أحمد بن عبد المنعم أنا محمد بن سعيد بن الخازن قالا أنا أبو زرعة المقدسي أنا مكي بن علان أنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي نا عمي محمد بن علي بن شافع عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة زوج النبي ﵌ قالت: كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها. رواه النسائي عن الربيع فوافقناه بعلو.
٦١٢- ٦٤/ ٩- أبو الليث الحافظ الإمام عبد الله بن سُرَيْج بن حجر بن عبد الله بن الفضل الشيباني البخاري والد أبي عبيدة:
سمع عبدان بن عثمان ووهب بن زمعة وأحمد بن حفص الفقيه ومحمد بن سلام البيكندي وحبان بن موسى وطبقتهم, وقال سهل بن بشر: سمعته يقول: حفظت عشرة آلاف حديث من غير تكرير. وقال محمد بن يزيد المروزي: رأيت أبا الليث الحافظ جالسا مع عبدان على سريره, ورأيت عبدان يجله. قلت: لا أعرف أبا الليث وإنما علقت هذا من تاريخ غنجار هكذا ولم يؤرخ موته.
٦١٣- ٦٥/ ٩ت- مسلم بن الحجاج الإمام الحافظ حجة الإسلام أبو الحسين القشيري النيسابوري صاحب التصانيف:
يقال ولد سنة أربع ومائتين وأول سماعه سنة ثماني عشرة ومائتين فأكثر عن يحيى بن يحيى التميمي والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي وإسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعون بن سلام وأحمد بن حنبل وخلق كثير. روى عنه الترمذي حديثا واحدا وإبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة والسراج وابن صاعد وأبو عوانة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد أحمد بن حمدان الأعمشي وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ومكي بن عبدان وعبد الرحمن ابن أبي حاتم ومحمد بن مخلد العطار وخلق سواهم.
أنبأنا الفخر علي بن أحمد أنا أبو اليمن الكندي سنة "٦٠٢" أنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أحمد بن علي الحافظ بدمشق أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي أنا محمد بن مخلد نا مسلم بن الحجاج نا الحسن بن الربيع البجلي نا فضل بن مهلهل أخو مفضل عن حبيب بن أبي عمرة قال: كان لي على سعيد بن جبير شيء فجئت فقال: لا تتقاضاني حتى آتيك؛ فإني سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
стр. 422
وسلم: "من مشى بحقه إلى أخيه فيقضيه إياه كان له بكل خطوة درجة, ومن أماط الأذى عن الطريق كان له به صدقة وكل معروف صدقة" قال الخطيب لم يسند الفصل سواه قال إسحاق الكوسج لمسلم: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين. وقال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما قال وسمعت الحسين بن منصور يقول سمعت إسحاق بن راهويه وذكر مسلما فقال بالفارسية أي رجل يكون هذا وقال: ابن أبي حاتم كان ثقة من الحفاظ كتبت عنه بالري. قال أبي صدوق. وقال أبو قريش الحافظ حفاظ الدنيا أربعة فذكر منهم مسلما. قال أبو عمرو بن حمدان سألت بن عقدة أيهما أحفظ البخاري أو مسلم فقال: كان محمد عالما ومسلم عالما، فأعدت عليه مرارا فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين, وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل. وقال محمد بن الماسرجسي سمعت مسلما يقول: صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث موسوعة. وقال أحمد بن سلمة كتبت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة وهو اثنا عشر ألف حديث قال الحافظ أبو علي النيسابوري ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم قلت لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري قال ابن الشرقي حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال إلا من قال لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس قال أبو بكر الخطيب كان مسلم يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين الذهلي بسببه قال الحاكم ولمسلم المسند الكبير على الرجال ما أرى أنه سمعه منه أحد و"كتاب الجامع على الأبواب" رأيت بعضه و"كتاب الأسماء والكنى و"كتاب التمييز" و"كتاب العلل" و"كتاب الوحدان" و"كتاب الأفراد" و"كتاب الأقران" و"كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل" و"كتاب حديث عمرو بن شعيب" و"كتاب الانتفاع بأهب السباع" وكتاب "مشايخ مالك وكتاب مشايخ الثوري و"كتاب مشايخ شعبة و"كتاب من ليس له إلا راو واحد" و"كتاب المخضرمين" و"كتاب أولاد الصحابة" و"كتاب أوهام المحدثين" و"كتاب الطبقات" و"كتاب أفراد الشاميين" قال ابن الشرقي: سمعت مسلما يقول ما وضعت شيئا في كتابي هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة. مات مسلم في رجب سنة إحدى وستين ومائتين وقبره يزار.
٦١٤- ٦٦/٩- حمدان الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق ولقبه حمدان:
سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم وعبد الله بن رجاء
стр. 423
وقبيصة ومعاوية بن عمرو وطبقتهم. وعنه ابن صاعد وابن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو الحسين بن ثوبان وعدة. قال الخطيب: كان فاضلا حافظا عارفا ثقة. روى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أصحاب أحمد وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهود له بالفضل والصلاح والصدق بلغنا أنه قال في علة الموت ما لصق جلدي بجلد ذكر ولا أنثى قط وقال الدارقطني: ثقة. قلت: توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الرحيم في كتابه أنا داود بن أحمد الوكيل أنا محمد بن عبيد الله الكرخي أنا علي بن أحمد البندار أنا أبو طاهر المخلص نا إبراهيم بن حماد أنا محمد بن علي الوراق نا محمد بن عمر الرومي أنا عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش حدثني صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه لا أعلمه إلا قد رفعه قال الصمد السيد الذي لا خوف له. وفي السادس من حديث الصفار أحاديث رواها عنه.
٦١٥- ٦٧/ ٩ت س - أبو داود الإمام الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني صاحب السنن:
قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول ولدت سنة اثنتين ومائتين وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين سمع أبا عمر الضرير ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعبد الله بن رجاء وأبا الوليد الطيالسي وأحمد بن يونس وأبا جعفر النفيلي وأبا توبة الحلبي وسليمان بن حرب وخلقا كثيرا بالحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان.
حدث عنه الترمذي والنسائي وابنه أبو بكر بن أبي داود أبو عوانة وأبو بشر الدولابي وعلي بن الحسن بن العبد أبو أسامة محمد بن عبد الملك وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه وأبو سالم محمد بن سعيد الجلودي وأبو عمر وأحمد بن علي فهؤلاء السبعة رووا عنه سننه وحدث أيضا عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر النجاد ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي وغيرهم وكتب عنه شيخه أحمد بن حنبل حديث العتيرة وأراه كتابه فاستحسنه وقال محمد بن إسحاق الصاغاني لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد وكذلك قال إبراهيم الحربي وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة ما رأيت أفضل منه وقال ابن داسه سمعت أبا داود يقول: ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه وما يقاربه, قال: وما
стр. 424
كان فيه وهن شديد بينته, وبلغنا أن أبا داود كان من العلماء العاملين حتى أن بعض الأئمة قال: كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه ودله وسمته وكان أحمد يشبه في ذلك بوكيع وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان وسفيان بمنصور ومنصور بإبراهيم وإبراهيم بعلقمة وعلقمة بعبد الله بن مسعود وقال علقمة: كان ابن مسعود يشبه بالنبي ﵌: في هديه ودله. قال الحاكم أبو عبد الله: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. قال ابن داسه: كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك فقال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه. قال أبو داود في سننه: شبرت قثاء بمصر ثلاثة عشر شبرا ورأيت أترجة على بعير قطعت قطعتين وعملت مثل عدلين قال ابن أبى داود: سمعت أبى يقول خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن مات أبو داود في سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة، كان أخو الخليفة التمس منه بعد فتنة الزنج أن يقيم بها لتعمر من العلم بسببه. قال زكريا الساجي: كتاب الله أصل الإسلام وسنن أبي داود عهد الإسلام، وعن أبي داود قال: كتبت عن النبي ﵌ خمسمائة ألف حديث، انختبت منها هذا السنن، فيه أربعة آلاف وثمانية مائة حديث. قلت: الثبت أن أبا داود من سجستان إقليم يتاخم أطراف مكران والسند وهو وراء هراة وبعضهم يقول: إنه من سجستان قرية من قرى البصرة.
قرأت على حسن بن عبد الكريم أخبركم عيسى بن عبد العزيز أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا أحمد بن علي الصوفي أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا أبو داود نا موسى بن مسعود نا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول أول آية نسخت من القرآن القبلة ثم الصيام الأول.
٦١٦- ٦٨/ ٩س- سليمان بن سيف الحافظ الثقة أبو داود الحراني محدث حران:
سمع يزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وعبد الله بن بكر السهمي ووهب بن جرير وطبقتهم فأكثر وجود. روى عنه النسائي كثيرا ووثقه وأبو عروبة وأبو عوانة, وأبو نعيم الجرجاني, ومحمد بن المسيب الأرغيانى, أبو علي محمد بن سعيد الحافظ وخلق كثير. أرخ ابن عقدة وفاته في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قرأت على عمر بن عبد المنعم الغربيلي عن أبي القاسم الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم الفقيه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة أنا الحسين بن محمد الخطيب أنا محمد بن أحمد الغساني نا هشام بن أحمد
стр. 425
بنصيبين نا سليمان بن سيف نا أبو عتاب سهل بن حماد نا عزرة بن ثابت بن عمرو بن دينار حدثني ابن عباس قال قال رسول الله ﵌: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" أخرجه النسائي١ عن سليمان.
٦١٧- ٦٩/ ٩ ع - ابن أبي غرزة هو الحافظ المجود أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري الكوفي صاحب المسند الذي وقع لنا منه جزء:
سمع جعفر بن عون ويعلى بن عبيد وعبيد الله بن موسى فمن بعدهم حدث عنه مطين ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني وإبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم وابن عقدة الحافظ وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنا قلت: توفي في ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا المعمر بن محمد الحبال أنا زيد بن جعفر العلوي أنا محمد بن علي بن دحيم أنا أحمد بن حازم نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب أرض الشام فلما حضر قال: إذا مت فاحملوني فإذا لقيتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم أما إني سأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﵌ لولا أني على حالي هذه لم أحدثكم, سمعته يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" ٢ هذا حديث صحيح الإسناد وما خرجوه في الكتب الستة.
٦١٨- ٧٠/ ٩- أحمد بن ملاعب الحافظ الثقة أبو الفضل البغدادي المخرمي:
سمع عبد الله بن بكر السهمي وأبا نعيم وعفان وسلم بن إبراهيم وعبد الصمد بن نعمان روى عنه أبو محمد بن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وأبو عمرو بن السماك وآخرون. قال ابن عقدة سمعت أحمد بن ملاعب يقول: ما أحدث إلا بما أحفظه كحفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو وقال ابن خراش وغيره: ثقة وقع لنا جزء عال من حديثه ومات في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين.
стр. 426
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن وأحمد بن مؤمن قالا أنا إبراهيم بن عثمان أنا ابن البطي أنا أبو الحسن الأنباري أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن عمرو الزراد أنا أحمد بن ملاعب أنا عمرو بن طلحة القاد أنا إسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ "كان يصلي على حصير" إسناده صالح.
٦١٩- ٧١/ ٩ ع- أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب الحافظ الحجة الإمام أبو بكر بن الحافظ النسائي ثم البغدادي صاحب التاريخ الكبير:
سمع أباه وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وقطبة بن العلاء وعفان ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وخلقا كثيرا. حدث عنه البغوي وابن صاعد ومحمد بن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو سهل القطان وأحمد بن كامل وآخرون. قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ بصير بأيام الناس راوية للأدب أخذ علم الحديث عن أحمد بن حنبل وابن معين وعلم النسب عن مصعب وأيام الناس عن علي بن محمد المدائني والأدب عن محمد بن سلام الجمحي ولا أعرف أغزر فوائد من تاريخه قال ابن المنادي: بلغ أربعا وتسعين سنة ومات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين.
أخبرنا عز الدين بن الفراء أنا ابن قدامة أنا ابن هلال أنا عبد الله بن علي أنا علي بن محمد نا محمد بن عمر نا أحمد بن زهير نا عفان نا عبد الصمد بن كيسان نا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "قد رأيت ربي".
٦٢٠- ٧٢/ ٩- البرتي القاضي العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه الحافظ:
ولد قبل المائتين وسمع أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم القعنبي وأبا عمر الحوضي وأبا الوليد الطيالسي وطبقتهم وتفقه لأبي حنيفة على أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن. حدث عنه ابن صاعد وإسماعيل الصفار وابن البختري أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد وطائفة. قال الخطيب: ولي قضاء بغداد وكان ثقة ثبتا حجة يذكر بالصلاح والعبادة. وقال أبو عمر القاضي: رأيت إسماعيل القاضي يعظمه إعظاما شديدا وسأله عن حاله وأهله فلما ذهب فقال هذا لزم بيته واشتغل بالعبادة؛ هكذا يكون القضاة
стр. 427
لا كما نحن. قلت: سمعت مسند أبي هريرة للبرتي بسند عالٍ ومات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.
وفيها مات محدث الرقة هلال بن العلاء بن هلال الرقي.
أنبأنا عبد الرحمن ابن محمد وجماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان نا أبو بكر الشافعي نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي نا أبو نعيم نا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﵌ فنودي: الصلاة جامعة فركع ركعتين بسجدة ثم قام وكيع ركعتين بسجدة ثم جلس حتى جلى عن الشمس. فقالت عائشة: "ما سجد سجودا قط ولا ركع ركوعا قط أطول منه".
٦٢١- ٧٣/ ٩- أحمد بن مهدي بن رستم الحافظ الكبير الزاهد العابد أبو جعفر الأصبهاني:
سمع أبا نعيم وقبيصة وأبا اليمان وسعيد بن أبي مريم ومسلم بن إبراهيم وطبقتهم. روى عنه محمد بن يحيى بن منده وأحمد بن إبراهيم وأحمد بن معيد السمسار وطائفة. قال أبو نعيم: كان صاحب أموال أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم.
وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه، صنف المسند. ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة، صاحب عبادة. روى أبو الشيخ عن أبي علي أحمد بن محمد بن إبراهيم أن أحمد بن مهدي ذكر أنه جاءته امرأة ببغداد ليلة فذكرت أنها من بنات الناس وأنها امتحنت: فبالله استرني وقد أكرهت وأنا حبلى فلا تفضحني فقد قلت: إنك زوجي فسكت فبعد أيام جاءني إمام المحلة والجيران يهنئوني بالولد فشكرتهم ووزنت دينارين ليوصلها للمرأة نفقة وكنت أعطيها كل شهر دينارين إلى أن صار للولد سنتان فمات فجاءوا يعزوني فأظهرت التسليم لله ثم بعد أيام جاءت بالذهب. وقالت: سترك الله خذ ذهبك فقلت: هذه الدنانير كانت صلة مني للصغير وأنت قد ورثتيه مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
قرأت على أحمد بن محمد المعلم أنا يوسف بن خليل أنا مسعود بن أبي منصور "ح" وأنا أحمد بن أبي الخير عن مسعود أنا علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف نا أحمد بن مهدي نا أبو نعيم نا شريك عن ليث عن محمد بن المنكدر
стр. 428
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "الخال وارث" ١.
٦٢٢- ٧٤/ ٩س- أبو أحمد الفراء الحافظ العلامة أبو أحمد العبدي واسمه محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوري الأديب:
سمع حفص بن عبد الله ومحاضر بن المورع وجعفر بن عون ويعلى وشبابة بن سوار وحفص بن عبد الرحمن الفقيه والواقدي والأصمعي وكان مكثرا حجة، أخذ الأدب عن الأصمعي وأبي عبيد، والحديث عن ابن المديني وأحمد، والفقه عن أبيه علي بن عثام. قال الحاكم: وكان يفتي في هذه العلوم ويرجع إليه فيها. كتب عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. قلت: وأبو النضر أحد شيوخه، وروى عنه بشر بن الحكم والذهلي والنسائي وابن خزيمة والحسن بن يعقوب البخاري وأبو عبد الله بن الأخرم وخلق. وثقه مسلم. وحدث عنه في غير الصحيح، وجاء عن أبي أحمد أنه ذكر السلاطين فقال: اللهم انسهم ذكري ومن أراد أن يذكرني فاشدد على قلبه فلا يذكرني. وجاء في صحيح البخاري: نا أبو أحمد نا أبو غسان -فذكر حديثا، فقيل: هذا أبو أحمد الفراء وقيل مرار بن حمويه. وقيل محمد بن يوسف البيكندي. عاش الفراء وقيل مرار بن حمويه وقيلمحمد بن يوسف البيكندي. عاش الفراء خمسا وتسعين سنة، وتوفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
قرأت على عبد الله بن محمد المخزومي أنه قرأ على أبي يعقوب الساوي أنا السلفي أن الثقفي أنا أبو زكريا المزكي أنا محمد بن يعقوب الحافظ نا محمد بن عبد الوهاب العبدي نا يعلى نا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت اشترى رسول الله ﵌ طعاما من يهودي بنسيئة ورهنه درعا له من حديد. رواه البخاري عن محمد لم ينسبه عن يعلى بن عبيد.
٦٢٣- ٧٥/ ٩- فضلك الصائغ الحافظ الناقد أبو بكر الفضل بن العباس الرازي:
أحد الأئمة طوف وصنف، وحدث عن عيسى قالون وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وهدبة وقتيبة بن سعيد وطبقتهم. حدث عنه أبو عوانة وأبو بكر الخرائطي ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري وآخرون. قال المروذي: ورد على كتاب من ناحية شيراز أن
стр. 429
فضلك قال بناحيتهم: إن الإيمان مخلوق، فبلغني أنهم أخرجوه من البلد بأعوان. قلت: توفي في صفر سنة سبعين ومائتين وأما مسألة خلق الإيمان وعدمه ففيها بحث ليس هذا موضعه والسكوت أولى وأسلم. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حافظا سكن بغداد.
أنبأنا ابن علان أنا الكندي أنا القزاز أنا الخطيب أن ابن مهدي أنا محمد بن مخلد نا الفضل بن العباس نا محمد بن مهران نا عبد العزيز بن عيسى الحراني عن عبد الكريم الجزري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﵌: "لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم". لم أعرف عبد العزيز بعد.
٦٢٤- ٧٦/ ٩- حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الحافظ الثقة أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد وتلميذه:
سمع أبا نعيم وعفان ومحمد بن عبد الله الأنصاري وسليمان بن حرب والحميدي ومسددا وخلائق. وصنف تاريخا حسنا وغير ذلك حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر الخلال ومحمد بن مخلد وعثمان بن السماك ومحمد بن عمرو الرزاز وطائفة. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا وقال ابن المنادي: كان حنبل قد خرج إلى واسط فجاءنا نعيه منها في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين وقلت: سمعنا جزءا من كتاب الفتن له وكتاب المحنة جمعه وجزءا من حديثه مات وقد قارب الثمانين ﵀.
٦٢٥- ٧٧/ ٩- الطرسوسي الحافظ البارع أبو بكر محمد بن عيسى بن يزيد التميمي الطرسوسي:
رحال جوال حدث بأصبهان وبخراسان وبلخ روى عن أبي نعيم وأبي عبد الرحمن المقرئ وعفان وأبي اليمان وجماعة وعنه أبو عوانة وابن خزيمة وأبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح الأصبهاني ومحمد بن أحمد المحبوبي قال الحاكم هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت أكثر عنه أهل مرو وأما ابن عدي فقال: هو في عداد من يسرق الحديث قلت: توفي سنة ست وسبعين ومائتين وهو في عشر التسعين.
أخبرنا يحيى بن أحمد الفقيه أنا محمد بن عبد الله السلمي أنا منصور بن الفراوي أنا عبد الجبار بن محمد أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن العلوي نا عبد الله بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا معاذ العنبري نا سفيان عن ابن المنكدر عن جابر قال سأل رجل رسول الله ﵌ أينام أهل الجنة قال النوم أخو الموت ولا يموت أهل الجنة غريب جدا.
стр. 430
وبه إلى البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس المحبوبي نا محمد بن عيسى الطرسوسي نا سنيد بن داود نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﵌: "قالت أم سليمان سليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة".
٦٢٦- ٧٨/ ٩- الديرعاقولي الحافظ الصدوق أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم البغدادي القطان:
طوف وكتب الكثير وسمع أبا نعيم وسليمان بن حرب والحكم بن نافع ومسلم بن إبراهيم والحميدي وعنه ابن صاعد وابن السماك وأبو سهل القطان وآخرون. قال ابن كامل: كتبنا عنه وكان ثقة مأمونا قلت وقع لنا الجزء الأول من حديثه ذكره الخطيب فقال: كان ثقة ثبتا. مات في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين قلت: كان من أبناء الثمانين.
وفيها مات مسندا وقتهما ببغداد موسى بن سهيل بن كثير الوشاء وأبو يعلى محمد بن شداد المسمعي وهما أكبر شيخ لأبي بكر الشافعي.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا ابن قدامة أنا محمد بن عبد الباقي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا الحسن بن أحمد أنا أبو سهل بن زياد أنا عبد الكريم بن الهيثم أنا أبو توبة أنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام سمع أبا سلام قال حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله ﵌: "خلق الله كل إنسان على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق المسلمين أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو عزل شوكة عدد تلك الستين وثلاثمائة سلامى فإنه يمسي حينئذ وقد زحزح نفسه عن النار" أخرجه م عن الحلواني عن أبي توبة".
٦٢٧- ٧٩/٩ س - الميموني الحافظ الفقيه أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزري الميموني الرقي عالم بلده ومفتيه: وكان من كبار
стр. 431
أصحاب أحمد بن حنبل سمع محمد بن عبيد الطنافسي وإسحاق الأزرق وروح بن عبادة وحجاج بن محمد والقعنبي وطبقتهم. حدث عنه النسائي ووثقه وأبو عوانة الإسفرائني وأبو بكر بن زياد وأبو علي محمد بن سعيد الرقي وخلق. سواهم وكان من كبار العلماء مات في ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين.
وفيها توفي محمد بن عيسى بن حبان المدائني خاتمة أصحاب ابن عيينة ببغداد.
أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن الصفار أنا هبة الرحمن القشيري أنا عبد الحميد البحيري أنا أبو نعيم الإسفرائني نا أبو عوانة الحافظ نا الميموني وأبو داود الحراني قالا نا محمد بن عبيد نا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "وددت أني كنت استأذنت رسول الله ﵌ كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى وأرمي قبل أن يجيء الناس".
٦٢٨- ٨٠/ ٩- عبيد الله بن واصل بن عبد الشكور بن زين:
الحافظ الإمام البطل الكرار أبو الفضل البخاري محدث بخارى رحل وأكثر عن أبي الوليد الطيالسي وعبدان بن عثمان ويحيى بن يحيى ومسدد وعبد السلام بن مطهر روى عنه البخاري في غير صحيحه وصالح بن محمد جزرة وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الفقيه وآخرون من أهل ما وراء النهر مولده سنة مائتين واستشهد في وقعة خوكنجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين في شوال وقيل بل في سنة ست وسبعين.
٦٢٩- ٨١/ ٩ ت س- محمد بن إسماعيل الحافظ الكبير الثقة أبو إسماعيل السلمي الترمذي:
سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم وقبيصة ومسلم بن إبراهيم والحميدي وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. فأكثر وجود وصنف. روى عنه الترمذي في جامعه والنسائي في سننه وموسى بن هارون وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وأبو عبد الله بن مخرم وآخرون. قال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة صدوق. وتكلم فيه أبو حاتم وقال الخطيب: كان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة وقال ابن المنادي مات في رمضان سنة ثمانين ومائتين.
стр. 432
أنبأنا أبو زكريا بن الصيرفي وجماعة قالوا: أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن محمد أنا محمد بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة نا محمد بن إسماعيل السلمي نا الحسن بن سوار أبو العلاء نا عبد العزيز بن الماجشون عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن يزيد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال استأذن عمر على النبي ﵌ وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته, فلما أذن له النبي ﵌ تبادرن الحجاب فدخل ورسول الله ﵌ يضحك، وذكر الحديث. أخرجاه من حديث إبراهيم بن سعد عن صالح وقد حدث به الليث بن سعد مع جلالته وسنه عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد عن صالح، فمداره على صالح.
٦٣٠- ٨٢/ ٩ق - أبو الأحوص الحافظ الحجة قاضي عكبراء محمد بن الهيثم بن حماد البغدادي:
حدث عن أبي نعيم وعبد الله بن رجاء ومسلم بن إبراهيم والنفيلي وخلائق. وعنه ابن ماجه وابن صاعد وأبو عوانة وعثمان بن السماك وأبو بكر الإسكافي وأبو بكر الشافعي وخلق. قال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات. قلت: توفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين بعكبراء.
أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعيد أنا هبة الرحمن ابن عبد الواحد أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن "ح" وأنبأنا أحمد عن أبي المظفر بن السمتاني أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن محمد المحمي قالا أبو نعيم الإسفرائني أنا أبو عوانة الحافظ سنة ست عشرة وثلاثمائة أنا أبو الأحوص قاضي عكبراء ومحمد بن يحيى قالا أنا الحسن بن الربيع نا ابن إدريس نا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعٍ ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريا طبقا غدقا عاجلا غير رائث" ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قال: قد أحيينا". لم يرو ابن ماجه عن ابن الأحوص سواه.
٦٣١- ٨٣/ ٩- أبو معين الحافظ المجود الحسين بن الحسن الرازي هكذا سماه أبو
стр. 433
محمد بن أبي حاتم وهو أخبر به, سماه الحاكم محمد بن الحسين:
حدث عن سعيد بن أبي مريم وموسى بن إسماعيل وأحمد بن يونس ويحيى بن بكير وأبي توبة الربيع بن نافع وخلق كثير. وبرع في فنون الحديث. روى عنه أبو نعيم بن عدي ومحمد بن الفضل المحمد آباذي وابن أبي حاتم ويوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن قشمرد. قال أبو عبد الله الحاكم: هو من كبار حفاظ الحديث وقال غيره: توفي في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا عيسى المغازي أنا جعفر الهمذاني أنا أبو طاهر السلفي أنا علي بن أحمد بسراة أنا عبد الله بن علي الشعبي باردبيل نا يحيى بن محمد البزاز نا حفص بن عمر الأردبيلي الحافظ نا أبو معين الرازي نا عبد السلام بن مطر نا حفص عن هشام عن الحسن قال: قال صفوان: إذا أكلت رغيفا سد بطني وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء.
٦٣٢- ٨٤/ ٩- كيلجة الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن صالح البغدادي الأنماطي عرف بكيلجة:
سمع مسلم بن إبراهيم وعفان وسعيد بن أبي مريم والتبوذكي ومحبوب بن موسى وطبقتهم. وعنه ابن صاعد والمحاملي وإسماعيل الصفار وطائفة. قال الخطيب: كان حافظا متقنا سئل عنه أبو داود فقال: صدوق وقال ابن عقدة نا الفضل بن أشرس قال لنا بكر بن خلف ورأى محمد بن صالح: قد جاءكم من ينقر هذا العلم تنقيرا وقال النسائي أحمد بن صالح بغدادي: ثقة قال الخطيب: هو محمد بلا شك وقد كان بن مخلد يسميه أحمد أيضا وقال ابن عقدة: توفي الحافظ أبو بكر محمد بن صالح بمكة سنة إحدى وسبعين ومائتين١ ورأيته لا يخضب.
أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا زيد بن هبة الله البيع أنا أحمد بن المبارك أنا عاصم بن الحسن أنا ابن مهدي نا أبو عبد الله المحاملي نا محمد بن صالح نا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب أخبرني يحيى بن سعيد أخبرني أبو صالح أن رجلا من بني أسد حدثه قال: مررت على أبي ذر بالربذة فحدثني أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطي أهله وماله بأن يراني" ٢.
стр. 434
٦٣٣- ٨٥/ ٩- بن ديزيل الحافظ الرحال أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكسائي الهمذاني:
ويلقب بدابة عفان وبسيفنة، وسيفنة طائر لا يحط على شجرة إلا أكل ورقها وكذا كان إبراهيم لا يأتي شيخا إلا وينزفه. سمع أبا مسهر وعفان وأبا نعيم ومسلم بن إبراهيم وقالون وعلي بن عياش وطبقتهم. حدث عنه أبو عوانة وأحمد بن هارون البرديجي وأحمد بن مروان الدينوري وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وأحمد بن إسحاق بن نيخاب وخلق كثير. قال الحاكم: ثقة مأمون.
أخبرنا القاضي عبد الخالق أنا البهاء بن عبد الرحمن أنا أبو الحسين عبد الحق أنا أبو الحسن العلاف أنا عبد الملك بن بشران أنا أحمد بن نيخاب أنا إبراهيم بن ديزيل بهمذان نا موسى بن إسماعيل نا داود بن أبي الفرات حدثني عبد الله بن بريدة أن عمر خرج ذات ليلة يعس فإذا هو بنسوة يتحدثن فإذا هن يقلن أي أهل المدينة أصبح فقالت: امرأة منهن أبو ذؤيب فلما أصبح سأل عنه فإذا رجل من بني سليم فأرسل إليه فأتاه فإذا هو من أجمل الناس فلما نظر إليه عمر قال أنت والله ذئبهن مرتين أو ثلاثة والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنا بها فقال إن كان ولا بد تسيرني حيث سيرت ابن عمي فأمر له بما يصلحه وسيره إلى البصرة كان يضرب بضبط كتابه المثل.
قال صالح بن أحمد محدث همذان سمعت علي بن عيسى يقول الإسناد الذي يأتي به بن ديزيل لو كان فيه أن لا يؤكل لصحة إسناده وقيل إنه سمع خبر أبي حمزة عن ابن عباس من عفان أرابعمائة مرة وقال القاسم بن أبي صالح سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول لي يحيى بن معين حدثني بنسخة الليث عن ابن عجلان ويروي أن ابن ديزيل جلس ينسخ ليلة وغرق في الكتابة حتى كتب مدة ليلتين ويوم وفاتته صلاة الجمعة وغيرها وهذا لا يثبت مات في آخر شعبان سنة إحدى وثمانين ومائتين.
أخبرنا عبد الخالق بن علوان أنا البهاء بن عبد الرحمن أنا عبد الحق اليوسفي أنا علي بن محمد العلاف أنا عبد الملك بن محمد أنا أحمد بن إسحاق الطيبي ثنا إبراهيم بن الحسين بهمذان نا عفان أنا مبارك بن فضالة عن الحسن أخبرني أبو بكرة أن رسول الله ﵌ كان يصلى فإذا سجد وثب الحسن على ظهره أو على عنقه فيرفعه رسول الله ﵌ رفعا لئلا يصرع فعل ذلك غير مرة فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله إنا رأيناك فعلت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد. قال: "إنه
стр. 435
ريحاني من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". وهذا حديث حسن.
٦٣٤- ٨٦/ ٩- رعاب الحافظ الثقة أبو موسى عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه الطيالسي بغدادي صاحب حديث ذا إتقان:
سمع عبيد الله بن موسى وعفان والمقرئ وأبا نعيم والحميدي وطبقتهم. وعنه إسماعيل الصفار وابن البختري وأحمد بن كامل أبو بكر الشافعي وثقه الدارقطني قال أبو الحسين بن المنادي كان يعد من الحفاظ قال ومات في شوال سنة سبع وستين ومائتين١.
أخبرنا أحمد بن عبد السلام والمسلم بن محمد وجماعة أذنا قالوا نا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا محمد أنا أبو بكر الشافعي نا عيسى بن عبد الله الطيالسي نا أبو غسان ح وبه قال الشافعي ونا معاذ بن المثنى نا عبد الرحمن ابن المبارك "ح" ونا محمد بن بشر بن مطر نا شيبان قالوا أنا عمارة وهو بن زاذان أنا ثابت عن أنس أن النبي ﵌ كان يعجبه الدباء وهو القرع.
٦٣٥- ٨٧/ ٩ع- محمد بن حماد الطهراني المحدث الحافظ الثقة الجوال في الآفاق أبو عبد الله الرازي العبد الصالح نزيل عسقلان:
سمع عبد الرزاق بن همام وعبيد الله بن موسى وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وأبا عاصم النبيل وطبقتهم بالعراق والشام واليمن.
روى عنه ابن ماجه في سننه وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وقال: هو ثقة كتبت عنه بالري وبغداد والإسكندرية وقال الدارقطني ثقة. قال أبو أحمد بن عدي: سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله، يعني في الفضل إلا ثلاثة أنفس أولهم محمد بن حماد الطهراني. مات الطهراني في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين ومائتين وله نيف وثمانون سنة.
стр. 436
٦٣٦- ٨٨/ ٩- بشر بن موسى المحدث الإمام الثبت أبو علي الأسدي البغدادي:
حضر مجلس أبي أسامة فما أمكنه أن يكتب عنه سوى قوله نا هشام بن عروة وسمع من روح بن عبادة حديثا سمع منه إسماعيل الخطبي وهو قال قال نا روح نا حبيب بن الشهيد عن الحسن قال ثمن الجنة لا إله إلا الله وسمع الكثير من أبي نعيم وهوذة بن خليفة والمقرئ والحسن الأشيب والأصمعي وخلاد بن يحيى ويحيى بن إسحاق السيلحيني والحميدي وعفان وطبقتهم. وعنه محمد بن مخلد والنجاد وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وأبو بكر القطيعي والطبراني وخلق سواهم. قال أبو بكر الخلال بشر: كان أحمد بن حنبل يكرمه وكتب له إلى الحميدي إلى مكة وقال الدارقطني: ثقة نبيل ولد بشر في سنة تسعين ومائة ومات في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين.
أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا الكندي أنا أبو بكر القاضي نا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو بكر القطيعي نا بشر بن موسى نا هوذة نا عوف الأعرابي عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "إذا صام أحدكم فنسي فأكل، وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" ١.
٦٣٧- ٨٩/ ٩س- هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن بلال الحافظ الصدوق محدث الجزيرة أبو عمرة بن المحدث أبي محمد الباهلي مولاهم الرقي الأديب:
سمع أباه وحجاج بن محمد ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا جعفر النفيلي وعبد الله بن جعفر وطبقتهم. حدث عنه النسائي وأبو بكر النجاد وخيثمة الطرابلسي ومحمد بن الصموت وآخرون. ورحل إليه الحفاظ وله نظم رائق قال النسائي: ليس به بأس روى مناكير عن أبيه فلا أدري الريب منه أو من أبيه. مات في يوم النحر الثالث من سنة ثمانين ومائتين أخبرنا عبد الرحمن ابن عبد الحكيم المالكي بالثغر أنا علي بن مختار العامري أنا أبو طاهر السلفي أنا أحمد بن علي الطريثيثي أنا علي بن أحمد بن داود نا أحمد بن سلمان الفقيه نا هلال بن العلاء الباهلي نا أبي نا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن أبي إسحاق عن
стр. 437
الحارث عن علي عن النبي ﵌ قال: "إن الله يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك" ١. والهلال فيما سمع منه خيثمة:
أقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أخلك من يعصيك مستترا
٦٣٨- ٩٠/ ٩- حرب بن إسماعيل الكرماني الفقيه الحافظ صاحب الإمام أحمد:
سمع أبا الوليد الطيالسي والحميدي وسعيد بن منصور وأبا عبيد وطبقتهم. أخذ عنه أبو حاتم الرازي مع تقدمه وعبد الله بن إسحاق النهاوندي والقاسم بن محمد الكرماني وأبو بكر الخلال وغيرهم. توفي سنة ثمانين ومائتين.
أخبرنا علي بن أحمد في كتابه عن المؤيد بن عبد الرحيم وجماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبرويه الصالحاني أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي نا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني أنا أبو محمد حرب بن إسماعيل نا سعيد بن منصور نا أبو الأحوص عن ميمون أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال: رسول الله ﵌: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر" ٢.
٦٣٩- ٩١/ ٩- عبد الله بن شبيب الربعي الحافظ المكثر أبو سعيد المدني الإخباري:
أحد أوعية العلم على ضعفه. روى عن أبي جابر محمد بن عبد الملك وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وإسماعيل بن أبي أويس وإسحاق بن محمد الفروي وأيوب بن سليمان وخلق. روى عنه الزبير بن بكار وهو أكبر منه وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وابن صاعد والمحاملي وأبو روق الهراني وآخرون. قال أبو أحمد: الحاكم ذاهب الحديث. وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه قلت: مات كهلا قبل الستين ومائتين.
أخبرنا علي بن أحمد الحسيني أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر الزاغوني أنا محمد بن محمد الزينبي أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا أبو سعيد عبد الله بن
стр. 438
شبيب نا إبراهيم بن المنذر نا ابن وهب حدثني داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أن النبي ﵌ قال: "من نزع يدا من طاعة فلا حجة له، ومن مات مفارقا للجماعة فقد مات ميتة جاهلية" ١.
٦٤٠- ٩٢/ ٩- ابن سميع الحافظ المجود أبو القاسم محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع الدمشقي صاحب كتاب الطبقات:
سمع إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن بكير وأبا جعفر النفيلي وصفوان بن صالح وطبقتهم. حدث عنه أبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وأبو الحسن بن جوصا وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق, ما رأيت بدمشق أكيس منه. قال عمرو بن دحيم: مات بدمشق في انسلاخ جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ومائتين.
٦٤١- ٩٣/ ٩ م- موسى بن قريش بن نافع التميمي الحافظ الجوال الصدوق أبو عمران البخاري:
حدث عن أبي نعيم ومسلم بن إبراهيم وعلي بن عياش وعبد الله بن صالح وإسحاق بن بكر بن مضر وطبقتهم. وعنه مسلم في صحيحه والحسين بن الحسن بن الوضاح وعلي بن الحسن بن عبيدة وإسحاق بن أحمد بن خلف وآخرون. مات في سنة أربع وخمسين ومائتين أرخه ابن ماكولا.
٦٤٢- ٩٤/ ٩- تمتام الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الظبي البصري التمار نزيل بغداد:
سمع أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم وعفان والقعنبي وطبقتهم وصنف وجمع. حدث عنه ابن البختري وإسماعيل الصفار وعثمان بن السماك أبو سهل القطان وأبو بكر الشافعي وأبو بحر البربهاري وخلق. قال الدارقطني: ثقة مجود. وقال أيضا: ثقة مأمون إلا أنه يخطىء قلت: توفي في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن عبد السلام وجماعة إجازة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن غالب نا عبد الصمد بن
стр. 439
النعمان نا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "ما صف صفوف ثلاثة على ميت فيشفعون له إلا شفعوا فيه".
٦٤٣- ٩٥/ ٩- أبو الموجه الحافظ الثقة محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري المروزي اللغوي:
سمع سعيد بن منصور وسعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وصدقة بن الفضل وعبدان بن عثمان وطبقتهم بخراسان والعراق والحجاز. ذكره بن أبي حاتم مختصرا حدث عنه ابن أبي حاتم والحسن بن محمد بن حليم وعلي بن محمد الحبيبي وبكر بن محمد الدخمسيني وأبو بكر بن أبي نصر وخلق من المراوزة توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمرو. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا القاسم بن عبد الله أنا جدي عمرو بن أحمد أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحاكم نا أبو بكر بن أبي نصر المروزي نا أبو الموجه نا سعيد بن هبير نا وهيب عن صالح بن حيان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قال: رسول الله ﵌: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم" أخرجه الحاكم في مستدركه وصالح واهٍ. قال البخاري: فيه نظر.
٦٤٤- ٩٦/ ٩- حيكان المحدث الحافظ الشهيد أبو زكريا يحيى بن الحافظ الكبير محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري إمام نيسابور ومفتيها بعد أبيه وأمير المطوعة وكان له بيت يتعبد فيه:
سمع يحيى بن يحيى وسليمان بن حرب وأحمد بن يونس ومسددا وعلي بن الجعد وإسماعيل بن أبي أويس وطبقتهم. حدث عنه أبوه وابن خزيمة وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن صالح بن هانئ وإبراهيم بن إسماعيل وأحمد بن محمد بن شعيب وأحمد بن علي بن حسنويه وآخرون.
قال الحاكم: كان إمام نيسابور في الفتيا والرياسة وابن إمامها, سمعت بن هانئ يقول حضرنا الإملاء عند يحيى بن محمد في رمضان وقتل في شوال سنة سبع وستين ومائتين فرفضت مجالس الحديث وخبئت المحابر حتى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا
стр. 440
كراس ودام ذلك إلى سنة سبعين فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد في ورود السري بن خزيمة وعقد له مجلس الإملاء وعلق المحبرة بيده واجتمع عنده خلق عظيم.
محمد بن عبد الوهاب الفراء: لا نستطيع أن نشكر يحيى نحن ولا أعقابنا رجل جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد ربنا وقال صالح جزرة: في كتابه إلى ابن أبي حاتم أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مجفو مطروح وحماله وأهل الكتابة به في شغل التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا, وقد مضى هو وأبوه لسبيلهما ولم يخلفا مثلهما ولزم كل خاصة نفسه ومرقت طائفة ممن كانوا يظهرون السنة فصارت تدين بدين ملوكها قال ابن الشرقي: سمعت الذهلي ذكر ابنه فقال: أبو زكريا والد قال أبو أحمد الحاكم عن شيوخه: قال الذهلي: قد رأيت العلماء وأولادهم ولم أر مثل ابني يحيى وقال الضبعي: سمعت نوح بن أحمد سمعت أحمد بن عبد الله الخجستاني يقول: دخلت على حيكان الحبس على أن أضربه خشبات وما كنت عازما على قتله فمددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي فذكرت سكينا في خفي فجذبتها وشققت بطنه قلت: كان أحمد قد خرج وعسف فانتدب لحربه حيكان والتقاه فتقلل جمعه وهرب حيكان ثم ظفروا به وسجن.
أخبرنا الأبرقوهي أنا الفخر الفارسي أنا السلفي أنا الثقفي أنا محمد بن موسى الصيرفي أنا محمد بن يعقوب الحافظ نا يحيى بن محمد الذهلي نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر عن أبي بكر ﵄ قال قال رسول الله ﵌: "لا نورث؛ ما تركناه صدقة" ١.
٦٤٥- ٩٧/ ٩- الكديمي الحافظ المكثر المعمر أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي السامي البصري محدث البصرة وهو واه:
حدث عن أبي داود والخريبي وأزهر السمان وزوج أمه روح بن عبادة وعنه ابن الأنباري وإسماعيل الصفار وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد النصيبي وأبو بكر القطيعي وخلق. وكان يقول: كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين نفسا من البصريين وحججت فرأيت عبد الرزاق وفاتني السماع منه.
стр. 441
قال حسن الصائغ نا الكديمي قال: خرجت أنا وابن المديني الشاذكوني نتنزه وكان الأمير قد منع من ذلك فكما قعدنا جاء فأخذنا وكنت أصغرهم فبطحوني فقلت: أيها الأمير اسمع مني، نا الحميدي نا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس عن عبد الله عن النبي ﵌ قال: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" قال: أعده. فأعدته, فقال: تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه. قال ابن عدي: اتهم الكديمي بوضع الحديث وقال ابن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث, وقال ابن عدي: ترك عامة مشايخنا الرواية عنه ورماه أبو داود بالكذب, وقال موسى بن هارون وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث. وقال قاسم المطرز: أنا أجافي الكديمي كذاب يضع الحديث. وقال قاسم المطرز: أنا أجافي الكديمي بين يدي الله وأقول يكذب على نبيك وقال الدارقطني: يتهم بالوضع وأما إسماعيل الخطبي فقال: ثقة. ما رأيت جمعا أكثر من مجلسه مات في جمادى الأولى سنة ست وثمانين ومائتين وكان من أبناء المائة الله يسامحه ومات فيها أئمة.
٦٤٦- ٩٨/ ٩- الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر الإمام أبو محمد التميمي البغدادي الحافظ صاحب المسند ومسنده لم يرتبه:
ولد سنة ست وثمانين ومائة. وسمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب الخفاف وعلي بن عاصم وعبد الله بن بكر وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني والواقدي وخلائق. وعنه أبو جعفر الطبري أبو بكر النجاد وابن خلاد النصيبي وأبو بكر الشافعي وعبد الله بن الحسين النضري شيخ مرو وخلق كثير. وثقه إبراهيم الحربي مع علمه بأنه يأخذ الدراهم وأبو حاتم بن حبان وقال الدارقطني صدوق. وأما أخذ الدراهم على الرواية فكان فقيرا كثير البنات وقال أبو الفتح الأزدي وابن حزم ضعيف قلت: عاش سبعا وتسعين سنة وتوفي يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
أنبأنا الإمام عبد الرحمن ابن قدامة وجماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين أنا محمد بن محمد أنا أبو بكر الشافعي نا الحارث بن أبي أسامة أنا الأسود بن عامر نا أبو هلال الراسبي عن عبد الله بن بريدة أحسبه قال: قالت عائشة: يا رسول الله إن وافيت ليلة القدر بماذا أدعو؟ قال: "قولي: اللهم إني أسألك العفو والعافية" رواه النسائي عن يونس عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن عبد الرحمن بن مزوق عن الجريري عن ابن بريدة عن عائشة فوقع لنا عاليا جدا.
стр. 442
٦٤٧- ٩٩/ ٩- أبو مسلم الكجي الحافظ المسند إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري صاحب كتاب السنن وبقية الشيوخ:
سمع أبا عاصم النبيل والأنصار والأصمعي وبدل بن المحبر ومسلم بن إبراهيم وخلقا كثيرا، حدث عنه النجاد وفاروق الخطابي وحبيب القزاز وأبو بكر القطيعي وأبو القاسم الطبراني وأبو محمد بن ماسي وخلائق.
أخبرنا أحمد بن المؤيد أنا عمر بن كرم أنا عبد الأول أنا عبد الوهاب بن أحمد أنا محمد بن باكويه أنا أبو يعقوب النجيرمي أنا أبو مسلم نا أبو عاصم عن عبد الحميد حدثني صالح بن أبي غريب عن كثير بن مرة عن معاذ قال قال رسول الله ﵌: "من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة" ١. وثقه الدارقطني وغيره. وكان سريا نبيلا عالما بالحديث، مدحه البحتري وقيل: إنه لما حدث تصدق بعشرة آلاف وعن فاروق الخطابي قال: لما فرغنا من سماع السنن منه عمل لنا مأدبة أنفق فيها ألف دينار, وقال أحمد بن جعفر الختلي: لما قدم الكجي بغداد أملى في رحبة غسان فكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم الآخر ويكتب الناس عنه قياما ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة، هذه حكاية ثابتة رواها الخطيب في تاريخه عن بشرى الفاتني أنه سمع الختلي يقولها وقيل إنه أضر بأخرة قال جعفر بن محمد بن محمد الطبسي: كنا ببغداد عند أبي مسلم الكجي فعرف أننا من أصحاب صالح جزرة فعظمه وقال: ألا تقولون سيد المسلمين وأكرمنا وقال: ما تريدون؟ قلنا: أحاديث ابن عرعرة, وحكايات الأصمعي؛ فأملى علينا عن ظهر قلب. مات ببغداد في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين وحمل إلى البصرة وقد قارب المائة.
٦٤٨- ١٠٠/ ٩- الدارمي الحافظ الإمام الحجة أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني محدث هراة وتلك البلاد:
سمع أبا اليمان البهراني وسعيد بن أبي مريم وسليمان بن حرب ويحيى الوحاظي وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن ابن المديني ويحيى وأحمد وإسحاق وأكثر الترحال. حدث عنه أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ومحمد بن يوسف الهروي وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي وأبو النضر محمد بن أحمد الفقيه وحامد الرفاء خلق كثير. قال أبو الفضل يعقوب القراب: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولا
стр. 443
رأى هو مثل نفسه. وقال أبو حامد الأعمشي: ما رأيت مثله ومثل الذهلي ويعقوب الفسوي وقال آخر: هو نظير إبراهيم الحربي قلت: ولعثمان سؤالات عن الرجال ليحيى بن معين وله مسند كبير وتصانيف في الرد على الجهمية وهو الذي قام على بن كرام وطرده من هراة فيما قيل. مولده سنة مائتين ظنا وعن عثمان بن سعيد وقال له رجل كان يحسده ماذا كنت لولا العلم؟ فقال له: أردت شيئا فصار زينا. توفي الدارمي في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.
أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الحافظ نا محمد بن أحمد الجارودي ويحيى بن عمار ومحمد بن جبرائيل أملوه وأنا محمد بن عبد الرحمن قالوا أنا أبو يعلى أحمد بن محمد الواشقي هروي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا يحيى الحماني عن عبد الله بن نمير عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال قال رسول الله ﵌: "لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا ثم أدرك نبوتي لاتبعني" ١.
٦٤٩- ١٠١/ ٩- علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور الحافظ الصدوق أبو الحسن البغوي شيخ الحرم ومصنف المسند:
سمع أبا نعيم وعفان والقعنبي ومسلم بن إبراهيم وأبا عبيد وخلائق فأكثر. روى عنه ابن أخيه أبو القاسم البغوي وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني وأبو علي حامد الرفاء وأبو الحسن بن سلمة القطان وعبد المؤمن ابن خلف النسفي والطبراني وأمم سواهم وعاش بضعا وتسعين عاما قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وأما النسائي فمقته لكونه كان يأخذ على الحديث ولا شك أنه كان فقيرا مجاورا قال ابن السني بلغني أنه كان إذا عوتب على ذلك قال يا قوم أنا بين الأخشبين وإذا ذهب الحجاج نادى أبو قبيس قيقعان يقول: من بقي؟ فيقول: المجاورون فيقول: اطبق. توفي سنة ست وثمانين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن علي أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الله بن محمد أنا محمد بن محمد بن يوسف أنا حامد بن محمد أنا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: كان من دعاء علي ﵁ قال: اللهم ثبتنا على كلمة العدل والهدى والصواب وقوام الكتاب هادين مهديين راضين مرضيين غير ضالين ولا مضلين.
стр. 444
٦٥٠- ١٠٢/ ٩س- عثمان بن خرزاذ الحافظ الحجة محدث أنطاكية أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ الأنطاكي:
سمع عفان وأبا الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وسعيد بن عفير وسعيد بن منصور وطبقتهم. حدث عنه النسائي ووثقه وأبو عوانة وابن جوصاء وخيثمة الإطرابلسي وهشام بن محمد الكندي وآخرون. وأجاز للطبراني قال محمد بن محمويه الأهوازي هو أحفظ من رأيت وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة مأمون. توفي في شهر ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين١.
أخبرنا بن غدير أنا ابن الحرستاني حضورا أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا ابن جميع أنا محمد بن أحمد بن الربيع الحذاء بحلب نا عثمان بن خرزاذ نا أحمد بن يونس نا أبو إسرائيل الملائي عن فضيل الفقيمي عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي ﵌ أخر صلاة العشاء حتى نام النائم واستيقظ المستيقظ وتهجد المتهجد ثم خرج فأقيمت الصلاة فصلاها وقال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هذا الوقت وهذا الحين".
٦٥١- ١٠٣/ ٩- أبو زرعة الدمشقي الحافظ الثقة محدث الشام عبد الرحمن ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري:
حدث عن هوذة بن خليفة وأبي نعيم وأحمد بن خالد الوهبي وأبي مسهر الغساني وعفان وسليمان بن حرب وطبقتهم. وعنه أبو داود وابن صاعد وأبو العباس الأصم والطحاوي وعلي بن أبي العقب والطبراني وخلق. قال أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة قال: أعجب أبو مسهر بمجالستي إياه صغيرا. وذكر أحمد بن أبي الحواري أبا زرعة فقال هو شيخ الشباب وقال أبو حاتم: صدوق قلت: مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي "ح وأخبرتنا" نحوة بنت محمد أنا ابن خليل أنا الطرسوسي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة نا أبو اليمان نا شعيب عن الزهري قال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن رسول الله ﵌ قال: "اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا
стр. 445
رءوسكم وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب"؟ فقال: أما الغسل فنعم, وأما الطيب, فلا أدري". خ١ عن الحكم.
٦٥٢- ١٠٤/ ٩- إسماعيل القاضي الإمام شيخ الإسلام أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن محدث البصرة حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي المالكي الحافظ صاحب التصانيف وشيخ مالكية العراق وعالمهم:
ولد سنة تسع وسبعين ومائة وسمع من محمد بن عبد الله الأنصاري والقعنبي ومسلم وعبد الله بن رجاء وإسماعيل بن أبي أويس وقالون وقرأ عليه وتفقه بأحمد بن المعدل وأخذ علم الحديث وعلله عن علي بن المديني روى عنه أبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي والحسن بن محمد بن كيسان وأبو بحر البربهاري وآخرون. وتفقه عليه عدد كثير قال الخطيب: كان عالما متقنا فقيها. شرح مذهب مالك واحتج له وصنف المسند وصنف في علوم القرآن وجمع حديث أيوب حدث مالك قلت وقد صنف موطأ وصنف كتابا حافلا نحو مائتي جزء في الرد على محمد بن الحسن لم يتمه قال الخطيب: استوطن بغداد وولي قضاءها إلى أن توفي وتقدم حتى صار علما قال وله كتاب أحكام القرآن لم يسبق إلى مثله وكتاب معاني القرآن وكتاب القراءات قال المبرد إسماعيل القاضي أعلم مني بالتصانيف وعن يحيى بن أكثم ورأى إسماعيل القاضي مقبلا فقال: قد جاءت المدينة وقد روى النسائي في كتاب الكنى له كنية عن إبراهيم بن موسى نا إسماعيل القاضي نا علي بن المديني مات إسماعيل فجاءة في ذي الحجة سنة اثنتين ومائتين ﵀ يقع من عواليه في الغيلانيات.
٦٥٣- ١٠٥/ ٩- جعفر بن محمد بن أبي عثمان الحافظ المجود أبو الفضل الطيالسي البغدادي:
سمع عفان ومسلم بن إبراهيم وعارما وإسحاق بن محمد الفروي وسليمان بن حرب وخلقا بعدهم. حدث عنه ابن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وابن نجيح وأبو بكر الشافعي يقع حديثه عاليا في الغيلانيات قال أحمد بن المنادي: كان مشهورا بالإتقان والحفظ والصدق قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حسن الخط صعب الأخذ مات في رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
стр. 446
٦٥٤- ١٠٦/٩ - الشعراني الحافظ الإمام الجوال أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي من ذرية ملك اليمن باذام الذي أسلم بكتاب النبي ﵌:
سمع سليمان بن حرب وقالون عيسى وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح وإسماعيل بن أبي أويس وأبا توبة الحلبي وأبا جعفر النفيلي وخلائق. روى عنه ابن خزيمة وابن الشرقي وعلي بن حمشاذ وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن المؤمل وخلق. وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل قال ابن المؤمل: كنا نقول ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس. قال الحاكم: كان أديبا فقيها عابدا عارفا بالرجال كان يرسل شعره فلقب بالشعراني وقال ابن ماكولا كان قد قرأ القرآن على خلف وعنده عن أحمد بن حنبل تاريخه وعن سنيد المصيصي تفسيره قال: ابن أبي حاتم تكلموا فيه. وقال ابن الأخرم: صدوق غال في التشيع وقال الحاكم: ثقة لم يطعن فيه بحجة مات في أول سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من أئمة الحديث النبوي خلق كثير وما ذكرنا عشرهم هنا وأكثرهم مذكورون في تاريخي، وكذلك كان في هذا الوقت خلق من أئمة أهل الرأي والفروع وعدد من أساطين المعتزلة والشيعة وأصحاب الكلام الذين مشوا وراء المعقول وأعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالآثار النبوية وظهر في الفقهاء التقليد وتناقص الاجتهاد فسبحان من له الخلق والأمر فبالله عليك يا شيخ ارفق بنفسك والزم الإنصاف ولا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشزر ولا ترمقنهم بعين النقص ولا تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا فما في من سميت أحد ولله الحمد إلا وهو بصير بالدين عالم بسبيل النجاة وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال: من أحمد وما ابن المديني وأي شيء أبو زرعة وأبو داود هؤلاء محدثون ولا يدرون ما الفقه ما أصوله ولا يفقهون الرأي ولا علم لهم بالبيان والمعاني والدقائق ولا خبرة لهم بالبرهان والمنطق ولا يعرفون الله تعالى بالدليل ولا هم من فقهاء الملة فاسكت بحلم أو انطق بعلم فالعلم النافع هو النافع ما جاء عن أمثال هؤلاء ولكن نسبتك إلى أئمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى أئة الحديث فلا نحن ولا أنت, وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل, فمن اتقى الله راقب الله واعترف بنقصه, ومن تكلم بالجاه وبالجهل أو بالشر والبأو فأعرض عنه وذره في غيه فعقباه إلى وبال. نسأل الله العفو والسلامة.
стр. 447
الطبقة العاشرة:
من أئمة الحديث النبوي، وأوردت منهم تسعة وتسعين حافظا١.
٦٥٥- ١/ ١٠- إبراهيم بن أورمة الحافظ البارع أبو إسحاق الأصبهاني مفيد بغداد في زمانه:
حدث عن محمد بن بكار وصالح بن حاتم بن وردان وعاصم بن النضر وعمرو بن علي الفلاس وطبقتهم. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن يحي بن منده وأبو بكر الباغندي وطائفة. قال الدارقطني: ثبقة حافظ نبيل. وقال ابن المنادي: ما رأيت في معناه مثله، مرض وكان ينتخب على عباس الدوري. وقال أبو نعيم الحافظ: فاق إبراهيم أهل عصره في المعرفة والحفظ، وأقام العراق يكتبون بفائدته. قلت: لم ينتشر حديثه لأنه عاش خمسا وخمسين سنة.
قال ابن المنادي وغيره: مات في آخر سنة ست وستين ومائتين.
قلت: فيها مات الفقيه صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قاضي أصبهان، والمحدث أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي الواسطي، والعلامة محمد بن شجاع بن الثلجي البغدادي صاحب التصانيف.
أخبرنا ابن القواس أخبرنا ابن الحرستاني أنا ابن المسلم أنا ابن طلاب أنا ابن جميع نا طاهر بن محمد بالبصرة نا ابن علي السراج نا إبراهيم بن أورمة نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي ﵌ نهى عن الوصال.
٦٥٦ ٢/ ١٠- بَقِّي بن مَخلدَ الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرطبي الحافظ:
صاحب المسند الكبير والتفسير الجليل الذي قال فيه ابن حزم: ما صنف تفسير مثله أصلا. مولده في رمضان سنة إحدى ومائتين. وسمع يحيى بن يحيى الليثي القرطبي وأبا مصعب
стр. 448
الزهري ويحيى بن بكير وإبراهيم بن المنذر الحزامي وزهير بن عباد وصفوان بن صالح ويحيى بن عبد الحميد الحماني وابن نمير وابن أبي شيبة، وطوف الشرق والغرب وشيوخه مائتنان وثمانون ونيف. روى عنه ابنه أحمد وأحمد بن عبد الله الأموي وأسلم بن عبد العزيز ومحمد بن عمر بن لبابة والحسن بن سعيد وعبد الله بن يونس القيري وآخرون. وكان إماما علما قدوة مجتهدا لا يقلد أحدا ثقة حجة صالحا عابدا متهجدا أواها عديم النظير في زمانه، ذكره أحمد بن أبي خيثمة فقال: ما كنا نسميه إلا المكنسة، وهل يحتاج بلد فيه بقي أن يأتي منه إلينا أحد؟
قال أبو الوليد الفرضي: ملأ بقي الأندلس حديثا. وقال أبو عبد الملك القرطبي في تاريخه: كان بقي طوالا أقنى ذا لحية مضبرا، وكان متواضعا ملازما لحضور الجنائز، وكان يقول: إني لأعرف رجلا كانت تمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش إلا ورق الكرنب وعن بقي قال: لما رجعت من العراق أجلسني يحيى بن بكير إلى جنبه وسمع مني سبعة أحاديث. وقد تعصبوا على بقي لإظهاره مذهب أهل الأثر فدفعهم عنه أمير الأندلس محمد بن عبد الرحمن المرواني واستنسخ كتبه وقال لبقي: انشر علمك. وعن بقي قال: لقد غرست للمسلمين غرسا بالأندلس لا يقلع إلا بخروج الدجال. قال ابن حزم: كان بقي ذا خاصة من أحمد بن حنبل وجاريا في مضمار البخاري ومسلم والنسائي. وعن بقي قال: كل من رحلت إليه فماشيا على قدمي. وذكر عن بقي خير ونسك وإيثار حتى بثوبه، وكان مجاب الدعوة، وقيل إنه كان يختم القرآن كل ليلة في ثلاث عشرة ركعة ويسرد الصوم وحضر سبعين غزوة. مات في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين ومائتين.
وفيها توفي العلامة أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتبية الدينوري صاحب التصانيف، ومحدث مكة محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، ومحدث دمشق يزيد بن محمد بن عبد الصمد أبو محمد الدمشقي، والمسند أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد الرياحي.
أخبرنا محمد بن عطاء الله بالثغر أنا عبد الرحمن ابن مكي سنة ست وأربعين وستمائة عن خلف بن عبد الملك الحافظ أنا أبو محمد بن عتاب أنا أبو عمر النمري أنا محمد بن عبد الملك نا عبد الله بن يونس نا بقي بن مخلد نا هانئ بن المتوكل عن معاوية بن صالح عن رجل عن مجاهد عن علي بن أبي طالب أنه قال: لو أني أنسى ذكر الله ما تقربت إلى الله إلا بالصلاة على النبي ﵌، سمعت رسول الله ﵌ يقول: "قال جبريل يا محمد إن الله يقول: "من صلى عليك عشر مرات استوجب الأمان من سخطي".
стр. 449
٦٥٧ ٣/ ١٠- المروذي الإمام القدوة شيخ بغداد أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج الفقيه، أجل أصحاب الإمام أحمد:
كان أبوه خوارزميا وأمه مرذوية، لزم أحمد دهرا. وأخذ عنه العلم والعمل. سمع محمد بن المنهال الضرير ومحمد بن عبد الله بن نمير وعبيد الله القواريري وأحمد بن حنبل وهارون بن معروف وسريج بن يونس وطبقتهم. وعنه أبو بكر الخلال الفقيه ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن عيسى بن الوليد وآخرون.
أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القرشي كتابة عن أبي الفجر أسعد بن روح وعائشة بنت معمر قالا أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا أحمد بن محمود ومنصور بن حسين قالا نا أبو بكر محمد بن إبراهيم نا محمد بن دبيس بن بكار ببغداد أنا أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي نا محمد بن أبي بكر البصري نا سلام عن ثابت عن أنس ﵁ قال أوحى الله إلى يوسف ﵇: يا يوسف من نجاك من القتل إذ هم أخوتك بقتلك؟ قال: أنت يارب، قال: فمن نجاك من المرأة إذ هممت بها؟ قال: أنت يا رب، قال: فما لك نسيتني وذكرت مخلوقا؟ قال: يا رب كلمة تكلم بها لساني روحت بها قلبي، قال: وعزتي لأخلدنك في السجن سنين.
وأخبرنا عبد الرحمن ابن محمد كتابة أنا عمر بن محمد أنا يحيى بن علي أنا محمد بن علي العباسي أنا عمر بن إبراهيم الكناني نا أبو حامد أحمد بن عبد الله الحذاء نا أحمد بن أصرم وأبو بكر المروذي قالا نا محمد بن نوح رفيق أحمد بن حنبل نا إسحاق الأزرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﵌ قال: "كل أمة بعضها في الجنة وبعضها في النار إلا هذه الأمة فإنها كلها في الجنة ".
قال إسحاق بن داود: لا أعلم أحدا أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروذي. وقال أبو بكر بن صدقة: ما علمت أحدا أذب عن الدين من المروذي. قال الخلال: خرج المروذي للغزو فشيعوه إلى سامرا وجعل يردهم فلا يرجعون فحزر من وصل معه إلى سامرا نحو خمسين ألف إنسان. مات في جمادى الأولى في سنة خمس وسبعين ومائتين، وغيره أكثر تحصيلا لفنون الحديث ولكنه كان إماما في السنة شديد الاتباع، له جلالة عظيمة.
وفيها مات محدث بغداد يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان.
ابن قتيبة:
من أوعية العلم لكنه قليل العمل في الحديث، فلم أذكره.
стр. 450
٦٥٨- ٤/ ١٠- الترمذي الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن سورة السلمي الترمذي الضرير مصنف الجامع وكتاب العلل:
أخبرنا محمد بن قايماز وجماعة قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا عبد الجبار بن الجراح أنا ابن محبوب نا أبو عيسى الترمذي نا زياد بن أيوب نا المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "لا تمارِ أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه" ١. قال أبو عيسى: عبد الملك عندي هو ابن بشير. قلت: المزاح قد رخص في يسيره. سمع قتيبة بن سعيد وأبا مصعب وإبراهيم بن عبد الله الهروي وإسماعيل بن موسى السدي وسويد بن نصر وعلي بن حجر ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وعبد الله بن معاوية الجمحي وطبقتهم، وتفقه في الحديث بالبخاري. حدث عنه مكحول بن الفضل ومحمد بن محمود بن عنبر وحماد بن شاكر وعبد بن محمد النسفيون والهيثم بن كليب الشاشي وأحمد بن علي بن حسنويه وأبو العباس المحبوبي وخلق سواهم. قال ابن حبان في كتاب الثقات: كان أبو عيسى ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر. وقال أبو سعد الإدريسي: كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ. وقال الحاكم سمعت عمر بن علك يقول: مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد، بكى حتى عمي وبقي ضريرا سنين.
قال شيخنا ابن دقيق العيد: وترمذ بالكسر هو المستفيض على الألسنة حتى يكون كالمتواتر. وقال مؤتمن الساجي سمعت عبد الله بن محمد الأنصاري يقول: هو بضم التاء. وعن أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي قال قال أبو عيسى: صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب -يعني الجامع- فكأنما في بيته نبي يتكلم. قال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الحق اليوسفي: الجامع على أربعة أقسام قسم مقطوع بصحته، وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا وقسم أخرجه وأبان عن علته، وقسم رابع أبان عنه فقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء. وقيل إن بعض المحدثين امتحن أبا عيسى بأن قرأ له
стр. 451
أربعين حديثا من غرائب حديثه فأعادها من صدره فقال: ما رأيت مثلك، ونقل الإدريسي بإسناد له أن أبا عيسى قال: كنت في طريق مكة فكتبت جزأين من حديث شيخ فوجدته فسألته وأنا أظن الجزأين معي فسألته فأجابني فإذا معي جزاء بياض فبقي يقرأ علي من لفظه فنظر فرأى في يدي ورقا بياضا فقال أما تستحي مني؟ فأعلمته بأمري وقلت: أحفظه كله قال: اقرأ فقرأته عليه فلم يصدقني وقال: استظهرت قبل أن تجيء فقلت حدثني بغيره فحدثني بغيره فحدثني بأربعين حديثا وقال: هات، فأعدتها عليه ما أخطأت في حرف.
وقد سمع من أبي عيسى أبو عبد الله البخاري وغيره، ومات في ثالث عشر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين١ بترمذ.
وفيها مات المسند المحدث أحمد بن الخليل بن ثابت أبو جعفر البرجلاني نسبة إلى البرجلانية محلة بغداد، والمسند إبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي القصار خاتمة أصحاب وكيع، ومحدث مكة أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، والمحدث جعفر بن محمد بن شاكر ببغداد عن تسعين سنة.
٦٥٩- ٥/ ١٠- ابن ماجه الحافظ الكبير المفسر أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني بن ماجه الربعي صاحب السنن والتفسير والتاريخ ومحدث تلك الديار:
ولد سنة تسع ومائتين. وسمع محمد بن عبد الله بن نمير وجبارة بن المغلس وإبراهيم بن المنذر الحزامي وعبد الله بن معاوية وهشام بن عمار ومحمد بن رمح وداود بن رشيد وطبقتهم. وعنه محمد بن عيسى الأبهري وأبو عمر وأحمد بن محمد بن حكيم وأبو الحسن القطان وسليمان بن يزيد الفامي وأحمد بن روح البغدادي وآخرون. فعن ابن ماجه قال: عرضت هذه السنن على أبي زرعة فنظر فيه، وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها، ثم قال: لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف. قال أبو يعلى الخليلي: ابن ماجه ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة وحفظ ارتحل إلى العراقين ومكة والشام ومصر قلت: سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره أحاديث واهية ليست بالكثيرة. وكانت وفاته لثمان بقين من رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين٢.
стр. 452
رحمه الله تعالى وعدد كتب سننه اثنان وثلاثون كتابا. قال أبو الحسن القطان صاحب ابن ماجه: في السنن ألف وخمسمائة باب وجملة ما فيها أربعة آلاف حديث.
وفي سنة ثلاثمائة محدث نصيبين إسحاق بن سيار.
أخبرنا عبد الخالق البعلي أنا ابن قدامة أنا أبو زرعة أنا المقومي أنا القاسم بن أبي المنذر أنا علي بن إبراهيم القطان نا ابن ماجه نا إسماعيل بن حفص نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﵌ قال: "إذا أدخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي". وراه الحافظ الضياء في المختارة عن ابن قدامة.
٦٦٠- ٦/ ١٠- أحمد بن سلمة الحافظ الحجة أبو الفضل النيسابوري البزاز المعدل رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة:
سمع قتيبة بن سعيد وابن راهويه وعبد الله بن معاوية وأبا كريب وعثمان بن أبي شيبة وطبقتهم. حدث عنه أبو زرعة وابن وارة، وهما من شيوخه، وأبو حامد بن الشرقي وأبو الفضل محمد بن إبراهيم وطائفة. وله مستخرج كهيئة صحيح مسلم. قال الشيخ أبو القاسم النصرابادي رأيت أبا علي الثقفي في النوم فقال لي: عليك بصحيح أحمد بن سلمة. قال علي بن عيسى سمعت أحمد بن سلمة يقول: دعا أبي إسحاق إلى طعام وأراد أن يستشيره في خروجي إلى قتيبة فقال: إن ابني هذا قد ألح علي في خروجه إلى قتيبة فما ترى أنت؟ وذكر له شفقته علي، فنظر إلي إسحاق وقال هذا يجلس في مجلسي بالقرب مني، وقد سمع مني كثيرا، وأبو رجاء عنده من اللقي ما ليس عندنا، فأرى لك أن تأذن لي عسى أن ينتفع يوما ما. مات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين.
وفيها مات شيخ الصوفية أبو سعيد الخراز. وراوي السيرة أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي. وشاعر زمانه أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي البحتري، والمسند أحمد بن علي البغدادي الخزاز، وأحمد بن المعلى الدمشقي القاضي، وأصحاب عبد الرزاق باليمن، إبراهيم بن سويد السامي، وإبراهيم بن برة الصنعاني، والحسن بن عبد الأعلى اليوسي، ومحمد بن وضاح القرطبي، إلى آخرها وآخرون.
٦٦١- ٧/ ١٠- إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله الإمام الحافظ شيخ
стр. 453
خراسان أبو إسحاق النيسابوري:
سمع إسماعيل بن راهويه ومحمد بن أبان البلخي ومحمد بن مهران وداود بن رشيد وأبا مصعب وطبقتهم. حدث عنه ابن خزيمة وأبو الوليد حسان بن محمد وأهل بلده وكان عظيم الشأن. قال الحاكم: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال، جمع الشيوخ والعلل، ودخل على أحمد بن حنبل وذاكره وعلق عنه. قال عبد الله بن سعد: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب ولا رأى هو مثل نفسه. وقد رآه الحافظ أبو علي النيسابوري وهو صبي وقال رأيت شيخا لم تر عيناي مثله وقال الحاكم سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: إنما خرجت مدينتنا هذه ثلاثة، محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب، كنا نجلس كأن على رءوسنا الطير، لقد عطس أبو زكريا العنبري فأخفى عطاسه، فقلت له سرا: لا تخف، فلست بين يدي الله تعالى. وسمعت أبا عبد الله بن يعقوب عن ابن الشرقي قال: إنما أخرجت خراسان خمسة، الدارمي، والبخاري، ومحمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. قال الحاكم: كان إبراهيم يتبلغ من كراء حانوت له بسبعة عشر درهما، وقد أملى كتاب العلل وغيره شيء مات في رجب سنة خمس وتسعين.
أخبرنا سماعا عن المؤيد بن محمد أنا محمد بن الفضل أنا عمر بن مسرور أنا إسماعيل بن نجيد نا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب نا أبو خالد عن شعبة عن عاصم عن زر عن علي قال قال رسول الله ﵌: "يا علي سل الله الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق. وبالسداد تسديدك السهم ".
وفيها توفي شيخ الصوفية أبو الحسن أحمد بن محمد النوري، ومسند بغداد أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، وفقيه العراق أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الشافعي عن تسعين سنة.
٦٦٢- ٨/ ١٠- الأبار الحافظ الإمام أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم محدث بغداد:
حدث عن مسدد وعلي بن الجعد وشيبان بن فروخ وأمية بن بسطام ودحيم وخلق كثير. حدث عنه دعلج وأبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد والقطيعي وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة حافظا متقنا حسن المذهب، قال جعفر الخلدي: كان الأبار أزهد الناس، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة فلم تأذن له، فلما ماتت رحل إلى بلخ وقد مات قتيبة، وكانوا
стр. 454
يعزونه على هذا. قلت وله تاريخ وتصانيف. مات يوم نصف شعبان سنة تسعين ومائتين.
وفيها توفي الحسن بن سهل المجوز صاحب أبي عاصم، ومحمد بن زكريا الغلاني الإخباري، ومحمد بن العباس المؤدب، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، رحمهم الله تعالى، وكلهم من شيوخ الطبراني.
أنبأنا ابن أبي عمر والفخر علي قالا أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر القطيعي نا أحمد بن علي الأبار نا علي بن عثمان اللاحقي نا أبو عوانة "وبه" قال الأبار: ونا هدبة نا همام، جميعا عن قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة أن رسول الله ﵌ قال: "بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين، فانطلق بي فشرح صدري وأتيت بماء زمزم في طست من ذهب فاستخرج قلبي فغسل ثم أعيد مكانه وحشي حكمة وإيمانا ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق فوق الحمار ودون البغل فحملت عليه فانطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا" - وذكر الحديث، رواه البخاري في أربعة مواضع عن هدبة فوافقناه.
٦٦٣- ٩/ ١٠- ابن أبي عاصم الحافظ الكبير الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن النبيل أبي عاصم الشيباني الزاهد قاضي أصبهان:
سمع جده لأمه أبا سلمة التبوذكي وأبا الوليد وهدبة بن خالد وهشام بن عمار والأزرق بن علي وخلقا كثيرا. وله الرحلة الواسعة والتصانيف النافعة. روى عنه أحمد بن بندار الشعار وأحمد بن معبد السمسار وأبو محمد بن حيان الحافظ وأبو أحمد العسال ومحمد بن أحمد الكسائي وعبد الرحمن ابن محمد بن سياه وخلق من الأصبهانيين. قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقد ولي قضاء أصبهان ست عشرة سنة وعزل لشيء وقع بينه وبين علي بن متويه. وقيل ذهبت كتبه بالبصرة في فتنة الزنج فأعاد من حفظه خمسين ألف حديث.
وقال ابن الأعرابي في طبقات النساك: فأما ابن أبي عاصم فسمعت منه ذكر أنه كان يحفظ لشقيق البلخي ألف مسألة، وكان من حفاظ الحديث والفقه، وكان مذهبه القول بالظاهر وترك القياس. قال أبو نعيم الحافظ: كان ظاهري المذهب، ولي القضاء بعد صالح بن أحمد، ومات في ريبع الآخر سنة سبع وثمانين ومائتين ﵀. وقع لنا جملة من كتبه، وقد أفرد له أبو موسى المديني ترجمة طويلة.
وفي هذا العام مات صاحب نسخة نبيط بن شريط التي افتعلها أحمد بن إسحاق بن
стр. 455
إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي الكوفي بمصر وكان يدعي أنه ولد سنة سبعين ومائة كذاب.
قرأت على إسحاق بن أبي بكر أخبركم يوسف بن خليل أنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي أنا محمود بن إسماعيل أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو بكر عبد الله بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن عمرو نا هدبة أنا أبو هلال أنا سوادة بن حنظلة عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله ﵌: "لا يمنعكم أذان بلال السحور، ولا الصبح المستطيل، ولكن الصبح المستطير في الأفق" ١.
٦٦٤- ١٠/ ١٠- جزرة الحافظ العلامة الثبت شيخ ما وراء النهر أبو علي صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الأسدي مولاهم البغدادي نزيل بخارى:
ولد سنة خمس ومائتين ببغداد، وسمع سعيد بن سليمان سعدويه وخالد بن خداش وعلي بن الجعد وأبا نصر التمار ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل ويحيى الحماني وطبقتهم بالحجاز والشام ومصر وخراسان وما وراء النهر. وعنه مسلم بن الحجاج في غير الصحيح وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه وخلف بن محمد الخيام وأبو أحمد علي بن محمد الحبيبي وبكر بن محمد الدخمسيني وأحمد بن سهل ومحمد بن محمد بن صابر وخلق. استوطن بخارى في سنة ست وستين فأكرمه متوليها وأجله. قال الدارقطني: كان ثقة حافظا عارفا.
وقال أبو سعد الإدريسي: ما أعلم بعصر صالح بالعراق ولا بخراسان في الحفظ مثله، دخل ما وراء النهر فحدث مدة من حفظ، وما أعلم أخذ عليه خطأ فيما حدث، رأيت ابن عدي يفخم أمره ويعظمه. وقال الخطيب: حدث دهرا من حفظه ولم يكن استصحب معه كتابا، وكان ثبتا صدوقا مشهورا بالمزاح. قال سهل بن شاذويه سمعت الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي: لم لقبت جزرة؟ فقال: قدم علينا عمر بن زرارة فحدثهم بحديث لعبد الله بن بسر أنه كان له خرزة للمريض، وأنا غائب، فسألته عن الحديث وصحفته "جزرة" فصاح المجان فبقي علي. قد سقت في تاريخي ترجمة صالح بتمامها وشيئا من نوادره. مات في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وفيها مات مسند أصبهان محمد بن أسد المديني خاتمة من روى عن الطيالسي،
стр. 456
والمسند محمد بن عبدوس بن كامل السراج، ومسند نيسابور داود بن الحسين البيهقي رحمة الله عليهم.
٦٦٥- ١١/ ١٠- ابن الضريس الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي الرازي:
مصنف كتاب فضائل. ولد على رأس المائتين. وسمع القعنبي ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير العبدي وطبقتهم. وعنه أحمد بن إسحاق بن نيخاب وإسماعيل بن نجيد وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وآخرون. قال بعض العلماء سمعت محمد بن أيوب يقول: آخر قدمة قدمتها البصرة أديت أجرة الوراقين عشرة آلاف درهم. وثقة عبد الرحمن ابن أبي حاتم والخليلي وقال: هو محدث ابن محدث، وجده يحيى من أصحاب الثوري. قلت سمعنا بإجازة من روح الهروي من عواليه. مات بالري في يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
أخبرنا أحمد بن هبة الله بقراءتي سنة ثلاث وتسعين عن زينب بنت أبي القاسم وعبد العزيز بن محمد قالا أنا زاهر الشحامي أنا أبو يعلى الصابوني أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي أنا محمد بن أيوب نا مسلم بن إبراهيم نا هشام عن قتادة عن أنس أن النبي ﵌ "نهى أن يشرب الرجل قائما". أخرجه أبو داود عن مسلم فوافقناه بعلو، ورواه مسلم في صحيحه عن ابن أبي شيبة عن وكيع عن هشام. ويقع لي من عواليه في جزء ابن نجيد.
٦٦٦- ١٢/ ١٠- أبو عمرو المستملي الحافظ القدوة أحمد بن المبارك النيسابوري الزاهد المجاب الدعوة:
سمع قتيبة بن سعيد ويزيد بن صالح وأحمد بن حنبل وسهل بن عثمان العسكري وعبيد الله القواريري وطبتقهم. وعنه أبو حامد بن الشرق وزنجويه بن محمد ومحمد بن صالح وأهل نيسابور، وكان من علماء الحديث استملى من سنة ثمان وعشرين إلى أواخر أيامه. قال أبو بكر الصبغي: كان أبو عمرو يصوم النهار ويحيي الليل قلت: وممن حدث عنه أبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن داود الزاهد. يقع لنا حديثه في المزكيات. مات في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين ومائتين.
стр. 457
وفيها مات الفقيه إسحاق بن الحسن الحربي راوي الموطأ عن القعنبي، وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي وهشام بن علي السيرافي، ويزيد ابن الهيثم الناد، ومحمود بن الفرج الأصبهاني الزاهد.
٦٦٧- ١٣/ ١٠- محمد بن جابر بن حماد المروزي الإمام الحافظ الفقيه أبو عبد الله: ذكره الحاك فقال:
أحد أئمة زمانه، أدركته المنية في حد الكهولة. قلت ما توفي إلا وقد شاخ. سمع هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ وأبا مصعب وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق وحبان بن موسى وعلي بن حجر وأحمد بن صالح، وارتحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق. حدث عنه البخاري في تاريخه وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وأبو العباس الدغولي وأبو العباس المحبوبي. مات بمرو لسبع بقين من شوال سنة تسع وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى.
٦٦٨- ١٤/ ١٠- الحكم الترمذي الإمام أبو عبد الله محمد بن علي الحسن بن بشر الزاهد الحافظ المؤذن صاحب التصانيف:
روى عن أبيه وقتيبة بن سعيد والحسن بن عمر بن شقيق وصالح بن عبد الله الترمذي ويحيى بن موسى وعتبة بن عبد الله المروزي وعباد بن يعقوب الرواجني وطبقتهم، وعني بهذا الشأن ورحل عنه. روى عنه يحيى بن منصور القاضي والحسن بن علي وعلماء نيسابور فإنه قدمها في سنة خمس وثمانين مائتين. قال السلمي: نفوه من ترمذ بسبب تأليفه كتاب ختم الولاية، وكتاب علل الشريعة، وقالوا: زعم أن للأولياء خاتما، وأنه يفضل الولاية، واحتج بقوله ﵇: "يغبطهم النبيون والشهداء" وقال: لو لم يكونوا أفضل لما غبطوهم فجاء إلى بلخ فأكرموه لموافقته إياهم في المذهب. قلت: عاش نحوا من ثمانين سنة.
٦٦٩- ١٥/ ١٠- أحمد بن النضر بن عبد الوهاب الحافظ الإمام أبو الفضل النيسابوري أحد أئمة الحديث:
سمع شيبان وأبا مصعب وسهل بن عثمان وإسحاق بن راهويه وهدبة بن خالد وطبقتهم. قال الحاكم: هو مجود في البصريين، وكان البخاري ينزل نيسابور عليه وعلى أخيه محمد بن النضر. قال: وحدث عنهما في الصحيح، وإسنادهما
стр. 458
وسماعهما معا. قلت روى عن أحمد البخاري وهو أكبر منه وأبو حامد بن الشرقي ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وأحمد بن إسحاق الصيدلاني ومحمد بن صالح بن هانئ وأبو الفضل محمد بن إبراهيم وغيرهم. قال البخاري في حديث: ثبتني أحمد في بعضه -يعني ابن النضر، ولم يعن أحمد بن حنبل. وقال البخاري في موضع آخر: حدثنا محمد نا عبيد الله بن معاذ. قال الحاكم: هذا هو محمد بن النضر. قلت توفي في حدود التسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
أخبرنا ابن تاج الأمناء أنا عم أبي زين الأمناء أن أبو القاسم الحافظ أنا إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن علي الأديب أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا محمد بن يعقوب الحافظ أنا أحمد بن النضر نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنسا يقول: قال أبو جهل: "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [الأنفال] ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] الآية رواه "خ" عن أحمد بن النضر ومسلم عاليا عن عبيد الله.
٦٧٠- ١٦/ ١٠- محمد بن وضاح بن بزيع مولى ملك الأندلس عبد الرحمن ابن معاوية الأموي الداخل وهو الحافظ الكبير أبو عبد الله القرطبي:
ولد سنة تسع وتسعين أو سنة مائتين بقرطبة. سمع يحيى بن يحيى الليثي وإسماعيل بن أبي أويس وزهير بن عباد وأصبغ بن الفرج وحرملة وإسحاق بن أبي إسرائيل ويعقوب بن كاسب وطبقتهم. وقد ارتحل قبل ذلك ولحق آدم بن أبي إياس ونحوه فلم يسمع إذ ذاك، ثم ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق ومصر، وبه ويبقى صارت الأندلس دار حديث. قال ابن الفرضي: كان عالما بالحديث بصيرا بطرقه متكلما على علله كثير الحكاية عن العباد ورعا زاهدا متعففا صبورا على نشر العلم نفع الله به أهل الأندلس، كان أحمد بن الجباب لا يقدم عليه أحدا ممن أدركه، وكان يعظمه جدا، ويصف عقله وفضله وورعه، غير أنه ينكر عليه كثرة رده لكثير من الأحاديث. قال ابن الفرضي: كان كثيرا ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ﵌ في شيء- وهو ثابت من كلامه، وله خطأ كثير محفوظ عنه، ويغلط ويصحف، ولا علم هـ بالعربية ولا الفقه. قلت: روى عنه أحمد بن خالد بن الجباب وقاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وأبو عمر أحمد بن عبادة ومحمد بن
стр. 459
المسور الفقيه وخلق سواهم أندلسيون، قال ابن حزم: كان ابن واضح يواصل أربعة أيام. قلت: مات في المحرم سنة تسع وثمانين ومائتين.
كتب إلينا أبو محمد بن هارون بن المغرب عن أبي القاسم بن بقي عن شريح بن محمد عن علي بن أحمد الحافظ نا أحمد بن محمد بن الحسور نا عبد الله بن أبي دليم ثنا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون نا حميد عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر قال: إنما أهل رسول الله ﵌ بالحج وأهللنا معه فلما قدم قال: "من لم يكن معه هدي فليحل" فأحل الناس إلا من كان معه هدي، وكان مع النبي ﵌ هدي فلم يحل.
٦٧١- ١٧/ ١٠- قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الإمام الحافظ أبو محمد البياني الأندلسي القرطبي، مولى الخليفة الوليد بن عبد الملك، شيخ الفقهاء والمحدثين بالأندلس مع ابن وضاح وبقي:
حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وإبراهيم بن محمد الشافعي وأبي الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين وطبقتهم. ولازم ابن عبد الحكم حتى برع في الفقه وصار إماما مجتهدا لا يقلد أحدا وهو مصنف كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين، روى عنه أحمد بن الجباب ومحمد بن عمر بن لبابة وابنه محمد بن قاسم محمد بن عبد الملك بن أيمن وسعيد بن عثمان الأعيافي. قال ابن الفرضي: لزم ابن عبد الحكم وتحقق به في الفقه وبالمزني وكان يذهب مذهب الحجة والنظر ويميل إلى مذهب الشافعي، ولم يكن بالأندلس مثله في حسن النظر والبصر بالحجة. قال أحمد بن خالد: ما رأيت مثل قاسم في الفقه. وقال محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد سمعت بقي بن مخلد يقول: قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال أسلم بن عبد العزيز سمعت ابن عبد الحكم يقول: لم يقدم من الأندلسيين أعلم من قاسم بن محمد وقال ابن عبد البر: لم يكن أحد بقرطبة أفقه من قاسم بن محمد وأحمد بن خالد بن الجباب. مات قاسم سنة ست وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى.
٦٧٢ ١٨/ ١٠- الخشني الحافظ الإمام أبو الحسن محمد بن عبد السلام بن ثعلبة القرطبي اللغوي صاحب التصانيف:
روى عن يحيى بن يحيى الليثي ومحمد بن أبي عمر
стр. 460
العدني وسلمة بن شبيب ومحمد بن بشار وطبقتهم فأكثر. وعنه أسلم بن عبد العزيز ومحمد بن القاسم بن محمد وقاسم بن أصبغ وابنه محمد بن محمد الخشني وآخرون.
أنبأنا عبد الله بن محمد الطائي عن أحمد بن بقي أنبأنا شريح بن محمد أنبأنا أبو محمد بن حزم نا محمد بن سعيد نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا بندار نا غندر نا شعبة عن أبي قزعة عن أنس قال: كنت رديف أبي طلحة وكانت ركبة أبي طلحة تكاد تمس ركبة النبي ﵌ فكان يهل بههما جميعا قلت: وكان ثقة كبير الشأن، يذكر مع بقي وذويه، أريد على قضاء الجماعة فامتنع، وقد بث بالأندلس حديثا كثيرا. ومات في سنة ست وثمانين ومائتين وهو في عشر الثمانين، وقد مر رفاقه في الموت رحمهم الله تعالى.
ومات فيها معه سميه محدث نيسابور أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري الوراق الزاهد صاحب يحيى بن يحيى التميمي شيخ خراسان. سمع منه كتبه وسمع التفسير من إسحاق وكان صواما قواما ربانيا ثقة. روى عنه أبو حامد بن الشرقي ومؤمل بن الحسن وطائفة. توفي في رمضان ﵀.
٦٧٣- ١٩/ ١٠- خياط السنة الحفاظ الكبير الثقة أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السجزي نزيل دمشق:
سمع قتيبة بن سعيد وشيبان بن فروخ وصفوان بن صالح وبشر بن الوليد وإسحاق بن راهويه وطبقتهم. وله رحلة واسعة. روى عنه النسائي كثيرا وابن جوصا وأبو علي بن هارون والطبراني وخلق آخرون. قال النسائي: ثقة. وقال عبد الغني الأزدي: كان ثقة حافظا. قلت: مات سنة تسع وثمانين ومائتين عاش أربعا وتسعين سنة.
وفيها مات أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي البسري، والمسند أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة السلمي، وأنس بن السلم الدمشقيون أنا محمد بن عبد الرحمن التميمي وعلي بن محمد البعلي وإسماعيل بن عميرة ومحمد بن أبي العز قالوا أنا الحسن بن يحيى أنا ابن رفاعة أنا علي بن الحسن أنا محمد بن نظيف أنا أحمد بن إبراهيم بن الحداد نا زكريا بن يحيى السجزي نا أبو مروان العثماني نا أبي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ لقي عثمان فقال: "هذا جبريل يخبرني أن الله زوجك أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها".