← Тараджим

Тараджим · id 1583

تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (998 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٥٥٢- ٤/ ٩م د ت - الدارمي الإمام الحافظ شيخ الإسلام بسمرقند أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي الدارمي السمرقندي صاحب المسند العالي الذي في طبقة منتخب مسند عبد بن حميد: مولده عام توفي ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة. سمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وسعيد بن عامر الضبعي وجعفر بن عون وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي ووهب بن جرير وطبقتهم بالحرمين وخراسان والشام والعراق ومصر. حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي ومطين وجعفر الفريابي وعمر بن بجير والنسائي خارج سننه وحفص"؟ " ابن أحمد بن فارس الأصبهاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعيسى بن عمر السمرقندي وآخرون. قال الخطيب: كان أحد الحفاظ والرحالين موصوفا بالثقة والورع والزهد استقضى على سمرقند فقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي -إلى أن قال- وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والاجتهاد والعبادة والتقلل صنف المسند والتفسير وكتاب الجامع قال أبو حاتم: ثقة صدوق وعن أحمد بن حنبل وذكر الدارمي فقال: عرضت عليه الدنيا فلم يقبل. وقال رجاء بن مرجى: رأيت الشاذكوني وابن راهويه وسمى جماعة فما رأيت أحفظ من عبد الله الدارمي. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه. أخبرنا محمد بن عبد الغني وأحمد بن مكتوم وعمر بن خواجا إمام وسنقر الزينى ومحمد بن حمزة وعبد العالى بن عبد الملك ومحمد بن يوسف وعبد الحميد بن أحمد وإسماعيل بن يوسف وعبد الأحد بن تيمية وسلمان بن قدامة وإبراهيم بن صدقة وأحمد بن محمد الحافظ والحسن بن علي وهدية بنت علي وعبد الرحمن بن عقيل وعيسى بن أبي محمد قالوا أنا أبو المنجا عبد الله بن عمر أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا عبد الله بن أحمد نا عيسى بن عمر نا عبد الله بن عبد الرحمن نا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس ﵁ أن النبي ﵌ قال لعبد الرحمن بن عوف ورأى عليه أثر من صفرة: "مهيم؟ " قال: تزوجت, قال: "أولم ولو بشاة". مات الدارمي يوم التروية سنة خمس وخمسين ومائتين١ رحمه الله تعالى. وفيها مات محدث نيسابور أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم الطوسي ومحدث واسط محمد بن حرب النشائي ومحدث

стр. 387

دمشق موسى بن عامر بن عمارة بن خريم المري الدمشقي راوية الوليد, وعبد الغني بن رفاعة اللخمي المصري بقية من روى عن بكر بن مضر ورأس الكرامية محمد بن كرام. ٥٥٣- ٥/ ٩خ ت - الترمذي الكبير هو الحافظ العلم أبو الحسن أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي: سمع يعلى بن عبيد وأبا النضر وعبد الله بن موسى وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم فاكثروا أكثر الرجال حدث عن البخاري وأبو عيسى الترمذي وابن خزيمة وغيرهم وسألوه عن العلل والرجال والفقه وكان من أصحاب أحمد بن حنبل ورواية البخاري عنه عن أحمد بن حنبل في المغازي من صحيحه توفي سنة بضع وأربعين ومائتين١ رحمه الله تعالى. ٥٥٤- ٦/ ٩- عبد الملك بن حبيب الفقيه الكبير عالم الأندلس أبو مروان السلمي ثم المرداسى الأندلسي القرطبي: ولد بعد السبعين ومائة وأخذ عن صعصعة بن سلام والغازى بن قيس وزياد شبطون وحج فأخذ عن عبد الملك بن الماجشون واسد السنة واصبغ بن الفرج وطبقتهم ورجع إلى الأندلس بعلم جم روى عنه بقى بن مخلد ومحمد بن وضاح ويوسف المغامى ومطرف بن قيس وآخرون وكان رأسا في مذهب مالك وله تصانيف عدة مشهورة ولم يكن بالمتقن للحديث ويقنع بالمناولة قال ابن الفرضي كان فقيها نحويا شاعرا إخباريا نسابة طويل اللسان متصرفا في فنون العلم قال ابن بشكوال قيل لسحنون فقيه المغرب مات بن حبيب قال مات عالم الأندلس بل والله عالم الدنيا قال الصدفي في تاريخه كان بن حبيب كثير الجمع معتمدا على الأخذ بالحديث ولم يكن غيره ولا يدرى الرجال وقال أحمد بن محمد بن عبد البر هو أول من أظهر الحديث بالأندلس وكان لا يفهم صحيحه من سقيمه وكان الذي بينه وبين يحيى بن يحيى الليثي شيئا وكان كثير المخالفة ليحيى وكان قد قرر معه في المشاورة والنظر فلما مات يحيى انفرد بن حبيب برئاسة العلم قيل مات في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين وقال سعيد بن فحلون: مات في رابع رمضان سنة ثمان رحمه الله تعالى. أنبأنا بن هارون عن بن بقى عن شريح عن بن حزم حدثني أحمد بن عمر نا

стр. 388

الحسين بن يعقوب نا سعيد بن فحلون نا يوسف المغامي نا عبد الملك بن حبيب نا هارون بن صالح الطلحي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ربيعة بن محمد بن حارث التيمى أن رسول الله ﵌ قال: "لا يحج أحد عن أحد إلا ولد عن والده" هذا منقطع. ٥٥٥- ٧/ ٩ع - عبيد الله بن فضالة الحافظ المجود أبو قديد النسائي: سمع عبد الرزاق باليمن, والأنصاري بالبصرة, والمقرئ بمكة, ويحيى بن يحيى بنيسابور, وأبا اليمان بالشام, حدث عنه النسائي وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وآخرون. قال النسائي: ثقة مأمون١. أخبرنا إبراهيم بن الدرجي في كتابه عن أبي جعفر الصيدلاني أنا محمود بن إسماعيل حضورا أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو بكر القباب أنا أبو بكر بن أبي عاصم نا عبيد الله بن فضالة نا عبد الرزاق عن معمر أن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن زيد البكالي عن عتبة بن عبد السلمي قال جاء أعرابي إلى النبي ﵌ فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال: أفيها فاكهة قال: "نعم فيها شجرة تدعى طوبى" , الحديث. ٥٥٦- ٨/ ٩خ م د س ت - الرباطي الحافظ الإمام أبو عبد الله أحمد بن سعيد بن إبراهيم الخراساني الأشقر نزيل نيسابور: سمع وكيع بن الجراح وعبد الرزاق ووهب بن جرير وسعيد بن عامر وإسحاق السلولي وطبقتهم وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وأبو العباس السراج وابن خزيمة وعدة وكان قد ولاه بن طاهر أمر الرباط فلهذا لما دخل إلى أحمد بن حنبل لم يبش به وقال له: هل بد من ان يقال غدا أين بن طاهر واتباعه فانظر أين تكون قيل مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين٢ رحمه الله تعالى. أخبرنا بن عساكر عن عبد الرحيم بن السمعاني أنا سعيد بن الحسين أنا بن المحب أنا أبو الحسين القنطري أنا أبو العباس الثقفى نا أحمد بن سعيد الرباطي وبه إلى الثقفى نا

стр. 389

أبو يحيى نا القواريرى قالا نا محبوب بن الحسن نا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فرض صلاة الحضر والسفر ركعتان ركعتان، فلما أقام رسول الله ﵌ بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان وتركت الصلاة الفجر لطول القراءة والمغرب لأنها وتر النهار. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ كان يقول: كان الرباطي والله من الأئمة المقتدى بهم وقال الخليلي: كان حافظا متقنا وقال محمد بن علي الصفار لو كان الحسن البصري حيا لأحتاج إلى إسحاق ولم أر بعد إسحاق مثل أحمد الرباطي. ٥٥٧- ٩/ ٩- محمد بن عميرة الإمام الحافظ محدث جرجان أبو عبد الله نزيل هراة: حدث عن إسحاق الأزرق ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وطبقتهم. وعنه محمد بن عبد الرحمن الشامي ومحمد بن شاذان وأبو يحيى البزاز وآخرون بلغني أنه كان يحفظ سبعين ألف حديث رحمه الله تعالى. ٥٥٨- ١٠/ ٩خ ٤- زيد بن أخزم الحافظ الإمام أبو طالب الطائي البصري: سمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن هشام وطبقتهم. روى عنه الجماعة سوى مسلم وأبو عروبة وعبد الله بن محمد بن وهب والبغوى وابن صاعد والمحاملي. وثقه النسائي. ذبحته الزنج لما استباحوا البصرة وقتلوا أهلها سنة سبع وخمسين ومائتين١ رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو الحسن بن القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغوني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الخلص نا يحيى بن محمد نا زيد بن أخزم نا عبد القاهر بن شعيب أنا بن عون عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "لا يزال العبد في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه". ٥٥٩- ١١/ ٩ت س- أحمد بن نصر الإمام الحافظ أبو عبد الله القرشي النيسابوري فقيه نيسابور ومقرئها وزاهدها: حدث عن بن نمير ونضر بن شميل وابن أبي فديك وطبقتهم حدث عنه سلمة بن شبيب وأبو بكر بن خزيمة وأبو عروبة الحراني وآخرون قال الحاكم:

стр. 390

هو فقيه أهل الحديث في عصره بنيسابور وعليه تفقه بن خزيمة قبل أن يرحل. مات سنة خمس وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لي حديثه من طريق بن خزيمة. وتوفي معه أحمد بن عبدة الضبي البصري, ومقرئ مكة أبو الحسن أحمد بن محمد بن عون القواس النبال وإسماعيل بن موسى الفزاري الكوفى بن بنت السدى وعبد الله بن عمران العابدى المكى وشيخ الصوفية ذو النون المصري وآخرون. ٥٦٠- ١٢/ ٩م د س ت - علي بن نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان, الحافظ الناقد أبو الحسن الجهضمي محدث البصرة وابن محدثها: حدث عن أبي عاصم النبيل ووهب بن جرير ويزيد بن هارون وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن ماجه, وجعفر الفريابي وأبو بكر بن أبي داود وخلق. نعم وروى عنه البخاري في التاريخ. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فوثقه وأطنب في ذكره والثناء عليه, وقال الترمذي: كان حافظا صاحب حديث. مات في سنة خمسين ومائتين. وفيها مات أبوه, وشيخ مصر الحارث بن مسكين أبو عمرو القاضى, ومحدث مصر أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ومقرئ مكة أبو الحسن أحمد بن محمد البزي، ومحدث الشعية عباد بن يعقوب الرواجنى, وعمرو بن بحر الجاحظ صاحب الكتب. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو طاهر بن خزيمة أنا جدي نا علي بن نصر بن علي وعبد القدوس بن محمد وهذا لفظه حدثني عمرو بن عاصم نا همام ثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: "من نسي ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس". ٥٦١- ١٣/ ٩ت- الحسن بن شجاع الحافظ الكبير أبو علي البلخي: سمع عبيد الله بن موسى ومكي بن إبراهيم وأبا مسهر الغساني وأبا الوليد الطيالسي وطبقتهم وأكثر الترحال حدث عنه أبو زرعة وأبو العباس السراج ومحمد بن زكريا البلخي وخلق. قال البخاري في

стр. 391

صحيحه نا الحسن نا إسماعيل بن الخليل فالظاهر أنه هو وحدث الترمذي عن رجل عنه. قال قتيبة: فتيان خراسان أربعة, الدارمي, والبخاري, وزكريا اللؤلؤى, والحسن بن شجاع وقال غيره: كان ابن شجاع لا يجارى في معرفة الأبواب, وعده أحمد بن حنبل في الحفظ من نظراء أبي زرعة وإنما لم يشتهر لموته كهلا, جميع ما عاش تسع وأربعون سنة قال محمد بن جعفر البلخي: مات في نصف شوال سنة أربع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. ٥٦٢- ١٤/ ٩د ق- رجاء بن مرجى الحافظ العلم أبو محمد المروزي ويقال السمرقندي مفيد بغداد: سمع النضر بن شميل ويزيد بن أبي حكيم العدني وأبا نعيم وأبا اليمان وطبقتهم حدث عنه أبو داود وابن ماجه وأبو العباس السراج ويحيى بن صاعد والمحاملي وآخرون يقع لنا حديثه عاليا. قال الدارقطني: ثقة حافظ. وقال الخطيب: كان ثقة إماما في علم الحديث وفي حفظه والمعرفة به قال البخاري: مات بغداد في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد الرحيم بن أبي سعد أنا أبو طالب محمد بن عبد الرحمن بصومعته نا إسماعيل بن زاهر أنا عبد العزيز بن السري بحرباذقان أنا محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان نا أبو داود السجزي نا رجاء بن مرجى نا النضر بن شميل نا موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبد الله بن كريز حدثني أم الدرداء حدثني سيدي أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك بمثل" ١. أخبرنا سنقر الحلبي أنا عبد اللطيف أنا عبد الحق أنا علي بن العلاف أنا أبو الحسن بن الحمامي نا بن قانع نا محمد بن الفضل بن جابر السقطى نا رجاء بن مرجى نا عبد الله بن رجاء نا سعيد بن مسلمة عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن شرحبيل أن النبي ﵌ صلى يوما وعليه نمرة فقال لرجل: "هات نمرتك" , فقال يا رسول الله هي خير من نمرتي, قال: "أجل, ولكن عليها خيط احمر فخشيت ان تفتننى في صلاتي".

стр. 392

٥٦٣- ١٥/ ٩م ٤ - سلمة بن شبيب الحافظ الجوال أبو عبد الرحمن النسائي النيسابوري نزيل مكة: سمع يزيد بن هارون وأبا داود وسمع أبا أسامة والجارود بن يزيد ويعلى بن عبيد ومروان بن محمد الطاطري وعبد الرزاق وطبقتهم. روى عنه الستة سوى البخاري وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن هارون الروياني وحاتم بن محبوب وآخرون. وقيل أن أحمد بن حنبل حدث عنه. قال النسائي: ليس به بأس مات في شهر رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين١ وكان قدم مصر قبل بعام وحمل عنه المصريون يقع حديثه عاليا في حديث الأخميمي. وفيها مات شيخ العربية أبو عثمان المازني والخليفة المتوكل على الله بن المعتصم. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا سلمة بن شبيب نا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني نا أبو سعيد عن أنس بن مالك قال أرسلني أبو طلحة أدعو النبي ﵌ لطعام صنعه له، فقال النبي ﵌: "أنا ومن معي؟ " قال: قلت: نعم, فجاء ومعه نحو من سبعين رجلا فلما جاء النبي ﵌ قالت له امرأته: إنما طعامنا يسير قال: فلا تعجلوني بخروجه، فدعا النبي ﵌ فجعل يدخل عشرة عشرة فيأكلون ثم يخرجون حتى أكلوا وفضل لهم. ٥٦٤- ١٦/ ٩د- أحمد بن الفرات الحافظ الحجة أبو مسعود الرازي محدث أصبهان وصاحب التصانيف: سمع عبد الله بن نمير وأبا أسامة ويزيد بن هارون وابن أبي فديك وعبد الرزاق وأكثر الترحال في لقى الرجال حدث عنه أبو داود وابن أبي عاصم والفريابي وعبد الرحمن بن يحيى بن منده وعبد الله بن جعفر بن فارس وآخرون. قال

стр. 393

إبراهيم بن محمد الطيان: سمعت أبا مسعود يقول كتبت عن ألف وسبع مائة شيخ, وكتبت ألف ألف حديث وخمس مائة ألف فعملت من ذلك في تواليفي خمس مائة ألف حديث. وعن أحمد بن حنبل قال: ما أظن بقى أحد أعرف بالمسندات من ابن الفرات. قال أبو عروبة الحراني: هو في عداد أبي بكر بن أبي شيبة في الحفظ أحمد بن سليمان الرهاوي في الثبت وقال بن عدى لا أعلم له رواية منكرة وهو من أهل الصدق والحفظ قال أبو عمران الطرسوسي سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله ﵌ من أبي مسعود الرازي. وعن أبي مسعود قال: كتبت الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة وذكرت بالحفظ ولي ثمان عشرة سنة. وسئل أبو بكر الاعين أيما احفظ أبو مسعود أو الشاذكوني؟ فقال: أما المسند فأبو مسعود, وأما المنقطع فالشاذكونى. قلت جزء بن الفرات من أعلى شيء يسمع اليوم. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود بن أبي منصور أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا أبو مسعود نا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس عن النبي ﵌ طاف على نسائه في غسل واحد. توفي في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين. وتوفي فيها خلق, منهم حفص بن عمرو الربالى والفضل بن يعقوب الرخامي ومحمد بن إسماعيل الحساني ومحمد بن عمر بن أبي مذعور, وعبدة بن عبد الله الصفار الكوفى, وأبو عبيدة بن أبي السفر, رحمة الله عليهم أجمعين. ٥٦٥- ١٧/ ٩س ق - أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط الحافظ ثقة الرحال الجوال أبو الأزهر العبدي النيسابوري: حج ورأى سفيان ولم يمكنه أن يسمع منه. وسمع بن نمير ويعلى ومحمدا ابنى عبيد, وأسباط بن محمد وعبد الرزاق وأبا ضمرة الليثي ووهب بن جرير وطبقتهم, وعنه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقى ومحمد بن الحسين القطان وعدة. حدث عنه رفقائه محمد بن رافع والذهلي, وكان يقول كتب عنى يحيى بن يحيى التميمي, وكان أبو الأزهر من علماء المحدثين. قال أبو حاتم:

стр. 394

صدوق وقال النسائي والدارقطني: لا بأس به. قال ابن الشرقى قيل لي: لم لا ترحل إلى العراق؟ قلت؟ ما أصنع بها وعندنا من بنادرة الحديث الذهلي وأبو الأزهر وأحمد بن يوسف وقيل أن أبا الأزهر لما أنكر عليه ابن معين حديثه عن عبد الرزاق في الفضائل قال: حلفت إلا أحدث به حتى أتصدق بدرهم. توفي في سنة ثلاث وستين ومائتين١ رحمة الله عليه. أخبرنا أبو الحسين اليونينى وغيره أنا جعفر وأحمد بن محمد وعلي بن سلامة قالوا أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفى نا محمد بن إبراهيم الجرجاني إملاء نا محمد بن الحسين القطان أنا أبو الأزهر نا أسباط بن محمد أنا الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: رجم رسول الله ﵌؟ قال نعم قلت: بعد ما نزلت النور أم قبلها؟ قال لا أدري. ٥٦٦- ١٨/ ٩س - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الإمام الحافظ فقيه عصره أبو عبد الله المصري: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة. وروى عن ابن وهب وأبي ضمرة وابن أبي فديك والشافعي واشهب وإسحاق بن الفرات وعدة. وتفقه بأبيه وبالشافعى. روى عنه النسائي وابن خزيمة وابن صاعد وابن أبي حاتم وأبو بكر بن زياد والأصم وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال مرة: لا بأس به. وقال ابن خزيمة ما رأيت في الفقهاء أعلم بأقاويل الصحابة والتابعين منه. وقال ابن أبي حاتم ثقة صدوق أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك وقال أبو إسحاق الشيرازي حمل في المحنة إلى بن أبي داود فلم يجبه فردوه وانتهت اليه الرئاسة بمصر في العلم وقال بن خزيمة أما الإسناد فلم يكن يحفظه قلت له كتب كثيرة منها الرد على الشافعي وكتاب أحكام القرآن ورد على فقهاء العراق وغير ذلك مات في سنة ثمان وستين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا علي بن أحمد أنا أبو الحسن القطيعي أنا بن الزاغواني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي نا يحيى بن محمد نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا بن وهب

стр. 395

حدثني عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أن أم هانئ حدثته أنها قالت: يا رسول الله يزعم ابن أمي علي أنه قاتلُ من آجرت. فقال رسول الله ﵌: "قد أجرنا من أجرت". قال سعيد بن عثمان: رأيت محمد بن عبد الله يركب حمارا قصيرا حقيرا منتوف الذنب وهو يقول: الطريق, الطريق, ويروح إلى الجمعة وقميصه مرقوع ولو شاء أن يلبس أرفع ما يكون لفعل؛ لأنه كان عنده من المال أمر كبير وكان عالما متواضعا ثقة. كان أهل مصر لا يعدلون به أحدا. ٥٦٧- ١٩/ ٩خ م د ت ق - أحمد بن سعيد بن صخر الحافظ الإمام أبو جعفر الدارمي السرخسي: سمع النضر بن شميل وعبد الصمد بن عبد الوارث وجعفر بن عون وطبقتهم وعنه الستة سوى النسائي وروى الترمذي أيضا عن رجل عنه. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعيد النجرودى أنا بشر بن محمد بن محمد بن ياسين أنا أبو بكر بن خزيمة نا أحمد بن سعيد الدارمي نا حجاج بن نصير نا شعبة عن العوام بن مزاحم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان أن النبي ﵌ قال: "إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة" ١. وحدث عنه من شيوخه محمد بن المثنى العنزي ومن المتأخرين أبو بكر بن خزيمة. ولي قضاء سرخس وكان مبرزا في العلم. قال أحمد بن حنبل: ما قدم علينا خراساني أفقه بدنا منه. قال أبو عمرو المستملي عدناه في مرضه فأوصى بعشرة آلاف درهم وأعتق عبيدا. قلت: توفي سنة ثلاث وستين ومائتين١. وفيها مات زاهد العراق سري بن المغلس السقطى, وعلي بن شعيب السمسار, وعلي بن مسلم الطوسي, ومقرئ الري محمد بن عيسى التيمى, ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي, ويوسف بن موسى القطان الرازي. وهارون بن سعيد الأيلي, وأحمد بن سعيد الهمداني المصري.

стр. 396

٥٦٨- ٢٠/ ٩ د ت س - الجوزجاني الحافظ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي نزيل دمشق ومحدثها: سمع الحسين بن علي الجعفي ويزيد بن هارون وجعفر بن عون وشبابة وطبقتهم فأكثر وتفقه بأحمد بن حنبل حدث عنه أبو داود والترمذي والنسائي وأبو زرعة ومحمد بن جرير وابن جوصاء وأبو بشر الدولابي وآخرون وثقه النسائي قال ابن عدى: سكن دمشق فكان يحدث على المنبر ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بذلك ويقرأ كتاب على المنبر قال وكان يتحامل على علي ﵁ وقال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات المصنفين وفيه انحراف عن علي. قال أبو الدحداح مات في ذي القعدة سنة تسع, وقال غيره سنة ست وخمسين ومائتين١ وله كتاب في الضعفاء. ٥٦٩- ٢١/ ٩م د- حجاج بن الشاعر هو الحافظ الأوحد المأمون أبو محمد حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي ويعرف أبوه بلقوة الشاعر: حدث عن أبي داود الطيالسي ويعقوب بن إبراهيم وأبي النضر وحجاج الأعور وطبقتهم. روى عنه أبو داود ومسلم وبقي بن مخلد وأبو يعلى وعبد الرحمن بن أبي حاتم والمحاملي وخلق. قال ابن أبي حاتم: ثقة حافظ, وقال أبو داود: هو خير من مائة مثل الرمادي. أنبأنا جماعة أنا الكندي نا الشيباني نا الخطيب أنا الأزهري قال لنا أبو بكر بن شاذان نا أبو عبيد المحاملي قال بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض جيرانه يقول: كذبت يا عدو الله. كذبت يا عدو الله, فدخل عليه فقال: ما هذا؟ قال: أدخلت أحليلي في جوف البالوعة- يعنى لئلا يصيبه رشاش البول- قال فجاء الشيطان فقال: قد أصاب ظهرك. وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب فقال: أصابني أو لم يصبنى فلما طال عليه فجاء فجلس تحته وقال: استرحت من الشك. قلت: هذه من أطراف ما يقع للموسوسين. قال صالح جزرة: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمى مائة يوم ببابه أجيء بالرغيف فأغمسه في دجلة وآكله فلما نفدت خرجت. قال ابن قانع: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين وفيه

стр. 397

مات إسحاق بن وهب العلاف الواسطي, وبشر بن مطر السامري, وعلي بن معبد الرقي نزيل مصر, ومحمود بن آدم المروزي, وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ البغوي رحمة الله عليهم. ٥٧٠- ٢٢/ ٩د س - حميد بن زنجويه الحافظ البارع أبو أحمد الأزدي النسائي ضعف مصنف "كتاب الأموال وكتاب الترغيب والترهيب": سمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وطبقتهم. حدث عنه أبو داود السجستاني والنسائي وإبراهيم الحربي وابن صاعد ومحمد بن خريم وعبد الله بن عتاب الدمشقيان والقاضي المحاملي وخلق كثير. قال أبو عبيد: ما قدم علينا من فتيان خراسان مثل ابن زنجويه وأحمد بن شبويه. وقال النسائي: حميد ثقة وقال ابن حبان: هو الذي أظهر السنة بنسا. وقال آخر: كان ثقة حجة من كبار الأئمة. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى واسم أبيه مخلد بن قتيبة. ٥٧١- ٢٣/ ٩د س - خشيش بن أصرم الحافظ الحجة أبو عاصم النسائي مصنف كتاب الاستقامة يرد فيه على أهل البدع: سمع عبد الله بن بكر وروح بن عبادة وعبد الرزاق وطبقتهم. حدث عنه أبو داود والنسائي وعلي بن أحمد بن علان وأبو بكر بن أبي داود وأحمد بن عبد الوراث العسال وآخرون. وثقه النسائي. مات بمصر في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. ٥٧٢- ٢٤/ ٩ق- زهير بن محمد بن قمير الإمام الحافظ القدوة أبو محمد المروزي نزيل بغداد: سمع روح بن عبادة وأبا النضر وعبد الرزاق وعبيد الله بن موسى وطبقتهم. وعنه ابن ماجه وأحمد بن عمر والبزار وابن صاعد والمحاملي والحسين بن يحيى بن عياش.

стр. 398

قال السراج: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان ثقة صادقا ورعا زاهدا تحول عن بغداد في آخر عمره فرابط بطرسوس إلى أن مات. قال أبو القاسم البغوي: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل منه, لقد سمعته يقول: أشتهى لحما في أربعين سنة ولا آكله حتى أدخل الروم فآكله من مغانم الروم. وقال محمد بن زهير: كان أبي يختم في رمضان تسعين ختمة. مات سنة سبع وخمسين ومائتين١ في آخرها رحمه الله تعالى. ٥٧٣- ٢٥/ ٩- الأعين الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن ٢ بن طريف البغدادي أحد الأثبات: حدث عن روح بن عبادة ويزيد بن هارون والفريابي وطبقتهم. روى عنه مسلم في مقدمة صحيحه وابن أبي الدنيا والبغوي والسراج وآخرون. وثقه ابن حبان، وقال أحمد بن حنبل: لما بلغه موته إني لأغبطه، مات وما يعرف غير الحديث. قلت: مات سنة أربعين ومائتين في جمادى الآخرة في أوائل سن الشيخوخة رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن ابن عفيف أنا عبد الرحمن ابن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا أبو بكر الأعين أنا محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء قال: قلت لشعبة: لم تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن فاسترجح في الميزان فتركته. ٥٧٤- ٢٦/ ٩خ م د ت س- الفضل بن سهل أبو العباس البغدادي الأعرج الحافظ من كبار محدثي بغداد: سمع حسين بن علي الجعفي وهاشم بن القاسم وشبابة بن سوار وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى ابن ماجه وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وخلق كثير، وكان موصوفا بالذكاء والمعرفة والإتقان، وثقه النسائي وغيره، وكان لا يكاد يفوته حديث فرد. قال أحمد بن الحسين الصوفي: كان الفضل بن سهل أحد الدواهي -يعني في الحفظ. قلت: مات في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين وهو في عشر الثمانين ﵀. وقع لنا من موافقاته العالية.

стр. 399

٥٧٥- ٢٧/ ٩خ د س ت- صاعقة الحافظ الكبير أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير العدوي العمري مولاهم الفارسي ثم البغدادي: سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا أحمد الزبيري وعفان وطبقتهم فأكثر جدا. حدث عنه الجماعة سوى مسلم وابن ماجه وأبو بكر بن أبي داود وابن صاعد وأبو عبد الله المحاملي وخلق. قال الخطيب: كان متقنا ضابطا عالما حافظا. وقال محمد بن محمد بن داود الكرخي: سمي صاعقة لحفظه وكان بزازا. وقال النسائي: ثقة. ولد سنة خمس وثمانين ومائة ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. وقع لي من عواليه. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أكمل بن أبي الأزهر أنا سعيد بن البناء أنا محمد بن محمد الزينبي أنا محمد بن عمر الوراق نا أبو بكر بن أبي داود نا محمد بن منصور ومحمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير أن روح بن عبادة أخبرهم عن ابن عيينة عن عمار الدهني عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ"، قالوا: وماذا نقول يا رسول الله؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل" ١. ٥٧٦- ٢٨/ ٩ ٤ - محمد بن عبد الملك بن زنجويه الحافظ أبو بكر البغدادي الغزال صاحب الإمام أحمد، واسع الرحلة: سمع يزيد بن هارون وعبد الرزاق ومحمد بن يوسف الفريابي وزيد بن الحباب وجعفر بن عون وطبقتهم حدث عنه أصحاب السنن الأربعة وأبو يعلى وابن صاعد وابنا المحاملي وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخلق كثير. وثقه النسائي وغيره, وكان من أحلاس الحديث. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. يقع لنا من حديثه عاليا في مواضع. ٥٧٧- ٢٩/ ٩- محمد بن يحيى بن موسى الحافظ المتقن أبو عبد الله الإسفرائني

стр. 400

المعروف بحيويه: حدث عن سعيد بن عامر الضبعي وأبي النضر وأبي عاصم وعبيد الله بن موسى وأبي مسهر وخلائق وعنه أبو العباس السراج وابن خزيمة وأبو عوانة الإسفرائني ومحمد بن محمد بن رجاء. وكان أبو عوانة يقول: محمد بن يحيانا ومحمد بن يحياكم ينظره بالذهلي المذكور قلت: الظاهر أن حيويه لقب لوالده يحيى. مات يوم التروية سنة تسع وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. يقع لي حديثه من مسند أبي عوانة. ٥٧٨- ٣٠/ ٩ت - البخاري شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم البخاري صاحب الصحيح والتصانيف: مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وأول سماعه للحديث سنة خمس ومائتين وحفظ تصانيف ابن المبارك وهو صبي ونشأ يتيما ورحل مع أمه وأخيه سنة عشر ومائتين بعد أن سمع مرويات بلده من محمد بن سلام والمسندي ومحمد بن يوسف البيكندي. وسمع ببلخ من مكي بن إبراهيم، وببغداد من عفان وبمكة من المقرئ، وبالبصرة من أبي عاصم والأنصاري، وبالكوفة من عبيد الله بن موسى، وبالشام من أبي المغيرة والفريابي، وبعسقلان من آدم، وبحمص من أبي اليمان، وبدمشق من أبي مسهر، شدا وصنف وحدث وما في وجهه شعرة، وكان رأسا في الذكاء، رأسا في العلم، ورأسا في الورع والعبادة. حدث عنه الترمذي ومحمد بن نصر المروزي الفقيه وصالح بن محمد جزرة ومطين وابن خزيمة وأبو قريش محمد بن جمعة وابن صاعد وابن أبي داود، وأبو عبد الله الفربري وأبو حامد بن الشرقي ومنصور بن محمد البزدوي وأبو عبد الله المحاملي وخلق كثير. وكان شيخا نحيفا ليس بطويل ولا قصير إلى السمرة، كان يقول لما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم في أيام عبيد الله بن موسى وحينئذ صنفت التاريخ عند قبر النبي ﵌ في الليالي المقمرة. وعن البخاري قال: كتبت عن أكثر من ألف رجل. ومن مناقبه: قال وراقه محمد بن أبي حاتم سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أياما فكنا نقول له فقال: أنكما قد أكثرتما على فاعرضا علي ما كتبتما فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه,

стр. 401

ثم قال: أترون أني اختلف هدرا وأضيع أيامي؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد. وقال محمد بن خميرويه سمعت البخاري يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح, وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح, وقال ابن خزيمة ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري. قلت: قد أفردت مناقب هذا الإمام في جزء ضخم فيها العجب فهو ومسلم وأبو داود والترمذي رجال الطبقة الخامسة من الأربعين للمقدسي. مات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين. وفيها توفي الزبير بن بكار, وعلي بن المنذر الطريقي, ومحمد بن أبي عبد الرحمن ابن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن عثمان بن كرامة رحمة الله عليهم. قرأت على إسماعيل بن الفراء ويوسف بن الشنقاري ومحمد بن بيان وطائفة أخبركم الحسين بن الزبيدي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه نا ابن مطر نا البخاري نا عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا: قال النبي ﵌: "إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج -والهرج القتل". رواه "م" عن أبي النضر عن أبيه عن الأشجعي عن سفيان عن الأعمش, فكأن أبا الوقت سمعه من مسلم. ٥٧٩- ٣١/ ٩م س ت ق- أبو زرعة الإمام حافظ العصر عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم الرازي: سمع أبا نعيم وقبيصة وخلاد بن يحيى ومسلم بن إبراهيم والقعنبي ومحمد بن سابق وطبقتهم بالحرمين والعراق والشام والجزيرة وخراسان ومصر، وكان من أفراد الدهر حفظا وذكاء ودينا وإخلاصا وعلما وعملا. حدث عنه من شيوخه حرملة وأبو حفص الفلاس وجماعة، ومسلم وابن خالته الحافظ أبو حاتم والترمذي وابن ماجه والنسائي وابن أبى داود وأبو عوانة وسعيد بن عمرو البرذعي وابن أبي حاتم ومحمد بن الحسين القطان وآخرون. وفي السابق واللاحق رواية إبراهيم بن أورمة الحافظ عن الفلاس عن أبي زرعة الرازي قال البخاري سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال نزل أبو زرعة عندنا فقال لي أبي: يا بني قد اعتضت عن نوافلي بمذاكرة هذا الشيخ قال صالح بن محمد: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن ابن أبي شيبة مائة ألف حديث وعن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف قلت: تقدر أن تملي على ألف حديث من حفظك؟ قال لا، ولكني إذا ألقي علي عرفت. وعن أبي زرعة أن رجلا استفتاه أنه حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: تمسك بامرأتك. ابن عقدة نا مطين عن أبي بكر بن

стр. 402

أبي شيبة قال: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة. وعن الصغاني قال: أبو زرعة عندنا يشبه بأحمد بن حنبل. وقال علي بن الجنيد: ما رأيت أعلم من أبي زرعة. وقال أبو يعلى الموصلي كان أبو زرعة مشاهدته أكبر من اسمه يحفظ الأبواب والشيوخ والتفسير. وقال صالح جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث. وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة. وقال عبد الواحد بن غياث: ما رأى أبو زرعة مثل نفسه وقال أبو حاتم: ما خلف أبو زرعة بعده مثله ولا أعلم من كان يفهم هذا الشأن مثله وقل من رأيت في زهده. مات أبو زرعة في آخر يوم من سنة أربع وستين ومائتين وقد شاخ, رحمة الله عليه. وفيها مات محدث مصر أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب بحشل, والإمام أبو إبراهيم المزني الفقيه, والإمام يونس بن عبد الأعلى الصدفي ثلاثتهم بمصر. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا القاسم بن عبد الله أنا أبو الأسعد هبة الرحمن ابن عبد الواحد أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري أنا عبد الملك بن الحسن نا يعقوب بن إسحاق الحافظ نا إبراهيم بن مرزوق نا عمر بن يونس "ح وبه" قال يعقوب وأنا أبو زرعة الرازي نا عمرو بن مرزوق قالا أنا عكرمة بن عمار أنا شداد سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله ﵌: "يابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى" ١. وأخبرنا ابن عساكر عن أبي المظفر بن السمعاني أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن محمد نا عبد الملك- فذكره. ٥٨٠- ٣٢/ ٩ س- الرهاوي الحافظ الثقة أبو الحسين أحمد بن سليمان محدث الجزيرة: سمع زيد بن الحباب وجعفر بن عون ومسكين بن بكير ويحيى بن آدم فمن بعدهم فأكثر. وكان من أوعية العلم. حدث عنه النسائي وأبو عروبة ومحمد بن عبد الله مكحول البيروتي وآخرون، وأجاز لعبد الرحمن ابن أبي حاتم أحاديث كتب بها إليه. توفي سنة إحدى وستين ومائتين، ذكره النسائي فقال: ثقة مأمون صاحب حديث. وفيها توفي شعيب بن أيوب الصريفيني شيخ واسط وأبو شعيب صالح بن زياد

стр. 403

السوسي مقرئ الجزيرة والمحدث علي بن أشكاب وأخوه, والشيخ أبو يزيد البسطامي من مشاهير القوم. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا زين الأمناء الحسن بن محمد أنا أبو القاسم الحافظ أنا ابن إبراهيم الحسيني أنا أبو القاسم علي بن محمد السميساطي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا مكحول البيروتي نا أحمد بن سليمان الرهاوي نا يزيد بن هارون نا الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله ﵌ قال لرجل من أصحابه: "هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ " قال: لا قال: "فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه" , رواه مسلم عن ابن أبي شيبة عن يزيد ٥٨١- ٣٣/ ٩س - أحمد بن سيار بن أيوب الحافظ الفقيه أبو الحسن المروزي أحد الأعلام: سمع عبدان بن عثمان وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب ويحيى بن بكير وصفوان بن صالح وطبقتهم بمدائن الإسلام. حدث عنه محمد بن نصر المروزي والنسائي وابن خزيمة ومحمد بن عقيل البلخي وأبو العباس المحبوبي وحاجب بن أحمد الطوسي وآخرون. وروى البخاري عن أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي، فقيل إنه هو وقد صنف تاريخا لمرو. قال ابن أبي حاتم: رأيت أبي يطنب في مدحه ويذكره بالعلم والفقه. قلت: هو صاحب وجه في المذهب, ومن وجوهه إيجاب الأذان للجمعة فقط, وإيجاب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام, وكان بعض الأئمة يشبهه بابن المبارك في زمانه علما وفضلا. عاش سبعين سنة وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وستين ومائتين. وفيها توفي المعمر أحمد بن شيبان الرملي والمسند بن يونس بن المسيب الضبي الأصبهاني ومحدث بلخ عيسى بن أحمد العسقلاني وفقيه مصر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وأحمد بن سيار كان إمام الحديث في عصره من أوعية العلم مع الزهد والنبالة والعبادة وثقه الدارقطني. ٥٨٢- ٣٤/ ٩- العجلي الإمام الحافظ القدوة أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي نزيل طرابلس المغرب: سمع والده وحسين بن علي الجعفي وشبابة

стр. 404

ومحمد بن يوسف الفريابي ويعلى بن عبيد وطبقتهم. حدث عنه ولده صالح بمصنفه في الجرح والتعديل وهو كتاب مفيد يدل على سعة حفظه. ذكره عباس الدوري فقال: كنا نعده مثل أحمد ويحيى بن معين. قلت: وحدث عنه سعيد بن عثمان وعثمان بن حديد الألبيري وسعيد بن إسحاق ومسند الأندلس محمد بن فطيس الغافقي. ومن كلامه ﵀ قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر, ومن آمن برجعة علي فهو كافر. وقيل إنه فر إلى المغرب أيام محنة القرآن وسكنها للتفرد والتعبد. مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة. ومات بطرابلس سنة إحدى وستين ومائتين. ما علمت وقع لنا من حديثه شيء وما أظنه روى شيئا سوى حكايات. ٥٨٣- ٣٥/ ٩د - عيسى بن شاذان البصري القطان أحد الحفاظ: حدث عن عبد الله بن رجاء وأبي عمر الحوضي وطبقتهما. وعنه أبو داود وأبو عروبة وعلي بن عبد الله بن مبشر وابن أبي داود وآخرون. قال أبو عبيد سمعت أبا داود يقول ما رأيت أحفظ من النفيلي قلت: ولا عيسى بن شاذان؟ قال: ولا عيسى بن شاذان. قرأت على أحمد بن تاج الأمناء عن عبد المعز الهروي أنا زاهر الشحامي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا محمد بن محمد الحافظ نا أبو عروبة الحراني نا عيسى بن شاذان نا إبراهيم بن أبي سويد نا حماد بن سلمة أنا يونس وحبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: " الإيمان يمان, والفقه يمان والحكمة يمانية". بقي إلى بعد الأربعين ومائتين ﵀. ٥٨٤- ٣٦/ ٩- عمار بن رجاء الحافظ الإمام أبو ياسر التغلبي الإسترابادي صاحب المسند: سمع يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي والحسين الجعفي وزيد بن الحباب ويحيى بن آدم والخريبي وطبقتهم, صنف وجمع وطال عمره. روى عنه أبو نعيم بن عدي وأحمد بن محمد بن مطرف خاتمة أصحابه ومحمد بن حسين الأديب وبندار بن إبراهيم القاضي وجعفر بن شهزيل وخلق. قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلا دينا كثير العبادة والزهد وقبره يزار. مات سنة سبع وستين ومائتين بجرجان. ٥٨٥- ٣٧/ ٩- الوزدولي الحافظ الصدوق أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن موسى الجرجاني العصار صاحب المسند: رحل وسمع من عبيد الله بن موسى ومسلم بن إبراهيم

стр. 405

وآدم بن أبي إياس وجماعة. وعنه وعبد الرحمن ابن عبد المؤمن وإبراهيم بن موسى الجرجانيان ومحمد بن جعفر البصري وآخرون وكان ثقة. توفي سنة خمس وتسعين ومائتين. يعسر على تخريج شيء من رواياته. ٥٨٦- ٣٨/ ٩خ ق- الرخامي الحافظ الثبت أبو العباس الفضل بن يعقوب البغدادي: سمع حجاجا الأعور ومحمد بن يوسف الفريابي وإدريس بن يحيى وأسد السنة وزيد بن يحيى الدمشقي ويحيى بن السكن وطبقتهم. وعنه البخاري وابن ماجه وابن صاعد وابن المحاملي وابن خزيمة وابن مخلد وخلق. قال الدارقطني: ثقة حافظ. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان ثقة. قلت: مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين. أخبرنا المسلم بن محمد والمؤمل البالسي كتابة قالا أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو منصور الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أنا عبد الواحد بن محمد أن محمد بن مخلد نا الفضل بن يعقوب نا يحيى بن السكن نا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌ "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء" يحيى بن السكن فيه لين". أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أبو الفرج الكاتب أنا أبو القاسم الحاسب أنا ابن النقور نا عيسى بن علي قال: قرأ على إسماعيل بن العباس الوراق وأنا أسمع حدثكم الفضل بن يعقوب نا يحيى بن السكن نا شعبة عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "أعظم سورة في القرآن البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي". ٥٨٧- ٣٩/ ٩ع- البحراني الحافظ الثقة أبو عبد الله محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري: حدث عن أبي أسامة وحرمي بن عمارة وروح بن عبادة وطبقتهم. وعنه الستة وابن أبي عاصم وأبو بكر بن أبي داود وابن خزيمة وخلق. توفي سنة ست وخمسين ومائتين١ وقد عاش بعده عامين البحراني الكبير الذي تقدم واسمه العباس.

стр. 406

٥٨٨- ٤٠/ ٩ حاشد بن إسماعيل بن عيسى البخاري الغزال الحافظ محدث الشاش أحد أئمة الأثر: سمع عبيد الله بن موسى ووهب بن جرير ومكي بن إبراهيم وطبقتهم. وله رحلة واسعة. حدث عنه محمد بن يوسف الفربري وبكر بن منير ومحمد بن إسحاق السمرقندي وأحمد بن محمد بن آدم الشاشي وآخرون. ولم يلحقه الهيثم بن كليب. مات سنة إحدى وستين ومائتين وقيل سنة اثنتين وستين ﵀. قال غنجار في تاريخ بخارى: حدثنا سهل بن عثمان السلمي سمعت علي بن منصور سمعت أبا حامد بن عيسى المحلوق سمعت العباس بن سورة سمعت أبا جعفر المسندي يقول: حفاظنا ثلاثة، محمد بن إسماعيل وحاشد بن إسماعيل ويحيى بن سهل. قلت: ابن سهيل رحل وسمع من أبي عاصم النبيل ونحوه ولكن لم يشتهر ولا وقعت بترجمته كما ينبغي. ٥٨٩- ٤١/ ٩ ق- الرمادي الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك البغدادي الرمادي: يقع لنا حديثه كثيرا. سمع يزيد بن هارون وأبا داود وزيد بن الحباب وأبا النضر وعبد الرزاق وطبقتهم. صنف المسند وكان ذا حفظ ومعرفة. حدث عنه ابن ماجه وإسماعيل القاضي والمحاملي وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وآخرون. وثقه أبو حاتم، وقال ابن أورمة الأصبهاني: لو أن رجلا قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الآخر ثنا الرمادي لكانا سواء. قلت: عاش الرمادي ثلاثا وثمانين سنة ومات في ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين. وفيها مات مسند بغداد سعدان بن نصر المخرمي، ومسند الموصل علي بن حرب الطائي، والمحدث عبد الله بن أيوب المخرمي، وشيخ الصوفية أبو حفص النيسابوري، وفقيه المغرب محمد بن سحنون المالكي. ٥٩٠- ٤٢/ ٩ م د س ق- أحمد بن يوسف بن خالد الإمام الحافظ محدث نيسابور أبو الحسن السلمي النيسابوري حمدان: سمع حفص بن عبيد الله وأبا النضر ومحمد بن عبيد

стр. 407

الطنافسي وعبد الرزاق وجماعة بالكوفة والبصرة والحجاز واليمن والشام والجزيرة. حدث عنه "م د س ق" وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد بن بلال ومحمد بن الحسين القطان وخلق. وكان يقول: كتبت عن عبيد الله بن موسى ثلاثين ألف حديث. قلت: متفق على عدالته وجلالته. عاش اثنتين وثمانين سنة. توفي سنة أربع وستين ومائتين١ رحمه الله تعالى. أخبرنا عبد الله بن مروان الفقيه أنا أبو القاسم بن رواحة أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبيد الله الثقفي إجازة إن لم يكن سماعا نا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش إملاء أنا محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا طلق بن غنام نا إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﵌ إذا خرج من الغائط قال: "غفرانك". أخبرنا نصر الله بن محمد أنا عبد الوهاب بن ظافر أنا أحمد بن محمد أنا أبو عبيد الله الثقفي أنا محمد بن محمد بن محمش أنا محمد بن الحسين نا أحمد بن يوسف نا محمد بن المبارك نا الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عنبسة عن أبي سفيان عن أم حبيبة سمعت رسول الله ﵌ يقول: "من مس فرجه فليتوضأ" ٢. ٥٩١- ٤٣/ ٩ سمويه الحافظ المتقن الطواف أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني: سمع الحسين بن حفص وبكر بن بكار وأبا نعيم وأبا مسهر الغساني وسعيد بن أبي مريم وعلي بن عياش وطبقتهم. روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد وأبو بكر بن أبي داود وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس وآخرون. قال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا يذاكر بالحديث وقال أبو نعيم الحافظ: كان من الحفاظ والفقهاء. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. قلت: من تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن. توفي سنة سبع وستين ومائتين. وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي ومسند مصر بحر بن نصر

стр. 408

الخولاني والمسند عباس بن عبد الله الترقفي والمسند محمد بن عزيز الأيلي ويونس بن حبيب الأصبهاني صاحب الطيالسي ويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي المحدث الشهيد. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود الجمال وأبي المكارم التيمي قالا أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا إسماعيل بن عبد الله نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﵌ قال: "لكل قرن من أمتي سابقون"، حديث غريب جدا وإسناده صالح. ٥٩٢- ٤٤/ ٩د س- أبو حاتم الرازي الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام: ولد سنة خمس وتسعين ومائة وقال: كتبت الحديث سنة تسع ومائتين قلت: رحل وهو أمرد فسمع عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري والأصمعي وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وأبا مسهر وأمما سواهم. وبقي في الرحلة زمانا فقال: أول ما رحلت أقمت سبع سنين ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ثم تركت العدد وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا ثم إلى الرملة ماشيا ثم إلى طرسوس ولي عشرون سنة. قلت: لحق عبيد الله قبل موته بشهرين، قال: وكتبت عن النفيلي نحو أربعة عشر ألفا، وسمع مني محمد بن مصفى أحاديث قلت: وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عوف الطائي وأبو داود والنسائي وأبو عوانة الإسفرائني وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وعبد المؤمن ابن خلف النسفي وخلق كثير. قال موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي: ما رأيت أحفظ من أبي حاتم. وقال أحمد بن سلمة الحافظ: ما رأيت بعد محمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم وقال النسائي: ثقة وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا صحيحا فله درهم. وكان ثم خلق أبو زرعة فمن دونه وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به لأذهب إلى راويه فأسمعه فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي وسمعت أبي يقول: قدم محمد بن يحيى الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث.

стр. 409

وقال بقيت بالبصرة سنة أربع عشرة فبعت ثيابي حتى نفدت وجعت يومين فأعلمت رفيقي فقال: معي دينار, فأعطاني نصفه, وطلعنا مرة من البحر وقد فرغ زادنا فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا فألفينا بأنفسنا وفينا شيخ فسقط مغشيا عليه فجئنا نحركه وهو لا يعقل فتركناه ومشينا فرسخا فسقطت مغشيا علي، ومضى صاحبي فرأى على بعد سفينة فنزلوا الساحل فلوح بثوبه فجاءوه فسقوه فقال: أدركوا رفيقين لي فما شعرت إلا برجل يرش على وجهي ثم سقاني ثم أتوا بالشيخ فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل سنة اثنتين وتسعين وستمائة أنا محمد بن خلف الفقيه سنة ست عشرة وستمائة أنا أبو طاهر الحافظ أنا محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أحمد الشوذرخاني قالا: أنا علي بن محمد الفرضي سنة ثلاث عشرة وأربع مائة أنا أبو عمرو وأحمد بن محمد بن حكيم نا أبو حاتم الرازي نا الأنصاري حدثني حميد عن أنس بن مالك قال افتتح أبو بكر البقرة في يوم عيد فطر أو أضحى فقلت: يقرأ عشر آيات فلما جاوز العشر قلنا يقرأ مائة حتى قرأها فرأيت أشياخ أصحاب محمد ﵌ يميلون. توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين وله اثنتان وثمانون سنة. وفيها مات مسند بغداد محمد بن الجهم السمري ومحدث الكوفة محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي صاحب المسند. ٥٩٣- ٤٥/ ٩د س- ابن البرقي الحافظ العالم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد الزهري مولاهم المصري صاحب كتاب "الضعفاء": سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي وأسد بن موسى وعبد الملك بن هشام ومحمد بن يوسف الفريابي وأبا عبد الرحمن المقري وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن يحيى بن معين وغيره. حدث عنه أبو داود والنسائي ومحمد بن المعافي وعمر بن البجير وطائفة, قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن يونس: ثقة. حدث بالمغازي وقال: إنما عرف بالبرقي لأنهم كانوا يتجرون إلى برقة. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد السلام عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن

стр. 410

محمد بن سيار نا محمد بن عبد الرحيم البرقي نا أبو حفص نا أبو معبد عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعن عطاء عن ابن عباس أنهما كان يقولان عن رسول الله ﵌ قال: "من اشترى بيعا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه أن شاء أخذه فإذا فارقه فلا خيار له". ٥٩٤- ٤٦/ ٩- أخوه أحمد بن عبد الله الحافظ أبو بكر البرقي: سمع من عمرو بن أبي سلمة: وطبقته كأخيه وله مصنف في معرفة الصحابة رواه عنه أحمد بن علي المدائني وكان من الحفاظ المتقنين رفسته دابة في رمضان سنة سبعين ومائتين فتلف ﵀. وقد وهم الطبراني وروى عنه كثيرا وإنما غلط سمع السيرة من أخيه عبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي واعتقد أن اسمه أحمد. ٥٩٥- ٤٧/ ٩- الأثرم الحافظ الكبير العلامة أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي صاحب الإمام أحمد: سمع أنا نعيم وهوذة بن خليفة وأحمد بن إسحاق الحضرمي وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الله بن صالح المصري وعفان وأبا الوليد والقعنبي مسددا وطبقتهم. وصنف التصانيف حدث عنه النسائي في السنن وموسى بن هارون وابن صاعد وعلي بن أبي طاهر القزويني وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري وأحمد بن محمد بن الشاكر وآخرون. وله كتاب في العلل وكان من أفراد الحفاظ قال أبو بكر الخلال كان جليل القدر حافظا لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب من يخرج له فوائد فلم يجد مثل أبي بكر فلم يقع منه بموقع لحداثة سنه فأخذ يقول: هذا خطأ وهذا وهم فسر عاصم به كان للأثرم تيقظ عجيب حتى قال يحيى بن معين وغيره: كأن أحد أبويه جني إلى أن قال وأخبرني أبو بكر بن صدقة سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن وقال محمد بن أشكاب: سمعت يحيى بن أيوب المقابري يقول أحد أبوي الأثرم جني. قال الخلال وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه يقول قدم شيخان من خراسان للحج فقعد هذا ناحية معه خلق مستمل وقعد الآخر ناحية كذلك فجلس الأثرم بينهما فكتب ما أمليا معا قلت: أظنه مات بعد الستين ومائتين وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه.

стр. 411

أخبرنا عبد الولي بن عبد الرحمن الخطيب وعيسى بن بركة السلمي وجماعة قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا سعيد بن أحمد حضورا نا محمد الزينبي أنا ابو بكر بن عمر نا ابن صاعد نا أبو الأشعث نا يزيد بن زريع نا روح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﵌ صلاة زاد فيها أو نقص فلما فرغ قلنا يا رسول الله ﵌ أحدث في الصلاة شيء؟ فثنى رجله فسجد سجدتين. وبه قال ابن ساعد وزاد أبو بكر الأثرم عن محمد بن المنهال عن يزيد في هذا الحديث: قلنا: صليت كذا وكذا وذكر الحديث. ٥٩٦- ٤٨/ ٩- قبيطة الحافظ الثقة أبو على الحسن بن سليمان البصري نزيل مصر: سمع أبا نعيم وأبا غسان النهي وعبد الله بن يوسف التنيسي وطبقتهم. حدث عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو بكر بن زياد النيسابوري وجماعة. وصفه ابن يونس بالحفظ وقال: مات بمصر سنة إحدى وستين ومائتين. ٥٩٧- ٤٩/ ٩- داود بن علي الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الأصبهاني البغدادي فقيه أهل الظاهر: ولد سنة مائتين سمع عمرو بن مرزوق والقعنبي وسليمان بن حرب ومسددا ومحمد بن كثير العبدي وتفقه بإسحاق بن راهويه وصنف التصانيف وكان بصير بالحديث صحيحه وسقيمه، قال الخطيب: كان إماما ورعا ناسكان زاهدا وفي كتبه حديث كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدا. حدث عنه ابنه محمد وزكريا بن يحيى بالساجي ويوسف بن يعقوب الداودي وعباس بن أحمد المذكر. قال أبو إسحاق في طبقات الفقهاء ولد سنة اثنتين ومائتين. وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وكان زاهدا متقللا. قال ثعلب: كان عقل داود أكثر من علمه قال أبو إسحاق: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان. قال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهويه، وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يرد عليه هيبة له. قلت: منع الإمام أحمد أن يدخل إليه داود وبدعه لكونه قال القرآن محدث. قال ابن كامل مات في رمضان سنة سبعين ومائتين. وفيها توفي بكار بن قتيبة البصري قاضي مصر ومحدثها، ومحدث الكوفة الحسن بن علي بن عفان العامري، ومحدث أصبهان أسيد بن عاصم الثقفي، وشيخ مصر الربيع بن سليمان المرادي

стр. 412

أخبرنا المؤمل البالسي وجماعة قالوا أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا الحسن بن أبي طالب ثنا القاضي أبو الحسن الجراحي نا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الداودي "ح" قال الخطيب وأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي نا عبد الله بن محمد الشاهد نا العباس بن أحمد المذكر قالا نا أبو سليمان داود بن علي حدثني إسحاق الحنظلي نا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﵌ قال: "لا تنكح البكر حتى تستأذن وللثيب نصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطة، فإذا دعت إلى سخطة وأولياؤها إلى الرضا رفع شأنه إلى السلطان". العباس المذكر غير ثقة. ٥٩٨- ٥٠/ ٩م٤- الصاغائي الحافظ الحجة محدث بغداد أبو بكر محمد بن إسحاق: سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة ويعلى بن عبيد وأبا مسهر وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وأبو العباس الأصم وشجاع بن جعفر وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثبت صدوق. وقال ابن خراش: ثقة مأمون. وقال الدارقطني: ثقة. وفوق الثقة. وعن أبي مزاحم الخاقاني: كان أبو بكر الصاغاني يشبه بيحيى بن معين في وقته. وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية. قال ابن كامل: مات في صفر سنة سبع ومائتين١. أخبرنا محمد بن بطيخ وأحمد بن عبد الرحمن وعبد الحميد بن خولان قالوا أنا عبد الرحمن ابن نجم "ح" وأخبرتنا خديجة بنت الرضى أنا عبد الرحمن ابن إبراهيم قالا أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا الحسين بن أحمد أنا عبد الواحد بن مهدي أنا الحسين بن إسماعيل أنا محمد بن إسحاق والعباس بن محمد قالا ثنا الفضل بن دكين نا عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي الزناد عن سعد أو سعيد بن سليمان عن زيد بن ثابت أن رسول ﵌ كان يقول: "ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثرون من قول لا حول ولا قوة إلا بالله" ٢.

стр. 413

٥٩٩- ٥١/ ٩ خ د س- محمد بن إشكاب الحافظ الإمام أبو جعفر البغدادي أخو الإمام المحدث علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان وكان محمد أصغرهما: سمع أبا النضر وعبد الصمد بن عبد الوارث وإسماعيل بن عمر وطبقتهم. حدث عنه "خ د س" وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. قيل مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة. أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا محمد بن أحمد أنا حمزة بن الحسين السمسار ببغداد نا محمد بن إشكاب نا وهب بن جرير نا شعبة عن ابن أبي خالد عن المنهال بن عمر وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﵌ قال: "من عاد مريضا فقال عند أسأل الله العظيم رب العرش العظيم يشفيك سبع مرات عوفي إن لم يكن أجله حضر" ١. ٦٠٠- ٥٢/ ٩ س- ابن وارة الحافظ الكبير الثبت أبو عبد الله محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة الرازي: حدث عن أبي عاصم والفريابي وأبي نعيم وأبي المغيرة عبد القدوس وطبقتهم. روى عنه النسائي والبخاري خارج صحيحه ومحمد بن المسيب الأرغياني وأبو بكر بن مجاهد وابن أبي حاتم وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثقة صدوق، وجدت أبا زرعة يجله ويكرمه. قال فضلك الرازي سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: أحفظ من رأيت ابن الفرات وابن وارة وأبو زرعة قال النسائي: ثقة صاحب حديث. وقال الطحاوي: ثلاثة بالري لم يكن في الأرض مثلهم في وقتهم أبو حاتم وأبو زرعة وابن وارة. قال ابن خراش: كان ابن وارة من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء، كنت عنده ليلة فذكر أبا إسحاق السبيعي وشيوخه فذكر منهم في طلق واحد مائتين وسبعين رجلا. قال عثمان بن خرزاذ: سمعت الشاذكوني يقول: جاءني محمد بن مسلم فأخذ يتقعر في كلامه فقلت. من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، قال: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: فقلت من روى عن النبي ﵌ إن من الشعر

стр. 414

حكمه؟ قال: بعض أصحابنا، قلت: من؟ قال: أبو نعيم وقبييصة فقلت يا غلام ائتي بالدرة فضربته خمسين فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول حدثني بعض غلماننا. وقال زكريا الساجي: جاء ابن وارة إلى أبي كريب وكان في ابن وارة بأو فقال: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك نبئي أنا ذو الرحلتين، أنا ابن وارة فقال: وارة وما وارة وما أدراك ما وارة، قم فوالله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم. قال ابن عقدة: دق ابن وارة على أبي كريب فقال من؟ قال: أين وارة أبو الحديث وأمه. قلت: مات في رمضان سنة سبعين ومائتين١. أخبرنا سنقر الأسدي وأبو نصر الفارسي قالا أنا علي بن محمود أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبد الله الثقفي نا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي سعيد الرازي نا محمد بن مسلم بن وارة نا الفريابي نا الثوري عن إسماعيل السدي عن عبد خير قال: كان لعلي ﵁ أربعة خواتيم يتختم بها، ياقوت لقلبه وفيروزج لبصرة وحديد صيني لقوته وعقيق لحرزه، وكان نقش الياقوت: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، ونقش الفيروزج: الله الملك، ونقش الحديد: العزة لله جميعا، ونقش العقيق: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله. هذا حديث مختلق ورواته كلهم مأمونون سوى أبي جعفر هذا فلا أعرف عدالته فكأنه هو واضعه. ٦٠١- ٥٣/ ٩- يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور الحافظ العلامة أبو يوسف السدوسي البصري نزيل بغداد صاحب المسند الكبير المعلل ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه: سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني وأبا النضر فمن بعدهم فأكثر حتى إنه كتب عن أصحاب يحيى بن معين وطبقتهم. حدث عنه حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب ويوسف بن يعقوب الأزرق وجماعة. وثقة الخطيب وغيره وكان من كبار علماء الحديث. له دنيا واسعة وتجمل. قال الخطيب نا الأزهري قال بلغني أنه كان في منزل يعقوب أربعون لحافا أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين الذين يبضون المسند. قال ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار قال: وقيل إن نسخة بمسند أبي هريرة عنه شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. قال: والذي ظهر له من المسند مسند العشرة وابن مسعود وعمار والعباس وبعض الموالي قلت: بلغني أن مسند علي له

стр. 415

خمس مجلدات. قال ابن كامل: كان فقيها سريا من أصحاب أحمد بن المعذل والحارث بن مسكين وكان يقف في القرآن قلت: مات في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين وقع لي من مسنده جزء واحد وكان قد عين لقضاء العراق ثم لم يول لمكان الوقف. ٦٠٢- ٥٤/ ٩- محمد بن سنجر الحافظ الكبير أبو عبد الله: ويعز وقوع حديثه لنا فأخبرني الإمام عبد الرحمن ابن محمد وعلي بن أحمد أذنا قالا أنا عمر بن محمد الدارقزي أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد السمرقندي بمصر نا محمد بن سنجر نا إبراهيم بن زكريا المعلم نا شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال كان رسول الله ﵌ يقرأ يوم الجمعة في صلاة الغداة تنزيل السجدة و: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَان﴾ ونقلت من تاريخ مصر لشيخنا القطب ومن غيره قال محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني صاحب المسند سمع يزيد بن هارون والفريابي وأبا المغيرة الخولاني وأبا نعيم وأبا عاصم وخالد بن مخلد وأسد بن موسى والحميدي. وعنه عيسى بن مسكين وأحمد بن عمرو بن منصور ومحمد بن المسيب الأرغياني ومحمد بن دليل وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي وإبراهيم بن محمد بن الضحاك وعبد الرحمن ابن أحمد الرشديني وآخرون. وفي القناعة لابن السني عن إبراهيم بن محمد بن الضحاك عن ابن سنجر حديث قال قطب الدين: وعندي له مسند علي روى فيه عن يعلى بن عبيد ويزيد وابن نمير وخلائق. قال ابن أبي حاتم: ابن سنجر ثقة. وقال ابن سنجر: رحلت ومعي إسحاق الكوسج ومعي تسعة آلاف دينار فكان إسحاق يورق لي ويتزوج في كل بلد وأنا أؤدي عنه المهر قلت: ثم إن ابن سنجر سكن قرية قطابة من أعمال مصر. قال ابن يونس: مات في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٦٠٣- ٥٥/ ٩ ٤- عباس بن محمد بن حاتم الحافظ الإمام أبو الفضل الهاشمي مولاهم الدوري البغدادي صاحب يحيى بن معين: ولد سنة خمس وثمانين ومائة. سمع حسين بن علي الجعفي وأبا النضر ويعقوب بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء وشبابة ويحيى بن أبي

стр. 416

بكير وخلقا كثيرا. حدث عنه أهل السنن الأربعة وأبو جعفر بن البحتري وأبو العباس الأصم وإسماعيل الصفار وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال الأصم لم أر في مشايخي أحسن حديثا منه. قلت: وكتابه في الرجال عن ابن معين مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين١. وفيها توفي محمد بن حماد الطهراني ومحمد بن سنان القزاز. أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم أنا ابن طلاب أخبرنا بن جميع أنا محمد بن العباس بن مهدى الصائغ نا العباس بن محمد نا أبو عتاب نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال صعد ابن مسعود شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال النبي ﵌ لهما في الميزان أثقل من أحد. ٦٠٤- ٥٦/ ٩ق- أبو قلابة الحافظ العالم المسند عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي الزاهد محدث البصرة: ولد سنة تسعين ومائتين. وسمع يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة والعقدي وأبا عاصم وطبقتهم. وعني بهذا الشأن بحرص والده وقوة ذكائه في الصغر حدث عنه ابن ماجه وابن صاعد أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وإبراهيم بن علي الهجيمي وخلق سواهم. قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ. لكونه يحدث من حفظه. وقال أحمد بن كامل القاضي: حكي أن أبا قلابة كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ثم قال: ويقال إنه حدث من حفظه بستين ألف حديث. وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا داود عنه فقال: أمين مأمون كتبت عنه. وقال محمد بن جرير: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة. قلت: مات في سنة ست وسبعين ومائتين في شوال ويقع حديثه عاليا في الغيلانيات فمن ذلك حدثنا أبو قلابة سنة "٢٧٦" نا يعقوب الحضرمي وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن سفيان "ح" ونا أبو قلابة نا أبو عاصم أنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﵌: " أما أنا فلا آكل متكئا قيل. إن أم أبي قلابة أُريت هي حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها إن صدقت رؤياك تلدين ولدا يكثر الصلاة".

стр. 417

٦٠٥- ٥٧/ ٩- أبو أمية الحافظ الكبير محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي صاحب المسند: سمع عبد الله بن بكر السهمي وعبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وجعفر بن عون وأبا مسهر وخلقا كثيرا. حدث عنه أبو عوانة وابن جوصاء وأبو بكر بن زياد النيسابوري وأبو علي الحصائري وعثمان بن محمد السمرقندي وخلق, وثقه أبو داود وغيره, وذكره الفقيه أبو بكر الخلال فقال: إمام في الحديث رفيع القدر جدا. أخبرنا ابن مؤمل أنا أبو الحسن بن الصابوني أنا أبو طاهر السلفي أنا الثقفي أنا عبد الله بن أحمد بن جولة سنة ثلاث وأربعمائة أنا أبو عمرو بن حكيم نا أبو أمية نا سعيد بن سليمان نا سليمان بن داود اليمامي نا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﵌: "من بنى مسجدا لله من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت" ١. قال أبو سعيد بن يونس: توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قلت: وقع لنا جزءان من حديثه بعلو سوى ما يقع في الثقفيات. ٦٠٦- ٥٨/ ٩د - محمد بن عوف بن سفيان الحافظ الإمام أبو جعفر الطائي الحمصي محدث الشام: سمع عبيد الله بن موسى والفريابي وأبا المغيرة وأبا مسهر وآدم بن أبي إياس وعبد السلام بن عبد الحميد السكوني وخلقا. حدث عنه أبو داود وابن جوصاء وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخيثمة بن سليمان وعبد الغافر بن سلامة وآخرون. قال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام الصحيح منه والضعيف وعليه كان اعتماد ابن جوصاء ومنه يسأل حديث أهل حمص خاصة قلت: قد وثقه غير واحد وأثنوا على معرفته ونبله وقد سمع منه أحمد بن حنبل حديثا حدثه به عن والده. توفي في وسط سنة اثنتين وسبعين ومائتين٢. وفيها مات مسند الكوفة أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاري ومسند حمص أبو

стр. 418

عتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي, ومحدث نيسابور أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العلوي وأحمد بن عبد الحميد القدامي قالا أنا محمد بن غسان أنا عبد الواحد بن محمد الأزدي أنا عبد الكريم بن المؤمل حضورا أنا عبد الرحمن ابن عثمان التميمي أنا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عوف نا عبد السلام بن عبد الحميد السكوني عن أبيه عن عمرو بن قيس عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﵌ وآله وسلم: "اليمين الغموس تدع الديار بلاقع". ٦٠٧- ٥٩/ ٩ت س- الفسوي الحافظ الإمام الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي صاحب التاريخ الكبير والمشيخة: سمع أبا عاصم والأنصاري ومكي بن إبراهيم وعبيد الله بن موسى وأبا مسهر وحبان بن هلال وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. وعنه الترمذي والنسائي وابن خزيمة وأبو عوانة وابن أبي حاتم ومحمد بن حمزة بن عمارة وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي وآخرون. وبقي في الرحلة ثلاثين سنة. قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله والثاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممن كتب عني. وقال محمد بن داود الفارسي أنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح وقيل كان يتكلم في عثمان ﵁ ولم يصح. مات قبل أبي حاتم الرازي بشهر في سنة سبع وسبعين ومائتين، وقع لنا حديثه في مشيخته. أخبرنا محمد بن صاعد أن الحسن بن أحمد أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو بكر الطريثيثي وابن حشيش قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا مكي بن إبراهيم نا بهز بن حكيم ذكره عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله ﵌ إذا أتى بطعام سأل عنه: "هدية أم صدقة؟ " فإن قالوا هدية, بسط يده فإن قالوا: صدقة قال لأصحابه: "كلوا" , حديث غريب. ٦٠٨- ٦٠/ ٩س - يوسف بن سعيد بن مسلم الحافظ الحجة أبو يعقوب المصيصي: سمع حجاج بن محمد ومحمد بن مصعب وعبيد الله بن موسى أبو مسهر وهوذة بن

стр. 419

خليفة وطبقتهم. حدث عنه النسائي وابن صاعد وأبو بكر بن زياد وخلق كثير. من الرحالة قال النسائي: ثقة حافظ. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقا. توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين١ يقع لي من موافقاته. أخبرنا ابن القواس أنا ابن الحرستاني أنا ابن المسلم أنا ابن طلاب نا ابن جميع نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول بالمصيصة نا يوسف بن سعيد بن مسلم أنا محمد بن مصعب نا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله ﵌ قال: "لعن المؤمن كقتله". حديث غريب من هذا الوجه ينفرد به ابن مصعب. ٦٠٩- ٦١/ ٩- الحربي الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق البغدادي أحد الأعلام: ولد سنة ثمان وتسعين ومائة سمع أبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وعبد الله بن صالح العجلي وأبا عبيد ومسددا وطبقتهم. وتفقه على الإمام أحمد فكان من جلة أصحابه حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر الختلي وعبد الرحمن ابن العباس الذهبي أبو بكر القطيعي وخلق. قال الخطيب: كان إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالأدب جماعا للغة صنف غريب الحديث وكتبا كثيرة أصله من مرو. قال القفطي: غريب الحديث له من أنفس الكتب وأكبرها. قال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة قال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وقيل إن المعتضد سير إلى الحربي عشرة آلاف فردها ثم سير إليه مرة أخرى ألف دينار فردها وروى أبو الفضل الزهري عن أبيه عن إبراهيم الحربي قال: ما أنشدت بيتا قط. إلا قرأت بعده: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: امض إلى إبراهيم الحربي حتى يلقي عليك الفرائض. قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي قال: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد -يعني من جميع هذه الأشياء. وقال الدارقطني: هو إمام بارع في كل علم صدوق. قلت: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين.

стр. 420

وفيها مات مسند اليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق, وشيخ العربية أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وقد وقع لنا عدة تأليف لإبراهيم الحربي. وعلى روايته في الغيلانيات. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا علي بن إبراهيم الباقلاني حضورا نا أبو بكر القطيعي إملاء نا إبراهيم الحربي سنة أربع وثمانين ومائتين نا علي بن الجعد نا مبارك بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﵌ قال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" ١. ٦١٠- ٦٢/ ٩- الختلي الحافظ العالم أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد نزيل سامرا: سمع سعيد بن أبي مريم وأبا نعيم وأبا الوليد وعمرو بن مرزوق ويحيى بن بكير والنفيلى. وسأل يحيى بن معين عن الرجال وصنف وجمع. حدث عن أبو العباس بن مسروق ومحمد بن القاسم الكوكبي وأبو بكر الخرائطي وأحمد بن محمد الأدمي وآخرون. وثقه الخطيب وقال: له كتب في الزهد والرقائق. قلت: لم أظفر له بوفاة وكأنها في حدود الستين ومائتين. ٦١١- ٦٣/ ٩ ٤- المرادي الحافظ الإمام محدث الديار المصرية أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل مولى بني مراد المؤذن صاحب الشافعي وناقل علمه: ولد سنة أربع وسبعين ومائة. سمع ابن وهب وشعيب بن الليث وبشر بن بكر ويحيى بن حسان وأسد السنة وطائفة وعنه أصحاب السنن لكن الترمذي بواسطة وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم وابن أبي حاتم وزكريا الساجي والطحاوي وأبو بكر بن زياد والحسن بن حبيب الحصائري وأبو العباس الأصم وخلق كثير. وثقه ابن يونس وعنه قال: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب فأنا كنت مستمليه مات في شوال سنة سبعين ومائتين وآخر من حدث عنه أبو الفوارس السندي. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وغيره قالوا أنا الحسين بن المبارك "ح" وأنبأنا

стр. 421

أحمد بن عبد المنعم أنا محمد بن سعيد بن الخازن قالا أنا أبو زرعة المقدسي أنا مكي بن علان أنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي نا عمي محمد بن علي بن شافع عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة زوج النبي ﵌ قالت: كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها. رواه النسائي عن الربيع فوافقناه بعلو. ٦١٢- ٦٤/ ٩- أبو الليث الحافظ الإمام عبد الله بن سُرَيْج بن حجر بن عبد الله بن الفضل الشيباني البخاري والد أبي عبيدة: سمع عبدان بن عثمان ووهب بن زمعة وأحمد بن حفص الفقيه ومحمد بن سلام البيكندي وحبان بن موسى وطبقتهم, وقال سهل بن بشر: سمعته يقول: حفظت عشرة آلاف حديث من غير تكرير. وقال محمد بن يزيد المروزي: رأيت أبا الليث الحافظ جالسا مع عبدان على سريره, ورأيت عبدان يجله. قلت: لا أعرف أبا الليث وإنما علقت هذا من تاريخ غنجار هكذا ولم يؤرخ موته. ٦١٣- ٦٥/ ٩ت- مسلم بن الحجاج الإمام الحافظ حجة الإسلام أبو الحسين القشيري النيسابوري صاحب التصانيف: يقال ولد سنة أربع ومائتين وأول سماعه سنة ثماني عشرة ومائتين فأكثر عن يحيى بن يحيى التميمي والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي وإسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعون بن سلام وأحمد بن حنبل وخلق كثير. روى عنه الترمذي حديثا واحدا وإبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة والسراج وابن صاعد وأبو عوانة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد أحمد بن حمدان الأعمشي وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ومكي بن عبدان وعبد الرحمن ابن أبي حاتم ومحمد بن مخلد العطار وخلق سواهم. أنبأنا الفخر علي بن أحمد أنا أبو اليمن الكندي سنة "٦٠٢" أنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أحمد بن علي الحافظ بدمشق أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي أنا محمد بن مخلد نا مسلم بن الحجاج نا الحسن بن الربيع البجلي نا فضل بن مهلهل أخو مفضل عن حبيب بن أبي عمرة قال: كان لي على سعيد بن جبير شيء فجئت فقال: لا تتقاضاني حتى آتيك؛ فإني سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله

стр. 422

وسلم: "من مشى بحقه إلى أخيه فيقضيه إياه كان له بكل خطوة درجة, ومن أماط الأذى عن الطريق كان له به صدقة وكل معروف صدقة" قال الخطيب لم يسند الفصل سواه قال إسحاق الكوسج لمسلم: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين. وقال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما قال وسمعت الحسين بن منصور يقول سمعت إسحاق بن راهويه وذكر مسلما فقال بالفارسية أي رجل يكون هذا وقال: ابن أبي حاتم كان ثقة من الحفاظ كتبت عنه بالري. قال أبي صدوق. وقال أبو قريش الحافظ حفاظ الدنيا أربعة فذكر منهم مسلما. قال أبو عمرو بن حمدان سألت بن عقدة أيهما أحفظ البخاري أو مسلم فقال: كان محمد عالما ومسلم عالما، فأعدت عليه مرارا فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين, وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل. وقال محمد بن الماسرجسي سمعت مسلما يقول: صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث موسوعة. وقال أحمد بن سلمة كتبت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة وهو اثنا عشر ألف حديث قال الحافظ أبو علي النيسابوري ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم قلت لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري قال ابن الشرقي حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال إلا من قال لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس قال أبو بكر الخطيب كان مسلم يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين الذهلي بسببه قال الحاكم ولمسلم المسند الكبير على الرجال ما أرى أنه سمعه منه أحد و"كتاب الجامع على الأبواب" رأيت بعضه و"كتاب الأسماء والكنى و"كتاب التمييز" و"كتاب العلل" و"كتاب الوحدان" و"كتاب الأفراد" و"كتاب الأقران" و"كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل" و"كتاب حديث عمرو بن شعيب" و"كتاب الانتفاع بأهب السباع" وكتاب "مشايخ مالك وكتاب مشايخ الثوري و"كتاب مشايخ شعبة و"كتاب من ليس له إلا راو واحد" و"كتاب المخضرمين" و"كتاب أولاد الصحابة" و"كتاب أوهام المحدثين" و"كتاب الطبقات" و"كتاب أفراد الشاميين" قال ابن الشرقي: سمعت مسلما يقول ما وضعت شيئا في كتابي هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة. مات مسلم في رجب سنة إحدى وستين ومائتين وقبره يزار. ٦١٤- ٦٦/٩- حمدان الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق ولقبه حمدان: سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم وعبد الله بن رجاء

стр. 423

وقبيصة ومعاوية بن عمرو وطبقتهم. وعنه ابن صاعد وابن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو الحسين بن ثوبان وعدة. قال الخطيب: كان فاضلا حافظا عارفا ثقة. روى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أصحاب أحمد وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهود له بالفضل والصلاح والصدق بلغنا أنه قال في علة الموت ما لصق جلدي بجلد ذكر ولا أنثى قط وقال الدارقطني: ثقة. قلت: توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الرحيم في كتابه أنا داود بن أحمد الوكيل أنا محمد بن عبيد الله الكرخي أنا علي بن أحمد البندار أنا أبو طاهر المخلص نا إبراهيم بن حماد أنا محمد بن علي الوراق نا محمد بن عمر الرومي أنا عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش حدثني صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه لا أعلمه إلا قد رفعه قال الصمد السيد الذي لا خوف له. وفي السادس من حديث الصفار أحاديث رواها عنه. ٦١٥- ٦٧/ ٩ت س - أبو داود الإمام الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني صاحب السنن: قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول ولدت سنة اثنتين ومائتين وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين سمع أبا عمر الضرير ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعبد الله بن رجاء وأبا الوليد الطيالسي وأحمد بن يونس وأبا جعفر النفيلي وأبا توبة الحلبي وسليمان بن حرب وخلقا كثيرا بالحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان. حدث عنه الترمذي والنسائي وابنه أبو بكر بن أبي داود أبو عوانة وأبو بشر الدولابي وعلي بن الحسن بن العبد أبو أسامة محمد بن عبد الملك وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه وأبو سالم محمد بن سعيد الجلودي وأبو عمر وأحمد بن علي فهؤلاء السبعة رووا عنه سننه وحدث أيضا عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر النجاد ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي وغيرهم وكتب عنه شيخه أحمد بن حنبل حديث العتيرة وأراه كتابه فاستحسنه وقال محمد بن إسحاق الصاغاني لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد وكذلك قال إبراهيم الحربي وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة ما رأيت أفضل منه وقال ابن داسه سمعت أبا داود يقول: ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه وما يقاربه, قال: وما

стр. 424

كان فيه وهن شديد بينته, وبلغنا أن أبا داود كان من العلماء العاملين حتى أن بعض الأئمة قال: كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه ودله وسمته وكان أحمد يشبه في ذلك بوكيع وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان وسفيان بمنصور ومنصور بإبراهيم وإبراهيم بعلقمة وعلقمة بعبد الله بن مسعود وقال علقمة: كان ابن مسعود يشبه بالنبي ﵌: في هديه ودله. قال الحاكم أبو عبد الله: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. قال ابن داسه: كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك فقال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه. قال أبو داود في سننه: شبرت قثاء بمصر ثلاثة عشر شبرا ورأيت أترجة على بعير قطعت قطعتين وعملت مثل عدلين قال ابن أبى داود: سمعت أبى يقول خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن مات أبو داود في سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة، كان أخو الخليفة التمس منه بعد فتنة الزنج أن يقيم بها لتعمر من العلم بسببه. قال زكريا الساجي: كتاب الله أصل الإسلام وسنن أبي داود عهد الإسلام، وعن أبي داود قال: كتبت عن النبي ﵌ خمسمائة ألف حديث، انختبت منها هذا السنن، فيه أربعة آلاف وثمانية مائة حديث. قلت: الثبت أن أبا داود من سجستان إقليم يتاخم أطراف مكران والسند وهو وراء هراة وبعضهم يقول: إنه من سجستان قرية من قرى البصرة. قرأت على حسن بن عبد الكريم أخبركم عيسى بن عبد العزيز أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا أحمد بن علي الصوفي أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا أبو داود نا موسى بن مسعود نا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول أول آية نسخت من القرآن القبلة ثم الصيام الأول. ٦١٦- ٦٨/ ٩س- سليمان بن سيف الحافظ الثقة أبو داود الحراني محدث حران: سمع يزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وعبد الله بن بكر السهمي ووهب بن جرير وطبقتهم فأكثر وجود. روى عنه النسائي كثيرا ووثقه وأبو عروبة وأبو عوانة, وأبو نعيم الجرجاني, ومحمد بن المسيب الأرغيانى, أبو علي محمد بن سعيد الحافظ وخلق كثير. أرخ ابن عقدة وفاته في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قرأت على عمر بن عبد المنعم الغربيلي عن أبي القاسم الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم الفقيه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة أنا الحسين بن محمد الخطيب أنا محمد بن أحمد الغساني نا هشام بن أحمد

стр. 425

بنصيبين نا سليمان بن سيف نا أبو عتاب سهل بن حماد نا عزرة بن ثابت بن عمرو بن دينار حدثني ابن عباس قال قال رسول الله ﵌: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" أخرجه النسائي١ عن سليمان. ٦١٧- ٦٩/ ٩ ع - ابن أبي غرزة هو الحافظ المجود أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري الكوفي صاحب المسند الذي وقع لنا منه جزء: سمع جعفر بن عون ويعلى بن عبيد وعبيد الله بن موسى فمن بعدهم حدث عنه مطين ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني وإبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم وابن عقدة الحافظ وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنا قلت: توفي في ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا المعمر بن محمد الحبال أنا زيد بن جعفر العلوي أنا محمد بن علي بن دحيم أنا أحمد بن حازم نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب أرض الشام فلما حضر قال: إذا مت فاحملوني فإذا لقيتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم أما إني سأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﵌ لولا أني على حالي هذه لم أحدثكم, سمعته يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" ٢ هذا حديث صحيح الإسناد وما خرجوه في الكتب الستة. ٦١٨- ٧٠/ ٩- أحمد بن ملاعب الحافظ الثقة أبو الفضل البغدادي المخرمي: سمع عبد الله بن بكر السهمي وأبا نعيم وعفان وسلم بن إبراهيم وعبد الصمد بن نعمان روى عنه أبو محمد بن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وأبو عمرو بن السماك وآخرون. قال ابن عقدة سمعت أحمد بن ملاعب يقول: ما أحدث إلا بما أحفظه كحفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو وقال ابن خراش وغيره: ثقة وقع لنا جزء عال من حديثه ومات في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين.
следующие страницы →