Полный текст (2 464 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
٢١٠٩- حَدِيثُ: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ"، أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَسِيَاقُهُمْ أَتَمُّ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ، إلَّا عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّامِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَصِحُّ عِنْدَنَا إسْنَادُهُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي "الْعِلَلِ": مُنْكَرٌ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بن عمرو، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
٢١١٠- قَوْلُهُ: اُشْتُهِرَ فِي الْخَبَرِ: مَا مِنَّا إلَّا مَنْ عَصَى أَوْ هَمَّ بِمَعْصِيَةٍ، إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا"، قُلْت: الْمَشْهُورُ بِلَفْظِ: "مَا مِنْ آدَمِيٍّ إلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، أَوْ عَمِلَهَا، إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، لَمْ يَهُمَّ بِخَطِيئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا"، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَلَفْظُهُمَا: "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إلَّا قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا" ٣، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، وَهُمَا
الحواشي
(١) =قال البيهقي: هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن مجالد وهو مما أخطأ فيه، وإنما رواه غيره عن مجالد عن الشعبي عن شريح من قوله وحكمه غير مرفوع.
قال البوصيري في "الزوئد" [٢/ ٢٣٣] : هذا إسناد ضعيف من أجل مجالد بن سعيد.
١ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٣٠] ، كتاب الأقضية: باب من ترد شهادته رقم [٣٦٠١] ، والبيهقي [١٠/ ١٥٥] ، كتاب الشهادات: باب لا تقبل شهادته، وزاد فيه ولا محدود، [١٠/ ٢٠١، ٢٠٢] ، كتاب الشهادات: باب لاتقبل شهادة خائن ولا خائنة … ، وابن ماجة [٢/ ٧٩٢] ، كتاب الأحاكم: باب من لا تجوز شهادته، رقم [٣٣٦٦] ، وزاد ولا محدود في الإسلام، وأحمد [٢/ ٢٠٨] ، وزاد ولا محدود، ولم يذكر ولا زان ولا زنية، والدارقطني [٤/ ٢٤٤] ، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره: باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، ولم يذكر ولا زان ولا زانية، وزاد، ولا محمد في الإسلام، برقم [١٤٤] وعبد الرزاق [٨/ ٣١٩] ، كتاب الشهادات: باب لا يقبل منهم … رقم [١٥٣٦٢] ، وزاد نقص، رقم [١٥٣٦٣، ١٥٣٦٣] ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه.
٢ أخرجه الترمذي [٤/ ٥٤٥] ، كتاب الشهادات: باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته، حديث [٢٢٩٨] ، والدارقطني [٤/ ٢٤٤] ، برقم [١٤٥] ، والبيهقي [١٠/ ١٥٥] ، كتاب الشهادات: باب من لا تقبل شهادته.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه ا. هـ.
قال الدراقطني: يزيد هذا ضعيف لا يحتج به.
٣ أخرجه أحمد [١/ ٢٥٤، ٢٩٢] ، وأبو يعلى [٤/ ٤١٨] ، برقم [٢٥٤٤] والحاكم في "المستدرك" [٢/ ٥٩١] ، والحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: إسناده جيد. =стр. 2417
ضَعِيفَانِ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ في "الأوسط"، و"كامل" ابْنِ عَدِيٍّ، فِي "تَرْجَمَةِ حَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ"١، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إلَى الْحَسَنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا٢، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا أَيْضًا٣.
٢١١١- حَدِيثُ: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ٤، وَوَهِمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى تَخْرِيجِ مُسْلِمٍ.
٢١١٢- حَدِيثُ: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ؛ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ ودمه" ٥، مسلم بلفظ: "غمس"، بَدَلَ: "صَبَغَ"، وَقَالَ أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ، نَا الْجُعَيْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخِطْمِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ
الحواشي
(١) = قال الهيثمي في "مجمع الزوئد" [٨/ ٢١٢] ، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وفيه علي بن زيد وضعفه الجمهور وقد وثق، وبقية رجال "الصحيح".
١ أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" [٦/ ٢١٢] ، برقم [٣٦٠٦] ، وابن عدي في "الكامل" [٢/ ٦٥١] ، وقال: وحجاج روى عن الليث أحاديث منكرة.
٢ أخرجه البيهقي [١٠/ ١٨٦] ، كتاب الشهادات: في جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٣٤٥] ، في كتاب الفضائل: باب ما ذكر في يحيى بن زكريا ﵇، حديث [٣١٩٠٧] ، مرسلاً عن سعيد بن المسيب من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ مرقوفاً عليه.
٤ أخرجه أبو داود [٢/ ٧٠٢] ، كتاب الأدب: باب في النهي عن اللعب بالنرد [٤٩٣٨] ، وأحمد [٤/ ٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠] ، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٧] ، كتاب الأدب: باب اللعب بالنرد [٣٧٦٢] ، والحاكم في "المستدرك" [١/ ٥٠] ، كتاب الأيمان: باب من لعب بالنرد فقد عصى، ومالك [٢/ ٩٥٨] ، كتاب الرؤيا: باب ما جاء في النرد، حديث [٦] ، والحاكم [١/ ٥٠] ، والبيهقي في "شعب الإيمان" [٥/ ٢٣٧] ، باب تحريم الملاعب والملاهي، رقم [٦٤٩٨] .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لوهم رفع لعبد الله بن مسعود بن أبي هند لسوء حفظه فيه، ووافقه الذهبي.
٥ أخرجه مسلم [٤/ ١٧٧٠] ، كتاب الشعر: باب تحريم اللعب بالنردشير، رقم [٢٢٦٠] ، وأبو داود [٢/ ٧٠٢] ، كتاب الأدب: باب ما جاء في النهي عن اللعب بالنرد، رقم [٤٩٣٩] ، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٨] ، كتاب الأدب: باب اللعب بالنرد، رقم [٣٧٦٣] ، والبيهقي [١٠/ ٢١٤] ، كتاب الشهادات: باب كراهية اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بالشيء من الملاهي، وأحمد [٥/ ٣٥٢- ٣٥٧- ٣٦١] ، والبخاري في "الأدب المفرد": باب إثم من لعب بالنرد، رقم [١٢٧٤] ، وابن حبان [١٣/ ١٨٣] ، كتاب الحظر والإباحة: باب ذكر الإخبار عن وصف اللاعب بالنرد في التمثيل، رقم [٥٨٧٣] .стр. 2418
أَخْبَرَنِي: مَا سَمِعْت أَبَاك؟ فَقَالَ: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي".
٢١١٣- حَدِيثُ: "الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ، كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ"، أَبُو دَاوُد بِدُونِ التَّشْبِيهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا١، وَفِيهِ شَيْخٌ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مَوْقُوفًا٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ: "إنَّمَا الْمُرَادُ بِالْغِنَاءِ هُنَا: غِنَى الْمَالِ"، وَرَدَّهُ بعض الأئمة بأن الرواية إنما هي الْغِنَاءِ بِالْمَدِّ، وَأَمَّا غِنَى الْمَالِ فَهُوَ مَقْصُورٌ.
قُلْت: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَوْقُوفُ؛ فَإِنَّ فِيهِ: "وَالذِّكْرُ يُنْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ؛ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ"؛ أَلَا تَرَاهُ جَعَلَ ذِكْرَ اللَّهِ مُقَابِلًا لِلْغِنَاءِ، لِكَوْنِهِ ذِكْرَ الشَّيْطَانِ، كَمَا قَابَلَ الْإِيمَانَ بِالنِّفَاقِ.
٢١١٤- حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] قَالَ: هُوَ –وَاَللَّهِ- الْغِنَاءُ"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قَالَ: الْغِنَاءُ، وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ٣، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
قَوْلُهُ: "وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ الْمَلَاهِي"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: "هُوَ الْغِنَاءُ وَأَشْبَاهُهُ"٤.
٢١١٥- حَدِيثُ عَائِشَةَ: "دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جِوَارِي الْأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ، وَهَذَا
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٨٢] ، كتاب الأدب: باب كراهية الغناء والزمر، حديث [٤٩٢٧] ، والبهيقي في "السنن الكبر" [١٠/ ٢٢٣] ، كتاب الشهادات.
٢ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي [١٠/ ٢٢٣] .
٣ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٣٠٩] ، برقم [١١٧١] ، والحاكم [٢/ ٤١١] ، والبيهقي [١٠/ ٢٢٣] ، كتاب الشهادات: "باب الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة … ".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: حميد هو ابن زياد صالح الحديث.
٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٢٣] .стр. 2419
عِيدُنَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ١.
قَوْلُهُ: "رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا خَلَا فِي بَيْتِهِ تَرَنَّمَ بِالْبَيْتِ وَالْبَيْتَيْنِ"، ذَكَرَهُ الْمُبَرِّدُ فِي "الْكَامِلِ" فِي قِصَّةٍ، وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ" عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ الْمُعَافَى النَّهْرَوَانِيُّ فِي كِتَابِ "الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ"، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي "الْمَعْرِفَةِ" فِي تَرْجَمَةِ أَسْلَمَ الْحَادِي فِي قِصَّةٍ، وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ" شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي قِصَّةٍ.
٢١١٦- قَوْلُهُ: "مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ يَصْنَعُ مَا شَاءَ، عَلَى مَا وَرَدَ مَعْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ"؛ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ: "إذَا لم تستحيي فَاصْنَعْ مَا شِئْت"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ٢.
٢١١٧- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ؛ "حَرِّكْ بِالْقَوْمِ، فَانْدَفَعَ يَرْتَجِزُ"، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري [٢/ ٥٥٠] ، كتاب العيدين: باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين وكذلك النساء ومن كان في البيوت، برقم [٩٨٧] ، [٦/ ٦٣٩] ، كتاب المناقب: باب قصة الجيش برقم [٣٥٢٩] ، ومسلم [٢/ ٦٠٨] ، كتاب العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد. برقم [٨٩٢/ ١٧] ، والنسائي [٣/ ١٩٧] ، كتاب صلاة العيد: باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد، رقم [١٥٩٧] ، والبيهقي [٧/ ٩٢] ، كتاب النكاح: باب مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب [١٠/ ٢٢٤] ، كتاب الشهادات: باب الرجل لاينسب نفسه إلى الغناء والا يؤتى لذلك.
٢ أخرجه البخاري [٦/ ٥٩٤] ، في أحاديث الأنبياء [٣٤٨٣، ٣٤٨٤] ، و [١٠/ ٥٤٠] ، في الأدب: باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت [٦١٢٠] ، وأخرجه في "الأدب المفرد" ص [١٧٥] ، برقم [٥٩٩] ، وص [٣٧٨] ، برقم [١٣٢٠] ، وأبو داود [٢/ ٦٦٨] ، في الأدب: باب في الحياء [٤٧٩٧] ، وابن ماجة [٢/ ١٤٠٠] ، في الزهد، باب الحياء [٤١٨٣] ، وأحمد [١٢١، ١٢٢] ، والطبراني في "الكبير" [٦٥١- ٦٦١] ، وأحمد وعبد الرزاق [٢٠١٤٩] ، والقضاعي في "مسند الشهاب" [١١٥٣، ١١٥٤، ١١٥٥، ١١٥٦] ، والبيهقي [١٠/ ١٩٢] ، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٣٧٠] ، [٨/ ١٢٤] ، والخطيب في "التاريخ" [٣/ ١٠٠] ، [١٠/ ٣٠٤] ، والبغوي في "شرح السنة" بتحقيقنا [٦/ ٥٤٢] ، برقم [٣٤٩١] ، من طريق منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود رفعه به.
ويشهد له حديث حذيفة [٥/ ٤٠٥] ، وأبو نعيم [٤/ ٣٧١] ، والبزار [٢٠٢٨- كشف أستار] ، والخطيب في "التاريخ" [١٢/ ١٣٥- ١٣٦] ، عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة به.
وقال الهيثمي في "المجمع" [٨/ ٣٠] : رواه أحمد والبزار ورجاله رجال "الصحيح".
وينظر شواهده في "المجمع".
٣ أخرجه النسائي في "الكبرى" [٥/ ٦٩- ٧٠] ، كتاب المناقب: باب عبد الله بن رواحة ﵁، حديث [٨٢٥٠] .стр. 2420
حَدِيثِ قَيْسٍ، عَنْ ابْنِ رَوَاحَةَ مُرْسَلًا١.
٢١١٨- حَدِيثُ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
قُلْت: وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِالْجَزْمِ٢، وَلِابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَلِلْبَزَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٤، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الْبَرَاءِ: "زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ" ٥، وَهِيَ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦، وَرَجَّحَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْخَطَّابِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِمَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا" ٧، فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تُؤَيِّدُ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
٢١١٩- حَدِيثُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ يَقْرَأُ، فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ بِنَحْوِهِ٨، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ بِلَفْظٍ أَقْرَبَ إلَى
الحواشي
(١) ١ أخرجه النسائي في الموضع السابق برقم [٨٢٥١] .
٢ أخرجه أحمد [٤/ ٢٨٣- ٢٩٦] ، وأبو داود [٢/ ٧٤] ، كتاب الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث [١٤٦٨] ، والنسائي [٢/ ١٧٩- ١٨٠] ، كتاب الافتتاح: باب تزين القرآن بالصوت، حديث [١٠١٦] ، وابن ماجة [١٠/ ٤٢٦] ، كتاب الإقامة: باب في حسن الصوت بالقرآن، حديث [١٣٤٢] ، وابن حبان [٣/ ٢٥] ، كتاب الرقاق: باب قراءة القرآن، حديث [٧٤٩] ، وعبد الرزاق [٢/ ٤٨٤، ٤٨٥] ، في باب حسن الصوت، حديث [٤١٧٥، ٤١٧٦] ، والحاكم [١/ ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٥] ، والبيهقي [٢/ ٥٣] ، كتاب الصلاة: باب كيف قراءة المصلي.
وعلقه البخاري في الترجمة [١٥/ ٤٩٧] ، في كتاب التوحيد: باب الماهر بالقرآن مع الكرام البررة.
ووصله في خلق أفعال العباد [٤٩، ٥٠] .
٣ أخرجه ابن حبان [٣/ ٢٧] ، كتاب الرقاق: باب قراءة القرآن، حديث [٧٥٠] .
٤ أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" [٢٣٢٩] ، قال الهيثمي في "المجمع" [٧/ ١٧٤] : رواه البزار وفيه صالح بن موسى وهو متروك.
٥ تقدم تخريجه قريباً.
٦ أخرجه الطبراني [١١/ ٨١- ٨٢] ، برقم [١١١٣] .
قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين وفي أحدهما عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، ووثقه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٧ أخرجه الدارمي [٢/ ٤٧٤] ، كتاب الفضائل القرآن: باب التغني بالقرآن، والبيهقي [١٠/ ٢٢٩] ، كتاب الشهادات: باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر، والحاكم [١/ ٥٧٥] .
٨ أخرجه البخاري [١٠/ ١١٣] ، كتاب فضائل القرآن: باب حسن الصوب بالقراءة للقرآن، حديث [٥٠٤٨] ، ومسلم [٣/ ٣٣٧- ٣٣٨- نووي] ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب =стр. 2421
اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ١.
٢١٢٠- حَدِيثُ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ"، الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ وَعَائِشَةَ فِي الْحَاكِمِ٥، وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد٦، قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: يَجْهَرُ بِهِ، وَقَالَ وَكِيعٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ، وَقِيلَ: غَيْرَ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِهِ.
قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّ دَاوُد النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ بِالْيَرَاعِ فِي غَنَمِهِ"، لَمْ أَجِدْهُ.
٢١٢١- قَوْلُهُ: "رُوِيَ عن الصحابة الترخيص فِي الْيَرَاعِ"، يُذْكَرُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ؛ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ مِزْمَارًا فَوَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ، هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا، قُلْت: لَا، قَالَ: فَرَفَعَ إصْبَعَيْهِ عَنْ أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا"٧، وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ ابْنَ عُمَرَ بِأَنْ يَصْنَعَ مَا صَنَعَ، وَكَذَا لَمْ يَأْمُرْ ابْنُ عُمَرَ بِذَلِكَ نَافِعًا.
الحواشي
(١) = تحسين الصوت بالقرآن، حديث [٢٣٥، ٢٣٦/ ٧٩٣] ، والترمذي [٥/ ٦٩٣] ، كتاب المناقب: باب مناقب أبي موسى الأشعري ﵁، حديث [٣٨٥٥] ، وابن حبان [١٦/ ١٧٠] ، في كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة، حديث [٧١٩٧] ، والبيهقي [١٠/ ٢٣٠- ٢٣١] ، كتاب الشهادات: باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر.
١ أخرجه الحاكم [٤/ ٢٨٢] ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.
٢ أخرجه البخاري [١٣/ ٥١٠] ، كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٣- ١٤] برقم [٧٥٢٧] .
٣ أخرجه أحمد [١/ ١٧٢، ١٧٥، ١٧٩] ، وأبو داود [١/ ٤٦٤] ، كتاب الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث [١٤٦٩، ١٤٧٠] ، وابن ماجة [١/ ٢٤٢] ، كتاب الإقامة: باب في حسن الصوت بالقرآن، برقم [١٣٣٧] ، والحاكم [١/ ٥٦٩- ٥٧٠] ، وابن حبان [١/ ٣٢٧] ، في كتاب العلم، حديث [١٢٠] ، والحميدي [١/ ٤١] ، [٧٦] .
٤ أخرجه الحاكم [١/ ٥٧٠] .
٥ أخرجه الحاكم [١/ ٥٧٠] .
٦ أخرجه أبو داود [١/ ٤٦٤] ، كتاب الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث [١٤٧١] .
٧ أخرجه أحمد [٢/ ٨/ ٣٨] ، وأبو داود [٤/ ٢٨١- ٢٨٢] ، كتاب الأدب: باب كراهية الغناء والزمر، حديث [٤٩٢٤- ٤٩٢٦] ، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم بإسناده إلى نافع … فذكره.
والوليد يدلس ويسوي. =стр. 2422
٢١٢٢- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ، أَيْ: الدُّفِّ"، التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ١، وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إلْيَاسَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ أَحْمَدُ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ، عِيسَى بن ميمون، وهو ضعف، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، نَعَمْ رَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ" ٢، وَرَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن ماجة [١/ ٦١٣] ، كتاب النكاح: باب الغناء والدف، حديث [١٩٠١] ، من طريق ليث عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر ﵁ … فذكره نحوه.
قال البويصري في "الزوئد" [٢/ ٩١] : وهذا إسناد فيه ليث وهو ابن أبي سليم وقد ضعفه الجمهور.
١ أخرجه الترمذي [٣/ ٣٩٨] ، كتاب النكاح: باب إعلان النكاح، حديث [١٠٨٩] ، والبيهقي [٧/ ٢٩٠] ، كتاب الصداق: باب إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" [١/ ١٧٤] ، وابن الجوزي في "العلل المنتاهية" [٢/ ٦٢٧] ، من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف".
قال الترمذي: حديث غريب وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث وليس هو عيسى ميمون الذي يروي التفسير عن ابن أبي نجيح ذلك ثقة.
وقال البيهقي: عيسى بن ميمون ضعيف.
وقال ابن الجوزي: عيسى بن ميمون قال ابن حبان: منكر الحديث لا يحتج بروايته.
لكن تابعة ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم به.
أخرجه ابن ماجة [١/ ٦١١] ، كتاب النكاح: باب إعلان النكاح، حديث [١٨٩٥] ، والبيهقي [٧/ ٢٩٠] ، كتاب الصدق: باب إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٦٥] ، والخطيب في "تاريخ بغداد" [٤/ ١٣٧] ، وابن الجوزي في "العلل المنتاهية" [٢/ ٦٢٧] ، من طريق خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال".
وقال البيهقي: خالد بن إلياس ضعيف.
قال أبو نعيم: هذا حديث مشهور من حديث القاسم عن عائشة تفرد به خالد.
قال ابن الجوزي: خالد بن إلياس قال أحمد بن حنبل: هو متروك الحديث، وقال يحيى: لا يكتب حديثه، ليس بشيء وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتابه حديثه إلا تعجباً.
قال البوصيري في "الزائد" [٢/ ٨٧] : هذا إسناد في خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي وهو ضعيف بل نسبه إلى الوضع ابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش.
وبالجملة فالحديث ضعيف ختى بمجموع الطريقين عن عائشة كما حكم بذلك الترمذي والبيهقي وابن الجوزي والبوصيري وابن حجر وغيرهم.
٢ أخرجه أحمد [٤/ ٥] ، والبزار [٢/ ١٦٤- كشف] ، رقم [١٤٣٣] ، والحاكم [٢/ ١٨٣] ، وابن حبان [١٢٨٥- موارد] ، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٢٨] ، والبيهقي [٧/ ٢٨٨] ، من طريق عبد الله بن وهب قال: حدثني عبد الله بن الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن =стр. 2423
وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: "فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، الضَّرْبُ بِالدُّفِّ" ١.
تَنْبِيهٌ: ادَّعَى الْكَمَالُ جَعْفَرُ الْأُدْفُوِيُّ فِي كِتَابِ "الْإِمْتَاعِ بِأَحْكَامِ السَّمَاعِ"، أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ حَدِيثَ الْبَابِ فِي صَحِيحِهِ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهْمًا قَبِيحًا.
٢١٢٣- حَدِيثُ: "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنِّي نَذَرْت أَنْ أَضْرِبَ بِالدُّفِّ بَيْنَ يَدَيْك إنْ رَجَعْت مِنْ سَفَرِك سَالِمًا، فَقَالَ ﷺ : "أَوْفِ بِنَذْرِك"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَسِيَاقُ أَحْمَدَ أَتَمُّ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْفَاكِهِيُّ فِي "تَارِيخِ مَكَّةَ" بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ "النَّذْرِ".
٢١٢٤- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ، فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا٢، وَزَادَ: "وَهُوَ الطَّبْلُ"، وَقَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ"، وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ تَفْسِيرَ الْكُوبَةِ مِنْ كَلَامِ رَاوِيهِ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حديث ابن عمرو٣، وَزَادَ: "وَالْغُبَيْرَاءُ"، وَزَادَ أَحْمَدُ فيه: "والمزمار"، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ : "أعلنوا النكاح".
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا من هذا الوجه.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٤/ ٢٩٢] ، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجال أحمد ثقات. والحديث صححه ابن حبان أيضاً.
١ أخرجه الترمذي [٣/ ٣٩٨] ، كتاب النكاح: باب ما جاء في إعلان النكاح، حديث [١٠٨٨] ، والنسائي [٦/ ١٢٧] ، كتاب النكاح: باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف، وابن ماجة [١/ ٦١١] ، كتاب النكاح: باب الغناء والدفء حديث [١٨٩٦] ، وأحمد [٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩] ، وسعيد بن منصور [١/ ٢٠٢] ، رقم [٦٢٩] ، والحاكم [٢/ ١٨٤] ، والبيهقي [٧/ ٢٨٩] ، كتاب النكاح: باب ما يستحب من إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف والطبراني في "الكبير" [١٩/ ٢٤٢] ، رقم [٥٤٢] ، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٣٩- بتحقيقنا] ، كلهم من طريق أبي بلج عن محمد بن حاطب مرفوعاً.
وقال الترمذي: حديث محمد بن حاطب حديث حسن وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم، ويقال ابن سليم أيضاً ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير ا. هـ.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٧٤] ، وأبو داود [٣/ ٣٣١] ، كتاب الأشربة: باب في الأوعية، حديث [٣٦٩٦] ، وابن حبان [١٢/ ١٨٧] ، كتاب الأشربة: فصل في الأشربة، حديث [٥٣٦٥] ، والبيهقي [١٠/ ٢٢١] ، كتاب الشهادات: باب ما جاء في ذم الملاهي من المعازف والمزامير ونحوها.
٣ أخرجه أحمد في "المسند" [٢/ ١٦٥- ١٦٧] ، وأبو داود [٣/ ٣٢٨] ، كتاب الأشربة: باب النهي عن المسكر، حديث [٣٦٨٥] .стр. 2424
قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ١.
تَنْبِيهٌ الْغُبَيْرَاءُ: اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا فَقِيلَ: الطُّنْبُورُ، وَقِيلَ: الْعُودُ، وَقِيلَ: الْبَرْبَطُ، وَقِيلَ: السكركة بِضَمِّ الْكَافِ الْأُولَى وَتَسْكِينِ الرَّاءِ: مِزْرٌ يُصْنَعُ مِنْ الذُّرَةِ أَوْ مِنْ الْقَمْحِ.
حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ"، تَقَدَّمَ فِي "النِّكَاحِ".
٢١٢٥- قَوْلُهُ: "اُشْتُهِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ لِعَائِشَةَ يَسْتُرُهَا، حَتَّى ينظر إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَيَزْفِنُونَ، وَالزَّفْنُ: الرَّقْصُ"، مُتَّفَقٌ عليه عن عائشة عن طُرُقٍ٢.
٢١٢٦- قَوْلُهُ: "أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ شُعَرَاءُ يُصْغِي إلَيْهِمْ، مِنْهُمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَاسْتَنْشَدَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ مِنْ الشَّرِيدِ، وَاسْتَمَعَ إلَيْهِ".
أَمَّا حَسَّانُ: فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اُهْجُوا قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ، فَأَرْسَلَ إلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: اُهْجُ، فَهَجَاهُمْ، فَلَمْ يَرْضَ، فَأَرْسَلَ إلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حسان: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِي، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ؛ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يَخْلُصَ لَك نَسَبِي، فَأَتَاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ … "، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ، وَفِيهِ الشِّعْرُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ٣.
وَأَمَّا ابْنُ رَوَاحَةَ: فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : إنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ -يَعْنِي بِذَلِكَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رواحة- قال: [من الطويل] :
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ الْفَجْرِ سَاطِعٌ
الْحَدِيثَ٤.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
الحواشي
(١) ١ أخرجه أحمد [٣/ ٤٢٢] .
٢ تقدم تخريجه وهو جزء من حديث دخول أبي بكر الصديق ﵁ على عائشة ﵂ وعندها جاريتان تغنيان.
٣ أخرجه مسلم [٨/ ٢٨٦- ٢٨٧] ، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت، حديث [١٥٧/ ٢٤٩٠] .
٤ أخرجه البخاري [١٢/ ١٨١- ١٨٢] ، كتاب الأدب: باب هجاء المشركين، حديث [٦١٥١] .стр. 2425
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … " الْأَبْيَاتَ١.
وَأَمَّا الشَّرِيدُ: فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "هَلْ مَعَك مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هِيهِ، قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: هِيهِ، قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ حَتَّى بَلَغْت مِائَةَ بَيْتٍ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "إنْ كَادَ فِي شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ" ٢.
٢١٢٧- قَوْلُهُ: "وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الشِّعْرُ كَلَامٌ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِهِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ"، هُوَ كَمَا قَالَ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢١٢٨- حَدِيثُ ابْنِ عمر: "لا نقبل شَهَادَةُ ظَنِينٍ، وَلَا خَصْمٍ"، تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بِزِيَادَةِ "وَاوٍ" بِمَعْنَاهُ.
وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا هو مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ الْإِمَامُ فِي "النِّهَايَةِ": اعْتَمَدَ
الحواشي
(١) ١ أخرجه الترمذي [٥/ ١٣٩] ، كتاب الأدب: باب ما جاء في إنشاء الشعر، حديث [٢٨٤٧] .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا، وروى في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.
٢ أخرجه أحمد [٤/ ٣٩٠] ، ومسلم [٨/ ١٤] ، في كتاب الشعر، حديث [١/ ٢٢٥٥] ، وابن ماجة [٢/ ١٢٣٦] ، كتاب الأدب: باب الشعر، حديث [٣٧٥٨] ، والترمذي في "الشمائل" [٢٥٠] ، والحميدي [٢/ ٣٥٣- ٣٥٤] ، برقم [٨٠٩] ، والطحاوي في "شرح معاين الآثار" [٤/ ٣٠٠] ، والبيهقي [١٠/ ٢٢٦- ٢٢٧] ، كتاب الشهادات: باب لا بأس باستعمال الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل، والبخاري في "الأدب المفرد" [٧٩٩، ٨٦٩] ، والطبراني في "الكبير" [٧/ ٣٧٦- ٣٧٧] ، برقم [٧٢٣٧- ٧٢٣٩] ، والبغوي في "شرح السنة" [٦/ ٤١٣- بتحقيقنا] ، كتاب الاستئذان وغيره: باب الشعر والرجز، حديث [٣٢٩٣] ، وابن حبان [١٣/ ٩٨] ، في كتاب الحظر والإباحة: باب الشعر والسجع، حديث [٥٧٨٢] .
٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٥٥] ، في باب خير الواحد يوجب العمل، حديث [٢] .
قال العظيم آبادي في "التعليق المغني": قال في إسناده عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، قال الذهبي في المشتبه والمختلف: عبد العظيم بن حبيب بن رغبان عن أبي حنيفة وطبقته، متروك.
وقال في "الميزان": قال الدراقطني: ليس بثقة.
والحديث أخرجه الدارقطني [٤/ ١٥٦] ، برقم [٣] ، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر نا هشام بن عروة بهذا مثله.
قال العظيم آبادي: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر هو ابن حفص العمري المدني، قال النسائي وأبو حاتم: متروك، وقال البخاري: يتكلمون فيه: ليس بالقوي، وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" عن عائشة أنها كانت تقول: الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ الحسن ودع القبيح. انتهى.стр. 2426
الشَّافِعِيُّ خَبَرًا صَحِيحًا وَهُوَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ عَلَى خَصْمِهِ".
قُلْت: لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَكِنْ لَهُ طُرُقٌ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُنَادِيًا: "إنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ، وَلَا ظَنِينٍ".
وَرَوَى أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ مُرْسَلًا: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ، وَالْحِنَةِ، يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَك وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ".
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مِثْلَهُ، وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ … "، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ".
وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَا فِي أَوَائِلِ الْبَابِ.
٢١٢٩- قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا ظَنِينٍ" فِي رِوَايَتِهِ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا.
٢١٣٠- حَدِيثُ: "يَجِيءُ قَوْمٌ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، قَالَهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ"، التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بِلَفْظِهِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِلَفْظِ: "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ … "، الْحَدِيثَ١.
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي خطبته وفيه: "ثم يفشوا الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا … "، الْحَدِيثَ٢.
٢١٣١- حَدِيثُ: "أَلَّا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ٣.
الحواشي
(١) ١ تقدم تخريجه قريباً.
٢ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" [١٥/ ١٢٢] ، في كتاب التاريخ: باب أخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، حديث [٦٧٢٩] .
٣ أخرجه مسليم [٣/ ١٣٤٤] ، كتاب الأقضية: باب بيان خير الشهود، حديث [١٩/ ١٧١٩] ، وأبو داود [٢/ ٣٢٨] ، كتاب الأقضية: باب في الشهادات، حديث [٣٥٩٦] ، والترمذي [٤/ ٥٤٤] ، كتاب الشهادات: باب ما جاء في الشهداء أيهم خير، حديث [٢٢٩٥، ٢٢٩٦] ، وابن ماجة [٢/ ٧٩٢] ، كتاب الأحكام: باب الرجل عنده الشهادة لا يعلم بها صاحبها، حديث [٢٣٦٤] ، ومالك [٢/ ٧٢٠] ، كتاب الأقضية: باب ما جاء في الشهادات، وأحمد [٤/ ١١٥، ٥/ ١٩٣] ، =стр. 2427
فَائِدَةٌ: جُمِعَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، وَالثَّانِي عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ.
أَوْ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى شَاهِدِ الزُّورِ، وَالثَّانِي: عَلَى الشَّاهِدِ عَلَى الشَّيْءِ يُؤَدِّي شَهَادَتَهُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ إقَامَتِهَا.
أَوْ الْأَوَّلُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْأَيْمَانِ؛ كَمَنْ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا كَانَ كَذَا، وَوَجْهُ كَرَاهَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظِيرُ الْحَلِفِ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا، وَقَدْ كُرِهَ، وَالثَّانِي عَلَى مَا عَدَا ذَلِكَ.
أَوْ الْأَوَّلُ عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرٍ مُغَيَّبٍ؛ كَمَا يَشْهَدُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَالثَّانِي عَلَى مَنْ اسْتَعَدَّ لِلْأَدَاءِ وَهِيَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ.
أَوْ الْأَوَّلُ عَلَى مَا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبُهَا، فَيُكْرَهُ التَّسَرُّعُ إلَى أَدَائِهَا، وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ صَاحِبُهَا لا يعلم بها.
قوله: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "تَوْبَةُ الْقَاذِفِ إكْذَابُهُ نَفْسَهُ"، لَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا، وَفِي الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ نقبل شَهَادَتُك"، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ كَمَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ، وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: "الْأَمْرُ عِنْدَنَا إذَا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ".
حَدِيثُ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت لَوْ وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، هَذَا مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ، وَالصَّوَابُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، كَمَا مَضَى فِي كتاب "الصيال".
حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ بِبَيْعِ الْجَمْعِ بِالدَّرَاهِمِ … "، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي "الرِّبَا".
قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: "زَنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ"، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ مَضَى فِي "اللِّعَانِ".
٢١٣٢- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ"، مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالشَّافِعِيُّ، وَزَادَ فِيهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: "وَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ".
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ لايرده أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ، مَعَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّا يَشُدُّهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
الحواشي
(١) =وابن حبان [٥٠٧٩] ، والبيهقي [١٠/ ١٥٩] ، والطبراني في "الكبير" [٥١٨٣] ، من حديث زيد بن خالد الجهني.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.стр. 2428
وَقَالَ الْبَزَّارُ: فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ، كَذَا قَالَ.
وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي "تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ"، عَنْهُ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ، قَالَ: وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَجَبَ قَبُولُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، أَبُو حُذَيْفَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "الْعِلَلِ": سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ "طَاوُسًا" فَهُمْ ضُعَفَاءُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ١.
تَنْبِيهٌ: تقدمت طريقة لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي "أَدَبِ الْقَضَاءِ".
قُلْت: فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا.
٢١٣٣- حَدِيثُ جَابِرٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ٢، وَفِي آخِرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جعفر عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، وَهُوَ أَصَحُّ.
وَقِيلَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ الْبَابِ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الْعِلَلِ" عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ: هُوَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلِ": كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: عَبْدُ الْوَهَّابِ وَصَلَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ: "أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَقَالَ: إنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ" ٣، وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ جِدًّا، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَتِهِ.
الحواشي
(١) ١ تقدم تخريجه.
٢ تقدم تخريجه.
٣ أخرجه ابن عدي في "الكامل" [١/ ٢٣٨] ، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ١٠٤] ، في ترجمة إبراهيم بن أبي حية.стр. 2429
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ" عَدَدَ مَنْ رَوَاهُ فَزَادُوا عَلَى عِشْرِينَ صَحَابِيًّا، وَأَصَحُّ طُرُقِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "أَدَبِ الْقَضَاءِ".
٢١٣٤- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اسْتَشَرْت جِبْرِيلَ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ؛ فَأَشَارَ عَلَيَّ بِالْأَمْوَالِ لَا تَعْدُو ذَلِكَ"، الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
حَدِيثُ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ" ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "ذَمِّ الْمَلَاهِي" مِنْ طَرِيقِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُ وَأَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ١، وَحَمَلَهُ الصُّولِيُّ فِي جُزْئِهِ الْمَشْهُورِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَمَاثِيلُ.
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: "أَنَّهُ كان يعلب الشِّطْرَنْجَ اسْتِدْبَارًا"٢، الشَّافِعِيُّ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّهُمَا كَانَا يَلْعَبَانِ بِالشِّطْرَنْجِ".
أَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَلَمْ أَرَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ.
وَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الشِّطْرَنْجِ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ.
حَدِيثُ عُثْمَانَ: "أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ تُغَنِّي، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ السَّحَرِ قَالَ: أَمْسِكِي، فَهَذَا وَقْتُ الِاسْتِغْفَارِ"، لَمْ أَجِدْهُ مَوْصُولًا.
حَدِيثُ عُمَرَ: "أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الدُّفَّ بَعَثَ، فَإِذَا كَانَ فِي النِّكَاحِ أَوْ الْخِتَانِ سَكَتَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا عَمِلَ بِالدِّرَّةِ"، أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: "أُنْبِئْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا سَمِعَ صَوْتًا أَنْكَرَهُ، فَإِنْ كَانَ عُرْسًا أَوْ خِتَانًا أَقَرَّهُ".
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِصَّةِ الْمَشْهُورَةِ لِأَبِي بَكْرَةَ: "تُبْ أَقْبَلُ شَهَادَتَك"٣، وَكَانَتْ
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" [١/ ٢٨٧] ، كتاب الأدب: باب في اللعب بالشطرنج، حديث [٢٦١٥٨] ، والبيهقي [١٠/ ٢١٢] ، كتاب الشهادات: باب الاختلاف في اللعب بالشطرنج.
٢ أخرجه البيهقي في "معرفة السنن الكبرى" [١٠/ ٢١١] ، كتاب الشهادات: باب الاختلاف في اللعب بالشطرنج.
من طريق الشافعي قال: كان محمد بن سيرين وهشام بن عروة يلعبان بالشطرنج استدباراً.
قال أحمد: كذا وجدته وأظنه أراد سعيد بن جبير دون ابن سيرين فقد روينا عن ابن سيرين أنه كرهه.
٣ أخرجه البخاري [٥/ ٣٠١] ، كتاب الشهادات: باب شهادة القاذف والسارق والزاني.стр. 2430
الصَّحَابَةُ يَرْوُونَ عَنْهُ، وَلَمْ يَتُبْ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، أَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَتْ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ لَا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لَقَدْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لأبي بكرة: تب نقبل شَهَادَتُك، أَوْ: "إنْ تُبْت قَبِلْت شَهَادَتَك"، قَالَ سُفْيَانُ: سَمَّى الزُّهْرِيُّ الَّذِي أَخْبَرَهُ، فَحَفِظْته وَنَسِيته، وَشَكَكْت فِيهِ، فَلَمَّا قُمْنَا سَأَلْت مَنْ حَضَرَ، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْت: فَهَلْ شَكَكْت فِيمَا قَالَ لَك؟ قَالَ: لَا، هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ عَنْ سَعِيدٍ بِلَا شَكٍّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِالْجَزْمِ.
وأما قَوْلُ الرَّافِعِيِّ: وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَرْوُونَ عَنْهُ وَلَمْ يَتُبْ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُ أَبَى أَنْ يَتُوبَ مِنْ ذَلِكَ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا بَكْرَةَ، وَنَافِعًا، وَشِبْلًا، ثُمَّ اسْتَتَابَ نَافِعًا وَشِبْلًا فَتَابَا، فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا، وَاسْتَتَابَ أَبَا بَكْرَةَ فَأَبَى، وَأَقَامَ، فَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ الْقَوْمِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سَالِمِ الْأَفْطَسِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرَةَ إذَا أَتَاهُ رَجُلٌ لِيُشْهِدَهُ، قَالَ: أَشْهِدْ غَيْرِي.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وكانت الصحابة يرون عَنْهُ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَسَانِيدِ عَلَى رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَأَكْبَرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ.
حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: "مَضَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخَلِيفَتَيْنِ من بعده: أن لا تُقْبَلَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ"، رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَزَادَ "وَلَا فِي النِّكَاحِ، وَلَا فِي الطَّلَاقِ"، وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ "الْخَرَاجِ" عَنْ الْحَجَّاجِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ بِهِ١.
حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا و"مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا يَلِيهِ غَيْرُهُنَّ"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: "فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ"٢، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: "مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ، مِنْ ولادات
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة [٥/ ٥٣٣] ، كتاب الحدود: باب في شهادة النساء في الحدود، حديث [٢٨٧١٤] .
٢ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" [٤/ ٣٩] ، كتاب البيوع والأقضية: باب ما تجوز فيه شهادة النساء، حديث [٢٠٧٠٨] .стр. 2431
النِّسَاءِ وعيوبهن"١.
قَوْلُهُ: "كَانَتْ عَائِشَةُ وَسَائِرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَرْوِينَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، وَيَرْوِي السَّامِعُونَ عَنْهُنَّ، هُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ، وَلِجَمِيعِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رِوَايَةٌ، حَتَّى خَدِيجَةُ الَّتِي مَاتَتْ فِي حَيَاتِهِ ﷺ ، إلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ أُمَّ الْمَسَاكِينِ؛ فَلَمْ أَجِدْ عَنْهَا شَيْئًا مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهَذَا فِيمَنْ دَخَلَ بِهِنَّ، وَأَمَّا غَيْرُ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ فَفِيهِنَّ مَنْ رَوَتْ، وَفِيهِنَّ مَنْ لَمْ تَرْوِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" [٨/ ٣٣٣] ، كتاب الشهادات: باب شهادة المرأة في الرضاع والنفاس، حديث [١٥٤٢٧] .стр. 2432
كِتَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ
مدخل
…
٨٣- كتاب الدعاوى٢ والبينات
٢١٣٥- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ"، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ٣، وَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: "الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ"، حَسْبُ، وَعَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِمُسْلِمٍ فَوَهِمَ، وَزَعَمَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ: "لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ … " إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ، حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضُ، وَفِي الْبَابِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لِابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٢١٣٦- حَدِيثُ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ" هُوَ أَوَّلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"٤.
٢١٣٧- حَدِيثُ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ، أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي … "، الْحَدِيثَ،
الحواشي
(١) ٢ عرفها الحنفية بأنها: إضافة الشيء إلى نفسه حاله المنازعة.
وعرفها الشافعية بأنها: إخبار عن وجوب حق على غيره عند الحاكم.
وعرفها المالكية بأنها: خبر مثل الإقرار والشهادة، والفرق بين الثلاثة: أن كان حكمه مقصوراً على قائله فهو الإقرار، وإن لم يقصر على قائله، فإن كان للمخبر فيه نفع فهو الدعوى وإن لم يكن للمخبر فيه نفع فهو الشهادة.
وعرفها الحنابلة بأنها: طلب الشيء زاعماً ملكه.
انظر: "تبيين الحقائق" [٤/ ٢٩٠] ، "فتح القدير" [٨/ ١٥٢] ، "تكملة حاشية ابن عابدين" [١/ ٢٨٣] ، "معني المحتاج" [٤/ ٤٦١] ، و"الشرح الصغير" [٢/ ٦٩٣] ، و"الكافي" [٢/ ٩٢١] ، "الإشراف" [٢/ ٣٥١] .
٣ تقدم تخريجه.
٤ ينظر: السابق.стр. 2433
مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ بِتَمَامِهِ١، وَالْحَضْرَمِيُّ هُوَ: وَائِلٌ الْمَذْكُورُ، وَالْكِنْدِيُّ هُوَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ.
حَدِيثُ: "قَوْلُهُ لِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ"، تَقَدَّمَ فِي "النَّفَقَاتِ".
قَوْلُهُ: فِي قِصَّةِ رُكَانَةَ "كَانَتْ امْرَأَةٌ تَدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ تَطْلِيقَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ، فَلَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ"، قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي "الطَّلَاقِ"، وَفِيهِ التَّحْلِيفُ.
٢١٣٨- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْزَمَ رَجُلًا بَعْدَ مَا حَلَفَ بِالْخُرُوجِ عَنْ حَقِّ صَاحِبِهِ؛ كَأَنَّهُ عَرَفَ كَذِبَهُ"، أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي شَيْءٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِي: أَقِمْ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يُقِمْهَا، فَقَالَ لِلْآخَرِ: احْلِفْ، فَحَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هو ماله عِنْدِي شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَلَى، قَدْ فَعَلْت، وَلَكِنْ غُفِرَ لَك بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إلَهِ إلَّا اللَّهُ" ٢ وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ فقال: بل هُوَ عِنْدَك، ادْفَعْ إلَيْهِ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "شَهَادَتُك أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَفَّارَةُ يَمِينِك"، وَفِي رواية أحمد: "فنزل جبرائيل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّهُ كَاذِبٌ، إنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ مَعْرِفَةُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِأَبِي يَحْيَى، قال: وهو مصدع المعرقب؛ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: إنَّهُ مِصْدَعٌ، وَتَعَقَّبَهُ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ وَهْمٌ، قَالَ: بَلْ اسْمُهُ زِيَادٌ؛ كَذَا سَمَّاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ٣ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُخْتَصَرًا: "أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا فَغُفِرَ لَهُ"، قَالَ: وَشُعْبَةُ أَقْدَمُ سَمَاعًا مِنْ غَيْرِهِ٤، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ
الحواشي
(١) ١ أخرجه مسلم [١/ ٤٣٧- نووي] ، كتاب الأيمان: باب وعبد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة، حديث [٢٢٤، ٢٢٤/ ١٣٩] .
٢ أخرجه أحمد [١/ ٢٣٥، ٢٨٨، ٢٩٦، ٣٢٢] ، والنسائي في "الكبرى" [٣/ ٤٨٩] ، كتاب القضاء: باب كيف اليمين وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين للخير فيه، حديث [٦٠٦، ٦٠٠٧] ، والحاكم [٤/ ٩٥- ٩٦] ، والبيهقي [١٠/ ٣٧] .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٨٦] : رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
والحديث أخرجه أبو داود طرفاً منه [٣/ ٣١١] ، كتاب الأقضية: باب كيف اليمين، حديث [٣٦٢٠] .
٣ "العلل" [١/ ٤٤١- ٤٤٢] ، برقم [١٣٢٧] .
٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٧] ، كتاب الأيمان: باب ما جاء في اليمين الغموس، والبزار برقم [٣٠٦٨] ، وأبو يعلى [٦/ ١٠٤- ١٠٥] ، برقم [٣٣٦٨] ، كلهم من طريق الحارث بن عبيد عن ثابت عن أنس ﵁ به. =стр. 2434
ثَابِتٍ١، عَنْهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
قُلْت: أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ هُوَ أَبُو قُدَامَةَ.
رواه أحمد بن حنبل في مسنده من هذا الطريق ثم قال: قال حماد لم يسمع هذا ثابت من ابن عمر بينهما رجل٢ انتهى وهو الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين من مسند ابن عمر في جامع ابن الجوزي.
٢١٣٩- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٣، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ؛ لَا يُعْرَفُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَرَوَاهُ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ نَافِعٍ.
٢١٤٠- حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: "أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا"، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ
الحواشي
(١) = والحديث أورده الذهبي في "الميزان" [٢/ ١٧٤] ، في ترجمتة الحارث بن عبيد وهو أبو قدامة الإبادي البصري المؤذن من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوئد" [١٠/ ٨٦] ، وقال: رواه البزار وأبو يعلى ورجالهما رجال "الصحيح" قلت: بل معلول بالحارث.
قال عنه أحمد: مضطرب الحديث.
وقال ابن معين: ضعيف.
وقال مرة: ليس بشيء.
وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: كان ممن كثر وهمه.
وقال الفلاس: رأيت ابن مهدي يحدث عن أبي قدامة وقال: ما رأيت إلا خيراً.
نظر: "ميزان الاعتدال" للذهبي.
١ أخرجه أحمد [٢/ ١١٨، ١٢٧] ، والبيهقي [١٠/ ٣٧] ، كتاب الأيمان: باب ما جاء في اليمين الغموس.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [١٠/ ٨٦] : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال "الصحيح" إلا أن حماد بن سلمة قال: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر ﵄ بينهما رجل.
٢ "المسند" [٢/ ١٢٧] .
٣ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢١٣] ، كتاب في الأقضية والأحكام: باب كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري رقم [٣٤] ، والحاكم [٤/ ١٠٠] ، والبيهقي [١٠/ ١٨٤] ، كتاب الشهادات: باب النكول ورد اليمين.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لا أعرف محمداً وأخشى أن لا يكون الحديث باطلاً.стр. 2435
وَالْبَيْهَقِيُّ١، وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ، وَقَالَ: هُوَ مَعْلُولٌ؛ فَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى.
وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: "أُنْبِئْت أَنَّ رَجُلًا" ٣، قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ: أَنَا حَدَّثْت أَبَا بُرْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ٤، فَعَلَى هَذَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُو بُرْدَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ٥، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلًا، قَالَ حَمَّادٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْت بِهِ أَبَا بُرْدَةَ٦، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ سِمَاكٍ
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو داود [٢/ ٣٣٤] ، كتاب الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئاً وليس بينهما بينة رقم [٣٦١٣] ، والنسائي [٨/ ٢٤٨] ، كتاب القضاة: باب القضاء فيمن لم تكن له بينة، رقم [٥٤٢٤] ، وابن ماجة [٢٣٣٠] ، والحاكم [٤/ ٩٤- ٩٥] ، والبيهقي [١٠/ ٢٥٧] ، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في أيديهما معاً ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
٢ أخرجه ابن حبان [١١/ ٤٥٧] ، في كتاب القضاء، حديث [٥٠٦٨] ، والبيهقي [١٠/ ٢٥٨] ، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في أيديهما معاً ويقيم بينة بدعواه.
والحديث أخرجه أبو داود [٣/ ٣١١] ، كتاب الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئاً وليس لهما بينة، حديث [٣٦١٨] ، وابن ماجة [٢/ ٧٨٠] ، كتاب الأحكام: باب الرجلين يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، حديث [٢٣٢٩] ، كلاهما من طريق أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن الحارث ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة ﵁ أنه ذكر أن رجلين ادعيا دابة ولم يكن بينهما بينة، فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين.
وأخرجه الدارقطني [٤/ ٢١١] ، في كتاب عمر إلى أبي موسى برقم [٢٧] ، من طريق خالد به.
وأخرجه أبو داود [٣/ ٣١١] ، كتاب الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئاً وليس لهما بينة، حديث [٣٦١٦] ، وابن ماجة [٢/ ٧٨٦] ، كتاب الأحكام: باب القضاء بالقرعة، حديث [٢٣٤٦] ، كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي ﷺ ليس لواحد منهما ببنة فقال النبي ﷺ : "استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها".
٣ أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٥٨] ، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في أيديهما معاً ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه.
٤ نقله عنه البيهقي في المصدر السابق من طريق الترمذي.
٥ الإمام الثبت الحافظ المجود: أبو كامل البغدادي، أصله خرساني.
وثقه أبو داود والنسائي.
"سير أعلام النبلاء" [١٠/ ١٢٤] .
٦ ينظر: "علل الدارقطني" [٧/ ٢٠٤] ، و"تحفة الأشراف" للمزي [٦/ ٤٥٢- ٤٥٣] .стр. 2436
مُرْسَلًا١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ بَيْنَهُمَا"٢، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِذِكْرِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِيهِ بِإِسْنَادَيْنِ٣، فِي أَحَدِهِمَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَالرَّاوِي عَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَفِي الْآخَرِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَالثَّلَاثَةُ ضُعَفَاءُ.
٢١٤١- حَدِيثُ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا دَابَّةً، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَابَّتُهُ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّتِي هِيَ فِي يَدِهِ"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤.
٢١٤٢- حَدِيثُ: "أَنَّ خَصْمَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشُّهُودِ، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى لِمَنْ خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ"، أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ٥، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ" بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَفِيهِ شَيْخُهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ، وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا، وَقَالَ: اُعْتُضِدَ هَذَا الْمُرْسَلُ بِطَرِيقٍ أُخْرَى، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
الحواشي
(١) ١ ينظر المصدرين السابقين، والبيهقي [١٠/ ٢٥٨] ، ولمزيد القائدة يرجع "تحفة الأشراف" و"علل الدراقطني" ففيهما تفصيل جيد فلينظر.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٣٧١] ، كتاب البيوع: باب في الرجلين يختصمان في الشيء فيقيم أحدهما بينته، حديث [٢١١٥٧] .
٣ أخرجه الطبراني [٢/ ٢٠٤] ، برقم [١٨٣٤] من طريق ياسين الزيات عن سماك بن حرب عن مقيم بن طرفة عن جابر ﵁ … فذكره.
قال الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٢٠٦] : رواه الطبراني في "الكبير" وفيه ياسين الزيات وهو متروك.
وأخرجه الطبراني برقم [١٨٣٥] ، من طريق سويد بن عبد العزيز عن الحجاج بن أرطأة عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة عن جابر ﵁ به، وسويد لين الحديث، وحجاج كثير الخطأ والتدليس.
ينظر: "التقريب" [١/ ٣٤٠، ١٥٢] .
٤ أخرجه الدارقطني [٤/ ٢٠٩] ، كتاب في الأقضية والأحكام: باب كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري رقم [٢١] ، والبيهقي [١٠/ ٢٥٦] ، كتاب الدعوى والبينات: باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في يد أحدهما ويقيم كل واحد منهما على ذلك بينة.
كلاهما من طريق يزيد عند البيهقي [زيد] بن نعيم نا محمد بن الحسن نا أبو حنيفة عن هيثم الصيرفي عن الشعبي عن جابر ﵁ أن رجلين اختصما في ناقة فقال كل واحد منهما نتجت هذه عندي … الحديث.
قال العظيم آبادي في "التعليق المغني" [٤/ ٢٠٩] : يزيد بن نعيم رأيت في بعض الهوامش المعتمدة أن ابن القطان قال: لا يعرف حاله والله أعلم وأما الذهبي فما ذكره في "الميزان" ا. هـ.
٥ تقدم تخريجه.стр. 2437
نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ أَبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، مَوْقُوفًا.
٢١٤٣- حَدِيثُ عُمَرَ: "فِي تَحْوِيلِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي"، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَبَرِئَ مِنْهَا، فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِمْ: تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا، فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: "احْلِفُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا"١، وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ٢ فِي الْوَاضِحَةِ: أَنَا أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شريج: أَنَّ سَالِمَ بْنَ غِيلَانَ النحيبي أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ طَلِبَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ، فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَالْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ، وَأَخَذَ"، وَهَذَا مُرْسَلٌ.
حَدِيثُ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ، فَقَالَ: أَعَلَى دَمٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْأَمْوَالِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: "خَشِيت أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ"، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَحْلَفَ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عَلَى دَمٍ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه مالك [٢/ ٨٥١] ، كتاب العقول: باب دية الخطأ في القتل، حديث [٤] ، ومن طريقه الشافعي في "الأم" [٧/ ٧٥] ، كتاب الدعوى والبينات: باب رد اليمين ومن طريق الشافعي والبيهقي [١٠/ ١٨٣- ١٨٤] ، كتاب الشهادات: باب النكول ورد اليمين.
٢ عبد الملك بن حبيب القرطبي أحد الأئمة ومصنف الواضحة، كثير الوهم صحفي، وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة.
قال أبو بكر: وضعفه غير واحد، ثم قال: وبعضهم اتهمه بالكذب.
وقال ابن حزم: ورايته ساقطة مطرحة.стр. 2438
بَابُ الْقَافَةِ٣
٢١٤٤- حَدِيثُ عَائِشَةَ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ، نَظَرَ إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زيد، قد غطيا رؤوسهما بِقَطِيفَةٍ، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، قَالَ الرَّافِعِيُّ: "كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْعَنُونَ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ طَوِيلًا أَقْنَى
الحواشي
(١) ٣ أخرجه الشافعي في "الأم" [٧/ ٧١] ، كتاب الدعوى والبينات: باب اليمين مع الشاهد.
ومن طريقه البيهقي [١٠/ ١٧٦] ، كتاب الشهادات: باب تأكيد اليمين بالمكان.
٤ أخرجه البخاري [١٢/ ٥٦] ، كتاب الفرائض: باب القائف، حديث [٦٧٧٠] ، ومسلم [٢/ ١٠٨١] ، كتاب الرضاع: باب العمل بإلحاق القائف الولد، حديث [٣٨/ ١٤٥٩] ، وأبو داود [٢/ ٦٩٨] ، كتاب الطلاق: باب في القافة، حديث [٢٢٦٧] ، والترمذي [٤/ ٤٤٠] ، كتاب =стр. 2439
الْأَنْفَ أَسْوَدَ، وَكَانَ زَيْدٌ قَصِيرًا أَخْنَسَ الْأَنْفِ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، وَقَصَدُوا بِالطَّعْنِ مُغَايَظَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا حِبَّهُ، فَلَمَّا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ ذَلِكَ، وَلَا يَرَى إلَّا أَقْدَامَهُمَا؛ سَرَّهُ ذَلِكَ، انْتَهَى.
فَأَمَّا أَلْوَانُهُمَا، فَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ: كَانَ زَيْدٌ شَدِيدَ الْبَيَاضِ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ زَيْدٌ أَشْقَرَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ كَاللَّيْلِ.
وَأَمَّا كَوْنُهُمَا كَانَا حِبَّهُ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ وَأَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: "وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ" ١، وَنَقَلَ عِيَاضٌ: أَنَّ زَيْدًا كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ ابْنُهُ أُسَامَةُ أَسْوَدَ.
قَوْلُهُ: "يُرْوَى عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ دَعَا قَائِفًا فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا مَوْلُودًا"، الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى عُرْوَةَ: "أَنَّ عُمَرَ دَعَا قَائِفًا"، فَذَكَرَهُ٢ وَعُرْوَةُ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ.
حَدِيثُ: "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَكَّ فِي ابْنٍ لَهُ، فَدَعَا الْقَائِفَ"، الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ٣.
الحواشي
(١) = الولاء والهبة، حديث [٢١٢٩] ، والنسائي [٦/ ١٨٤] ، كتاب الطلاق: باب القافة، وابن ماجة [٢/ ٧٨٧] ، كتاب الأحكام: باب القافة، حديث [٢٣٤٩] ، وأحمد [٦/ ٢٢٦] ، والدارقطني [٤/ ٢٤٠] ، كتاب الأقضية والأحكام، رقم [١٢٨] ، والبيهقي [١٠/ ٢٦٢] ، كتاب الدعوى البينات: باب القافة ودعوى الولد، من حديث عائشة.
١ أخرجه البخاري [٨/ ٥٠١- ٥٠٢] ، كتاب المغازي: باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد ﵄ في مرضه الذي توفي فيه، حديث [٤٤٦٨- ٤٤٦٩] ، ومسلم [٨/ ٢٠١- نووي] ، كتاب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، حديث [٦٣، ٦٤/ ٢٤٢٦] ، وأحمد [٢/ ٢٠، ٨٩، ١٠٦] ، والترمذي [٥/ ٦٧٦- ٦٧٧] ، كتاب المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة ﵁، حديث [٣٨١٦] ، والنسائي في "الكبرى" [٥/ ٥٢] ، كتاب المناقب: باب زيد بن حارثة ﵁، حديث [٨١٨١] .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
٢ أخرجه مالك [٢/ ٨٤٠] ، كتاب الأقضية: باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه، حديث [٢٢] ، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر ومن طريقه الشافعي، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "المعرفة" [٧/ ٤٧٠] ، كتاب الدععوى: باب القافة ودعوى الولد، حديث [٦٠٠١] ، وأخرجه أيضاً من طريق الشافعي قال: أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة عن عمر بن الخطاب ﵁ برقم [٦٠٠٢] .
٣ أخرجه البيهقي في "المعرفة" [٧/ ٤٧١] ، كتاب الدعوى: باب القافة ودعوى الولد، حديث [٦٠٠٣] ، من طريق الشافعي، وفي "السنن الكبرى" [١٠/ ٢٦٤] ، كتاب الدعوى والبينات: باب القافة ودعوى الولد.стр. 2440
قَوْلُهُ: "يُرْوَى عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ رَجَعُوا إلَى بَنِي مُدْلِجٍ، دُونَ سَائِرِ النَّاسِ"، لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا.
стр. 2441
كِتَابُ العتق
مدخل
…
٨٤- كتاب الْعِتْقِ١
٢١٤٥- حَدِيثُ: "مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَفِيهِ تَقْيِيدُ الرَّقَبَةِ بِكَوْنِهَا مُسْلِمَةً، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَوَاثِلَةَ، وَأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي "الْوَصَايَا".
٢١٤٦- قَوْلُهُ: "وَرُوِيَ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، كَانَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّارِ"، أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣.
الحواشي
(١) ١ العتق لغة: الحرية، يقال منه: عتق يعتق عتقاً: بكسر العين وفتحها، عن صاحب "المحكم"، وغيره، وعتيقة وعتاقاً وعتاقة فهو عتيق، وعاتق، حكاها الجوهري، وهم عتقاء، وأمة عتيق، وعتيقة، وإماء عتائق، وحلف بالعتاق، يفتح العين، أي: بالإعتاق. قال الأزهري: هو مشتق من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق ونجا، وعتق الفرخ: إذا طار واستقل، لأن العبد يتخلص بالعتق، ويذهب حيث يشاء. قال الأزهري، وغيره: إنما قيل لمن أعتق نسمة: إنه أعتق رقبة، وفك رقبة، فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء، مع أن العتق يتناول الجميع، لأن حكم السيد عليه، وملكه له كحبل في رقته، وكالغل المانع له من الخروج، فإذا أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك.
انظر: "ترتيب القاموس" [٣/ ١٢٩] .
اصطلاحاً: عرفه الحنفية بأنه: خروج الرقيق عن الملك لله تعالى.
عرفه الشافعية بأنه: إزالة الرق عن الآدمي.
عرفه المالكية بأنه: خلوص الرقيق من الرق بصيغة.
عرفه الحنابلة بأنه: تحرير الرقيق وتخليصه من الرق.
انظر: "البحر الرائق" [٤/ ٢٣٨] ، "تبيين الحقائق" [٣/ ٦٦] ، "مغني المحتاج" [٤/ ٤٩١] ، "بلغة السالك" [٢/ ٤٤١] ، "كشاف القناع" [٤/ ٥٠٨] ، "الكافي" [٢/ ٩٦١] ، "الإشراف" [٢/ ٣٧١] .
٢ أخرجه البخاري [١١/ ٥٩٩] ، كتاب كفارات الأيمان: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] ، حديث [٦٧١٥] ، ومسلم [٢/ ١١٤٧] ، كتاب العتق: باب فضل العتق، حديث [٢٣/ ١٥٠٩] ، والنسائي في "الكبرى" [٣/ ١٦٨] ، كتاب العتق: باب فضل العتق، حديث [٤٨٧٥] ، والترمذي [٤/ ٩٧] ، كتاب النذور والأيمان: باب ما جاء في ثواب من أعتق رقبة، حديث [١٥٤١] ، وأحمد [٢/ ٤٢٠، ٤٢٢، ٥٢٩] ، وابن الجارود في "المنتقى" رقم [٩٦٨] ، والطحاوي في "مشكل الآثار" [١/ ٣١٠- ٣١١] ، والبيهقي [٦/ ٢٧٣] ، والخطيب في "تارخ بغداد" [٥/ ٢٢٥] ، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٢٥٢- بتحقيقنا] ، كلهم من طريق سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
٣ أخرجه أحمد [٤/ ١٤٧] ، والطيالسي [١/ ٢٤٣] ، [١١٩٣] ، وأبو يعلى [١٧٦٠] ، والحاكم [٢/ ٢١١] ، وصححه ووافقه الذهبي. =стр. 2442
٢١٤٧- حَدِيثُ: "أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا؛ كَانَ فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ … "، الْحَدِيثَ، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ١، وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى٢.
٢١٤٨- حَدِيثُ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَعَتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ؛ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ، فَهُوَ عَتِيقٌ"، مُتَّفَقٌ عليه بهذه الألفاظ كلها وَزِيَادَةٍ٣.
الحواشي
(١) = وقال الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٢٤٥] : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله رجال "الصحيح" خلا قيس الجذامي، ولم يضعفه أحمد.
وينظر: سنن النسائي في "الكبرى" [٣/ ١٦٨- ١٧١] ، و"شرح السنة" [٥/ ٢٥٢- ٢٥٥] ، و"المستدرك" [٢/ ٢١١- ٢١٣] ، و"نصب الراية" [٣/ ٢٧٧- ٢٧٨] .
١ أخرجه أبو داود [٣٩٦٦] ، والترمذي [١٦٣٤] ، في فضائل الجهاد، والنسائي [٦/ ٢٦] ، في الجهاد: باب ثواب من رمى في سبيل الله، وأحمد [٤/ ١١٣، ٣٨٦] ، مرفوعاً ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار.
وسعيد بن منصور [٢٤١٩، ٢٤٢٠] ، والطبراني في "تفسيره" [٣٠/ ١٢٩] ، والدولابي في "الكنى" [١/ ٩٠] ، وابن حبان [٤٢٩٧] ، والطحاوي في "مشكل الآثار" [١/ ٣١٠] ، والبيقهي [٩/ ١٦١] .
٢ أخرجه أحمد [٤/ ٤٠٤] ، والنسائي في "الكبرى" [٣/ ١٦٩] ، كتاب العتق: فضل في العتق، حديث [٤٨٧٨] ، وفي الباب عن أبي هريرة وكعب بن مرة ﵄.
فأما حديث أبي هريرة.
أخرجه البخاري [٥/ ١٧٤] ، في العتق: باب في العتق وفضله [٢٥١٧] ، [١/ ٦٠٧] ، في كفارات الأيمان: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [٦٧١٥] ، ومسلم [٢/ ١٠٤٧] ، في العتق: باب فضل العتق [٢٣/ ١٥٠٩] ، والنسائي في "الكبرى" [٣/ ١٦٨] ، في العتق: فضل العتق [٤٨٧٤- ٤٨٧٦] [٢/ ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٤٧، ٥٢٥] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧١] ، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٢٥٢، ٤٠٩] ، من طريق عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة مرفوعاً، من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله كل عضو منه عضواً من النار حتى يعتق فرجه بفرجه.
فأما حديث كعب بن مرة فرواه أبو داود [٢/ ٤٢٥] ، في العتق: باب أي الرقاب أفضل؟ [٣٩] ، وابن ماجة [٢/ ٨٤٣] ، في العتق: باب العتق [٢٥٢٢] ، والنسائي في "الكبيرى" [٣/ ١٦٩- ١٧٠] ، [٤٨٨٠- ٤٨٨٤] ، وأحمد [٤/ ٢٣٥] ، مرفوعاً: من أعتق امرأ مسلماً كان فكاكه من النار، يجزئ كل عظم منه بكر عظم منه، ومن أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار، يجزئ بكل عظمتين منهما عظم منه.
٣ أخرجه مالك [٢/ ٧٧٢] ، كتاب العتق والولاء: باب من أعتق شركاً له في مملوك، حديث [١] ، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده" [٢/ ٦٦] ، كتاب العتق: باب ما جاء في العتق =стр. 2443
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "لَا يُجْزِئُ وَلَدٌ وَالِدَهُ، إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ"،
الحواشي
(١) = وحق المملوك، حديث [٢١٧] ، والبخاري [٥/ ١٥١] ، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبداً بين اثنين، حديث [٢٥٢٢] ، ومسلم [٢/ ١١٣٩] ، كتاب العتق، حديث [١/ ١٥٠١] ، وأبو داود [٤/ ٢٥٦] ، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٠] ، وابن ماجة [٢/ ٨٤٤] ، كتاب العتق، باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٢٥٢٨] ، وابن الجارود في "المنتقى"، حديث [٩٧٠] ، وأبو يعلى [١٠/ ١٧٧] ، رقم [٥٨٠٢] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٣/ ١٠٦] ، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين الرجلين فيعتقه أحدهما، وأحمد [٢/ ١١٢، ١٥٦] ، البيهقي [١٠/ ٢٧٤] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً في عبد وهو موسر، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ١٦٠] ، كلهم من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق شركاً له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق".
وقد اختلف في زيادة "فقد عتق منه ما عتق" هل هي في قوله ﷺ أم هي من قول نافع رواه بعضهم عن نافع عن ابن عمر بهذه الزيادة من قول النبي ﷺ كمالك وجرير بن حازم عبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية.
أما رواية مالك فقد تقدمت وهي الرواية السابقة.
أما رواية جرير بن حازم:
فأخرجها مسلم [٣/ ١٢٨٦] ، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١] ، وأحمد [٢/ ١٠٥] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٩] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً في عبد وهو معسر، كلهم من طريق جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر به بلفظ: من أعتق نصيباً له في عبد فكان له من المال قدر ما يبلغ قيمته قوم عليه قيمة عدل وإلا فقد عتق منه ما عتق.
أما رواية عبيد الله بن عمر:
فأخرجها البخاري [٥/ ١٥١] ، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبد بين اثنين، حديث [٢٥٢٣] ، ومسلم [٣/ ١٢٨٦] ، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٤٨/ ١٠٥١] ، وأبو داود [٤/ ٢٥٧] ، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٣] ، وأحمد [٢/ ١٤٢] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٣/ ١٠٦] ، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين الرجلين فيعتقه أحدهما، والدارقطني [٤/ ١٢٣- ١٢٤] ، كتاب المكاتب، حديث [٧] ، والبيهقي [١٠/ ٢٨٠] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً له في عبد وهو معسر، كلهم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "من أعتق شركاً له في مملوك فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل المعتق فأعتق منه ما أعتق". هذا لفظ البخاري.
أما رواية إسماعيل بن أمية:
فأخرجها الدارقطني [٤/ ١٢٣- ١٢٤] ، كتاب المكاتب، حديث [٧] ، من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق شركاً له في عبد أقيم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه وعتق عليه العبد إن كان موسراً وإلا عتق منه ما عتق، ورق ما بقي".
ومن هذه الروايات نجد أنه قد اتفق على رواية هذا الحديث بزيادة "وإلا عتق منه ما عتق" كل من مالك وجرير بن حازم وعبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية. =стр. 2444
مُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ فِي "خِيَارِ الْمَجْلِسِ".
الحواشي
(١) = وقد رواه بعضهم عن نافع عن ابن عمر بدون هذه الزيادة وهم: جويرية بن أسماء ومحمد بن إسحاق ولليث بن سعد وموسى بن عقبة وابن أبي ذئب وصخر بن جويرية والزهري وأسامة بن زيد وهشام بن سعد.
رواية جويرية بن أسماء:
أخرجه البخاري [٥/ ١٣٧] ، كتاب الشركة: باب في الرقيق، حديث [٢٥٠٣] ، وأبو داود [٤/ ٢٥٧] ، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٥] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٧] ، كتاب العتق: باب يعتق بالقول ويدفع بالقيمة، من طريق جويرية بن أسماء.
رواية محمد بن إسحاق:
أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٣/ ١٠٥] ، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما، من طريق محمد بن إسحاق.
رواية الليث بن سعد:
أخرجها مسلم [٣/ ١٢٨٦] ، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٤٩] ١٥٠١، وأحمد [٢/ ١٥٦] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً له في عبد وهو موسر، من طريق الليث بن سعد.
رواية موسى بن عقبة:
أخرجها البخاري [٥/ ١٥١] ، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبد بين اثنين، حديث [٢٥٢٥] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً له في عبد وهو موسر، من طريق موسى بن عقبة.
رواية ابن أبي ذئب:
أخرجها مسلم [٣/ ١٢٨٦] ، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٣/ ١٠٦] ، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما، والبيهقي [١٠/ ١٧٥] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً له في عبد وهو موسر، كلهم من طريق ابن أبي ذئب.
رواية صخر بن جويرية:
أخرجها الدارقطني [٤/ ١٢٩] ، كتاب المكاتب: الحديث [١٣] والطحاوي [٣/ ١٠٦] ، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما، من طريق صخر.
رواية الزهري:
أخرجها الدارقطني [٤/ ١٢٣] ، كتاب المكاتب: حديث [٦] ، من طريق الزهري.
رواية أسامة بن زيد:
أخرجها مسلم [٣/ ١٢٧٦] ، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً له في عبد وهو موسر، من طريق أسامة بن زيد.
رواية هشام بن سعد:
أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٧٧] ، كتاب العتق: باب يعتق بالقبول ويدفع بالقيمة من طريق هشام بن سعد، كلهم عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة. =стр. 2445
..................................................................................
الحواشي
(١) = وقد رواه أيوب ويحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر وقد شكا في كونها مرفوعة أو هي من قول نافع.
رواية أيوب:
أخرجه البخاري [٥/ ١٥١] ، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبد بين اثنين، حديث [٢٥٢٤] ، ومسلم [٣/ ١٢٨٦] ، كتاب الأيمان: باب من عتق شركاً له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١] ، وأحمد [٢/ ١٥] ، وعبد الرزاق [٩/ ١٥١] ، رقم [٥/ ١٦٧] ، وأبو داود [٤/ ٢٥٧] ، كتاب العتق: باب من روى أنه لايستسعي، حديث [٣٩٤٢] ، والترمذي [٣/ ٦٢٩] ، كتاب الأحكام: باب العبد يكون بين الرجلين، حديث [١٣٤٦] ، والنسائي [٧/ ٣١٩] ، كتاب البيوع: باب الشركة في الرقيق، والبيهقي [١٠/ ٢٧٦- ٢٧٧] ، كتاب العتق: باب يكون حراً يوم تكلم بالعتق، كلهم من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من أعتق نصيباً له في مملوك أو شركاً له في عبد فكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق"، قال نافع: وإلا فقد عتق منه ما عتق. قال أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث. لفظ البخاري.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
رواية يحيى بن سعيد:
أخرجه مسلم [٣/ ١٢٧٦] ، كتاب الأيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٤٩/ ١٥٠١] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٧] ، كتاب العتق: باب يعتق بالقول ويدفع بالقيمة، من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر بمثل رواية أيوب.
قال يحيى: لا أدري شيئاً من قبله كان يقول أي نافع أم هو شيء في الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" [٥/ ١٧٤] : هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو منقطعة مقطوعة وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال في آخره: وربما قال: وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق، وربما لم يقله وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله، أخرجه النسائي. وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد عن نافع أخرجه مسلم والنسائي.
ولفظ النسائي: وكان نافع يقول: قال يحيى: لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في الحديث، فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع، ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم أنها عن نافع وأخرجها في المرفوع من وجه آخر وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى قالا: لا ندري أهو في الحديث أو شيء قاله نافع من قبله. ولم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر لكن اختلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم والذين أثبتوها حفاظ فإثباتها عن عبيد الله مقدم وأثبتها أيضاً جرير بن حازم كما سيأتي وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة قال الشافعي: لا أحسب عالماً بالحديث يشك في أن مالكاً أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له منه حتى ولو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك ويؤيد ذلك قول عثمان الدارمي: قلت لابن معين مالك في نافع أحب إليك أو أيوب؟ قال: مالك ا. هـ.
وقد توبع نافع على هذا الحديث تابعه سالم بن عبد الله بن عمر. =стр. 2446
٢١٤٩- حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٌّ" ١، أَحْمَدُ
الحواشي
(١) أخرجه البخاري [٥/ ١٧٩] ، كتاب العتق: باب إذا أعتق عبداً بين اثنين، حديث [٢٥٢١] ، ومسلم [٣/ ١٢٨٧] ، كتاب الإيمان: باب من أعتق شركاً له في عبد، حديث [٥٠، ٥١/ ١٥١] ، وأبو داود [٤/ ٢٥٨] ، كتاب العتق: باب من روى أنه لا يستسعي، حديث [٣٩٤٦] ، والترمذي [٣/ ٦٢٩] ، كتاب الأحكامك باب العبد يكون بين الرجلين، حديث [١٣٤٧] ، والنسائي [٧/ ٣١٩] ، كتاب البيوع: باب الشركة في الرقيق، وأحمد [٢/ ٣٤] ، وعبد الرزاق [٩/ ١٥٠] ، رقم [١٦٧١٢] ، والحميدي [٢/ ٢٩٥] ، رقم [٦٧٠] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" [٣/ ١٠٦] ، كتاب العتاق: باب العبد يكون بين رجلين، وابن حبان [٤٣١٢- الإحسان] ، والبيهقي [١٠/ ٢٧٥] ، كتاب العتق: باب من أعتق شركاً له في عبد وهو موسر، كلهم من طريق سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "متى أعتق عبداً بين اثنين فإن كان موسراً قوم عليه ثم يعتق".
قال الترمذي: حسن صحيح.
١ أخرجه أبو داود [٤/ ٢٥٩- ٢٦٠] ، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم، حديث [٣٩٤٩] ، والترمذي [٣/ ٦٤٦] ، كتاب الأحكام: باب من ملك ذا رحم محرم، حديث [١٣٦٥] ، والطيالسي [١/ ٢٤٥- منحة] ، حديث [١٢٠٥] ، وابن الجارود في "المنتقى" رقم [٩٧٣] ، والطبراني في "الكبير" رقم [٦٨٥٢] ، والحاكم [٢/ ٢١٤] ، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر، والبيهقي [١٠/ ٢٨٩] ، كتاب العتق: باب من يعتق بالملك، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٢٦١- ٢٦٢- بتحقيقنا] ، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر".
قال الترمذي: لا نعرفه مسنداً إلا من حديث حماد بن سلمة وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئاً من هذا ا. هـ.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود [٣٩٥٠] ، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عمر بن الخطاب من قوله.
وقال أبو داود: سعيد أحفظ من حماد.
وقال الحافظ في "التلخيص" [٤/ ٢١٢] : قال الترمذي: لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن، رواه شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلاً وشعبة أحفظ من حماد ا. هـ.
الحديث أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٤٣] ، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم فهو حر، حديث [٢٥٢٤] ، والترمذي [٣/ ٦٤٦] ، والحاكم [٣/ ٦٣٨] ، من طريق محمد بن بكر البرساني عن حماد عن قتادة وعاصم الأحول. كلاهما عن الحسن عن سمرة به.
وقال الترمذي: لا نعلم أحداً ذكر في هذا الحدث عاصماً الأحوال عن حماد بن سلمة غير محمد بن بكر ا. هـ.
وقد اختلف في سماع الحسن عن سمرة أيضاً.
لكن للحديث شاهد من حديث ابن عمر:
أخرجه النسائي في "الكبير" [٣/ ١٧٣] ، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم محرم، حديث [٤٨٩٧] ، وابن ماجة [٢/ ٨٤٤] ، كتاب العتق: باب من ملك ذا رحم فهو حر، حديث [٢٥٢٥] ، وابن الحارود في "المنتقى" [٩٧٢] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"، كتاب العتاق: باب من ملك ذا رحم محرم منه، والحاكم [٢/ ٢١٤] ، كتاب العتق: باب من ملك ذا =стр. 2447
وَالْأَرْبَعَةُ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يَصِحُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ صمرة عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: "نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ"،
الحواشي
(١) =رحم محرم فهو حر، والبيهقي [١٠/ ٢٩٠] ، كتاب العتق: باب من يعتق بالملك، كلهم من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثل حديث سمرة.
وعلقه الترمذي [٣/ ٦٤٧] ، كتاب الأحكام: باب من ملك ذا رحم محرم، حديث [١٣٦٥] ، وقال: ولا يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث وهو حديث خطأ عند أهل الحديث.
وقال النسائي: هذا حديث منكر.
وقال البيهقي: إنه وهم فاحش والمحفوظ بهذا الإسناد، حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته.
أما الحاكم فقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقد وافقه على تصحيحه ابن حزم في "المحلى" [٩/ ٢٠٢] ، فقال: هذا خبر صحيح تقوم به الحجة كل رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا أو دعوى أنه أخطأ فيه باطل لأنها دعوى بلا برهان ا. هـ.
وصححه أيضاً عبد الحق الأشبيلي وابن القطان.
قال الزيلعي في "نصب الراية" [٣/ ٢٧٩] : قال عبد الحق في "أحكامة": تفرد به ضمير بن ربيعة الرملي عن الثوري وضمرة ثقة والحديث إذا أسنده ثقة ولا يضر انفراده به ولا إرسال من أرسله ولا وقف من واقفه انتهى، قال ابن القطان: وهذا الذي قاله أبو محمد هو الصواب ولو نظرنا الأحاديث لم نجد منها ما روي متصلاً ولم يرو من وجه آخر منقطعاً أو مرسلاً أو موقوفاً إلا القليل وذلك لاشتهار الحديث وانتقاله على ألسنة الناس فجعل ذلك علة في الأخبار لا معنى له ا. هـ.
وقد أحسن ابن التركماني الرد على البيهقي في شأن تضعيف البيهقي لهذا الحديث.
فقال في "الجوهر النقي" [١٠/ ٢٩٠] : ليس انفراد ضميرة به دليلاً على أنه غير محفوظ ولا يوجب ذلك علة فيه لأنه من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه كذا قال ابن حنبل وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً لم يكن هناك أفضل منه وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فليسطين في زمانه …
والحديث إذا انفرد به مثل هذا كان صحيحاً ولا يضره تفرده فلا أدري من أين وهم في هذا الحديث راويه كما زعم البيهقي، قال ابن حزم: هذا حديث صحيح تقوم به الحجة كل رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا ودعوى أنه أخطأ فيه باطل لأنه دعوى بلا برهان ا. هـ.
وللحديث شاهد آخر عن عائشة.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٢/ ٢٦] ، من طريق بكر بن خنيس عن عطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من ملك ذا رحم محرم عتق".стр. 2448
وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ.
قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى"، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ "الْوَسِيطِ": لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ.
حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِسِتَّةِ مَمْلُوكِينَ أَعْتَقَهُمْ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ"، مُسْلِمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْوَصَايَا"، وَكَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ.
قَوْلُهُ: "وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ: أَنَّ قِيمَتَهُمْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً"، لَمْ أَرَهُ.
قَوْلُهُ: "أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ غَرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ رَجُلًا حَتَّى نَكَحَهَا، وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ، فَإِنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ حُرًّا، وَيَجِبُ عَلَى الْمَغْرُورِ قِيمَتُهُ لِمَالِكِ الْأَمَةِ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ذَلِكَ١، وَإِطْلَاقُ الْإِجْمَاعِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا لَا يُعْرَفُ لَهُمَا فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه البيهقي في "المعرفة" [٥/ ٣٥٦] ، كتاب النكاح: باب رجوع المغرور بالمهر، حديث [١٢٥٧] ، من طريق الشافعي أخبرنا مالك أنه بلغه أن عمر وعثمان ﵄ … فذكره.стр. 2449
بَابُ الْوَلَاءِ٢
٢١٥٠- حَدِيثُ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٣.
الحواشي
(١) ٢ الولاء لغة: من أثار: العتق، مأخوذ من الولي بمعنى القرابة، يقال بينهما ولاء: أي قرابة حكيمة حاصلة من العتق أو الموالاة، وفيه قوله ﵇: "الولاء لحمة كلحمة النسب"، وقيل: الولاء والولاية بالفتح النصرة وفي "الصحاح": الولاء ولاء المعتق وفي الحديث: "نهى عن بيع الولاء وعن هبته"، والولاء: الموالون، والموالاة ضد المعاداة، والمعاداة والعداوة يمعنى واحد.
انظر: "الصحاح" [٦/ ٢٥٣٠] .
اصطلاحاً:
عرفه الحنفية بأنه: التناصر سواء كان الإعتناق أو بعقد الموالاة وأيضاً بأنه تناصر يوجب الإرث والعقل والولاء عند الحنفية نوعان ولاء: عتاقه وولاء موالاة.
عرفه الشافعية بأنه: عصوبة ناشئة أخوية حدثت بعد زوال ملك متراخية عن عصوبة النسب تقتضي للمعتق وعصبته الإرث وولاية النكاح والصلاة عليه والعقل عنه.
عرفه المالكية بأنه: لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب.
وعرفه الحنابلة بأنه: ثبوت حكم شرعي بعتق أو تعاطي.
انظر: "شرح فتح القدير" [٩/ ٢١٨] ، "الاختيار" [٣/ ٢١١] ، "نهاية المحتاج" [٧/ ٣٩٤] ، "الدسوقي على شرح الكبير" [٤/ ٤١٥] ، "الشرح الصغير" [٤/ ١٧٧] ، "كشاف القناع" [٤/ ٤٩٨] .
٣ تقدم تخريجه في البيوع.стр. 2450
٢١٥١- حَدِيثُ: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ" ١، الشَّافِعِيُّ عَنْ
الحواشي
(١) ١ أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في "كتاب الولاء" كما في "تلخيص الحبير" [٤/ ٢١٣] ، ومن طريقه الشافعي في "مسند" [٢/ ٧٢] ، كتاب العتق: باب المكاتب والولاء، حديث [٢٣٧] ، والحاكم [٤/ ٣٤١] ، كتاب الفرائض: باب الولاء لحمة كلحمة النسب، والبيهقي [١٠/ ٢٩٢] ، كتاب الولاء: باب من أعتق مملوكاً له، كلهم من طريق محمد بن الحسن الشيباني عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وتعقبه الذهبي فلم يصححه.
وقال البيهقي عقب الحديث: قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: هذا الحديث خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا وإنما رواه الحسن مرسلاً ا. هـ.
وهذا المرسل أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٩٢] ، كتاب الولاء: باب من أعتق مملوكاً له.
قال الألباني في "الأدواء" [٦/ ١١٠] : وإسناد هذا المرسل صحيح وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في المراسل من علوم الحديث فإن طريق الموصول غير طريق المرسل ليس فيه راو واحد مما في المرسل فلا أرى وجهاً لتخطئته بالمراسل بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر ا. هـ.
وللحديث طرق أخرى عن ابن دينار عن بن عمر.
وقد خولف محمد بن الحسن في هذا الحديث خالفه بشير بن الوليد فرواه عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الجوهر النقي" [١٠/ ٢٩٣] ، وتوبع بشر على هذه الرواية فقال ابن التركماني: وتابع بشيراً على ذلك محمداً بن الحسن فرواه أبي يوسف كذلك قال البيهقي في كتاب "المعرفة": ورواه محمد بن الحسن في كتاب الولاء عن أبي يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ا. هـ.
ومنه يظهر أن محمد بن الحسن الشيباني كان يرويه عن عبد الله بن دينار ومرة يدخل عبيد الله بن عمر بن يعقوب وعبد الله بن دينار.
وقد تابع بشيراً أيضاً على هذه الرواية عبد الله بن نمير.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" [٢/ ٥٣] ، ثنا أبو زرعتة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثني أبي عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "الولاء لا يباع ولا يوهب".
وأخرجه البيهقي [١٠/ ٢٩٣] ، من طريق الطبراني ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا أبو عمير بن النحاس ثنا ضمرة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب".
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة.
قال البيهقي: رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن ضمرة كما رواه الجماعة: نهى عن بيع الولاء وعن هبته. فكان الخطأ وقع من غيره.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" [٢/ ٢٣٢] ، من طريق الحسن بن أبي الحسن المؤذن ثنا ابن أبي فديك ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إنما الولاء نسب لايصلح بيعه ولا شراؤه". =стр. 2451
مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ فِي "الْمَعْرِفَةِ": كَأَنَّ الشَّافِعِيَّ حَدَّثَ بِهِ مِنْ حِفْظِهِ، فَنَسِيَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْ إسْنَادِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ "الْوَلَاءِ" لَهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَهَذَا اللَّفْظُ إنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ، ثُمَّ سَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ - يَعْنِي بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ -
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ ضَمْرَةَ عَلَى الصَّوَابِ؛ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، فَالْخَطَأُ فِيهِ مِمَّنْ دُونَهُ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو نُعَيْمٌ طُرُقَ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ، فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ لَهُ، فَرَوَاهُ عَنْ نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ؛ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،
الحواشي
(١) = وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات ويقلب الأسانيد أي الحسن بن أبي الحسن.
وقال: قوله عن نافع عن عبد الله لا أدري وهم فيه أو تعمد فأراد تقلب الإسناد وإنما أراد أن يقول عن نافع وعبد الله بن دينار.
وللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب وعبد الله بن أبي أوفى.
حديث علي بن أبي طالب:
أخرجه البيهقي [١٠/ ٢٩٤] ، كتاب الولاء: باب من أعتق مملوكاً له من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي أن رسول الله ﷺ قال: "هؤلاء بمنزلة النسب لا يباع ولا يوهب".
حديث عبد الله بن أبي أوفى.
أخرج ابن عدي في "الكامل" [٥/ ١٩٨٨] ، والطبراني كما في "مجمع الزوئد" [٤/ ٢٣٤] ، من طريق عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : "الولاء لحمه كلحمة النسب".
قال ابن عدي: لم يروه عن ابن أبي خالد غير عبيد.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب.
وقول ابن عدي فيه نظر فقد رواه عن ابن أبي خالد أيضاً يحيى بن هشام السمار.
أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" [٢/ ٨] ، والخطيب في "تاريخ بغداد" [١٢/ ٦١] ، والسمار كذبه ابن معين.стр. 2452
عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ لَفْظِ أَبِي يُوسُفَ، وَالطَّائِفِيُّ فِيهِ مَقَالٌ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ضعيف سيء الْحِفْظِ، وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ فِي "تَهْذِيبِهِ"، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَظَاهِرُ إسْنَادِهِ الصِّحَّةُ، وَهُوَ يُعَكِّرُ عَلَى الْبَيْهَقِيّ؛ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ: يُرْوَى بِأَسَانِيدَ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.
حَدِيثُ: "النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ"، تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَهُوَ فِي "الْمُوَطَّأِ" وَالْمُسْنَدِ وَالسِّتَّةِ وَغَيْرِهَا.
حَدِيثُ: "لن يجزئ ولد ولده، إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ"، تَقَدَّمَ.
٢١٥٢- حَدِيثُ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ"، أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ٢، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ إِسْحَاقَ وَابْنِ أبي شيبة، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمُ٣، وَفِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ"، لِلْبُخَارِيِّ٤.
٢١٥٣- حَدِيثُ: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ … " الْحَدِيثُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ٥.
حَدِيثُ: "أَنَّ بِنْتًا لِحَمْزَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً، فَمَاتَتْ الْجَارِيَةُ عَنْ بِنْتٍ وَعَنْ الْمُعْتِقَةِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِصْفَ مِيرَاثِهَا لِلْبِنْتِ، وَالنِّصْفَ لِلْمُعْتِقَةِ"، تَقَدَّمَ فِي "الْفَرَائِضِ".
حَدِيثُ: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ … "، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي "الطَّلَاقِ"، وَأَنَّ لَفْظَ الْعَتَاقِ لَا يَصِحُّ.
حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عن إبراهيم بن عُمَرَ: "إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا؛ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِعِتْقِ أُمِّهِ، وَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ، فَإِذَا أَعْتَقَ الْأَبُ؛ جَرَّ الْوَلَاءَ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ"٦، الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ بِذِكْرِ الْأَسْوَدِ بَيْنَ إبْرَاهِيمَ وَعُمَرَ.
حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ الزُّبَيْرَ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ اخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ فِي
الحواشي
(١) ١ أخرجه أحمد [٦/ ٨] ، وأبو داود [٢/ ١٢٣] ، كتاب الزكاة: باب الصدقة على بني هاشم، حديث [١٦٥٠] ، والترمذي [٣/ ٣٧] ، كتاب الزكاة: باب ما جاء في كراهية الصدق للنبي صلى الله وأهل بيته وموليه، حديث [٦٥٧] ، والنسائي [٥/ ١٠٧] ، كتاب الزكاة: باب مولى القوم منهم، حديث [٢٦١٢] ، وابن حبان [٨/ ٨٨] ، كتاب الزكاة: باب مصارف الزكاة، حديث [٣٢٩٣] .
٢ أخرجه الطبراني [١٧/ ١١٨] ، برقم [٢٩١] .
٣ أخرجه أحمد [٤/ ٣٤٠] ، والحاكم [٤/ ٧٣] ، وصححه ووافقه الذهبي.
٤ أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ص [٣٠- ٣١] ، برقم [٧٥] .
٥ تقدم تخريجه.
٦ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٠٦] ، كتاب الولاء: باب ما جاء جر الولاء.стр. 2453
مَوْلَاةٍ كَانَتْ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ الْعَبْدَ فَأَعْتَقَهُ، فَقَضَى عُثْمَانُ بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ"١، الْبَيْهَقِيُّ كَمَا عَزَاهُ إلَيْهِ، وَذَكَرَ عَنْ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا.
حَدِيثُ: "أَنَّ عَلِيًّا قَضَى فِي عَبْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، فَعَتَقُوا بِعَتَاقَةِ أُمِّهِمْ، ثُمَّ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ بَعْدُ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِعَصَبَةِ أُمِّهِمْ"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ٢.
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: "أَنَّهُ قَالَ الْعَبْدُ يَجُرُّ وَلَاءَهُ إذَا أُعْتِقَ"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ٣.
قَوْلُهُ: "وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ مَقَالَتِهِمْ"، لَمْ أَرَهُ.
حَدِيثُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ؛ "أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ"، رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُمَا٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ٥، وَعَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الثَّلَاثَةِ مِثْلُهُ٦، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدِيثُ: "لَا يَرِثْنَ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ٧، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ: "كَانَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ مِنْ الْوَلَاءِ، إلَّا مَا أعتقن".
الحواشي
(١) ١ ينظر: المصدر السابق [١٠/ ٣٠٦- ٣٠٧] .
٢ ينظر: الموضع السابق [١٠/ ٣٠٧] .
٣ البيهقي في الموضع السابق.
٤ أخرجه البيهقي [١٠/ ٣٠٣] ، كتاب الولاء: باب الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب فالأقرب منهم بالمعتق إذا كان قد مات المعتق.
٥ أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٠- ٣١] ، كتاب الولاء: باب الولاء للكبر، حديث [١٦٢٣٨] ، والبيهقي [١٠/ ٣٠٣] ، في كتاب الولاء، باب: الولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب فالأقرب منهم بالمعتق إذا كان قد مات المعتق، من طريق يزيد عن أشعث عن الشعبي عن الثلاثة مثله.
٦ ينظر السابق.
٧ أخرجه ابن أبي شيبة [٦/ ٢٧٦] ، كتاب الفرائض: باب فيما ترث النساء من الولاء ما هو؟ حديث [٣١٥٠٦] .стр. 2454
كِتَابُ التدبير
مدخل
…
٨٥- كتاب التَّدْبِيرِ٨
٢١٥٤- حَدِيثُ جَابِرٍ: "أَنَّ رَجُلًا دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
الحواشي
(١) ٨ قال القتيبي: التدبير: مأخوذ من الدبر؛ لأنه عتق بعد الموت، والموت: دبر الحياة، قيل: مدبر، ولهذا قالوا: أعتق عبده عن دبر منه، أي: بعد الموت. =стр. 2455
"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَاعَهُ، وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْهُ، وَدَفَعَ الْفَضْلَ إلَيْهِ" ١.
أَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا مِنْ طُرُقٍ، وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُتَنَوِّعَةٍ.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: فَلَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ، نَعَمْ فِي النَّسَائِيّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَفَعَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: "اقْضِ دَيْنَك".
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: "الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ" ٢، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ
الحواشي
(١) = ينظر: "نظم المستعذب" [٢/ ١٠٩] ، و"المطلع" ص [٣١٥] ، و"الاختيار" [٤/ ٢٨٠] .
١ أخرجه البخاري [٥/ ١٦٥] ، كتاب العتق: باب بيع المدبر، حديث [٢٥٣٤] ، ومسلم [٣/ ١٢٨٩] ، كتاب الأيمان: باب جواز بيع المدبر، حديث [٥٨/ ٩٩٧] ، وأبو داود [٤/ ٢٦٤] ، كتاب العتق: باب بيع المدبر، حديث [٣٩٥٥] ، والنسائي [٥/ ٦٩- ٧٠] ، كتاب الزكاة: باب أي الصدقات أفضل، والترمذي [٣/ ٥٢٣] ، كتاب البيوع: باب بيع المدبر، حديث [١٢١٩] ، وابن ماجة [٢/ ٨٤٠] ، كتاب العتق: باب المدبر، حديث [٢٥١٣] ، والطيالسي [١/ ٢٤٥- منحة] ، رقم [١٢٠٧] ، والحميدي [٢/ ٥١٣] ، رقم [١٢٢٢] ، وأبو يعلى [٣/ ٣٥٧- ٣٥٨] ، رقم [١٨٢٥] ، والبيهقي [١٠/ ٣٠٨] ، كتاب المدبر: باب المدبر: باب المدبر يجوز بيعه، من طرق عن جابر أن النبي ﷺ باع مدبراً.
٢ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٤٠] ، كتاب العتق: باب المدبر، حديث [٢٥١٤] ، والدارقطني [٤/ ١٣٨] ، كتاب المكاتب: باب حديث [٤٩] ، وابن عدي في "الكامل" [٥/ ١٨٨] ، والبيقهي [١٠/ ٣١٤] ، كتاب المدبر: باب المدبر من الثلث، والخطيب في "تاريخ بغداد" [١١/ ٤٤٤] ، كلهم من طريق علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "المدبر من الثلث".
قال ابن ماجة: سمعت عثمان يعني ابن أبي شيبة يقول: هذا خطأ، وقال ابن ماجة: ليس له أصل.
وقال ابن عدي في ترجمته علي بن ظبيان: الضغف على حديثه بين والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" [٢/ ٤٣٢] ، رقم [٢٨٠٣] ، وقال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "المدبر من الثلث"، فقال أبو زرعة: هذا حديث باطل وامتنع من قراءته قلت: يري خالد بن إلياس عن نافع عن ابن عمر قال: المدبر من الثلث قول ابن عمر ا. هـ.
وروى الخطيب في "تاريخه" [١١/ ٤٤٤] ، عن علي بن المديني قال: كان علي بن ظبيان حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، المدبر من الثلث … ا. هـ.
والحديث ذكره الحافظ البوصيري في "الزوئد" [٢/ ٢٨٩] ، وقال: هذا إسناد ضعيف، على بن ظبيان ضعفه ابن معين وأبو حاتم والبخاري والنسائي، وأبو زرعة وابن حبان وغيرهم … قال =следующие страницы →