← Тараджим

Тараджим · id 1583

تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (998 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

حدث عنه أبو الأشعث وخليفة بن خياط ومحمد بن أبي السري ومحمد بن سعد يروي عنه أنه حفظ القرآن في ثلاثة أيام وقلما يروي من المسند كان إخباريا. علامة توفي سنة ست ومائتين. ٣٢٧- ١٥/ ٧ع- عبد الله بن بكر الحافظ الصادق أبو وهب السهمي البصري نزيل بغداد: سمع أباه بكر بن حبيب وحميد الطويل وابن عون وهشام بن حسان وحاتم بن أبي صغيرة. وعنه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة وابن المديني وعبد الله بن منير المروزي والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الفرج الأزرق وخلق. وثقه أحمد وجماعة, وكان رأسا في الحديث والفقه، وكان أبوه من كبار أئمة العربية. عاش عبد الله بضعا وثمانين سنة ومات في أول سنة ثمان ومائتين. أخبرنا ابن أبي عمر، وابن علان والفخر علي والقطب أحمد بن عبد السلام كتابة قالوا أنا عمر بن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز سنة سبع وسبعين ومائتين، نا عبد الله بن بكر بن حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﵌ في طريق ومعه أناس من أصحابه فعرضت له امرأة فقالت: يا رسول الله لي إليك حاجة، فقال: "يا أم فلان اجلسي في أدنى نواحي السكك حتى أجلس إليك "، "ففعلت، فجلس إليها حتى قضت حاجتها". ٣٢٨- ١٦/ ٧ ع- عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد الحافظ الحجة أبو سهل التميمي مولاهم البصري محدث البصرة: روى عن أبيه علمه وعن هشام الدستوائي وعكرمة بن عمار وربيعة بن كلثوم وحرب بن ميمون وحرب بن أبي العالية وحرب بن شداد وطبقتهم. وعنه ابن معين وابن راهويه وبندار والذهلي وعبد وابنه عبد الوارث بن عبد الصمد. قال أبو حاتم: صدوق وقال ابن سعد: مات سنة سبع ومائتين رحمه الله تعالى.

стр. 247

أخبرنا سنقر الزيني أنا العلم ابن الصابوني أنا السلفي أنا الثقفي أنا أبو زكريا المزكي أنا أحمد بن سليمان نا عبد الملك بن محمد نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنهم قالوا: يا رسول الله الرجل يعمل الخير لآخرته ويحبه الناس؟ قال: "ذاك عاجل بشرى المؤمن ". أخرجه مسلم عن أبي موسى الزمن عن عبد الصمد. ٣٢٩- ١٧/ ٧ ع- حجاج بن محمد الحافظ أبو محمد المصيصي الأعور أحد الأثبات: ترمذي الأصل ولاؤه لسليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور. سمع ابن جريج وعمر بن ذر وحريز بن عثمان وطبقتهم. وعنه أحمد والزعفراني وهلال بن العلاء ويوسف بن سعيد بن مسلم. قال أبو داود بلغني أن ابن معين كتب عنه نحوًا من خمسين ألف حديث. وقال ابن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج. وقال أحمد ما كان أضبط وأصح حديثه وأشد تعهده للحروف -ورفع أمره جدا مات في ربيع الأول سنة ست ومائتين. قال أحمد بن حنبل: الكتب كلها قرأها علي بن جريج سوى التفسير فإنه سمعه إملاء من ابن جريج، وقال معلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من الحجاج. وقال إبراهيم الخشك: حجاج بن محمد نائما أوثق من عبد الرزاق يقظان: قال ابن سعد: تحول إلى المصيصة بعياله فأقام بها سنين ثم قدم بغداد في حاجة وكان ثقة صدوقا إن شاء الله وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد وقال إبراهيم الحربي أخبرني صديق لي قال لما قدم حجاج بن محمد آخر مرة خلط فرأيت بن معين عنده فرآه خلط فقال لابنه لا تدخل عليه أحدا. ٣٣٠- ١٨/ ٧ع- بن أبي فديك الحافظ الكبير محدث المدينة أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك دينار الديلمي المدني: حدث عن سلمة بن وردان وابن

стр. 248

أبي ذئب والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن الفضل وعدة. روى عنه أحمد بن الأزهر وسلمة بن شبيب وعبد بن حميد وأبو عتبة أحمد بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والحسين بن علي البسطامي وخلق كثير. قال أبو داود قد سمع من محمد بن عمرو بن علقمة حديثا واحدا. وقال غير واحد: كان ثقة وأما ابن سعد فقال: ليس بحجة. وقال البخاري: مات سنة مائتين رحمه الله تعالى. ٣٣١- ١٩/ ٧خ ٤ - هشام بن يوسف قاضي صنعاء وعالمها ومفتيها الحجة المتقن أبو عبد الرحمن الصنعاني: حدث عن ابن جريج ومعمر والقاسم بن فياض وغيرهم. وعنه علي بن المديني وإبراهيم بن موسى الفراء وإسحاق وابن معين وعبد الله المسندي وآخرون. قال يحيى بن معين: هو أثبت من عبد الرزاق في ابن جريج. وقال أبو حاتم: ثقة متقن. وقال إبراهيم بن موسى: قدم الثوري اليمن فقال: اطلبوا لي كاتبا سريع الخط فارتادوني وكنت أكتب. قال أبو زرعة: هشام أصح الناس كتابا. قلت: توفي سنة سبع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. أخبرنا الأبرقوهي أنا ابن صرما الأرموي أنا ابن النقور أنا الحربي نا الصوفي نا يحيى بن معين نا هشام بن يوسف عن رباح بن عبيد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: "بئس الشعب جياد تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين". هذا منكر تفرد به رباح بن عبيد الله بن عمر العمري. ٣٣٢- ٢٠/ ٧م ت - يحيى بن الضريس الحافظ المتقن أبو زكريا البجلي مولاهم الرازي قاضى الري: حدث عن ابن جريج ومحمد بن إسحاق وعكرمة بن عمار وسفيان وزائدة وطبقتهم. حدث عنه يحيى بن معين وابن راهويه ومحمد بن حميد وإسحاق بن الفيض وخلق. وثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: كان عنده عن حماد عشرة آلاف حديث وقال

стр. 249

وكيع: هو من حفاظ الناس، وقد خلط في حديثين. وقال إبراهيم بن موسى: منه تعلمنا علم الحديث رحمه الله تعالى١. ٣٣٣- ٢١/ ٧ع- العقدي الحافظ الإمام الثقة أبو عامر عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي البصري: حدث عن قرة بن خالد وأفلح بن حميد وزكريا بن إسحاق وأيمن بن نابل وشعبة بن الحجاج وطبقتهم. فأكثر وجود. روى عنه أحمد وإسحاق وزهير وإسحاق الكوسج وأحمد بن الفرات ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن يحيى الذهلي والكديمي وخلق كثير. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال غيره: كان أحد حفاظ البصرة. وقال محمد بن سنان القزاز: هو مولى العقديين من بني قيس, كان لا يخضب. قال ابن سعد: مات سنة أربع ومائتين٢. أنبأنا ابن علان وابن أبي عمر قالا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر البزار ثنا محمد بن شداد المسمعي نا أبو عامر العقدي نا قرة عن الحسن قال جاء مسيلمة الكذاب إلى رسول الله ﷺ فلما قام من عنده قال: هذا يبعث هلكة لقومه. ٣٣٤- ٢٢/ ٧ ق- الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم أبو عبد الله المدني الحافظ البحر: لم أسق ترجمته هنا لاتفاقهم على ترك حديثه وهو من أوعية العلم لكنه لا يتقن الحديث وهو رأس في المغازي والسير ويروي عن كل ضرب. مات سنة سبع ومائتين، حمل عن ابن عجلان وابن جريج ومعمر وهذه الطبقة. ولي قضاء بغداد، وكان له رئاسة وجلالة وصورة عظيمة. عاش ثمانيا وسبعين سنة ﵀ وسامحه.

стр. 250

٣٣٥- ٢٣/ ٧، ٤- مروان بن محمد الحافظ العلامة أبو بكر الدمشقي الطاطري التاجر: أخذ عن معاوية بن سلام وعبد الله بن العلاء وسعيد بن عبد العزيز ومالك وطبقتهم. وعنه أبو محمد الدارمي وأحمد بن الأزهر ومحمود بن خالد وخلق. وثقه أبو حاتم وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وعلى علمه ويقول: هو صاحب حديث وروى أبو زرعة الدمشقي عن أبي معاوية الهاشمي قال: ما رأيت أخشع منه، وعن أحمد بن أبي الحواري: ما رأيت شاميا خيرا من مروان بن محمد. قلت مات سنة عشر ومائتين١ قال أحمد بن أبي الحواري: سمعته يقول: لا غنى لصاحب الحديث عن ثلاثة صدق وحفظ وصحة كتب. فإن كانت ثنتان لم يضعف، صدق وصحة كتب، وإذا لم يحفظ رجع إلى كتب صحيحة. أخبرنا عمر بن محمد العمري أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه أنا عيسى بن عمر نا أبو محمد الدارمي أنا مروان بن محمد أنا سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: من تعبد بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه، ومن جعل علمه عرضا للخصومات كثر تنقله. ٣٣٦- ٢٤/ ٧ ع- حسين الجعفي هو الحسين بن علي بن الوليد شيخ الإسلام أبو علي الجعفي مولاهم الكوفي الحافظ المقرئ الزاهد القدوة: قرأ على حمزة وسمع من أبي عمرو بن العلاء والأعمش وجعفر بن برقان وسفيان وعدة، وعنه أحمد وإسحاق ويحيى وابن الفرات وعبد بن حميد وعباس الدوري ومحمد بن عاصم وخلق. وثقه ابن معين وغيره وقال محمد بن رافع: ذاك راهب أهل الكوفة. وقال ابن قتيبة قيل لابن عيينة قدم حسين، فوثب وأتى فقبل يده وقال: قدم رجل أفضل رجل يكون قط. وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفي. وقال حميد بن الربيع: حسين الجعفي كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف حديث. وقال أحمد العجلي: كان ثقة لم أرَ أفضل

стр. 251

منه ولم أره إلا مقعدا وكان جميلا لباسا. مات سنة ثلاث ومائتين١ قلت: عاش أربعا وثمانين سنة. ٣٣٧- ٢٥/ ٧ع- روح بن عبادة بن العلاء بن حسان أبو محمد القيسي البصري الحافظ: سمع ابن عون وحسينا المعلم وابن أبي عروبة وطبقتهم وعنى بهذا الشأن. وعنه أحمد وإسحاق وبندار وإسحاق الكوسج وبشر بن موسى وخلق كثير. قال الكديمي: سمعت علي بن المديني يقول: نظرت لروح في أكثر من مائة ألف حديث كتبت منها عشرة آلاف. وقال يعقوب بن شيبة: كان روح يتحمل الحمالات وكان سريا مريا كثير الحديث جدا. سمعت ابن المديني يقول: ما زال في الحديث لم يشغل عنه. وقال الخطيب: صنف الكتب في السنن والأحكام وجمع تفسيرا وكان ثقة. وقال أحمد بن الفرات: طعن على روح اثنا عشر فلم ينفذ قولهم فيه. قلت: حديثه في أصول الإسلام كلها. مات في جمادى الأولى سنة خمس ومائتين٢ ونيف على الثمانين رحمه الله تعالى. تكلم فيه القواريري لكونه يروى عنه مالك تسعمائة حديث. فاستعظم كثرتها, وقال النسائي: ليس بالقوي. ٣٣٨- ٢٦/ ٧م ٤ - زيد بن الحباب الحافظ أبو الحسين العكلي الكوفي الزاهد المحدث الجوّال الرّحّال: سمع قرة بن خالد وسليمان بن سيف وأيمن بن نابل وطبقتهم بالعراق والحجاز والشام ومصر. وعنه أحمد ومحمد بن رافع وسلمة بن شبيب ويحيى بن أبي طالب وخلائق. وثقه ابن المديني وغيره، وقال أحمد: كان صاحب حديث كيسا رحالا، ما كان أصبره على الفقر، ضرب إلى الأندلس، في الحديث كتبت عنه هنا وبالكوفة. قلت أعتقد أحمد ﵀ أنه ارتحل إلى الأندلس للقاء معاوية بن صالح، وإنما أخذ عنه بمكة لما حج. وقد حدث عنه يزيد بن هارون، وهو أكبر منه. وابن وهب. قال مطين: مات سنة ثلاث ومائتين رحمه الله تعالى. قلت: ثقة وغيره أقوى منه.

стр. 252

٣٣٩- ٢٧/ ٧ع - سعيد بن عامر الإمام أبو محمد الضبعي البصري: عن حبيب بن الشهيد ويونس بن عبيد ومحمد بن عمرو وابن أبي عروبة. وعنه أحمد وإسحاق وابن معين وعبد "بن حميد" والحارث بن أبي أسامة وخلق. قال يحيى القطان: هو شيخ المصري منذ أربعين سنة. إني لأغبط جيرانه. وقال ابن الفرات: ما رأيت بالبصرة مثله. وقال أحمد: ما رأيت أفضل منه ومن حسين الجعفي وقال أبو حاتم: صدوق يغلط. وقال ابن معين: ثقة مأمون. قيل: مات في شوال سنة ثمان ومائتين عن ست وثمانين سنة يقع عواليه في الغيلانيات. حدثنا الكديمي ثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: كان لنا ثوب فيه تصاوير فجعلته بين يدي رسول الله ﵌ وهو يصلي فنهاني؛ قالت: وكره ذلك فجعلته وسادتين -م- عن ابن راهويه عنه. ٣٤٠- ٢٨/ ٧م ٤ - أبو داود الطيالسي الحافظ الكبير سليمان بن داود بن الجارود الفارسي الأصل مولى آل الزبير البصري أحد الأعلام الحفاظ: سمع ابن عون وأيمن بن نابل وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي وشعبة وطبقتهم. وعنه أحمد والفلاس وبندار وابن الفرات وعباس الدوري وخلائق. قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه. وقال رفيقه ابن مهدي: هو أصدق الناس. وقال عامر بن إبراهيم: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن ألف شيخ. وقال وكيع: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود، فبلغه ذلك فقال ولا قصير. وقال ابن المديني: ما رأيت أحفظ منه. وقال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود من حفظه أربعين ألف حديث. قلت: كان يتكل على حفظه فغلط في أحاديث. مات سنة أربع ومائتين وكان من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى. وقع حديثه عاليا للفخر على المقدسي. أنبأنا ابن قدامة وابن البخاري قالا أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا أبو

стр. 253

محمد الجوهري أنا أحمد بن جعفر نا محمد بن يونس نا أبو داود الطيالسي نا ابن عون عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" ١. ٣٤١- ٢٩/ ٧ س- القاسم بن يزيد الجرمي الموصل عالم الموصل وزاهدها: سمع ابن أبي ذئب وثور بن يزيد وحريز بن عثمان والثوري. وعنه محمد بن عبد الله بن عمار وعلي بن حرب وجماعة. وثقه أبو حاتم, وقال يزيد بن محمد الأزدي: ورع زاهد من أصحاب سفيان وكان حافظا للحديث متفقها. قلت: كان على قدم عظيم من الزهد والعبادة. وقال غيره: حافظ للحديث والفقه. مات في سنة أربع وتسعين ومائة٢ رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا أبو الفضل الهمذاني "ح" وأخبرنا إسحاق الصفار أنا ابن رواحة قالا أنا أبو طاهر السلفي أنا ابن الطيوري وأبو بكر الطريثيثي قالا أنا أبو علي بن شاذان ٠أنا أحمد بن سليمان العباداني نا علي بن حرب نا القاسم بن يزيد نا سفيان ثنا عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر" ٣. ٣٤٢- ٣٠/ ٧ ٤- ضمرة بن ربيعة: الحفاظ أبو عبد الله القرشي مولاهم الدمشقي ثم الرملي العبد الصالح المأمون سمع إبراهيم بن أبي عبلة "والثوري" وابن شوذب "وعثمان بن أبي عطاء" والأوزاعي ومولاه علي بن أبي جملة وعدة. وعنه دحيم وعمرو بن عثمان وأبو عمير عيسى بن النحاس وخلق. وثقه ابن معين وغيره.

стр. 254

وقال أحمد: هو أحب إليّ من بقية. وقال آدم: ما رأيت أحدا أعقل لما يخرج من رأسه منه. وقال ابن سعد: ثقة مأمون خير لم يكن هناك أفضل منه. مات في رمضان سنة اثنتين ومائتين. وقال ابن يونس: كان فقيههم في زمانه. قلت: كان من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى. ٣٤٣- ٣١/ ٧ ع - عبيد الله بن موسى الحافظ الثبت أبو محمد العبسي مولاهم الكوفي المقرئ العباد: من كبار علماء الشيعة ولد بعد العشرين ومائة وهو في عداد وكيع وإنما أخرناه لتأخر موته سمع من هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش والثوري وابن جريج وحنظلة بن أبي سفيان والأوزاعي وطبقتهم. روى عنه البخاري ثم أروى هو وباقي الجماعة في كتبهم عن رجل عنه. وحدث عنه أحمد وإسحاق ويحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعباس الدوري والدارمي والحارث التيمي والكديمي وخلائق وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وأبو نعيم أتقن منه وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل. وقال العجلي: كان عالما بالقرآن رأسا فيه ما رأيته رافعا رأسه وما روئي ضاحكا قط. قلت: قرأ على حمزة الزيات قال أبو داود: كان شيعيا محترقا وقال أحمد بن يوسف السلمي: كتبت عنه ثلاثين ألف حديث. قال ابن سعد: مات في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى. أنا ابن قدامة وعدة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا هبة الله أنا ابن غيلان أنا أبو بكر نا محمد بن سليمان نا عبيد الله نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي داود عن أبي الحمراء قال قال رسول الله ﵌: "من غشنا فليس منا" ١. ٣٤٤- ٣٢/ ٧ ع- إسحاق بن سليمان القيسي الرازي الإمام العلامة أبو يحيى الكوفي أحد

стр. 255

الأعلام: حدث عن حنظلة بن أبي سفيان وابن أبي ذئب وحريز بن عثمان وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل ومحمد بن رافع وإسحاق الكوسج وأحمد بن الأزهر والحسن بن مكرم البراز وآخرون، وكان ثقة حجة زاهدا صالحا خاشعا. قال ابن الفرات رأيته يحدث فضحك غلام فأخرجه. ثم قال: ويقال إنه كان من الأبدال. وقال إسحاق الكوسج: ما كان أبين خشوعه، كان يبكي كل ساعة. قيل: مات سنة تسع وتسعين وقيل: سنة مائتين. أخبرنا عبد الله بن محمد الأديب أنا يوسف بن محمود بقراءتي أنا السلفي أنا الثقفي أنا يحيى المزكي نا محمد بن يعقوب الشيباني نا حامد بن أبي حامد نا إسحاق بن سليمان الرازي سمعت مالكا أنا إسحاق بن عبد الله عن أنس قال: كنت مع رسول الله ﵌ برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه من خلفه جبذة حتى رأيت صفحة عنقه قد أثر فيه حاشية البرد من شدة جبذته فقال: يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه النبي ﷺ فضحك وأمر له بعطاء أخرجه مسلم عن عمرو الناقد عن إسحاق بن سليمان فوقع لنا بدلا عاليا. ٣٤٥- ٣٣/ ٧ ع- بشر بن السري الإمام الحافظ الواعظ القدوة البصري أبو عمرو المعروف بالأفوه: سكن مكة وحدث عن مسعر وسفيان وزائدة وحماد بن سلمة وعدة. وعنه أحمد بن حنبل وابن المديني وأبو حفص الفلاس وخلق. قال أحمد: كان متقنا للحديث عجبا. وقال أبو حاتم: ثبت صالح. وقال ابن معين: ثقة. وعن الحميدي قال: كان جهميا. قلت: ثبت أنه رجع عن ذلك. مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. ٣٤٦- ٣٤/ ٧ خ س- عبد الرحمن بن القاسم الإمام فقيه الديار المصرية أبو عبد الله العتقي مولاهم المصري: سمع مالك بن أنس وتفقه به وعبد الرحمن بن شريح وبكر بن مضر ونافع بن أبي نعيم. حدث عنه أصبغ بن الفرج والحارث بن مسكين وعيسى بن مثرود ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وآخرون. وأنفق أموالا عظيمة في طلب العلم.

стр. 256

قال النسائي: ثقة مأمون أحد العلماء. ويروى عن ابن القاسم أنه كان لا يقبل جوائز السلطان. وقال الحارث بن مسكين: كان ابن القاسم في الورع والزهد شيئا عجبا سمعته يقول في دعائه: "اللهم امنع الدنيا مني وامنعني منها. مات ابن القاسم في صفر سنة إحدى وتسعين ومائة وله ثمان وخمسون سنة وأشهر. وقد سقت مناقبه في تاريخ الإسلام. أخبرنا أبو علي الأمين أنا جعفر الهمذاني أنا أبو محمد العثماني أنا أبو الطاهر إسماعيل بن إبراهيم بن شبل أنا الفقيه عبد الحق بن محمد بن هارون أنا الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الأجدابي نا هبة الله ابن أبي عقبة التميمي نا جبلة بن حمود الصدفي نا سحنون أخبرني ابن القاسم حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ قال: قال الله: "إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه وإذا كره لقائي كرهت لقاء هـ" ١. أخبرنا ابن عساكر أنا محمد بن غسان قراءة عليه أنا ابن عساكر أنا النسيب نا أبو القاسم السميساطي نا عبد الوهاب الكلابي أنا ابن جوصا نا عيسى بن مثرود نا عبد الرحمن بن القاسم حدثني مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﵌ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ثم يضطجع لشقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين، أخرجه مسلم وحده عن يحيى بن يحيى عن مالك. ٣٤٧- ٣٥/ ٧ ع- أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الحافظ الثبت الأسدي الزبيري مولاهم الكوفي الحبال: روى عن يونس بن أبي إسحاق وعيسى بن طهمان وفطر وسفيان وطبقتهم. وعنه أحمد ومحمود بن غيلان وأحمد بن الفرات ومحمد بن رافع وخلق. قال نصر بن علي: قال أبو أحمد: لا أبالي أن يسرق مني كتاب سفيان إني أحفظه كله. وقال بندار: ما رأيت رجلا قط أحفظ من أبي أحمد. وقال العجلي: ثقة يتشيع. وقال أبو حاتم: حافظ عابد مجتهد عابد مجتهد له أوهام. وقيل كان يصوم الدهر. قال أحمد: مات بالأهواز سنة اثنتين ومائتين٢ رحمه الله تعالى. أخبرنا محمد بن قايماز أنا محمد بن قوام أنا خليل بن بدر أنا أبو علي أنا أبو نعيم نا

стр. 257

عبد الله بن جعفر أنا أحمد بن الفرات أنا أبو أحمد الزبيري نا ابن أبي حسين عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء" ١. ٣٤٨- ٣٦/٧ ع- أبو كامل الحافظ الكبير مظفر بن مدرك الخراساني ثم البغدادي: روى عن شيبان النحوي وعاصم بن محمد العمري وعبد العزيز بن الماجشون وحماد بن سلمة وطبقتهم لم يلحق شعبة. وعنه أحمد وابن معين ومحمد بن عبد الله المخرمي وآخرون. قال أحمد: كان أصحاب الحديث هنا أبو كامل وأبو سلمة الخزاعي والهيثم بن جميل، والهيثم أحفظهم، وكان أبو كامل أتقن منهم، وله عقل سديد ووقار وهيبة وقال ابن معين: كنت آخذ عنه هذا الشأن وكان رجلا صالحا قل من رأيت يشبهه. وقال أبو خيثمة: ما كان عندنا بدون وكيع. وقال أبو داود: ثقة ثقة. وقال النسائي: ثقة مأمون. قال إبراهيم الحربي: مات سنة سبع ومائتين رحمه الله تعالى. قلت: توفي كهلا فلم يشتهر اسمه. ٣٤٩- ٣٧/ ٧ م س - منصور بن سلمة الحافظ الإمام أبو سلمة الخزاعي محدث بغداد: أخذ عن عبد العزيز بن الماجشون وحماد بن سلمة ومالك وهذه الطبقة. وعنه أحمد وأبو بكر الأعين وصاعقة وأبو بكر الصاغاني وأحمد بن أبي خيثمة وعدة. أنا المسلم بن علان أنا الكندي أنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر الخطيب أنا هلال الحفار أنا إسماعيل الصفار نا العباس بن محمد نا أبو سلمة الخزاعي نا سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "الجرس مزمار الشيطان" ٢ وثقه ابن معين والناس. قال أحمد بن أبي خيثمة: قال لي أبي وقد قمنا من عند أبي سلمة الخزاعي: كتبت اليوم عن كبش نطاح. قال الدارقطني: أبو سلمة أحد

стр. 258

الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسألون عن الرجال ويؤخذ بقوله فيهم, أخذ عنه أحمد بن حنبل وابن معين علم ذلك. قال ابن سعد: خرج إلى الثغر فمات بالمصيصة سنة عشر ومائتين وكان ثقة يتمنع بالحديث رحمه الله تعالى١. ٣٥٠- ٣٨/ ٧ ع- أبو النضر هاشم بن القاسم الليثي الخراساني ثم البغدادي الحافظ ويقال له قيصر: روى عن شعبة وابن أبي ذئب وحريز بن عثمان وطبقتهم. وعنه أحمد وإسحاق ويحيى وابن المديني وعبد بن حميد وعباس الدوري وابن الفرات وخلق كثير. قال أحمد: كان من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. وقال ابن المديني: ثقة. وقال العجلي: ثقة صاحب سنة يفخر به أهل بغداد. وقيل مولده سنة أربع وثلاثين ومائة ومات على الصحيح في ذي القعدة سنة سبع ومائتين رحمه الله تعالى. أنبأنا ابن قدامة وغيره قالوا أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا الحارث بن محمد نا أبو النضر أنا أبو معاوية يعنى شيبان عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى بن مريم إماما عادلا وقاضيا مقسطا حين تبتر قريش الإمارة - يقتل الخنزير والقردة ويكسر الصليب ويكون السجدة لله رب العالمين. لم يرفعه. ٣٥١- ٣٩/ ٧ ع- يحيى بن آدم الحافظ العلامة أبو زكريا القرشي مولاهم الكوفي الأحول: صاحب التصانيف روى عن يونس بن أبي إسحاق وعيسى بن طهمان ومسعر والثوري وخلق. وعنه أحمد وإسحاق ويحيى وعبد بن حميد والحسن بن علي بن عفان وخلق. وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو داود: ذاك أوحد الناس.

стр. 259

وقال يعقوب بن شيبة: ثقة فقيه البدن سمعت علي بن عبد الله يقول: يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده وجعل يطريه وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم إلا ذكرت الشعبي. دعلج نا محمد بن أحمد بن البراء سمعت علي بن المديني يقول: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة - يعني معظم الصحاح قال: ولأهل المدينة ابن شهاب، ولأهل مكة عمرو بن دينار ولأهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير، ولأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش ثم صار علم هؤلاء إلى أصحاب الأصناف ممن صنف، فمن المدينة مالك وابن إسحاق ومن مكة بن جريج وابن عيينة، ومن أهل البصرة سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة وشعبة ومعمر - وقد سمع من الستة، ومن أهل الكوفة سفيان الثوري، ومن الشام الأوزاعي، ومن واسط هشيم. قلت نسي حماد بن زيد، قال ثم انتهى علم هؤلاء الإثنى عشر إلى يحيى القطان ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع، ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة إلى ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن آدم، قلت: توفي في ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين بفم الصلح رحمه الله تعالى. وقع لنا من عواليه كتاب الخراج له. ٣٥٢- ٤٠/ ٧ ع- شبابة ١ بن سوار الفزاري أبو عمرو المدائني حافظ ذكر في الممتع. ٣٥٣- ٤١/ ٧ ع - يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب: من كبار الحفاظ ببغداد وثقه يحيى بن معين وغيره. سمع شيبان النحوي وحماد بن سلمة وفليح بن سليمان وطبقتهم. وعنه أحمد وابن المديني والرمادي والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير. مات في صفر سنة ثمان ومائتين٢ ولم يعمر. توفي قبل أوان الرواية ومع ذلك فحديثه في دواوين الإسلام لنبله وسعة حفظه.

стр. 260

٣٥٤- ٤٢/ ٧م ٤- الشافعي الإمام العلم حبر الأمة أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشى المطلبي الشافعي المكي: نسيب رسول الله ﵌ وناصر سنته ولد سنة خمسين ومائة بغزة فحمل إلى مكة لما فطم فنشأ بها وأقبل على العلوم فتفقه بمسلم الزنجي وغيره. حدث عن عمه محمد بن علي وعبد العزيز بن الماجشون ومالك الإمام وإسماعيل بن جعفر وإبراهيم بن أبي يحيى وخلق. وعنه أحمد والحميدي وأبو عبيد والبويطي وأبو ثور والربيع المرادي والزعفراني وأمم سواهم وكان من أحذق قريش بالرمي كان يصيب من العشرة عشرة وكان أولا قد برع في ذلك وفي الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وجود القرآن على إسماعيل بن قسطنطين مقرئ مكة، وكان يختم في رمضان ستين مرة، ثم حفظ الموطأ وعرضه على مالك وأذن له مسلم بن خالد بالفتوى وهو ابن عشرين سنة أو دونها وكتب عن محمد بن الحسن الفقيه وقربختي. روى ذلك ابن أبي حاتم عن الربيع عنه وكان مع فرط ذكائه وسيلان ذهنه يستعمل اللبان ليقوي حفظه فأعقبه رمى الدم سنة. قال إسحاق بن راهويه: قال لي أحمد بن حنبل بمكة: تعال حتى أريك رجلا لم ترَ عيناك مثله فأقامني على الشافعي وقال أبو ثور: ما رأيت مثل الشافعي ولا رأى هو مثل نفسه وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث: ووثقه أحمد وغيره وقال ابن معين: ليس به بأس. قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما أحد مس محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منة. وقال ابن راهويه: الشافعي إمام ما أحد تكلم بالرأي إلا والشافعي أكثرهم إتباعا وأقلهم خطأ. وقال أبو داود: ما أعلم للشافعي حديثا خطأ. وقال أبو حاتم: صدوق. وصح عن الشافعي أنه قال: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط. وقال الربيع: سمعته يقول: إذا رويت حديثا صحيحا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب. قلت: مناقب الشافعي لا يحتملها هذا المختصر فدونكها في تاريخ دمشق وفي تاريخ الإسلام لي وكان حافظا للحديث بصيرا بعلله لا يقبل منه إلا ما ثبت عنه، ولو طال عمره لازداد منه.

стр. 261

توفي أول شعبان سنة أربع ومائتين بمصر, وكان قد انتقل إليها سنة تسع وتسعين ومائة ﵁ فهو وأحمد وابن المديني وابن معين من رجال الطبقة الرابعة من أربعي الطبقات للحافظ ابن المفضل. ٣٥٥- ٤٣/ ٧ق- الهيثم بن جميل الحافظ الكبير محدث أنطاكية أبو سهل البغدادي: حدث عن حماد بن سلمة ومالك والليث بن زهير بن معاوية وشريك بن عبد الله ومندل بن علي وأمثالهم. روى عنه أحمد بن حنبل والذهلي ومحمد بن عوف الطائي ويوسف بن سعيد بن مسلم وآخرون. قال أحمد العجلي: ثقة صاحب سنة. وقال أحمد بن حنبل: كان أصحاب الحديث عندنا أبو كامل وأبو سلمة الخزاعي والهيثم بن جميل، والهيثم أحفظهم وقال الدارقطني هو ثقة حافظ. وقال ابن عدي: يغلط على الثقات. وقال ابن قانع: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. خرج له ابن ماجة وحده. وبإسنادي في الغيلانيات: حدثنا أبو الوليد بن برد نا الهيثم بن جميل ثنا شريك عن هشام عن أبيه عن ابن عمر قال: من يأكل الغراب؟ وقد سماه رسول الله ﷺ فاسقا، والله ما هو من الطيبات. ٣٥٦- ٤٤/ ٧ ع- داود بن يحيى بن يمان العجلي الكوفي: من الحفاظ المبرزين الأثبات طلب في حدود السبعين ومائة. وحدث عن أبيه وغيره، لم يشتهر حديثه لأنه مات كهلا. حدث عنه رفيقه معاوية بن عمرو الأزدي، ولو طال عمره لكان له نبأ. مات سنة ثلاث ومائتين رحمه الله تعالى. ٣٥٧- ٤٥/ ٧ ع- عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير أبو بكر الحميري

стр. 262

مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف: روى عن عبيد الله بن عمر قليلا وعن ابن جريج وثور بن يزيد ومعمر والأوزاعي والثوري وخلق كثير. رحل في تجارة إلى الشام ولقي الكبار. وعنه أحمد وإسحاق وابن معين والذهلي وأحمد بن صالح والرمادي وإسحاق بن إبراهيم الدبري وأمم سواهم. وكان يقول: جالست معمرا سبع سنين. قال أحمد: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر. قلت: وثقه غير واحد، وحديثه مخرج في الصحاح وله ما ينفرد به، ونقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه بل كان يحب عليا ﵁ ويبغض من قاتله، وقد قال سلمة بن شبيب: سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر. وكان ﵀ من أوعية العلم، ولكنه ما هو في حفظ وكيع وابن مهدي. قال ابن سعد مات في نصف شوال سنة إحدى عشرة ومائتين. قلت: عاش خمسا وثمانين سنة, ولو ذهبنا نستقصي أخباره لطال الكتاب جدا. ٣٥٨- ٤٦/ ٧ ع - حبان بن هلال البصري الحافظ أبو حبيب: سمع شعبة وأبان بن يزيد وحماد بن سلمة وطبقتهم ولم يرحل. وعنه عبد والدارمي ويعقوب الفسوي وخلق وحديثه في الكتب الستة. وثقه أحمد والناس. قال ابن سعد: كان ثقة حجة ثبتا امتنع من التحديث قبل موته. قال: ومات بالبصرة سنة ست عشرة ومائتين. قلت: ولامتناعه لم يتهيأ للبخاري الأخذ عنه. قال أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت في البصرة. أنبأنا ابن أبي عمر والفخر علي قالا أنا ابن طبرزذ أنا ابن البناء أنا الجوهري أنا أبو بكر القطيعي نا محمد بن يونس ثنا حبان بن هلال نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: ردف رسول الله ﵌ خلف أبي بكر وكان إذا مرّ على الملأ من قريش قالوا يا أبا بكر من هذا الرجل معك؟ فقال: هذا رجل يهديني السبيل. كذا قال على الملأ من قريش وهذا خطأ وما الكديمي بمعتمد.

стр. 263

٣٥٩- ٤٧/ ٧ ع - مكي بن إبراهيم ١ الحافظ الإمام شيخ خراسان أبو السكن التميمي الحنظلي البلخي: حدث عن يزيد بن أبي عبيد وجعفر الصادق وبهز بن حكيم وأبي حنيفة وهشام بن حسان وابن جريج وخلق. وعنه البخاري وأحمد وابن معين والذهلي وعباس الدوري والكديمي وخلق. آخرهم وفاة معمر بن محمد بن معمر البلخي. قال عبد الصمد بن الفضل البلخي. سمعته يقول: حججت ستين حجة وتزوجت ستين امرأة وجاورت عشر سنين وكتبت عن سبعة عشر من التابعين٢. قلت: كان من العباد قال ابن سعد: ثقة ثبت. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. قال النسائي: في عمل اليوم والليلة نا يزيد بن سنان نا مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ أنهي عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج. قال النسائي: هذا حديث معضل لا أعلم رواه غير مكي وهو لا بأس به لا أدري من أين أتى. عن مكي قال ولدت سنة ست وعشرين ومائة وطلبت الحديث ولي سبع عشرة سنة. قال ابن سعد: مات ببخ في شعبان سنة خمس عشر ومائتين. أخبرنا أبو المعالي القرافى أنا مبارك بن أبي الجود أنا أحمد بن أبي غالب أنا عبد العزيز بن علي أنا أبو طاهر المخلص ثنا عبد الله بن محمد نا داود بن رشيد نا مكي بن إبراهيم نا الصلت بن دينار عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﵌: من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله. تفرد به الصلت وهو ضعيف قال الدارقطني: ليس بقوي. ٣٦٠- ٤٨/ ٧ ع- أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني البصري الحافظ شيخ الإسلام:

стр. 264

سمع جعفر بن محمد ويزيد بن أبي عبيد وسليمان التيمي وابن جريج وبهز بن حكيم والكبار، ولولا تأخر موته لذكر مع وكيع بل مع ابن المبارك. روى عنه أحمد وبندار والدارمي وأبو عبد الله البخاري والحارث بن أبي أسامة وأبو مسلم الكجي وخلق. وكان يلقب بالنبيل لنبله وعقله، وقيل غير ذلك، ولم يحدث قط إلا من حفظه، قال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله. وقال البخاري وغيره: سمعنا يقول: ما اغتبت أحدا منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها. وقال أبو داود: كان أبو عاصم يحفظ نحو ألف حديث من جيد حديثه. وقال ابن سعد: كان ثقة فقيها مات بالبصرة لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين١. قلت: عاش تسعين سنة وأشهرا. قال الخطيب: لم يرو عن جعفر بن محمد سوى حديث واحد قلت قد مر في ترجمة جعفر بن محمد. ٣٦١- ٤٩/ ٧ع- المقرئ الإمام المحدث شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد العمري العدوي مولاهم المكي: ولد في حدود سنة عشرين ومائة. وسمع من ابن عون وأبي حنيفة وكهمس وشعبة وعبد الرحمن الإفريقي وسعيد بن أبي أيوب وحرملة بن عمران ويحيى بن أيوب وطبقتهم. وعنى بهذا الشأن وعمر دهرا وحديثه في الكتب كلها. روى عنه البخاري وأحمد وإسحاق وعباس الدوري والحارث بن محمد وبشر بن موسى وآخرون. وثقه النسائي وغيره. قال محمد بن عاصم: سمعت المقرئ يقول: أنا ما بين التسعين إلى المائة أقرأت القرآن بالبصرة ستا وثلاثين سنة، وهنا بمكة خمسا وثلاثين سنة. قلت: أخذ الحروف عن نافع وغيره، وكان صاحب حديث وقراءات. قلت: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين٢, وحديثه عال في القطيعيات. ثم في البخاري وقد مر له في ترجمة أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٣٦٢- ٥٠/ ٧ خ د س ق- حفص بن عبد الله بن راشد أبو عمرو السلمي ويقال أبو

стр. 265

سهل: عالم نيسابور قاضيها وشيخ الأثر بها صحب إبراهيم بن طهمان وأكثر عنه وارتحل وسمع من يونس بن أبي إسحاق وابن أبي ذئب وعمر بن ذر وسفيان الثوري ومسعر وعدة. روى عنه ابنه أحمد وقطن بن إبراهيم ومحمد بن عقيل وخلق. آخرهم وفاة محمد بن عمر وقشمرد. قال النسائي: ليس به بأس. وقال محمد بن عقيل: كان قاضيا عشرين سنة بالأثر ولا يقضي بالرأي البتة. قال ابنه أحمد: مات أبي في شعبان سنة تسع ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا ابن القواس أنا ابن الحرستاني أنا السلمي أنا ابن طلاب أنا ابن جميع نا دعلج بمكة نا محمد بن عمرو بن النضر نا حفص بن إبراهيم بن طهمان عن مالك عن الزهري عن سالم أنه سمع رجلا من أهل الشام يسأل ابن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال: هي الحلال. قال: إن أباك قد نهى عنها، قال: أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد صنعها رسول الله ﷺ أتتبع أمر أبي أم أمر رسول الله ﵌؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله ﵌، فقال: قد صنعها رسول الله ﵌ تابعه سعيد بن داود عن مالك. ٣٦٣- ٥١/ ٧ع- الأسود بن عامر أبو عبد الرحمن الحافظ شاذان أحد الأثبات: حدث عن هشام بن حسان وطلحة بن عمرو وشعبة والثوري وجرير بن حازم وطبقتهم. وعنه أحمد وعلي وأبو ثور وأحمد بن الخليل البرجلاني والحارث بن أبي أسامة وأبو محمد الدارمي وخلق. وثقه علي وغيره. وقد روى عنه بقية بن الوليد مع تقدمه. مات في أول سنة ثمان ومائتين ببغداد رحمه الله تعالى. أنبأنا طائفة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا هبة الله بن محمد أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا شاذان نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أنس بن مالك قال: إذا أذن المؤذن فقال الرجل اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة أعط محمدا سؤله يوم القيامة إلا نالته شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة. ٣٦٤- ٥٢/ ٧ع- الأشيب هو القاضي الإمام أبو علي الحسن بن موسى البغدادي الحافظ:

стр. 266

ولي قضاء الموصل وقضاء طبرستان وقضاء حمص وكان كبير الشأن. سمع من ابن أبي ذئب وحريز بن عثمان وشعبة والحمادين وطبقتهم. وعنه أحمد وأبو خيثمة وأبو إسحاق الجوزجاني وحجاج بن الشاعر وعبد بن حميد وبشر بن موسى وإسحاق الحربي وخلق. وثقه يحيى بن معين وغيره. قال ابن عمار: كان عندنا بالموصل بيعة قد خربت فاجتمع النصارى وجمعوا للأشيب مائة ألف على أن يحكم لهم ببنائها فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشهود. فلما حضروا الجامع قال: اشهدوا علي بأني قد حكمت بأن لا تبني فنفر النصارى ورد عليهم المال. قال أبو حاتم: حضرت جنازته بالري. قال ابن سعد: مات بالري سنة تسع ومائتين١. وبه إلى أبي بكر الشافعي أنا إسحاق بن الحسن نا الأشيب نا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس قال نهى النبي الله ﵌ عن النهبة فقال: "من انتهب فليس منا " ٢. ٣٦٥- ٥٣/ ٧ع- علي بن الحسن بن شقيق الحافظ: محدث مرو أبو عبد الرحمن العبدي المروزي. سمع علي بن الحسين بن واقد وأبا حمزة السكري وأبا المنيب عبيد الله العتكي وإبراهيم بن طهمان وإسرائيل وقيس بن الربيع. وعنه البخاري والباقون عن رجل عنه، وأحمد وابن معين وأحمد بن سيار وعباس الدوري وولده محمد بن علي وخلق. قال أحمد: لم يكن به بأس رجع عن الأرجاء. وقال ابن معين: ما قدم علينا من خراسان أفضل منه، كان عالما بابن المبارك، وقد سمع منه الكتب مرارا. وقال العباس بن مصعب: كان جامعا يعد من أحفظهم لكتب عبد الله، وكان في أول أمره منازعا لأهل الكتاب حتى كتب التوراة والإنجيل، ثم كبر وصار لا يمكنه أن يقرأ فبقي يحدث بالحديثين والثلاثة. مات سنة خمس عشرة ومائتين٣ رحمه الله تعالى قلت: عاش ثمانيا وسبعين سنة وحديثه عال في صحيح البخاري.

стр. 267

٣٦٦- ٥٤/ ٧ع- الأنصاري الإمام المحدث شيخ البصرة وقاضيها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن النضر النجاري الأوسي: سمع سليمان التيمي وحميدا وابن عون والجريري وابن جريج وابن أبي عروبة وخلقا سواهم. روى عنه البخاري وأحمد ويحيى وبندار وإسماعيل سمويه وأبو حاتم وإسماعيل القاضي وأبو مسلم الكجي خاتمة أصحابه وخلق كثير. وثقه ابن معين وغيره وقال أبو حاتم لم أرَ من الأئمة الا ثلاثة أحمد والأنصارى وسليمان بن داود الهاشمي وقال الساجي: رجل جليل عالم غلب عليه الرأي ولم يكن من فرسان الحديث مثل يحيى القطان. قال ابن قتيبة: قلد الرشيد الأنصاري قضاء الجانب الشرقي فلما استخلف الأمين عزله. قال الأنصاري: ولدت سنة ثمان عشرة ومائة وما أتيت سلطانا قط إلا وأنا كاره. قال ابن سعد: مات في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. أنبأنا مؤمل بن محمد أنا الكندي أنا أبو بكر القاضي أنا البرمكي أنا ابن ماسي أنا الكجي أنا الأنصاري ثنا سليمان التيمي أن أنسا كان يقرأ: "إني نذرت للرحمن صوما وصمتا". ٣٦٧- ٥٥/ ٧ع- أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري اللغوي الحافظ: صاحب التصانيف. روى هشام بن عروة وأبي عمرو بن العلاء وليس هو بصاحب حديث بل سبق قلمي بكتابته. روى عنه علي بن المديني وعمر بن شبة وأبو عثمان المازني وأبو العيناء وخلق. قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. وذكره ابن المديني فصحح رواياته. مات أبو عبيدة سنة عشر ومائتين وقيل سنة تسع.

стр. 268

أنبأنا ابن قدامة أنا ابن طبرزذ أنا أحمد بن البناء أنا الجوهري أنا القطيعي ثنا محمد بن يونس القرشي ثنا معمر بن المثنى ثنا لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال: حججت فمررت بذات عرق فإذا بها قباب منصوبة فقلت: لمن هذه؟ قالوا لحسين بن علي, فدخلت عليه فقال ما الخبر وراءك؟ قلت: القلوب معك والسيوف مع بني أمية. ٣٦٨- ٥٦/ ٧ع- الفراء: إخباري علامة نحوي كان رأسا في قوة الحفظ أملى تصانيفه كلها حفظا. مات بطريق مكة سنة سبع ومائتين عن ثلاث وستين سنة اسمه يحيى بن زياد. ٣٦٩- ٥٧/ ٧ع- أبو نعيم الفضل بن دكين واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير الحافظ الثبت الكوفي الملائي التاجر من موالي طلحة بن عبيد الله التيمي: سمع الأعمش وزكريا بن أبي زائدة وعمر بن ذر وشعبة وخلائق. وعنه أحمد وإسحاق ويحيى بن معين والذهلي والبخاري والدارمي ومحمد بن جعفر القتات وعدة. وقد روى عنه ابن المبارك مع تقدمه. أنبأنا الفخر علي وحدثني عنه محمد بن أحمد البالسي أنا ابن طبرزذ أنا أحمد بن البناء ثنا الجوهري أنا أبو بكر القطيعي ثنا بشر بن موسى ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي ﵌ أهدى مرة غنما، أخرجه البخاري عن أبي نعيم على الموافقة. قال أحمد بن حنبل: قال أبو نعيم: كتبت عن أزيد من مائة شيخ ممن كتب عنهم الثوري. قال أحمد: هو أقل خطأ من وكيع. وقال: هو أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال ووكيع أفقه منه. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت ابن معين يقول: ما رأيت أثبت من رجلين يعني في الأحياء أبي نعيم وعفان. وقال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم وقال يعقوب الفسوي: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان. وقال أبو حاتم: أبو نعيم حافظ متقن. وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: كنا نهاب أبا نعيم أشد من هيبة الأمير. وقال يحيى القطان إذا وافقني هذا الأحول ما أبالي من خالفني. ولد سنة ثلاثين ومائة ومات شهيدا

стр. 269

بالخوانيق وبورشكين؟ في سلخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين١. ٣٧٠- ٥٨/ ٧ع- قبيصة بن عقبة بن محمد الحافظ الثقة المكثر أبو عامر السوائي الكوفي: سمع شعبة والثوري وإسرائيل وورقاء وفطر بن خليفة ومسعرا وقد لقي صغار التابعين فسمع من عيسى بن طهمان ونحوه. روى عنه البخاري والباقون بواسطة, وعبد بن حميد وأبو زرعة وأبو بكر الصغاني والحارث بن أبي أسامة وخلق. قال أحمد بن حنبل: كان قبيصة ثقة رجلا صالحا لا بأس به, وأي شيء لم يكن عنده؟ ولكنه كثير الغلط. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يذكر أبا حذيفة النهدي فقال: قبيصة أثبت منه جدا يعني في سفيان. وقال يحيى بن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوى، سمع منه وهو صغير. قال الفسوي: سمعت قبيصة يقول: صليت بسفيان الفريضة. وقال ابن نمير: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه وسئل أبو زرعة عن قبيصة وأبي نعيم فقال: كان قبيصة أفضل الرجلين، وأبو نعيم أتقتهما. وقال أبو حاتم لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري، وسوى يحيى الحماني في شريك، وسوى علي بن الجعد في حديثه. وقال إسحاق بن سيار: ما رأيت في الشيوخ أحفظ من قبيصة. قال هناد بن السرى زاهد الكوفة وذكر قبيصة فقال: الرجل الصالح ودمعت عيناه. قال جعفر بن حمدويه كنا عند قبيصة ومعنا دلف بن الأمير أبي دلف ومعه الخدم فصار إلى باب قبيصة فأبطأ عليه فعاوده الخدم فقالوا: ابن ملك الجبل على الباب وأنت لا تخرج؟ قال: فخرج وفي طرف إزاره كسر خبز فقال: من رضي من الدنيا بهذا ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا حدثته. مات قبيصة سنة خمس عشرة ومائتين٢ في عشر الثمانين رحمه الله تعالى. أنبأنا طائفة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان الشافعي ثنا أحمد بن

стр. 270

سعيد الجمال ثنا قبيصة ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال قيل لحذيفة: ما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه. ٣٧١- ٥٩/ ٧ خ- عثمان بن الهيثم بن الجهم بن عيسى بن حسان بن أشج عبد القيس المحدث الإمام أبو عمرو العبدي العصري البصري المؤذن مؤذن جامع البصرة: حدث عن ابن جريج وعوف الأعرابي وهشام بن حسان ومبارك بن فضالة وطائفة. وعنه البخاري والذهلي وأبو مسلم الكجي والحارث بن محمد التميمي وأبو خليفة الجمحي وخلق كثير. قال أبو حاتم: صدوق غير أنه كان بأخرة يلقن. قلت: مات سنة عشرين ومائتين رحمه الله تعالى. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد وغيره قالوا: أنا أبو حفص المؤدب أنا أبو غالب بن البناء أنا الحسن بن علي الشيرازي أنا أبو بكر بن حمدان نا أحمد بن محمد بن عبد الله المنقري نا عثمان بن الهيثم نا عوف عن الحسن عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﵌ ليلة اضحيان وعليه حلة حمراء فكنت أنظر إليه والى القمر فكان في عيني أزين من القمر ﵌. ٣٧٢- ٦٠/ ٧ع- الفريابي الحافظ العابد شيخ الشام أبو عبد الله محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم التركي: نزيل قيسارية من مدائن فلسطين. أخذ عن عمر بن ذر والأوزاعي والثوري وجرير بن حازم وخلق. وعنه ابن وارة والبخاري وعباس الترقفي وعبد الله بن محمد بن سعد بن أبي مريم وأمم سواهم. قال البخاري كان من أفضل أهل زمانه. وقال ابن زنجويه: ما رأيت أورع منه. وقال محمد بن سهل بن عسكر استسقى بنا الفريابي فما أرسل يديه حتى مطرنا وقال الدارقطني: هو مقدم على قبيصة في الثوري لفضله ونسكه.

стр. 271

قلت: مات في أول سنة اثنتي عشرة ومائتين وقد ارتحل إليه أحمد بن حنبل فبلغه موته فرجع من حمص, يقع حديثه عاليا في الصحيح. ٣٧٣- ٦١/ ٧م ٤- يحيى بن إسحاق الحافظ الثقة الرحال أبو زكريا البجلي السيلحيني: حدث عن حماد بن سلمة وأبان بن يزيد وسعيد بن عبد العزيز ويحيى بن أيوب المصري وموسى بن علي وطبقتهم. وروى عنه أحمد وهارون بن عبد الله الحمال وأحمد بن زهير وبشر بن موسى والحارث بن محمد وخلق. قال أحمد: شيخ صالح ثقة وقال ابن سعد: كان ثقة حافظا لحديثه. قلت: له مفاريد لكثرة ما روى. مات في شعبان سنة عشر ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا علي بن إبراهيم الباقلاني في رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة نا أبو بكر القطيعي إملاء نا بشر بن موسى نا يحيى بن إسحاق نا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال: "لا آكل البصل لأجل الملك الذي يأتيني". ٣٧٤- ٦٢/ ٧ع- معلى بن منصور الحافظ أبو يعلى الرازي ثم البغدادي الفقيه أحد الأعلام: سمع مالكا وسليمان بن بلال والليث وشريكا وطبقتهم وعنه أبو ثور وأبو خيثمة والرمادى وعباس الدوري وخلق وكان من أوعية العلم وثقه ابن معين وغيره وقال العجلي: ثقة نبيل صاحب سنة طلبوه للقضاء غير مرة فيأبى وقال يعقوب السدوسي: ثقة متقن فقيه وقال ابن عدي: لم أرد له حديثا منكرا. قال ابن سعد: مات سنة إحدى عشرة

стр. 272

ومائتين١ رحمه الله تعالى. حديثه في الكتب كلها جمع الإمامة في الرأي والحديث. أخبرنا سنقر الزينى أنا عبد اللطيف أنا عبد الحق أنا علي بن العلاف أنا أبو الحسن بن الحمامي نا ابن قانع نا محمد بن شاذان نا معلى بن منصور نا الليث عن بكير بن عبد الله حدثهم عن إسماعيل بن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد قال: تزوج عبد الله بن أبي حدرد جدي امرأة بأربع أواقي فأخبر بذلك رسول الله ﵌ فقال: "لو كنتم تنحتون من جبل" وذكر الحديث. ٣٧٥- ٦٣/ ٧ م د س ق- موسى بن داود الضبي الحافظ أبو عبد الله الكوفي قاضي طرسوس: سمع شعبة وسفيان ومبارك بن فضالة وجرير بن حازم ومالكا والليث وطبقتهم. وعنه أحمد والذهلي وعباس الدوري وآخرون. احتج به مسلم وغيره. قال الدارقطني: كان مصنفا مكثر مأمونا. وقال ابن سعد: ثقة صاحب حديث، مات قاضيا بطرسوس سنة سبع عشرة ومائتين٢ رحمه الله تعالى. قلت: وممن روى عنه بشر بن موسى وإسحاق بن بهلول ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي. ٣٧٦- ٦٤/ ٧ع- عثمان بن عمر بن فارس الحافظ البصري أبو محمد ويقال أبو عدي: حدث عن هشام بن حسان ويونس بن يزيد الأيلي وأسامة بن زيد الليثي وابن أبي ذئب وشعبة وخلق كثير، وكان من فرسان الحديث. روى عنه أحمد وإسحاق وأبو خيثمة والفلاس والرمادي وعباس الدوري والكديمي وعدة. قال أحمد: ثقة رجل صالح. وقال أحمد العجلي: ثقة ثبت. قال يحيى بن حكيم والفلاس: مات في ربيع الأول سنة تسع ومائتين رحمه الله تعالى.

стр. 273

أنبأنا أبو الغنائم القيسي في جماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان نا محمد بن عبد الله ثنا عبد الله بن روح المدائني نا عثمان بن عمر ثنا أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت: كانوا يتخوفون أن تحيض صفية فقال رسول الله ﵌: "أحابستنا هي؟ " فقيل إنها قد أفاضت يوم النحر, قال: "فلا إذن ". ٣٧٧- ٦٥/ ٧ د س ق- خلف بن تميم الإمام الحافظ الزاهد أبو عبد الرحمن التميمي ويقال البجلي، ويقال المخزومي: مولاهم الكوفي نزيل المصيصة. روى عن إبراهيم بن أدهم وصحبه وإسرائيل والثوري وزائدة وعاصم بن محمد العمري وأبي الأحوص وعدة. وعنه أبو إسحاق الفزاري شيخه وعمرو الناقد والحسين بن أبي السري وعباس الدوري والترقفي وخلق. قال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق أحد النساك المجاهدين. وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث وروى عنه يوسف بن مسلم أنه سمع من الثوري عشرة آلاف حديث. وقال ابن حبان: مات سنة ست ومائتين رحمه الله تعالى. وكان من العباد الخشن: وقال ابن سعد: سنة ثلاث عشرة١. ٣٧٨- ٦٦/ ٧ ع- عفان بن مسلم الحافظ الثبت أبو عثمان الأنصاري مولاهم البصري الصفار محدث بغداد: ولد بعد الثلاثين ومائة وسمع من شعبة وهشام الدستوائي وحماد بن سلمة ووهيب وطبقتهم. وعنه أحمد وإسحاق وعلي وابن معين والفلاس وهلال بن العلاء وحنبل بن إسحاق وأبو زرعة الدمشقي وخلائق. قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان فلا أبالي من خالفني. وقال العجلي: عفان ثقة ثبت صاحب سنة كان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل وعن جرحه فأبى. وقال: لا أبطل حقا من الحقوق. قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة مالك وابن جريج والثوري وشعبة وعفان. وقال أبو حاتم: عفان ثقة متقن

стр. 274

متين. قال جعفر بن محمد الصائغ: اجتمع عفان وعلي بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة، علي بن المديني في حماد بن زيد وأحمد بن إبراهيم بن سعد وابن أبي شيبة في شريك فقال له ابن المديني: وعفان في شعبة. قلت: هذا على وجه المزاح والتعنت فإنهم أربعتهم كتبوا عن المذكورين وهم أحداث فغيرهم أثبت في المذكورين منهم. وكان عفان ممن لم يجب في المحنة. قال حنبل: حضرت مع أبي عبد الله وابن معين عند عفان بعد ما امتحنه إسحاق بن إبراهيم الأمير فقال ابن معين حدثنا فقال يا أبا زكريا لم اسوّد وجوهكم ولم أجب أنه قرأ على كتاب المأمون أن امتحن عفان فإن أجاب وإلا فاقطع معلومه وكان المأمون يجري علي في الشهر خمسمائة درهم فقال إسحاق: ما تقول؟ فقرأت قل هو الله أحد، فقلت أمخلوق هذا؟ قال: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقطع عنك ما يجري عليك، فقلت ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون﴾ [الذاريات: ٢٢] فسكت وقمت. فسر بذلك أحمد ويحيى. قال أبو خيثمة وابن معين: أنكرنا عفان في صفر سنة تسع عشرة ومات بعد أيام. وفي رواية سنة عشرين ومائتين وهو الحق. وبالإسناد المذكور مرات إلى محمد بن عبد الله ثنا جعفر بن محمد بن شاكر أنا عفان أنا حماد بن سلمة ثنا أبو سنان عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله تعالى طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا" ١. ٣٧٩- ٦٧/ ٧ع - أبو مسهر شيخ أهل الشام وعالمهم عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي الحافظ يعرف بابن أبي دارمة: ولد سنة أربعين ومائة. حدث عن سعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء بن زبر ومالك بن أنس وخلق. وعنه أحمد والذهلي وإبراهيم بن ديزيل وعبد الرحمن بن القاسم الرواس وأبو زرعة الدمشقي وطائفة. قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبته. وجعل يطريه. وقال أبو زرعة الدمشقي: قال يحيى بن معين: منذ خرجت من بغداد إلى أن رجعت لم أر مثل أبي مسهر. قلت: وكان أبو مسهر ممن امتحنه المأمون وأكرهه على أن يقول: القرآن

стр. 275

مخلوق فأصر وصمم فوضعه في النطع ليضرب عنقه فأجاب وقال: القرآن مخلوق فأقيم من النطع فرجع في الحال فسجنه المأمون نحوا من مائة يوم وجاءه الأجل فمات في سنة ثماني عشرة ومائتين ﵀ ولم يقع لي شيء من عواليه إلا بالإجازة فكاسرت. ٣٨٠- ٦٨/ ٧ ع- أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك البصري الحافظ أحد الأعلام: ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة. حدث عن عكرمة بن عمار وعمر بن أبي زائدة وشعبة وهشام الدستوائي وطبقتهم. وعنه الدارمي وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود وتمتام وأبو مسلم الكجي ومحمد بن الضريس وخلق. روى الميموني عن أحمد بن حنبل قال: أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أقدم عليه أحدا من المحدثين أبو الوليد متقن. وقال أحمد العجلي: ثقة ثبت كانت إليه الرحلة بعد أبي داود الطيالسي. وقال أحمد بن سنان: حدثنا أبو الوليد أمير المؤمنين وقال ابن وارة: ما أظنني أدركت مثله. وقال أبو حاتم: أبو الوليد إمام فقيه عاقل ثقة حافظ ما رأيت في يده كتابا قط. قلت: وعاش أربعا وتسعين سنة. قال البخاري: موته في ربيع الآخر سنة سبع وعشرين ومائتين ﵀. أخبرنا التاج عبد الخالق أنا البهاء عبد الرحمن أخبرتنا شهدة أنا محمد بن عبد السلام أنا أحمد بن محمد الحافظ قرأت على عمر بن نوح حدثكم أو خليفة وسمعت الآبندوني يقول أنا أبو خليفة نا أبو الوليد نا يعلى بن الحارث المحاربي حدثني إياس بن سلمة عن أبيه قال: كنا نصلي مع النبي ﵌ يوم الجمعة وليس للحيطان فيء نستظل به، أخرجه مسلم عن إسحاق عن أبي الوليد. ٣٨١- ٦٩/ ٧ خ٤- بدل بن المحبر الحافظ الثبت أبو المنير اليربوعي الواسطي ثم البصري: حدث عن شعبة وحسين بن فرقد وزائدة وعدة. وعنه البخاري وأبو يحيى بن أبي

стр. 276

مسرة وبندار والكديمي وخلق. وثقه أبو زرعة وقال أبو حاتم: هو أرجح عندي من بهز وحبان وعفان. فقد بدل في حدود سنة خمس عشرة ومائتين وقد قارب حدود الثمانين. ٣٨٢- ٧٠/ ٧خ م د ت س - القعنبي عبد الله بن مسلمة بن قعنب شيخ الإسلام الحافظ أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي المدني: نزيل البصرة ثم مكة. ولد بعد الثلاثين ومائة. سمع أفلح بن حميد وابن أبي ذئب وسلمة بن وردان ومالك بن أنس وشعبة وخلقا سواهم. وعنه الذهلي وعبد وأبو زرعة وأبو خليفة الجمحي والبخاري وأبو مسلم بن الحجاج وأمم سواهم. قال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني من القعنبي. وقال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال ابن معين: ما رأينا من يحدث الله إلا وكيعا والقعنبي. وقال الخريبي مع جلالته وتقدمه. حدثني القعنبي عن مالك، وهو والله خير من مالك. وقال الفلاس: كان القعنبي مجاب الدعوة. وقيل لابن المديني: أصحاب مالك معن ثم القعنبي، قال لا، بل القعنبي ثم معن. وقال نصر بن مرزوق: أثبت الناس في الموطأ القعنبي. وقال إسماعيل القاضي: كان القعنبي إذا مر بمجلس يقولون لا إله إلا الله. وعن الحنيني قال: قدم القعنبي من سفر فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض. مات في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين١ رحمه الله تعالى. أنبأنا يحيى بن أبي منصور وغيره قالوا أنا ابن طبرزذ أنا هبة الله بن الحصين أنا محمد بن محمد أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا القعنبي ثنا أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت: طيبت رسول الله ﵌ لحرمه حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت، رواه مسلم عن القعنبي. ٣٨٣- ٧١/ ٧ خ٤- علي بن عياش الحافظ الإمام القدوة أبو الحسن الإلهاني الحمصي البكاء: حدث عن حريز بن عثمان وشعيب بن أبي حمزة والمثنى بن الصباح وعبد

стр. 277

الرحمن بن ثابت بن ثوبان وأبي غسان المديني وعفير بن معدان وخلق. وعنه أحمد والبخاري وأبو إسحاق الجوزجاني وإبراهيم بن الهيثم والذهلي محمد بن عوف وآخرون. وثقه النسائي والناس. وقال أبو حاتم: كنت أفيد الناس عنه. قال يحيى بن أكثم: أدخلت علي بن عياش على المأمون فتبسم ثم بكى فقال المأمون أدخلت عليّ مجنونا؟ فقلت: أدخلت عليك خير أهل الشام وأعلمهم بالحديث ما خلا أبا المغيرة: توفي سنة تسع عشرة ومائتين١ وقد قارب الثمانين رحمه الله تعالى. أنبأنا أحمد بن عبد السلام وغيره قالوا أنا ابن طبززذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا إبراهيم بن الهيثم نا علي بن عياش نا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان الآخر من أمر رسول الله ﵌ ترك الوضوء مما مست النار. ٣٨٤- ٧٢/ ٧ ع- يحيى بن أبي بكير القاضي الحافظ الثقة أبو زكريا العبدي الكوفي ثم البغدادي قاضي كرمان: سمع شعبة وإسرائيل وزائدة وأبا جعفر الرازي وطبقتهم. وعنه حفيده عبد الله بن محمد بن يحيى وعيسى بن أبي حرب وعباس الدوري والحارث بن أبي أسامة وأحمد بن عبيد الله الترسي وعدة. أخطأ في إسناد حديث وقد وثقوه. قال أحمد: كان كيسا. وقال ابن معين: ثقة. أرخ موته محمد بن المثنى سنة ثمان ومائتين وأرخه ابن قانع سنة تسع٢. أنبأنا جماعة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا الحارث بن محمد نا يحيى بن أبي بكير نا عبد لعزيز بن عبد الله عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم قال: قالت عائشة: توفي رسول الله ﵌ فوالله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضّها، اشرأب النفاق وارتدت العرب فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بحظها وغنائها في الإسلام. ٣٨٥- ٧٣/ ٧ ع- أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي محدث الشام:

стр. 278

روى عن صفوان بن عمرو وحريز بن عثمان وأرطأة بن المنذر والأوزاعي وعبد الله بن العلاء بن زبر وطبقتهم. وعنه أحمد البخاري والذهلي وسلمة بن شبيب أبو محمد الدارمي ومحمد بن عوف وآخرون. وكان من الثقات العلماء. قال ابن زنجويه: ما رأيت أخشع من أبي المغيرة. قال البخاري: مات بحمص سنة اثنتي عشرة ومائتين وصلى الله عليه وآله وسلم. أخبرنا عمر بن خواجا إمام وهدبة بنت علي قالا أنا عبد الله بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن المظفري أنا عبد الله بن أحمد أنا عيسى بن عمر أنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ نا أبو المغيرة نا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﵌: "إذ أفرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع، من عذاب جهنم ومن عذاب القبر وفتنة المحيا والممات شر المسيح الدجال" ١. ٣٨٦- ٧٤/ ٧ ع- محمد بن المبارك الصوري الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي القلانسي: سمع سعيد بن عبد العزيز ومعاوية٢ بن سلام ومالك بن أنس وصدقة بن خالد وإسماعيل بن عياش. وعنه يحيى بن معين والذهلي ومحمد بن عوف والدارمي وعباس بن عبد الله الترقفي وأبو زرعة النصري وعدة. قال ابن معين: كان شيخ دمشق بعد أبي مسهر. وقال أبو داود: كان رجل الشام بعد أبي مسهر. ووثقه جماعة. ومن كلامه: اعمل لله فإنه أنفع لك من العمل لنفسك. وعنه: علامة المحبة مراقبة المحبوب وتحري رضاه. وعنه: كذب من ادعى معرفة الله ويده في قصاع المترفين. قال أبو زرعة: شهدت جنازة محمد بن المبارك بدمشق سنة خمس عشرة ومائتين فصلى عليه أبو مسهر وجعل يثني عليه.

стр. 279

وبالإسناد إلى عبد الله الدارمي الحافظ أنا محمد بن المبارك أنا الوليد حدثني ابن جابر عن ابن اللجلاج سمعت عبد الرحمن بن عائش سمعت رسول الله ﵌ يقول: "رأيت ربي في أحسن صورة قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: أنت أعلم يا رب فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السموات وما في الأرض وتلا: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ". [الأنعام: ٧٥] . ٣٨٧- ٧٥/ ٧ ع- هشام بن عبيد ١ الله الرازي الفقيه أحد الأعلام: روى عن ابن أبي ذئب وعبد العزيز بن المختار ومالك بن أنس وحماد بن زيد. وعنه الحسن بن عرفة وابن الفرات وأبو حاتم وحمدان بن المغيرة ومحمد بن سعدي العطار وغيرهم. قال موسى بن نصر: سمعته يقول: لقيت ألفا وسبع مائة شيخ وخرج مني في طلب العلم سبع مائة ألف درهم. وذكره أبو حاتم فقال: صدوق ما رأيت أحدا في بلدنا أعظم قدرا ولا أجل قدرا من هشام بن عبيد الله بالري ومن أبي مسهر بدمشق. قلت: كان داعية إلى السنة محطا على الجهمية، وقد لينوه في الحديث. وفي داره مات محمد بن الحسن. مات هشام سنة إحدى وعشرين ومائتين وقد أورد له ابن حبان في كتاب الضعفاء من روايته عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: الدجاج غنم فقراء أمتي وحجهم الجمعة. وهذا غير صحيح. ٣٨٨- ٧٦/ ٧ خ د ت ق- أبو حذيفة ٢ النهدي في الممتع. ٣٨٩- ٧٧/ ٧ د ت ق- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الإمام المحدث أبو صالح

стр. 280

الجهني مولاهم المصري: كاتب الليث على أملاكه وتلميذه. ولد سنة سبع وثلاثين ومائة ورأى عمرو بن الحارث وسمع من موسى بن علي ومعاوية بن صالح وعبد العزيز بن الماجشون وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي والليث بن سعد ونافع بن يزيد وطبقتهم. وهو خاتمة أصحاب معاوية. حدث عنه البخاري وأبو حاتم وابن معين وسمويه والدارمي ومحمد بن إسماعيل الترمذي وإبراهيم بن ديزيل ومحمد بن عثمان بن أبي السوار وخلائق حتى إن بن ديزيل - قال: حدثنا خلف بن الوليد نا الليث بن سعد عن عبد الله بن صالح عمن أخبره قال: ما أعطى أحد الشكر فمنع الزيادة. قال ابن ديزيل: ثم لقيت أبا صالح فسألته فقال: نعم أنا حدثت الليث بذلك عن يحيى بن عطارد عن أبيه عن النبي ﵌ مرسلا قال ابن معين: أقل أحواله أنه قرأ هذه الكتب على الليث. قلت: قد سقت أخباره في الميزان وأنه ليس بحجة وله مناكير في سعة ما روى قال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث لا يتعمد الكذب. قلت: مات يوم عاشوراء سنة ثلاث وعشرين ومائتين١ وأما النسائي فقال: ليس بثقة. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن يوسف والفتح بن عبد الله، وأنا عمر بن القواس عن أبي اليمن الكندي قالوا أنا محمد بن عمر القاضي أنا أحمد بن محمد البزاز أنا علي بن عمر السكري نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا يحيى بن معين نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن أبي أمامة ﵁ قال قال رسول الله ﵌: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو مكفرة من السيئات مبرأة من الإثم" ٢ هذا حديث حسن الإسناد والتابعي فيه مات قبل الصاحب ببضع سنين. كتب إلي أبو إسحاق الدرجي أو حدثني عنه أبو الحجاج الحافظ عن أبي جعفر الصيدلاني وجماعة قالوا أنا فاطمة بنت عبد الله أنا ابن ريذة أنا أبو القاسم الطبراني ثنا بكر بن سهل نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن صالح بن جبير قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله ﵌ بيت المقدس ليصلي فيه ومعنا رجاء بن حيوة فلما انصرف خرجنا معه نشيعه فلما أردنا الانصراف قال إن لكم علي جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث، فقلنا: هات يحمك الله، قال كنا مع رسول الله ﵌ ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك قال: "ما يمنعكم من ذلك ورسول الله ﷺ بين أظهركم يأتيه الوحي من السماء, بل قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين

стр. 281

لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا ". هذا حديث صالح الإسناد وغريب أخرجه البخاري في كتاب أفعال العباد عن عبد الله على الموافقة وصالح بن جبير وثقه ابن معين، وقد رواه ضمرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع عنه، ورواه جماعة عن الأوزاعي: حدثني أسيد بن عبد الرحمن عنه، لكن سماه صالح بن محمد قال: ثنا أبو جمعة نحوه، ورواه جماعة أيضا عن الأوزاعي عن أسيد عن خالد بن دريك عن ابن محيريز عن أبي جمعة. ورواه جماعة كالوليد بن مزيد وعقبة بن علقمة عن الأوزاعي على وجه آخر فالاضطراب منه. ٣٩٠- ٧٨/ ٧ خ- عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي المقرئ المحدث والد الحافظ أحمد بن عبد الله: قرأ القرآن على حمزة الزيات وحدث عن أبي بكر النهشلي وفضيل بن مرزوق وشبيب بن شيبة وحماد بن سلمة وعبد العزيز بن الماجشون وخلق. روى عنه ابنه وأبو زرعة وأبو حاتم وإبراهيم الحربي وتمتام بن بشر بن موسى وطائفة ولم يسمع منه البخاري، وثقه يحيى بن معين وقال: أبو حاتم صدوق وقال ابن حبان مستقيم الحديث وفي تفسير الفتح من صحيح البخاري: نا عبد الله نا عبد العزيز بن أبي سلمة فقال الكلاباذي واللالكائي والوليد بن بكر عبد الله هو ابن صالح العجلي. وقال أبو علي بن السكن هو القعنبي وقال أبو مسعود في الأطراف: هو ابن رجاء. وقال أبو علي الغساني وأبو الحجاج القضاعي ومحمد الذهبي كاتبه: هو كاتب الليث وذلك لأن الحديث بعينه قد رواه البخاري في كتاب الأدب له عن كاتب الليث، وهو مكثر عنه في تصانيفه يصرح فيها باسمه مع أنه صرح باسمه في بعض النسخ بالصحيح. وأما هذا العجلي فما نعلمه لقيه وقد روى في التاريخ عن رجل عنه يقال: توفي العجلي سنة إحدى عشرة ومائتين وأظنه عاش بعد ذلك ولعلها في سنة إحدى وعشرين, فهو أشبه. أخبرنا أبو الغنائم المسلم بن محمد العلاتي وعلي بن أحمد وعبد الرحمن بن محمد كتابة قالوا أنا عمر بن طبرزذ أنا هبة الله بن محمد الشيباني أنا أبو طالب محمد بن محمد البزار نا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا نا عبد الله بن صالح العجلي نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن

стр. 282

مسعود ﵁ قال أقرأني رسول الله ﵌: "أنى أنا الرزاق ذو القوة المتين" إسناده قوى, وهذه القراءة من قبيل الشاذ لخروجها عن رسم الإمام، وهي قراءة فصيحة، لكنا لا نجسر على التلاوة بها لجواز أن تكون منسوخة؛ وكذلك لا ينبغي لنا أن نقطع بأنها ليست قراءة لثقة ناقليها ولأن الخلاف موجود والله اعلم. ٣٩١- ٧٩/ ٧ع- عمرو بن عاصم الكلابي القيسي البصري الحافظ الثبت: سمع شعبة وجرير بن حازم وهمام بن يحيى وجده عبيد الله بن الوازع وطبقتهم. روى عنه البخاري, وهو والباقون بواسطة, والدارمي وعبد ويعقوب الفسوي والكديمي وخلق. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث قال البخاري توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى. ٣٩٢- ٨٠/ ٧ ع - سعيد بن أبي مريم الحافظ الشهير سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم أبو محمد الجمحي مولاهم البصري محدث بلده: سمع يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد ومالكا والليث وأبا غسان محمد بن مطرف ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وطائفة وعنه ابن معين والذهلي وعثمان الدارمي والبخاري ويحيى بن عثمان بن صالح وخلق. قال أبو داود: هو عندي حجة وقال العجلي ثقة وقال ابن يونس: كان فقيها ولد سنة أربع وأربعين ومائة ومات سنة أربع وعشرين ومائتين. كان ثقة كثير الحديث، له غرائب وإفراد مغمورة في سعة ما روى، يقع حدثيه عاليا في الغيلانيات في أولها. ٣٩٣- ٨١/ ٧ع - سليمان بن حرب الحافظ أبو أيوب الواشحي الأزدي البصري قاضي

стр. 283

مكة سمع شعبة والحمادين ومبارك بن فضالة وطبقتهم. وعنه أحمد وإسحاق وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود وأبو خليفة الجمحي وخلق. قال أبو حاتم إمام لا يدلس، ويتكلم في الرجال والفقه، وليس هو بدون عفان، وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابا قط، حضرت مجلسه ببغداد فحزر بأربعين ألفا، بنى له شبه منبر بجنب قصر المأمون فصعده وحضر المأمون والأمراء فأرسل للمأمون ستر شفاف وبقي يكتب ما يملي. قال يحيى بن أكثم: قال لي المأمون من تركت بالبصرة فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب. وقلت: هو ثقة حافظ للحديث عاقل في نهاية الستر والصيانة، فأمر بحمله إليه. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا صاحب حفظ. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا الحسن بن علي سنة ٤٥٢ أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا أبو مسلم الكجي ثنا سليمان بن حرب نا شعبة عن عدي بن ثابت سمعت البراء قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﵌ قال رسول الله ﷺ : "له مرضع في الجنة ". أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب قال حنبل وغيره: مات سنة أربع وعشرين ومائتين. وله ترجمة وجلالة. كان عفان يعظمه، وذكر مرة لعلي بن المديني فجعل يثني عليه، ثم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثني سليمان بن حرب عن حماد بن زيد. ٣٩٤- ٨٢/ ٧ع - مسلم بن إبراهيم الحافظ المسند أبو عمر الأزدي الفراهيدي مولاهم البصري: سمع من ابن عون حديثا واحدا قرأته على أحمد بن هبة الله عن أبي روح وزينب الشعرية أن زاهر بن طاهر أخبرهم أنا أبو يعلى أنا عبد الله بن محمد أنا محمد بن أيوب نا مسلم قال: سألت ابن عون فحدثني قال: أتيت أبا وائل وقد عمي: فقال سمعت ابن مسعود يقول: أيها الناس إنكم لمجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر إلا وإن الشقى من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره. قال ابن معين: مسلم ثقة مأمون وقال أبو إسماعيل الترمذي: سمعته يقول: كتبت عن ثمان مائة شيخ ما جزت الجسر. قال أبو داود: ما رحل مسلم إلى أحد، وكان يحفظ حديث قرة بن خالد وحديث هشام الدستوائي، وحديث أبان بن يزيد يهذّه هذا. قلت:

стр. 284

سمع من هؤلاء ومن وهيب وشعبة ومالك بن مغول. وعنه عبد والدارمي وأبو مسلم الكجي والبخاري وأبو داود وأبو خليفة الجمحي وأمم سواهم مات في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى. ٣٩٥- ٨٣/ ٧ ع- التبوذكي الحافظ الثقة أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم البصري: سمع حديثا واحد من شعبة، وسمع من حماد بن سلمة تصانيفه. ومن جرير بن حازم ويزيد بن إبراهيم التستري وطبقتهم. فأكثر جدا وعنه الذهلي وأبو حاتم والبخاري وأبو داود وأحمد بن أبي خيثمة وخلق كثير. روى عباس عن يحيى بن معين قال: ما جلست إلى شيخ إلا هابني أو عرف لي ما خلا هذا الأثرم والتبوذكي. قال عباس: فعددنا ما كتبت عنه خمسة وثلاثين ألف حديث. قال علي بن المديني: من لم يكتب عن أبي سلمة يكتب عن رجل عنه. وقال أبو حاتم: لا أعلم بالبصرة ممن أدركنا أحسن حديثا من أبي سلمة. وإنما سمي التبوذكي لأنه اشترى بتبوذك دارا. وقال أحمد بن زهير: سمعته يقول لا جزى خيرا من سماني تبوذكي, أنا مولى بني منقر وإنما نزل داري قوم من تبوذك. مات في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. أخبرنا عمر بن القواس عن أبي اليمن الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا علي بن إبراهيم المقري نا أبو بكر القطيعي إملاء نا إبراهيم الحربي نا موسى يعنى بن إسماعيل أنا حماد عن أبي هارون عن أبي سعيد عن النبي ﵌ قال: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" ١. ٣٩٦- ٨٤/ ٧م ت س ق- زكريا بن عدي بن الصلت ٢ بن بسطام الحافظ المجود العبد الصالح أبو يحيى التيمي مولاهم الكوفي: نزيل بغداد، ولاؤه لبني تيم الله كان أبوه نصرانيا

стр. 285

وقيل يهوديا فأسلم, وهو أخو يوسف بن عدي نزيل مصر. حدث عن حماد بن زيد وشريك القاضي وأبي المليح الرقي وابن المبارك ويزيد بن زريع وجعفر بن سليمان وطبقتهم بالعراق والجزيرة. وعنه البخاري خارج صحيحه وابن راهويه والدارمي ومعاوية بن صالح الأشعري وعباس الدوري وعبد بن حميد وخلق. وحديثه في الكتب سوى سنن أبي داود وكان أحد الأثبات استخف بأمره ولم يخبره أبو نعيم. فقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال أبو داود النحوي ليحيى بن معين وأنا أسمع سمعت أبا نعيم وذكر له زكريا بن عدي فقال له ما له وللحديث ذاك بالتوراة أعلم. فقال ابن معين: كان زكريا لا بأس به وكان أبوه يهوديا فأسلم وقال أحمد العجلي: زكريا ثقة أرفع من أخيه يوسف، كان متقشفا حسن الهيئة له نفس. وقال عبد الرحمن بن خرش: زكريا بن عدي ثقة جليل ورع، حدثني أبو يحيى صاعقة قال: قدم زكريا ههنا فكلموا له إنسانا وكان شغله في صنعة فأجرى عليه ثلاثين درهما فلما كان بعد شهر قدم فقلنا: ما حالك قال ليس أراني أعمل بقدر ما آخذ فاشتكت عينه فأتاه رجل بكحل فقال: أنت ممن يستمع الحديث قال: نعم فرده. وقال ابن سعد: ثقة صالح كثير الحديث مات سنة إحدى عشرة ومائتين. وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ من زكريا بن عدي. جاءه أحمد ويحيى فقالا: اخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمرو، فقال ما تصنعون به، خذوا حتى أملي عليكم كله. قال وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش ويميز ألفاظهم وقيل إن زكريا لما احتضر قال: اللهم إني إليك مشتاق. قال إسماعيل بن أبي الحارث وأبو بكر بن خلف. مات ليومين مضيا من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة ومائتين. ٣٩٧- ٨٥/ ٧ خ ت ق- عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الحافظ الإمام الثقة أبو الحسين التيمي مولاهم الواسطي: سمع أباه وابن أبي ذئب وعكرمة بن عمار وعاصم بن محمد العمري وشعبة والمسعودي وطبقتهم. حدث عنه البخاري في صحيحه وأحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وأبو حاتم الرازي وعلي بن عبد العزيز وعمر بن حفص السدوسي وخلق كثير، قدم بغداد وأملى بها وتزاحموا عليه.
следующие страницы →