← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

٢٥٦٣ - وروى الربيع بن سليمان، عن شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، قال: ثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك: أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ وصلاته، قال: ونعتت له قراءته، فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفًا (١). * * * ذِكْرُ الجهر ببعض القراءة والمخافتة ببعض ٢٥٦٤ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا أبو بكر بن [أبي] (٢) شيبة، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة، قال كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يخفض طورًا ويرفع طورًا (٣). ٢٥٦٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت

стр. 2032

عائشة كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ : أيسر القراءة أم يجهر؟ فقالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما أسر وربما جهر، قال: قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة (١). * * * ذِكْرُ صفة الجهر بالقراءة في صلاة الليل واستحباب ترك رفع الصوت الشديد بها ٢٥٦٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة، فرأى أبا بكر يصلي وهو يخفض صوته، ومر بعمر وهو يرفع صوته، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: "مررت بك وأنت تخفض صوتك"، قال: يا رسول الله قد أسمعت من أناجي، وقال لعمر: "مررت بك وأنت ترفع صوتك" فقال: يا رسول الله أوقظ الوسنان، (وأرضي الرحمن ﵎ (٢)، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: "ارفع شيئًا"، وقال لعمر: "اخفض شيئًا" (٣). * * *

стр. 2033

ذكر ترك الجهر إذا تأذى بالجهر بعض المسلمين ٢٥٦٧ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قبة له فكشف الستور وقال: "ألا إن كلكم مناجٍ ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصلاة" (١). * * * ذِكْرُ قراءة بني إسرائيل والزمر في كل ليلة ٢٥٦٨ - حدثنا ابن منيع، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا مروان أبو لبابة مولى عبد الرحمن بن زياد، قال: سمعت عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ يقرأ في كل ليلة ببني إسرائيل و [الزمر] (٢) (٣). * * *

стр. 2034

ذكر عدد صلاة رسول الله ﷺ بالليل ٢٥٦٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني أبو جمرة، عن ابن عباس، قال: كانت صلاة رسول الله ﷺ ثلاث عشرة ركعة (١). وقال بندار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة (٢). ٢٥٧٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا زهير، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، عن ابن عباس، قال: كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل ثلاث عشرة ركعة. * * * ذِكْرُ خبر ثان يحسب بعض الناس أنه خلاف الخبر الأول ٢٥٧١ - حدثنا أبو داود الخفاف، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنه أخبره: أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟

стр. 2035

فقالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا [تسأل] (١) عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: "إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" (٢). * * * ذِكْرُ خبر ثالث ظاهره خلاف الخبرين الأولين، وهي إذا تدبرتها كلها موتفقة (٣) ٢٥٧١ م - قال أبو بكر: أما الخبر الثالث فإنهم: يحدثونه عن أحمد بن منيع، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، قال: ثنا عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر (٤). فتكلم في هذِه الأخبار بعض أهل العلم من أصحابنا، واحتج بحديث ٢٥٧٢ - حدث به: عن مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مسروق: أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل،

стр. 2036

[فقالت] (١): كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة، ترك ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات، آخر صلاته من الليل الوتر، ثم ربما جاء إلى فراشه هذا، فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة (٢). وقال هذا القائل: قد كان النبي ﵇ يصلي في بعض الليالي أكثر مما يصلي في بعض، فكل من أخبر من أزواج النبي ﵇، أو غيرهن أن النبي ﷺ صلى صلاة مما تثبته الأخبار، فقد صلى النبي ﵇ تلك الصلاة، فجائز من شاء أن يصلي أي عدد من الصلاة أحب مما جاءت به الأخبار، إذ الاختلاف في ذلك من جهة المباح (٣). * * * ذِكْرُ قضاء صلاة الليل بالنهار إذا كانت لمرض أو شغل أو نوم ٢٥٧٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يداوم [عليها] (٤)، وكان نبي الله إذا غلبه عن قيام الليل [نوم] (٥) أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (٦).

стр. 2037

ذِكْرُ الوقت من النهار الذي يكون فيه المرء مدركًا ما فاته من صلاة الليل إذا صلى في ذلك الوقت من النهار ٢٥٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبراه، أن عبد الرحمن بن عبدِ القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : "من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل" (١). * * * ذِكْرُ من نوى قيام الليل فتغلبة عينه عن القيام ٢٥٧٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رِضَى، أن عائشة زوج النبي ﵇ أخبرته أن رسول الله ﷺ قال: "ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة" (٢). ٢٥٧٦ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبدة بن

стр. 2038

أبي لبابة، عن سويد بن غَفَلة، عن أبي الدرداء أو أبي ذر قال: ما من رجل يريد أن يقوم ساعة من الليل فتغلبه عينه عنها، إلا كتب الله له أجرها، وكان نومه صدقة تصدق الله بها عليه" (١). * * * ذِكْرُ النهي عن أن تخص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ٢٥٧٧ - من حديث حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، ولا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي" (٢). * * * ذِكْرُ الأمر بالاقتصاد في الأعمال وترك الحمل على النفس ما لا تطيقه من الأعمال ٢٥٧٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة كانت عندها امرأة من بني أسد، فدخل عليها النبي ﷺ فقال: "مَنْ هذِه؟ " قلت: هذِه فلانة لا تنام الليل - قال: تذكر من صلاتها - فقال النبي ﷺ : "عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل [الله] (٣) حتى تملوا"

стр. 2039

قال: وقالت: وكان أحب الدين إليه ما يدوم عليه صاحبه (١). ٢٥٧٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يدوم عليها، ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن في ليلة، ولا قام ليلة حتى أصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير شهر رمضان (٢). ٢٥٨٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني زهير بن حرب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة، فإذا برسول الله ﷺ يمشى بين يدي، فلحقته فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعًا، فإذا نحن بين أيدينا رجل يصلي يُكثر الركوع والسجود، فقال النبي ﷺ : "أتراهُ يُرائي؟! فقلت: الله ورسوله أعلم، فترك يدي من يده، فطبق بين يديه، ثم جعل يرفعهما و (يضربهما) (٣) [ويقول] (٤): "عليكم هديًا قاصدًا - ثلاث مرات - فإنَّه من يُشاد هذا الدين يغلبه" (٥).

стр. 2040

٢٥٨١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عيد العزيز عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، [فقال: "ما هذا؟ "] (١) فقالوا: لزينب، تصلي فإذا كسلت وفترت امسكت [به] (١)، فقال: "حلُّوه"، ثم قال: "ليصلِّ أحدُكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليمسك" (٢). * * * استحباب الصلاة وطول القيام فيها شكرًا لنعم الله ٢٥٨٢ - حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه، فقيل: يا رسول الله! أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورا" (٣). ٢٥٨٣ - حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: ثنا أبو زيد صاحب الهروي، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يصلي حتى تورم قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: "أفلا كون عبدًا شكورًا" (٤).

стр. 2041

كتاب الوتر ذكر الأخبار الدالة على أن الوتر ليس بفرض ٢٥٨٤ - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال له رسول الله ﷺ : "خمس صلوات في اليوم والليلة" قال: هل [علي] (١) غيرها؟ قال: "لا إلا أن تطوع" (٢). ٢٥٨٥ - حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس قال: فرض على النبي ﵇ ليلة أسري به الصلوات خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسًا، ثم نودي يا محمد إنه لا يُبَدل القول لدي وإن لك بهذِه الخمس خمسين (٣).

стр. 2042

٢٥٨٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله ﷺ (١). قال أبو بكر: فدلت هذِه الأخبار وما لم نذكره من الأخبار في هذا الموضع على أن فرائض الصلوات خمس وسائرهن تطوع، وهو قول عوام أهل العلم (٢)، غير النعمان (٣) فإنه خالفهم وزعم أن الوتر فرض، وهذا القول مع مخالفته للأخبار الثابتة عن نبي الله ﵇ خلافُ ما عليه عوام أهل الإسلام عالمهم وجاهلهم، ولا نعلم أحدًا سبقه إلى ما قال، وخالفه أصحابه فقالوا كقول سائر الناس (٤). * * *

стр. 2043

ذِكْرُ خبر غير الأخبار التي ذكرناها يدل على أن الوتر ليس بفرض ٢٥٨٧ - حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا عيسى بن جارية، عن جابر قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر، فلما كانت القابلة جئنا المسجد رجونا أن يخرج إلينا فلم نزل فيه حتى أصبحنا، ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله! اجتمعوا في المسجد رجونا أن تصلي بنا، قال: "إني خشيت - أو كرهت - أن يكتب عليكم" (١). [فدل هذا الحديث] (٢) على أن الوتر وقيام الليل غير مكتوب فرضه على الناس. * * * ذِكرُ الترغيب في الوتر واستحبابه إذ الله جل ثناؤه يحبه ٢٥٨٨ - حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله قال: حدثني هشام بن حسان، قال محمد (٣) بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الله وِتر يحب الوتر" (٤).

стр. 2044

٢٥٨٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا [جرير] (١) عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وِترٌ يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن" (٢). * * * ذِكْرُ وقت الوتر ٢٥٩٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله بن مرة (٣)، عن خارجة - هو ابن حذافة - قال: خرج علينا رسول الله ﷺ من الصبح فقال: "لقد ساقَ الله إليكم صلاةً لهي خير لكم من حُمُر النَّعَم"، فسألوه، فأخبرهم فقال: "الوترُ ما بينَ الصلاتين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر" (٤).

стр. 2045

قال أبو بكر: وممن روي عنه أنه قال: "الوتر بين الصلاتين": علي بن أبي طالب (١)، وعبد الله بن مسعود (٢). * * * ذِكْرُ إباحة الوتر أول الليل أو وسطه أو آخره إن أحب المصلي، إذ الليل كله بعد العشاء إلى طلوع الفجر وقت الوتر ٢٥٩١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا عفان وسليمان بن حرب قالا: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى آخر الليل (٣). ٢٥٩٢ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، قال: ثنا أبو يعفور، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ ، فانتهى وتره إلى السحر (٤). ٢٥٩٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان،

стр. 2046

عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ ، من أوله وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السحر (١). * * * ذِكْرُ الأمر بالوتر من آخر الليل ٢٥٩٤ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "صلاةُ الليل مَثْنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتِر بواحدة، واجعلْ آخر صلاتك وترًا" (٢). * * * ذكر الوصية بالوتر قبل النوم ٢٥٩٥ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا (محمد) (٣) بن جعفر، قال: حدثني محمد بن أبي حرملة مولى حويطب، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر أنه قال: أوصاني حبي بثلاث، لا أتركهن

стр. 2047

إن شاء الله أبدًا: صلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر (١). ٢٥٩٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: ثلاث أوصاني بهن النبي ﵇، أن أنام على وتر (٢). * * * ذِكْرُ الأخبار الدالة على أن ما ذكرناه من الأمر والوصية بالوتر ليس بأمر قوي إنما أمر به للوثيقة والحزم خوف ألا يستيقظ المرء للوتر ٢٥٩٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا محمد بن عباد، قال: ثنا [يحيى بن سليم] (٣) عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﵇ قال لأبي بكر: "متى توتر؟! قال: أوتر ثم أنام، قال: "بالحزم أخذتَ"، وسأل عمر متى توتر؟ قال: أنام ثم أقوم من الليل فأوتر، قال: "بفعل القوي فعلتَ" (٤).

стр. 2048

٢٥٩٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا يحيى بن إسحاق، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: تذاكر أبو بكر وعمر الوتر عند رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: أما أنا فأوتر أول الليل، فإذا استيقظت صليت، وقال عمر: أما أنا فأوتر آخر الليل، فقال ﷺ لأبي بكر: "أخذت بالحذر"، وقال لعمر: "أخذت بالقوة" (١). ٢٥٩٩ - وحدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى، قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ خافَ أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل، ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخر الليل، فإنَّ قراءةَ آخرِ الليل محضورة، وذلك أفضل" (٢). قال أبو بكر: فدل قوله: "وذلك أفضل" على أن الوتر في آخر الليل أفضل. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب؛ فكان أبو بكر الصديق يوتر أول الليل، وكان عثمان بن عفان [لا] (٣) ينام قبل أن يوتر. وروي معنى ذلك عن رافع بن خديج، وفعل ذلك عائذ بن عمرو لما أسن. وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: الأكياس الذين إذا علموا أنهم لا يقومون أوتروا من قبل أن يناموا، وإن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل.

стр. 2049

٢٦٠٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: سمعت عثمان بن عفان سئل عن الوتر فقال: أما أنا فأوتر ثم أنام، فإذا قمت من الليل ضممت إليها ركعة أخرى، فما أشبهها إلا قلوص (نادرة) (١) أضمها إلى الإبل (٢). ٢٦٠١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال ثنا حجاج، قال حدثنا حماد، عن بشر بن حرب، قال سألت رافع بن خديج عن الوتر، فقال: أما أنا فأوتر ثم أنام، فإذا قمت صليت ركعتين ركعتين، وتركت وتري كما هو (٣). ٢٦٠٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن أبي جمرة قال: سمعت عائذ بن عمرو قال: كنت أوتر آخر الليل فلما أسننت أوترتُ ثم نمت. ٢٦٠٣ - حدثنا محمد بن علي، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا جريج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن مدرك بن عوف، عن عمر بن الخطاب قال: إن الأكياس الذين إذا علموا أنهم لا يقومون أوتروا من قبل أن

стр. 2050

يناموا، وإن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل (١). ٢٦٠٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، أن أبا بكر كان يوتر من أول الليل، وأن عمر كان يوتر من آخر الليل، وكان عمر بن الخطاب ينام على شفع ثم يوتر من السحر (٢). وروينا عن علي بن أبي طالب أنه لما نظر إلى تباشير الفجر قال: نعم ساعة الوتر هذِه. وكان عائذ بن عمرو يوتر آخر الليل فلما أسن أوتر ثم نام. وكان عبد الله بن مسعود يوتر آخر الليل. وممن استحب الوتر آخر الليل النخعي، ومالك بن أنس (٣)، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٤). ٢٦٠٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، عن ابن المسيب، أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند النبي ﷺ فقال أبو بكر: أما أنا فإني أنام على وتر فإن استيقظت صليت شفعًا حتى الصبح. وقال عمر: لكني أنام على شفع ثم أوتر من السحر. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "حذر هذا". وقال لعمر: "قوي هذا" (٥).

стр. 2051

٢٦٠٦ - حدثنا محمد بن علي، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا ابن المبارك قال: أخبرني جعفر بن حيان، عن معاوية بن قرة أن عليًّا حين نظر إلى تباشير الفجر قال: أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذِه (١). ٢٦٠٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: خرج علي حين ثَوَّب ابن النباح فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ (٢) نعم ساعة الوتر هذِه، أين السائلون عن الوتر؟ (٣). ٢٦٠٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي جمرة قال: سمعت عائذ بن عمرو قال: كنت أوتر آخر الليل فلما أسنت أوترت ثم نمت. ٢٦٠٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر عن أبي إسحاق عن علقمة قال: كنت مع عبد الله ليلة، فصلى ليلته كلها حتى إذا لم يكن بينه وبين طلوع الفجر إلا قدر ما بين أذان المغرب إلى الانصراف منها أوتر (٤). ويشبه أن يكون من حجة من رأى أن الوتر أول الليل أفضل حديث

стр. 2052

أبي هريرة: ثلاث أوصاني بهن: أن أنام على وتر، فلما قال النبي ﷺ : "من طمع في أن يستيقظ من آخر الليل فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل"، دل على أن قول أبي هريرة: ثلاث أوصاني بهن الوتر قبل النوم، إنما (هن) (١) على معنى الحذر والوثيقة تخوَّفًا أن لا يستيقظ فيوتر آخر الليل. * * * ذِكْرُ الأخبار المثبتة علي أن الوتر ركعة من آخر الليل (٢) ٢٦١٠ - أخبرنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي التياح عن أبي مجلز، عن ابن عمر عن النبي ﵇ قال: الوتر ركعة من آخر الليل (٣). ٢٦١١ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن طاوس، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة" (٤). ٢٦١٢ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرازق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة

стр. 2053

الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" (١). ٢٦١٣ - حدثنا أبو داود الخفاف، قال: ثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي بالليل إحدى [عشرة] (٢) ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن (٣). * * * ذِكْرُ الوتر بخمس ركعات لا يجلس إلا في آخرهن ٢٦١٤ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كانت صلاته من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر بخمس، ولا يسلم في شيء من الخمس، حتى يجلس في الأخيرة فيسلم (٤). ٢٦١٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: حدثنا هشام بن عروة قال: حدثنى أبي، أن عائشة حدثته أن رسول الله ﷺ كان يرقد، فإذا استيقظ تسوك، ثم صلى ثماني ركعات، يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم يوتر بخمس ركعات، ولا يجلس إلا في الخامسة، ولا يسلم إلا في الخامسة (٥).

стр. 2054

ذكر إباحة الوتر بسبع ركعات، أو بتسع وصفة الجلوس إذا أوتر بسبع أو بتسع ٢٦١٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى: أن سعد بن هشام بن عامر كان جارًا له، فأخبره أنه طلق امرأته، ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له ومالًا فيجعله في السلاح والكُراع (١)، ثم يجاهد الروم حتى يموت، فلقيه رهط من قومه فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا منهم ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله ﷺ ، فنهاهم رسول الله ﷺ وقال: "أليس لكم فيَّ أسوة؟ " فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، فلما قدم علينا أخَبرَنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر، فقال ابن عباس: ألا أنبئك، أو ألا أدلك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ ؟ قلت: من؟ قال: عائشة، فاتها فاسْألها عن ذلك، ثم ارجع إلي فأخبرني بردها عليك. قال سعد بن هشام: فأتيتُ حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها، إني نهيتها عن أن تقول فيما بين الشيعتين شيئًا، فأبت إلا مضيًّا فيهما، فأقسمتُ عليه فجاء معي، فسلمنا عليها فدخلنا، فعرفته فقالت: أحكيم؟ قال: نعم، قالت: ومن هذا معك؟ قال: سعد بن هشام، قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر، قالت: نعم [المرء كان] (٢) عامرًا، أصيب مع رسول الله ﷺ يوم أحد، فقلت: يا أم

стр. 2055

المؤمنين: أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ . فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره من الليل، فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه، فيتسوك ويتوضأ، ثم يصلي تسع ركعات لا يقعد فيهن إلا عند الثامنة، فيحمد الله ويذكره ويدعوه، وينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيها ويحمد الله ويذكره ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا ويسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو قاعد بعدما سلم، فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسن رسول الله ﷺ وأخذ اللحم أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو قاعد بعدما يسلم، فتلك تسع أي بني (١). ٢٦١٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، وعلي بن عبد العزيز قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا عمارة بن زاذان، قال: ثنا ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع ركعات وهو قائم، فلما أن بدن وكثر لحمه، أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس، فكان يقرأ بالواقعة، والرحمن، قال ثابت: ولكنا نقرأ السور الصغار (٢). وقد اختلف أهل العلم في الوتر؛ فروينا عن ابن عمر أنه قال: الوتر ركعة، ويقول: كان ذلك وتر رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر.

стр. 2056

وممن روي عنه أنه رأى الوتر ركعة: عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، وزيد بن ثابت، وابن عباس، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير، وعائشة، وفعل ذلك معاذ القاري، ومعه رجال من أصحاب النبي ﵇ لا ينكر ذلك عليه منهم أحد. ٢٦١٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، أن رجلًا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله فقال: إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان بن عفان، قال: نعم، [قال:] (١) قلت: لأغلبن الليلة النفر على الحجر - يريد المقام - قال: فلما قمت إذا رجل يزحمني متقنعًا قال: فنظرت فإذا هو عثمان، فتأخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن، حتى إذا قلت هذا هو أذان الفجر، أوتر بركعة لم يصل غيرها، ثم انطلق (٢). ٢٦١٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن يزيد بن خصيفة قال: سمعت محمد بن شرحبيل يقول: رأيت سعد بن مالك صلى العشاء، ثم [صلى] (٣) بعدها ركعة أوتر بها (٤). ٢٦٢٠ - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا ابن وهب، عن أسامة، عن نافع قال: كنا نقوم في مسجد رسول الله ﷺ وكان يؤمنا

стр. 2057

معاذ القاري، فكان يسلم رافعا صوته، ثم يقوم فيوتر [بواحدة] (١)، وكان يقوم معه رجال من أصحاب النبي ﷺ لا ينكر ذلك عليه منهم أحد (٢). ٢٦٢١ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا عيسى، قال: ثنا عثمان بن حكيم، قال: ثنا عثمان بن عروة، عن إسماعيل بن زيد أن زيد بن ثابت كان يوتر بواحدة (٣). ٢٦٢٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أبو النعمان، عن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يوتر بركعة (٤). ٢٦٢٣ - حدثنا موسى، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: ثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية؟ والله ما أوتر إلا بركعة، قال: أصاب إنه فقيه (٥).

стр. 2058

٢٦٢٤ - حدثنا علي، قال: ثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها (١). ٢٦٢٥ - حدثنا علي، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن حميد قال: حدثني بكر ومورق العجلي أن عمر كان يطوف بالبيت فإذا رأى السماء قال: ما أظن الفجر إلا قد حضر فأوتر بركعة. ٢٦٢٦ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا سلام بن أبي مطيع، عن أم شبيب قالت: سمعت عائشة تقول: إذا سمعت الصرخة فأوتري بركعة. ٢٦٢٧ - حدثنا موسى، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجمان، وإبراهيم بن الحجاج الشامي، قالا: ثنا قزعة بن سويد، قال: صليت إلى جنب عبد الله بن أبي مليكة العشاء الآخرة فأوتر بركعة، فقال له رجل من قريش: يا أبا محمد، عمن تأخذ هذِه الركعة؟ قال: أخذتها عن عبد الله بن الزبير (٢). وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس (٣)، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، غير أن مالكًا (٤)،

стр. 2059

والأوزاعى، والشافعي (١)، وأحمد، وإسحاق (٢) رأوا أن يصلي ركعتين، ثم يسلم، ثم يوتر ركعة. وقالت طائفة: يوتر بثلاث، وممن روي عنه ذلك: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأُبي بن كعب، وأنس بن مالك، وابن عباس، وابن مسعود، وأبو أمامة، وعمر بن عبد العزيز. ٢٦٢٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، عن ثابت، قال: صلى بنا أنس بن مالك ذات يوم العشاء الآخرة، ثم تجوز بعدها بركعات، ثم قال: ثابت، ألا توتر؟ فظننت أنه إنما يريد أن يريني وتره، قال: فأوتر بثلاث كأنهن المغرب (٣). ٢٦٢٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن أبي بن كعب، كان يوتر بثلاث (٤). ٢٦٣٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن ليث، عن عطاء (٥) قال: قال لي ابن عفان، قال: ثنا ابن نمير، عن الأعمش،

стр. 2060

عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال عبد الله بن مسعود: الوتر بثلاث كوتر النهار المغرب (١). ٢٦٣١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، أن سعيد بن عبيد بن السباق أخبره أن عمر لما دفن أبا بكر وفرغ منه وقد كان صلى صلاة العشاء الآخرة، أوتر بثلاث ركعات، وأوتر معه ناس من المسلمين (٢). ٢٦٣٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا أبو هارون الغنوي (قال: سمعت حطان بن عبد الله الرقاشي) (٣) قال: سمعت علي بن أبي طالب قال: الوتر ثلاثة (٤). ٢٦٣٣ - حدثنا موسى، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد [الملك] (٥) ابن أبي سليمان، عن أبي عبد الرحيم، عن

стр. 2061

زاذان أبي عمر أن عليًّا كان يفعل ذلك (١) - يعني يوتر بثلاث. ٢٦٣٤ - حدثنا موسى، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن حيان، عن أبي غالب قال: كان أبو أُمامة يوتر بثلاث ركعات (٢). وبه قال أصحاب الرأي (٣)، وقال سفيان: أعجب إلي ثلاث. وأباحت طائفة الوتر بثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة. قال أبو أيوب الأنصاري: من شاء أن يوتر بسبع، ومن شاء أن يوتر بخمس، ومن شاء أن يوتر بثلاث، ومن شاء أن يوتر بركعة. وقال ابن عباس: إنما هي واحدة، أو خمس، أو سبع، أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء. وقال سعد بن أبي وقاص: ثلاث أحب إلي من واحدة، وخمس أحب إلي من ثلاث، وسبع أحب إلي من خمس. وروينا عن عائشة أنها قالت: الوتر سبع، وخمس، والثلاث بتراء. وروي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: ثلاث أحب إلي من واحدة، وخمس أحب إلي من ثلاث، وسبع أحب إلي من خمس. وروينا عن زيد بن ثابت: أنه كان يوتر بخمس ركعات لا ينصرف فيها. ٢٦٣٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس ركعات فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم

стр. 2062

يستطع إلا أن يومئ إيماءًا فليفعل (١). ٢٦٣٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره قال: وفد ابن عباس على معاوية الشام، قال: فشهد ابن عباس مع معاوية العشاء، فلما فرغ معاوية ركع ركعة واحدة، ثم لم يزد عليهما قال: فجئت ابن عباس فقلت له: ألا أضحكك من معاوية صلى العشاء ثم أوتر بركعة لم يزد عليها؟! قال: أصاب أي بني، ليس أحد أعلم من معاوية، إنما هي واحدة، أو خمس، أو سبع، أو أكثر من ذلك، يوتر بما شاء (٢). ٢٦٣٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال: سمعت مصعب بن سعد بن أبي وقاص يقول: قيل لسعد: إنك توتر بركعة؟ قال: نعم اخفف على نفسي، ثلاث أحب إلي من واحدة، وخمس أحب إلي من ثلاث، وسبع أحب إلي من خمس (٣). ٢٦٣٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي العالية السعدي، عن أبي تميمة قال: كان أبو موسى إذا صلى الفجر [يمر] (٤) بنا رجلًا رجلا، فلما أتى علي سألته عن

стр. 2063

الوتر؟ فقال: خمس أحب إلي من ثلاث، وثلاث أحب إلي من واحدة، قال حماد: وأظنه قال: وسبع أحب إليَّ من خمس. ٢٦٣٩ - حدثنا محمد بن علي، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا سفيان، عن عبد الحميد بن جبير، عن شيبة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، قالت: الوتر سبع، وخمس، والثلاث بتراء (١). ٢٦٤٠ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني أبو نعامة، عن أبي تميمة، قال: كان أبو موسى إذا صلى بنا الغداة [يمر] (٢) بنا، فأتى علي فسأله رجل إلى جنبي عن الوتر، قال: ثلاث أحب إلي من واحدة، وخمس أحب إلي من ثلاث، وسبع أحب إلي من خمس. ٢٦٤١ - أخبرنا ابن عبد الحكم، قال: أخبرنا ابن أبي فديك قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن عبد الله بن بابي المكي قال: جئت أنا وعطاء بن أبي رباح عبدَ الله بن عمرو بن العاص بعرفة وقد ضرب فسطاطًا في الحِلِّ وفسطاطا في الحرم، فقلنا له: لم صنعت هذا؟ قال: أما الذي في الحرم فأصلي فيه، فإذا جئت أهلي ففي الحل، قال: فسألته كيف توتر؟ (قال) (٣): ما أعجب إلي السبع (٤)! سبع سموات، وسبع أرضين، وسبعة أيام،

стр. 2064

والطواف بين الصفا والمروة والطواف بالبيت سبع، وسبع حصيات (١). ٢٦٤٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن عثمان بن حكيم، عن إسماعيل بن زيد قال: كان زيد بن ثابت يوتر بخمس ركعات لا ينصرف فيها (٢). وقال إبراهيم النخعي: الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وكان سفيان الثوري يقول: الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن شئت أوترت بركعة، وإن شئت فبثلاث، وإن شئت فبخمس، وإن شئت فبسبع، وإن شئت فبتسع، لا تسلم إلا في [آخرهن] (٣) إذا فرغت، وإن أوترت بإحدى عشرة تسلم في كل ركعتين، ثم أفرد الوتر بركعة. ٢٦٤٣ - حدثنا [طاهر] (٤) بن عمرو بن الربيع بن طارق، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع، أو بإحدى عشرة، أو بأكثر من ذلك" (٥).

стр. 2065

وقد اختلف أهل العلم في الرجل يوتر بركعة ليس قبلها شيء، كأنْ صلى العشاء الآخرة، ثم أراد أن يوتر بركعة؛ فقالت طائفة: ذلك جائز. روي ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم فعلوا ذلك، فممن روي عنه أنه فعل ذلك عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وقال ابن عباس لما قيل له: إن معاوية فعل ذلك، قال: أصاب إنه فقيه، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري، وابن عمر، وابن الزبير، وسعيد بن المسيب. وممن كان يرى هذا جائزًا: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو أيوب، وهذا على مذهب الشافعي (١). وكان مالك يكره ذلك (٢). وقال أبو بكر: والذي نحب أن يصلي الرجل ما قضي له من الليل ركعتين ركعتين، ثم يوتر بواحدة، وإن أوتر بواحدة ليس قبلها شيء جاز ذلك. وقد ذكرنا أسانيد هذِه الأخبار. * * *

стр. 2066

ذِكْرُ الفصل بين الشفع والوتر اختلف أهل العلم في الفصل بين الشفع والوتر؛ فرأت طائفة أن يفصل بينهما، وممن فعل ذلك ابن عمر، كان يسلم بين الركعة والركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته، وكان معاذ بن أبي حليمة القاري يسلم من الثنتين في الوتر، وبه قال عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، ومالك (١)، والشافعي (٢)، وأحمد، وإسحاق (٣)، وأبو ثور. ٢٦٤٤ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن نافع، أن ابن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته (٤). وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: لا يفصل بين الركعة والركعتين بسلام، ولا يكون الوتر ركعة (٥). وقال أبو ثور: الوتر في اللغة هو: الواحد المفرد، والشفع هو: الشيء المجتمع. وقال الأوزاعي في الفصل بين الركعتين والركعة الآخرة: إن فصل فحسن وإن تركه لم يفصل فحسن (٦).

стр. 2067

وكان مالك (١) يقول فيمن نسي أن يسلم بين الركعتين اللتين قبل الوتر وبين الوتر حتى استوى قائمًا للثالثة وهو ممن يفصل - قال: إن ذكر قبل أن يركع جلس، ثم سلم، وسجد سجدتي السهو بعد السلام، وإن لم يذكر حتى يركع فليمض، ويسجد سجدتي السهو قبل السلام؛ لأنه يقضي ما لا يستطيع قضاءه في هذا الموضع. ابن وهب عنه. وقال ابن وهب: قال مالك في الإمام الذي يوتر بالناس في رمضان بثلاث لا يسلم بينهن: أرى أن يصلي خلفه بصلاته ولا يخالفه، وقال ابن القاسم: قال مالك: لا يخالفه؛ إن سلم فيسلم، وإلا فلا يسلم. قال مالك: ولقد كنت أنا أصلي معهم مرة فإذا كان الوتر انصرفت ولم أوتر معهم (٢). قال أبو بكر: أوتر معهم ولا أخالفهم، ولا أحب أن أنصرف ولا أوتر معهم؛ لحديث أبي ذر. ٢٦٤٥ - حدثنا داود بن أبي هند، قال: ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، قال: حدثني جبير بن نفير الحضرمي، قال: ثنا أبو ذر، قال: صُمنا مع رسول الله ﷺ رمضان، فلم يقم بنا حتى بقي من الشهر سبع، فلما كانت الليلة الثالثة قام بنا حتى ذهب نحو من ثلث الليل، ثم لم يقم بنا الرابعة وقام الخامسة حتى بقي نحو من نصف الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذِه، فقال: "إنَّ الرجلَ إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كُتبت له بقية ليلته"، ثم لم يقم بنا في السادسة وقام في السابعة، وبعث إلى نسائه وأهله، واجتمع الناس، فقام بنا حتى

стр. 2068

خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور (١). قال أبو بكر: في قوله: "إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتبت له بقية ليلته" دليل على أن الصلاة في الجماعة مع الإمام في شهر رمضان أفضل من صلاة المنفرد، مع ما يدل عليه قوله: "صلاة الجميع تفضل صلاة الفذ [بخمس] (٢) وعشرين درجة"، ويدل على ترك مخالفة الإمام إن أوتر بثلاث، ولقوله: "إنما جعل الإمام ليؤتم به"، فنحن وإن كنا نرى الوتر ركعة فقد قال غيرنا: يوتر بثلاث، وليس يشق إذا فعل الإمام ذلك أن يتبع، وهو أحب إلي - للحديث الذي ذكرت - من الانصراف قبله. قال أبو بكر: وقد ثبت أن رسول الله ﷺ أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن، وأوتر بسبع، وثبت أنه أوتر بتسع لا يقعد فيهن إلا عند الثامنة، ثم قعد في التاسعة، فبأي فِعْلٍ مما جاء به الحديث من أفعال رسول الله ﷺ في الوتر، فَعَلَه رجل فقد أصاب السنة، غير أن الأكثر من الأخبار والأعم منها أنه سئل عن صلاة الليل فقال: "مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة"، وإن شاء المصلي، صلى ركعتين ركعتين، وإذا أراد أن يوتر بثلاث صلى ركعتين، قرأ في الأولى منها بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثم يسلم ويأتي بالركعة الثالثة، ويقرأ فيها ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين.

стр. 2069

٢٦٤٦ - أخبرنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: ثنا الأوزاعي، عن أسامة بن زيد، عن زبان قال: حدثني عمر بن عبد العزيز عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي في الحجرة وأنا في البيت، وكان يفصل بين الشفع والوتر بكلام يسمعناه (١). ٢٦٤٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، قال: ثنا قريش - يعني ابن حيان - قال: ثنا بكر بن وائل، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : "الوتر حق وليس بواجب، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل" (٢). * * *

стр. 2070

ذِكْرُ الأمر بمبادرة طلوع الفجر بالوتر إذ الوتر وقته الليل لا النهار ٢٦٤٨ - حدثني عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثني عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "بادروا الصبح بركعة" (١). وروى هذا الحديث عن أحمد بن منيع بعض أصحابنا (٢) فقال: "بادروا الصبح بالوتر". ٢٦٤٩ - حدثنا (حمدان بن رجاء بن السندي) (٣)، قال: ثنا [سريج] (٤) ابن يونس، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "بادِرُوا الصبحَ بركعة". ٢٦٥٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي
следующие страницы →