← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 2451–2464 · переход к 2456.

стр. 2451

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ فِي "الْمَعْرِفَةِ": كَأَنَّ الشَّافِعِيَّ حَدَّثَ بِهِ مِنْ حِفْظِهِ، فَنَسِيَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْ إسْنَادِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ "الْوَلَاءِ" لَهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَهَذَا اللَّفْظُ إنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ، ثُمَّ سَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ - يَعْنِي بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ ضَمْرَةَ عَلَى الصَّوَابِ؛ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، فَالْخَطَأُ فِيهِ مِمَّنْ دُونَهُ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو نُعَيْمٌ طُرُقَ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ، فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ لَهُ، فَرَوَاهُ عَنْ نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ؛ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،

стр. 2452

عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ لَفْظِ أَبِي يُوسُفَ، وَالطَّائِفِيُّ فِيهِ مَقَالٌ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ضعيف سيء الْحِفْظِ، وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ فِي "تَهْذِيبِهِ"، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَظَاهِرُ إسْنَادِهِ الصِّحَّةُ، وَهُوَ يُعَكِّرُ عَلَى الْبَيْهَقِيّ؛ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ: يُرْوَى بِأَسَانِيدَ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ. حَدِيثُ: "النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ"، تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَهُوَ فِي "الْمُوَطَّأِ" وَالْمُسْنَدِ وَالسِّتَّةِ وَغَيْرِهَا. حَدِيثُ: "لن يجزئ ولد ولده، إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ"، تَقَدَّمَ. ٢١٥٢- حَدِيثُ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ"، أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ٢، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ إِسْحَاقَ وَابْنِ أبي شيبة، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمُ٣، وَفِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ"، لِلْبُخَارِيِّ٤. ٢١٥٣- حَدِيثُ: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ … " الْحَدِيثُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ٥. حَدِيثُ: "أَنَّ بِنْتًا لِحَمْزَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً، فَمَاتَتْ الْجَارِيَةُ عَنْ بِنْتٍ وَعَنْ الْمُعْتِقَةِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِصْفَ مِيرَاثِهَا لِلْبِنْتِ، وَالنِّصْفَ لِلْمُعْتِقَةِ"، تَقَدَّمَ فِي "الْفَرَائِضِ". حَدِيثُ: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ … "، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي "الطَّلَاقِ"، وَأَنَّ لَفْظَ الْعَتَاقِ لَا يَصِحُّ. حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عن إبراهيم بن عُمَرَ: "إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا؛ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِعِتْقِ أُمِّهِ، وَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ، فَإِذَا أَعْتَقَ الْأَبُ؛ جَرَّ الْوَلَاءَ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ"٦، الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ بِذِكْرِ الْأَسْوَدِ بَيْنَ إبْرَاهِيمَ وَعُمَرَ. حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ الزُّبَيْرَ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ اخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ فِي

стр. 2453

مَوْلَاةٍ كَانَتْ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ الْعَبْدَ فَأَعْتَقَهُ، فَقَضَى عُثْمَانُ بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ"١، الْبَيْهَقِيُّ كَمَا عَزَاهُ إلَيْهِ، وَذَكَرَ عَنْ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا. حَدِيثُ: "أَنَّ عَلِيًّا قَضَى فِي عَبْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، فَعَتَقُوا بِعَتَاقَةِ أُمِّهِمْ، ثُمَّ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ بَعْدُ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِعَصَبَةِ أُمِّهِمْ"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ٢. حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: "أَنَّهُ قَالَ الْعَبْدُ يَجُرُّ وَلَاءَهُ إذَا أُعْتِقَ"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ٣. قَوْلُهُ: "وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ مَقَالَتِهِمْ"، لَمْ أَرَهُ. حَدِيثُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ؛ "أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ"، رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُمَا٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ٥، وَعَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الثَّلَاثَةِ مِثْلُهُ٦، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. حَدِيثُ: "لَا يَرِثْنَ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ٧، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ: "كَانَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ مِنْ الْوَلَاءِ، إلَّا مَا أعتقن".

стр. 2454

كِتَابُ التدبير مدخل … ٨٥- كتاب التَّدْبِيرِ٨ ٢١٥٤- حَدِيثُ جَابِرٍ: "أَنَّ رَجُلًا دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :

стр. 2455

"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَاعَهُ، وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْهُ، وَدَفَعَ الْفَضْلَ إلَيْهِ" ١. أَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا مِنْ طُرُقٍ، وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُتَنَوِّعَةٍ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: فَلَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ، نَعَمْ فِي النَّسَائِيّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَفَعَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: "اقْضِ دَيْنَك". حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: "الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ" ٢، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ

стр. 2456

عَنْهُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ، وَقَالَ: قُلْت لِعَلِيٍّ: كَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: كُنْت أُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَيْسَ هُوَ بِمَرْفُوعٍ، فَوَقَفْتُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْحُفَّاظُ يَقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: "الْمُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ، وَهُوَ حُرٌّ مِنْ الثُّلُثِ"، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُبَيْدَةُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلِ": الْأَصَحُّ وَقْفُهُ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُعْرَفُ إلَّا بِعَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الْمَرْفُوعُ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُرْسَلًا: "أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الثُّلُثِ"، وَعَنْ عَلِيٍّ كَذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ١، وَرُوِيَ بِسَنَدِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ خَطَأٌ. حَدِيثُ عُمَرَ: "أَنَّهُ أَجَازَ وَصِيَّةَ غُلَامٍ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ"، تَقَدَّمَ فِي "الْوَصَايَا". حَدِيثُ عَائِشَةَ: "أَنَّهَا بَاعَتْ مُدَبَّرَةً سَحَرَتْهَا"، الشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ "دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ". حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ، وَكَانَ يَطَأُهُمَا"، مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ به٢.

стр. 2457

كِتَابُ الكتابة مدخل … ٨٦- كتاب الْكِتَابَةِ١ ٢١٥٥- حَدِيثُ: "مَنْ أَعَانَ غَارِمًا أَوْ غَازِيًا أَوْ مُكَاتَبًا فِي كِتَابَتِهِ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ"، الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ بِهِ بِلَفْظِ: "مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظله"، والبيهقي عَنْهُ بِهِ٢. حَدِيثُ: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ"، يَأْتِي، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٣، وَرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَأَعَلَّهُ. ٢١٥٦- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده: المكاتب قن مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ٤ دِرْهَمٌ، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ

стр. 2458

مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَلَفْظُهُ: "وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ"، قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: عَطَاءٌ هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إلَّا عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُثْبِتُهُ، وَعَلَى هَذَا فُتْيَا الْمُفْتِينَ. ٢١٥٧- حَدِيثُ بَرِيرَةَ: "أَنَّهَا اسْتَعَانَتْ بِعَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: إنْ بَاعُوكِ وَيَكُونُ لِي الْوَلَاءُ صَبَبْت لَهُمْ صَبًّا، فَرَاجَعَتْهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ … " الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ نَفْسِهَا٢. حَدِيثُ عُثْمَانَ: "أَنَّهُ غَضِبَ عَلَى عَبْدٍ لَهُ، فَقَالَ: لَأُعَاقِبَنَّكَ أَوْ لَأُكَاتِبَنَّكَ عَلَى نَجْمَيْنِ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: "كُنْت مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ"، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِلزُّبَيْرِ مَعَهُ٣. حَدِيثُ عَلِيِّ: "الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ"، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجِ، عَنْ حُصَيْنِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَلِيِّ: قَالَ "إذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ، فَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ، رُدَّ إلَى الرِّقِّ"٤. قَوْلُهُ: "اُشْتُهِرَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَوْلًا وَفِعْلًا الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ فِعْلِ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ٥، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَلِيِّ كَمَا تَرَى.

стр. 2459

حَدِيثُ عَلِيٍّ: "يُحَطُّ عَنْ الْمُكَاتَبِ قَدْرَ رُبُعِ كِتَابَتِهِ"١، النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَصَحَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيُّ؛ كَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ، رَوَاهُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ السُّلَمِيِّ مَرْفُوعًا، وَابْنُ جُرَيْجٍ إنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ، وَرِوَايَةُ الْوَقْفِ أَصَحُّ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"، وَحَطَّ عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافِ"، مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" بِهَذَا٢، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣. حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: "اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ … "، الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ٤. قَوْلُهُ: "رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: إجْبَارُ السَّيِّدِ فِيمَا إذَا عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ قَبْلَ الْمَحَلِّ"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ … "، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعَ عُمَرَ فِي إلْزَامِهَا بِأَخْذِ مَالِ الْكِتَابَةِ مِنْهُ مُعَجَّلًا٥.

стр. 2460

كِتَابُ أُمَّهَاتِ الأولاد مدخل … ٨٧- كتاب أمهات الْأَوْلَادِ١ ٢١٥٨- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ" ٢، أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَلَهُ طُرُقٌ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: "أُمُّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا"، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.

стр. 2461

٢١٥٩- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "إذَا أَوْلَدَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، وَمَاتَ عَنْهَا فَهِيَ حُرَّةٌ" ١، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ؛ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ: الْمَعْرُوفُ فِيهِ الْوَقْفُ، وَاَلَّذِي رَفَعَهُ ثِقَةٌ، قِيلَ: وَلَا يَصِحُّ مُسْنَدًا. ٢١٦٠- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي مَارِيَةَ: "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "ذُكِرَتْ أُمُّ إبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا" ٢، وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ، قَالَ؛ وَلَهُ عِلَّةٌ، رَوَاهُ مَسْرُوقٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ فَعَادَ الْحَدِيثُ إلَى عُمَرَ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُمِّ إبْرَاهِيمَ: "أَعْتَقَك وَلَدُك"، وَهُوَ مُعْضَلٌ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صح هذا مسند، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ ابْنِ

стр. 2462

عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو وَهُوَ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ خَطَأٌ؛ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ مُحَمَّدٍ؛ وَهُوَ ابْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ؛ وَفِيهِ ضَعْفٌ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "أُمُّ الْوَلَدِ لَا تُبَاعُ، وَتَعْتِقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا"، الدَّارَقُطْنِيُّ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ سَبَقَ إسْنَادُهُ. ٢١٦١- حَدِيثُ جَابِرٍ: "كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا"١، أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: "كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا"، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا، وَزَادَ: "وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ"، وَفِيهِ: "فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا"٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ٣ ﷺ .

стр. 2463

قُلْت: نَعَمْ، قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْأُمَّهَاتِ كَانَ مُبَاحًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ ذَلِكَ النَّهْيُ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ نَهَاهُمْ. قَوْلُهُ: "خَالَفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ قِبَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَحَلَّ لَنَا أَشْيَاءَ كَانَتْ تَحْرُمُ عَلَيْنَا، قَالَ: مَا أَحَلَّ لَكُمْ؟ قال: أَحَلَّ لَنَا بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ: أَتَعْرِفَانِ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ أَوْ تُوهَبَ أَوْ تُورَثَ؛ يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ"١. قَوْلُهُ: "إنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، قَالَ: وَمَشْهُورٌ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ أَبِيعَهُنَّ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرٍو: رَأْيُك مَعَ رَأْيِ عُمَرَ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك، فَيُقَالُ: إنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ٢. قُلْت: الْأَوَّلُ ذَكَرَهُ مُسْتَنْبَطًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ: "سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ في أمهات الأولاد أن لا يُبَعْنَ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدُ أَنْ يُبَعْنَ، قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْت لَهُ: فَرَأْيُك وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ رَأْيِك وَحْدَك فِي الْفُرْقَةِ"٣، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مَعْدُودٌ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَرَأَيْت أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ عَتَقَتْ، فَعَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ، وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ، فَلَمَّا وَلِيت رَأَيْت أَنْ أَرِقَّهُنَّ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ لِعُبَيْدَةَ: فَمَا تَرَى أَنْتَ؟ قَالَ: "رَأْيُ عَلِيٍّ وَعُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ حِينَ أَدْرَكَ

стр. 2464

الِاخْتِلَافَ" ١. وَقَوْلُهُ: فَيُقَالُ: إنَّ عَلِيًّا رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. قُلْت: أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ٢. آخِرُهُ، ولله الحمد على إكماله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم٣.