابن منده وأبو عمر هاهنا، وعاد ابن منده أخرجه هو وأبو نعيم في: الحارث بن قيس، ويرد هناك، وهما واحد، واللَّه أعلم.
٩٢٢ - الحَارِثُ بن عَبْد كُلَال
(د ع) الحَارِثُ بن عَبْد كُلَال. كتب إليه النبي ﷺ كتاباً، يعد في أهل اليمن، له ذكر في حديث عمرو بن حزم. روى الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بنُ عبد كُلَال، ونُعَيم بن عبد كُلَال: أما بعد … وذكر فرائض الصدقات والديات، وبعثه مع عمرو بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا ليست له صحبة، وإنما كان موجوداً، فلا أدري لأي معنى يذكرون هذا وأمثاله، مثل الأحنف ومروان وغيرهما، وليست لهم صحبة ولا رؤية!
٩٢٣ - الحَارِثُ بنُ عَبْد مَنَاف
(س)
الحَارِثُ بنُ عَبْد مَنَاف بن كِنَانَة. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وروى
стр. 394
حديثه شَرِيك بن عبد اللَّه بن أبي نَمِر، عنه، قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن ميراث العمة والخالة فقال: لا ميراث لهما.
أخرجه أبو موسى.
٩٢٤ - الحَارِثُ بن عُبَيْد
الحَارِثُ بن عُبَيْد بن رِزَاح بن كَعْب الأنْصَارِي الظَّفَرِي، صحب النبيّ ﷺ .
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه: النضر (١) بن الحارث.
٩٢٥ - الحَارِثُ بنُ عَتِيق
(س) الحَارِثُ بنُ عَتِيق بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أُمَيَّة بن مُعَاويةَ بن مالك بن عمرو بن عوف، شهد أحداً مع أبيه وعميه.
أخرجه أبو موسى.
٩٢٦ - الحَارِثُ بن عَتِيك بن الحَارِث
الحَارِثُ بن عَتِيك بن الحَارِث بن قَيْس بن هَيْشَة، أخو جبر بن عتيك. شهد أحداً وما بعدها، ومعه ابنه عتيك بن الحارث بن عتيك، قاله العدوي، وذكره أبو عمر في: جابر بن عتيك، وهو أخوه، وقال: له صحبة.
٩٢٧ - الحَارِثُ بن عَتِيك بن النُّعْمَان
(ب س) الحَارِثُ بن عَتِيك بن النُّعمان بن عَمْرو بن عتيك بن عمرو بن مَبذُول. وهو عامر بن مالك بن النجار، وهو أَخو سهل بن عتيك الذي شهد العقبة وبدراً، وشهد الحارث أحداً والمشاهد كلها، وكان الحارث يكنى أبا أخزم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً، ذكره الواقدي والزبير.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٩٢٨ - الحَارِثُ بن عَدِي بن خَرَشَة
(ب) الحَارِثُ بن عدي بن خَرَشة بن أُمية بن عامر بن خَطْمَة الأنصاري الخَطْمِيّ. قتل يوم أُحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٩٢٩ - الحارثُ بن عدي ابن مالك
(ب د ع س) الحارثُ بن عَدِيِّ بن مالك بن حرام بن حديج بن معاوية الأنصاري
стр. 395
المعاوي، شهد أُحداً، وقتل يوم جِسْر أبي عُبَيْد. أخرجه الثلاثة مختصراً، وأخرجه أبو موسى كذلك أيضاً، وقد أخرجه ابن منده، فلا معنى لاستدراكه.
٩٣٠ - الحَارِثُ بن عَرْفَجَة
(ب س) الحَارِثُ بن عَرْفَجَة بن الحَارِث بن مالك بن كعب بن النَّحَّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السِّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدرا، قاله موسى ابن عقبة والواقدي.
ونسبه الكلبي وقال: شهد بدراً، ونسبه أبو عمر، وأسقط مالكاً وكعباً الثاني، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وقد انقرض بنو السلم كلهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
السلم: بفتح السين وتسكين اللام.
٩٣١ - الحَارِثُ بن عَفِيف
(د ع) الحَارِثُ بن عَفِيف الكِنْدي. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٩٣٢ - الحَارِثُ بن عُقْبَة
(ب) الحَارِثُ بن عُقْبَة بن قَابُوس، وفد مع عمه وهب بن قابوس، من جبل مزينة، بغنم لهما المدينة، فوجداها، خِلْواً فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم أتيا النبيّ ﷺ فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا، ﵄.
أخرجه أبو عمر.
٩٣٣ - الحَارِثُ بن عُمَر الهُذَلِيّ
(ب) الحَارِثُ بن عُمَر الهُذَلِيّ. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، روى عن عمر وابن مسعود أحاديث، وتوفي سنة سبعين، ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عمر: بضم العين.
٩٣٤ - الحَارِث بن عَمْرو الأنصاري
(ب د ع) الحَارِث بن عَمْرو، بفتح العين وبالواو، وهو الأنصاري، عم البراء بن عازب، وقيل خال البراء.
стр. 396
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد اللَّه، قال: حدّثني أبي، حدّثنا هشيم، عن أشعث بن سَوّار، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مرّ بي الحارث بن عمرو، وقد عقد له رسول اللَّه ﷺ لواء، فقلت: أي عم، إلى أين بعثك رسول اللَّه؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوّج امرأة أبيه. فأمرني أن أضرب عنقه.
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عدي، عن البراء. ورواه معمر، والفضل بن العلاء، وزيد بن أبي أنيسة، عن أشعث، عن عدي، عن زيد بن البراء بن عازب، عن أبيه، قال: «لقيني عمي … » ورواه السدي، والربيع بن الركين (١)، في آخرين، عن عدي، عن البراء، قال: مرّ بي خالي ومعه راية … » الحديث، وخاله أبو بردة بن نيار، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره، فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما بقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي ﷺ وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلاّ الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر. وقد روى عن النبي ﷺ الحجاج بن عمرو بن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو [ابن] (٢) عمرو بن غزية، واللَّه أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بن عازب: كان اسم خالي قليلاً، فسمّاه النبي ﷺ كثيراً، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أبي عمر.
٩٣٥ - الحَارِثُ بن عَمْرو
(ب د ع) الحَارِثُ بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعْصَر الباهلي.
نسبه هكذا أبو أحمد العسكري، وقال ابن منده وأَبو نُعَيم وأَبو عُمَر: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الذي ساقه سهماً، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي، فدلّ ذلك على أنه ترك شيئاً، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهلياً سهمياً، ومما يقوي أنه أسقط من النسب شيئاً أن من صحب النبي ﷺ من باهلة، ثم من سهم، يَعُدُّونَ إلى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلّهم سبعة آباء، منهم: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء، واللَّه أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا يحيى، حدّثنا عفان، هو ابن زرارة، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو، عن أبيه، عن جده الحارث بن عمرو: «أَنه لقى رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فقلت: بأبي أنت وأُمي يا رسول اللَّه استغفر لي، فقال: غفر اللَّه لكم، ثم استدرت إلى الشق الآخر رجاء أن يخصني، فقلت: استغفر لي يا رسول اللَّه، فقال: غفر اللَّه لكم، فقال رجل: يا رسول اللَّه، الفرائع والعتائر؟ فقال: ان شاء فرع،
стр. 397
ومن شاء لم يَفْرِع، ومن شاء عَتَرَ، ومن شاء لم يَعْتِر (١)، وفي الغنم أضحيتها، ثم قال: ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا.
رواه عبد اللَّه بن المبارك، والمعتمر بن سليمان، وأبو سلمة المنقري، وغيرهم، عن يحيى بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
٩٣٦ - الحَارِثُ بن عَمْرو الأسدي
الحَارِثُ بن عَمْرو، أبو مُكْعِت (٢) الأسدي، ذكر في الكنى أتم من هذا، قال الأمير أبو نصر: أبو مكعت الأسدي الحارث بن عمرو، وذكر سيف بن عمر أنه قدم على النبي ﷺ ، وأنشده شعراً.
٩٣٧ - الحَارِثُ بن عَمْرو المُزَنِيّ
(ب) الحَارِثُ بن عَمْرو بن غَزِيَّة المُزَنِيّ، توفي سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار.
أخرجه أبو عمر، وقال: أظنه الحارث بن غزية الذي روى عن النبي ﷺ : متعة النساء حرام.
وأما أبو نعيم وابن منده فأخرجاه في الحارث بن غزية، ويرد هناك إن شاء اللَّه تعالى.
٩٣٨ - الحَارِثُ بن عَمْرو بن مُؤَمَّل
(ب) الحَارِثُ بن عَمْرو بن مؤمّل بن حَبيب بن تَمِيم بن عَبْد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشي العَدَوِيّ. هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي عام خيبر، وهم سبعون رجلاً، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق بمكة منهم رجل.
أخرجه أبو عمر.
٩٣٩ - الحارث بن عمير
(ب س) الحَارِثُ بن عُمَير الأزدي، أحد بني لِهْب، بعثه رسول اللَّه ﷺ بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصري، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني. فأوثقه رباطاً، ثم قدم فضربت عنقه صبراً، ولم يقتل لرسول اللَّه ﷺ رسول غيره، فلما اتّصل خبره برسول اللَّه ﷺ بعث البعث الذي سيّره إلى مؤتة، وَأمَّرَ عليهم زيد بن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرج أبو موسى اسمه حَسْبُ، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
لهب: بكسر اللام وسكون الهاء.
стр. 398
٩٤٠ - الحَارِثُ بن عَوْف بن أسيد
(ب د ع) الحَارِثُ بن عَوْف بن أسيد بن جابر بن عُوَيْرَة بن عبد مناة (١) بن شِجْع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو واقد الليثي. وليث بطن من كنانة.
واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: الحارث بن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدراً ولا يصح، لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي ﷺ بحنين، قال: ونحن حديثو عهد بكفر، روى عنه سعيد بن المسيب، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وبُسْر بن سعيد، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدّثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأ بِ ﴿ق، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة، قاله يحيى بن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح، لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين، يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين، فكيف يشهدها! وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٩٤١ - الحَارِثُ بن عَوْف بن أبي حَارِثَة
(ب س) الحَارِثُ بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مُرَّة بن نُشبَة بن غيظ بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غطفان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول اللَّه ﷺ فأسلم، وبعث معه رجلاً من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان (٢):
يا حارِ من يَغْدُرْ بِذِمَّة جَارِه … منكم فإنّ مُحَمداً لا يغدرُ
وأمانة المرّي ما استودَعْتَه … مثلُ الزجاجة صدعها لا يجبر
стр. 399
فجعل الحارث يعتذر، ويقول: أنا باللَّه وبك يا رسول اللَّه من شر ابن الفريعة، فو اللَّه لو مزج البحر بشره لمزجه، فقال النبي ﷺ : دعه يا حسان، قال: قد تركته.
وهو صاحب الحَمَالة في حرب داحس والغبراء (١)، وأحد رءوس الأحزاب يوم الخندق، ولما قتل الأنصاري الذي أجاره بعث بديته سبعين بعيراً، فأعطاها رسول اللَّه ﷺ ورثته، واستعمله النبي ﷺ على بني مرة، وله عقب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٩٤٢ - الحارث بن غَزِيَّة
(ب د ع) الحَارِثُ بن غَزِيَّة وقيل: غزية بن الحارث، يعد في المدنيين، روى عنه عبد اللَّه بن رافع.
روى يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن رافع، عن الحارث بن غزية أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم فتح مكة: «لا هجرة بعد الفتح، إنما هو الإيمان، والنية، والجهاد، ومتعة النساء حرام».
ورواه سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع.
أخرجه الثلاثة.
٩٤٣ - الحَارِثُ بن غُطَيْف
(ب د ع)
الحَارِثُ بن غُطَيْف السَّكُونِي الكِنْدِي، وقيل: غضيف بن الحارث، والأول أصح، يعد في الشاميين، نزل حمص، روى عنه يونس بن سيف العبسي أنه قال: ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس أني رأيت رسول اللَّه ﷺ واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أخرجه الثلاثة.
٩٤٤ - الحَارِثُ بن فَرْوَة
(س) الحَارِثُ بن فَرْوَة بن الشَّيْطَان بن خَدِيج بن امْرِئِ القَيْس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر. وفد إلى النبي ﷺ .
قال ابن شاهين: قال ابن الكلبي: إنما سمّته العرب: الشيطان، لجماله.
ذكر أبو موسى في نسبه: قرة، والذي رأيته في الجمهرة للكلبي: فروة، بالفاء وزيادة واو، وكذلك قاله الطبري.
أخرجه أبو موسى.
стр. 400
٩٤٥ - الحَارِثُ بن قَيْس بن الحارث
الحَارِثُ بن قَيْس بن الحارث بن أسماء بن مر بن شِهَاب بن أبي شَمِر: وفد إلى النبي ﷺ وكان فارساً شاعراً.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن ابن الكلبي.
٩٤٦ - الحَارِثُ بنُ قَيْس بن حِصْن
الحَارِثُ بنُ قَيْس بن حِصْن بن حُذَيْفَة بن بَدْر الفَزَارِي. وهو ابن أخي عيينة بن حِصْن، تقدم نسبه عند عمه، وكان في وفد فزارة إلى النبي ﷺ مَرْجِعَه من تبوك، قاله أبو أحمد العسكري، وروى عن ابن عباس: أنه نزل عليه عمه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يُدْنِيهِم عُمَر، وذكر القصة.
قلت: وهذا وهم من العسكري، إنما هو الحر بن قيس، وقد تقدّم مستوفى، وإنما ذكرنا هذا، لئلا يراه أحد فيظنه صحابياً، وأننا أهملناه، واللَّه أعلم.
٩٤٧ - الحَارِثُ بن قَيْس بن خَلْدَة
(ب د ع) الحَارِثُ بن قَيْس بن خَلْدة (١) بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُرَيق [بن عامر بن زريق] (٢) ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم بن الخَزْرج الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي. عقبي، بدري، قاله عروة وابن إسحاق، يكنى: أبا خالد، غلبت عليه كنيته، وهو مذكور في الكنى.
أخرجه الثلاثة.
٩٤٨ - الحَارِثُ بنُ قَيْس بن عَدِي
(ب) الحَارِثُ بنُ قَيْس بنِ عَدِي بن سَعْدِ بن سهم القرشي السهمي.
كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم، ثم أسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر.
وقال هشام بن الكلبي: قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وكانت عنده الغبطلة بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصَّعِق بن شَنُوق (٣) بن مُرَّة بن عبد مناة بن كنانة، وكانوا ينسبون إليها.
والحارث بن قيس بن عدي كان من المستهزءين، وفيه نزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ (٤).
وجعله الزبير أيضا من المستهزءين.
قلت: لم أر أحداً ذكره من الصحابة إلاّ أبا عمر، والصحيح أنه كان من المستهزءين.
٩٤٩ - الحَارِثُ بنُ قَيْس
(د ع) الحَارِثُ بنُ قَيْس، وقيل: ابن عبد قيس بن لَقِيط بن عَامِر بن أُمَيَّة بن الظَّرِب بن
стр. 401
الحارث بن فِهْر القرشي الفهري، من مهاجرة الحبشة، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه هاهنا ابن منده، وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في: الحارث بن عبد قيس ومعه ابن منده أيضاً.
قلت: قد أخرجه ابن منده هاهنا وفي الحارث بن عبد قيس، ظناً منه أنهما اثنان، فإنه لم يقل في أحدهما:
وقيل فيه كذا. وهما واحد، قيل فيه: قيس، وقيل: عبد القيس، وليس على أبي نعيم، ولا على أبي عمر كلام، لأن أبا نعيم ذكره هنا حسب، وقال: وقيل: ابن عبد قيس، وأخرجه أبو عمر هناك حسب، واللَّه أعلم.
٩٥٠ - الحَارِثُ بن قَيْس بن عميرة الأسدي
(ب ع د) الحَارِثُ بن قَيْس بن عُمَيْرَة الأسَدِيّ، أسلم وعنده ثمان نسوة، وقيل: قيس بن الحارث، له حديث واحد لم يأت من وجه يصح، روى عنه حميضة بن الشّمردل.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا مسدد، أخبرنا هشيم (ح) قال أبو داود: وحدّثنا وهب بن بقية، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمرذل عن الحارث بن قيس، قال مسدد: بن عميرة، وقال وهب: الأسدي، قال: «أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال النبي: اختر منهن أربعاً.
ورواه حميد بن إبراهيم، عن هشيم، فقال: قيس بن الحارث، قال أحمد بن إبراهيم بن أحمد:
هذا الصواب، يعني قيس بن الحارث، وقد ذكرناه في قيس.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٩٥١ - الحَارِثُ بنُ كَعْبَ بن عَمْرو
الحَارِثُ بن كَعْبَ بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصَارِيّ النَّجَّارِيّ، ثم المازني.
صحب النبي ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا، ذكره الكلبي.
٩٥٢ - الحَارِثُ بن كَعْب
(د ع) الحارث بن كعب يعرف بالأسلع، سمّاه علي بن سعيد العسكري في الصحابة، إِن كان محفوظاً.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم كذا مختصرا.
٩٥٣ - الحَارِثُ بن كَعْب
(س) الحَارِثُ بن كَعْب، جاهلي، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث جاهلي، حكى عن نفسه أنه أتى عليه مائة وستون سنة، وذكر أنه أوصى بنيه خصالاً حسنة، تدل على أنه كان مسلماً أخرجه أبو موسى.
стр. 402
٩٥٤ - الحَارِثُ بن كَلَدَة
(د ع) الحَارِثُ بن كَلَدَةَ بن عَمْرو بن علاج بن أَبي سَلمة بن عبد العزى بن غِيَرَةَ بن عوف ابن ثقيفٍ الثَّقَفِي.
طبيب العرب، وهو مولى أبي بكرة (١) من فوق مختلف في صحبته.
روى ابن إسحاق، عمّن لا يتَّهمه، عن عبد اللَّه بن مُكَدّم (٢)، عن رجل من ثقيف، قال: «لما أسلم أهل الطائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد، يعني الذين نزلوا إلى رسول اللَّه ﷺ لما حصر الطائف، فأسلموا منهم أبو بكرة، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : أولئك عتقاء اللَّه، وكان ممن تكلّم فيهم الحارث بن كلدة.
وروى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرض سعد، وهو مع رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، فعاده رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، ما أراني إلاّ لما بي، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني لأرجو أن يشفيك اللَّه حتى يُضَرَّ بك قوم وينتفع بك آخرون، ثم قال للحارث بن كلدة: عالج سعداً مما به، فقال: واللَّه إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله، هل معك من هذه التمرة «العجوة» شيء؟ قال: نعم، فصنع له الفَرِيقَةَ (٣)، خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمناً، ثم أحساها إياه، فكأنما نشط من عقال (٤).
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٩٥٥ - الحَارِثُ بنُ مَالِك الطَّائِي
الحَارِثُ بن مَالِك الطَّائِي، وفد مع عدي بن حاتم على ابن بكر إثر موت النبي، بصدقة طيِّئ، وله في ذلك شعر. قاله ابن الدباغ عن وثيمة».
٩٥٦ - الحَارِثُ بن مَالِك بن قَيْس
(ب د ع) الحَارِثُ بن مَالِك بن قيس بن عَوْذ بن جابر بن عبد مناة (٥) بن شجع بن عامر بن ليث ابن بكر بن عبد مناه بن كنانة الكناني الليثي، المعروف بابن البرصاء، وهي أمه، وقيل: أم أبيه مالك، واسمها: رَيْطَة بنت ربيعة ابن رياح بن ذي البردين، من بني هلال بن عامر. وهو من أهل الحجاز، أقام بمكة، وقيل: بل نزل الكوفة.
روى عنه عبيد بن جريج، والشعبي، وقيل: اسمه مالك بن الحارث، والأول أصح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن الحارث بن مالك بن البرصاء، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة يقول: لا تُغْزَى قريش بعد اليوم إلى يوم القيامة».
стр. 403
هكذا رواه جماعة عن زكريا، ورواه عبد اللَّه بن أبي السَّفَر، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن مطيع، عن أبيه.
ورواه عنه عبيد بن جريج قال: «سمعت النبي ﷺ بين الجمرتين، يقول: من حلف على يمين كاذبة عند هذا المنبر، فليتبوَّأ مقعده من النار».
أخرجه الثلاثة.
السفر: بفتح الفاء.
٩٥٧ - الحَارِثُ بن مَالِك الأنصاري
(د ع) الحَارِثُ بن مَالِك. وقيل: حارثة، الأنصاري. روى عنه زيد السلمي وغيره.
حدّث يوسف بن عطية، عن قتادة وثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ لقي الحارث يوماً، فقال: كيف أصبحت يا حارث؟ قال: أصبحت مؤمناً باللَّه حقاً، قال: انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت لذلك ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون (١) فيها، فقال: يا حارث، عرفت فالزم».
ورواه مالك بن مِغْول عن زُبَيْد: أن النبي ﷺ قال للحارث … فذكر نحوه.
ورواه ابن المبارك، عن صالح بن مسمار أن النبي ﷺ قال: يا حارث، مالك؟. فذكر نحوه.
وروى عن محمد بن عَمْرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أَبي هريرة، نحوه.
أَخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٩٥٨ - الحَارِثُ بنُ مالك
(د ع) الحَارِثُ بنُ مَالِك، مولى أبي هند الحَجَّام قال ابن منده: سمّاه لنا بعض أهل العلم، ويقال: إن اسم أبي هند الحارث بن مالك، روى أبو عوانة، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: «احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره، حَجَمَهُ أبو هند، غلام لبني بياضة، وكان أجره كل يوم مداً ونصفاً، فشفع له رسول اللَّه ﷺ إلى مولاه، فوضع عنه نصف مد.
ورواه شعبة والثوري وشريك وأبو إسرائيل، عن جابر، فمنهم من قال: أبو طيبة، ومنهم من قال:
مولى لبني بياضة.
ورواه إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس أن النبي حجمه أبو هند، واسمه الحارث بن مالك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وليس فيه ذكر لمولى أبي هند، وإنما الإسم لأبي هند لا غير، واللَّه أعلم.
стр. 404
٩٥٩ - الحَارِثُ بنُ مُخَاشِن
(ب) الحَارِثُ بنُ مُخَاشِن، ذكر إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، قال: الحارث بن مخاشن من المهاجرين، قبره بالبصرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٩٦٠ - الحَارِثُ بن مُخَلّد
(س) الحَارِثُ بن مُخَلّد، ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة وهو تابعي.
روى أحمد بن يحيى الصوفي، عن محمد بن بشر، عن سفيان بن سعيد، عن سهيل، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أتى النساء في أدبارهنّ لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة.
كذا رواه مرسلاً. ورواه معاوية بن عمرو، عن محمد بن بشر، ورواه موسى بن أعين، كلاهما، عن الثوري، عن سهيل، عن الحارث بن مخلد الزرقي، عن أَبي هُرَيرة: أَن رسول اللَّه ﷺ قال، نحوه.
أخرجه أبو موسى.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
٩٦١ - الحَارِثُ بنُ مَسْعُود
(ب د ع) الحَارِثُ بنُ مَسْعُود بن عَبْدَة بن مُظَهِّر بن قَيْس بن أُمَيَّة بن مُعَاويةَ بن مالك ابن عَوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
له صحبة. قتل يوم الجسر مع أبي عبيد شهيداً، قاله الطبري، عن شهاب وابن إسحاق.
ومظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وتشديد الهاء المكسورة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
٩٦٢ - الحَارِثُ بن مُسْلِم
(ب د ع) الحَارِثُ بن مُسْلِم بن الحَارث التَمِيمي، ويقال: مسلم بن الحارث، والأول أصح، يكنى أبا مسلم.
روى حديثه هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه: أَن رسول اللَّه ﷺ أرسلهم في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي، واستقبلنا الحي بالرنين (١) فقلت لهم: قولوا: لا إله إلاّ اللَّه تُحْرَزُوا، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فدعاني فحسَّن ما صنعت، وقال: أما إن اللَّه قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا
стр. 405
وكذا - قال عبد الرحمن: فأنا نسيت ذلك - قال: ثم قال لي رسول اللَّه ﷺ : أما إني سأكتب لك كتاباً، وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين، ففعل، وختم عليه، ودفعه إليّ.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني: أن مسلم بن الحارث التميمي حدّثه، عن أبيه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : إذا صلّيت الغداة فقل قبل أن تكلِّم أحداً: اللَّهمّ أجِرْنِي من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب اللَّه لك جواراً من النار، وإذا صلّيت المغرب فقل قبل أن تكلِّم أحداً:
اللَّهمّ أجِرْنِي من النار سبع مرات، فإنك إن مت تلك الليلة كتب اللَّه لك جواراً من النار.
فلما قبض اللَّه تعالى رسوله ﷺ أتيت أبا بكر بالكتاب، ففضّه، وقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم أتيت به عمر، ففعل مثل ذلك، ثم أتيت به عثمان، ففعل مثل ذلك، قال مسلم: فتوفي أبي في خلافة عثمان فكان الكتاب عندنا. حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عامل قِبَلَنَا أن أشخص إلى مسلم بن الحارث التميمي بكتاب رسول اللَّه ﷺ الذي كتبه لأبيه، قال: فشخصت به إليه، فقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم قال لي: أما إني لم أبعث إليك إلاّ لتحدّثني بما حدّثك أبوك به، قال: فحدّثته بالحديث على وجهه.
ورواه الحَوْطِي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ كتب له كتاباً ..
وسئل أبو زرعة: مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؟ قال: الصحيح مسلم بن الحارث، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
٩٦٣ - الحَارِثُ بن مُسْلِم
الحَارِثُ بن مُسْلِم بن المُغِيرَة، القُرَشِيّ الحجازي، له صحبة، قال ابن أبي حاتم: يقول ذلك (١)، وذكره البخاري أيضاً في الصحابة، فقال: الحارث بن مسلم، أبو المغيرة المخزومي القرشي الحجازي، له صحبة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٩٦٤ - الحارث بن مُضْرَس
الحارث بن مُضْرَس بن عبد رِزَاح، بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالقادسية، وله عقب.
قاله العدوي.
٩٦٥ - الحَارِثُ بن مُعَاذ
(د ع) الحَارِثُ بن مُعاذ بن النعمان بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي.
أخو سعد بن معاذ.
له صحبة، وشهد بدراً، وهم ثلاثة إخوة: سعد، والحارث، وأوس. قال عُرْوة في تسمية من شهد بَدْراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن معاذ بن النعمان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 406
٩٦٦ - الحَارِثُ بن مُعَاوِيَة
(د ع) الحَارِثُ بن مُعَاوِيَة له ذكر في الصحابة، في حديث عبادة بن الصامت،
روى الحسن، عن المقدام الرهاوي قال: جلس عبادة، وأبو الدرداء، والحارث بن معاوية، فقال أبو الدرداء: أيُّكم يذكر يوم صلى بنا رسول اللَّه ﷺ إلى بعير من المغنم؟ قال عبادة: أنا، قال: فحدّث، قال: صلى رسول اللَّه ﷺ إلى بغير من المغنم، فلما انصرف تناول وبرة من وبر البعير، ثم قال:
ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلاّ الخمس، وهو مردود فيكم.
ورواه أبو سلام الأسود، عن المقدام بن معديكرب الكندي، فقال: الحارث بن معاوية الكندي.
وقد روى عن المقدام، عن الحارث بن معاوية، حدّثنا عبادة بن الصامت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩٦٧ - الحَارِثُ بن المُعَلَّى
(د ع) الحَارِثُ بن المُعَلَّى الأنْصَارِيّ، أبو سعيد، سمّاه فليح، عن سعيد بن الحارث بن المعلى
روى حَفْص بن عَاصم، عن أبي سعيد بن المعلى أن رسول اللَّه ﷺ قال: «الحمد للَّه السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
٩٦٨ - الحَارِثُ بن مَعْمَر
(د) الحَارِثُ بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حذافة بن جمح، الجمحي، من مهاجرة الحبشة. ذكره ابن منده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جُمح ابن عمرو: الحارث بن معمر بن حبيب، ومعه امرأته بنت مظعون، ولدت له بأرض الحبشة حاطباً، ورواه ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة.
أخرجه ابن منده.
٩٦٩ - الحَارِثُ المُلَيْكِي
(ب) الحَارِثُ المُلَيْكِي،
روى حديثه يزيد بن عبد اللَّه بن الحارث هذا، عن أبيه، عن جده الحارث المليكي، عن النبي ﷺ قال: «الخيل في نواصيها الخير والنَّيْل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها».
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٩٧٠ - الحَارِثُ بن نُبَيْه
(س) الحَارِثُ بن نُبَيْه، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفَّة.
روى أنس بن الحارث بن نُبَيْه، عن أبيه الحارث بن نبيه، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، من أهل الصفة، قال سمعت رسول اللَّه ﷺ ، والحسين في حجره، يقول: إن ابني هذا يقتل في أرض
стр. 407
يقال لها: العراق، فمن أدركه فلينصره. فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.
وقد روي عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ . ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.
٩٧١ - الحَارِثُ بن النُّعْمان
الحَارِثُ بن النُّعْمان بن إسَاف بن نضلة بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
ذكره أبو علي، على أبي عمر.
٩٧٢ - الحَارِثُ بن النُّعْمَان بن أميَّة
(ب) الحَارِثُ بن النُّعْمَان بن أميَّة بن امْرِئ القيس، وهو البُرَكَ بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً وأحداً، وهو عم عبد اللَّه وخوّات ابني جبير.
أخرجه أبو عمر.
٩٧٣ - الحَارِثُ بن النُّعْمان بن خزمة
(س) الحَارِثُ بن النّعمان بن خزمة بن أبي خَزْمَة، وقيل: خُزَيْمَة، بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الأوسي.
شهد بدراً، ذكره عبدان، وأورد له من حديث عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث، عن أبيه أنه رأى جبريل ﵇ مع النبي ﷺ .
وهذا هو الذي يقال له: حارثة بن النعمان، إلاّ أن عبدان فرّق بينهما في الإسم والكنية والنسب، وذكر حارثة فقال: هو ابن النعمان بن رافع بن زيد بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك بن النجار بن مالك بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأورد له من حديث الزهري، عن عبد اللَّه بن عامر:
أنه رأى جبريل ﵇.
أخرجه أبو موسى، وهذا كلامه.
وقد أخرجه ابن منده، إلاّ أن أبا موسى رأى في نسبه: ابن أبي خزمة، ولم يذكره ابن منده، وغير النسب على ما تراه بعد هذه الترجمة عقيبها، فظنه غيره، وهو هو، ولو نبّه أبو موسى على الغلط في النسب الذي ذكره ابن منده أول الترجمة الآتية، لكان أحسن من أن يستدرك عليه اسماً أخرجه. والذي رأى جبريل إنما هو حارثة بن النعمان الخزرجي، وقد ذكره ابن منده أيضاً، واللَّه أعلم.
٩٧٤ - الحَارِثُ بن النُّعْمَان بن رَافِع
(د ع) الحارث بن النّعمان بن رافع بن ثَعْلَبَة بن جُشم بن مالك.
هكذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، ثم نقضا قولهما، فروى ابن منده، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن
стр. 408
الحارث بن النعمان، عن أبيه الحارث بن النعمان الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، شهد بدراً. وقال أبو نعيم، عن عُرْوة، في تسمية من شهد بَدْراً من الأنصار، من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف: الحارث بن النعمان، فهذا النسب غير الأول، وهذا أصح.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ثعلبة بن عَمرو ابن عَوف: الحارث بن النعمان بن أبي حرام (١)، فهذا يقوي قولهما إنه من بني عمرو بن عوف، وأن النسب الذي أول الترجمة غير صحيح، وأنه هو الذي استدركه أبو موسى على ابن منده، وإنما ابن منده غلط في نسبه، واللَّه أعلم.
٩٧٥ - الحَارِثُ بن نُفِيع
(ب) الحَارِثُ بن نُفِيع بن المُعَلَّى بن لَوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، الزُّرَقِي الأنصاري، أبو سعيد بن المعلى، وقيل: الحارث بن المعلى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه أبو عمر (٢).
٩٧٦ - الحَارِثُ بن نَوْفَل
(ب د ع) الحَارِثُ بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، وأبوه ابن عم النبي ﷺ ، صحب النبي ﷺ ، وولد له على عهده ابنه عبد اللَّه الذي يلقب: بَبَّة، الذي ولي البصرة عند موت يزيد بن معاوية، وسيذكر عند اسمه إن شاء اللَّه تعالى. وأما أبوه الحارث فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل، قاله أبو عمر. واستعمل أبو بكر الصديق ﵁ الحارث بن نوفل على مكة، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة، واختطّ بالبصرة داراً، في إمارة عبد اللَّه بن عامر، قيل: مات آخر خلافة عمر، وقيل: توفي في خلافة عثمان، وهو ابن سبعين سنة.
وكان سلف رسول اللَّه ﷺ ، كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان عند رسول اللَّه ﷺ ، وكانت هند بنت أبي سفيان عند الحارث، وهي أم ابنه عبد اللَّه.
روى عنه ابنه عبد اللَّه أَن النبي ﷺ علَّمهم الصلاة على الميت: «اللَّهمّ، اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألّف بين قلوبنا، اللَّهمّ، هذا عبدك ولا نعلم إلاّ خيراً، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله.
فقلت، وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيراً؟ قال: فلا تقل ما لا تعلم».
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولُ أبي عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه، إنما كان الأمير بمكة في خلافة أبي بكر عَتَّاب بن أسيد، على القول الصحيح، وإنما النبي ﷺ استعمل الحارث على جُدَّة، فلهذا لم يشهد حنيناً، فعزله أبو بكر، فلما ولّي عثمان ولاّه، ثم انتقل إلى البصرة.
стр. 409
٩٧٧ - الحَارِثُ بن هَانِئ
(س) الحَارِثُ بن هَانِئ بن أبي شَمِر بن جَبْلة بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعَاوية الأكرمين، الكندي.
وفد إلى النبي ﷺ وشهد يوم ساباط، وهو يوم بالعراق، لما سار سعد من القادسية إلى المدائن فوصلوا ساباط، قاتلوا، فاستلحم يومئذٍ وأحاط به العدو، فنادى: يا حكر يا حكر، بلغة أهل اليمن، يريد: حجر بن عدي، فعطف عليه حجر فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله الكلبي وابن شاهين، وأخرجه أبو موسى عن ابن شاهين.
٩٧٨ - الحَارِثُ بنُ هِشَام الجُهَنِيّ
(ب) الحَارِثُ بنُ هِشَام الجُهَنِيّ، أبو عبد الرحمن، حَدَّث عنه أهل مصر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٩٧٩ - الحَارِثُ بنُ هِشَام بن المُغِيْرة
(ب د ع) الحَارِثُ بنُ هِشَام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن القرشي، المخزومي، وأمه: أم الجلاس أسماءُ بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل بن أبَير بن نهشل بن دارم التميمية، وهو أخو أبي جهل لأبويه، وابن عم خالد بن الوليد، وابن عم حَنْتَمَة أم عمر بن الخطاب، على الصحيح (١)، وقيل: أخوها، وشهد بدراً كافراً، فانهزم، وعير بفراره ذلك، فممّا قيل فيه ما قاله حسان (٢):
إن كنتِ كاذبةً بما حَدَّثْتنِي … فَنَجوتِ مَنْجَى الحارث بن هشام
ترك الأحبةَ أن يُقَاتِلَ دُونهم … ونجا برأسِ طِمِرَّة ولجام
فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله:
اللَّه يعلمُ ما تركتُ قِتَالَهم … حَتَّى رمَوْا فَرَسِي بأشْقَرَ مُزِيدِ
والأبيات مشهورة (٣).
وأسلم يوم الفتح،
وكان استجار يومئذٍ بأم هانئ بنت أبي طالب، فأراد أخوها عليٌّ قتله، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: قد أجرنا من أجرت. هذا قول الزبير وغيره، وقال مالك وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بن أبي وهب. ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلّفة قلوبهم، وشهد معه حنيناً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن رَيَّان بن شبة النحوي (٤) المقري، بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول اللَّه ﷺ سأله الحارث بن هشام: كيف يأتيك
стр. 410
الوحي؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليَّ، فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثّل لي الملك رجلاً، فيكلِّمني فأعي ما يقول، قالت عائشة: فلقد رأيته في اليوم الشديد البرد فَيَفْصُم عنه، وإن جبينه ليَتفصَّد عرقاً.
وخرج إلى الشام مجاهداً أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عِمْوَاس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة.
ولما توفي تزوّج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد بن الوليد، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام بعده إلاّ عبد الرحمن، وأخته أم حكيم.
روى عبد اللَّه بن المبارك عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خرج الحارث بن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعاً شديداً، فلم يبق أحد يطعم إلاّ خرج يشيّعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزعهم رَقَّ فبكى، وقال: يا أيها الناس، إني واللَّه ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، واللَّه ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، واللَّه، ولو أن جبال مكة ذهباً، فأنفقناها في سبيل اللَّه، ما أدركنا يوماً من أيامهم، واللَّه لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسَنَّ أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إلى اللَّه تعالى.
وتوجّه إلى الشام فأصيب شهيداً.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه قال: «يا رسول اللَّه، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: املك عليك هذا، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيراً، وكنت رجلاً قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته فإذا هو لا شيء شد منه.
وروى حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة جرحوا يوم اليرموك، فلما أُثْبِتُوا (١) دعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إلى عياش، فما وصل إلى عياش حتى مات، ولا وصل إلى واحد منهم، حتى ماتوا.
أخرجه الثلاثة.
مخربة: بضم الميم وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وأُبَير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
стр. 411
٩٨٠ - الحارثُ بن وَهْبَان
(س) الحارثُ بن وَهْبَان قدم على النبي ﷺ في وفد بني عبد بن عدي بن الديل، فهم الحارث بن وهبان، فقالوا: يا محمد، نحن أهل الحرم، وساكنه، وأعز من به.
وقد ذكر في: أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى.
٩٨١ - الحَارِثُ بنُ يَزيد الأسَدِيّ
(د ع) الحَارِثُ بنُ يَزيد الأسَدِيّ روى محمد بن السائب الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس، عن الحارث بن يزيد، أنه قال: يا رسول اللَّه، الحج في كل عام؟ فنزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٩٨٢ - الحَارِثُ بن يَزِيد بن أنَسة
(ب) الحَارِثُ بن يَزِيد بن أنَسة، وقيل: أنيسة، وهو الّذي لقيه عياش بن أبي ربيعة بالبقيع، عند قدومه المدينة، هكذا ذكره بن أبي حاتم، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه ترجمة أخرى، فقال: الحارث بن يزيد القرشي، ترد بعد هذه إن شاء اللَّه تعالى.
٩٨٣ - الحَارِثُ بن يَزِيد الجُهَنِيّ
(س) الحَارِثُ بن يَزِيد الجُهَنِيّ ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بن سيَّار يقول: هو رجل من أصحاب النبي ﷺ من جهينة لا يعرف له حديث، إلاّ أن ذكره قائم في حديث أبي اليَسَر (٢).
روى جابر بن عبد اللَّه، قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال، فطال حبسه. الحديث مشهور، روى الحسن بن زياد، عن الحارث بن يزيد الجهني، قال: كان النبي ﷺ ينهى أن يُبَال في الماء المستنقع.
أخرجه أبو موسى.
٩٨٤ - الحَارِثُ بن يَزِيد بن سَعْد البَكْرِي
(س) الحَارِثُ بن يَزِيد بن سَعْد البَكْرِي ذكره ابن شاهين والسراج، والعسكري المروزي في الصحابة.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي أخبرنا زيد بن الحُبَاب، حدّثني أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري
стр. 412
قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي، فمررت بالرَّبَذَة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت:
يا عبد اللَّه، إن لي حاجة إلى النبي ﷺ ، فهل أنت مبلغي إياه؟. وذكر الحديث، كذا نسبه زيد بن الحباب، وإنما هو الحارث بن حسان المذكور في كتبهم، وقد يقال: حريث بن حسان.
أخرجه أبو موسى.
٩٨٥ - الحَارِثُ بن يَزِيد القُرَشِي
(ب) الحَارِثُ بن يَزِيد القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي. فيه نزلت: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً﴾ (١)، وذلك أنه خرج مهاجرا إلى النبي ﷺ ، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، وكان ممن يعذّبه بمكة مع أبي جهل، فعلاه بالسيف، وهو يحسبه كافراً، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره، فنزلت: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً﴾. فقرأها النبي ﷺ ، ثم قال لعياش: قم فحرر.
عياش: بالياء تحتها نقطتان وآخره شين معجمة.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه أيضاً قبل، فقال: الحارث بن يزيد بن أنسة .. وذكر القصة، ولا فرق بين الترجمتين، إلاّ أنه في الأولى ذكر القصة، ونسبه إلى جده، وهنا لم يذكره، وهذا لا يوجب أن يكونا اثنين، واللَّه أعلم.
٩٨٦ - الحَارِثُ
(د ع) الحارث،
روى حديثه الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب ابن سُبَيْعة، عن الحارث: أن رجلاً كان جالساً عند النبي ﷺ ، فمر رجل، فقال: يا رسول اللَّه، إني أحبه في اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : أعْلَمْتَه ذلك؟ فقال: لا، قال: فاذهب فأعلمه، فقال: إني أحبك في اللَّه، فقال: أحبك الذي أحببتني له.
ورواه ابن عائشة، وعفان، عن حماد عن (٢) ثابت، عن حبيب بن سبيعة الضبعي، عن الحارث:
أن رجلاً حدّثه أنه كان عند النبي ﷺ نحوه.
ورواه مبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد اللَّه بن الزبير، وعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم، وحديث حماد أشهر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٩٨٧ - حارثَة
(د ع)
حارثَة، بزيادة هاء، هو ابن الأضْبَط الذكْوَانِي، في أهل الجزيرة، روى حديثه عبد اللَّه بن يحيى ابن حارثة بن الأضبط، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 413
٩٨٨ - حَارِثَة بن جَبَلَة
(س) حَارِثَة بن جَبَلَة بن حَارِثَة الكَلْبِيّ. وهو ابن أخي زيد بن حارثة، مولى النبي ﷺ ، وقد تقدم نسبه في أسامة بن زيد، ذكره عبدان.
أخرجه أبو موسى.
٩٨٩ - حَارِثَة بنُ خِذَام
حَارِثَة بنُ خِذَام، ذكره عبدان وقال: لقي النبي ﷺ ، وأهدى إلى النبي ﷺ هدية من صيد اصطاده، فقبلها، وأكل منه، وكساه رسول اللَّه ﷺ عمامة عدنية.
وعداده في الشاميين.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٩٩٠ - حَارِثَة بن خُمَيْر
(ب د ع) حَارِثَة بن خُمَيْر الأشْجَعِيّ. حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، وذكر يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: حارثة بن خمير، وعبد اللَّه بن خمير، من أشجع، حليفان.
وخمير: بالخاء المنقوطة، وروى إبراهيم بن سعد، وسلمة، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: خارجة بن الحمير، وعبد اللَّه بن الحمير، من أشجع، حليفان لبني سلمة، كذا قال: خارجة، وقال: الحمير بالحاء المهملة المضمومة والياء المشددة، وقال الواقدي: حمزة بن الحمير، ونذكره إِن شاءَ اللَّه تعالى.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو عمر: حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج، فهذا يدل على اختلاف، ولا اختلاف، فإن بني سلمة من الخزرج، فإذا كان حليفاً لهم فهو حليف للخزرج، واللَّه أعلم.
٩٩١ - حَارِثَة بن الرَّبِيع
(ع س) حَارِثَة بن الرَّبِيع. كذا ذكره عبدان وابن أبي علي، يعني بالفتح والتخفيف، وإنما هو الرَّبِيع، بضم الراء وتشديد الياء، وهو اسم أمه.
روى حماد، عن ثابت، عن أنس: أن حارثة بن الربيع جاء نظاراً يوم بدر، وكان غلاماً، فجاءه سهم غَرْب (١)، فوقع في ثغرة نحره، فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول اللَّه، قد علمت مكان
стр. 414
حارثة مني، فإن يكن في الجنة فسأصبر، وإلاّ فسيرى اللَّه تعالى ما أصنع، فقال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى، قالت: سأصبر.
وقد روي أنه قتل يوم أُحد، والأول أصح.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال: وهذا هو حارثة بن سراقة الذي يأتي ذكره، والربيع أمه، نسب إليها، لأنها التي خاطبت النبي ﷺ ، وهي التي بَقِيَتْ (١) من أبويه عند هذه الحادثة، وليس على ابن منده فيه استدراك، لأن نسبه إلى أمه ليس مشهوراً بالنسبة إليها، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة ابن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بن الربيع، وهو ابن عمة أنس بن مالك.
٩٩٢ - حَارِثَة بن زَيْد
(ع) حَارِثَة بن زَيْد الأنْصَارِيّ، بدري. قال محمد بن إسحاق المُسَيْنِي، عن محمد بن فُلَيح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج:
حارثة بن زيد بن أبي زهير بن امرئ القيس، كذا في رواية المسيني: حارثة، وفي رواية إبراهيم بن المنذر: خارجة، ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأخرجه ابن منده وأبو عمر في: خارجة، وهو أصح، والأول وهم.
٩٩٣ - حَارِثَة بنُ سُرَاقَة
(ب د ع) حَارِثَة بنُ سُرَاقَة بن الحَارِث بن عَدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري. أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس ابن مالك، قتله حِبَّان بن العَرِقَة ببدر شهيداً، رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظاراً وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إلى النبي ﷺ فقالت:
يا رسول اللَّه، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وإلاّ فسيرى اللَّه ما أصنع،
قال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى، قالت: سأصبر.
قال أبو نعيم. وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النبي ﷺ : دخلت الجنة فرأيت حارثة، كذلكم البر.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعيّ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطَرَّاح، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي باللَّه، أخبرنا محمد بن يوسف بن دُوسْت العلاف، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدثنا عبد اللَّه بن عون، أخبرنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: بينما رسول اللَّه ﷺ يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي ﷺ :
كيف أصبحت يا حارث؟ قال: أصبحت مؤمناً باللَّه حقاً، قال: انظر ماذا تقول؟ فإن لكل قول حقيقة، قال: يا رسول اللَّه، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربى
стр. 415
بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيه، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوَوْن فيها، قال: الزم، عبد نور اللَّه الإيمان في قلبه، فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي بالشهادة، فدعا له رسول اللَّه ﷺ ، فنودي يوماً في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في دار الدنيا، قال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى، فرجعت أمه، وهي تضحك، وتقول: بخ بخ لك يا حارثة».
قيل: إنه أول من قتل من الأنصار ببدر، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، وأنكره أبو نعيم، وأتبع ابن منده قوله ذلك بروايته عن ابن إسحاق وأنس، أنه أصيب يوم بدر.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو نعيم أن النبيّ ﷺ رآه في الجنة فقال: كذلكم البر، وكان باراً بأمه، وهو وهم، وإنما الذي رآه النبي ﷺ هو حارثة بن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد بن حنبل، ذكره في مسنده أن النبي ﷺ قال: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، فقلت: كذلك البر.
وقد تقدّم ذكر حارثة بن سراقة في حارثة بن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا على هذه.
الربيع: بضم الراء وتشديد الياء، تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، واللَّه أعلم.
٩٩٤ - حَارِثَة بن سَهْل
(س) حَارِثَة بن سَهْل بن حَارِثَة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان بن عَمْرِو بن عوف ابن مالك بن الأوس. شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، وقال العدوي: أجمع أهل المغازي أنه شهد أحداً.
٩٩٥ - حَارِثَة بنُ شَرَاحيل
(د ع) حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان الكلبي. أبو زيد بن حارثة، مولى النبي ﷺ ، وقد تقدم نسبه عند أسامة بن زيد.
قدم على النبي ﷺ طالباً لابنه زيد، فأسلم.
روى أسامة بن يزيد، عن أبيه زيد بن حارثة: أن النبي ﷺ دعا أباه حارثة إلى الإسلام، فشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً رسول اللَّه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 416
٩٩٦ - حارثة بن ظفر
(س) حرثة بن ظَفَر، ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٩٩٧ - حَارِثَة بن عَدِيّ
(ب د ع) حَارِثَة بن عَدِيّ بن أميّة بن الضّبَيْب. ذكره بعضهم في الصحابة، قال أبو عمر:
وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري.
روى عصمة بن كُمَيْل بن وهب بن حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب، عن آبائه، عن حارثة بن عَدِيّ قال: كنت أنا وأخي في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ فقال: اللَّهمّ بارك لحارثة في طعامه.
وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: حارثة بن عدي، عداده في أهل الشام، له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
٩٩٨ - حَارِثَة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ
(ب) حَارِثَة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ، من بني ساعدة، قتل يوم أُحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٩٩٩ - حَارِثَة بن قَطَن
(ب س) حَارِثَة بن قَطَن بن زابر بن كَعْب بن حِصْن بن عُلَيْم بن جَنَاب بن هُبَل ابن عبد اللَّه بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب بن وَبَرَة، الكلبي.
وفد على النبي ﷺ هو وأخوه حصن، فكتب لهما كتاباً: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه لحارثة وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر، ومن العشريّ (١) نصف العشر في السنة، في عمائر كلب» أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زابر: بالزاي، وبعد الألف باء موحدة، وراء.
١٠٠٠ - حَارِثَة بنُ مَالِك الأنْصَارِي
(ب د ع) حَارِثَة بنُ مَالِك الأنْصَارِي، من بني حبيب بن عبد، شهد بدراً، قاله محمد بن إسحاق، من رواية يونس بن بُكَيْر، عنه، فيمن شهد بدراً من بني حبيب بن عبد: حارثة بن مالك، قاله ابن منده.
стр. 417
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، ونسب وهمه إلى محمد بن إسحاق، ووهم هو، وصوابه: حبيب بن عبد حارثة بن مالك، ففصل بين عبد وحارثة، فقدّر أن حارثة، اسم الصحابي، والذي قاله ابن إسحاق بخلاف ما حكاه عنه، وروى عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المسلمين من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع ابن المعلى، فالمقتول رافع، وهو من بني حبيب بن عبد حارثة، فقدّر الواهم أن المقتول حارثة.
قال أبو نعيم: وسبقه إلى هذا الوهم ما رواه هو بإسناده إلى ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، في تسمية أصحاب العقبة من الأنصار من بني بياضة: حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج أخرجه الثلاثة.
قلت: الحق في هذا مع أبي نعيم، وإن كان لا يلزم ابن منده نقل أبي نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، فإن الرواة عن ابن إسحاق يختلفون كثيراً، إنما يلزم ابن منده ما رواه يونس، عن ابن إسحاق، وقد روى يونس، عن ابن إسحاق ما أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني حبيب بن عبد: رافع بن المعلى بن لوذان، وقد نسبه الكلبي، فقال: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عَديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج، وذكر أن رافعاً شهد بدراً، وهذا يقوي قول أبي نعيم، واللَّه أعلم.
وقد رواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فقال، في تسمية من شهد بدراً، فقال: ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رَافِع بن المُعَلَّى بن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن عدي بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب، وهذا أيضاً يؤيد قول أبي نعيم في أن ابن منده وهم وظن حارثة بن مالك من بنى حبيب بن عبد صحابياً، وإنما هو جد صحابي، واللَّه أعلم.
١٠٠١ - حَارِثَة بنُ مَالِك بن غَضْب
(ب د) حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج، ثم من بني مخلد بن عامر ابن زُرَيْق، الأنصاري الزرقي، ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم الأنصاري، من بني بياضة، شهد العقبة، وروى ذلك عن أبي الأسود، عن عروة. أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا غلط منهما، فإن قولهما حارثة بن مالك بن غضب، فهذا بعيد جداً، فإن من مع النبي ﷺ من بني مالك بن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلاثمائة سنة على أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة! ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بن مالك، وينسبه ثم يقول: من بنى مخلد بن رزيق، فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح، لأن رزيقا من بني الخزرج، وإن أراد حارثة
стр. 418
فكيف يكون مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد، ومخلد هو ابن عامر بنُ زُرَيق بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب! هذا متناقض لا يصح، على أن الواقدي لم يذكره من الصحابة، إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، واللَّه أعلم.
١٠٠٢ - حَارِثَة بن مُضَرّب
(س) حَارِثَة بن مُضَرّب، أدرك النبي ﷺ فيما قبل، وهو كوفي، يروي عن عمر، وغيره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٠٠٣ - حَارِثَة بنُ النُّعْمان
(ب د ع) حَارِثَة بنُ النُّعْمان بن نَقْع (١) بن زيد بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك ابن النجّار، الأَنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد اللَّه.
شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان من فضلاء الصحابة.
روى عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول اللَّه ﷺ ومعه جبريل، جالساً بالمقاعد، فسلّمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ﷺ ، قال: هل رأيت الذي كان معي؟ قلت: نعم، قال: فإنه جبريل، وقد ردّ عليك السلام.
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مرّ على النبي ﷺ ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلّم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلّم؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما منعك أن تسلِّم حين مررت؟ قال: رأيت معك أنساناً تناجيه، فكرهت أن أقطع حديثك، قال: أوقد رأيته؟ قال: نعم، قال: أما إن ذاك جبريل، وقال: أما إنه لو سلّم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين، فقال رسول اللَّه ﷺ : وما الثمانون؟ قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على اللَّه في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذناً، أخبرنا عم جدي أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدّثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ دخلت الجنة، فسمعت قراءة، فقلت من هذا: فقيل:
حارثة بن النعمان، فقال رسول اللَّه ﷺ كذلكم البر. وكان براً بأمه».
وذكر أبو نعيم أن الذي كان براً بأمه: حارثة بن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتّخذ خيطاً من مصلاّه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلّم، أخذ من ذلك المكتل،
стр. 419
ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك،
فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مناولة المسكين تقي ميتة السوء.
قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بن النعمان ابن رافع بن زيد بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدراً من الأنصار من بني النجار: حارثة بن النعمان، وهو الذي مَرَّ برسول اللَّه ﷺ وهو مع جبريل عند المقاعد.
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إسحاق في نسبه، فقال: النعمان بن رافع، ووافقه ابن ماكولا، وساق النسب الأول أبو عمر، فقال: النعمان بن نقع، ووافقه الكلبي.
١٠٠٤ - حَارِثَةُ بن النُّعْمَان الخُزَاعِي
(س) حَارِثَةُ بن النُّعْمَان الخُزَاعِي، أبو شُرَيْح، كذا ذكره العسكري على ابن سعيد في الأفراد:
وقد خولف في اسمه، فأورده في موضع آخر.
أخرجه أبو موسى.
١٠٠٥ - حَارِثَة بن وَهْب الخُزَاعِي
(ب د ع) حَارِثَة بن وَهْب الخُزَاعِي. أخو عُبَيد اللَّه بن عُمَرَ بن الخطاب لأمه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومعبد بن خالد الجهني.
أَخبرنا إِسماعيل بن عُبَيد اللَّه، وغيره بإِسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي، يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف مُتَضَعِّف لو أقسم على اللَّه لأبرّه، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلَ جوّاظَ متكبّر.
هذا حديث صحيح. أخرجه الثلاثة.
العتل: هو الشديد الجافي، والجواظ قيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال، وقيل: القصير البطين.
١٠٠٦ - حَازِمُ الأنْصَارِيّ
(س) حَازِمُ الأنصاريّ.
روى جابر بن عبد اللَّه: أن معاذ بن جبل صَلّى بالأنصار المغرب، وأن حازماً الأنصاري لم يصبر لذلك، فغضب عليه معاذ، فأتى حازم النبي ﷺ يقال: إن معاذا طول علينا، يقال النبي ﷺ لمعاذ: أفتّان أنت يا معاذ! خفّف على الناس، فإن فيهم المريض والضعيف والكبير.
أخرجه أبو موسى، وقال: هكذا في هذه الرواية: حازم، وفي رواية أنه حزام بن مِلْحَان، وقيل:
حزم بن أبي كعب، وقيل: سليم، واللَّه أعلم.
стр. 420
١٠٠٧ - حَازِم بنُ أبي حَازِم الأحْمَسِي
(ب) حَازِم بنُ أبي حَازِم الأحْمَسِي. أخو (١) قيس بن أبي حازم، واسم أبى حازم عبد عوف ابن الحارث، كان حازم وقيس أخوه مُسْلِمَيْن، على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يرباه، قتل حازم بصفين مع علي، تحت راية أحمس وبَجِيلة.
أخرجه أبو عمر.
١٠٠٨ - حَازِمُ بن حَرْمَلَة
(ب د ع) حَازِمُ بن حَرْمَلَة بن مَسْعُود الغِفَاريّ، وقيل: الأسلمي، له حديث واحد.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصبهاني بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أخبرنا محمد بن معن، حدّثني خالد بن سعيد، حدّثني أبو زينب، مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة، عن النبي ﷺ قال: «لا حول ولا قوة إلاّ باللَّه كنز من كنوز الجنة».
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة والزاي، وزينب: بالزاي، وبعد الياء تحتها نقطتان نون، وباء موحدة.
١٠٠٩ - حَازِمُ بن حزام
(ب د ع) حَازِمُ بن حَرَام، وقيل: حزام، الخزاعي، ذكره العقيلي في الصحابة،
روى حديثه مدرك بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم، عن أبيه، عن جده شبيب، عن أبيه حازم: أنه قد على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: حازم، قال: أنت مطعم.
وجعله أبو عمر خزاعياً، وجعله ابن منده جذامياً، قال ابن منده وغيره: مدرك بن سليمان، وقال الدارقطني وعبد الغني: محمد بن سليمان، عِوَض مدرك بن سليمان، قاله ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.
١٠١٠ - حَازِم
(س)
حَازِم، آخر، ذكره عبدان، حديثه قال: فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر طَهوراً للصائم من اللغو والرفث، من أدّاها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أدّاها بعد الصلاة كانت له صدقة».
أخرجه أبو موسى.
١٠١١ - حَاطِبُ بن أبي بَلْتَعَة
(ب د ع) حَاطِبُ بن أبي بَلْتَعَة، واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، من بني خالفة، بطن من لخم.
стр. 421
وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سَعَّاد بن راشدة بن جَزِيَلة بن لخم بن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو محمد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدّى كتابته يوم الفتح، وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾ (١). الآية.
وسبب نزول هذه السورة ما
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد، بإِسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسين بن محمد، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع قال: سمعتُ علي بن أبي طالب ﵁، يقول: بعثنا رسول اللَّه ﷺ أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (٢)، فإن بها ظعينة (٣) معها كتاب، فخذوه منها، فائتوني به، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لنجردنّ الثياب، قال: فأخرجته من عِقَاصِهَا (٤) قال: فأتينا به رسول اللَّه ﷺ ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ ، فقال: ما هذا يا حاطب؟ قال: لا تعجل عليّ يا رسول اللَّه، إني كنت امرأ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن اتّخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً وارتداداً عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول اللَّه ﷺ : صدق، فقال عمر: دعني يا رسول اللَّه أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنه قد شهد بدراً، فما يدريك لعلّ اللَّه اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم!.
قال: وفيه نزلت هذه السورة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾.
وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمي، عن علي.
وكان سبب هذا الكتاب أن النبي ﷺ لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح، دعا اللَّه تعالى أن يُعَمِّيَ الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول اللَّه ﷺ من غزوهم، فأعلم اللَّه رسوله بذلك، فأرسل علياً والزبير، فكان ما ذكرناه.
وأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً؟ قال: قلت: بلى، هو رسول اللَّه، قال: فما له لم يَدْع على قومه حيث أخرجوه من
стр. 422
بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى بن مريم، أتشهد أنه رسول اللَّه؟ فما له حيث أراد قومهُ صلبه لم يَدْعُ عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه ﷺ ، منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتّخذ مارية لنفسه، فهي أم إبراهيم بن النبي ﷺ ، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أُم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إلى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلّى عليه عثمان، وكان عمره خمساً وستين سنة،
روى يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي ﷺ ، قال: من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، وَبَكَّر ودنا، كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى.
أخرجه الثلاثة.
سَعَّاد: بفتح السين وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
١٠١٢ - حَاطِب بن الحارث
(ب د ع) حَاطِب بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافَة بن جُمَح الجمحي.
مات بأرض الحبشة مهاجراً، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمداً والحارث، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حَاطِب بن الحارث بن مَعْمَر بن حَبِيب، هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة وابناه: محمد والحارث، روى عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: حاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، وقد رواه ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، على الصواب، فقال: وحاطب بن الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة، وكذا رواه سلمة عن ابن إسحاق، فلعلّ الوهم فيه من يونس أو من في إسناده، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٠١٣ - حَاطِبُ بن عَبْد العُزَّى
(س) حَاطِبُ بن عَبْد العُزَّى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. ذكره عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره، قالوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بن لؤي: حاطب بن عبد العزى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
стр. 423
١٠١٤ - حَاطِبُ بن عمرو بن عبد شمس
(ب د ع) حَاطِبُ بن عَمْرو بن عبد شَمْسِ بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي، أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو.
أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين معاً، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدراً مع النبي ﷺ ، قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدراً: حاطب بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وقيل فيه: أبو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٠١٥ - حَاطِبُ بن عَمْرو بن عتيك
(ب) حَاطِبُ بن عَمْرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهدها.
أخرجه أبو عمر.
١٠١٦ - حَامِدُ الصَّائِدِيّ الكُوفِي
(س) حَامِدُ الصَّائِدِيّ الكُوفِي. ذكره أبو الفتح الأزدي (١)، وقال: إنه صحابي. ولم يورد له شيئاً، أخرجه أبو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إلى الأزد.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والباء
١٠١٧ - الحُبَاب بن جُبَيْر
(ب) الحُبَاب بن جُبَيْر. حليف لبني أمية، وابنه عُرْفُطَة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٠١٨ - الحُبَابُ بن جَزْء
(ب س) الحُبَابُ بن جَزْء بن عَمْرو بن عامر بن عبد رِزَاح بن ظَفَر الأنصاري الظفري.
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً (٢)، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
стр. 424
قال ابن ماكولا: جَزْء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة، فمنهم: حباب بن جَزْء بن عمرو بن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أُحداً، وما بعدها، وقتل بالقادسية، وقال مصعب عن ابن القَدَّاح: هو الحباب بن جُزي، بضم الجيم، وكان الأول أكثر.
١٠١٩ - الحُبَاب بن زَيْد
(ب س) الحُبَاب بن زَيْد بن تَيْم بن أمَيّة بن خُفاف بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مُرَّة ابن مالك بن الأوس الأنصاري البياضي. شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
١٠٢٠ - الحُبَاب بن عَبْد اللَّه
(د ع) الحُبَاب بن عَبْد اللَّه بن أبيّ بن سَلُول. كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النبي ﷺ عبدَ اللَّه، ويرد في عبد اللَّه مستقصى، إن شاء اللَّه تعالى، وهو الذي استأذن رسول اللَّه ﷺ في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٠٢١ - الحُبَاب بن عَمْرو
(د ع) الحُبَاب بن عَمْرو، أخو أبي اليَسَر الأنصاري، عداده في أهل المدينة.
روى يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أمه، عن سلامة بنت معقل (١)، قالت: قدم عمي في الجاهلية. فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن ابن الحباب، فتوفي وترك ديناً، فقالت لي امرأته: الآن، واللَّه، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان اللَّه قضى ذلك عَلَيّ احتسبت، فجئت إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبرته خبري، فقال: من صاحب تركة الحباب؟ قالوا: أخوه أبو اليَسَر بن عمرو، فقال رسول اللَّه ﷺ : اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليَّ فائتوني أعوِّضكم منها، فأعتقوها، فقدم على رسول اللَّه ﷺ رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: خذ من هذا الرقيق غلاماً لابن أخيك.
رواه أحمد بن حنبل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فذكر نحوه، وقال: سلامة، قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إسحاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات. ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 425
١٠٢٢ - الحُبَاب بن قَيْظِيّ
(ب د ع) الحُبَاب بن قَيْظِيّ. وأمه الصعبة بنت التِّيْهَان، أخت أبي الهَيْثَم بن التِّيهان، قتل يوم أُحد، قال ابن شُهاب: قتل مع رسول اللَّه ﷺ يوم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النّبِيت:
حُبَاب بن قيظي، وقال ابن إسحاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضاً، فإن النبيت هو لقب عَمْرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت.
وأخرجه أبو عمر وأبو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين: وقال الأمير أبو نصر في حباب يعني بالحاء المهملة المضمومة: حباب بن قيظي الأنصاري، قتل يوم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان، وقال ابن إسحاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بن قيظي، بالجيم.
١٠٢٣ - حُبَابُ بن المُنْذِر
(ب د ع) حُبَابُ بن المُنْذِر بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قال الواقدي وغيره، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً إلاّ ابن إسحاق، من رواية سَلمة عنه، والصحيح أنه شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي، لما
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى ابن إسحاق، قال:
حدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير «ح» قال ابن إسحاق: وحدّثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن عُمَر بن قتادة، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: «وسار رسول اللَّه ﷺ يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول اللَّه، منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : بل هو الرأي والحرب والمكيدة، قال الحباب:
يا رسول اللَّه، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى نجعل القُلُب كلها من وراء ظهرك، ثم غَوَر كل قليب بها إلاّ قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : قد أشرتَ بالرأي، ففعل ذلك».
وشهد الحباب المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة، عند بيعة أبي بكر: أنا جُذَيْلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، وتوفي الحباب في خلافة عمر ابن الخطاب. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة.
أخرجه الثلاثة.