← Тараджим

Тараджим · id 1583

تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (998 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كانوا عليّ عيالًا عند الأعمش. وعنه: لقد رأيتهم يجيئون كلهم إليّ بأبي فأملى عليهم ما سمعوا من الأعمش. وقال أحمد بن الحسن السكري الحافظ: أعرفهم بالأعمش أبو معاوية, وبعده الثوري, وبعده شعبة. قلت: كان أبو معاوية يرى الأرجاء. مات في قول الجماعة سنة خمس وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. وقيل: سنة أربع وقع لي من عوالي أبي معاوية كثير. ٢٧٥- ٤٤/ ٦ ع- مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن الحافظ المحدث الثقة أبو عبد الله الفزاري الكوفي نزيل مكة ثم دمشق: حدث عن عاصم الأحول وحميد الطويل وأبي مالك سعد بن طارق وإسماعيل بن أبي خالد وموسى الجهني ومحمد بن سوقة وعدة. وعنه أحمد وإسحاق وأبو خيثمة والحسين بن حريث ودحيم وأبو كريب وابن عرفة ومحمد بن هشام بن خلاس النميري وخلق كثير. ذكره أحمد بن حنبل فقال: ثبت حافظ كان يحفظ حديثه كله. وقال ابن المديني: ثقة فيما روى عن المعروفين. وقال ابن معين: كان يلتقط شيوخا من السكك. قيل مات فجاءة بمكة في عشر ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائة وما أعلى حديثه في الأربعين لعبد المنعم الفراوي وقيل: كان فقيرا معيلا فكان الناس يبرّونه. ٢٧٦- ٤٥/ ٦خ د ت ق- مروان بن شجاع الحافظ الإمام أبو عمرو الجزري مولى بني أمية: حراني سكن بغداد وكان عالما بخصيف حدث عنه وعن إبراهيم بن أبي عبلة وسالم الأفطس. وعنه أحمد بن حنبل وسريج بن يونس وأحمد بن منيع وأبو عبيد ويعقوب الدورقي والحسن بن عرفة وعدة. وثقه ابن معين وغيره. وقال ابن سعد: كان راوية لخصيف. وقال خليفة: مات سنة أربع وثمانين ومائة رحمه الله تعالى. عواليه في جزء ابن عرفة وغيره.

стр. 212

٢٧٧- ٤٦/ ٦ ع- عبد الأعلى بن عبد الأعلى المحدث العالم أبو محمد القرشي السامي البصري: عن حميد الطويل والجريري ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعدة. وعنه إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو بن علي الفلاس ونصر بن علي وبندار وخلق كثير وحديثه في الكتب الستة وثقه غير واحد. وأما ابن سعد فقال: لم يكن بالقوي قلت. مات في شعبان سنة تسع وثمانين ومائة ويأتي له ما ينكر. ٢٧٨- ٤٧/ ٦ ع- السيناني الحافظ الإمام الحجة أبو عبد الله الفضل بن موسى المروزي أحد أئمة خراسان: وسينان من قرى مرو. رحل وسمع من هشام بن عروة وخثيم بن عراك وإسماعيل بن أبي خالد ومعمر وحسين المعلم وطبقتهم. وعنه إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر ويحيى بن أكثم وأبو عمار الحسين بن حريث وعلي بن خشرم ومحمود بن غيلان ومحمود بن آدم وعدة. قال أبو نعيم: هو أثبت من المبارك. وقال وكيع: أعرفه ثقة صاحب سنة. وقال علي بن خشرم سمعت السيناني يقول: كان علينا عامل بمرو وكان نسّاء فقال اشتروا لي غلاما وسمعوه بحضرتي حتى لا أنسى ففعلوا ذلك، فقال ما سميتموه قالوا واقدا، قال فهلا اسما لا أنساه أبدا قم يا فرقد. قال إسحاق بن راهويه لم اكتب عن أحد أوثق في نفسي من الفضل بن موسى ويحيى بن يحيى. ولد سنة خمس عشرة ومائة ومات. رحمة الله عليه في حادي عشر ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائة١ ليلة دخول هرثمة على ولاية خراسان. وقع لي من عواليه من رواية محمود بن غيلان عنه. ٢٧٩- ٤٨/ ٦ ع- حفص بن غياث الإمام الحافظ أبو عمر النخعي الكوفي قاضى بغداد ثم

стр. 213

قاضى الكوفة: حدث عن جده طلق بن معاوية وعاصم الأحول وليث بن أبي سليم وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وخلق كثير. حدث عنه ولده عمر بن حفص وأحمد وإسحاق وعلي بن المديني وابن معين وابنا أبي شيبة وعمرو الناقد ويعقوب الدورقي والحسن بن عرفة وأحمد العطاردي وخلق سواهم. ولد سنة سبع عشرة ومائة. قال يحيى القطان: حفص أوثق أصحاب الأعمش. وقال سجادة: كان يقال: ختم القضاء بحفص بن غياث. قال حفص: والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة. مات وعليه دين تسعمائة درهم. قال يحيى بن معين: جميع ما حدث به حفص ببغداد وبالكوفة فمن حفظه، لم يخرج كتابا، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه. وقال أبو جعفر المسندي: كان حفص بن غياث من أسخي العرب, وكان يقول من لم يأكل من طعامي لا أحدثه وإذا كان يوم ضيافته لا يبقى رأس في الرواسين. توفي حفص آخر سنة أربع وتسعين ومائة١ رحمة الله عليه. قال أحمد بن حنبل: رأيت مقدم فم حفص مضبّبة أسنانه بالذهب. ٢٨٠- ٤٩/ ٦ ع- يحيى بن سعيد بن فروخ الإمام العلم سيد الحفاظ أبو سعيد التميمي مولاهم البصري القطان: ولد سنة عشرين ومائة. سمع هشام بن عروة وعطاء بن السائب وحسينا المعلم وخيثم بن عراك وحميد الطويل وسليمان التيمى ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش وطبقتهم فأكثر جدا. وعنه ابن مهدي وعفان ومسدد وأحمد وإسحاق ويحيى وعلي والفلاس وبندار وإسحاق الكوسج ومحمد بن شداد المسمعي وأمم سواهم. قال أحمد: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان. وقال ابن معين قال لي عبد الرحمن: لا ترى بعينيك مثل يحيى القطان. وقال ابن المديني: ما رأيت أحدا أعلم بالرجال منه. وقال بندار: هو إمام أهل زمانه. وقال ابن عمار: كنت إذا نظرت إلى يحيى بن سعيد ظننت أنه لا يحسن شيئا كان يشبه التجار فإذا تكلم أنصت له الفقهاء. وقال أحمد بن محمد بن يحيى: لم يكن جدي يمزح ولا يضحك إلا تبسمًا ولا دخل حمامًا وكان يخضب.

стр. 214

وقال ابن معين: أقام يحيى القطان عشرين سنة يختم كل ليلة. وقال بندار: اختلفت إليه عشرين سنة فما أظن أنه عصى الله قط. وقال محمد بن أبي صفوان: كان نفقة يحيى القطان من غلته حنطة وشعير وتمر. قال يحيى بن معين: لم يفت الزوال في المسجد يحيى بن سعيد أربعين سنة. وقال أحمد: ما رأيت أحدا أقل خطأ من يحيى بن سعيد. وقال العجلي: كان نقي الحديث لا يحدث إلا عن ثقة. قال أبو قدامة السرخسي سمعت يحيى بن سعيد يقول: كل من أدركت يقولون الإيمان قول وعمل ويكفرون الجهمية ويقدمون أبا بكر وعمر. وقال ابن معين كان يحيى إذا قرئ القرآن عنده سقط حتى يصيب وجهه الأرض. وقال: ما دخلت كنيفًا قط إلا ومعي امرأة. قال ابن معين: كان ضعيف القلب وكان له جار فوقع فيه وشتمه فجعل يحيى يبكى ويقول: صدق من أنا؟ وما أنا؟. قال: وكان له سبحة يسبح بها. وقال ابن مهدي: اختلفوا يوما عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكما، قال: قد رضيت بالأحول، يعنى يحيى بن سعيد؟ فما برحنا حتى جاء وقضى على شعبة، فقال: ومن يطيق نقدك يا أحول. قال ابن سعد: كان ثقة حجة رفيعا مأمونا, وقال شاذي بن يحيى قال يحيى القطان من قال إن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ [الإخلاص: ١] مخلوق فهو زنديق. قال ابن المديني: كنا عند يحيى فقرأ رجل سورة الدخان فصعق وغشي عليه. قال النسائي أمناء الله على حديث رسول الله ﵌ مالك وشعبة ويحيى القطان. وقال أحمد إلى يحيى القطان المنتهي في التثبت. قال يحيى بن معين سمعت يحيى بن سعيد يقول: ليس لأحد علي عقد ولا ولاء. قال ابن مهدي: قال لي سفيان: جئني بمن أذاكره، فجئته بيحيى فذاكره فلما خرج قال يا عبد الرحمن قلت لك جئني بإنسان جئتني بشيطان، يعني اندهش سفيان من حفظه. وقال أحمد: يحيى القطان أثبت الناس، وما كتبت عن أحد مثله. قال عفان: رأى رجل في النوم بشر يحيى بن سعيد القطان بأمان من الله يوم القيامة. توفي يحيى في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة١, وله حديث في غاية العلو في الغيلانيات وآخر من حدث عنه المسمعي وآخر من حدث عن المسمعي أبو بكر الشافعي وآخر من حدث عن أبي بكر أبو طالب بن غيلان وآخر من حدث عنه ابن الحصين وآخر من حدث عنه ابن طبرزذ وخاتمة أصحابه فخر الدين بن البخاري صاحب المشيخة.

стр. 215

٢٨١- ٥٠/ ٦ ع- غُندر الحافظ المتقن المجود أبو عبد الله محمد بن جعفر الهذلي مولاهم البصري: سمع حسينا المعلم وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وعوفا الأعرابي ومعمر بن راشد وسعيد بن أبي عروة ولزم شعبة فأكثر عنه جدا. حدث عنه أحمد وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبو خيثمة وقتيبة وأبو بكر بن أبي شيبة والفلاس وبندار ومحمد بن المثنى ومحمد بن الوليد البسري وآخرون. قال يحيى بن معين: كان غندر أصح الناس كتابا, أراد بعض الناس أن يخطئه فلم يقدر وقال أحمد بن حنبل قال غندر: لزمت شعبة عشرين سنة قلت: ابن جريج هو الذي لقبه غندرا لكونه شغب عليه وذلك لأن ابن جريج تعنته في الأخذ. قال يحيى بن معين: أخرج إلينا غندر ذات يوم جرابا فقال: اجهدوا أن تخرجوا فيه خطأ, قال: فما وجدنا فيه شيئا, وكان يصوم يوما ويفطر يوما منذ خمسين سنة. قال عبد الرحمن بن مهدى: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة. قلت: كان يتجر في الطيالسة والكرابيس ومع إتقانه كان فيه تغفل. قال علي بن عثام: أتيت غندرا فذكر من فضله وعلمه بحديث شعبة فقال لي: هات كتابك فأبيت إلا أن يخرج كتابه فأخرجه وقال: يزعم الناس إني اشتريت سمكا فأكلوه وأنا نائم ولطخوا به يدي ثم قالوا: أكلت فشم يدك, أفما كان يدلي بطني. قال الدينوري: في المجالسة أنا جعفر بن أبي عثمان سمعت يحيى بن معين يقول دخلنا على غندر فقال لا أحدثكم بشيء حتى تمشوا إلى السوق فيراكم الناس فيكرموني فمشينا خلفه فجعل الناس يقولون: من هؤلاء يا أبا عبد الله؟ فيقول: هؤلاء أصحاب الحديث جاءوني من بغداد يكتبون عني. مات غندر في أول ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة١ رحمة الله عليه. قرأت على عبد الخالق بن عبد السلام القاضى ببعلبك في سنة ثلاث وتسعين. أخبركم الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد سنة إحدى عشرة وست مائة أنا أحمد بن عبد الغني "ح" وقرأت على أحمد بن محمد الطاهري قال قرأت على أبي القاسم بن رواحة

стр. 216

"وقرأت" بمكة على شيخ الحرم أبي إسحاق الطبري "وببعلبك" على أبي الحسين ابن الفقه قالًا أنا علي بن هبة الله الخطيب "وأنا" أبو القاسم الهواري وابن جماعة وجماعة قالوا أنا جعفر بن علي "وأنا" عبد الله بن محمد الخالدي وغيره أنا يوسف بن محمود، قالوا أنا أبو طاهر السلفي قال أنا نصر بن أحمد القارئ أنا عبد الله بن عبيد الله أنا الحسين بن إسماعيل القاضي إملاء أنا محمد بن المثني حدثني محمد بن جعفر أنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي ﵌: "أن رجلًا مات فدخل الجنة فقيل له ما كنت تعمل؟ فإما ذكر وإما ذُكّر، فقال: إني كنت أبايع الناس وكنت أنظر المعسر وأتجوّز في السكة أو النقد؟ فغفر الله له ". فقال أبو مسعود ﵁. وأنا سمعته من رسول الله ﵌. ٢٨٢- ٥١/ ٦ ع- الوليد بن مسلم الإمام الحافظ عالم أهل دمشق أبو العباس الأموي مولاهم الدمشقي: ولد سنة تسع عشرة ومائة. وسمع يحيى بن الحارث الذماري وقرأ عليه وثور بن يزيد وابن عجلان وهشام بن حسان وابن جريج والمثني بن الصباح ويزيد بن أبي مريم وصفوان بن عمرو والأوزاعي وخلقًا كثيرًا. حدث عنه أحمد بن حنبل وإسحاق وابن المديني ودحيم وهشام بن عمار وأبو خيثمة وعلي بن محمد الطنافسي وكثير بن عبيد ومحمد بن مصفى ومحمود بن غيلان وموسى بن عامر وخلق كثير. صنف التصانيف والتواريخ وعنى بهذا الشأن أتم عناية. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت في الشاميين أعقل منه. وقال ابن جوصاء: لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح أن يلي القضاء، وهي سبعون كتابًا. وقال أبو مسهر وغيره كان الوليد مدلسًا ربما دلس عن الكذابين. قلت: وقرأ عليه الربيع بن ثعلب وهشام بن عمار، وقد حدث عنه من شيوخه الليث بن سعد، ومن أقرانه بقية وابن وهب. قال محمد بن سعد: والوليد ثقة كثير الحديث والعلم. قال يعقوب الفسوي: سألت هشامًا عن الوليد فأقبل يصف علمه وورعه

стр. 217

وتواضعه, وكان أبوه من رقيق الإمارة. قال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم. وقال علي بن المديني: سمعت من الوليد وما رأيت من الشاميين مثله، وقد أغرب بأحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد. قال صدقة بن الفضل المروزي: ما رأيت أحدا أحفظ للحديث الطويل وأحاديث الملاحم من الوليد وكان يحفظ الأبواب. وقال ابن المديني: الوليد رجل أهل الشام وعنده علم كثير لم أستمكن منه. وقال غيره: كان الوليد بارعا في حفظ المغازي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن عدي ثقة. قلت: لا نزاع في حفظه وعلمه وإنما الرجل مدلس فلا يحتج به إلا إذا صرح بالسماع. قال حرملة بن عبد العزيز: نزل على الوليد بن مسلم قافلا من الحج فمات عندي بذي المروة. قال محمد بن مصفى وغيره: مات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى. وقع لي من عواليه في أماكن. وقد روى محمد بن أيوب البجلي قال أنا الهيثم بن خارجة نا الوليد بن مسلم قال سألت مالكا والأوزاعي والثوري والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف. ٢٨٣- ٥٢/ ٦ ع- عبد الله بن وهب بن مسلم الإمام الحافظ أبو محمد الفهري مولاهم المصري الفقيه أحد الأئمة الأعلام: ولد سنة خمس وعشرين ومائة ويقال ولاؤه للأنصار. قال ابن يونس: طلب العلم وله سبع عشرة سنة. وقال: دعوت يونس بن يزيد لوليمة عرسي. قال ابن يونس: جمع ابن وهب بين الفقه والحديث والعبادة. قلت حدث عن يونس بن يزيد وابن جريج وحنظلة بن أبي سفيان وحيوة بن شريح وأسامة بن زيد الليثي وحيى بن عبد الله المعافري وعمر بن محمد العمري وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري وأبي صخر حميد بن زياد وعمرو بن الحارث ومالك وسفيان والليث وخلق كثير بمصر والحرمين وصنف موطأ كبيرا. روى عنه شيخه الليث وابن مهدي وأصبغ بن الفرج وحرملة وأحمد بن صالح وسعيد بن أبي مريم وسحنون بن سعيد والحارث بن مسكين وأبو الطاهر أحمد بن السرح وعبد الملك بن شعيب وبحر بن نصر وإبراهيم بن منذر وسعيد بن منصور وأحمد بن عبد الرحمن بن أخيه والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى وخلائق وكان ثقة حجة حافظا مجتهدا لا يقلد أحدا ذا تعبد وتزهد. قال أحمد بن

стр. 218

صالح: ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه, حدث بمائة ألف حديث وقد وقع عندنا سبعون ألف حديث. وقال خالد بن خداش: قرأ على ابن وهب كتابه في أهوال القيامة فخر مغشيا عليه فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام. قال ابن وهب: رأيت هشام بن عروة جالسًا في المسجد ثم جئت منزله فقالوا: نام فلما رجعت من الحج وجدته قد مات, ورأيت عبيد الله بن عمرو قد عمى وقطع الحديث. قال عبد الرحمن بن القاسم الفقيه لو مات ابن عيينة لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون العلم أحد تدوينه. وقال يونس عن ابن وهب: قرأت على نافع بن أبي نعيم. قال أبو زرعة: نظرت في نحو ثلاثين ألف حديث لابن وهب ولا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له. وهو ثقة، وسمعت يحيى بن بكير يقول: هو أفقه من ابن القاسم. وعن سحنون قال: كان ابن وهب قد قسم دهره أثلاثا؛ ثلثا في الرباط وثلثا يعلم الناس وثلثا في الحج. قيل حج ستا وثلاثين حجة وكان مالك يكتب إليه إلى عبد الله مفتي أهل مصر. ولم يفعل هذا مع غيره وذكر هو وابن القاسم عند مالك فقال: ابن القاسم فقيه وابن وهب عالم. قال أبو زيد بن أبي الغمر: كنا نسمي ابن وهب ديوان العلم. قال ابن أبي حاتم أنا أحمد بن عبد الرحمن أنا عمي قال: سئل مالك عن تخليل الأصابع فلم ير ذلك فقلت: يا أبا عبد الله إن عندنا لذلك سنة، أنا الليث وعمرو بن الحارث عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر أن النبي ﵌ قال: "إذا توضأت فخلل أصابع رجليك ". فرأيته بعد ذلك يسأل عنه فيأمر بتخليل الأصابع، وقال لي: ما سمعت بهذا قط إلا الآن. وقال أحمد بن سعيد الهمداني: دخل ابن وهب حماما فسمع قارئا يقرأ ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار﴾ [غافر: ٤٧] . فغشي عليه. قال أحمد بن أخي ابن وهب: طلب عباد بن محمد عمى ليوليه القضاء فتغيب فهدم عباد بعض دارنا فقال الصباحي لعباد: متى طمع هذا الكذا والكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ عمي فدعا عليه بالعمى فعمي بعد جمعة. وقال أبو طاهر بن عمرو جاء نعي ابن وهب ونحن في مجلس ابن عيينة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب المسلمون به عامة وأصبت به خاصة. قال النسائي: ابن وهب ثقة ما أعلمه روى عن ثقة حديثا منكرا. وقال يونس: مات في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. قلت يقع عواليه في الثقفيات. ٢٨٤- ٥٣/ ٦ع- وكيع بن الجراح بن مليح الإمام الحافظ الثبت محدث العراق أبو

стр. 219

سفيان الرواسي الكوفي أحد الأئمة الأعلام ورواس بطن من قيس عيلان: ولد سنة تسع وعشرين ومائة. سمع هشام بن عروة والأعمش وجعفر بن برقان وإسماعيل بن أبي خالد وابن عون وابن جريج وسفيان والأوزاعي وخلائق. وعنه ابن المبارك مع تقدمه وأحمد وابن المديني ويحيى بن معين وإسحاق وزهير وابنا أبي شيبة وأبو كريب وعبد الله بن هاشم وعلي بن حرب وإبراهيم بن عبد الله القصار وأمم سواهم. وكان أبوه على بيت المال, وأراد الرشيد أن يولي وكيعًا قضاء الكوفة فامتنع. قال يحيى بن يمان: لما مات سفيان جلس وكيع موضعه وقال القعنبي كنا عند حماد بن زيد فلما خرج وكيع قالوا: هذا راوية سفيان فقال: هذا إن شئتم أرجح من سفيان. وعن يحيى بن أيوب المقابري قال: ورث وكيع من أمه مائة ألف درهم. الفضل بن محمد الشعراني سمعت يحيى بن أكثم قال: صحبت وكيعا في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ليلة ويختم القرآن كل ليلة. قال يحيى بن معين: وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه. وقال أحمد: ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع وقال يحيى: ما رأيت أفضل منه يقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة وكان يحيى القطان يفتي بقول أبي حنيفة أيضا وقال ابن المبارك رجل المصريين١ اليوم ابن الجراح. قال سلم بن جنادة جالست وكيعًا سبع سنين فما رأيته بزق ولا مس حصاة ولا جلس مجلسه فتحرك ولا رأيته إلا مستقبل القبلة وما رأيته يحلف بالله. قلت: ما فيه إلا شربة لنبيذ الكوفيين وملازمته له جاء ذلك من غير وجه عنه. قال يحيى بن معين: سأل رجل وكيعا أنه شرب نبيذا فرأى في النوم كأن من يقول له إنك شربت خمرا، فقال وكيع ذلك شيطان. قال إبراهيم بن شماس: لو تمنيت: كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه، وزهد ابن فضيل ورقته، وعبادة وكيع وحفظه، وخشوع عيسى بن يونس، وصبر حسين الجعفي. ثم قال: كان وكيع أفقه الناس. وقال مروان بن محمد الطاطري ما رأيت أخشع من وكيع, وما وصف لي أحد إلا ورأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي. قال سعيد بن منصور قدم وكيع مكة وكان سمينا فقال له الفضيل بن عياض: ما هذا السمن

стр. 220

وأنت راهب العراق؟ قال: هذا من فرحي بالإسلام فأفحمه. قال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه. وقال أبو داود ما رئي لوكيع كتاب قط. قال أحمد بن حنبل: ما رأت عيني مثل وكيع قط يحفظ الحديث ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد ولا يتكلم في أحد. قال حماد بن مسعدة قد رأيت الثوري، ما كان مثل وكيع. وقال أحمد بن زهير سمعت يحيى بن معين يقول: من فضل عبد الرحمن على وكيع فعليه كذا وكذا -ولعن. قال أبو حاتم وكيع أحفظ من ابن المبارك. وقال أحمد بن حنبل: عليكم بمصنفات وكيع. وقال ابن المديني: كان وكيع يلحن ولو حدثت عنه بألفاظه لكانت عجبا يقول عن عيشة١. وروى أبو هشام وغيره عن وكيع قال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر. وقيل كان وكيع أعور. وقد سقت أخباره في تاريخ الإسلام وهي طويلة في تاريخ دمشق. توفي وكيع بفيد راجعًا من الحج سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء. قال وكيع: الجهر بالبسملة بدعة سمعه منه أبو سعيد الأشج وقد وصل إنسانا مرة بصرة دنانير لكونه كتب من محبرته وقال: اعذرني فإني لا أملك غيرها رحمة الله عليه. ٢٨٥- ٥٤/ ٦ ع- خالد بن الحارث الحافظ الحجة أبو عثمان الهجيمي البصري: حدث عن أيوب السختياني وحميد الطويل وعبيد الله بن عمر وهشام بن عروة وابن عون وطبقتهم. وعنه إسحاق بن راهويه وابن المديني والقواريري وأحمد بن المقدام ومحمد بن المثنى والفلاس والحسن بن عرفة وخلق كثير. وقد حدث عنه من شيوخه شعبة. قال أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. وقال أبو حاتم الرازي: ثقة إمام. وقال الترمذي: ثقة مأمون، سمعت محمد بن المثنى يقول: ما رأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث، ولا بالكوفة مثل عبد الله بن إدريس قلت: توفي خالد بن الحارث في سنة ست وثمانين ومائة رحمه الله تعالى تقع عواليه في جزء الحفار. ٢٨٦- ٥٥/ ٦ ع- بشر بن المفضل بن لاحق الإمام الثقة أبو إسماعيل الرقاشي مولاهم البصري الحافظ العابد: حدث عن سهيل بن أبي صالح ويحيى بن سعيد وحميد الطويل

стр. 221

والجريري وخالد الحذاء وهذه الطبقة. وعنه علي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل ونصر بن علي وعمرو بن علي الفلاس وأحمد بن المقدام وخلق كثير. قال أحمد إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. وقال علي بن المديني: كان يصلي كل يوم أربع مائة ركعة، ويصوم يوما ويفطر يوما, ويروى أنه ذكر عنده جهمي فقال: لا تذكروا ذلك الكافر, توفي بشر سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. ٢٨٧- ٥٦/ ٦ ع- محمد بن حرب الإمام الثقة الفقيه أبو عبد الله الخولاني الحمصي الأبرش كاتب الزبيدي: حدث عن الزبيدي وبحير بن سعد ومحمد بن زياد الألهاني وعمر بن روبة والأوزاعي وعدة. روى عنه أبو مسهر وإسحاق بن راهويه ومحمد بن وهب بن عطية وكثير بن عبيد وأبو التقى اليزني ومحمد بن مصفى وأبو عتبة الحجازي وخلق كثير. وذكر ابن سعد أنه ولي قضاء دمشق. قال ابن معين وغيره: ثقة وحديثه في الكتب الستة. قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربع وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى. أخبرنا محمد بن داود المقدسي بكفربطنا أنا أبو عبد الله الحافظ سنة ثمان وثلاثين وستمائة. أنا القاسم بن عبد الله أنا وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقى نا محمد بن يحيى الذهلي نا محمد بن وهب نا محمد بن حرب نا محمد بن الوليد الزبيدي أنا الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﵌ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة ". أخرجه البخاري عن محمد هو الذهلي فوافقناه, وفي إسناده عدة محمدون, وعندي من عواليه في صفة النفاق. ٢٨٨- ٥٧/ ٦ خ ٤- عبيدة بن حميد الكوفي الحذاء الحافظ الثبت: حدث عن الأسود بن

стр. 222

قيس وعبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن عمير ومنصور والأعمش وعدة. حدث عنه سفيان الثوري مع تقدمه وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع والحسن بن الصباح البزار والحسن بن محمد الزعفراني وعمرو الناقد ومحمد بن سعيد بن غالب العطار وآخرون. وكان عالما نبيلا صاحب حديث ونحو وقرآن وفضائل. قال يحيى بن معين وأحمد: ثقة. قال أحمد: أتيناه فأملى علينا ثم كثر عليه الناس حتى غلبنا عنه وكثر الزحام. قلت: كان مؤدب الأمين محمد. عاش نيفا وثمانين سنة وتوفي سنة تسعين ومائة رحمه الله تعالى. ٢٨٩- ٥٨/ ٦ خ م ت س ق- الأشجعي الإمام الحافظ الثبت أبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي: سمع إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وغيرهما؛ ثم لزم سفيان الثوري مدة فكان يقول سمعت من سفيان ثلاثين ألف حديث. قال يحيى بن معين: ما بالكوفة أعلم بسفيان من الأشجعي. حدث عنه يحيى بن آدم وأبو النضر ويحيى بن معين وأبو خيثمة وأبو كريب وعثمان بن أبي شيبة ويعقوب الدورقي وآخرون. وقال ابن معين: صالح ثقة. وقال الحاكم: كان أعلم بسفيان من عبد الرحمن ومن يحيى بن سعيد ومن أبي أحمد الزبيري وقبيصة وأبي حذيفة، وكان عنده تصانيف سفيان. قال قبيصة: لما مات سفيان الثوري جلس الأشجعي موضعه. قلت: ثم تحول بعد ذلك إلى بغداد, مات في أول سنة اثنتين وثمانين ومائة رحمه الله تعالى وروى له سوى أبي داود. ٢٩٠- ٥٩/ ٦ ع- عبدة بن سليمان الإمام الحافظ أبو محمد الكلابي الكوفي: حدث عن عاصم الأحول وهشام بن عروة والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وطائفة. وعنه أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو خيثمة وأبو كريب وأبو سعيد الأشج وآخرون. قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة وزيادة مع صلاح وشدة فقر عليه فروة خلقة لا تساوي كبير شيء، مات في رجب سنة ثمانين ومائة. قال أحمد: كان عبدة شديد الفقر. وقال العجلي: ثقة رجل صالح صاحب قرآن يقرأ. وقال أحمد بن حنبل: قدمت الكوفة سنة ثمان وثمانين وقد

стр. 223

مات سنة سبع قبل قدومي بسنة. وأما ابن سعد فقال: مات لثلاث خلون من رجب سنة ثمان رحمه الله تعالى. ٢٩١- ٦٠/ ٦ ع- المحاربي الحافظ العالم أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن زياد الكوفي: حدث عن عبد الملك بن عمير وليث بن أبي سليم والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وفضيل بن غزوان وعدة. وعنه أحمد بن حنبل وأبو كريب وهناد وأبو سعيد الأشج وعلي بن حرب والحسن بن عرفة وخلق كثير. قال وكيع: ما كان أحفظه للطوال. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم صدوق يروي عن المجهولين مناكير فيفسد حديثه بذلك. قال عبد الله بن أحمد: كان يدلس. قلت: توفي سنة خمس وتسعين ومائة وحديثه بعلو في جزء ابن عرفة وعواليه في جزء علي بن حرب. ٢٩٢- ٦١/ ٦ ع- أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم البصري الحافظ نزيل بغداد: روى عن سعيد بن أبي عروبة وعيينة بن عبد الرحمن ومعاذ بن العلاء وشعبة وبهز بن حكيم وعوف الأعرابي وخلق، وعنه أحمد وابن معين وأبو خيثمة وعمرو الناقد وزياد بن أيوب وعدة. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن يوسف والفتح بن عبد الله قالا أنا أبو الفضل الأرموي أنا أبو الحسين النقور أنا علي بن عمر الحربي نا أحمد بن الحسين الصوفي نا يحيى بن معين نا أبو عبيدة الحداد عن عبد الواحد بن زيد عن أسلم عن مرة عن زيد بن أرقم عن أبي بكر ﵁ قال قال رسول الله ﵌ "لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام" غريب جدا. وهكذا رواه إسحاق بن إبراهيم المروزي عن أبي عبيدة. وسمعناه في منتخب عبد بن حميد عن أبي داود عن عبد الواحد بن زيد كذلك وهو المحفوظ ولكن هو في مسند أبي يعلى الموصلي من طريقيه عن يحيى بن معين فقال: فرقد السبخي، بدل أسلم. قال حيان قال يحيى بن معين أبو عبيدة كان من المتثبتين ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة جيد القراءة والكتابة. وقال العجلي وابن معين وغيرهما:

стр. 224

ثقة. وقال أحمد: أبو عبيدة صاحب شيوخ, وكتابه صحيح، وأبو داود اعرف منه بالحديث. قال أبو قلابة: يوم ولدت مات أبو عبيدة سنة تسع وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى. ٢٩٣- ٦٢/ ٦ ع- النضر بن شميل الإمام الحافظ العلامة أبو الحسن المازني البصري اللغوي عالم أهل مرو: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعته يقول: خرج بي أبي من مرو الروذ وأنا ابن خمس أو ست سنين إلى البصرة وقت الفتنة يعني فتنة ظهور أبي مسلم سنة ثمان وعشرين ومائة. وروى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد بن عون وهشام بن حسان وخلق من الكوفيين والبصريين وعنه إسحاق بن راهويه وإسحاق الكوسج ومحمد بن رافع وأبو محمد الدارمي وسعيد بن مسعود المروزي وخلائق. قال أبو حاتم: ثقة صاحب سنة. وعن ابن المبارك وسئل عنه فقال: ذاك أحد الأحدين, لم يكن أحد من أصحاب الخليل يدانيه. وقال العباس بن مصعب: كان إماما في العربية والحديث, وهو أول من أظهر السنة بمرو وخراسان, وكان أروى الناس عن شعبة, ألف كتبًا كثيرة لم يسبق إليها وولي قضاء مرو. قال أحمد الدارمي: سمعت النضر يقول: في كتاب الحيل كذا وكذا مسألة كفر. قال داود بن مخراق سمعت ابن شميل يقول: لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه. قال محمد بن عبد الله بن فهزاذ: مات النضر في آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين٢, ودفن في أول يوم من سنة أربع رحمه الله تعالى. أخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم وجماعة قالوا أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه أنا عيسى بن عمر نا أبو محمد الدارمي أنا النضر بن شميل أنا بهز عن أبيه عن جده سمعت النبي ﵌ يقول: "إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى".

стр. 225

٢٩٤- ٦٣/ ٦ع- محمد بن فضيل بن غزوان المحدث الحافظ أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم الكوفي مصنف كتاب الزهد وكتاب الدعاء وغير ذلك: حدث عن أبيه وبيان بن بشر وإبراهيم الهجري وحبيب بن أبي عمرة وحصين بن عبد الرحمن وعاصم الأحول وخلق سواهم. حدث عنه أحمد وإسحاق وأحمد بن بديل والحسن بن عرفة وأبو سعيد الأشج والفلاس وعلي بن حرب وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأمم سواهم. وكان من علماء هذا الشأن وثقه يحيى بن معين وقال أحمد: حسن الحديث شيعي. قلت: كان متواليا فقط. قرأ القرآن على حمزة, وقد دخل على منصور ليسمع منه فوجده مريضا. قال أبو داود كان شيعيا محترقا قلت: مات سنة خمس وتسعين ومائة وقيل سنة أربع. ٢٩٥- ٦٤/ ٦ع- محمد بن شعيب بن شابور الإمام المحدث أبو عبد الله الدمشقي: نزيل بيروت من موالي بني أمية. حدث عن عروة بن رويم ويحيى بن الحارث الذماري وأبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني وعثمان بن أبي العاتكة والأوزاعي وعمرو بن الحارث المصري وعدة. وعنه سليمان بن عبد الرحمن ودحيم وكثير بن عبيد ومحمد بن مصفى ومحمد بن هاشم البعلبكي ومحمود بن خالد السلمي وخلق كثير. وثقه دحيم، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا كان رجلا عاقلا، قال أبو عمرو الداني أخذ القراءة عرضا عن يحيى الذماري، وكان يفتي في مجلس الأوزاعي. قال هشام بن عمار توفي سنة ثمان وتسعين ومائة١ وقال ابن مصفى: سنة تسع. ٢٩٦- ٦٥/ ٦م ٤- محمد بن سلمة الإمام المفتي أبو عبد الله الحراني: روى عن خاله

стр. 226

أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد وخصيف وابن عجلان وهشام بن حسان وابن إسحاق وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل والنفيلي ومحمد بن الصباح الجرجرائي وخلق سواهم. قال ابن سعد: كان ثقة فاضلا له رواية وفتوى. قال النفيلي: توفي سنة اثنتين وتسعين ومائة١. ٢٩٧- ٦٦/ ٦د ت- علي بن عاصم بن صهيب مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ مسند العراق الإمام الحافظ أبو الحسن الواسطي: مولده سنة خمس ومائة وسمع من سهيل بن أبي صالح وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد ويحيى البكاء وبيان بن بشر وحصين بن عبد الرحمن وعبد الله بن عثمان بن خثيم وليث بن أبي سليم وحميد الطويل. حدث عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد بن حميد ويعقوب بن شيبة والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير. وحدث عنه من القدماء يزيد بن زريع. قال ابن شيبة: كان من أهل الدين والصلاح والخير البارع وكان شديد التوقي ومنهم من أنكر عليه كثرة الغلط والخطاء. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط. وقال ابن أعين سمعت علي بن عاصم يقول: دفع إليّ أبي مائة ألف درهم، قال اذهب فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث. وقال أحمد: أما أنا فأخذت عنه، لم يكن متهما، فقد كان حماد بن سلمة يخطىء كثيرا ولم نرَ بالرواية عنه بأسًا. وقال يحيى بن جعفر: البيكندي: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا. توفي سنة إحدى ومائتين, خرج له أبو داود وغيره, ووقع لي من حديثه عاليا. أنبأنا يحيى بن أبي منصور كتابة أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا موسى بن سهل نا علي بن عاصم نا سليمان عن أبي عثمان عن حذيفة قال: خرج فتية يتحدثون فإذا هم بإبل معطلة فقال بعضهم: كأن أرباب هذه ليسوا معها فأجابه بعير منها فقال: إن أربابها حشروا ضحى. ٢٩٨- ٦٧/ ٦ع- يزيد بن هارون بن زاذى الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمي

стр. 227

مولاهم الواسطي: ولد سنة ثماني عشرة ومائة. سمع من عاصم الأحول ويحيى بن سعيد وسليمان التيمي والجريري وداود بن أبي هند وابن عون وخلق كثير. روى عنه أحمد وابن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد وأحمد بن الفرات وأبو قلابة الرقاشي والحارث بن أبي أسامة وعبد الله بن روح المدائني وعدد كثير آخرهم موتا إدريس بن جعفر العطار. قال ابن المديني: ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون وقال يحيى بن يحيى: يزيد أحفظ من وكيع. وقال أحمد: كان يزيد حافظا متقنا. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد كتابا قط. وقال علي بن شعيب: سمعت يزيد يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر، وأحفظ للشاميين عشرين ألفا لا أسأل عنها. وقال أحمد: يزيد كان له فقه. ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت أحسن صلاة منه، لم يكن يفتر من الصلاة وعن عاصم بن علي قال: كان يزيد يقوم الليل وصلى الصبح بوضوء العتمة نيفا وأربعين سنة. قال يحيى بن أبي طالب سمعت من يزيد ببغداد، وكان يقال في مجلسه سبعون ألفا قال العجلي: يزيد ثقة ثبت متعبد حسن الصلاة جدا يصلي الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل، وكان قد عمى. قال ابن أبي شيبة: ما رأينا أتقن حفظا من يزيد. وقال أبو حاتم: يزيد ثقة إمام لا يسأل عن مثله. وقال هشيم: ما بالمصريين مثل يزيد بن هارون وقال يزيد ما دلست قط إلا في حديث فما بورك لي فيه. مات سنة ست ومائتين في ربيع الآخر بواسط. أخبرنا أبو الروح عيسى وعلي بن محمد اليونيني قالا أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد أنا إبراهيم بن خريم نا عبد بن حميد ثنا يزيد بن هارون أنا داود بن أبي هند عن عامر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كن له عدل عشر رقاب أو رقبة" رواه أحمد في المسند١ عن يزيد فأسقط "بيده الخير" ويقع حديثه عاليا في الغيلانيات. أخبرنا يحيى بن أبي منصور وابن قدامة وجماعة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين

стр. 228

أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي أنا أحمد بن عبد الله ثنا يزيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" ١. هذا حديث حسن. قيل: إن أصل يزيد من بخارى فروى أبو معشر حمدويه بن الخطاب أنه سمع عبد الله بن عبد الرحمن يقول ذلك. وقال أبو يحيى صاعقة: كان يزيد يخضب خضابا قانيا. وقال ابن معين: هو مثل هشيم وابن علية. وقال أحمد: سماعه من ابن أبي عروبة ضعيف, أخطأ في أحاديث. وقال أحمد بن زهير عن ابن معين قال: يزيد لا يميز ولا يبالي عمن روى. وروى أحمد بن زهير عن أبيه قال: كان يعاب على يزيد حيث ذهب بصره أنه ربما سئل عن حديث لا يعرفه فيأمر جارية له فتحفظه إياه من كتابه. قلت: ما بهذا من بأس فيزيد حجة حافظ بلا مثنوية. قال محمد بن رافع: سمعت يحيى بن يحيى كان بالعراق أربعة من الحفاظ، شيخان، يزيد بن زريع وهشيم، وكهلان، وكيع، ويزيد. قال الأبار سمعت أحمد بن خالد يقول: سمعت يزيد يقول: سمعت حديث الفتون مرة فحفظته وأحفظ عشرين ألفا فمن شاء فليدخل فيها حرفا. قلت: حديث الفتون سبع ورقات سمعناه. قال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد بن هارون كتابا قط. الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي الحافظ حدثني أبو عرعرة حدثني ابن أكثم قال قال لنا المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أن القرآن مخلوق، فقيل ومن يزيد حتى يتقي؟ قال: أخاف إن أظهرته فيرد عليّ فيختلف الناس وتكون فتنة. قال فخرج رجل إلى واسط فجاء إلى يزيد فقال: أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: أريد أن أظهر القرآن مخلوق، فقال: كذبت على أمير المؤمنين فإنه لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه وذكر الحكاية وإسنادها صحيح. ٢٩٩- ٦٨/ ٦ع- إسحاق بن يوسف بن مرداس أبو محمد القرشي الواسطي الأزرق الحافظ الثقة: حدث عن الأعمش وابن عون وفضيل بن غزوان ومسعر وعدة. وعنه

стр. 229

أحمد بن حنبل وابن معين وأحمد بن منيع ومحمد بن مثنى وسعدان بن نصر وخلق سواهم. وكان من الأئمة العباد. ولد سنة سبع عشرة ومائة، ويقال مكث عشرين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء وكان أعلم الناس بشريك فإنه أكثر عنه، وقرأ القرآن على حمزة. مات سنة خمس وتسعين ومائة رحمة الله عليه احتجوا كلهم به. ٣٠٠- ٦٩/ ٦ ع- عبد الوهاب الثقفي الحافظ الإمام أبو محمد بن عبد المجيد بن الصلت بن عبد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي البصري: حدث عن أيوب السختياني ومالك بن دينار وخالد الحذاء وحميد الطويل وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل وابن راهويه وأبو حفص الفلاس وبندار وحفص بن عمر بن ربال الربالي والحسن بن عرفة وخلق. كان ثقة سريا جليل القدر. فعن الفلاس قال كانت غلة عبد الوهاب في السنة نحو أربعين ألفا ينفقها كلها على المحدثين. وقال ابن المديني ويحيى: ثقة. وقال قتيبة: ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأربعة مالك والليث وعباد بن عباد وعبد الوهاب الثقفي. وقال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد أصح من كتاب عبد الوهاب. قلت: توفي سنة أربع وتسعين ومائة وله أربع وثمانون سنة رحمه الله تعالى. فيقال إنه تغير بأخرة. ٣٠١- ٧٠/ ٦ع- أبو أسامة الحافظ الإمام الحجة حماد بن أسامة الكوفي مولى بني هاشم: حدث عن هشام بن عروة ويزيد بن عبد الله وبهز بن حكيم والأعمش والجريري وطبقتهم. حدث عنه عبد الرحمن بن مهدى وأحمد وإسحاق وعلي الكوسج وأحمد الدورقي وسلمة بن شبيب ومحمد بن عبد الله المخرمي والحسن بن علي بن عفان وخلق كثير. قال أحمد: ثقة. كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار الكوفة، ما كان أرواه عن هشام بن عروة. قال ابن الفرات: كان عنده عن هشام ست مائة حديث. وقال أحمد: كان

стр. 230

ثبتا لا يكاد يخطئ وقال عبد الله مشكدانه سمعته يقول: كتبت بأصبعي هاتين مائة ألف حديث. وقال ابن عمار: كان أبو أسامة يعد من النساك في زمن الثوري قلت تلقت الأمة حديث أبي أسامة بالقبول لحفظه ودينه, وعاش ثمانين سنة مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين رحمة الله عليه. ٣٠٢- ٧١/ ٦ع- محمد بن بشر الحافظ الثقة أبو عبد الله العبدي الكوفي: حدث عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وعبيد الله بن عمر وزكريا بن أبي زائدة وخلق كثير. روى عنه علي وإسحاق وأبو كريب وعبد بن حميد وابن الفرات ومحمد بن عاصم الثقفي وخلق. قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن سماع محمد بن بشر من ابن أبي عروبة فقال: هو أحفظ من كان بالكوفة. وعن أبي نعيم قال: ذاكرني محمد بن بشر بأحاديث مسعر فأغرب على سبعين حديثا لم يكن عندي منها غير حديث. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال البخاري: مات محمد بن بشر سنة ثلاث ومائتين قلت: يقع من عواليه في مسند عبد بن حميد وغير ذلك. ٣٠٣- ٧٢/ ٦ع- إسماعيل بن علية الحافظ الثبت العلامة أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم البصري أحد الأعلام. وعلية هي أمه: سمع أيوب السختياني وعلي بن جدعان ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن أبي نجيح والجريري وعطاء بن السائب وحميدا وخلقا كثيرا. حدث عنه ابن جريج وشعبة وهما من شيوخه عبد الرحمن بن مهدى وعلي بن المديني وأحمد وإسحاق وبندار وموسى بن سهل الوشاء وأمم سواهم. ولد سنة عشر ومائة وكان يقول: سمعت من ابن المنكدر أربعة أحاديث، قلت: هو أكبر شيخ له. قال غندر: نشأت في الحديث وليس يقدم فيه أحد على ابن علية وقال أبو داود ما أحد إلا وقد أخطأ إلا ابن عليه وبشر بن المفضل وقال ابن معين كان ابن

стр. 231

علية ثقة ورعا تقيا. وقال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن علية سيد المحدثين. وكان حماد بن سلمة يشبه شمائل ابن علية بشمائل يونس بن عبيد. وقال يزيد بن هارون: دخلت البصرة وما بها خلق يفضل على ابن علية في الحديث. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن علية كتابا قط. وقد ولي ابن علية القضاء فبعث ابن المبارك بأبيات يعنفه على الولاية، وقيل إنه دخل على الأمين فشتمه وهم به لكونه قال كلمة يفهم منها أنه يقول بخلق القرآن فإنه سئل عن حديث تجيء البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما. فقيل ألهما لسان؟ قال: نعم فقالوا قال بخلق القرآن، وإنما غلط في التعبير وتاب مما قال. توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى. وحديثه في الغيلانيات في السماء علوّا. ٣٠٤- ٧٣/ ٦ع- أنس بن عياض الإمام الثقة محدث المدينة النبوية أبو ضمرة الليثي المدني: مولده سنة أربع ومائة حدث عن أبي حازم الأعرج وصفوان بن سليم وربيعة الرأي وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وشريك بن أبي نمر وخلق سواهم. وانتهى إليه علو الإسناد ببلده. حدث عنه علي بن المديني وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وعدد كثير. ومن القدماء بقية بن الوليد وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت شيخا أحسن خلقا منه ولا أسمح بعلمه، قال لنا: والله لو تهيأ لي أن أحدثكم بكل ما عندي في مجلس واحد لفعلت. قال أبو زرعة والنسائي٢ لا بأس به. قلت توفي سنة مائتين وروايته في الكتب. ٣٠٥- ٧٤/ ٦ع- محمد بن أبي عدي الحافظ الثقة أبو عمرو محمد بن إبراهيم: بن أبي عدي وقيل بل هي كنية إبراهيم: حدث عن حميد الطويل وداود بن أبي هند وابن عون وعوف الأعرابي وحسين المعلم وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل والفلاس وبندار ومحمد بن المثنى والحسن الزعفراني وآخرون. وثقه أبو حاتم الرازي وغيره. توفي سنة أربع وتسعين ومائة وهو في عشر الثمانين رحمة الله عليه.

стр. 232

٣٠٦- ٧٥/ ٦ع- معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان الإمام الحافظ العلامة أبو المثنى العنبري التميمي قاضي البصري: قاضي البصرة حدث عن سليمان التيمي وحميد الطويل وبهز بن حكيم وابن عون وعوف بن أبي جميلة ومحمد بن عمرو وشعبة وخلق. وعنه ابناه عبد الله والمثنى وأحمد وإسحاق وبندار وعبد الله بن هاشم الطوسي وسعدان بن نصر وخلق كثير. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة ما رأيت أحدا أعقل منه. وقال يحيى القطان: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أثبت من معاذ بن معاذ وما أبالي إذا تابعني من خالفني, وهو أكبر مني بشهرين. ولد في آخر سنة تسع عشرة. قال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث. قال محمد بن يحيى بن سعيد القطان: سمعت معاذ بن معاذ يقول: من قال القرآن مخلوق فهو والله زنديق. قلت: توفي في ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. ٣٠٧- ٧٦/ ٦ع- معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري: صدوق صاحب حديث. روى عن أبيه وابن عون وأشعث بن عبد الملك الحمراني وغيرهم. حدث عنه أحمد وإسحاق وعلي وبندار والفلاس وأبو سعيد الأشج وإسحاق الكوسج وعدد كثير. واحتجوا به في الكتب كلها. روى عباس عن ابن معين صدوق وليس بحجة. وقال عباس بن عبد العظيم: كان عنده عن والده عشرة آلاف حديث. وقال ابن عدي: ربما يغلط وأرجو أنه صدوق. قلت: توفي سنة مائتين رحمه الله تعالى. ٣٠٨- ٧٧/ ٦ع- يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن

стр. 233

العاص بن أمية المحدث الثقة أبو أيوب القرشي الأموي الكوفي أحد الإخوة: حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وبريد بن عبد الله بن أبي بردة والأعمش وأبي إسحاق وعدة. حدث عنه ابنه سعيد بن يحيى صاحب المغازي وأحمد بن حنبل وسريج بن يونس وحميد بن الربيع وخلق كثير. قال أحمد: عنده عن الأعمش غرائب وليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ثقة. قلت: سكن بغداد وكان يلقب جملا. مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. ٣٠٩- ٧٨/ ٦ ع - يحيى بن سليم الحافظ الإمام أبو زكريا القرشي الطائفي الحذاء الخراز نزيل مكة: حدث عن إسماعيل بن أمية وموسى بن عقبة وعبد الله بن عثمان بن خثيم وعبيد الله بن عمر وابن جريج وعدة. روى عنه الشافعي وإسحاق بن راهويه وعلي بن مسلم الطوسي والحسن بن عرفة والحسن الزعفراني. وسمع منه أحمد بن حنبل حديثا واحدا. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وعن الشافعي قال: كان يحيى بن سليم فاضلا كنا نعده من الأبدال، وكان إذا ركب حمارا لا يقول له اغد، إنما يقول: لا إله إلا الله قال الترمذي مات يحيى بن سليم سنة خمس وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى. ٣١٠- ٧٩/ ٦ - م د ت ق- يونس بن بكير بن واصل الحافظ العالم المؤرخ أبو بكر الشيباني الكوفي الجمال صاحب المغازي: حدث عن الأعمش وهشام بن عروة وعمر بن ذر وابن إسحاق وكهمس بن الحسن وخلق. روى عنه ابنه عبد الله وأبو كريب ويحيى بن معين وابن نمير وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عثمان بن كرامة وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وآخرون. قال يحيى بن معين: كان صدوقًا. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وسئل عنه أبو زرعة: أي شيء ينكر عليه؟ فقال أما في الحديث فلا أعلمه. وقال أبو داود:

стр. 234

ليس بحجة وساق ابن عدي له عدة أحاديث غرائب منها خمسة أحاديث انفرد بها عن هشام بن عروة وحديثان عن الأعمش عن أنس. وقد روى له مسلم متابعة استشهد به البخاري. قال مطين: توفي سنة تسع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. ٣١١- ٨٠/ ٦ ع- عبد الله بن نمير الحافظ الإمام أبو هشام الهمداني ثم الخارفي الكوفي والد الحافظ الكبير محمد: حدث عن هشام بن عروة والأعمش وأشعث بن سوار وإسماعيل بن أبي خالد ويزيد بن أبي زياد وعبيد الله بن عمر وعدة. وعنه أحمد وابن معين وابن المديني وإسحاق الكوسج وأحمد بن الفرات والحسن بن علي بن عفان وخلق. وثقه يحيى بن معين وغيره وكان من كبار أصحاب الحديث. توفي سنة تسع وتسعين ومائة وله أربع وثمانون سنة رحمة الله عليه. عليه أخبرنا عمر بن غدير أنا عبد الصمد بن محمد أنا جمال الإسلام أنا الحسين بن طلاب نا محمد بن جميع نا محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي نا شعيب بن أيوب نا ابن نمير عن يحيى بن سعيد بن المسيب سمعت سعدا أن رسول الله ﷺ جمع له أبويه يوم أحد. ٣١٢- ٨١/ ٦ ع- شجاع بن الوليد بن قيس الحافظ الثقة الفقيه أبو بدر السكوني الكوفي الرجل الصالح: حدث عن عطاء بن السائب ومغيرة بن مقسم وقابوس بن أبي ظبيان وخصيف والأعمش وهشام بن عروة وعدة. حدث عنه ابنه أبو همام وأحمد وإسحاق ويحيى وعلي وأبو بكر الصاغاني ويحيى بن أبي طالب وخلق. قال أحمد: صدوق. وقال ابن سعد: كان أبو بدر كثير الصلاة ورعا, وقال الثوري: لم يكن عندي بالكوفة أعبد من أبي بدر وقال أحمد بن زهير وغيره عن يحيى بن معين: ثقة. فأما أبو حاتم فقال: لين الحديث، قلت: قد احتج به الستة. ومات سنة أربع ومائتين١.

стр. 235

وقد بقي من حفاظ هذه الطبقة طائفة تأخروا فذكروا في الطبقة الآتية. وكان في زمان هؤلاء خلائق من أصحاب الحديث ومن أئمة المقرئين كورش -واليزيدي والكسائي وإسماعيل بن عبيد الله المكي القسط. وخلق من الفقهاء كفقيه العراق محمد بن الحسن وفقيه مصر عبد الرحمن بن القاسم. وخلق من مشايخ القوم كشقيق البلخي، وصالح المري الواعظ، والفضيل المذكور. والدولة لهارون الرشيد والبرامكة. ثم بعدهم اضطربت الأمور وضعف أمر الدولة بخلافة الأمين ﵀ فلما قتل واستخلف المأمون على رأس المائتين نجم التشيع وأبدى صفحته وبزغ فجر الكلام وعربت حكمة الأوائل ومنطق اليونان وعمل رصد الكواكب ونشأ للناس علم جديد مرد مهلك لا يلائم علم النبوة ولا يوافق توحيد المؤمنين قد كانت الأمة منه في عافية وقويت شوكة الرافضة والمعتزلة وحمل المأمون المسلمين على القول بخلق القرآن ودعاهم إليه فامتحن العلماء فلا حول ولا قوة إلا بالله إن من النبلاء أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف وتقدم عقول الفلاسفة ويعزل منقول أتباع الرسل ويماري في القرآن ويتبرم بالسنن والآثار. وتقع في الحيرة فالفرار قبل حلول الدمار وإياك ومضلات الأهواء ومجاراة العقول ومن يعتصم بالله قد هدى إلى صراط مستقيم.

стр. 236

الطبقة السابعة من الكتاب: من حفاظ العلم النبوي وهم عدد كثير اقتصرت منهم على الأعلام وعدتهم مائة نفس: ٣١٣- ١/ ٧ ع- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الحافظ الكبير والإمام العلم الشهير اللؤلؤي أبو سعيد البصري مولى الأزد وقيل مولى بني العنبر: مولده سنة خمس وثلاثين ومائة سمع أيمن بن نابل وهشاما الدستوائي ومعاوية بن صالح وأبا خلدة وشعبة وسفيان وأمما. حدث عنه ابن المبارك وأحمد وإسحاق وابن المديني وبندار وعبد الرحمن رسته ومحمد بن يحيى وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي وخلق سواهم. قال أحمد بن حنبل: هو أفقه من يحيى القطان، وهو أثبت من وكيع لأنه أقرب عهدا بالكتاب. اختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب مع عبد الرحمن. وقال أيوب بن المتوكل: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدى. قال إسماعيل القاضي: سمعت عليا يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي, قلت له وقد أتقنت حديث الأعمش: من يفيدني عن الأعمش, فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي, تتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم، لم أكتب حديثهم نازلا كمنصور بن أبي الأسود قال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدا أتقن لما سمع ولما لم يسمع ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي، إمام ثبت أثبت من يحيى بن سعيد وكان عرض حديثه على سفيان. قال القواريرى: أملى علي بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا. وقال عبيد الله بن سعيد: سمعت ابن مهدي يقول لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح. قال علي بن المديني: علم عبد الرحمن في الحديث كالسحر. وقال أبو عبيد: سمعت بن مهدي يقول: ما تركت حديث رجل إلا ودعوت الله له وأسميه. وقال عبد الرحمن رسته: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن أن أباه قام ليلة وكان يحيي الليل قال: فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس فجعل على نفسه ألا يجعل بينه

стр. 237

وبين الأرض شيئًا شهرين فقرح فخذاه. وقال إبراهيم بن زياد سبلان قال لي ابن مهدي: لو كان لي سلطان لألقيت من يقول: إن القرآن مخلوق في دجلة بعد أن أضرب عنقه. قال أحمد بن حنبل: عبد الرحمن أكثر حديثا من يحيى القطان. وقال العجلي: شرب عبد الرحمن البلادر فبرص وشربه أبو داود فجذم. قال نعيم بن حماد قلت لابن مهدي: كيف تعرف الكذاب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون وكان عبد الرحمن فقيها بصيرا بالفتوى عظيم الشأن. قال أحمد بن سنان: كان عبد الرحمن لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى قلم ولا يقوم أحد كأنما على رءوسهم الطير أو كأنهم في صلاة. قال علي بن المديني: لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أنى لم أر مثل عبد الرحمن, وكان يقول: أعلم الناس بقول الفقهاء السبعة الزهرى, ثم بعده مالك, ثم بعده ابن مهدي. وكان ورده كل ليلة نصف القرآن. وقال الذهلي: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط. قال ابن نمير: سمعت بن مهدي يقول: معرفة الحديث الهام. وقال رسته: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: الجهمية يريدون أن ينفوا عن الله الكلام وأن يكون القرآن كلامه وأن الله كلم موسى وقد أكده الله فقال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وورثه بنوه وأبوه مهدي وكان عاميا. أخبرنا عمر بن طرخان أنا عبد الله بن رواحة ح وأنا أبو الحسين بن الفقيه أنا أحمد بن محمد وجعفر بن منير وعلي بن هبة الله قالوا أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفي أنا الحسين بن عبد الرحمن بن عبدان نا محمد بن يعقوب الأصم نا هارون بن سليمان الأصبهاني نا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى بن علي سمعت أبي عن عقبة بن عامر سمعه يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﵌ ينهى أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تميل الشمس للغروب حتى تغرب، أخرجه مسلم من طريق ابن وهب عن موسى. ٣١٤- ٢/ ٧ ع- معن بن عيسى الحافظ الحجة أبو يحيى المدني القزاز الأشجعي مولاهم

стр. 238

أحد أئمة الحديث: أخذ عن ابن أبي ذئب ومعاوية بن صالح ومالك وموسى بن علي وطبقتهم. وهو من كبار أصحاب مالك ومتقنيهم ومفتيهم. روى عنه ابن أبي خيثمة وهارون الحمال ويونس بن عبد الأعلى وخلق. قال أبو حاتم: هو أحب إلي من ابن وهب. وهو أثبت أصحاب مالك يقع لي حديثه عاليا من رواية جماعة. أخبرنا الأبرقوهي أنا ابن صرما وابن عبد السلام قالا أنا أبو الفضل الأرموي أنا أحمد بن محمد أنا علي بن عمر أنا أحمد بن الحسن ثنا يحيى بن معين نا معن عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: إن رسول الله ﵌ لم يكن يصافح امرأة قط. رواه النسائي في مسند مالك تأليفه عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. توفي معن في شوال سنة ثمان وتسعين ومائة. ٣١٥- ٣/ ٧ ع- محمد بن عبيد بن أبي أمية الحافظ الثقة أبو عبد الله الإيادي الكوفي الطنافسي الأحدب مولى بني حنيفة: ولد سنة سبع وعشرين ومائة. وسمع هشام بن عروة والأعمش وإسماعيل وعبيد الله وابن إسحاق ومسعرا. حدث عنه أخوه يعلى وأحمد وابن معين وإسحاق وابنا أبي شيبة وعباس الدوري وأحمد بن الفرات وخلق كثير. سكن بغداد مدة وكان أحد المتقنين وكان يعلى أكبر منه بتسع سنين. رواه أبو أمية الطرسوسي عن يعلى قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن يعلى ومحمد وعمر فوثقهم، وقال أبو جعفر بن أبي شيبة سألت: ابن معين عن بني عبيد الثلاثة فوثقهم، وقال: أثبتهم يعلى وقال محمد بن عبد الله بن عمار: كلهم ثبت. قال: وأحفظهم يعلى، وأبصرهم بالحديث محمد الأحدب، وعمر شيخهم. وقال يعقوب السدوسي: محمد بن عبيد مولى لأياد مكث ببغداد دهرا ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة أربع ومائتين، وكان ممن يقدم عثمان, وقل من يذهب إلى هذا من الكوفيين، عامتهم يقدم عليا أو يقف عند عثمان وعلي, سمعت علي بن المديني وذكر محمد بن عبيد فقال: كان كيسا. وقال العجلي: كوفي ثقة كان حديثه أربعة آلاف يحفظها. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث صاحب سنة. مات سنة أربع. وقال خليفة ومطين: سنة خمس ومائتين رحمه الله تعالى.

стр. 239

أخبرنا محمد بن قايماز أنا محمد بن قوام أنا خليل بن بدر "ح" وأنبأنا أحمد بن سلامة عن خليل أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا عبد الله بن جعفر سنة أربع وأربعين وثلاث مائة ثنا أحمد بن الفرات سنة أربع وخمسين ومائتين أنا محمد بن عبيد أنا محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك عن أبي قتادة عن النبي ﵌ قال: "من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" ١. ٣١٦- ٤/ ٧ ع - يعلى بن عبيد الحافظ الثبت أبو يوسف الطنافسي أخو المذكور مر أنه أكبر منه بتسع: سمع يحيى بن سعيد الأنصاري وأبا حيان يحيى بن سعيد التيمي وعبد الملك بن أبي سليمان وزكريا بن أبي زائدة والأعمش وطبقتهم وكان من الحفاظ بالكوفة. روى عنه إسحاق بن راهويه وابن نمير ومحمود بن غيلان ومحمد بن يحيى وعبد بن حميد وأحمد بن الفرات وعلي بن حرب وخلق. قال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث صالحا في نفسه. وروى جماعة عن ابن معين: ثقة. وقال سعيد بن أيوب البخاري: كان يعلى يحفظ عامة حديثه أو جميع ما عنده، وما رأيت أحفظ من وكيع. قال أبو حاتم: أثبت أولاد أبيه في الحديث. وقال أحمد بن يونس: ما رأيت أفضل من يعلى بن عبيد، وما رأيت أحدا يريد بعلمه الله إلا يعلى. وقال ابن الفرات: ما رأيت يعلى ضاحكا وقال ابن عمار: هو أحفظ إخوته. وقال ابن سعد: توفي يعلى في خامس شوال سنة تسع ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا عمر بن محمد الفارسي وسليمان بن قدامة وهدية بنت علي وأحمد بن أبي طالب قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد أنا عيسى بن عمر نا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ أنا يعلى نا إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود عن رسول الله ﷺ قال: "إن الشمس والقمر ليسا ينكسفان لموت أحد ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا ".

стр. 240

أنبأنا ابن أبي الخير عن مسعود الجمال أنا الحداد أنا أبو نعيم أنا عبد الله بن جعفر نا أحمد بن يونس الضبي أنا يعلى ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ". وفي الغيلانيات حدثنا محمد بن الجهم أنا يعلى فذكر الحديث موقوفا١. ٣١٧- ٥/ ٧ ع - يعقوب بن إبراهيم بن سعد الحافظ الإمام أبو يوسف الزهري المدني نزيل بغداد: حدث عن أبيه وعن عاصم بن محمد العمري ومحمد بن أخي الزهري وشعبة والليث وطائفة. وعنه أحمد وإسحاق وعبد بن حميد والذهلي وعباس ويعقوب بن شيبة وأبو بكر الصاغاني وخلق سواهم. ذكره ابن سعد فقال: ثقة جليل القدر مقدم على أخيه سعد في الفضل والورع والإتقان. وقال يحيى بن معين: وغيره ثقة. مات يعقوب ببلد فم الصلح في صحبة الحسن بن سهل الوزير في شوال سنة ثمان ومائة رحمه الله تعالى. أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المحسن وأحمد بن عبد الرحمن الحنبليان وجماعة قالوا أنا أبو القاسم السبط أنا جدي أبو طاهر الحافظ أنا مكي بن علان انا أبو بكر الحيري نا محمد بن أحمد بن معقل نا محمد بن يحيى نا يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن صالح عن ابن شهاب أخبرني أبو أمامة أنه سمع أبا سعيد يقول: قال رسول الله ﷺ : "بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ومرّ علي عمر وعليه قميص يجره" قالوا ماذا أولت؟ قال: "الدين ". ٣١٨- ٦/ ٧ ع - وهب بن جرير بن حازم المحدث الحافظ أبو العباس الأزدي مولاهم

стр. 241

البصري أحد الأثبات: سمع أباه وهشام بن حسان وابن عون وقرة وشعبة وعدة. روى عنه أحمد وإسحاق وابن المديني وأبو خيثمة وعمرو بن علي ومحمد بن رافع ومحمد بن أبي العوام وخلق كثير. روى الدارمي عن يحيى: ثقة. وقال أحمد العجلي: بصري ثقة. كان عفان يتكلم فيه، مات منصرفا عن الحج. قال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين. قلت: مات في عشر الثمانين رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو المعالي المصري أنا أحمد بن أبي الفتح وأبو الفرج بن عبد السلام قالا أنا محمد بن عمر القاضي ح وأنا ابن عساكر أنا أبو روح كتابة أنا يوسف بن أيوب الزاهد قالا أنا أبو الحسين بن النقور نا علي بن عمر السكري نا أحمد بن الحسن ثنا يحيى بن معين نا وهب بن جرير أخبرني أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية عن بحير بن أبي بجير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله ﵌ يقول: حين خرجنا إلى الطائف فمررنا بقبر فقال: "هذا قبر أبي رغال وهو أبو ثقيف وكان من ثمود وكان بهذا الحرم يدفع عنه فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن". أخرجه أبو داود عن ابن معين. ٣١٩- ٧/ ٧ع- بشر بن عمر الحافظ الثبت أبو محمد الزهراني البصري: سمع عكرمة بن عمار وشعبة وعاصم بن محمد العمري وهمام بن يحيى ومالكا وطبقتهم. وعنه إسحاق بن راهويه وإسحاق الكوسج والذهلي ونصر بن علي ومحمد بن يحيى القطعي وخلق. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن سعد: ثقة. قال وتوفي سنة سبع ومائتين١-يعني في أولها فقد أرخ غيره موته في آخر يوم من سنة ست. أخبرنا محمد بن عبد الرحمن وجماعة قالوا أخبرنا أبو القاسم سبط السلفي أنا جدي أنا مكي بن منصور أنا أبو بكر الحيري أنا أبو علي المعقلي أنا محمد بن يحيى أنا بشر بن عمر أنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء" أخرجه النسائي٢.

стр. 242

٣٢٠- ٨/ ٧ خ ٤- الخريبي الحافظ الإمام القدوة أبو عبد الرحمن عبد الله بن داود بن عامر الهمداني الشعبي الكوفي: كان يسكن محلة الخريبة بالبصرة. وسمع هشام بن عروة والأعمش وثور بن يزيد وابن جريج والأوزاعي وطبقتهم. حدث عنه الحسن بن صالح وسفيان بن عيينة وهما من شيوخه ومسدد وبندار والفلاس والكديمي وبشر بن موسى وخلائق. قال ابن سعد: كان ثقة عابدا ناسكا. قال ابن معين: ثقة مأمون. قال زيد بن أخزم: سمعت الخريبي يقول: نول الرجل أن يكره ولده على طلب الحديث ليس الدين بالكلام إنما الدين بالآثار. وروى عنه الكديمي قال: ما كذبت إلا مرة واحدة. قال لي أبي قرأت على المعلم؟ قلت: نعم؛ ولم أكن قرأت. عن وكيع قال: النظر إلى وجه عبد الله بن داود عبادة. قال إسماعيل القاضي: لما دخل يحيى بن أكثم البصرة مضى إلى الخريبي ليسمع منه فقال له متعت بك، إني لما نظرت إليك نويت ألا أحدثك. وذكر أن الخريبي قيل له رجع أبو حنيفة عن مسائل كثيرة، قال: إنما يرجع الفقيه إذا اتسع علمه. وكان الخريبي يقول: يا ليتني لبنة في حائط متى أدخل الجنة؟ وكان ممن وقف في مسألة القرآن تورعا وجبنا. توفي في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان قد قطع الرواية فلهذا لم يسمع منه البخاري وروى عن أصحابه. أنبأنا جماعة منهم شيخ الإسلام ابن أبي عمر قالوا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي أنا محمد بن يوسف أنا الخريبي قال حدثتنا أم داود الوابشية قالت: رأيت علي بن أبي طالب ﵁ يأكل لحم الدجاج ويصطبغ بخل خمر. ٣٢١- ٩/ ٧م ٤- عبد الوهاب بن عطاء المحدث الإمام أبو نصر الخفاف العجلي أحد علماء البصرة: روى عن حميد وخالد الحذاء والجريري وسليمان التيمي ومحمد بن عمرو وابن عون ولازم سعيد بن أبي عروبة وأخذ القراءة عن أبي عمرو بن العلاء. روى عنه أحمد والزعفراني وعباس الدوري وعمرو الناقد والحارث بن أبي أسامة ويحيى بن أبي طالب وخلق. قال ابن سعد: كان كثير الحديث، عرف بصحبة ابن أبي عروبة. وقال ابن

стр. 243

معين: ثقة. وكذا وثقه الدارقطني. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقال أحمد كان عبد الوهاب عالما بسعيد. وقال غيره: كان صالحا خيّرًا بكاء. مات في آخر سنة أربع ومائتين. وقيل سنة ست رحمه الله تعالى. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا أبو القاسم الحرستاني أنا أبو الحسن بن المسلم أنا أبو نصر بن طلاب أنا محمد بن أحمد الغساني نا محمد بن عمر بن يزيد إملاء ثنا أبو جعفر حمدان بن عمرو نا عبد الوهاب بن عطاء نا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في ما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" ١. ٣٢٢- ١٠/ ٧ خ د ت س - قراد هو الحافظ الإمام أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي: حدث عن عوف ويونس بن أبي إسحاق وشعبة وعدة. وعنه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو إسحاق الجوزجاني وأبو بكر الصاغاني والحارث التميمي وخلق. وثقه ابن المديني وغيره قلت: له ما ينكر. ومات سنة سبع ومائتين٢ وكان يسرد من حفظه. قرأت على يحيى بن محمد الشافعي بمكة أخبركم أبو الحسن علي بن هبة الله أنا أبو طاهر السلفي أنا الثقفي أنا يحيى المزكي نا محمد بن يعقوب نا العباسُ بن محمد ثنا عبد الرحمن بن غزوان أنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال جاءت امرأة ثابت بن قيس فقالت يا رسول الله: "ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق غير أني أخاف الكفر في الإسلام"، قال: "أتردّين عليه حديقته؟ " قالت: نعم، فأمرها أن ترد عليه، ففرق بينهما، رواه البخاري عن محمد بن عبد الله المخرمي عن قراد. وهو حديث غريب. ٣٢٣- ١١/ ٧ ت ق- عمر بن هارون الحافظ الإمام المكثر عالم خراسان أبو حفص الثقفي

стр. 244

مولاهم البلخي: من أوعية العلم على ضعف فيه. روى عن ابن جريج وثور بن يزيد وسعيد بن أبي عروبة وصفوان بن عمرو وسلمة بن وردان والأوزاعي وشعبة وخلق. وعنه عفان وقتيبة وأحمد وابن حميد ونصر بن علي وسريج بن يونس وآخرون. قال الآبار ثنا أبو غسان زنيج قال عمر بن هارون ألقيت من حديثي سبعين ألفا لأبي جزء عشرين ألفا ولعثمان البتى كذا وكذا ألفا، فقلت لأبي غسان: ما كان حاله؟ قال قال بهز: أرى يحيى بن سعيد حسده قال: أكثر عن ابن جريج، فمن لزم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يكثر عنه؟. قال أبو غسان وبلغني أن أمه كانت تعينه على الكتاب وذكر مسلم بن عبد الرحمن البلخي أن ابن جريج تزوج أم عمر بن هارون فمن هناك أكثر السماع منه. وساق الخطيب بإسناده عن أبي عاصم أنه ذكر عمر بن هارون فقال: عمر عندنا أحسن أخذا للحديث من ابن المبارك. وقال المروذي: سئل أبو عبد الله عن عمر بن هارون فقال: ما أقدر أن أتعلق عليه بشيء، كتبت عنه كثيرا، فقيل له: قد كانت له قصة مع ابن مهدي؟ فقال: بلغني أنه كان يحمل عليه. وقال أحمد بن سيار: كان كثير السماع كان قتيبة يطريه ويوثقه قلت: كذبه ابن معين جاء ذلك من وجهين عنه، وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو داود: ليس بثقة. وقال النسائي وجماعة. متروك. قلت لا ريب في ضعفه. وكان إماما حافظا في حروف القراءات. مات سنة أربع وتسعين ومائة. أخبرنا عيسى بن يحيى أنا منصور بن سند أنا السلفي أنا ابن مردويه أنا عمر بن عبد الله بن الهيثم الواعظ ثنا أبو القاسم الطبراني نا عبد الوارث بن إبراهيم نا عمار بن هارون نا عمر بن هارون البلخي نا ثور بن يزيد عن مكحول عن النواس بن سمعان الكلابي قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لأمتي في بكورها" ١. ٣٢٤- ١٢/ ٧ ع- بهز بن أسد الحافظ المتقن أبو الأسود العمى البصري الإمام أخو معلى: سمع شعبة ويزيد بن إبراهيم التستري وأبا بكر النهشلي وحماد بن سلمة. روى عنه

стр. 245

أحمد وبندار وأحمد بن سنان وعبد الله بن هاشم الطوسي وعبد الرحمن بن بشر العبدي وآخرون وكان من جلة العلماء. قال عبد الرحمن بن بشر: ما رأيت رجلا خيرا من بهز. توفي سنة سبع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. أخبرنا ابن عساكر أنبأنا أبو روح أنا زاهر أنا عبد الله بن عبد الرحمن أنا محمد بن أحمد بن عبدوس أنا علي بن أحمد المحفوظي نا عبد الله بن هاشم نا بهز بن أسد نا محمد بن طلحة بن مصرف عن عبد الله بن شريك العامري عن عبد الرحمن بن عدي الكندي عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس" عبد الرحمن لا يعرف تفرد بهذا عنه ابن شريك ولم يخرجوه في الكتب الستة. قال أبو بكر الأسدي عن أحمد بن حنبل إليه المنتهى في الثبت -يعنى: بهزا- وقال أبو حاتم ثقة إمام صدوق. وقال ابن سعد ثقة حجة كثير الحديث رحمه الله تعالى. ٣٢٥- ١٣/ ٧ خ م د ت س- أزهر بن سعد الإمام الحجة أبو بكر الباهلي مولاهم البصري السمان أحد الأعلام: حدث عن سليمان التيمي ويونس بن عبيد وابن عون وعدة. وعنه ابن المديني وإسحاق وبندار والذهلي وعباس الدوري وابن الفرات وخلق. وحدث عنه من القدماء مثل ابن المبارك وكان من نبلاء الأئمة أوصى إليه ابن عون وعمر دهرا. مات سنة ثلاث ومائتين وله أربعة وتسعون عاما رحمه الله تعالى. أخبرنا محمد بن قايماز أنا محمد بن قوام سنة ثلاثين وستمائة أنا خليل بن بدر ح وأنبأنا أحمد بن أبي الخير عن خليل أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا عبد الله بن فارس نا أحمد بن الفرات أنا أزهر بن سعد عن ابن عون عن ابن سيرين قال: لا بأس بشرب خبث الحديد باللبن. ٣٢٦- ١٤/ ٧- هشام بن الكلبي الحافظ: أحد المتروكين ليس بثقة فلهذا لم أدخله بين حفاظ الحديث١ وهو أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكوفي الرافضي النسابة.

стр. 246

حدث عنه أبو الأشعث وخليفة بن خياط ومحمد بن أبي السري ومحمد بن سعد يروي عنه أنه حفظ القرآن في ثلاثة أيام وقلما يروي من المسند كان إخباريا. علامة توفي سنة ست ومائتين. ٣٢٧- ١٥/ ٧ع- عبد الله بن بكر الحافظ الصادق أبو وهب السهمي البصري نزيل بغداد: سمع أباه بكر بن حبيب وحميد الطويل وابن عون وهشام بن حسان وحاتم بن أبي صغيرة. وعنه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة وابن المديني وعبد الله بن منير المروزي والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الفرج الأزرق وخلق. وثقه أحمد وجماعة, وكان رأسا في الحديث والفقه، وكان أبوه من كبار أئمة العربية. عاش عبد الله بضعا وثمانين سنة ومات في أول سنة ثمان ومائتين. أخبرنا ابن أبي عمر، وابن علان والفخر علي والقطب أحمد بن عبد السلام كتابة قالوا أنا عمر بن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز سنة سبع وسبعين ومائتين، نا عبد الله بن بكر بن حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﵌ في طريق ومعه أناس من أصحابه فعرضت له امرأة فقالت: يا رسول الله لي إليك حاجة، فقال: "يا أم فلان اجلسي في أدنى نواحي السكك حتى أجلس إليك "، "ففعلت، فجلس إليها حتى قضت حاجتها". ٣٢٨- ١٦/ ٧ ع- عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد الحافظ الحجة أبو سهل التميمي مولاهم البصري محدث البصرة: روى عن أبيه علمه وعن هشام الدستوائي وعكرمة بن عمار وربيعة بن كلثوم وحرب بن ميمون وحرب بن أبي العالية وحرب بن شداد وطبقتهم. وعنه ابن معين وابن راهويه وبندار والذهلي وعبد وابنه عبد الوارث بن عبد الصمد. قال أبو حاتم: صدوق وقال ابن سعد: مات سنة سبع ومائتين رحمه الله تعالى.

стр. 247

أخبرنا سنقر الزيني أنا العلم ابن الصابوني أنا السلفي أنا الثقفي أنا أبو زكريا المزكي أنا أحمد بن سليمان نا عبد الملك بن محمد نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنهم قالوا: يا رسول الله الرجل يعمل الخير لآخرته ويحبه الناس؟ قال: "ذاك عاجل بشرى المؤمن ". أخرجه مسلم عن أبي موسى الزمن عن عبد الصمد. ٣٢٩- ١٧/ ٧ ع- حجاج بن محمد الحافظ أبو محمد المصيصي الأعور أحد الأثبات: ترمذي الأصل ولاؤه لسليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور. سمع ابن جريج وعمر بن ذر وحريز بن عثمان وطبقتهم. وعنه أحمد والزعفراني وهلال بن العلاء ويوسف بن سعيد بن مسلم. قال أبو داود بلغني أن ابن معين كتب عنه نحوًا من خمسين ألف حديث. وقال ابن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج. وقال أحمد ما كان أضبط وأصح حديثه وأشد تعهده للحروف -ورفع أمره جدا مات في ربيع الأول سنة ست ومائتين. قال أحمد بن حنبل: الكتب كلها قرأها علي بن جريج سوى التفسير فإنه سمعه إملاء من ابن جريج، وقال معلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من الحجاج. وقال إبراهيم الخشك: حجاج بن محمد نائما أوثق من عبد الرزاق يقظان: قال ابن سعد: تحول إلى المصيصة بعياله فأقام بها سنين ثم قدم بغداد في حاجة وكان ثقة صدوقا إن شاء الله وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد وقال إبراهيم الحربي أخبرني صديق لي قال لما قدم حجاج بن محمد آخر مرة خلط فرأيت بن معين عنده فرآه خلط فقال لابنه لا تدخل عليه أحدا. ٣٣٠- ١٨/ ٧ع- بن أبي فديك الحافظ الكبير محدث المدينة أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك دينار الديلمي المدني: حدث عن سلمة بن وردان وابن

стр. 248

أبي ذئب والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن الفضل وعدة. روى عنه أحمد بن الأزهر وسلمة بن شبيب وعبد بن حميد وأبو عتبة أحمد بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والحسين بن علي البسطامي وخلق كثير. قال أبو داود قد سمع من محمد بن عمرو بن علقمة حديثا واحدا. وقال غير واحد: كان ثقة وأما ابن سعد فقال: ليس بحجة. وقال البخاري: مات سنة مائتين رحمه الله تعالى. ٣٣١- ١٩/ ٧خ ٤ - هشام بن يوسف قاضي صنعاء وعالمها ومفتيها الحجة المتقن أبو عبد الرحمن الصنعاني: حدث عن ابن جريج ومعمر والقاسم بن فياض وغيرهم. وعنه علي بن المديني وإبراهيم بن موسى الفراء وإسحاق وابن معين وعبد الله المسندي وآخرون. قال يحيى بن معين: هو أثبت من عبد الرزاق في ابن جريج. وقال أبو حاتم: ثقة متقن. وقال إبراهيم بن موسى: قدم الثوري اليمن فقال: اطلبوا لي كاتبا سريع الخط فارتادوني وكنت أكتب. قال أبو زرعة: هشام أصح الناس كتابا. قلت: توفي سنة سبع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى. أخبرنا الأبرقوهي أنا ابن صرما الأرموي أنا ابن النقور أنا الحربي نا الصوفي نا يحيى بن معين نا هشام بن يوسف عن رباح بن عبيد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: "بئس الشعب جياد تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين". هذا منكر تفرد به رباح بن عبيد الله بن عمر العمري. ٣٣٢- ٢٠/ ٧م ت - يحيى بن الضريس الحافظ المتقن أبو زكريا البجلي مولاهم الرازي قاضى الري: حدث عن ابن جريج ومحمد بن إسحاق وعكرمة بن عمار وسفيان وزائدة وطبقتهم. حدث عنه يحيى بن معين وابن راهويه ومحمد بن حميد وإسحاق بن الفيض وخلق. وثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: كان عنده عن حماد عشرة آلاف حديث وقال

стр. 249

وكيع: هو من حفاظ الناس، وقد خلط في حديثين. وقال إبراهيم بن موسى: منه تعلمنا علم الحديث رحمه الله تعالى١. ٣٣٣- ٢١/ ٧ع- العقدي الحافظ الإمام الثقة أبو عامر عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي البصري: حدث عن قرة بن خالد وأفلح بن حميد وزكريا بن إسحاق وأيمن بن نابل وشعبة بن الحجاج وطبقتهم. فأكثر وجود. روى عنه أحمد وإسحاق وزهير وإسحاق الكوسج وأحمد بن الفرات ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن يحيى الذهلي والكديمي وخلق كثير. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال غيره: كان أحد حفاظ البصرة. وقال محمد بن سنان القزاز: هو مولى العقديين من بني قيس, كان لا يخضب. قال ابن سعد: مات سنة أربع ومائتين٢. أنبأنا ابن علان وابن أبي عمر قالا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر البزار ثنا محمد بن شداد المسمعي نا أبو عامر العقدي نا قرة عن الحسن قال جاء مسيلمة الكذاب إلى رسول الله ﷺ فلما قام من عنده قال: هذا يبعث هلكة لقومه. ٣٣٤- ٢٢/ ٧ ق- الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم أبو عبد الله المدني الحافظ البحر: لم أسق ترجمته هنا لاتفاقهم على ترك حديثه وهو من أوعية العلم لكنه لا يتقن الحديث وهو رأس في المغازي والسير ويروي عن كل ضرب. مات سنة سبع ومائتين، حمل عن ابن عجلان وابن جريج ومعمر وهذه الطبقة. ولي قضاء بغداد، وكان له رئاسة وجلالة وصورة عظيمة. عاش ثمانيا وسبعين سنة ﵀ وسامحه.

стр. 250

٣٣٥- ٢٣/ ٧، ٤- مروان بن محمد الحافظ العلامة أبو بكر الدمشقي الطاطري التاجر: أخذ عن معاوية بن سلام وعبد الله بن العلاء وسعيد بن عبد العزيز ومالك وطبقتهم. وعنه أبو محمد الدارمي وأحمد بن الأزهر ومحمود بن خالد وخلق. وثقه أبو حاتم وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وعلى علمه ويقول: هو صاحب حديث وروى أبو زرعة الدمشقي عن أبي معاوية الهاشمي قال: ما رأيت أخشع منه، وعن أحمد بن أبي الحواري: ما رأيت شاميا خيرا من مروان بن محمد. قلت مات سنة عشر ومائتين١ قال أحمد بن أبي الحواري: سمعته يقول: لا غنى لصاحب الحديث عن ثلاثة صدق وحفظ وصحة كتب. فإن كانت ثنتان لم يضعف، صدق وصحة كتب، وإذا لم يحفظ رجع إلى كتب صحيحة. أخبرنا عمر بن محمد العمري أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه أنا عيسى بن عمر نا أبو محمد الدارمي أنا مروان بن محمد أنا سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: من تعبد بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه، ومن جعل علمه عرضا للخصومات كثر تنقله. ٣٣٦- ٢٤/ ٧ ع- حسين الجعفي هو الحسين بن علي بن الوليد شيخ الإسلام أبو علي الجعفي مولاهم الكوفي الحافظ المقرئ الزاهد القدوة: قرأ على حمزة وسمع من أبي عمرو بن العلاء والأعمش وجعفر بن برقان وسفيان وعدة، وعنه أحمد وإسحاق ويحيى وابن الفرات وعبد بن حميد وعباس الدوري ومحمد بن عاصم وخلق. وثقه ابن معين وغيره وقال محمد بن رافع: ذاك راهب أهل الكوفة. وقال ابن قتيبة قيل لابن عيينة قدم حسين، فوثب وأتى فقبل يده وقال: قدم رجل أفضل رجل يكون قط. وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفي. وقال حميد بن الربيع: حسين الجعفي كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف حديث. وقال أحمد العجلي: كان ثقة لم أرَ أفضل
следующие страницы →